ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #51  
قديم 15-03-12, 11:03 AM
أبو عبدالله المطيري أبو عبدالله المطيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-06-11
المشاركات: 94
افتراضي رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل القطاوي مشاهدة المشاركة
وأنا لا أحب الجدل ..
وانما أردت أن أنبه على ما استشكلته الأخت من قولي الذي نقلته وهو :
والقسم الآخر يقولون تجرى على ظاهرها ولها تأويل لا يعلمه إلا الله خلاف الظاهر فيقفون ولا يعينون.

فقالت الأخت :
أما العبارة الثانية فهي متناقضة فلم يقل أحد(قال أبو عبدالله: أي عاقل) أنه تجرى الصفات على ظاهرها وفي نفس الوقت لها تأويل لا يعلمه إلا الله

فكيف يجتمع أنهم يثبتون المعاني الظاهرة ثم في نفس الوقت ينفونها ويقولون بالتأويل المتوقف فيه؟؟

ولعلكم أردتم أنهم قالوا "لا ندري تجرى على ظاهرها أم لها تأويل" وهو قول الواقفة وكما ذكرتُ يعينهم العلماء من القديم بهذا الاسم. انتهى كلامها.


والحقيقة أن هذا ليس كلامي ..
وإنما قاله الامام ابن القيم في صواعقه ..
فقال :
الفصل الثامن عشر: في انقسام الناس في نصوص الوحي إلى أصحاب تأويل وأصحاب تخييل وأصحاب تجهيل وأصحاب تمثيل وأصحاب سواء السبيل .
هذه خمسة أصناف انقسم الناس إليها في هذا الباب بحسب اعتقادهم ما أريد بالنصوص :
ثم ذكر المفوضة فقال:
والصنف الثالث أصحاب التجهيل: الذين قالوا نصوص الصفات ألفاظ لا تعقل معانيها ولا ندري ما أراد الله ورسوله منها ولكن نقرأها ألفاظا لا معاني لها ونعلم أن لها تأويلا لا يعلمه إلا الله وهي عندنا بمنزلة : [كهيعص] مريم، و [حم عسق] الشورى, و [المص] الأعراف.
فلو ورد علينا منها ما ورد لم نعتقد فيه تمثيلا ولا تشبيها ولم نعرف معناه وننكر على من تأوله ونكل علمه إلى الله،
وظن هؤلاء أن هذه طريقة السلف وأنهم لم يكونوا يعرفون حقائق الأسماء والصفات ولا يفهمون معنى قوله : [ لما خلقت بيدي ] وقوله [ والأرض جميعا قبضته يوم القيامة ] الزمر67 وقوله [ الرحمن على العرش استوى ] طه5 ، وأمثال ذلك من نصوص الصفات ، وبنوا هذا المذهب على أصلين :
أحدهما: أن هذه النصوص من المتشابه .
والثاني: أن للمتشابه تأويلا لا يعلمه إلا الله.
فنتج من هذين الأصلين استجهال السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار وسائر الصحابة والتابعين لهم بإحسان وأنهم كانوا يقرأون : [ الرحمن على العرش استوى ] طه5 و [ بل يداه مبسوطتان ] المائدة64
ويروون " ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا " ولا يعرفون معنى ذلك ولا ما أريد به.
ولازم قولهم أن الرسول كان يتكلم بذلك ولا يعلم معناه!!
ثم تناقضوا أقبح تناقض فقالوا: تجري على ظواهرها وتأويلها مما يخالف الظواهر باطل ومع ذلك فلها تأويل لا يعمله إلا الله !
فكيف يثبتون لها تأويلا ويقولون تجر على ظواهرها؟ ويقولون الظاهر منها غير مراد والرب منفرد بعلم تأويلها وهل في التناقض أقبح من هذا
وهؤلاء غلطوا في المتشابه وفي جعل هذه النصوص من المتشابه وفي كون المتشابه لا يعلم معناه إلا الله فأخطأوا في المقدمات الثلاث واضطرهم إلى هذا التخلص من تأويلات المبطلين وتحريفات المعطلين وسدوا على نفوسهم الباب وقالوا لا نرضى بالخطأ ولا وصول لنا إلى الصواب .
فهؤلاء تركوا التدبر المأمور به والتذكر والعقل لمعاني النصوص الذي هو أساس الإيمان وعمود اليقين وأعرضوا عنه بقلوبهم وتعبدوا بالألفاظ المجردة التي أنزلت في ذلك وظنوا أنها أنزلت للتلاوة والتعبد بها دون تعقل معانيها وتدبرها والتفكر فيها .
فأولئك جعلوها عرضة للتأويل والتحريف كما جعلها أصحاب التخييل أمثالا لا حقيقة لها وقابلهم :


فقوله :
ثم تناقضوا أقبح تناقض فقالوا: تجري على ظواهرها وتأويلها مما يخالف الظواهر باطل ومع ذلك فلها تأويل لا يعمله إلا الله !
فكيف يثبتون لها تأويلا ويقولون تجر على ظواهرها؟ ويقولون الظاهر منها غير مراد والرب منفرد بعلم تأويلها وهل في التناقض أقبح من هذا .

وهو عين كلامي الذي قلته ونقلته الأخت واستشكلته ..
شكر الله لكم .
بارك الله فيك أختنا سارة أحسن الله إليك و إليها ما خالفت ابن القيم رحمه الله, فهي وفقها الله قالت بتناقض أهل هذا القول كما قال ابن القيم بتناقض أهل هذا القول، و ابن القيّم رحمه الله علم أن هناك من يقول بهذا فنقله و حكم عليه بالتناقض ثم تفضلّتَ فنقلتَ كلامه إلينا، و أختنا وفقها الله حكمت عليه بالتناقض سواءً ظهر عندها من يقول بذلك أم لم يظهر.

و هذا دليل على حدة فهمها و سلامة فطرتها زادها و الله و إيانا جميعًا من العلم النافع و نفعنا به، و ذلك لحكمها على هذا القول بالتناقض أولَ ما قرأته، و الحق -والله أعلى وأعلم- فيما قاله ابن القيم و هو قول أختنا صاحبة هذا الموضوع.

و الإشكال وارد فهؤلاء ما هم من الواقفة إذ أثبتوا الظاهر و أمرّوه لأن الواقفة لا يثبتون و لاينفون، فقد يكون هؤلاء على تقسيم صاحبة الموضوع قسمٌ ثالثٌ من المثبتين و لو تناقضوا و قالوا: الحق قد يكون خلاف ما أثبتناه و له تأويلٌ لا يعلمه إلا الله.
و لكنهم اشتركوا مع الواقفة في عدم نفي الظاهر، و عدم النفي لا يلزم منه الإثبات فالنفي و الإثبات هنا ضدّان و ليسا نقيضان و قد يرتفعان، فالحاصل أن هؤلاء أثبتوا فلم ينفوا و الواقفة لا أثبتوا و لا نفوا.

و لا هؤلاء من المفوّضة لأن المفوّضة مع تفويضهم للمعنى ينفون الظاهر و هؤلاء يثبتونه فليسوا منهم.
و لكنهم اشتركوا معهم في تجويز وجود تأويلٍ لا يعلمه إلا الله.


و لا إشكال في كونهم ليسوا من المؤوّلة لأن تأويلهم بعد النفي و هؤلاء أثبتوا.
و اشتركوا معهم أيضًا في تجويز وجود التأويل و اختلفوا معهم في نفي علمه إلا عن الله والمؤوّلة يدّعون علمه، و لا إشكال في هذا الإشتراك لأن المؤوّلة أجمعوا على أن المعاني التي أوّلوا النصوص إليها ظنّيةً ليست يقينيةً عندهم.


فالحاصل من كلامي هذا كله أن هؤلاء لا يصح تصنيفهم من الواقفة و لا من النفاة المفوّضة منهم و المؤوّلة، فهل يصح تصنيفهم من أهل الإثبات و إن كان فيه شك؟



فما قولكم؟ وفقكم الله
__________________
كل ما أورده هنا غير آية قرآنية أو حديث نبوي أو أثر سلفي فلا أجزم به و لا تعتمده، وإيرادي له هنا بمثابة سؤال للقارئ(هل هذا صحيح) فرحم الله من أجاب
رد مع اقتباس
  #52  
قديم 15-03-12, 03:31 PM
سارة بنت محمد سارة بنت محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-12-10
المشاركات: 1,138
افتراضي رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الهمام البرقاوي مشاهدة المشاركة
أعتذر للأخت الفاضلة / سارة بنت محمد، على إثارة مسألة التفريق بين المفوضة والواقفة، وما ذلك إلا لنعلم مقدمة تمهيدية بينهما، وقد استدللتم على ذلك بعدة أشياء
(1) كلام الإمام أحمد.
(2) كلام الإمام ابن تيمية.
(3) المعاصرين كالشيخ ابن عثيمين والدرر السنية.
ووجه ذلك: قلتم (نعم الواقفة في باب الأسماء واصفات هم من توقف في هذا الباب فلا أثبتوا ولا نفوا المعاني أو فلنقل هذا ما أعلنوه
أما المفوضة فهم من نفى المعنى الظاهر ابتداء ثم فوضوا المعنى المراد إلى الله).

الحقيقية بحثت في كلام هؤلاء، فلم أجد أي تطابق بين ما ذكروه وذكرتموه هنا في التفريق بين الواقفة والمفوضة، حتى فيما أحلتم إليه من الروابط فيه ما هو مقصود من الرد على الواقفة هو متبَعٌ بمسألة (خلق القرآن).
فننتظر تحرير المسألة، في القسم الأخير من (أقسام الناس في صفات الله)
وفقكم الله وأعانكم.

ملاحظة: أردت أن أبعث هذا برسالة، حتى لا أفسد الموضوع، لكني رأيت خاصية الرسائل غير متوفرة.

بارك الله فيكم
سأكتفي بالنقل من رابط واحد

المطلب الأول: حقيقة التوقف
#encyclo table{ line-height:12px; margin-left:15%; margin-right:15%; width: 70%; }
يلجأ بعض الناس بسبب القصور في العلم أو البصيرة أو بسبب الورع إلى (التوقف) في الأمور المشتبهات عليه، ويعرفون باسم (الواقفة) و (الواقفية). وهو مسلك معروف في الأصول والفروع، ولهذا يطلق هذا اللقب على فرق عدة اختارت التوقف بين أمرين متعارضين لم يسعفها فيه الجمع ولا الترجيح.
ولئن ساغ هذا المسلك في بعض المسائل الفرعية بعد استفراغ الجهد في البحث وتحري الصواب، فإنه غير سائغ في أمر الاعتقاد الذي بينه الله غاية البيان، لما ينطوي عليه من الشك, والتردد, وعدم الجزم المنافي لليقين، الذي هو عمدة الاعتقاد.�م (الواقفة) و (الواقفية). وهو مسلك معروف في الأصول والفروع، ولهذا يطلق هذا اللقب على فرق عدة اختارت التوقف بين أ
</SPAN>يلجأ بعض الناس بسبب القصور في العلم أو البصيرة أو بسبب الورع إلى (التوقف) في الأمور المشتبهات عليه، ويعرفون با�
http://dorar.net/enc/aqadia/1356



المطلب الثاني: أنواع التوقف
جعل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، التوقف على ضربين:
(فقوم يقولون: يجوز أن يكون ظاهرها المراد اللائق بجلال الله، ويجوز أن لا يكون المراد صفة الله ونحو ذلك. وهذه طريقة كثير من الفقهاء وغيرهم.
وقوم يمسكون عن هذا كله ولا يزيدون على تلاوة القرآن وقراءة الحديث معرضين بقلوبهم وألسنتهم عن هذه التقديرات) هما) ((درء تعارض العقل والنقل)) (3/383). .كما يدخل في النوع الثاني ما حكاه شيخ الإسلام عن بعض الملاحد� .
والفرق بين القولين أن توقف الطائفة الأولى قائم على الحكم بجواز الأمرين: الإثبات، والنفي لكن دون ميل إلى أحدهما. وتوقف الطائفة الثانية قائم على عدم الحكم بشيء أبداً. فتوقف الأولى من جهة الإيجاب وتوقف الثانية من جهة السلب. وكلاهما توقف.
ولعل ممن يندرج في القول الأول: (قول الواقفة، الذين يجوزون إثبات صفات زائدة، لكن يقولون: لم يقم عندنا دليل على نفي ذلك ولا إثباته. وهذه طريقة محققي من لم يثبت الصفات الخبرية، وهذا اختيار الرازي والآمدي وغيرهما) جعل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، التوقف على ضربين: (فقوم يقولون: يجوز أن يكون ظاهرها المراد اللائق بجلال ال .
كما يدخل في النوع الثاني ما حكاه شيخ الإسلام عن بعض الملاحدة: (نحن لا ننفي النقيضين، بل نسكت عن إضافة واحد منهما إليه، فلا نقول هو موجود ولا معدوم، ولا حي ولا ميت، ولا عالم ولا جاهل) دون على تلاوة القرآن وقراءة الحديث معرضين بقلوبهم وألسنتهم عن هذه التقديرات) ((مجموع الفتاوى)) (5/117). . له، ويجوز أن لا يكون المراد صفة الله ونحو ذلك. وهذه طريقة كثير من الفقهاء وغيرهم. وقوم يمسكون عن هذا كله ولا يزي
</SPAN>ولا جاهل) ((مجموع الفتاوى)) (17/106). . مذهب أهل التفويض في نصوص الصفات لأحمد بن عبدالرحمن القاضي- بتصرف


http://dorar.net/enc/aqadia/1358



المطلب الأول: أركان التفويض
#encyclo table{ line-height:12px; margin-left:15%; margin-right:15%; width: 70%; }
التفويض ينبني على ركنين:
الأول: اعتقاد أن ظواهر نصوص الصفات السمعية يقتضي التشبيه، حيث لا يعقل لها معنى معلوم إلا ما هو معهود في الأذهان من صفات المخلوقين. وبالتالي فإنه يتعين نفيه ومنعه. وهذه مقدمة مشتركة بين مذهب التفويض والتأويل.
الثاني: أن المعاني المرادة من هذه النصوص مجهولة للخلق، لا سبيل للعلم بها، بل هي مما استأثر الله بعلمه، ولا يمكن تعيين المراد بها لعدم ورود النص التوقيفي بذلك. وهنا يفترق مذهب التفويض مع مذهب التأويل الذي يجوز الاجتهاد في تعيين معان مجازية للصفات السمعية.
فصارت نتيجة مذهب التفويض هي الجهل المطبق بمعاني النصوص، ولذا سماهم أهل السنة (أهل التجهيل)، فقال ابن القيم في أقسام الناس في نصوص الوحي: (والصنف الثالث: أصحاب التجهيل: الذين قالوا: نصوص الصفات ألفاظ لا تعقل معانيها، ولا ندري ما أراد الله ورسوله منها. ولكن نقرأها ألفاظاً لا معاني لها، ونعلم أن لها تأويلاً لا يعلمه إلا الله. وهي عندنا بمنزلة كهيعص [ مريم: 1]� معاني هذه الألفاظ، ولا ما أريد منها، ولا ما دلت عليه، وهؤلاء ينسبون طريقتهم إلى السلف) ((الصواعق المر� حم عسقعلم أن لها تأويلاً لا يعلمه إلا الله. وهي عندنا بمنزلة كهيعص [ مريم: 1] حم عسق [الشورى: 1 - 2] المص [الأعراف: 1]. فلو ور� [الشورى: 1 - 2] المص�لة على الجهمية والمعطلة)) (3/920). . مذهب أهل التفويض في نصوص الصفات لأحمد بن عبدالرحمن القاضي – ص 155 [الأعراف: 1]. فلو ورد علينا منها ما ورد لم نعتقد فيه تمثيلاً ولا تشبيهاً، ولم نعرف معناه. وننكر على من تأوله، ونكل علمه إلى الله) �هم أهل السنة (أهل التجهيل)، فقال ابن القيم في أقسام الناس في نصوص الوحي: (والصنف الثالث: أصحاب التجهيل: الذين قا ، وسماهم مرة: (اللاأدرية) (الذين يقولون: لا ندري معاني هذه الألفاظ، ولا ما أريد منها، ولا ما دلت عليه، وهؤلاء ينسبون طريقتهم إلى السلف) ض والتأويل. الثاني: أن المعاني المرادة من هذه النصوص مجهولة للخلق، لا سبيل للعلم بها، بل هي مما استأثر الله بعل . � علينا منها ما ورد لم نعتقد فيه تمثيلاً ولا تشبيهاً، ولم نعرف معناه. وننكر على من تأوله، ونكل علمه إلى الله)
</SPAN>� علينا منها ما ورد لم نعتقد فيه تمثيلاً ولا تشبيهاً، ولم نعرف معناه. وننكر على من تأوله، ونكل علمه إلى الله)

http://dorar.net/enc/aqadia/1338

المطلب الثاني:أنواع التفويض
#encyclo table{ line-height:12px; margin-left:15%; margin-right:15%; width: 70%; }
نبه شيخ الإسلام رحمه الله إلى لونين من التفويض فقال: (وهؤلاء أهل التضليل والتجهيل الذين حقيقة قولهم: إن الأنبياء وأتباع الأنبياء جاهلون ضالون، لا يعرفون ما أراد الله بما وصف به نفسه من الآيات وأقوال الأنبياء.
ثم هؤلاء منهم من يقول: المراد بها خلاف مدلولها الظاهر والمفهوم. ولا يعرف أحد من الأنبياء, والملائكة, والصحابة, والعلماء ما أراد الله بها، كما لا يعلمون وقت الساعة.
ومنهم من يقول: بل تجري على ظاهرها، وتحمل على ظاهرها، ومع هذا فلا يعلم تأويلها إلا الله. فيتناقضون حيث أثبتوا لها تأويلاً يخالف ظاهرها، وقالوا – مع هذا – إنها تحمل على ظاهرها. وهذا ما أنكره ابن عقيل على شيخه القاضي أبي يعلى في كتاب (ذم التأويل))</SPAN>�راد الله بها، كما لا يعلمون وقت الساعة. ومنهم من يقول: بل تجري على ظاهرها، وتحمل على ظاهرها، ومع هذا فلا يعلم ت� اللونين تفويض للعلم بالمعنى، والفرق بينهما أن الأولين يعتقدون بأن ظواهر النصوص مقتضية للتشبيه، فيبادرون بنف� .
وكلا اللونين تفويض للعلم بالمعنى، والفرق بينهما أن الأولين يعتقدون بأن ظواهر النصوص مقتضية للتشبيه، فيبادرون بنفيها، ويحيلون على معنى مجهول لا يعلمه إلا الله. والآخرين يعتقدون بأن الظواهر لا تقتضي التشبيه، ويحكمون بوجوب إجرائها على ظواهرها، لكن دون أن يبينوا المعنى الواجب فهمه من تلك الظواهر، بل يحيلون إلى معنى مجهول لا يعلمه إلا الله. وهذا وجه تناقضهم.
ويفسر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وقوع هذين الاتجاهين من التفويض لبعض الأفاضل فيقول في ذكر أنواع النفاة: (ونوع ثالث: سمعوا الأحاديث والآثار، وعظموا مذهب السلف، وشاركوا المتكلمين الجهمية في بعض أصولهم الباقية، ولم يكن لهم من الخبرة بالقرآن والحديث والآثار ما لأئمة السنة والحديث، لا من جهة المعرفة والتمييز بين صحيحها وضعيفها، ولا من جهة الفهم لمعانيها، وقد ظنوا صحة بعض الأصول العقلية للنفاة الجهمية، ورأوا ما بينهما من التعارض. وهذا حال أبي بكر بن فورك، والقاضي أبي يعلى، وابن عقيل وأمثالهم.
ولهذا كان هؤلاء تارة يختارون طريقة أهل التأويل، كما فعله ابن فورك وأمثاله في الكلام على مشكل الآثار.
وتارة يفوضون معانيها، ويقولون: تجري على ظواهرها، كما فعله القاضي أبو يعلى وأمثاله في ذلك. وتارة يختلف اجتهادهم، فيرجحون هذا تارة وهذا تارة كحال ابن عقيل وأمثاله) � في ذكر أنواع النفاة: (ونوع ثالث: سمعوا الأحاديث والآثار، وعظموا مذهب السلف، وشاركوا المتكلمين الجهمية في بعض ...
نسبة التفويض إلى السلف:
من الأخطاء الفاحشة في تاريخ العقيدة الإسلامية نسبة القول بالتفويض إلى مذهب السلف الصالح، وتوارث هذه الفكرة الخاطئة جيلاً بعد جيل، إلى وقتنا الحاضر حتى صارت لدى كثير من الناس من المسلمات التي لا يتطرق إليها الجدل والمقدمات التي ترتب عليها النتائج.� أنكره ابن عقيل على شيخه القاضي أبي يعلى في كتاب (ذم التأويل)) ((درء تعارض العقل والنقل)) (1/15-16). .وكلا </SPAN>م من يقول: المراد بها خلاف مدلولها الظاهر والمفهوم. ولا يعرف أحد من الأنبياء, والملائكة, والصحابة, والعلماء ما �

http://dorar.net/enc/aqadia/1340



_________________________________________




أولا لابد أن نلاحظ أنني أصلا لم أشرع بعدُ في شرح قسم أهل التأويل فضلا عن الانتقال لأهل التفويض ومن بعدهم الواقفة

وشرح كلام أهل التأويل سيستغرق وقتا لا بأس به والله المستعان.


ولكن لا بأس بحسم هذه النقطة غير أنني سأعود لها وقد تحللت من وعدي بالنقل في وقتها بإذن الله لأني إنما أردت تبسيط الكلام وعدم إثقاله بكلام الأئمة الفخم الثمين الذي يحتاج إلى تسويد الصفحات لشرحه:

الواقفة في بداية الأمر كان أمرهم في مسألة خلق القرآن تسترا، وأول من بدأه فيما أعلم هو ابن الثلجي قال نقول القرآن كلام الله ونقف لا نزيد عن ذلك ولا نقول مخلوق ولا غير مخلوق وزعم أنه يتبع السلف لأنه لم يرد في كلامهم ذلك

وأول من رد كلامهم وانتبه لشناعة قولهم وأنه تستر للنفي بأسلوب يخفى على العامة هو الإمام أحمد ورد عليهم في ذلك. وقال ما معناه لو فقهوا ما يقولون فمآلهم إلى النفي وكلام الإمام أحمد موجود في أحد الروابط الخاصة بالشيخ أبي الأشبال.


ولعل أحد الأفاضل يعود لكلام ابن العثيمين سواء في الشريط الذي وضعتُ رابطه أو في شرح الواسطية إن لم تخني الذاكرة وتعذروني على عدم نقل الكلام ها هنا لأن الكتاب الورقي ليس في متناول يدي حاليا، والبحث على النت يستغرق وقتا لا أدركه إلا بعد أسبوع على الأقل ويعلم الله أن هذه اللحظات أستلها استلالا لكي أكتب هذا الكلام.


لا يخفى أن ردود الإمام أحمد إنما هي على الواقفة في مسألة خلق القرآن بالأساس وقد قلتُ في المشاركة السابقة:

اقتباس:
وألمح إلى أنه يكثر استخدام هذه اللفظة بالذات في مسألة خلق القرآن لأنها أول ما نشأت كان بعضهم يتستر بهذا التوقف لمواقفة المعتزلة في القول بخلق القرآن وهم في الواقع أبنائهم ولا حول ولا قوة إلا بالله وقد تكلم فيهم الإمام أحمد كذلك


ثم اطرد في هذا جماعة فقالوا بالتوقف في جميع الصفات

وذكر ابن تيمية أنهم الظاهرية الفقهية أبو داود الظاهري وابن حزم،


تحدث عنهم ثم قال:
" وما في هذا الاعنقاد المشروح موافق لقول الواقفة"

ثم قال في موضع بعد ذلك بصفحة وبعض صفحة:
" وأما السفسفطة في العقليات فظاهرة فإنه من المعلوم بصريح العقل امتناع ارتفاع النقيضين جميعا وأنه لا واسطة بين النفي والإثبات،فمن قال إنه لا يتصف الرب بالإثبات فلا يقول إنه حي عليم قدير، ولا يصفه بالنفي فلا يقول: إنه ليس بحي عليم قدير فقد امتنع النقيضين جميعا....الخ كلامه رحمه الله تعالى- العقيدة الأصفهانية صـــــ204 - 206
والمسألة ابتدائها من صـــ198 - 206



ترى هل يكتفي الإخوة الأفاضل بكلام ابن تيمية؟ وكلام الشيخ في الدرر السنية مع نقله ما نقل لابن تيمية؟



وأذكر بارك الله فيكم أنه في بداية النقاش نفى بعض الإخوة نفيا قطعيا أن يكون هناك واقفة في باب الصفات أصلا.

ثم قال بعضهم غفر الله لنا ولهم وعفا عنا وعنهم أنه لم يرد في كلام الأئمة كلمة (واقفة) في هذا السياق وقالوا هم المفوضة.

غفر الله لنا ولهم وعفا عنا وعنهم


ثم أنا لا أدري ما الإشكال في تسميتهم فليكونوا واقفة أو مفوضة أو واق واق المهم أن هناك أشخاص يقولون "لا ننفي ولا نثبت" وهناك فرقة تقول "ننفي الظاهر ونفوض المعنى"
وزادنا الأخ الفاضل جزاه الله خيرا قسم من المفوضة تقول بإثبات الظاهر مع تفويض التأويل وهو القول المتناقض.


وما نقله الأخ لابن القيم من بيان مذهبي المفوضة الذي يختلف عن القول بعدم النفي ولا الإثبات يدل على أن هناك قسم ثالث غيرهما وهو الذي عنيته بمذهب التوقف أو الواقفة فإما أن يأتيني الإخوة بتسمية العلماء لهذا القسم أو يقبلوا هذه التسيمة التي نقلتُ كلام من قال بها أعلاه.
رد مع اقتباس
  #53  
قديم 15-03-12, 03:45 PM
سارة بنت محمد سارة بنت محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-12-10
المشاركات: 1,138
افتراضي رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبدالله المطيري مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك أختنا سارة أحسن الله إليك و إليها ما خالفت ابن القيم رحمه الله, فهي وفقها الله قالت بتناقض أهل هذا القول كما قال ابن القيم بتناقض أهل هذا القول، و ابن القيّم رحمه الله علم أن هناك من يقول بهذا فنقله و حكم عليه بالتناقض ثم تفضلّتَ فنقلتَ كلامه إلينا، و أختنا وفقها الله حكمت عليه بالتناقض سواءً ظهر عندها من يقول بذلك أم لم يظهر.

و هذا دليل على حدة فهمها و سلامة فطرتها زادها و الله و إيانا جميعًا من العلم النافع و نفعنا به، و ذلك لحكمها على هذا القول بالتناقض أولَ ما قرأته، و الحق -والله أعلى وأعلم- فيما قاله ابن القيم و هو قول أختنا صاحبة هذا الموضوع.

و الإشكال وارد فهؤلاء ما هم من الواقفة إذ أثبتوا الظاهر و أمرّوه لأن الواقفة لا يثبتون و لاينفون، فقد يكون هؤلاء على تقسيم صاحبة الموضوع قسمٌ ثالثٌ من المثبتين و لو تناقضوا و قالوا: الحق قد يكون خلاف ما أثبتناه و له تأويلٌ لا يعلمه إلا الله.
و لكنهم اشتركوا مع الواقفة في عدم نفي الظاهر، و عدم النفي لا يلزم منه الإثبات فالنفي و الإثبات هنا ضدّان و ليسا نقيضان و قد يرتفعان، فالحاصل أن هؤلاء أثبتوا فلم ينفوا و الواقفة لا أثبتوا و لا نفوا.

و لا هؤلاء من المفوّضة لأن المفوّضة مع تفويضهم للمعنى ينفون الظاهر و هؤلاء يثبتونه فليسوا منهم.
و لكنهم اشتركوا معهم في تجويز وجود تأويلٍ لا يعلمه إلا الله.


و لا إشكال في كونهم ليسوا من المؤوّلة لأن تأويلهم بعد النفي و هؤلاء أثبتوا.
و اشتركوا معهم أيضًا في تجويز وجود التأويل و اختلفوا معهم في نفي علمه إلا عن الله والمؤوّلة يدّعون علمه، و لا إشكال في هذا الإشتراك لأن المؤوّلة أجمعوا على أن المعاني التي أوّلوا النصوص إليها ظنّيةً ليست يقينيةً عندهم.


فالحاصل من كلامي هذا كله أن هؤلاء لا يصح تصنيفهم من الواقفة و لا من النفاة المفوّضة منهم و المؤوّلة، فهل يصح تصنيفهم من أهل الإثبات و إن كان فيه شك؟



فما قولكم؟ وفقكم الله

بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا كثيرا



وأما مسألة تصنيف هؤلاء من أهل الإثبات، تحتاج لتأمل شديد لأن التناقض لا يمكن أن يدخلهم في هذا القسم صراحة.


وقد يكون في طريقة الملحقات حل جيد

فإما أن نجعلهم مثلا من قبيل ملحق بأهل الإثبات يعني لا ندخلهم دخولا صريحا

أو نجعلهم من قبيل ملحقات أهل التفويض مثلا باعتبار تشاركهم معهم

أو هناك حل ثالث هو جعلهم من ملحقات الواقفة باعتبار تشاركهم في التناقض مثلا ونسمي القسم بأكمله من تناقض قوله في المسألة (أقول قد)

غير أن غالبا ما سأفعله في هذا الشرح بإذن الله هو إلحاقهم بمفوضة المعاني لأن أغلب ما طالعته إلى الآن أن الشراح يبدأون بشرح أهل التجهيل والتضليل (المفوضة) ثم يدرجونهم تحتها متعجبين من تناقضهم.



والله أعلم
رد مع اقتباس
  #54  
قديم 15-03-12, 04:57 PM
أبو عبدالله المطيري أبو عبدالله المطيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-06-11
المشاركات: 94
Lightbulb رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سارة بنت محمد مشاهدة المشاركة
بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا كثيرا



وأما مسألة تصنيف هؤلاء من أهل الإثبات، تحتاج لتأمل شديد لأن التناقض لا يمكن أن يدخلهم في هذا القسم صراحة.


وقد يكون في طريقة الملحقات حل جيد

فإما أن نجعلهم مثلا من قبيل ملحق بأهل الإثبات يعني لا ندخلهم دخولا صريحا

أو نجعلهم من قبيل ملحقات أهل التفويض مثلا باعتبار تشاركهم معهم

أو هناك حل ثالث هو جعلهم من ملحقات الواقفة باعتبار تشاركهم في التناقض مثلا ونسمي القسم بأكمله من تناقض قوله في المسألة (أقول قد)

غير أن غالبا ما سأفعله في هذا الشرح بإذن الله هو إلحاقهم بمفوضة المعاني لأن أغلب ما طالعته إلى الآن أن الشراح يبدأون بشرح أهل التجهيل والتضليل (المفوضة) ثم يدرجونهم تحتها متعجبين من تناقضهم.



والله أعلم
و فيك بارك


إني أنا العبد الفقير تأملت في إلحاقهم بأهل الإثبات تأملاً ليس بذاك الشديد و لا باليسير بالنسبة لي ،و حتى الآن يبدو لي أنهم إلى أهل الإثبات أقرب و إن تناقضوا،و يتضّح هذا لمن نظر في كلامي نظر تأمل، فما دامهم أثبتوا فكيف يُلحَقون بمن لم يُثبِت سواءً النفاة ممن لم يُثبِت أم غير النفاة؟ فاشتراكهم مع أهل الإثبات بالإثبات أقوى من إشتراكهم مع المتناقضين بالتناقض فلكلٍ تناقضه.

ثم ما المانع من إلحاقهم بأهل الإثبات و قد ألحقنا بهم المشبّهة الممثّلة رغم تناقضهم تناقضًا أظهر من جميع تناقضٍ على وجه الأرض!؟ و قد تضافرت الأدلة النقلية والعقلية على تناقضهم.

فيا حبذا لو قُسّمَ أهل الإثبات قسمين هما:
1)أهل الإثبات المتوافق.

2)أهل الإثبات المتناقض.
أ-المشبهة الممثلة
ب-المثبتة المفوّضة أو المفوّضة من أهل الإثبات مثلاً


هذا ما توصّلت إليه بحمد الله على حسب التقسيم الذي نال إعجابي أشد الإعجاب و فتح أمام فهمي لأقوال الناس في الصفات كل باب تقسيم أختنا صاحبة الموضوع أرشدها الله و إيانا جميعًا للصواب


فما قولكم؟
__________________
كل ما أورده هنا غير آية قرآنية أو حديث نبوي أو أثر سلفي فلا أجزم به و لا تعتمده، وإيرادي له هنا بمثابة سؤال للقارئ(هل هذا صحيح) فرحم الله من أجاب
رد مع اقتباس
  #55  
قديم 15-03-12, 11:41 PM
عادل القطاوي عادل القطاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-07
المشاركات: 497
افتراضي رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

نعم فلنقسم الناس ونصنفهم كيفما يحلوا لنا ..
ولنضع مصطلحات جديدة من عندنا ..
فلا مشاحة في الاصطلاح !!!

الأخوة والأخوات .. شكر الله لكم .. ونفع بكم ..
بالنسبة الى الرابط الأول عن الدرر السنية .. فالكلام منقول من مجموع الفتاوى لشيخ الاسلام وقد قسم الناس الى ستة أقسام منها الأخيرين وهما الواقفان ..
وهما في الحقيقة نوعي التفويض كما أشرنا من قبل .. وقد يكون هناك قلة عرفهم شيخ الاسلام تعتقد التوقف بالصورة التي نقلها لكن تسميتهم بالواقفة ليس بمطرد .
أقولها مرة أخرى : تسميتهم بالواقفة ليس بمطرد ... وهذا أهم شيء في النقاش ..
وليس أدل على ذلك من أنه لم يذكر المفوضة في الأقسام الستة ..
فهل نسيهم أو جهلهم شيخ الاسلام ؟
أم أنه عنى بالواقفة المفوضة ؟
وان كان الواقفة غير المفوضة.. فلماذا لم يذكر المفوضة ضمن هذا الاقسام؟
وقد قال: فهذه " الأقسام الستة " لا يمكن أن يخرج الرجل عن قسم منها. اهـ
وأعود فأقول: إن كان يعني أن هناك فرقة تسمى الواقفة غير المفوضة .. فهذا الاصطلاح غير مطرد ..

وبالنسبة للرابط الثاني فالفتوى في اسلام ويب اجابتها عن الواقفة في القرآن لا الصفات.
والرابط الثالث : في الرد على الواقفة .... في القرآن أيضا.
والرابط الرابع مثله تماما ...
والرابط الخامس لابن عثيمين رحمه الله في شرح السفارينية ..
وهو لم يطلق عليهم " الواقفة " وانما العناوين الموضوعة في الرابط ذكرته هكذا .. ولا دخل للشيخ بها .
وغاية ذلك أن يكونوا نوعا من المفوضة وان غاير بينهما ببيان فرق لطيف ..
وفي رأيي أن كلام ابن عثيمين -رحمه الله- كان في باب الشرح والتقسيم لسهولة الفهم ...
ودليل ذلك أنه ذكر نوعا سادسا قال فيه:
السادسة: قوم اعرضوا عن هذا كله وقالوا : فكونا منكم يا جماعة لا تقولوا شيء في صفات الله نحن سنقرأ القرآن ونتعبد لله بقراءته ولا نتعرض لمعناه فيما يتعلق بالصفات اطلاقا ..الخ

وهؤلاء فعلهم فعل المفوضة .. وطريقة الشيخ في الشرح لا تعني التأصيل للمصطلحات التي زايد بعضكم عليها هنا .. واقترحوا تسميات وتصنيفات ..

فالتقسيم العلمي المشهور هو: مثبتة للظاهر وهما مذهب السلف ومذهب المشبهة
ومؤولة للظاهر وفيهم الجهمية والمعتزلة والأشعرية
ومفوضة للظاهر معناه وكيفيته ... وفيهم الواقفة بلا شك ..
فان التفويض حقيقته الوقوف .. ولكن له صور كما ذكرها شيخ الاسلام وتلميذه .

صحيح: لا مشاحة في الاصطلاح ... غير أن المشهور المتداول أسهل للشرح والبيان ، لا سيما إن التبس هذا الاسم [ الواقفة ] بالواقفة في القرآن إذ نسبتهم إليه أشهر وأولى وهو المنقول عن السلف .
ويراجع بيان ابن القيم في الفصل الثامن عشر من الصواعق وهو :
في انقسام الناس في نصوص الوحي إلى أصحاب تأويل وأصحاب تخييل وأصحاب تجهيل وأصحاب تمثيل وأصحاب سواء السبيل.
وهو من أوضح ما كتب في تقسيم الناس مع الصفات فليراجع فإنه هام ومفيد جدا ...
ولن أشارك بعد ذلك – الا لضرورة- حتى لا يقال مجادل ..
والخلاف سهل ان شاء الله ... وما كان في خاطري ان تبسط هذه المسألة الى هذا الحد ..
فلنقرأ باقي الشرح ونستفيد ..
وشكر الله لكم وزادكم حرصا .
وأعتذر ان صدر مني ما يشين .
__________________
قال ملا علي القاري : القرآن كله توحيد ،،، وكذا السنة ،،، فلم يحوجنا ربنا سبحانه وتعالى إلى رأي فلان وذوق فلان ووجد فلان في أصول ديننا .
رد مع اقتباس
  #56  
قديم 16-03-12, 12:01 AM
أبو الهمام البرقاوي أبو الهمام البرقاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-09
المشاركات: 6,215
افتراضي رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سارة بنت محمد مشاهدة المشاركة
ب

وما نقله الأخ لابن القيم من بيان مذهبي المفوضة الذي يختلف عن القول بعدم النفي ولا الإثبات يدل على أن هناك قسم ثالث غيرهما وهو الذي عنيته بمذهب التوقف أو الواقفة فإما أن يأتيني الإخوة بتسمية العلماء لهذا القسم أو يقبلوا هذه التسيمة التي نقلتُ كلام من قال بها أعلاه.
هذا خلاصة ما كتبتموه في المشاركة الطويلة، فأنا لم أنكر إطلاق اسم (الواقفة) ولكن عدها كفرقة خاصة، وتفريق خاص بين المفوضة والواقفة، كأنه أمر مشهور لا نرتضيه دون بيان واضح ممن سبق من العلماء.
ولو كان قسما خاصا مشتهرًا لذُكر، ولما حصل خلاف هنا، ولا شك نقبل التسمية بالتنبيه عليها من قبل، دون البحث عن روابط لا شأن لها بالمسألة بتاتًا؛ لإثبات فرقة خاصة تسمى (الواقفة).

خلاصة الكلام - وأنهي حديثي هنا -:
لا يوجد لمن سبق من العلماء نص واضح في توضيح فرقة " الواقفة " لبيان أنها مختلفة عن " المفوضة " بالمعنى العام.
يشترك هذان الاسمان في عدم الخوض في تأويل الأسماء مطلقا بدليل أو بغير دليل.
ذكر بعض المتأخرين أن الواقفة هي التي لا تثبت ولا تنفي في صفات الله، لكن لا يعني هذا إبعادهم مطلقا عن مسمى " المفوضة ".
الاصطلاح بـ " الواققة " أمرٌ اجتهاديٌّ، سواء فُهم من كلام العلماء، أم كان اجتهادا من الأخت سارة.


وأعتذر مرة أخرى من صاحبة الموضوع، وليسعها ما نكتب، وهذا الظن بها - إن شاء الله -.
__________________
اللهم إني أسألك أن ترزقني :
" مكتبة عامرة "
HooMAAM#
رد مع اقتباس
  #57  
قديم 16-03-12, 05:34 PM
سارة بنت محمد سارة بنت محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-12-10
المشاركات: 1,138
افتراضي رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

تصحيح لكلامي:

قلتُ:

اقتباس:
وذكر ابن تيمية أنهم الظاهرية الفقهية أبو داود الظاهري وابن حزم،
اقتباس:

الصحيح ذكر ابن تيمية أنهم طائفة ممن ينتسب لظاهرية الفقهاء وإمامهم داود الظاهري

غير أن دواد الظاهري ليس منهم بل هو مثبت للصفات إثبات السلف





-------------------------------------------------
الأخ الفاضل:
اقتباس:
فيا حبذا لو قُسّمَ أهل الإثبات قسمين هما:
1)أهل الإثبات المتوافق.

2)أهل الإثبات المتناقض.
أ-المشبهة الممثلة
ب-المثبتة المفوّضة أو المفوّضة من أهل الإثبات مثلاً
ربما ولكن الأمر بالنسبة لي يحتاج مزيد من التأمل

فأنا أخشى أن يكون مقصود ابن القيم بالظاهر هنا ماعدا الصفات يعني، أنهم تناقضوا فساروا على نهج عام بانتسابهم للظاهرية ثم خالفوه في الصفات (أقول قد)
أو أن يكون القصد أنهم مرروا ظواهر الألفاظ بحسب دون المعاني

بل قد يكون قصد ابن القيم هو الواقفة لا سيما أنه ما لقبهم في هذا الموضع بشيء لا واقفة ولا مفوضة ولا شيء
و حتى لو كان وصفهم عكس المسألة بأنهم أثبتوا النقيضين فإثبات النقيضين قريب جدا من رفعهما وهو ما تكلم عنه ابن تيمية في الأصفهانية والله أعلم


لهذا فليس لي أن أجزم الآن والله المستعان



----------------------------------------------------
الأخ الفاضل

اقتباس:

صحيح: لا مشاحة في الاصطلاح ... غير أن المشهور المتداول أسهل للشرح والبيان ، لا سيما إن التبس هذا الاسم [ الواقفة ] بالواقفة في القرآن إذ نسبتهم إليه أشهر وأولى وهو المنقول عن السلف .
ويراجع بيان ابن القيم في الفصل الثامن عشر من الصواعق وهو :
في انقسام الناس في نصوص الوحي إلى أصحاب تأويل وأصحاب تخييل وأصحاب تجهيل وأصحاب تمثيل وأصحاب سواء السبيل.
وهو من أوضح ما كتب في تقسيم الناس مع الصفات فليراجع فإنه هام ومفيد جدا ...
ولن أشارك بعد ذلك – الا لضرورة- حتى لا يقال مجادل ..
والخلاف سهل ان شاء الله ... وما كان في خاطري ان تبسط هذه المسألة الى هذا الحد ..
فلنقرأ باقي الشرح ونستفيد ..
وشكر الله لكم وزادكم حرصا .
وأعتذر ان صدر مني ما يشين .
إن شاء الله ما صدر شيء يشين
وأنا مستفيدة بإعادة تدوير المعلومات وبحثها ومقارنتها ببعضها فالحمد لله تعالى

عذرا فليسمح لي الأفاضل بتسجيل بعض الملحوظات اليسيرة:

1- الذي لاحظته إلى الآن أن ابن القيم لم يلقبهم "بالمفوضة" وهو يتحدث عن قسم التجهيل والتضليل في الصواعق
بل لم أجد هذا اللفظ (المفوضة) عند ابن القيم ولا ابن تيمية في سياق الصفات بالبحث في جميع كتبهما عبر الشاملة!


2- وأن كون العلماء يطلقون هذا اللقلب كثيرا ومطردا (الواقفة )في باب كلام الله (مسألة خلق القرآن)، لا يعني أنها محصورة في هذه المسألة التي هي من مسائل الصفات.

3- وأن كلام ابن تيمية في الأصفهانية وتلقيبهم بالواقفة كان على عامة الصفات وليس في سياق مسألة خلق القرآن

تحدث عنهم ثم قال:
" وما في هذا الاعنقاد المشروح موافق لقول الواقفة"

ثم قال في موضع بعد ذلك بصفحة وبعض صفحة:
" وأما السفسفطة في العقليات فظاهرة فإنه من المعلوم بصريح العقل امتناع ارتفاع النقيضين جميعا وأنه لا واسطة بين النفي والإثبات،فمن قال إنه لا يتصف الرب بالإثبات فلا يقول إنه حي عليم قدير، ولا يصفه بالنفي فلا يقول: إنه ليس بحي عليم قدير فقد امتنع النقيضين جميعا....الخ كلامه رحمه الله تعالى- العقيدة الأصفهانية صـــــ204 - 206
والمسألة ابتدائها من صـــ198 - 206 وعنون لها المحقق بمذهب الظاهرية.



4- ثم، بارك الله فيكم، أخيرا ما ذكره ابن العثيمين في الأقسام الستة لم يذكر منهم القسم الخاص بإثبات النقيضين (الظاهر مع التأويل) المنقول عن ابن القيم من الصواعق.



وعامة كما قلتم المسألة يسيرة وكل يعمل بما يترجح له ويراه صوابا طالما أن الخلاف في الألقاب والتقسيمات وليس في نسبة قول خاطئ لأهل السنة والجماعة





------------------------------------------------------------

الأخ الفاضل:
اقتباس:
هذا خلاصة ما كتبتموه في المشاركة الطويلة، فأنا لم أنكر إطلاق اسم (الواقفة) ولكن عدها كفرقة خاصة، وتفريق خاص بين المفوضة والواقفة، كأنه أمر مشهور لا نرتضيه دون بيان واضح ممن سبق من العلماء.
ولو كان قسما خاصا مشتهرًا لذُكر، ولما حصل خلاف هنا، ولا شك نقبل التسمية بالتنبيه عليها من قبل، دون البحث عن روابط لا شأن لها بالمسألة بتاتًا؛ لإثبات فرقة خاصة تسمى (الواقفة).

بل ليس هو خلاصة ما كتبتُ وإنما رجوت أن يحظى ما نقلت بالقراءة والتأمل لاسيما كلام ابن تيمية في الأصفهانية ثم الملحوظات التي ذكرتها أعلاه


ولم يقل أحد أن هناك فرقة خاصة اسمها الواقفة كما ليس هناك فرقة خاصة اسمها المؤؤلة أو المفوضة إنما هو وصف لمذهب طائفة أو طوائف

يعني المعتزلة اسمهم معتزلة وفكرهم = نفي الصفات مع التأويل
والأشاعرة اسمهم أشاعرة وفكرهم = التأويل أو التفويض

فلا أنا قلت أن هناك فرقة اسمها الواقفة كما هناك فرقة اسمها الأشعرية ولا شيء. ولكن هو مذهبهم وفكرهم في الصفات ولما قلت بالتفريق فرقت بين فكر وفكر بين فكر المفوضة على النحو الذي سأطرحه وفكر الواقفة على النحو الذي سأطرحه وليس على أساس الخلفية العلمية المسبقة في ذهن من عنده خلفية وعلم.





وعامة كلٌ يشرح المسألة بما بلغه من العلم والله المستعان



ونرجو أن يكون في الأمر سعة وتعذرونا جميعا على تمسكنا ما نراه صوابا ونعذركم على تمسككم بما ترونه صوابا
والله يغفر لنا ولكم




ونسأل الله العون على استئناف ما بدأنا وألا يكدر هذا الفاصل ما أردتُ أن يتميز به الموضوع من سهولة الطرح وإجماله ومناسبته لمن شرع في العلم.


سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
رد مع اقتباس
  #58  
قديم 16-03-12, 08:42 PM
عادل القطاوي عادل القطاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-07
المشاركات: 497
افتراضي رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سارة بنت محمد مشاهدة المشاركة

1- الذي لاحظته إلى الآن أن ابن القيم لم يلقبهم "بالمفوضة" وهو يتحدث عن قسم التجهيل والتضليل في الصواعق
بل لم أجد هذا اللفظ (المفوضة) عند ابن القيم ولا ابن تيمية في سياق الصفات بالبحث في جميع كتبهما عبر الشاملة!


جزاكم الله خيرا ...
لا فرق بين ذكرهم بلفظ [ المفوضة ] أو أهل [ التفويض ]
نعم ابن القيم أسماهم أهل التجهيل ، وهو يعني أهل التفويض .. ولكنه أطلق هذا عليهم لحقيقة فعلهم وهو التجهيل للنبي والصحابة والسلف الذين يعتقدون أنهم جهلوا معاني الصفات الواردة في القرآن الكريم ...
فحقيقة التتفويض بالنسبة لمعنى الإسم أمران :
الأول: أنهم يقولون عن السلف من الصحابة وعلى رأسهم نبي الله صلى الله عليه وسلم أنهم جهلوا معاني آيات الصفات ، ومنهم من يقول: علموها ولم يبينوها كما حكاه شيخ الإسلام في درء التعارض .
الثاني: تفويضهم أو توقفهم في إثبات ظاهر معنى نصوص الصفات .. وهم أقسام كما قلنا.

وأما أن شيخ الإسلام لم يذكر المفوضة .. فقد ذكر أهل التفويض .. ولا فرق ..
وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية مذهب أهل التفويض بالنص الصريح في عدة مواطن من كتبه .. مثل :
ما جاء في مجموع الفتاوى 3/26 ، قال:
لا يوجد لنفاة بعض الصفات دون بعض - الذين يوجبون فيما نفوه : إما التفويض ؛ وإما التأويل المخالف لمقتضى اللفظ - قانون مستقيم. اهـ
وقال في درء تعارض العقل والنقل [1/59]
هم في نصوص الأنبياء إما أن يسلكوا مسلك التأويل ويكون القصد بإنزال المتشابه تكليفهم استخراج طريق التأويلات وإما أن يسلكوا مسلك التفويض ويكون المقصود إنزال ألفاظ يتعبدون بتلاوتها وإن لم يفهم أحد معانيها . اهـ
وجاء فيه [1/115] :
المعارضون ينتهون إلي التأويل أو التفويض وهما باطلان :
الوجه السادس عشر أن يقال: غاية ما ينتهي إليه هؤلاء المعارضون لكلام الله ورسوله بآرائهم من المشهورين بالإسلام هو التأويل أو التفويض فأما الذي ينتهون إلي أن يقولوا الأنبياء أوهموا وخيلوا ما لا حقيقة له في نفس الأمر فهؤلاء معروفون عند المسلمين بالإلحاد والزندقة .
والتأويل المقبول : هو ما دل علي مراد المتكلم والتأويلات التي يذكرونها لا يعلم أن الرسول أرادها بل يعلم بالاضطرار في عامة النصوص أن المراد منها نقيض ما قاله الرسول كما يعلم مثل ذلك في تأويلات القرامطة والباطنية من غير أن يحتاج ذلك إلي دليل خاص .
وحينئذ فالمتأول إن لم يكن مقصوده معرفة مراد المتكلم كان تأويله للفظ بما يحتمله من حيث الجملة في كلام من تكلم بمثله من العرب هو من باب التحريف والإلحاد لا من باب التفسير وبيان المراد
وأما التفويض : فإن من المعلوم أن الله تعالي أمرنا أن نتدبر القرآن وحضنا علي عقله وفهمه فكيف يجوز مع ذلك أن يراد منا الإعراض عن فهمه ومعرفته وعقله ؟.........
وما ذكرناه من لوازم قول التفويض : هو لازم لقولهم الظاهر المعروف بينهم إذ قالوا : إن الرسول كان يعلم معاني هذه النصوص المشكلة المتشابهة ولكن لم يبين للناس مراده بها ولا أوضحه إيضاحا يقطع به النزاع....... فتبين أن قول أهل التفويض الذين يزعمون أنهم متبعون للسنة والسلف من شر أقوال أهل البدع والإلحاد . اهـ

وهذا الفصل كله في مناقشة أهل التفويض ... فليراجع فإنه هام جدا ..
فهو يذكرهم على أنهم فئة معلومة سلكت هذا المسلك بعينه .
والله أعلم .
وشكر الله لكم .. ونفع بكم.
__________________
قال ملا علي القاري : القرآن كله توحيد ،،، وكذا السنة ،،، فلم يحوجنا ربنا سبحانه وتعالى إلى رأي فلان وذوق فلان ووجد فلان في أصول ديننا .
رد مع اقتباس
  #59  
قديم 17-03-12, 04:50 AM
أبو عبدالله المطيري أبو عبدالله المطيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-06-11
المشاركات: 94
افتراضي رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل القطاوي مشاهدة المشاركة
وقال في درء تعارض العقل والنقل [1/59]
هم في نصوص الأنبياء إما أن يسلكوا مسلك التأويل ويكون القصد بإنزال المتشابه تكليفهم استخراج طريق التأويلات وإما أن يسلكوا مسلك التفويض ويكون المقصود إنزال ألفاظ يتعبدون بتلاوتها وإن لم يفهم أحد معانيها . اهـ
وجاء فيه [1/115] :
المعارضون ينتهون إلي التأويل أو التفويض وهما باطلان :
الوجه السادس عشر أن يقال: غاية ما ينتهي إليه هؤلاء المعارضون لكلام الله ورسوله بآرائهم من المشهورين بالإسلام هو التأويل أو التفويض فأما الذي ينتهون إلي أن يقولوا الأنبياء أوهموا وخيلوا ما لا حقيقة له في نفس الأمر فهؤلاء معروفون عند المسلمين بالإلحاد والزندقة .
والتأويل المقبول : هو ما دل علي مراد المتكلم والتأويلات التي يذكرونها لا يعلم أن الرسول أرادها بل يعلم بالاضطرار في عامة النصوص أن المراد منها نقيض ما قاله الرسول كما يعلم مثل ذلك في تأويلات القرامطة والباطنية من غير أن يحتاج ذلك إلي دليل خاص .
وحينئذ فالمتأول إن لم يكن مقصوده معرفة مراد المتكلم كان تأويله للفظ بما يحتمله من حيث الجملة في كلام من تكلم بمثله من العرب هو من باب التحريف والإلحاد لا من باب التفسير وبيان المراد
وأما التفويض : فإن من المعلوم أن الله تعالي أمرنا أن نتدبر القرآن وحضنا علي عقله وفهمه فكيف يجوز مع ذلك أن يراد منا الإعراض عن فهمه ومعرفته وعقله ؟.........
وما ذكرناه من لوازم قول التفويض : هو لازم لقولهم الظاهر المعروف بينهم إذ قالوا : إن الرسول كان يعلم معاني هذه النصوص المشكلة المتشابهة ولكن لم يبين للناس مراده بها ولا أوضحه إيضاحا يقطع به النزاع....... فتبين أن قول أهل التفويض الذين يزعمون أنهم متبعون للسنة والسلف من شر أقوال أهل البدع والإلحاد . اهـ

وهذا الفصل كله في مناقشة أهل التفويض ... فليراجع فإنه هام جدا ..
فهو يذكرهم على أنهم فئة معلومة سلكت هذا المسلك بعينه .
والله أعلم .
وشكر الله لكم .. ونفع بكم.
وجدت هنا ضالتي

أحسن الله إليكم و أجزل لكم الثواب

أنتم و جميع الإخوة

و أعتذر لكم جميعًا إذ أخطأت، فأنا لدي مفاهيم أعرضها هنا في هذا الملتقى المبارك فما كان منها خاطئًا فنبّهوني، فمن نبّهني الله يثيبه، و من سكت الله يسامحه
__________________
كل ما أورده هنا غير آية قرآنية أو حديث نبوي أو أثر سلفي فلا أجزم به و لا تعتمده، وإيرادي له هنا بمثابة سؤال للقارئ(هل هذا صحيح) فرحم الله من أجاب
رد مع اقتباس
  #60  
قديم 17-03-12, 05:48 AM
سارة بنت محمد سارة بنت محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-12-10
المشاركات: 1,138
افتراضي رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

اقتباس:
جزاكم الله خيرا ...
لا فرق بين ذكرهم بلفظ [ المفوضة ] أو أهل [ التفويض ]
بارك الله فيكم

ولكن أين كلمة ( المفوضة)؟؟! لا يوجد فرقة اسمها المفوضة!! هل سنقسم الناس على هوانا؟؟

أليس هذا هو كلامكم بارك الله فيكم اعتراضا على لفظ واقفة رغم نقلي كلاما لابن تيمية في الأضفهانية ؟؟


(وهذا ليس رأيي قطعا فأنا أقول تفويض ومفوضة والمفوضة وفكر المفوضة ...الخ)

بنفس المنطق لا يصح الاعتراض على لفظ الواقفة، رغم أنها وردت بنفس اللفظ (واقفة) في كلام ابن تيمية نصا في الأصفهانية وغيرها والله فلدي الآن لله الحمد ملفا فيه ما لذ وطاب من أقوال ابن تيمية عن (الواقفة) بنصها

، وكذلك :توقف" وكل مشتقاتها.

فقط أردتُ التنبيه على ذلك والإشارة إليه فبالتأكيد طالعت في كلام الكثير من العلماء مذهب التفويض كثيرا.



ملحوظة:
لعل عدم استفاضة الحديث عن الواقفة أنها ليسوا من الفرق الكبرى الي احتاجت إلى المناظرة والمناقشة كغيرها لا سيما أن أصل نشأة فكرهم التستر على النفي، بل هم أبناء المعتزلة البارين أو العاقين وإن كان فيهم من يتحير حقا.




وأخيرا مادام الأمر ببساطة طريقة عرض ومادام الجميع متفق على أن (عدم النفي أو الإثبات) لا يعد مذهبا صحيحا
رد مع اقتباس
  #61  
قديم 17-03-12, 05:51 AM
سارة بنت محمد سارة بنت محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-12-10
المشاركات: 1,138
افتراضي رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

بعد إذن الأفاضل

أرجو أن ينقل المشرفون كل النقاش حول هذه المسألة في موضوع مستقل
رد مع اقتباس
  #62  
قديم 17-03-12, 06:31 AM
أبو عبدالله المطيري أبو عبدالله المطيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-06-11
المشاركات: 94
افتراضي رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سارة بنت محمد مشاهدة المشاركة
بعد إذن الأفاضل

أرجو أن ينقل المشرفون كل النقاش حول هذه المسألة في موضوع مستقل
أود ذلك فعلاً

ما منعني من تقديم كل ما عندي إلا خشية الإطالة

و لو تناقشنا مع مشائخنا عبر الشبكة العنكبوتية في هذه المسألة في موضوع مستقل لتمت الفائدة 
__________________
كل ما أورده هنا غير آية قرآنية أو حديث نبوي أو أثر سلفي فلا أجزم به و لا تعتمده، وإيرادي له هنا بمثابة سؤال للقارئ(هل هذا صحيح) فرحم الله من أجاب
رد مع اقتباس
  #63  
قديم 17-03-12, 06:40 PM
سارة بنت محمد سارة بنت محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-12-10
المشاركات: 1,138
افتراضي رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

بإذن الله في هذه النقولات حل هذا الإشكال


يقول ابن تيمية:


"وَلِهَذَا يَسَعُ الْإِنْسَانَ فِي مَقَالَاتٍ كَثِيرَةٍ لَا يُقِرُّ فِيهَا بِأَحَدِ النَّقِيضَيْنِ لَا يَنْفِيهَا وَلَا يُثْبِتُهَا، إذَا لَمْ يَبْلُغْهُ أَنَّ الرَّسُولَ نَفَاهَا أَوْ أَثْبَتَهَا، وَيَسَعُ الْإِنْسَانَ السُّكُوتُ عَنْ النَّقِيضَيْنِ فِي أَقْوَالٍ كَثِيرَةٍ إذَا لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ بِوُجُوبِ قَوْلِ أَحَدِهِمَا. أَمَّا إذَا كَانَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ هُوَ الَّذِي قَالَهُ الرَّسُولُ دُونَ الْآخَرِ، فَهُنَا يَكُونُ السُّكُوتُ عَنْ ذَلِكَ وَكِتْمَانُهُ مِنْ بَابِ كِتْمَانِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ وَمِنْ بَابِ كِتْمَانِ شَهَادَةِ الْعَبْدِ مِنْ اللَّهِ، وَفِي كِتْمَانِ الْعِلْمِ النَّبَوِيِّ مِنْ الذَّمِّ وَاللَّعْنَةِ لِكَاتِمِهِ مَا يَضِيقُ عَنْهُ هَذَا الْمَوْضِعَ، وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ مُتَضَمِّنًا لِنَقِيضِ مَا أَخْبَرَ بِهِ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْآخَرُ لَا يَتَضَمَّنُ مُنَاقَضَةَ الرَّسُولِ، لَمْ يَجُزْ السُّكُوتُ عَنْهُمَا جَمِيعًا بَلْ يَجِبُ نَفْيُ الْقَوْلِ الْمُتَضَمِّنِ لِمُنَاقَضَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِهَذَا أَنْكَرَ الْأَئِمَّةُ عَلَى الْوَاقِفَةِ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ حِينَ
تَنَازَعَ النَّاسُ، فَقَالَ قَوْمٌ بِمُوجَبِ السُّنَّةِ وَقَالَ قَوْمٌ بِخِلَافِ السُّنَّةِ، وَتَوَقَّفَ قَوْمٌ فَأَنْكَرُوا عَلَى الْوَاقِفَةِ، كَــالْوَاقِفَةِ الَّذِينَ قَالُوا لَا نَقُولُ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ وَلَا نَقُولُ إنَّهُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، هَذَا مَعَ أَنَّ كَثِيرًا مِنْ الْوَاقِفَةِ يَكُونُ فِي الْبَاطِنِ مُضْمِرًا لِلْقَوْلِ الْمُخَالِفِ لِلسُّنَّةِ وَلَكِنْ يُظْهِرُ الْوَقْفَ نِفَاقًا وَمُصَانَعَةً فَمِثْلُ هَذَا مَوْجُودٌ

الفتاوى الكبرى

351 -352 /6 ترقيم الشاملة


قلتُ : فجعل هنام واقفة في مواضع كثيرة منها الواقفة في مسألة خلق القرآن




قال ابن تيمية "وهؤلاء من جنس السوفسطائية المتجاهلة اللاأدرية الذين يقولون لا نعلم هل الحقائق ثابتة أو منتفية (قلتُ هو رقم 1 ها هنا) وهل يمكن العلم أو لا يمكن فإن السفسطة أنواع

1- أحدهما قول هؤلاء (قلتُ هم الواقفة كما سماهم في آخر العبارة أسفل وهم بالأزرق في العبارة السابقة)

2- الثاني قول أهل التكذيب والجحود والنفي الذين يجزمون بنفي الحقائق والعلم بها

3- والثالث الذين يجعلون الحقائق تتبع العقائد فمن اعتقد ثبوت الشيء كان في حقه ثابتا ومن نفاه كان في حقه منتفيا ولا يجعلون للحقائق أمرا هي عليه في أنفسها

(قلتُ هؤلاء ظهر قرنهم في عصرنا هذا وهم نسبيون يقولون أن الحقائق نسبية)

4- والصنف الرابع قول من يقول الحقائق موجودة لكن لا سبيل إلى العلم بها إما لكون العالم في السيلان فلا يمكن العلم بحقيقته وإما لغير ذلك (قلتُ هم المفوضة أو أهل التجهيل والتضليل كما يقول ابن القيم)

وهذه الأنواع الأربعة موجودة في هؤلاء الملاحدة

فمنهم الواقفة المتجاهلة الذين يقولون لا نثبت ولا ننفي (رقم 1)ومنهم المكذبة الذين ينفون ومنهم من يجعل الحقائق تتبع العقائد

الصفدية
97، 98/ 1

قلتُ أما هنا فجعل ابن تيمية الواقفة قسم والمفوضة قسم وعد كل ذلك من قبيل السفسطة



"فَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُ رَبَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ لِمَا اُخْتُلِفَ فِيهِ مِنْ الْحَقِّ فَكَيْفَ يَكُونُ مَحْبُوبُ اللَّهِ عَدَمَ الْهُدَى فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ ؟ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ : { وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا } . وَمَا يَذْكُرُهُ بَعْضُ النَّاسِ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : { زِدْنِي فِيك تَحَيُّرًا } كَذِبٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِحَدِيثِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ هَذَا سُؤَالٌ مَنْ هُوَ حَائِرٌ وَقَدْ سَأَلَ الْمَزِيدَ مِنْ الْحَيْرَةِ وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِ أَنْ يَسْأَلَ وَيَدْعُوَ بِمَزِيدِ الْحَيْرَةِ إذَا كَانَ حَائِرًا ؛ بَلْ يَسْأَلُ الْهُدَى وَالْعِلْمَ ؛ فَكَيْفَ بِمَنْ هُوَ هَادِي الْخَلْقِ مِنْ الضَّلَالَةِ ؟ . وَإِنَّمَا يُنْقَلُ مِثْلُ هَذَا عَنْ بَعْضِ الشُّيُوخِ الَّذِينَ لَا يُقْتَدَى بِهِمْ فِي مِثْلِ هَذَا إنْ صَحَّ النَّقْلُ عَنْهُ ، وَقَوْلُ هَؤُلَاءِ الْوَاقِفَةِ الَّذِينَ لَا يُثْبِتُونَ وَلَا يَنْفُونَ وَيُنْكِرُونَ الْجَزْمَ بِأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ : يَلْزَمُ عَلَيْهِ أُمُورٌ :
أَحَدُهَا أَنَّ مَنْ قَالَ هَذَا : فَعَلَيْهِ أَنْ يُنْكِرَ عَلَى الْنُّفَاةِ ؛ فَإِنَّهُمْ ابْتَدَعُوا أَلْفَاظًا وَمَعَانِيَ لَا أَصْلَ لَهَا فِي الْكِتَابِ وَلَا فِي السُّنَّةِ . وَأَمَّا الْمُثْبِتَةُ إذَا اقْتَصَرُوا عَلَى النُّصُوصِ : فَلَيْسَ لَهُ الْإِنْكَارُ عَلَيْهِمْ وَهَؤُلَاءِ

الْوَاقِفَةُ هُمْ فِي الْبَاطِنِ يُوَافِقُونَ الْنُّفَاةِ أَوْ يُقِرُّونَهُمْ وَإِنَّمَا يُعَارِضُونَ الْمُثْبِتَةَ فَعُلِمَ أَنَّهُمْ أَقَرُّوا أَهْلَ الْبِدْعَةِ وَعَادُوا أَهْلَ السُّنَّةِ .
الثَّانِي أَنْ يُقَالَ : عَدَمُ الْعِلْمِ بِمَعَانِي الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ لَيْسَ مِمَّا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَهَذَا الْقَوْلُ بَاطِلٌ .
الثَّالِثُ أَنْ يُقَالَ : الشَّكُّ وَالْحَيْرَةُ لَيْسَتْ مَحْمُودَةً فِي نَفْسِهَا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ . غَايَةُ مَا فِي الْبَابِ أَنَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ عِلْمٌ بِالنَّفْيِ وَلَا الْإِثْبَاتِ يَسْكُتُ . فَأَمَّا مَنْ عَلِمَ الْحَقَّ بِدَلِيلِهِ الْمُوَافِقِ لِبَيَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَيْسَ لِلْوَاقِفِ الشَّاكِّ الْحَائِرِ أَنْ يُنْكِرَ عَلَى هَذَا الْعَالِمِ الْجَازِمِ الْمُسْتَبْصِرِ الْمُتَّبِعِ لِلرَّسُولِ الْعَالِمِ بِالْمَنْقُولِ وَالْمَعْقُولِ .
الرَّابِعُ أَنْ يُقَالَ : السَّلَفُ كُلُّهُمْ أَنْكَرُوا عَلَى الْجَهْمِيَّة الْنُّفَاةِ وَقَالُوا بِالْإِثْبَاتِ وَأَفْصَحُوا بِهِ وَكَلَامُهُمْ فِي الْإِثْبَاتِ وَالْإِنْكَارِ عَلَى الْنُّفَاةِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُمْكِنَ إثْبَاتُهُ فِي هَذَا الْمَكَانِ وَكَلَامُ الْأَئِمَّةِ الْمَشَاهِيرِ : مِثْلُ مَالِكٍ وَالثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِي وَأَبِي حَنِيفَةَ وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ وَوَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْه وَأَبِي عُبَيْدٍ وَأَئِمَّةِ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد : مَوْجُودٌ كَثِيرٌ لَا يُحْصِيهِ أَحَدٌ . وَجَوَابُ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ صَرِيحٌ فِي الْإِثْبَاتِ فَإِنَّ السَّائِلَ قَالَ لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } كَيْفَ اسْتَوَى ؟ فَقَالَ مَالِكٌ : الِاسْتِوَاءُ
مَعْلُومٌ وَالْكَيْفُ مَجْهُولٌ وَفِي لَفْظٍ : اسْتِوَاؤُهُ مَعْلُومٌ - أَوْ مَعْقُولٌ - وَالْكَيْفُ غَيْرُ مَعْقُولٍ وَالْإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدْعَةٌ . فَقَدْ أَخْبَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِأَنَّ نَفْسَ الِاسْتِوَاءِ مَعْلُومٌ وَأَنَّ كَيْفِيَّةَ الِاسْتِوَاءِ مَجْهُولَةٌ وَهَذَا بِعَيْنِهِ قَوْلُ أَهْلِ الْإِثْبَاتِ . وَأَمَّا " الْنُّفَاةِ " فَمَا يُثْبِتُونَ اسْتِوَاءً حَتَّى تُجْهَلَ كَيْفِيَّتُهُ ؛ بَلْ عِنْدَ هَذَا الْقَائِلِ الشَّاكِّ وَأَمْثَالِهِ أَنَّ الِاسْتِوَاءَ مَجْهُولٌ : غَيْرُ مَعْلُومٍ وَإِذَا كَانَ الِاسْتِوَاءُ مَجْهُولًا لَمْ يَحْتَجْ أَنْ يُقَالَ : الْكَيْفُ مَجْهُولٌ لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ الِاسْتِوَاءُ مُنْتَفِيًا فَالْمُنْتَفِي الْمَعْدُومُ لَا كَيْفِيَّةَ لَهُ حَتَّى يُقَالَ : هِيَ مَجْهُولَةٌ أَوْ مَعْلُومَةٌ . وَكَلَامُ مَالِكٍ صَرِيحٌ فِي إثْبَاتِ الِاسْتِوَاءِ وَأَنَّهُ مَعْلُومٌ وَأَنَّ لَهُ كَيْفِيَّةً ؛ لَكِنَّ تِلْكَ الْكَيْفِيَّةَ مَجْهُولَةٌ لَنَا لَا نَعْلَمُهَا نَحْنُ



مجموع الفتاوى 5
179
وما بعدها





"ولهذا تجد أبا حامد في مناظرته للفلاسفة إنما يبطل طرقهم ولا يثبت طريقة معينة بل هو كما قال : نناظرهم ـ يعني مع كلام الأشعري ـ تارة بكلام المعتزلة وتارة بكلام الكرامية وتارة بطريق الواقفة وهذه الطريق هي الغالب عليه في منتهى كلامه
درء التعارض
http://islamport.com/w/tym/Web/3223/63.htm?zoom_highlight=%C7%E1%E6%C7%DE%DD%C9




"فهكذا من كان لم يقر بأن الخالق تعالى مباين للمخلوق لم يمكنه أن يناقض قول من يقول بالحلول والاتحاد بل غايته أن لا يوافقه كما لم يوافق قول أهل الإثبات فهو لم يؤمن بما قاله محمد رسول الله والمؤمنون به ولا بما قاله مخالفوه الدجالون الكذابون من أهل الحلول والاتحاد وغيرهم من نفاة العلو
وقول النفاة للمباينة والمداخلة جميعا لما كان في حقيقة الأمر نفيا للمتقابلين المتناقضين بمنزلة قول القرامطة الذين يقولون : لا حي ولا ميت ولا عالم ولا جاهل ولا قادر ولا عاجز - كان قولهم في العقل أفسد من قول من لا يؤمن بمحمد ولا بمسيلمة فإن كلاهما مبطل لكن بطلان سلب النقيضين وما هو في معنى النقيضين أبين في العقل من الإقرار بنبوة رسول من رسل الله صلى الله عليهم أجمعين فلهذا لا تكاد تجد أحدا من نفاة المباينة والمداخلة جميعا أو من الواقفة في المباينة يمكنه مناقضة الحلولية والاتحادية مناقضة يبطل بها قولهم بل أي حجة احتج بها عليهم عارضوه بمثلها وكانت حجتهم أقوى من حجته






"بل قالوا إذا قلنا إنه موجود فقد شبهناه بسائر الموجودات لاشتراكهما في مسمى الوجود فقيل لهؤلاء فقولوا ليس بموجود ولا حي فقالوا أو من قال منهم إذا قلنا ذلك فقد شبهناه بالمعدوم وبعضهم قال ليس بموجود ولا معدوم ولا حي ولا ميت فقيل لهم فقد شبهتموه بالممتنع بل جعلتموه نفسه ممتنعا فإنه كما يمتنع اجتماع النقيضين يمتنع ارتفاع النقيضين فمن قال إنه موجود معدوم فقد جمع بين النقيضين ومن قال ليس بموجود ولا معدوم فقد رفع النقيضين وكلاهما ممتنع فكيف يكون الواجب الوجود ممتنع الوجود والذين قالوا لا نقول هذا ولا هذا قيل لهم عدم علمكم وقولكم لا يبطل الحقائق في أنفسها بل هذا نوع من السفسطة فإن السفسطة ثلاثة أنواع نوع هو جحد الحقائق والعلم بها وأعظم من هذا قول من يقول عن الموجود الواجب القديم الخالق إنه لا موجود ولا معدوم وهؤلاء متناقضون فإنهم جزموا بعدم الجزم ونوع هو قول المتجاهلة اللاأدرية الواقفة الذين يقولون لا ندري هل ثم حقيقة وعلم أم لا وأعظم من هذا قول من يقول لا أعلم ولا أقول هو موجود أو معدوم أو حي أو ميت ونوع ثالث قول من يجعل الحقائق تتبع العقائد فالأول ناف لها والثاني واقف فيها والثالث يجعلها تابعة لظنون الناس وقد ذكر صنف رابع وهو الذي يقول إن العالم في سيلان فلا يثبت له حقيقة وهؤلاء من الأول لكن هذا يوجبه قولهم والمقصود هنا أن إمساك الإنسان عن النقيضين لا يقتضى رفعهما






فالسؤال الآن الذي أطرحه

إما أن نقول أن الواقفة والمفوضة واحد كما تقولون من بداية النقاش ولكن بالبحث لم نجد تسمية (مفوضة) ووجدنا تسمية (واقفة) (لا كعلم على فرقة بل كمذهب فكري)
فنقول المشهور عند ابن تيمية تسميتها واقفة

وهذا غير صحيح عندي ولم يتبين لي من خلال النصوص السابقة لا سيما النص الذي عدهما قسمان من السفسطة كل قسم منفصل عن الآخر.



وإما أن نقول أن الواقفة شيء والمفوضة شيء، ويكون قولي في آخر مشاركة متعلقة بالموضوع نفسه غير منكر - وهو الذي ذكرت فيه أن القاعدة للتفريق بينهما إعلان المفوضة نفي المعنى الظاهر مع توقف الواقفة في هذا المعنى الظاهر وعدمه

فالواقفة لا تنفي ولا تثبت والمفوضة تقول كما نص في الطحاوية لا سبيل لمعرفة حقيقة المعنى فيجب تفويضه لله تعالى ثم قال قوم منهم بنفي المعنى الظاهر وقال قوم منهم بإثبات المعنى الظاهر وهي المعلومة التي لفتم النظر لها جزاكم الله خيرا كثيرا


وها هو كلام شارح الطحاوية صريح في ذلك:


"وأما أهل التجهيل والتضليل الذين حقيقة قولهم أن الأنبياء وأتباع الأنبياء جاههلون ضالون...ثم
1- منهم من يقول إن المراد بهذا خلاف مدلولها الظاهر المفهوم ولا يعرفه أحد كما لا يعرف وقت الساعة،
2- ومنهم من يقول تجرى على ظاهرها!!" اهـ



فإن كان هناك شيء في فهمي فنرجو التوضيح وإن لا فجزاكم الله خيرا

ويبقى البحث هل تضاف هذه الفئة (الثانية من المفوضة) لقسم المثبتة الأول في تقسيمي أم لا.



أتمنى أن يتم نقل كل هذه المشاركات الخاصة بمذهبي التوقف والتفويض خارج هذا الموضوع ولعل أحد الإخوة يراسل المشرفين وجزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #64  
قديم 17-03-12, 08:51 PM
عادل القطاوي عادل القطاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-07
المشاركات: 497
افتراضي رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

شكر الله لكم ..

النقاش كان عن الواقفة في الصفات ..
وقلنا نحن الواقفة هم عين المفوضة .. والمفوضة نوعان كما بينا أعلاه ..

وكثرة النقولات لم تفد في باب المغايرة بين الواقفة في الصفات والمفوضة ..
وقلنا أن شيخ الاسلام عندما يذكر الواقفة في الصفات لا يذكر المفوضة ..
فهل من نص واحدٍ فصل فيه شيخ الاسلام بينهما في الصفات ؟
فكثير مما نقل عنه أعلاه في الواقفة في أشياء أخرى غير الصفات .
ومجرد نقل لفظ الواقفة من كتب شيخ الاسلام لا يفض النزاع ..
فحيث يذكر الواقفة في الصفات لا يذكر المفوضة ، وحيث يذكر المفوضة لا يذكر الواقفة لأنهما سواء عندي ..
وأختنا بارك الله فيها نفت من قبل أن يكون شيخ الاسلام ذكر المفوضة لفظا في كتبه .. وقد نقلت أنا عنه ذكره المفوضة في الصفات بلفظ اهل التفويض في اكثر من موضع .. والفارق اللفظي لا يضر ..

بقي أن اقول : لا نجعل الخلاف يوقفنا عن المقصود ...
فأقترح أن تنزل الأخت ملف الشرح كاملا .. وينزله الأخوة ويقرأوه ثم ينصحون إن كان ثمة نصح أو يشكروها على سعيها ..
نفع الله لكم وزادكم حرصا .
ونستغفر الله ونتوب إليه .
__________________
قال ملا علي القاري : القرآن كله توحيد ،،، وكذا السنة ،،، فلم يحوجنا ربنا سبحانه وتعالى إلى رأي فلان وذوق فلان ووجد فلان في أصول ديننا .
رد مع اقتباس
  #65  
قديم 24-03-12, 11:30 PM
ابو ربا ابو ربا غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-03-10
المشاركات: 255
افتراضي رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

هناك أمران لابد من معرفتهما :
الأول : حد القدر المشترك وهو معنى كلي بشرط الاطلاق لا وجود له إلا في الذهن ولا وجود له في الخارج .
الثاني : وهو أن الأصل في الوضع للصفة أنها حقيقة لمن أضيفت إليه .

فبإثباته للقدر المشترك يسلم من التعطيل
ويسلم من التمثيل بمعرفة كون الصفة حقيقة لمن أضيفت إليه
لأنه لو اعتقد اعتقاد النافي للقدر المشترك بأن الصفة حقيقة في الخلق مجاز للخالق وقع في التمثيل لأن إثبات القدر المشترك مع هذا الاعتقاد تمثيل
ولهذا غلط المخالف بفهم هذا فوصف المثبت بالمجسم والمشبه ... الخ


قد يكون هذا ليس له علاقة بالنقاش إلا أن له علاقة بصلب الموضوع
والله الموفق
رد مع اقتباس
  #66  
قديم 26-04-12, 01:56 PM
سارة بنت محمد سارة بنت محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-12-10
المشاركات: 1,138
افتراضي رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

جزاكم الله خيرا
__________________

قال تعالى:"وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا"
رد مع اقتباس
  #67  
قديم 26-04-12, 02:16 PM
سارة بنت محمد سارة بنت محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-12-10
المشاركات: 1,138
افتراضي رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

حاولت إرفاق ملف فيه القسم الأول بزيادات وتعديلات فلم أستطع ويمكن تنزيله من هذه المشاركة رقم 39، ولم أستطع عرضها وحدها أيضا للأسف




http://majles.alukah.net/showthread....373#post589373


ونسأل الله الإعانة وقريبا نستكمل ما بدأنا بإذن الله
__________________

قال تعالى:"وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا"
رد مع اقتباس
  #68  
قديم 27-04-12, 09:06 AM
سارة بنت محمد سارة بنت محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-12-10
المشاركات: 1,138
افتراضي رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

ننتقل الآن إلى القسم الثاني من أقسام الناس في صفات الله وهم قسم النفاة، وأولهم أهل التأويل

مما لا شك فيه أن الفهم الدقيق لهذه المذاهب تعين جد العون على فهم مذهب أهل السنة وتمييز صحيح الأقوال من سقيمها، فإنه كما قال الشاعر (وبضدها تتميز الأشياء)

وسنحتاج لفهم بعض المصطلحات والمفاهيم في طريقنا لدراسة هذا الباب

نسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يعيننا وييسر لنا أمرنا ويفتح لنا في الفهم والعلم فتحا مباركا

وأول ما نبدأ به هو قانون أهل التأويل - وإن شئت فقل أهل الكلام، بل إن شئت فقل كل مبتدع!!

العلاقة بين العقل والنقل:
إن أس البلاء الذي منه دخل على القوم ما دخل هو افتراضهم قانون ينظم العلاقة بين العقل والنقل بني على أن العقل مقدم على النقل
والنقل هنا هو نصوص الوحيين.

غير أن هذا القانون كان مجحفا ظالما.

قدم هؤلاء العقل على النقل فقالوا إذا تعارض العقل مع النقل قدم العقل لأنه أصل النقل وبه استدل على النقل!!
قال ابن تيمية في كتابه الثمين درء تعارض العقل والنقل ،ينقل عن الرازي:
"إذا تعارضت الأدلة السمعية والعقلية أو السمع والعقل أو النقل والعقل أو الظواهر النقلية والقواطع العقلية أو نحو ذلك من العبارات
فإما أن يجمع بينهما وهو محال لأنه جمع بين النقيضين
وإما أن يردا جميعا
وإما أن يقدم السمع وهو محال لأن العقل أصل النقل فلو قدمناه عليه لكان قدحا في العقل الذي هو أصل النقل والقدح في أصل الشيء قدح فيه، فكان تقديم النقل قدح في النقل والعقل جميعا فوجب تقديم العقل
ثم النقل إما أن يتأول وإما أن يفوض"اهـ

وانظر قوله (ظواهر نقلية) و(قواطع عقلية) تعرف كم الظلم والإجحاف في هذا القانون الجائر!! فصيروا النصوص ظواهر والعقلانيات قواطع جازمة!! فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

وقال أهل السنة: بل النقل هو الأصل والعقل أداة لفهمه لا يقدم عليه ولا يتوهم تعارضهما أصلا إلا لو كان النقل غير صحيح أو كان العقل غير صريح

فالعقل الصريح هو الذي لا يخالف النقل الصحيح بل يشهد له ويؤيده لأن المصدر واحد فالذي خلق العقل هو الذي أرسل إليه النقل ومن المحال أن يرسل له ما يفسده

ولكي نفهم هذه العلاقة بصورة صحيحة فلنتخيل جهازا إلكترونيا معقدا ومعه كتيب شرح طريقة الاستخدام
قرر أحدهم أن العقل هو الذي صنع الجهاز والكتيب وبالتالي فعقله لا يقل شيئا عن عقول المهندسين صانعي الجهاز، وواضعي طريقة تشغيله،
إن ما يفترض في هذه الحالة أن يقرأ الرجل كتيب التشغيل ويستخدم عقله في (فهمه) فقط، وليس من شأنه أبدا أن يحاول معرفة (لماذا) قرر المهندس أن السلك الذي يطفئ الجهاز لونه أحمر وأن الذي يشغله أخضر، ولا من شأنه أن يعرف لما وصل هذا السلك بذاك، بل ليس من حقه أصلا أن يفك الجهاز ويتلاعب بالقطع الدقيقة التي لا يفقه عنها شيئا ...ولو فعل ذلك فالشركة غير مسئولة عن تصليح هذه الأعطاب الحادثة عن فك الجهاز خارج أروقة مصانعها!!

وماذا يحدث لو قرر الرجل أن يضع هو قواعد من عقله باعتبار أنه أهل خبرة رغم أنه لم يعمل يوما في مجال الإلكترونيات، لكنه قرأ من هنا وهناك كتيبات تشغيل لأجهزة أخرى رديئة الصنع (مذاهب الفلاسفة)
فيقرر أن يجمع بين كتيب تشغيل الجهاز الحديث وكتيبات التشغيل الرديئة ويضع لنفسه منطقا ذهنيا يرتضيه حتى إذا رأى في الكتيب الحديث شيئا يخالف منطقه فليقدم منطقه هو العقلي على منطق الكتيب!

النتيجة : يفسد الجهاز!

فإذا كان هذا حال عقول الخلق مع عقول أعلى منها لمجرد اكتسابها دراسة معينة لم تكتسبها العقول الأخرى، أو حتى لأن الله فضلها بشيء من الذكاء أهلها لصناعة جهاز معين

فكيف يكون حال عقولنا مع الخالق الحكيم العليم خالق كل شيء ومدبر كل شيء الذي يعلم السر وأخفى، العليم الذي أحاط علمه بكل شيء

إن الله تعالى أرسل القرآن وجعله في قوم طبقوه بصورة مثالية جميلة، فهموا نصوصه وعملوا بها، أستاذهم سيد البشر صلى الله عليه وسلم، وكان المجتمع موصولا بالوحي، تقع الحادثة فيحتار القوم فينزل الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم يصوب فعلا ويخطئ آخر.

دور العقل مع النقل أنه ينقاد له، يؤمن به، يسلم له، يفهمه فإن تعثر في فهم نص فتش في أفهام الصحابة ومن اتبعهم بإحسان وسأل أهل الذكر...لا أن يعارضه بخيالات تسمى معقولات فيضع قوانين يحكم بها في فهم النصوص مبنية على عقله هو.
لهذا اختلف أهل العقول اختلافا كثيرا فما يكاد يجلس منهم اثنين إلا ويقع الاختلاف فيتنافرا ثم يقوما وقد صارا فرقتين لكل منهما أتباع!
وتعارض العقل والنقل لا يخلو إما أن يكون النقل ضعيفا، أو أن يكون التعارض متوهما لسوء فهم العقل للنقل، ومؤلفات العلماء تشهد بهذه الحقيقة الدامغة أن العقل الصريح والنقل الصحيح لا يتعارضان أبدا، فلو وقع في قلب العبد المؤمن شبهة تعارض بين النصين الثابتين فليتهم عقله وفهمه أولا أما أن يتهم النقل ويبدأ في تغيير النصوص وتبديلها حتى يشعر بارتياح عقلي ذهني خاص به، ثم يأتي آخر فيفعل فعله...ما كان لنا أن نترك قول الله وقول نبيه صلى الله عليه وسلم لأفهام الرجال وعقولهم.
وأول من عارض النقل بالعقل هو إبليس حيث استخدم القياس لمعارضة الأمر

قال له ربه: اسجد لآدم
فقال وكيف أسجد وأنا الأفضل؟ هو مخلوق من طين وأنا مخلوق من نار والنار خير من الطين!!

فطرح الأمر الشرعي وراء ظهره وتبنى الرأي والقياس العقلي الباطل، فلا هو خير من آدم ولا النار خير من الطين ولكنه قياس عقلي باطل أراد منه معارضة الأمر الشرعي الواضح

ثم اتبعه معارضو الشرع من الكفار فتارة يقولون (لو شاء الله ما أشركنا) فرد الله عليهم (ما لهم به من علم)
وتارة يقولون لو كان هذا القرآن صحيحا لأنزل ملك، لجاءت المعجزة بكذا وكذا...الخ المعارضات العقلية المتوهمة المتخيلة

والحق أن العقل يتوائم تماما مع النقل الصحيح ويسلم له فيجد راحته تماما لأنه لا تعارض ولكنهم استخدموا العقل في ادخال الوهم والخيالات فلبس الله عليهم ما لبسوه هم على أنفسهم.

ثم جاء أهل الكلام وبدأ أبوهم الجهم بن صفوان عندما سئل عن شبهة رام بها السمانية اثبات عدم وجود الله تعالى فقيل له: ربك هذا لا تراه ولا تحس به ولا تلمسه ووفليس موجود
فلم يرجع الشقي لأهل العلم ولم يتدثر بدثار الحلم، ولم يسأل ماذا قال النص بل سارع وشك حتى أراحه عقله، فكان حفيد إبليس في الفكر

فقال وتأمل قوله العقلي البحت: قاس الشقي الرب على الروح، قياسا باطلا.
فتأمل كيف يقدم الأشقياء عقولهم على النصوص المعصومة
والعجيب أن أفراخه من أهل الكلام ما فروا من تشبيه إلا ووقعوا في شر منه.


فلو استصحبنا هذا الأصل معنا أعني علاقة العقل بالنقل عند أهل السنة وعند المبتدعة والفرق بينهما، في رحلة فهم مذهب النفاة ومقارنته بمذهب الحق أهل السنة والجماعة سنجد خيرا كثيرا بإذن الله

وينظر تفضلا منكم في هذا الرابط
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=274920

أكتفي بهذا القدر ويتبع إن شاء الله بالكلام على أنواع القياس
اللهم أنت خير معين فاجعل ما نكتب حجة لنا لا علينا يا رحيم.
__________________

قال تعالى:"وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا"
رد مع اقتباس
  #69  
قديم 27-04-12, 10:43 PM
أبو عبدالله المطيري أبو عبدالله المطيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-06-11
المشاركات: 94
Question رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

أخي الفاضل عادل القطاوي

أسعد الله أوقاتكم و عمرها بطاعته و زادكم من العلم النافع والعمل الصالح أنتم و جميع الإخوة المشاركين في هذا الموضوع المبارك

سبق أن أتحفتموني بهذه الكلمة الطيبة النافعة عن خلاصة مذاهب الناس في نصوص صفات الله تعالى:

فالتقسيم العلمي المشهور هو: مثبتة للظاهر وهما مذهب السلف ومذهب المشبهة
ومؤولة للظاهر وفيهم الجهمية والمعتزلة والأشعرية
ومفوضة للظاهر معناه وكيفيته ... وفيهم الواقفة بلا شك ..
فان التفويض حقيقته الوقوف .. ولكن له صور كما ذكرها شيخ الاسلام وتلميذه .


ولي عندكم رجاء أن تسامحوني على ما أخطأت به في هذا الموضوع و أن ترشدوني إلى الصواب.

هذا المنقول من كلامكم باللون الأحمر واضح معناه ولا إشكال في فهمه غير أن أول ما عرفته عن المفوضة اشتراكم مع المؤلة في (نفي الظاهر) لكن مع عدم تعيين المعنى المراد(بزعم النفاة) كما فعل المؤلة.

وما فهمته عن الواقفة في الصفات عدم تعرضهم للنفي ولا للإثبات! وكلمتكم (التفويض حقيقته الوقوف) على الرأس والعين، و لكن هؤلاء لم ينفوا الظاهر كباقي المفوضة، و خلاف مذهب الحق مع مذاهب النفاة(مؤلة كانوا أو مفوضة) أشد أليس كذلك؟

وأنا ألاحظ و ربما لاحظتم قبلي أن النصوص التي يحتج أهل الباطل بها على أن مذهب السلف هو التفويض!(والسلف بريئون من هذه التهمة بلا شك)أكثرها لا تدل على مرادهم من النفي إذا قلنا أن مذهب المفوضة نفي وتفويض، فمعتمد أهل الباطل النفي و يريدون أن يظهروا للناس أنهم والسلف سواء في ذلك.


أرجو منكم التعليق على كلامي هذا وإيضاح هذه المسألة و لو في موضوع مستقل كي لا نطيل على الإخوة ولتتم الفائدة،وأن تعذروني إن سببت لكم إزعاجًا أو إحراجًا.


وأعتذر أيضًا من الأخت الفاضلة صاحبة الموضوع والأفاضل المشاركين والقُراء.


ولكم مني جزيل الشكر.
__________________
كل ما أورده هنا غير آية قرآنية أو حديث نبوي أو أثر سلفي فلا أجزم به و لا تعتمده، وإيرادي له هنا بمثابة سؤال للقارئ(هل هذا صحيح) فرحم الله من أجاب
رد مع اقتباس
  #70  
قديم 27-04-12, 11:28 PM
عادل القطاوي عادل القطاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-07
المشاركات: 497
افتراضي رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

الأخ الكريم أبو عبد الله المطيري ... شكر الله لك ..
ومن باب الأدب سأترك الكلام لصاحبة الموضوع - وفقها الله لما يحبه ويرضاه _
وفقط أبين لحضرتك أن خلافي مع صاحبة الموضوع هو إضافة قسم اسمه الواقفة في الصفات، غير المفوضة ..
واستشهدت بكلام لشيخ الاسلام، وقد بينت أنه إن ذكر الواقفة فلا يذكر المفوضة، وإن ذكر المفوضة لا يذكر الواقفة .. بما يعني أنهما سواء ..
وهذا ما فهمته أنا شخصيا .. ولعلي أكون على خطأ ، والصواب مع أختنا بارك الله فيها ..
لكن هذه المسألة لا يعد فيها الخلاف ذا شأن إذ الرؤيا في الاصطلاح تختلف من شخص لآخر ..
ومقال الأخت وشرحها لا غبار عليه، نفع الله بها ..
فلن أجعل هذه الوقفة تجور على الموضوع برمته ، إذ الموضوع لا يعدم من فوائد يستفيد منها من يجهل الموضوع ..
فشكر الله لك ، ولأختنا الكريمة ..
ولنستمتع بالشرح بالتفصيل التي رأته الأخت ، وبالطريقة التي ترتضيها ..
نسأل الله أن يجمعنا على عقيدة أهل الحق من أهل السنة أصحاب الحديث ويحشرنا معهم ..
اللهم آمين ..
__________________
قال ملا علي القاري : القرآن كله توحيد ،،، وكذا السنة ،،، فلم يحوجنا ربنا سبحانه وتعالى إلى رأي فلان وذوق فلان ووجد فلان في أصول ديننا .
رد مع اقتباس
  #71  
قديم 28-04-12, 12:23 AM
عبدالرحمن بن صالح الشهري عبدالرحمن بن صالح الشهري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-11
الدولة: السعودية - المنطقة الجنوبية - تنومة .
المشاركات: 141
افتراضي رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

أعتذر إخوتي عن طلعتي هذه لكن يثني بعض علماءنا على تقسيم وطريقة الشيخ محمد آمان الجامي في كتابه الصفات الإلهية ما أدري من منكم طالعه أو درسه ؟
__________________
قال سفيان بن عيينة:من أصلح سريرته أصلح الله علانيته، ومن أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس، ومن عمل لآخرته كفاه الله أمر دنياه.
رد مع اقتباس
  #72  
قديم 28-04-12, 12:38 AM
عادل القطاوي عادل القطاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-07
المشاركات: 497
افتراضي رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

وعفوا .. أزيد هنا نقطة .. لم يسعفني الوقت في ادراجها في المشاركة السابقة ..
بخصوص كلمة أبي عبد الله المطيري أن: الواقفة لا يتعرضون للنفي والاثبات .. وبالتالي هم ليسوا نفاة !!

والحقيقة أن من لم يثبت ينفي بداهة .. قياسا على الواقفة في القرآن ..
وقد بينت في إحدى المشاركات السابقة أن هناك قسما من المفوضة يؤمنون بالظاهر وفي نفس الوقت يفوضون معناه وكيفيته ..
وهؤلاء بين ابن القيم أنهم من أشد الناس تناقضا .. كما ذكرت نص كلامه في إحدى مشاركاتي أعلاه ..

إذا فالمفوضة قسمان : أولهما من يفوض المعنى والكيفية وبالتالي يجزم بأن الظاهر غير مراد..
والثاني: من يؤمن بالظاهر مع تفويضه للمعنى والكيفية ، وهو عين التناقض ..

وكذلك أرى أن اصطلاح الواقفة في الصفات اصطلاح حادث ليس بالمشهور..
والواقفة على هذا نفاة بلا شك، إذ إن من لا يثبت ينفي ضرورة ..
وعلى العموم: فالمفوضة والواقفة – وإن كانا عندي سواء - فإنهما في مركب واحد يقولون بلسان الحال والمقال : لا نرضى بالخطأ ، ولا وصول لنا إلى الصواب !!
هذا ما أردت إيضاحه ..
وفي كلام أختنا تفصيل أوسع- نفع الله بها -.
وأرجوا أن نكتفي بما كتبناه في هذه المسألة الخلافية إذ إنها غير مجدية نفعا في نظري ..
شكر الله لكم وزادكم حرصا ..
والله أعلى وأعلم ، واستغفر الله وأتوب إليه .

......
الأخ الشهري ...
نعم قال الجامي - رحمه الله - عن مذهب السلف:
فليسوا بالمؤولين المحرفين ، وليسوا بالمشبهين المجسمين ، ولا بالمفوضين الجاهلين ، ولا الواقفين الحائرين . اهـ من الصفات الالهية - للجامي - ص 365 .

شكر الله لكم.
__________________
قال ملا علي القاري : القرآن كله توحيد ،،، وكذا السنة ،،، فلم يحوجنا ربنا سبحانه وتعالى إلى رأي فلان وذوق فلان ووجد فلان في أصول ديننا .
رد مع اقتباس
  #73  
قديم 28-04-12, 12:50 AM
عبدالرحمن بن صالح الشهري عبدالرحمن بن صالح الشهري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-11
الدولة: السعودية - المنطقة الجنوبية - تنومة .
المشاركات: 141
افتراضي رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

رزقنا الله وإياكم العلم النافع والعمل الصالح . منكم نستفيد .
__________________
قال سفيان بن عيينة:من أصلح سريرته أصلح الله علانيته، ومن أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس، ومن عمل لآخرته كفاه الله أمر دنياه.
رد مع اقتباس
  #74  
قديم 28-04-12, 08:38 PM
سارة بنت محمد سارة بنت محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-12-10
المشاركات: 1,138
افتراضي رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

جزاكم الله خيرا وبارك فيكم جميعا
__________________

قال تعالى:"وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا"
رد مع اقتباس
  #75  
قديم 04-06-12, 08:32 PM
سارة بنت محمد سارة بنت محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-12-10
المشاركات: 1,138
افتراضي رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

أنواع القياس
قد يبدو للناظر لأول وهلة في المذاهب المخالفة لأهل السنة والجماعة أن القياس هو إشكال الممثلة فحسب، ولكن الواقع أن النفاة وقعوا في هذا الإشكال أيضا، فإن نفيهم للصفات إنما بنيت على وقوعهم في التمثيل أولا فاستنكروه فسعوا إلى نفيه بنفي الصفات باطراد.
فكل معطل ممثل في الأصل.
وكما ذكرنا من قبل لا ننكر أن هناك أيد عبثت في تراثنا وعقيدتنا بغية الإفساد زاعمة التنزيه لكن هناك الكثير أيضا ومنهم من يعد من كبار العلماء - من وقع في التعطيل والتأويل ابتغاء تنزيه الخالق عما لا يليق به.

فما هي أنواع القياس؟؟ وما الذي يجوز استخدامه في باب الصفات ولا الذي لا يجوز منها؟

1- قياس التمثيل
وهو إلحاق أصل بفرع والتسوية بينهما في الحكم لعلة.
ويكثر في الفقه ، ومنه قول بعض الفقهاء: هذا مشروب محرم، ألحق بالخمر في الحكم للاشتراك في علة السكر.


2- قياس الشمول
هو قياس يستوي فيه جميع أفراده
كقول الفقيه: كل خمر مسكر..فيدخل في لفظ الخمر جميع أفراد اللفظ من خمر العنب أو التفاح أو غير ذلك
وكقوله كل مسكر خمر ، فيدخل في حكم الخمر (التحريم) كل شراب مسكر مهما تباين نوعه

ولكن إلى الآن لم يتضح الفرق بين قياس التمثيل وقياس الشمول وما تعلقه بنفي الصفات وإثباته؟

وبالمثال يتضح المقال:

عُلقت على مصنع لافتة:
((لا يدخل المصنع رجل بدون تصريح))

فرجال الأمن واقفون بالباب يطالبون الداخل بتصاريح الدخول

بقياس التمثيل: إذا حضرت امرأة وأرادت الدخول يطلب منها تصريح فقد ألحقت بحكم الرجل لاشتراك العلة في الجميع وهي طلب تصريح لأجل منع من لا يحمل التصريح من الدخول

بقياس الشمول: فإن (كل) رجل -طويل- قصير - نحيف - بدين - عامل - مهندس- إداري ...الخ لا يحق له أن يدخل المصنع بغير تصريح

-- يأتي هنا سؤال: إذا جاء صاحب المصنع نفسه هل يصح إدخاله تحت قياس الشمول لأنه (رجل) فشمله اللفظ فتساوى مع (كل) رجل؟
وهل يصح مساواته وإلحاقه بالفرع (هنا هو الرجال العاملين في المصنع) بقياس التمثيل فيجري رجال الأمن عليه ما يجرونه على العاملين؟

وكيف سيكون رد فعل صاحب المصنع إذا أصر رجل الأمن على مطالبته بالتصريح رغم:
1- أنه يعرفه جيدا
2- أبرز له صاحب المصنع إثبات شخصية يدل بوضوح على أنه صاحب المصنع..


لا شك أن رجل الأمن الأحمق سيفقد وظيفته! وسيعد هذا منه تطاولا على صاحب المصنع مهما استشد بمنشورات مجمع اللغة العربية لإثبات صحة موقفه!!

ولله المثل الأعلى
فالله تعالى أولى ألا يقاس على خلقه

وهذا ينقلنا للكلام على النوع الثالث وهو قياس الأولوية

يتبع بشرح قياس الأولوية وتوضيح ذلك في المثال السابق
__________________

قال تعالى:"وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا"
رد مع اقتباس
  #76  
قديم 05-06-12, 05:17 AM
سارة بنت محمد سارة بنت محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-12-10
المشاركات: 1,138
افتراضي رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

قياس الأولوية

كما في المثال السابق

رأينا الرجل صاحب المصنع لا يستطيع رجل الأمن أن يقيسه على العاملين بالمصنع قياس شمول حتى لو سمي كلاهما (رجل)!
ورأينا أن قياس التمثيل وهو إلحاق حكمه بحكم الفرع (العاملون) في المطالبة بالتصريح.. باطل!
وكلاهما يعد من قبل رجل الأمن إهانة فادحة وتعدٍ سافر يستحق أن يعاقب عليه ولا شك!

فها هنا يصح أن يقال: إذا كان هذا في حق المخلوق الضعيف لمجرد أن له شيء من الملك (المصنع) فأثبت له الكمال النسبي عند المقارنة بخلق مثله
فلا يساوى بينه لا على سبيل التمثيل ولا على سبيل الشمول، وهم خلق مثله لمجرد أنهم يعملون في مصنعه!

فلله تعالى المثل الأعلى وهو (أولى) ألا يقاس على خلقه فيسوى بينه وبينهم تسوية شمول أو تمثيل في الذات والصفات.
كيف وهو خالقهم جميعا؟! سبحانه وتعالى عما يصفون

إذن قياس الأولوية هو :
إن كل كمال اتصف به المخلوق لا يقبل النقص بوجه من الوجوه فالخالق أحق أن يتصف به، وكل ما تنزه عنه المخلوق من نقص فالخالق أولى بالتنزيه عنه

يقول ابن تيمية:" والله تعالى لا تضرب له الأمثال التي فيها مماثلة لخلقه فإن الله لا مثل له، بل له المثل الأعلى فلا يجوز أن يشترك هو والمخلوق في قياس تمثيل ولا في قياس شمول تستوي أفراده، ولكن يستعمل في حقه المثل الأعلى وهو أن كل ما اتصف به المخلوق من كمال فالخالق أولى به وكل ما تنزه عنه المخلوق من نقص فالخالق أولى بالتنزيه عنه، فإذا كان المخلوق منزها عن مماثلة المخلوق مع الموافقه في الاسم فالخالق أولى أن ينزه عن مماثلة المخلوق وإن حصلت الموافقة في الاسم" اهـ التدمرية.

وقد ضرب ابن تيمية مثلين:

1- مثل الجنة:
فإن الجنة فيها أنهار من لبن وماء وخمر وعسل،وفيها فاكهة ونخل ورمان ولحم طير .........الخ
وقال تعالى:" وأتوا به متشابها"
يقول ابن عباس: ليس في الدنيا شيء مما في الجنة إلا الأسماء"

فإذا كان هذا حال المخلوق في الدنيا والمخلوق في الجنة لا يقيس المرء شيئا مما في الجنة على ما في الدنيا إلا كان ما في الجنة أعظم فإن فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر!...

فالخالق أولى ألا يقاس بخلقه فلله المثل الأعلى سبحانه وتعالى وهو عز وجل أعظم وأجل من كل ما يخطر على قلوب عباده ، فذاته وصفاته لا تدركها العقول ولا تحيط بها علما

2- الروح
قال تعالى :"ويسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا"

فهذه الروح وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بأنها تقبض ويعرج بها إلى السماء
والأرواح جنود مجندة...الخ

فهل تقاس الروح على الجسد الذي نعرفه ونلمسه؟ وهل يستطيع متفلسف أن يقول الروح كالملائكة؟ فيضحك منه العقلاء ...فإنه ما رأى ملكا ولا رأى الروح ويقيس غائب بغائب!!
فلا يقول بذلك عاقل!
هذا والروح بين جنباتنا تخرج من الجسد فيموت ولا يستطيع إنسان مهما بلغ شأنه أن يعيدها قال تعالى:" فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين"

فإذا كان هذا في شأن شيء جعله الله سبب الحياة في أجسادنا لا نستطيع قياسه على نفس الجسد الذي يعيش فيه
"فإذا كان من نفى صفات الروح جاحدا معطلا لها، ومن مثلها بما يشاهده من المخلوقات جاهلا ممثلا لها بغير شكلها وهي مع ذلك ثابتة بحقيقة الإثبات مستحقة لما لها من الصفات، فالخالق سبحانه وتعالى أولى أن يكون من نفى صفاته جاحدا، وهو سبحانه ثابت بحقيقة الإثبات مستحق لما له من الأسماء والصفات" اهـ التدمرية


إذن فقياس الأولوية يعد من الردود المفحمة على المعطل والممثل معا
وكما ذكرنا من قبل إن كل معطل إنما وقع في التعطيل لوقوعه في التمثيل أولا فلجأ إلى التأويل لينفض ما وقر في ذهنه فاستقبحه..
ولكن هل يصح عند أهل السنة نفي التأويل بإطلاق؟؟
وهذا يحتاج لبيان معاني التأويل أولا..
يتبع بإذن الله تعالى
__________________

قال تعالى:"وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا"
رد مع اقتباس
  #77  
قديم 23-08-12, 07:05 AM
سارة بنت محمد سارة بنت محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-12-10
المشاركات: 1,138
افتراضي رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

معاني التأويل

مما لابد أنه بات واضحا الآن، أن لكل لفظ مدلول معين يتبادر لذهن السامع بحسب تصوراته المسبقة
ومما لابد أن صار مسلما به أن السياق يلعب أدوارا لا بأس بها في تحديد هذا المدلول

فما هي معاني لفظ التأويل؟؟

1- ورد التأويل بمعنى: التفسير
وهو الأشهر في كلام السلف، فيقال ما تأويل هذه الآية؟ يعني تفسيرها.
ومنه قوله صلى الله عليه وسلم في دعائه لابن عباس: اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل. صححه الألباني وأصل الحديث في البخاري.

2- الحقيقة التي يؤول إليها الكلام
- فإن كان الكلام خبري فتأويل الخبر : وقوعه
قال تعالى: "بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ" أي وقوع ما أنذرهم الله به في القرآن من الوعيد وأحداث الساعة
قال القرطبي:"وقوله: {وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ} أي ولم يأتهم حقيقة عاقبة التكذيب من نزول العذاب بهم. أو كذبوا بما في القرآن من ذكر البعث والجنة والنار، ولم يأتهم تأويله أي حقيقة ما وعدوا في الكتاب، قاله الضحاك. وقيل للحسين بن الفضل: هل تجد في القرآن من جهل شيئا عاداه قال نعم، في موضعين: {بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ} وقوله: {وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ} [الأحقاف: " اهـ

- وإن كان الكلام إنشائي فتأويل الأمر : تنفيذه
كما قالت السيدة عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم:كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده : " سبحانك اللهم ربنا وبحمدك . اللهم اغفر لي "يتأول القرآن " رواه مسلم
أي يتأول (ينفذ) قول الله تبارك وتعالى: "فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا"


3- ويستخدم البعض لفظ التأويل بمعنى صرف اللفظ عن ظاهره
وهنا يحتاج الأمر لشيء من التفصيل فهذا هو لب باب النفاة

يتبع بإذن الله تعالى.

أسأل الله العظيم أن يفتح علينا جميعا من العلم ما يجعل طرح المسألة وفهمها يسيرا
__________________

قال تعالى:"وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا"
رد مع اقتباس
  #78  
قديم 24-08-12, 04:45 AM
عادل القطاوي عادل القطاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-07
المشاركات: 497
افتراضي رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

بوركت جهودكم
__________________
قال ملا علي القاري : القرآن كله توحيد ،،، وكذا السنة ،،، فلم يحوجنا ربنا سبحانه وتعالى إلى رأي فلان وذوق فلان ووجد فلان في أصول ديننا .
رد مع اقتباس
  #79  
قديم 05-02-13, 08:48 AM
سارة بنت محمد سارة بنت محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-12-10
المشاركات: 1,138
افتراضي رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

وبارك الله فيكم
__________________

قال تعالى:"وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا"
رد مع اقتباس
  #80  
قديم 05-02-13, 09:08 AM
سارة بنت محمد سارة بنت محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-12-10
المشاركات: 1,138
افتراضي رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

المعنى الثالث من معاني التأويل..
صرف اللفظ عن ظاهره (بدون دليل)
ما معنى هذا الكلام؟

صار المتأخرون لعلمهم بجمال معاني لفظ (التأويل) يطلقونها على ما يمارسونه من صرف المعاني الظاهرة الواضحة الراجحة إلى معاني آخرى مرجوحة غريبة على اللغة وسياق الكلام العربي المفهوم

فهم قد خالفوا القاعدة السنية : استدل ثم اعتقد ولا تعتقد ثم تستدل فتضل

هم اعتقدوا أولا ثم بدأوا يبحثون في القرآن والسنة على ما يوافق بدعتهم

فاعتقدوا أن الله لا ينبغي أن يتصف بصفة لأنه بزعمهم لو اتصف بالصفات لكان مشابها للمخلوقات، فراحوا يصرفون الصفات عن معانيها الظاهرة المعروفة في لغة العرب وسموا ذلك: تأويلا

وهذا خطأ فليس هذا بتأويل بل هو في الواقع تحريف

لأن الله تعالى ذم اليهود لتحريفهم كتاب الله والتحريف له معنيان : الأول هو المعروف وهو تغيير لفظي
والآخر معنوي قال ابن كثير في قوله تعالى:" يحرفون الكلام من بعد مواضعه" أي يتأولونه على غير تأويله ويبدلونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون "اهــ
وهذا النوع من التحريف هو التحريف المعنوي يعني تغيير معاني الكلمات وصرفها عن ما أريد بها


وأحسنهم حالا من يبطن كما يظهر أن هذا التأويل جاء للتنزيه..
لكن لم يدر المسكين أنه فر من الوهم ناظرا إليه فوقع على أم رأسه فيما حفر بيديه

يتبع بـــ النفي ومحذوراته
__________________

قال تعالى:"وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا"
رد مع اقتباس
  #81  
قديم 05-02-13, 09:12 AM
سارة بنت محمد سارة بنت محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-12-10
المشاركات: 1,138
افتراضي رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

لا شك أن التأويل هو أحد ابني النفي البارين

تعلم أيها القارئ أن المعتزلة نفوا صفات الله كلها
والأشعرية في أحد القولين لهم نفوا الصفات إلا سبع صفات
ورأوا أن النفي هو التنزيه فنفوا الصفات التي توجب نقصا والتي ينفيها الجميع ثم نفوا صفات الكمال الثابتة في الكتاب والسنة ...لم يثبتوا معانيها الصحيحة لله تعالى بزعم أن إثباتها يستوجب النقص عليه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا وتأولوا معانيها على غير المراد صارفين اللفظ عن معناه الواضح

وكيف يستلزم إثبات ما أثبته هو سبحانه لنفسه في كتابه وفي كلام نبيه صلى الله عليه وسلم نقصا؟
إن هذا إلا إقدام العقول وسعي الضلال

حسنا هذا النفي الذي يشتغلون به ليل نهار له محذورات أربع ذكرها ابن تيمية في التدمرية فدعونا ننظر في كلامه بتصرف وتوضيح:

1- أن هذا الرجل الذي ينفي معاني هذه صفات الله الظاهرة المعروفة في لغة العرب قد سبق نفيه "التمثيل"
فهو أولا أساء فهم الصفات وزعم أن معانيها هي تمثيلها بصفات المخلوقات
فكان أول محذور أنه أساء فهم كتاب الله ولم يبحث عن الهدى والحق من خلال الفهم الصحيح الموافق لما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته بل خالفهم في فهمهم.

2- أنه بسوء فهمه ثم نفيه لسوء فهمه قد طمس المعنى الصحيح تماما ولم يعط فرصة لعقله أن يفهم المعنى الصحيح
حيث افترض أن المعنى الصحيح من البداية غير مراد وألقى بعقله بتجول في المعاني الباطلة فحسب

3- أنه بتعطيله المعنى الصحيح للصفات فقد جحد ما يليق بالله من معاني الكمال والجلال التي أثبتها لنفسه
وبهذا النفي أيضا حرم من يصدقه من معرفة ما يليق بالله من الصفات الكمال ونعوت الجلال.
فكل ذلك منفي عنده بالكلية لا وجود له

4- أن هذا النفي إن كان بزعمه ينزه الله عن التشبه بالمخلوق..فقد شبهه بالجماد والأموات والمعدومات والمستحيلات
ففر من تشبيهه - بزعمه - بالإنسان مثلا فقال الله ليس له يد ولا وجه ولا عين لأنه لو كان له ذلك لكان يشبه المخلوق والله ليس كمثله شيء
فنقول له يا هذا : والجماد ليس له يد ولا وجه ولا عين
والمعدوم الذي ليس بشيء ليس له وجه ولا يد ولا عين
والميت الذي استحال ترابا ليس له يد ولاوجه ولا عين
بل صاحب الآفة من بني الإنسان إن فقد عينه أو يده وصار بلا عين أو بلا يد كان صاحب إعاقة ويعد ناقصا

أيفر المرء من التشبيه بالإنسان الكامل لتقع في التشبيه بصاحب الآفة والعيب والنقص؟؟

تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا

ولو فهموا معاني النصوص وجلال قدرها وأن لكلٍ ما يليق به من الكيفية لاستراحوا ولأراحوا وسيأتي بإذن الله تفصيل هذا


وأضيف أن من محذورات النفي:

5-لقد قدحوا في عقولهم بهذا النفي لصفات الكمال
فمساواة معاني صفات الكمال بصفات النقص في جعل كل منهما منفي لا شك أنه قدح في العقل رغم زعمهم انه أصحاب العقول



يتــبع بإذن الله بــ :
بين نفي الرسل ونفي أهل التأويل وإخوانهم من أهل التفويض
الله المستعان
__________________

قال تعالى:"وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا"
رد مع اقتباس
  #82  
قديم 05-02-13, 10:52 AM
سارة بنت محمد سارة بنت محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-12-10
المشاركات: 1,138
افتراضي رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

النفي بين طريقة الرسل وأتباعهم وطريقة النفاة

1- الأنبياء والرسل ينفون النقص عن الله تعالى بطريقة الإجمال القرآنية
فالله تعالى يقول: "ليس كمثله شيء"
"ولا يظلم ربك أحدا"
"ولا يحيطون به علما"

أما أهل النفي فيفصلون في النفي
فتراهم يقولون: ليس بجسم ليس بعرض ليس بجوهر ليس بكذا وكذا

وتالله عامة المسلمين ما عرفوا الفرق بين الجوهر والعرض لتنفوه عن ربنا عز وجل وما قال أحد عن ربنا ذاك الكلام لكي تحترزوا منه...وإنما استخدم هذا النفي عجيب الألفاظ كمقدمة لإثبات نفي صفات الكمال المذكورة في القرآن

2- نفي الأنبياء والرسل هو نفي بغرض إثبات كمال ضد هذه الصفة المنفية
فنفي الظلم عن الله إنما غرضه إثبات كمال عدله
ونفي الشبيه والنظير الغرض منه إثبات كمال صفات الجلال
وقال تعالى:"الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم"
فهو الحي سبحانه وتعالى حياة كاملة ...لا تأخذه سنة ولا نوم لكمال حياته التي لا يعتريها نقص ولا تحتاج لراحة لكمالها
وهو القيوم القائم بالخلق لا يحتاج لنوم ولا لأقل من النوم (السنة) لكمال غناه عن الخلق وتمام حاجة الخلق له وقيوميته سبحانه لا يمسه فيها نصب ولا لغوب فربنا لا يحتاج لراحة من ذلك بسنة أو بنوم

أما أهل النفي فينفون يزعمون أن النفي المحض مدحا وليس كذلك لأن "النفي المحض عدم محض والعدم المحض ليس بشيء" (ما بين علامتي التنصيص من التدمرية)
ألا ترون أن هذا الأسلوب شبيه بمن مدح ملكا فقال له: لست بزبال ولا كناس ولا وضيع ولا ولا ولا

وتالله من قال هذا لملك من ملوك الدنيا لكان جديرا أن يؤدب!
فهل هذا مدح يا عقلاء؟

3- الأنبياء والرسل ينفون المثل والنظير والنقص
فلأن الغرض من النفي في القرآن إثبات كمال الضد كما سبق
فإنه في إثباتهم للصفات ينفون المثيل والنظير لله تعالى كما ينفون صفات النقص عنه سبحانه
فإن مقتضى الكمال أن يكون لله صفاته التي أثبتها لنفسه مع نفي مماثلة المخلوقين له في صفاته فهو سبحانه كامل في صفاته لا نظير له

أما أهل النفي فهم ينفون الصفة بالكلية
وهل نفي الصفات يعتبر مدحا أو تنزيها؟؟
وكيف يكون ذلك مدحا أو تنزيه إن كانوا لا يثبتون صفات المدح على وجه الكمال؟

يتبع بإذن الله...بـــــــــــــــ:
هل نفي الصفات مدح؟ ولماذا لا يكون مدحا إلا مع إثبات كمال الضد على طريقة الأنبياء والمرسلين؟؟
__________________

قال تعالى:"وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا"
رد مع اقتباس
  #83  
قديم 07-02-13, 06:01 AM
سارة بنت محمد سارة بنت محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-12-10
المشاركات: 1,138
افتراضي رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

قبل أن أستكمل لابد من وقفة يسيرة لتلخيص ما سبق حتى لا يشعر القارئ أن الموضوع غير مترابط

لقد بدأنا بالحديث عن النفاة وتحدثنا عن أهل التأول منهم
ولفهم منهجهم في التعامل مع صفات الله تعالى هدف هام جدا وهو إيضاح مذهب السلف حيث تتضح معالمه ببيان ما يضاده
فتحدثنا عن علاقة العقل بالنقل عند السلف وعند من يزعم أنه من أهل العقول وعلى رأسهم أهل التأويل.
ثم تكلمنا عن أنواع القياس وبينا ما يسوغ استخدامه عند الحديث عن صفات الله وما لا يسوغ وأوضحنا من خلاله سبب وقوع هؤلاء القوم في نفي الصفات وهو وقوعهم أولا في التمثيل وقياسهم الله عز وجل على الخلق قياسا تمثيليا وشموليا ومن ثمّ أرادوا رد ما توهموه
وبتقرير قياس الأولوية قررنا أيضا وسيلة مهمة في رد مذهب النفاة
ثم تكلمنا عن معاني التأويل وبينا سوء استخدامهم لهذا اللفظ للتستر على مذهبهم

والحديث عن أنواع القياس ومعنى التأويل يمكن اعتباره جزء اعتراضي لفهم مصطلحات سيكثر استخدامها في الحديث عن هذه الفئة

فالآن عدنا للحديث على محذورات النفي وسنتناول بإذن الله في المشاركة التالية سؤالا هاما وهو: هل النفي مدح؟
__________________

قال تعالى:"وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا"
رد مع اقتباس
  #84  
قديم 10-02-13, 07:12 AM
سارة بنت محمد سارة بنت محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-12-10
المشاركات: 1,138
افتراضي رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

هل النفي مدح؟

النفي ليس مدحا إذا كان نفيا محضا
ألا ترى أنك لا تعد مادحا إذا قلت لأحدهم:أنت لست وضيعا - إلا إذا أردت بقولك أنه شريف القدر
والجدار ليس بخيلا...عبارة لا تعتبر مدحا لعدم قابلية الجدار أن يكون بخيلا أو كريما
إذن لكي يكون النفي مدحا لابد أن يتضمن إثبات صفة كمال

ومن هنا ندرك جيدا أن نفي صفات الله تعالى ليست مدحا له بل الإثبات على وجه الكمال هو المدح، وكذلك نفي المبتدعة الألفاظ التي لم تذكر في كتاب الله كقولهم: ليس بعرض ولا جوهر ولا ولا ..الخ لا يعتبر مدحا على هذه الصورة لهذا فأسباب عدم اعتبار النفي أي صفة مدحا للمنفي عنه إلا إذا تضمنت إثبات كمال صفة أخرى من الصفات الطيبة:

1- النفي المحض عدم محض والعدم ليس بشيء..فكيف يكون العدم مدحا؟
2- النفي المحض يوصف به المعدوم والممتنع فالفرار من تشبيه الله بخلقه - بزعمهم أن إثبات الصفات تشبيه بالخلق - أدى إلى تشبيههم ربهم بالمعدوم وهو الشيء الذي لا وجود له والممتنع أي الذي لم يوجد من الأصل ولا حول ولا قوة إلا بالله - فأي كمال في نفي صفات الكمال عن ربنا؟
3- قد تُنفى الصفة عمن لا يقبل الاتصاف بها كما ذكرنا في المثال "جدار ليس بخيلا" فليس مجرد النفي هنا يستوجب كمالا
4- قد تُنفى الصفة السلبية على سبيل الذم لعدم قدرة الفاعل على فعلها
ماذا يعني هذا الكلام؟
يعني أن الإنسان لا يمدح بترك المعايب إلا مع قدرته على فعلها ثم تركه إياها بإرادته
ألم تر أن رجلا ضعيفا لا يمدح بالعفو عن ضرب الرجل القوي؟
ألم تسمع بقاعدة العفو عند المقدرة؟
وكما قال الشاعر يذم قوما:
قبيلة لا يغدرون بذمة ولا....... يظلمون الناس حبة خردل
يعني يقول هم لا يقدرون على ذلك لضعفهم وضعتهم

إذن نخرج من ذلك بأن النفي ليس مدحا حتى لو كنا ننفي صفة ذم فكيف بنفي صفات الكمال؟
متى يكون مدحا؟؟ إذا تضمن إثبات كمال الصفة المضادة لصفة الذم المنفية

يتبع بإذن الله بــــــــــــــــــــــــ:
قاعدتان لابن تيمية ترد على نفي هؤلاء لصفات الكمال
__________________

قال تعالى:"وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا"
رد مع اقتباس
  #85  
قديم 10-02-13, 07:41 AM
سارة بنت محمد سارة بنت محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-12-10
المشاركات: 1,138
افتراضي رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

قاعدتان لابن تيمية ترد على نفي هؤلاء لصفات الكمال

إن النفاة اشتهرت منهم فرقتان كبيرتان مؤثرتان وجود إلى يومنا هذا: الأشعرية والمعتزلة
وتأثيرهم لا يقف عند حد تعطيل الأسماء والصفات
كما أن تأثيرهم في هذا الباب متنوع ومتعدد نظرا لانطباق قاعدة المبتدعة عليهم كغيرهم..وهذه القاعدة هي: الفرقة والتشرذم
فإنهم لا يكادون يثبتون على قول حتى تنشأ منهم ناشئة تنفيه وتثبت خلافه ...فمنهم أهل غلو ومنهم أقرب إلى أهل السنة من غيرهم.

لكن مما وضع شيخ الإسلام ابن تيمية كقاعدة في الرد عليهم قاعدتان تصلحان للرد عليهم جميعا
1- القول في الذات كالقول في الصفات
2- القول في بعض الصفات كالقول في بعضها

1- القاعدة الأولى: القول في الذات كالقول في الصفات:

لا شك أنه كما ذكرنا من قبل هناك من يخفي سوء طويته ولا يصرح ..فهل يدرك أصحاب النوايا الحسنة أن نفي الصفات واطراد ذلك يؤدي إلى نفي الذات؟
فإنك إن قلت لا نقول إن لله يد أو وجه أو رحمة أو غضب لأن ذلك يقتضي تشبيهه بالمخلوق
قلنا لك: هل لله ذات أولا؟
فإن قال :نعم له ذات
قلنا له: وللمخلوق ذات فإذن تشبه المخلوقين؟
فإن قال: لا بل هي كما يليق بجلال الله وكماله
فنقول له : إذا أثبت ذاتا لله لا كذوات المخلوقين فاثبت له عز وجل صفات لا كصفات المخلوقين..
فإن القول في الذات كالقول في الصفات

فأما إن قال : لا ليس لله ذات...فإذن ماذا؟ قد وصل إلى آخر هرم النفي وهو نفي ذات الله وهذا عين الإلحاد

ولا عجب فإن الاطراد في نفي صفات الله مآله الإلحاد نسأل الله أن يعافينا وإياكم من كل سوء وشر


يتبع بالقاعدة الثانية بإذن الله تعالى
__________________

قال تعالى:"وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا"
رد مع اقتباس
  #86  
قديم 11-02-13, 09:09 AM
سارة بنت محمد سارة بنت محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-12-10
المشاركات: 1,138
افتراضي رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

القاعدة الثانية:
القول في بعض الصفات كالقول في بعضها
فهذه القاعدة تصلح في الرد على من أثبت بعض الصفات دون بعضها كقول الأشاعرة: نثبت له سبع صفات ثبوتية هي الإرادة والعلم والقدرة والحياة السمع والبصر والكلام (وإثابتهم ليس كإثبات أهل السنة أيضا)

فيقال لهم أثبتم العلم وللإنسان علم
فيقولون علم الله ليس كعلم البشر
فيقال لهم : وكذا سائر الصفات فغضب الله ورحمته وفرحه ومحبته ووجهه ويده وسائر صفاته المذكورة في الكتاب والسنة ليست كصفات البشر بل هي كما يليق بجلاله سبحانه وتعالى
فلم الكيل بمكيالين؟ وعلام انتقاء ما يلائم الأهواء؟

فاحفظ القاعدتين فإن فيهما حل لإشكال هذا الدرب من الابتداع.

يتبع بـــــــــ الإجمال إشكال كل مبتدع
__________________

قال تعالى:"وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا"
رد مع اقتباس
  #87  
قديم 11-02-13, 09:22 AM
سارة بنت محمد سارة بنت محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-12-10
المشاركات: 1,138
افتراضي رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

دعونا نطرح لغزا يوضح ما الذي نصل إليه بالطراد في الإجمال دون أن نعي ونفهم أن الواقع أكثر ألوانا وتفصيلا مما يفترضه المنطق النظري.

قال قائل :" أنا كذاب" يعني يصف نفسه بالكذب بصيغة مبالغة على وزن فعّال


فهل هو صادق أم كاذب في عبارته السابقة؟!


فإنه إن كان صادقا فهو فعلا كذاب وهي صيغة مبالغة وبالتالي هو كاذب في عبارته يعني هو صادق وليس كما وصف نفسه ....الخ


فكيف نجيب عن هذا السؤال المشكل؟
__________________

قال تعالى:"وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا"
رد مع اقتباس
  #88  
قديم 11-02-13, 10:37 PM
محمد خالد يوسف محمد خالد يوسف غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-05-12
المشاركات: 151
افتراضي رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سارة بنت محمد مشاهدة المشاركة
قبل أن أستكمل لابد من وقفة يسيرة لتلخيص ما سبق حتى لا يشعر القارئ أن الموضوع غير مترابط

لقد بدأنا بالحديث عن النفاة وتحدثنا عن أهل التأول منهم
ولفهم منهجهم في التعامل مع صفات الله تعالى هدف هام جدا وهو إيضاح مذهب السلف حيث تتضح معالمه ببيان ما يضاده
فتحدثنا عن علاقة العقل بالنقل عند السلف وعند من يزعم أنه من أهل العقول وعلى رأسهم أهل التأويل.
ثم تكلمنا عن أنواع القياس وبينا ما يسوغ استخدامه عند الحديث عن صفات الله وما لا يسوغ وأوضحنا من خلاله سبب وقوع هؤلاء القوم في نفي الصفات وهو وقوعهم أولا في التمثيل وقياسهم الله عز وجل على الخلق قياسا تمثيليا وشموليا ومن ثمّ أرادوا رد ما توهموه
وبتقرير قياس الأولوية قررنا أيضا وسيلة مهمة في رد مذهب النفاة
ثم تكلمنا عن معاني التأويل وبينا سوء استخدامهم لهذا اللفظ للتستر على مذهبهم

والحديث عن أنواع القياس ومعنى التأويل يمكن اعتباره جزء اعتراضي لفهم مصطلحات سيكثر استخدامها في الحديث عن هذه الفئة

فالآن عدنا للحديث على محذورات النفي وسنتناول بإذن الله في المشاركة التالية سؤالا هاما وهو: هل النفي مدح؟
ان تسمحوا لي بسؤال
من أشد شرا
اهل التأويل أم التفويض ام الواقفة ؟
وجزاكم الله خيرا على هذا الموضوع
رد مع اقتباس
  #89  
قديم 12-02-13, 06:41 AM
سارة بنت محمد سارة بنت محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-12-10
المشاركات: 1,138
افتراضي رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد خالد يوسف مشاهدة المشاركة
ان تسمحوا لي بسؤال
من أشد شرا
اهل التأويل أم التفويض ام الواقفة ؟
وجزاكم الله خيرا على هذا الموضوع

بارك الله فيكم

الواقفة ثم أهل التفويض ثم أهل التأويل

وذاك لأن من يعتنق التوقف في هذا الباب يزعمون الورع..ومنهم من يبطن النفي ويتستر بالوقف فينال مأربه بإسقاط مذهب أهل السنة

وأما أهل التفويض فيزعمون السلامة غير أنهم جمعوا بين النفي وزعم السلامة والرزانة فيسهل قبول تلبيسهم كذلك

فالورع أشد من ابتغاء السلامة وقبوله عند العامة أقرب

أما مذهب التأويل فالنفي واضح فيه والتعطيل وكلامهم فلسفي، عامة الناس لا يطيقونه ولا يكادون يفهمونه

فالأشر ما كان خطره على العامة أقرب وهو الوقف ثم التفويض وأقلهم شرا ما كان تواصله مع العامة أشد وأصعب


والثلاثة ظلمات بعضها فوق بعض إذا تصفحت يداك كتبهم لم تكد تراها ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور


والله تعالى أعلى وأعلم
__________________

قال تعالى:"وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا"
رد مع اقتباس
  #90  
قديم 12-02-13, 08:34 PM
محمد خالد يوسف محمد خالد يوسف غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-05-12
المشاركات: 151
افتراضي رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سارة بنت محمد مشاهدة المشاركة
بارك الله فيكم

الواقفة ثم أهل التفويض ثم أهل التأويل

وذاك لأن من يعتنق التوقف في هذا الباب يزعمون الورع..ومنهم من يبطن النفي ويتستر بالوقف فينال مأربه بإسقاط مذهب أهل السنة

وأما أهل التفويض فيزعمون السلامة غير أنهم جمعوا بين النفي وزعم السلامة والرزانة فيسهل قبول تلبيسهم كذلك

فالورع أشد من ابتغاء السلامة وقبوله عند العامة أقرب

أما مذهب التأويل فالنفي واضح فيه والتعطيل وكلامهم فلسفي، عامة الناس لا يطيقونه ولا يكادون يفهمونه

فالأشر ما كان خطره على العامة أقرب وهو الوقف ثم التفويض وأقلهم شرا ما كان تواصله مع العامة أشد وأصعب


والثلاثة ظلمات بعضها فوق بعض إذا تصفحت يداك كتبهم لم تكد تراها ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور


والله تعالى أعلى وأعلم

جزاكم الله خيرا
كنت قد قصدت بأشرهم أي أكثر هذه الفرق اثما في شخصهم فقط دون النظر الى تأثيرهم على المجتمع .

من جهتي أرى أن أكثرهم ضلالا هم اهل التفويض ثم اهل التأويل ثم الواقفة
أي ان الواقفة - بنظري - أقلهم ضلالا ، والواقفة المقصودين هم الذين توقفوا ورعا

ما رأيكم ؟
رد مع اقتباس
  #91  
قديم 13-02-13, 07:03 AM
سارة بنت محمد سارة بنت محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-12-10
المشاركات: 1,138
افتراضي رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا لكننا لم نتناول بعدُ الحديث عن الواقفة.

1- في الشرع يعتبر الشر المتعدي أكثر ضررا من الشر المقتصر على صاحبه ولا ريب.

2- الورع إذا طابق الشرع فحسن أما إذا لم يطابق الشرع فلا يسمى ورعا بل هو بين البدعة والمخالفة دائر بحسبه...فجمعت الواقفة بين مخالفتين.

3- في رأيي أنه لا يضر اعتبار أيها أشد شرا - مادام لدينا تبريرا منطقيا مطابق للشرع - بشرط أن نقر أن الثلاثة ظلمات بعضها فوق بعض...

4- إذا تقرر أن الثلاثة ظلمات بعضها فوق بعض فلا حاجة لنا في الاتفاق على أيهم أشد شرا لأن المراد ترك العقائد الباطلة واعتناق الاعتقاد الصحيح...

والله تعالى أعلى وأعلم.
__________________

قال تعالى:"وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا"
رد مع اقتباس
  #92  
قديم 13-02-13, 07:22 AM
سارة بنت محمد سارة بنت محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-12-10
المشاركات: 1,138
افتراضي رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سارة بنت محمد مشاهدة المشاركة
دعونا نطرح لغزا يوضح ما الذي نصل إليه بالاطراد في الإجمال دون أن نعي ونفهم أن الواقع أكثر ألوانا وتفصيلا مما يفترضه المنطق النظري.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سارة بنت محمد مشاهدة المشاركة

قال قائل :" أنا كذاب" يعني يصف نفسه بالكذب بصيغة مبالغة على وزن فعّال


فهل هو صادق أم كاذب في عبارته السابقة؟!


فإنه إن كان صادقا فهو فعلا كذاب وهي صيغة مبالغة وبالتالي هو كاذب في عبارته يعني هو صادق وليس كما وصف نفسه ....الخ


فكيف نجيب عن هذا السؤال المشكل؟



عادة مثل هذه الألغاز المنطقية لو أجبناها إجابة واحدة : يعني هو كاذب أو هو صادق فسنقع ولا ريب في الإشكال السابق ذكره ونظل ندور في دوائر مفرغة

ولكن هل الواقع فيه مثل هذا الخيال النظري؟؟

هل يمكن أن يكون هناك إنسانا كاذبا بلا صدق أبدا أو إنسانا صادقا فلا يكذب أبدا؟؟

عن أبي هريرة رضي الله عنه في آخر حديث السارق من أموال الزكاة :فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أما إنه قد صدَقَكوهوكَذوبٌ، تعلَمُ من تُخاطِبُ منذُ ثلاثِ ليالٍ يا أبا هُرَيرَةَ ) . قال : لا، قال : ( ذاكَ شيطانٌ )" رواه البخاري.

فحتى الشيطان صدق أبا هريرة النصح مرة وهو موصوف بالكذب بصيغة المبالغة "كذوب"

أفلا نستفيد من ذلك أن طريقة الإجمال أسلوب ذهني ليس له وجود في الواقع؟؟

وطريقة الإجمال أسلوب يستخدمه المبتدعة بكثرة للاحتجاج على أهل السنة وإجبارهم على التراجع عن مذهبهم، فما أن يبدأ أحدهم بالهجوم بها والتقديم بها للاستدلال على مذهبه فكأنه ألقى على محاوره دلوا من ماء بارد أو صفعة صفعة على وجهه استدار له عقله
ولكن الله قيض لهذه الأمة من يذب عن السنة رحمة الله على أئمة الهدى ومصابيح الدجى

فما هي طريقة المبتدعة المجملة؟ وما هو رد أهل السنة عليها؟؟!
__________________

قال تعالى:"وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا"
رد مع اقتباس
  #93  
قديم 16-02-13, 07:41 AM
سارة بنت محمد سارة بنت محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-12-10
المشاركات: 1,138
افتراضي رد: أقسام الناس في صفات الله تعالى

الإجمال وطريقة المبتدعة:

يأتي أحدهم فيقول : الظاهر غير مراد

- لماذا؟
لأن الظاهر من الآيات يقتضي تشبيه الخالق بالخلق والله ليس كمثله شيء.....فهل تريد تشبيه الله بخلقه؟

فأما من ليس عنده علم فتخطف الكلمة فؤاده ويتراجع ويقول: لا، تعالى الله عن ذلك، سبحانه ليس كمثله شيء! إذن صدقت الظاهر غير مراد!!
فيحتج عليه ويقول إذن ليس لله وجه ولا يد ولا وجه!

أين الإجمال إذن؟؟
الإجمال في قوله (الظاهر ليس مرادا)
فلكي يقطع عليه طريقته المبتدعة هذه يسأله: ما المقصود بالظاهر؟ ماذا قصدت بهذه الكلمة؟؟

فإن كان ما تريد بهذه الكلمة مشروع ومعناه صحيح موافق لنصوص الشرع فنحن نلتزم بهذه المعاني المشروعة
وإن كان ما تريد بهذه الكلمة غيب مشروع ومعناه غير صحيح ولا موافق للنصوص الشرعية فنحن نردها

فإن قال الظاهر عندي هو تمثيل الله وتشبيهه بالخلق قلنا له: هذا ليس الظاهر الذي نتحدث عنه ونثبته
فالظاهر من الآيات الذي نعنيه هو إثبات هذه الصفات على النحو الذي يليق به سبحانه فكما أن للفيل يد يليق به وللنملة يد تليق بها ولا تماثل يد الفيل وللإنسان يد تليق به فقد خلقه الله في أحسن تقويم فكذلك إن لله عز وجل يد ووجه يليق بكماله وجلاله ليس كمثله شيء في ذلك كله والظاهر الذي نريده هو ظاهر المعنى المعروف عند العرب


ومثل ذلك أيضا يقال في كل الألفاظ المبتدعة من "تحيز" و"جسم" و"الجهة"...الخ
فهذه الألفاظ التي لم ترد في الشرع ينفونها عن الله عز وجل بإجمال دون تفصيل للمراد منها...ويفزع من ذلك محاورهم بغير علم فيتراجع عن إثبات المعاني الصحيحة منها
فنحن نثبت ما ورد به الشرع بلفظه على المعنى المفهوم في لغة العرب

أما ما لم يرد به الشرع بلفظه فلابد من فهم مراد القائل به فما كان فيه من حق قبلناه وما كان فيه من باطل رددناه ولا ننفيه مجملا ولا نثبته مجملا فنقع في خطأ من حيث لا نحتسب سواء بنفي صفة من صفات الله بسبب هذا الإجمال أو أثبات معنى أو لفظ لا يليق بجلال الله تعالى ولم يرد به الشرع

إذن نخلص بذلك بقاعدة وضعها ابن تيمية في التدمرية وفصلها فيها وفي درء التعارض
وهي بتصرف يسير:
"ما لم يرد الشرع بنفيه ولا بإثباته لا ننفيه ولا نثبته حتى نعرف مراد قائله فإن أراد حقا قُبِل وإن أراد باطلا رُدّ وإن اشتمل كلامه على حق وباطل لم يقبل مطلقا ولم يُرد جميع معناه بل يوقف اللفظ ويفسر المعنى."
__________________

قال تعالى:"وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا"
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أقسام , الله , الناس , تعالى , صفات

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:43 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.