ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 06-07-08, 04:09 PM
مستور مختاري مستور مختاري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-09-07
الدولة: جزيرة العرب
المشاركات: 506
افتراضي التقليد واتباع المذاهب الفقهية

التقليد واتباع المذاهب الفقهية

بعض المتصدرين للدعوة والإرشاد يحذرون الناس من تقليد المذاهب الفقهية الأربعة بدعوى أن الواجب هو أخذ الأحكام من الكتاب والسنة فقط، ولأن أئمة هذه المذاهب أنفسهم قد نهوا عن تقليدهم، فما هي حقيقة التقليد؟ وهل يصح هذا الكلام في ذم التقليد أو لا؟ وهل أقوال المذاهب مخالفة للكتاب والسنة فعلا؟

الجواب:
التقليد في اللغة: مأخوذٌ من القِلادة، وهي ما جُعِلَت في العُنُقِ، وتكون للإِنسان والفَرَس والبَدَنَة التي تُهدَى في الحج، وجَعْلُ القِلادة في عُنُق ما يُهدَى إلى الحرم مِن النعم؛ ليُعْلَم أنه هَدي فيكف الناس عنه؛ تعظيمًا للبيت وما أُهدِي إليه([1]).).
وأما التقليد في الاصطلاح فله معنيان:
أحدهما: العمل بقول الغير من غير حجة من الحجج الشرعية الملزمة، أي: من غير دليل قائم على حكمه أو حجيته.
والثاني: العمل بقول المجتهد من غير معرفة دليله معرفة تامة. والأول غير جائز باتفاق، والثاني جائز، بل لازم عند أهل العلم([2]).).
والمراد بقولنا: "من غير معرفة دليله"، أي: معرفة تامة للدليل، وهي معرفة الاستنباط الاجتهادي والاكتساب الفقهي الذي يُشترَط في اعتبارهما توفر شروط الاجتهاد التي في كتب الأصول، فدخل في التقليد: أخْذ العامي بقول المجتهد من غير معرفة دليله أصلا أو مع عدم معرفته معرفة تامة بأن عرف وجه دلالته، ولكن لا يعرفها من الوجه الذي باعتباره يفيد الحكم. سواء أَذَكَرَ المجتهد في قوله سندَ الحكم أم لا، وسواء أأخذه عنه مباشرة أم بواسطة عالم موثوق به يرويه له عن نفس المجتهد أو عن مذهبه المدوَّن في الكتب المعتمدة([3]).).
والمكلفون بالنسبة لأحكام الشريعة وأدلتها قسمان:
قسم قادر على أخْذ الأحكام من أدلتها بطريق الاجتهاد، وقسم دون ذلك.
والأول: هم المجتهدون، والثاني: هم المقلِّدون، ولابُدَّ لكل منهما من معرفة الحكم الشرعي ليعمل به حسبما كُلِّف.
فالأول بمقتضى التكليف العام مأمور بالاجتهاد للعمل بالأحكام الشرعية واتِّباعها. والثاني مأمور بتقليده كذلك([4]).).
وجمهور الأصوليين على أن المقلِّد يشمل: العامي المحض؛ لعجزه عن النظر والاجتهاد، والعالم الذي تعلم بعض العلوم المعتبرة في الاجتهاد، ولكنه لم يبلغ رتبة الاجتهاد، فكل منهما يلزمه التقليد.
وقد اتفق جمهور العلماء على مشروعية التقليد ووجوبه عند عدم التمكن من الاجتهاد، يقول العلامة الشيخ محمد حسنين مخلوف في كتابه: "بلوغ السول" تحت عنوان "استناد أقوال المجتهدين إلى المآخذ الشرعية": "وقد اعتبر الأصوليون وغيرهم أقوال المجتهدين في حق المقلدين القاصرين كالأدلة الشرعية في حق المجتهدين، لا لأن أقوالهم لذاتها حجة على الناس تثبت بها الأحكام الشرعية كأقوال الرسل عليهم الصلاة والسلام فإن ذلك لا يقول به أحد؛ بل لأنها مستندة إلى مآخذ شرعية بذلوا جهدهم في استقرائها وتمحيص دلائلها مع عدالتهم وسعة إطلاعهم واستقامة أفهامهم وعنايتهم بضبط الشريعة وحفظ نصوصها، ولذلك شرطوا في المستثمر للأدلة المستنبط للأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية - لكونها ظنية لا تنتج إلا ظنا - أن يكون ذا تأهل خاص وقوة خاصة وملكة قوية يتمكن بها من تمحيص الأدلة على وجه يجعل ظنونه بمثابة العلم القطعي صونا لأحكام الدين عن الخطأ بقدر المستطاع".
ثم قال: "وكما أمر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم المستعدِّين للاجتهاد ببذل الوسع في النظر في المآخذ الشرعية لتحصيل أحكامه تعالى، أمر القاصرين عن رتبة الاجتهاد من أهل العلم باتِّباعهم والسعي في تحصيل ما يؤهلهم لبلوغ هذا المنصب الشريف، أو ما هو دونه حسب استعدادهم في العلم والفهم، وأمر العامَّة الذين ليسوا من أهل العلم بالرجوع إلى العلماء والأخذ بأقوالهم كما قال تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43]، أي: بحكم النازلة ليخبروكم بما استنبطوه من أدلة الشريعة مقرونًا بدليله من قول الله، أو قول رسوله صلى الله عليه وسلم، أو مجردا عنه.
فإن ذكر الدليل من المجتهد أو العالم الموثوق به بالنسبة لـمَن لم يعلم حكم الله في النازلة غير لازم خصوصًا إذا كان مـمَّن لا يفهم وجه الدلالة كأكثر عامَّة الأمة، أو كان الدليل ذا مقدمات يتوقف فهمها وتقريب الاستدلال بها على أمور ليس للعامي إلمام بها"([5]).).
ويقول الشاطبي: "فتاوي المجتهدين بالنسبة إلى العوام كالأدلة الشرعية بالنسبة إلى المجتهدين، والدليل عليه أن وجود الأدلة بالنسبة إلى المقلدين وعدمها سواء إذ كانوا لا يستفيدون منها شيئًا، فليس النظر في الأدلة والاستنباط من شأنهم ولا يجوز ذلك لهم ألبتة، وقد قال تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ}، والمقلِّد غير عالم، فلا يصح له إلا سؤال أهل الذكر، وإليهم مرجعه في أحكام الدين على الإطلاق، فَهُمْ إذًا القائمون له مقام الشارع وأقوالهم قائمة مقام الشارع" ([6])).
والعوام في زمن الصحابة والتابعين كانوا إذا نزلت بهم حادثة، أو وقعت لهم واقعة يهرعون إلى الصحابة والتابعين ليسألوهم عن حكم الله في تلك الحادثة، وكانوا يجيبونهم عن هذه المسائل من غير أن ينكروا عليهم ذلك، ولم ينقل عنهم أنهم أمروا هؤلاء السائلين بأن يجتهدوا ليعرفوا الحكم بأنفسهم، فكان ذلك إجماعًا من الصحابة والتابعين على أن مَن لم يقدر على الاجتهاد فطريق معرفته للأحكام هو سؤال القادر عليها، فتكليف العوام بالاجتهاد فيه مخالفة لهذا الإجماع السكوتي.
وكذلك فإن القول بمنع التقليد فيه ما فيه من تكليف مَن لا قدرة له على الاجتهاد بمعرفة الحكم عن دليله وهو تكليفٌ له بما ليس في وسعه، فيكون منهيًّا عنه؛ لقوله تعالى: {لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} [البقرة: 286]، ويضاف إلى ذلك أنه يؤدي إلى ترك الناس مصالحهم الضرورية، والاشتغال عن معايشهم في الحياة الدنيا، بتعطيل الحرف والصناعات لمعرفة الأحكام، وفي ذلك فساد للأحوال ([7])).
وبعد أن قرر العلماء أن التقليد في الفروع مشروع بلا غضاضة اختلفوا بعد ذلك في أن التزام المقلد تقليد مذهب معين من مذاهب المجتهدين في كل واقعة على قولين:
الأول: أنه يجب التزام مذهب معين، قال الجلال المحلي في شرحه لجمع الجوامع: "(و) الأصح (أنه يَجِبُ) على العامي وغيره ممن لم يبلغ رتبة الاجتهاد (التزامُ مذهبٍ معين) من مذاهب المجتهدين (يعتقده أرْجَحَ) من غيره (أو مساويًا) له، وإن كان نفس الأمر مرجوحا على المختار المتقدم, (ثم) في المساوي (ينبغي السعي في اعتقاده أرجح) ليتجه اختياره على غيره" ([8]).).
الثاني: أنه لا يجب عليه التزام مذهب معين في كل واقعة، بل له أن يأخذ بقول أي مجتهد شاء وهو الصحيح؛ ولذلك اشتهر قولهم: "العامي لا مذهب له، بل مذهبه مذهب مفتيه"، أي: المعروف بالعلم والعدالة.
وهذا الأخير هو الصحيح؛ قال الإمام النووي: "الذي يقتضيه الدليل أنه لا يلزمه التمذهب بمذهب، بل يستفتي مَن شاء، أو مَنِ اتَّفق من غير تلقُّطٍ للرخص، ولعل مَن مَنَعَه لم يثق بعدم تلقطه"([9]).).
ونقل ابن عابدين في حاشيته عن الشرنبلالي قوله: "ليس على الإنسان التزامُ مذهب معين, وأنه يجوز له العمل بما يخالف ما عمله على مذهبه مقلدًا فيه غيرَ إمامه مستجمعًا شروطه، ويعمل بأمرين متضادين في حادثتين لا تعلق لواحدة منهما بالأخرى، وليس له إبطال عين ما فعله بتقليد إمام آخر؛ لأن إمضاء الفعل كإمضاء القاضي لا يُنقَض"اهـ([10]).).
ويؤيد ذلك أن الله تعالى قد أوجب اتباع العلماء من غير تخصيص بعالم دون آخر؛ إذ قال: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُم لا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43]، والمستفتين في عصر الصحابة والتابعين لم يكونوا ملتزمين بمذهب معين، بل كانوا يسألون مَن تهيأ لهم دون تقيُّد بواحد دون آخر، ولم ينكر عليهم أحد.
واتباع المقلِّد لمن شاء من المجتهدين هو اتباع للحق؛ فإن جميع الأئمة على حقًّ بمعنى أن الواحد ليس عليه إلا أن يسير حسب ما هداه إليه اجتهاده، ولا ينبغي للمقلد أن يتصوَّر وهو يختار اتباع واحد منهم أن الآخرين على خطأ ([11]).).
وأما اتباع المذاهب في إطار الدراسة والتفقه فهذا مما لا فكاك منه ولا بديل عنه؛ لأن هذه المذاهب الفقهية الأربعة المتبعة قد خُدِمت خدمة لم تتوفر لغيرها فاعتني بنقلها وتحريرها ومعرفة الراجح فيها واستدل لها وترجم لأئمتها بما جعل كل واحدة منها مدرسة مستقلة لها أصول معلومة وفروع محررة يتحتم على من أراد التفقه في الدين أن يسلك أحدها متعلمًا ودارسًا ومتدربًا، فتكون بدايته هو من حيث انتهوا هم.
بعض الاعتراضات التي وردت على التقليد والتمذهب:
الاعتراض الأول: الدليل الذي أوجب الشرع علينا اتباعه هو الكتاب والسنة، وليس كلام الأئمة.
جوابه: الدليل ليس هو الكتاب والسنة فقط، بل الدليل يشمل أيضًا الإجماع، والقياس، وقول الصحابي، وشرع من قبلنا، والعرف، والاستحسان، وغير ذلك.
وفَهْمُ معنى الدليل على أنه الكتاب والسنة فقط قصور ظاهر؛ لأن الدليل معناه أعم من أن يكون محصورًا في الكتاب والسنة فقط، فالكتاب والسنة إنما هي نصوص يستنبط ويستخرج منهما المجتهد الأحكام، وكذلك من غيرهما من الأدلة.
وكذلك فإن أقوال الأئمة المجتهدين ليست قسيمًا للكتاب والسنة، بل إن أقوالهم هي نتاج فهمهم لهما، فأقوالهم تفسير وبيان للكتاب والسنة.
فالأخْذ بأقوال الأئمة ليس تركًا للآيات والأحاديث، بل هو عين التمسُّك بهما، فإن الآيات والأحاديث ما وصلت إلينا إلا بواسطتهم، مع كونهم أعلم ممن بعدهم بصحيح الأحاديث وسقيمها، وحسنها وضعيفها، ومرفوعها ومرسلها، ومتواترها ومشهورها، وتاريخ المتقدم والمتأخر منها، والناسخ والمنسوخ، وأسبابها، ولغاتها، وسائر علومها مع تمام ضبطهم وتحريرهم لها.
وهذا كله مع كمال إدراكهم وقوة ديانتهم، واعتنائهم وورعهم ونور بصائرهم، فتفقهوا في القرآن والسنة على مقتضى قواعد العلوم التي لابد منها في ذلك، واستخرجوا أسرار القرآن والأحاديث، واستنبطوا منها فوائد وأحكاما، وبيَّنوا للناس ما يخفى عليهم على مقتضى المعقول والمنقول، فيسروا عليهم أمر دينهم، وأزالوا المشكلات باستخراج الفروع من الأصول، ورد الفروع إليها، فاستقر بسببهم الخير العميم ([12]).).
الاعتراض الثاني: نرى المقلدة لا يترك أحدهم مذهبه إذا رأى حديثًا يخالفه، وهذا من التقديم بين يدي الله ورسوله.
ويجيب عن هذا الاعتراض الشيخ الكيرانوي في كتابه "فوائد في علوم الفقه"، فيقول: "هذا هو منشأ ظنكم الفاسد، واعتقادكم الباطل أنَّا نُرجِّح قول الإمام على قول الله ورسوله مع أن الأمر ليس كذلك، وحقيقة الأمر أن ظهور قول الله ورسوله على خلاف قول الإمام موقوف على أمرين:
أحدهما: أن يعلم أن ذلك قول الله والرسول.
والثاني: أن يعلم أنه مخالف لقول الإمام.
ولا علم عند المقلِّد بأحد من هذين الأمرين؛ لأن هذا العلم موقوف على الاستدلال، والمقلِّد إما لا يقدر عليه أصلا، أو يكون استدلاله غير قابل للاعتبار شرعًا كاستدلال مَن استدل على وجوب الغسل على المشجوج بآية التيمم.
وإذا كان الأمر كذلك فكيف يمكن له أن يحكم على المجتهد بأنه خالف حكم الله ورسوله باجتهاد نفسه؟ وإذا لم يمكن ذلك فكيف يترك قوله للمخالفة؟
فالحاصل: أن عدم ترك المقلد قول الإمام للحديث وغيره؛ ليس لأن قول الإمام راجح عنده على قوله الله والرسول حاشاه من ذلك، بل لأجل أنه لم يثبت عنده مخالفة الإمام لله والرسول.
فإن قلت: إن كان لا يعلم هو المخالفة بنفسه، فنحن والعلماء الآخرون معنا نُعْلِمُه بأن إمامه خالف الحديث.
قلنا: إن صدَّقكم في هذا القول بالاستدلال فهو ليس بأهلٍ للاستدلال، ولا يُعتمَد على صحَّة استدلاله فكيف بالتصديق؟ وإن صدَّقكم بدون حجَّة يكون مقلِّدًا لكم، وليس أحد التقليدين أولى من الآخر فكيف يترك تقليده السابق ويرجع إلى تقليدكم، فانكشف غبار الطعن واللجاج، ولله الحمد" ([13]).).
الاعتراض الثالث: تقليد الأئمة مخالف لما أرشدوا هم إليه؛ حيث نهوا عن تقليدهم، وخاصة إذا خالف رأيهم الحديث الصحيح، وقد ورد عن كل واحد من الأئمة الأربعة أنه قال: (إذا صح الحديث فهو مذهبي).
الجواب: دعوى أن الأئمة المجتهدين قد نهَوا عن تقليدهم مطلقًا هي دعوى باطلة؛ فإنه لم ينقل عن أحد منهم ذلك، ولو ثبت عنهم فتَرْكُ التقليد لقولهم هو عين التقليد، وهو منهي عنه عندكم، فكيف يجب ترك التقليد بتقليد قولهم؟ فالأمر بتقليدهم في أمرهم بترك التقليد إيجاب للنقيضين، وهو باطل.
ولو سلم ثبوت النقل عن الأئمة بالنهي عن تقليدهم فالمراد تحريم التقليد على مَن كان أهلا للاجتهاد ([14]).).
وقد أجاب الإمام النووي في مقدمة المجموع عن دعوى تحريض الأئمة مخالفة مذاهبهم إذا خالف الحديث رأيهم بقوله: "وكان جماعة من متقدمي أصحابنا إذا رأوا مسألة فيها حديث, ومذهب الشافعي خلافه عملوا بالحديث, وأفتوا به قائلين: مذهب الشافعي ما وافق الحديث, ولم يتفق ذلك إلا نادرًا, ومنه ما نقل عن الشافعي فيه قول على وفق الحديث.
وهذا الذي قاله الشافعي ليس معناه أن كل واحد رأى حديثًا صحيحًا قال: هذا مذهب الشافعي، وعمل بظاهره, وإنما هذا فيمن له رتبة الاجتهاد في المذهب على ما تقدم من صفته أو قريب منه, وشرطه أن يغلب على ظنه أن الشافعي رحمه الله لم يقف على هذا الحديث أو لم يعلم صحته, وهذا إنما يكون بعد مطالعة كتب الشافعي كلها ونحوها من كتب أصحابه الآخذين عنه وما أشبهها، وهذا شرط صعب قَلَّ مَن يتصف به, وإنما اشترطوا ما ذكرنا؛ لأن الشافعي رحمه الله ترك العمل بظاهر أحاديث كثيرة رآها وعلمها, لكن قام الدليل عنده على طعن فيها أو نسخها أو تخصيصها أو تأويلها أو نحو ذلك.
قال الشيخ أبو عمرو –يعني: ابن الصلاح- رحمه الله: ليس العمل بظاهر ما قاله الشافعي بالهين, فليس كل فقيه يسوغ له أن يستقل بالعمل بما يراه حجة من الحديث, وفيمن سلك هذا المسلك من الشافعيين من عمل بحديث تركه الشافعي رحمه الله عمدًا, مع علمه بصحته لمانع اطلع عليه وخفي على غيره, كأبي الوليد موسى بن أبي الجارود ممن صحب الشافعي، قال: صحَّ حديثُ: (أَفْطَرَ الحَاجِمُ وَالمَحْجُومُ) ([15]).).
فأقول: قال الشافعي: أفطر الحاجم والمحجوم, فرُدَّ ذلك على أبي الوليد; لأن الشافعي تركه مع علمه بصحته, لكونه منسوخًا عنده, وبيَّن الشافعي نسخه واستدل عليه, وستراه في (كتاب الصيام) إن شاء الله تعالى, وقد قدمنا عن ابن خزيمة أنه قال: لا أعلم سنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الحلال والحرام لم يودعها الشافعي كتبه. وجلالة ابن خزيمة وإمامته في الحديث والفقه, ومعرفته بنصوص الشافعي بالمحل المعروف.
قال الشيخ أبو عمرو: فمَن وجد من الشافعية حديثًا يخالف مذهبه نظر إن كملت آلات الاجتهاد فيه مطلقًا, أو في ذلك الباب أو المسألة كان له الاستقلال بالعمل به، وإن لم يكمل وشق عليه مخالفة الحديث بعد أن بحث فلم يجد لمخالفته عنه جوابًا شافيًا فله العمل به إن كان عمل به إمام مستقل غير الشافعي, ويكون هذا عذرًا له في ترك مذهب إمامه هنا, وهذا الذي قاله حسن متعين، والله أعلم" اهـ ([16]). ).


المصادر:

1- أصول الفقه الإسلامي، للدكتور وهبة الزحيلي، الناشر: دار الفكر بدمشق، الطبعة الأولى 1406هـ= 1986 م.
2- أصول الفقه للشيخ محمد أبي النور زهير، الناشر: المكتبة الفيصلية بمكة المكرمة.
3- البحر المحيط، لبدر الدين الزركشي، الناشر: دار الكتبي بمصر.
4- بلوغ السول في مدخل علم الأصول، للشيخ محمد حسنين محلوف، مطبعة مصطفى الحلبي.
5- تاج العروس من جواهر القاموس، للمرتضى الزبيدي، من طباعة التراث العربي سلسلة تصدرها وزارة الإعلام في الكويت، تحقيق/ عبد الستار أحمد فراج، 1391هـ- 1971م.
6- التقرير والتحبير، لابن أمير حاج، دار الكتب العلمية.
7- جامع الترمذي، ط: دار إحياء التراث العربي – بيروت. تحقيق: أحمد محمد شاكر وآخرون.
8- رد المحتار على الدر المختار (حاشية ابن عابدين)، للإمام محمد أمين عابدين، الناشر: دار إحياء التراث العربي (بيروت)، الطبعة الثانية 1407هـ= 1987م.
9- روضة الطالبين وعمدة المفتين، للإمام محيي الدين النووي، الناشر: المكتب الإسلامي (بيروت)، الطبعة الثانية، 1405هـ.
10- سنن ابن ماجه ، ط: دار الفكر – بيروت. تحقيق : محمد فؤاد عبد الباقي.
11- سنن أبي داود، ط: دار الفكر. تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد. مع تعليقات كَمَال يوسُفْ الحوُت.
12- شرح الإمام جلال الدين المحلي على جمع الجوامع -مع حاشية الشيخ حسن العطار-، الناشر: دار الكتب العلمية.
13- اللامذهبية أخطر بدعة تهدد الشريعة الإسلامية، للدكتور محمد سعيد رمضان البوطي، الناشر: مكتبة الفارابي (دمشق - سوريا).
14- مقالات وفتاوى الشيخ يوسف الدجوي، من مطبوعات مجمع البحوث الإسلامية، طبع سنة 1402هـ= 1982م.
15- مقدمة المجموع، للإمام محيي الدين النووي، المطبعة المنيرية.
16- الموافقات، لأبي إسحاق الشاطبي، الناشر: دار المعرفة – بيروت، تحقيق: عبد الله دراز.
17- الموجز في أصول الفقه، لمجموعة من العلماء، الناشر: الإيمان للطباعة، الطبعة الثانية- 1384هـ= 1965م.

([1]) انظر: تاج العروس 9/64 مادة: (ق ل د) ، البحر المحيط للإمام الزركشي 8/316.


([2]) بلوغ السول في مدخل علم الأصول ص 25، الموجز في أصول الفقه ص 295، وانظر: التقرير والتحبير 3/340- 341.


([3]) انظر: بلوغ السول ص 23 بتصرف.


([4]) بلوغ السول في مدخل علم الأصول ص 26.


([5]) بلوغ السول في مدخل علم الأصول ص 15.

([6]) الموافقات للشاطبي 4/292- 293.


([7]) أصول الفقه للعلامة/ محمد أبي النور زهير 4/464، وتعليق الشيخ/ عبد الله دراز على الموافقات 4/292.


([8]) شرح المحلي على جمع الجوامع 2/441.


([9]) روضة الطالبين 11/117.


([10]) حاشية ابن عابدين 1/51.


([11]) انظر: أصول الفقه الإسلامي 2/1137- 1139، واللامذهبية أخطر بدعة تهدد الشريعة الإسلامية لفضيلة الدكتور/ محمد سعيد البوطي ص 37- 38 بتصرف.


([12]) انظر: مقالات وفتاوى للشيخ/ يوسف الدجوي 2/581.

([13]) فوائد في علوم الفقه ص30.

([14]) انظر: فوائد في علوم الفقه للكيرانوي ص 33 و66.

([15]) رواه أبو داود في سننه (2369) كتاب الصوم-باب في الصائم يحتجم، والترمذي (774) كتاب الصوم-باب كراهية الحجامة للصائم، وابن ماجه (1679) كتاب الصيام-باب ما جاء في الحجامة للصائم.

([16]) مقدمة المجموع 1/105.


دار الإفتاء المصرية
__________________
إن أجل الله لآت
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 19-07-08, 05:07 AM
شاهرالثاني شاهرالثاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-02-08
المشاركات: 1
افتراضي

السلام عليكم بارك الله بكم وجزاكم خيرا على هذا الجمع الطيب وحبذا لو نشرت هذا المقتطف على شكل رسالة صغيرة فهي مفيدة جدا ويحتاجها الشباب المثقف المقبل على تعلم علوم الشرع ويغلب على ظني أن الحاجة إلى مثل هذا الفهم ماسة.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 29-07-09, 11:30 PM
ناصر الدين الجزائري ناصر الدين الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-08
المشاركات: 163
افتراضي

الأخ مستور مختاري ، هل أنت رابح مختاري ؟
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 29-07-09, 11:44 PM
ابونصرالمازري ابونصرالمازري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-07-07
المشاركات: 2,209
افتراضي

اقتباس:
وحبذا لو نشرت هذا المقتطف على شكل رسالة صغيرة فهي مفيدة جدا ويحتاجها الشباب المثقف المقبل على تعلم علوم الشرع ويغلب على ظني أن الحاجة إلى مثل هذا الفهم ماسة
ما احوج شباب اليوم لتنبيهات كهذه من شيوخ يثقون بهم
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 21-09-09, 03:41 PM
أبــــو يــــونس أبــــو يــــونس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-04-07
المشاركات: 40
افتراضي رد: التقليد واتباع المذاهب الفقهية

السلام عليكم بارك الله فيك أخي مستور
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 24-09-09, 11:46 PM
أنس العثمان أنس العثمان غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 17-07-07
المشاركات: 89
Post رد: التقليد واتباع المذاهب الفقهية

التمذهب هو الحل الوحيد
لعبث العوام وطلاب العلم في الدين

حيث يتتبع الأول الرخص .. ويحصل الثاني على أوصاف التنور والتبجيل من كثرة الأتباع
خصوصا في زمن الترف ..


إلى الله المشتكى

مع العلم أن نظرية اللامذهبية يدعمها المستعمر والغرب والعلمانيين وغيرهم


أتمنى أن تقبل كوجهة نظر
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 29-09-09, 02:16 PM
ابن عبّاد ابن عبّاد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-10-05
المشاركات: 492
افتراضي رد: التقليد واتباع المذاهب الفقهية

يراجع كتاب الشيخ محمد عيد عباسي : بدعة التعصب المذهبي وآثارها الخطيرة في جمود الفكر وانحطاط المسلمين

و هو رد على كتاب البوطي المعنون بـ "اللامذهبية أخطر بدعة تهدد الشريعة الإسلامية "
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 05-10-09, 01:01 PM
أنس العثمان أنس العثمان غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 17-07-07
المشاركات: 89
Post رد: التقليد واتباع المذاهب الفقهية

ليس المقصود
بالتمذهب هنا تمذهب البوطي وأشياعه من التعصب ونحوه
بل الإلتزام بمذهب إمام معتبر إلا أن يخالف نصا صريحا
فهنا يقدم النص بلا شك

أما أن لا نتقيد بطريقة أحد من الأئمة ونجعل النص الشرعي هو مدار الحكم فقط
مع أن الأفهام تختلف والإحتمالات للنص لا تكاد تتحد ، فهذا مشكل

فيكون عندنا على هذا مذاهب بعدد أفهام الناس
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 05-10-09, 01:57 PM
عبد الكريم بن عبد الرحمن عبد الكريم بن عبد الرحمن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-08-09
المشاركات: 523
افتراضي رد: التقليد واتباع المذاهب الفقهية

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

المسألة وسطية فالتمذهب الصحيح لا يعني الأخد بأقوال الامام كأن كلامه وحي إنما هو موافقته في أصوله لكن الحق أحق أن يتبع فلا يرمى بكلام الأئمة فهم أعلم منا لكن قد يرجح بين أقوالهم حسب ما اقتضاه الدليل و هذا هو المطلوب أن نستعين بفهم الفقهاء لفهم المسائل و الوصول إلى الحق.

و هذه هي الوسطية فقد يترجح قول عند الامام مالك كمذهبه في المياه و قد يترجح قول عند الامام الشافعي كصلاة ذوات الاسباب في أوقات النهي و قد يترجح قول عند الامام احمد كوجوب المضمضة و الاستنشاق و قد يترجح قول عند الامام أبو حنيفة النعمان كجواز إزالة النجاسة بغير الماء و كل يؤخد من قوله و يرد لكن لا يعني ذلك نبذ المذاهب فلن نصل لقوة فهمهم للمسائل و لا يعني ذلك ايضا اتباع قول امام كأنه وحي إنما المسألة بين ذلك و ذلك فقد ترجح مسألة بعمل اهل المدينة ان كنت تأخد بأصول مالك لكن تضعف مسألة أخرى خالف فيها الإمام الحديث و هكذا الفقه إنما المذموم هو التقليد الاعمى فمن لا يخرج عن مذهب إمامه فهذا مقلد أكيد.


قال بن حزم في الإحكام في أصول الأحكام في إبطال التقليد عن قتادة قال: من لم يعرف الاختلاف لم يشم الفقه بأنفه. اهــ

و لن تعرف اخطاء مذهب امامك إن لم تدرس أقوال غيره.

و كذلك ليس معنى ذم التقليد أن تقلد قول عالم اليوم فليس قول مجتهد واحد بلازم على كل الامة من دون غيره و لا يلغي الخلاف في المسألة الفقهية قول احد المجتهدين انها ليست بخلافية فالمجتهد مصيب فله اجران او مخطئ فله اجر و حمل الناس على مقولة مجتهد واحد من التعصب المذهبي الذي نبذه السلف و الخلف.

فما الفائدة من الخروج من تقليد الائمة الاربعة لتقليد غيرهم ! لو كان الامر بالرجال لكان تقليد الاعلم أفضل و لا اعلم اعلم ممن وصلنا فقهه من الائمة الاربعة لكن الامر بالدليل وليس كل قول اشتهر بالصحيح ما لم يكن إجماعا. فلا تتعصبن لأقوال شيخ فذلك هو عين التقليد.

اذن العتب على كلا الطرفين من تمذهب و تعصب لمذهبه و من نبذ جميع المذاهب و سفه كلام السلف.

و الله أعلم
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 05-10-09, 02:14 PM
أبو الوليد المقتدي أبو الوليد المقتدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-08-09
المشاركات: 570
افتراضي منزلة الإتباع منزلة بين التقليد والأجتهاد

السلام عليكم ورحمة الله ويركاته
قال الله عز وجل : (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول )
وقال سبحانه : ( فلولا نفر من كل فرقة طائفة منهم ليتفقهوا في الدين )
وقال صلى الله عليه وسلم : ( من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين )
وقال ابن تيمية -رحمه الله- معلقا : ولازم ذلك أن من لم يرد الله يه خيرا لا يفقهه في الدين
وكنت سمعتها سايقا على المجد العلمية من فضيلة العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -
ونعلم أنه لا سمكن أن يكون الناس كلهم مجتهدين ، بل هناك منزلة الاتياع ومضمونها سؤال العالم عن دليله .
وراجع رسالة الإمام الشوكاني-رحمه الله- : القول المفيد
محاضرة الشخ الألباني -رحمه الله- الاتياع / والتقليد و / الاجتهاد
فالتقليد الأعمى هذا في النفس منه شيء
والسلام عليكم ورحمة الله ويركاته
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 05-10-09, 08:55 PM
أنس العثمان أنس العثمان غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 17-07-07
المشاركات: 89
Post رد: التقليد واتباع المذاهب الفقهية

ما الفرق بين الإتباع و الإجتهاد المطلق ؟
أرجو الإجابة من قبل أتباع الألباني في حكم هذه المسألة

وفي نظري لا فرق بين الإتباع والتقليد إلا في جانب أن الأول تقليد بدليل سائغ

وهذا ما نريد أن نقوله في التمذهب
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 10-10-09, 09:08 PM
أبو الوليد المقتدي أبو الوليد المقتدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-08-09
المشاركات: 570
افتراضي رد: التقليد واتباع المذاهب الفقهية

أرجو الإجابة من قبل أتباع الألباني في حكم هذه المسألة

يا أخي نحن لسنا أتباع الألباني وإنما نحن أتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم والشيخ رحمه الله من المحاربين لهذا التقليد الأعمى

أما عن الجواب :

نقول أولا : لتعلم أن التقليد الذي ننفيه هو إتباع العلماء بحيث إن أتاك الدليل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ترده لأن إمامك لم يعمل به ، وأنا حدث معي مع أحدهم قلت له قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ............
وانظر للجواب قال : أعلم ناسا يعلمون الحديث ولا يعملون به !!
وحسبك من شر سماعه ، حتى إن أحد النكرات يكتب عنوانا : لماذا نتبع الأئمة ولا نتبع رسول الله !!!!!!!!!!!!!!!

و نعوذ بالله من الضلال ، لا نتبع رسول الله !!!!!!! يا مجرم

أما عن قولك عن الاتباع ولا فرق بينه وبين القليد
نقول أولا ان الواجب على المسلم اتباع القرآن والسنة وحيث أن ليس كل أحد يحسن الفهم جعل اتباع الائمة باب لذلك

فاذا اختلف العلماء في مسألة بحيث قال مالك مثلا : حرام ، وقال الشافعي حلال ، ما على المقلد فعله
إن كان ذا تقى اتبع الأحوط (فمن اتقى الشبهات)
وان كان لاعبا اتبع هواه اذ لا وسط

أخرج البيهقي وابن عبد البر عن حذيفة بن اليمان أنه قيل له في قوله تعالى اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله أكانوا يعبدونهم فقال لا ولكن يحلون لهم الحرام فيحلونه ويحرمون عليهم الحلال فيحرمونه فصاروا بذلك أربابا

فما الفرق بين ان يحلل الحرام عالم او غير عالم العالم مأجور ومقلدوه ليسوا كذلك على طرقة اختلافهم رحمة واصبحت الأئمة كالانبياء والرسل واصبحت عثرات الائمة دينا
قال العباس ويل للأتباع من عثرات العالم
قيل له كيف ذلك قال يقول العالم من قبل رأيه ثم يبلغه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيأخذ به وتمضي الأتباع بما سمعت
والائمة ذاتهم تبرئوا من هذا
وقد قرأت في رسالة القول المفيد للشوكاني : روى الأرتوي عن شيخه الإمام ابن دقيق العيد أنه طلب منه ورقة وكتبها في مرض موته وجعلها تحت فراشه فلما مات أخرجوها فإذا هي في تحريم التقليد مطلقا

وكنت اقرا اليوم قدرا ابيات من الشعرا :
قال أبو محمد عبد الحق الإشبيلي رحمه الله تعالى :
لا يخدعنَّك عن دين الهُدى نَفَرٌ ................... لم يُرزَقُوا في التماس الحق تأييدا
عُمْي القلوب عَرُوا عن كل قَائدةٍ....................لأنهم كفروا بالله تقليداً
وللموضوع تتمة ادعمها بالقول عن أهل العلم
وانما جعلنا الاتباع ليكون حجة للعامي المقلد بحيث يظل متمسكا بالقرآن والسنة وتكون مررجعه لا إلى اقوال العلماء و اختم الكلام بهذا الكلام التفيس لابن تيمية :
وفي كثير من الأحاديث يجوز أن يكون للعالم حجة في ترك العمل بالحديث لم نطلع نحن عليها، فإن مدارك العلم واسعة ولم نطلع نحن على جميع ما في بواطن العلماء والعالم قد يبدي حجته وقد لا يبديها وإذا أبداها فقد تبلغنا وقد لا تبلغ وإذا بلغتنا فقد ندرك موضع احتجاجه وقد لا ندركه سواء كانت الحجة صوابا في نفس الأمر أم لا لكن نحن وإن جوزنا هذا فلا يجوز لنا أن نعدل عن قول ظهرت حجته بحديث صحيح وافقه طائفة من أهل العلم، إلى قول آخر قاله عالم يجوز أن يكون معه ما يدفع به هذه الحجة وإن كان أعلم، إذ تطرق الخطأ إلى آراء العلماء أكثر من تطرقه إلى الأدلة الشرعية فإن الأدلة الشرعية حجة الله على جميع عباده بخلاف رأي العالم .
والدليل الشرعي يمتنع أن يكون خطأ إذا لم يعارضه دليل آخر ورأي العالم ليس كذلك ولو كان العمل بهذا التجويز جائزا لما بقي في أيدينا شيء من الأدلة التي يجوز فيها مثل هذا لكن الغرض أنه في نفسه قد يكون معذورا في تركه له ونحن معذورون في تركنا لهذا الترك وقد قال سبحانه : { تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ ولكم ما كسبتم، ولا تسألون عما كانوا يعملون} [ البقرة : 134 ] ، الآية وقال سبحانه : { فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} [ النساء : 59 ] .
وليس لأحد أن يعارض الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بقول أحد من الناس كما قال ابن عباس رضي الله عنهما لرجل سأله عن مسألة فأجابه فيها بحديث فقال له : قال أبو بكر وعمر فقال ابن عباس : يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال أبو بكر وعمر ؟ وإذا كان الترك يكون لبعض هذه الأسباب، فإذا جاء حديث صحيح فيه تحليل أو تحريم أو حكم، فلا يجوز أن يعتقد أن التارك له من العلماء الذين وصفنا أسباب تركهم يعاقب، لكونه حلل الحرام أو حرم الحلال، أو حكم بغير ما أنزل الله .
وكذلك إن كان في الحديث وعيد على فعل : من لعنة أو غضب أو عذاب ونحو ذلك، فلا يجوز أن يقال : إن ذلك العالم الذي أباح هذا أو فعله داخل في هذا الوعيد .
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 14-10-09, 12:39 AM
أبو عبدالعزيز الشثري أبو عبدالعزيز الشثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-08-06
المشاركات: 537
افتراضي رد: التقليد واتباع المذاهب الفقهية

فوضى في الإفتاء..
عدم فقه الأدلة الشرعية..
ندرة من تحققت فيه الملكة الفقهية..

كل ذلك تحت سرى إلينا تحت غطاء: التمذهب مذموم والحق مافي كتاب الله تعالى وسنة رسول الله ..


وخلاصة الكلام أن يقال:
إما أننا بهجرنا المذاهب على صواب..
أو أن صنيع الأمة على مدى عشرة قرون على صواب..

---
قال الحافظ المحدث الذهبي رحمه الله عن مذاهب الأئمة المتبوعين:
(وقل من ينهض بمعرفتها فضلا عن أن يكون مجتهدا)

وليس بدارسٍ للمذاهب من اتخذها فهرسا للمسائل..فليُعلم

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أنس العثمان مشاهدة المشاركة
التمذهب هو الحل الوحيد
لعبث العوام وطلاب العلم في الدين
لافُضَّ فُوك ..
__________________
قال الإمام عبدالقادر الجيلاني رحمه الله:
ليتنا إذا ركبنا العزيمة وتعلقنا بالإجماع وأخلصنا أعمالنا تخلصنا من الحق عز وجل. فكيف إذا تأولنا وترخصنا؟!
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 14-10-09, 03:31 PM
ابن عبّاد ابن عبّاد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-10-05
المشاركات: 492
افتراضي رد: التقليد واتباع المذاهب الفقهية

الالتزام بمذهب معين و تحريم الاجتهاد

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=107511
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 16-10-09, 10:12 AM
ابراهيم محمد محمد الشرقاوى ابراهيم محمد محمد الشرقاوى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-10-09
المشاركات: 27
افتراضي رد: التقليد واتباع المذاهب الفقهية

سؤال : هل هناك خلاف معتبر وغير معتبر-ابن حزم فى الغناء- و المعتبر ينقسم الى راجح ومرجوح؟
وطبعا كل هذا فى مسائل الاحكام
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 16-10-09, 10:21 AM
ابراهيم محمد محمد الشرقاوى ابراهيم محمد محمد الشرقاوى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-10-09
المشاركات: 27
افتراضي رد: التقليد واتباع المذاهب الفقهية

السلام عليكم انا اتناقش مع شخص فى حكم المعازف وهو يقول لى مادام هناك راى قال بحلها فلا يجوز ان تهدم هذا الراى ولو كان مخالفا للكتاب والسنة فى نظرك لان هناك من يراه صوابا من يدلنى على كتاب يبحث فى هذه المسالة
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 17-10-09, 05:27 PM
جمال بن محمد جمال بن محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-07-09
المشاركات: 58
افتراضي رد: التقليد واتباع المذاهب الفقهية

بارك الله فيكم
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 21-11-09, 02:53 AM
أبــــو يــــونس أبــــو يــــونس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-04-07
المشاركات: 40
Arrow رد: التقليد واتباع المذاهب الفقهية

وعليكم السلام ورحمة الله للرد على من يبيح الغناء والموسيقى والملاهي أشير عليك بكتاب اغاثة اللهفان من مصائد الشيطان للعلامة ابن القيم الجوزية رحمه الله فلعل الله ينفعك به.
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 16-12-12, 08:57 PM
رفيق أحمد ظهير رفيق أحمد ظهير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-12-12
المشاركات: 6
افتراضي رد: التقليد واتباع المذاهب الفقهية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: يا مستور ! ياليت لو راجعت الكتب لابن قيم جوزي رحمه الله {اعلام المؤقيين}
هوالذي أنزل عليك اكتاب منه آيات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات
فأمالذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تاويله ........ الى آخرالآية,
التقليد هو الزيغ والظن , ان الظن لايغني من الحق شيئا..... الآية
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 16-12-12, 09:19 PM
رفيق أحمد ظهير رفيق أحمد ظهير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-12-12
المشاركات: 6
افتراضي رد: منزلة الإتباع منزلة بين التقليد والأجتهاد

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الوليد المقتدي مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله ويركاته
قال الله عز وجل : (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول )
وقال سبحانه : ( فلولا نفر من كل فرقة طائفة منهم ليتفقهوا في الدين )
وقال صلى الله عليه وسلم : ( من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين )
وقال ابن تيمية -رحمه الله- معلقا : ولازم ذلك أن من لم يرد الله يه خيرا لا يفقهه في الدين
وكنت سمعتها سايقا على المجد العلمية من فضيلة العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -
ونعلم أنه لا سمكن أن يكون الناس كلهم مجتهدين ، بل هناك منزلة الاتياع ومضمونها سؤال العالم عن دليله .
وراجع رسالة الإمام الشوكاني-رحمه الله- : القول المفيد
محاضرة الشخ الألباني -رحمه الله- الاتياع / والتقليد و / الاجتهاد
فالتقليد الأعمى هذا في النفس منه شيء
والسلام عليكم ورحمة الله ويركاته
صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه رأى في يد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ورقة من التوراة فغضب غضبا شديدا وقال : ( أفي شك أنت يابن الخطاب ) وفي لفظ ( أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب ؟ لقد جئتكم بها بيضاء نقية ، والله لو أن أخي موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي ) .
في هذالحديث عبرة للمقلدين الجهال
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 16-12-12, 09:43 PM
وليد بن محمد الجزائري وليد بن محمد الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-08-06
المشاركات: 617
افتراضي رد: التقليد واتباع المذاهب الفقهية

و كثير ممن يدعون نبذ التقليد مستواهم في الأصول و تصورهم للمسائل الفقه جريمة على العقول....
أما و قد اختلفت الأقوال و اختلفت الترجيحات في أكثر المسائل... و كل يدعي اتباع الر سول صلى الله عليه و سلم.... فالأصل هو التدر ج في العلم على أحد المذاهب ثم الترجيح بعد التأهل...
أما متفيقهة زماننا فيبحثون عن التسمي بالفقيه العلا مة في ثلا ث سنين... فهم إما مقلدة... و إما متعالمة... و لا ثالثة لهم...
أوليس من يدعو لعدم التقليد نفسه اتبع مذهبا في التدرج...
و أشهر مثال الشوكاني و نزعته لنبذ التقليد و ترك التمذهب... انظروا كتابه أدب الطلب و ما ينصح به في التدرج... فهو ينصح بالتمذهب... و بحفظ المتون... أما محبي السر عة فهم ي أخذوا بظواهر كلام لم يفقهوا منه حر فا...
نس أل الله أن يصلح بواطننا و يجعلنا من أهل الحق.
و السلا م عليكم.
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 17-12-12, 08:34 AM
محسن أبو أنس محسن أبو أنس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-09-12
المشاركات: 938
افتراضي رد: التقليد واتباع المذاهب الفقهية

بارك الله فيكم
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 02-01-13, 12:52 PM
سليم بوزيد سليم بوزيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-09-12
المشاركات: 16
افتراضي رد: التقليد واتباع المذاهب الفقهية

إخواني وفقكم الله إلى ما فيه خيره وهداه
أرجوا منكم الافادة في معنى قولهم في التراجم "أصوله حنبلية" عن ابن تيمية مثلا أو "أصوله شافعية "عن النووي أو ابن حجر ...... وشكرا
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 02-01-13, 02:05 PM
أبو يحيى محمد أحمد آل هزع أبو يحيى محمد أحمد آل هزع غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-08-12
الدولة: مصر _المنصورة
المشاركات: 101
افتراضي رد: التقليد واتباع المذاهب الفقهية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أنس العثمان مشاهدة المشاركة
ليس المقصود
بالتمذهب هنا تمذهب البوطي وأشياعه من التعصب ونحوه
بل الإلتزام بمذهب إمام معتبر إلا أن يخالف نصا صريحا
فهنا يقدم النص بلا شك


وهل البوطى فى كتابه اللامذهبية عنده تعصب ؟!

اقرأ كتابه بتمعن !

الكتاب ممتع ومرتب ومفيد بغض النظر عن موقفنا من مؤلفه .
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 13-01-13, 12:09 AM
حذيفة الفلسطيني حذيفة الفلسطيني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-03-07
المشاركات: 167
افتراضي رد: التقليد واتباع المذاهب الفقهية

أرى أنّ موضوع التمذهب وتقليد غير المذاهب الأاربعة أخذت مأخذها عند طلبة العلم، وقدكتب الشيخ خليل نعراني اطرحة الدكتوراة في منوضوع حكم الخروج عن المذاهب الاربعة حيث ناقش مسالة التمذهب بتوسّع ومسألة التقليد وخاصّة تقليد غير المذاهب الأاربعة فيمكن مراجعتها إذا امكن لعلّا تسدّ فراغا علميّا والله أعلم
__________________
إعلم رحمك الله أنّ أوّل ما فرض الله على ابن آدم الكفر بالطاغوت والإيمان بالله
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 13-01-13, 03:07 AM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 2,989
افتراضي رد: التقليد واتباع المذاهب الفقهية

قال في المراقي:

966 - وجائز تقليد ذي اجتهاد ... وهو مفضول بلا استبعاد
967 - فكل مذهب وسيلة إلى ... دار الحبور والقصور جعلا
968 - وموجبٌ تقليد الأرجح وجب ... لديه بحث عن إمام منتخب
969 - إذا سمعت فالإمام مالك ... صح له الشأو الذي لا يُدرك
970 - للأثر الصحيح معْ حسن النظر ... في كل فن كالكتاب والأثر
971 - والخلف في تقليد من مات وفي ... بيع طروس الفقه الآن قد نُفي
972 - ولك أن تسأل للتَّثَبُّت ... عن مأخذ المسؤول لا التعنت
973 - ثم عليه غاية البيان ... إن لم يكن عذر بالاكتتان
__________________
يسر الله أمورنا وأموركم
الدعاء الدعاء الدعاء لا تنسوني منه
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 13-01-13, 03:13 AM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 2,989
افتراضي رد: التقليد واتباع المذاهب الفقهية

قال ابن مايابي :
قد حقق الحطاب جامع الدرر....... بأول ابتداء شرح المختصر
أن الذي عليه جمهور السلف..... و من بمنهج المعارج اتصف
وجوب تقليد إمام شرعا........... على الذي لا باجتهاد يدعى
عالما أو لا فعليه حتما........ تقليده من باجتهاد علما
وقيل ذا إلم لم يكن قد انتسب... للعلم إذ عنه الدليل ما احتجب
مجتهدا مقيدا أم لم يكن........ له للاجتهاد مدخل حسن
__________________
يسر الله أمورنا وأموركم
الدعاء الدعاء الدعاء لا تنسوني منه
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 13-01-13, 03:18 AM
أبو زيد العزوني أبو زيد العزوني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-10-10
الدولة: الجزائر
المشاركات: 1,424
افتراضي رد: التقليد واتباع المذاهب الفقهية

جلالة فقه الأئمة الأربعـة. لفضيلة الشيخ:
صالح بن عبدالله العصيمي.
http://soundcloud.com/bozieed/glalt-...larbaa/s-MMvch … ٨د
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 13-01-13, 03:29 AM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 2,989
افتراضي رد: التقليد واتباع المذاهب الفقهية

وذكر ابن مايابي الشنقيطي قال سند في شرح المدونة:
أما الاقتصار على محض التقليد فلا يرضى به رجل رشيد ولسنا نقول إنه حرام على كل فرد
بل نوجب معرفة الدليل وأقاويل الرجال ونوجب على العامي تقليد العالم
وإنما نقول نفس المقلد ليست على بصيرة ولا يتصف بالعلم بحقيقة إذ ليس التقليد بطريق إلى العلم بوفاق أهل الآفاق .............الخ اهـ سند من طراز المجالس وفكهة المجالس .
قال صاحب الإيقاظ: ولقد صدق سند رحمه الله فيما ذكره من ذم التقليد للشخص المعين واتخاذ رأيه دينا ومذهبا ولو خالف نص الكتاب المبين ولا شك في كون هذا بدعة مذمومة وخصلة شنيعة احتال بها ابليس اللعين على تفريق جماعة المسلمين .... من كتب الأقدمين المشحونة بالدليل كتاب المبسوط للقاضي إسماعيل والمجموعة لابن عبدوس والتمهيد لابن عبد البر والطراز لسند بن عنان والمتأخرين ابتدعوا حذف الدليل واعتنوا بالتقليد والمختصرات اهـ من بغية المقاصد للسيد محمد بن علي السنوسي المتوفى 1286هـ [إضاءة الحالك من ألفاظ دليل السالك لابن مايابى ص159--- 160]
__________________
يسر الله أمورنا وأموركم
الدعاء الدعاء الدعاء لا تنسوني منه
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 13-01-13, 03:33 AM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 2,989
افتراضي رد: التقليد واتباع المذاهب الفقهية

وقال السيوطي :
الْحَدُّ لِلتَّقْلِيدِ أَخْذُ الْقَوْلِ مِنْ ... حَيْثُ دَلِيلُهُ عَلَيْهِ مَا زُكِنْ
وَلاَزِمٌ لِغَيْرِ ذِي اجْتِهَادِ ... وَقِيلَ إِنْ بَانَ انْتِفَا الْفَسَاد
وَقِيلَ مَا لِعَالِمٍ أَنْ قُلِّدَا ... وَلَوْ يَكُونُ لَمْ يَصِرْ مُجْتَهِدَا
قِيلَ وَلاَ الْعَامِيُّ
وَالْمُجْتَهِدُ ... إِنْ يَجْتَهِدْ وَظَنَّ لاَ يُقَلِّدُ
كَذَاكَ إِنْ لَمْ يَجْتَهِدْ عَلَى الأَصَحّْ ... ثَالِثُهَا الْجَوَازُ لِلْقَاضِي وَضَحْ
وَقِيلَ لِلضَّيْقِ وَقِيلَ إِنْ يَرَى ... أَعْلَى وَقِيلَ في الَّذِي لَهُ جَرَى
__________________
يسر الله أمورنا وأموركم
الدعاء الدعاء الدعاء لا تنسوني منه
رد مع اقتباس
  #31  
قديم 13-01-13, 03:47 AM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 2,989
افتراضي رد: التقليد واتباع المذاهب الفقهية

جواب منسوب للشيخ الألباني:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=60171


كلام آخر:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=280703
بحث حول الموضوع:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=139759

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=186518

أحكام التقليد:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=186518

الكلام على كل من التقليد التمذهب - التعصب :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=280975


رسالة في التقليد:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=203497

التقليد في العقائد:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=292449

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=292449
__________________
يسر الله أمورنا وأموركم
الدعاء الدعاء الدعاء لا تنسوني منه
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 13-01-13, 03:57 AM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 2,989
افتراضي رد: التقليد واتباع المذاهب الفقهية

من أحكام التقليد قول السيوطي بعد قوله السابق:
ثَالِثُهَا الْمُخْتَارُ في الْمَفْضُولِ جَازْ ... تَقْلِيدُهُ إِنْ يَعْتَقِدْ سَاوَى وَمَازْ
فَالْبَحْثُ عَنْ أَرْجَحِهِمْ لاَ يَلْزَمُ ... أَوْ يَعْتقِدْ رُجْحَانَ فَرْدٍ مِنْهُمُ
فَلْيَتَعِيَّنْ وَالَّذِي عِلْمًا رَجَحْ ... فَوْقَ الَّذِي في وَرَعٍ عَلَى الأَصَحّْ
وَقُلِّدَ الْمَيِّتُ في الْقَوِيِّ ... ثَالِثُهَا بِشَرْطِ فَقْدِ الْحَيّ
وَجُوِّزَ اسْتِفْتَاءُ مَنْ قَدْ عُرِفَا ... أَهْلاً لَهُ أَوْ ظُنَّ حَيْثُ لاَ خَفَا
بِشُهْرَةٍ بِالْعِلْمِ وَالْعَدَالَهْ ... أَوِ انْتِصَابِهِ وَالاِسْتِفْتَا لَهْ
وَلَوْ يَكُونُ قَاضِيًا وَقِيلَ لاَ ... ذَا في الْمُعَامَلاَتِ لاَ مَنْ جَهِلاَ
وَحَتْمُ بَحْثِ عِلْمِهِ وَالاِكْتِفَا ... بِالسَّتْرِ وَالْوَاحِدُ في ذَا الْمُقْتَفَى
وَجَازَ عَنْ مَأْخَذِهِ إِنْ يَسْأَلِ ... مُسْتَرْشِدًا وَلْيُبْدِ إِنْ كَانَ جَلِي
مسألة التقليد في العقائد /
يَمْتَنِعُ التَّقْلِيدُ في الْعَقَائِدِ ... لِلْفَخْرِ وَالأُسْتَاذِ ثُمَّ الآمِدِي
وَالْعَنْبَرِي جَوَّزَهُ وَقَدْ حَظَرْ ... أَسْلاَفُنَا كَالشَّافِعِي فِيهَا النَّظَرْ
ثُمَّ عَلَى الأَوَّلِ إِنْ يُقلِّدِ ... فَمُؤْمِنٌ عَاصٍ عَلَى الْمُعْتَمَد
لَكِنْ أَبُو هَاشِمِ لَمْ يَعْتَبِرِ ... إِيمَانَهُ وَقَدْ عُزِي لِلأَشْعَرِي
قَالَ القُشَيْرِيُّ عَلَيْهِ مُفْتَرَى ... وَالْحَقُّ إِنْ يَأْخُذْ بِقَوْلِ مَنْ عَرَا
بِغَيْرِ حُجَّةٍ بِأَدْنَى وَهْمِ ... لَمْ يَكْفِهِ وَيَكْتَفِي بِالْجَزْم
__________________
يسر الله أمورنا وأموركم
الدعاء الدعاء الدعاء لا تنسوني منه
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 13-01-13, 04:11 AM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 2,989
افتراضي رد: التقليد واتباع المذاهب الفقهية

ويتابعه ابن مايابى في مسألة التقليد في العقائد :

أما العقائد فلا يقلد .......... فيها على الأصح مما اعتمدوا
إلى أن يقول
وأكثر الناس المحدثينا ..... وغيرهم أجازه تلقينا
وذا الذي رجحه من نظرا ... إذ الرسول لم يكلف نظرا

أي لم يكلف أحدا بالنظر في الأدلة بل اكتفى من الناس بمجرد النطق بالشهادتين من غير تفتيش عن شيء آخر وعلى هذا أجمع السلف الصالح. اهـ
ثم يقول في التقليد في الفقه أنه على قسمين:
وفي الفروع المنع في المعلوم ........ ضرورة يرى من المحتوم
وما من الفروع يدرى نظرا .............. جوازه للأكثرين اشتهرا
فغير ذي العلم من الأنام ....... يقلد العالم بالأحكام
وقال في الغيث المريء الهامع ....... قولا كمثل الدرر اللوامع
يمنع للعالم أن يقلدا ............ شرعا ولو ذا لم يكن مجتهدا
بل يلزم العالم أن يحصلا........ معرفة الحكم الذي قد أُصِّلا
لأنها تُمْكِنه بعكس من ......... جَهِل فالتقليد إذ ذاك قمن
ومنه جاز أن يقال عالم .......... لمن للاجتهاد لا يلائم
لكنه لا بد من إلمام ........ له بجل العلم والأحكام


المرجع موجود على الرابط التالي طبعة مختلفة عن التي عندي :
http://elmalikia.blogspot.com/2012/03/blog-post_10.html
__________________
يسر الله أمورنا وأموركم
الدعاء الدعاء الدعاء لا تنسوني منه
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 13-01-13, 04:19 AM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 2,989
افتراضي رد: التقليد واتباع المذاهب الفقهية

وَقَـوْلُ أَعْلَامِ الـهُدَى لَا يُـعْمَلُ....بِـقَـوْلِـنَـا بِـدُونِ نَـصٍّ يُـقْـبَـلُ
فِـيهِ دَلِـيـلُ الأَخْذِ بِالـحَدِيثِ....وَذَاكَ فِـي القَدِيمِ وَالـحَدِيثِ
قَـالَ ( أَبُـو حَنِـيفَـةَ ) الإِمَـامُ....لَا يَـنْـبَغِي لِـمَـنْ لَـهُ إِسْـلَامُ
أَخْـذًا بِأَقْـوَالِـيَ حَـتَّى تُـعْـرَضَـا....عَلَى الحَدِيثِ وَالكِتَابِ الـمُرْتَضَى
وَ ( مَالِكٌ ) إِمَامُ دَارِ الـهِجْرَةِ....قَالَ وَقَدْ أَشَارَ نَحْوَ الـحُجْرَةِ
كُـلُّ كَلَامٍ مِـنْـهُ ذُو قَـبُـولِ....وَمِنْهُ مَرْدُودٌ سِوَى الرَّسُولِ
وَ ( الشَّافِـعِيُّ ) قَـالَ إِنْ رَأَيْـتُمُ....قَـوْلِـي مُـخَالِـفًا لِـمَـا رَوَيْـتُمُ
مِنَ الـحَـدِيثِ فَاضْـرِبُـوا الـجِـدَارَا....بِـقَـوْلِـيَ الـمُـخَـالِـفِ الأَخْــبَـارَا
وَ ( أَحْـمَدٌ ) قَالَ لَـهُمْ لَا تَـكْـتُـبُوا....مَـا قُلْـتُـهُ بَلْ أَصْلُ ذَاكَ فَـاطْـلُـبُوا
فَاسْـمَعْ مَـقَـالَاتِ الـهُدَاةِ الأَرْبَعَهْ....وَاعْـمَلْ بِـهَا فَإِنَّ فِـيهَا مَنْـفَـعَـهْ
لِـقَـمْـعِـهَـا لِـكُلِّ ذِي تَعَصُّبِ....وَالـمُنْصِفُونِ يَكْتَـفُونَ بِالنَّـبِيْ
__________________
يسر الله أمورنا وأموركم
الدعاء الدعاء الدعاء لا تنسوني منه
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 20-05-13, 08:45 AM
عمــاد البيه عمــاد البيه متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-13
الدولة: الإسكندرية - مصر
المشاركات: 246
Post رد: التقليد واتباع المذاهب الفقهية

كل من يثبت إبطال التقليد ووجوب الاجتهاد تجد أدلته قال الله وقال الرسول بشكل واضح موجز

وكل من يقول بوجوب أو مشروعية التقليد ليس يملك في جعبته إلا قول فلان و شعر فلان وإدعاء أن هذا قول الجمهور وهو إدعاء كاذب ولا تجد في كلامة آية واحدة ولا حديث صحيح

هذا هو الفرق بين من قدروا الله حق قدره و عرفوا قدر كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وتمسكوا بهما وحثوا الناس على العلم و أثبتوا أهميته وبين من يردون قول الله ورسوله بقول فلان وفلان ورضوا بظلمات الجهل و أوجبوا هذا الجهل على غيرهم واتخذوا أراء الرجال شرعا ومنهاجا وأرادوا لعامة المسلمين أن يسيروا كالقطعان وراء شيخ من الشيوخ لاغين عقولهم وأفئدتهم

صدق من قال إن على الحق نورا

وهنا نبين بحول الله وقوته أدلة وجوب العلم والاجتهاد لكل مسلم وعدم جواز التقليد سواء سمي تقليدا أم اتباعا وذلك أولا بالقرآن ثانيا بالسنة ثم بأقوال الصحابة
ثم نورد شواهد من أقوال علماء السلف كالأئمة الأربعة الشوكاني وغيرهم لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد

من أدلة الكتاب
1- قال تعالى "كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ"
فالله تعالى يخبر أنه أنزل القرآن للتدبر فالتدبر واجب على كل مسلم
قال القرطبي في تفسيره: وفي هذا دليل على وجوب معرفة معاني القرآن .... وقال الحسن : تدبر آيات الله اتباعها اهــــ

2- قال تعالى "أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا"
فهنا مرة أخرى الأمر عام لكل الناس بتدبر أي بتعلم القرآن

3- قال تعالى "إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ"
ولما كانت الخشية واجبة على كل مسلم كان على كل مسلم أن يكون عالما بدينه لا جاهلا مقلدا

4- قال تعالى "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا"
فأمر الله تعالى عند الاختلاف لا أن يرجع كل إلى مذهبه أو مذهب مفتيه أو من يقلده بل أمر بالرجوع للكتاب والسنة ولذلك العلم بأحكام ومعاني الكتاب والسنة واجب على كل مسلم بالقدر الذي يقوم به دينه

5- قال تعالى "لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ"
فهنا لم يعذر الله المقلدون لاتباعهم أئمتهم الذين أضلوهم لمجرد أنهم اتبعوا من وثقوا فيهم
فالله تعالى أعطى السمع و الأبصار والأفئدة ليس للأئمة فقط بل لعموم الناس فوجب على عموم الناس استعمال أسماعهم وأبصارهم و أفئدتهم في طلب العلم و تحري الحق بالأدلة

6-قال تعالى "يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا"
مرة أخرى لم يعذر من قلدوا أئمة في ضلال
ومن يجيز التقليد فيلزمه عدم الإنكار على عوام الرافضة و القاديانية و باقي فرق الضلال لأنهم مجرد مقلدون لأئمتهم

من أدلة السنة
1- عن معاوية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ" متفق عليه
ومفهوم الحديث أن من لم يتفقه في الدين - أي : يتعلم قواعد الإسلام وما يتصل بها من الفروع - فقد حرم الخير
والتفقه لا يمكن أن يكون بمجرد أخذ الفتوى بدون دليل يرتقي للإقناع واطمئنان النفس له
فالفقه لغة هو الفهم
واصطلاحا هو معرفة الأحكام العملية بأدلتها التفصيلية
فالذي يجيز التقليد إنما هو داعية للحرمان من الخير فهو يصحح للناس عدم التفقه والاكتفاء بمذهب المفتي فهي دعوة لحرمان الخير بموجب هذا الحديث

2- عن أنس بن مالك و أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "طلب العلم فريضة على كل مسلم"
رواه ابن ماجه في مقدمته والبيهقي في شعب الإيمان وابن عساكر في تاريخ دمشق وغيرهم
والحديث صححه الألباني و حسنه الحافظ ابن حجر والمزي, والسيوطي و الزركشي
حتى من ضعفه من الحفاظ فإنما ضعف السند وأقر المعنى
حيث قال النووي بعد الحكم على سنده "وإن كان معناه صحيحا"
كذا قال ابن عبد البر "معناه صحيح"

3-عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رءوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا" متفق عليه
فالمفتي بغير علم ضلَّ عن الحق ، وأضل غيره ممن اتبعه في فتواه .
فتأمل أن الضلال وبالتالي الإثم هنا ليس على المفتي فقط بل على المستفتي أيضا
قال شيخ الاسلام تعليقا على الحديث:
ولفظ الضلال إذا أطلق تناول من ضل عن الهدى، سواء كان عن علم أو جهل ولزم أن يكون معذبا (مجموع الفتاوى: 7/166)


من أقوال الصحابة
1- قال عبد الله بن مسعود ( ألا لا يقلدن رجل رجلاً دينه فإن آمن آمن، وإن كفر كفر، فإن كان مُقَلِّدًا لا محالة فَلْيُقَلِّد الميت، ويترك الحي فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى(10/116)، وأبو نعيم في الحلية(1/136).

2- وعن أبي الدرداء (إن مما أخشى عليكم زلة العالم أو جدال المنافق بالقرآن والقرآن حق وعلى القرآن منار كمنار الطريق وكان معاذ بن جبل يقول فى خطبته كثيرا وإياكم وزيغة الحكيم فإن الشيطان قد يتكلم على لسان الحكيم بكلمة الضلالة)

3- وقد صح عن معاذ بن جبل أنه قال "وقد صح عن معاذ أنه قال : كيف تصنعون بثلاث : دنيا تقطع أعناقكم ، وزلة عالم ، وجدال منافق بالقرآن ; فأما العالم فإن اهتدى فلا تقلدوه دينكم وإن افتتن فلا تقطعوا منه إياسكم فإن المؤمن يفتتن ثم يتوب ، وأما القرآن فإن له منارا كمنار الطريق لا يخفى على أحد فما علمتم منه فلا تسألوا عنه أحدا .
وما لم تعلموه فكلوه إلى عالمه"
يقول ابن القيم تعليقا:
صدع رضي الله عنه بالحق ، ونهى عن التقليد في كل شيء ، وأمر باتباع ظاهر القرآن ، وأن لا يبالي بمن خالف فيه ، وأمر بالتوقف فيما أشكل ، وهذا كله خلاف طريقة المقلدين
(إعلام الموقعين عن رب العالمين 2/169)

4- وعن عمر بن الخطاب "ثلاث يهدمن الدين زلة العالم وجدال منافق بالقرآن وأئمة مضلون"


من أقوال علماء السلف
1- يقول الامام الشاطبي في "الموافقات في أصول الشريعة":
"فإنه جاء فى بعض الحديث عن النبي صلى الله عليه و سلم التحذير منها فروى عنه عليه الصلاة و السلام أنه قال "إني لأخاف على أمتي من بعدي من أعمال ثلاثة قالوا وما هى يا رسول الله قال أخاف عليهم من زلة العالم ومن حكم جائر ومن هوى متبع"
فكيف يحذر زلة العالم من يقلده؟
قال ابن القيم رحمه الله: والمصنفون في السنة جمعوا بين فساد التقليد وإبطاله وبين زلة العالم ليبينوا بذلك فساد التقليد , وأن العالم قد يزل ولابد؛ إذ ليس بمعصوم ، فلا يجوز قبول كل ما يقوله , وينزل قوله منزلة قول المعصوم , فهذا الذي ذمه كل عالم على وجه الأرض وحرَّموه , وذموا أهله , وهو أصل بلاء المقلدين وفتنتهم , فإنهم يقلدون العالم فيما زل فيه وفيما لم يزل فيه , وليس لهم تمييز بين ذلك , فيأخذون الدين بالخطأ ولابد فيحلون ما حرم الله ، ويحرمون ما أحل الله ، ويشرعون مالم يشرع , ولابد لهم من ذلك؛ إذ كانت العصمة منتفية عمن قلدوه ، فالخطأ واقع منه ولابد. ومن المعروف أن المخوف من زلة العالم تقليده فيها , إذ لولا التقليد لم يخف من زلة العالم على غيره أ.ه
(إعلام الموقعين ـ441)

2- قول الإمام الشوكاني في (إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول):
قال القرافي : مذهب مالك ، وجمهور العلماء : وجوب الاجتهاد ، وإبطال التقليد ، وادعى ابن حزم الإجماع على النهي عن التقليد .
...
ثم قال:
قال ابن حزم : فهاهنا مالك ينهى عن التقليد ، وكذلك الشافعي ، وأبو حنيفة وقد روى المزني عن الشافعي في أول مختصره أنه لم يزل ينهى عن تقليده ، وتقليد غيره انتهى .
وقد ذكرت نصوص الأئمة الأربعة المصرحة بالنهي عن التقليد في الرسالة التي سميتها القول المفيد في حكم التقليد فلا نطول المقام بذكر ذلك وبهذا تعلم أن المنع من التقليد إن لم يكن إجماعا ، فهو مذهب الجمهور ، ويؤيد هذا ما سيأتي في المسألة التي بعد هذه ، من حكاية الإجماع على عدم جواز تقليد الأموات ، وكذلك ما سيأتي من أن عمل المجتهد برأيه إنما هو رخصة له ، عند عدم الدليل ، ولا يجوز لغيره أن يعمل به بالإجماع ، فهذان الإجماعان يجتثان التقليد من أصله ، فالعجب من كثير من أهل الأصول ، حيث لم يحكوا هذا القول إلا عن بعض المعتزلة .

وقابل مذهب القائلين بعدم الجواز بعض الحشوية وقال : يجب مطلقا ، ويحرم النظر ، وهؤلاء لم يقنعوا بما هم فيه من الجهل ، حتى أوجبوه على أنفسهم ، وعلى غيرهم ، فإن التقليد جهل وليس بعلم .

( والمذهب الثالث ) : التفصيل ، وهو أنه يجب على العامي ، ويحرم على المجتهد ، وبهذا قال كثير من أتباع الأئمة الأربعة ، ولا يخفاك أنه إنما يعتبر في الخلاف أقوال المجتهدين ، وهؤلاء هم مقلدون ، فليسوا ممن يعتبر خلافه ، ولا سيما وأئمتهم الأربعة يمنعونهم من تقليدهم وتقليد غيرهم ، وقد تعسفوا ، فحملوا كلام أئمتهم هؤلاء على أنهم أرادوا المجتهدين من الناس ، لا المقلدين فيالله العجب .
(إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول 760,761)

أقوال الأئمة الأربعة:
1- أبو حنيفة رحمه الله
==================
"لا يحل لأحد أن يأخذ بقولنا ما لم يعلم من أين أخذناه " . ( ابن عابدين في " حاشيته على البحر الرائق 6 / 293)

2- مالك بن أنس رحمه الله
==================
"إنما أنا بشر أخطئ وأصيب فانظروا في رأيي فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوه وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه " . ( ابن عبد البر في الجامع 2 / 32)

3- الشافعي رحمه الله
==================
"إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعوا ما قلت".
وفي رواية "فاتبعوها ولا تلتفتوا إلى قول أحد " . (النووي في المجموع 1 / 63)
"إذا صح الحديث فهو مذهبي " . (النووي 1 / 63) "

4- أحمد بن حنبل رحمه الله
==================
"لا تقلدني ولا تقلد مالكا ولا الشافعي ولا الأوزاعي ولا الثوري وخذ من حيث أخذوا " . (إعلام الموقعين 2 / 302)


وهناك فرق بين تقليد شخص وبين اتخاذه سندا في طلب العلم

التقليد في الاصطلاح هو: العمل بقول الغير من غير حجة
وهذا هو المذموم

أما سؤال العالم عن مسألة ليعطي فيها حكم الشرع بالدليل من الكتاب والسنة والعمل بذلك بعد عرضه على القلب و قبوله له لحديث "استفت قلبك ولو أفتوك المفتون " فهذا ليس من التقليد في شئ بل هو من باب أخذ العلم من العدول الثقات

فلو سمع العامي بفتوى أخرى تخالف ما أفتاه به الأول وجب عليه أن يرجح بتحري طلب العلم , على الأقل في هذه المسألة بالذات محل السؤال فطلب العلم فريضة كما ورد في الحديث حتى من ضعفه أقر معناه ولا يجوز الاكتفاء فقط بتقليد المفتي فتبين بذلك بطلان مقولة مذهب العامي مذهب مفتيه بل مذهب العامي هو ما بلغه من العلم مع ما اطمئن إليه قلبه

فإذا بذل إنسان قصارى جهده في طلب العلم ومعرفة حكم شرعي في مسألة و أفتاه عالم بفتوى استدل فيها مثلا بحديث ضعيف أو آية منسوخة ولم يكن في مقدور العامي أن يحصل على كتب الحديث ليعرف هل الحديث صحيح أم ضعيف هل الاية محكمة أم منسوخة ولم يكن بوسعه سماع فتوى عالم آخر في المسألة يطمئن لها القلب أكثر كأن يكون هذا المفتي إمام مسجد القرية مثلا فهنا يكون هذا مبلغه من العلم ويتطبق عليه الحديث الذي أوردته "من أفتى بغير علم كان إثمه على من أفتاه" فالحديث إن صح فمحله عندما يكون المستفتي لا سبيل له للتأكد من صحة فتوى المفتي فحال المستفتي هنا أنه مجتهد مخطئ وليس مجرد مقلد

فالعبرة هنا هي قيام الحجة على المستفتي و قيام الحجة مداره على "التمكن من العلم" فقط و ليس "العلم" وهذا هو لب الموضوع
أن الشخص لا يُعذر لمجرد جهله و اعتماده على فتوى غيره ولكن يٌعذر لعدم تمكنه من العلم

يقول شيخ الاسلام ابن تيمية في (مجموع الفتاوى 20/ 59):
(والحجة على العباد إنما تقوم بشيئين: بشرط التمكن من العلم بما أنزل الله، والقدرة على العمل به) اهـــ
فتأمل هنا غفر الله لك أن شيخ الاسلام لم يشترط العلم بل "التمكن من العلم"

فعموم المسلمين اليوم متمكنون من العلم بما وهبهم الله من سمع وبصر وفؤاد وبتوفر مصادر العلم

فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 22-05-13, 12:36 PM
محمد أحمد على المدني محمد أحمد على المدني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-10-12
المشاركات: 388
افتراضي رد: التقليد واتباع المذاهب الفقهية

لست على مذهب معين توافقني ؟
أنظر هذا الرابط:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=310142

جزاك الله خيراً أخي عماد البيه من المؤسف جداً أن أن بعض الإخوة يناظر لتكون الأمة مقلدة لأفراد معينين غير معصومين فالله المستعان.
__________________
رفقاً أهل السنة بأهل السنة
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 26-05-13, 04:40 PM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 2,989
افتراضي رد: التقليد واتباع المذاهب الفقهية

ذكر الأخ بعض الأحاديث والآثار لكن يعترض عليها استدلالا ودليلا

من أدلة الكتاب
1- قال تعالى "كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ"
2- قال تعالى "أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا"

هل التدبر مطلوب لكل القرآن في حق العامي الأمي وغير الأمي ؟ ومن أين يعرف حكم الحوادث والمسائل التي لم تنص عليها القرآن والسنة ولماذا اختلف العلماء الذين تدبروا القرآن كالصحابة والتابعين ؟ ولماذا الصحابة والتابعون فمن بعدهم من السلف الصالح يسألون ويستفتون وهم قد تدبروا القرآن بلا شك
3- قال تعالى "إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ"
لما ذا حصرت الخشية في العلماء وخصهم الله تعالى بها ؟

4- قال تعالى "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا"
لماذا أمر الله تعالى المؤمنين بطاعة أولى الأمر من المؤمنين ولماذا أمرنا عند التنازع فقط بالرجوع إلى الكتاب والسنة ؟
ولماذا أمرنا الله تعالى بالرد إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأولى الأمر منا في تقوله عالى في الآية الأخرى : وَلَو ردُّوهُ إِلَى الرَّسُول وَإِلَى أولي الْأَمر مِنْهُم لعلمه الَّذين يستنبطونه مِنْهُم

5- قال تعالى "لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ"

لماذا قيد إضلالهم إياهم بأن ذلك بغير علم

6-قال تعالى "يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا"

هذه الآية تجمع الآية الأخرى أطيعوا الله ومن هنا قتادة في تفسير الآية " رؤوسنا فِي الشَّرّ والشرك"
من أدلة السنة
1- عن معاوية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ" متفق عليه
2- عن أنس بن مالك و أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "طلب العلم فريضة على كل مسلم"
لا يغيب عن البال أننا هنا نقلد الأئمة في تصحيح الحديث حتى وإن رجعنا إلى تراجم الرواة !!!
حكم التفقه في الدين على معناه المعروف اليوم صرحت الآية بحكمه في قوله تعالى فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة
والاستدلال على كل مسلم ما هو العلم المفروض على كل مسلم فيه عدة أقوال
ولا يخفاكم ما هو قول العلماء في ماهية العلم الذي يجب على كل مسلم
ولماذا النبي صلى الله عليه وسلم علم الأعرابي كيفية الصلاة ولم يأمره بمعرفة بقية الأحكام ؟

3-عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رءوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا" متفق عليه
لما ذا قيد الرؤساء هنا بكونهم جهالا وقيد أجوبتهم بكونهم أفتوا بغير علم
فهل الفتوى بعلم والفتوى بغير علم متساويتان ؟


من أقوال الصحابة
1- قال عبد الله بن مسعود ( ألا لا يقلدن رجل رجلاً دينه فإن آمن آمن، وإن كفر كفر، فإن كان مُقَلِّدًا لا محالة فَلْيُقَلِّد الميت، ويترك الحي فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى(10/116)، وأبو نعيم في الحلية(1/136).
الصحابي الجليل ابن مسعود ما الذي جعله يقول : فإن كان مُقَلِّدًا لا محالة فَلْيُقَلِّد الميت
فهل يجوز ما لايجوز؟

2- وعن أبي الدرداء (إن مما أخشى عليكم زلة العالم

لماذا التقييد فيما يخشاه على الأمة بكون صاحب الزلة عالما

4- وعن عمر بن الخطاب "ثلاث يهدمن الدين زلة العالم وجدال منافق بالقرآن وأئمة مضلون"

هذه في معنى ما سبقها و لماذا يهدم الدين بقول زله فيه عالم من العلماء ؟ وهكذا الائمة المضلون وقد سبق ذكرهم في الحديث السابق

3- وقد صح عن معاذ بن جبل أنه قال "وقد صح عن معاذ أنه قال :..... ما علمتم منه فلا تسألوا عنه أحدا وما لم تعلموه فكلوه إلى

من هو عالم القرآن الذي نكل له ذلك ؟ ولما نكله له ؟ وأين يُجعل قوله تعالى فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
__________________
يسر الله أمورنا وأموركم
الدعاء الدعاء الدعاء لا تنسوني منه
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 28-05-13, 07:34 PM
أبو خالد حمزة أبو خالد حمزة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-05-10
المشاركات: 22
افتراضي رد: التقليد واتباع المذاهب الفقهية

اقتباس:
لاعتراض الثاني: نرى المقلدة لا يترك أحدهم مذهبه إذا رأى حديثًا يخالفه، وهذا من التقديم بين يدي الله ورسوله.
ويجيب عن هذا الاعتراض الشيخ الكيرانوي في كتابه "فوائد في علوم الفقه"، فيقول: "هذا هو منشأ ظنكم الفاسد، واعتقادكم الباطل أنَّا نُرجِّح قول الإمام على قول الله ورسوله مع أن الأمر ليس كذلك، وحقيقة الأمر أن ظهور قول الله ورسوله على خلاف قول الإمام موقوف على أمرين:
أحدهما: أن يعلم أن ذلك قول الله والرسول.
والثاني: أن يعلم أنه مخالف لقول الإمام.
ولا علم عند المقلِّد بأحد من هذين الأمرين؛ لأن هذا العلم موقوف على الاستدلال، والمقلِّد إما لا يقدر عليه أصلا، أو يكون استدلاله غير قابل للاعتبار شرعًا كاستدلال مَن استدل على وجوب الغسل على المشجوج بآية التيمم.
وإذا كان الأمر كذلك فكيف يمكن له أن يحكم على المجتهد بأنه خالف حكم الله ورسوله باجتهاد نفسه؟ وإذا لم يمكن ذلك فكيف يترك قوله للمخالفة؟
فالحاصل: أن عدم ترك المقلد قول الإمام للحديث وغيره؛ ليس لأن قول الإمام راجح عنده على قوله الله والرسول حاشاه من ذلك، بل لأجل أنه لم يثبت عنده مخالفة الإمام لله والرسول.
فإن قلت: إن كان لا يعلم هو المخالفة بنفسه، فنحن والعلماء الآخرون معنا نُعْلِمُه بأن إمامه خالف الحديث.
قلنا: إن صدَّقكم في هذا القول بالاستدلال فهو ليس بأهلٍ للاستدلال، ولا يُعتمَد على صحَّة استدلاله فكيف بالتصديق؟ وإن صدَّقكم بدون حجَّة يكون مقلِّدًا لكم، وليس أحد التقليدين أولى من الآخر فكيف يترك تقليده السابق ويرجع إلى تقليدكم، فانكشف غبار الطعن واللجاج، ولله الحمد" ([13]).).
هذا القول لا يصح، لأنه يجعلنا نسأل كيف استدل المقلد أن مذهب شيخه يوافق السنة أصلا مادام ليس أهلا للاستدلال؟ وليس اتباع أي مذهب أو فرقة ضالة بأولى من الآخرى لمن لا يقدر على الاستدلال
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 25-03-14, 02:23 AM
عمــاد البيه عمــاد البيه متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-13
الدولة: الإسكندرية - مصر
المشاركات: 246
Post رد: التقليد واتباع المذاهب الفقهية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد جلال المجتبى مشاهدة المشاركة
ذكر الأخ بعض الأحاديث والآثار لكن يعترض عليها استدلالا ودليلا

من أدلة الكتاب
1- قال تعالى "كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ"
2- قال تعالى "أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا"

هل التدبر مطلوب لكل القرآن في حق العامي الأمي وغير الأمي ؟
نعم لأن القرآن نزل للبشر جميعا بل للإنس والجن
وأول ما نزل القرآن وأول من خاطب هم الأميين
قال تعالى 'هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ"


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد جلال المجتبى مشاهدة المشاركة

ومن أين يعرف حكم الحوادث والمسائل التي لم تنص عليها القرآن والسنة ولماذا اختلف العلماء الذين تدبروا القرآن كالصحابة والتابعين ؟ ولماذا الصحابة والتابعون فمن بعدهم من السلف الصالح يسألون ويستفتون وهم قد تدبروا القرآن بلا شك
يسأل أو يقرأ للمفسرين لأخذ روايتهم لا رأيهم
وهذا يسمى تعلم وليس تقليدا فكما جاء في الحديث "إنما العلم بالتعلم"



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد جلال المجتبى مشاهدة المشاركة
3- قال تعالى "إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ"
لما ذا حصرت الخشية في العلماء وخصهم الله تعالى بها ؟
هذا حجة عليك لأن الخشية مطلوبة وواجبة على كل أحد فلابد أن كل أحد يكون عالما بدينه يعني متفقه فيه والتفقه لا يمكن أن يحصل بالتقليد


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد جلال المجتبى مشاهدة المشاركة

ولماذا أمرنا الله تعالى بالرد إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأولى الأمر منا في تقوله عالى في الآية الأخرى : وَلَو ردُّوهُ إِلَى الرَّسُول وَإِلَى أولي الْأَمر مِنْهُم لعلمه الَّذين يستنبطونه مِنْهُم
هذه الآية في التثبت من الأخبار عند انتشار الشائعات لا علاقة لها بموضوع الاجتهاد والتقليد
وهذا واضح من صدر الآية , أكتب الآية كاملة
قال تعالى "وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا"



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد جلال المجتبى مشاهدة المشاركة
5- قال تعالى "لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ"

لماذا قيد إضلالهم إياهم بأن ذلك بغير علم
هذه حجة عليك فالتقليد جهل وليس بعلم , وهؤلاء اتبعوا أئمة ظنوا فيهم الخير إلا أنهم لما ضلوهم لم يُعذروا لأنهم قصروا في طلب العلم ولم يميزوا الحق من الباطل

وكيف تطلب ممن لا تثق في فهمه للنصوص ولا تمييزه للأدلة أن يعلم كم العلم والتقوى عند غيره حتى يقلده
إن أنصار التقليد في حين منعوا العامي من الاجتهاد في الاختيار بين الأقوال أوجبوا عليه الاجتهاد في الاختيار بين الرجال وهذا أصعب



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد جلال المجتبى مشاهدة المشاركة
6-قال تعالى "يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا"

هذه الآية تجمع الآية الأخرى أطيعوا الله ومن هنا قتادة في تفسير الآية " رؤوسنا فِي الشَّرّ والشرك"
نفس ما قيل في الآية السابقة يقال هنا
بغض النظر عن كون الآية في الكفار فإن العلة واحدة وهي تقليد القوم لمن ظنوا فيه الخير بأخذ أقواله بغير حجة
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد جلال المجتبى مشاهدة المشاركة

من أدلة السنة

1- عن معاوية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ" متفق عليه
2- عن أنس بن مالك و أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "طلب العلم فريضة على كل مسلم"
لا يغيب عن البال أننا هنا نقلد الأئمة في تصحيح الحديث حتى وإن رجعنا إلى تراجم الرواة !!!
هذا ليس تقليدا بالمعنى الاصطلاحي والذي هو (العمل بقول الغير بغير حجة)
هذا يسمى قبول شهادة الثقة كما يقبل القاضي شهادة الشهود العدول فلا يقال أن القاضي يقلد الشهود
قال ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين:
[ الرواية غير التقليد ] : الوجه الخامس والسبعون : قولكم " كل حجة أثرية احتججتم بها على بطلان التقليد فأنتم مقلدون لحملتها ورواتها ، وليس بيد العالم إلا تقليد الراوي ، ولا بيد الحاكم إلا تقليد الشاهد ، ولا بيد العامي إلا تقليد العالم ، إلى آخره " .
جوابه ما تقدم مرارا من أن هذا الذي سميتموه تقليدا هو اتباع أمر الله ورسوله ولو كان هذا تقليدا لكان كل عالم على وجه الأرض بعد الصحابة مقلدا ، بل كان الصحابة الذين أخذوا عن نظرائهم مقلدين . ومثل هذا الاستدلال لا يصدر إلا من مشاغب أو ملبس يقصد لبس الحق بالباطل ، والمقلد لجهله أخذ نوعا صحيحا من أنواع التقليد واستدل به على النوع الباطل منه لوجود القدر المشترك ، وغفل عن القدر الفارق ، وهذا هو القياس الباطل المتفق على ذمه ، وهو أخو هذا التقليد الباطل ، كلاهما في البطلان سواء .

وإذا جعل الله سبحانه خبر الصادق حجة وشهادة العدل حجة لم يكن متبع الحجة مقلدا اهــــــــــ


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد جلال المجتبى مشاهدة المشاركة
حكم التفقه في الدين على معناه المعروف اليوم صرحت الآية بحكمه في قوله تعالى فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة
يا أخي لماذا لا ترجع للتفسير لتعرف المقصود بالآية بدلا من أن تتكلم بغير علم
هذه الآية خاصة بالجهاد بل أخص من ذلك بزمن الرسول صلى الله عليه وسلم
قال البغوي في تفسيره:
قوله عز وجل : ( وما كان المؤمنون لينفروا كافة ) الآية . قال ابن عباس في رواية الكلبي : لما أنزل الله عز وجل عيوب المنافقين في غزوة تبوك كان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث السرايا فكان المسلمون ينفرون جميعا إلى الغزو ويتركون النبي صلى الله عليه وسلم وحده ، فأنزل الله عز وجل هذه الآية وهذا نفي بمعنى النهي .
قوله تعالى : ( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ) أي : فهلا خرج إلى الغزو من كل قبيلة جماعة ويبقى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جماعة ( ليتفقهوا في الدين ) يعني الفرقة القاعدين ، يتعلمون القرآن والسنن والفرائض والأحكام ، فإذا رجعت السرايا أخبروهم بما أنزل بعدهم ، فتمكث السرايا يتعلمون ما نزل بعدهم ، وتبعث سرايا أخر ، فذلك قوله : ( ولينذروا قومهم ) وليعلموهم بالقرآن ويخوفوهم به ، ( إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ) لا يعملون بخلافه . اهـــــ

وقال ابن كثير في تفسيره:
( وما كان المؤمنون لينفروا كافة ) يقول : ما كان المؤمنون لينفروا جميعا ويتركوا النبي صلى الله عليه وسلم وحده ، ( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ) يعني : عصبة ، يعني : السرايا ، ولا يتسروا إلا بإذنه ، فإذا رجعت السرايا وقد نزل بعدهم قرآن تعلمه القاعدون من النبي صلى الله عليه وسلم ، وقالوا : إن الله قد أنزل على نبيكم قرآنا ، وقد تعلمناه . فتمكث السرايا يتعلمون ما أنزل الله على نبيهم بعدهم اهـــــ


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد جلال المجتبى مشاهدة المشاركة
والاستدلال على كل مسلم ما هو العلم المفروض على كل مسلم فيه عدة أقوال
ولا يخفاكم ما هو قول العلماء في ماهية العلم الذي يجب على كل مسلم
العلم المفروض على كل مسلم هو العلم الذي يحتاجه وأوله التوحيد والأركان الخمسة ثم بعد ذلك كلما احتاج إلى أمر تعلمه
قال ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين:[ هل كلف الناس كلهم الاجتهاد ؟ ]

الوجه الثاني والستون : قولكم : " لو كلف الناس كلهم الاجتهاد وأن يكونوا علماء ضاعت مصالح العباد وتعطلت الصنائع والمتاجر وهذا مما لا سبيل إليه شرعا وقدرا " فجوابه من وجوه ; أحدها : أن من رحمة الله سبحانه بنا ورأفته أنه لم يكلفنا بالتقليد ، فلو كلفنا به لضاعت أمورنا ، وفسدت مصالحنا ، لأنا لم نكن ندري من نقلد من المفتين والفقهاء ، وهم عدد فوق المئتين ، ولا يدري عددهم في الحقيقة إلا الله ، فإن المسلمين قد ملئوا الأرض شرقا وغربا وجنوبا وشمالا ، وانتشر الإسلام بحمد الله وفضله وبلغ ما بلغ الليل ، فلو كلفنا بالتقليد لوقعنا في أعظم العنت والفساد ، ولكلفنا بتحليل الشيء وتحريمه وإيجاب الشيءوإسقاطه معا إن كلفنا بتقليد كل عالم ، وإن كلفنا بتقليد الأعلم فالأعلم فمعرفة ما دل عليه القرآن والسنن من الأحكام أسهل بكثير من معرفة الأعلم الذي اجتمعت فيه شروط التقليد ، ومعرفة ذلك مشقة على العالم الراسخ فضلا عن المقلد الذي هو كالأعمى .

وإن كلفنا بتقليد البعض وكان جعل ذلك إلى تشهينا واختيارنا صار دين الله تبعا لإرادتنا واختيارنا وشهواتنا ، وهو عين المحال ; فلا بد أن يكون ذلك راجعا إلى من أمر الله باتباع قوله وتلقي الدين من بين شفتيه ، وذلك محمد بن عبد الله بن عبد المطلب رسول الله وأمينه على وحيه وحجته على خلقه ، ولم يجعل الله هذا المنصب لسواه بعده أبدا .


الثاني : أن بالنظر والاستدلال صلاح الأمور لا ضياعها ، وبإهماله وتقليد من يخطئ ويصيب إضاعتها وفسادها كما الواقع شاهد به .

والثالث : أن كل واحد منا مأمور بأن يصدق الرسول فيما أخبر به ، ويطيعه فيما أمر ، وذلك لا يكون إلا بعد معرفة أمره وخبره
.

ولم يوجب الله سبحانه من ذلك على الأمة إلا ما فيه حفظ دينها ودنياها وصلاحها في معاشها ومعادها ، وبإهمال ذلك تضيع مصالحها وتفسد أمورها ، فما خراب العالم إلا بالجهل ، ولا عمارته إلا بالعلم ، وإذا ظهر العلم في بلد أو محلة قل الشر في أهلها ، وإذا خفى العلم هناك ظهر الشر والفساد . ومن لم يعرف هذا فهو ممن لم يجعل الله له نورا .

قال الإمام أحمد : ولولا العلم كان الناس كالبهائم ، وقال : الناس أحوج إلى العلم منهم إلى الطعام والشراب ; لأن الطعام والشراب يحتاج إليه في اليوم مرتين أو ثلاثا ، والعلم يحتاج إليه كل وقت
.

الرابع : أن الواجب على كل عبد أن يعرف ما يخصه من الأحكام ، ولا يجب عليه أن يعرف ما لا تدعوه الحاجة إلى معرفته ، وليس في ذلك إضاعة لمصالح الخلق ولا تعطيل لمعاشهم ; فقد كان الصحابة رضي الله عنهم قائمين بمصالحهم ومعاشهم وعمارة حروثهم والقيام على مواشيهم والضرب في الأرض لمتاجرهم والصفق بالأسواق ، وهم أهدى العلماء الذي لا يشق في العلم غبارهم . انتهى

(إعلام الموقعين عن رب العالمين - ج2 ص 181 , 182)



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد جلال المجتبى مشاهدة المشاركة
ولماذا النبي صلى الله عليه وسلم علم الأعرابي كيفية الصلاة ولم يأمره بمعرفة بقية الأحكام ؟
النبي صلى الله عليه وسلم كان يجيب الأعرابي عن سؤاله عن ما هو الإسلام فالسؤال على قدر الجواب وليس معناه أن هذه الأمور فقط هي ما يحتاج المسلم معرفتها
فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر له صلة الرحم ولا بر الوالدين ولا طاعة أولياء الأمور الخ وكل هذه واجبات شرعية فهل تقول أن هذه الأمور خاصة بالفقهاء فقط ولا يحتاجها العامي؟!


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد جلال المجتبى مشاهدة المشاركة
3-عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رءوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا" متفق عليه
لما ذا قيد الرؤساء هنا بكونهم جهالا وقيد أجوبتهم بكونهم أفتوا بغير علم
فهل الفتوى بعلم والفتوى بغير علم متساويتان ؟
الحديث حجة قوية على أنصار التقليد
وكلامك حجة عليك
إذ كيف تطلب من المقلد أخذ القول بدون دليل أو حجة وفي نفس الوقت يعلم إذا كانت الفتوى بعلم أو بغير علم؟
من يقول بجواز التقليد يلزم من قوله أن المقلد لا يأثم حتى لو ضل من يفتيه والحديث يرد عليهم




اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد جلال المجتبى مشاهدة المشاركة
من أقوال الصحابة
1- قال عبد الله بن مسعود ( ألا لا يقلدن رجل رجلاً دينه فإن آمن آمن، وإن كفر كفر، فإن كان مُقَلِّدًا لا محالة فَلْيُقَلِّد الميت، ويترك الحي فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى(10/116)، وأبو نعيم في الحلية(1/136).
الصحابي الجليل ابن مسعود ما الذي جعله يقول : فإن كان مُقَلِّدًا لا محالة فَلْيُقَلِّد الميت
فهل يجوز ما لايجوز؟
لا يجوز
وعجيب أمرك تركت أول كلامه الذي نهى فيه عن التقليد مطلقا ثم تمسكت بجملة "فإن كان مُقَلِّدًا لا محالة فَلْيُقَلِّد الميت"
فأي فقه هذا؟!!!
الجملة التي تشبثت بها هي من باب ارتكاب أخف الضررين
فالتقليد شر وضرر ولكن تقليد الميت أهون



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد جلال المجتبى مشاهدة المشاركة
2- وعن أبي الدرداء (إن مما أخشى عليكم زلة العالم

لماذا التقييد فيما يخشاه على الأمة بكون صاحب الزلة عالما

4- وعن عمر بن الخطاب "ثلاث يهدمن الدين زلة العالم وجدال منافق بالقرآن وأئمة مضلون"

هذه في معنى ما سبقها و لماذا يهدم الدين بقول زله فيه عالم من العلماء ؟ وهكذا الائمة المضلون وقد سبق ذكرهم في الحديث السابق

3- وقد صح عن معاذ بن جبل أنه قال "وقد صح عن معاذ أنه قال :..... ما علمتم منه فلا تسألوا عنه أحدا وما لم تعلموه فكلوه إلى

من هو عالم القرآن الذي نكل له ذلك ؟ ولما نكله له ؟ وأين يُجعل قوله تعالى فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
لم يخالف أحد أن الناس تتفاوت في علمهم وهناك العالم الذي يكثر تحصيله للعلم في مختلف أبواب الدين الذي يتفرغ لتعليم غيره أو للفتوى أو القضاء وهناك من يقتصر على تعلم ما يحتاج إليه وتعليم أهله وذويه
هذه سنة كونية , أمر موجود قدرا

الخلاف في أن المسلم لا يأخذ من المفتي أو (العالم) أقولا مجردة يقلده فيها بل لابد أن يتعلم المسائل و يعرف الأدلة ويرجح بينها إن لزم الأمر

وهذه الآثار المنقولة تدل على ذلك
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 25-03-14, 05:53 AM
عمــاد البيه عمــاد البيه متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-13
الدولة: الإسكندرية - مصر
المشاركات: 246
افتراضي رد: التقليد واتباع المذاهب الفقهية

قال ابن حزم ردا على من ادعوا أن العامة ليسوا أهلا للاجتهاد و غير قادرين عليه:

فإن قالوا: لا نقدر على الاجتهاد.
كذبوا، وما يعجز أحد عن أن يسأل عن حكم الله، وحكم رسوله صلى الله
عليه وسلم، والبحث عن السند، والناسخ، والمنسوخ، فإن عجز عن ذلك: لزمه الانقياد لما بلغه من القرآن، وعن النبي صلى الله عليه وسلم
اهــــــــ
رد مع اقتباس
  #41  
قديم 26-03-14, 11:10 PM
رياض العاني رياض العاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-08-11
الدولة: العراق - بغداد
المشاركات: 3,234
افتراضي رد: التقليد واتباع المذاهب الفقهية

نسال الله حسن الخاتمة لنا ولكم وان نموت علي عقيدة السلف الصحيحة لا علي عقيدة اهل البدع والاهواء امين اللهم انصر المجاهدين في مشارق الارض ومغاربها
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
المذاهب , التقليد , الفقهية , واتباع

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:39 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.