ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى تراجم أهل العلم المعاصرين

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
  #151  
قديم 27-11-04, 08:44 AM
محمد عزت محمد عزت غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-06-03
الدولة: أرض الكنانة... مصر
المشاركات: 34
افتراضي الشيخ مصطفى العدوي

الشيخ مصطفى العدوي

من دعاة مصر وعلمائها المعروفين


ولد فى قرية "منية سمنود" التابعة لمحافظة الدقهلية عام 1945م.

- درس كلية الهندسة قسم الميكانيكا فى عام 1977م .

- حفظ كتاب الله عز وجل.

- رحل إلى الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله تعالى في اليمن.

- حضر دروسه من عام 1400هـ إلى عام 1404هـ تقريباً.

- حصل علماً كثيراً مع الشيخ مقبل رحمه الله رحمه واسعة .

- رجع إلى مصر، وأنشأ مسجداً صغيراً وبدأ فيه التدريس.

- بدأ دروسه فى البخارى ومسلم وفى التفسير والفقه.

- رحل إليه عدد كبير من الطلبة من داخل مصر وخارجها.

- بدأ فى إنشاء مسجد كبير ومكتبة كبيرة، بعد ازدياد عدد الطلاب.

- له عدد من الدروس الأسبوعية في مختلف محافظات مصر.

- كتب فى عدة اتجاهات منها (فقه-حديث- مصطلح حديث-التفسير).

- له مشروع كبير في التفسير على صورة سؤال وجواب واسم هذا المشروع: (التسهيل لتأويل التنزيل) وقد صدر منه: تفسير عدد من سور القرآن منها (البقرة - وآل عمران – والنساء – والنور – والحجرات – والقصص – ويوسف - وجزء عم – وجزء تبارك) .

- ولهذا العمل مختصر فى ثلاث مجلدات صدر منه جزء يحتوى تفسير جزء عم واسمه (تفسير الربانيين لعموم المؤمنيين) .

- ثم لهذا التفسير المختصر اختصارا آخر اسمه (تسهيل التسهيل ) وهو تفسير للقرآن فى جزء واحد .

- ثم مشروع آخر رابع يحتوى معانى المفردات مع الثوابت من تفسيرات الرسول صلى الله عليه وسلم لبعض الآيات مع أسباب النـزول)

o وأما بالنسبة للفقه فله كتاب "الجامع لأحكام النساء" فى خمس مجلدات أربعة مجلدات للشرح والخامس أسئلة تطبيقية على الأربع مجلدات فى المسائل المحتواة.
o وله كتاب آخر فى الفقه بصفة عامة وهو كتاب اسمه (الجامع العام فى الفقه والأحكام) .
- وهناك العديد من المؤلفات الأخرى منها:

- كتاب الصحيح المسند من أحاديث الفتن والملاحم وأشراط الساعة .

- وكتاب الصحيح المسند من أذكار اليوم والليلة .

- والصحيح المسند من فضائل الصحابة .

- والصحيح المسند من الأحاديث القدسية .

- فقه التعامل مع الوالدين .

- فقه التعامل بين الزوجين .

- هو فقه تربية الأبناء .

- "فقه الأخلاق والمعاملات مع المؤمنين " .

- "أسئلة وأجوبة فى علم مصطلح الحديث مع شرح علل الحديث" .

- "مفاتيح الفقه فى الدين ".

- شفاء القلوب.

- فقه الدعاء .

- وهناك مختصرات صغيرة كثيرة للغاية مثل:

- القبس المختار من صحيح الأذكار

- وروضة المحبين من فضائل صحابة النبى الأمين

- فضائل القرآن وآداب حملته

- معجزات النبى.

- ولاتقربوا الزنى

- ذم البخل

- وله عدد من التحقيقات منها :

- المنتخب لعبد ابن حميد .

- الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان .

- الوابل الصيب من الكلم الطيب .

- وتحقيق شرح الطحاوية .

- وغيرها من الكتب.

- ولا زال الشيخ مشمرًا في الدعوة إلى الله ونشر العلم والتأليف، نسأل الله عز وجل أن يبارك في علمه وعمله.
__________________
لا تنسانا من صالح دعائكم
  #152  
قديم 27-11-04, 08:51 AM
محمد عزت محمد عزت غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-06-03
الدولة: أرض الكنانة... مصر
المشاركات: 34
افتراضي الشيخ عبد الحميد كشك - رحمه الله

الداعية الكبير المُفوه الشيخ عبد الحميد كشك رحمه الله

حياته وعلمه



وُلد الشيخ عبد الحميد كشك في قرية خبراخيت بمحامظة البحيرة في العاشر من مارس لعام 1923م ، وحفظ القرآن وهو دون العاشرة من عمره ، ثم التحق بالمعهد الديني بالإسكندرية ، وفي السنة الثانية ثانوي حصل على تقدير 100% . وكذلك في الشهادة الثانوية الأزهرية وكان ترتيبه الأول على الجمهورية ، ثم التحق بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر. وكان الأول على الكلية طوال سنوات الدراسة ، وكان أثناء الدراسة الجامعية يقوم مقام الأساتذة بشرح المواد الدراسية في محاضرات عامة للطلاب بتكليف من أساتذته الذين كان الكثير منعم يعرض مادته العلمية عليه قبل شرحها للطلاب ، خاصة علوم النحو والصرف .



عُين الراحل الكبير الشيخ عبد الحميد كشك معيداً بكلية أصول الدين عام 1957م ، ولكنه لم يقم إلا بإعطاء محاضرة واحدة للطلاب بعدها رغب عن مهنة التدريس في الجامعة ، حيث كانت روحه معلقة بالمنابر التي كان يرتقيها من سن 12 سنة ، ولا ينسى فضيلته تلك الخطبة التي ارتقى فيها منبر المسجد في قريته في هذه السن الصغيرة عندما تغيب خطيب المسجد ، وكيف كان شجاعاً فوق مستوى عمره الصغير ، وكيف طالب بالمساواة والتراحم بين الناس ، بل وكيف طالب بالدواء والكساء لأبناء القرية ، الأمر الذي أثار انتباه الناس إليه والتفافهم حوله .



بعد تخرجه في كلية أصول الدين ، حصل على إجازة التدريس بامتياز ، ومثل الأزهر الشريف في عيد العلم عام 1961م ، ثم عمل إماماً وخطيباً بمسجد الطحان بمنطقة الشرابية بالقاهرة . ثم انتقل إلى مسجد منوفي بالشرابية أيضاً ، وفي عام 1962م تولى الإمامة والخطابة بمسجد عين الحياة ، بشارع مصر والسودان بمنظقة حدائق القبة بالقاهرة ..ذلك المسجد الذي ظل عيناً للحياة قرابة عشرين عاماً .. هي عمر الشيخ الجليل على منبره إلى أن اعتُقل في عام 1981م وتم منعه نهائياً من الدعوة والخطابة إلى أن لقي ربه أسيراً ساجداً بين يديه .



للشيخ الجليل الراحل شقيقان هما : المهندس عبد المنعم كشك والمستشار عبد السلام كشك – أمين صندوق نقابة المحامين بالقاهرة – وله أيضاً شقيقتان متزوجتان ، وله من الأبناء ثمانية ، خمسة من الذكور ، وثلاثة من الإناث ، أما الذكور فهم : عبد السلام وعبد المنعم ، وهما محاميان ، ومحمد متخرج في كلية الإعلام جامعة القاهرة ، ومصطفى الطالب بكلية التجارة ، وعبد الرحمن الطالب بالإعدادية ، أما بناته فهُنّ : أسماء وهي متزوجة ، وتوفي عنها زوجها ولديها طفل صغير اسمه يوسف ، وخديجة وهي متزوجة ولديها محمود ، وفاطمة الطالبة بالصف الثاني الثانوي ، ولعل الكثيرين لا يعرفون أن جميع أبناء الشيخ عبد الحميد كشك يحفظون القرآن الكريم كاملاً ، كما أخبرني بذلك ابنه عبد المنعم فقد كان الفارس الذي رحل عنا مربياً ذكياً صبوراً محتسباً .



اعتقل الشيخ الجليل رحمه الله عام 1965م وظل بالمعتقل لمدة عامين ونصف ، تنقل خلالها بين معتقلات طرة وأبو زعبل والقلعة والسجن الحربي .

كما اعتقل عام 1981م وكان هجوم السادات عليه في خطاب 5 سبتمبر 1981م هجوماً مراً ، كما كان الهجوم البذيء- كذلك – على كبار الدعاة كالمرحوم عمر التلمساني ، والداعية الكبير الشيخ أحمد المحلاوي ، وقد لقي الداعية الكبير خلال هذه الإعتقالات عذاباً رهيباً ترك آثاره على كل جسده . وكان كما قال مرافقوه داخل السجون مثالاً للصبر والثبات والاحتساب واليقين .



في رحاب التفسير



ترك الداعية الكبير الراحل 108 كتب تناول كافة مناهج العمل والتربية الإسلامية ، وكان في كل هذه الكتابات ميسراً لعلوم القرآن والسنة ، مراعياً لمصالح الناس وفِقهِ واقعهم بذكاء وعمق وبصيرة . كما توج جهوده العلمية بمؤلفه الضخم في عشرة مجلدات " في رحاب التفسير " الذي قام فيه بتفسير القرآن الكريم كاملاً ، وهو أول تفسير يعرض للجوانب الدعوية في القرآن الكريم . ويُمثل ضلعاً ثالثاً إلى جانب "في ظلال القرآن " للشهيد سيد قطب ، والأساس " لسعيد حوى " .

جديرُ بالذكر أنا الداعية الكريم الراحل الشيخ عبد الحميد كشك كان مبصراً إلى أن صار عمره ثلاثة عشر عاماً ففقد نور إحدى عينيه ، وفي سن السابعة عشرة ، فقد العين الأخرى ، وكان كثيراً ما يقول عن نفسه ، كما كان يقول ابن عباس – رضوان الله عليه - :



إن يأخذِ الله من عينيّ نورهما ففي فؤادي وعقلي عنهما نورُ



كانت نهاية الشيخ المجاهد الراحل بحق هي حسن الختام .. فقد توضأ في بيته لصلاة الجمعة وكعادته ، كان يتنفل بركعات قبل الذهاب إلى المسجد ، فدخل الصلاة وصلى ركعة ، وفي الركعة الثانية ، سجد السجدة الأولى ورفع منها ثم سجد السجدة الثانية وفيها أسلم الروح إلى بارئه .. متوضئاً مصلياً ساجداً .. وبقدر ما كان الحزن يعتصر المعزّين .. بقدر ما كانت سعادة الكثير منهم بهذه الخاتمة الطيبة الحسنة .. فالمرء يُبعث على ما مات عليه ، لذلك فإن الداعية الشهير الشيخ محمد حسان عندما حضر إلى العزاء ليلة الوفاة ..قال لأبنائه : لم آت مُعزياً .. وإنما أتيت مهنئاً .. وحق لكم أن ترفعوا رؤوسكم لأنكم أبناء المجاهد الطاهر عبد الحميد كشك .



مع أسرته



وفي لقاء المجتمع بأبنائه رحمة الله عليه ، كانت لنا لقاءات مع أفراد الأسرة جميعاً .. وظل أبناؤه يتحدثون عن مآثره كوالد ومُربٍ .. فقال ابنه عبد المنعم : هل تعلم أن والدي لم يضرب أي واحد منا نحن الثمانية طوال حياته أبداً .. وهل تعلم أنه قام بتحفيظنا القرآن الكريم بنفسه ، رغم ضيق وقته ، وكثرةُ شواغله وهمومه ، ثم قال : كان والدي – رحمه الله – يظل في محبسه هذا بجوار الهاتف ، يرد على أسئلة واستفسارات الناس لمدة طويلة كل يوم كانت تصل في بعض الأيام إلى أكثر من خمس ساعات .. وعندما كنا نشفق عليه من هذا الجهد المزعج ، كان يقول : لا بد أن أعمل هذا ، لكي يكون راتبي من وزارة الأوقاف حلالاً .

ثم قال : إن ابنتي " هالة " هو الذي سماها بهذا الاسم .. وعندما سألناه لماذا ؟ قال : لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يُحب هذا الاسم ، لأن خديجة أم المؤمنين رضوان الله عليها كان لها أخت اسمها هالة ، وكانت تشبهها تماماً ، وبعد وفاة السيدة خديجة كانت أختها هالة كلما رآها الرسول صلى الله عليه وسلم ازداد سروراً ، وكان كلما طرق بابه طارق يقول : اللهم هالة .

لذلك فقد أطلق عليها هذا الاسم الحبيب للحبيب صلى الله عليه وسلم ، ونحن نعتبر أن الذخيرة التي تركها الراحل الكبير من الأشرطة التي تضم خطبه ودروسه ، كانت من أهم روافد التربية الاسلامية خلال العشرين سنةً الماضية ، وقد كتب الله لها الذيوع والانتشار في شتى أنحاء الأرض ، وقد وصلت إلى 425 خُطبة جمعة ، وأكثر من ثلاثة آلاف درس ، وكانت آخر خطبه رضوان الله عليه هي الخطبة رقم 425 الشهيرة قبيل اعتقاله عام 1981 م ، والتي بدأها بقوله تعالى " ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار ، مهطعين مُقنعي رؤوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدنهم هواء " ( إبراهيم : 42، 43 ) ، وظل بعدها رهين المحبسين إلى أن لقي ربه ساجداً في الخامس والعشرين من شهر رجب لعام 1417 هـ الجمعة الموافق 6 ديسمبر لعام 1996 م .



ليلة العزاء



كان صورة أخرى من جموع مسجد عين الحياة ، حيث توافد مئات الآلاف من شتى أرجاء الحمهورية ، بل وحضر الكثيرون من الدول الإسلامية لتقديم العزاء في الشيخ الجليل الراحل .

تحدث في هذه الجموع الحاشدة الأستاذ مصطفى مشهور – المرشد العام للإخوان المسلمين – الذي أشار في كلمته إلى الرحلة الجهادية والدعوية للشيخ كشك ، وقال : إن رحيل الدعاة إلى الله كالدكتور عبد الرشيد صقر ، والشيخ كشك لهو شكوى خالصة إلى الله عز وجل ، وقال : إن الشيخ كشك كان واحداً من فرسان المنابر القلائل والمعدودين ، وكان من الدعاة المخلصين العاملين وإننا جميعاً نتعزى فيه ، ونسأل الله أن نفيد من علمه الذي ملأ الدنيا وأنار بصائر الناس .

كما تحدث فضيلة الدكتور محمد عبد المنعم البري – رئيس جبهة علماء الأزهر – الذي قال : إن حُزني على الشيخ كشك لا يعدله حُزن أبداً .. ذلك لأنني كنت البديل له عندما يتغير عن منبره ، وإن اخوتي له تستمر على مدى خمسة وثلاثين عاماً ، ما عهدته خلالها إلا أسداً من أسود الحق لا يبالي في الله لومة لائم ، وكان يعتبر نفسه جندياً في أرض الرباط ، ولذلك رفض الرحيل من مصر رغم العروض والإغراءات التي انهالت عليه من كل مكان ، ولكنه كان يقول : إن فرار العلماء من مصر خلال هذه الفترة العصيبة من تاريخها ، كالتولي يوم الزحف ، لأن مصر هي قلب العالم الإسلامي ، وإذا مات القلب مات الجسد كله .

أما الشيخ تاج الدين الهلالي – مفتي قارة أستراليا وأحد الأصدقاء المقربين جداً من الشيخ كشك – فقال في كلمته : لقد حدثته من يومين بالهاتف ، فقال لي : أقبل لكي أراك .. لعلها رؤية مودع ، وبالفعل كانت رؤية مودع ، ثم قال فضيلته في كلمة العزاء التي هزّ بها جموع المعزين : أما آن للأيدي الشلاء التي قيدت كلمات الله ، وكبلت الدعاة إلى الله أن تفيق ، فإن عدونا على الأبواب ، فأفيق أيها الناس فإن الأمر جد خطير ، وما عهدنا مصر هكذا .. تأكل أبناءها ..

وتحدث كذلك بين التلاوات القرآنية المتعاقبة لمشاهير القراء ، كل من الدعاة الإسلاميين : الشيخ طه السماوي ، والشيخ نشأت الدبيس ، والدكتور عاطف أمان ، والشيخ شعبان الغرباوي ، وكيل أول وزارة الأوقاف ، الذي قدم عزاء الوزارة في الشيخ الجليل الراحل ، ثم تحدث المهندس إبراهيم شكري – رئيس حزب العمل ، والمفكر الإسلامي الدكتور جمال عبد الهادي ، والشيخ المجاهد حافظ سلامة – رئيس جمعية الهداية الإسلامية ، الذي بكى وأبكى الناس باستعراضه عدداً من المواقف الجليلة للشيخ كشك رحمة الله عليه .

ثم تحدث الداعية الكبير الشيخ يوسف البدري ، والشيخ المجاهد أحمد المحلاوي ، الذي قال : أحسن الله عزاءنا معشر المسلمين ، وعظم الله أجرنا بني الإسلام ، ورحم الله ميّتينا .. ففي أسبوع واحد لقيا ربهما عالمان جليلان ، وداعيان إسلاميان عظيمان ، ما أحسب أن التراب الذي واراهما سوف يطمس اسميهما في أذهان وقلوب وأسماع الملايين ، بل لعل وفاتهما تجعل من علميهما زاداً ومداداً على الطريق ... عرفتهما المعتقلات – كما عرفت غيرهم من الرجال – أمثلة للصبر والسداد وعرفتها المنابر من فرسان الحق الذين يجولون به وله ، وعرفتهما ساحات العطاء الإسلامي ، والإصلاح الاجتماعي .. ينزلان على الناس بردا وسلاماًً ، كما ينزل ماء السماء فيحيي به الله الأرض بعد موتها .

ولك وحدك يا رب نقول : " إلى الله المشتكى " .



مفاتيح شخصيته



وأخيراً . إذا أردنا أن نضع مفاتيح لشخصية الداعية الكبير الراحل الشيخ عبد الحمد كشك ..فإننا نرى أنها تتلخص في أربعة أمور :

أولاً : الإخلاص العميق في كل علم وعمل .

ثانياً : الصدق والثبات والشجاعة إلى أقصى حد .

ثالثاً : الذكاء الحاد وخفة الظل التي قرّبت منه مفاهيم الدعوة للناس .

رابعاً : المواخب الشخصية التي حباه الله تعالى بها ، كالذاكرة الذهبية ، واللباقة والفصاحة التي لا مثيل لها .

وإذا كنا نذكر في عصرنا الحاضر للشيخ الشعراوي مثلاً أنه قد جعل من علم التفسير علماً شعبياً ، ونذكر للشيخ الغزالي – رحمة الله عليه- أنه الحكيم الأول للدعوة الإسلامية المعاصرة ، ونذكر للقرضاوي أنه فقيه الصحوة الإسلامية العالمية ، ونذكر للشهيد سيد قطب أنه المفسر الدعوي للقرآن الكريم ، ونذكر للمرحوم سعيد حوى أنه المفكر الموضوعي لعلوم القرآن والسنة ، ومن قبل ومن بعد نذكر للإمام الشهيد حسن البنا ، أنه البنّاء الأول للفكر الإسلامي المعاصر ، فإننا نذكر للشيخ كشك رحمة الله عليه أنه المحامي الأول للحركة الإسلامية المباركة فقد دخل بالدعوة – بالمفاتيح التي سبقت الإشارة إليها آنفاً – إلى كل مكان .

كنت تسمع في أشرطته عند أساتذة الجامعات كما تسمعها عند سائقي السيارات وبائعي الفاكهة والعصائر ، وكان يُحبه العلماء والمثقفون ، كما يحبه العامة والفلاحون والعمال .

وفي هذه الفترة – فترة إعادة التأسيس للعمل الإسلامي المعاصر – كانت المفاهيم الشمولية للإسلام قد غابت عن الناس كثيراً ، وكانت النظرة التكاملية للفكرة الإسلامية قد عبث بها أصابع الإشتراكية والماركسية والناصرية ، وكانت رموز العمل الإسلامي تنتقل من كرب إلى كرب ، والفضل يرجع – بعد الله تعالى – إلى هذا الرجل الراحل الشجاع ، الذي ملأ الدنيا وشغل الناس ، فدوّت على المنابر أسماءُ حسن البنا و سيد قطب ، و محمد فرغلي ، وعبد القادر عودة ، ويوسف طلعت ، تماماً كما تُدوي أسماء ابن حنبل ، وابن تيمية ، والعز بن عبد السلام ، كذلك كانت لخبرة الشيخ كشك الواسعة في الحياة ، وأنماطها الإجتماعية ، وتمكنه من طرح رؤيته في مسائل المرأة والشريعة والتربية والجهاد والإصلاح الإجتماعي .. كان لذلك كله أبعد الأثر في التحليق بالدعوة في كل مكان .

وإذا كنا جميعاً نذكر للشيخ كشك أنه يكاد يكون الداعية الوحيد الذي ظل يخطب أربعين عاماً ، ما أخطأ مرة واحدةً في اللغة العربية ، فإننا كذلك نذكر له أنه كان أحد الثقاة المعدودين في علوم الحديث ، فما رجعنا إليه في مُعضلة إلا وجدناه بحراً ذاخراً من العلم الأصيل العميق الدافق ، فقد كان رحمة الله عليه يُفتي في مسائل الميراث شفوياً – وكان يحُل أعتى مشكلات الفقه والأصول وكأنه يسكب ماءً زلالاً .

كذلك لا ننسى له أبداً .. أنه كان الداعية الأول الذي كسر حاجز الخوف عند الدعاة والمدعويين ، فما كان لنا أن نكون بهذه الجرأة على المنابر ، إلا حين وجدنا الفارس الأول الشيخ عبد الحميد كشك قد سبق بفدائية وجسارة إلى كسر هذا الحاجز ، خاصة في فترات إعادة الحركة الإسلامية لنشاطها في بداية السبعينيات .

رحم الله شيخنا الجليل الراحل الشيخ عبد الحميد كشك ، وسلام على الصادقين ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
__________________
لا تنسانا من صالح دعائكم
  #153  
قديم 27-11-04, 08:58 AM
محمد عزت محمد عزت غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-06-03
الدولة: أرض الكنانة... مصر
المشاركات: 34
افتراضي الدكتور زغلول النجار

الداعية الدكتور زغلول النجار

ولد الدكتور زغلول راغب محمد النجار في قرية مشاري، مركز بسيون بمحافظة الغربية في 17 نوفمبر عام 1933م. حفظ القرآن الكريم منذ الصغر على يد والده الذي كان يعمل مدرسًا بإحدى مدارس المركز. وقد حرص الوالد دائمًا على غرس القيم الدينية والأخلاقية في حياة أبنائه.. حتى إنه كان يعطي للأسرة درسًا في السيرة أو الفقه أو الحديث على كل وجبة طعام.. يذكر الدكتور عن والده عادة غريبة أثناء تسميعه القرآن لأبنائه؛ حيث كان يرد الخطأ حتى ولو كان في نعاس تام.. فلم يكن غريبًا إذًا أن ينشأ الدكتور زغلول النجار بقلب متعلق بالإيمان بالله والدعوة في سبيله. تدرج الفتى زغلول في مراحل التعليم حتى التحق بكليته، كلية العلوم بجامعة القاهرة في عام 1951م، ثم تخرج في قسم الجيولوجيا بالكلية في عام 1955م حاصلاً على درجة بكالوريوس العلوم بمرتبة الشرف وكان أول دفعته.

في شبابه.. تأثر الشاب زغلول النجار بالفكرة الإسلامية التي تواجدت بقوة على الساحة في ذلك الوقت.. وهي الفكرة التي قامت على يد "الشيخ حسن البنا" الذي أسس جماعة "الإخوان المسلمون" في عام 1928م.. إلا أن انتمائه لهذه الفكرة أثَّر على مسيرة حياته؛ فلم يُعَيَّن الدكتور زغلول – الحاصل على مرتبة الشرف وأول دفعته – معيدًا بجامعة القاهرة، ومن ثَمَّ التحق بعدة وظائف في الفترة ما بين 1955م إلى 1963م؛ حيث التحق بشركة صحارى للبترول لمدة 5 أشهر، ثم بالمركز القومي للبحوث 5 أشهر أخرى.. حتى انضم إلى مناجم الفوسفات في وادي النيل (من إسنا إلى إدفو) لمدة 5 أعوام؛ حيث أثبت الدكتور تفوقًا ملحوظًا، وتمَّ إنتاج الفوسفات في مناجم "أبو طرطور" في خلال 6 أشهر فقط، وخرجت شحنات تجارية تقدر بمليارات الجنيهات.. ولم تنتج هذه المناجم مثل هذه الكمية بعد ذلك حتى هذا الوقت. وفي احتفالية فريق العمل بمناجم الفوسفات بهذا الإنجاز، كانت الإشادة بتفوق الشاب زغلول النجار ودوره في هذا النجاح، وعرفه رئيس اتحاد العمال في كلمته قائلاً "عندنا شخصية جيدة تجمع العمال على قلب رجل واحد…"، ولكنه بدلاً من أن يلقى التكريم اللائق كشاب وطني نابغ في مهنته، "فصل" من وظيفته.. لنفس الأسباب السياسية الفكرية.. وهكذا.. لم يثبت الدكتور زغلول في وظيفة من أي من هذه الوظائف فترات طويلة.. وإنما الثبات كله كان في قلبه المتعلق بالإيمان المضحي في سبيل فكرته.. والتحق الدكتور زغلول بمناجم الذهب بالبرامية.. حتى لاحت له الفرصة للالتحاق بجامعة عين شمس معيدًا بقسم الجيولوجيا بشرط عدم تلاحمه مع الطلاب أو التقصير في أي من محاضراته.. وبالفعل التزم الدكتور زغلول بهذه الشروط.. حتى كان يوم زيارة رئيس الحكومة في ذلك الوقت للجامعة.. وحيث إن الدكتور زغلول لم يُبَلَّغ ولم يعلم من قبل بهذه الزيارة.. حافظ على محاضرته والتزم بتدريسها.. ففصل بعد سنة واحدة من تعيينه في الجامعة، فانتقل للعمل بمشروع للفحم بشبه جزيرة سيناء.

وفي عام 1959م لاحت أول انطلاقة حقيقية للدكتور زغلول النجار في إثبات ذاته، حيث دعي من جامعة آل سعود بالرياض إلى المشاركة في تأسيس قسم الجيولوجيا هناك. ومن المملكة السعودية استطاع السفر إلى إنجلترا.. وحصل هناك على درجة "الدكتوراه في الفلسفة" في الجيولوجيا من جامعة ويلز ببريطانيا عام 1963م، ثم رشحته الجامعة.. لاستكمال أبحاث ما بعد الدكتوراه من خلال منحة علمية من جامعته..Robertson, Post-Doctoral Research fellows. ويذكر الدكتور زغلول أنه حينما حاولت إدارة البعثات المصرية الرفض، بعث أستاذه الإنجليزي الذي كان نسيبًا لملكة بريطانيا بخطاب شديد اللهجة إلى البعثات قال فيه: إنه لا يوجد من يختلف على أن الدكتور زغلول هو أحق الدارسين بهذه المنحة التي تمنح لفرد واحد فقط، وهدَّد أن بريطانيا لن تقبل أي طالب مصري بعد ذلك إذا لم يقبل الدكتور زغلول في هذه المنحة.. فبالطبع كانت الموافقة.

"موقف لا يُنسى في رحلته"

في أكتوبر من عام 1961م، كانت الباخرة التي ستقل الدكتور زغلول إلى إنجلترا راسية على ميناء بور سعيد.. وفي أثناء إنهاء إجراءات السفر فوجئ الدكتور بأنه ممنوع من السفر، وأن الشخص الوحيد الذي يستطيع إلغاء هذا القرار هو مدير جوازات بور سعيد.. والذي لم يكن موجودًا في ذلك الوقت.. فكان الدكتور زغلول النجار وأخوه محمد النجار في سباق مع الزمن الذي لم يبق منه إلا القليل.. ذهبا إلى البيت فلم يجداه.. ثم توجها إلى مستشفى الولادة ببور سعيد حين علما بأنه هناك مع زوجته وهي في حالة وضع.. "كان ضابطًا شهمًا" كما يصفه الدكتور زغلول وقال لهما: "إن زوجتي اليوم كتبت لها حياة جديدة؛ ولذلك ستسافر، وليكن ما يكون".. أصدر الضابط أوامره إلى السفينة التي كانت تحركت بالفعل للوقوف في عرض البحر.. واستقل الثلاثة قاربًا صغيرًا في جنح الظلام.. وأنزلت السلالم من السفينة في مشهد من جميع ركابها.. يقول د. زغلول "لم أتخيل ارتفاعًا أكبر من ذلك في حياتي"، وهكذا كتب للدكتور زغلول السفر إلى إنجلترا.

أبحاثه العلمية

في إنجلترا قدم الدكتور زغلول في فترة تواجده بإنجلترا أربعة عشر بحثًا في مجال تخصصه الجيولوجي، ثم منحته الجامعة درجة الزمالة لأبحاث ما بعد الدكتوراة (1963م - 1967م).. حيث أوصت لجنة الممتحنين بنشر أبحاثه كاملة.. وهناك عدد تذكاري مكون من 600 صفحة يجمع أبحاث الدكتور النجار بالمتحف البريطاني الملكي.. طبع حتى الآن سبع عشرة مرة.. عودة إلى البلاد العربية انتقل الدكتور زغلول بعد ذلك إلى "الكويت"؛ حيث شارك في تأسيس قسم الجيولوجيا هناك عام 1967م، وتدرج في وظائف سلك التدريس حتى حصل على الأستاذية عام 1972م، وعُيِّن رئيسًا لقسم الجيولوجيا هناك في نفس العام.. ثم توجه إلى قطر عام 1978م إلى عام 1979م، وشغل فيها نفس المنصب السابق. وقد عمل قبلها أستاذًا زائرًا بجامعة كاليفورنيا لمدة عام واحد في سنة 1977م.

نشر للدكتور زغلول ما يقرب من خمسة وثمانين بحثًا علميًّا في مجال الجيولوجيا، يدور الكثير منها حول جيولوجية الأراضي العربية كمصر والكويت والسعودية.. من هذه البحوث: تحليل طبقات الأرض المختلفة في مصر – فوسفات أبو طرطور بمصر - البترول في الطبيعة – احتياطي البترول – المياه الجوفية في السعودية – فوسفات شمال غرب السعودية – الطاقة المخزونة في الأراضي السعودية – الكويت منذ 600 مليون عام مضت. ومنها أيضًا: مجهودات البشر في تقدير عمر الأرض، الإنسان والكون – علم التنجيم أسطورة الكون الممتد – منذ متى كانت الأرض؟ – زيادة على أبحاثه العديدة في أحقاب ما قبل التاريخ (العصور الأولى) كما نشر للدكتور زغلول ما يقرب من أربعين بحثًا علميًّا إسلاميًّا، منها: التطور من منظور إسلامي – ضرورة كتابة العلوم من منظور إسلامي – العلوم والتكنولوجيا في المجتمع الإسلامي – مفهوم علم الجيولوجيا في القرآن – قصة الحجر الأسود في الكعبة – حل الإسلام لكارثة التعليم – تدريس الجيولوجيا بالمستوى الجامعي اللائق.. وله عشرة كتب: منها الجبال في القرآن، إسهام المسلمين الأوائل في علوم الأرض، أزمة التعليم المعاصر، قضية التخلف العلمي في العالم الإسلامي المعاصر، صور من حياة ما قبل التاريخ.. وغيرها. كما كان له بحثان عن النشاط الإسلامي في أمريكا والمسلمون في جنوب إفريقيا.. هذا بالطبع بجانب أبحاثه المتميزة في الإعجاز العلمي في القرآن، والذي يميز حياة د. زغلول النجار. بلغت تقاريره الاستشارية والأبحاث غير المنشورة ما يقرب من أربعين بحثًا. وأشرف حتى الآن على أكثر من ثلاثين رسالة ماجستير ودكتوراة في جيولوجية كل من مصر والجزيرة العربية والخليج العربي. * رسم د. النجار أول خريطة جيولوجية لقاع بحر الشمال.. وحصل على عدة جوائز منها "جائزة أحسن بحوث مقدمة لمؤتمر البترول العربي عام 1975م، وجائزة مصطفى بركة للجيولوجيا". *

تزوج الدكتور زغلول في عام 1968م ورُزِقَ منها بولدين توفاهما الله سبحانه وتعالى. * الآن، يشرف الدكتور زغلول على معهد للدراسات العليا بإنجلترا تحت اسم: Markfield Institute of Higher Education وهو معهد تحت التأسيس يمنح درجة الماجستير أو الدكتوراة في مجالات إسلامية كثيرة مثل الاقتصاد، والمال والبنوك، والتاريخ الإسلامي، والفكر الإسلامي المعاصر، والحركات المعاصرة، والمرأة وحركات تحررها.. إلخ. * د. زغلول عضو في العديد من الجمعيات العلمية المحلية والعالمية منها: لجنة تحكيم جائزة اليابان الدولية للعلوم، وهي تفوق في قدرها جائزة نوبل للعلوم.. واختير عضوًا في تحرير بعض المجلات في نيويورك وباريس.. ومستشارًا علميًّا لمجلة العلوم الإسلامية Islamic science التي تصدر بالهند.. وغيرها.. وقد عُيِّن مستشارًا علميًّا لعدة مؤسسات وشركات مثل مؤسسة روبرستون للأبحاث البريطانية، شركة ندا الدولية بسويسرا وبنك دبي الإسلامي بالإمارات.. وقد شارك في تأسيس كل من بنك دبي وبنك فيصل المصري وبنك التقوى وهو عضو مؤسس بالهيئة الخيرية الإسلامية بالكويت..

الدكتور زغلول عالمًا داعيًا

للدكتور زغلول النجار اهتمامات واسعة متميزة ومعروفة في مجال "الإعجاز العلمي في القرآن الكريم"، حيث يرى أنه وسيلة هامة وفعالة في الدعوة إلى الله عز وجل، ويقول عن تقصير علماء المسلمين تجاه هذه الرسالة: "لو اهتم علماء المسلمين بقضية الإعجاز العلمي وعرضوها بالأدلة العلمية الواضحة لأصبحت من أهم وسائل الدعوة إلى الله عز وجل"، ويرى أنهم هم القادرون وحدهم بما لهم من دراسة علمية ودينية على الدمج بين هاتين الرسالتين وتوضيحهما إلى العالم أجمع.. لذلك اهتم الدكتور زغلول بهذه الرسالة النابعة من مرجعيته العلمية والدينية في فكره، منذ شبابه. جاب د. زغلول البلاد طولاً وعرضًا داعيًا إلى الله عز وجل.. ولا يذكر أن هناك بلدًا لم يتحدث فيه عن الإسلام من خلال الندوات والمؤتمرات أو عبر شاشات التلفزة، أو حتى من خلال المناظرات التي اشتهرت عنه في مجال مقارنة الأديان.

يوجه د. زغلول حديثه إلى كل شاب وفتاة بأن عليهم فَهْم هذا الدين، وحمل تعاليمه إلى الناس جميعًا؛ فيقول في إحدى محاضراته: "نحن المسلمون بأيدينا الوحي السماوي الوحيد المحفوظ بحفظ الله كلمة كلمة وحرفًا حرفًا قبل أربعة عشر قرنًا من الزمان، وأنا أؤكد على هذا المعنى؛ لأني أريد لكل شاب وكل شابة مسلمة أن يخرج به مسجلاً في قلبه وفي عقله؛ ليشعر بمدى الأمانة التي يحملها على كتفيه". كما يؤمن د. زغلول بأن علينا تسخير العلم النافع بجميع إمكاناته، وأن أحق من يقوم بهذا هو العالم المسلم: "فنحن نحيا في عصر العلم، عصر وصل الإنسان فيه إلى قدر من المعرفة بالكون ومكوناته لم تتوفر في زمن من الأزمنة السابقة؛ لأن العلم له طبيعة تراكمية، وربنا سبحانه وتعالى أعطى الإنسان من وسائل الحس والعقل ما يعينه على النظر في الكون واستنتاج سنن الله"، ويقول في موضع آخر: (ولما كانت المعارف الكونية في تطور مستمر، وجب على أمة الإسلام أن ينفر في كل جيل نفر من علماء المسلمين الذين يتزودون بالأدوات اللازمة للتعرض لتفسير كتاب الله). إلا أن د. زغلول وبرغم اهتمامه الشديد بما في القرآن من إعجاز علمي، يؤكد أنه كتاب هداية للبشر وليس كتابًا للعلم والمعرفة موضحًا ذلك في قوله: (أشار القرآن في محكم آياته إلى هذا الكون ومكوناته التي تحصى بما يقارب ألف آية صريحة، بالإضافة إلى آيات تقترب دلالتها من الصراحة.. وردت هذه الآيات من قبيل الاستشهاد على بديع صنع الله سبحانه وتعالى، ولم ترد بمعنى أنها معلومة علمية مباشرة تعطى للإنسان لتثقيفه علميًّا)، ويدعو د. زغلول دائمًا إلى أن يهتم كل متخصص بجزئيته في الإعجاز العلمي ولا يخوض فيما لا يعلم (أما الإعجاز العلمي للآيات الكونية فلا يجوز أن يوظف فيه إلا القطعي من الثوابت العلمية، ولا بد للتعرض لقضايا الإعجاز من قبل المتخصصين كلٌّ في حقل تخصصه).

جزا الله خيراً الدكتور زغلول عمَّا قدمه للعلم والحياة والإنسان.. ويقف إعجازه العلمي إعجازًا لا يُنْكَر من أي عالم يقدر العلم والعلماء.
__________________
لا تنسانا من صالح دعائكم
  #154  
قديم 27-11-04, 09:07 AM
محمد عزت محمد عزت غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-06-03
الدولة: أرض الكنانة... مصر
المشاركات: 34
افتراضي الشيخ سيد سابق

الشيخ سيد سابق رحمه الله أحد علماء الأزهر المعروفين

كان الشيخ سيد سابق أحد علماء الأزهر الذين تخرجوا في كلية الشريعة، وقد اتصل بالإمام الشهيد حسن البنا وبايعه على العمل للإسلام ونشر دعوته، وجمع الأمة على كلمته، وتفقيهها في شريعته، وأصبح عضوًا في جماعة (الإخوان المسلمين) منذ كان طالبًا. كان معاصرًا لإخوانه من أبناء الأزهر النابهين الذين انضموا إلى قافلة الإخوان المسلمين من أمثال الشيخ محمد الغزالي، والشيخ عبد المعز عبد الستار، وغيرهما، وإن كانوا هم في كلية أصول الدين، وهو في كلية الشريعة.

اشتغل الشيخ سيد سابق بالفقه أكثر مما اشتغل إخوانه من الدعاة الأزهريين؛ لأنه الأليق بتخصصه في كلية الشريعة، وقد بدأ يكتب في مجلة الإخوان الأسبوعية مقالة مختصرة في فقه الطهارة، معتمدًا على كتب (فقه الحديث) وهي التي تعنى بالأحكام، مثل (سبل السلام) للصنعاني، وشرح (بلوغ المرام) للحافظ ابن حجر، ومثل (نيل الأوطار) للشوكاني، وشرح (منتقى الأخيار من أحاديث سيد الأخيار) لابن تيمية الجد. ومستفيدًا من كتاب (الدين الخالص) للعلامة الشيخ محمود خطاب السبكي، مؤسس (الجمعية الشرعية) في مصر، وأول رئيس لها، الذي ظهر منه تسعة أجزاء في فقه العبادات، ومن غير ذلك من المصادر المختلفة، مثل (المغني) لابن قدامة، و(زاد المعاد) لابن القيم، وغيرهما.

وقد اعتمد الشيخ سيد -رحمه الله- منهجًا يقوم على طرح التعصب للمذاهب مع عدم تجريحها، والاستناد إلى أدلة الكتاب والسنة والإجماع، وتبسيط العبارة للقارئ بعيدًا عن تعقيد المصطلحات، وعمق التعليلات، والميل إلى التسهيل والتيسير على الناس، والترخيص لهم فيما يقبل الترخيص، فإن الله يحب أن تؤتى رخصه، كما يحب أن تؤتى عزائمه، وكما يكره أن تؤتى معصيته، وحتى يحب الناس الدين ويقبلوا عليه، كما يحرص على بيان الحكمة من التكليف، اقتداء بالقرآن في تعليل الأحكام. وكان من التسهيل الذي اتبعه الشيخ في منهجه الذي ارتضاه في كتابة الفقه البعد عن ذكر الخلاف إلا ما لا بد منه، فيذكر الأقوال في المسألة، ويختار الراجح أو الأرجح في الغالب، وأحيانًا يترك الأمر دون أن يرجح رأيًا، حيث لم يتضح له الراجح، أو تكافأت عنده الأقوال والأدلة، فيرى من الأمانة أن يدع الأمر للقارئ يتحمل مسئولية اختياره، أو يسأل عالمًا آخر، وهذا ما لا يسع العالم غيره.

أصدر الشيخ سيد الجزء الأول من كتابه الذي سماه (فقه السنة) في أواسط الأربعينات من القرن العشرين الميلادي، أو في سنة 1365هـ وهو رسالة صغيرة الحجم، من القطع الصغير، وكان في (فقه الطهارة)، وقد صدره بمقدمة من المرشد العام للإخوان المسلمين الشيخ الإمام حسن البنا، تنوه بمنهج الشيخ في الكتابة، وحسن طريقته في عرض الفقه، وتحبيبه إلى الناس، ومما جاء في هذه المقدمة قوله -عليه رحمة الله: أما بعد.. فإن من أعظم القربات إلى الله -تبارك وتعالى- نشر الدعوة الإسلامية، وبث الأحكام الدينية، وبخاصة ما يتصل منها بهذه النواحي الفقهية، حتى يكون الناس على بينة من أمرهم في عبادتهم وأعمالهم، وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: "من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، وإنما العلم بالتعلم، وإن الأنبياء -صلوات الله وسلامه عليهم- لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، وإنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر". وإن من ألطف الأساليب وأنفعها وأقربها إلى القلوب والعقول في دراسة الفقه الإسلامي – وبخاصة في أحكام العبادات، وفي الدراسات العامة التي تقدم لجمهور الأمة – البعد به عن المصطلحات الفنية، والتفريعات الكثيرة الفرضية، ووصله ما أمكن ذلك بمآخذ الأدلة من الكتاب والسنة في سهولة ويسر، والتنبيه على الحكم والفوائد ما أتيحت لذلك الفرصة، حتى يشعر القارئون المتفقهون بأنهم موصولون بالله ورسوله، مستفيدون في الآخرة والأولى، وفي ذلك أكبر حافز لهم على الاستزادة من المعرفة، والإقبال على العلم. وقد وفق الله الأخ الفاضل الأستاذ الشيخ: السيد سابق، إلى سلوك هذه السبيل، فوضع هذه الرسالة السهلة المأخذ، الجمة الفائدة، وأوضح فيها الأحكام الفقهية بهذا الأسلوب الجميل؛ فاستحق بذلك مثوبة الله إن شاء الله، وإعجاب الغيورين على هذا الدين، فجزاه الله عن دينه وأمته ودعوته خير الجزاء، ونفع به، وأجرى على يديه الخير لنفسه وللناس، آمين أ.هـ.

وقال الشيخ سابق في مقدمته القصيرة المختصرة التي قدم بها كتابه: هذا الكتاب يتناول مسائل من الفقه الإسلامي مقرونة بأدلتها من صريح الكتاب وصحيح السنة، ومما أجمعت عليه الأمة. وقد عرضت في يسر وسهولة، وبسط واستيعاب لكثير مما يحتاج إليه المسلم، مع تجنب ذكر الخلاف إلا إذا وجد ما يسوغ ذكره فنشير إليه. والكتاب يعطي صورة صحيحة للفقه الإسلامي الذي بعث الله به محمدًا صلى الله عليه وسلم، ويفتح للناس باب الفهم عن الله ورسوله، ويجمعهم على الكتاب والسنة، ويقضي على الخلاف وبدعة التعصب للمذاهب، كما يقضي على الخرافة القائلة: بأن باب الاجتهاد قد سُدّ . ظل الشيخ سيد يوالي الكتابة في الفقه بعد ذلك، ويخرج في كل فترة جزءاً من هذا القطع الصغير حتى اكتمل أربعة عشر جزءاً، ثم صدر بعد ذلك في ثلاثة أجزاء كبيرة. واستمر تأليفه نحو عشرين سنة على ما أظن. سَدَّ كتاب الشيخ سيد سابق فراغًا في المكتبة الإسلامية في مجال فقه السنة، الذي لا يرتبط بمذهب من المذاهب، ولهذا أقبل عليه عامة المثقفين الذين لم ينشأوا على الالتزام بمذهب معين أو التعصب له، وكان مصدرًا سهلاً لهم يرجعون إليه كلما احتاجوا إلى مراجعة مسألة من المسائل. وقد انتشر الكتاب انتشارًا، وطبعه بعض الناس بدون إذن مؤلفه مرات ومرات، كما يفعلون مع غيره من الكتب التي يطلبها الناس.

ربما انتقد (فقه السنة) بعض المذهبيين المتشددين في اتباع المذاهب، والذين اعتبروا الكتاب داعية إلى ما سموه (اللامذهبية)، وهي – كما قالوا – قنطرة إلى (اللادينية)! وأنا اعتقد أن مؤلف الكتاب - وإن لم يلتزم مذهبًا بعينه - لا يُعَدُّ من دعاة (اللامذهبية) لأنه لم يذم المذاهب، ولم ينكر عليها. كما أعتقد أن مثل هذا النوع من التأليف ضرورة للمسلم الجديد، الذي يدخل في الإسلام الواسع دون التزام بمدرسة أو مذهب، وكذلك المسلم العصري الذي لا يريد أن يربط نفسه بمذهب معين في كل المسائل، بل يأخذ بما صح دليله، ووضح سبيله. كما انتقد الكتاب بعض العلماء الذين يرون أن الشيخ – وقد تحرر من المذاهب- لم يعطِ فقه المقارنة والموازنة حقها، في مناقشة الأدلة النقلية والعقلية، والموازنة العلمية بينها، واختيار الأرجح بعد ذلك على بينة وبصيرة. والجواب عن ذلك: أن الشيخ لم يكتب كتابه للعلماء، بل لجمهور المتعلمين، الذين يحتاجون إلى التسهيل والتيسير، سواء في الشكل أم المضمون، وتوخي طريقة التسهيل والتبسيط، وكل ميسر لما خلق له. وممن انتقد الكتاب المحدث المعروف الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله ، وقد ألف في ذلك كتابًا أسماه (تمام المنة بالتعليق على فقه السنة) يتضمن جملة تعقيبات وانتقادات على الكتاب، ونقده يتمثل في أمرين أساسيين: الأول: فيما يتعلق بالحديث الذي يستدل به (فقه السنة) وهو ضعيف في نظر الشيخ، وربما يكون هناك خلل في عزوه إلى من عزاه إليه، أو نحو ذلك، وعذر الشيخ سيد أنه ينقل هذه الأحاديث عن كتب السابقين، ولم يبذل جهدًا في تحقيقها وتمحيصها، عملاً بالقاعدة التي تقول: كل علم يؤخذ مسلم من أهله. والثاني: خلاف في المشرب الفقهي بين الشيخ ناصر والشيخ سيد، فالشيخ ناصر أَمْيل إلى اتباع ظاهر النص، والشيخ سيد أقرب إلى اتباع مقصد النص. والشيخ ناصر لا يبالي بمخالفة جمهور الأئمة المتقدمين، كما في تحريمه الذهب على النساء، والشيخ سيد يحترم غالبًا رأي الجمهور. وقد ظهر هذا في التعليق الطويل الذي علق به الشيخ ناصر على (زكاة عروض التجارة) في فقه السنة، فهو لم يصح عنده الحديث في زكاتها، ولم يأخذ بقول من قال من الصحابة بزكاتها، ولا بقول جمهور التابعين والأئمة الذي هو كالإجماع على وجوب زكاة التجارة، ولم يأخذ بمقاصد الشريعة التي يستحيل أن توجب الزكاة على الزارع الذي تثمر أرضه خمسة أوساق، وربما كان مستأجرًا لهذه الأرض، ولا يوجب على التاجر الذي يملك الملايين شيئًا، إلا أن (تنضّ) أي تسيل بلغة عصرها، ويحول عليها الحول. وقد رددنا على الشيخ ناصر قوله بالأدلة الناصعة في كتابنا (المرجعية العليا للقرآن والسنة).

قدم للمحاكمة في قضية مقتل النقراشي باشا، حيث زعموا في ذلك الوقت أنه هو الذي أفتى الشاب القاتل عبدالمجيد حسن بجواز قتله، عقوبة على حل الإخوان، وكانت الصحف تلقب الشيخ في ذلك الوقت بـ (مفتي الدماء). والحمد لله، قد برأته المحكمة، وخلت سبيله، ولكنه اعتقل مع من اعتقل من الإخوان في سنة 1949م واقتيد إلى معتقل الطور وفي عنبر رقم (2) الذي كان إمامه الشيخ الغزالي، رحمه الله، وكان الشيخ سيد يعقد حلقات في الفقه بعد صلاة الفجر وقراءة الأدعية المأثورات، كما كان الشيخ الغزالي يعقد حلقات أخرى في الدعوة إلى الله.

وظل الشيخ مرموق المكانة في وزارة الأوقاف، حتى جاء عهد وزيرها المعروف الدكتور/ محمد البهي، فساءت علاقته بالشيخين الغزالي وسابق، رغم أنها كانت من قبل علاقة متينة، وسبحان مغير الأحوال. وقد نقل الشيخان إلى الأزهر، لإبعادهما عن نشاطهما المعهود، وإطفاء لجذوتهما، وقد بقيا على هذه الحال، حتى تغير وزير الأوقاف، ودوام الحال من المحال. كان الشيخ سيد سابق رجلاً مشرق الوجه، مبتسم الثغر، فكه المجلس، حاضر النكتة، ومما يحكى عنه أنهم حين قبضوا عليه في قضية مقتل النقراشي، وسألوه عن (محمد مالك) الذي ضخمت الصحافة دوره، واعتبروه أكبر إرهابي، وقد اختفى ولم يعثروا عليه فلما سألوا الشيخ: هل تعرف شيئًا عن مالك؟ قال: كيف لا أعرفه وهو إمام من أئمة المسلمين، وهو إمام دار الهجرة رضي الله عنه؟! قالوا: يا خبيث، نحن لا نسألك عن الإمام مالك، بل عن مالك الإرهابي: قال: أنا رجل فقه أعرف الفقهاء ولا أعرف الإرهابيين. كان الشيخ الغزالي ونحن في المعتقل، إذا سئل عن مسألة فقهية يحيلها إلى الشيخ سيد سابق، فقد كان هو المعتمد لدى الإخوان في الفقه، ومع هذا كتب الشيخ سيد في العقيدة (العقائد الإسلامية)، وفي الدعوة (إسلامنا) وغيره من الكتب. انتقل الشيخ في السنين الأخيرة من عمره إلى (جامعة أم القرى) بمكة المكرمة، سعيدًا بمجاورة البيت الحرام، مع نخبة من أجلاء علماء الأزهر، الذين كان لهم دور يذكر ويشكر في ترسيخ جامعة أم القرى ورفع دعائمها، وتعليم أبنائها، وبقى فيها إلى ما قبل سنتين. وفي سنة 1413 هـ حصل الشيخ على جائزة الملك فيصل في الفقه الإسلامي، وسعدت بمشاركته فيها.

انتقل إلى جوار ربه مساء يوم الأحد 23 من ذي القعدة 1420هـ الموافق 27/2/2000م عن عمر يناهز 85 سنة
__________________
لا تنسانا من صالح دعائكم
  #155  
قديم 27-11-04, 09:18 AM
محمد عزت محمد عزت غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-06-03
الدولة: أرض الكنانة... مصر
المشاركات: 34
افتراضي الشيخ محمد موسى الشريف

الشيخ الدكتور محمد موسى الشريف

هو الشيخ العالم محمد بن حسن بن عقيل موسى الشريف
من مواليد جدة عام 1381 هـ، و أسرته من المدينة المنورة ، و يتصل نسبهم بآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم .
بكالوريوس الشريعة 1408هـ ، كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية .

* ماجستير في الكتاب و السنة 1412هـ ، كلية الدعوة و أصول الدين ، بجامعة أم القرى .

* دكتوراة في الكتاب و السنة 1417هـ كلية الدعوة و أصول الدين ، بجامعة أم القرى .

* لديه إجازة في رواية حفص من طريق الشاطبية و الطيبة ، ويدرس القراءات العشر .

* عضو لجنة اختيار الأئمة والمؤذنين ، بوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، بمدينة جدة سابقاً.

* عضو الهيئة التأسيسية للهيئة العالمية للقران الكريم، وعضو مجلس إدارتها.

*عضو لجنةالدعوة والقرآن الكريم بهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية .

* عضو الجمعية العمومية للهيئة العالمية للإعجاز في القرآن الكريم والسنة النبوية.

* إمام مسجدالإمام الذهبي بحي النعيم ، وخطيب مسجد التعاون بحي الصفا بمدينة جدة .

* يعمل حالياً قائد طائرة ( قبطان ) في الخطوط الجوية السعودية.

* ويعمل كذلك أستاذاً متعاوناً بقسم الدراسات الإسلامية بجامعة الملك عبدالعزيز بمدينة جدة .

* يعد ويقدم العديد من الندوات الشرعية والتربوية بالتلفزيون السعودي .

* له مقالات عديدة في مجلة المنار والجسور .

* درّس كتاب ( التحبير ) في علوم التفسير للإمام السيوطي .

* ودرّس كذلك المقدمات العشر لتفسير التحرير والتنوير للطاهر بن عاشور.

* له درس بمسجد التعاون كل يوم جمعة بعد صلاة العشاء في تفسير القرآن الكريم .



* ودرس ثان بجامع بن حمد بحي الصفا بمدينة جدة ، بعد صلاة العشاء ، من كل يوم سبت بعنوان (عظماء من بلاد الإسلام) تبثه قناة اقرأ الفضائية بعنوان (أوراق).



* ودرس ثالث بجامع الأمير أحمد بمكة المكرمة ، مرة كل أسبوعين ، بعد صلاة المغرب من يوم الثلاثاء ، في شرح كتاب (سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد) للإمام الصالحي.

* صدر له ( مؤلفاته ) :

1- تحقيق ودراسة كتاب التلخيص في القراءات الثمان ، للامام عبد الكريم بن عبد الصمد الطبري - رسالة ماجستير.
2- إعجاز القرآن الكريم بين الإمام السيوطي و العلماء، دراسة مقارنة - رسالة دكتوراة.
3- نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء ( 1/4 ).
4- المختار المصون من اعلام القرون( 1/3).
5- مختصر الروضتين في أخبار الدولتين.
6- استجابات إسلامية لصرخات أندلسية.
7- مختصر الفتح المواهبي في مناقب الإمام الشاطبي.
8 - الطرق الجامعة للقراءة النافعة.
9 - حصول الطلب بسلوك الأدب.
10 - التنازع و التوازن في حياة المسلم.
11 - الهمة طريق إلى القمة.
12- الثبات.
13- أثر الدعاء في دفع المحذور و كشف البلاء.
14- عجز الثقات.
15- تسبيح ومناجاة و ثناء على ملك الأرض و السماء.
16- المختار من الرحلات الحجازية إلى مكة و المدينة النبوية.
17- المقالات النفيسة في الحج إلى مكة و المدينة الشريفة.
18- مقالات الإسلاميين في شهر رمضان الكريم(1/2).
19- العاطفة الإيمانية وأثرها في الأعمال الإسلامية.
20- التدريب وأهميته في العمل الإسلامي.
21- التوريث الدعوي.
22- العبادات القلبية وأثرها في حياة المؤمنين .
23- معجم المصطلحات والتراكيب والأمثال المتداولة.
24- ظاهرة التهاون في المواعيد.
25- القدوات الكبار بين التحطيم والانبهار.
26- التقارب والتعايش بين غير المسلمين.
27- الأمن النفسي.
28- جدد حياتك (رسالة إلى من جاوز سن الأربعين).
29- الشوق والحنين إلى الحرمين.
30- قصص وطرائف في الحج من القرون السوالف.
31- الاختيارات من مجلة معهد المخطوطات.
32- الترف وأثره في الدعاة والصالحين.

* تحت الطبع :

33- معجم فتاوى القرآن الكريم.
34- مصطلح حرية المرأة بين تطبيقات الغربيين وكتابات الإسلاميين.
35- مآسي الافتراق .. نماذج تاريخية ومعاصرة.

* إصدارات سمعية صدرت له :



أولا : الألبومات



1- ألبوم : أسباب النزول .
2- ألبوم : الاستبشار بحتمية الانتصار .
3- ألبوم : مواقف تربوية ونفحات إيمانية .
4- ألبوم : قصص وآثار في فضائل القرآن .
5- ألبوم : صراعنا مع اليهود.
6- ألبوم : الإسلام والغرب.



ثانيا : الأشرطة :



1- فلسطين تاريخاً وحاضراً.
2- أثر المرء في ديناه.
3- الثقافة التي نريد.
4- أيام في قزقستان.
5- أسباب التمكين في الأرض.
6- التفاؤل والاستبشار.
7- دفع البلاء بالصدقة.
8- الحياة السعيدة.
9- القدوات الكبار بين التحطيم والانبهار.
10- الاستغفار
__________________
لا تنسانا من صالح دعائكم
  #156  
قديم 28-11-04, 07:30 AM
محمد عزت محمد عزت غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-06-03
الدولة: أرض الكنانة... مصر
المشاركات: 34
افتراضي الشيخ حسنين مخلوف رحمة الله

الشيخ حسنين محمد مخلوف

(1307 ـ 1410هـ = 1890 ـ 1990م)

المولد والنشأة

ولد "حسنين محمد مخلوف" في حي باب الفتوح بالقاهرة في (16 من رمضان 1307هـ = 6 من مايو 1890م) ونشأ في بيت علم وفضل، فأبوه الشيخ "محمد حسنين مخلوف" كان واحدًا من كبار علماء الأزهر وأعلامه المعروفين، وممن تولى إصلاحه، وترقى في المناصب الأزهرية حتى اختير وكيلاً للجامع الأزهر.

وقد تعهد الشيخ الجليل ابنه بالتربية والتعليم، فدفع به إلى من يقوم على تحفيظه القرآن الكريم حتى أتمه وهو في العاشرة من عمره على يد الشيخ "محمد خلف الحسيني" شيخ عموم المقارئ المصرية، ثم قام بإعداده ليلتحق بالأزهر، فحفظه متون النحو والتجويد والقراءات والفقه، وكانوا قديمًا يقولون "من حفظ المتون نال الفنون"، ثم التحق بالأزهر وهو في الحادية عشرة من عمره، وتلقى على كبار شيوخه الأعلام من أمثال "عبد الله دراز" و"يوسف الأجوي" و"محمد بخيت المطيعي" و"البيجرمي" بالإضافة إلى ما كان يتلقاه عن أبيه الشيخ "محمد حسنين مخلوف".



في مدرسة القضاء الشرعي

ولما أنشئت مدرسة القضاء الشرعي سنة (1325هـ = 1907م) تقدم إليها طلاب الأزهر للالتحاق بها، وكانت هذه المدرسة أنشئت في أثناء تولي "سعد زغلول" لوزارة المعارف بغرض إعداد خريجيها لتولي مناصب القضاء، وقد تقدم إليها الشيخ "مخلوف" في سنة (1328هـ = 1910م) فقبل فيها، وكانت تصطفي النابغين من المتقدمين بعد امتحان عسير، لا يجتازه إلا الأكفاء من الطلبة.

وبعد أربع سنوات من الدراسة الجادة تخرج "حسنين مخلوف" حائزًا على عالمية مدرسة القضاء سنة (1332هـ = 1914م) بعد أن خاض امتحانًا قاسيًا أمام لجنة مكونة من كبار العلماء، يتقدمهم فضيلة الإمام الأكبر "سليم البشري" شيخ الجامع الأزهر، وكان الاختبار شفهيًا يمتد لساعات طويلة قد تصل إلى ست ساعات للطالب الواحد، وقد ترفع الجلسة لتنعقد في اليوم التالي، وعلى الطالب أن يجيب على أسئلة اللجنة التي تنهال عليه، وتختبره في دقائق العلوم، ولذلك كان لا يجتاز هذا الاختبار الدقيق إلا من اطمأنت

اللجنة إلى سعة علمه واجتهاده في التحصيل.



العمل في القضاء

وبعد التخرج عمل الشيخ "حسنين مخلوف" في التدريس بالأزهر لمدة عامين، ثم التحق بسلك القضاء، فعمل قاضيًا شرعيًا في قنا سنة (1334هـ = 1916م)، ثم تنقل في عدة مدن للعمل في محاكمها حتى عُين في سنة (1360هـ = 1941م) رئيسًا لمحكمة الإسكندرية الشرعية، ثم اختير بعد عام رئيسًا للتفتيش الشرعي بوزارة العدل، ثم عُين نائبًا لرئيس المحكمة العليا الشرعية سنة (1363هـ = 1944م)، وفي أثناء ذلك كان يسهم في إصلاح القضاء الشرعي، وتعديل بعض القوانين التي تعمل على رفع كفاءته.



مفتي الديار المصرية

ثم اختير الشيخ "حسنين مخلوف" مفتيًا للديار المصرية في سنة (1356هـ = 5 من يناير 1946م)

وهو اختيار موفق، فالشيخ منذ شبابه يميل للفتوى، وأهلته ثقافته الفقهية لهذا العمل العظيم، وظهرت بوادر ذلك وهو لا يزال طالبًا في مدرسة القضاء الشرعي، حين أعطاه أبوه رسالة وصلت إليه يتطلب صاحبها حكم الإسلام في الرفق بالحيوان، وطلب منه أن يكتب الرد بعد الرجوع إلى أمهات كتب الفقه، فعكف الطالب النابه على كتابة الرد الذي استغرق منه أسبوعين، وجاء ردًا شافيًا نال إعجاب الوالد الفقيه، وبلغ من سروره به أن بادر إلى طباعته تقديرًا منه لهذا العمل الباكر لابنه النجيب.

وظل الشيخ في منصبه الكبير حتى (رجب من سنة 1369هـ = مايو 1950م) عندما بلغ انتهاء مدة خدمته القانونية، وشغل وقته بإلقاء الدروس في المسجد الحسيني، والرد على أسئلة الناس الفقهية، ثم عاد مرة أخرى؛ ليتولى هذا المنصب سنة (1371هـ = 1952م)، ومكث فيه عامين.

وفي أثناء توليه منصب الإفتاء اختير عضوًا في هيئة كبار العلماء بالأزهر سنة (1367هـ = 1948م)

تقديرًا لعلمه وفضله، وبعد تركه المنصب اختير رئيسًا للجنة الفتوى بالجامع الأزهر.

وكان الشيخ "حسنين مخلوف" قويًا في الحق، يجهر به ما دام قد استقر في يقينه صحة ما تواصل إليه،

فخاض حربًا ضد الشيوعية قبل قيام حركة الجيش سنة 1952م، وكانت بعض الأقطار الشيوعية قد تسربت

إلى الناس عبر وسائل الإعلام المختلفة، وخدع بها البعض، وظنوا فيها خيرًا، فلما رأى الشيخ ذلك صدع

بالحق وأعلن أن الشيوعية بعيدة كل البعد عن الإسلام، وحين طلب منه أن يعلن أن الإسلام اشتراكي، وأن

الاشتراكية نابعة من صميم الإسلام، أبى الشيخ الغيور وأعلن أن الإسلام لا يعرف الاشتراكية بمفهومها

الغربي، لكنه يعرف العدل والمساواة والتكافل حسبما جاء في آيات الذكر الحكيم.

وجرّت عليه هذه الفتاوى مطالبة خصوم الإصلاح العودةَ إلى منابع الإسلام الصافية، وكانوا من ذوي الجاه

والسلطان، فحاربوا الشيخ الفقيه، وضيقوا عليه، وأوعزوا إلى الصحف أن تمتنع عن نشر ما يكتبه في مختلف القضايا، ولم يعد له متنفسا سوى مجلة الأزهر يجهر فيها بما يراه حقًا،



مولفات الشيخ "حسنين مخلوف"

شغل عمل الشيخ في القضاء والإفتاء عن التفرغ للتأليف والصنيف، واستأثرت فتاواه بجل وقته، ووعي ثروة فقهية عظيمة احتاج إصدارها إلى مراجعة لكتب الفقه والحديث وترجيح بين الآراء المتعارضة حتى يصل إلى الجواب الشافي الذي يطمئن إليه فيفتي به السائل، وقد جُمِعت فتاواه التي أصدرها في مجلدين كبيرين. ونبه عمله بالفتوى والقضاء إلى ما ينفع الناس من الكتب، ويسد حاجاتهم، فاتجه إلى التأليف الوجيز الذي

يعالج قضية أو يحل مشكلة سائرة، فحين رأى كثرة السائلين في حلقات درسه عن بعض معاني القرآن، وجد أنه من الضروري أن يضع كتابين، يختص أحدهما ببيان معاني الكلمات القرآنيةن وأطلق عليه "كلمات

القرآن تفسير وبيان" وقد رزق الكتاب شهرة واسعة فأقبل عليه الناس وتعددت طبعاته، أما الآخر فهو أكثر

اتساعًا من الأول في بيان معاني القرآن وسماه "صفوة البيان لمعاني القرآن"

أما مؤلفاته الأخرى، فمنها:

ـ آداب تلاوة القرآن وسماعه .

ـ أسماء الله الحسنى والآيات القرآنية الواردة فيها.

ـ أضواء من القرآن في فضل الطاعات وثمراتها وخطر المعاصي وعقوباتها.

ـ شرح البيقونية في مصطلح الحديث.



مكانة الشيخ "مخلوف"

نال الشيخ "حسنين مخلوف" تقدير أمته وحل منها موضع الإجلال والتقدير، وعرفت مكانته المؤسسات

العلمية، فدعته للعمل بها، فكان عضوًا مؤسسًا لرابطة العالم الإسلامي بالسعودية، وشارك في تأسيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، واختير عضوًا في مجلس القضاء الأعلى بالمملكة العربية السعودية.

وحظي الشيخ بتكريم الدولة في مصر، فمنحته جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية سنة (1402هـ

= 1982م) ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، وامتد تكريمه إلى خارج البلاد، فنال جائزة الملك

فيصل العالمية لخدمة الإسلام سنة (1403هـ = 1983م)



وفاة الشيخ

امتدت الحياة بالشيخ "حسنين مخلوف" حتى بلغت قرنًا من الزمان، وبارك الله في عمره فقضاه في خدمة

الإسلام ونصرة قضاياه، واتسعت رحلاته فشملت كثيرًا من بلاد العالم الإسلامي داعيًا ومعلمًا ومفتيًا، وظل

على هذا الحال حتى لقي الله في سنة (1410هـ = 1990م).
__________________
لا تنسانا من صالح دعائكم
  #157  
قديم 28-11-04, 11:06 PM
أبوحاتم أبوحاتم غير متصل حالياً
الأنصاري
 
تاريخ التسجيل: 02-11-02
المشاركات: 448
افتراضي

اخواني الفضلاء:

لاأدري هل أجد لديكم ترجمة موسعة للشيخ/أحمد بن محمد بن علي الوزير.

صاحب المصفّى في أصول الفقه.
__________________
قال ابن فارس: "وليس كل من خالف قائلاً في مقالته فقد نَسَبه إلى الجهل".
[الصاحبي في فقه اللغة (ص:46)]
  #158  
قديم 12-12-04, 08:26 AM
أبو صفوت أبو صفوت غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-02-03
المشاركات: 614
افتراضي

ترجمة الشيخ المقريء الدكتور عباس المصري - رحمه الله -
هذه ترجمة شيخنا المقريء الدكتور عباس المصري - رحمه الله -
إعلام الأكياس بمناقب شيخنا عباس
الحمد لله على ما قضى وقدر والشكر له على ما أمضى ودبر ، والصلاة والسلام على رسوله المصطفى ونبيه المجتبى وعلى آله وصحبه وسلم ؛
وبعد : فقد قدر الله – وقدر الله نافذ – أن يفارق أبصارنا ويغيب عن عيوننا ويرحل عن دنيانا شيخنا وأستاذنا وحبيبنا وبهجة نفوسنا الشيخ المقريء الفاضل الجليل الوالد الدكتور / عباس المصري – رحمه الله – وذلك يوم الإثنين 16 شوال 1425هـ 29 نوفمبر2004م
وهو وإن فارق الأبصار لكنه والله ما فارق البصائر، وإن غاب عن العيون لكنه في قلب القلب حاضر ، وإن رحل جسده عن دنيانا لكن علمه في الأرض سائر ، وإن فارق نعيم الدنيا لكنه بإذن الله في نعيم الجنان طائر . نحسبه والله حسيبه
خلا منك طرفي وامتلا منك خاطري كأنك من عيني نقلت إلى قلبي

والله إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإناعلى فراقك يا شيخنا لمحزونون ولا نقول إلا ما يرضي ربنا : إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيرا منها
التعريف بالشيخ :
هو الشيخ ذو الصوت الرقيق والقلب الخاشع واللسان الذاكر والوجه البشوش والتواضع الجم والأدب الرفيع شيخنا ووالدنا المقريء الدكتور : أبو محمد عباس بن مصطفى أنور بن إبراهيم المصري .
ولد شيخنا - رحمه الله - في يوم الجمعة الموافق 18 من شهر شعبان لعام ألف وثلاثمائة وأربع وستين من الهجرة الموافق 27 من شهر يوليو لعام ألف وتسعمائة وخمس وأربعين من الميلاد بمستشفى الجلاء بالقاهرة .
عاش الشيخ – رحمه الله - معظم أيام صباه في محافظتي القاهرة والزقازيق. وبعد انتهاء الثانوية العامة التحق بكلية الشرطة وتخرج منها عام 1966م وكان الثاني على الدفعة وعين بعد تخرجه بهيئة التدريس بأكاديمية الشرطة وحصل على الماجستير من كلية الحقوق جامعة عين شمس ثم سافر إلى فرنسا في فرقة تدريبية تابعة لكلية الشرطة وبعد عودته إلى مصر استقال من كلية الشرطة بسبب رغبته الشديدة في إطلاق لحيته رغم رفض والدته لتلك الاستقالة لكنه قدم مراد الله وآثر رضاه
وعين بعد ذلك كمدرس مساعد في كلية الحقوق جامعة القاهرة فرع الخرطوم ثم حصل على الدكتوراه من كلية الحقوق جامعة عين شمس عام 1980 م واستمر يدرس بجامعة القاهرة فرع الخرطوم حتى قدم استقالته عام 1982 م ثم عين أستاذا مساعدا بكلية الملك فهد الأمنية بالرياض عام 1983 وظل بها حتى عام 1997م حيث قدم استقالته وعاد إلى مصر مفرغا نفسه للإقراء

توجه الشيخ نحو حفظ القرآن :
لقد اتجه شيخنا – رحمه الله – لحفظ القرآن في سن لم تجر عادة غالب الناس للحفظ فيه ولا ندري بالضبط متى ابتدأ الشيخ في حفظ القرآن لكنه أتم حفظه بعد الثلاثين من عمره ثم اتجه بعد ذلك إلى تجويد القرآن وتعلم القراءات .
أولاده :
رزق شيخنا بخمسة أولاد : ثلاثة من الذكور وبنتان وهم :
1. محمد وقد قرأ ختمة كاملة على الشيخ بقراءة عاصم من طريقي الشاطيبة والطيبة
2. عبد الله وقد قرأ على أخته الكبرى ختمة كاملة برواية حفص من طريق الشاطبية
3. عبد الرحمن وقد قرأ ختمة كاملة على الشيخ بقراءة عاصم من طريق الشاطبية وكان آخر من ختم على الشيخ وكان ذلك في نهاية شهر رمضان الماضي لعام 1425للهجرة
4. وله ابنتان قرأت الكبرى منهما على الشيخ ختمة كاملة برواية حفص . نسأل الله أن يجعلهم خير خلف له
شيوخه :
1. فضيلة الشيخ : أحمد مصطفى أبو الحسن
قرأ عليه القراءات العشر الصغرى عدا رواية قالون عن نافع . ثم قرأ عليه زيادات شعبة من طريق الطيبة وكان ذلك آخر ما قرأه شيخنا – رحمه الله – قبل وفاته
2. فضيلة الشيخ: أحمد عبد العزيز الزيات
قرأ عليه رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية .
3. فضيلة الشيخ : عبد الحكيم عبداللطيف
قرأ عليه روايتي قالون عن نافع من طريق الشاطبية و حفص عن عاصم بقصر المنفصل من طريق طيبة النشر .
4. فضيلة الشيخ : محمد عبد الحميد عبد الله
قرأ عليه القراءات الثلاث المتممة للعشر ، ومن طيبة النشرقرأ بروايتي حفص بقصر المنفصل وورش من طريق الأصبهاني .
5. فضيلة الشيخ : بكري الطرابيشي
وهو أعلى من يقرؤون الشاطبية سندا في العالم
قرأ عليه القراءات السبع عدا قراءتي ابن عامر وحمزة .
6. فضيلة الشيخ محمد عيد عابدين :
قرأ عليه أبيات متن الدرة كاملة وأجازه الشيخ بها
تلامذته :
تلاميذ الشيخ كثيرون من أشهرهم : الشيخ طارق عوض الله ، الشيخ صابر عبد الحكم ، والشيخ وليد إدريس ، والدكتور توفيق العبقري المغربي.وغيرهم

أهم ما تميز به شيخنا – رحمه الله - :
من لازم الشيخ – رحمه الله - وعاش معه لا يستطيع حصرما تميز به من صفات حميدة وخصال جميلة من أبرزها :

السمت الحسن :
كان سمت الصالحين الحسن باديا على شيخنا جدا وكل من رآه أبصر هذا فيه بدون تكلف من الشيخ ولا تصنع بل هكذا كانت سجيته فقد كان يمشي خافضا رأسه ذاكرا لله ، متواضعا . تبدو عليه أمارات الصلاح والتقى .
ذكره لله :
وكان هذا من أبرز سمات الشيخ فقد كانت حياة الشيخ عامرة بذكر الله ، وكان حاله في الذكر عجيبا جدا لا يدع ذكر الله بحال
§ فقد كان ذاكرا لله في بيته وفي مسجده وفي سيارته وفي سفره وإقامته
§ ولقد كان الشيخ يظل بعد فراغه من الصلاة يذكر الله ما يزيد على الربع ساعة ثم يقوم بعد ذلك لإقراء طلبته ، وكان ملازما لأذكار الصباح والمساء لا يدعها أبدا بل ربما كان الواحد من طلبته يقرأ عليه فيقول له الشيخ حسبك ثم يظل يذكر الله
§ وكان إذا سافر يظل يذكر الله من حين ركوبه سيارته حتى يصل وربما اصطحب معه بعض طلبته للقراءة عليه في سفره

صبره وجَلَده :
كان شيخنا رحمه الله صبورا جدا يعرف ذلك كل من قرأ عليه ولازمه
§ ولقد كان الواحد منا يخطيء أثناء القراءة فلا يصوب له الشيخ مباشرة بل ينبهه لخطئه مرتين أوثلاث فإن لم ينتبه لخطئه بينه له الشيخ .
§ ولقد كان يجلس للإقراء من بعد صلاة الصبح حتى التاسعة صباحا ثم يقريء من بعد الظهر حتى بعد العشاء
§ ولقد كنا نقرأ عليه مرة فغلبته عيناه لحظات فأحس بذلك فقلنا له : يا شيخ اذهب فاسترح فقال لا ثم قال : ائتوا لي بماء فظننا أنه سيشرب فإذا بالشيخ يغسل وجهه بالماء وكان هذا في الشتاء البارد .
§ ومرة كنا نقرأ عليه ، وكان بالشيخ ألم شديد في بطنه حتى أنه كان يتلوى من شدة الألم ، ورغم ذلك رفض أن يذهب إلى بيته ليستريح رغم إلحاحنا عليه في ذلك فرفض وقال : لا ، أنتم أتيتم إلى هنا لتقرءوا فلا بد أن تقرءوا مهما حدث !! فلله دره
همته العالية :
إن الناظر لمراحل حياة الشيخ وتطوراتها يدرك جيدا أنه كان لا يرضى بالدون بل كان دائما طالبا لمعالي الأمور خصوصا في طلب العلم
§ فقد أتم شيخنا حفظ القرآن بعد الثلاثين من عمره ، وهو سن تنصرف فيه همم كثير من الناس عن مثل هذا لكنه كابد وجاهد حتى أتم حفظ القرآن ، ويحدث عنه أولاده أنه كان بعد حفظه للقرآن يفرغ من يومه الأوقات الكثيرة لتثبيت الحفظ حتى صار شيخنا من الحفاظ المتقنين لكتاب الله .
§ ولقد حدث عنه تلميذه الشيخ وليد إدريس فقال : كان يختم القرآن كل أسبوع ، وكان سريع القراءة جداً كان يقرأ أمامنا من حفظه المتقن الجزء في نحو 18 دقيقة ، وقرأ ختمة كاملة من حفظه على شيخنا الشيخ محمد عبد الحميد عبد الله فلم يخطئ في القرآن كله إلا في كلمة واحدة سها فيها ( وهي : قدرناها بدل قدرنا إنها أو العكس ) ا. هـ
§ وقد قرأ شيخنا على الشيخ أحمد مصطفى ، والشيخ الزيات ، والشيخ عبد الحكيم عبد اللطيف ، والشيخ محمد عبد الحميد وأجيز منهم لكنه علم أن الشيخ بكري الطرابيشي وهو من مدينة دمشق بسوريا أعلى سندا فسافر إلى سوريا مرتين وقرأ على الشيخ وأجازه
§ وكان شيخنا – رحمه الله - ينفق الأموال الطائلة في سبيل تحصيل العلم ويبذل من ماله الكثير للقراءة على هذا الشيخ مرة وعلى غيره أخرى .هذا بالإضافه إلى شرائه للكتب وإنفاقه الكثير من أجل تصوير المخطوطات المهمة حتى لقد صورنا من مكتبته المخطوطات الكثيرة .
§ وكان الشيخ باذلا نفسه لطلاب العلم لا يقطعه عن الإقراء والتعليم إلا المرض الشديد جدا ، وكان الشيخ يقريء في مسجده وفي بيته وفي سيارته وفي مزرعته .
يقول تلميذه الشيخ وليد إدريس :
ولم أر على كثرة من رأيت من المقرئين مقرئاً يبذل نفسه ووقته للإقراء كما كان الشيخ عباس يفعل ، وأخشى أن يكون هذا هو الذي قضى عليه فقد كان يتحامل على نفسه مهما كان به من تعب أو مرض ليقرئ الناس .
زهده في الدنيا :
كان رحمه الله زاهدا في الدنيا راغبا عنها متطلعا إلى الآخرة ، أتته الدنيا فرفضها ، وتزينت له فأعرض عنها ،
§ فقد كان ضابطا مدرسا بكلية الشرطة لكنه آثر ما عند الله فترك التدريس بها ، وقدم استقالته من أجل رغبته الشديدة في إطلاق لحيته ، فقدم استقالته ضاربا بكل ما ينتظره من مناصب وزخارف عرض الحائط مقدما مراد الله على مراد نفسه وهواه ، فكانت مكأفأة الله له كبيرة يوم حوله من مدرس شرطة إلى مدرس لخيركلام وأشرف منهج ، فصارشيخا مقرئا للقرآن بقراءاته .
§ ومن زهده – رحمه الله – أنه كان لا يأخذ مليما واحدا ممن يقرأ عليه بل كان يقريء الطلاب محتسبا أجره عند الله لا يأخذ على القرآن أجرا ويرفض حتى مجرد الهدية في الوقت الذي كان غيره يطلب الآلاف ،
بل كان بعضهم يطلب أجره بالدولار .
§ ومن زهده – رحمه الله – أنه كان يمتلك مزرعة وكان بالمزرعة فيلا جميلة فكان يرفض النوم فيها ، وكان ينام في كوخ من الطين ويجد راحته فيه ويجلس فيه يصلي ويذكر ويسبح الله . فتحقق فيه قول من قال
: " ليس الزهد أن تزهد فيما لا تملك إنما الزهد أن تزهد فيما تملك " .
كرمه : لقد كان الشيخ غاية في الكرم والجود فقد كان يكرم الناس وخصوصا طلبته ومن يقرءون عليه كرما كبيرا .
§ فقد سمح لنا بدخول مكتبته وجلسنا فيها كأنها مكتبتنا وما أخفى علينا منها شيئا بل أمرنا بتصوير ما نحتاج منها .
§ ولقد كنا نقرأ عليه فما كان يتركنا مرة بدون أن يأخذنا إلى بيته ويكرمنا ولا يقدم لنا إلا أطيب الطعام .
§ وفي مرة وكان ذلك في العشر الأول من ذي الحجة ، وكنا صائمين وكان الشيخ مسافرا إلى مزرعته القريبة من بلدنا فحملنا في سيارته وسافرنا بعد العصر وإذ بنا نفاجأ بالشيخ عند أذان المغرب يخرج لنا هو وزوجته المصونة التمر ووجبة الإفطار مغلفة لكل واحد منا فيا لله كم أرهقناه وأرهقنا زوجته!! نسأل الله أن يجزيهما خيرا .
§ وكنا نذهب إليه في مزرعته لكي نقرأ عليه وبين المزرعة والطريق الرئيسي الموصل لها ثلاثة من الكيلو مترات ، فكان الشيخ يوصلنا بسيارته في الغدوة والروحة رافضا أشد الرفض أن نمشي هذه المسافة على أقدامنا .
§ و كان الشيخ يصطحب معه الكثير من طلبة العلم في سيارته ويوصلهم إلى منازلهم أو قريبا منها !! فرحمه الله .
خلقه الحسن ولسانه العفيف :
كان الشيخ ذا خلق دمث وأدب جم وذوق رفيع وأخلاق عالية ولسان عفيف
رفيقا بكل الناس كان يلاطف طلاب العلم ويضاحكهم ويرفق بهم ،
وما رأيناه – على طول عهدنا به - قسا على طالب أو سخر من قارئ أو نهره لكونه أخطأ بل كان يوضح له خطأه بأسلوب رقيق ولسان عذب جميل .


هذه كانت بعض خصال شيخنا وهي جزء من الحقيقة ، فنحن لا نستطيع أن نوفيه حقه ولا نستطيع حصر خصال الخير فيه، فقد كان ذاكرا عالما عابدا متصدقا صائما نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله. ويشهد الله علينا أنا ما بالغنا في مدحه ولا ذكرنا شيئا ليس فيه بل ذكرنا بعض ما عايناه وبأعيننا رأيناه .
مرضه الأخير
بعد هذه الحياة الحافلة بطاعة الله وذكره وتعليم العلم ونشره قدر الله أن يمرض شيخنا مرضه الأخير الذي توفي فيه وكان ذلك يوم الخميس 12 شوال 1425هـ حيث صلى الشيخ صلاة الصبح بالناس في مسجده ، وفي عشية هذا اليوم شعر بالتعب الشديد وبعد صلاة العشاء بفترة سقط الشيخ على الأرض فحملوه من المسجد إلى المستشفى فأخبرهم الأطباء - الخبر المروع الذي روع قلب كل محب للشيخ - بإصابة الشيخ بنزيف في المخ : ولا حول ولا قوة إلا بالله .
علامات حسن خاتمته :
لقد بدت علامات كثيرة دلت على حسن ختام شيخنا فمن ذلك :
§ آخر عهده بالدنيا كان ببيت الله فقد حملوه من المسجد إلى المستشفى
§ وهو في العناية المركزة قال له الشيخ الدكتور محمد يسري يمازحه: معي علاجك !! فقال : يا شيخ محمد علاجي الحور العين .
§ يحدث أولاده أنه قبل وفاته بيوم واحد يظل يردد الشهادتين بكثرة ويقول : رب اجعلني من الصالحين ، رب اجعلني من الصالحين .
§ جاءه خبر أفرحه وهو على فراش مرضه فقال: انظر إلى الإنسان كيف يفرح بشئ تافة فما بالك إذا قيل "ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون"
§ في اليوم الذي توفي فيه وضعوا المذياع عند رأسه وكان ذلك بعد أذان الفجر فإذا بالقاريء يبدأ قراءته بقول الله عزوجل " إن للمتقين مفازا ، حدائق وأعنابا "
§ آخر شيء فعله أنه دخل عليه وقت الصبح وهو فى العناية المركزة، فطلب ترابا فتيمم وطلب أن يُدخلوا عليه الشيخ الدكتور محمد يسري فدخل وصلى به الفجر في جماعة ثم حدث التدهور والغيبوبة فما أفاق منها إلى أن توفي .
وفاته :
توفي الشيخ في ظهر يوم الاثنين الموافق 16 شوال 1425هـ 29 نوفمبر 2004م وصُلي عليه بعد صلاة المغرب بمسجد الإيمان بشارع مكرم عبيد وحضر جنازته جمع غفير من طلبته ومحبيه ، وكانوا يتنافسون على حمل جثمانه . رحم الله شيخنا رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته وجمعنا به في جنته بشارات بعد موته :
§ أقسم بالله أحد تلامذته ممن حضروا جنازته أنه عند وضع شيخنا في قبره وهم يفكون أربطة الكفن تكشف وجه الشيخ فرأى نورا قويا من وجهه إلى صدره
§ رأى له بعض الإخوة رؤى حسنة منها :
أن بعضهم رآه وحوله مجموعة من الناس ، وإذ بباب يفتح من السماء وينادي مناد : إن عباسا في الجنة .
وبعد : فإن المصاب جلل والخطب فادح ، فقد افتقدنا عالما من العلماء وشيخا من الفضلاء وهذا من علامات الساعة : أن يقبض العلم بقبض أهله وحملته كما أخبر بذلك النبيr
وقد قال الحسن البصري : موت العالم ثلمة في الإسلام لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار .
ذرفت عيون الصالحين على فقدك، ودمعت قلوب المحبين على رحيلك ، وبلغ الحزن بنا مداه ولكن لا نقول إلا ما يرضي الله
حزني وحزن أحبتي لا يوصف وغدا جراحا في فؤادي ينزف
ودموعيَ الحرّى تزيد توجّعي ودموع غيري للمصاب تخفّف
أمضي على وجهي أقول بحرقةٍ و أنا بهـّمي شاردٌ متـأسّـف
هل ودّع الشيخ حقا؟ ويحكم ! هو من يعز على الكرام ويشرُف
شيخ على نهج النبي محمّد ٍ بالحلم والأخلاق فينا يعرف
باع الحياة َ بحسنِها ونعيمِها ويزينُه زهدٌ بـها وتقشُّف
رحمك الله شيخنا وأجزل مثوبتك ورفع درجتك وأدخلك في الصالحين .
اللهم ارحم عبدك عباسا وارفع درجته في المهديين ، اللهم نور قبره واغفر ذنبه وأقل عثرته وتجاوز عنه ، اللهم عافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله من خطاياه بالثلج والماء والبرد ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، اللهم ألبسه الحلل وأسكنه الظلل واجعله من الآمنين يوم الفزع الأكبر ، اللهم اجعله ممن يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب .ونسأل بالله تعالى كل من قرأ هذه السيرة العطرة ألا يبخل على الشيخ-رحمه الله- بالدعاء.

هذا واَخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .


قام بإعداد هذه الترجمة
1. جابر جاد محمد
2. محمد صالح محمد
من تلامذة الشيخ ومحبيه
__________________
أبو صفوت
عفا الله عنه
  #159  
قديم 17-01-05, 10:26 PM
عبدالله بن خميس عبدالله بن خميس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-03
المشاركات: 872
افتراضي

الشيخ محمدبن الشيخ عبدالرحمن آل إسماعيل
مدير الشؤون الإسلامية والأوقاف بالأحساء


اسمة ونشأته:
هو الشيخ محمد بن الشيخ عبدالرحمن بن الشيخ حسين بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن إسماعيل المزني المدني من آل درع من الصعاقرة , خرج جده كما خرج الكثيرين من حرب وغيرهم بأسباب الحروب والفتن من المدينة المنورة الى نجد والبصرة و الأحساء واستقروا في الأحساء ولا يزالون.
ولد في الأحساء في حي النعاثل عام 1372هـ, وتربى على يد والده الشيخ عبدالرحمن الذي كان رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ,حيث صرفه عن اللهوا منذ الصغر ,وعلمه مجالسة الكبار كالامراء والعلماء من أهل الحنكة والتجربة , ورسخ فيه والده احترام العادات والتقاليد الفاضلة , والإلتزام بالأعراف , فعوده على لبس البشت منذ الطفولة والزمه بلبسه اينما ذهب حتى في الدراسة الإبتدائية, ولوالده معرفة تامة بالناس و صاحب فراسة صادقة.

دراستة:
درس الإبتدائية , ثم درس المعهد العلمي , وأخذ شهادة الليسانس من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام 95-1396هـ من كلية الشريعة بالرياض قبل احداث التخصصات.
لديه شهادة علمية في الحديث و رجاله, وشهادة في الطب النبوي الشريف.
واستفاد من فحول العلماء الأجلاء في شتى التخصصات الشرعية والعلمية والأدبية ومهم :
1- سماحةالشيخ سليمان بن عبدالله الحماد المشتار بوزارة العدل سابقا رحمه الله.
2- سماحة الشيخ إسماعيل بن محمد الأنصاري الباحث بدار الإفتاء سابقا رحمه الله.
3- سماحةالشيخ عبدالرحمن بن أبي بكر الملا رحمه الله.
4- سماحةالشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز مفتي المملكة العربية السعودية سابقا رحمه الله.
5- سماحة الشيخ عبدالله بن محمد بن حميد المشرف على الحرمين الشريفين سابقا رحمه الله.
6- سماحةالشيخ محمد بن ابي بكر الملا رحمه الله.
7- سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ مفتي المملكة سلمه الله.
8- سماحة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان عضو هئة كبار العلماء سلمه الله.


اعماله:
1- عمل محرر وباحث بمجلة البحوث الإسلامية .
2- باحثا داخليا بالبحوث العلمية بالأمانة العامة لهيئة كبار العلماء إضافة إلى ملازمته لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله .
3- مدير شؤون الفتاوى في الامانة العامة لهيئة كبار العلماء.
4- مراقب مطبوعات.
5- داعية بمركز الدعوة والإرشاد بالأحساء.
6- مدير الشؤون الإسلامية والأوقاف والمساجد والدعوة والإرشاد بالأحساء ولا يزال .

مؤلفاته:
1- حاشية كتاب (آداب المشي إلى الصلاة)لشيخ محمد بن عبدالوهاب,الناشر مكتبة الرشد بالرياض.
2- حاشية(مختصر أبي القاسم الخرقي )الناشر مكتبة المعارف.
3- (إنجاز الوعد بذكر الإضافات و الإستدراكات على من كتب عن علماء نجد ) الناشر مكتب المعارف .
4- (اللآلئ البهية في كيفية الإستفادة من الكتب الحنبلية) الناشر مكتبة المعارف بالرياض.
5- (فتاوى ومسائل الشيخ سليمان بن علي بن مشرف )الناشر مكتبة المعارف بالرياض.
6- (تحقيق وتعليق على مسائل أبي بكر الغلام الخلال) الناشر مكتبة المعارف.
7- (الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ وأثر مدرسته في النهضة العلمية و الأدبية في البلاد السعودية) الطبهة الأولى الناشر ولد الشيخ سماحة الشيخ عبدالعزيز , والطبعة الثانية دار البشائر بلبنان.
8- (تحقيق فائق الكساء في جواب عالم الحساء ) الناشر دار عمار.
9- (شعراء العلماء بين يدي الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه) مطبعة الحسيني.
10- (تحقيق إجابة السائل على أهم المسائل في العقيدة ) الناشر دار البشائر بلبنان.
11- (النهج الرشيد على القول السديد ) الناشر مكتبة الرشد بالرياض.
12- (النقول الصريحة في شرح حديث الدين النصيحة ) مخطوط.
13- (درر المعاني في تفسير السبع المثاني) مخطوط.
14- (حفز الهمة إلى معرفة مناقب الأربعة الأئمة مع ذكر الأصول التي قامت عليها مذاهبهم) مخطوط.
15- (شرح رسالة ابن تيمية إلى أهل الأحساء) مخطوط.
16- تعليق وتحقيق (كتاب الطب ) للإمام ابن مفلح , مخطوط.
17- (المستدرك في الأنساب ) مخطوط.
18- (الانتصار لأقوال الثقات في الحكام و السلاطين والولاة) مخطوط.
19- (فتح المعين في وجوب طاعة ولاة المسلمين ) مخطوط.
20- (مختصر كتاب جامع العلم و فضله ) مخطوط.
21- ( السير الحثيث إلى معرفة مصطلح الحديث ) مخطوط.
22- (المباحث الفرضية) مخطوط.
23- (قرة عين المسعد بحصر ما رواه أبو داود في سننه عن الإمام أحمد ) مخطوط.
24- ( الأجوبة الفقية الميسرة ) مخطوط.
25- (تفسير جزء عم ) مخطوط.
26- (حاشية على الروض المربع ) مخطوط.

هذه مختصر ترجمة الشيخ نفعنا الله بعلمه سلمه الله من كل سوء

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=25688
__________________
عبدالله بن خميس!
رياض نجد
  #160  
قديم 25-02-05, 06:49 AM
عبدالله بن خميس عبدالله بن خميس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-03
المشاركات: 872
افتراضي

الشيخ خالد بن عثمان السبت

بسم الله الرحمن الرحيم
فهذه لمحة موجزة جداً عن المسيرة العلمية لفضيلة شيخنا / الشيخ : خالد السبت ـ حفظه الله ـ كتبتها تلبية لطلب كثير من الأخوة في الملتقى وغيره، ممن لا يعرف فضيلته وأحب أن يتعرف عليه ، وقد اجتهدت ما استطعت في كبح جماح القلم عن كثير مما أعرف؛ احتراماً لما أعلمه عن شيخنا من عدم رضاه بالمدح، والإطراء ، بل وغضبه من ذلك ، سائلاً الله أن يبارك في هذه الكلمات وأن يمد في عمر شيخنا على طاعته ورضاه.. آمين . فأقول :
هو شيخنا الشيخ/ خالد بن عثمان بن علي السبت، من مواليد منطقة الزلفي، عام 1384 هـ ، ثم انتقل مع والديه إلى منطقة الدمام، ودرس بها الابتدائية والمتوسطة والثانوية، وبعد تخرجه من الثانوية العامة توجه للرياض وهو في شوق شديد لتحصيل العلم، خاصة على سماحة الشيخ/ عبد العزيز بن باز رحمه الله، فالتحق بقسم السنة في كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وممن درسه من المشايخ المشهورين؛ فضيلة الشيخ/ عبد الكريم الخضير حقظه الله ، ولكن لم يطل مكث الشيخ بالرياض نظراً لبعض الظروف ، فانتقل إلى الأحساء، وكان جل وقته يقضيه في القراءة والتحصيل الشخصي ، واعتنى بكتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله عناية بالغة، بالإضافة إلى عنايته بسماع الأشرطة العلمية المتيسرة في ذلك الوقت، ثم عاد بعد تخرجه إلى الدمام؛ فدرَّس سنتين في ثانوية الشاطئ ، واستمر على طريقته في تكوين نفسه علمياً ـ نظراً لفقر المنطقة في ذلك الوقت من العلماء البارزين ـ وكانت عنايته في هذه الفترة منصبة على شروح الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله ، كما أنه درَّسَ عدداً من المتون العلمية كعمدة الأحكام، وغيرها من متون العقيدة لمجموعة من الطلبة في ذلك الوقت ، حتى أذن الله بانتقاله إلى المدينة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأتم السلام، فكانت هذه النقلة مرحلة جديدة ومكثفة في تحصيل شيخنا ودراسته على المشايخ، فاعتنى بدراسة علم أصول الفقه فقرأ على الشيخ/ أحمد عبد الوهاب عددا من المتون في أصول الفقه كمتن الورقات، ومتن المراقي ، ثم قرأ شرح البنود على المراقي كاملاً ، ثم نثر الورود كاملاً، والمواضع الناقصة منه استكملها من شرح الولاتي ، وقرأ عليه الموافقات للشاطبي حتى أنهاه، ،وقرأ أيضا على الشيخ/ عمر عبدالعزيز في الأصول، وفي مناهج الأصوليين وطريقتهم في التأليف، كما اعتنى الشيخ بعلم اللغة والنحو فقرأ على الشيخ/ عبد الرحمن أبو عوف الآجرومية، وشذور الذهب، وقطر الندى، وشرح ابن عقيل، وشرح عبد العزيز فاخر على الألفية ، كما قرأ الألفية كاملة مفرقة على أكثر من شيخ ، ومنهم الشيخ غالي الشنقيطي، والشيخ / محمد الأغاثة الشنقيطي، كما قرأ في الأدب كتاب روضة العقلاء ، وكتاب عيون الأخبار لابن قتيبة كاملاً على الشيخ/ عبد الرحمن أبو عوف أيضاً، وقرأ على الشيخ/ أحمد الخراط عددا من الكتب، بالإضافة إلى قراءات في كتاب الكامل للمبرد، وكان الشيخ يعجبه في هذا المجلس جمعه لعدد من العلوم كالنحو ، والقواعد الإملائية والإعرابية ، والأدب وغيرها ، وقرأ على الشيخ / حمدو الشنقيطي؛ ومما قرأ عليه شرح قصيدة بانت سعاد، كماقرأ ـ شيخنا ـ في الفقه أشياء على الشيخ/ علي بن سعيد الغامدي ، والشيخ/ فيحان المطيري ، وقرأ في المصطلح على الشيخ / محمد مطر الزهراني في نزهة النظر، ومن المشايخ الذين يجلهم الشيخ كثيراًَ ويكثر من ذكر أخبارهم، ويذكر أن مجالسه وأحاديثه كانت عامرة بالفوائد والفرائد في العلم والأدب؛ فضيلة الشيخ/ عبد العزيز قارئ وهو الذي أشرف على رسالتي الشيخ في الماجستير والدكتوراه، وقد قرأ عليه مواضع من الإتقان في علوم القرآن، للسيوطي، والبرهان في علوم القرآن للزركشي، كما قرأ على الشيخ/ علي عباس الحكمي، بالإضافة على عدد آخر من الشيوخ ، وكانت قراءته عليهم لا تنقطع طوال الأسبوع حتى في يوم الجمعة، حتى إن زملاءه في الدراسات العليا كانوا يتعجبون من جمعه بين هذا الكم من الدروس ، واعتنائه برسالته العلمية ، وسائر أعماله الأخرى، وكان الشيخ يستغل الإجازات ليرحل إلى فضيلة الشيخ/ ابن عثيمين رحمه الله ليقرأ عليه ، فقرأ من مختصر التحرير في الأصول ، ومواضع من صحيح البخاري، وأشياء من قواعد ابن رجب رحمه الله، إضافة إلى ذلك فقد كان معتنياً عناية شخصية فائقة بعلم التوحيد والعقيدة وأصول الدين ،وقد استمر الشيخ على هذه الحال من العناية البالغة بالتحصيل مع نهم الشديد في القراءة والطلب، وقد وهبه الله جلداً عظيماً قل نظيره، حتى عرفه علماء المدينة ومشايخها وطلبة العلم فيها؛ سواء من أهل البلد أو غيرهم من الوافدين من طلاب الجامعة، فلم ألق أحداً من فضلاء المشايخ في المدينة؛ أو غيرها ممن عرف الشيخ وجالسه؛ إلا وهو يثني على الشيخ ويجله ويحفظ له قدره، وقد جمع الشيخ ـ رفع الله درجته ـ بالإضافة إلى عنايته البالغة بالعلم تحصيلاً وتدريساً، اهتماماً بالدعوة إلى الله في المدينة وخارجها من مناطق المملكة ،وبلدان العالم الإسلامي فقد رحل الشيخ إلى أندونيسيا مراراً وإلى غيرها من البلدان ليقيم الدورات العلمية هناك .
وقد بدأ الشيخ حفظه الله دروسه الرسمية المعلنة في منطقة الدمام عام 1413 هـ فدرَّس متن الورقات ، ونظمه ، وقواعد الأصول ومعاقد الفصول، وأشياء من روضة الناظر في أصول الفقه ، وشَرَح الأصول الثلاثة، وكشف الشبهات ، والواسطية وغيرها ، كما شَرَح كتاب التوحيد على مدى ثلاث سنوات في الإجازات الصيفية فقط. ثم توقفت الدروس فترة لبعض الأسباب؛ حتى يسر الله عودة الشيخ إلى الدمام أستاذاً في كلية المعلمين ثم عميداً لكلية الدراسات القرآنية في عام 1418هـ ، وبدأ نشاط الشيخ العلمي يظهر في المنطقة بشكل ملحوظ؛ فأقام عدداً من الدروس العامة في مسجده ـ مسجد القاضي بحي المريكبات ـ ومن تلك الدروس : شرح مراقي السعود ، وشرح صحيح الإمام مسلم ، وشرح عمدة الفقه ، والتعليق على التفسير الميسر ، بالإضافة لدرس التفسير العام الذي ابتدأ فيه الشيخ من أول القرآن ، وهو يسير فيه على نفس الإمام الشنقيطي رحمه الله ـ وللشيخ عناية خاصة بعلم هذا الحبر العلامة رحمه الله ـ ، كما شرح الشيخ مقدمة التفسير لشيخ الإسلام ابن تيمية، وعلق على فتح المجيد كاملا، وكذلك اقتضاء الصراط المستقيم ،وشَرَح القواعد المثلى للشيخ ابن عثيمين، إضافة لعدد من الدورات العلمية التي أقامها؛ كالمهمات في علوم القرآن ، وشرح رسالة الشيخ ابن سعدي في القواعد الفقهية، بالإضافة إلى عدد من المحاضرات العامة التي يلقيها في منطقة الدمام وما حولها ومن أبرزها محاضرات في أعمال القلوب أنصح جميع الأخوة بالحرص عليها.
وأما نتاج الشيخ العلمي فمن أبرزه ما يلي :
رسالة كبيرة بعنوان: (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) .
و (كتب مناهل العرفان دراسة وتقويم) ـ وهي رسالة الماجستير ـ
و (قواعد التفسير ) ـ وهي رسالة الدكتوراه ـ
وتحقيق كتاب ( القواعد الحسان )لابن سعدي رحمه الله.
وتحقيق كتاب (نور البصائر )، وهو متن صغير في الفقه؛ لمبتدئي الطلبة ألفه الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله.
و كتاب ( العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير )، وقد بذل فيه الشيخ جهدا مضنياً جداً ؛ أسأل الله أن يدخر له أجره يوم يلقاه،وأن يجمعنا وإياه والإمام الشنقيطي في أعلى الدرجات عنده مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين .. آمين
والشيخ حفظه الله ميزه الله بهمة وقادة ، ونفس طموحة ، مع ورع نادر ،وأخذ للنفس بالعزيمة والجد، يحلي ذلك كله دماثة في الخلق ، وطيب في المعشر، مع صلة قوية بالله يظهر أثرها في سمته وسيماه ، ولكلامه صولة على قلب مستمعه بحيث لا يكاد يشك سامعه في صدقه ونصحه، مع هضم عظيم للنفس ، واحتقار للعمل ، وكم من مرة سألته عن اختياره ، فقال لي : "مثلي لا يكون له اختيار"، هكذا أحسبه والله حسيبه ولا أزكي على الله أحداً ، ومثلي أقل من أن يزكي الشيخ ،وإنما هو اعتراف ببعض فضله، وشيء من القيام بحقه، والله يتولانا ويتولاه في الدنيا والآخرة .. إنه سميع قريب.
تنبيهات:
كثير من هذه المعلومات عن الشيخ؛ استفدتها من الأخ الشيخ/ محمد النعيمي وهو من أخص تلاميذ الشيخ؛ فجزاه الله خيراً على ما أمدني به من معلومات.
كما اقتصرت في هذه الترجمة الموجزة على الخطوط العريضة في المسيرة العلمية لشيخنا حفظه الله، وكبحت جماح القلم عن كثير مما أعرف مراعاة لما أعلمه من عدم رغبة الشيخ في ذكر ذلك.. سائلاً الله تعالى أن يمن على شيخنا بالزيادة في العلم والعمل والقبول وأن ينفع به الإسلام والمسلمين ، وإيانا وسائر العلماء وطلبة العلم الربانيين إنه خير مسؤول وهو مولانا ونعم النصير . والله تعالى أعلى وأعلم، وصلى الله وسلم على عبده ونبيه محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين.
http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=1273
__________________
عبدالله بن خميس!
رياض نجد
  #161  
قديم 27-03-05, 06:01 PM
محمد محمود الحنبلي محمد محمود الحنبلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-03-05
المشاركات: 572
افتراضي لدي اقتراح لك ياشيخ عبد الله

ما رأيك في جمع كل علماء البلد الواحد في موضوع .
للتسهيل على القارئ.
وجزاك الله خيرا
  #162  
قديم 27-03-05, 06:26 PM
الأحمدي الأحمدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-12-04
المشاركات: 318
افتراضي

هل من ترجمة للشيخ عبدالله السبت من علماء الكويت
__________________
واحسرتاه تقضي العمر وإنصرمت ** ساعاته بين ذل العجز والكسل
والقوم قد أخذوا درب النجاة وقد ** ساروا إلى المطلب الأعلى بلا مهل

صفحة الشيخ وليد السعيدان
www.saaid.net/Doat/wled/index.htm
  #163  
قديم 28-03-05, 01:14 AM
عبدالله بن خميس عبدالله بن خميس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-03
المشاركات: 872
افتراضي

لاأعرفه والذي أعرف الشيخ خالد السبت في الترجمة السابقة.
__________________
عبدالله بن خميس!
رياض نجد
  #164  
قديم 10-05-05, 01:10 PM
عبدالله بن خميس عبدالله بن خميس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-03
المشاركات: 872
افتراضي

سامحونا على التأخر وإن شاء الله فيه تراجم كثيرة نضيفها
__________________
عبدالله بن خميس!
رياض نجد
  #165  
قديم 18-05-05, 11:04 PM
أمة الله بنت عبد الله أمة الله بنت عبد الله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-10-04
المشاركات: 146
افتراضي

ليتكم تترجمون للعلماءعلي حسب الامصار أو التخصصات كالقراء مثلا والمفسر أو المحدث
وجزاكم الله خيرا
وليته يكون بابا دائما مفتوحا في المنتدي ليكون في النهاية معجم خاص بتراجم المعاصرين
  #166  
قديم 20-05-05, 01:10 AM
صخر صخر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-10-04
الدولة: الريوس طرغونة اسبانيا
المشاركات: 2,417
افتراضي

هل من ترجمة للشيخ الواعظ المربي علي عبد الخالق القرني
__________________
التويتر الخاص بي
https://twitter.com/rabi3oqortoba
  #167  
قديم 25-05-05, 07:24 PM
طالب علوم الحديث طالب علوم الحديث غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-02-04
المشاركات: 1,302
افتراضي

جزاكم الله خيرا

ولي ملاحظة ارجو ألا يوضع إلا العلماء و المشايخ و طلبة العلم الذين على منهج الحق و الذين يسيرون على المنهج الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم و اصحابه رضوان الله عليهم و ليس كل من هب و دب و من له انحرافات خطيرة و ضلالات و لا اقصد من عنده اخطاء اجتهادية أو اخطاء صغيرة تضيع في بحر علمه و فضله فمن لا يخطئ و من هو المعصوم غير رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟!؟!!

فارجو من المشرفين التنبه لذلك و عدم قبول اي مشاركة تحمل تعريف بهذا النوع من الاشخاص ((( دعاة الضلال و الانحراف و اعداء السنة )))
__________________
قال صلى الله عليه وسلم ألا إني أوتيت القرآن و مثله معه
  #168  
قديم 28-05-05, 12:40 AM
أبو ابراهيم الكويتي أبو ابراهيم الكويتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-01-05
المشاركات: 380
افتراضي

ترجمة موجزة للشيخ ربيع بن هادي المدخلي*

اسمه ونسبه هو الشيخ العلامة المحدث ربيع بن هادي بن محمد عمير المدخلي . من قبيلة المداخلة المشهورة في منطقة جازان بجنوب المملكة العربية السعودية ، وهي من إحدى قبائل بني شبيل و شبيل هو ابن يشجب ابن قحطان.

مولده ولد بقرية الجرادية وهي قرية صغيرة غربي مدينة صامطة بقرابة ثلاثة كيلومترات وقد اتصلت بها الآن ، وكان مولده عام 1351 هـ في آخره وقد توفي والده بعد ولادته بسنة ونصف تقريباً فنشأ وترعرع في حجر أمه ، رحمها الله تعالى فأشرفت عليه وقامت بتربيته خير قيام ، وعلمته الأخلاق الحميدة من الصدق والأمانة وحثه على الصلاة و تتعاهده عليها ، مع إشراف عمه عليه .

نشأته العلمية لما وصل الشيخ إلى سن الثامنة التحق بحلق التعليم في القرية وتعلم الخط والقراءة وممن تعلم عليه الخط الشيخ شيبان العريشي وكذلك القاضي أحمد بن محمد جابر المدخلي ، وعلى يد شخص ثالث يدعى محمد بن حسين مكي من مدينة صبياء . وقرأ القرآن على الشيخ محمد بن محمد جابر المدخلي كما قرأ عليه التوحيد والتجويد وقرأ بالمدرسة السلفية بمدينة صامطه بعد ذلك .
وممن قرأ عليهم بها : الشيخ العالم الفقيه : ناصر خلوفة طياش مباركي ـ رحمه الله ـ عالم مشهور من كبار طلبة الشيخ القرعاوي ـ رحمه الله ـ ودرس عليه بلوغ المرام ونزهة النظر للحافظ ابن حجر ـ رحمه الله تعالى ـ .
ثم التحق بعد ذلك بالمعهد العلمي بصامطة ودرس به على عدد من المشايخ الأجلاء ومن أشهرهم على الإطلاق الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي العلامة المشهور رحمه الله تعالى ، وعلى أخيه صاحب الفضيلة الشيخ محمد بن أحمد الحكمي ، وكما درس به أيضاً على يد الشيخ العلامة المحدث أحمد بن يحي النجمي _حفظه الله _ ودرس فيه أيضاً على الشيخ العلامة الدكتور محمد أمان بن علي الجامي ـ رحمه الله ـ في العقيدة.
وكذلك درس أيضاً على الشيخ الفقيه محمد صغير خميسي في الفقة _ زاد المستقنع _ ، وغيرهم كثير ممن درس عليهم الشيخ في العربية والأدب والبلاغة والعروض ، وفي عام 1380 هـ وفي نهايته بالتحديد تخرج من المعهد العلمي بمدينة صامطة وفي مطلع العام 1381 هـ التحق بكلية الشريعة بالرياض واستمر بها مدة شهر أو شهر ونصف أو شهرين ، ثم فتحت الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية ، فانتقل إلى المدينة والتحق بالجامعة الإسلامية بكلية الشريعة ودرس بها مدة أربع سنوات وتخرج منها عام 1384هـ بتقدير ممتاز .

وممن درس عليهم الشيخ بالجامعة الإسلامية:

سماحة الشيخ العلامة المفتي العام للملكة العربية السعودية : عبدالعزيز بن عبدالله بن باز ـ رحمه الله تعالى ـ وكانت دراسته عليه العقيدة الطحاوية .
صاحب الفضيلة العلامة المحدث الشيخ محمد ناصر الدين الألباني _ رحمه الله _ في الحديث والأسانيد.
صاحب الفضيلة الشيخ العلامة عبد المحسن العباد ودرس عليه الفقه ثلاث سنوات في بداية المجتهد.
صاحب الفضيلة الشيخ العلامة الحافظ المفسر المحدث الأصولي النحوي اللغوي الفقيه البارع محمد الأمين الشنقيطي _ صاحب أضواء البيان _ درس عليه في التفسير وأصول الفقه مدة أربع سنوات .
الشيخ صالح العراقي في العقيدة .
الشيخ المحدث عبد الغفار حسن الهندي في علم الحديث والمصطلح.
وبعد تخرجه عمل مدرساً بالمعهد بالجامعة الإسلامية مدةً ، ثم التحق بعد ذلك بالدراسات العليا وواصل دراسته وحصل على درجة " الماجستير " في الحديث من جامعة الملك عبدالعزبز فرع مكة عام 1397 هـ برسالته المشهورة " بين الإمامين مسلم والدار قطني "، وفي عام 1400 هـ حصل على الدكتوراه من جامعة الملك عبدالعزيز أيضاً بتقدير ممتاز بتحقيقه لكتاب " النكت على كتاب ابن الصلاح " للحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى ثم عاد بعد ذلك للجامعة يعمل بها مدرساً بكلية الحديث الشريف ، يدرِّس الحديث وعلومه بأنواعها وترأس قسم السنة بالدراسات العليا مرارا وهو الآن برتبة " أستاذ كرسي " متعه الله بالصحة والعافية في حسن العمل.

صفاته وأخلاقه يمتاز الشيخ حفظه الله تعالى بالتواضع الجم مع إخوانه وطلابه وقاصديه وزواره وهو متواضع في مسكنه وملبسه ومركبه ، لا يحب الترفه في ذلك كله ، وهو أيضاً دائم البِشر ، طلق المحيا ، لا يمل جليسه من حديثه ، مجالسه عامرة بقراءة الحديث والسنة ، والتحذير من البدع وأهلها كثيراً ، حتى يخيل لمن يراه ولم يعرفه ويخالطه أنه لاشغل له إلا هذا ، يحب طلبة العلم السلفيين ويكرمهم ويحسن إليهم ويسعى في قضاء حوائجهم بقدر ما يستطيع بنفسه وماله ، وبيته مفتوح لطلبة العلم دائماً حتى إنه لايكاد في يوم من الأيام يتناول فطوره أو غداءه أو عشاءه بمفرده ويتفقد طلبته ويواسيهم . وهو من الدعاة الغيورين على الكتاب والسنة وعقيدة السلف يمتلئ غيرة وحرقة على السنة والعقيدة السلفية قل نظيره في هذا العصر وهو من المدافعين في زماننا هذا عن نهج السلف الصالح ليلاً ونهاراً وسراً وجهاراً من غير أن تأخذه في الله لومة لائم .

مؤلفاته هي كثيرة ولله الحمد وقد طرق الشيخ _ حفظه الله _ أبواباً طالما دعت إليها الحاجة خصوصاً في الرد على أهل البدع والأهواء في هذا الزمان الذي كثر فيه المفسدون وقل فيه المصلحون ، ومؤلفاته هي:

بين الإمامين مسلم والدار قطني " مجلد كبير وهو رسالة الماجستير.
النكت على كتاب ابن الصلاح " مطبوع في جزئين وهو رسالة الدكتوراه .
تحقيق كتاب المدخل إلى الصحيح " للحاكم طبع الجزء الأول منه.
تحقيق كتاب التوسل والوسيلة " للإمام ابن تيمية - مجلد.
منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله فيه الحكمة والعقل .
منهج أهل السنة في نقد الرجال و الكتب و الطوائف .
"تقسيم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف بين واقع المحدثين ومغالطات المتعصبين " رد على عبد الفتاح أبو غدة ومحمد عوامه.
كشف موقف الغزالي من السنة وأهلها.
صد عدوان الملحدين وحكم الاستعانة بغير المسلمين.
مكانة أهل الحديث .
منهج الإمام مسلم في ترتيب صحيحه .
أهل الحديث هم الطائفة المنصورة الناجية ـ حوار مع سلمـــان العودة ـ .
مذكرة في الحديث النبوي .
أضواء إسلامية على عقيدة سيد قطب وفكره.
مطاعن سيد قطب في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
العواصم مما في كتب سيد قطب من القواصم .
" الحد الفاصل بين الحق والباطل " حوار مع بكر أبو زيد .
مجازفات الحداد .
المحجة البيضاء في حماية السنة الغراء .
" جماعة واحدة لا جماعات و صراط واحد لا عشرات " حوار مع عبد الرحمن عبد الخالق .
النصر العزيز على الرد الوجيز .
التعصب الذميم وآثاره . عني به سالم العجمي .
بيان فساد المعيار ، حوار مع حزبي متستر .
التنكيل بما في توضيح المليباري من الأباطيل .
دحض أباطيل موسى الدويش .
إزهاق أباطيل عبداللطيف باشميل .
انقضاض الشهب السلفية على أوكار عدنان الخلفية .
النصيحة هي المسؤولية المشتركة في العمل الدعوي . ( طبع ضمن مجلة التوعية الإسلامية ) .
الكتاب والسنة أثرهما ومكانتهما والضرورة إليهما في إقامة التعليم في مدارسنا . ( ضمن مجلة الجامعة الإسلامية العدد السادس عشر ) .
حكم الإسلام في من سبَّ رسول الله أو طعن في شمول رسالته . ( مقال نشر في جريدة القبس الكويتية ) العدد ( 8576 ) بتاريخ ( 9/5/ 1997 ).
وللشيخ كتب أخرى سوى ما ذكر هنا وقد جمع أسماءها ونبذة عنها الأخ خالد بن ضحوي الظفيري في كتابه "ثبت مؤلفات الشيخ ربيع بن هادي المدخلي" وتجده في أسفل صفحة الترجمة من موقع الشيخ ربيع.

نسأل الله تعالى أن يعينه على إتمام مسيرة الخير وأن يوفقه لما يحبه و يرضاه إنه ولي ذلك والقادر عليه.
  #169  
قديم 28-05-05, 10:32 AM
أشرف عبد الله أشرف عبد الله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-04-05
المشاركات: 407
افتراضي

السلام عليكم
لي رأي ليت الشيخ عبد الله بن خميس يتبناه
فليت الشيخ عبد الله بن خميس يضع منهجا ، وعناوين ثابتة للتراجم بحيث إن كل من أراد أن يضع ترجمة لشيخ ما فعليه أن يسير على هذا المنهج ويملأ هذه العناوين وجزاكم الله خيرا
  #170  
قديم 28-05-05, 05:50 PM
أبو ابراهيم الكويتي أبو ابراهيم الكويتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-01-05
المشاركات: 380
افتراضي

سليم بن عيد بن محمد بن حسين الهلالي؛
نسبه ونسبته:
هو الشيخ السلفي، الأثري، ربيع الشام، صاحب التصانيف المنهجية الفريدة، والتحقيقات العلمية العزيزة؛ سليم بن عيد بن محمد بن حسين الهلالي؛ نسبة إلى قبيلة بني هلال، التي تمتد أصولها إلى نجد في الجزيرة العربية، ثم رحل الأجداد وسكنوا بئر السبع، وبعد نكبة فلسطين استوطنوا الخليل حيث ولد الشيخ.

ـ ولادته: ولد بتاريخ (1377هـ = 1957م).

ـ أسرته ونشأته وطلبه للعلم:

نشأ في بيت صلاح ودين، هاجر وأهل بيته إلى الأردن سنة (1387هـ = 1967م) من آثار حرب اليهود ـ لعنهم الله ـ واستقر في الأردن، حيث أنهى الدراسة النظامية، وأكمل دراسته في كلية العلوم، ثم درس اللغة العربية، ثم الدراسات الإسلامية.

ابتدأ طلبه للعلم الشرعي في السابعة عشر من عمره، حيث كانت بداية لقائه مع الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ـ رحمه الله ـ في الأردن؛ نتيجة مناظرات الشيخ الألباني لجماعة التكفير، ثم تواصل اللقاء مع الشيخ ناصر الدين الألباني، ورحل إليه في دمشق الشام في بداية (1978م) حيث حضر دروسه وقتئذ؛ في شرح كتاب ((الترغيب والترهيب)) للمنذري. قرأ على الشـيخ طلائع كتابه ((تصفية الظلال))؛ وبخاصه مسائل الإستواء ووحدة الوجود ومسائل الصفات.

رحل الشيخ إلى باكستان والتقى بعلمائها؛ حيث أجازه الشيخ عطاء الله حنيف، والشيخ بديع الدين الراشدي، وأخوه محب الدين، والشيخ محمد عبده فلاح، والشيخ حسن عبد الغفار.

ورحل إلى الحجاز والتقى بالشيخ حماد الأنصاري، والشيخ ابن باز، والشيخ ابن عثيمين ـ رحمهم الله ـ، والشيخ عبد المحسن العباد ـ حفظه الله ـ. وكانت له مراسلات مع الشيخ محمد تقي الدين الهلالي المغربي ـ رحمه الله ـ في عام (1403هـ).

ـ مشاهير شيوخه:

1 ـ الشيخ العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني ـ رحمه الله ـ.

2 ـ الشيخ حماد الأنصاري ـ رحمه الله ـ.

3 ـ الشيخ عطاء الله حنيف ـ رحمه الله ـ.

4 ـ الشيخ محب الدين الراشدي ـ رحمه الله ـ.

5 ـ الشيخ بديع الدين الراشدي ـ رحمه الله ـ.

ـ ثناء العلماء عليه:

أثنى عليه كثير من أهل العلم؛ منهم:

الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني ـ رحمه الله ـ، والشيخ الدكتور ربيع المدخلي ـ حفظه الله ـ؛ حيث أن الشيخ سليم الهلالي قدم لفضيلة الشيخ ربيع على كتابه ((منهج أهل السنة والجماعة في نقد الرجال والكتب والطوائف)).

وأثنى عليه ـ أيضاً ـ الشيخ مقبل بن هادي الوادعي ـ رحمه الله ـ في كتابه ((المخرج من الفتنة)) (ص 185): ((وهبوا أنكم انتصرتم على أهل السنة باليمن؛ الدعاة إلى الله؛ فماذا تصنعون بالأخ سليم الهلالي صاحب الجماعات الإسلامية؟…)).

ـ وأيضاً ـ الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد في كتابه: ((تحريف النصوص من مآخذ أهل الأهواء في الاستدلال)) (93 ـ 94) قال: ((…وأن التحريف داء ساري المفعول في كل من غلا، واتبع الهوى. وهي أمثلة نبه على كثير منها علماء العصر، وأبناء الوقت في عدد من الأقطار، في قلب جزيرة العرب ((الديار السعودية)) وفي مصر، والشام، والهند، والباكستان، والمغرب، وغيرها، منهم:…

الشيخ سليم الهلالي؛ في كتابه: ((المنهل الرقراق)) )).

وقال فضيلة الشيخ محمد عمر بازمول ـ حفظه الله ـ: ((الشيخ ربيع بن هادي هو ربيع الحجاز، والشيخ مقبل الوادعي ربيع اليمن، والشيخ سليم بن عيد الهلالي ربيع الشام)).

جهوده الدعوية:

1 ـ من مؤسسي مجلة (الأصالة)، ومحرريها، وكتابها.

2 ـ من مؤسسي مركز الإمام الألباني للدراسات المنهجية والأبحـاث العلمية.

3 ـ عقد حلق العلم والإفتاء.

4 ـ المشاركة في المؤتمرات الإسلامية، واللقاءات الدعوية، والدورات العلمية؛ في عدد من دول العالم، مرات متعددة؛ مثل: أمريكا، بريطانيا، ألمانيا، هولندا، فرنسا،… وغيرها.

5 ـ كان له عدد من المقالات في جريدة (المسلمون).

6 ـ كان من ضمن العلماء الخمسة المشاركين في مناقشة مع التكفيريين؛ من أجل إصلاح حال الجزائر انظر: جريدة (القبس) الكويتية العدد 9544 ـ (8 شوال 1420هـ) الموافق (14 / 1 / 2000م).
http://www.alhelaly.net/pages/tarjameh.htm
  #171  
قديم 28-05-05, 06:11 PM
أبو ابراهيم الكويتي أبو ابراهيم الكويتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-01-05
المشاركات: 380
افتراضي

بشرى سارة لأهل الموقع عامة ولمتابعي هذا الموضوع خاصة

فقد قمت ولله الحمد بتتبع ماطرح من الأخوة من تراجم للعلماء وطلبة العلم في هذا الموضوع وتقسيم كل ترجمة على أحرف المعجم ليسهل على من يطلبها الوصول اليها بسرعة وان شاء الله سوف اطرحها قريبا على الموقع على هيئة كتاب الكتروني مع تذليل كل ترجمة الى من وضعها لنا بالموقع حتى لانهدر تعبه وحقه
كما أشكر الجميع على ماقدموه وطرحوه لاثراء هذا الموضوع وأخص بالذكر صاحب الفكر والطرح الشيخ عبدالله الخميس فجزا الجميع خير الجزاء
أما أنا فكان دوري هو ترتيب النراجم على احرف المعجم مع تنسيق الترجمة وذكر من نقلها الينا على هيئة كتاب الكتروني
وفي الختام أتمنى من الجميع المواصلة حتى نخرج الاصدار الاول بأروع مايكون
  #172  
قديم 28-05-05, 08:40 PM
عبدالله بن خميس عبدالله بن خميس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-03
المشاركات: 872
افتراضي

جزاك الله خيرا على مجهودك وعلى بركة الله

سعدي الهاشمي

السيرة الذاتية للأستاذ الدكتور سعدي مهدي الهاشمي

•حصل على الدكتوراه في الحديث من كلية أصول الدين بجامعة الأزهر بمرتبة الشرف الأولى ( عام 1398هـ _1978م) في أطروحته ( أبوزرعة الرازي وجهوده في السنة النبوية ، مع تحقيق كتابه الضعفاء وأجوبته على أسئلة البردعي ) .
•بدأ التدريس بكلية الحديث بالجامعة الإسلامية عام 1398هـ -1978م .
•بدأ التدريس بالدراسات العليا في شعبة السنة عام 1402هـ -1982م .
•أشرف على ما يزيد عن 40 رسالة ماجستير ودكتوراه في الحديث والعقيدة والتفسير بالمأثور ، ولازال مستمراً في الإشراف على العديد من رسائل الدكتوراه ، كما شارك في مناقشة عشرات في الحديث وعلومه والعقيدة والسيرة والتاريخ .
•ساهم في تقويم العديد من الأعمال العلمية لجامعات مختلفة ، وكذا الترقيات العلمية للعديد من الأساتذة .
•شارك في دورة المجلس العلمي في عام 1401هـ -1403هـ (1981- 1983م) .
•شارك في مجلس مكتبات الجامعة الإسلامية منذ عام 1399هـ -1979م .
•تمت ترقيته إلى أستاذ مشارك عام 1405هـ -1985م .
•تمت ترقيته إلى أستاذ عام 1411هـ - 1991م .
•انتقل إلى جامعة أم القرى بتاريخ 16/3/1416هـ للتدريس بكلية الدعوة وأصول الدين والإشراف على رسائل الدكتوراه .


مؤلفاته :

1_ دراسة حول قول أبي زرعة في سنن ابن ماجه _ مجلة الجامعة الإسلامية : العددين 47 ، 48 ( 1400هـ -1980م) ، والعددين 55 ، 56 (1402هـ -1982م) .
2_ دور المؤسسات الدينية في منع الجريمة _ بحث مقدم للمنظمة العربية للدفاع الاجتماعي ضد الجريمة : أمانة المنظمة في الرباط (1401هـ -1981م) .
3_ أبوزرعة الرازي وجهوده في السنة النبوية مع تحقيق كتابه الضعفاء وأجوبته على أسئلة البردعي ( 3أجزاء ) ( 1402هـ -1982م ) .
4_ الرواة الذين كنوا بأبي زرعة _ مجلة الجامعة الإسلامية : العدد 58 ( 1403هـ - 1986م ) .
5_ ابن سبأ حقيقة لا خيال _ مكتبة الدار بالمدينة المنورة ( 1406هـ - 1986م ).
6_ نصوص ساقطة من طبعات أسماء الثقات لابن شاهين (ت 385هـ) : نشر مكتبة الدار بالمدينة المنورة ( 1407هـ - 1987م ).
7_ شرح ألفاظ التجريح النادرة أو قليلة الاستعمال _ القسم الأول _ المكتبة السلفية بالقاهرة .
8_ شرح ألفاظ التجريح النادرة أو قليلة الاستعمال _ القسم الثاني _ دار الصفا ( 1408هـ - 1988م ) .
10_ الرواة الذين تأثروا بابن سبأ – (1409هـ - 1989 م ).
11_ اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهرة عند ابن معين : نشر ضمن أبحاث ندوة عناية المملكة بالسنة والسيرة النبوية بمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة 1425هـ .
12_ دراسات حول سنن أبي داود _ لم تطبع _ .
13_ دراسات حول سنن ابن ماجه _ لم تطبع _ .
وغيرها من الدراسات التي لم تتم طباعتها .

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=31059
__________________
عبدالله بن خميس!
رياض نجد
  #173  
قديم 28-05-05, 11:08 PM
أبو ابراهيم الكويتي أبو ابراهيم الكويتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-01-05
المشاركات: 380
افتراضي

ترجمة فضيلة الشيخ المُحَدِّث عبد القادر الأرناؤوط حفظه الله


ترجمة فضيلة الشيخ المُحَدِّث عبد القادر الأرناؤوط حفظه الله. 1

مقدمة. 2

1 – سيرته الذاتية. 3

اسمه، نسبه، شهرته: 3

مولده ونشأته: 3

أسرته وأولاده: 4

منزله: 4

2 – سيرته العلمية. 5

شخصيته العلمية وموسوعيته: 5

شيوخه وتلاميذه: 6

رحلاته العلمية: 7

سلفيته: 8

موقفه من بعض مسائل عصره: 11

موقفه من التصوف والغلِّو في فهم التصوف: 12

طريقته في التربية: 13

4- سيرته مع العلماء: 14

الشيخ وعلوم الحديث النبوي الشريف.. 17

مسموعاته: 17

اجتهاده في الحديث وبيان محفوظه منه: 17

إملاؤه الحديث وتدريسه: 19

وظائفه العلمية و نشاطه الدعوي ودفاعه عن السنة: 20

أسباب هذا العطاء العلمي: 22

كتبه و تحقيقاته: 23

7 – أخبار و فوائد: 27

استمع لمحاضرة صوتية. 29

قصة حصول التحريف بكتاب الأذكار للنووي الذي حققه شيخنا 29



الشيخ عبد القادر –رحمه الله و نفعنا الله بعلمه– أحد العلماء العاملين الغيورين على سنة نبينا محمد r، الذين نذروا أوقاتهم في تمييز صحيح السنن و الآثار من ضعيفها، و في التفقه في معانيها و في نشرها و تعليمها و العمل بما فيها. الشيخ عبد القادر عالم و داعية سلفي صالح –و لا نزكي على الله أحداً– لكن قَلَّ من الناس من يعرف أخباره أو شيئاً منها. و معرفة حياة الصالحين و طرائقهم في العلم و العمل، سبيلٌ ينبغي الاعتناء به، حتى يَتَبَصَّرَ المؤمن و ينشط و تعلو همته ليقتفي آثارهم، و ليعلَمَ قدرَ هؤلاء الأخيار. بادئَ ذي بدء، أعرُجُ على مختصرٍ عن حياة شيخنا.

مقدمة
بقلم الشيخ عبد القادر الأرناؤوط

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيّئات أعمالنا. من يهده الله فلا مُضِلّ له، ومن يُضلِل فلا هادِيَ له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن محمداً عبد ورسوله.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} (102) سورة آل عمران. {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} (1) سورة النساء. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} (70–71) سورة الأحزاب.

أما بعد:

فإني أنا العبد الفقير إلى الله تعالى العليّ القدير: "عبد القادر الأرناؤوط" طالب علم، مّنَّ الله تعالى عليَّ بأن وفقني لطلب العلم منذ هجرة والدي –رحمه الله– إلى دمشق الشام. فقرأت القرآن وجوّدته وأنا صغير. وممّا مَنَّ الله عليَّ به أن حُبِّب إليَّ قراءة حديث رسول الله r، وحفظه، في أوّل شبابي ومقتبل عمري. ومضيت على ذلك سنوات عديدة. ولما طُلِب مني أن أحقّق كتاب "جامع الأصول في أحاديث الرسول r" –لابن الأثير الجزري رحمه الله– كنت مضطراً للرجوع إلى كتب السنة –كالكتب الستة، والمسانيد، والجوامع، والأجزاء، وغيرها– لتخريج الأحاديث التي جمعها ابن الكثير –رحمه الله–، وإلى كتب التفسير، وشروح الحديث، وكتب اللغة. وما زلت –ولله الحمد– حتى الآن أرجع إلى دواوين السنة النبوية. وخير الكلام: كلام الله تعالى. وخير الهّدْيِ: هدي رسولنا محمد r.



1 – سيرته الذاتية
اسمه، نسبه، شهرته:
إن الاسم المشهور للشيخ في العالم الإسلامي هو «عبد القادر الأرناؤوط» إلا أن اسمه في الهوية الشخصية هو «قَدْري». ونسبه هو:«قَدْري بن صَوْقَل بن عَبْدُول بن سِنَان...». وأما شهرته بالأرناؤوط فهي عبارة عن لقب أطلقه الأتراك على كل ألباني.



مولده ونشأته:
ولد شيخنا العلامة الحافظ، المحدث الفقيه المتبصر، الحكيم الورع، و الداعية النبيل –نحسبه كذلك و لا نزكيه على ربنا– بقرية « فريلا VRELA» في « إقليم كوسوفا Kosovo» من بلاد الأرنؤوط في ما كان يعرف بيوغوسلافيا، سنة (1347هـ – 1928م). الألبانيون يسمون هذا الإقليم: كوسوفا، والصرب يقولون: كوسوفو. و الأرنؤوط –كما قال الشيخ الألباني رحمه الله– جِنسٌ يندَرِجُ تحته شعوبٌ كثيرة من الألبان و اليوغسلاف و غيرهم. و الألباني قديماً كان يكتب على غلاف كتبه: تأليف محمد ناصر الدين الأرنؤوطي، و عليها خطه بالإهداء إلى المكتبة الظاهرية.

و قد هاجر شيخنا سنة (1353هـ _ 1932م) إلى دمشق بصحبة والده –رحمه الله– و بقية عائلته –وكان عمره آنذاك ثلاث سنوات– من جراء اضطهاد المحتلين الصرب –أذلهم الله– للمسلمين الألبان. وكان المسلمون آنذاك أقلِّية مضطهدين من قبل الصِّرب يمارسون عليهم الضغوط بشتى أنواعها، مما دعا السكان المسلمين للفرار بدينهم –من وطأة هذا الحكم الشيوعي الظالم– إلى بلاد المسلمين. وعندما كان الشيخ صغيراً حرص والده على تعليمه اللغة الألبانية، فأتقنها مما ساعده هذا في رحلاته إلى البلدان التي زارها ولا سيما بلده الأصلي إقليم كوسوفا في يوغسلافيا متخطياً بذلك حاجز اللغة.

فترعرع الشيخ في دمشق الشام، وتلقى تعليمه أول الأمر في مدرسة «الإسعاف الخيري» بدمشق بعد دراسة سنتين في مدرسة «الأدب الإسلامي» بدمشق. وبقي في مدرسة «الإسعاف الخيري» يطلب العلم حتى أنهى مرحلة الخامس الابتدائي سنة (1363هـ _ 1942م ) وكان الصف الخامس آنذاك هو نهاية المرحلة الابتدائية. وبعد ذلك ترك العلم لغرض العمل لحاجته للمال فعمل «ساعاتياً» في تصليح الساعات في محلة «المسكية» بدمشق، وكان يعمل في النهار ويدرس القرآن والفقه مساءاً. وكان عمله عند رجل أزهري يدعى الشيخ «سعيد الأحمر التلي» –رحمه الله تعالى– وكان عالماً يعلمِّه علوم الدين واللغة. وعندما لاحظ نبوغه وحفظه للقرآن والحديث النبوي الشريف، وجَّهه وأرشده لطلب العلم حيث أخذ بيده للمسجد الأموي بدمشق، وساعده بالمال وقال له: «يا بني، أنت لا تصلح إلا للعلم». وقام بتسليمه للشيخ عبد الرزاق الحلبي –حفظه الله– وانضم إلى حلقة من حلقاته العلمية، وطلب منه تعليمه علوم الشرع واللغة والأدب.



أسرته وأولاده:
نشأ الشيخ في عائلة فاضلة حيث تربى على الفضيلة والعفّة والأدب مع والدين كريمين، إلا أن والدته –واسمها «شانه»– وافاها الأجل وهو مازال صغيراً. وقد رزقه الله أحد عشر ولداً: من البنين ثمانية ذكور، وثلاث إناث. و هم جميعاً من زوجته الثانية «خديجة» التي مازالت تشاركه حياته الزوجية خديجة –حفظهما الله–، سوى الأول –و هو الابن الأكبر واسمه «محمود»– فمن زوجته المتوفاة واسمها «صبرية» –رحمها الله–. و محمود معروف بنشره لعدة كتب منها: "شذرات الذهب" الذي أشرف على تحقيقه الشيخ عبد القادر.



منزله:
سكنت عائلة الشيخ في بداية هجرتها من يوغسلافيا في منطقة «ركن الدين» بدمشق، فترة من الزمن تقارب السنة. ثم انتقلت إلى منطقة «الديوانية البرّانية» مع عائلات أخرى يوغسلافية من إقليم كوسوفا، فسميت تلك المنطقة فيما بعد بحارة «الأرناؤوط». وهو الآن يسكن مع أسرته في حي الميدان بدمشق. وعنوانه هو: الميدان، موقف الغواص، بناء الدعبول (قريب جداً من مدخل المُحلّق). ومكتبه في الطابق الأرضي. ويتواجد في مكتبه عادة بين الساعة الخامسة مساءً إلى الساعة السابعة مساءً بتوقيت دمشق (مساوٍ لتوقيت القاهرة)، حيث يجتمع إليه الناس وطلبة العلم من كل صوب ليسألوه عن أمور دينهم.



صفاته:
كان شيخنا أبيض اللون مشربا بحمرة، أزرق العينين، أشقر، إلى الطول أقرب، قوي البنية، ذلك لأنه كان رياضيا بارعا في شبابه، وحفظ الله له صحته عموما إلى ليلة وفاته. إلا أن كسرا أصاب قدمه وأثّر على ركبته، مما جعله يجري عملية استبدال لمفصلي الركبة بعد سنوات من المعاناة، وأصيب آخر عمره بلقوة خفيفة في وجهه.

وكان شيخنا مرحا صاحب نكتة ودعابة، ومن أهم صفاته أنه لا يعرف التكبر ولا يرى لنفسه حظا، فقد كان شديد التواضع بالفطرة وزاده العلم تواضعا، ويكتب دائما في توقيعاته وعند اسمه: "العبد الفقير إلى الله العلي القدير، عبدالقادر الأرناؤوط ، خادم علم الحديث في دمشق"، وعندي بعض كتاباته الخطية يقول عن نفسه إنه طالب علم الحديث، وفي أخرى أنه ليس أهلا لأن يجيز، وهو آية في ترك التكلف، ومن سمع كلامه عرف فيه الإخلاص والصدق. وهو مع ذلك قوي وجريء في بيان الحق والصدع به، أحسبه كان لا يخاف في الله لومة لائم، وله مواقف مشهودة في صلابته في السنة وتصديه للبدع والمنكرات وأهلها، وقصصه في هذا كثيرة.

وشيخنا كريم اليد، واجتماعي، كان يحضر دعوات الناس ومناسباتهم، إلا أن ميزته على كثير من المشايخ غيره أنه لا يكاد يضيع دقيقة من الوقت دون إرشاد ونصح، فما أن يجلس حتى يقول بصوته الجهوري الفصيح: روى فلان وفلان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله r، ثم يسرد شيخنا جملة من الأحاديث الجامعة المناسبة للحال، كل ذلك من حفظه المتقن، يرويها حرفيا لا بالمعنى، وبفصاحة دون تردد أو تلعثم.



وفاته:
توفي شيخنا في دمشق فجر الجمعة 13شوال 1415، الموافق لـ26 تشرين الثاني 2004. وبلغنا عن محمد ابن شيخنا عبد القادر، قال: "كان شيخنا أمس الخميس في كامل عافيته وصحته، ثم نام، ولما أرادت والدتي إيقاظه للفجر لم يرد عليها، ثم حرّكته فوجدته ميتا وجبينه متعرق، ولم يشعر به حتى أهله معه، فإنا لله وإنا إليه راجعون". وصُلّي على شيخنا بعد صلاة الجمعة في جامع زين العابدين بحي الميدان، أي في مسجد شيخ قراء الشام الشيخ كريّم راجح حفظه الله. وامتلأ الجامع مبكرا، وكذا الشوارع المحيطة به رغم البرد. و أمّ المصلين ابنه الأستاذ محمود الأرنؤوط. وكانت جنازة لم تشهد مثلها دمشق منذ فترة طويلة. و دفن بمقبرة الحقلة.

ونحن نرجو حسن الخاتمة لشيخنا، حيث مات بعد صوم رمضان، وبعرق الجبين، ويوم الجمعة، ومات ثابتا عزيزا شامخا رغم الأذى والمضايقات التي حصلت له في الفترة القريبة جدا.

نسأل الله أن يتغمد الفقيد برحمته، وأن يخلف على الأمة من أمثاله، وأن يخفف مصاب أهله وتلامذته وأحبابه، إن جواد كريم.



2 – سيرته العلمية
شخصيته العلمية وموسوعيته:
إن سبب شهرة الشيخ هو اهتمامه بجانب هام ميّز شخصيته وهو اختصاصه بعلم الحديث النبوي الشريف الذي نالته هذه الشخصية، فلولا العلم لما كانت له هذه المكانة التي ارتقاها على صعيد العالم الإسلامي.

فالعلم أساس حياة الإنسان، وعليه تبنى شخصيته، ولا أظن أن هناك من يخالف هذه الحقيقة. ولا أجد حاجة هنا للتدليل على قولي، فكتاب الله تعالى وأحاديث نبينا صلوات الله وسلامه عليه فيها دروس وإرشادات كثيرة في هذا المجال. والشيخ –حفظه الله– بالإضافة إلى موسوعيته العلمية الفذة، وتبحره في علم الحديث، فهو بجيد اللغة الألبانية، بشكل ممتاز، ويلم بشيء من اللغة الفرنسية، وهذا مما ساعده كثيراً في هدفه السامي في نشر كلمة التوحيد والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.

ولا نجد في شخصيته الغرور ولا الكبر، بل يتواضع لكل الناس ولا يخدعه مظهر من مظاهر الدنيا. ولا سيما أن النفس لها حظوظ في مثل هذه الحالات. فهو عارف بحقيقة عبوديته لله عز وجل. ولذلك اتصف بالصفات النبيلة، ولا يرضى بالألقاب، فأعز لقب يحرص عليه هو « العبد الفقير» ويأبى ما سواه. وقد حَبَّبَ الله إليه دراسة الحديث النبوي الشريف منذ الصغر فعكف عليه، يقول الشيخ: «كنت في فترة الاستراحة بين الحصص المدرسية أحفظ خمسة أحاديث. فكنت متمتعاً بذاكرة طيبة وقدرة على الحفظ كبيرة بحمد الله تعالى وعونه».



شيوخه وتلاميذه:
لم يدرس الشيخ دراسة أكاديمية، فقد تلقى علومه على يد علماء عصره. وكان والده عاميا محبا للعلم، فدفعه مبكرا لحلقات المشايخ. ودرس أول نشأته مبادئ الفنون على الشيخ صبحي العطار، وسليمان غاوجي الألباني (والد الشيخ وهبي) في حارة الأرناؤوط بدمشق، حيث أخذ منه شيئاً من الفقه و علمي الصرف والنحو. وكذلك درس على بعض المشايخ الأرنؤوطيين مثل الشيخ ملا باختياري (المشهور بحمدي الأرنؤوط) و الشيخ نوح نجاتي الألباني –والد العلامة الألباني–.

ثم اشتغل ساعاتياً في محل الشيخ سعيد الأحمر رحمه الله بحي العمارة، وهو من أهل العلم الأزهريين، فأُعجب بذكاء شيخنا، فقال لأبيه: ابنك هذا ينبغي أن يكون طالب علم. وعلى أثر ذلك انضم شيخُنا إلى حلقة الشيخ محمد صالح الفرفور في الجامع الأموي. وتلقى عنه من علوم العربية والفقه الحنفي، والتفسير، والمعاني والبيان والبديع، حيث لازمه فترة من الزمن تقارب العشر سنوات. فقرأ عليه خلالها: متن الطحطاوي و نور الإيضاح و مراقي الفلاح و حاشية ابن عابدين و غيرها، كذلك قرأ عليه في فنون العربية و التفسير. وكان زملاؤه آنذاك المشايخ: عبدالرزاق الحلبي، ورمزي البزم، وأديب الكلاس، وشعيب الأرناؤوط. ونظرا لتميز شيخنا في تجويد القرآن الكريم فقد صار يقرئ زملاءه المذكورون ويعلمهم التجويد.

وقرأ القرآن وجوَّده على الشيخ المقرئ الفقيه «صبحي العطار» –رحمه الله– (وهو مغربي الأصل). ثم أعاد قراءة القرآن مرة أخرى بتجويده من أوله إلى آخره على الشيخ «محمود فايز الديرعطاني» المقرئ، تلميذ شيخ القراء آنذاك «محمود الحلواني» الكبير، بقراءة حفص عن عاصم. و قد زامله في القراءة عليه: بكري الطرابيشي، و أبو الحسن الكردي، و محمد سكر، و كريّم راجح، و كلهم اليوم من مشايخ قراء الشام المشاهير. وقولنا الشيخ «الحلواني الكبير» احتراز عن الحلواني الصغير، و هو ابنه الدكتور محمد، و هو ممن قرأ أيضا على والده. و الحلواني الكبير هو محمد سليم بن أحمد الحلواني الحسيني الشافعي مترجم في "تاريخ علماء دمشق" (2|603).

وشيخنا جميل الصوت بالقراءة، في صوته (اليوم) بحة، قريب منه صوت الألباني بالقراءة، و للناس في جميل الصوت أذواق. وما عهِدناه إلا محافظاً على الصلوات الخمس، ترى على صلاته أثراً مما يُذكَرُ عن صالحي هذه الأمة من السلف الطيبين و من تبعهم بإحسان. وقد قال عنه الشيخ محمود فايز: «هذا الغلام قراءته سليقية». وكان الشيخ الديرعطاني يحب قراءة شيخنا وسلامة مخارج الحروف عنده، ويقول له: أنت قراءتك سليقية، وحاول أن يستمر ويجمع عليه القراءات، إلا أن شيخنا آثر الانصراف إلى علم الحديث. وللتنبيه فقد رأيت في كلام بعض من ترجم شيخَنا أنه درس عند عبد الرزاق الحلبي، وهذا غير صحيح، بل جمعتهما الزمالة أول الطلب.

ويُعتبر الشيخ الأزهري «سعيد الأحمر التلي» –رحمه الله تعالى– معلِّمه في مهنة الساعات هو أوّل من وجهه إلى طريق طلب العلم ودلّه عليه، فكان له الفضل الأكبر في تشجيعه لطلب العلم الشرعي. و منذ ذلك الحين و الشيخ منكَبٌّ على تعلم العلم و دراسته. وسعيد الأحمر مترجم في "تاريخ علماء دمشق" (2|961).

يقول شيخنا عبد القادر: «وأراد مني والدي –رحمه الله– أن أتعلم مهنة الساعات عند الساعاتي الشيخ سعيد الأحمر –رحمه الله–، وكان قد درس في الأزهر. فرضي الشيخ سعيد الأحمر أن أشتغل عنده في مهنة الساعات. ولكونه درس في الأزهر وتخرج فيه، أراد أن يمتحنني. فطلب مني أن أقرأ شيئاً من القرآن، فقرأت عليه بعض الآيات، فأعجبته قراءتي. فقال لي: "على من قرأت القرآن ودرست التجويد؟". فقلت له: "على الشيخ صبحي العطار –رحمه الله– ثم الشيخ محمود فايز الديرعطاني تلميذ الشيخ محمد الحلواني الكبير –رحمه الله–". وسألني: "هل درست شيئاً من الصرف والتجويد على المشايخ؟". فقلت له: "نعم، درست شيئاً من الصرف والنحو على الشيخ سليمان غاوجي الألباني –رحمه الله–". فقال لي الشيخ: "نحن الآن في شهر رمضان، من الذي يجب عليه الصيام في رمضان، ومن لا يجب عليه الصيام؟". وكنت قد حفظت بيتين من الشعر في الفقه الحنفي من الشيخ صبحي العطار وأنا صغير، فذكرتهما للشيخ الساعاتي:
وعوارض الصوم التي قد يُغتفر * للمرء فيها الفطر تسع تُستطر
حَبَل وإرضاع وإكراه سفر * مرض جهاد جوعه عطش كِبَر
فطلب مني أن أذكر معناهما، فذكرته له. ففرح كثيراً وقال لي: "أنت ينبغي أن تكون طالب علم"، فشجعني على ذلك. وأخذت أدرس على المشايخ. وكان من جملة المشايخ الذين درست عليهم الشيخ محمد صالح الفرفور في دمشق. وسمعت على عدة مشايخ في جامع بني أمية الكبير. وأتقنت مهنة الساعات عند الشيخ سعيد الأحمر. وكنت أعمل في مهنة الساعات وأدرس على المشايخ في الصباح بعد صلاة الفجر، وبعد المغرب والعشاء. ثم طلب مني أن أُدرِّس في المدرسة الابتدائية التي تخرجت فيها، ثم درّست في المدارس الإعدادية والثانوية القرآن وتجويده والفقه". انتهى كلام الشيخ عن بعض مشايخه.

و أعلى من هؤلاء كلهم أخذه عن علامة الشام و سلفيها الشيخ بهجة البيطار رحمه الله. فكانت له به صلات و اجتماعات، و كان يقول له: «أنت يا بني، مشربك من مشربنا، فأرى أن تدرس مكاني». و هذا الذي حصل، فقد استمر الشيخ يدرس كتب العلم في جامع الدقاق و جامع الشربجي (بالميدان) بعد وفاة العلامة البيطار، و كان صورة من شيخه البيطار. وقد قال مرةً مؤذن مسجد الدقاق –و هو ممن كان أدرك الشيخ بهجة البيطار– لأحد أصحابنا (لما سأله عن الشيخ بهجة): «من أراد أن ينظر إلى الشيخ بهجة، فلينظر إلى الشيخ عبد القادر. فالشيخ أشبه الناس بسمته!». و هذا –بإذن الله– صِدقٌ و حق. فإن كثيراً من أهل الشام يحكي عن الشيخ بهجة من الخُلُقِ و الهدي ما يشبه ما نراه في العلامة عبد القادر الأرنؤوط حفظه الله. وللعلم فإن العلامة البيطار على الرغم من علمه وفضله، فإن شهرته كانت في العالم الإسلامي أكبر من شهرته في سوريا، لأنه لم يركز على التدريس.

هذا، و لقد استفاد شيخنا باجتماعه بخيرة علماء تلك الفترة، من أمثال علي الطنطاوي و محمد أمين المصري وابن مانع و الرفاعي و عبد الرحمن الباني و محمد بن لطفي الصباغ و غيرهم ممن كان يجالسهم و يجتمع بهم –رحم الله الأموات منهم و حفظ الأحياء–. كما تأثر بأخلاق العالم المربي الأستاذ عبد الرحمن الباني حفظه الله، و كان يقول عنه: إنه يمثل أخلاق السلف.

وكان شيخنا صاحباً للألباني محبا له –كما سيأتي تفصيله– و للشيخ زهير الشاويش و للشيخ شُعَيْب الأرناؤوط. و قد صاحب الشيخ جمعاً من أهل العلم ممن يكبرونه قليلاً أو يصغرونه قليلاً، فاستفاد من صحبتهم. و هكذا طلبة العلم، ينبغي أن يختاروا ثُلَّةً من الأصحاب الذين يتذاكر معهم العلم، و يستخرج بجودة قرائحهم فرائد العلم و دقائقه. فانظر –رعاك الله– أحمد بن حنبل من كان أصحابه و أقرانه: ابن معين و ابن المديني و إسحاق بن راهويه و الحميدي و غيرهم، يذاكر العلم مع تلامذته البخاري و أبي زُرعة و الدّارميّ و ابن وارَة و غيرهم، كيف يكون ذهن و قريحة من هؤلاء أصحابه و جلساؤه؟

أما تلاميذه فإن الشيخ –حفظه الله– يعتبر هؤلاء الذين درسهم طوال هذه السنين هم إخوة له يتدارس معهم العلوم الشرعية.



رحلاته العلمية:
رحل الشيخ إلى بلاد عديدة، ولم يكن يمنعه بُعد المسافة ومشاق السفر عن هدفه السامي في سبيل الدعوة إلى الله تعالى القائل في كتابه: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (33) سورة فصلت. فكانت معظم رحلاته العلمية منحصرة إلى مسقط رأسه «إقليم كوسوفا في يوغسلافيا» وما جاورها من البلاد المتعطشة للإسلام كألبانيا. فآثاره وجهوده لا تنكر، وفضله لا ينسى في تلك البلاد. وسافر مرات عديدة إلى الشارقة والرياض ومكة والمدينة وغيرها لإلقاء الدروس والالتقاء بالعلماء وطلبة العلم. كما أن الشيخ يتوجه باستمرار إلى بعض البلاد العربية والإسلامية للمشاركة في المؤتمرات وإلقاء المحاضرات والندوات العليمة المفيدة.



سلفيته:
إن من أهم الأسباب التي أدت إلى بعض الخلافات مع علماء عصره هو أن الشيخ –حفظه الله– لا يتبع مذهباً من المذاهب يقلده تقليداً أعمى، وإنما يتبع المذهب الأقوى اعتماداً على الدليل الذي استند إليه صاحب القول أيَّاً كان مذهبه. ويقول الشيخ في مسألة التزام الإنسان مذهباً معيناً: «في المسألة تفصيل: فبالنسبة للعامي لا مذهب له ومذهبه هو مذهب مفتيه، فالتزامه بمذهب يكون أمراً طبيعياً. وطالب العلم الذي في أوّل أمره لا يستطيع أن يمِّيز بين الأقوال الصحيحة والضعيفة، فهو يعمل ضمن ما يسمع من شيخه. أمّا بالنسبة لطالب العلم المتمكّن الذي درس الفقه المقارن، وعرف دليل كل إمام من الأئمة، فإنه عندئذٍ يستطيع أن يميز بين القول الصحيح والضعيف. وأرى أنه في هذه الحالة لا يحق له أن يكون مقلِّداً».

ومن هنا يتضح لنا بأن الشيخ –حفظه الله– لا يلتزم مذهباً معيناً، وإنما يعمل بالكتاب والسنة على منهج السلف الصالح رضوان الله عليهم، وبما قاله العلماء الجهابذة النقّاد. فهذه طريقته في الفقه: يأخذ بما دل الدليل عليه، غير مقلِّدٍ أحداً من العلماء، إذا اتضح له أن الحق لم يكن حليفه. فهو على هذا من فقهاء المحدِّثين. والشيخ لا يرضى بالتقليد دون معرفة الدليل، حيث يتبع قاعدة الدليل الأقوى معتمداً على أمهات الكتب الفقهية (كالمغني لابن قدامة، والمجموع للنووي، وفتح القدير للكمال بن الهمام وغيرها). فينظر في دليل كل واحد ويأخذ الأقوى منها اعتماداً على تخريج الأحاديث من الكتب المعتمدة كأمثال كتاب نصب الراية للزيلعي، والتلخيص الحبير لابن حجر وغيرها من الكتب. وقد قام بتخريج كل الأحاديث النبوية في السنن الأربعة والموطأ وأرفق أحكامه عليها في كتاب "جامع الأصول" المطبوع بتحقيقه.

شيخنا –حفظه الله– من المهتمين جداً بتراث شيخي الإسلام ابن تيمية و ابن القيم. و هو معروفٌ لدى فقهاء الشام بأنه يُفتي بما كان عليه شيخ الإسلام في مسائل الطلاق عدا مسألة طلاق الحائض (فلِلْشيخ فيها رأي عملي آخر، لأن فيها نظراً كبيراً يوقف عنده). و يَذكر الشيخ عن نفسه أن من أوَّلَ ما أثَّر في نفسه في مبتدأ الطلب: كتاب "الوابل الطيب" لابن القيم. وشيخنا سَلَفِيٌّ صَرْفٌ، يحب السلفيّين و يجتمعون عنده. و لا شك أنه اليوم –بعد وفاة الشيخ ناصر– شيخ سلفيي الشام و مُحَدِّثَها بلا مُنازع. و يفرق عن الشيخ الألباني في طريقة الدعوة و الأسلوب المنتهج فيها. فقد قال هذا من يعرف الشيخين: إن الله جعل للشيخ عبد القادر القبول في دعوته بالشام، ما لم يجعل للألباني رحمه الله. و هذا لأن الشيخ حفظه الله كان ألْيَنَ و أسهَلَ مع المُخالف ترغيباً له في الحق و الهدى. و هذا ليس مطرداً مع المعاندين من أهل البدع.

و أستطيع أن أقول –و العلم عند الله– إن الشَّبَهَ بين ابن تيمية و شيخنا لكبيرٌ جداً. خاصةً في باب الدعوة و سبيلها. فإنك تندهش من اجتماع العامة على الشيخ عبد القادر، تماماً كما يذكر أصحاب الشيخ عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله. و وَالله ما سمعت بصفةٍ ذكروها عن شيخ الإسلام ابن تيمية، إلا وقد وجدتها عند شيخنا عبد القادر.

لكن الشيخ عبد القادر عندما يسأل هل أنت سلفي؟ يقول –حفظه الله–: «الحقيقة في أن يلتزم الإنسان منهج السلف شيء، وأن يدَّعي أنه سلفي شيء آخر. أنا لا أقول عن نفسي: "إني سلفي"، بل لا أملك ذلك. وإنما أحاول قدر ما أستطيع أن أعمل بمنهج السلف وأقوالهم. وإذا ما سألتَ عن مذهبي أقول: أنا مسلمٌ أعود إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله r وأقوال الأئمة بأدلتها. وأعمل بما هو الأقوى والأرجح الذي رَجّحهُ العلماء على منهج السلف الصالح». أقول: هذا حال من هو سلفيٌّ حقيقةً. فكيف حال من يدعيها و هي تَفِرُّ منه؟ نسأل الله السلامة.

و الشيخ عبد القادر حفظه الله من المنكرين للبدع و الشركيات، شديد الإنكار لها. كما أنه ينكر ما يفعله بعض المبتدعة من التبرك بالمشايخ و التوسل و غير هذا. و هو يولي الأمر عناية كبيرة. حتى أن أحد الإخوة سأله مرّة –و قد سافر إلى قطر–: «هل لقيت فلان بن فلان؟». فقال الشيخ: «نعم، و ما أعجبني». ثم سرد قصته معه، و حاصلها أن الشخص المسئول عنه احتضن الشيخ يقبّل يده و يتبرّك بها، فأنكر عليه الشيخ ذلك. فقال المتبرك: «عندي فيها أدلة، و وقفت فيها على آثار» و شيء من هذا القبيل. فأنكر عليه الشيخ، ثم قال: «الأمة قطعت أشواطاً في سد مثل هذه المسالك المفضية إلى الغلو، و هذا يردنا إلى حيث بدأنا!». فاللهم احفظ شيخنا عبد القادر ما أنصره للسنة و ما أقمعه للبدعة. المنكر فيه من قبل الشيخ التمسح باليد قصد التبرك، و هذا الذي أنكره الشيخ. و احتج له المتبرك بأنه وقف على آثار في الباب تدل على مزعومه!

والملاحظ أن الشيخ يراعي كثيراً أحوال المستمعين إليه. فلا يدخل في تفصيلات مسائل الأسماء والصفات مع العوام. بل يكتفي بقوله لمن يسأله: منهجنا هو منهج الإمام مالك عندما قال عن صفة الإستواء: «الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والسؤال عنه بدعة». لأن الأصل في غالب العوام السلامة. وهم لا يفهمون تفلسفات الأشاعرة أصلاً حتى ندخل معهم في النقاشات التي يأتي بها المتكلمين الأشاعرة. أما مسائل التبرك والتوسل والشرك، فهذه ينبه الشيخ عليها العوام بما يفهمونه.



قصة طرده من مجلس الشيخ الفرفور و ظهور سلفية شيخنا

لقد كان شيخنا عبد القادر تلميذا -كما أسلفنا- للشيخ صالح الفرفور، قرأ عليه -كعامة من كان يقرأ في معهد الفتح- من علوم العربية و المعاني و البيان و البديع و الفقه و التفسير الكثير في مدة تقرب من عشر سنوات. و كان مما قرأه من كتب الفقه الحنفي: حاشية ابن عابدين، و حاشية الطحطاوي، و نور الإيضاح، و مراقي الفلاح، و غيرها.

و كان أثناء قراءته على الشيخ صالح في الحاشية لابن عابدين، تمرُّ بهم أحاديث، فيسأل الشيخ عبد القادر عنها صحة و ضعفا و نحو ذلك، فكانت الكلمة المشهورة المتداولة على ألسنة الصوفية تخرج من فم الفرفور كالسهم: «لا تعترض فتنطرد»!

و في إحدى المرات اشترى شيخنا كتاب "الوابل الصيب" لابن القيم من إحدى المزادات بدمشق، و لما لم يكن له مكتبة يومئذ. و كان الشيخ عبد الرزاق الحلبي متميزاً في ذلك، حيث كانت له مكتبة خاصة في جامع فتحي، أراد الشيخ أن يلحقه بمكتبته. فعلم بذلك رمزي البزم –و كان أكبر طلاب الفرفور سِنّاً– فقال بعد أن سمع بوضع شيخنا للكتاب بمكتبة الحلبي، بعد أن أنهى الفرفور درسه بالأموي: «عبد القادر، الليلة عندك محاكمة»!! هكذا مع إحداث ضجة في حلقة الدرس. و فعلا أشار إليه الفرفور و إلى الحلبي و إلى البزم أن قوموا إلى مكتبة الشيخ عبد الرزاق، و هنا جرت المحاكمة و هذا سياقها:

قال الفرفور للشيخ عبد القادر: لِمَ جئت بالكتاب؟ (يريد: الوابل الصيب).

قال شيخنا: «لأني قرأت في مقدمته: في الذكر مئة فائدة، ثم سردها».

فقال الفرفور: هل تعرف ابن القيم تلميذ من؟

قال شيخنا: «تلميذ ابن تيمية».

قال الفرفور: نحن نقرأ لابن تيمية؟! قم و خذ صاحبك معك –يعني الشيخ شعيب–. ثم جرت أحداث، لها موضع آخر. وأُبعد الشيخ عن الحلقة على إثرها بتهمة الوهابية! وقاطعه زملاؤه تبعاً. وكان الشيخ وقتها لا يعلم شيئا عن الوهابية، ولكن هذه الحادثة، وتعلقه المبكر بالحديث، ولا سيما مدارسته وحفظه من صحيح مسلم، والتوجيهات اللطيفة من الشيخ المعمّر عبد الرحمن الباني حفظه الله، كانت هي الأسباب المباشرة لتحوله سلفيا، حتى نال الإمامة فيها، ووصلت سمعته إلى مختلف أنحاء العالم الإسلامي، ولا سيما في علم الحديث. ولعله لم يكن بعد الشيخ الألباني أكبر من شيخنا خدمة لعلم الحديث، حتى كان شيخنا ممن طُرح اسمه لترشيحه لجائزة الملك فيصل الأخيرة لخدمة الإسلام.



قصة منعه من الخطابة

قال شيخنا رحمه الله: المدة الأخيرة كنت في خطيبا في جامع اسمه الجامع المحمدي، وهذا عندما استلمته كان جديدا، فتردد عليّ كثير من الشباب، وكانوا يسمعون الخطب ويسألون، وكنت دائما عقب خطبة الجمعة أعمل أسئلة وأجوبة، فيأتي الشباب فيسألون ويُجابون على هذه الأسئلة، من هنا بدأ بعض الناس وبعض المشايخ يحرّكون عليّ: إن الشيخ وهابي، فيطلبونني ويسألون: ما هو الوهابي؟ فأقول: ليس هناك مذهب وهابي جديد، وإنما هناك رجل اسمه محمد بن عبد الوهاب من أهل نجد؛ ظهر في ذلك الوقت، وهذا توفي عام 1206هـ ولكنه كان يحارب البدع والخرافات وأشياء ويدعو الناس إلى الكتاب وإلى السنة، ومذهبه على مذهب الإمام أحمد رحمه الله.
بعد ذلك الناس اتهموني بالسلفية! فكنت أبيّن لهم أن السلف الصالح هم القرون الثلاثة المفضلة التي كانت لم تغير ولم تبدل، وإنما ساروا على النهج الصحيح! إلا أن بعض الناس وشى عليّ أن هذا الشيخ يتكلم أشياء وأشياء. حتى كانت آخر سنة من السنين التي كنت فيها خطيبا؛ كنت أتكلم في رأس السنة الميلادية، حيث بعض الشباب من المسلمين -ولا حول ولا قوة إلا بالله- كانوا يشاركون النصارى في عيدهم، ويشاركون النصارى في شرب الخمر ومشاكل النساء. فعند ذلك قلت خطبة يظهر أنها كانت قوية، وأنا أنادي الشباب المسلمين: إياكم وأن تشاركوا النصارى في أعيادهم وعاداتهم وتقاليدهم وفي شربهم الخمر ومشاكل النساء. فمن هنا قالوا: إن هذا يدعو إلى الطائفية، ولذلك منعوني من الخطبة.



موقفه من بعض مسائل عصره:
1– مسألة الطلاق الثلاث بمجلس واحد هل يقع واحدةً أم ثلاثاً؟

يقول الشيخ في فتواه لهذه المسألة:

«كما هو معروف أن الجمهور قالوا في أن الطلاق الثلاث في مجلس واحد يقع ثلاث تطليقات وينهي العلاقة الزوجية. وخالف في ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية والإمام ابن القيم وهما من الأئمة الحنابلة. فقالا: يقع طلقة واحدة. والأصل في مخالفة الجمهور خطأ. ولكن إذا ثبت دليل، فلا مانع من الأخذ به. وهو الحديث الصحيح الذي أخرجه مسلم عن ابن عباس t أنه قال: "كان الطلاق على عهد رسول الله r وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر، طلاق الثلاث واحدة. فقال عمر بن الخطاب: إن الناس قد استعجلوا في أمْرٍ قد كانت لهم فيه أناة. فلو أمضيناه عليهم! فأمضاه عليهم". فالحديث هنا صريحٌ في ذلك، وهو أنهم كانوا يعدُّون الثلاث بلفظ واحد طلقة واحدة على عهد رسول الله r. وما فعل عمر ذلك، إلا لأنه رأى أن من المصلحة والحكمة وقد كثر الطلاق أن يمضيه ثلاثاً، ففعله هذا تربية لرعيته. وورد غير هذا، والله أعلم».

و فقهاء الشام مثل الشيخ الدكتور مصطفى البغا و غيره إذا جاءهم السائل في مسألة الطلاق بالثلاث، قالوا: إذهب إلى الشيخ عبد القادر، مع قولهم: إن الشيخ يفتي بهذا حسب قناعته، أخذاً بالتيسير على العامة. و الشيخ عفيفُ اليد، لا يأخذ شيئاً من أحد. بل لقد غَضِبَ ذات مرّة غضباً شديداً من أحدهم، لمّا أخرج له مالاً مُقابل الفتوا و أصرّ في هذا، ظَنّاً من المسكين أن الشيخ كأشباه العلماء الذين عُرفوا بالشام بأخذهم الأموال الكثيرة لأجل إفتائهم بأن الطلاق الثلاث بلفظٍ واحدٍ أو في مجلسٍ واحدٍ: واحدة.

2– قوله في الطلاق المعلق على شرط:

يقول الشيخ –حفظه الله–: «إذا تحقّق الشرط، أُفتي بأن: فيه كفارة يمين. لأن هذا اللفظ في معنى اليمين، وهو لا ينوي الطلاق، وإنما ينوي المنع، وكان هذا شأنه، ففيه كفّارة، وإن كان الحالف بهذا اللفظ آثماً لحلفه بغير الله. والله أعلم».



موقفه من التصوف والغلِّو في فهم التصوف:
حرص العلماء العاملون المخلصون لدين الله عز وجل، السائرون على منهج سلفنا الصالح رضوان الله عليهم أن يبقى المجتمع الإسلامي نقياً من كل شائبة، بعيداً عن الانحرافات في العقائد والمسالك، سليماً من الآفات والعيوب، وذلك بتمسكهم والتزامهم بكتاب الله وسنة رسوله r وعرض كل أمر مُسْتَجْدٍّ ومشكلة مستحدثة على ميزان الكتاب والسنة. لا يحيدون عنهما، يدركون بذلك مسئوليتهم أمام الله عز وجل على هذه الأمانة التي أُوكلت إليهم.

والتصوف قد أثرت فيه عوامل أجنبية ودخلت فيه البدع على مر الزمان. وقد رفض كثير من الصوفية الأوائل كل محاولة لإخراجه عن الشرع، وجعلوه مقيداً بالقرآن والسنة. وكان الجنيد يقول دائماً: «عِلمنا هذا مقيد بالكتاب والسنة.فمن لم يحفظ القرآن ويكتب الحديث، ولم يتفقه، لا يُقتدى به». وكان يقول: «عِلمُنا هذا متشبِّك بحديث رسول الله r». وقال أبو سليمان الداراني: «إنه لتمر بقلبي النكتة من نُكَتِ القوم.فلا أقبلها إلا بشاهدي عدل، من الكتاب والسنة». وقال النصرابادي: «أصل هذا المذهب: ملازمة الكتاب والسنة والاقتداء بالسلف. وترك الأهواء والبدع، وترك ما أحدثه الآخرون. والإقامة على ما سلكه الأولون».

لذلك لا يرى شيخنا –حفظه الله– مانعاً أن يكون التصوف بمعنى الزهد في الدنيا والتقوى، والورع، ومراقبة الله عز وجل ضمن الحدود الشرعية. ولا يرضى عن تلك الأمور الخارجية عن الكتاب والسنة. كما أنه يحارب البدع، وهي كل ما أُلصق بالدين وهو ليس منه، ويرفض كل ما يدخل في العبادات أو الأقوال مما يخالف كتاب الله وسنة رسوله r.

ويمكن أن يتضح لنا موقفه من التصوف من حاله أكثر من لسان مقاله، فحياته ملؤها العبادة والطاعة، وأساسها العلم وغايتها مرضاة الله عز وجل. ويضيف قائلاً: «التصوف عندي هو ما كان بمعنى الرقائق التي تُليِّن القلوب وتهذِّب النفوس أمثال كتب ابن القيم –رحمه الله–. وإن أوّلَ مَنْ أثَّر في نفسي في أول طلب العلم هو الإمام ابن القيم عندما قرأت كتابه "الوابل الصيب من الكلم الطيب". وأما كتب الصوفية البعيدة عن منهج الحق، فلا أعمل بها وأنتقدها...».

هذا، وقد تكلم العلماء عن التصوف، وكتبوا فيه وردوا على باطله، وأشادوا بما فيه من الحق كما يتضح لنا ذلك في رسائل شيخ الإسلام ابن تيمية مثل: «العبودية» و «التحفة العراقية في الأعمال القلبية» و «رسالة الفقراء»، وغيرها من الفتاوى والرسائل والبحوث التي ظهرت في مجلدين من «مجموع فتاويه»، أحدهما تحت عنوان «السلوك». وكذلك مؤلفات تلميذه المحقق ابن القيم في ذلك وهي كثيرة منها: طريق الهجرتين، وعدة الصابرين، وذخيرة الشاكرين، والداء والدواء، وأعظمها «مدرج السالكين شرح منازل السائرين».



طريقته في التربية:
و الشيخ –حفظه الله– عالم مربٍّ يُربّي الناس بصغار العلم قبل كباره. و لذلك أقبلت العامة –بدمشق و غيرها من المدن– عليه، حيث وَجَدَتْ عنده أُنْسَ المستوحش، و حنان المُربّي. فالشيخ معروفٌ بعُلوّ أخلاقه و نزاهة باطنه. لا تَسمَعهُ يذكر أحداً بسوءٍ أو يطعن فيه، إلا مبتدعاً مجاهراً مغالياً في بدعته. لا ترى و لا تسمع منه كلمةً نابيةً. فهو مجمعٌ للفضائل. وكان صورةً من شيخه العلامة محمد بهجة البيطار العالم السلفي التيمي رحمه الله. و قد تصدر شيخنا حلقة شيخه بعد وفاته، فصار يُدرّس في مسجده كتب العلم –و منها التفسير– و ذلك بعد صلاة الفجر من كل يوم.

و شيخنا –حفظه الله– جوادٌ كريمٌ لا تكاد ترى مثله و إن كان له نظائر –بحمد الله–، لا يردّ أحداً من المحتاجين. كم و كم رأيناه يعطي طلبة العلم و ينفق عليهم، و بالأخص من الغرباء من الألبانيين و غيرهم. وهو كريمٌ يكرم جلساءه بما عنده من طيب الكلام قبل طيب الطعام، يظن الجالس عنده أنه سيد الجلسة، و أنه الأقرب إلى قلب الشيخ و نظره، هكذا يحس الجالس عنده، لا يترك أحداً إلا و يسأله عن اسمه و أين يسكن و يسترسل معه و يفخم من أمره إن كان من طلبة العلم تشجيعاً له. و مجالس الشيخ مجالس فيها من العلم و الأدب و الطرفة ما يذكر عن مجالس العلماء، هذا سائل فيجيبه الشيخ و هذا مناقش و هذا مسترشد. و يتخلل كل هذا طرفة من الشيخ، فهو بشر يضحك مما يضحك منه الناس. وهو رجل اجتماعي يحبُّ الناس. اجتمع فيه الكثير من خصال الخير –نحسبه كذلك و لا نزكيه على ربنا–.



تواضعه
و الشيخ حفظه الله متواضع مكرم لتلاميذه، صاحب ودّ، أخبرني أحد أصحابنا الثقات قال: حدثني أحد إخواننا الدمشقيين الميدانيين –وهو من قدماء جلساء الشيخ– قال: «ما رأيت مثل شيخنا عبد القادر تواضعاً و أخلاقاً». علما أن الرجل المحدِّث صاحب علم و عربية، و والده من علماء الميدان، لكنه صاحب تصوف و قد ناهز التسعين سنة. قال صاحبنا: كيف؟ قال: «جئت إليه يوماً، فطرقت باب بيته الذي فيه المكتبة، فخرج إليّ أحد الطلبة فقال: "الشيخ يلقي درساً". فقلت: "لا تزعج الشيخ"، و أخبره إن انتهى الدرس أن فلانا قد جاءه. قال فما هي إلا خطوات مشيتها حتى سمعت صوت الشيخ خلفي، و هو ينادي: "أبا فلان". فجئت و اعتذر الشيخ و قال: "ما علمنا". فقلت له: "شيخنا نحن أحق بالاعتذار، أخرجناك من حلقتك و درسك"». يقول: «و الشيخ إن غِبْتَ عنه مدة، بلغتك الأخبار من قبله أنه يسأل عنك، و يقول كيف فلان؟ و أين هو؟». يقول: «مع أنني صاحبت كثيراً من علماء الميدان مدة سنين، كنت أحمل كتب هذا و أسند الآخر، و أشياء مما يفعله التلميذ مع شيخه من قضاء حوائجه الدنيوية. فغبت أياماً عن حلقة بعضهم –مع أنني كنت ملازما لها– فما سأل عني و لا استفسر عن غيابي!». يقول: «و مثل هذا فيهم كثير، فترى في الشيخ عبد القادر من اللين و التواضع و خفض الجناح لطلبته، ما ليس في الآخرين».

ومن تواضع الشيخ: أنه إذا تكلم عن أحد طلابه يقول: أخونا فلان، أو: الشيخ فلان. وإذا تكلم عن نفسه أو كتب قال: طالب علم. وإذا أثنى عليه في وجهه مد يديه كهيئة المستغرب وقال: أستغفر الله.. أستغفر الله. و من أخلاق الشيخ حفظه الله تواضعه للحق و سماعه ممن دونه. بل تجد طلبة العلم يناقشونه، و هو منصت دونما ضجر و لا اعتراض بالرد و لا غير ذلك، بل تجده يصغي لك بنفس كريمة طيّبة. ويتكلم معه بعض الطلاب بلا حواجز نفسية ويندفع في الحديث معهم بلا أدنى تحرج فضلا أن يتكلم بنبرة استعلاء وفوقية. بينما نرى بعض المشايخ المنتسبين للتصوف لا يسمح أن يُنادى إلا بالشيخ ومولانا ونحو ذلك، ويبدو التأثر عليه إن لم يعامل هكذا، وإذا عرّف بنفسه لا ينزل عن تلقيب نفسه بالشيخ، خصوصا إن كان دكتورا!



4- سيرته مع العلماء:
أقوال بعض علماء عصره فيه:

يقول الشيخ الدكتور وهبة الزحيلي (رئيس قسم الفقه الإسلامي ومذاهبه بكلية الشريعة بجامعة دمشق) عنه: «إني أعرف الأخ الشيخ عبد القادر منذ زمن بعيد، وقد صاحبته في سفرٍ إلى روسيا. وهو يتميز بسلامة لُغتِه، وقوة حافِظَته، وتقواه، و وَرَعِهِ، ومحبة الناس له، ومعرفته بأحكام الحلال والحرام، وتميزه بحفظ الأحاديث النبوية: بالرجوع إلى مصادرها وضبطها ومعرفة الأحكام المترتبة عليها. ويتميز أيضاً بأنه ذو خُلُقٍ كريم، وأدب رفيع، ويحترم أهل العلم، ويجد فيهم ويجدون فيه أُنْساً وفضلاً وحُباً للسُّنة النبوية والعناية بها. وقد شهد له عالم التأليف والتصنيف، تحقيقاتٍ كثيرةٍ دقيقةٍ وجيدةٍ وممتازةٍ مثل تحقيق كتاب "جامع الأصول" لابن الأثير الجزري، وغيرها من كتب الحديث. وكل ذلك إنما يُنبئ عن عِلمٍ غزيرٍ، وفَهمٍ دقيق، ومتابعة للروايات، وتعرف على رجال الحديث والسنة...».

ويقول الشيخ الدكتور مصطفى ديب البغا –حفظه الله– (أستاذ الحديث وعلومه في كلية الشريعة بجامعة دمشق) عنه: «الشيخ عبد القادر رجلٌ عالمٌ، طيبٌ، وورع، ومُحَقّقٌ، ومعتدلٌ في مواقفه. هذا ما أعرفه عنه. وفي مسألة فتواه عن الطلاق، فهو يقصد منها التيسير على الناس، وليس التساهل في الدين».

ويقول فضيلة الأستاذ محمد رياض المالح –رحمه الله– عنه: «نشهد بأن الشيخ عبد القادر –حفظه الله، ونفع الأمة بعلمه– رجلٌ فاضلٌ عفيف اللسان. وهذا شأن العلماء. و الجميع يشهد بنزاهته، وتواضعه، ومعاملته الحُسنة للآخرين. وإننا جميعاً نُقدِّرُ عمله العظيم في تحقيقه لكتاب "جامع الأصول" الذي لاقى قبولاً كبيراً بين الناس، وحَقَّقَ للجميع النفع والفائدة المرجُوّة».

ويقول الشيخ عبد الرحمن الشاغوري –حفظه الله– عنه: «إن الشيخ عبد القادر رجلٌ مستقيمٌ، يحبنا ونحبه. وقد صحبته مُدَّةً طويلةً من الزمن خلال تدريسي في معهد العلوم الإسلامية عند الشيخ "عبد الله دك الباب" حيث كُنا على أشد المساعدة والتعاون والائتمان. ولم نر له أخطاءً طوال هذا المدة، فهو حافظٌ لسانه، وحافظٌ كيانه. وهذا ما أعرفه عنه. كما أنه يتَحَرّى دائماً في فتواه، فلا يعتمد على عقله، إنما يعتمد على الأحاديث الصحيحة. نسأل الله لنا وله التوفيق».

وهو يثني على علم الألباني بالحديث. لكن الشيخ لا يوافقه على آرائه الاجتهادية في المسائل المعروفة التي أفتى فيها الشيخ الألباني بما أداه إليه اجتهاده كمسألة الذهب المحلق و غيرها. لكن هذا في العلم، أما القلبُ، فأشهد أن الشيخ يحبه و يجله، و الشيخ ناصر يحبه و يجله. و إن كنت ترى الألباني يرد عليه، فهذه يا أخي طريقته المعروفة في عدم محاباة أحد في الحق كائناً من كان. و الشيخ إذا زار الأردن زار الشيخ ناصر الألباني. و الألباني رحمه الله كذلك يكرمه و يجلّه. بل إن أحد الثقات نقل لنا أن الشيخ الألباني سئل عمن تنصح بأخذ أحكامه على الأحاديث من بعدك فقال: الشيخ عبد القادر الأرنؤوط.

و أشهد لقد كان بعض المغرضين في مجلس الشيخ من سوء أدبهم: كلما تكلم الشيخ ذكروا الألباني و خلافه. كأنما يريدون غضبةً من الشيخ عبد القادر في حق الشيخ الألباني –كما هي طريقة من لم يتأدب بأدب العلم و ما أكثرهم في مجالس العلماء و للأسف–، فقال الشيخ عبد القادر قولة شديدة فيها إلجام لهؤلاء –بعد أن عرف قصدهم–: «الشيخ ناصرٌ صاحبُنَا و صديقُنا ليس بيني و بينه شيء، ذاك شعيب الأرنؤوط».

لأن كثيرا من عوام السلفيين يخلطون بين الشيخ شعيب الأرنؤوط و شيخنا عبد القادر، و يظنون أن بينهما نسباً. و ليس الأمر كذلك، فالشيخ عبد القادر ليس بينه و بين شعيب نسب، و الألباني أقرب إلى شيخنا بلدةً من شعيب، و كلهم أصولهم ألبانية كما قال شيخنا. و الشيخ عبد القادر سلفيٌّ معتقَداً و عِلماً و طريقةً و سُلوكاً، بخلاف شعيب الأرنؤوط فلا يزال حنفياً، و في تعليقاته العقدية ما فيها، و قد انتقده غير واحد فيما كتبه على السير و غيره، كما فعل الدكتور محمد بن خليفة التميمي. و لو سلمنا أنه بينهما شيء، فماذا كان؟ نجرح من خالف الشيخ الألباني هكذا! إن الأمر المتنازع فيه يُنظر فيه و يُستَمع فيه إلى أقوال المتنازعين كما قرِّر في موضعه من كتب الفقه.

و مع هذا فقد سأل أحد إخواننا الشيخ عن علاقته بالألباني هل هي قوية؟ فأجاب بأنها جيدة و هو يزوره إذا نزل الأردن، و أن الألباني يرسل له مؤلفاته الجديدة، و أراه منها صحيح الأدب المفرد و ضعيفه. وهل تعلمون: أن الشيخ عبد القادر يُدرِّس صحيح الأدب المفرد للألباني. بل قد ينظر في كتب الألباني كالصحيحة و الإرواء و الضعيفة بحضرة طلبته دون أي حرج، إذا ما أراد أن يستخرج الحديث. هكذا الشيخ عرفناه لا يستحي من تدريس كتاب الألباني، لأن العلم رَحِمٌ بين أهله.

و أما عن علاقته بابن باز، فقد أرسله ابن باز إلى ألبانيا للدعوة. و لا يزال الشيخ إلى اليوم يسافر إليها للدعوة و تعليم الناس. فالشيخ يتقن اللغة الألبانية، مما ساعده على سهولة مخاطبة المدعوين.



الشيخ وعلوم الحديث النبوي الشريف
مسموعاته:
إن معظم مسموعات الشيخ، كانت من المشايخ في بداية طلبه للعلم حيث لم يكن له مسموعات بشكل خاص في علم الحديث، إنما كانت له اطلاعات عامة حيث قرأ في البداية كتاب صحيح مسلم من أوله إلى آخره، فحُبِّب إليه قراءة كتب السنة وقراءة كتب شراح الحديث أمثال ابن القيم حجر العسقلاني وغيره.

ويقول الشيخ: «لم أهتم بالإجازة من المشايخ، لأني أرى أن الإجازة الصحيحة، هي: (مجيز ومجاز ومجاز به) يعني أن يكون (الشيخ المجيز، والطالب المجاز، والكتاب المجاز به)، هذه هي الإجازة الصحيحة. وأما القول: "أجزت لك ولعقبك من بعدك وللمسلمين جميعاً"، فهذه إجازة مفتوحة لا يقبلها كثير من العلماء. والإجازة كالشهادة في زماننا رجل درس في جامعة وتخرج فيها ودرس الدراسات العليا وأخذ بها شهادة هذه هي الشهادة المقبولة، وقد وصل الأمر في زماننا، هذا أيضا إلى شهادات كالإجازات المفتوحة فإن طالب العلم يشتري شهادة، بالمال ويصبح مدرساً بها، وهو ليس أهلاً لذلك، فمثل هذه الشهادة كالإجازة المفتوحة لا يستطيع طالب أن ينفع بها».



اجتهاده في الحديث وبيان محفوظه منه:
ليس للشيخ اجتهاد خاص في علم مصطلح الحديث، إنما يعمل بما سار عليه علماء الحديث المتأخرين وشرّاحه. وبخاصة الحفاظ المتأخرين من أمثال الحافظ ابن حجر العسقلاني والحافظ العراقي.

أما عن محفوظ الشيخ. فالشيخ من خلال عمله في مجال تحقيق الكتب مدة طويلة واهتمامه بعلم الحديث، يحفظ ما يقارب عشرة آلاف حديث. ويؤكد على جانب من الأهمية: أن سلامة المُعتَقَد شرطٌ معيناً، قد يميل ويتعصب إليه، فيؤثر عليه في منهجه من خلال تصحيحه وتحسينه وتضعيفه للحديث مثلاً.

و الشيخ عبد القادر يتمتع بحافظة قوية. يذكر عن نفسه أنه كان يحفظ خمسة أحاديث في فترة الاستراحة بين الحصص في زمن الدراسية الأكاديمية. فكان يتمتع بحافظة قوية –أدامها الله عليه–. و هذا معروفٌ عن الشيخ. فالشيخ حافِظٌ من الحُفّاظ، قَلَّ أن يُسأل عن حديثٍ إلا و يَسوْق لك مَتْنَهُ كاملاً. كم اندهشت من سُرعة استخراجه للحديث من الكتب. فإني كنت أجالس الشيخ في مكتبته العامرة، فيدخل عليه صنوف الناس ما بين سائِلٍ و مُستَرشِدٍ و مُتَحاكِمٍ إليه للإصلاح في أمور المنازعات –في الطلاق و غيره– فكان الشيخ موسوعةً في استخراج الحديث من مَظَانّه. يمُدّ يده إلى الكتاب، فيُخرج منه الحديث المسؤول عنه بسرعة عجيبة –حفظه الله–.

و كان كثيراً ما يُكرّر على طلبته مقولة بِشْر بن الحارث الحافي: «يا أصحاب الحديث، أدّوا زكاة الحديث». قالوا: «و ما زكاته؟». قال: «أن تعملوا من كل مِئتي حديثٍ، بخمسة أحاديث». و هذا الأثر أخرجه أبو نعيم في الحلية (8|337)، و الرافعي في التدوين (2|427) –و اللفظ له– و البيهقي في الشّعب (1805) و هو صحيح عنه. و لذلك كان الشيخ يشرح في بعض دروسه خمسة أحاديث في مجلسٍ واحد.

يقول الشيخ عن حفظ متون الحديث: «اقتصار بعض طلاب العلم على حفظ الصحيحين فقط، أو على حفظ السنن الأربعة فقط، هذا لا يكفي المحدّث. وربما بعضهم يحفظ الأسانيد، فهذا ضياع للوقت، لأن أسانيد الأحاديث موجودة في الكتب ولا حاجة إلى حفظها. وقد كان المتقدمون يحفظونها لأن الكتب لم تكن مطبوعة، فيحتاج إلى نقلها من مخطوطة، ولا يوجد غيرها». وهذا الذي ذكره شيخنا عن أسانيد الأحاديث، صحيح بالنسبة للفقيه. فلا يحتاج لحفظ الأسانيد طالما قد حفظ المتون وعرف صحتها وضعفها. لكن حفظ الأسانيد له أهمية كبيرة في معرفة علل الحديث، وإن كانت الفهارس والحواسب الآلية تساعد جداً في هذا العصر.

وفي هذا الموضوع يقول شيخنا: «الحاسوب آلة تسهل على الإنسان الرجوع الى المصادر ومعرفة وجود الحديث في الكتاب الفلاني. ولكن الحاسوب يرجع في الحديث إلى الألفاظ. فقد يكون الحديث الذي وردت فيه الكلمة غير الحديث المطلوب، وليس في هذا الموضوع. لذلك لابد من الرجوع إلى أهل هذا الفقه في معرفة الحديث والحكم عليه. إلا إذا كان الحديث بلفظه ومعناه وقد حكم عليه بعض أهل الفن المعروفين في هذا العصر، فلا بأس بالأخذ به».



إملاؤه الحديث وتدريسه:
أما التدريس فقد بدأ به في حلقة شيخه صالح الفرفور في علم التجويد كما تقدم، ثم عمل الشيخ مدرساً لعلوم القرآن والحديث النبوي الشريف بين عامي (1373-1380، أي 1952 – 1959) في مدرسة «الإسعاف الخيري» بدمشق (التي درس فيها). وقد أدرك فيها شيخه في التجويد: المقرئ صبحي العطار –رحمه الله–.

وفي عام (1381هـ – 1960م) انتقل إلى المعهد العربي الإسلامي بدمشق، فدرَّس فيه القرآن والفقه. ثم انتقل إلى التدريس في معهد الأمينية إلى ما قبل سنتين تقريبا (من وفاته رحمه الله)، و منه إلى معهد المحدث الأكبر الشيخ بدر الدين الحسني بدمشق. فكانت حصيلة شيخنا رحمه الله في التعليم والإمامة والخطابة خمسون سنة، قضاها احتسابا لله تعالى.

هذا بالإضافة إلى ذلك، فهو يقوم بتدريس ما يقارب الخمسين طالباً من مختلف بلدان الأرض مادة الحديث وغير ذلك. ويدرّس الألبان منهم بلغتهم الألبانية.

و قد قام الشيخ نفع الله به الأمة بتدريس جمع كبير من المصنفات، منها:

· كتب التوحيد و العقيدة.

· «الباعث الحثيث» شرح الشيخ أحمد محمد شاكر على مختصر علوم الحديث لابن كثير الدمشقي صاحب التفسير.

· «إرشاد طلاب الحقائق لمعرفة سنن خير الخلائق»للإمام النووي. و هو مختصر لكتاب ابن الصلاح، و اختصر منه «التقريب» الذي شرحه السيوطي في كتابه «تدريب الراوي».

· «قواعد التحديث في شرح فنون مصطلح الحديث» للشيخ السلفي جمال الدين القاسمي.

· «فتح المغيث في شرح ألفية الحديث» للحافظ السخاوي.

· «تدريب الراوي شرح تقريب النواوي» للسيوطي.

· «زاد المعاد» لابن القيم.

· «مختصر صحيح البخاري» للزبيدي مع شرحه «عون الباري» لصديق خان.

· «كفاية الأخيار» للحصني في الفقه الشافعي بالمعهد.

· «صحيح الأدب المفرد».

· «مختصر تفسير الخازن» للشيخ عبد الغني الدقر.

· و غيرها كثير.



وظائفه العلمية و نشاطه الدعوي ودفاعه عن السنة:
ولما كان الشيخ في الستين من عمره ومتمتعاً بقوة الشباب، كان يسافر إلى بلده كوسوفا، في يوغسلافيا كل عام عدة أيام داعياً إلى الله. وكان يلقي المحاضرات والخطب، ويعقد الندوات ويناقش الجانحين عن الحق باللغة الألبانية، مبيناً سبيل الهداية والرشاد، وداعياً الناس إلى جادة الصواب، للتمسك بالدين الحنيف، والعمل بسنة رسول الله r وترك البدع والشذوذ والضالات.

واستطاع الشيخ بفضل من الله أن يدخل إلى قلوب الناس بتواضعه ومحبته لهم وحسن أخلاقه. ولقد عرفه أهل دمشق وغيرها في خطبه على المنابر، وفي دروسه في المساجد، بجرأته على قول الحق وبمنهجه في الدعوة، ودفاعه عن السنة النبوية الشريفة، متسلحاً بالتقوى والإخلاص لله تعالى. وهو سلاحٌ يتسلح به كل داع إلى الله إذا أراد لدعوته أن تقوم لها قائمة أو تنشط من سبات.

وقد اتخذ الشيخ –حفظه الله– الدعوة إلى الله والدفاع عن السنة منهجاً في حياته. وتقلد الشيخ الوظائف العليَّة في ديننا، (لكنَّها عند أهل الدنيا ليست كذلك):

1) فقد تقلّد الخطابة في سنة (1369هـ – 1948م) وكان عمره آنذاك عشرين (20) سنة، حيث كان خطيباً في جامع «الدّيوانية البَرَّانية» بدمشق، حيث بقي فيه خطيباً لمدة خمسة عشر (15) عاماً. وهناك تعرف على جاره الشيخ الألباني دون أن تكون له به صلة علمية وقتها.

2) ثم انتقل إلى منطقة «القَدَم» بدمشق، حيث قام ببناء مسجد فيها بمساعدة أهل الخير، وسماه جامع « عمر بن الخطاب». وعمل فيه إماماً وخطيباً لمدة عشر سنوات. و «القدم» حيٌّ في أطراف دمشق، يقول بعض العوام أن في تلك المنطقة أثر قدم رسول الله r، وهذا كذب إذ أنه في رحلته للشام في صغره لم يتجاوز بُصْرى، كما يعلم الجميع. والبعض يقول بأنها قدم موسى عليه السلام، وقد كذبهم ابن تيمية في "اقتضاء الصراط المستقيم".

3) ثم انتقل إلى منطقة «الدحاديل» بدمشق، وكان خطيباً في جامع « الإصلاح » وبقي فيه مدة عشر سنوات.

4) ثم انتقل إلى جامع «المُحمّدي» بحيّ الـمِـزَّة، وبقي فيه خطيباً ما يُقارب ثماني سنوات. و كنت أحضر فيه خطبه. (و «المِزَّة» كانت في الماضي قرية عند جبل يسمى باسمها في غوطة دمشق. وهي الآن من الأحياء الراقية في مدينة دمشق نتيجة التوسع العمراني). ثم منع الشيخ من الخطابة و غيرها سنة 1415، بسبب كلامه عن الاحتفال بعيد رأس السنة و ما ساقه في الخطبة من القول بكفر الصرب النصارى و غيره، فاشتكى عليه الصوفية العملاء و قالوا: إنه يكفر النصارى! (مع العلم أن هذا إجماع من العلماء، كما نقل ابن حزم والقاضي عياض). إلى أشياء أخرى لا نود ذكرها هنا.

5) لكن الشيخ بقي يلقي دروسه في معهد الأمينية (وهي مدرسة قديمة للشافعية، لها مبنى جديد في جامع الزهراء بالمزة). وبقي يقوم بالتدريس والوعظ ولا يترك مناسبة من زواج أو وفاة إلا ويتكلم فيها وينبه الناس إلى السنة الصحيحة ويدعوهم إلى ضرورة ترك البدع والمخالفات في الشريعة.

هذا مع انكبابه على التحقيق و التأليف –كما سيأتي الكلام عليه– و تدريسه العلم للناس و إلقاء المحاضرات. فالشيخ لا تكاد تمر حادثة أو مناسبة من عرس أو وليمة أو وفاة إلا و يقوم بتبيين السنة من البدعة، مرغباً في الأولى و مرهباً و محذراً من الثانية.

و خطابة الشيخ قَلَّ أن تجد لها نظيراً. فإنك لو حضرت له لم تلتفت عنه طرفة عين: يشُدّك بكلامه، و أسلوبِه في التعبير عمَّا يتكلَّم به. فكم من إشارةٍ كانت معبِّرةً عن المعنى أكثر من لفظها؟ هذا عدا طريقة كلامه: فالشيخ يعرف متى يرفع الصوت و متى يخفضه، في طريقة غاية في الجمال، إضافة إلى أن الشيخ جهوري الصوت. و لقد كان المسجد المحمدي يمتلئ بالمصلين في خطبة الجمعة، و كذا في مسجد عمر بالقدم.

و من الطرق التي يستعملها في خطبه أن يورد الحديث بذكر اسم الصحابي و من أخرجه و يترجم لهم ترجمة مختصرة جداً ثم يشرع في الشرح مستشهدا بالآيات و الأحاديث.و هذا كله في دقة و تناسب و تنسيق جميل. ثم بعد انتهاء الخطبة يجيب الشيخ على أسئلة السائلين، في الحديث و الفقه و التوحيد و غير ذلك. فلا تكاد تخرج من المسجد إلا و قد شحنت إيماناً و علماً. حقًّا إن من لم يحضر خطب الشيخ يراني مُبالغاً أو مغالياً، لكن هذه ليست شهادتي بل هي شهادة جميع من أعرفهم من أصحابي و غيرهم ممن كانوا يحضرون خطب الشيخ. و لقد كان الناس يتدفقون على المسجد المحمدي من كلّ فَجٍّ و صوب، يأتون إليه من أماكن بعيدة جداً لسماع الخطبة. و إذا حضرتَ فسمعت الشيخ: ذهب عنك ما تجده من تعب الطريق، و أعقب ذلك لذة إيمانية مما تسمعه من أحاديث الإيمان!؟



أسباب هذا العطاء العلمي:
مما لا شك فيه ولا ريب، أن توفيق الله سبحانه وتعالى كان فوق الأسباب كلها التي هيّأت للشيخ هذه الأعمال الكثيرة. فمن أسباب هذا العطاء العلمي:

1) تفرغه التام لخدمة السنة النبوية الطاهرة، وهدفه السامي من دعوته.

2) بعده عن الحياة العامة والمجاملات الاجتماعية الفارغة التي لا تليق بأهل العلم أصلاً.

3) المنهج المستقيم الذي اتبعه في حياته وهو منهج السلف الصالح رضوان الله عليهم، وسلامة معتقده.

4) حبه لعلم الحديث النبوي الشريف ودأبه في المطالعة.

5) كثرة المراجع بين يديه، إذ لديه مكتبة عامرة بالكتب النافعة والمصنفات، وخاصة كتب علم الحديث.

6) ملازمته الطويلة للمكتبة الظاهرية بدمشق مدة طويلة من الزمن للنظر في المخطوطات والتحقيق فيها.



كتبه و تحقيقاته:
لم يعتمد الشيخ منهج التأليف، ولكنه اعتمد التحقيق منهجاً له. يقول في ذلك: «... ذلك لأن المؤلفات كثيرة، والتحقيق أولى. وذلك حتى نُقدِّمَ الكتاب إلى طالب العلم محقَّقاً ومصحَّحاً حتى يستفيد منه». ويقول الشيخ: «فإني –بعونه تعالى– حقّقْت أكثر من خمسين كتاباً كبيراً و صغيراً، في الفقه و الحديث و التفسير و الأدب و غيرها، و هي موجودة في العالم الإسلامي». ويقول كذلك: «اخترت التحقيق على التأليف، لأن التأليف عبارة عن جمع معلومات دون تمحيص ودون تحقيق (يقصد في الغالب). أما التحقيق فإن طالب العلم يقف فيه في المسألة على صحتها أو عدم صحتها، لأن المحقق عليه أن يبين الحديث وصحته وحسنه وضعفه أو وضعه، فيكون طالب العلم على بينة من أمره».

إن باكورة تحقيقات الشيخ هو:

1 – إتمام تحقيق كتاب "غاية المنتهى" في الفقه الحنبلي الذي بدأ تحقيقه شيخ الحنابلة آنذاك جميل الشطي –رحمه الله–، حيث طلب من الشيخ إتمام العمل على تحقيقه.

وفي بداية الستينات انتظم الشيخ للعمل مديراً لقسم التحقيق والتصحيح في المكتب الإسلامي بدمشق، وذلك بصحبة الشيخ شعيب الأرناؤوط –حفظه الله–. واستمر في عمله هذا حتى عام (1389هـ – 1968م). وفي غضون ذلك وبعده قام بتحقيق كتب كبيرة بالاشتراك مع شعيب، وصدرت عن المكتب الإسلامي، منها:

2 – زاد المسير في علم التفسير، لابن الجوزي في 9 مجلدات.

3 – المبدع في شرح المقنع، لابن مفلح في 8 مجلدات.

4 – روضة الطالبين، للنووي في 12 مجلداً.

8 – جلاء الأفهام في الصلاة على خير الأنام، لابن القيم في مجلد.

– مشكاة المصابيح، للتبريزي. وقد شارك في تخريج أحاديثه الشيخ ناصر الدين الألباني –رحمه الله–.

5 – الكافي، لابن قدامة المقدسي.

7 – رفع الملام عن الأئمة الأعلام، لابن تيمية.

6 – مختصر منهاج القاصدين، للمقدسي.

و أخرج معه أيضا و طبع عن دار مؤسسة الرسالة:

9 – زاد المعاد لابن القيم في 5 مجلدات. و قد عمل فيه الشيخ عبد القادر أولا، ثم شاركه شعيب في تحقيقه.

10 – المسائل الماردينية لابن تيمية، قام بتحقيقها و تصحيحها حيث كان يعمل بالمكتب الإسلامي.

11 – و من أعماله الكبيرة المشهورة: تحقيق "جامع الأصول من أحاديث الرسول r" لابن الأثير الجزري. استغرق عمل الشيخ فيه خمس سنوات كاملة مليئة بالصبر والجهد والعمل الدؤوب. وروعة هذا العمل أن ذلك الكتاب يحوي الصحيحين وسنن النسائي وأبي داود والترمذي وموطأ مالك. فهو يحوي على عامة الأحاديث الفقهية ويكاد يستوعب الصحيح منها، لكنه مخلوط مع الضعيف ومحذوف الإسناد. فالذي قام به الشيخ هو تخريج تلك الأحاديث والحكم عليها بمنهج معتدل منصف. وبذلك صار بإمكان الفقيه معرفة حكم الحديث الذي يحتاجه بكل يسر وسهولة. وهو يعمل على طبعة جديدة له. وعمله الجديد في جامع الأصول هو بمثابة إعادة نظر وتحقيق جديد له، بالإضافة إلى ضم زوائد ابن ماجة في الحاشية.

12 – الأذكار للنووي – مجلد

13 – مختصر شعب الإيمان للبيهقي – مجلد

14 – الحكم الجديرة بالإذاعة لابن رجب.

15 – فتح المجيد شرح كتاب التوحيد – مجلد

16 – لمعة الاعتقاد لابن قدامة.

17 – التبيان في آداب حملة القرآن للنووي - مجلد

18 – كتاب التوابين لابن قدامة – مجلد

19 – وصايا الآباء للأبناء لأحمد شاكر – تعليق.

20 –الإذاعة لما كان و يكون بين يدي الساعة لصديق خان.

21 – شرح ثلاثيات مسند الإمام أحمد للسفاريني – مجلدين. طبع بالمكتب الإسلامي، لكن كان الشيخ يقوم بالتعليق عليه و شرحه، فلا أدري أنتهى منه أم لا؟

22 - كفاية الأخيار للحصني.

و تحقيقاته من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية كثيرة، منها:

23 – قاعدة جليلة في التوسل و الوسيلة

24 – الفرقان بين أولياء الرحمن و أولياء الشيطان

25 –الكلم الطيب

و هناك غيرها، و من كتب ابن القيّم:

26 –الوابل الصيب

27 – الفروسية

28 - فتاوى رسول الله صلى الله عليه و سلم لابن القيم

29 –عدة الصابرين

و من الكتب حققها الشيخ وانتهى منها لعلها لم تطبع بعد (هي الآن في المطبعة في الرياض):

30 –الشفا للقاضي عياض.

31 – الفتن و الملاحم لابن كثير.

32 – المتجر الرابح للدمياطي.

33 – شمائل الرسول صلى الله عليه و سلم لابن كثير.

34 – السنن و المبتدعات للقشيري.

35 – يقظة أولي الاعتبار بذكر الجنة و النار لصديق خان.

و له من الرسائل الوجيزة النافعة:

36 – الوجيز في منهج السلف الصالح، و لهذه الرسالة قصة.

37 – وصايا نبوية – شرح فيها خمسة أحاديث أخذا بما قاله بشر بن الحارث – كما قدمنا قوله أول الترجمة -.

كما أنه اشترك في تحقيق شرح الطحاوية المطبوعة بالمكتب الإسلامي.

و غيرها كثير مما علق عليه الشيخ أو أشرف على تحقيقه.



7 – أخبار و فوائد:
ومن نكته: كان يقول كثيراً: لا يجوز همز المشايخ "المشائخ". وهذه فائدة لغوية على خطأ شاع هذه الأيام.

و من الطرائف التي وقعت مع الشيخ أن قال له أحد الإخوة الأفاضل: «شيخنا بلغني أنهم منعوا كتاب رياض الصالحين النووي من الأسواق، فما السبب في هذا؟». فقال الشيخ مازحاً: «لعل أحداً من هؤلاء الذين لا يفهمون، لما قرأ للنووي، ظن الكتاب يتحدث عن السلاح النووي، و لعله كذلك!!!» فما أحمقهم و أجهلهم!

و قدمت إلى الشيخ عبد القادر في سكنه بدمشق بحي الميدان. وكان يفتح مكتبته يومياً من الساعة الخامسة مساءً حتى الساعة السابعة. فوجدته يأتي إليه طلاب علم من جميع البلدان، ليس العربية فحسب، بل كثير من طلبته أعاجم من سنة إيران ومن الشيشان ومن السنغال ومن مسلمي الأمريكان والبريطانيين وغيرهم. تجدهم يحيطون به بإجلال كأن على رؤوسهم الطير. كما يأتيه الكثير من الناس من عوام بلاد الشام يسألونه عن مسائل الطلاق، كما سبق بيانه.

و من أخبار الكتب التي شارك في تحقيقها شيخنا عبد القادر كتاب مشكاة المصابيح للتبريزي الذي حققه الألباني، فقد كان يقوم على تصحيحها و مراجعتها الشيخ عبد القادر باعتباره مدير قسم التصحيح بالمكتب الإسلامي، و كان قد رفض بعض أحكام الشيخ، كما حصل في رده لحكم الشيخ ناصر على حديث كتاب ابن حزم: «لا يمس القرآن إلا طاهر». فقد كان الشيخ الألباني ضعفه أولاً، ثم ناقشه الشيخ عبد القادر، و أوقفه على تعليق الشيخ أحمد شاكر رحمه الله على المحلى (1|81-82)، فرجع الشيخ الألباني إلى قول الشيخ عبد القادر.

ومن الأخبار الطريفة ما أخبرنا به أخانا الشيخ محمد زياد التكلة قال: لما زار شيخنا الرياض بتاريخ 8|4|1424 وكان في المجلس بعض الكبار، مثل الشيخ عبد الرحمن الباني، والشيخ محمد لطفي الصباغ، وعدد من طلبة العلم المعروفين، حضر المجلس الأخ معتز الفرا، مصطحبا ابنته الرضيعة (شيماء) وعمرها شهران تقريبا على ما أذكر، فقام شيخنا عبد القادر من مجلسه إليها، وحملها، وبدأ يعوِّذها ويدعو لها، فقلتُ لشيخنا: ألا تحنِّكها أيضا؟ فضحك شيخنا كثيرا، وقال: لا، حاجتنا سيدنا! يكفينا الذي عندنا! ذلك أن شيخنا في إحدى زياراته الدعوية لبلاده كوسوفو، أُتي له بمولودة، فحنَّكَها، وعوَّذها، ودعا لها بالبركة، ثم دارت الأيام والليالي وأصبحت زوجته!

قال الشيخ التكلة: وشيخنا بقي متابعا لجديد الكتب ولا سيما في علم الحديث حتى وفاته، وكنتُ إذا اشتريت للشيخ كتبا لا يرضى أن يأخذها بلا ثمن مهما كان، ومشى على ذلك سنوات، ثم صرت أستطيع أن أدخل عليه بعض الكتب الهدايا بالحيلة والإحراج! وأذكر أنه لما وصلت أجزاء العلل للدارقطني إلى العاشر وأحضرته معي للشام صوره مني مجموعة من الطلاب لعدم وجود نسخه هناك، وأخذت حساب شيخنا في التصوير، فلم جئت إليه بالكتاب فرح بالنسخة، ورفض أخذها هدية، بل أخذ يُخرج إلي أوراق النقد فئة الخمسمائة ليرة تباعا، حتى زاد على العشرة آلاف (والنسخة كلفت حوالي الألفين فقط!)، وبالكاد حتى اقتنع شيخنا أنها لم تكلف إلا كذا!



استمع لمحاضرة صوتية
لعل كثير منكم متشوق إلى سماع صوت الشيخ. فأبشركم بأن هناك شريط له في موقع "الإسلام ويب". الشيخ يشرح فيه حديث عن الحياء.

وهناك دروس أخرى له تجدها على هذه الروابط:

الدرس الأول - يوم السبت 20|صفر|1425هـ - 10|4|2004م - اضغط هنا -

الدرس الثاني - يوم الأحد 21|صفر|1425هـ - 11|4|2004م - اضغط هنا -

الدرس الثالث - يوم الأثنين 22|صفر|1425هـ -12|14|2004م - اضغط هنا -

الدرس الرابع - يوم الثلاثاء 23|صفر|1425هـ - 13|4|2004م - اضغط هنا -

الدرس الخامس - يوم الأربعاء 24|صفر|1425هـ - 14|4|2004م - اضغط هنا

الدرس السادس - يوم الخميس 25|صفر|1425هـ - 15|4|2004م - اضغط هنا

الدرس السابع - يوم الجمعة 26|صفر|1425هـ - 16|4|2004م - اضغط هنا -

الدرس الثامن - يوم السبت 27|صفر|1425هـ - 17|4|2004م - اضغط هنا -

الدرس التاسع - يوم الأحد 28|صفر|1425هـ 18|4|2004م - اضغط هنا -





قصة حصول التحريف بكتاب الأذكار للنووي الذي حققه شيخنا
قام أحد المسؤولين في "هيئة مراقبة المطبوعات" بالمملكة السعودية، بتحريف كتاب "الأذكار" للإمام النووي، الذي حققه شيخنا عبد القادر الأرنؤوط، بدون علم شيخنا. وما إن نزل إلى الأسواق، حتى طار به أهل البدع كشيطان العقبة، في كل أرض زاعمين أنهم أخذوا على شيخنا ممسكاً، رغم أنه غير مسؤول عنه.

أولاً – فور اطلاع الشيخ على ما وقع في الكتاب من تحريف، أعلن براءته، وطَبَعَ وُريقاتٍ تُبيّن ما حصل بعنوان "رد على افتراء". وكان يُعطي هذه الوريقات لكل من يأتيه سائلاً عن هذا الموضوع.

ثانياً – سبب عدم انتشار هذه الوريقات في نجد والحجاز –مع حرص الشيخ على نشرها– هو رفض كافة الصحف السعودية لذلك لما سيتبين لاحقاً من فضح جهات رسمية في المملكة.

ثالثاً – طار أهل البدع بهذه الحكاية كأنهم قد وقعوا على صيْدٍ ثمينٍ. وطنطنوا حولها شهوراً بل سِنيناً. ومع اطلاع بعضهم على هذه البراءة، إلا أنهم تجاهلوها، واستمروا في افترائهم وبهتانهم. فأسأل الله أن يجعل ذلك في ميزان حسنات الشيخ، وأن يزيده بذلك رفعة في الدنيا والآخرة.

رابعاً – لو قام أحد الطّابعين بتغيير حرفٍ واحدٍ من كتب الشيخ عبد الفتاح أبو غدة –مثلاً– دون إعلامه، لكانت قامت الدنيا ولم تقعد، ولسَحَب الشيخ كتبه من عند ذلك الطابع. و بالمناسبة فإن الشيخ من أشدّ الناس كراهيةً لمِثلِ هذا العمل المشين –و هو التصرّف في عبارات الأئمة بالبتر و التغيير–. و كان يُنكِرُ ما وقع للشيخ حامد الفقي في بعض كتب ابن تيمية و ابن القيم من تغييره لعبارات لا تتّفق مع ما ارتآه، و الله الموفق لا رب غيره. و أهل البدع –كأمثال هذا الراد على شيخنا– هم أفعل الناس لمثل هذا، و القصص في هذا كثير. و من هؤلاء المشهورين بمثل هذا كمال الحوت –بلعه الحوت– هذا الحبشيّ المبتدع الضّال المجاهر ببغض ابن تيمية –بل بتكفيره–، و هو الذي جمع ذاك الكتاب الباطل في تكفير ابن تيمية، و طبعه باسم "كمال أبو المنى" أو نحوها| ثم أعاد طبعه بغير إسمٍ عليه. وهو من طائفة الأحباش المارقة. وهم يفعلون ما يفعلون حسبة! وهو مشهور عنهم. و هكذا أمثاله نسأل الله تعالى أن يبطل كيدهم لأهل السنة.

خامساً – نص براءة الشيخ:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد.

فإن الكتاب الذي بين أيدينا "الأذكار" للإمام النووي –رحمه الله– قد طُبِعَ بتحقيقي في مطبعة "الملاّح" بدمشق سنة 1391هـ الموافق 1971م. ثم قمت بتحقيقه مرة أخرى، وقام بطبعه مدير دار الهدى بالرياض الأستاذ "أحمد النحّاس". وكان قد قَدّمَهُ للإدارة العامة لشؤون المصاحف ومراقبة المطبوعات برئاسة "البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد في الرياض". وسُلِّم الكتاب إلى هيئة مراقبة المطبوعات، وقرأه أحد الأساتذة وتَصرّفَ فيه في: "فصل في زيارة قبر رسول الله r"، وجَعَله: "فصل في زيارة مسجد رسول الله r"! مع تغيير بعض العبارات في هذا الفصل صفحة (295)، وحذف من صفحة (297) قصة العتبي، وهو محمد بن عبيد الله بن عمرو بن معاوية بن عمرو بن عتبة بن أبي سفيان بن صخر بن حرب بن أمية الأموي العتبي الشاعر، الذي ذكر قصة الأعرابي الذي جاء إلى قبر رسول r وقال له: «جئتك مستغفرا من ذنبي»، وأن العتبي رأى النبي r في المنام وقال له: «يا عتبي إلحق الأعرابي فبَشّره بأن الله قد غفر له»، وحَذَفَ التّعليق الذي ذكرته حول هذه القصة. وقد ذكَرتُ أنها غير صحيحة، ومع ذلك كله حذفها وحذف التعليق الذي علقته عليها!

وهذا التصرّف الذي حَصَلَ في هذا الكتاب، لم يكن مِنّي أنا العبد الفقير إلى الله تعالى العلي القدير "عبد القادر الأرناؤوط"، وكذلك لم يكن من مدير دار الهدى الأستاذ "أحمد النحّاس". وإنما حَصَل من "هيئة مراقبة المطبوعات". ومدير دار الهدى ومحقّق الكتاب لا يحمِلان تِبعة ذلك، وإنما الذي يحمل تبعة ذلك "هيئة مراقبة المطبوعات".

ولا شَكَّ أن التصرُّف في عبارات المؤلّفين لا يجوز. وهي أمانةٌ علميةٌ. وإنما على المحقّق والمدقّق أن يترك عبارة المؤلف كما هي، وأن يُعلِّقَ على ما يراه مخالفاً للشرع والسُّنة في نظره، دون تغييرٍ لعبارة المؤلّف.

وكان الأخ في الله الأستاذ "أحمد النحّاس" كلّمني بالهاتف من الرياض إلى دمشق، وذكر لي أن المدقّق تصرّف في الكتاب، وأنه حصل تغييرٌ وتبديلٌ. ولكن كلّ ظنّي أنه تصرّفٌ مع التعليق على ذلك المكان، كما هي عادة المحققين والمدققين. وأخيراً طُبِعَ الكتاب، وطُرِحَ إلى السوق في الرياض. وبعد اطلاعنا على الكتاب، ما كان من مدير دار الهدى الأستاذ "أحمد النحاس" إلا أن قام بطباعته مرةً أخرى، و رَدّ قصة العتبي المحذوفة إلى مكانها –كما كانت سابقاً في جميع الطبعات– مع التعليق عليها من قِبَليْ. وزِدتُ عليه بياناً أن هذه القصة غير صحيحة. وفي هذه الطبعة الأخيرة ردَّ كلام النووي كما كان أيضاً في جميع الطبعات، مع التعليق عليه.

وفي الحقيقة –كما قلت– لم يكن التصرّف في هذا الكتاب: لا من قِبَليْ، ولا من قِبَلِ مدير دار الهدى الأستاذ أحمد النحاس. وهدى الله تعالى من تَصرَّفَ في الكتاب، ورَدَّنا الله تعالى وإياه إلى الصواب، وسامح الله تعالى الأستاذ "محمد عوامة الحلبي" الذي اتهمني في كتابه "صفحات في أدب الرأي" صفحة (77) بتغيير نصوص العلماء والتلاعب بها. وقال في التعليق: «أكتب هذا بناءً على أنه هو فاعل ذلك، وعلى أنه هو المسؤول. فقد طبع اسمه على الكتاب، والله أعلم بما وراء ذلك». هذا وقد بيّنتُ مَنْ هو وراء ذلك، فسامحه الله وهدانا وإياه إلى الصواب. فإنه قد فتح الباب في الاتهام لمحقّقٍ جديدٍ اسمه "سُبَيع حمزة حاكمي الحمصي" وهو الآن يعمل في جدة. فقد اتّهمني في مقدمة كتاب "الأذكار" الذي حققه من جديد بـ"الخيانة" وعدم الأمانة والتحريف والتشويه والحذف والتبديل. وتَهَكَّمَ بلقب الشيخ وقال: «اتق الله أيها الشيخ، وارفع يدك عن كتب التراث، وابحث عن مصدر آخر للرزق». ويقول: «ما كتبنا هذا لنشهر، بل لنحذّر. فالشيخ لا يعرفنا ولا نعرفه»! يقول هذا ويقِرّ بأنه لا يعرفني ولا أعرفه. فكيف يتهمني بهذه الاتهامات الباطلة وهو لا يعرفني ولا يعرف حقيقة ما حصل في الكتاب؟ ومن الذي غيّرَ وبدّل؟ وهل أنا المتصرّف أم غيري بمجرد أنه سمع من الناس؟ أهكذا يعمل طالب العلم؟ والله تعالى يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} (6) سورة الحجرات. ويقول تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا} (58) سورة الأحزاب. ويقول تعالى: {وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا} (112) سورة النساء. ويقول تعالى: {... وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى} (61) سورة طـه.

وهذا المُتّهم "الشيخ سبيع حمزة حاكمي الحمصي" مَرَّ على قصة العتبي أثناء تحقيقه صفحة (284–285) من طبعته، ولم يُعلّق عليها شيئاً، مع أن هذه القصة ليس لها إسنادٌ صحيحٌ، ومتنها مخالفٌ للأحاديث الصحيحة. وسكت عنها وكأنها قِصةٌ صحيحةٌ مُسلَّمٌ بها. وقد قال الحافظ محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي الحنبلي –تلميذ شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذ الحافظ المِزِّيّ– في كتابه "الصارم المنكي في الرد على السبكي": «ذكرها الحافظ البيهقي في "شُعَب الإيمان" بإسنادٍ مظلمٍ». قال: «و وَضَعَ لها بعض الكذّابين إسناداً إلى عليٍّ t». وقال أيضاً ابن عبد الهادي في "الصارم المنكي في الرد على السبكي" صفحة (430): «هذا خبرٌ موضوعٌ، وأثَرٌ مُختَلقٌ مصنوعٌ لا يصلح الاعتماد عليه، ولا يحسن المصير إليه، وإسناده ظُلُماتٍ بعضها فوق بعض».

وقد أخطأ الإمام النووي –رحمه الله– حيث ذكر هذه القصة وسكت عليها. وكان الأوْلى أن لا يذكرها حتى لا يغر بها القراء ويستشهدوا بها. أقول: كيف تصح هذه القصة وفيها يقول العتبي: «جاء الأعرابي إلى قبر النبي r وقال له: "جئتك مستغفرا من ذنبي"، بعد وفاة النبي r وهو في قبره؟ والله تعالى يقول في كتابه: {... وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ...} (135) سورة آل عمران. أي لا يغفرها أحدٌ سواه. قال الحافظ ابن عبد الهادي الحنبلي: «ولم يفهم أحدٌ من السلف والخلف من الآية الكريمة {... وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا} (64) سورة النساء، إلاّ المجيء إليه في حياته r ليستغفر لهم».

وهذه قضية لها علاقة بالعقيدة والتوحيد، فلا يجوز التساهل فيها والسكوت عنها. وإن عقائد السلف الصالح أنهم يعبدون الله تعالى وحده ولا يشركون به شيئاً. فلا يَسأَلون إلا الله تعالى، ولا يستعينون إلا بالله عز وجل، ولا يستغيثون إلا به سبحانه، ولا يتوكلون إلا عليه جل وعلا. ويتوسّلون إلى الله تعالى بطاعته وعبادته والقيام بالأعمال الصالحة لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ...} (35) سورة المائدة. أي تقربوا إليه بطاعته وعبادته سبحانه وتعالى.

قال عبد الله بن مسعود t: «اتّبِعوا ولا تبتدِعوا فقد كُفيتم». وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: «قِفْ حيث وَقَفَ القوم. فإنهم عن عِلْمٍ وقفوا، وببَصرٍ نافِذٍ كفّوا». وقال الإمام الأوزاعي إمام أهل الشام رحمه الله: «عليك بآثار من سلف، وإن رفضك الناس. وإياك وآراء الرجال، وإن زخرفوه لك بالقول». وقال الفضيل بن عياض رحمه الله: «إلزم طرق الهدى، ولا يغُرّك قِلّةَ السالكين. وإيّاك وطرق الضلالة، ولا تغتر بكثرة الهالكين».

هذا وإن شريعة الله تعالى محفوظة من التغيير والتبديل، وقد تكَفَّلَ الله تعالى بحفظها فقال: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (9) سورة الحجر. ورسول الله r قال في حديثه: «يحمِلُ هذا العِلْمَ من كُلِّ خَلَفٍ عُدُوله: يَنفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين». وهو حديثٌ حَسَنٌ بطرقه وشواهده.

نسأل الله تعالى أن يهدينا للعقيدة الصافية، والسريرة النقية الطاهرة، والأخلاق المرضية الفاضلة عند الله تعالى، وأن يعافينا من اتهام الأبرياء. وأن يُحْيينا على الإسلام، وأن يميتنا على الإيمان وشريعة النبي محمد عليه الصلاة والسلام. اللهم تَوَفَّنا مسلمين، وألحقنا بالصالحين، غير خزايا ولا مفتونين، واغفر لنا ولوالدينا وللمؤمنين يوم يقوم الحساب. ونسأله تعالى أن يلهمنا الصواب في القول والعمل.

قال تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً} (70–71) سورة الأحزاب.

كما نسأله تعالى أن يجعل قلوبنا طاهرة من الحقد والحسد، وعامرة بذكر الله تعالى والصلاة على رسوله r. وأن يُلهمنا القول بالحق في الرضى والغضب، وأن يرزقنا التقوى في السر والعلانية {... هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ} (56) سورة المدثر. إنه على كل شيء قدير، وبالإجابة جدير، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

طالب العلم الشريف

العبد الفقير إلى الله تعالى العلي القدير

( عبد القادر الأرنؤوط )

التوقيع

دمشق 1 ربيع الأول 1413 هـ

29 آب 1992 م
http://alarnaut.com/
  #174  
قديم 28-05-05, 11:13 PM
الأحمدي الأحمدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-12-04
المشاركات: 318
افتراضي

شيخنا عبدالله بن خميس
جزاك الله خيرا على جهودك المباركة

هل لك - بارك الله فيك - ان تجد لنا ترجمة للشيخ : زين بن إبراهيم بن سميط .... المتواجد في المدينة المنورة

نفع الله بك
__________________
واحسرتاه تقضي العمر وإنصرمت ** ساعاته بين ذل العجز والكسل
والقوم قد أخذوا درب النجاة وقد ** ساروا إلى المطلب الأعلى بلا مهل

صفحة الشيخ وليد السعيدان
www.saaid.net/Doat/wled/index.htm
  #175  
قديم 29-05-05, 12:00 AM
أبو ابراهيم الكويتي أبو ابراهيم الكويتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-01-05
المشاركات: 380
افتراضي

ترجمة
فضيلة الشيخ/ د. عبد الله بن موسى العمار

بسم الله الرحمن الرحيم

الاسم: عبد الله بن موسى العمار

العمل الحالي: أستاذ الفقه في كلية الشريعة جامعة الإمام.

المؤهلات العلمية:

1. بكالوريوس الشريعة / كلية الشريعة جامعة الإمام.

2. ماجستير في الفقه / كلية الشريعة جامعة الإمام.

3. دكتوراة في الفقه/ كلية الشريعة جامعة الإمام.

المؤلفات والبحوث:

1. القرعة ومجالات تطبيقها في الفقه الإسلامي.

2. تحقيق كتاب تجريد العناية

3. الإحداد أحكامه و واقع الناس فيه

4. حياة سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ(بالاشتراك).

أشرطة مسموعة:

1. الرسول القدوة.

2. الطلاق.

3. الحياة الطيبة.

الدروس المقامة في المساجد أو الإذاعة أو التلفزيون:

1. درس في الفرائض في مسجد الذياب بالنسيم.

2. درس في الروض المربع في مسجد زيد بن حارثه.

3. درس في منار السبيل في جامع الجوهرة آل إبراهيم.

العلماء الذين تلقيتم العلم عنهم:

1. الشيخ صالح الفوزان حفظه الله.

2. الشيخ صالح الأطرم حفظه الله.

3. الشيخ فهد الفهد حفظه الله.

إضافات:

1-المشاركة في عدد من الدورات العلمية الشرعية المقامة في داخل المملكة وخارجها.

2-المشاركة في التوعية الإسلامية في الحج مع وزارة الشؤون الإسلامية والحرس الوطني.

3-المشاركة في عدد من المؤتمرات والندوات داخل المملكة وخارجها.

4-الخطابة منذ ما يزيد على ثلاثين عاماً.

-----------------------------------------------------------------------------
ترجمة
لفضيلة الشيخ / محمد حسان

بسم الله الرحمن الرحيم

الاسم: محمد إبراهيم إبراهيم حسان

اسم الشهرة: محمد حسان

تاريخ الميلاد: 8 / 4 / 1962 مكان الميلاد: ولد في قرية دموه مركز دكرنس / الدقهلية

المؤهلات العلمية:

بكالوريوس إعلام – جامعة القاهرة

عمل مدرساً لمادتي الحديث ومناهج المحدثين في كليتي الشريعة وأصول الدين بجامعة الأمام / محمد بن سعود.

العلماء الذين تلقيتم العلم عنهم:

1 – الشيخ / إبن باز

2 – الشيخ / إبن العثيمين

3 – الشيخ / إبن الجبرين

الإصدارات:

حقيقة التوحيد

خواطر على طريق الدعوة

قواعد المجتمع المسلم

الإيمان بالقضاء والقدر

الثبات حتى الممات

أئمة الهدي ومصابح الدجى

جبريل يسأل والنبي يجيب

مسائل مهمة بين المنهجية والحركية

بالإضافة إلى مئات الإصدارات من الشرائط .

-------------------------------------------------------------------------
ترجمة
فضيلة الشيخ/ د. فالح بن محمد بن فالح الصغير

بسم الله الرحمن الرحيم

الاسم: فالح بن محمد بن فالح الصغير

العنوان: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية- كلية أصول الدين – الرياض.

العمل الحالي: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية- كلية أصول الدين – الرياض.

المؤهلات العلمية:

1. الماجستير في السنة النبوية وعلومها.

2. الدكتوراة في السنة النبوية وعلومها.

3. الأستاذية في السنة النبوية وعلومها.

المؤلفات والبحوث:

قريبة من 30 مؤلف ومنها:

1. من فقه السنة(مجلدان).

2. من أسئلة النساء للنبي صلى الله عليه وسلم.

3. المرأة المسلمة ومسؤوليتها في الواقع المعاصر.

أشرطة مسموعة:

1. المنهجية في طلب العلم.

2. هدي النبي صلى الله عليه وسلم.

3. التنافس.

الدروس المقامة في المساجد أو الإذاعة أو التلفزيون:

سابقاً كثير ولله الحمد وحالياً هي:

1. درس في التوحيد(العقيدة الواسطية) جامع الهريش.

2. درس في الفقه(منار السبيل) جامع الهريش بالرياض.

3. درس في الفقه(بلوغ المرام)جامع الهريش الرياض.

4. درس في التفسير في إذاعة القرآن.

العلماء الذين تلقيتم العلم عنهم:

1. الشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمه الله.

2. الشيخ الدكتور صالح الفوزان حفظه الله.

3. الشيخ الدكتور صالح الأطرم.

--------------------------------------------------------
ترجمة
فضيلة الشيخ/ د. ناصر بن عبد الكريم العقل

بسم الله الرحمن الرحيم

الاسم: ناصر بن عبد الكريم العقل

العنوان: كلية أصول الدين – جامعة الإمام ص 17999 الرياض 11494.

العمل الحالي: أستاذ العقيدة والمذاهب المعاصرة بكلية أصول الدين بالرياض.

المؤهلات العلمية:

1. الدكتوراة في العقيدة والمذاهب المعاصرة.

المؤلفات والبحوث:

1. الخوارج قديماً وحديثاً.

2. مسائل وبحوث في البدع والإهداء والافتراق.

3. قضايا معاصرة.

أشرطة مسموعة:

1. حديث حول الأحداث.

2. حقيقة التدين

3. الفقه في الدين.

الدروس المقامة في المساجد أو الإذاعة أو التلفزيون:

1 . درس في العقيدة في مسجد الدوسري بحي السلام أسبوعي.

2. حلقات في العقيدة أذيعت في إذاعة القرآن الكريم.

3. درس أسبوعي خاص بمسجد إسكان الجامعة.

العلماء الذين تلقيتم العلم عنهم:

1. الشيخ صالح البليهي رحمه الله.

2. الشيخ عبد الله الجبرين حفظه الله.

3. الشيخ محمد العثيمين رحمة الله.

من موقع الاكاديمية الاسلامية لقناة المجد
  #176  
قديم 29-05-05, 12:33 AM
محمد بن عبدالله محمد بن عبدالله غير متصل حالياً
السريّع
 
تاريخ التسجيل: 22-01-05
المشاركات: 3,161
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو ابراهيم الكويتي
لفضيلة الشيخ / محمد حسان
انظر ترجمة أوسع في موقعه :
http://www.mohamedhassan.org/
  #177  
قديم 29-05-05, 01:28 AM
عبدالله بن خميس عبدالله بن خميس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-03
المشاركات: 872
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأحمدي
شيخنا عبدالله بن خميس
جزاك الله خيرا على جهودك المباركة

هل لك - بارك الله فيك - ان تجد لنا ترجمة للشيخ : زين بن إبراهيم بن سميط .... المتواجد في المدينة المنورة

نفع الله بك
بوركت أخي الأحمدي

هذا الرجل الحضرمي زين بن إبراهيم بن سميط آل باعلوي
رجل صوفي منافح عن الصوفية وله رباط صوفي في المدينة النبوية وله كتاب بعنوان( الفيوضات الربانية من أنفاس السادة العلوية) فالمعذرة لا نحب أن نترجم له
__________________
عبدالله بن خميس!
رياض نجد
  #178  
قديم 29-05-05, 11:12 AM
أبو ابراهيم الكويتي أبو ابراهيم الكويتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-01-05
المشاركات: 380
افتراضي

نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية
للشيخ إحسان إلهي ظهير
مجاهدون بالقلم
1360هـ 1407ه ـ



خالد بن سليمان الجبرين


إحسان إلهي عالم باكستاني من أولئك الذين حملوا لواء الحرب على أصحاب الفرق الضالة، وبينوا بالتحقيق والبحث الأصيل مدى ماهم فيه من انحراف عن سبيل الله وحياد عن سنة نبيه ، وإن ادعوا الإسلام وملأوا مابين الخافقين نفاقاً وتقية.
ولد في "سيالكوت" عام (1363ه) ولما بلغ التاسعة كان قد حفظ القرآن كاملاً وأسرته تعرف بالانتماء إلى أهل الحديث.. وقد أكمل دراسته الابتدائية في المدارس العادية وفي الوقت نفسه كان يختلف إلى العلماء في المساجد وينهل من معين العلوم الدينية والشرعية.

الجامعة والنبوغ الجامعي:
لقد حصل الشيخ على الليسانس في الشريعة من الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة وكان ترتيبه الأول على طلبة الجامعة وكان ذلك عام (1961م).
وبعد ذلك رجع إلى الباكستان وانتظم في جامعة البنجاب، كلية الحقوق والعلوم السياسية، وفي ذلك الوقت عين خطيباً في أكبر مساجد أهل الحديث بلاهور. ثم حصل على الليسانس أيضاً.
وظل يدرس حتى حصل على ست شهادات ماجستير في الشريعة، واللغة العربية، والفارسية، والأردية، والسياسة. وكل ذلك من جامعة البنجاب وكذلك حصل على شهادة الحقوق من كراتشي.

المناصب والوظائف والدعوة:
كان رحمه الله رئيساً لمجمع البحوث الإسلامية.
بالإضافة إلى رئاسة تحرير مجلة "ترجمان الحديث" التابعة لجمعية أهل الحديث بلاهور في باكستان، كذلك كان مدير التحرير بمجلة أهل الحديث الأسبوعية.
وكان رحمه الله عظيم الشأن في أموره كلها.. رجع يوم رجع إلى بلاده ممتلئاً حماساً للدعوة الإسلامية.
وقد عرض عليه العمل في المملكة العربية السعودية فأبى آخذاً بقوله تعالى: وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون (122) {التوبة: 122}.
يقول عنه الدكتور محمد لقمان السلفي في مجلة الدعوة (1) :
"لقد عرفت هذا المجاهد الذي أوقف حياته بل باع نفسه في سبيل الله أكثر من خمس وعشرين سنة عندما جمعتني به رحمه الله مقاعد الدراسة في الجامعة الإسلامية، جلست معه جنباً إلى جنب لمدة أربع سنوات فعرفته طالباً ذكياً يفوق أقرانه في الدراسة، والبحث، والمناظرة! وجدته يحفظ آلاف الأحاديث النبوية عن ظهر قلب كان يخرج من الفصل.. ويتبع مفتي الديار الشامية الشيخ ناصر الدين الألباني(2) ويجلس أمامه في فناء الجامعة على الحصى يسأله في الحديث ومصطلحه ورجاله ويتناقش معه، والشيخ رحب الصدر يسمع منه، ويجيب على أسئلته وكأنه لمح في عينيه ما سيكون عليه هذا الشاب النبيه من الشأن العظيم في سبيل الدعوة إلى الله والجهاد في سبيله بالقلم واللسان".
وكان الشيخ رحمه الله يتصل بالدعاة والعلماء في أيام الحج في شتى بقاع الأرض.. يتداول معهم الموضوعات الإسلامية والمشاكل التي يواجهها المسلمون.

دعاة الضلالة والحقد المستعر:
لكل مجاهد مخلص.. خصوم وأعداء، ولكل حق ضده من الباطل وبما أن الشيخ كان سلفي العقيدة من المنتمين لأهل الحديث فقد جعله هذا في حرب فكرية دائمة مع الطوائف الضالة كالرافضة والإسماعيلية والقاديانية.
لقد كان يرفضها.. ويرد على ضلالاتها.. ويجابهها في كل مكان وكل منتدى شأنه شأن كل مؤمن حقيقي الإيمان يعتقد في قرارة نفسه أن الكتاب والسنة هما الطريق الأوحد ولا طريق سواه لكل من أراد أن يكون من المنتمين لدين الإسلام. ويعتقد كذلك أن أدياناً تبنى على الكذب وتتستر خلف الترهات والأباطيل لجديرة بألا تصمد أمام النقاش وأن تتضعضع أمام سواطع الحق ونور الحقيقة.
ولهذا الأمر طفق يلقي المحاضرات، ويعقد المناقشات والمناظرات مع أصحاب الملل الضالة، ويصنف الكتب المعتمدة على مبدأ الموضوعية في النقل والمناقشة والتحقيق. وكثيراً ما كان يرد على المبطلين بأقوالهم.. ويسعى إلى كشف مقاصدهم والإبانة عن انحرافهم وضلالهم وفي كل ذلك كان يخرج من المعركة منتصراً يعضده الحق، وينصره الله تعالى.
ولما أحس به أهل الانحراف، وشعروا بأنه يخنق أنفاسهم، ويدحض كيدهم عمدوا إلى طريقة تنبئ عن جبن خالع.. عمدوا إلى التصفية الجسدية بطريقة ماكرة!

وفاته واستشهاده:
في لاهور بجمعية أهل الحديث وبمناسبة عقد ندوة العلماء كان الشيخ يلقي محاضرة مع عدد من الدعاة والعلماء، وكان أمامه مزهرية ظاهرها الرحمة والبراءة، وداخلها قنبلة موقوتة.. انفجرت لتصيب إحسان إلهي ظهير بجروح بالغة، وتقتل سبعة من العلماء في الحال وتلحق بهم بعد مدة اثنان آخران.
كان ذلك في 23-7-1407هـ ، ليلاً.
وبقي الشيخ إحسان أربعة أيام في باكستان، ثم نقل إلى الرياض بالمملكة العربية السعودية على طائرة خاصة بأمر من الملك فهد بن عبدالعزيز حفظه الله واقتراح من العلامة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله .
وأدخل المستشفى العسكري، لكن روحه فاضت إلى بارئها في الأول من شعبان عام (1407ه)، فنقل بالطائرة إلى المدينة المنورة ودفن بمقبرة البقيع بالقرب من صحابة رسول الله (3).

آثاره:
بالإضافة إلى محاضراته في الباكستان، والكويت، والعراق، والمملكة العربية السعودية والمراكز الإسلامية في مختلف ولايات أمريكا.
فقد كتب العديد من الكتب والمؤلفات التي سعى إلى جمع مصادرها من أماكن متفرقة كأسبانيا، وبريطانيا، وفرنسا، وإيران، ومصر.. وإليك قائمة بأسماء تلك الكتب(4) :
1 الشيعة والسنة (1393ه).
2 الشيعة وأهل البيت (1403ه) وهي الطبعة الثالثة.
3 الشيعة والتشيع فرق وتاريخ.
4 الإسماعيلية تاريخ وعقائد (1405ه).
5 البابية عرض ونقد.
6 القاديانية (1376ه).
7 البريلوية عقائد وتاريخ (1403ه)
8 البهائية نقد وتحليل (1975م).
9 الرد الكافي على مغالطات الدكتور علي عبدالواحد وافي (1404ه).
10 التصوف، المنشأ والمصادر الجزء الأول (1406ه).
11 دراسات في التصوف وهو الجزء الثاني .
12 الشيعة والقرآن (1403ه).
13 الباطنية بفرقها المشهورة.
14 فرق شبه القارة الهندية ومعتقداتها.
15 النصرانية.
16 القاديانية باللغة الإنجليزية.
17 الشيعة والسنة بالفارسية.
18 كتاب الوسيلة بالإنجليزية والأوردية.
19 كتاب التوحيد.
20 الكفر والإسلام بالأوردية.
21 الشيعة والسنة بالفارسية والإنجليزية والتايلندية.

خالد بن سليمان الجبرين

---------------
* الهوامش:
1. مجلة الدعوة السعودية عدد (1087)
2. حيث كان الألباني مدرساً بالجامعة الإسلامية في الفترة ما بين (1381هـ و 1383)
3. إحسانا الهي ظهيرا ص (23)
4. المصدر نفسه ص: (9) – ص (16)
5. الدعوة عدد (1087)

*المراجع:ِِ
1. إحسان الهي ظهير – رسالة من تأليف: محمد إبراهيم الشيباني
2. مجلة الدعوة السعودية العدد (1087)
3. مجلة المجتمع الكويتية (812)
4. مجلة الفيصل السعودية العدد (123)

_____________________
منقول من مجلة الجندي المسلم
(مجلة تصدر عن وزارة الدفاع السعودية)
العدد 105

http://saaid.net/Warathah/1/taher.htm
  #179  
قديم 29-05-05, 11:16 AM
أبو ابراهيم الكويتي أبو ابراهيم الكويتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-01-05
المشاركات: 380
افتراضي

نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية
لفضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب – حفظه الله -






سيرة الشيخ ومعلومات عن حياته :
هو : الداعية المربي الفاضل أبو العلاء محمد بن حسين بن يعقوب .
ولد في عام 1375 هـ بقرية المعتمدية التابعة لمحافظة الجيزة بمصر .
كان والده ـ رحمه الله ـ رجلاً صالحًا ـ نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدًا ـ أنشأ الجمعية الشرعية في المعتمدية ، وكان من الدعاة إلى الله ، وكان دَمِث الخُلق ، طيب القلب ، محبوبًا بين أهالي قريته ، ساعيًا لإصلاح ذات البين ما استطاع إلى ذلك سبيلًا ، حتى توفي في 20 شعبان 1420هـ .
والشيخ ـ حفظه الله ـ هو أكبر إخوته الذكور ، وله أخت واحدة تكبره .
حصل على دبلوم المعلمين ، وتزوج وهو دون العشرين من عمره .

طلبه للعلم:
سافر إلى المملكة العربية السعودية في الفترة من (1401 - 1405هـ) ، وهذه الفترة كانت البداية الحقيقية في اتجاه الشيخ ـ حفظه الله ـ لطلب العلم الشرعي .
ثم عاد إلى مصر ، وتكرر سفره إلى المملكة السعودية على فترات ، حيث كان يعمل ، ويطلب العلم .
وفي مصر حفظ القرآن ، وعمل بمركز معلومات السنة النبوية ـ وهو من أوائل المراكز التي عنيت بإدخال الأحاديث النبوية في الحاسوب ـ وهذه الفترة مكنت الشيخ من الاطلاع على دواوين السنة لا سيما الكتب الستة ، مما أثرى محصوله العلمي .
وكانت للشيخ عناية خاصة منذ البداية بكتب الأئمة كابن الجوزي وشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ، والذهبي وغيرهم ، ولذا تجد الشيخ يوصي بها لا سيما صيد الخاطر والتبصرة لابن الجوزي ، ومدارج السالكين وطريق الهجرتين لابن القيم ، وسير أعلام النبلاء للذهبي ، ويرى أنَّ هذه الكتب ينبغي ألا يخلو منها بيت طالب علم .

شيوخه :
1) سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز (ت 1420 هـ ) ـ رحمه الله ـ مفتي المملكة السعودية ، ورئيس الجامعة الإسلامية ، ورئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإرشاد ، ورئيس المجمع الفقهي بمكة المكرمة -سابقًا- .
وقد تتلمذ الشيخ ـ حفظه الله ـ على يديه في الفترة من (1402-1405هـ) بالمسجد الكبير بالرياض ، وكان سماحة الشيخ ابن باز يدرس بعد صلاة الفجر سبع كتب مختلفة كفتح الباري ـ صحيح مسلم ـ العقيدة الطحاوية ـ تفسير ابن كثير ـ فتح المجيد ..
وكانت تربط الشيخ بالعلامة ابن باز علاقة حميمة ، وظلت هكذا حتى توفي الشيخ ابن باز عام 1420هـ .
2) فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين ـ رحمه الله ـ الفقيه الأصولى ، الأستاذ بجامعة محمد بن سعود بالقصيم ، وعضو هيئة كبار العلماء بالمملكة السعودية –سابقاً- .
تتلمذ الشيخ على يديه في عام 1410هـ لمدة ستة أشهر ، كان الشيخ ابن عثيمين يشرح خلالها كتاب زاد المستقنع في الفقه الحنبلي . ( وهو الشرح الذي خرج بعد ذلك في عدة مجلدات تحت اسم الشرح الممتع على زاد المستقنع ) .
3) فضيلة الشيخ عبد الله بن قعود ـ حفظه الله ـ عضو هيئة كبار العلماء ، وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإرشاد بالمملكة السعودية –سابقاً- .
وكان الشيخ محمد ـ حفظه الله ـ يواظب على حضور خطبة الجمعة عند فضيلة الشيخ ابن قعود في مسجده ، وزاره عدة مرات في بيته ، واستفاد منه كثيرًا ، فقد كان الشيخ محمد يستشيره ويأخذ بنصائحه الثمينة .
4) فضيلة الشيخ عبد الله بن غديان ـ حفظه الله ـ الأستاذ بكلية الشريعة ورئيس محكمة الخبر وعضو هيئة كبار العلماء ، وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإرشاد بالمملكة السعودية –سابقاً- .
تتلمذ الشيخ على يديه ، وسمع جزءًا كبيرًا من كتاب القواعد لابن رجب الحنبلي .
5) فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين ـ حفظه الله ـ عضو لجنة الإفتاء السابق بالمملكة السعودية .
تتلمذ الشيخ على يديه عام 1410هـ لمدة ستة أشهر كان الشيخ ابن جبرين ـ حفظه الله ـ يدرس فيها كتابي فتح المجيد ، وزاد المستقنع .
6) فضيلة الشيخ محمد المختار الشنقيطي ـ حفظه الله ـ الفقيه الأصولي العلم ، ذو المواعظ القيمة والدروس النافعة نزيل المدينة المنورة ، والمدرس بالمسجد النبوي الشريف .
زاره الشيخ في بيته ، ودرس على يديه جزءاً من كتاب عمدة الأحكام في الفقه الحنبلي .
7) فضيلة الشيخ عبد الله بن محمد الأمين الشنقيطي ـ حفظه الله ـ رئيس قسم التفسير بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
رافقه الشيخ محمد لمدة أسبوع في إحدى الرحلات ، وقال عنه : استفدت منه كثيرًا لاسيما سلامة الصدر لجميع المسلمين .
8) فضيلة الشيخ عطية سالم ـ رحمه الله ـ العالم الرباني ، وأبرز تلاميذ العلامة القرآني الشيخ / محمد الأمين الشنقيطي –رحمه الله- ، وهو الذي أتمَّ كتابه أضواء البيان ، وكان معروفًا بعلمه وفقهه ، حتى توفي 1420 هـ
تتلمذ الشيخ على يديه وسمع منه شرحه على الورقات في أصول الفقه .
9) فضيلة الشيخ أبو بكر الجزائري ـ حفظه الله ـ العالم الرباني والمدرس بالمسجد النبوي الشريف صاحب الكتب المفيدة كمنهاج المسلم وعقيدة المؤمن وغيرهما من كتبه الماتعة .
حضر له الشيخ عدة مجالس في التفسير بالمسجد النبوي الشريف ، وتربطه علاقة حميمة بالشيخ أبي بكر ـ حفظه الله ـ إلى وقتنا الحالي ، وهذا يظهر من الكلمات العاطرة التي كتبها الشيخ أبو بكر في مقدمة كتاب " إلى الهدى ائتنا " للشيخ محمد فهو يقول عنه : المحب الفاضل العلامة المصلح الشيخ / محمد حسين يعقوب .
10) فضيلة الشيخ عبد القادر شيبة الحمد ـ حفظه الله ـ
تتلمذ الشيخ على يديه وسمع منه دروسه في التفسير .
11) فضيلة الشيخ أسامة محمد عبد العظيم الشافعي المصري ـ حفظه الله ـ
العالم الرباني القدوة عابد الزمان ، الأستاذ ورئيس قسم أصول الفقه بجامعة الأزهر .
وهو أكثر من تأثر بهم الشيخ محمد ، لاسيما في الاتجاه نحو التربية والتزكية ، وقد تتلمذ الشيخ على يديه ، وسمع منه محاضراته المتفرقة في شرح كتب ابن القيم وابن الجوزي ـ رحمهما الله ـ .
يقول عنه الشيخ محمد : لما رجعت من المملكة السعودية حُكي لي عنه فذهبت إليه فأعجبني سمته منذ اللحظة الأولى إذ وجدت قدميه متورمتين من القيام ، وعليه سمت الصالحين فلزمته .
12) فضيلة الشيخ رجائي المصري المكي ـ حفظه الله ـ سمع منه كثيرًا من شرح السنة للبغوي بمسجد طلاب الفقه بالقاهرة .
13) فضيلة الشيخ / محسن العباد ـ حفظه الله ـ
لقيه الشيخ محمد بالمدينة المنورة ، وزاره في بيته ، وأهدى له الشيخ العباد مجموعة كتبه .
14) وقد التقى الشيخ ـ حفظه الله ـ بفضيلة الشيخ / مقبل بن هادي الوادعي ـ حفظه الله ـ بالجامعة الإسلامية بالمدينة .
15) ورأى الشيخ المحدث العلامة / محمد ناصر الدين الألباني ـ رحمه الله ـ في موسم للحج واتصل به هاتفيًا مرتين .

وتجمع الشيخ بشيوخ ودعاة العصر بمصر علاقة ود ومحبة ، لذلك تجد الشيخ محمد دائم التذكير بهم في محاضراته ، وتراه لا يلقب أحدًا منهم إلا بقوله " شيخنا " ومن هؤلاء :
• فضيلة الشيخ محمد صفوت نور الدين رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية .
• وفضيلة الشيخ محمد بن إسماعيل المقدم .
• وفضيلة الشيخ أبي إسحاق الحويني .
• وفضيلة الشيخ محمد حسان .
• وفضيلة الشيخ أبي ذر القلموني ... وغيرهم ـ حفظهم الله جميعًا ـ .

إجازاته :
حصل الشيخ محمد ـ حفظه الله ـ على إجازة في الكتب الستة من الشيخ / حسن أبي الأشبال الزهيري ـ حفظه الله ـ .
وأجازه أيضًا في الكتب الستة فضيلة الشيخ / محمد أبو خُبْزة التطواني ، وقد رحل الشيخ محمد إليه في بلدته تطوان بالمغرب الأقصى .

منهجه :
وبعد أن رسخت قدمه في العلوم الشرعية بفضل الله أولًا ، ثمَّ اتصاله بأهل العلم ، والأخذ عنهم ، بدأ الشيخ ـ حفظه الله ـ في الدعوة إلى الله ، وتبنى منهجًا تربويًا ، فهو يرى أنَّ صلاح أمة الإسلام لن يكون حتى يتربى أبناؤها وفق منهج سلفنا الصالح .
مصداقًا لقوله تعالى : " إنَّ الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " ، فإنَّ من أسباب الانتكاسة التي أصيب بها المسلمون في هذا الزمان بعدهم عن المنهج الصحيح في التربية والتزكية الذي هو من أركان دعوة النبي صلى الله عليه وسلم .. قال تعالى : " هو الذي بعث في الأميين رسولًا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين " .
يقول –حفظه الله- : إننا بحاجة لإقامة الإسلام بكل جزئياته وحروفه .. نعم بحاجة إلى استخراج الشخصية المسلمة القوية التى تضرب بجذورها فى أصل الإسلام .. بحاجة إلى صناعة الرجل النموذج .. النموذج فى كل شئ .. النموذج الذى إذا رؤى يقال : هذا هو الإسلام ! .. نعم نريد أن نربى رجالاً لإقامة النموذج الذى تتسع حوله القاعدة .. بحاجة إلى إيجاد أهل الحل والعقد .. بحاجة إلى إقامة الرجل المسلم الذى يجر جحافل الكفار إلى حظيرة الإسلام .. بحاجة إلى أهل الهمة العالية، والجادين فى إلتزامهم ، المشغولين بحفظ القرآن والدعوة إلى الله وإصلاح فساد قلوبهم ...
ويعد الشيخ / أسامة محمد عبد العظيم ـ حفظه الله ـ أبرز من تأثر بهم الشيخ محمد في تبني هذا المنهج التربوي ، وقد تتلمذ عليه لعدة سنوات استخلص فيها الأصول التربوية من خلال مدارسة كتب الأئمة كابن قيم الجوزية وابن الجوزي وغيرهما .
ثمَّ بدأ الشيخ ـ حفظه الله ـ في تبسيط هذا المنهج لعامة الناس ، وفقه واقعهم ، ومحاولة علاج المشكلات الإيمانية الخطيرة التي يواجهونها في حياتهم .
ومن هنا تركزت دعوته في تربية القلوب وتزكية النفوس ، ليتعلم الناس كيفية الوصول لطريق الله ـ تبارك وتعالى ـ وكيف يفهم عن الله سننه الربانية في خلقه ، ويعلم كيف يعبد ربه وإلهه ومعبوده ـ جل وعلا ـ .

مصنفاته وجهوده العلمية والدعوية:
1) كيف أتوب ؟
( مجموعة من المحاضرات ألقاها الشيخ ـ حفظه الله ـ عن التوبة في أثناء شرحه لتهذيب مدارج السالكين لابن القيم ) .
2) نصائح للشباب تهذيب غذاء الألباب للسفاريني
( وغذاء الألباب هو شرح لمنظومة الآداب للمرداوي أتى فيها بجملة من السنن والآداب التي صارت مهجورة في عصرنا الحالي ) .
3) إلى الهدى ائتنا
( مجموعة من المحاضرات لبحث ظاهرة الإنتكاس –اعاذنا الله وإياكم- ، وعلاج قضية الفتور عن الطاعات ، وتناولها فضيلته من خلال عشرين سببًا وأتبع كل سبب بالعلاج ) .
4) الأخوة أيها الإخوة
( عن قضية الحب في الله وأهميتها في هذا العصر وكيف نصل إلى هذه المرتبة العظيمة ) .
5) صفات الأخت الملتزمة
( رسالة جمع فيها الشيخ ـ حفظه الله ـ مجموعة من الصفات التي ينبغي أن تتحلى بها المرأة المسلمة ) .
6) القواعد الجلية للتخلص من العادة السرية
( وهي رسالة في بيان خطورة الاستمناء وحكم الشرع فيه وكيفية العلاج العملى منه).
7) حرب التدخين
( رسالة في بيان خطورة وأضرار التدخين وكيفية الإقلاع عنه عبر ) .
8) يا تارك الصلاة
( رسالة لكل تارك للصلاة تهمس في أذنه : لماذا لا تصلي ؟ .. تفند الشبهات والحيل الشيطانية التي يغري بها الشيطان طوائف من الناس فيبعدهم عن الصلاة ، ويصدهم عن سبيل الله ، كما تبين عظم قدر الصلاة ، وما أعده الله لمن حافظ على الصلاة ) .
9) الجدية في الالتزام
( رسالة يتناول فيه واقع الملتزمين في هذه الأيام ، وظاسباب ضعف الإلتزام مع طرح العلاج . والرسالة ضمن مشروع تربوي بعنوان : " سلسلة رسائل التربية الجادة " ) .
10) الخُطب
( وقد صدر منها جزءان يحتوي الجزء الأول على عشر خطب للشيخ ، والثاني على ست خطب له ) .
11) منطلقات طالب العلم
كتاب عن واقع طلب العلم في هذا الزمان ، يدور حول عشرة منطلقات هي ذخيرة كل طالب علم ( الإخلاص .. علو الهمة .. التزكية .. السلفية .. فهم السلف .. ماذا يُتعلم ؟ .. ممن نطلب العلم ؟ .. الأدب .. تكوين الملكة الفقهية .. من أين يبدأ طالب العلم ؟ ) وهذا الأخير متضمن لمنهج علمي في التربية والتزكية ، ومنهج في تلقي العلوم وترشيح مجموعة من أهم المصنفات في كل فن .
12) أمراض الأمة
رسالة عن الآفات التي ابتليت بها أمة الإسلام في هذا الزمان ، مثل : (غياب فاعلية العقيدة ، غلبة العاطفة على الواقع الفعلي والعملي ، اتباع الهوى والشهوات ) وكيفية العلاج من هذه الآفات .
وتحت الطبع مجموعة من الكتب كتهذيب طريق الهجرتين ، مواجهة الشهوة ، صناعة الرجال ، أهوال القبر ، البكاء من خشية الله ، والأجزاء التالية من الخطب وغيرها .

أشرطته الصوتية:
وللشيخ محاضرات وخطب كثيرة مسجلة على الأشرطة صدر منها نحو المائتين وخمسين ، ويوجد عديد كبير منها فى صفحته بإذاعة طريق الإسلام ، وبعضها مجموع في أسطوانات ضوئية .

رحلاته الدعوية :
طوَّف الشيخ ـ حفظه الله ـ الكثير من البلاد داعيًا إلى الله تعالى ، فزار الولايات المتحدة الأمريكية عدة مرات ، وزار السويد وأسبانيا وسويسرا والمغرب وقطر والإمارات والكويت والمملكة العربية السعودية .

نسأل الله أن يبارك فى شيخنا وفى دعوته وأن يفتح لها القلوب وينفع بها .. وأن يرزقنا وأياه الإخلاص فى القول والعمل ... آمين .
http://saaid.net/Warathah/1/m7amad.htm
  #180  
قديم 29-05-05, 11:17 AM
أبو ابراهيم الكويتي أبو ابراهيم الكويتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-01-05
المشاركات: 380
افتراضي

نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية
لفضيلة العلامة الشيخ بكر عبدالله أبو زيد






نسبه:
بكر بن عبد الله أبو زيد بن محمد بن عبدالله بن بكر بن عثمان بن يحيى بن غيهب بن محمد, ينتهي نسبه إلى بني زيد الأعلى, وهو زيد بن سويد بن زيد بن سويد بن زيد بن حرام بن سويد بن زيد القضاعي, من قبيلة بني زيد القضاعية المشهورة في حاضرة الوشم, وعالية نجد, وفيها ولد عام 1365 هـ.

حياته العلمية :
درس في الكتاب حتى السنة الثانية الابتدائي, ثم انتقل إلى الرياض عام 1375 هـ, وفيه واصل دراسته الابتدائية, ثم المعهد العلمي, ثم كلية الشريعة, حتى تخرج عام 87 هـ/ 88 هـ من كلية الشريعة بالرياض منتسبا, وكان ترتيبه الأول.

وفي عام 1384 هـ انتقل إلى المدينة المنورة فعمل أمينا للمكتبة العامة بالجامعة الإسلامية.

وكان بجانب دراسته النظامية يلازم حلق عدد من المشايخ في الرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة.

ففي الرياض أخذ علم الميقات من الشيخ القاضي صالح بن مطلق, وقرأ عليه خمسا وعشرين مقامة من مقامات الحريري, وكان- رحمه الله- يحفظها, وفي الفقه: زاد المستقنع للحجاوي, كتاب البيوع فقط.

وفي مكة قرأ على سماحة شيخه, الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز كتاب الحج, من (المنتقى) للمجد ابن تيمية, في حج عام 1385 هـ بالمسجد الحرام.

واستجاز المدرس بالمسجد الحرام الشيخ: سليمان بن عبد الرحمن بن حمدان, فأجازه إجازة مكتوبة بخطه لجميع كتب السنة, وإجازة في المد النبوي.

في المدينة قرأ على سماحة شيخه الشيخ ابن باز في (فتح الباري) و (بلوغ المرام) وعددا من الرسائل في الفقه والتوحيد والحديث في بيته, إذ لازمه نحو سنتين وأجازه.

ولازم سماحة شيخه الشيخ محمد الأمين الشنقيطي نحو عشر سنين, منذ انتقل إلى المدينة المنورة, حتى توفي الشيخ في حج عام 1393 هـ- رحمه الله تعالى- فقرأ عليه في تفسيره ( أضواء البيان), ورسالته ( آداب البحث والمناظرة), وانفرد بأخذ علم النسب عنه, فقرأ عليه ( القصد والأمم) لابن عبد البر, وبعض ( الإنباه) لابن عبد البر أيضا, وقرأ عليه بعض الرسائل, وله معه مباحثات واستفادات, ولديه نحو عشرين إجازة من علماء الحرمين والرياض والمغرب والشام والهند وإفريقيا وغيرها, وقد جمعها في ثبت مستقل.

وفي عام 1399 هـ / 1400 هـ, درس في المعهد العالي للقضاء منتسبا, فنال شهادة العالمية (الماجستير), وفي عام 1403 هـ تحصل على شهادة العالمية العالية (الدكتوراه).

حياته العملية :
وفي عام 87 هـ / 88 هـ لما تخرج من كلية الشريعة اختير للقضاء في مدينة النبي صلى الله عليه وسلم فصدر أمر ملكي كريم بتعيينه في القضاء في المدينة المنورة, فاستمر في قضائها حتى عام 1400 هـ.

وفي عام 1390 هـ عين مدرسا في المسجد النبوي الشريف, فاستمر حتى عام 1400 هـ.

وفي عام 1391 هـ صدر أمر ملكي بتعيينه إماما وخطيبا في المسجد النبوي الشريف, فاستمر حتى مطلع عام 1396 هـ.

وفي عام 1400 هـ اختير وكيلا عاما لوزارة العدل, فصدر قرار مجلس الوزراء بذلك, واستمر حتى نهاية عام 1412 هـ, وفيه صدر أمر ملكي كريم بتعيينه بالمرتبة الممتازة, عضوا في لجنة الفتوى, وهيئة كبار العلماء.

وفي عام 1405هـ صدر أمر ملكي كريم بتعيينه ممثلا للمملكة في مجمع الفقه الإسلامي الدولي, المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي, واختير رئيسا للمجمع.

وفي عام 1406هـ عين عضوا في المجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي, وكانت له في أثناء ذلك مشاركة في عدد من اللجان والمؤتمرات داخل المملكة وخارجها, ودرس في المعهد العالي للقضاء, وفي الدراسات العليا في كلية الشريعة بالرياض.

مؤلفاته :
وله مشاركة في التأليف في: الحديث والفقه واللغة والمعارف العامة, طبع منها ما يأتي:

أولا- في الفقه:
1 - 15- فقه القضايا المعاصرة: (فقه النوازل) ثلاثة مجلدات فيها خمس عشرة قضية فقهية مستجدة في خمس عشرة رسالة:
1- التقنين والإلزام.
2- ( المواضعة في الاصطلاح).
3- ( أجهزة الإنعاش وعلامة الوفاة).
4- (طفل الأنابيب).
5- (خطاب الضمان البنكي).
6- ( الحساب الفلكي).
7- (البوصلة).
8- ( التأمين).
9- ( التشريح وزراعة الأعضاء).
10- (تغريب الألقاب العلمية).
11- (طاقه الائتمان).
12- (بطاقة التخفيض).
13- ( اليوبيل).
14- ( المثامنة في العقار).
15- ( التمثيل).
16- ( التقريب لعلوم ابن القيم) مجلد.
17- ( الحدود والتعزيرات) مجلد.
18- ( الجناية على النفس وما دونها) مجلد.
19- ( اختيارات ابن تيمية) للبرهان ابن القيم, تحقيق.
20- (حكم الانتماء إلى الفرق والأحزاب والجماعات الإسلامية) مجلد.
21- (معجم المناهي اللفظية) مجلد.
22- (لا جديد في أحكام الصلاة).
23- (تصنيف الناس بين الظن واليقين).
24- ( التعالم).
25- (حلية طالب العلم).
26- ( آداب طالب الحديث من الجامع للخطيب).
27- ( الرقابة على التراث).
28- (تسمية المولود).
29- ( أدب الهاتف).
30- ( الفرق بين حد الثوب والأزرة).
31- ( أذكار طرفي النهار).
32- ( المدخل المفصل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل) مجلدان.
33- ( البلغة في فقه الإمام أحمد بن حنبل) للفخر ابن تيمية, مجلد, تحقيق.
34- (فتوى السائل عن مهمات المسائل).

ثانيا- في الحديث وعلومه:
35- (التأصيل لأصول التخريج وقواعد الجرح والتعديل). ثلاث مجلدات, طبع منها الأول.
36- (معرفة النسخ والصحف الحديثة).
37- ( التحديث بما لا يصح فيه حديث).
38- ( الجد الحثيث في معرفة ما ليس بحديث) للغزي, تحقيق. 39-43- ( الأجزاء الحديثية) مجلد, فيه خمس رسائل هي:
39- (مرويات دعاء ختم القرآن الكريم) جزء.
40- (نصوص الحوالة) جزء.
41- (زيارة النساء للقبور) جزء.
42- (مسح الوجه باليدين بعد رفعهما بالدعاء) جزء.
43- (ضعف حديث العجن) جزء.

ثالثا- في المعارف العامة:
44- 47- ( النظائر) مجلد, ويحتوي على أربع رسائل:
44- (العزاب من العلماء وغيرهم).
45- (التحول المذهبي).
46- (التراجم الذاتية).
47- (الطائف الكلم في العلم).
48- (طبقات النسابين) مجلد.
49- (ابن القيم: حياته, آثاره, موارده) مجلد.
50- 54- (الردود) مجلد, ويحتوي على خمس رسائل
50- (الرد على المخالف).
51- (تحريف النصوص).
52- (براءة أهل السنة من الوقيعة في علماء الأمة).
53- (عقيدة ابن أبي زيد القيرواني وعبث بعض المعاصرين بها).
54- ( التحذير من مختصرات الصابوني في التفسير).
55- (بدع القراء) رسالة.
56- (خصائص جزيرة العرب).
57- (السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة), 3 مجلدات, للشيخ محمد بن عبد الله بن حميد مفتي الحنابلة بمكة ت سنة 1296 هـ- رحمه الله تعالى- تحقيق بالاشتراك.
58- (تسهيل السابلة إلى معرفة علماء الحنابلة) للشيخ/ صالح بن عبد العزيز بن عثيمين المكي- رحمه الله تعالى- تحقيق في مجلدين.
59- (علماء الحنابلة من الإمام أحمد إلى وفيات القرن الخامس عشر الهجري), مجلد على طريقة: ( الأعلام) للزركلي.
60- (دعاء القنوت).
61- (فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد) للشيخ حامد بن محمد الشارقي- رحمه الله تعالى- مجلد, تحقيق.
62- (نظرية الخلط بين الإسلام وغيره من الأديان).
63- (تقريب آداب البحث والمناظرة).
64- (جبل إلال بعرفات), تحقيقات تاريخية وشرعية.
65- (مدينة النبي صلى الله عليه وسلم رأي العين).
66- (قبة الصخرة, تحقيقات في تاريخ عمارتها وترميمها).
نسأل الله للشيخ بكر الأجر، وأن يزيده من فضله ، وأن ينفع به المسلمين ، وأن يحفظه ويجعله مباركا أين ما كان .

http://saaid.net/Warathah/1/bkar.htm
  #181  
قديم 29-05-05, 11:20 AM
أبو ابراهيم الكويتي أبو ابراهيم الكويتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-01-05
المشاركات: 380
افتراضي

نبذة مختصرة عن حياة
الشيخ علي بن خضير الخضير
العلمية






الاسم :علي بن خضير بن فهد الخضير ولد عام 1374 هـ في الرياض ، تخرج من كلية أصول الدين بجامعة الإمام بالقصيم عام 1403 هـ

مشايخه وطلبه للعلم :
بدأ طلبه للعلم في شبابه منذ أن كان في مرحلة الدراسة الثانوية و أول بدايته كانت في دراسة القرآن تلاوة وتجويدا على يد فضيلة الشيخ عبد الرؤوف الحناوي رحمه الله وأسكنه فسيح جناته
ومن أوائل من طلب عليهم العلم أيضا قبل دخوله للكلية فضيلة الشيخ علي بن عبد الله الجردان ، وفضيلة الشيخ القاضي محمد بن مهيزع ( وكان من كبار القضاة وقت الشيخ محمد بن إبراهيم ) رحمهم الله وأسكنهم فسيح جناته،

وممن تتلمذ على أيديهم أيضا غير ما سبق من العلماء :
4ـ سماحة الوالد العلامة الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي وفقه الله وحفظه ورعاه ،وجزاه الله خيرا عن الإسلام والمسلمين ، درس عليه في التوحيد والعقيدة وغيرها من الفنون الأخرى ولا يزال إلى الآن في الدراسة عليه والتعلم
5ـ فضيلة الشيخ محمد بن صالح المنصور رحمه الله وأسكنه فسيح جناته درس عليه أربع سنوات من عام 1409 هـ إلى أوائل عام 1413 هـ في التوحيد والفقه والفرائض والحديث والنحو ،
6ـ فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله وأسكنه فسيح جناته ،درس عليه أربع سنوات من عام 1400 هـ إلى عام 1403 هـ في الفقه ،
7ـ فضيلة الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الله آل حسين وفقه الله وحفظه ورعاه ،درس عليه في الفقه ،
8 ـ فضيلة الشيخ الزاهد محمد بن سليمان العليط ، قرأ عليه في كتب الزهد ( كتاب الزهد لوكيع ،والورع لأحمد بن حنبل ) رحم الله الجميع ،
9ـ كما أنه أثناء دراسته في الكلية درس على مجموعة من العلماء الأجلاء وفقهم الله وأعانهم وحفظهم ورعاهم ،ورحم من مات منهم ،

دروسه العلمية :
وله حلقات و دروس علمية يقوم بتدريسها في التوحيد والعقيدة والفقه ، وكانت أول دروسه العلمية في المساجد عام 1405 هـ في الفقه ومصطلح الحديث وكان عدد الطلاب لا يتجاوز الخمسة ،ومنها استمر في التدريس والتعليم إلى وقتنا الحاضر ، ودروسه العلمية يومية وغالبا ما تكون بعد صلاة الفجر ،وبعد صلاة العشاء
وتتلمذ على يديه العديد من طلابة العلم في الداخل والخارج تخرج منهم قضاة ودكاترة ومدرسين ودعاة وطلبة علم ، ولعله أن يأتي وقت مناسب إن شاء الله لذكر أسمائهم ،

مؤلفاته وكتبه :
أغلب مؤلفاته مذكرات متداولة بين طلابه وغيرهم في التوحيد والفقه ،
ومن كتبه المطبوعة ، كتاب الحقائق في التوحيد ، وكتاب الجمع والتجريد في شرح كتاب التوحيد ،وكتاب التوضيح والتتمات على كشف الشبهات ، وكتاب المحكي فيه الإجماع من الأحكام الفقهية ،

نسأل الله عز وجل أن يوفقه ويحفظه ويبارك فيه ويغفر له ولوالديه و أهله ،
وأن يحفظ ويوفق مشايخه الأحياء وأن يغفر ويرحم لمشايخه الأموات ،
وأن ينصر الإسلام والمسلمين وأن يعز الجهاد والمجاهدين وأن يخذل أعداء هذا الدين ،
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

كتبه أحد طلاب الشيخ

http://saaid.net/Warathah/1/khudier.htm
  #182  
قديم 29-05-05, 11:22 AM
أبو ابراهيم الكويتي أبو ابراهيم الكويتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-01-05
المشاركات: 380
افتراضي

ترجمة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي

كتبه أحد تلاميذه

هو الشيخ أبو عبد الله عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر آل سعدي من قبيلة تميم ، ولد في بلدة عنيزة في القصيم ، وذلك بتاريخ 12 محرم عام ألف وثلاثمائة وسبع من الهجرة النبوية ، وتوفيت أمه وله أربع سنين ، وتوفي والده وله سبع سنين ، فتربى يتيماً ولكنه نشأ نشأة حسنة ، وكان قد استرعى الأنظار منذ جداثة سنه بذكائه ورغبته الشديدة في العلوم ، وقد قرأ القرآن بعد وفاة والده ثم حفظه عن ظهر قلب ، وأتقنه وعمره أحد عشر سنة ، ثم اشتغل في التعلم على علماء بلده وعلى من قدم بلده من العلماء ، فاجتهد وجد حتى نال الحظ الأوفر من كل فن من فنون العلم ، ولما بلغ من العمر ثلاثاً وعشرين سنة جلس للتدريس فكان يتعلم ويعلم ، ويقضي جميع أوقاته في ذلك حتى أنه في عام ألف وثلاثمائة وخمسين صار التدريس ببلده راجعاً إليه ، ومعول جميع الطلبة في التعلم عليه .

بعض مشايخ الشيخ
أخذ عن الشيخ إبراهيم بن حمد بن جاسر ، وهو أول من قرأ عليه وكان المؤلف يصف شيخه بحفظه للحديث ، ويتحدث عن روعه ومحبته للفقراء مع حاجته ومواساتهم ، وكثيراً ما يأتيه الفقير في اليوم الشاتي فيخلع أحد ثوبيه ويلبسه الفقير مع حاجته إليه ، وقلة ذات يده رحمه الله ، ومن مشايخ المؤلف الشيخ محمد بن عبد الكريم الشبل ، قرأ عليه في الفقه وعلوم العربية وغيرهما ، ومنهم الشيخ صالح بن عثمان القاضي (قاضي عنيزة) قرأ عليه في التوحيد والتفسير والفقه أصوله وقروعه وعلوم العربية ، وهو أكثر من قرأ عليه المؤلف ولازمه ملازمة تامة حتى توفي رحمه الله ، ومنهم الشيخ عبد الله بن عايض ، ومنهم الشيخ صعب القويجري ، ومنهم الشيخ على السناني ومنهم الشيخ على الناصر أبو وادي ، قرأ عليه في الحديث ، وأخذ عنه الأمهات الست وغيرها وأجازه في ذلك ، ومنهم الشيخ محمد بن الشيخ عبد العزيز المحمد المانع (مدير المعارف في المملكة العربية السعودية) في ذلك الوقت ، وقد قرأ عليه المؤلف في عنيزة ، ومن مشائخه الشيخ محمد الشنقطي (نزير الحجاز قديماً ثم الزبير) لما قدم عنيزه وجلس فيها للتدريس قرأ عليه المؤلف في التفسير والحديث وعلوم العربية ، كالنحو والصرف ونحوهما .

نبذة من أخلاق المؤلف
كان على جانب كبير من الأخلاق الفاضلة ، متواضعاً للصغير والكبير والغني والفقير ، وكان يقضي بعض وقته في الإجتماع بمن يرغب حضوره فيكون مجلسهم نادياً علمياً ، حيث أنه يحرص أن يحتوي على البحوث العلمية والاجتماعية ويحصل لأهل المجلس فوائد عظمى من هذه البحوث النافعة التي يشغل وقتهم فيها ، فتنقلب مجالسهم العادية عبادة ومجالس علمية ، ويتكلم مع كل فرد بما يناسبه ، ويبحث معه في المواضيع النافعة له دنيا وأخرى ، وكثيراً ما يحل المشاكل برضاء الطرفين في الصلح العادل ، وكان ذا شفقة على الفقراء والمساكين والغرباء ماداً يد المساعدة لهم بحسب قدرته ويتسعطف لهم المحسنين ممن يعرف عنهم حب الخير في المناسبات ، وكان على جانب كبير من الأدب والعفة والنزاهة والحزم في كل أعماله ، وكان من أحسن الناس تعليماً وأبلغهم تفهيماً ، مرتباً لأوقات التعليم ، ويعمل المناظرات بين تلاميذه المحصلين لشخذ أفكارهم ، ويجعل الجعل لمن يحفظ بعض المتون ، وكل من خفظه أعطى الجعل ولا يحرم منه أحد .

ويتشاور مع تلاميذه في اختيار الأنفع من كتب الدراسة ، ويجرع ما عليه رغبة أكثرهم ومع التساوي يكون هو الحكم ، ولا يمل التلاميذ منطول وقت الدراسة إذا طال لأنهم يتلذذون من مجالسته ، ولذا حصل له من التلاميذ المحصلين عدد كثير ولا يزال كذلك ، متع الله بحياته ، وبارك الله لنا وله في الأوقات ورزقنا وإياه التزود من الباقيات الصالحات .

مكانة المؤلف بالمعلومات
كان ذا معرفة تامة في الفقه ، أصوله وفروعه . وفي أول أمره متمسكاً بالمذهب الحنبلي تبعاً لمشائخه ، وحفظ بعض المتون من ذلك ،وكان له مصنف في أول أمره في الفقه ، نظم رجز نحو أربعمائة بيت وشرحه شرحاً مختصراً ، ولكنه لم يرغب ظهوره لأنه على ما يعتقده أولاً .
وكان أعظم اشتغاله وانتفاعه بكتب شيخ الإسلام ابن تيميه وتلميذه ابن القيم ، وحصل له خير كثير بسببهما في علم الأصول والتوحيد والتفسير والفقه وغيرها من العلوم النافعة ، وبسبب استنارته بكتب الشيخين المذكورين صار لا يتقيد بالمذهب الحنبلي ، بل يرجح ما ترجح عنده بالدليل الشرعي . ولا يطعن في علماء المذاهب كبعض المتهوسين ، هدانا الله وإياهم للصواب والصراط المستبين . وله اليد الطولى في التفسير ، إذ قرأ عدة تفاسير وبرع فيه ، وألف تفسيراً جليلاً في عدة مجلدات ، فسره بالبديهة من غير أن يكون عنده وقت التصنيف كتاب تفسير ولا غيره ، ودائماً يقرأ والتلاميذ في القرآن الكريم ويفسره ارتجالاً ، ويستطرد ويبين من معاني القرآن وفوائده ، ويستنبط منه الفوائد البديعة والمعاني الجليلة ، حتى أن سامعه يود أن لا يسكت لفصاحته وجزالة لفظه وتوسعه في سياق الأدلة والقصص ، ومن اجتمع به وقرأ عليه وبحث معه عرف مكانته في المعلومات ، كذلك من قرأ مصنفاته وفتاويه .

مصنفات المؤلف

تفسير القرآن الكريم المسمى "تيسير الكريم المنان" في ثماني مجلدات أكمله في عام 1344 ولم يطبع .

حاشية على افقه استدراكاً على جميع الكتب المستعمله في المذهب الحنبلي ولم تطبع .

إرشاد أولي البصائر والألباب لمعرفة الفقه بأقرب الطرق وأيسر الأسباب ، رتبه على السؤال والجواب ، طبع بمطبعة الترقي في دمشق عام 1365 على نفقة المؤلف ووزعه مجاناً .

الدرة المختصرة في محاسن الإسلام ، طبع في مطبعة أنصار السنة عام 1366هـ

الخطب العصرية القيمة ، لما آل إليه أمر الخطابة في بلده اجتهد أن يخطب في كل عيد وجمعة بما يناسب الوقت في المواضيع المهمة التي يحتاج الناس إليها ، ثم جمعها وطبعها مع الدرة المختصرة في مطبعة أنصار السنة على نفقته ووزعها مجاناً .

القواعد الحسان لتفسير القرآن ، طبعها في مطبعة أنصار السنة عام 1366 ، ووزع مجاناً .

تنزيه الدين وحملته ورجاله ، مما افتراه القصيمي في أغلاله ، طبع في مطبعة دار إحياء الكتب العربية على نفقه وجيه الحجاز "الشيخ محمد افندي نصيف" عام 1366هـ .

الحق الواضح المبين ، في شرح توحيد الأنبياء والمرسلين .

توضيح الكافية الشافية ، وهو كالشرح لنونية الشيخ ابن القيم

وجوب التعاون بين المسلمين ، وموضوع الجهاد الديني ، وهذه الثلاثة الأخيرة طبعت بالقاهرة السلفية على نفقة المؤلف ووزعها مجاناً .

القول السديد في مقاصد التوحيد ، طبع في مصر "بمطبعة الإمام" على نفقة عبد المحسن أبا بطين عام 1367

مختصر في أصول الفقه ، لم يطبع

تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن ، طبع على نفقة المؤلف وجماعة من المحسنين ، وزرع مجاناً ، طبع بمطبعة الإمام

الرياض الناضرة ، وهو هذا ـ طبع بمطبعة الإمام (الطبعة الأولى)

وله فوائد منثورة وفتاوى كثيرة في أسئلة شتى ترد إليه من بلده وغيره ويجيب عليها ، وله تعليقات شتى على كثير مما يمر عليه من الكتب ، وكانت الكتابة سهلة يسيرة عليه جداً ، حتى أنه كتب من الفتاوى وغيرها شيئاً كثيراً .
ومما كتب نظم انب عبد القوي المشهور ، وأراد أن يشرحه شرحاً مستقلاً فرآه شاقاُ عليه ، فجمع بينه وبين الانصاف بخط يده ليساعد على فهمه فكان كالشرح له ، ولهذا لم نعده من مصنفاته .

غايته من التصنيف :
وكان غاية قصده من التصنيف هو نشر العلم والدعوة إلى الحق ، ولهذا يؤلف ويكتب ويطبع ما يقدر عليه من مؤلفاته ، لا ينال منها عرضاً زائلاً ، أو يستفيد منها عرض الدنيا ، بل يوزعها مجاناً ليعم النفع بها ، فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيراً ، ووفقنا الله إلى ما فيه رضاه .
وفاته :
وبعد عمر مبارك دام قرابة 69 عاماً في خدمة العلم انتقل إلى جوار ربه في عام 1376هـ في مدينة عنيزة من بلاد القصيم رحمه الله رحمة واسعة .

http://www.ibnothaimeen.com/Detail.asp?InNewsItemID=4
  #183  
قديم 29-05-05, 11:24 AM
أبو ابراهيم الكويتي أبو ابراهيم الكويتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-01-05
المشاركات: 380
افتراضي

نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية
عبدالرزاق بن عفيفي بن عطية






المولد :
ولد بشنشور التابعة لمركز أشمون محافظة المنوفية عام 1323 هـ.

الدراسة :
درس المرحلة الابتدائية ثم المرحلة الثانوية, ثم مرحلة القسم العالي, وبإتمامه دراستها اختبر ومنح الشهادة العالمية عام 1351, ثم درس مرحلة التخصص في شعبة الفقه وأصوله ومنح شهادة التخصص في الفقه وأصوله بعد الاختبار, كل هذه الدراسة في الأزهر بالقاهرة.

العمل :
عين مدرسا بالمعاهد العلمية التابعة للأزهر فدرس بها سنوات ثم ندب إلى المملكة العربية السعودية للتدريس بالمعارف السعودية عام 1368 هـ الموافق 1949 م, فجعل مدرسا بدار التوحيد بالطائف, ثم نقل منها بعد سنتين إلى معهد عنيزة العلمي في شهر محرم عام 1370 هـ, ثم نقل إلى الرياض في آخر شهر شوال عام 1375 هـ للتدريس بالمعاهد العلمية التابعة لسماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ, ثم نقل للتدريس بكليتي الشريعة واللغة, ثم جعل مديرا للمعهد العالي للقضاء عام 1385 هـ, ثم نقل إلى الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد عام 1391 هـ وعين بها نائبا لرئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء مع جعله عضوا في مجلس هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية.

وقد رزقه الله مواهب من قوة الحافظة والملاحظة وفقه النفس, وكرس جهوده لطلب العلم خارج أروقة الأزهر, وعني بعلوم اللغة والتفسير والأصول والعقائد والسنة والفقه, حتى أصبح إذا تحدث في علم من هذه العلوم ظن السامع أنه تخصصه الذي شغل فيه كامل وقته, وقد كان له عناية خاصة في دراسة أحوال الفرق, وهذه الأمور جعلت طلاب العلم يقصدونه في كل وقت ويسمعون منه, وانتفع بعلمه خلق كثير, وكان يشرف على رسائل بعض الدارسين في الدراسات العليا ويشترك مع لجان مناقشة بعض الرسائل, ويلقي بعض الدروس في المسجد لطلبة العلم حسبما يتيسر, ويلقي المحاضرات, ويشارك في أعمال التوعية في موسم الحج. (*)

أقوال العلماء
قال عنه الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله : اعرف عن فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمه الله التواضع والعلم الجم والسيرة الحميدة والعقيدة الطيبة والحرص العظيم على اداء عمله على خير وجه وانه من خيرة العلماء عقيدة وعلما ودعوة وتعليما مضى عليه في ذلك ما يقارب خمسين عاما ضاعف الله مثوبته ورفع درجته وخلفه على المسلمين باحسن الخلف واصلح عقبه اهـ

وقال عنه الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله : كان الشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمه الله ذا عقل راجح وبعد نظر وكثرة صمت الا اذا كان الكلام خيرا مع ما حباه الله به من العلم الراسخ وحسن التعليم وقلة الحشو في كلامه وكان رايه محل التوفيق والسداد اسال الله تعالى له المثوبة والرضوان وان يجمعنا به واخواننا المؤمنين في اعالي الجنان انه تعالى هو الوهاب المنان اهـ

وقال عنه الشيخ الالباني رحمه الله : الشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمه الله من افاضل العلماء ومن القلائل الذين نرى منهم سمة اهل العلم وادبهم ولطفهم واناتهم وفقههم التقيته غير مرة في مواسم الحج وكنت استمع الى اجاباته العلمية على استفتاءات الحجاج فكانت اجابات محكمة تدل على فقه واتباع ظاهر لمنهج السلف رحمه الله اهـ

وقال عنه الشيخ عبد العزيز آل الشيخ حفظه الله : الشيخ احد اعلام الفضلاء الذين هيأالله لهم فرصة تربية الاجيال ..... وهو ذو علم واسع وله اطلاع في الحديث والتفسير والفقه واصوله واللغة العربية وقد تخرج على يديه افواج كثيرة ولقد كان يلقي دروسا بعد العشاء في مسجد الشيخ محمد بن ابراهيم في التفسير وكانت دروسه نافعة وتوجيهاته قيمة ، عمل الشيخ عبد الرزاق بعد قدومه المملكة معلما في دار التوحيد ثم انتقل للمعاهد العلمية ثم عضوا في اللجنة الدائمة للبحوث العلمية ثم عضوا في هيئة كبار العلماء ......وهو رحمه الله مثال للعالم العامل اهـ

وقال عنه الشيخ صالح السدلان غفر الله له : ان كان لي من كلمة في ان اخص مشايخي الشيخ عبد الرزاق عفيفي فهي انه قد درسني كثيرا في عدد من مراحل التعليم في البكالريوس درسني الحديث واصول الدين وقام بتدريسي في المعهد العالي للقضاء لمادة اصول التفسير ودرسني الفقه في السنة النهائية بمعهد القضاء ......ولا تكاد تجلس معه قليلا الا وتخرج بفائدة علمية او ادبية او خلقية واعرفه لا يحب الكلام في احد كما تميز رحمه الله بوضوح العبارة ولم ار مدرسا مثله في ايصال المعلومات وقلة الحشووكان محبوه كثيرين ولم نكن نتصور ان يكون هذا الحضور بهذا الحجم الكبير ومن كافة الفئات في جنازته اهـ

تلاميذه :
من الصعب جدا احصاء كل الطلاب الذين درسوا عليه......لكن هؤلاء ابرزهم :
1) محمد الصالح العثيمين
2) عبد الله بن عبد الرحمن الغديان
3) صالح بن فوزان الفوزان
4) صالح بن محمد اللحيدان
5) عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين
6) عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
7) عبد الله بن عبد الرحمن البسام
8) عبد الله بن حسن بن قعود
9) صالح بن عبد الرحمن الاطرم
10) راشد بن خنين
11) عبد الله بن سليمان بن منيع
هؤلاء ابرز طلابه والا فمجموعهم يكون اضعاف هذا العدد بكثير .

وتلاحظ اخي الكريم ان الشيخ العلامة عبد الرزاق عفيفي هو شيخ المشائخ وشيخ هذا الجيل الذي عاصرناه من العلماء الافذاذ رحم الله ميتهم وحفظ حيهم
اسال الله تعالى ان يتغمد الشيخ عبد الرزاق بواسع رحمته وان يجمعنا به في مستقر رحمته ودار كرامته ....آمين (**)

=========
(*) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الجزء الأول
(**) نقله الأخ أبو حبيب الغريب في منتدى أنا المسلم
http://saaid.net/Warathah/1/afefe.htm
  #184  
قديم 29-05-05, 11:40 AM
أبو ابراهيم الكويتي أبو ابراهيم الكويتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-01-05
المشاركات: 380
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

تعريف بفضيلة الشيخ الدكتور عبد الله قادري الأهدل


أولا : السيرة ذاتية :
1) من مواليد منطقة(عبس)، شمال غرب اليمن، سنة 1356هـ تقريبا.
2) تعلم القرآن، والكتابة على يد بعض المعلمين المحليين في الكتاب وكان أحسنهم في تلاوة القرآن أحد أقاربه .
3) رغب في طلب العلم- بدافع رباني-حيث لم يكن في بيئته-وهي غير بيئة أجداده المشهور كثير منهم بالعلم- التي نشأ فيها أي سبب يشجع على ذلك، فنصحه قريبه المذكور بالسفر إلى (سامطة) بالسعودية، حيث اشتهرت المدارس التي أنشأها فضيلة الشيخ (عبد الله بن محمد القرعاوي) رحمه الله، فسافر وواصل دراسته في المدرسة السلفية، ثم في المعهد العلمي إلى أن تخرج من المرحلة الثانوية.
4) التحق بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة 1382هـ وتخرجه من كلية الشريعة-وكان من طلاب الدفعة الثانية في الجامعة-سنة 1385هـ.
5) عين مدرسا في المعهد المتوسط التابع للجامعة، ثم انتقل للتدريس في المعهد الثانوي التابع للجامعة أيضا.
6) كلفه سماحة شيخه (عبد العزيز بن عبد الله بن باز) القيام بأعمال الإشراف الاجتماعي في الجامعة، إضافة إلى قيامه بالتدريس، واستمر في هذا العمل ما يقارب عشر سنوات، وهو الذي أنشأ إدارة الإشراف (نواة عمادة شئون الطلاب في الجامعة فيما بعد).
كان يقوم بتنظيم رحلات ومعسكرات طلابية في داخل المدينة وخارجها، وبخاصة رحلات الحج التي استمرت سبع سنوات أو أكثر عندما كان مسئولا عن الطلاب كما كان يعقد للطلاب ندوات أسبوعية للتعارف فيما بينهم، ولتلقي التوجيهات من أساتذة الجامعة، وعلى رأسهم سماحة رئيسها الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
7) ثم قام بتدريس مادة العقيدة في كلية القرآن الكريم عندما أنشئت
سنة 1395هـ.
8) وفي سنة 1396هـ كلف القيام بعمادة كلية اللغة العربية (كانت تسمى كلية اللغة العربية والآداب)،ثم عين عميدا لها واستمر عمله في هذه الكلية سبع سنوات، قدم بعها استقالته ليتفرغ للتدريس والبحث.
9) نال شهادة الماجستير من كلية الشريعة والقانون سنة 1394هـ ثم شهادة الدكتوراة من كلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض،
سنة 1402هـ
10) تتلمذ على سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز في المسجد النبوي حيث قرأ عليه عددا من أجزاء فتح الباري، وسمع كتبا أخرى قرأها على الشيخ بعض طلابه ، منها صحيح مسلم وشرحه للنووي، وتفسير ابن كثير، ونزهة النظر في المصطلح، للحافظ ابن حجر، وفتح المجيد، وقد منحه سماحة الشيخ شهادة بذلك وهي محفوظة لديه.
11) ومن أساتذته في الجامعة الإسلامية، صاحبا الفضيلة: الشيخ المفسر محمد الأمين الشنقيطي، صاحب أضواء البيان، والشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني.
12) كان بحكم وظيفته في عمادة الكلية عضوا في مجلس الجامعة، واشترك في عدد من اللجان المنبثقة عنه، منها: اللجنة الإدارية والمالية، ومنها:لجنة المناهج، ومنها: لجنة تنظيم مؤتمر الدعوة وإعداد الدعاة، وغيرها، كما عين عضوا في المجلس الأعلى للجامعة قبل استقالته من العمادة.
13) ثم قام بالتدريس في قسم الدراسات العليا بالجامعة الإسلامي، مع الإشراف على الرسائل العلمية التي كان غالبها رسائل دكتوراه، وكذلك مناقشاتها.
14) كلف رئاسة شعبة الفقه في الدراسات العليا ما يقارب ست سنوات، ورئاسة لشعبة الدعوة لمدة سنتين، ثم طلب إعفاءه من ذلك ليتفرغ للتدريس.
ثانيا: آثاره العلمية:
أنجز عددا من المؤلفات في موضوعات متنوعة بعضها قد طبع وبعضها لم يطبع، كما أن لديه موضوعات أخرى يريد الكتابة فيها، بعضها قد جمع مادتها، لعل الله يسهل له إنجازها جميعا.

(أ) الكتب المطبوعة:
1) الجهاد في سبيل الله - حقيقته وغايته (رسالة دكتوراه) طبع مرتين، ويقع في مجلدين كبيرين.
2)الكفاءة الإدارية في السياسة الشرعية - نفد.
3) الشورى. نفد
4) دور المسجد في التربية، طبع مرتين.
‎5) أثر التربية الإسلامية في أمن المجتمع الإسلامي.
6) الحدود والسلطان.
7) طل الربوة، طبع مرارا.
8) الدعوة إلى الإسلام في أوربا.
9) حوارات مع مسلمين أوربيين.
10) حوارات مع أوربيين غير مسلمين.
11) جوهرة الإسلام (في التربية، نظم 1300أكثر من بيت تقريبا).
12) المسئولية في الإسلام، طبع مرارا.
13) الردة عن الإسلام وخطرها على العالم الإسلامي، كذلك.
14) الإسلام وضرورات الحياة، طبع مرتين.
15) حكم زواج المسلم بالكتابية.
16) هتاف العزة والجهاد (شعر)
17) وقاية المجتمع من تعاطي المسكرات والمخدرات.
18) معارج الصعود إلى تفسير سورة هود (كتبته عن شيخي محمد الأمين الشنقيطي، رحمه الله في قاعة الدرس بكلية الشريعة، ثم رتبه وطبعه، وقد قدم له أحد أبناء الشيخ رحمه الله).
19) تفسير سورة النور (كسابقه).

(ب) الكتب التي لم تطبع:
1) السباق إلى العقول.
2) سلسلة أثر تطبيق الشريعة الإسلامية في صلاح الأمة، (طبع منها المقدمة: الإيمان هو الأساس.)
3) سلسلة في المشارق والمغرب ،(وهي المذكرات التي دونها في رحلاته لبلدان العالم) وقد بلغ ما كتب منها إلى الآن عشرين مجلدا.

http://saaid.net/Doat/ahdal/ahdal.htm
  #185  
قديم 29-05-05, 11:42 AM
أبو ابراهيم الكويتي أبو ابراهيم الكويتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-01-05
المشاركات: 380
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

سيرة ذاتية للدكتور / أحمد بن عبد الكريم نجيب


• الاسم : أحمد بن عبد الكريم نجيب
• مكان الميلاد : قرية ( أطمة ) التابعة لمحافظة ( إدلب ) في سوريّة .
• تاريخ الميلاد : 30 آذار ( مارس ) 1971 م .
• الجنسيّة : سوري .

• الحالة الاجتماعيّة :
ـ متزوج منذ عام 1992 م ، و أب لخمسة أولاد هم : آلاء ( من مواليد عام 1994 م ، في حلب بسوريّة ) ، و الهيثم ( من مواليد عام 1995 م ، في سراة عبيدة بالسعوديّة ) ، و عبد الكريم ( من مواليد عام 2000 م ، في سراييفو بالبوسنة ) و أروى ( من مواليد عام 2001 م ، في دَبْلِن بإيرلندا ) و فراس ( من مواليد عام 2002 م ، في دبلن بإيرلندا .

• المؤهلات الدراسيّة :
- الثانويّة العامّة ( من القسم العلمي ) بتقديرٍ جيّدٍ جداً من ثانويّة الملك خالد بخميس مشيط ( السعوديّة ) سنة 1989 م .
ـ ليسانس في العلوم الإسلاميّة و العربية بتقدير ممتاز من كلّية العلوم الإسلاميّة و العربيّة ، التابعة للمجمع العلمي العالي بدمشق سنة 1994م .
ـ درجة التخصص ( الماجستير ) في علم الحديث النبوي بتقدير ممتاز من جامعة الدراسات الإسلاميّة في ( كراتشي ) بالباكستان سنة 1995 م .
ـ الدرجة العالميّة ( الدكتوراه ) في علوم السنّة و الحديث النبوي بتقدير ممتاز من جامعة أم درمان الإسلاميّة في السودان سنة 2001 م .

• بلدان الإقامة :
• بين عامي 1971 م و 1980 م في سوريّة .
• بين عامي 1980 و 1989 في السعوديّة .
• بين عامي 1989 و 1992 م في الإمارات .
• بين عامي 1992 م و 1997 م بين سوريا و السعوديّة و بلدان يوغسلافيا السابقة .
• بين عامي 1997 و 1999 م في دولة قطر .
• بين عامي 1999 م و 2001 في البوسنة و الهرسك .
• منذ مطلع شهر تموز عام 2001 و حتى الآن في جمهوريّة أيرلندا .

• الوظائف و الأعمال و المهام :
• حتى عام 1992 م : دراسة نظاميّة .
• بين عامي 1995 م و 1996 م مدير إقليمي لمكاتب مؤسسة الحرمين الخيريّة في البوسنة و الهرسك ، و أستاذ زائر ( متعاون ) في كليّة الدراسات الإسلاميّة في سراييفو ، و الأكاديميّة الإسلاميّة في زينتسا .
• بين عامي 1997 م و 1999 م مدرّس علوم شرعيّة في المعهد الديني بالدوحة ، التابع لوزارة التربية و التعليم و الثقافة القطريّة .
• منذ عام 1999 م و حتى الآن متطوّع في الدعوة إلى الله في جمهوريّات يوغسلافيا السابقة ( البوسنة و كوسوفو و الجبل الأسود ) ، و غيرها من بلدان أوروبا الشرقيّة و الغربيّة ، و باحث مستقل في العلوم الشرعيّة .

• الآثار العلميّة :
• الإسلام على حلبة الصراع ، نشرته دار المجتمع في جدّة ، عام 1992 م .
• جلاء الظلمة في التحذير من سيادة الشعب و الأمّة ، نشرته مكتبة الصحابة في جدّة ، عام 1993 م .
• أفيقوا أيّها المسلمون و انظروا ما يراد بكم ، نشرته مكتبة الصحابة في جدّة ، عام 1993 م .
• فصل الخطاب في بيان عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهّاب ، نشرته مكتبة الصحابة في جدّة ، عام 1993 م ، و أعيد طبعه للتوزيع الخيري على نفقة فاعل خير بالمدينة المنورة في نفس العام .
• أخبار الآحاد ( رسالة ماجستير في علوم الحديث ) .
• البدعة .. أقسامها و أحكامها بين المدح و الذم .
• مدخل إلى علوم السنّة ( باللغة البوسنويّة ) ، نشرته الأكاديميّة الإسلاميّة في زينتسا بالبوسنة ، بتمويل من مؤسسة الحرمين الخيريّة ، عام 1996 م .
• السنة النبويّة : مكانتها و أثرها في حياة مسلمي البوسنة و الهرسك ( رسالة دكتوراه ) .
• أقوم السنن في نقض تقسيم البدع إلى سيئٍ و حسن ( بحث نشرته مجلّة الحكمة عام 1997 م ) .
• رفع الريبة في بيان ما يجوز و ما لا يجوز من الغيبة للإمام الشوكاني ( نشرته مكتبة الفارابي في دمشق عام 2001 م ) .
• حال المرأة المسلمة في البوسنة و الهرسك بين الأمس و اليوم و تأثره بالسنة النبويّة ( نشرته دار الخير في دمشق عام 2001م )
• إضافة إلى بضعة أبحاث مقالات و قصائد نشرت في عددٍ من الصحف العربيّة و على الشبكة العالمية ( الانترنت ) .

هذا ، و بالله التوفيق .
و صلّى الله و سلّم و بارك على نبيّنا محمّدٍ و آله و صحبه أجمعين

http://saaid.net/Doat/Najeeb/0.htm
  #186  
قديم 29-05-05, 11:45 AM
أبو ابراهيم الكويتي أبو ابراهيم الكويتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-01-05
المشاركات: 380
افتراضي

نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية
للعلامة المحدث الشيخ أبو محمد عمر بن محمد الفلاني – رحمه الله –






العلامة المحدث(1) الشيخ أبومحمد عمر بن محمد الفلاني – رحمه الله –

*هو :
الفقيه المحدث المسند المفسر المؤرخ الأديب الواعظ العلامة المُربي .

*اسمه :
هو الشيخ عمر بن محمد بن محمد بكر الفلاني , الشهير بفلاته , والفلاني نسبة إلى قبيلة " الفلانة " المعروفة والمنتشرة في معظم أفريقيا الغربية , وينتهي نسبها على رأي بعض المؤرخين إلى عقبة بن نافع , أو ابن عامر , أو ابن ياسر ولعله عقبة آخر غير الصحابي الجليل فاتح أفريقيا .

ولادته : ولد شيخنا عام 1345 هـ , على مقربة من مكة , خلال هجرة أبويه من أفريقيا , إذ مكثا في الطريق ما يقرب من سنة , وكان يقول ( شاء الله أن يبتدئ الرحلة أبواي وهم اثنان , وتنتهي وهم ثلاثة ) .

*نشأته التعليمية :
ثم انتقل إلى المدينة المنورة في العام الذي يليه عام 1346 هـ , ونشأ فيها وترعرع وبدأ تعليمه بما يسمى آنذاك بالكُتاب , عند العريف محمد سالم , وحفظ على يديه الأجـزاء الأولى من القرآن الكريم .
ثم دخل دار العلوم الشرعية بالمدينة عام 1361 , ودَرَس فيها مراحلها الثلاثة : التأسيسية , والتحضيرية , والابتدائية ,ونال منها الشهادة الابتدائية , وأتم حفظ القرآن الكريم , في المرحلة التحضيرية .
ثم نال شهادة الابتدائية , من مديرية المعارف العمومية , وهي أعلى مراحلها .

*الأعمال التي تولاها وأنيطت به :
- دَرس في دار الحديث عام 1365 هـ .
- دَرس إضافة إلى ذلك عام 1373هـ في الدار السعودية , كما عين مساعداً لمديرها .
- دَرس الحديث وأصوله في " المعهد العلمي : من عام 1375هـ - 1378هـ .
- أُسند إليه إدارة " دار الحديث " عام 1377هـ .
- كُلف بمنصب الأمين العام المساعد للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام 1385هـ .
- عُين أمين عام الجامعة الإسلامية عام 1395 هـ .
- كُلف على وظيفة أستاذ مساعد عام 1396 هـ , ودرس في كلية الحديث بالجامعة الإسلامية مع قيامه بأمانة الجامعة .
- صار مدير مركز شؤون الدعوة في الجامعة الإسلامية .
- ثم عين مديراً لمركز خدمة السنة والسيرة النبوية بالجامعة الإسلامية عام 1406 هـ وتأسس المركز المذكور على يديه .
- بعد إحالته للتقاعد عام إلى " دار الحديث " التي يشرف عليها , وتفرغ لها .

*عنايته بدار الحديث واهتمامه بها :
قد أسس " دار الحديث " أحد علماء الهند , وهو الشيخ أحمد الدهلوي – رحمه الله – وهو من علماء أهل الحديث , المتمسكين بعقيدة السلف , وكان قد افتتحها عام 13540هـ , بترخيص من الملك عبدالعزيز – رحمه الله - . وكان قد أوقف أحد المحسنين من الهند , وهو الشيخ محمد رفيع – رحمه الله - , مبنىً لدار الحديث بالقرب من المسجد النبوي الشريف . وسمي بـ " مكتبة أهل الحديث " و " مدرسة دار الحديث " .
وقد أخذ شيخنا " الشهادة العالية " من الدار نفسها , خلال تدريسه فيها عام 1367 هـ , وكان ملازماً لشيخه الجليل العلامة عبدالرحمن الإفريقي , الذي أُسندت إليه إدارة " دار الحديث " بعد وفاة الشيخ أحمد الدهلوي – رحمه الله – عام 1375هـ , ثم لما توفي الشيخ عبدالرحمن الإفريقي – رحمه الله – عام 1377هـ أسندت إدارة " دار الحديث " للشيخ عمر رحم الله الجميع رحمة واسعة .
ولما بدأ مشروع توسعة وعمارة المسجد النبوي الشريف , امتدت التوسعة إلى مقر وقف المكتبة والمدرس , فهُدِم الوقف , وجرى تعويض الدار بمبلغ مقابل ذلك , فاجتهد الشيخ عمر , المشرف علة الدار , لشراء أرض تقام عليها دار الحديث والمكتبة , فتم شراء أرض لذلك وبدأ العمل بالمشروع , بإشراف الشيخ عمر نفسه في 9/7/1413هـ إلى أن انتهى المشروع عام 1417 , واصبح يحوي المدرسة والمكتبة " مكتبة أهل الحديث " والمسجد , وشعبة الحديث , وقاعة محاضرات كبرى تتسع لألف شخص ومبنى لسكن الطلاب , ومبنى لمراكز تجارية , ومبنى سمن الزوار , وسكن الناظر , ومواقف للسيارات .
وجاء المبنى روعة في الجمال , ونال لذلك جائزة المدينة في تصميم البناء وكان الشيخ – رحمه الله – شديد العناية بالدار , وكانت لها منزلة ومكانة رفيعة عنده , وكان يحرض عليها , موجهاً ومربياً ومشرفاً .

*شيوخه :
قال الشيخ – رحمه الله – ( أدركت ما لا يقل عن سبعين عالماً يستندون إلى سواري مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم , كانوا ورثة للنبوة حقاً )

*وأبرز شيوخه هم :
- الشيخ المحدث المسند محمد إبراهيم الختني – وهو من تلاميذ المحدث الشيخ محمد عبدالباقي الأيوبي المجني , ودرس عليه شيخنا في دار العلوم الشرعية , في المرحلة العالية وأجازه .
- الشيخ عمار الجزائري , درس عليه في المرحلة العالية أيضاً , في دار العلوم الشرعية .
- الشيخ يوسف بن سليمان الفلسطيني درس عليه في المرحلة نفسها .
- الشيخ العلامة صالح الزغيبي .
- الشيخ العلامة محمد علي الحركان – رحمه الله – أمين عام رابطة العالم الإسلامي سابقاً , إذا قرأ عليه جزءاً كبيراً من " صحيح البخاري " مع شرحه " فتح الباري " , وذلك أثناء تدريسه ف المسجد النبوي .
- الشيخ أسعد محي الدين الحسيني , قرأ عليه القرآن الكريم , زيادة في التمكن في الحفظ والأداء .
- الشيخ المعلم محمد جاتو الفلاني , قرأ عليه أكثر متون المذهب المالكي , وبعض شروحها فقرأ عليه " مختصر خليل " بشرح الدسوقي , و " أقرب المسالك " بعضها عليه وبعضها على الشيخ عمار الجزائري .
- العلامة اللغوي المحدث محمد بن أحمد تكنيه السوداني المدني , إذ قرأ عليه بعض كتب البلاغة , والنحو وأطراف من أصول الفقه .
- الشيخ العلامة المحدث المسند المؤرخ الأديب محمد الحافظ بن مـوسى حميد(2) – رحمه الله – وأجازه .
- الشيخ عمر بن علي الشهير بالفاروق الفلاني , وهو يروي عن جمع منهم :
1-الشيخ سيف الرحمن الكابلي .
2-الشيخ محمد بن أحمد الشهير بألفا هاشم .
3-الشيخ القاضي عبدالله بن حسن آل الشيخ سماعاً عليه غري مرة .
4-الشيخ العلامة أبو إبراهيم محمد بن عبداللطيف إجازة .
5-العلامة الشيخ محمد بن نافع(3)

- الشيخ العلامة المحدث عبدالرحمن بن يوسف الإفريقي – رحمه الله – وهو أكثر شيوخه تأثيراً في شخصيته , مما جعل الشبه بينهما كبيراً , كما قال شيخنا العلامة عبدالمحسن العباد – حفظه الله – في محاضرته عن الشيخ عمر .
وقلد قرأ على الشيخ عبدالرحمن " بلوغ المرام " , " سبل السلام " وبعض أمهات كتب الحديث و " الموطأ " لمالك , والتفسير , والمصطلح . وسمع منه فتاواه وإجاباته عن أسئلة المستفتين .
- العلامة المحدث المسند عبدالحق الهاشمي المكي مؤلف " مسند الصحيحين " و " إجازة الرواية " .
- العلامة الشيخ المحدث المسند سالم بن أحمد باجندان الحضرمي المحدث الشهير في أندونيسيا .
رحم الله الجميع رحمة واسعة آمين .

*أسانيده إلى كتب الفهارس والأثبات :
إن أسانيد شيخنا عمر تتصل بنبينا خير الأنام عليه الصلاة والسلام , وبالصحاح والسنن والأسانيد , والمعاجم والمشيخات , وبالأئمة الأعلام والحفاظ الكرام , ودواوين أهل الإسلام . كما هو مسطور في كتب الفهارس والأثبات والمسلسلات وغيرها .

إسناده إلى الموطأ :
نظراً لمكانة الموطأ للإمام مالك – رحمه الله – لدى الشيخ عمر – رحمه الله دراسةً وقراءةً على الشيوخ , ولتدريسه للموطأ ولقراءة طائفة من طلاب العلم عليه رأيت وصل سنده لحديث من " موطأ الإمام مالك " –رحمه الله - .
وهذا إسناده لحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رواية يحيي الليثي من روايته :
أخبرنا شيخنا عمر بن محمد فلاته إجازة , عن شيخه العلامة المحدث محمد بن إبراهيم بن سعد الله الفضلي الختني , عن العلامة محدث الحرمين عمر بن حمدان المحرسي , عن عبدالله بن عودة القدومي النابلسي , عن حسن الشطي الحنبلي , عن مصطفى بن سعد الرحيباني , عن الشمس محمد بن سالم السفاريني , عن أبي المواهب محمد بن عبدالباقي الحنبلي , عن أبيه عبدالباقي البعلي الحنبلي , عن أبي حفص عمر القاري والنجم محمد الغزي , كلاهما عن والد الثاني البدر محمد الغزي , عم زكريا الأنصاري , عن الحافظ ابن حجر العسقلاني , عن أبي حفص عمر بن الحسن بن مزيد بن أميلة المواغي , عن عز الدين أحمد بن إبراهيم بن عمر الفاروقي , عن أبي إسحاق إبراهيم بن يحيى الكناسي عن أبي الحسين محمد بن محمد بن سعيد بن زرقون عن أبي عبدالله أحمد بن غلبون , عن أبي عمرو عثمان بن أحمد القيجاطي , عن أبي عيسى يحيى عبدالله بن يحيى بن يحيى , عن عم أبيه مروان وعبدالله بن يحيى بن يحيى , عن أبيه يحيى بن يحيى المصمودي الليثي , عن الإمام مالك بن أنس الأصبحي عن نافع عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إذا دُعي أحدكم إلى وليمة فليأتها )(4)

وأما أسانيده إلى كتب الأثبات فهذه مختارات منها :
- إجازة الرواية للشيخ العلامة المحدث عبدالحق الهاشمي رحمه الله يرويه شيخنا عن مؤلفه .

- الإرشاد إلى مهمات الإسناد , وإتحاف النبيه فيما يحتاج إليه المحدث والفقيه كلاهما للعلامة المحدث الشاه ولي الله الدهلوي رحمه الله .
يرويه شيخنا عن شيخه العلامة عبدالحق الهاشمي , عن شيخه المحدث أبي سعيـد حسين بن عبدالرحيم , عن رئيس المحدثين السيد محمد نذير حسين , عن المحدث الشاه محمد إسحاق الدهلوي , عن جده من جهة الأم الشيخ عبدالعزيز الدهلوي , عن أبيه الشاه ولي الله الدهلوي رحمهم الله .

- صلة الخلف بموصول السلف للمحدث العلامة محمد بن سليمان الروداني .
يرويه بالإسناد السابق ولي الله الدهلوي , عن محمد وفد الله بن الشيخ محمد بن سليمان وأبي طاهر الكوراني , كلاهما عن والد الأول مؤلف الصلة .

- المعجم المفهرس للحافظ ابن حجر العسقلاني ( ت852هـ )
يرويه بالإسناد السابق إلى الروداني في " صلة الخلف " عن أبي مهدي عيسى السكتاني , عن المنجور , عن الغيطي , عن زكريا الأنصاري عن الحافظ ابن حجر .
ويرويه بالسند إلى الشوكاني في " إتحاف الأكابر " عن شيخه السيد عبدالقادر بن أحمد , عن محمد حياة السندي , عن الشيخ سالم بن الشيخ عبدالله بن سالم البصري الشافعي المكي , عن أبيه , عن الشيخ محمد بن علاء الدين البابلي المصري , عن سالم بن محمد , عن الزين زكريا , عن الحافظ ابن حجر .

- إتحاف الأكابر بإسناد الدفاتر للعلامة القاضي محمد بن علي الشوكاني .
أجازه بما فيه الشيخ المحدث أبومحمد عبدالحق الهاشمي , عن الشيخ أحمد بن عبدالله البغدادي , عن الشيخ عبدالرحمن بن عباس عن الشوكاني رحمهم الله .

- حصر الشارد غي أسانيد الشيخ محمد عابد السندي ( ت1257هـ )
يرويه عن شيخه العلامة المحدث عبدالرحمن بن يوسف الإفريقي , عن الشيخ محمد الطيب الأنصاري , عن الشيخ ألفا هاشم وعن الشيخ علي بن طاهر الوتري , وهو عن صاحب الثبت المشهور باليانع الجني للشيخ عبدالغني , عن مؤلف حصر الشارد .
ح كما أجازه بحصر الشارد شيخه العلامة محمد بن إبراهيم بن سعد الفضلي الختني – نزيل المدينة – وهو يروي عن الجم الغفير من الثقات كمعدة المفتين في بخارى سابقاً العلامة محمد إكرام بن عبدالسلام والعلامة السيد عبدالعزيز بن عبدالحكيم الطاقاني وشيخ الإسلام بفرغانة السيد ثابت بن شيخ الإسلام فيضي خالد والعلامة محمد عبدالباقي الأنصاري المدني والعلامة الشيخ عمر بن حمدان المحرسي الأصل المدني والمسند الحافظ السيد عبدالحي الكتاني والعـلامة الأديب محمد بافضل الحضرمي , كلهم عن عالم المدينة في عصره , العلامة السيد المسند أبي الحسن نور الدين علي بن ظاهر الوتري , عن العلامة الشاه عبدالغني المجددي المدني وعن العلامة السيد محمد بن خليل المشيشي كلاهما عن المؤلف .

- قطف الثمر في رفع أسانيد المصنفات في الفنون والأثر للشيخ العـلامة صالح بن محمد الفلاني المدني .
يرويه بالسند السابق إلى " حصر الشار " , عن الفلاني .
ح كما أجازه بما فيه الشيخ أبومحمد عبدالحق الهاشمي , عن الشيخ أحمد بن عبدالله البغدادي , عن الشيخين محمد بن عبدالله بن حميد المكي ونعمان الألوسي عن الشيخ محمود الأفندي البغدادي , عن الشيخ عبدالرحمن بن محمد الكزبري عن المؤلف .

*تدريسه في المسجد النبوي الشريف :
بدأ شيخنا التدريس في المسجد النبوي الشريف , عام 1370هـ , حيث حصل على إجازة التدريس من رئاسة القضاء بالمملكة العربية السعودية , ودَرس ما يقارب 49 سنة في المسجد النبوي , وكان درسه قريباً من الروضة , بالقرب من مكبرية المؤذنين , وكان صوته يدوي في المسجد مِن بُعد , دون استعمال أجهزة تكبير الصوت .

وكان يحضر دروسه جمع كبير من طلاب العلم ,ورواد المسجد النبوي , والزائرين والحجيج والمعتمرين , وكان يشد الحاضرين إلى كلامه لفصاحته وجودة إلقائه وتمكنه من ذلك .

ولقد سُجلت له دروس كثيرة من التي درّسها في المسجد النبوي , إذ بلغ عدد أشرطة شرحه لصحيح مسلم 817 شريطاً وهو كامل , وعدد أشرطة دروسه في تفسير ابن كثير للقرآن الكريم 720 شريطاً – لم يتم , وعدد أشرطة شرحه لسنن أبي داود 576 شريطاً – لم يتم , وعدد أشرطة شمائل الرسول صلى الله عليه وسلم 9 أشرطة , وعدد أشرطة سيرة الذهبي 131 شريطاً , وهي كلها موجودة في مكتبة الحرم النبوي ومتاحة للانتفاع بها .

*الشيخ من أبرز رواد رجال التربية والتعليم بالمدينة :
يعد الشيخ من أبرز رجالات التربية والتعليم بمنطقة المدينة , وقد كان أحد العشرة الذين كرموا في حفل الرواد الأوائل , من رجال التربية والتعليم . بمنطقة المدينة 1416 هـ . وتسلم شهادة ودرعاً لذلك , من صاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة .

*صفاته وأخلاقه :
كان شيخنا رحمه الله , يتمتع بمحاسن الأخلاق وأعلاها , حريصاً على نفع المسلمين , ومساعدتهم , مع التواضع الجم , والإكرام البالغ للضيفان , مع طلاقة الوجه عند اللقاء , مع حسن الاستقبال , بعبارات تدخل البشاشة على القلوب , فمن ترحيباته قوله ( زارنا الغيث ) إلى غير ذلك .
وكان يحب خدمة الناس , ولو كانوا صغاراً , مع أنه هو الجدير بالخدمة لفضلة وعلمه , وكبر سنه , وكان بهذه الأخلاق وغيرها محبوباً عند من يعرفه ومن خالطه .
ولقد أثنى عليه شيخنا المحدث محمد بن ناصر الدين الألباني رحمه الله في حسن جواره وخلقه الرفيع إذ تجاورا أثناء وجود شيخنا الألباني في الجامعة الإسلامية في المدينة للتدريس فيها .
كما يشهد له كل من تعامل معه في الجامعة , أو مركز خدمة السنة والسيرة , أو دار الحديث , أو خارج ذلك بطيب خلقه .
مع علامات طيب خلقه , سؤاله الدائم عن الإخوة والأهل والزملاء عند اللقاء أو الاتصال بالهاتف .
وكان من تواضعه أنه إذا كان في دار الحديث وأعوزه بحث في حدث ما , أو مسألة ما , اتصل هاتفياً ببعض الإخوة في المركز , وهذا كله من سعة علمه وطيب خلقه وتواضعه , وأَنعِم به من مَدرسةٍ تربوية لمن خالطه وعاشره .
وكان الشيخ رحمه الله حكيماً في آرائه ونظراته الثاقبة , لعواقب الأمور , كما يعلم ذلك من عاشره في مخيمات الحج , ولجان التوعية , وغير ذلك .
وخلاصة القول كما يصف فضيلة الدكتور مرزوق الزهراني مدير مركز السنـة والسيرة النبوية سابقاً ( لقد كان الشيخ رحمه الله , مدرسة في خلقه , مدرسة في صلاحه , مدرسة في منهجه , مدرسة في تقواه ... ) .

*أخلاقه مع المخالف :
كان شيخنا رحمه الله يتمتع بخلق رفيع كما سبق , وكان هذا دأبه مع الذين لا يرتضي الشيخ منهجهم وطريقتهم , ولقد استطاع بفضل الله , التأثير على عدد من العلماء وغيرهم بهذه الأخلاق العظيمة , في تصحيح مسارهم إلى المنهج السديد المستمد من الكتاب والسنة , وخاصة تدريسه في المسجد النبوي الشريف .

*عقيدته ومذهبه :
كان شيخنا رحمه الله ملتزماً بما جاء عن الله عزوجل وعن رسوله , على منهج السلف الصالح , وداعياً إلى ذلك , بحكمة بالغة , ويحث على معرفة الدليل , ويكره المناهج المخالفة لذلك الطريق .

*دعابته ولطافته :
كان الشيخ رحمه الله , مع سعة علمه وغزارته , وتواضعه وصلاحه ذا دعابة وملاطفة , مع أصحابه وتلاميذه , متأسياً في ذلك بهدي النبي صلى الله عليه وسلم , الذي كان يمازح , وكان لا يقول إلا حقاً . ومعلوم ما في المزاح الحق , من تطييب خاطر الآخر , والتوود إليه .
ومن أمثلة دعابته مع أحد تلاميذه – وهو ممن عنده زوجتان ويـدرس في كليتين – إذا لقيـه قال له ( زوجتين والسكن في القِلتين والتدريس في الكُليتين ) . وذكر شيخنا عبدالمحسن بن حمد العباد حفظه الله أمثلة أخرى من دعابته في محاضرته .

*حجاته :
لقد وفق الله الشيخ للحج مرات كثيرة , إذ كانت حجته الأولى عام 1365هـ , ومن ذلك العام لم يتخلف عن الحج إلى عام 1418هـ , إلا سنة واحدة , لتمريض مريض عنده , وكان عدد حجاته 53 حجة كما كان كثير الاعتمار , جعلها الله متقبلة .

*مشاركاته في التوعية الإسلامية للحج :
لقد شارك في التوعية الإسلامية للحج , منذ عام 1392هـ إلى عام 1418هـ , وكان دوره عظيماً رائداً في ذلك , كما يشهد له من خالطه وشاركه في هذا العمل .

*رحلاته :
لقد رحل الشيخ إلى بلاد عديدة , سواء عن طريق لجان الجامعة للتعاقد مع المدرسين والموظفين , أو عن طريق الدورات الصيفية , التي تعقدها الجامعة , أو للدعوة في كثير من البلاد .
ومن الدول التي وقفت عليها ممن سافر لها : مصر , سوريا , والأردن , ولبنان , والهند , باكستان , ودول إفريقيا .

*مؤلفاته :
كان شيخنا رحمه الله ذا أعباء كثيرة , لم تدع له مجالاً كبيراً للتأليف , إذ انشغاله بالتدريس اليومي في الحرم النبوي , وأعماله الإدارية وارتباطاته الإجتماعية القوية , لها عامل كبير في ذلك.
وأشرطة دروسه المسجلة في الحرم النبوي موجودة وقد سبق ذكرها إذ بلغ مجموعها الكلي 2253 شريطاً , وكذا محاضراته التي ألقاها في " الجامعة الإسلامية " في قاعة المحاضرات .
وأما كتبه أو مؤلفاته فالذي وقفت على ذكره ما يلي :
- بحث حول الحديث المدرج .
- بحث عن الإجارة .
- بحث عن تمور المدينة .
- لمحات عن المسجد النبوي الشريف .
- ذكرياتي في المسجد النبوي .
- ترجمة الشيخ عبدالرحمن الإفريقي رحمه الله طبعت ضمن محاضرات الجامعة الإسلامية .
- جوانب من تاريخ المدينة نشرت في مجلة المنهل عام 1413هـ .
- دراسة عن جبل ثور مع بعض المحققين وقد نشرت في بعض الصحف في المملكة العربية السعودية .

*تلاميذه :
لقد لازم التدريس في المسجد النبوي منذ عام 1370هـ إلى سنة وفاته , وحضر هذه الدروس واستفاد منها ولازمها في تلك الفترة عدد كبير ممن لا يحصيهم إلا الله عزوجل .
ولقد درس في الجامعة الإسلامية , في كلية الحديث , ولذا يعد هؤلاء من الذين درسوا عليه واستفادوا منه من تلاميذه , بل ندر أن يجلس مع الشيخ أحد سواء في مجال العمل الجامعة الإسلامية , أو في دار الحديث , أو في مجالات أخرى , إلا ويجد للشيخ فوائد جمة في حديثه , لسعة علمه , وطيب خلقه . والتلاميذ كما يقول شيخنا عبدالمحسن العباد تلهج بذكر الشيوخ , والثناء عليهم , والدعاء لهم , وهي من عملهم المستمر الذي لا ينقطع .
وقلد قُرِئ علي شيخنا عدة كتب ومنها : ما قرأه عليه أخونا الشيخ خالد مرغوب(5) المحاضر بالجامعة الإسلامية ابتداءً من 6/7/1415هـ إلى 11/6/1419 هـ حيث اشتد على شيخنا المرض.
وقلد قرأ عليه في هذه الفترة كل خميس إلا لعارض موطأ الإمام مالك برواية يحيى الليثي بشرح أوجز المسالك في قرابة سبعين مجلساً , كما قرأ عليه تاريخ المدينة لابن شبه .
كما قرأ عليه القسم الخاص بالمدينة من كتاب " تاريخ المدينة " لابن شيبه في 18 مجلساً وشارك في المجلس الخامس إلى نهايته ابن شيخنا الدكتور محمد وصديقه الأخ عبدالفتاح , كما سمع بعض هذه المجالس – بفَوْت – الأخ أنس ابن الشيخ كما حضر الأستاذ ابراهيم مرغوب المجلس السابع .
كما استعرض كتاب " آثار المدينة " للشيخ عبدالقدوس الأنصاري في مجلس .
وقد قرأ عليه شيئاً من " شرح السنة " للبغوي المجلد الأول إلا قلياً منه بمشاركة الشيخ خالد عثمان الفلاني .
وأما تلاميذه في الإجازة فممن روى عن الشيخ وأجازهم عدد كبير أيضاً منهم :
-الدكتور عمر حسن فلاته , عضو هيئة التدريس بكلية التربية بجامعة الملك عبدالعزيز .
-الدكتور صالح الرفاعي , الباحث بمركز خدمة السنة والسيرة النبوية بالمدينة .
-الدكتور عبدالغفور عبدالحق البلوشي , الباحث بالمركز المذكور .
-الشيخ عبدالحكيم الجبرتي , مدرس في ثانوية الأنصار بالمدينة .
-الشيخ خالد مرغوب أمين , محاضر بالجامعة الإسلامية .
-الشيخ نور الدين طالب .
-الشيخ حامد أحمد أكرم
وممن تشرف بذلك كاتب هذه السطور .

*صلته بأهل العلم وصلتهم به :
وكان رحمه الله علي صلة وثيقة بأهل العلم , وممن كانت تربطه علاقة قوية بهم : كل من العلامة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله , والعلام الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله , والعلامة الشيخ عبدالمحسن بن حمد العباد حفظه الله تعالى .
ولقد كانت العلاقة بين الشيخين : ابن باز وعمر- رحمهما الله وغفر لهما – قوية , وهي محل ثقة كبيرة , واهتمام بالغ بين الجانبين , فيما يكتب أحدهما للآخر . ولقد سعى الشيخ ابن باز لدار الحديث كثيراً فيما وصلتْ إليه من جوانب عدة , ولقد كان الشيخ عمر أمين عام الجامعة الإسلامية في عهد رئاسة الشيخ عبدالعزيز بن باز للجامعة الإسلامية , غفر الله لهما .
وأما العلاقة بين الشيخين : الألباني وعمر – رحمهما الله وغفر لهما - , فكانت وثيقة جداً , سواء خلال عمل الشيخ الألباني في التدريس في الجامعة , ومجاورة الشيخ ناصر للشيخ عمر , أو بعـد ذلك , خلال زيارات الشيخ ناصر للعمرة والزيارة .
وأما الصلة بين الشيخين : عمر و عبدالمحسن العباد , فهي في غاية القوة , إذ تصاحبا في الاشتراك في القراءة على الشيخ عبدالرحمن الإفريقي , وكان الشيخ عمر أمن عام الجامعة في عهد رئاسة الشيخ عبدالمحسن العباد أيضاً , وتصاحبا في أسفار الشام ومصر , ضمن لجان تعاقد الجمعة مع أعضاء هيئة التدريس , إضافة إلى التصاحب في توعية الحج سنين عديدة . كما إن الصلة والتواصل , لم تنقطع بينهما , فكان أحدهما يزور الآخر , ويتصل كل منهما بالهاتف بالآخر , وكانت لوفاة الشيخ عمر رحمه الله الوقع الكبير لدى شيخنا عبدالمحسن العباد حفظه الله ومتع المسلمين بعلمه , إذ ألقى محاضرة خاصة قيمةً عن سيرة الشيخ ومعرفته به في قاعة المحاضرات الكبرى بالجامعة الإسلامية بالمدينة , فجزاه الله خيراً .

*غيرته على الدين :
كان الشيخ عمر رحمه الله , غيوراً على محارم الله , وعلى واقع المسلمين , من بالبعد عن التوحيد , وعلى ما آل إليه المسلمون في بعض البقاع , من ذلك وهوان , وإلى سيطرة الكفرة على بعض دول الإسلام .
وهذا نصُّ مما كتبه الشيخ عمر بقلمه إلى الأستاذ محمد المجذوب – رحمهما الله – في عام 1397هـ مما تتضح في مشاعر الشيخ عمر :
" .... هذا ولما كان الحال ما وصفت , والواقع ما ذكرت , وإني عازم السفر إلى أودية عَمان وجبالها , بعد يومين . وأنتم تعلمون أنها أقرب إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم , ولا حرج علي إن صعدت بعض مرتفعاتها , ورميت ببصري إلى تلك الديار الفيحاء عَلي أشاهد ما تتوق إليه الأرواح , وتعمل إليها المطي , وتسكب عندها العبرات , فإن ذلك ممكن ويسير , إذ إن للأرواح سمواً وتحليقاً , فبلغ به أعلى الآفاق ... ويا لحسرتي وندامتي وأسفي على قومي وبني ملتي .. فلقد أجلتهم اليهود عن المسجد الثالث القريب , ومنعتهم من تمريغ جباههم لله في منازل الخليل , ومسجد إيلياء والجليل .. وما ذلك إلا أنهم غيروا وبدلوا , وشابهوا أحفاد القردة والخنازير , وولوا واستكبروا – وقد تركهم آخر النبيين وخاتم المرسلين على المحجة البيضاء التي ليلها كنهارها لا يزغ عنها إلا هالك , ولا أرى مانعاً من أن أقحم جملة معترضة – فليتك علمت شعوري الفياض , وسموي إلى أفكار نقلتني إلى أيام أبي عبيدة وخالد سيف الله – وذلك عندما أتيت من حلب وأنا في حافلة – الباص – وكنت أقول : أين عاشوا ؟! وكيف عاشوا ؟! وماذا بنوا وشادوا ؟! وأي تمثال أو نافورة أقاموا أو حديقة حازوا ؟! وبماذا استولوا على قلعة حلب وسمعان ؟! وكيف أشاعوا الإسلام في الأديرة هذه التي رأيت ؟! – قلت في نفسي : نعم أقاموا صروحاً لا تندك , وبنوا جبالاً شامخة لا تحيد , وهي قواعد الإيمان وبيوت الإسلام والإحسان ...
ورحم الله عمر الفاروق , الذي أجلى اليهود من جزيرة العرب , وطردهم إلى فدك وأذرعات , عندما سمع حديث عبدالرحمن بن عوف " لا يجتمع دينان في جزيرة العرب " . ويا ليتها تسعد بلفتة من لفتات عمر , وتحظى بوثبة من وثبات صلاح الدين وابن يوسف ونور الدين ... " انتهى

*تأثره بالأدب :
لقد كان الشيخ – رحمه الله - , أديباً بارعاً , يعلم ذلك كل من استمع إلى محاضراته ودروسه , والرسالة الماضية طرف من أدبه , ويقول الشيخ – رحمه الله عنه نفسه في ذلك :
" أعترف بأن هذه الهواية قد تفتحت في كياني , منذ نعومة أظفاري , أيام دراستي لمادة التعبير , في مدرسة العلوم الشرعية , وقد غذاها ذلك النادي الذي كانت تعقده المدرسة كل أسبوع , فيحضره الطلاب والأساتذة , ويتبارى فيه الوعاظ والخطباء , أمثال الأستاذة عبدالقدوس الأنصاري , وأحمد حوحو , و عبدالحميد عنبر , ومحمد الحافظ موسى , و عبدالرحمن السوداني , وغيرهم من المعروفين بموهبة البيان في المدينة المنورة أيامئذ , فكان لذلك أثره العميق في نفسي , مضافاً إلى تلك النصوص المختارة , من الشعر والنثر , التي كنا ندرسها بشغف .
ومن حسن الحظ , أن نعيش ذلك الجو في ظل الحركة الأدبية التي بلغت عنفوانها في تلك الأيام , إذا بدأ أدباء الحجاز في إمداد الأندية الأدبية بنتاجهم , وجعلوا يشاركون في نهضة الأدب على مستوى العالم العربي , فكانت الصحف تطلع علينا بجداول رقراقة من الشعر والنثر والنقد , فيتهافت عليها القراء الناشئون .. هذا إلى جانب الفيض الغزير من الصحف والمجلات والمؤلفات , التي يمطرنا بها القطر المصري ومنها " الهلال " و " اقرأ " و " كتب للجميع " و " الرسالة " و " الرواية " و " الإصلاح " و " الأزهر " و " المصري " و " الأخبار " وما إليهن من ورافد الأدب الرفيع .. " انتهى .

*من ثناء العلماء عليه :
لقد أثنى العلماء كثيراً على الشيخ رحمه الله ومن ذلك :
- ثناء شيخنا العلامة المحدث الشيخ محمد ناصر الدين الألباني على خلقه وحسن جواره وعلمه , بل لما سألته عام 1396هـ أو عام 1395هـ عمن أستفتي فأرشدني رحمه الله إلى استفتاء الشيخ عمر رحمه الله .
- ثناء شيخنا العلامة عبدالمحسن بن حمد العباد – حفظه الله تعالى – الثناء البالغ عليه في محاضرته التي ألقاها بعنوان " كيف عرفت الشيخ عمر فلاته – رحمه الله – " ووصفه بأنه الرجل العظيم , العالم الناصح , الموجه , صاحب الأخلاق الكريمة , والصفات الحميدة . وأنه على منهج السلف الصالح ملتزم بما جاء عن الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم . ورأى – حفظه الله فيه – منذ لقائه الأول للشيخ عمر عام 1381هـ عندما سمع بالشيخ حين قادم للمدينة وكان اسمه يتردد على سمعه – من أول وهلة محبة الخير للناس , والسماحة واللطف وقال : ودخل حبه قلبي .

*وفاته :
كان من أحب أماني شيخنا . أن يحقق الله له مثل مصير عمر الفاروق رضي الله عنه شهادة في سبيل الله , وميتة في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وكان كثيراً ما يستمع إلى أبويه وهما يترنمان بهذين البيتين :
إلهي نجني مـن كل ضيق *** بحب المصطفى مولى الجميع(6)
وهب لي في مديـنته قراراً *** ورزقاً ثم مـثوى في البقيع

ولقد حقق الله له أمنيته في الوفاة في المدينة , إذ لما مرض , وكان يراجع للعلاج في الرياض , عـاد منها إلى المدينـة يوم الثـلاثاء , ووافه الأجـل المحتـوم يوم الأربعاء 29/11/1419 هـ في مدينة المـصطفى صلى الله عليـه وسلم – رزقنا الله وإياه شفاعته – عن عمر يناهز أربعة وسبعين عاماً .
ولقد صلى عليه في المسجد النبوي , بعد صلاة العصر , ودفن بالبقيع , وكانت جنازته عظيمة مشهودة , شهدها العلماء والقضاة , وأساتذة الجامعات , وعدد كبير من الأصحاب وطلاب الجامعات , والمحبين والحجيج .

*ذريته :
توفي الشيخ رحمه الله عن زوجة واحدة , وسبعة أبناء وهم : الدكتور محمد عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية بالمدينة , والأستاذ عبدالرحمن المدرس بالمعهد المتوسط بالجامعة , و عبدالهادي , و عبدالصبور , و عبدالكريم , و عبدالرزاق , وأنس , وابنتان جعلهم الله جميعاً من أئمة المتقين .

*مكتبته :
لقد أوقف شيخنا أبومحمد – رحمه الله – مكتبته الخاصة على دار الحديث بالمدينة , وقد تم نقلها بعد وفاته إليها فجزاه الله خيراً , ونفع بها روادها .

*رثاؤه :
لقد رثاه عدد من الشعراء ومن ذلك ما نظمه الأستاذ الدكتور عبدالله بن أحمد قادري الأهدل عندما بلغه نبأ وفاة فقيد العلم بمدينة النبي عليه الصلاة والسلام فضيلة الشيخ عمر بن محمد فلاته , المدرس بالروضة الشريفة ومدير دار الحديث بالمدينة بعنوان :

جلَّ المُصابُ

أفنيت عُمركَ في الخيراتِ يا عُمرُ *** ولمْ تزلْ ساعياً حتى أتى القدرُ
شمرتَ تطلبُ علمَ الشرعِ مُحتسباً *** فنلتَ منهُ الذيْ قدْ كُنتَ تنتظرُ
ثُمَّ اتجهتَ لنشرِ العلمِ مُجتهداً *** تهديْ الشبابَ الذيْ في الأرضِ ينتشرُ
وكُنتَ في الدارِ(7) للطلابِ خيرَ أبٍ *** وخيرَ شيخٍ يُواسيهمْ ويصطبرُ
وروضةُ الخيرِ(8) كمْ أصغتْ بِها أٌذٌنٌ *** وأنتَ تشرحُ ما يقضيْ بِهِ الوطرُ(9)
وكُنتَ للبازِ(10) عَوناً في قِيادتِهِ *** سفينةُ العلمِ والتاريخِ مُسْتَطِرُ
وجُلتَ في مَشرِقِ الدُّنيا ومَغْربها *** تسقيْ القلوبَ هدىً كالمزنِ ينهمرُ
لقد عرفتُك في الأسفارِ عنْ كثبٍ *** أبدى خلالكَ لِيَ يا شيخنَا السَّفَرُ
حلْمٌ ولينٌ وإيثارٌ ومرحمةٌ *** وذِلةٌ أصلها القرآنُ والأثَرُ
كانت رياضكَ والقرآنُ بُغيتُنا *** تسعينَ(11) فجراً فطاب الغيثُ والثَّمرُ
سَالتْ دُموعكَ في الحمرا وقرطبةٍ *** على مآذِنَ تنعاك والأفلاك والقمرُ
جلَّ المصابُ وعمَّ الخطبُ يا عمرُ *** فالأرضُ تبسطُ منْ علمِ وتختصرُ
والدارُ قد أظلمتْ أرجاؤُها حزناً *** وطالبو الدار كالأيتامِ قد وُتِروا
وأطرقَ الغربُ مثل الشرق أسفٍ *** على فِراقِك إذ وافى بهِ الخبرُ
ونحنُ ننعاك للدنيا وواجبُنا *** أن نرتضيْ مَا بهِ قدْ أُنزل القدرُ
فالموتُ حقٌّ وما في الخلقِ منْ أحدٍ *** بمُفلتٍ منهُ لا جِنٌّ ولا بشرُ
والله نسألُ أن تغشاك رحمتُه *** وأنْ تنال الرضا والفوزَ يا عُمرُ

ولقد رثاه الشيخ إبراهيم جالو محمد الطالب بالدراسات العليا بالجامعة الإسلامية في منظومة بعنوان :
وداعاً لعالم الروضة

للهِ في الخلق ما وَّفى وما يذرُ *** هو المُميت كمَا قد أثبتَ الخبرُ
لا شيء يْبقى إذا ما جاءه أجلٌ *** ولا يُعجلُ إن لمْ يأتِهِ القدرُ
إن الحياةَ وإن طالت مُطيبةً *** للمرء يوماً أتاهُ الموتُ أو ضررُ
هي الدُّنا إنِّها دارٌ مزخرفةٌ *** أعظمْ بهَا غرراً ما فوقهُ غررُ
أين النبيونَ أتقى الناس قاطبةً *** قدْ غادروا ساحةَ الدنيا وما انتظروا
وأين أصحابهم أبطالُ أُمتهمْ *** خيرُ البريةِ إنْ غابُوا وإنْ حضروا
أينَ الرسولُ رفيعُ الشأن ذُو كرم *** وأين صاحبُهُ الصديق أو عمرُ
وأين عثمانُ ذُو النورين بعدهمُ *** أو أينَ عليٌّ كلُّهمْ غبَرُوا
لله دركَ حياًّ كنتَ يا عمرُ *** أو بعدَ موتٍ فما ألهاكمُ الغُررُ
إن الذي وهَبَ المُختارَ روضتهُ *** أعطاكَ منْ عِندهِ خيراً لهُ أثرُ
الكُلُّ يمْدحكمْ قبلَ الوفاة كَذَا *** بعد الوفاةِ , فلنْ ينساكم البشرُ
أسستم الخير في دارِ الحديثِ على *** نهج النبيِّ , وأس الخير مُنتصرُ
حاربتُم الشرَّ من شركٍ ومنْ بدع **حتى يُرى الحقُّ حقاًّ وهوَ يزدهِر
نشرتُم العلمَ دهراً في مجالسِكمْ *** طُوبى لسعيكم المشكور يا عُمرُ
العالمُ الجهبذُ النحريرُ ذُو كرمِ *** أفعالكمْ عظةٌ أقوالكم دررُ
قال النبيُّ وقال الله ديدنكمْ *** لا قالَ غيرُهُما جنٌّ ولا بشرُ
يا حلقةَ العلم غابتْ كنت قائِدها *** قدْ زانها الجِدُّ والأخلاقَ والعبرُ
منْ ذا لدارِ الحديثِ الغُر بعدكمُ *** ومن لروضتنا قد غِبتُمُ عُمرُ
من للصحيحن يا فاروقُ بعدكمُ *** وللمواعيظِ والتحديثِ مُنتظرُ
أو من لدرسِكُمُ بعدَ الصلاةِ إذا *** جمعٌ غفيرٌ من الطلابِ قد حضروا
لله قبرٌ حوى في طيهِ قَمَراً *** أعظم به خطراً ما فوقه خطرُ
لم يُخطئ المرءُ فيما قالهُ أملاً *** تبكي على عُمرَ , الروضُ والحُجرُ
يا آل فلاةَ صبراً نِلتم أجراً *** على الهموم , وخيرُ الناس مُصطبرُ
سلمْ وصَلِّ على خير الخلائق يا *** ربِّ الخلائِق من يُفني ومنْ يَذَرُ

رحم الله شيخنا العلامة المحدث أبا محمد عمر بن محمد فلاته
رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته ورزقه شفاعة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وجمعنا معه في دار كرامته والحمد لله رب العالمين

--------------------
[1] انظر لترجمته " علماء ومفكرون عرفتهم " للشيخ محمد المجذوب – رحمه الله – ت 1420 هـ .
-محاضرة مسجلة للعلامة الشيخ عبدالمحسن بن حمد العباد ألقيت في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بعنوان : كيف عرفت الشيخ عمر – رحمه الله .
- نشرة تعريفية بدار الحديث أعدها الشيخ عمر نفسه
- مقالة للأستاذ عبدالله بن عبدالرحيم عسيلان , نشرت في جريدة المدينة
- مقالة للأستاذ ناجي محمد حسن الأنصاري , نشرت في جريدة المدينة
- إجازة الشيخ لتلاميذه
[2] وسأترجم له فيما بعد إن شاء الله .
[3] شيوخه مذكورون ضمن إجازته المكتوبة للشيخ عمر فلاته – رحمه الله – في ثبته ( عقد اللآلي في الأسانيد العوالي " طبع سنة 1379هـ .
[4] انظر " مختصر رياض أهل الجنة بآثار أهل السنة " لعبدالباقي البعلي الحلبي ص79 , ومقدمة الناشر , و " إتحاف الإخوان باختصار مطمح الوجدان في أسانيد الشيخ عمر حمدان " ص 103-104
[5] وجزاه الله خيراً على هذا التفصيل الدقيق على طريقة المحدثين وعلى إفادتي ببعض المعلومات عن الشيخ رحمه الله .
[6] هذا من التوسل المشروع بالأعمال الصالحة , وهو من المرغوب فيه , كما في حديث أصحاب الغار وغيره .
[7] دار الحديث بالمدينة
[8] روضة المسجد النبوي التي كانت غالب دروسه بجوارها
[9] إشارة إلى نيل الأوطار الذي استمر في تدريسه , وكذا سبل السلام , وكثير من أمهات السنة .
[10] سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله
[11] إشارة إلى الأيام التي قضيتها معه في السفر في رحلتين قرر رسمياً – لكل رحلة منهما 45 يوماً وقد كانت في الواقع أكثر من ذلك .

http://saaid.net/Warathah/1/sadi.htm
  #187  
قديم 29-05-05, 05:20 PM
نصر نصر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-01-05
المشاركات: 240
افتراضي

هل من ترجمة للشيخ / عبدالعزيز بن فيصل الراجحي
صاحب كتاب / قمع الدجاجلة الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة
  #188  
قديم 29-05-05, 10:07 PM
طالب علوم الحديث طالب علوم الحديث غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-02-04
المشاركات: 1,302
افتراضي

إخواني نريد سيرة بعض المشائخ الذين تم نسيانهم ، على سبيل المثال لا الحصر :

الشيخ عبد الله بن قعود ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ صالح اللحيدان ، الشيخ سفر الحوالي ، الشيخ المحدث سليمان العلوان ، الشيخ محمد صالح المنجد ، الشيخ عبد العزيز الراجحي ، الشيخ خالد المشيقح ، الشيخ عبد الله الفوزان ، الشيخ المحدث شعيب الارنؤوط ، الشيخ ابو اسحاق الحويني ...... و كما قلت على سبيل المثال لا الحصر فغيرهم كثير فلا تنسوهم فقد ذكر في هذا الموضوع من هم أقل منهم بل من عندهم انحرافات و تم نسيان هؤلاء ؟؟!!!
__________________
قال صلى الله عليه وسلم ألا إني أوتيت القرآن و مثله معه
  #189  
قديم 29-05-05, 10:29 PM
عبدالله بن خميس عبدالله بن خميس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-03
المشاركات: 872
افتراضي

الأخ طالب علوم الحديث بورك فيك
كثير ممن ذكرتهم مترجم لهم في الموضوع فأتمنى منك أن تقرأ الموضوع من أوله
__________________
عبدالله بن خميس!
رياض نجد
  #190  
قديم 30-05-05, 12:12 AM
طالب علوم الحديث طالب علوم الحديث غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-02-04
المشاركات: 1,302
افتراضي

نعم أخي عبد الله خميس جزاك الله خيرا قد أكون اخطأت في بعضهم لكني لم أجد سيرة الشيخ عبد الله بن قعود و لا الشيخ عبد الله بن غديان ولا الشيخ سفر الحوالي و لا الشيخ سليمان العلوان و لا الشيخ شعيب الارنؤوط و لا الشيخ سلمان العودة ؟
__________________
قال صلى الله عليه وسلم ألا إني أوتيت القرآن و مثله معه
  #191  
قديم 30-05-05, 07:31 PM
أبو أنس العلي أبو أنس العلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-05
المشاركات: 96
افتراضي

الشيخ عبدالله بن خميس
أريد ترجمة للشيخ المحدث محمد بن مطر الزهراني
وايضا ترجمة للشيخ المحدث خالد الهويسين
__________________
[ودّع ابن عون رجلا فقال : عليك بتقوى الله ؛ فإن المتقي ليست عليه وحشة .]
  #192  
قديم 30-05-05, 07:53 PM
طلال العولقي طلال العولقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-08-02
المشاركات: 1,419
افتراضي

محمد بن مطر عثمان آل مطر الزهراني
من مواليد محافظة قلوة بتهامة زهران عام 1370هـ.
المرحلة الابتدائة بمدرسة قلوة الابتدائية من سنة 1381 - 1386هـ ؟
نال الشهادة المتوسطة من معهد قلوة العلمي .
نال الشهادة الثانوية من معهد الرياض العلمي.
نال درجة البكالوريوس من كلية الشريعة بالجامعة الاسلامية بالمدينة النبوية عام 1397هـ
نال درجة الماجستير من قسم السنة بالجامعة الاسلامية بالمدينة النبوية عام 1401هـ.
نال درجة الدكتوراة من نفس الجامعة عام 1406هـ .
ترقى الى أستاذ مشارك عام 1412هـ
عمل مدرساً في معهد الباحة العلمي في عام 1395هـ .
معيداً في قسم الجتماع في جامعة الإمام محمد بن سعود في عام 1397هـ.
عين أستاذاً مساعداً في قسم الجتماع في جامعة الإمام محمد بن سعود الاسلامية في عام 1406هـ.
عمل وكيلاً للقسم من عام 1407 الى عام 1411هـ.
عمل رئيساً للقسم من عام 1411 الى عام 1415ه
شارك في العديد من الندوات والمؤتمرات واللقاءات العلمية.
شارك في اللقاء الروائي للأدباء العرب والفرنسيين المنعقد في باريس.
عضو مؤسس في مجلة دراسات شرقية التي تصدر في باريس باللغات الثلاث.
عضو في كثير من اللجان الثقافية.

من مؤلفاته

تحقيق المجلد الأول من سنن الحافظ النسائي بمركز خدمة السنة والسيرة النبوية بالجامعة الاسلامية بالمدينة النبوية.
تحقيق ودراسة لكتاب"الفصل للوصل المدرج في النقل" للخطيب البغدادي.
تحقيق ودراسة لكتاب"السابق واللاحق" للخطيب البغدادي.
من هدي السلف في طلب العلم.
ماله حكم الرفع من أقوال الصحابة وأفعالهم.
موقف أصحاب الأهواء من السنة النبوية ورواتها.
سفيان بن سعيد الثوري - العالم الرباني
عبدالله بن المبارك - العالم المجاهد.
علم الرجال نشأته وتطوره.
تدوين السنة نشأته وتطوره.
http://www.zahrani.com.sa/index.php/articles/authors/54
  #193  
قديم 30-05-05, 07:57 PM
طلال العولقي طلال العولقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-08-02
المشاركات: 1,419
افتراضي

لاسم: سلمان بن فهد بن عبد الله العودة, الدخيل, من (الجبور) من (بني خالد).

وكان ميلاده في شهر جمادى الأولى عام 1376هـ في قرية البصر, وهي قرية هادئة في الضواحي الغربية لمدينة بريدة من منطقة القصيم.

متزوج, وعنده مجموعة من الأولاد ما بين ذكر وأنثى, أكبرهم معاذ.



- الماجستير في السُّنة في موضوع "الغربة وأحكامها" سنة 1408هـ.

- والدكتوراه في السُّنة في (شرح بلوغ المرام /كتاب الطهارة) في ثلاثة مجلدات سنة 1424هـ.



- كانت نشأته في تلك القرية.

- ثم انتقل إلى الدراسة في بريدة بعد سنتين من الدراسة الابتدائية, وأكمل دراسته في مدرسة "الحويزة" التي

سميت فيما بعد بـ"الأندلس".

- ثم التحق بالمعهد العلمي في بريدة وقضى فيه ست سنوات دراسية، وكان يضم نخبة من فضلاء مشايخ البلد

منهم:

- الشيخ صالح بن إبراهيم البليهي -رحمه الله-، وقد اختص به الشيخ وتخرج عليه.

- الشيخ صالح السكيتي -رحمه الله-.

- الشيخ علي الضالع -رحمه الله-.

وأتاحت له الدراسة فرصة الجلوس بين أيديهم, والأخذ من علمهم, ومن أخلاقهم, واستفاد من ذلك.

وتعرف بعد على فضلاء الشيوخ, وصحبهم وجرت بينه وبينهم اتصالات ومراسلات, بعضها محفوظ من أمثال سماحة العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز, وسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين, وسماحة الشيخ عبد الله بن جبرين, وغيرهم...

كما أن التحاقه بالمعهد أتاح له فرصة الاستفادة من مكتبة المعهد آنذاك, وكانت عامرة بعدد كبير من الكتب.

وهي مكتبة للإعارة, وتتجدد وقتاً بعد وقت؛ فتضم عدداً كبيراًَ من الكتب الجديدة التي يحتاج الناس إليها.



أول ما حفظ من المتون:

إن طبيعة تكوين الطالب في مراكز العلم الشرعي تهتم عادة بتلقين الطالب عدداً من المتون و من المتون التي حفظها على سبيل المثال فيما يتعلق بالعقيدة:

- الأصول الثلاثة.

- والقواعد الأربع.

- وكتاب التوحيد.

- والعقيدة الواسطية.



و فيما يتعلق بالنحو:

- متن الأجرومية وقد حفظه وحفّظه لطلابه الصغار في المسجد.



وكذلك فيما يتعلق بالفرائض هناك:

- متن الرحبية وهو عبارة عن منظومة شيقة وخفيفة ومختصرة؛ فضلاً عن كتاب زاد المستقنع في الفقه الحنبلي, ولعله من أشهر متون الحنابلة, وأكثرها مسائل, وقد قرأ جزءاً كبيراً من شرحه في المعهد العلمي, وقرأ شرحه على عدد من المشايخ منهم الشيخ صالح البليهي -رحمه الله- ومنهم الشيخ محمد المنصور -رحمه الله-.



وهناك في المصطلح:

- مختصر للحافظ ابن حجر؛ وهو نخبة الفكر وقد حفظه في زمن الطلب ودرسه لطلابه وحفظه إياهم.

- وهناك متون قد حفظ منها لكنه لم يكملها منها ألفية ابن مالك. ومختصرات أخرى في الأصول وغيرها؛

فضلاً عن حفظه لكتاب الله تعالى.

- وعدد من متون السنة, كالأربعين النووية وعمدة الأحكام, وبلوغ المرام, واستظهاره للكثير من مرويات

السنة في الكتب الستة, ومسند أحمد, ومجمع الزوائد وغيرها.

وقد حفظ في صباه مئات القصائد الشعرية المطولة من شعر الجاهلية والإسلام وشعراء العصر الحديث, وهي قصائد تتراوح الواحدة منها ما بين مئة بيت وعشرين بيتاً, وقد وفر هذان ثروة شعرية صالحة تلحظ في دروسه ومحاضراته وكتاباته.

و قد تخرج في كلية الشريعة و أصول الدين بالقصيم.

ثم عاد مدرساً في المعهد العلمي في بريدة لفترة من الزمن.

ثم انتقل معيداً إلى الكلية وحصل خلال ذلك على درجة الماجستير من قسم السنة وعلومها في كلية أصول الدين بالرياض وكان موضوع الرسالة "غربة الإسلام وأحكامها في ضوء السنة النبوية"، وكان ذلك سنة 1408هـ.

ودرس في كلية الشريعة و أصول الدين بالقصيم لبضع سنوات، قبل أن يُعفى من مهامه التدريسية في جامعة الإمام وذلك في 15/4/1414هـ.

ثم نال شهادة الدكتوراة وكان موضوعها "شرح بلوغ المرام كتاب الطهارة" أجازه بها فضيلة الشيخ الدكتور عبد الله بن جبرين ومعالي الشيخ عبد الله بن بيه, وفضيلة الشيخ الدكتور خلدون الأحدب.

الإشراف على موقع (الإسلام اليوم).

الإشراف على مؤسسة الإسلام اليوم.



شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام:


وهو شرح موسع لكتاب (بلوغ المرام من أدلة الأحكام) للحافظ ابن حجر العسقلاني (773ـ852).

وفق الله الشيخ فيه إلى أن بلغ في الشرح من أول الكتاب إلى باب صلاة الجمعة. وقد بلغ مجموع الدروس مئة وثلاثة وسبعين (173) درساً. وما زال الشيخ بتوفيق الله مستمراً في شرحه, مغرب يوم الأحد من كل أسبوع بجامع الراجحي الكبير ببريدة.



شرح كتاب العمدة في الفقه:


للإمام موفق الدين ابن قدامة المقدسي- رحمه الله-.

وهو شرح لكتاب العمدة، يختار فيه الشيخ القول الراجح, ويدلل عليه بطريقة علمية سهلة. وقد وصل فيه الشيخ إلى (باب الجعالة). وهو مستمر بتوفيق الله في شرحه بعد أذان العشاء, يوم الأحد من كل أسبوع بجامع الراجحي الكبير ببريدة.



تفسير "إشراقات قرآنية":


وقد شرح فيه بطريقة عصرية حديثة مواضع من سورة البقرة, والحج, والمفصل من: سورة ق, والذاريات, والطور, والحديد وآخر القرآن بتفسير جزء عم.

وخرج منه ألبومان بعنوان "إشراقات قرآنية"، وهو مستمر في شرحه في مسجد الراجحي ببريدة بعد صلاة العشاء مساء الأحد من كل أسبوع.



وقد شرح العقيدة الواسطية مجدداً في مجلد لطيف مخطوط.

وكذلك شرح كتاب صحيح مسلم في 100 شريط (مفقود)

شرح نخبة الفكر لابن حجر العسقلاني في 10 أشرطة (مفقود).

شرح مختصر صحيح البخاري في 100 شريط (مفقود)

شرح كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب في 10 أشرطة (مفقود)

تفسير المفصل في 10 أشرطة (مفقود)



الدروس العلمية العامة والمحاضرات الصوتية

وهي سلسلة من الدروس العلمية العامة التي ألقاها فضيلة الشيخ في أماكن ومناسبات متعددة لمعالجة قضايا الأمة الإسلامية المختلفة.





بالنسبة للكتب التي صدرت: فمنها:

"الغرباء الأولون"

" صفة الغرباء"

"العزلة والخلطة "

"حوار مع الشيخ محمد الغزالي"

" من يملك حق الاجتهاد"

" ضوابط للدراسة الفقهية"

و يلي هذه النبذة قائمة حصرية بأسماء كتب المشرف المطبوعة والمخطوطة.



المشاركات العلمية (ندوات، مؤتمرات):

1- دروس أسبوعية في شتى المعارف والعلوم الإسلامية:

( فقه - تفسير - حديث - تربية - أخلاق - سيرة نبوية - عقيدة - مشكلات اجتماعية - رؤى واقعية ).

2- مشاركة في مؤتمرات إسلامية في الولايات المتحدة الأمريكية, وكندا, وبريطانيا, وأستراليا, والسودان.

3- مشاركة في المهرجانات والمؤتمرات المحلية.

4- دورات إدارية في الرقابة والتحفيز.

5- المشاركة في مؤتمر اللقاء الوطني للحوار الفكري, الأول والثاني.



برامج إعلامية كتابية وحوارية.

ومجموعة كبيرة من الرسائل، وهي موجودة في الموقع الإلكتروني بنافذة (قلم المشرف).



وقد زار المؤسسات العلمية وألقى فيها المحاضرات: كجامعة أم القرى بمكة المكرمة, وجامعة الملك فهد (البترول), وجامعة الملك فيصل بالأحساء, وجامعات البنات, وجامعة القصيم, وجامعة الملك عبد العزيز بجدة, والكليات المتوسطة, وغيرها.

درس شهري في جامع الراجحي الكبير ببريدة اسمه "من هدي الكتاب والسنة" كل أحد من كل شهر.

برنامج حواري مباشر في قناة المجد الفضائية بعنوان (أول اثنين) www.awalethnain.com

برنامج في قناة (اقرأ) عام 1425هـ بعنوان "مع المصطفى" بعد صلاة التراويح.

برنامج في قناة (قطر) يومي بعنوان "السلام عليكم".

برنامج رمضاني بعنوان "مع الله " في قناتي: (قطر) و(المجد) عام 1424هـ.

مشاركات في قناة الجزيرة والعربية والبحرين والقناة السعودية الأولى وغيرها...

وكانت له دروس يومية بعد صلاة الفجر، شرح فيها صحيح البخاري وصحيح مسلم وشيئاً من التفسير، وكتاب التوحيد، والأصول الثلاثة، ونخبة الفكر، وقد ضاعت هذه الدروس فيما ضاع من تراث الشيخ إبان الأزمة التي حصلت له ولمجموعة من الدعاة .

وقد سجن خمس سنوات بسبب بعض دروسه ومواقفه؛ من سنة 1415هـ إلى سنة 1420هـ.

وخرج مع زملائه من الدعاة وقد استأنف نشاطه في منـزله بدروس بعد صلاة المغرب من يوم الأربعاء والخميس والجمعة في التفسير والأخلاق والتربية والإصلاح, وهي موجودة في الصوتيات باسم "أحاديث المجالس".

ثم انتقلت الدروس إلى مسجد الراجحي الكبير ببريدة.

وهو يشرف على الموقع الإسلامي المعروف (الإسلام اليوم)، وهو الموقع الإسلامي الأول بهذا التنوع على مستوى المملكة وله دروس ومحاضرات عبر الموقع وعبر الهاتف إلى جهات المعمورة.

كما أنه يقوم بالرد اليومي على أسئلة المسلمين عبر بريده الإلكتروني: salman@islamtoday.net

وعبر الهاتف الجوال: ( 0504250250 )

كما أن له العديد من المحاضرات و الدروس المسجلة على أشرطة الكاسيت، وأغلبها موجودة أيضاً في الموقع أعلاه.

http://www.islamtoday.net/pen/resume_*******.cfm
  #194  
قديم 01-06-05, 12:51 AM
طالب علوم الحديث طالب علوم الحديث غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-02-04
المشاركات: 1,302
افتراضي

جزاك الله خيرا يا أخ طلال
__________________
قال صلى الله عليه وسلم ألا إني أوتيت القرآن و مثله معه
  #195  
قديم 01-06-05, 11:02 AM
النصري النصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-07-04
المشاركات: 895
افتراضي

بانتظار جمع التراجم كما وعد الكويتي جزاه الله خيرا
  #196  
قديم 01-06-05, 12:16 PM
بن عباس بن عباس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-01-05
المشاركات: 209
افتراضي

وهل من ترجمة للشيخ محمد بن عبد المقصود المصرى ؟
__________________
قال سفيان الثورى رحمه الله : " إذا بلغك عن رجل بالمشرق صاحب سنة وآخر بالمغرب ، فابعث إليهما بالسلام وادع لهما ، ما أقل أهل السنة والجماعة "
  #197  
قديم 03-06-05, 01:55 AM
محمد براء محمد براء غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-05-05
المشاركات: 2,418
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطرطوشي
الاسم: أحمد ابن الشيخ محمد أمين كفتارو
التولد: دمشق سوريا عام 1915م

وما علاقة هذا الرجل - والذي سبقه - بالعلماء وطلبة العلم ؟؟!!
الله المستعان ......ز
__________________
إن الله أوحى إلي أن تواضعوا ؛ حتى لا يبغي أحد على أحد ، ولا يفخر أحد على أحد
  #198  
قديم 03-06-05, 02:11 PM
الأحمدي الأحمدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-12-04
المشاركات: 318
افتراضي

إلى أبو إبراهيم الكويتي

جزاك الله خيرا
هل من ترجمة للشيخ : عبدالله السبت

وهو من الكويت
__________________
واحسرتاه تقضي العمر وإنصرمت ** ساعاته بين ذل العجز والكسل
والقوم قد أخذوا درب النجاة وقد ** ساروا إلى المطلب الأعلى بلا مهل

صفحة الشيخ وليد السعيدان
www.saaid.net/Doat/wled/index.htm
  #199  
قديم 05-06-05, 03:20 PM
المسيطير المسيطير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-08-03
المشاركات: 8,379
افتراضي

ترجمة الشيخ عبد العزيز الراجحي

هو: عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن الراجحي

ولد بمدينة البكيرية الواقعة في منطقة القصيم، سنة 1360هـ، نشأ الشيخ في مدينة البكيرية، وتتلمذ على علمائها، وحفظ القرآن ودرس مراحله الأولية فيها

وقد نشأ الشيخ بين أسرة صالحة، ثم رحل إلى مدينة الرياض والتحق بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بكلية الشريعة، فتخرج منها ثم التحق بكلية أصول الدين قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة، فدرَّس فيها ولا يزال الشيخ أستاذًا مشاركًا بالقسم.

وتتلمذ الشيخ - رعاه الله- على عدد من مشايخ البكيرية، وعدد من أكابر العلماء في مدينة الرياض، ومنهم: 1- سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز، لازمه من حين مجيئه للرياض قادمًا من المدينة النبوية حتى وفاته -رحمه الله-، وقد تأثر به كثيرًا في سمته وطريقته مع النصوص، وشرحه لكتب أهل العلم.
2- سماحة الشيخ عبد الله بن حميد رئيس مجلس القضاء الأعلى - رحمه الله تعالى -.


وللشيخ مشاركات علمية وذلك من خلال تأليفه لبعض الكتب وإشرافه على الرسائل العلمية المقدمة لنيل درجة الماجستير والدكتوراه في قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة، ومنها الإشراف على تحقيق كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية الموسوم بـ: ""بيان تلبيس الجهمية"" وسيخرج الكتاب إن شاء الله قريبًا، وكذلك إشرافه على تحقيق منظومة ابن القيم الموسومة بـ: ""الكافية الشافية"".

وللشيخ -رعاه الله- دروس متفرقة على سبع فترات في كل من الأيام التالية:-

الأحد والاثنين والأربعاء والخميس بعد صلاة الفجر بجامع الأمير سلطان بالربوة

ويوم الأحد والاثنين بعد المغرب بجامع الراجحي الجديد

بالإضافة لدرسه بالإذاعة الذي يسجل بمكتبه بالربوة يوم الجمعة

وله مشاركات بالدورات العلمية بمدينة الرياض وخارجها في الصيف

بجانب دروسه في المسجد الحرام

وقد قُرئ ويقرأ على الشيخ بعض الكتب العلمية والمتون ومنها:-

الصحيحان، وسنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وموطأ الإمام مالك، وصحيح ابن خزيمة، وبلوغ المرام، ورياض الصالحين.

وكتاب التوحيد ورسائل الإمام محمد بن عبد الوهاب، ورسائل أئمة الدعوة -رحمهم الله تعالى-.

وتفسير ابن كثير، وعمدة الفقه، وكتاب التوحيد للدارمي، وللإمام أحمد، والرسالة الحموية، والتدمرية، والعقيدة الواسطية، وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية.

ومتن الرحبية، والآجرومية، ونخبة الفكر، والورقات، والعقيدة السفارينية، والعقيدة الطحاوية، ولمعة الاعتقاد، وغيرها من الكتب العلمية، حفظ الله الشيخ ذخرًا للعلم وأهله.

http://www.sh-rajhi.com/cvText.asp
__________________
قال ابن رجب رحمه الله :"خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لايطلع عليها الناس".
وقال بعضهم : ( كم من معصية في الخفاء منعني منها قوله تعالى : " ولمن خاف مقام ربه جنتان " ) .
" إن الحسرة كل الحسرة ، والمصيبة كل المصيبة : أن نجد راحتنا حين نعصي الله تعالى ".
  #200  
قديم 05-06-05, 05:58 PM
صالح المسلم صالح المسلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-02-05
المشاركات: 120
افتراضي

مازلنا ننتظر فهارس هذه الموسوعة المباركة على أحر من الجمر
موضوع مغلق

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:13 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.