![]() |
|
|||||||
| الملاحظات |
ابحث في محتويات الملتقى بواسطة Google
|
|
أدوات الموضوع |
|
#16
|
|||
|
|||
|
السؤال الرابع والخمسون: ما الصحيح في وقت انتهاء صلاة العشاء؟
الجواب: إختلف أهل العلم في آخر وقت العشاء، والذي يظهر أن وقت العشاء يمتد إلى حين طلوع الفجر لما في الصحيح من حديث عبدالله بن رباح عن ابي قتادة عن النبي (صلى الله عليه وسلم): ليس في النوم تفريط انما التفريط على منلم يصل الصلاة حتى يدخل وقت الأخرى. ولغيره من الأدلة، وهذا الذي قررة جماعة من المحققين كشيخ الاسلام ابن تيمية (رحمه الله). السؤال الخامس والخمسون: ما مقصود ابن حجر بقوله في الفتح (شيخنا شيخ الاسلام)؟ الجواب: هو العلامة البلقيني، رحمه الله. التعديل الأخير تم بواسطة هيثم حمدان ; 10-07-02 الساعة 04:30 PM |
|
#17
|
|||
|
|||
|
السؤال السادس والخمسون: زيادة الثقة ما الصحيح في قبولها؟
الجواب: زيادة الثقة أو التفرد، اختلف فيها أهل العلم المتأخرون فمنهم من قبل الزيادة والتفرد مطلقاً، ومنهم من تشدد وردها، ومنهم من قبلها عند عدم المخالفة، والتحقيق الذي عليه جماعة الحفاظ المحققين من أهل العم كأحمد وابن المديني وأبو حاتم وأبو زرعة والبخاري من المتقدمين أن زيادة الثقة لا يطلق القول بقبولها ولا ردها وإنما لا بد من النظر للقرائن التي تحتف بها، وإعمال القرائن هو الأصل في قبولها، وتقعيد قاعدة معينة في قبول زيادة الثقة قول ليس من التحقيق، ومن القرائن التي يعملها الحفاظ مكانة الراوي _ الذي تفرد أو زاد _من جهة الضبط، مكانته من شيخه وقربه منه أو تخصصه في حديثه، مكانة من خالفة من جهة الضبط والكثرة والقرب من الشيخ، ومنها النظر في نوع الخبر الذي تفرد به أو زاده وهل يحتمل مثله تفرد الواحد، والنظر للشيخ وكثرة حديثه ومجالسه وتلاميذه وطريقته ومنهجه، وكذلك منها النظر لطبقة الراوي فكلما تأخرت طبقته بعد صحة تفرده، إلى غير ذلكم من القرائن التي يعملها الحفاظ، وباب التفرد وزيادة الثقة باب دقيق جداً لا تحكمه قاعدة، ولا يضبطه ضابط، وإنما يتوقف بحسب تمرس المحدث وتمكنه في معرفة ما ذكرناه من قرائن وغيرها، والله اعلم. السؤال السابع والخمسون: هل يوجد في الصحيحين أحاديث ضعيفه؟ الجواب: صحيح البخاري ومسلم مما تلقتهما الأمة بالقبول بالجملة، وهما أصح الكتب بعد كتاب الله، وفيهما أحاديث قليلة منتقدة، وجل ما هو معلول منهما معلول بما لا يقدح، فليس كل علة قادحة مؤثرة، ولا يوجد في الصحيحين حديث واحد ضعيف بأصله وتمامه، وكل ما هو معلول فيهما إما معلول بما لا يقدح أو أعل الحفاظ منه لفظة أو زيادة لشذوذها وتفرد راوي بها، والحديث باق على أصله من الصحة، نعم هناك من العلماء من أعل وضعف أحاديث قليلة فيهما بأصلها، ولكن لا حجة في ذلك، والحق مع صاحبي الصحيح. التعديل الأخير تم بواسطة هيثم حمدان ; 12-07-02 الساعة 07:09 AM |
|
#18
|
|||
|
|||
|
السؤال الثامن والخمسون: إذا قال البخاري: قال فلان، وهو من شيوخه هل يعتبر معلقاً أم موصولاً على شرطه؟
الجواب: في بعض المواضع يذكر البخاري رحمه الله عن شيوخ له ما سمعه منهم بقوله: (قال) أو( قال لي) وقال ذلك عن جماعه من شيوخه كعلي بن عبدالله بن المديني وأحمد بن حنبل وعبدالله بن صالح ومسدد وهشام بن عمار ومن ذلك ما أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب اللباس قال: قال لي مسدد حدثنا معتمر قال سمعت أبي قال رأيت على أنس برنساً أصفر من خز. والذي يظهر والله أعلم أن البخاري إذا قال (قال لي فلان) فهو في حكم شرط الصحيح وأراد به الاتصال، وقد اضطرب في هذا النوع قول الحافظين المزي وابن حجر، فقد أخرج البخاري في صحيحه فقال: قال لي علي بن عبدالله عن يحيى بن آدم عن ابن أبي زائدة عن محمد بن أبي القاسم عن عبدالملك بن سعيد بن جبير عن أبيه عن بن عباس رضي الله عنهما قال خرج رجل من بني سهم مع تميم الداري وعدي بن بداء فمات السهمي بأرض ليس بها مسلم فلما قدما بتركته فقدوا جاماً من فضة مخوصاً من ذهب فأحلفهما رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ثم وجد الجام بمكة فقالوا ابتعناه من تميم وعدي فقام رجلان من أولياء السهمي فحلفا لشهادتنا أحق من شهادتهما وإن الجام لصاحبهم قال وفيهم نزلت هذه الآية يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم. فقد رمز المزي لعبدالكريم بن سعيد ومحمد بن أبي القاسم بالتعليق في تهذيبه، ورمز للحديث في التحفة بالوصل، ورجح الوصل ابن حجر ثم رمز لمحمد بن أبي القاسم بالتعليق ورمز لعبدالكريم بالوصل في تقريبه، مع أن حديثهما واحد ليس لهما في الصحيح غيره. وإذا قال البخاري: قال فلان وهو من شيوخه كما حكاه عن هشام بن عمار وعلي بن المديني وعبدالله بن صالح وغيرهم فيظهر أنه أراد أنه دون شرطه في الصحيح مع ثبوت الاتصال في هذا الخبر لأن البخاري ليس من أهل التدليس، والله أعلم. السؤال التاسع والخمسون: الشيخ الفاضل: هل صح شيء من الأحاديث المرفوعة والموقوفة عن السفياني؟ الجواب: لا يصح في ذكر السفياني حديث مرفوع ولا موقوف، وأمثل ما يروى ما أخرجه الحاكم في مستدركه من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج رجل يقال له السفياني في عمق دمشق وعامة من يتبعه من كلب .. الحديث، وصححه الحاكم وما هو بصحيح بل منكر، فالوليد يدلس عن الأوزاعي، وخبر السفياني يروى من حديث علي وابن مسعود وابن عباس وحذيفة وعمار وثوبان منها المرفوع ومنها الموقوف ويروى عن جماعة من السلف من التابعين وغيرهم كمكحول ومطر والزهري وضمرة ويزيد بن أبي حبيب ومحمد بن الحنفية، وكلها لا يعول عليها ولا يحتج بها إذا اجتمعت فكيف اذا انفردت، وأطال في ذكره نعيم بن حماد الخزاعي في كتابه الفتن، وكتابه هذا كتاب مليء بمناكير وأعاجيب كما قاله الذهبي، وأورد جملة من أخباره هذه أبو عمرو الداني في الفتن والحاكم في المستدرك. التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله العتيبي ; 14-07-02 الساعة 03:16 PM |
|
#19
|
|||
|
|||
|
السؤال الستون: ما رأيكم فيمن يقول أنه لا يروي إلا عن ثقة، هل يعتبر بتوثيقه لكل شيخ له؟
الجواب: من لا يروي إلا عن ثقة سواء قال عن نفسه ذلك أو علم ذلك بالسبر لشيوخه، فإن هذا يعد تقوية لمن روى عنه، ولا يعتبر توثيقاً ولا يقال وثقه فلان ويقصد بذلك أنه روى عنه لأنه قال عن نفسه لا يروى إلا عن ثقة أو علم من شيوخه أنهم ثقات، فالإمام مالك لا يروي إلا عن ثقة وروى عن بعض الضعفاء كعاصم بن أبي النجود وعبدالكريم بن أبي المخارق، وكذلك شعبة لا يروي إلا عن ثقة وشيوخه صفوة إلا أنه روى عن بعض من ضعف. السؤال الحادي والستون: ما صحة حديث لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم؟ الجواب: هذا الحديث أخرجه أحمد في مسنده وأهل السنن وابن خزيمة وابن حبان وغيرهم من طريق ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عبدالله بن بسر عن أخته الصماء، مرفوعاً قال: "لا تصوموا يوم السبت، إلا فيما افترض عليكم فإن لم يجد أحدكم إلا لحاءَ عنب، أوعود شجرة فليمضغها". وجاء في بعض طرقه عند النسائي عن خالته الصماء، وجاء في رواية عند النسائي عن عمته الصماء. ورواه النسائي أيضا عن عبدالله بن بسر رضي الله عنه عن النبي (صلى الله عليه وسلم)، وجاء الحديث أيضاً عن عائشة (رضي الله عنها). وهذا الحديث وإن كان رجاله ثقات معروفون، إلا أنه ليس بالقائم بل هو مضطرب فتارة يجعل من مسند الصماء وتارة يجعل من مسند عائشة وتارة من مسند عبدالله بن بسر، وفي بعض الطرق يقول عبدالله بن بسر عن عمته ومرة عن خالته ومرة عن أخته. وفي متنه نكارة، ومخالفة للأحاديث الصحاح في صوم يوم الجمعة و يوماً بعده ،كما في الصحيحين من حديث جويرية وكذلك صوم أيام البيض، و صيام داود صيام يوم و فطر يوم كما في الصحيحين، وصوم يوم عرفة وست من شوال كما في صحيح مسلم من حديث أبي ايوب وغيرها. وقد أنكر هذا الخبر الحفاظ، قال الأوزاعي رحمه الله: لم نزل نكتمه حتى انتشر. قال الإمام أحمد: يحيى بن سعيد ينفيه أبى أن يحدثني به. وقال الأثرم: حجة أبي عبد الله -أحمد بن حنبل- في الرخصة في صوم يوم السبت أن الأحاديث كلها مخالفة لحديث عبدالله بن بسر. وقال الإمام مالك: هذا الحديث كذب، واستغربه الزهري فقال: هذا حديث حمصي. وقال أبو داود أنه منسوخ. |
|
#20
|
|||
|
|||
|
السؤال الثاني والستون: ما صحة القاعدة المشهورة (لا غيبة لمجهول)؟
الجواب: إذا علم أن السامع لا يعلم من هو المغتاب أو المتكلم فيه، ولا يوجد قرينة توصله لمعرفة المتكلم فيه، فيظهر أن هذا الكلام لا يدخل في حد الغيبة المحرمة شرعياً والله أعلم. السؤال الثالث والستون: فضيلة الشيخ الطريفى السلام عليكم ورحمه الله. وفقكم الله لكل خير: لا يكاد يخلو كتاب من كتب المصطلح من مبحث أحاديث الصحيحين وأن الأمه قد تلقت كتابيهما بالقبول إلا أنه فى الواقع العملى نرى أن هؤلاء الذين نقلوا هذا التلقي من الأمه قد يحكمون على بعض الزيادات بأنها شاذه ولا يلزم من ذلك أن تكون هذه الأحاديث مما انتقدت على الشيخين من قبل وقد فعل هذا من الحفاظ مثل الذهبى والعسقلانى وابن تيميه وابن القيم والسيوطى وغيرهم، فهل نقول أن هذا التلقى هو الأصل إلا أن يتبين فى الحديث علة؟ ولكن إذا قلنا ذلك فقد رجعنا من حيث بدأنا لأن كل من ضعف حديثاً سوف يقول ذلك جزاكم الله خيراً. الجواب: صحيح البخاري ومسلم هما أصح الكتب بعد كتاب، وقد تلقتهما الأمة بالقبول، وسبق أن ذكرت أنه لا يوجد حديث واحد في الصحيحين ضعيف بتمامه وأصله، وإما من أعل من أهل العلم فإما أن يكون أعل بما لا يقدح أو قوله مرجوح، وأما الكلام على الزيادة والألفاظ في الصحيحين فهي لا تعني طعناً في نفس الخبر و تضعيفاً له، بل إن هذا الباب مفتوح لمن ملك الأهلية في النظر لا أن يأخذ بهواه، ولا يخالف هذا تلقي الأمة بالقبول، فالأمة تلقت أخبار الصحيحين بالقبول بالجملة، لا أنها تلقتها بالقبول بالحروف والألفاظ، فهذا ليس إلا للقرآن فهو الذي قبوله فرض على الأعيان بحروفه وألفاظه، فالذي عليه أهل العلم هو قبول أخبار الصحيحين بالجملة، لا يوجد خبر واحد منها ضعيف بتمامه وأصله، ومن بان له منهم إعلال للفظة أو زيادة من وجه صحيح فله ذلك، وهذا ليس بقادح بذات الخبر فهو مقبول لدى الجميع، فأهل العلم قد أجمعوا على أن ما ينقل إلينا من أحاديث صحيحة في الصحيحين وغيرهما لم يكن النبي (صلى الله عليه وسلم) تلفظ بها بحروفها جميعها، بل منها ما روي بالمعنى من عارف بمعاني ألفاظه (عليه الصلاة والسلام)، وعلى هذا يدل صنيعهم في مصنفاتهم ومسائلهم، فنقد الألفاظ لا نقد الخبر بتمامه من عالم عارف بوجوه النظر في إعلال الاخبار سائغ، وهذا الذي عليه المحققون من الأئمة الحفاظ كالنووي وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم والذهبي وغيرهم. |
|
#21
|
|||
|
|||
|
السؤال الرابع والستون: قد جاء عن ابن عباس أنه قال أن الكرسى هو موضع القدمين من العرش وهذا أثر صحيح موقوفاً على ابن عباس كما فى مختصر العلو للعلامه الألباني (رحمه الله) وبه أثبت أهل السنه هذه الصفه إلا أنه لا يخفى أن مثل هذا لا يُقال من قبل الرأي، فلو قلنا أنه فى حكم المرفوع يُشكل علينا أن ابن عباس قد كان يأخذ من كتب أهل الكتاب كما صرح بذلك بعض العلماء، فقد كانت هذه المسأله تُشكل علي حتى علمت أنه قد روى هذا الأثر غيره من الصحابه مثل أبو موسى وأبو هريره وجاء أيضاً عن عكرمه وأبى مالك فهل صحت هذه الأثار عن هذين الصحابيين؟ فإن كان لا فما هو الجواب؟ مع العلم أني على عقيدة سلفية والحمد لله.
الجواب: عبدالله بن عباس (رضي الله عنه) ليس من المشهورين بالأخذ عن اهل الكتاب، خبره قد أخرجه وكيع وعبدالله بن احمد في السنة والحاكم في المستدرك والطبراني في الكبير وفي السنة والدارقطني في الصفات والضياء في المختارة وغيرهم من طريق سفيان عن عمار الدهني عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. ورواه شجاع بن مخلد وابن مردويه في تفسيره عن ابي عاصم عن سفيان به مرفوعا وهو خطأ والصحيح الوقف. وأما خبر أبي موسى فرواه عبدالله بن أحمد في السنة وابن جرير وأبو الشيخ عن عبدالصمد عن أبيه عن محمد بن جحادة عن سلمة بن كهيل عن عمارة بن عمير عن أبي موسى. وسماع عمارة من أبي موسى في النفس منه شيء، وقد قال ابن حجر روى ابن المنذر بسند صحيح عن أبي موسى. وأما خبر أبي هريرة فمنكر رواه ابن مردوية عن الحكم بن ظهير عن السدي عن أبيه عن أبي هريرة، والحكم قال البخاري: منكر الحديث وقال أبو زرعة: واهي الحديث وقال أبوحاتم متروك الحديث وروي من حديث أبي ذر أخرجه أبو الشيخ من حديث أصبغ عن عبدالرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي ذر مرفوعاً ولا يصح. وروي عن أبي مالك رواه عبدالله بن أحمد في السنة عن رجل عن اسرائيل عن السدي عن أبي مالك الغفاري، وفيه جهالة وابن عباس وإن جاء أنه يأخذ من أهل الكتاب فلا يعني حمل أقواله التي لا تقال من قبيل الرأي على ذلك، فأخذه من الوحيين جل أمره، فلما لا يحمل على ذلك، وخاصة أن باب الصفات يبعد أن يتساهل فيه الصحابة ومن هو في مثل علم ابن عباس منهم، وأهل العلم على ما جاء عن ابن عباس قال يحيى بن معين شهدت زكريا بن عدي سأل وكيعاً فقال: يا أبا سفيان هذه الأحاديث يعنى مثل حديث الكرسي موضع القدمين ونحو هذا فقال وكيع أدركنا إسماعيل بن أبي خالد وسفيان ومسعر يحدثون بهذه الأحاديث ولا يفسرون بشيء، وهذا مروي عن جماعة من السلف كالإمام أحمد وأبي عبيد القاسم بن سلام وغيرهم. |
|
#22
|
|||
|
|||
|
السؤال الخامس والستون: ما رأي فضيلتكم هل يوجد كتب تلقت أحاديثها الأمة بالقبول مثل الصحيحين؟ وهل الإمام أحمد اشترط الصحة في مسندة؟
الجواب: لا يوجد شيء من المصنفات تلقته الأمة كما تلقت الصحيحين، وهناك من اشترط الصحة في مصنفه وهذا معلوم كابن السكن وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والضياء المقدسي وغيرهم. والإمام أحمد لم يشترط الصحة في مسنده بل التزم إخراج ما اشتهر، وليس المراد بالشهرة هنا ما هو مقرر في كتب المصطلح، بل المراد أوسع من ذلك، وهو ما عرف لدى الحفاظ من الأخبار، ولذا فإنه يوجد في كتابه أفراد وغرائب، والإمام لم يلتزم الصحة ولذا فإنه يوجد في مسنده أحاديث يسأل عنه فيضعفها كما في مسائله وعلله وهي قليلة. إلا أنه لا يخرج للوضاعين، وهذا قد قرره جماعة من أهل العلم كابنه عبدالله وأبي يعلى وابن الجوزي وابن تيمية، بل قد قال الامام أحمد نفسه لابنه عبدالله: قصدت في المسند الحديث المشهور وتركت الناس تحت ستر الله ولو أردت أن أقصد ما صح عندي، لم أرو هذا المسند إلا الشيء بعد الشيء، ولكنك يا بني تعرف طريقتي في الحديث لست أخالف ما فيه ضعف إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه. وهو يخرج في مسنده ما يحكم هو بضعفه وهو قليل كحديث دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد مرفوعاً: إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان. ومنه ما رواه من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبدالله البجلي قال: كنا نرى الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام من النياحة، قال الحافظ أبو داود في سؤالاته لأحمد عن أحمد: لا أصل له. إلا أن هذه الأحاديث قليلة، وما لم يعلم لأحمد قول فيه من المسائل أو جاء عنه قولان ولا مرجح، وهناك مما في مسنده من أحاديث تؤيد أحد القولين فهي تعتبر مرجحة، وقد اختلف الأصحاب في الأخذ والاعتبار بهذا المرجح إلا أن الذي يظهر اعتباره وقد رجحه ابن مفلح كما في الآداب، والله اعلم. السؤال السادس والستون: ما رأيكم بكفر تارك الصلاة هل الصحيح كفره أم لا؟ الجواب: تارك الصلاة كافر بإجماع السلف من الصحابة والتابعين، وقد حدث خلاف عند المتأخرين، وهو بعد إجماع خير القرون حكى الإجماع غير واحد من السلف كعبدالله بن شقيق وأيوب السختياني واسحاق بن راهوية والمروزي والأدلة في ذلك ظاهرة صريحة. روى مسلم و الترمذي والنسائي وابن ماجه عن أبي الزبيرعن جابر أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: بين الرجل والشرك ترك الصلاة. وروى الترمذي والمروزي عن بشر بن المفضل قال حدثنا الجريري عن عبدالله بن شقيق رضي الله عنه قال: كان أصحاب محمد لا يرون من الأعمال شيئاً تركه كفر غير الصلاة. وروى المروزي حماد بن زيد عن أيوب قال: ترك الصلاة كفر لا يختلف فيه. وهو مروي عن أبي بكر وعمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وحذيفة وعبدالله بن عمرو. |
|
#23
|
|||
|
|||
|
السؤال السابع والستون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحسن الله إليكم، ونفع بعلمكم. سؤالي: ما درجة الأحاديث التالية:
- أفضل الأعمال الحب في الله والبغض في الله. - أما إني قد جئتكم بالذبح (لمشركي قريش). - قول عبد الله بن عمرو: من بنى ببلاد الأعاجم فصنع نيروزهم. - العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، من تركها فقد كفر. - خمس صلوات من حافظ عليهن كانت له نوراً وبرهاناً ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليهن لم يكن له نور يوم القيامة، ولا برهان، ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع فرعون، وقارون، وهامان، وأبي بن خلف - قصة قدامة بن مظعون وشربه الخمر. جزاكم الله خيرا. الجواب: أما حديث أفضل الأعمال الحب في الله والبغض في الله: فهو ضعيف بهذا اللفظ رواه الإمام أحمد في مسنده وأبو داود في سننه من حديث يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن رجل عن أبي ذر وهو معلول بعلل: فيزيد قال ابن معين وأبو حاتم والنسائي: ليس بالقوي وضعفه الدارقطني وغيره. وفي إسناد الخبر جهالة. وأخرجه البزار في مسنده من حديث جرير بن عبدالحميد عن يزيد عن مجاهد عن أبي ذر. وفيه انقطاع مع ضعف يزيد. وروي نحوه في سنن البيهقي ومعجم الطبراني والطيالسي من حديث عقيل عن أبي اسحاق عن سويد بن غفله عن ابن مسعود. ولا يصح أنكره أبو حاتم. وروي من حديث معاذ وابن عباس والبراء وفيها نظر. - وأما حديث أما إني قد جئتكم بالذبح (لمشركي قريش) فرواه الامام أحمد في مسنده وابن حبان في صحيحه والبزار من طريق ابن اسحاق قال حدثني يحي بن عروة بن الزبير عن أبيه عن عبدالله بن عمرو في خبر طويل قال (عليه الصلاة والسلام) لقريش قبل الهجرة وهم في الحجر: والذي نفسي بيده لقد جئتكم بالذبح. وإسناده لا بأس به، فيه ابن اسحاق وحديثه يحمل على الاستقامه. - وأما قول عبدالله بن عمرو: من بنى ببلاد الأعاجم فصنع نيروزهم: فرواه البيهقي في سننه من طريق أبي أسامة عن عوف عن أبي المغيرة عن عبدالله بن عمرو قال: من بنى في بلاد الأعاجم وصنع نيروزهم ومهرجانهم وتشبه بهم حتى يموت وهو كذلك حشر معهم يوم القيامة. وأبو المغيرة مجهول لم يروي عنه غير عوف قاله ابن المديني ووثقه ابن معين وذكره ابن حبان في الثقات ولينه سليمان التيمي، وقد اورد هذا الخبر ابن تيمية في مواضع من كتبه، ولا يصح. - وأما حديث: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، من تركها فقد كفر فرواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم وغيرهم عن الحسين بن واقد عن عبدالله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر. وفي اسناده الحسين بن واقد قال أبو زرعة وأبو داود والنسائي: ليس به بأس، وكذا قال الإمام أحمد ووثقه ابن معين، إلا أنه في حديثه عن عبدالله ابن بريدة شيء قال أحمد: ما أنكر حسين بن واقد وأبي المنيب عن ابن بريدة. لكن حديثه يحمل على الاستقامه إلا ما خالف فيه أو انفرد به، وحديثه هذا حديث حسن، وقد روي معناه من أحاديث كثيره منها ما روى مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه عن أبي الزبيرعن جابر أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال:بين الرجل والشرك ترك الصلاة. - وأما حديث: خمس صلوات من حافظ عليهن كانت له نوراً وبرهاناً ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليهن لم يكن له نور يوم القيامة، ولا برهان، ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع فرعون، وقارون، وهامان، وأبي بن خلف فرواه احمد والدارمي وابن حبان والطبراني في الأوسط بسند حسن عن كعب بن علقمة عن عيسى بن هلال الصدفي عن عبدالله بن عمرو عن النبي (صلى الله عليه وسلم)، وعيسى بن هلال مقلّ الرواية وأحاديثه مستقيمه. وأما قصة قدامة بن مظعون وشربه الخمر، فهي قصة معروفة ثابته أخرجها عبدالرزاق في مصنفه والبيهقي في سننه عن معمر عن الزهري عن عبدالله بن عامر بن ربيعة بالقصة المعروفة، وهي قصة معروفة يوردها أهل الفقه في الحدود وقد أخرج عبدالرزاق عن ابن جريج عن أيوب السختياني قال: لم يحد في الخمر أحد من أهل بدر إلا قدامة بن مظعون (رضي الله عنه). |
|
#24
|
|||
|
|||
|
السؤال الثامن والستون: فضيلة الشيخ أحسن الله إليكم ما مدى صحة هذه الزياة (بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث). وكذلك الزيادة في حديث عائشة (رضي الله عنها): (كان يعجبه التيامن في ... وسواكه) لأني وجدتها ولا أعلم صحة هذه الزيادة والله يحفظكم.
الجواب: أما زيادة "بسم الله" فهي زيادة شاذه في حديث أنس في دخول الخلاء ولا تثبت بوجه فيه: فقد أخرج البخاري ومسلم وأحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم جماعة من طرق عن عبدالعزيز بن صهيب عن أنس مرفوعاً كان النبي (صلى الله عليه وسلم) إذا دخل الخلاء قال: أعوذ بالله من الخبث والخبائث. لكن رواه المعمري في عمل اليوم والليلة وخالف فيه فرواه عن عبدالعزيز بن المختار عن عبدالعزيز بن صهيب مرفوعاً: إذا دخلتم الخلاء فقولوا: بسم الله أعوذ بالله من الخبث والخبائث. وهذا اللفظ غير ثابت فقد جعل الحديث بلفظ الأمر وزاد التسمية في أوله مما يدل على عدم الضبط. وخالف فيه المعمري في عمل اليوم والليلة عن ابن المختار الرواة الثقات، وما جاء في الأصول واعتمده الائمة. ورواه الطبراني في الاوسط والعقيلي في الضعفاء عن قطن بن بسير عن عدي بن ابي عمارة عن قتادة عن انس بهذه الزيادة. ولا يصح اسناده ورواه أيضا الطبراني في الأوسط عن يوسف بن عدي عن عبدالرحيم عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن وقتادة عن أنس بهذه الزيادة ولا يصح أيضاً. ورواه الخطيب في الموضح عن الهيثم بن جميل عن أبي معشر عن حفص بن عمر عن أنس بها وهو واه. وأخرجه أحمد وبو داود والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان وغيرهم عن قتادة عن النضر عن زيد بن أرقم بنحو حديث الجماعة وليس فيه التسمية. ورواه أحمد وابن ماجه وابن حبان وغيرهم عن قتادة عن القاسم الشيباني عن زيد نحوه وليس فيه التسمية. - وأما زيادة: "وسواكه"، فهي زيادة شاذه خالف فيها مسلم بن ابراهيم، فقد روى الحديث الإمام أحمد في مسنده والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن خزيمة وابن حبان من طرق عن شعبة عن الأشعث بن سليم عن أبيه عن مسروق عن عائشة أن النبي كان يعجبه التيامن في طهوره وتنعله وترجله. رواه عن شعبة جماعة من الحفاظ وغيرهم منهم حفص بن عمر وسليمان بن حرب وحجاج بن المنهال وعفان وبشر بن عمر ومحمد بن جعفر وبهز وأبي عمر الحوضي والنضر بن شميل وغيرهم ليس فيها وسواكه. ورواه الإمام أحمد عن والد وكيع ومسلم والترمذي وابن ماجه عن أبي الأحوص كلاهما عن الأشعث به ولم يذكروا هذه الزيادة. وانفرد بها مسلم بن إبراهيم عن شعبه عند أبي داود في سننه ومسلم مع ثقته وجلالته إلا أنه خالف فيها الحفاظ بما ليس في هذا الحديث، والله اعلم. وبهذا انتهت أجوبة شيخنا عبدالعزيز الطريفي على اسئلة ملتقى اهل الحديث |
| أدوات الموضوع | |
|
|