ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى اللغة العربية وعلومها
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #21  
قديم 23-07-12, 07:53 AM
أبو العبادلة محمود حسن أبو العبادلة محمود حسن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-05-12
المشاركات: 78
افتراضي رد: تَلخيصُ لشرحِ الشيخ احمد عمر الحازمي لالفية الامام ابن مالك – رحمه الله – في النحو والصرف

بارك الله فيك ...... بأى معدل سترفع التلخيص ؟ ( كل أسبوع محاضرة مثلا ؟ )
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 23-07-12, 01:33 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,250
افتراضي رد: تَلخيصُ لشرحِ الشيخ احمد عمر الحازمي لالفية الامام ابن مالك – رحمه الله – في النحو والصرف

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو العبادلة محمود حسن مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك ...... بأى معدل سترفع التلخيص ؟ ( كل أسبوع محاضرة مثلا ؟ )
وفيكم بارك الله ، المشاغل العلمية التي انا فيها اكبر من وقتي ، فنسال الله البركة في الغمر والوقت .

ولكن ابشر بخير ....
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 08-08-12, 04:00 AM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,250
افتراضي رد: تَلخيصُ لشرحِ الشيخ احمد عمر الحازمي لالفية الامام ابن مالك – رحمه الله – في النحو والصرف

نواصل بعد العيد بحول االله عز اسمه.
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 12-10-12, 05:03 PM
أبو العبادلة محمود حسن أبو العبادلة محمود حسن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-05-12
المشاركات: 78
افتراضي رد: تَلخيصُ لشرحِ الشيخ احمد عمر الحازمي لالفية الامام ابن مالك – رحمه الله – في النحو والصرف

واصل وفقك الله
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 12-10-12, 08:29 PM
محسن أبو أنس محسن أبو أنس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-09-12
المشاركات: 1,010
افتراضي رد: تَلخيصُ لشرحِ الشيخ احمد عمر الحازمي لالفية الامام ابن مالك – رحمه الله – في النحو والصرف

نحن في الانتظار، بارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 12-10-12, 09:06 PM
محمد عبدالله صابر محمد عبدالله صابر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-10-12
المشاركات: 316
افتراضي رد: تَلخيصُ لشرحِ الشيخ احمد عمر الحازمي لالفية الامام ابن مالك – رحمه الله – في النحو والصرف

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو العبادلة محمود حسن مشاهدة المشاركة
واصل وفقك الله
نعم تقدم أعانك الله
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 17-10-12, 11:35 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,250
افتراضي رد: تَلخيصُ لشرحِ الشيخ احمد عمر الحازمي لالفية الامام ابن مالك – رحمه الله – في النحو والصرف

نكمل وبه نستعين ...
الدرس السابع
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحمَنِ ٱلرَّحِيمِ
ذكرنا أن المصنف رحمه الله تعالى ذكر خمس علامات للاسم، وأن العلامات ليست محصورةً في هذا المذكور بل هي أكثر، وقد أوصلها بعضهم إلى بضع وثلاثين علامةً، وبعضها مُسلَّم وبعضها غير مُسلَّم ، لكن أكثرها من المُسَلَّمَات.
بالجَرِّ وَالْتَّنْوِينِ وَالنِّدَا وَأَلْ



وَمُسْنَدٍ لِلاِسْمِ تَمْيِيزٌ حَصَلْ


فإذا كان المبتدئ قد يصعب عليه التمييز التقديري..- الإعراب التقديري عن الظاهر-، فمن بابٍ أولى وأحرى أن يصعب عليه الإعراب المحلي؛ لأن فيه نوع صعوبة.
إذاً: بالجر والتنوين: ولا نقول: لا بد من دخول التنوين، بل صلاحية الكلمة لقبول هذه العلامة،
ومراد المصنف هنا بالتنوين: الأنواع الأربعة التي هي تنوين التمكين، وتنوين التنكير، وتنوي المقابلة، وتنوين العوض بأنواعه الثلاث، هذه التي عناها المصنف، فأل في قوله: التنوين، مراد بها العهد، حينئذٍ لا ينصرف إلا على ما جعله النحاة علامةً على الاسمية، فلا يدخل فيه ما سمي تنويناً ولو مجازاً، كالتنوين الغالي، والترنم، هذان لا يختصان بالاسم.
وما لا يختص لا يصلح أن يكون علامةً، لأن العلامة مطردة غير منعكسة، بمعنى: أنه يلزم من وجود العلامة وجود المعلَّم، من غير عكس، فلا يلزم من انتفاء العلامة انتفاء المعلَّم، وهذا مباين للحد؛ لأن الحد لا بد أن يكون مطرداً منعكساً، ولذلك الحد أضبط، ولكنه أصعب، والعلامة فيها نوع سعة، لكنها أسهل وأضبط؛ ولذلك يقدمها النحاة في الحدود هنا
العلامة الثالثة التي ذكرها: قوله: والندا، بكسر النون مع القصر، هذه العلامة الثالثة.
قال في المصباح: النداء: الدعاء، وكسر النون أكثر من ضمها والمد فيهما أكثر من القصر و ما المراد بالمد؟ النداء –همزة-، والقصر: الندا -دون همزة أربع لغات: نِدا.. نُدا.. نِداءٌ.. نُداءٌ، هذه قاعدة مطردة،
فعلم أن لغاته أربع، وأن القصر في عبارة الناظم ليس للضرورة بل على لغة، لكن المكسور الممدود مصدر قياسي وغيره سماعي.. نِداء فِعال، هذا مصدر قياسي، وغيره سماعي، وقيل: المضموم اسم لا مصدر، النُدا والنُداء –نُداء- فعال، قيل: هذا سماعي لا قياسي، قيل: هذا اسم لا مصدر.
والندا المراد به الدعاء بيا أو إحدى أخواتها.
حينئذٍ من خواص الاسم أن تكون الكلمة مناداةً
و ان العلامة إذا وجد بعدها ما ليس من خاصتها بطلت
يا رُبَّ كاسيةٍ.. يا رُبَّ ، رُبَّ: حرف بالإجماع، وقد وقعت بعد يا الندائية، ألا يا اسجدوا في قراءة الكسائي وهو فعل أمر، حينئذٍ وقع الفعل بعد يا، حينئذٍ لا بد من توجيه هذا الدخول.. دخول يا على الحرف وعلى الفعل، فلنا أحد وجهين:
1- ليست حرف نداء، بل هي حرف تنبيه، وحرف التنبيه لا يختص بالاسم : (( أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ ))[يونس:62] ألا إن: دخل على جملة مصدرة بإن، إذاً: لا يختص بالاسم، فدخل حرف التنبيه على رُبَّ، ودخل على ليت، ودخل على الفعل، ولا إشكال.
الجواب الثاني: أن يقال: يا، نعم هي حرف نداء، ولكن المنادى محذوف، (( يَا لَيْتَ قَوْمِي ))[يس:26] يا قومي، يا هؤلاء ليت قومي، هؤلاء: هو المنادى وهو محذوف وهو اسم، إذاً: قاعدة مطردة،
إلا أنه يشكل على القول الثاني وهو جعل المنادى محذوفاً أنه قد يجلس المرء وحده، ويقول: لا ليتني فعلت كذا، فحينئذٍ كيف يقول: يا ليتني، أين التقدير.. أين المنادى؟ ليس عندنا منادى أصلاً، هو لوحده ويخاطب نفسه، يعاتب نفسه.. يا ليتني فعلت كذا، حينئذٍ يتعين أن تكون يا هنا حرف تنبيه، ولا يصح أن يكون ما بعدها منادى محذوف.
وحينئذٍ هل لا بد من الترجيح من أحدهما، أو ننظر إلى السياق ونُجَوِّزُ الأمرين؟ الثاني أرجح، بعضهم أبطل أن تكون ياء حرف تنبيه.. أن يكون المنادى محذوف، بعضهم أبطل التوجيه الثاني من النحاة، بأن يكون المنادى محذوفاً؛ لأنه قد يقع لمن لا ينادي إلا نفسه
ليس بمطرد على جهة الإطلاق، فمتى ما وجدت قرينة تعين أن تكون يا حرف تنبيه، حينئذٍ توجه القول به
وحذف المنادى جائز كما يأتي في محله.
من علامات الأسماء، وله وجه آخر وإن لم يكن ظاهراً، وهو أن المنادى في الأصل مفعول به، والمفعول به من خواص الأسماء، من علامات الأسماء أن يقع مفعولاً به لأن الفعل لا يقع مفعولاً به، والحرف لا يقع مفعولاً به.
إذاً: يا زيد، حصلت الفائدة التامة أو لا؟ حصلت الفائدة التامة الكلامية أنه كلام مركب ليس عندنا مسند ومسند إليه، ليس ثم إسناد باعتبار اللفظ نفسه، يا زيد.. يا: حرف، والحرف لا يقع مسنداً ولا مسنداً إليه، وزيد: هذا أصله مفعول به، والمفعول به ليس مسنداً ولا مسنداً إليه، إذاً: ليس في الكلام التركيب –إسناد-، هل ننفي عنه كونه كلاماً وهو يقع في فصيح الكلام؟
الجواب: أن الكلام لا يتركب من اسم وحرف، وما وجد في النداء خاصةً إنما حكم عليه بأنه كلام باعتبار الأصل، وهو أنه جملة فعلية: أدعو زيداً، وزيد: منادى مبني على الضم في محل نصب، والنصب الذي هو محل زيد قطعاً على القول الصحيح يا غير عاملة لا النصب ولا غيره.
رائحة المفعولية باقية إذاً: يا زيد له جهتان: من جهة إثبات كونه اسماً، كونه منادى، وكونه مفعولاً به في الأصل، فالتركيب حينئذٍ باعتبار أصله جملة فعلية، فرد على من زعم أن الكلام يتركب من حرف واسم أن: يا زيد، فرع لا أصل، والاعتبار في التقعيد والتأصيل هو بالأصول لا بالفروع.
وهذا الأصل لم يهجر بالكلية لم يترك، لم يجعل نسياً منسياً بدليل ماذا؟ بقاء محل زيد على النصب وهو الأصل فيه.
والندا وأل.. وأل: المراد لفظ أل، فهو حينئذٍ اسم، وإذا كان اسماً فهمزته همزة قطع؛ لأنه ليس من الأسماء المستثناه
أل: اسم، مسماه: أل -التي في الرجل-، سيأتي معنا في الإسناد اللفظي، فهمزتها همزة قطع، وهذا التعبير هو الأجود، والخلاف في التعبير عن أل المعرفة، هل يقال: أل، أو الألف واللام، هذا الخلاف مبني على خلاف آخر
ما الذي أثر في رجل وأحدث فيه التعريف؟ هل هو: أل برمتها.. هل هو اللام فقط.. هل هو الهمزة فقط.. هل إذا قلنا: أل، تكون همزة قطع، أم همزة وصل؟
أربعة أقوال: والصحيح منها قول الخليل: أن أل برمتها معرفة، ولذلك ابن مالك قال:
أل: حرف تعريفٍ أو اللام فقط..
لما قدم أل، ثم قال: أو اللام، عرفنا أنه رجح الأول، وهو: أن أل برمتها يعني: جميعها تكون حرف تعريف، فهي المُعَرِّفَة، والهمزة فيها همزة قطع، كيف همزة قطع، ونحن نقول: مات الرجل؟ ولا نقول: مات ألرجل.. نقطع الكلام؟ قال الخليل:
الهمزة همزة قطع لكنها سُهِّلَت لكثرة الاستعمال، يعني: صارت همزة وصل
إذاً: على قول الخليل: أل برمتها، حرف تعريف
القول الثاني: قول سيبويه منسوب لسيبويه، وهو أن أل برمتها حرف تعريف إلا أنه افترق عن قول الخليل -شيخه- أن الهمزة همزة وصل معتد بها في الوضع؛ لأن الحرف الزائد قد يزاد وضعاً، يعني: في وضع الواضع، كهمزة الوصل في فعل الأمر، اجلس، وزنه: افعل، هذا فعل أمر، الهمزة زائدة أو أصلية؟ زائدة قطعاً ليست أصلية، همزة وصل، من الذي زادها: بالاستعمال
هنا: أل، قال سيبويه: برمتها مُعَرِّفَة، والهمزة هذه همزة وصل معتد بها في الوضع.
على هذا القول الأقيس أن نقول: أل، كالقول الأول، ويجوز أن نقول: الألف واللام، كما عبر به ابن آجروم، بناءً أو نظراً إلى كون الهمزة زائدةً، بهذا الاعتبار نقول: الألف واللام، يجوز فيه وجهان بخلاف القول الأول.
القول الثالث: أن المُعَرِّف هو اللام فقط وهذا قول الأخفش وهو اختيار الجمهور _جمهور النحاة-، أن المُعَرِّف هو: اللام فقط، وأن هذه الهمزة همزة وصل زائدة، لا في الوضع، كما هو مذهب سيبويه، لا بد من أن نفرق بين هذا وذاك، لماذا جيء بهذه الهمزة؟ قالوا: الأصل أن تقول لرجل، اللام ساكنة في أصل الوضع، أليس كذلك؟ الْرَّجُل.. الْرَّجُل، ألْ.. اللام ساكنة،
لا يمكن تحريكها لا بالكسر ولا بالفتح، أما الكسر فلالتباسها بلام الجر لأنها مكسورة، ولا الفتح؛ لأن لام الابتداء مفتوحة، بقي ماذا؟ الضم.. لُرَجُلٌ، هذا فيه ثقل، قالوا: هذا لا نظير له حرف واحد مبني وهو ثقيل، حرف معنى، ثم يحرك بالضم، قالوا: هذا لا نظير له، وأما: قمتُ وضربتُ فهذا اسم وليس بحرف والكلام في الحرف، ماذا نصنع؟ قالوا: اجتلبنا همزة الوصل للتمكن من الابتداء بالساكن، والهمزة ساكنة واللام ساكنة فالتقى ساكنان فحركت الهمزة على الأصل بالكسر للتخلص من القتاء الساكنين.
القول الرابع : بقي قول المُبَرِّد، وهو قول أشبه ما يكون بالشاذ، وهو: أن الهمزة هي المعرفة، ولئلا يلتبس اللفظ بالاستفهام جيء باللام زائدةً فرقاً بين همزة التعريف وهمزة الاستفهام، وهذا شاذ لم يعول عليه.
إذاً: الأقوال أربعة: اثنان ثنائيان، واثنان أحاديان، اثنان من القولين من العلماء الخليل وسيبويه، قالوا: بأن المعرف ثنائيان، يعني: حرفان، وإن اختلفا في نوعية الهمزة، واثنان، يعني: من الأقوال أو من العلماء أحاديان، وهو الأخفش، قال: بأن المعرف هو اللام، والمبرد، قال: بأن المعرف هو الهمزة ، همزته همزة قطع، وهذا التعبير هو الأجود والأقيس على القول بأنه ثنائي وهمزته وصل

وَصِفَةٌ صَريِحَةٌ صِلَةُ أَلْ ، أل: الموصولة لا يليها إلا اسم فاعل، أو اسم مفعول، وعلى خلاف في الصفة المشبهة، وسيأتي في محله.
إذاً: الموصولة اسم وليست بحرف، فقوله: أل، هذا يشمل النوعين، يصير لفظاً مشتركاً في الدلالة على الاسمية وعلى الحرفية، لكن الحرفية باعتبار المسمى؛ لأننا قررنا: أن أل هنا في هذا النظم.. (والندا وأل)، أنه يعتبر اسماً، إذاً: الموصولة نقول: اسمية.
و موصولة على قول الجمهور باختصاصها بالاسم، وأن دخولها على الفعل ضرورة، إذا سمع من كلام العرب إدخال أل الموصولة على الفعل، إن جعل لغةً ولو لم يكن فصيحاً، حينئذٍ نرجع إلى العلامة بالنقض والإبطال، وهذا رأي ابن مالك رحمه الله تعالى.
ولذلك لا يقصد بها هنا: أل الموصولة؛ لأنه قال في باب الموصول:
وَصِفَةٌ صَرِيحَةٌ صِلَةُ ألْ



وَكَوْنُهَا بِمُعْرَبِ الأَفْعَالِ قَلَّ



وعلى القولين: ضرورة أو شاذ، لا يجوز استعماله في النثر البتة، فقوله: ما أنت بالحكم الترضى، نقول: هذا شاذ أو ضرورة، وعليه لا يجوز استعماله في سعة الكلام.
وأما أل الاستفهامية التي يقال فيها: بأنها من خواص الفعل الماضي: أل فعلت كذا؟ يعني: هل فعلت كذا؟ هذه هل يشملها قوله: أل؟ نقول: لا يشملها، لماذا؟ لأن النادر لا حكم له، إذاً: لا يعترض على المصنف بأن أل الاستفهامية ليست من خواص الأسماء، بل هي من خواص الفعل الماضي
وإنما لم يستثنها لندرتها والنادر كالعدم.
وأل ومسندٍ:.. هذه العلامة الخامسة: ومسند، هل المراد به هنا مصدر ميمي، أو يبقى على ظاهره؟ مصدر ميمي، بمعنى: اسم المفعول، فيفسر بالإسناد ثم بالإسناد إليه، ثم قد حذف إلى ووصل الضمير بالإسناد، على الحذف والإيصال، حذف حرف الجر ثم وصل به الضمير فاستكنا، يحتمل هذا ويحتمل ذاك، فسره بعضهم على ظاهره.
عندنا مسند ومسند إليه، الاسم يقع مسنداً إليه ومسنداً، والفعل مسنداً لا مسنداً إليه، إذاً: اشترك الفعل والاسم في كون كل منهما يقع مسنداً، وافترق الاسم عن الفعل في كونه يقع مسنداً إليه، واضح؟
فحينئذٍ الذي اختص به الاسم هو كونه مسنداً إليه، وأما المسند فهذا يشترك فيه الاسم والفعل
إذاً، قوله: ومسندٍ، لو أبقيناه على ظاهره ومسندٍ، أي: إسنادٍ إليه، هذا على التأويل، ومسندٍ، يعني: بأن يصحب الكلمة مسند من اسم أو فعل، إذا اصطحب الكلمة مسند من اسم أو فعل دل على أن تلك الكلمة اسم، لماذا؟ لأنه يتعين أن تكون مسنداً إليه، بدلالة الالتزام.
حمل الشارح لفظ مسند في النظم على إسنادٍ، فقال: ومسندٍ، إي: مسندٍ إليه، فأقام اسم المفعول مقام المصدر وحذف صلته اعتماداً على التوقيف، يعني: على المعلِّم، ولا حاجة إلى هذا التكلف، هكذا قال الأشموني، فإنَّ تَرْكَهُ على ظاهره كافٍ، أي: من علامات الاسم: أن يوجد معها مسند، فتكون هي مسنداً إليها ولا يسند إلا إلى الاسم، وهذا واضح بين وليس فيه تكلف.
وأما مسند مراداً به الإسناد إليه، نقول: هذا فيه نوع تكلف، والمراد بالإسناد إليه الإخبار عنه والحديث عنه، فكل كلمة أخبر عنها بخبر أو حكم عليها بحكم فهي اسم، سواء أريد به الإسناد المعنوي أو الإسناد اللفظي.
إذا قلت: قام زيد، وزيد قائمٌ، من الذي اتصف بالقيام؟ هل هو اسم زيد.. لفظ زيد، أو مسماه؟ مسماه، إذاً: أريد معنى المسند إليه، أريد بالإخبار بالقيام معنى المسند إليه.
لو قلت مثلاً: زيد اسم ثلاثي، زيد: مبتدأ، واسم: هذا خبر، أو: زيد ثلاثي، ثلاثي: هذا خبر، هل المراد الذات أنها ثلاثية الحروف، أو المراد به الاسم؟ المراد به الاسم، حينئذٍ صار الإسناد لفظياً لا معنوياً؛ لأن الحكم بكونه ثلاثياً هذا حكم ومسند المراد به اللفظ دون المسمى، إذاً: المحكوم عليه..
قاعدة: المحكوم عليه قد يراد بالحكم أن ينصب على المسمى، وقد يراد بالحكم أن ينصب على اللفظ
الأول: يسمى الإسناد المعنوي
والثاني: يسمى الإسناد اللفظي.. الأول متفق عليه أنه من علامات الأسماء والثاني مختلف فيه.

كل كلام لا بد من إعرابه، فإذا قيل: ضرب زيد عمرواً.. زيد، ضرب: فعل ماضي، وزيد: فاعل، وعمرواً: مفعول به، ضرب: فعل ماضي، حينئذٍ ما المراد بضرب في هذا التركيب؟ هل هو اللفظ فقط أو مسماه؟ مسماه، ما هو المسمى؟ المسمى: الفعل في الاستعمال.. في التركيب، ضرب زيد عمرواً، الفعل يراد به ماذا؟
يراد الإخبار به عن حدث وقع في زمن مضى، وأن هذا الحدث قد وقع من فاعل، وإذا كان متعدياً وقع على مفعول به، إذا أريد به هذا المعنى حينئذٍ لا بد من استعماله في تركيب صحيح، لكن في قولنا: ضرب: فعل ماضي، هل أريد به الإخبار عن وقوع حدث في زمن قد مضى؟ الجواب: لا، وإنما المراد هذا اللفظ كما قلنا: زيد ثلاثي، نقول: المراد هذا اللفظ، وضرب: فعل ماضي المراد به هذا اللفظ، فحينئذٍ صار علماً.. صار اسماً، لماذا؟ لأننا أخبرنا عنه بكونه فعلاً ماضياً، ولا يخبر إلا عن الأسماء، لأنه لا يكون مسنداً إليه إلا الاسم، وهنا ضرب: مسند إليه، كيف يكون مسنداً إليه وهو اسم، ثم نقول: فعل ماضي؟
نقول: فعل ماضي لا باعتبار هذا التركيب، ليس في هذا السياق، ضرب: فعل ماضي، في قولنا: ضرب زيد عمرواً، وأما في هذا التركيب ضرب: فعل ماضي، فليس بفعل بل هو اسم، بدليل: الإخبار عنه بقولنا: فعل ماضي.. بدليل: أنه لا يدل على حدث ولا على زمن محصل، ليس فيه حدث، ولذلك لا يرفع فاعلاً، أين فاعله؟
وَبَعْدَ فِعْلٍ فَاعلٌ فَإنْ ظَهَرْ
ضرب: أين الفاعل؟ ليس فيه فاعل، بل لا يطلب فاعلاً، بل هو مجرد لفظ فهو علم شخصي مسماه: ضرب في قولك: ضرب زيد عمرواً، فلسفة لا بد منها، ومثلها: من: حرف جر، كذلك تقول: مرفوع.. ضرب زيد عمرواً، زيد: فاعل مرفوع بضرب، دخل عليه حرف الجر، فدل على أنه اسم، من: حرف جر مثلها، من في هذا التركيب علم، اسم؛ لأنه أسند إليها ولا يسند إلا إلى الأسماء، فدل على أن: من، في هذا التركيب تعتبر علماً.
فإذا قصد اللفظ بقطع النظر عن كونه اسماً أو فعلاً أو حرفاً فهو علم، هذه نتيجة
إذاً: القاعدة يا إخوان، تفهمون: إذا قصد بالمسند.. بالمحكوم عليه.. إذا أخبرت عن شيء، إما أن يقصد معناه أو يقصد لفظه، إن قصد معناه فلا بد أن يكون اسماً، وهو إسناد معنوي، وإذا قصد لفظه فحينئذٍ يستوي الاسم والفعل والحرف وكلها تسمى أسماء.
بقي مسألة واحدة: ضرب فعل ماضي، كيف نعربه؟ زيد: ثلاثي واضح الإعراب، أما ضرب: فعل ماضي، نقول: ضرب لنا فيه وجهان: إما الإعراب، وإما الحكاية، ضرب تبقيه كما هو، فتقول: ضرب: مبتدأ مرفوع بالابتداء، هل إعرابه محلي أو تقديري؟ لا، تقديري ليس محلياً؛ لأنه ليس مبنياً، بل هو معرب، لكن تعربه على الحكاية، بمعنى: أنك تحكيه كما هو، فتقول: ضرب، لأنه فعل ماضي في الأصل مسماه: فعل ماضي.
والفعل الماضي في مثل هذا النوع يكون مبنياً على الفتح، فتقول: ضرب: مبتدأ مرفوع بالابتداء ورفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الحكاية، وفعل: هذا خبره.
وجه آخر: أن تعربه منوناً، فتقول: ضرَبٌ، مثل: زيدٌ، يجوز فيه هذا الوجه، ضرَبٌ: هذا مبتدأ مرفوع بالابتداء إلى آخره، إذاً: إما أن تحكيه كما هو وتقدر الإعراب، وإما أن تعربه رفعاً وبالتنوين؛ لأنه صار منصرفاً، والتنوين هذا تنوين تمكين

طيب! يرد علينا إشكال، تسمع بالمُعيدي خيرٌ من أن تراه، خير: هذا مسند، أليس كذلك؟ خير: خبر أو لا؟ خبر ماذا بكم؟ تسمع بالمعيدي خيرٌ من أن تراه، خيرٌ مثل: (( وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ ))[البقرة:184] (( وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ ))[النساء:25] إذاً نقول: خير: هذا خبر، هذا خبر مسند، كل مسند يستلزم مسنداً إليه، طيب! تسمع، هذا إشكال فعل أو اسم؟ فعل، كيف نقول: المسند دليل على المسند إليه وهو الاسم؟
على القاعدة الأصل، قلنا: إذا تقرر عندنا صحة علامة حينئذٍ لا يعترض عليها بالفروع والصور والأمثلة،
ما تأتي وتشكك في الأصل، لا، وعندنا القاعدة هنا: رد المتشابه إلى المحكم، وهذا كذلك يقال في الفقه ويقال هنا في النحو.
إذا قعد قاعدة.. قعدت قاعدة، وكانت أدلتها ثابتة من كلام العرب، حينئذٍ إذا وجد مثال أو مثالان أو أربعة أو خمسة، يخالف ظاهرها تلك القاعدة، لزاماً نوؤل هذا المثال، لا نقول: يشكل علينا ونشتغل به لا، مباشرة تقول: هذا أصل متفق عليه عند أهل العلم، سواء كان في النحو أو في غيره، وهذا المثال قد يعارض في الظاهر، إذاً هو الذي يقبل التأويل لا ذاك الأصل.
إذاً: لا يسند إلا إلى الاسم، هذه قاعدة، إذا جاءنا مثل هذا التركيب لا بد من تأويله، فحينئذٍ نقول: تسمع بالمعيدي خيرٌ من أن تراه، فتسمع هذا منسبك مع أن المحذوفة بمصدر، أي سماعك، أين: أن؟ محذوفة، وإذا حذفت: أن ارتفع الفعل، الأصل أن تسمع، وإذا قلت أن تسمع حينئذٍ صار سماعك؛ لأن: أن وما دخلت عليه في تأويل مصدر، والمصدر اسم، إذاً: صح الإخبار أو لا؟ صح الإخبار، وقد جاء في أفصح الكلام، أي: (( وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ ))[البقرة:184] خير: هذا خبر، وهو مسند، أين المسند إليه؟ نقول: موجود، أين هو؟ أن وما دخلت عليه في تأويل مصدر، صومكم أو صيامكم خير لكم.
إذاً: تسمع منسبك مع أن المحذوفة بمصدر، والأصل: أن تسمع، أي: سماعك، فحذفت أن ورفع المثل، وحذف أن مع رفع الفعل ليس قياسياً، وإن كان مخالفاً للقياس، وحسَّن حذفها وجودها في أن تراه، تسمع بالمعيدي خيرٌ من أن تراه، لما وجدت أن في الطرف الأخير سوغ حذفها من أولها، روي هذا المثل بوجه آخر: أن تسمع على الأصل.. أن تسمع بالمعيدي خيرٌ من أن تراه، فيه إشكال؟ لا إشكال فيه، وروي بالنصب على إضمار أن: تسمعَ بالمعيدي خيرٌ من أن تراه، وهذا يقوي الوجه الأول، تسمع بالنصب، يعني: ضُمِّن أو قدِّر أن ووجد أثرها بعد حذفها، وهذا شاذ سيأتي في باب النواصب أنه شاذ.
لكنه لما روي بهذا وذا وذاك، حينئذٍ بمجموع هذه الأمثلة نقول: يتقوى القول بأن: خيرٌ: خبر عن اسم، سواء قلنا سماعك أو لا، لا بد من تأويل تسمع باسمه على أي وجه كان.
لا حول ولا قولة إلا بالله: كنز من كنوز الجنة، كنز، فكنز: هذا خبر مسند، إذاً: أين المسند إليه؟ لا حول ولا قوة إلا بالله.
ونقف على هذا، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه...
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 18-10-12, 12:50 AM
عبدالله الكناني عبدالله الكناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
المشاركات: 136
افتراضي رد: تَلخيصُ لشرحِ الشيخ احمد عمر الحازمي لالفية الامام ابن مالك – رحمه الله – في النحو والصرف

بارك الله فيك يا أبا يعقوب همة تناطح السحاب ماشاء الله تبارك الله سدد الله خطاك ونفعنا بما تكتب وتقول

هكذا يكون طالب العلم


همة وحرص وبحث وتنقيب


سير لايعرف الكلل



هنيئاً لك
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 18-10-12, 12:23 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,250
افتراضي رد: تَلخيصُ لشرحِ الشيخ احمد عمر الحازمي لالفية الامام ابن مالك – رحمه الله – في النحو والصرف

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الكناني مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك يا أبا يعقوب همة تناطح السحاب ماشاء الله تبارك الله سدد الله خطاك ونفعنا بما تكتب وتقول


هكذا يكون طالب العلم


همة وحرص وبحث وتنقيب


سير لايعرف الكلل




هنيئاً لك
بُركتم حبيبنا الغالي ، نسأل الله القَبول والإخلاص.
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 18-10-12, 12:28 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,250
افتراضي رد: تَلخيصُ لشرحِ الشيخ احمد عمر الحازمي لالفية الامام ابن مالك – رحمه الله – في النحو والصرف

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو العبادلة محمود حسن مشاهدة المشاركة
واصل وفقك الله
بعزة الله نواصل .
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محسن أبو أنس مشاهدة المشاركة
نحن في الانتظار، بارك الله فيك
وفيك بارك الله بعزة الله احاول اكثف الجهود للاكمال .
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبدالله صابر مشاهدة المشاركة
نعم تقدم أعانك الله
إن شاء لا اتوقف مهما كانت ....


وما توفيقي الا بالله ....

فقط نسألكم الدعاء لعل دعوة في ظهر الغيب تغير حياتي فلا تبخل على اخيك أبي يعقوب .
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:13 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.