ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 29-06-05, 07:00 PM
يزيد بن عبد السلام يزيد بن عبد السلام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-06-05
المشاركات: 29
افتراضي حديث:الفخذ عورة؟؟؟؟؟؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما صحة حديث:الفخذ عورة.

فقد حكم عليه ابن عبد البر رحمه الله بالإضطراب على غرار الذهبي والزيلغي والألباني..
رحمهم الله تعالى فقد صححوا الحديث.

بوركتم خيرا
__________________
سئل الإمام الجهبذ أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى عن الفرقة الناجية فأجاب:إن لم تكن من أهل الحديث فلا أدري ماهي.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 29-06-05, 07:29 PM
سيف 1 سيف 1 غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-04
المشاركات: 869
افتراضي سهو

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته
على عكس الألباني وغيره . وليس على غرار

رحمك الله

اما الحديث فقد سبق بحثه هنا في الملتقى فاستخدم خاصية البحث .وثبت في الصحيح من فعل النبي صلى الله عليه وسلم ان الفخذ ليس بعورة
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 29-06-05, 07:49 PM
أبو ابراهيم الكويتي أبو ابراهيم الكويتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-01-05
المشاركات: 380
افتراضي

أخي الكريم تفضل هذا قول الحافظ جمال الدين الزيعلي في كتابة نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية
الحديث التاسع عشر: روي أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال لجرهد:
"أما علمت أن الفخذ عورة؟
قلت: رواه أبو داود (1) في "الحمام" من طريق مالك عن أبي النضر عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد عن أبيه، قال: كان جرهد من أصحاب الصفة أنه قال: جلس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عندنا، وفخذي منكشفة، فقال: "أما علمت أن الفخذ عورة؟"، انتهى. وأخرجه الترمذي في "الاستئذان" عن سفيان عن أبي النضر عن زرعة بن مسلم بن جرهد عن جده جرهد، قال: مرّ النبي صلى اللّه عليه وسلم بجرهد في المسجد، وقد انكشف فخذه، فقال: إن الفخذ عورة، انتهى. وقال: حديث حسن، وما أرى إسناده بمتصل، ثم أخرجه عن عبد الرزاق ثنا معمر عن أبي الزناد، قال: أخبرني بن جرهد عن أبيه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم مرّ به - وهو كاشف عن فخذه - فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم: غط فخذك، فإنها من العورة، انتهى. وقال أيضاً: حديث حسن، ثم أخرجه عن عبد اللّه بن محمد بن عقيل عن عبد اللّه بن جرهد الأسلمي عن أبيه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم، قال: الفخذ عورة، انتهى. وقال: حديث حسن غريب من هذا الوجه، انتهى. وبسند أبي داود رواه أحمد في "مسنده"، وابن حبان في "صحيحه" في النوع الثامن والسبعين، من القسم الأول، وزرعة بن عبد الرحمن ابن جرهد الأسلمي وثقه النسائي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: من زعم أنه زرعة ابن مسلم بن جرهد فقد وهم، انتهى. ورواه الدارقطني في "سننه - في آخر الطهارة" من حديث سفيان بن عيينة عن أبي الزناد حدثني آل جرهد عن جرهد، ورواه الحاكم في "المستدرك - في كتاب اللباس" عن سفيان عن سالم أبي النضر عن زرعة بن مسلم بن جرهد عن جده جرهد، فذكره، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، انتهى. قال ابن القطان في "كتابه": وحديث جرهد له علتان: إحداهما: الاضطراب المؤدي لسقوط الثقة به، وذلك أنهم مختلفون فيه، فمنهم من يقول: زرعة بن عبد الرحمن، ومنهم من يقول: زرعة بن عبد اللّه، ومنهم من يقول: زرعة بن مسلم، ثم من هؤلاء من يقول عن أبيه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم، ومنهم من يقول: عن أبيه عن جرهد عن النبي صلى اللّه عليه وسلم، ومنهم من يقول: زرعة عن آل جرهد عن جرهد عن النبي صلى اللّه عليه وسلم، قال: وإن كنت لا أرى الاضطراب في الإسناد علة، فإنما ذلك إذا كان من يدور عليه الحديث ثقة، فحينئذ لا يضره اختلاف النقلة عليه إلى مرسل ومسند، أو رافع وواقف، أو واصل، وقاطع، وأما إذا كان الذي اضطرب عليه الحديث غير ثقة، أو غير معروف، فالاضطراب يوهنه، أو يزيده وهناً وهذه حال هذا الخبر، وهي العلة الثانية أن زرعة، وأباه غير معروفي الحال، ولا مشهوري الرواية، انتهى كلامه.

- أحاديث الباب: أخرج أبو داود (2) عن حجاج عن ابن جريج، قال: أخبرت عن حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن ضمرة عن علي، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: لا تكشف فخذك، ولا تنظر إلى فخذ حي ولاميت، انتهى. قال أبو داود: حديث فيه نكارة، انتهى. وأخرجه ابن ماجه في "الجنائز" عن روح بن عبادة عن ابن جريج عن حبيب به، قال الشيخ في "الإمام": ورواية أبي داود تقتضي أن ابن جريج لم يسمعه من حبيب، وأن بينهما رجلاً مجهولاً، انتهى. وبسند ابن ماجه رواه الحاكم في "المستدرك (3) - في اللباس"، وسكت عنه، ورواه الدارقطني في "سننه (4) - في آخر الصلاة"، وفيه أخبرني حبيب بن أبي ثابت، ويراجع، قال ابن القطان في "كتابه": وقد ضعف هذا الحديث أبو حاتم في "علله"، وقال: إن ابن جريج لم يسمعه من حبيب، ولا حبيب من عاصم، وعاصم وثقه العجلي، وابن المديني، وابن معين، وقال النسائي: ليس به بأس، وتكلم فيه ابن عدي، وابن حبان، انتهى.

- حديث آخر: أخرجه الترمذي (5) عن إسرائيل عن أبي يحيى القتات عن مجاهد عن ابن عباس أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: الفخذ عورة، انتهى. وقال: حديث حسن غريب، انتهى. وأخرجه الحاكم في "المستدرك"، ولفظه: قال: مر النبي صلى اللّه عليه وسلم على رجل فرأى فخذه مكشوفة، فقال: غط فخذك، فإن فخذ الرجل من عورته، انتهى. وسكت عنه، قال ابن القطان في "كتابه": وأبو يحيى القتات اختلف في اسمه، فقيل: زاذان، وقيل: دينار، وقيل: عبد الرحمن، وقيل: غير ذلك، ضعفه شريك، ويحيى في رواية، ووثقه في رواية أخرى، وقال أحمد: روى عنه إسرائيل أحاديث كثيرة، مناكير جداً، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن حبان: فحش خطؤه، وكثر وهمه، حتى سلك غير مسلك العدول في الروايات، انتهى. ورواه أحمد في "مسنده"، والبيهقي في "سننه"، والطبراني في "معجمه".

- حديث آخر: رواه أحمد في "مسنده" (6) حدثنا هشيم ثنا حفص بن ميسرة عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبي كثير مولى محمد بن عبد اللّه بن جحش، عن محمد بن عبد اللّه بن حجش، قال: كنت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فمر عليّ معمر - وهو جالس على باب داره، وفخذه مكشوفة - ، فقال له: يا معمر غط فخذك، فإن الفخذ عورة، انتهى. وهذا مسند صالح، ورواه الطبراني في "معجمه" من ست طرق، دائرة على العلاء قبل، ورواه الطحاوي، وصححه، ورواه الحاكم في "المستدرك - في الفضائل"، وسكت عنه، ورواه البخاري في "تاريخه الكبير".

- حديث مخالف لما تقدم: أخرجه البخاري في "صحيحه" (7) عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس ابن مالك أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم غزا خيبر، فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس، فركب نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم، وركب أبو طلحة، وأنا رديف أبي طلحة، فأجرى نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم في زقاق خيبر، ثم حسر الإزار عن فخذه، حتى أني لأنظر إلى بياض فخذ النبي صلى اللّه عليه وسلم، فلما دخل القرية قال: اللّه أكبر خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المنذرين، انتهى. ورواه مسلم بلفظ: فانحسر الإزار، وليس فيه شيء، قال النووي في "الخلاصة": وهذه الرواية تبين رواية البخاري، وأن المراد انحسر بغير اختياره، لضرورة الاجراء، انتهى. أخرجه مسلم في "النكاح - وفي المغازي".

------------

(1) عند أبي داود في "الحمام - في باب النهي عن التعري" ص 201 - ج 2، وعند الترمذي في "الاستئذان - في باب ما جاء أن الفخذ عورة" ص 108 - ج 2، وعند الدارقطني في "أواخر الطهارة" ص 83، وفي "المستدرك - في اللباس - في باب أن الفخذين عورة" ص 180 - ج 4.

(2) عند أبي داود في "الحمام" ص 201 - ج 2، وعند ابن ماجه في الجنائز - في باب ما جاء في غسل الميت" ص 106.

(3) في "المستدرك - في اللباس" ص 180 - ج 4.

(4) عند الدارقطني في "السنن - في آخر الطهارة" ص 83.

(5) عند الترمذي في "الاستئذان - في باب ما جاء أن الفخذ عورة" ص 108 - ج 2، وفي "المستدرك في اللباس" ص 181 - ج 4.

(6) عند أحمد في - مسند محمد بن عبد اللّه بن جحش - ص 289 - ج 5، وفي "المستدرك في اللباس" ص 180 - ج 4، وفي الفضائل - في مناقب محمد بن عبد اللّه بن جحش" ص 637 - ج 3.

(7) عند البخاري في "الصلاة - في باب ما يذكر في الفخذ" ص 53 - ج 1، وعند مسلم في "النكاح - في باب فضيلة إعتاقه أمته، ثم يتزوجها" ص 458 - ج 1، وفي "الجهاد - في باب غزوة خيبر" ص 111 - ج 2، وعند النسائي في النكاح - في باب البناء في السفر" ص 91 - ج 2، ولفظه: وان ركبتي لتمس فخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، انتهى.
__________________
قم في الدجى واتل الكتاب ولا تنم إلا كنومة حائر ولهان
فلربما تأتي المنية بغتة فتساق من فرش إلى الأكفان
يا حبذا عينان في غسق الدجى من خشية الرحمن باكيتان
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 29-06-05, 09:26 PM
أبو ابراهيم الكويتي أبو ابراهيم الكويتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-01-05
المشاركات: 380
افتراضي

ارواء الغليل في تخريج احاديث منار السبيل / للالباني رحمة الله عليه

269 - ( حديث علي مرفوعا : " لا تبرز فخذك ولا تنظر إلى فخذ
/ صفحة 296 /

حي ولا ميت " . رواه أبو داود ) . ص 74 . ضعيف جدا .

أخرجه أبو داود ( 3140 ، 4015 ) والبيهقي ( 2 / 228 ) من طريق حجاج عن ابن جريج قال : أخبرت عن حبيب بن ابي ثابت عن عاصم ابن ضمرة عن علي مرفوعا وقال أبو داود : " هذا الحديث فيه نكارة " . وأخرجه ابن ماجة ( 1460 ) والبيهقي من طريق روح بن عبادة عن ابن جريج عن حبيب به . وكذلك أخرجه الطحاوي في " شرح المعاني " ( 1 / 274 ) وفي " المشكل " ( 2 / 284 ) والدارقطني والحاكم ( 4 / 180 - 181 ) من طرق ثلاثة أخرى عن ابن جريج به . فالحديث منقطع بين ابن جريج وحبيب كما هو صريح الرواية الأولى عن ابن جريج ، وقد وجدت تصريحه بالسماع من حبيب في بعض الروايات ولكنها معلولة وهما روايتان . الأولى : اخرجها عبد الله بن أحمد في زوائد " المسند " ( 1 / 146 ) : حدثني عبيد الله بن عمر القواريري حدثني يزيد أبو خالد البيسري القرشي ثنا ابن جريج أخبرني حبيب بن أبي ثابت به . الثانية : أخرجها الدارقطني من طريق أحمد بن منصور بن راشد نا روح ابن عبادة ثنا ابن جريج : أخبرني حبيب بن أبي ثابت به . وعلة الرواية الأولى " يزيد أبو خالد وهو مجهول ، كما قال الحافظ في " تعجيل المنفعة " ، وقال ابن حزم : " لا يدرى من هو " . وعلة الرواية الثانية أحمد بن منصور هذا ، لم يوثقه أحد إلا ما قاله أبو حاتم فيه " صدوق ، كما في كتاب إبنه ( 1 / 1 / 78 ) ، لكن الصدوق قد بخطئ ، وقد ذكر ابن أبى حاتم في " باب درجات رواة الاثار " ، أن الراوي الذي قيل فيه " صدوق أو " محله الصدق " أو " لا بأس به " : " فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه " .

/ صفحة 297 /

قلت : وقد نظرنا في روايته لهذا الحديث مصرحا بسماع ابن جريج . من روايته عن روح ، قد خالف في ذلك . كل من وقفنا على روايته لهذا الحديث عن روح من الثقات ، مثل بشر بن آدم عند ابن ماجه ، والحارث بن أبي أسامة عند الحاكم ، ومحمد بن سعد العوفي عند البيهقي ، فإنهما قالا عن روح عن ابن جريج عن حبيب كما تقدم الأولان ثقتان ، الأولى احتج به البخاري والثاني حافظ صدوق ، والأخر قال الدارقطني " لا بأس به " ، وكذلك فإنه خالف أيضا رواية الآخرين عن ابن جريج ، فلم يصرح احد منهم بالسماع فدل ذلك على نكارة وايته أو شذوذها على الأقل .

ولذلك قال الحافظ في " التلخيص " ( ص 108 ) : " وقد قال أبو حاتم في " كتاب العلل " : أن الواسطة بينهما ( يعني ابن جريج وحبيب ) هو الحسن بن ذكوان ، قال : ولا يثبت لحبيب رواية عن عاصم . فهذه علة أخرى ، وكذا قال ابن معين أن حبيبا لم يسمعه من عاصم ، وأن بينهما رجلا ليس بثقة ، وبين البزار أن الواسطة بينهما هو عمرو بن خالد الواسطي ، ووقع في زيادات " المسند " وفي الدارقطني ومسند الهيثم بن كليب تصريح ابن جريج بإخبار حبيب له وهو وهم في نقدي ، وقد تكلمت عليه في ( الإملاء عل أحاديث مختصر ابن الحاجب ) " . والخلاصة : ان الحدبث منقطع في موضعين .

الأول : بين ابن جريح وحبيب .

والآخر : بين حبيب وعاصم .

فإن صح أن الواسطة بين الأولين الحسن بن ذكوان فالأمر سهل ، لأن ابن ذكوان هذا مختلف فيه ، وقد احتج البخاري ، وأما عمرو بن خالد فكذاب وضاع فهو آفة الحديث . لكن في الباب عن جماعة من الصحابة منهم جرهد ، وابن عباس ومحمد بن عبد الله بن جحش . وهي وإن كانت أسانيدها كلها لا تخلو من ضعف كما بينته في " نقد الناتج " رقم ( 58 ) وبينه قبلي الحافظ الزيلعي في " نصب الراية " ( 243 - 245 ) فإن بعضها يقوي بعضا ، لأنه ليس فيها متهم ، بل عللها تدور بين

/ صفحة 298 /

الاضطراب والجهالة والضعف المحتمل ، فمثلها مما يطمئن القلب لصحة الحديث المروي بها ، لاسيما وقد صحح بعضها الحاكم ووافقه الذهبي ! وحسن بعضها الترمذي وعلقها البخاري في صحيحه فقال ( 1 / 105 ) : " باب ما يذكر في الفخذ . وروي عن ابن عباس وجرهد ومحمد بن جحش عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : الفخذ عورة . قال أنس : حسر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عن فخذه ، وحديث أنس اسند ، وحديث جرهد أحوط حتى نخرج من اختلافهم " . بل قال البيهقي بعد أن ساق أحاديث هؤلاء الثلاثة : " وهذه أسانيد صحيحة يحتج بها " !

وقد تعقبه ابن التركماني وبين عللها ، وذكر عن ابن الصلاح أن الثلاثة متقاعدة عن الصحة . وقال الامام أبو جعفر الطحاوي في " شرح ا لمعاني " ( 1 / 274 ) : " وقد جاءت عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) آثار متوافرة صحاح فيها أن الفخذ من العورة .

ولا يشك الباحث العارف بعلم المصطلح أن مفردات هذه الأحاديث كلها معللة ، وأن تصحيح أسانيدها من الطحاوي والبيهقي فيه تساهل ظاهر ، غير أن مجموع هذه الأسانيد تعطي للحديث قوة فيرقى بها إلى درجة الصحيح ، لاسيما وفي الباب شواهد أخرى بنحوها تأتي بعده . ولكن هناك أحاديث أخرى تخالف هذه ، ومن المفيد أن أذكر بعضها :

الأول : عن عائشة رضي الله عنها قالت : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مضطجعا في بيته كاشفا عن فخذيه ، فأستأذن أبو بكر ، فأذن له ، وهو على تلك الحال ، ثم استأذن عمر ، فأذن له وهو كذلك ، فتحدث ، ثم استأذن عثمان ، فجلس النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يسوي ثيابه وقال محمد : - ولا أقول ذلك في يوم واحد - فدخل ، فتحدث ، فلما خرج قالت له عائشة : دخل عليك أبو بكر فلم تجلس ، ثم دخل عثمان ، فجلست وسويت ثيابك ؟ فقال : ألا استحيي ممن استحيى منه الملائكة " .

أخرجه الطحاوي في " المشكل " ( 2 / 283 - 284 ) من طريق محمد بن أبي

/ صفحة 299 /

حرملة عن عطاء بن يسار وسليمان بن يسار وأبي سلمة بن عبد الرحمن عنها .

قلت : وهذا سند صحيح . وأصله في صحيح مسلم ( 7 / 116 - 117 ) والبيهقي ( 2 / 231 ) وابن شاهين في " شرح السنة " ( 7 / 52 / 1 - 2 ) لكن بلفظ " كاشفا عن فخذيه أو ساقيه ) على الشك ، ورواية الطحاوي ترفع الشك . وتعين أن الكشف كان عن الفخذ . وله طريق أخرى بهذا اللفظ . أخرجه أحمد ( 6 / 62 ) ورجاله ثقات غبرعبيد الله بن سيار أورده الحفظ في " التعجيل " ( رقم 689 ) رامزا له بأنه من رجال أحمد وقال : " قال الحسيني : مجهول .

قلت : ما رأيته في مسند عائشة رضي الله عنها من مسند أحمد . قلت : هو فيه في الموضع الذي أشرنا إليه .

وعبيدالله هذا لم يورده ابن أبي حاتم ولا ابن حبان في " الثقات " والله أعلم .

وله شاهد من حديث حفصة بنت عمر بن الخطاب نحو حديث عائشة وفيه : " فوضع ثوبه بين فخذيه " .

أخرجه الطحاوي في " شرح المعاني " ( 1 / 273 - 274 ) والبيهقي ( 2 / 231 ) وأحمد ( 6 / 288 ) ورجاله ثقات غير عبد الله بن أبي سعيد المزني الراوي له عن حفصة وقد ترجمه الحافظ في " التعجيل " وقال ملحقا : " وتلخص أن لعبد الله بن أبي سعيد راويين ، ولم يجرح ولم يأت بمتن منكر فهو على قاعدة " ثقات ابن حبان " ، لكن لم أر ذكره في النسخة التي عندي " .

قلت : فمثله يستشهد به ، والله أعلم وقد قال الهيثمي ( 9 / 82 ) : " رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط وإسناده حسن " .

/ صفحة 300 /

( تنبيه ) لقد أعل الطحاوي ثم البيهقي ذكر الفخذ في هذا الحديث برواية مسلم به من طريق أخرى عن عائشة بهذه القصة بلفظ : " أن أبا بكر استأذن على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهو مضطجع على فراشه لا بس مرط عائشة ، فأذن لأبي بكر . . الحديث " ليس فيه للفخذ ذكر .

وهذا التعليل أو الإعلال ليس بشئ عندي ، لأن من أثبت الفخذ ، ثقة وهي زيادة منه غير مخالفة لما رواه غيره فوجب قبولها كما هو مقرر قي " المصطلح " . وهذا على فرض أنها لم تأت إلا من طريقه وحده ، فكيف وقد وردت من الطريق الأخرى ؟ فكيف ولها شاهد من حديث حفصة كما سبق ؟ فكيف ولها شاهد آخر من حديث أنس بن مالك قال :

" دخل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حائطا من حوائط الانصار فإذا بئر في الحائط ، فجلس على رأسها ، ودلى رجليه ، وبعض فخذه مكشوف ، وأمرني أن أجلس عل الباب ، فلم ألبث أن جاء أبو بكر فأعلمته ، فقال : ائذن له وبشره بالجنة ، فحمد الله عز وجل ثم صنع كما صنع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ثم جاء عمر . . . ثم جاء علي . . . ثم جاء عثمان ، فأعلمته ، فقال : ائذن له وبشره بالجنة ، فلما رآه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) غطى فخذه ، قالوا يا رسول الله غطيت فخذك حبن جاه عثمان ؟ فقال : إني لأستحي ممن يستحيي منه الملائكة " .

أخرجه الطحاوي في " المشكل " ( 2 / 284 ) عن عمرو بن مسلم . صاحب المقصورة عن أنس بن مالك . قلت : ورجاله ثقات معروفون غير عمرو هذا ، أورده ابن أبي حاتم ( 3 / 1 / 260 ) من رواية راويين عنه ، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، فمثله حسن الحديث في الشواهد .

الثاني : عن أنس بن مالك . " أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) غزا خيبر فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس ، فركب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وركب أبو طلحة ، وأنا رديف أبي طلحة ، فأجرى رسول الله

/ صفحة 301 /

( صلى الله عليه وسلم ) في زقاق خيبر " وأن ركبتي لتمس فخذ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، ثم حسر الإزار عن فخذه حتى إني أنظر إلى بياض فخذ نبي الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فلما دخل القرية قال : الله أكبر خربت خيبر ، إنا إذا نزلنا بساحة توم فساء صباح المذرين . الحديث .

أخرجه البخاري ( 1 / 105 ) والبيهقي ( 2 / 230 ) وأخرجه مسلم ( 4 / 145 ، 5 / 185 ) وأحمد ( 3 / 102 ) إلا أنهما قالا : " وانحسر " بدل " وحسر " ، ولم يذكر النسائي في روايته ( 2 / 92 ) ذلك كله . قال الزيلعي في " نصب الراية " ( 4 / 245 ) عقب رواية مسلم : " قال النووي في الخلاصة : وهذه الرواية تبين رواية البخاري ، وأن المراد انحسر بغير اختياره لضرورة الاجراء انتهى " .

قلت : وأجاب عن ذلك الحافظ في " الدراية " بقوله ( ص 334 ) : "قلت : لكن لا فرق في نظري بين الروايتين من جهة أنه ( صلى الله عليه وسلم ) لا يقر على ذلك لو كان حراما ، فاستوى الحال بين أن يكون حسره باختياره وانحسر بغير اختياره " .

وهذا من الحافظ نظر دقيق ، ويؤيده أن لا تعارض بين الروايتين إذ الجمع بينهما ممكن بأن يقال : حسر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الثوب فانحسر . وقد جمع الشوكاني بين هذين الحديثين وبين الأحاديث المتقدمة في أن الفخذ عورة بأنهما حكاية حال ، لا عموم لها . أنظر " نيل الأوطار " ( 1 / 262 ) ولعل الأقرب ان يقال في الجمع بين الأحاديث : ما قاله ابن القيم في " تهذيب السنن " ( 6 / 17 ) : " وطريق الجمع بين هذه الأحاديث : ما ذكره غير واحد من أصحاب أحمد وغيرهم : أن العورة عورتان : مخففة ومغلظة ، فالمغلظة السوأتان ، والمخففة الفخذان . ولا تنافي بين الأمر بغض البصر عن الفخذين لكونهما عورة ، وبين كشفهما لكونهما عورة مخففة . والله أعلم " .

/ صفحة 302 /

قلت : وكان الامام البخاري رحمه اللة أشار إلى هذا الجمع بقوله المتقدم : " وحديث أنس أسند ، وحديث جرهد أحوط "

( تنبيه ) أورد السيوطي حديث " الفخذ عورة " من رواية الترمذي عن جرهد وعن ابن عباس . فتعقبه شارحه المناوي بقوله : " وظاهر صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه للترمذي ( والفرج فاحشة ) .

قلت : وهذه البقية المزعومة لا أصل لها في الحديث ، لا عند الترمذي ولا عند غيره . فلينبه لهذا .
__________________
قم في الدجى واتل الكتاب ولا تنم إلا كنومة حائر ولهان
فلربما تأتي المنية بغتة فتساق من فرش إلى الأكفان
يا حبذا عينان في غسق الدجى من خشية الرحمن باكيتان
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:14 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.