ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى اللغة العربية وعلومها

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #21  
قديم 25-12-19, 10:29 PM
طارق اللبدي طارق اللبدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-06-13
المشاركات: 77
افتراضي رد: أمثال العرب.. شذور الذهب من معادن الأدب

يقولون: رماهُ اللهُ بثالثةِ الأثافيّ.
جاء في "القاموس": الأُثْفِيَّةُ: الحجرُ تُوضعُ عليه القِدْرُ. الجمعُ أثافيُّ وأثافٍ.
ورماهُ الله بثالثةِ الأثافيِّ أي بالجبلِ، والمرادُ بداهية؛ وذلك أنّهم إذا لم يجدوا ثالثةَ الأثافيِّ أسْندوا القِدْرَ إلى الجبل.
وقال في "المستقصى": ثالثة الأثافيِّ: القطعةُ من الجبل يُضم إليها حجران يُنصب عليها القِدر.

وفي "مجمع الأمثال": يُضربُ لِمن رُمِيَ بداهيةٍ عظيمةٍ. ويُضربُ لِمن لا يُبْقي من الشرّ شيئاً؛ لأن الأُثفيَّةَ ثلاثةُ أحجارٍ، كلُّ حجرٍ مثلُ رأسِ الإنسانِ، فإذا رماه بالثالثةِ فقد بلغ النهاية. كذا قاله الأزهري.
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 27-12-19, 05:43 PM
طارق اللبدي طارق اللبدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-06-13
المشاركات: 77
افتراضي رد: أمثال العرب.. شذور الذهب من معادن الأدب

عندَ الصَّباح يَحمَدُ القومُ السُّرى(1) .
ذكر أبو عُبيد أنَّ هذا المثلَ للأغْلبِ العِجليِّ، وقال محمدُ بنُ حبيبٍ وغيرُه من علماءِ البصريين: إنَّ أول من قال ذلك خالدُ بنُ الوليدِ -رضي الله عنه- لما بعث إليه أبو بكرٍ -رضي الله عنه- وهو باليمامةِ أنْ سِرْ إلى العراقِ، فأراد سلوكَ المفازةِ، فقال له رافع بن عميرٍ الطائيُّ: قد سلكتُها في الجاهليةِ، وهي خِمْسٌ(2) للإبلِ الواردةِ، وما أظنُّك تقدرُ عليها، إلا أنْ تحملَ من الماء. فاشْترى مائةَ شارفٍ(3) فعَطَّشَها, ثم سقاها الماءَ حتى رَوِيَت، ثم كَعَمَ(4) أفواهها لئلاّ تَرعى، ثم سلك المفازةَ، حتى إذا مضى يومان وخاف العطشَ على الناسِ والخيلِ نَحرها وسقى الإبلَ والخيلَ فُظُوظَهَا(5) فلمَّا كان في الليلة الرابعةِ قال رافعٌ: انظروا هل ترَوْن سِدْراً عِظاماً؛ فإنْ رأيتموها وإلا فهو الهلاكُ، فنظر الناسُ فرأَوُا السِّدرَ، فكَبَّر وكبر الناسُ معه، ثم تجمَّعوا على الماءِ، فقال خالدٌ :
للهِ دَرُّ رافعٍ أنّى اهتدى ... فَوَّزَ(6) من قُرَاقِرٍ إلى سُوَى(7)
خِمْساً إذا سار بِها الجيشُ بكى ... ما سارها من قبلِه إنسٌ يُرى
عندَ الصباحِ يَحمَدُ القومُ السُّرى ... وتَنجلي عنهم غَياباتُ الكرى(8)
يضرب في احتمالِ المشقّةِ, والحثِّ على الصبرِ حتى تُحمدَ العاقبة.
______________
(1) السُّرَى: سيرُ عامَّةِ الليل.
(2) الخِمسُ من الفَلَوَاتِ: ما بَعُد ماؤُها حتى يكون وُرود الإِبلِ في اليومِ الخامس.
(3) الشارِفُ: الْمُسِنُّ من الإبِل.
(4) كَعَمَ البعيرَ: شَدَّ فاهُ؛ لئلا يَعَضَّ أو يأكلَ, فهو كَعِيمٌ ومَكْعوم.
(5) الفَظُّ: ماء الكِرْشِ يُشرب عند عَوْز الماء في المفاوزِ, جمعُه فُظُوظ. وافتظَّ البعيرَ: شقَّ كِرْشَه, واعتصر ماءَه ليَشْرَبه. وكان المسافر في الصحراء يَسقي الإبلَ, ثم يَسُدُّ أفواهَها لئلا تجترَّ, فإذا عطش افْتَظَّه.
(6) يُقالُ : فَوَّزَ الرجلُ بإِبلِه إذا ركب بِها المفازة.
(7) قُراقِر وسُوى موضعين فيهما ماء.
(8) الكَرَى: النُّعاسُ. والكُرَى: القبور.
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 28-12-19, 01:09 PM
طارق اللبدي طارق اللبدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-06-13
المشاركات: 77
افتراضي رد: أمثال العرب.. شذور الذهب من معادن الأدب

إِنّ الغنيَّ طويلُ الذَّيلِ مَيَّاسُ.

المَيَّاس: المَيَّال، ماسَ في مِشيتِه يَميسُ، إِذا تَمايلَ وتبختر.
وقال ابن عباد: رجل مَيسان وامرأة مَيسانة وقيل: مَيْسى.

قال الميداني: أَي لا يستطيعُ صاحبُ الغِنى أَنْ يكتمَه. وهذا كقولِهم: (أَبَتِ الدَّراهمُ إِلا أَنْ تُخرجَ أَعناقَها) قاله عمرُ -رضي الله عنه- في بعضِ عُمَّالِه.

قلت: رواه الدِّينَوريُّ في "المجالسة" عن عاصِمٍ قال:
كَانَ عمر بن الخطابِ -رضيَ اللهُ عنه- إِذا بعث عاملًا اشترط عليه أربعا: أن لا يركبَ البراذينَ، ولا يَلبَس الرَّقيقَ، ولا يأكلَ النقِيَّ، ولا يتّخذَ بوابًا وَلا حاجبا.
قال: ومرَ ببناءٍ يُبْنى بِحجارَةٍ وجصٍّ، فقال: لمن هذا؟ فذكروا أنه لعامل من عمّاله على البَحرَين؛ فقال: أبَتِ الدَّراهمُ إِلا أن تخرجَ أعناقها. وقاسمهُ مالهُ، وكانَ يقولُ: لي على كلِّ خائنٍ أمينانِ: الماءُ والطِّينُ.
قال الشيخ مشهور: إسناده ضعيف.
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 29-12-19, 05:52 PM
طارق اللبدي طارق اللبدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-06-13
المشاركات: 77
افتراضي رد: أمثال العرب.. شذور الذهب من معادن الأدب

حالَ الجريضُ دونَ القريضِ.
يُضربُ للأمر يُقدرُ عليه أخيراً حين لا ينفعُ. أو يُضرب لأمرٍ يَعوقُ دونَه عائق.
والجَريضُ الغُصَّةُ، من الجَرَضِ، وهو الريقُ يُغَصُّ به.
يقال: جَرِضَ بريقِه يَجْرَضُ. وهو أن يبتلعَ ريقَه على همٍّ وحَزن.
يقال: مات فلان جريضاً، أيْ مَغمُوما.
والقَريضُ: الشعر، وأصله جِرَّةُ البعِيِرِ، وهو ما يرده البعيِرُ عندما يَجترّ.
وأصلُ المثلِ أنّ رجلاً كان له ابنٌ نبغ في الشعر، فنهاه أبوه عن ذلك، فجاش به صدرُه ومرض حتى أشرف على الهلاكِ، فأذن له أبوه في قول الشعر، فقال هذا القول.
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 30-12-19, 09:13 PM
طارق اللبدي طارق اللبدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-06-13
المشاركات: 77
افتراضي رد: أمثال العرب.. شذور الذهب من معادن الأدب

ذكّرْتَنِي الطعنَ وكُنتُ ناسيا.
يضربُ في تذكُّر الشيءِ بغيره.
قال الْمُفضَّلُ: أوّلُ من قاله رُهَيْمُ بنُ حَزَنِ اْهِلالِيُّ، وكان قد انتقل بأهلِه وماله من بلدِه يريدُ بلداً آخرَ، فاعترضهُ قومٌ من بني تَغلبَ فعرفوه وهو لا يعرفهم، فقالوا له: خَلِّ ما معك وانجُ.
قال لهم: دونَكمُ المالُ ولا تَعرٍضوا للحُرم.
فقال له بعضُهم: إن أردتَ أن نفعلَ ذلك فأَلقِ رمحَك.
فقال : وإنَّ معي لَرُمحاً؟! فشدَّ عليهم فجعل يقتلهم واحداً بعد واحدٍ وهو
يَرتجزُ ويقول:
رُدُّوا على أقرَبِها الأَقاصيا ... إنّ لها بالمشْرَفيِّ حاديا
. . .وذكّرَتنِي الطعنَ وكنتُ ناسيا.

والمشرفي هو السيف، قال في" العُباب": السيوفُ المَشرَفِيةُ منسوبةٌ إلى مشارفِ الشام. قال أبو عبيدةَ: هي قُرىً من أرضِ العرب تدنو من الريف، يقال سيفٌ مَشْرَفِيٌّ ولا يُقال: مشارفِيّ.
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 31-12-19, 05:23 PM
طارق اللبدي طارق اللبدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-06-13
المشاركات: 77
افتراضي رد: أمثال العرب.. شذور الذهب من معادن الأدب

تقول العرب: ذهبوا أَيدي سَبَا، وتفرَّقوا أَيدي سبا، وأَيادي سبا.
يُضربُ في التفرق.
قال الله تعالى في شأن سبأ: {فَجَعْلناهُم أَحاديثَ ومَزَّقْناهُم كلَّ مُمَزَّقٍ}.
جاء في "تاج العروس": سَبا، يُكتب بالأَلف لأَن أَصله الهمز، قاله أَبو علي القالي في "الممدود والمقصور"، وقال الأَزهريُّ: العربُ لا تهمزُ سَبَا في هذا الموضع؛ لأَنه كَثُر في كلامِهم فاستثقلوا فيه الهمزَ، وإِن كان أَصلُه مهموزاً، ومثلَه قال أَبو بكر بن الأَنباريّ وغيرُه. وفي "زهر الأكم": قال ابنُ مالك: إِنه مُركَّب تَركيب خمسةَ عشَرَ، (بنَوْهُ على السّكون) أَي تكلَّموا به مبنيًّا على السكون كخمسةَ عشرَ، فلم يجمعوا بين ثِقلِ البناءِ وثقلِ الهمزة.
قال صاحب "المستقصى": أيدي، وأيادي، بتسكين الياء، وكان القياس أن تنصبَ، إلا أنهم آثروا فيه الخِفةَ بالسكون. والمراد بالأيدي الأنفس، وهو في موضع النصب على الحال وإن كان معرفة؛ لأنه في تأويل شيء منكر، وهو قولنا متفرقين وشاردين، أو على حذف المضاف الذى هو (مثل) كأنه قيل: ذهبوا مثلَ أيدي سبا.
ضُرب المثلُ بِهم لأنهُ لمّا غرِق مكانُهم، وذهبت جنّاتُهم، تبدَّدُوا في البِلاد.
قال الميداني: أي تفرّقوا تفرُّقاً لا اجتماعَ معه. اخبرنا الشيخُ الإمام أبو الحسن عليُّ ابنُ أحْمدَ الواحديُّ، أخبرنا الحاكمُ أبو بكر مُحمدُ بنُ إبراهيمَ الفارسيُّ، أخبرنا أبو عمرو بنِ مطر، حدثنا أبو خليفةَ، حدثنا أبو هَمّامٍ، حدثنا إبراهيمُ بنُ طهْمَانَ عن أبي جناب عن يَحيى بنِ هانىءٍ، عن فروةَ بنِ مُسَيْكٍ قال: أتيتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم – فقلتُ : يا رسولَ اللهِ ، أخبرنِي عن سبإٍ أرجلٌ هو أمِ امرأةٌ؟
فقال: ((هو رجلٌ من العربِ ولدَ عَشَرةً تَيامَنَ منهم سِتةٌ وتشاءَمَ منهم أربعةٌ (1)، فأما الذين تيامنوا: فالأزدُ وكِنْدَةُ ومِذْحَجٌ والأشْعَرونَ وحِمْيَرُ وأنْمارٌ، ومنهم بَجِيلةُ.
وأمّا الذين تشاءَموا: فعَامِلةُ وغسانُ ولَخْمٌ وجُذامٌ))(2).
وهم الذين أُرْسِلَ عليهم سيلُ العَرِمِ؛ وذلك أنَّ الْمَاءَ كان يأتِي أرضَ سبإٍ من الشَّحْرِ(3) وأوْدِيةِ اليمنِ، فرَدَموا رَدْماً بيْن جبلين وحَبَسوا الْماءَ وجعلوا في ذلك الرَّدْمِ ثلاثةَ أبوابٍ بعضُها فوق بعضٍ، فكانوا يسقون من البابِ الأعلى ثم من الثانِي، ثم من الثالثِ، فأخْصَبوا وكثُرتْ أموالُهم، فلمّا كذّبوا رسولَهم بعث اللهُ جُرَذاً نقَبَتْ ذلك الرَّدْمَ حتى انتقضَ، فدخل الْماءُ جنّتّيْهم فغرَّقهُما، ودفنَ السيلُ بيوتَهم. فذلك قوله تعالَى: { فأَرْسَلنا عَليهِمْ سَيْلَ العَرِمِ }.
والعَرِمُ: جَمعُ عَرِمَة، وهي السِّكْرُ الذي يَحْبِسُ الْماءَ.
وقال ابنُ الأعرابِيِّ: العَرِمُ السيلُ الذي لا يُطاقُ.
وقال قتادةُ ومُقاتلٌ: العَرِمُ: اسمُ وادي سبأ.
__________
(1) تشاءَمْتُ: أخذتُ نَحْوَ الشأمِ, يُقالُ: تشاءَمَ الرجلُ إذا أخذ نَحوَ الشأم، وأشأم، إذا أتى الشأم. ويامَنَ القومُ وأيْمَنُوا إذا أتَوْا اليَمنَ.
(2) رواه الطبراني في الكبير. ورواه الترمذي بلفظ: (فَتَيامَن منهم ستة وتشاءم منهم أربعةٌ، فأما الذين تشاءموا فلَخْمٌ وجُذامٌ وغسان وعاملة، وأما الذين تيامنوا فالأزدُ والأشعريون وحِمير ومِذحج وأنمار وكندة. فقال رجل يا رسول الله وما أنمار؟ قال: الذين منهم خَثْعم وُبجيلةُ). قال الترمذي: حسن غريب. وقال الألباني: صحيح.
(3) ساحلُ البحرِ بين عُمانَ وعدن.
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 01-01-20, 07:38 PM
طارق اللبدي طارق اللبدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-06-13
المشاركات: 77
افتراضي رد: أمثال العرب.. شذور الذهب من معادن الأدب

يقولون: هو نسيجُ وَحدِه.
يُضربُ في مدحِ الرجلِ المُنقطِعِ القرِين. فهو لا نظير له.
قال الميدانِي: وذلك أنّ الثوبَ النفيسَ لا يُنسج على مِنوالِه عِدّةُ أثواب.
قال ابنُ الأعرابِيُّ: معنى "نسيجُ وحدِه": أنه واحدٌ في معناه ليس له فيه ثان، كأنّه ثوبٌ نُسج على حِدَتِه لم يُنسجْ معه غيرُه، وكما يُقالُ: نسيجُ وحدِه يُقالُ: رجلُ وحدِه.
وقالت عائشةُ في عمرَ - رضى اللهُ عنهما -: " كان واللهِ أحْوَذِيّاً، نسيجَ وَحدِه، قد أعَدَّ للأمور أقرانَها". رواه ابن أبي شيبةَ في "المصنف" وفي إسناده عبد الواحد بن أبي عون، صدوق يخطئ، وبقية رجاله رجال الصحيحين. والأحْوَذِيُّ: الْمُشَمِّرُ الْجادُّ العالي على أمرِه، مِن قولِهم: حاذَ الإبلَ يَحوذها، إذا جَمَعها وساقها وغلبها، ومنه يُقالُ: اسْتحْوَذَ عليه الشيطانُ، إذا علاه وغلبه.
قال ابن قتيبة: و(وحده) منصوبٌ في جميع كلامِ العربِ إلا في ثلاثةِ مواضعَ: نسيجُ وحدِه، وعُيَيْرُ وحدِه وجُحَيْشُ وحدِه، وهما ذمٌّ يرادُ بهما رجلُ نفسِه لا ينتفع به غيرُه، وهي نكراتٌ. وهو في غير هذا منصوبٌ، كقولك: لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له.
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 03-01-20, 07:14 PM
طارق اللبدي طارق اللبدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-06-13
المشاركات: 77
افتراضي رد: أمثال العرب.. شذور الذهب من معادن الأدب

قال حكيم العرب أكثم بن صيفي: لو سُئلت العاريَّةُ أين تَذهبين لقالت: أَكسِبُ أَهلي ذمَّا.
يعنى أنهم يُحسنون في بذلِها لمن يَستعير، ثم يُكَافَؤن بالذمِّ إذا طلبوها.
يضرب في سوء الجزاء للمُنعم.

وقالوا: الأكلُ سَلَجان، والقضاءُ لَيَّان.

السَّلْجُ: البَلْعُ. يُقال: سَلِجَ اللقمةَ سَلْجاً وسَلَجاناً أي: بلعها.
الليّانُ: المدافعةُ. وكذلك الليُّ، ومنه الحديثُ: " لَيُّ الواجدِ ظُلم".

ذكر الجاحظ على لسان أحد البخلاء وقد جاءه صديقه يستقرضه فقال له: .. ولو وهبتُك درهماً واحداً لفتحتُ على مالي باباً لا تَسُده الجبالُ والرمالُ، ولو استطعتُ أن أجعلَ دونَه ردماً كردم ياجوج ومأجوج؛ إنّ الناسَ فاغرةٌ أفواهَهم نحوَ مَن عندَه دراهمُ، فليس يمنعهم من النَّهْسِ إلا اليأسُ، وإن طعموا لم تبقَ راغيةٌ ولا ثاغيةٌ ولا سبدٌ ولا لبدٌ ولا صامِتٌ ولا ناطقٌ إلا ابتلعوه والتهموه.
جاء في "أدب الكاتب": السَّبَد: الشعر والوبر، يعني الإبل والمعز، واللبد: الصوف، يعني الغنم. الثاغية: الشاة، والراغية: الناقة.

وقد قال عليه الصلاة والسلام في حسن قضاء الدين: (إنّ خِيارَكم أَحسنُكم قضاءً) متفق عليه.
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 03-01-20, 11:56 PM
ابن غرم الغامدي ابن غرم الغامدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-10-10
المشاركات: 1,013
افتراضي رد: أمثال العرب.. شذور الذهب من معادن الأدب

جميل استمر بوركت
__________________
قال ابن السماك: الدنيا كلها قليل، والذي بقي منها قليل، والذي لك من الباقي قليل، ولم يبق من قليلك إلا قليل.
سير أعلام النبلاء (330/8)
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 04-01-20, 11:42 AM
احمد ابو البراء احمد ابو البراء غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-08-08
الدولة: المدينة النبوية
المشاركات: 1,368
افتراضي رد: أمثال العرب.. شذور الذهب من معادن الأدب

جزاك الله خيرا
__________________
afi_ia@yahoo.com
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:09 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.