ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 14-01-11, 04:44 AM
أبو سفيان الأثرى المصرى أبو سفيان الأثرى المصرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-10-10
المشاركات: 521
افتراضي هل أم الكتاب غير اللوح المحفوظ؟!

هل قال بهذا أحد من العلماء؟
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 15-01-11, 03:21 PM
أبو سفيان الأثرى المصرى أبو سفيان الأثرى المصرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-10-10
المشاركات: 521
افتراضي رد: هل أم الكتاب غير اللوح المحفوظ؟!

هل اللوح المحفوظ خُص بالخلق والأمر، وخُص أم الكتاب بالأمر فقط؟

أرجو الإفادة.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 22-01-11, 09:17 PM
أبو عبدالله بن جفيل العنزي أبو عبدالله بن جفيل العنزي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-02-07
المشاركات: 2,169
افتراضي رد: هل أم الكتاب غير اللوح المحفوظ؟!

إن اللوح المحفوظ هو الكتاب الذي لم يفرط فيه من شيء ؛ وله تسمياتٌ عدةٌ في القرآن :
1 - هو أم الكتاب .
2 - وهو الذكر .
3 - وهو الكتاب المكنون .
4 - وهو الإمام المبين .
وقد بيّن ذلك المفسّرون وغيرهم .

أولاً : أمّا كونه ( أم الكتاب ) فلقول الله تعالى : يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ الرعد - 39 ، وقوله تعالى: وَإِنَّهُ في أُمِّ الكتاب لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ الزخرف - 4.
قال البغوي في ( تفسيره) (7/ 202):" فِي أُمِّ الْكِتَابِ : في اللوح المحفوظ ".
وقال ابن كثير (7/ 218):" وقوله تعالى: وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ بين شرفه في الملأ الأعلى، ليشرفه ويعظمه ويطيعه أهل الأرض، فقال تعالى: وإنه أي: القرآن فِي أُمِّ الْكِتَابِ أي: اللوح المحفوظ، قاله ابن عباس، ومجاهد، لدينا أي: عندنا، قاله قتادة وغيره".
وقال في ( شرح الطحاوية ) (ص 142):" وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ، أَيْ : أَصْلُهُ ، وَهُوَ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ".

ثانيًا : وأما كونه (الكتاب المكنون ) فلقوله تعالى : إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ الواقعة (77-78) .
قال البغوي في (تفسيره) (5/ 19):" لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ عزيز مكرم لأنه كلام اللّه. قال بعض أهل المعاني: الكريم الذي من شأنه أن يعطي الخير الكثير. فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ مصون عند اللّه في اللوح المحفوظ محفوظ من الشياطين".
وقال القرطبي في (تفسيره) (17/ 224):" قوله تعالى: فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ مصون عند الله تعالى. وقيل: مكنون محفوظ عن الباطل. والكتاب هنا كتاب في السماء ، قاله ابن عباس. وقال جابر بن زيد وابن عباس أيضا: هو اللوح المحفوظ".
وقال العلامة السعدي في ( تفسيره - بهامش المصحف ) :" فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ أي : مستور عن أعين الخلق، وهذا (الكتاب المكنون) هو (اللوح المحفوظ) أي: إن هذا القرآن مكتوب في اللوح المحفوظ، معظم عند الله وعند ملائكته في الملأ الأعلى".
قلت: هذا هو الراجح ، وإن كان المفسرون أوردوا أقوالاً أُخَر أنه القرآن الذي بأيدينا .

ثالثًا : وأما كونه ( الإمام المبين ) فلقوله تعالى وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ .
قال البغوي (7/ 10):" قوله تعالى وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ حفظناه وعددناه وبيناه، فِي إِمَامٍ مُبِينٍ وهو اللوح المحفوظ".
وقال ابن كثير (6/ 568):" وقوله:" وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ أي: جميع الكائنات مكتوب في كتاب مسطور مضبوط في لوح محفوظ، والإمام المبين هاهنا هو أم الكتاب. قاله مجاهد، وقتادة، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم".
وقال العلامة السعدي في (تفسيره) :" وَكُلَّ شَيْءٍ من الأعمال والنيات وغيرها أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ أي: كتاب هو أم الكتب وإليه مرجع الكتب، التي تكون بأيدي الملائكة، وهو اللوح المحفوظ".

رابعًا : وأما كونه ( الذِّكر ) فلقوله تعالى : وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ الأنبياء - 105.
قال الطبري في (تفسيره) (18/ 547 - 549):" اختلف أهل التأويل في المعنيّ بالزَّبور والذكر في هذا الموضع ، فقال بعضهم: عُني بالزَّبور: كتب الأنبياء كلها التي أنزلها الله عليهم ، وعُني بالذكر: أمّ الكتاب التي عنده في السماء " ــــ ثم ذكر عن سعيد بن جبير ومجاهد وابن زيد أن الذكر هو أم الكتاب وهو اللوح المحفوظ عند الله ثم اختاره ــــ فقال: " وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب في ذلك ما قاله سعيد بن جبير ومجاهد ومن قال بقولهما في ذلك ، من أن معناه: ولقد كتبنا في الكتب من بعد أمّ الكتاب الذي كتب الله كل ما هو كائن فيه قبل خلق السماوات والأرض ، وذلك أن الزبور هو الكتاب ، يقال منه: زبرت الكتاب وذَبرته : إذا كتبته ، وأن كلّ كتاب أنزله الله إلى نبيّ من أنبيائه ، فهو ( ذِكْر ) . فإذ كان ذلك كذلك ، فإن في إدخاله الألف واللام في ( الذكر ) ، الدلالة البينَة أنه معنيّ به ذكرٌ بِعَيْنِهِ معلومٌ عندَ المخاطَبين بالآية ، ولو كان ذلك غير ( أمّ الكتاب ) التي ذكرنا لم تكن التوراة بأولى من أن تكون المعنية بذلك من صحف إبراهيم ، فقد كان قبل زَبور داود. فتأويل الكلام إذن ، إذ كان ذلك كما وصفنا: ولقد قضينا ، فأثبتنا قضاءنا في ( الكُتُب ) من بعد ( أمّ الكتاب ) أنّ الأرض يرثها عبادي الصالحون" .
وقال البغوي (5/ 358):" قوله عز وجل: وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ قال سعيد بن جبير ومجاهد: الزبور جميع الكتب المنزلة، و ( الذكر ) أم الكتاب الذي عنده، والمعنى من بعد ما كتب ذكره في اللوح المحفوظ".
وقال السعدي :" وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ وهو الكتاب المزبور، والمراد: الكتب المنزلة، كالتوراة ونحوها مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أي: كتبناه في الكتب المنزلة، بعد ما كتبنا في الكتاب السابق، الذي هو اللوح المحفوظ، وأم الكتاب الذي توافقه جميع التقادير المتأخرة عنه".

والله تعالى أعلم .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 22-01-11, 09:27 PM
أبو عبدالله بن جفيل العنزي أبو عبدالله بن جفيل العنزي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-02-07
المشاركات: 2,169
افتراضي رد: هل أم الكتاب غير اللوح المحفوظ؟!

وأما سؤالك : هل اللوح المحفوظ خُص بالخلق والأمر، وخُص أم الكتاب بالأمر فقط ؟!
فاعلم أن هذا التفريق لا دليل عليه ، بل هما ـــ أعني ( اللوح المحفوظ ) و ( أم الكتاب ) ـــ واحدٌ ، على دِلالَةِ ظاهِر القُرآنِ وأقوالِ السلفِ والمفسِّرين .
ومن زعم الفرق فليأتِ بعلمٍ مأثورٍ عن النبي ، فإن هذا من الغيب الذي لا يعلمه سوى الأنبياء .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:52 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.