ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #61  
قديم 13-12-13, 11:57 PM
أبو إلياس الوحسيني أبو إلياس الوحسيني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-07-07
المشاركات: 483
افتراضي رد: نَظْرةُ تَأَمُلٍ فِي مُقْتَطَفَاْتٍ مِنْ كِتَاْبِ الرّدِ عَلَى المَنْطِقِيِين لابْن تَيِميةًَ الحرّانيّ – رحمه الله -

طيب أخي الكريم أبا يعقوب

أرجو ألا أكون شوشت عليك في سلسلتك

وأسأل الله أن ينفع بك ويبارك فيك .
رد مع اقتباس
  #62  
قديم 14-12-13, 12:06 AM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: نَظْرةُ تَأَمُلٍ فِي مُقْتَطَفَاْتٍ مِنْ كِتَاْبِ الرّدِ عَلَى المَنْطِقِيِين لابْن تَيِميةًَ الحرّانيّ – رحمه الله -

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو إلياس الوحسيني مشاهدة المشاركة
طيب أخي الكريم أبا يعقوب

أرجو ألا أكون شوشت عليك في سلسلتك

وأسأل الله أن ينفع بك ويبارك فيك .
أبداً منكم نستفيد بوركتم .
أدبكم في الحوار جميل واعتراضكم باسلوب راقي أنا شاكرٌ لك هذا.
سوف نفريد لهذه القضايا خانة خاصة .

جزاكم الله خيراً
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #63  
قديم 28-12-13, 05:28 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: نَظْرةُ تَأَمُلٍ فِي مُقْتَطَفَاْتٍ مِنْ كِتَاْبِ الرّدِ عَلَى المَنْطِقِيِين لابْن تَيِميةًَ الحرّانيّ – رحمه الله -

قال شيخ الإسلام في كتابه "الرد" :
اقتباس:
ثم التركيب فيه تقسيم فمنه باطل بالاتفاق ومنه مختلف فيه فالمتفق عليه هو أن يذكر الحاد معنيين يقع الاستقلال بأحدهما وذكر الاخر لغو فى مقصود الحد وشرطه وأما المختلف فيه فكما يقول المعتزلة في حد المرئي ما يكون لونا أو متلونا فهم يصححون هذا الحد ولا يرون هذا التركيب قادحا قالوا لأن المقصود من الحد حصر المحدود مع التعرض للحقيقة فإذا قامت الدلالة على أن المتحيز يرى وعلى أن الألوان مرئية ولا يجتمع الألوان والجوهر في حقيقة واحدة إذ الأوصاف الجامعة لها محدودة منها الوجود والحدوث وباطل تحديد المرئي بالموجود أو المحدث إذ يلزم منه رؤية الطعوم والروائح والعلوم ونحوها فإذا لم يمكن الجمع بين الجواهر والألوان في صفة جامعة لها في حكم الرؤية غير منتقضة فلا وجه إلا ذكر الجواهر بخاصتها وذكر الألوان بحقيقتها
ومعظم المتكلمين على الامتناع من مثل ذلك في الحدود وقالوا المتحيز وكون اللون هيئة حكمان متنافيان فينبغي أن لا يثبت لهما مع تباينهما حكم لا تباين فيه وهو كون المرئي مرئيا
هذا الكلام تتمة لما سبق في المشاركة #57
وليس هناك داعي لشرحه لوضوحه ، والمثال المذكور مسبوط الكلام عليه في كتب علم الكلام .
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #64  
قديم 11-01-14, 11:37 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: نَظْرةُ تَأَمُلٍ فِي مُقْتَطَفَاْتٍ مِنْ كِتَاْبِ الرّدِ عَلَى المَنْطِقِيِين لابْن تَيِميةًَ الحرّانيّ – رحمه الله -

قال شيخ الاسلام في كتاب "الرد":
اقتباس:
قال الأستاذ أبو المعالي وأحسن طريقة في هذا ما ذكره القاضي فأنه قال ما يذكر من معرفة الحدود ينقسم فربما يتأتى .
1- ضبط آحاد المحدود بصفة واحدة يشترك فيها جملة الآحاد نحو تحديدنا العلم ب المعرفة ، والشيئية ب الوجود وربما لا يتأتي ضبط جميع آحاد المحدود في صفة واحدة يشترك جميعها فيها فلو ذكر في حدها صفة جامعة لبطل فإذا كان الأمر كذلك
2- وتأتي ضبط ما يسأل عنه بذكر صفتين يشتمل إحداهما على قبيل من المسئول والأخرى على القبيل الآخر لصح تحديده قال القاضي ولو حقق ذلك لزال فيه الخلاف فان الذي يحد بصفتين لو قيل له أتدعي اجتماع القبلين في صفة واحدة لما ادعاه ولو قيل لمطالبة اتنكر تحقيق الانحصار عند ذكر الصفتين لما وجد سبيلا الى انكار ذلك والحد ليس بموجب وإنما هو بيان وكشف
وهذا المعنى يتحقق في الصفتين تحققه في الصفة الواحدة فإن الكلام الى مناقشة في العبارة
وقال القاضي أبو بكر بن الطيب وان قال لنا قائل ما حد العلم عندكم قلنا حده معرفة المعلوم على ما هو به والدليل على ذلك ان هذا الحد يحصره على معناه ولا يدخل فيه ما ليس منه ولا يخرج منه شيء هو فيه والحد إذا أحاط بالمحدود على هذا السبيل وجب ان يكون حدا ثابتا صحيحا فكلما حد به العلم وغيره وكانت حاله في حصر المحدود وتميزه من غيره واحاطته به حال ما حددنا به العلم وجب الاعتراف بصحته وقد ثبت ان كل علم تعلق بمعلوم فأنه معرفة له على ما هو به وكل معرفة بمعلوم فانها علم به فوجب توفيق الحد الذي حددنا به العلم وجعلناه تفسيرا لمعنى منه بانه علم قلت فقد بين القاضي ان كل ما احاط بالمحدود بحيث لا يدخل فيه ما ليس منه ولا يخرج منه ما هو منه كان حدا صحيحا
قضية هل في الإمكان أن يكون للمحدود صفة واحد تجمعه بحيث يكون مطرداً ؟
الجواب : لا ، لأنه لو صدق على بعض الحدود لا يصدق على كلها بحالة إذا سلمنا جدلاً أن قولهم العلم بالمعرفة ، والشيئية بالوجود حدا، وهذا يترتب على الخلاف المتقدم بين المناطقة والأصوليين حول فكرة الحد والفائدة منه وهل يحصل بمجرد التمييز كما نصه ابن تيمية في هذا الكتاب وقال هنا " والحد ليس بموجب وإنما هو بيان وكشف "، أم لابد من توفر شروط وارتفاع موانع حتى يكون حداً جامعاً مانعاً .
وحقيقة الأمر في ضبط جميع آحاد المحدود في صفة واحدة يشترك جميعها يسقط القول بأن من شروط التعريف أن يكون لبيان الماهية لأن الماهية لبيانها لابد من جنس وفصل ، وجمع هذه المراتب لا يمكن .
ونظراً لتعريفهم للعلم ( معرفة المعلوم على ما هو به) والدليل على ذلك ان هذا الحد يحصره على معناه ولا يدخل فيه ما ليس منه ولا يخرج منه شيء هو فيه ، فيكون جامعاً مانعاً .
والجدير بالذكر إذا كان جامعاً مانعاً لما بعض الأصوليين اعترض على تعريف الإمام الجويني في الورقات ؟!؟

والكلام حول حد العلم تكلمنا عنها في المقدمة المنطقية وهنا .
‏11‏.01‏.2014
‏11:36 م
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #65  
قديم 27-01-14, 03:48 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: نَظْرةُ تَأَمُلٍ فِي مُقْتَطَفَاْتٍ مِنْ كِتَاْبِ الرّدِ عَلَى المَنْطِقِيِين لابْن تَيِميةًَ الحرّانيّ – رحمه الله -

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "الرد":
وقد ذكر الغزالي في كتابه الكبير في المنطق الذي سماه معيار العلم مذهب المتكلمين هذا بعد ان ذكر استعصاء الحد على طريقة المنطقيين
الفصل السابع
في استقصاء الحد على القوة البشرية إلا عند غاية التشمير والجهد. فمن عرف ما ذكرناه في مثارات الإشتباه في الحد، عرف أن القوة البشرية لا تقوى على التحفظ عن كل ذلك إلا على الندور، وهي كثيرة وأعصاها على الذهن أربعة أمور: أحدها أنا شرطنا أن نأخذ الجنس الأقرب، ومن أين للطالب أن لا يغفل عنه فيأخذ جنسا يظن أنه أقرب، وربما يوجد ما هو أقرب منه فيحد الخمر بأنه مائع مسكر، ويذهل عن الشراب الذي هو تحته، وهو أقرب منه، ويحد الإنسان بأنه جسم ناطق مايت ويغفل عن الحيوان وأمثاله.
الثاني أنا إذا شرطنا أن تكون الفصول كلها ذاتية واللازم الذي لا يفارق في الوجود، والوهم مشتبه بالذاتي غاية الإشتباه، ودرك ذلك من أغمض الأمور فمن أين له أنلا يغفل فيأخذ لازخما بدل الفصل فيظن أنه ذاتي.
الثالث أنه إذا شرطنا أن نأتي بجميع الفصول الذاتية حتى لا نخل بواحد، ومن أين نأمن من شذوذ واحد عنه لا سيما إذا وجد فصلا حصل به التمييز والمساواة للإسم في الحمل، كالجسم ذي النفس الحساس في مساواته لفظ الحيوان مع إغفال التحرك بالإرادة،وهذا من أغمض ما يدرك.
الرابع ان الفصل مقوم للنوع ومقسم للجنس، وإذا لم يراع شرط التقسيم أخذ في القسمة فصولا ليست أولية للجنس، وهو عسير غير مرضي في الحد، فإن الجسم كما ينقسم إلىالنامي وغير النامي انقساما بفصل ذاتي، فكذلك ينقسم إلى الحساس وغير الحساس وإلى الناطق وغير الناطق، ولكن مهما قيل الجسم ينقسم إلى ناطق وغير ناطق، فقد قسم بما ليس الفصل القاسم أوليا، بل ينبغي أن ينقسم أولا إلى النامي وغير النامي، ثم النامي ينقسم إلى الحيوان وغير الحيوان؛ ثم الحيوان إلى الناطق وغير. وكذلك الحيوان ينقسم إلى ذي رجلين وإلى ذي أرجل، ولكن هذا التقسيم ليس بفصول أولية، بل ينبغي أن يقسم لاحيوان إلىماشي وغير ماشي، ثم الماشي ينقسمب إلى ذي رجلين أو أرجل، إذ الحيوان لم يستعد للرجلين والأرجل باعتبار كونه حيوانا بل باعتبار كونه ماشيا،واستعد لكونه ماشيا باعتبار كونه حيوانا، فرعاية الترتيب في هذه الأمور شرط للوفاء بصناعة الحدود، وهو في غاية العسر، ولذلك لما عسر ذلك اكتفى المتكلمون بالمميز فقالوا: " الحد هو القول الجامع المانع " ولم يشترطوا فيه إلا التمييز فيلزم عليه الإكتفاء بذكر الخواص فيقال في حد الفرس: إنه الصهال، وفي الإنسان: إنه الضحاك وفي الكلب: إنه النباح. وذلك في غاية البعد عن غرض التعرف لذات المحدود. ولأجل عسر التحديد رأينا ان نورد جملة من الحدود المعلومة المحررة في الفن الثاني من كتاب الحد، وقد وقع الفراغ عن الفن الأول بحمد الله سبحانه وتعالى.
الفن الثاني في الحدود المفصلة
اعلم أن الأشياء التي يمكن تحديدها لا نهاية لها، لأن العلوم التصديقية غير متناهية، وهي تابعة للتصورية، فأقل ما يشتمل عليه التصديقي تصوران، وعلىالجملة فكل ما له إسم يمكن تحرير حده أو رسمه أو شرح اسمه، وإذا لم يكن في الإستقصاء مطمع فالأولى الإقتصار على القوانين المعرفة لطريقه، وقد حصل ذلك بالفن الأول، ولكن أوردنا حدودا مفصلة لفائدتين: إحداهما أن تحصل الدربة بكيفية تحرير الحد وتأليفه، فإن الإمتحان والممارسة للشيء تفيد لفائدتين: إحداهما أن تحصل الدربة بكيفية تحرير الحد وتأليفه، فإن الإمتحان والممارسة للشيء تفيد قوة عليه لا محالة.
والثاني أن يقع الإطلاع على معاني أسماء أطلقها الفلاسفة، وقد أوردناها في كتاب تهافت الفلاسفة إذ لم يمكن مناظرتهم إلا بلغتهم وعلى حكم إصطلاحهم، وإذا لم يفهم ما أرادوه لا يمكن مناظرتهم إلا بلغتهم وعلى حكم إصطلاحهم، وإذا لم يفهمما أرادوه لا يمكن مناظرتهم، فقد أوردنا حدود ألفاظ أطلقوها في الإلهيات والطبيعيات وشيئا قليلا من الرياضيات، فليؤخذ هذه الحدود على أنها شرح للإسم، فإن قام البرهان على أن ما شرحوه هو كما شرحوه اعتقد حدا، وإلا اعتقد شرحا للإسم كما نقول: حدّ الجن حيوان هوائي ناطق مشف الجرم، من شأنه أن يتشكل بأشكال مختلفة، فيكون هذا شرحا للغسم في تفاهم الناس.
فأما وجود هذا الشيء على هذا الوجه فيعرف بالبرهان، فإن دل على وجوده كان حدا بحسب الذات، وإن لم يدل عليه بل دل على أن الجن المراد في الشرع الموصوف بوصفه أمر آخر، أخذ هذا شرحا للإسم في تفاهم الناس، وكما نقول في حد الخلا: إنه بعد يمكن ان يفرض فيه أبعاد ثلاثة، قائم لا في مادة، من شأنه أن يملأه جسم ويخلو عنه.
وربما يدل الدليل على أن ذلك محال وجوده، فيؤخذ على انه شرح للإسم في إطلاق النظار. وإنما قدمنا هذه المقدمة لتعلم أن ما نورده من الحدود شرحا لما أراده الفلاسفة بالإطلاق، لا حكم بأن ماذكروه هو ما ذكروه، فإن ذلك ربما يتوقف على النظر في موجب البرهان عليه.

ملخص كلام الإمام الغزالي :
مثارات الاشتباه في الحد أربعة أمور:
1- الاشتباه في الجنس القريب والبعيد .
2- الاشتباه في الذاتي واللازم .
3- اشتراط جميع الفصول الذاتية .
4- احتمال تقسيم الجنس بالفصول الآخرية دون الأولية .

• اكتفاء المتكلمين في الحد بالتمييز.

في الفن الثاني : في الحدود المفصلة
• فائدة الحدود المفصلة
• الفرق الحد وشرح الاسم
قال ابن تيمية رحمه الله :
قلت ما ذكره من صعوبة الحد على الشروط التي ذكرها حق....
من هنا يبدأ الرد على كلام الغزالي رحمه الله .
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #66  
قديم 30-01-14, 12:36 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: نَظْرةُ تَأَمُلٍ فِي مُقْتَطَفَاْتٍ مِنْ كِتَاْبِ الرّدِ عَلَى المَنْطِقِيِين لابْن تَيِميةًَ الحرّانيّ – رحمه الله -

الردعلىكلامالغزاليرحمهالله .
اقتباس:
قال ابن تيمية رحمه الله : قلت ما ذكره من صعوبة الحد على الشروط التي ذكرها حق لو كان المقصود بالحد تصوير الحدود كما يدعونه وكان ذلك ممكنا لكن ما ذكروه في الحد باطل فإنه يمتنع ان يحصل بمجرد الحد تصور المحدود وما ذكروه من الفرق بين الصفات الذاتية المقومة الداخلة في الماهية والصفات الخارجة اللازمة أمر باطل لا حقيقة له وما أوجبوه من ذكر الصفتين في الحدود هو مما يحظره المتكلمون فيمتنعون منه في الحد والتحقيق انه لا واجب ولا محظور كما قد بيناه في موضع آخر
وكل ما يذكرونه من الحدود فانما يفيد التمييز وإذا كان لا يحصل بالحد إلا التمييز فالتمييز قد يحصل ب الفصل والخاصة فعلم ان طريقة المتكلمين اسد في تحصيل المقصود الصحيح بالحدود
وأما قوله إن ذلك في غاية البعد عن التعريف لذات المحدود فيقال وكذلك سائر الحدود هي غير محصلة لتصوير ذات المحدود كما سنبينه إن شاء الله تعالى
وما ذكره من الوجوه حجة عليهم
فان ما ذكره من لزوم اخذ الجنس القريب امر اصطلاحي وذلك انه إذا أخذ البعيد كان الفصل يدل على القريب بالتضمن أو الالتزام كدلالة القريب على البعيد ف الناطق عندهم يدل على الحيوان والمسكر على الشراب كما يدل الحيوان على الجسم وكما يدل الشراب على المائع سواء جعلوا هذه دلالة تضمن او التزام فان كانوا يكتفون بمثل هذه الدلالة كان الفصل كافيا وإن كانوا لا يكتفون إلا بما يدل على الذاتيات بالمطابقة لم يكن ذكر الجنس القريب وحده كافيا
فاذا قال مائع مسكر كان لفظ المسكر يدل عل انه الشراب فان المسكر ههنا اخص عندهم من الشراب ومن المائع وهو فصل كالناطق ل الانسان ومعلوم حينئذ ان كل مسكر شراب كما ان كل ناطق حيوان كما أنه إذا قيل في الانسان جسم ناطق ف الناطق عندهم اخص من الجسم ومن الحيوان وهو يدل على الحيوان بالتضمن او الالتزام ودل لفظ المائع على الجنس البعيد بالمطابقة
وإذا قال شراب مسكر دل قوله شراب على انه مائع بالتضمن او الالتزام عندهم ودل على الجنس القريب بالمطابقة فصار الفرق بينهما انه تارة يدل على الجنس البعيد بالمطابقة والقريب بالتضمن وتارة بالعكس
فاذا قالوا الأحسن أن يدل على القريب بالمطابقة لانه اخص بالمحدود وكلما كان اخص كان أكثر تمييزا قيل ليس في ذلك اختصاص احد الحدين بتصوير الماهية دون الآخر بل بأنه اتم تمييزا
وهذا تكلم على المعنى الذي ذكره في حد الخمر بحسب ما قاله ف الخمر اسم ل المسكر عند الشارع سواء كان مائعا او جامدا طعاما او شربا كما قال النبي ص - كل مسكر خمر فلو كان الخمر جامدة وأكلها كانت خمرا باتفاق المسلمين


ما ذكره الإمام الغزالي حق فأن الغفلة والاشتباه هي التي تمنع من التوصل حقيقة الحد والتمييز بين ما كان جنسا أو فصلاً قريباً أو بعيداً ، وما كان ذاتياً أو لازماً للماهية .اا
لكن مع هذه الصعوبة يحصل التمييز في تحديد الماهية وعدم اشتباهها بغيرها وهو القدر الذي يسعى له المتكلمون في التعاريف .
وإذا كان لا يحصل بالحد إلا التمييز فالتمييز قد يحصل بالفصل والخاصة فعلم أن طريقة المتكلمين اسد في تحصيل المقصود الصحيح بالحدود .
وما ذكره من الوجوه حجة عليهم من حيث أن تعريفهم للأشياء التي مثل لها الإمام الغزالي أو شيخ الإسلام من قولهم :
المثال الأول : الخمر : مائع مسكر
اعترض عليه من وجهين :
الأول : أخذ المائع وهو بعيد ولم يأخذ القريب وهو الشراب .
الثاني : اعتراض لفظ المائع والشراب في حصرهما في الاسكار مع وجود ما هو مسكر وليس بمائع و لا شارب
صنف الجواد كالمخدرات وغيرها.
واستدل بقول النبي صلى الله عليه وسلم - كل مسكر خمر فلو كان الخمر جامدة وأكلها كانت خمرا باتفاق المسلمين.

المثال الثاني : الإنسان :جسم ناطق ، المفروض يقول حيوان ناطق لأنه اخص من الجسم .
لكن مهما جئت بالبعيد وتركت الأقرب ما زلت في دائرة التمييز للماهية لان التعريف جاء على التضمن أو الالتزام وهما معتبران في التمييز .


قال ابن تيمية : عندهم ودل على الجنس القريب بالمطابقة فصار الفرق بينهما انه تارة يدل على الجنس البعيد بالمطابقة والقريب بالتضمن وتارة بالعكس .أهـ
لكن هذا لا يعني هو نفس درجة التمييز في التعريف بين المطابقة أو التضمن أو الالتزام
بل كل حسب الإيضاح الذي يستفاد منه.
لهذا قالوا الأحسن أن يدل على القريب بالمطابقة لأنه اخص بالمحدود وكلما كان اخص كان أكثر تمييزا

والله اعلم واحكم
‏30‏.01‏.2014
‏12:22
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #67  
قديم 17-02-14, 01:56 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: نَظْرةُ تَأَمُلٍ فِي مُقْتَطَفَاْتٍ مِنْ كِتَاْبِ الرّدِ عَلَى المَنْطِقِيِين لابْن تَيِميةًَ الحرّانيّ – رحمه الله -

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الله الكردي مشاهدة المشاركة
هذا قاعدة مقررة في اﻷصول و ليس هو قول الخبيصي والقواعد المشهورة لا ينسب إلا معين،كما قال في المراقي:والشان لا يعترض المثال إذ كفى الفرض واﻹحتمال،ثانيا:أردت أن أنبهك حتى إذا جمعته وأراد أحد أن يستفيد منه أن لا يقع في الخطأ والله الموفق
قولك : كما قال في المراقي : والشان لا يعترض المثال إذ كفى الفرض واﻹحتمال

العجيب انك تسب الكلام للمراقي(1230هـ) وهو قول الخبيصي (1050هـ) وقد نصه في الحاشية وهو متقدم عليه زماناً.
فكيف تنسب الكلام المعين لغيره.


وإذا كانت قاعدة أصولية مشهورة دلنا على قائلها من المتقدمين ...
بوركتم
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #68  
قديم 18-02-14, 10:47 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: نَظْرةُ تَأَمُلٍ فِي مُقْتَطَفَاْتٍ مِنْ كِتَاْبِ الرّدِ عَلَى المَنْطِقِيِين لابْن تَيِميةًَ الحرّانيّ – رحمه الله -

قال ابن تيمية – رحمه الله – في كتابه الماتع "الرد" :
اقتباس:
وأما الوجه الثاني فقوله اللازم الذي لا يفارق في الوجود والوهم يشتبه بالذاتي غاية الاشتباه كلام صحيح بل ليس بينهما في الحقيقة فرق إلا
بمجرد الوضع والاصطلاح كما قد بين في غير هذا الموضع وبين انهم في هذا الوضع المنطقي والاصطلاح المنطقي فرقوا بين المتماثلين وسووا بين المختلفين.
وهذا وضع مخالف لصريح العقل وهو اصل صناعة الحدود الحقيقية عندهم فتكون صناعة باطلة إذ الفرق بين الحقائق لا يكون بمجرد امر وضعي بل بما هي عليه الحقائق في نفسها وليس بين ما سموه ذاتيا وما سموه لازما للماهية في الوجود والذهن فرق حقيقي في الخارج .
وإنما هي فروق اعتبارية تتبع الوضع واختيار الواضع وما يفرضه في ذهنه وهذا قد بسطناه في غير هذا الموضع وذكرنا ألفاظ أئمتهم في هذا الموضع وتفسيرها
وإن حاصل ما عندهم أن ما يسمونه ماهية هي ما يتصوره الذهن فان أجزاء الماهية هي تلك الامور المتصورة فاذا تصور جسما ناميا حساسا
متحركا بالارادة ناطقا او ضاحكا كان كل جزء من هذه الاجزاء المعنى المتصور وكان داخلا في هذا التصور وإن تصور حيوانا ناطقا كان
أيضا كل منهما جزءا مما تصوره داخلا فيه وكان ما يلزم هذه الصورة الذهنية مثل كونه حيا وحساسا وناميا هو لازما لهذا المتصور في الذهن
فالماهية بمنزلة المدلول عليه بالمطابقة وجزؤها المقوم لها الداخل فيها الذي هو وصف ذاتي لها بمنزلة المدلول عليه التضمن واللازم لها
الخارج عنها بمنزلة المدلول عليه بالالتزام ومعلوم ان هذا امر يتبع ما يتصوره الانسان سواء كان مطابقا او غير مطابق ليس هو تابع للحقائق في نفسها
وأصل غلط هؤلاء أنه اشتبه عليهم ما في الاذهان بما في الاعيان فالانسان إذا حد شيئا كالانسان مثلا بمن هو جسم حساس نام متحرك بالارادة
ناطق كان هذا القول له لفظ ومعنى فكل لفظ من ألفاظه له معنى من هذه المعاني جزء هذا الكلام


من الاصطلاحات الفلسفية التي اصطلحها الفلاسفة تسمية ما يتصوره الذهن بالماهية وما يوجد في خارج الذهن بالوجود, فالماهية هي التي
يسأل عنها بما هو؟
وقال في "الدرء" : وبين أن هذه الفروق إنما تعود عند الحقيقة إلى الفرق بين ما يتصور في الأذهان وهو الذي قد يسمى ماهية وبين ما يوجد في الأعيان وهو الذي قد يسمى وجودها وأن ما يتصور في النفس من المعاني ويعبر عنه بالألفاظ : له لفظ دل عليه بالمطابقة هو الدال على تلك الماهية وله جزء من المعنى هو جزء تلك الماهية واللفظ المذكور دال عليه بالتضمن وله معنى يلزمه خارج عنه فهو اللازم لتلك الماهية الخارج عنها واللفظ يدل عليه باللالتزام وتلك الماهية التي في الذهن هي بحسب ما يتصوره الذهن من الصفات الموصوف تكثر تارة وتقل تارة وتكون تارة مجملة وتارة مفصلة وأما الصفات اللازمة للموصوف في الخارج فكلها لازمة له لا تقوم ذاته مع عدم شيء منها وليس منها شيء يسبق الوصوف في الوجود العيني كما قد يزعمونه من أن الذاتي يسبق الموصوف في الذهن والخارج وتلك الصفات هي أجزاء الماهية المتصورة في الذهن كما أن لفظ كل صفة جزء من تلك الألفاظ إذا قلت : جسم حساس نام مغتذ متحرك بالإرادة ناطق وأما الموصوف

الموجود في الخارج كالإنسان فصفاته قائمة به حالة فيه ليست أجزاء الحقيقة الموجودة في الخارج سابقة عليها سبق الجزء على الكل كما يتوهمه من يتوهمه من هؤلاء الغالطين كما قد بسط في موضعه

وللأخ عبد الباسط بن يوسف كلام جميل حول هذه المسألة في المجلس العلمي :

والآن نأتي إلى أصل المسألة وهي أن بعض الفلاسفة أثبت للأشياء ماهية حقيقية غير حقيقته الوجودية , فجعلوا للأشياء التي يتصورها الذهن

حقائق , فوقعوا في أنهم :
1- أثبتوا للمعدوم حقيقة ووجود وثبوت لأن الذهن قد يتصور الأشياء المعدومة ,
فالذهن مثلا قد يتصور المستحيلات والمعدومات كتصور خالق مع الله ؛ فهل إذا تصور الذهن هذا المستحيل كان له حقيقة ؛ هذا معلوم فساده

عند سائر العقلاء كما نبه على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
2- أنهم جعلوا للأشياء التي يتصورها الذهن حقائق غير حقيقته الوجودية .
فمثلا الكليات أو المطلقات بشرط الإطلاق التي يتصورها الذهن لا توجد إلا معينة كما نبه إلى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وأشرنا

إلى ذلك في مقالنا السابق " الاشتراك في الأذهان ولكل شيء وجود يخصه "
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إليها بقوله : الوجود المطلق بشرط الإطلاق أو بشرط سلب الأمور الثبوتية أو لا بشرط مما يعلم بصريح

العقل انتفاؤه في الخارج ,وإنما يوجد في الذهن وهذا مما قرروه في منطقهم اليوناني وبينوا أن المطلق بشرط الإطلاق كإنسان مطلق بشرط

الإطلاق وحيوان مطلق بشرط الإطلاق جسم مطلق بشر الإطلاق ووجود مطلق بشرط الإطلاق : لا يكون إلا في الأذهان دون الأعيان .
ولما أثبت قدماؤهم الكليات المجردة عن الأعيان التي يسمونها المثل الأفاطونية أنكر ذلك حذاقهم وقالوا : هذه لا تكون إلا في الذهن. درء

3- جرهم ذلك إلى أنهم فرضوا أشياء أوذوات مجردة عن كل وصف ؛ فوقعوا في التعطيل والتحريف .
قال شيخ الإسلام : وقد علم بالاضطرار امتناع خلو الجواهر عن الأعراض وهو امتناع خلو الأعيان والذات من الصفات وذلك بمنزلة أن يقدر

المقدر جسما لا متحركا ولا ساكنا ولا حيا ولا ميتا ولا مستديرا ولا ذا جوانب ولهذا أطبق العقلاء من أهل الكلام والفلسفة وغيرهم على إنكار

زعم تجويز وجود جوهر خال عن جميع الأعراض وهو الذي يحكي عن قدماء الفلاسفة من تجويز وجود مادة خالية عن جميع الصور ويذكر

هذا عن شيعة أفلاطون وقد رد ذلك عليهم أرسطو وأتباعه وقد بسطنا الكلام في الرد على هؤلاء في غير هذا الموضع وبينا أن ما يدعيه شيعة أفلاطون من إثبات مادة في الخارج خالية عن جميع الصور ومن إثبات خلاء موجود غير الأجسام وصفاتها من إثبات المثل الأفلاطونية وهو إثبات حقائق كلية خارجة عن الذهن غير مقارنة للأعيان الموجودة المعينة فظنوها ثابتة في الخارج عن أذهانهم كما ظن قدماؤهم الفيثاغورية
أن العدد أمر موجود في الخارج بل وما ظنه أرسطو وشيعته من إثبات مادة في الخارج مغايرة للجسم المحسوس وصفاته وإثبات ماهيات كلية

للأعيان مقارنة لأشخاصها في الخارج هو أيضا من باب الخيال حيث اشتبه عليه ما في الذهن بما في الخارج .

تقرير الراجح في هذه المسألة
قال شيخ الإسلام :
فإن الذي عليه أهل السنة والجماعة وعامة العقلاء أن الماهيات مجعولة وأن ماهية كل شيء عين وجوده، وأنه ليس وجود الشيء قدراً زائداً

على ماهيته، بل ليس في الخارج إلا الشيء الذي هو الشيء وهو عينه ونفسه وماهيته وحقيقته، وليس وجوده وثبوته في الخارج زائداً على ذلك.

وقال أيضا : فيقال له : هذه مبنية على أن ماهية الشيء مباينة لوجوده فنقول : إما أن تعني بالماهية والوجود : الماهية العلمية الذهنية والوجود العلمي الذهني وإما أن تعني بهما الماهية الموجودة في الخارج والوجود الثابت في الخارج وإما أن تعني بالماهية ما في الذهن وبالوجود ما في الخارج وإما بالعكس .
فإن عني الثاني فلا ريب أن الذي في الخارج هو الموجود المعين وهو الحقيقة المعينة والماهية المعينة ليس هناك شيئان ثابتان أحدهما هو الموجود والآخر ماهيته
ومن قال إن المعدوم شيء في الخارج أو أن الماهية مباينة للموجود الخارج كما قال هذا طائفة من المعتزلة وقال هذا طائفة من الفلاسفة فقوله في غاية الفساد كما هو مبسوط في موضعه .
وإن عني بالماهية ما في الذهن وبالوجود ما في الخارج فلا ريب أن أحدهما مغاير للآخر وكذلك بالعكس وليس هذا مما يتنازع فيه العقلاء لكن لما غلب على مسمى الماهية الوجود الذهني وعلى مسمى الوجود الثبوت في الخارج وأحدهما غير الآخر توهم من توهم أن للموجود ماهية مغايرة للموجود المعين وهو غلط محض .

أصل الشبهة التي جرتهم إلى هذا الأصل الفاسد
قال شيخ الإسلام : وهذا الكلام الذي ذكروه مبني على أصلين فاسدين الفرق بين الماهية ووجودها ... .
فالأصل الأول قولهم أن الماهية لها حقيقة ثابتة في الخارج غير وجودها وهذا هو قولهم بأن حقائق الأنواع المطلقة التي هي ماهيات الأنواع والأجناس وسائر الكليات موجودة في الأعيان ,وهو يشبه من بعض الوجوه قول من يقول المعدوم شيء وقد بسطت الكلام على ذلك في غير هذا الموضع وهذا من افسد ما يكون .
وإنما أصل ضلالهم أنهم رأوا الشيء قبل وجوده يعلم ويراد ويميز بين المقدور عليه والمعجوز عنه ونحو ذلك فقالوا ولو لم يكن ثابتا لما كان كذلك كما أنا نتكلم في حقائق الأشياء التي هي ماهياتها مع قطع النظر عن وجودها في الخارج فنتخيل الغلط أن هذه الحقائق والماهيات أمور ثابتة في الخارج .
والتحقيق أن ذلك كله أمر موجود وثابت في الذهن لا في الخارج عن الذهن والمقدر في الأذهان قد يكون أوسع من الموجود في الأعيان وهو موجود وثابت في الذهن وليس هو في نفس الأمر لا موجودا ولا ثابتا فالتفريق بين الوجود والثبوت مع دعوى أن كليهما في الخارج غلط عظيم

وكذلك التفريق بين الوجود والماهية مع دعوى أن كليهما في الخارج .
وإنما نشأت الشبهة من جهة أنه غلب على أن ما يوجد في الذهن يسمى ماهية وما يوجد في الخارج يسمى وجودا لأن الماهية مأخوذة من قولهم ما هو كسائر الأسماء المأخوذة من الجمل الاستفهامية كما يقولون الكيفية والأينية ويقال ماهية ومايية وهي أسماء مولدة وهي المقول في جواب ما هو بما يصور الشئ في نفس السائل
فلما كانت الماهية منسوبة إلى الاستفهام ب ما هو والمستفهم إنما يطلب تصوير الشئ في نفسه كان الجواب عنها هو المقول في جواب ما هو بما يصور الشئ في نفس السائل وهو الثبوت الذهني سواء كان ذلك المقول موجودا في الخارج أو لم يكن فصار بحكم الاصطلاح أكثر ما يطلق الماهية على ما في الذهن ويطلق الوجود على ما في الخارج فهذا أمر لفظي اصطلاحي .
وإذا قيد وقيل الوجود الذهبي كان هو الماهية التي في الذهن وإذا قيل ماهية الشئ في الخارج كان هو عين وجوده الذي في الخارج .
فوجود الشئ في الخارج عين ماهيته في الخارج كما اتفق على ذلك أئمة النظار المنتسبين إلى أهل السنة والجماعة وسائر أهل الإثبات من المتكلمة الصفاتية وغيرهم كأبي محمد بن كلاب وأبى الحسن الأشعري وأبى عبدالله بن كرام وأتباعهم دع أئمة أهل السنة والجماعة من السلف والأئمة الكبار .
واتفقوا على أن المعدوم ليس له في الخارج ذات قبل وجوده وأما في الذهن فنفس ماهيته التي في الذهن هي أيضا وجوده الذي في الذهن وإذا

أريد بالماهية ما في الذهن وبالوجود ما في الخارج كانت هذه الماهية غير الوجود لكن ذلك لا يقتضى أن يكون وجود الماهيات التي في الخارج

زائدا عليها في الخارج وأن يكون للماهيات ثبوت في الخارج غير وجودها في الخارج .
وقال أيضا : فإنا نعلم بالضرورة أن الخارج لا يكون فيه مطلق كلي أصلا أما المطلق بشرط الإطلاق مثل الإنسان المسلوب عنه جميع القيود

الذي ليس هو واحدا ولا كثيرا ولا موجودا ولا معدوما ولا كليا ولا جزئيا فهذا لا يكون في الخارج إلا إنسان موجود ولا بد أن يكون واحدا أو متعددا ولا بد أن يكون معينا جزئيا .
وإذا قيل أن هذا في الذهن فالمراد به أن الذهن يقدره ويفرضه وإلا فكونه في الذهن تقييد فيه لكن الذهن يفرض أمورا ممتنعة لا يمكن ثبوتها في الخارج والمطلق من هذه الممتنعات سواء كان إنسانا أو حيوانا أو وجودا أو غير ذلك بل الوجود المطلق بشرط الإطلاق أشد امتناعا في الخارج فإنه يمتنع أن يكون وجودا لا قائما بنفسه ولا بغيره ولا قديما ولا محدثا ولا جوهرا ولا عرضا ولا واجبا ولا ممكنا ومعلوم أن هذا لا يتصور وجوده في الخارج .
وابن سينا وأتباعه لما ادعوا أن واجب الوجود هو المطلق بشرط الإطلاق لم يمكنهم أن يجعلوه مطلقا عن الأمور السلبية والإضافية بل قالوا وجود مقيد بسلوب وإضافات لكنه ليس مقيدا بقيود ثبوتية وقد يعبر عن قولهم بأنه الوجود المقيد بكونه غير عارض لشيء من الماهيات وهذا تعبير الرازي وغيره عنه لكن هذا التعبير مبني على أن وجود غيره عارض لماهيته وهو مبني على أن ماهية الشيء في الخارج ثابتة بدون

الشيء الموجود في الخارج وهذا أصل باطل لهم فإذا عبر عنه بهذه العبارة لم يفهم كل أحد معناه وأما إذا عبر عنه بالعبارة التي يعلمون هم أنها تدل على مذهبهم بلا نزاع انكشف مذهبهم .
وإذا قالوا هو الوجود المقيد بقيود سلبية كان في هذا أنواع من الضلال
منها أنهم لم يجعلوه مطلقا فإن كونه مقيدا بقيد سلبي أو إضافي نوع تقييد فيه وهذا القيد لم يجعله أحق بالوجود بل جعله أحق بالعدم ومعلوم أن الوجود الواجب أحق بالوجود من الوجود الممكن فكيف يكون أحق بالعدم من الممكن وذلك أنهم يقسمون الكلي ثلاثة أقسام طبيعي ومنطقي وعقلي فالأول هو المطلق لا بشرط أصلا كما إذا اخذ الإنسان مجردا والجسم مجردا ولم يقيد بقيد ثبوتي ولا سلبي فلا يقال واحد ولا كثير ولا موجود ولا معدوم ولا غير ذلك من القيود والثاني وصف هذا بكونه عاما كليا ونحو ذلك فهذا هو المنطقي والثالث مجموع الأمرين وهو ذلك

الكلي مع اتصافه بكونه عاما كليا فهذا هو العقلي وهذان لا يوجدان إلا في الذهن باتفاقهم إلا على رأي من يقول بالمثل الأفلاطونية وأما الأول

فيقولون أنه يوجد في الخارج ولكن التحقيق أنه لا يوجد كليا ولا يوجد إلا معينا والتعيين لا ينافيه فإنه يصدق على المعين وعلى غير المعين

وعلى الذهني والخارجي فهو يفيد وجوده في الخارج جزئيا .
وإنما يفيد كونه كليا فإنما يتصوره الذهن ويقدره وهو كلي لشموله جزئياته وعمومه لها كما يقال في اللفظ أنه عام لعمومه لأفراده وإلا فهو في نفسه شيء معين قائم بمحل معين فهو جزئي باعتبار ذاته كما أن اللفظ العام الكلي هو باعتبار نفسه ومحله لفظ خاص معين وبهذا التفريق يزول ما يعرض من الشبهة في هذا المكان للرازي وأمثاله .
والمقصود هنا أن المطلق بشرط الإطلاق عن القيود الثبوتية والعدمية لا وجود له إلا في الذهن والمجوزون للمثل الأفلاطونية مع أن قولهم فاسد

فإنهم لا يقولون أن الماهيات الكليات مجردة عن كل قيد بل يقولون هي موجودة لا معدومة ولكنها مجردة عن الأعيان المحسوسة وقول هؤلاء معلوم الفساد عند جماهير العقلاء فكيف بإثبات أمر مطلق مجرد عن كل قيد سلبي وثبوتي ثم من المعلوم أن المقيد بالقيود السلبية دون الثبوتية أولى بالعدم عن المقيد بسلب النقيضين فإن المقيد بسلب النقيضين ليس امتناع العدم أحق به من امتناع الوجود بل هو ممتنع الوجود كما هو

ممتنع العدم فلا يقال هو موجود ولا يقال هو معدوم .
وأما المقيد بالقيود السلبية فالعدم أحق به من الوجود فإنه معدوم ليس بموجود وهو يفيد كونه معدوما ممتنع الوجود ليس ممتنع العدم بل هو واجب

العدم ممتنع الوجود ومعلوم أن هذا أعظم مناقضة للوجود فضلا عن الوجود الواجب مما هو يقال فيه انه ممتنع الوجود وممتنع العدم فإن هذا

يناقض الوجود كما يناقض العدم وذاك يناقض العدم دون الوجود وما ناقض الشيء دون نقيضه فهو أعظم مناقضة مما ناقضه وناقض نقيضه فعدوك وعدو عدوك أقل مضارة لك من عدوك الذي ليس بعدو عدوك فإن هذا يضر من كل وجه وذاك يضر من وجه وينفع من وجه .
ولهذا كان قول من لم يصف الرب إلا بالصفات السلبية أعظم مناقضة لوجوده ممن لم يصفه لا بالسلبيات ولا بالثبوتيات فقول هؤلاء المتفلسفة كابن سينا وأمثاله .

ثمرة المسألة من وجهين :
1- جرهم هذا القول إلى نفي صفات الله عز وجل وذلك أنهم لما قرروا أن الأشياء بشرط الإطلاق موجودة في الخارج أو أن

الكليات موجودة في الخارج ؛ مع أن الصحيح أن المطلق بشرط الإطلاق أو الكليات لا توجد إلا في الأذهان وما يوجد في الخارج لا يوجد إلا

معينا وأن وجود كل شيء يخصه ولا اشتراك بين الأشياء إلا بما تفرضه الأذهان جرهم ذلك كما ذكرنا إلى نفي صفات الله وأسمائه لما توهموه من الاشتراك الكلي في الأذهان .
2- جرهم ذلك إلى أنهم فرضوا ذاتا لله تعالى مجردة عن الصفات وأنه لا حقيقة ولا ثبوت ولا وجود حقيقي لصفات الله .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : وبين فيها أن القدر المشترك الكلي لا يوجد في الخارج إلا معينا مقيدا وأن معنى اشتراك الموجودات في أمر هو تشابهها من ذلك الوجه وأن ذلك المعنى العام يطلق على هذا وهذا لأن الموجودات في الخارج لا يشارك أحدهما الآخر في شيء موجود فيه بل كل موجود متميز عن غيره بذاته وصفاته وأفعاله
ولما كان الأمر كذلك كان كثير من الناس متناقضا في هذا المقام فتارة يظن إثبات القدر المشترك يوجب التشبيه الباطل فيجعل ذلك له حجة فيما يظن نفيه من الصفات حذرا من ملزومات التشبيه وتارة يتفطن انه لا بد من إثبات هذا على تقدير فيجب به فيما يثبته من الصفات لمن احتج به من النفاة .

وقال أيضا : فلم يمكن هؤلاء أن يجعلوا هذا الوجود المنقسم إلى واجب وممكن هو الوجود الواجب فجعلوا الوجود الواجب هو الوجود المطلق

بشرط الإطلاق الذي ليس له حقيقة سوى الوجود المطلق أو بشرط سلب الأمور الثبوتية ويعبرون عن هذا بأن وجوده ليس عارضا لشيء من الماهيات والحقائقوهذا التعبير مبني على أصلهم الفاسد....

وقال أيضا : وأما إذا كان الوجود هو الماهية ولا مشترك في الخارج كما هو قول الأشعري وعامة المثبتة للصفات وهو الصواب فلا يحتاج إلى هذا الجواب
وليس المراد أن ماهيته وجود مطلق مجرد كما يقوله ابن سينا وابن التومرت وغيرهما من الجهمية ولكن المراد أن حقيقته المختصة به هي وجوده المختص به وليس ذلك وجودا مطلقا ولا مجردا وكذلك يقول في كل موجود إن حقيقته المختصة به هي وجوده المختص به .
ومن قارن بين هذه المسألة والتي قبلها في المقال السابق وبين نفي المتكلمين لصفات الله تعالى وأنهم فرضوا ذاتا مجردة عن الصفات أو عن بعضها ؛علم مدى تأثر المتكلمين بالفلاسفة

وللفائدة هنا فرق بين لازم الماهية ولازم الوجود :
وتعريف لازم الماهية : ما يمتنع انفكاكه عن الماهية من حيث هي هي مع قطع النظر عن العوارض كالضحك بالقوة عن الإنسان.
وتعريف لازم الوجود: وهو ما يمتنع انفكاكه عن الماهية مع عارض مخصوص، ويمكن انفكاكه عن الماهية من حيث هي هي، كالسواد للحبشى.

الشيخ ابن تيمية في هذا الكتاب قال : والفرق بين لازم الماهية ولازم وجودها أن لازم وجودها يمكن أن تعقل الماهية موجودة دونه بخلاف لازم الماهية لا يمكن أن يعقل موجودا دونه.
وجعلوا له خاصة ثانيه وهو أن الذاتي ما كان معلولا للماهية بخلاف للازم ثم قالوا من اللوازم ما يكون معلولا للماهية بغير وسط وقد يقولون ما كان ثابتا لها بواسطة وقالوا أيضا الذاتي ما يكون سابقا للماهية في الذهن والخارج بخلاف اللازم فانه ما يكون تابعا.
فذكروا هذه الفروق الثلاثة وطعن محققوهم في كل واحد من هذه الفروق الثلاثة وبينوا أنه لا يحصل به الفرق بين الذاتي وغيره كما قد بسطت كلامهم في غير هذا الموضع.

وهذا التقسيم عدهُ ابن تيمية اعتباريا لا اثر له ، لان التقسيم ينقسم الى تقسيم حقيقي وتقسيم اعتباري.
مثال الحقيقي كتقسيم البرتقالة من الداخل إلى عدة أجزاء فهو تقسيم واقعي وهناك حدود وفواصل بين الأجزاء
ومثال الاعتباري كتقسيم الكرة الأرضية باعتبار خطوط الطول مثلا فانه واقعا لا يوجد في الأرض مثل هذه التقسيمات ولكن البشر وضعوا

واعتبروا تلك التقسيمات لغاية معينة ولكنها تبقى تقسيمات اعتبارية.

والله اعلم واحكم
‏18‏/02‏/14
‏10:45 م
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #69  
قديم 20-02-14, 09:05 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: نَظْرةُ تَأَمُلٍ فِي مُقْتَطَفَاْتٍ مِنْ كِتَاْبِ الرّدِ عَلَى المَنْطِقِيِين لابْن تَيِميةًَ الحرّانيّ – رحمه الله -

قال ابن تيمية – رحمه الله – في كتابه "الرد" :

اقتباس:
وأما قوله في الثالث إنه يشترط جميع الفصول فهذا كاشتراط الجنس وليس في ذلك ما يفيد تصوير الماهية واما التمييز فيحصل بدون ذلك وهذا امر وضعى والمتكلمون قد اتفقوا على انه لا يجوز الجمع بين وصفين متساويين في العموم والخصوص ضد ما يوجبه هؤلاء فلا يجمع بين فصلين وهذا كما إذا حد الحيوان نأنه جسم نام حساس متحرك بالارادة ف الحساس والمتحرك بالارادة فصلان والمنطقيون يوجبون ذكرهما والمنكلمون يمنعون من ذكرهما جميعا ويأمرون بالاقتصار على أحدهما


منعوا أن يكون للشيء حدان فأكثر، وحكى القاضي عبد الوهاب في كتابه الإفادة فيه خلافا، واختار الجواز.

ولا يمتنع في اللغة أن يكون للشيء عدة أوصاف كل واحد منها يحصره، وكما قالوا في الحركة: نقلة وزوال وذهاب في جهة، وقولهم: إن التعدد يؤدي إلى المناقضة، ويبطل أن يكون الأول حقا ممنوع. ا هـ.

وهذه الشبهة تفيد أن نزاعهم في الحد الحقيقي، وعلى هذا احتجاجه بما ذكر لا يقوى؛ لأن الظاهر أنه لا خلاف في جواز التعدد في اللفظي والرسمي.

وقد نبه ابن الحاجب على أن امتناع تعدد الحدين الذاتيين مبني على تفسير الذاتي بما لا يتصور فهم الذاتي قبل فهمه.

فإن القصد به فهم ذاتياته على سبيل التفصيل، ولا يحصل ذلك حين فهم جميع ذاتياتها؛ لأجل التفسير المذكور.
ووجود اشتماله على ذلك مانع من التعدد، وسكت عما يقتضيه التعريفان الأخيران للذاتي، بل قضيته أنهما لا يقتضيان امتناع التعدد، ومنه يؤخذ خلاف في التعدد في الحقيقي، وقد صرح الغزالي بجواز التعدد في الرسمي واللفظي.

أما اللفظي فلأنه يكثر بكثرة الأسامي الموضوعة للشيء الواحد..
وأما الرسمي فلأن عوارض الشيء الواحد ولوازمه قد تكثر بخلاف الحقيقي، فإن الذاتيات محصورة، فإن لم يذكرها لم يكن حدا حقيقيا. وإن ذكر معها زيادة فهي حشو، فإذن الحد الحقيقي لا يتعدد.

وإن الفصل لا يقوم إلا نوعا واحدا؛ لأنه قد ثبت امتناع أن يقارنه إلا جنس واحد.

وإن الفصل القريب لا يكون إلا واحدا، فإنه لو تعدد لزم توارد علتين على معلول واحد بالذات، وجوز بعضهم تكثير الفصول.

والحق: أن الفصل لا تجوز زيادته على واحد؛ لأنه يقوم لوجود حصة النوع من الجنس، فإن كفى الواحد في التقويم استغني عن الآخر، وإلا لم يكن فصلا، وحيث وجد في كلام العلماء تعدد الفصول بقولهم: فصل ثان وثالث، فلا تحقيق في هذه العبارة. فإن المجموع فصل واحد، وكل واحد مما جعلوه فصلا هو جزء الفصل.

‏20‏/02‏/2014
‏9:03 م
والله اعلم واحكم
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #70  
قديم 04-03-14, 01:59 AM
أبو إلياس الوحسيني أبو إلياس الوحسيني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-07-07
المشاركات: 483
Arrow رد: نَظْرةُ تَأَمُلٍ فِي مُقْتَطَفَاْتٍ مِنْ كِتَاْبِ الرّدِ عَلَى المَنْطِقِيِين لابْن تَيِميةًَ الحرّانيّ – رحمه الله -

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو يعقوب العراقي مشاهدة المشاركة

3- التعريف بالأخص من ماهية المعرف : كأن لو عرفت الإنسان بأنه : حيوان يكتب .
هذا التعريف فاسد لأنه غير جامع لجميع أفراد جنسه ، فهل الذي لا يكتب ولا يقرأ ليس بإنسان.

أخي الكريم أبا يعقوب :

كذلك قولهم في الإنسان حيوان ناطق ، فإنه لا يخفى عليك أنه غير جامع لأفراد جنسه ، فهل الأصم ليس بإنسان !


لا أسألك تعنتا ، وإنما فضولا أن أعرف ما هو الحد الجامع المانع للانسان عند القائلين بالحد المنطقي .


وبارك الله فيك أخي .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:57 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.