ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 18-09-02, 12:09 PM
ابن وهب
 
المشاركات: n/a
افتراضي

ولكن ابوحاتم يصنفونه ضمن المتشددين هكذا
فعبارة صالح الحديث من مثل ابي حاتم تقوية للرواي اذا لم يخالفه احد
والله اعلم

وهناك امر اخر
ان عبارة صالح الحديث
وان كان ابوحاتم يطلقها فيمن يكتب حديثه ولايحتج به كما صرح به
فقد استعملها في كتابه الجرح والتعديل فيمن يحتج به
والانسان قد يخالف الاصطلاح الذي اصطلح عليه
ولك ان تبحث عن الرواة الذين قال فيهم ابوحاتم (صالح الحديث

فكلمة صالح الحديث لوحدها اقوى
من عبارته صالح لايحتج به
اعني اذا صرح بذلك
والله اعلم
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 18-09-02, 12:19 PM
أبو خزيمة
 
المشاركات: n/a
افتراضي

ماشي ولكن يبقى الراوي الأصل فيه عند أبو حاتم أنه ليس بحجة وهو حجة عند ابن حبان فكيف نرجح هنا وهناك طرق أخرى للحديث ضعيفة أيضا وليس فيها موضع الشاهد ..؟؟
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 19-09-02, 01:06 AM
أبو عبدالله الريان
 
المشاركات: n/a
افتراضي

الحمد لله ، والصلاة و السلام على رسول الله .

وبعد .

فإن ما أبداه الأخ الدكتور ( ماهر ) وفقه الله تعالى ، هو محل نظر ، وذلك لما يلي :

أولا :

أن ابن حزم لم يعل الحديث إلا بالانقطاع فقط ، كما هو الواضح من كلامه ، ولم يُشر إلى أن هناك علة أخرى والتي ذكر الدكتور أنها ( تفرد هشام بن عمار ) .


الثاني:

أن الحديث لو كانت علته كما ذكر ابن حزم ، أو كما ذكر الدكتور ( ماهر ) لنبه لذلك الحافظ ( الدارقطني ) في كتابه ( التببع ) على الصحيحين .


الثالث :

أنه لم يعل هذا الحديث أحد من النقاد الكبار أئمة الحديث ، ولم يتكلم فيه إلا ابن حزم كما هو مشهور ، وكلامه ( مردود ) من عدة أوجه بينها العلماء رحمهم الله تعالى .


قال الإمام العلامة أبو بكر ابن القيم رحمه الله تعالى :

(( ولم يصنع من قدح في صحة هذا الحديث شيئا ، كابن حزم ، نـُصرة لمذهبه الباطل في إباحة الملاهي ، وزعم أنه منقطع ، لأن البخاري لم يصل سنده به ، وجواب هذا ( الوهم ) من وجوه :


أحدها :

أن البخاري قد لقي هشام بن عمار وسمع منه ، فإذا قال : (( قال هشام )) فهذا بمنزلة قوله : (( عن هشام )) .



الثاني :

أنه لو لم يسمع منه فهو لم يستجز الجزم به عنه إلا وقد ( صَـحَّ ) عنه أنه حدَّث به ، وهذا كثيراً ما يكون لكثرة الرواة عنه عن ذللك الشيخ وشهرته ، فالبخاري أبعد الناس عن التدليس .


الثالث :

أنه أدخله في كتابه المسمى ( بالصحيح ) محتجا به ، فلولا صحته عنده لما فعل ذلك .


الرابع :

أنه علقه بصيغة ( الجزم ) دون صيغة ( التمريض ) فإنه إذا توقفَ في الحديث أو لم يكن على شرطه يقول : (( ويُروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويُذكرُ عنه )) فإذا قال : (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد جزمَ وقطعَ بإضافته إليه .


الخامس :

أنـَّـا لو أضربنا عن هذا كله صفحا فالحديث صحيح متصل عند غيره :


قال أبو داود في ( كتاب اللباس ) :


حدثنا عبدالوهاب بن نجده قال : حدثنا بشر بن بكر ، عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر قال : حدثنا عطية بن قيس قال : سمعت عبدالرحمن بن غنم الأشعري قال : أبو عامر - أو أبو مالك - فذكره مختصرا


رواه أبو بكر الإسماعيلي في كتابه الصحيح مُسندا ، فقال : أبو عامر . ولم يشـُك . )) أهـ


انظر كتاب ( إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان ) للإمام العلامة أبي بكر ابن القيم ( ص 262 ) تحقيق مجدي السيد .





والله الموفق .


.
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 19-09-02, 02:27 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزاك الله خيراً يا أبا عبد الله الريان على هذا التحقيق .
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 20-09-02, 12:19 AM
أبو عبدالله الريان
 
المشاركات: n/a
افتراضي

وجزاك الله خيرا أيها الشيخ الفاضل الدكتور ( ماهر ) على جهودك القيمة .
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 23-09-02, 02:15 PM
أبو خزيمة
 
المشاركات: n/a
افتراضي

إلى الريان البخاري جزم به عن هشام بن عمار ونحن نريد جزمه عن الرسول صلى الله عليه وسلم ...
وبالنسبة للسند المعتمد عندك ففيه عطية بن قيس وقد تقدم كلام أبو حاتم الرازي عليه ولا أحد بعلم أبو حاتم وثقه فتنبه ...
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 23-09-02, 08:25 PM
أبو محمد الكناني
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزى الله الجميع خيرا.

و أما بالنسبة لدعوى ابن حزم بأن حديث المعازف الذي رواه البخاري في صحيحه منقطع. فهذه زلة منه، لأن هشام بن عمار من شيوخ البخاري، و قد روى البخاري عنه في صحيحه و في كتبه الأخرى بصيغة حدثنا و سمعت. بل، أخرج البخاري في صحيحه حديثين أو ثلاثة مسندة قال فيها: حدثنا هشام بن عمار. بل، روى في صحيحه حديثا قال فيه: حدثنا هشام بن عمار حدثنا صدقة بن خالد، أي كإسناد حديث المعازف. و هذه الأحاديث أخرجها البخاري في صحيحه مسندة، و لم يطعن فيها أحد. فمن أين لابن حزم أن يجزم بأن هذا الحديث منقطع. ثم إن البخاري من أبعد الناس عن التدليس، فلا نعلم أحدا و صفه بالتدليس، فإذا قال (عن) أو ( قال) عن شيوخه، فهذا الأقرب أنه متصل. و العجب كل العجب أن ابن حزم نفسه قال في كتابه (( الإحكام في أصول الأحكام)) (1/151) : (( اعلم أن العدل إذا روى عمن أدركه من العدول، فهو على اللقاء و السماع، سواء قال : أخبرنا أو حدثنا أو عن فلان أو قال فلان، فكل ذلك محمول على السماع منه)). و لذا قال الحافظ ابن حجر في نكته على مقدمة ابن الصلاح (2/603) : (( فيتعجب منه مع هذا في رده حديث المعازف، و دعواه عدم الاتصال فيه. و الله الموفق)).

فإن قال قائل: فلما عدل البخاري عن لفظ التحديث و قال: (( و قال هشام بن عمار))؟ فالجواب على هذا، هو ما ذكره الحافظ ابن رجب في كتابه (( نزهة الأسماع في مسألة السماع)) ص40 بعد أن ذكر حديث المعازف : (( هكذا ذكره البخاري في ((صحيحيه )) بصيغة التعليق المجزوم به، و الأقرب أنه مسند، فإن هشام بن عمار أحد شيوخ البخاري، و قد قيل: إن البخاري إذا قال في ((صحيحه)) : قال فلان، و لم يصرح بروايته عنه، و كان قد سمع منه، فإنه يكون قد أخذه عنه عرضا، أو مناولة، أو مذاكرة، و هذا كله لا يخرجه عن أن يكون مسندا، والله أعلم)) . و هناك وجه آخر ذكره النووي رحمه الله في كتابه ((إرشاد طلاب الحقائق)) ((1/196)) حيث قال: (( و الحديث صحيح معروف الاتصال بشرط الصحيح، و البخاري قد يفعل ذلك لكون الحديث معروفا من جهة الثقات عن من علقه عنه…)).

و لقد رد جماعة من أهل العلم على ابن حزم دعواه الانقطاع في حديث المعازف، ولا نعلم أحدا وافقه على هذه الدعوى. ثم لو سلمنا تنزلا مع ابن حزم، من أن هذا الحديث معلق، فنقول: قد علقه البخاري بصيغة الجزم محتجا به. و معلوم عند أهل العلم أن البخاري لا يجزم بشيء، إلا و هو صحيح عنده. كيف و قد رواه البخاري محتجا به. و صنيع البخاري رحمه الله أنه لا يبوب بابا في ((صحيحه ))، إلا و يذكر تحته آية أو حديثا مسندا. و إنما يذكر المعلقات و المتابعات و الشواهد بعد ذكر الأحاديث المسندة. و أحيانا يذكر تحت الباب حديثا معلقا، ثم يصله في صحيحه في موضع آخر، فيعلقه اختصار مكتفيا بذكره في الموضع الآخر. و حديث المعازف ذكره البخاري تحت باب ((باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه))، و لم يذكر معه حديثا آخر، فدل هذا على أن حديث المعازف من شرط الصحيح عنده. و هذا هو معنى قولهم رواه البخاري محتجا به. و هناك وجه آخر على كون هذا الحديث من شرط الصحيح عنده. و هو أن أصحاب المستخرجات على صحيح البخاري كأبي نعيم و أبي بكر الإسماعيلي ، أخرجوا هذا الحديث من طريق هشام بن عمار. و معلوم أن أصحاب المستخرجات غالبا لا يذكرون في مستخرجاتهم إلا ما رواه البخاري في صحيحه على شرطه، على أن يلتقوا مع البخاري في شيخه أو شيخ شيخه، أو أعلى من ذلك إن لم يجدوا، وهذا يقع نادرا. و الله أعلم.

و للفائدة فقد روى أصحاب هذه المستخرجات حديث المعازف عن شيوخهم عن هشام بن عمار موصولا، أي قالوا: حدثنا هشام بن عمار. و قد ذكر الحافظ ابن حجر الهيتمي، أن هذا الحديث قد جاء موصولا عن عشرة من أصحاب هشام بن عمار، كما في رسالته في تحريم السماع.

أخوكم: أبو محمد الكناني
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 24-09-02, 09:11 PM
أبو إسحاق التطواني
 
المشاركات: n/a
Post دفاعا عن صحيح البخاري

لقد أبعد النجعة من ضعف حديث الأشعري عند البخاري، ورام مرتقى صعبا، وقد صحح الحديث جماعة من أئمة هذا الفن، والأخ محمد الأمين مسبوق بإعلال الحديث بعطية بن قيس من قبل حسان عبد المنان!!
وهذا إعلال لا وجه له، لأن قول أبي حاتم الرازي في الراوي (صالح الحديث)، لا يفيد دائما انه يعتبر به، وأنه ليس في مرتبة الاحتجاج، فقد يكون ثقة أو صدوقا أو مقلا، وغير ذلك، وقد فهم الحافظ رحمه الله من عبارة أبي حاتم الرازي التقوية، فقد قال في الفتح (10/54): "تابعي قواه أبو حاتم وغيره"، وليس هذا مجال ضرب الأمثلة من كتاب ابن أبي حاتم لأنها كثيرة جدا.
وعطية بن قيس الكلابي من كبار التابعين وصالحيهم، وقد احتج به مسلم في صحيحه، وصحح له الترمذي وابن حبان والحافظ ابن حجر وغيرهم.
أما قول محمد الأمين: (والطريق الذي ليس فيه عطية (على ضعفه) ليس فيه ذكر المعازف. مما يرجّح أنها من أوهام عطية).
فمردود لأن عطية بن قيس الكلابي قد توبع على ذكر لفظة (المعازف) في الحديث؛ فقد رواه أبو داود في سننه (3688) وابن ماجه في سننه (4020) والبخاري في التاريخ الكبير (1/304) و(7/221) وابن أبي شيبة في المصنف (5/رقم23758) والطبراني في الكبير (3/رقم3419) –وعنه أبو نعيم في معرفة الصحابة (6/ص3011)- والمحاملي في الأمالي (رقم61) وابن حبان في صحيحه (15/رقم6758) والسهمي في تاريخ جرجان (ص115-116) والبيهقي في الكبرى (8/295) و(10/221) وفي شعب الإيمان (4/رقم5114) وجماعة من طرق عن معاوية بن صالح عن حاتم بن حريث عن مالك بن أبي مريم الحكمي قال: كنا عند عبد الرحمن بن غنم ومعنا ربيعة الجرشي فذكروا الشراب، فقال عبد الرحمن بن غنم: حدثني أبو مالك الأشعري أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال: "لتشربن طائفة من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها تغدو عليهم القيان وتروح عليهم المعازف يمسخ آخرهم قردة أو قال: طائفة منهم قردة أو خنازير". (اللفظ لزيد بن الحباب).
رواه عن معاوية بن صالح: زيد بن الحُباب، وعبد الله بن صالح، وعبد الله بن وهب المصري، ومعن بن عيسى القزاز.
ولا يضر جهالة مالك بن أبي مريم الحكمي لأنه قد توبع كما تقدم.
ويلاحظ أن في هذه الطريق أيضا ذكر (المعازف) خلافا لدعوى محمد الأمين، ودعوى أن عطية بن قيس وهم في تسمية الصحابي دعوى غريبة لأنه لم يجزم برواية أحدهما بل شك فقط، والرواية السابقة تبين أن الحديث حديث أبي مالك الأشعري وليس أبا عامر.
ومما يدل على أن القصة واحدة ما رواه أبو بكر الإسماعيلي في مستخرجه على البخاري ومن طريقه البيهقي في الكبرى (3/372) والحافظ في التغليق (5/19) من طريق دحيم ثنا بشر -يعني بن بكر- ثنا ابن جابر عن عطية بن قيس قال: قام ربيعة الجرشي في الناس فذكر حديثا فيه طول قال فإذا عبد الرحمن بن غنم الأشعري، قلت: يمين حلفت عليها قال: حدثني أبو عامر أو أبو مالك، والله يمين أخرى، حدثني أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الخز والحرير والخمر والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب علم تروح عليهم سارحة لهم، فيأتيهم طالب حاجة فيقولون: ارجع إلينا غدا فيبيتهم، فيضع عليهم العلم ويمسخ منهم آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة".
وقد رد الشيخ الألباني رحمه الله على حسان عبد المنّان تضعيفه لحديث الأشعري في تحريم آلات الطرب والمعازف (ص43 وما بعدها) وفي النصيحة (ص170وما بعدها) بما لا مزيد عليه، فليرجع فإنه مهم.
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 25-09-02, 12:58 AM
الأزهري السلفي
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزاك الله خيرا ...كثيرا .

وكنت قد قرأت رد الشيخ على ابن عبدالمنان في التحريم ..

وفي اليد نسخته التي طبعها من رياض الصالحين وفي آخرها عقد فصلا للأحاديث التي حذفها من أصل الكتاب بدعمى الضعف .

وفيها من الصحيحين الشيء الكثير .

هدانا الله وإياه .
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 25-09-02, 05:47 AM
محمد الأمين
 
المشاركات: n/a
افتراضي دفاعا عن السنة النبوية

لقد وقع الفاضل "أبو إسحاق التطواني" بأخطاء عديدة في تخريجه لذلك الحديث، كنت سأسكت عنها لولا أني وجدت إسمي في التخريج مع مقارنتي بحسان عبد المنان (رغم أني لم أقرأ له أي كتاب، ولا أعرفه أصلاً).

أما عن مقولة أبي حاتم الرازي، فقد أفصح ابنه عنه، وبيَّنَ مُراده من قوله "صالح الحديث". ولا أدَلّ ولا أفصحَ من تفسير صاحب المصطلَح لما اصطَلح عليه.‏

قال في كتابه النافع "الجرح والتعديل" (2\37): إذا قيل للواحد انه ثقة أو متقن ثبت: فهو ممن يحتج بحديثه. وإذا قيل له انه صدوق أو محله الصدق أو لا بأس به: فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه، وهي المنزلة الثانية. وإذا قيل شيخ فهو بالمنزلة الثالثة: يكتب حديثه وينظر فيه إلا أنه دون الثانية. وإذا قيل صالح الحديث: فإنه يكتب حديثه للاعتبار. انتهى.

وقال في نفس الصفحة: حدثنا عبد الرحمن نا احمد بن سنان الواسطي قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي: وربما جرى ذكر رجل صدوق في حديثه ضـــعــــف فيقول رجل صالح الحديث يغلبه. يعنى أن شهوة الحديث تغلبه.

قال التطواني: <<وعطية بن قيس الكلابي من كبار التابعين>>. قلت إن قصد الطبقة، فإن ميناء الكذاب (مولى ابن مسعود) كان من كبار التابعين كذلك.

قال التطواني: <<وصالحيهم>>. قلت: أخرج مسلم في مقدمة صحيحه أن يحيى بن سعيد قال: لم نر الصالحين في شيء أكذب منهم في الحديث.

قال التطواني: <<وقد احتج به مسلم في صحيحه>>. قلت: تتبعت أحاديثه فلم أجده قد تفرد بأي حديث منها.

قال التطواني: <<وصحح له الترمذي وابن حبان والحافظ ابن حجر وغيرهم>>. قلت: هذا لا يفيده كثيراً خاصة إن لم يكن الحديث غريباً. فكثيراً ما يصححون الحديث بطرقه. وإدراج ابن حبان فيه ما فيه، لأن ابن حبان قد ذكره في ثقاته، فلا فائدة من ذكره هنا. ومعلوم تساهل ابن حبان. أما ابن حجر فهو متأخر.

ثم ذكر الأخ التطواني حديثاً لا يشهد له إلا بضعف حديث عطية (إن اعتبرناه شاهداً أصلاً). ونقول:

1- والحديث فيه اضطراب في متنه. وقد اكتفى بلفظ زيد بن الحباب رغم أن ابن وهب ومعن بن عيسى أثبت منه. وقد تغاير لفظهما أيضاً، ومعن أوثق والله أعلم.

2- الحديث ضعيف جداً لا يصلح كشاهد. ففيه حاتم بن حريث وهو مستور الحال. ‏ و لذلك لم يزد الذهبي في الكاشف أن قال عنه شيخ. و هذه كلمة ليس في توثيق كما لا يخفى على أحد. بل هي تضعيف!‏

و مالك بن أبي مريم مجهول! قال ابن حزم : لا يدرى من هو . و قال الذهبى : لا يعرف. فاجتماع مجهولين في حديث يسقطه. خاصه مع اضطراب متنه ومخالفته لغيره.

3- راوي الحديث يخالف ما فيه، وكأن الحديث لم يصح عنده أصلاً. فقد قال أحمد بن سعد بن أبى مريم ، عن عمه سعيد بن أبى مريم : سمعت خالى موسى بن سلمة ، قال : أتيت معاوية بن صالح لأكتب عنه ، فرأيت أراه قال : الملاهى!!! فقلت : ما هذا ؟ قال : شىء نهديه إلى ابن مسعود صاحب الأندلس . قال : فتركته و لم أكتب عنه .

4- هذا الشاهد هو حجة لنا لا لهم. فإن الوعيد ليس على المعازف كما في حديث قيس. والحديث في الواقع ينعي علي أخلاق طائفة من الناس انغمسوا في الترف والليالي الحمراء وشرب الخمور. فهم بين خمر ونساء، ولهو وغناء، وخز وحرير. قال الإمام أبو محمد: "ليس فيه أن الوعيد المذكور إنما هو على المعازف. كما أنه ليس على اتخاذ القينات. والظاهر أنه على استحلالهم الخمر بغير عدا (الخطأ من تراث). والديانة لا تؤخذ بالظن".

5- صرح عدد من حفاظ الحديث بأن كل حديث صريح جاء في تحريم المعازف فهو موضوع. قال القاضي المالكي أبو بكر بن العربي في كتاب "الأحكام": "لم يصح في التحريم شيء". وقال ابن حزم في المحلي: "ولا يصح في هذا الباب شيء أبداً. وكل ما فيه موضوع".

قال الأخ التطواني: <<ودعوى أن عطية بن قيس وهم في تسمية الصحابي دعوى غريبة لأنه لم يجزم برواية أحدهما بل شك فقط>>. قلت: نعم، قد شك في اسم الصحابي، وهو دليل اضطرابه في هذا الحديث وعدم حفظه له.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:13 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.