ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 22-11-19, 04:13 AM
أحمد فوزي وجيه أحمد فوزي وجيه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-09
الدولة: القاهرة
المشاركات: 124
افتراضي تخريج حديث أبي هريرة في فضل يوم الجمعة وفيه ساعة اجابة وبيان أن زيادة (وفيه خلق آدم) مدرجة من كلام كعب الأحبار

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الامام البخاري في صحيحه (935):
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَقَالَ:فِيهِ سَاعَةٌ لاَ يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَل ُاللَّهَ تَعَالَى شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ. وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا.

هذا الحديث بهذا اللفظ صحيح مشهور عن أبي هريرة رواه عنه جمع غفير من تلاميذه يكاد يبلغ عددهم التواتر:

1- فرواه محمد بن سيرين عند البخاري (5294) ومسلم (2/584) وأحمد (7824) وأبي داود الطيالسي (2619) والدعاء للطبراني (157: 168) وغيرهم
2- سعيد بن المسيب عند أحمد (7823) والنسائي (1431) والطبراني في الدعاء (149)
3- همام بن منبه عند مسلم (2/584) وأحمد (8119) والطبراني في الدعاء (169)
4- عطاء بن أبي رباح عند عبد الرزاق (5587) والطبراني في الدعاء (149 -150)
5- محمد بن زياد الجمحي عند أحمد (7769) ومسلم (2/584) وعبد الرزاق (5572) والدعاء للطبراني (151: 156)
6- سعيد المقبري عن أبيه عند أحمد (10723)
7- عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عند البيهقي في الكبرى (17706) والطبراني في الدعاء (177)
8- أبو رافع عند أحمد (10343)
9- سعيد بن الحارث عن أبي سلمة عند أحمد (11624)
10- أبو بردة بن أبي موسى عند أحمد (9206) وابن أبي شيبة (5510) والطبراني في الدعاء (178)
11- أبو الزناد عن الأعرج عند البخاري (935) ومسلم (2/583) وأحمد (10302) ومالك (2/149) والبزار (8880) والدعاء للطبراني (170,171,172) والنسائي في عمل اليوم والليلة (470) وجامع ابن وهب (228) من طرق عن أبي الزناد سيأتي ذكرها
وتابع أبو الزناد في هذه الرواية عمرو بن يحيى الأنصاري (ثقة) عن الأعرج عند الطبراني في الدعاء (174)
ورواه الطبراني في الدعاء (173) عن الدبري عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن إسماعيل بن كثير عن الأعرج وهو خطأ وصوابه عن ابن جريج عن إسماعيل بن كثير عن طاووس من قوله كما هو في مصنف عبد الرزاق (5582) ولعل هذا مما سمعه الدبري من عبد الرزاق بعد اختلاطه والله أعلم (انظر لسان الميزان 1/349)

12- عياض بن دينار الليثي عن أبيه عند أحمد (7486)

فكل هؤلاء الرواة والحفاظ يروونه عن أبي هريرة مرفوعاً بهذا اللفظ مقتصرين على ذكر فضل ساعة الاجابة يوم الجمعة

واختلف على عبد الرحمن بن هرمز الأعرج:
فرواه مالك بن أنس وعبيد اللَّه بن عمر العمري وموسى بن عقبة وشعيب بن أبي حمزة وابن لهيعة ونافع بن أبي نعيم المقرئ كلهم عن أبي الزِّناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً باللفظ المذكور.
ورواه المغيرة بن عبد الرحمن القرشي (ثقة له غرائب) عند مسلم (2/585) وأحمد (9409)
وعبد الرحمن بن أبي الزناد (صدوق تغير) عند أبي يعلى (6286) كلاهما عن أبي الزناد عن الأعرج أبي هريرة مرفوعاً وزادا: (فِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ)
ورواه يونس بن يزيد عند مسلم (2/585) عن الزهري عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً قال: خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا.
ورواه معمر بن راشد عن الزُّهْري عن سعيد بن المُسَيب عند أحمد (7823) والنسائي(1431) باللفظ الأول في ساعة الجمعة من غير هذه الزيادة
ورواه عمرو بن يحيى الأنصاري (ثقة) عن الأعرج باللفظ الأول من غير هذه الزيادة كذلك

قال الامام ابن خزيمة في صحيحه (1729):
قَدِ اخْتَلَفُوا فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ فِي قَوْلِهِ: فِيهِ خُلِقَ آدَمُ إِلَى قَوْلِهِ: وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ. أَهُوَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ؟
قَدْ خَرَّجْتُ هَذِهِ الْأَخْبَارَ فِي كِتَابِ الْكَبِيرِ: مَنْ جَعَلَ هَذَا الْكَلَامَ رِوَايَةً مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ جَعَلَهُ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ
وَالْقَلْبُ إِلَى رِوَايَةِ مَنْ جَعَلَ هَذَا الْكَلَامَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ كَعْبٍ أَمْيَلُ لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى حَدَّثَنَا قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثنا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ أُسْكِنَ الْجَنَّةَ وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: بَلْ شَيْءٌ حَدَّثَنَاهُ كَعْبٌ.
وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ وَشَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّحْوِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَمَّا قَوْلُهُ: خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَهُوَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا شَكَّ وَلَا مِرْيَةَ فِيهِ وَالزِّيَادَةُ الَّتِي بَعْدَهَا: فِيهِ خُلِقَ آدَمُ إِلَى آخِرِهِ هَذَا الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنْ كَعْبٍ. ه

قلت: وما اختاره ابن خزيمة وأسنده عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن كعب هو الصواب.
وعامة من يرويه عن أبي هريرة لا يذكرون هذه الزيادة كما سبق تخريجه.
ورواية الأعرج قد جاءت من طرق عديدة عن أبي الزناد عن الأعرج بغير هذه الزيادة كذلك, ومن هذه الطرق طريق مالك عن أبي الزناد وهي من أصح الأسانيد عن الأعرج.

ورواه أحمد (10970) وابن خزيمة (1729) عن محمد بن مصعب يعني القرقساني عن الأوزاعي عن أبي عمار عن عبد الله بن فروخ عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها وفيه تقوم الساعة.
ومحمد بن مصعب القرقساني ضعيف لاسيما في روايته عن الأوزاعي وهذه منها.

وروى يزيد بن عبد الله بن الهاد عن مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ:
خَرَجْتُ إِلَى الطُّورِ فَلَقِيتُ كَعْبَ الْأَحْبَارِ فَجَلَسْتُ مَعَهُ فَحَدَّثَنِي عَنِ التَّوْرَاةِ وَحَدَّثْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ فِيمَا حَدَّثْتُهُ أَنْ قُلْتُ: قَالَ رَسُول ُاللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ أُهْبِطَ مِنَ الْجَنَّةِ وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ وَفِيهِ مَاتَ وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا وَهِيَ مُصِيخَةٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ حِينِ تُصْبِحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ شَفَقًا مِنَ السَّاعَةِ إِلَّا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ. وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ. قَالَ كَعْبٌ ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ فَقُلْتُ بَلْ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ
فَقَرَأَ كَعْبٌ التَّوْرَاةَ فَقَالَ صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَلَقِيتُ [أبا بَصْرَةَ الْغِفَارِيَّ] فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنَ الطُّورِ فَقَالَ: لَوْ أَدْرَكْتُكَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِ مَا خَرَجْتَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لَا تُعْمَلُ الْمَطِيُّ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِلَى مَسْجِدِي هَذَا وَإِلَى مَسْجِدِ إِيلِيَاءَ أَوْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ" يَشُكُّ
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ثُمَّ لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ فَحَدَّثْتُهُ بِمَجْلِسِي مَعَ كَعْبِ الْأَحْبَارِ وَمَا حَدَّثْتُهُ بِهِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَقُلْتُ: قَالَ كَعْبٌ ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: كَذَبَ كَعْبٌ.
فَقُلْتُ: ثُمَّ قَرَأَ كَعْبٌ التَّوْرَاةَ فَقَالَ: بَلْ هِيَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: صَدَقَ كَعْبٌ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ قَدْ عَلِمْتُ أَيَّةَ سَاعَةٍ هِيَ.
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتَ لَهُ أَخْبِرْنِي بِهَا وَلَا تَضَنَّ عَلَيَّ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ وَكَيْفَ تَكُونُ آخِرَ سَاعَةٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي وَتِلْكَ السَّاعَةُ سَاعَةٌ لَا يُصَلَّى فِيهَا
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ حَتَّى يُصَلِّيَ؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقُلْتُ: بَلَى قَالَ: فَهُوَ ذَلِكَ.ه
رواه مالك(1/108) وأحمد (10303) والطيالسي (2484) والنسائي (1430) وأبو داود (1046) والترمذي (491) وابن حبان (2772) والتوحيد لابن منده (56) وابن خزيمة (1738)
كلهم من طريق يزيد بن عبد الله بن الهاد عن مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعاً.
قال ابن عبدالبر: كُلُّهُمْ يَقُولُ فِيهِ فَلَقِيتُ أَبَا بَصْرَةَ الْغِفَارِيَّ وَلَمْ يَقُلْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَلَقِيتُ بَصْرَةَ بْنَ أَبِي بَصْرَةَ كَمَا فِي حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِي وَأَظُنُّ الْوَهْمَ فِيهِ جَاءَ مِنْ قِبَلِ مَالِكٍ أَوْ مِنْ قِبَلِ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (التمهيد 23/38)

قال الحافظ ابن حجر في كتابه نزهة السامعين (ص81):
من الرِّوَايَات عَن كَعْب الْأَحْبَار وَحده أَبُو هُرَيْرَة عَن كَعْب الحَدِيث الأول: حَدِيث أبي هُرَيْرَة عَن كَعْب فِي سَاعَة الْجُمُعَة
أخرجه أَبُو دَاوُد والموطأ ومداره على مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه خير يَوْم طلعت فِيهِ الشَّمْس يَوْم الْجُمُعَة فِيهِ خلق آدم الحَدِيث وَفِيه تقوم السَّاعَة وَفِيه: وَمَا من دَابَّة فِي الأَرْض إِلَّا وَهِي مصخية وَفِيه سَاعَة لَايصادفها عبد مُسلم وَهُوَ يُصَلِّي يسْأَل الله حَاجته إِلَّا أعطَاهُ إِيَّاهَا قَالَ كَعْب وَذَلِكَ فِي كل سنة يَوْم فَقلت بل فِي كل جُمُعَة
قَالَ فَقَرَأَ كَعْب التَّوْرَاة فَقَالَ صدق رَسُول الله قَالَ أَبُو هُرَيْرَة فَلَقِيت عبد الله بن سَلام فَذكر قصَّته مَعَه فِي تصويب قَوْله وَتَكْذيب كَعْب قبل رُجُوعه وَفِيه تَعْيِينهَا بعد الْعَصْر من قَول عبد الله بن سَلام
وَرَوَاهُ محمد بن إِسْحَاق عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم فَجعل الْمَرْفُوع ذكر سَاعَة الْجُمُعَة فَقَط وَظَاهر إِن قَوْله فِيهِ خلق آدم إِلَى آخِره عَن كَعْب
فَإِنَّهُ قَالَ بعد قَول كَعْب صدق رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِنَّهَا لفي كل جُمُعَة قَالَ مُتَّصِلا بِهِ: وَإنَّهُ لسَيِّد الأيام وأحبها إِلَى الله فِيهِ خلق آدم إِلَى آخِره وَفِيه فَلَقِيت عبد الله بن سَلام فَذكر قصَّته
وَرَوَاهُ يحيى بن الضريس عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن قيس بن سعد عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم مُوَافقَة لِابْنِ إِسْحَاق وَلَفظه بعد قَول كَعْب صدق رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي كل جُمُعَة قَالَ أَبُو هُرَيْرَة قلت نعم قَالَ أَتَدْرِي مَا هُوَ قلت مَا هُوَ قَالَ فِيهِ خلق آدم إِلَى آخِره
وَقد أخرجه أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ عَن حَمَّاد بن سَلمَة فَلم يذكر فِيهِ خلق آدم إِلَى آخِره وَذكر مَا عداهُ من ذكر سَاعَة الْجُمُعَة وَمن قصَّة عبد الله بن سَلام
وَرَوَاهُ روح بن عبَادَة عَن حَمَّاد وَهِشَام بن حسان جَمِيعًا عَن قيس بن سعد نَحْو ابْن الضريس وَلَفظه بعد قَول كَعْب صدق رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هِيَ فِي كل جُمُعَة فَأخذ فِيهِ ذكر الْجُمُعَة فَعظم أمرهَا وَذكر فِيهَا الْغسْل وَقَالَ فِيهِ خلق آدم إِلَى آخِره وَفِيه قصَّة عبد الله بن سَلام
وَرَوَاهُ يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ خير يَوْم طلعت فِيهِ الشَّمْس الحَدِيث وَفِيه قَالَ وَقُلْنَا أَمن رَسُول الله سَمِعت هَذَا قَالَ بل حَدَّثَنِيهِ كَعْبالْأَحْبَار. ه

قلت: وظاهر كلام ابن حجر ترجيح كونه قولاً لكعب وهو الصواب

وقد رواه أحمد (23791) من طريق عفان والطبراني في الدعاء (186) من طريق حجاج بن المنهال كلاهما عن حماد بن سلمة عن قيس بن سعد (ثقة) عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: قدمت الشام فلقيت كعبا فكان يحدثني عن التوراة وأحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتينا على ذكر يوم الجمعة فحدثته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن في الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه فقال كعب: صدق الله ورسوله هي في كل سنة مرة قلت: لا فنظر كعب ساعة ثم قال : صدق الله ورسوله هي في كل شهر مرة قلت: لا فنظر ساعة فقال: صدق الله ورسوله في كل جمعة مرة قلت: نعم فقال كعب: أتدري أي يوم هو؟ قلت: وأي يوم هو؟ قال: فيه خلق الله آدم وفيه تقوم الساعة والخلائق فيه مصيخة إلا الثقلين: الجن والإنس خشية القيامة..الحديث واسناده صحيح
وتابعه محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي سلمة عند ابن خزيمة (1738) والحاكم (1031)وظاهر أن قوله خلق آدم إلى آخره هو عن كعب كما قال الحافظ ابن حجر

ورواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة وفيه قال: قُلْتُ لَهُ:أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: بَلْ شَيْءٌ حَدَّثَنَاهُ كَعْبٌ.

وهو خبر صحيح ونص صريح بأن هذه الزيادة من كلام كعب الأحبار وليست من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ويحيى بن أبي كثير إمام ثبت. قال أحمد بن حنبل: من أثبت الناس, إنما يعد مع الزهري ويحيى بن سعيد فإذا خالفه الزهري فالقول قول يحيى بن أبي كثير. (الجرح والتعديل 9/142)

ورواه البزار (8595) من طريق محمد بن كثير المصيصي عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير مرفوعاً. ومحمد بن كثير صدوق كثير الغلط وقال أحمد: منكر الحديث يروي أشياء منكرة.
ورواه أحمد (10545) عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً: خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ.. الحديث. ومحمد بن عمرو صدوق له أوهام وهذه من أوهامه فإن أبا سلمة سأل أبا هريرة فقال: بل حَدَّثَنِيهِ كعب.

وروى يحيى بن سلام قال: نا عُثْمَانُ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ لِكَعْبٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّىاللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ وَغَابَتْ يَوْمُ الْجُمُعَةِ. فَقَالَ كَعْبٌ: نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ يَوْمَ الأَحَدِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْجُمُعَةِ فَخَلَقَ آدَمَ آخِرَ سَاعَاتِ النَّهَارِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ... الحديث. (تفسير يحيى بن سلام 1/292)
ويحيى بن سلام ضعفه الدارقطني وقال أبو حاتم صدوق, وعثمان الأخنسي صدوق له أوهام.
وروى ابن عبد البر في التمهيد (23/44) عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ الرسول قَالَ: إِنَّ فِي الْجُمْعَةِ لَسَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا مُؤْمِنٌ يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ. قَالَ فَقَدِمَ عَلَيْنَا كَعْبُ الْأَحْبَارِ فَقَالَ لَهُ أبو هريرة ذكر رسول الله سَاعَةً فِي يَوْمِ الْجُمْعَةِ لَا يُوَافِقُهَا مُؤْمِنٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ. قَالَ كَعْبٌ صَدَقَ وَالَّذِي أَكْرَمَهُ إِنَّهَا السَّاعَةُ الَّتِي خلق الله فيها آدم وَالَّتِي تَقُومُ فِيهَا السَّاعَةُ. ه لكن في اسناده أحمد بن الفضل الدينوري قال ابن عساكر: عنده مناكير. وقال محمد بن يحيى: ما كان ممن يكتب عنه بحال. (تاريخ دمشق 5/166)
وقد روى الامام أحمد (10723) من طريق ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَلَا غَرَبَتْ عَلَى يَوْمٍ خَيْرٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ هَدَانَا اللهُ لَهُ وَأَضَلَّ النَّاسَ عَنْهُ فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ هُوَ لَنَا وَلِلْيَهُودِ يَوْمُ السَّبْتِ وَلِلنَّصَارَى يَوْمُ الْأَحَدِ، إِنَّ فِيهِ لَسَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا مُؤْمِنٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ. واسناده صحيح

وروى عبد الرزاق (5558) عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اجْتَمَعَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَكَعْبٌ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَسَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَسْأَل ُاللَّهَ تَعَالَى فِيهَا خَيْرًا إِلَّا آتَاهُ إِيَّاهُ. فَقَالَ كَعْبٌ: أَلَا أُحَدِّثُكَ عَنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ فَقَالَ كَعْبٌ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَزِعَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ وَالْبَرُّ وَالْبَحْرُ وَالشَّجَرُ وَالثَّرَى وَالْمَاءُ وَالْخَلَائِقُ كُلُّهَا إِلَّا ابْنَ آدَمَ وَالشَّيْطَانَ قَالَ: وَتَحُفُّ الْمَلَائِكَةُ بِأَبْوَابِ الْمَسْجِدِ فَيَكْتُبُونَ مَنْ جَاءَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ، فَإِذَاخَرَجَ الْإِمَامُ طَوَوْا صُحُفَهُمْ فَمَنْ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ جَاءَ بِحَقِّ اللَّهِ وَلِمَا كُتِبَ عَلَيْهِ وَحَقٌّ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ حَالِمٍ يَغْتَسِلُ فِيهِ كَغُسْلِهِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَلَمْ تَطْلَعِ الشَّمْسُ وَلَمْ تَغْرُبْ مِنْ يَوْمٍ أَعْظَمَ مِنَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَالصَّدَقَةُ فِيهِ أَعْظَمُ مِنْ سَائِرِ الْأَيَّامِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَكَعْبٍ وَأَرَى أَنَا إِنْ كَانَ لِأَهْلِهِ طِيبٌ أَنْ يَمَسَّ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ. ه
وهذا اسناد صحيح عن ابن عباس

وروى عبد الرزاق في مصنفه (5557) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَأَثِرُ حَدِيثًا عَنْ كَعْبٍ أَوْ بَعْضَهُ:
مَا خَلَقَ اللَّهُ يَوْمًا أَعْظَمَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِيهِ قُضِيَ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَفِيهِ تُقَومُ السَّاعَةُ وَمَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ إِلَّا فَزِعَ لِمَطْلعِهَا الْبَرُّ وَالْبَحْرُ وَالْحِجَارَةُ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ وَإِنَّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَسَاعَةٌ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ.
واسناده صحيح إلى طاووس يرويه عن كعب.
ورواه عبد الرزاق (5583) عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة وفي اسناده عنعنة ابن جريج
ورواه الدارمي (1610) عن محمد بن سيرين وفي اسناده محمد بن كثير (صدوق كثير الغلط) وضعفه أحمد والبخاري.

والخلاصة:
أن الحديث الصحيح المرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هو في ذكر ساعة الاجابة يوم الجمعة وهو الذي أخرجه البخاري في صحيحه.
أما زيادة خلق آدم وقيام الساعة فالراجح فيه الوقف على أبي هريرة وقد صرَّح هو رضي الله عنه بأن هذا أخذه من كعب الأحبار وليس من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقد ورد نحوه عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يصح عنهم ذلك:

فعَنْ أَبِي لُبَابَةَ الْبَدْرِيِّ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِر ِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: سَيِّدُ الْأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَأَعْظَمُهَا عِنْدَهُ وَأَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ الْأَضْحَى وَفِيهِ خَمْسُ خِلَالٍ: خَلَقَ اللهُ فِيهِ آدَمَ
وَأَهْبَطَ اللهُ فِيهِ آدَمَ إِلَى الْأَرْضِ وَفِيهِ تَوَفَّى اللهُ آدَمَ وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يَسْأَلُ الْعَبْدُ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا آتَاهُ اللهُ إِيَّاهُ مَا لَمْ يَسْأَلْ حَرَامًا وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَلَا سَمَاءٍ وَلَا أَرْضٍ وَلَا رِيَاحٍ، وَلَا جِبَالٍ وَلَا بَحْرٍ إِلَّا هُنَّ يُشْفِقْنَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ.
رواه أحمد (15548) وابن أبي شيبة (5516) وابن ماجه (1084)
وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل وهو ضعيف وقد اضطرب في هذا الحديث فتارة يرويه عن أبي لبابة وتارة يرويه عن سعد بن عبادة عند أحمد أيضاً (22457) قال أحمدبن حنبل: ابن عقيل منكر الحديث.

وعن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أبي أوس قال: قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي فقالوا: يا رسول الله وكيف تعرض عليك صلاتنا وقد أرمت يعني وقد بليت؟ قال: إن الله عز وجل حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء صلوات الله عليهم.
رواه ابن أبي شيبة (5511) (8697) وأحمد (16262) وابن ماجه (1085) والبزار (3485) واستنكره

قال في المسند المصنف المعلل (4/20):
قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: عبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر، لا أعلم أحدا من أهل العراق يحدث عنه، والذي عندي أن الذي يروي عنه أَبو أُسامة وحسين الجعفي واحد، وهو عبد الرَّحمَن بن يزيد بن تميم، لأن أبا أُسامة روى عن عبد الرَّحمَن بن يزيد عن القاسم عن أَبي أُمامة خمسة أحاديث أو ستة أحاديث منكرة لا يحتمل أن يحدث عبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر مثله ولا أعلم أحدا من أهل الشام روى عن ابن جابر من هذه الأحاديث شيئا.
وأما حسين الجعفي: فإنه روى عن عبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث، عن أوس بن أوس، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم في يوم الجمعة، أنه قال: أفضل الأيام يوم الجمعة، فيه الصعقة، وفيه النفخة وفيه كذا، وهو حديث منكر، لا أعلم أحدا رواه غير حسين الجعفي.
وأما عبد الرَّحمَن بن يزيد بن تميم فهو ضعيف الحديث، وعبدالرَّحمَن بن يزيد بن جابر ثقة. «علل الحديث» (565).
وقال ابن حَجر: ذكر البخاري، وأَبو حاتم، وتبعهما ابن حبان، أن حسين بن علي الجعفي غلط في«عبد الرَّحمَن بن يزيد بن تميم» فظنه «عبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر» كما جرى لأبي أُسامة فيه، وأن هذا الحديث عن «ابن تميم»، لا عن «ابن جابر» ولا يكون صحيحا. «النكت الظراف» (1736).ه

وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 22-11-19, 04:19 AM
أحمد فوزي وجيه أحمد فوزي وجيه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-09
الدولة: القاهرة
المشاركات: 124
افتراضي رد: تخريج حديث أبي هريرة في فضل يوم الجمعة وفيه ساعة اجابة وبيان أن زيادة (وفيه خلق آدم) مدرجة من كلام كعب الأحبار

فائدة
روى الامام أحمد (23781) وابن ماجه (1139) باسناد صحيح
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: قُلْتُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ: إِنَّا نَجِدُ فِي كِتَابِ اللهِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَيَسْأَلَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ مَا سَأَلَهُ فَأَشَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: بَعْضُ سَاعَةٍ قَالَ: فَقُلْتُ صَدَقَ رَسُولُ اللهِ قَالَ أَبُو النَّضْرِ: قَال َأَبُو سَلَمَةَ: سَأَلْتُهُ أَيَّةَ سَاعَةٍ هِيَ؟ قَالَ: آخِرُ سَاعَاتِ النَّهَارِ فَقُلْتُ: إِنَّهَا لَيْسَتْ بِسَاعَةِ صَلَاةٍ فَقَالَ: بَلَى إِنَّ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ فِي صَلَاةٍ إِذَا صَلَّى ثُمَّ قَعَدَ فِي مُصَلَّاهُ لَا يَحْبِسُهُ إِلَّا انْتِظَارُ الصَّلَاةِ.


ورواه أبو داود (1048) عن الجلاح مولى عبد العزيز عن أبي سلمة عن جابر بن عبد الله عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أنه قال: يَوْمُ الْجُمُعَةِ ثِنْتَا عَشْرَة يُرِيدُ سَاعَةً لَا يُوجَدُ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئًا إِلَّا أَتَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ.
وأعله الذهبي في المهذب (5339)


قلت: ذكر جابر هنا خطأ وصوابه عبد الله بن سلام كما هي رواية عبد الرزاق (5579) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ حَدَّثَنِي: مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ يَقُولُ: كَالنَّهَارِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً وَالسَّاعَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مَا يُذْكَرُ آخِرَ سَاعَاتِ النَّهَارِ. واسناده صحيح.
قَالَ ابن عبد البر: الصَّحِيحُ فِي هَذَا مَا جَاءَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَمَّا عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَوْ جَابِرٍ فَلَا والله وأعلم. (التمهيد 23/45)
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:33 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.