ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 19-06-16, 12:50 PM
هشام فاروق هشام فاروق غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-06-16
المشاركات: 6
افتراضي كيف يمكن التوفيق بين هذين الحديثين الصحيحين في موعد نزول خواتيم سورة البقرة؟

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...
كيف يمكن التوفيق بين الحديث الصحيح الذي ورد بصحيح مسلم - وهو أيضا عند النسائي والترمذي وأحمد - عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:لما بلغ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ سدرةَ المنتهى أعطاه اللهُ عندَها ثلاثًا لم يُعطِهنَّ نبيًّا كان قبلَه:فُرِضت عليه الصلاةُ خمسًا ، وأُعطِيَ خواتيمَ سورةِ البقرةِ ، وغُفِر لأمَّتِه المُقْحِماتِ ما لم يشركوا باللهِ شيئًا. (بما يعني أنه تلقى خواتيم سورة البقرة دون واسطة في رحلة المعراج أي أنها مكية) مع الحديث الصحيح الآخر الذي عند مسلم أيضا وابن حبان وأحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:لمَّا نَزلَت علَى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ:"لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ"(البقرة-284) ، قالَ:فاشتدَّ ذلِكَ علَى أصحابِ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فأتَوا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ثمَّ بركوا علَى الرُّكَبِ ، فَقالوا:أي رسولَ اللَّهِ ، كُلِّفنا منَ الأَعمالِ ما نُطيقُ ، الصَّلاةَ والصِّيامَ والجِهادَ والصَّدَقةَ ، وقد أُنْزِلَت عليكَ هذِهِ الآيةُ ولا نطيقُها ، قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ:أتُريدونَ أن تَقولوا كما قالَ أَهْلُ الكتابَينِ من قبلِكُم:سمِعنا وعصَينا؟ بل قولوا:سَمِعنا وأطَعْنا غُفرانَكَ ربَّنا وإليكَ المَصيرُ ؛ فلمَّا اقتَرأَها القومُ ، ذلَّت بِها ألسنتُهُم ، فأنزلَ اللَّهُ في إثرِها:"آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ"(البقرة-285)، فَلمَّا فعَلوا ذلِكَ نسخَها اللَّهُ تعالى ، وأنزلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ:"لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَاتُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا" - قالَ:نعَم – "رَبَّنَا وَلَاتَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا" - قالَ:نعَم – "رَبَّنَا وَلَاتُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ" - قالَ:نعم – "وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ" - قال:نعَم(البقرة-286). بما يعني أنها نزلت بالمدينة بعد فرض الصَّلاةَ والصِّيامَ والجِهادَ والصَّدَقةَ...أي أنها مدنية فضلا عن أن سورة البقرة كلها مدنية كما قال المفسرون؟...بارك الله فيكم...
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 19-06-16, 02:21 PM
أبو زياد التميمي أبو زياد التميمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-06-10
المشاركات: 92
افتراضي رد: كيف يمكن التوفيق بين هذين الحديثين الصحيحين في موعد نزول خواتيم سورة البقرة؟

وعليكم السلام ورحمة الله
ممن تكلم عن هذا الاستشكال: علي القاري في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ص 3773، وذكر بعض التوجيه والاحتمال: قال:
" فإن قلت : هذا بظاهره ينافي ما ثبت في صحيح مسلم وغيره من حديث ابن عباس بينا جبريل قاعد عند النبي - صلى الله عليه وسلم - سمع نقيضا من فوقه أي صوتا ، فرفع رأسه فقال : هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم ، فسلم وقال : أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك : فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة ، لن تقرأ بحرف منها إلا أعطيته . قلت : لا منافاة ، فإن الإعطاء كان في السماء من جملة ما أوحى إلى عبده بقرينة إعطاء الصلوات الخمس في المقام الأعلى ، ونزول الملك المعظم لتعظيم ما أعطى ، وبشارة ما خص من بين سائر الأنبياء ، نعم يشكل هذا كون سورة البقرة مدنية ، وقضية المعراج بالاتفاق مكية ، فيدفع باستثناء الخواتيم من السورة ، فهي مدنية باعتبار أكثرها ، فقد نقل ابن الملك عن الحسن وابن سيرين ومجاهد أن الله تعالى تولى إيحاءها بلا واسطة جبريل ليلة المعراج ، فهي مكية عندهم ، وأما الجواب على قول الجمهور أن السورة بكاملها مدنية ، فقد قال التوربشتي : ليس معنى قوله أعطي أنها أنزلت عليه ، بل المعنى أنه استجيب له فيما لقن في الآيتين من قوله سبحانه : غفرانك ربنا إلى قوله : أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين ولمن يقوم بحقها من السائلين . قال الطيبي : في كلامه إشعار بأن الإعطاء بعد الإنزال ، لأن المراد منه الاستجابة وهي مسبوقة بالطلب ، والسورة مدنية والمعراج في مكة ، ويمكن أن يقال : هذا من قبيل : فأوحى إلى عبده ما أوحى والنزول بالمدينة من قبيل : وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى علمه شديد القوى اهـ .

وحاصله أنه وقع تكرار الوحي فيه تعظيما له ، واهتماما بشأنه ، فأوحى إليه في تلك الليلة بلا واسطة ، ثم أوحى إليه في المدينة بواسطة جبريل ، وبهذا يتم أن جميع القرآن نزل بواسطة جبريل ، كما أشار إليه سبحانه بقوله :( نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين )ويمكن أن يحمل كلام الشيخ على أن المراد هنا بالإعطاء استجابة الدعاء مما اشتمل الإتيان عليه ، وهو لا ينافي نزولها بعد الإسراء إليه . قال الطيبي : وإنما أوثر الإعطاء لما عبر عنها بكنز تحت العرش ، فقد روينا عن أحمد بن حنبل : ( أعطيت خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش لم يعطهن نبي قبلي )".
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 19-06-16, 02:22 PM
أبو زياد التميمي أبو زياد التميمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-06-10
المشاركات: 92
افتراضي رد: كيف يمكن التوفيق بين هذين الحديثين الصحيحين في موعد نزول خواتيم سورة البقرة؟

وعليكم السلام ورحمة الله
ممن تكلم عن هذا الاستشكال: علي القاري في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ص 3773، وذكر بعض التوجيه والاحتمال: قال:
" فإن قلت : هذا بظاهره ينافي ما ثبت في صحيح مسلم وغيره من حديث ابن عباس بينا جبريل قاعد عند النبي - صلى الله عليه وسلم - سمع نقيضا من فوقه أي صوتا ، فرفع رأسه فقال : هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم ، فسلم وقال : أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك : فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة ، لن تقرأ بحرف منها إلا أعطيته . قلت : لا منافاة ، فإن الإعطاء كان في السماء من جملة ما أوحى إلى عبده بقرينة إعطاء الصلوات الخمس في المقام الأعلى ، ونزول الملك المعظم لتعظيم ما أعطى ، وبشارة ما خص من بين سائر الأنبياء ، نعم يشكل هذا كون سورة البقرة مدنية ، وقضية المعراج بالاتفاق مكية ، فيدفع باستثناء الخواتيم من السورة ، فهي مدنية باعتبار أكثرها ، فقد نقل ابن الملك عن الحسن وابن سيرين ومجاهد أن الله تعالى تولى إيحاءها بلا واسطة جبريل ليلة المعراج ، فهي مكية عندهم ، وأما الجواب على قول الجمهور أن السورة بكاملها مدنية ، فقد قال التوربشتي : ليس معنى قوله أعطي أنها أنزلت عليه ، بل المعنى أنه استجيب له فيما لقن في الآيتين من قوله سبحانه : غفرانك ربنا إلى قوله : أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين ولمن يقوم بحقها من السائلين . قال الطيبي : في كلامه إشعار بأن الإعطاء بعد الإنزال ، لأن المراد منه الاستجابة وهي مسبوقة بالطلب ، والسورة مدنية والمعراج في مكة ، ويمكن أن يقال : هذا من قبيل : فأوحى إلى عبده ما أوحى والنزول بالمدينة من قبيل : وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى علمه شديد القوى اهـ .

وحاصله أنه وقع تكرار الوحي فيه تعظيما له ، واهتماما بشأنه ، فأوحى إليه في تلك الليلة بلا واسطة ، ثم أوحى إليه في المدينة بواسطة جبريل ، وبهذا يتم أن جميع القرآن نزل بواسطة جبريل ، كما أشار إليه سبحانه بقوله :( نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين )ويمكن أن يحمل كلام الشيخ على أن المراد هنا بالإعطاء استجابة الدعاء مما اشتمل الإتيان عليه ، وهو لا ينافي نزولها بعد الإسراء إليه . قال الطيبي : وإنما أوثر الإعطاء لما عبر عنها بكنز تحت العرش ، فقد روينا عن أحمد بن حنبل : ( أعطيت خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش لم يعطهن نبي قبلي )".
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 19-06-16, 03:46 PM
هشام فاروق هشام فاروق غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-06-16
المشاركات: 6
افتراضي رد: كيف يمكن التوفيق بين هذين الحديثين الصحيحين في موعد نزول خواتيم سورة البقرة؟

بارك الله فيك يا شيخنا...أحسنت أحسن الله إليك وجزاك خيرا...
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 20-06-16, 01:10 AM
عبدالله آل عبد الله عبدالله آل عبد الله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-15
المشاركات: 250
افتراضي رد: كيف يمكن التوفيق بين هذين الحديثين الصحيحين في موعد نزول خواتيم سورة البقرة؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيكم

سورة البقرة سورة مدنية بلا خلاف بين أهل التفسير

وهذا الرابط للتثبت http://jamharah.net/showpost.php?p=44535&postcount=2

أما لفظ "أعطي" فلا يعني بالضرورة أنه أوحيت إليه خواتيم سورة البقرة لفظا وقتها ولكن هي بشرى بنزولها لاحقا وبيان لعظمتها ولذلك خصص ذكرها في الملأ الأعلى

وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: وإني أعطيت الكنزين الأحمر والأبيض

وهذا يدل على أن العطاء ليس بالضرورة أن يقع حينها بل يحتمل أن يكون وعدا منجزا

وهذا ما حصل فإن الملك نزل بالبشرى تصديقا لهذا العطاء فعن ابن عباس قال: بينما جبريل قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم سمع نقيضا من فوقه فرفع رأسه فقال: «هذا باب من السماء فتح اليوم لم يفتح قط إلا اليوم فنزل منه ملك فقال هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم فسلم وقال أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيته» . رواه مسلم

فالحاصل أن خواتيم سورة البقرة ذكرت في الملأ الأعلى تعظيما لأمرها وبشرى للأمة ببيان فضلها ثم أوحيت الى النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة تحقيقا لهذا الوعد.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:40 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.