ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 13-09-19, 09:10 PM
أمير عصام القادري أمير عصام القادري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-04-18
الدولة: فلسطين
المشاركات: 42
Post محتار في مسألة في اللباس نرجو الإفادة منكم

بسم الله كما في العنوان صرت في حيرة و أحتاج من حضراتكم نقولات شافعية كافية انا متوقف عن دراسة الفقه ولم أمر إلى وقتي هذا عن ادنى مستويات طلبه اريد احسن الله إليكم ان البس ما هو واجب ومنافي للكراهة ومستحب على المذهب الشافعي وهذا يتوجب ان اعلم ذلك طبعا بالنظر إلى أني أسكن في بلد أغلب عوامه على البنطال و القميص و البلوزة في الثياب وقد يستغرب جل هذا الأغلب لبس ما يسمى بالدشداشة والباكستاني والغترة و العمامة الملتفة اذا كان من الشاب وانا كذلك فمن يرغب بالأجر اذا نوى؟
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 14-09-19, 08:52 AM
حسن يوسف حسن حسن يوسف حسن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-06-18
المشاركات: 182
افتراضي رد: محتار في مسألة في اللباس نرجو الإفادة منكم

ملخص من أحكام اللباس بالنسبة الرجال

الحمد لله
هذه جملة مختصرة من أحكام اللباس بالنسبة الرجال ونسأل الله تعالى أن تكون كافية وينفع بها
1. الأصل في كل ما يلبس أنه حلال جائز ، إلا ما ورد نصٌّ بتحريمه كالحرير للذكور لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي حِلٌّ لإِنَاثِهِمْ ) رواه ابن ماجة (3640) وصححه الألباني في صحيح ابن ماجة ، وكذلك لا يجوز لبس جلود الميتة إلا أن تدبغ . أمـا الملابس المصنوعة من الصوف أو الشعر أو الوبر فهي طاهرةٌ حلالٌ . ولمعرفة المزيد عن حكم استعمال جلد الميتة بعد دباغة راجع السؤال رقم ( 1695 ) و ( 9022 )
2. ولا يجوز لبس الشفاف الذي لا يستر العورة
3. ويحرم التشبه بأهل الشِّرك والكفر في لباسهم ، فلا يجوز لبس الألبسة التي يختص بها الكفار.
عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليَّ ثوبين معصفرين ، فقال : إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها . رواه مسلم ( 2077 ) .
4. ويحرم تَشَبُّهُ النساء بالرجال والرجال بالنساء في اللباس ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم : " لعنَ المتشبهين من الرجال بالنساء ، والمتشبهات من النساء بالرجال " . رواه البخاري ( 5546 )
5. من السنة أن يبدأ المسلم لبس ثوبه باليمين ، ويقول : باسم الله ، ويبدأ في خلعه باليسرى .
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا لبستم وإذا توضأتم فابدءوا بأيامنكم " . رواه أبو داود ( 4141 ) وصححه الشيخ الألباني في " صحيح الجامع " ( 787 ) .
6. ويسنُّ لمن لبس ثوباً جديداً أن يشكر الله عزّ وجلّ ويدعو .
عن أبي سعيد قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استجد ثوبا سماه باسمه عمامة أو قميصا أو رداء ثم يقول : اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه أسألك خيره وخير ما صنع له وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له . رواه الترمذي ( 1767 ) وأبو داود ( 4020 ) ، وصححه الشيخ الألباني في " صحيح الجامع " ( 4664 ) .
7. ومن السنة الاعتناء بنظافة الثوب من غير كبر ولا مبالغة .
عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ، قال رجل : إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً ونعله حسنة ، قال : إن الله جميل يحب الجمال ، الكبر بطر الحق وغمط الناس . رواه مسلم ( 91 ) .
8. استحباب لبس الأبيض من الثياب .
عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم " . رواه الترمذي ( 994 ) حسن صحيح وهو الذي يستحبه أهل العلم ، وأبو داود ( 4061 ) وابن ماجه ( 1472 ) .
9. ويحرم على المسلم الإسبال في جميع ما يلبس من ثياب ، فحدُّ الثياب إلى الكعبين .
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار . رواه البخاري ( 5450 ) .
وعن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ، قال : فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرار ، قال أبو ذر : خابوا وخسروا من هم يا رسول الله ؟ قال : المسبل ، والمنَّان ، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب . رواه مسلم ( 106 ) .
10. ويحرم لباس الشهرة ، وهو ما يتميز به اللابس عن الآخرين ليُنظر إليه ويُعرف به ويُشتهر .
عن ابن عمر قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " مَن لبس ثوب شهرة ألبسه الله يوم القيامة ثوباً مثله " .
وفي رواية بزيادة " ثم تلهب فيه النار " ، وفي رواية أخرى " ثوب مذلة " . رواه أبو داود ( 4029 ) وابن ماجه ( 3606 ) و ( 3607 ) . والحديث : حسنه الشيخ الألباني في " صحيح الترغيب " ( 2089 ) .
ويمكن للأخ السائل الاطلاع على باب " اللباس " في الموقع ففيه زيادة علم له .
والله أعلم .
المصدر: الإسلام سؤال وجواب

وهذا رابط الفتوى: https://islamqa.info/ar/answers/3689...AC%D8%A7%D9%84




أمَّا عن طلبك أخي الكريم أن يكون هذا الكلام على المذهب الشافعي, فإليك هذه الأقوال:

قال المزني تلميذ الشافعي: [بَابٌ فِي كَرَاهِيَةِ اللِّبَاسِ وَالْمُبَارَزَةِ] , قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَأَكْرَهُ لُبْسَ الدِّيبَاجِ وَالدِّرْعِ الْمَنْسُوجَةِ بِالذَّهَبِ وَالْقَبَاءِ بِأَزْرَارِ الذَّهَبِ فَإِنْ فَاجَأَتْهُ الْحَرْبُ فَلَا بَأْسَ.

مختصر المزني, مطبوع ضمن كتاب الأم للشافعي, ج 8, ص 124.

وقال الماوردي معلقًا على كلام الشافعي المتقدم: قال الماوردي: وهذا كما قال: ليس الْحَرِيرِ مُحَرَّمٌ عَلَى الرِّجَالِ مُبَاحٌ عَلَى النِّسَاءِ لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - خَرَجَ وَفِي إِحْدَى يَدَيْهِ حَرِيرٌ وَفِي الْأُخْرَى ذَهَبٌ فَقَالَ: " هَذَانِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي حَلَالٌ لِإِنَاثِهَا ".،،
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: رَأَى حُلَّةً تُبَاعُ فِي السُّوقِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اشْتَرَيْتَهَا فَلَبِسْتَهَا لِلْجُمْعَةِ وَالْوُفُودِ، فَقَالَ: " هَذَا لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ " وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنَّهُ قَالَ " مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ " فَإِذَا ثَبَتَ تَحْرِيمُهُ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ لُبْسِهِ وَافْتِرَاشِهِ.،،
وَحُكِيَ عَنْ أبي حنيفة جَوَازُ افْتِرَاشِهِ لِوُرُودِ النَّهْيِ عَنْ لُبْسِهِ.،،
وَهَذَا غَلَطٌ لِعُمُومِ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - " هَذَانِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي حَلَالٌ لِإِنَاثِهَا " وَلِأَنَّ فِي افْتِرَاشِهِ مِنَ الْإِسْرَافِ فِي الْخُيَلَاءِ أَكْثَرَ مِمَّا فِي لُبْسِهِ، فَاقْتَضَى أَنْ يَكُونَ بِالنَّهْيِ أَوْلَى.،،
(فَصْلٌ)،،
: فَأَمَّا الثَّوْبُ الْمَنْسُوجُ مِنْ إِبْرَيْسِمٍ وَقُطْنٍ فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ:،،
أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ الْإِبْرَيْسِمُ أَكْثَرَ وَأَغْلَبَ فَلَا يَجُوزُ لُبْسُهُ.،،
وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْقُطْنُ أَكْثَرَ فَيَجُوزُ لُبْسُهُ.
وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ سَوَاءً فَمَذْهَبُ الْبَغْدَادِيِّينَ مِنْ أصحابنا جواز لبسه مغليا لِحُكْمِ الْإِبَاحَةِ وَمَذْهَبُ الْبَصْرِيِّينَ مِنْهُمْ تَحْرِيمُ لُبْسِهِ تعليقا لحكم الحظر وهذا الأصح لأن الإباحة والخطر إذا استويا غلب حكم الخطر فَأَمَّا الْجُبَّةُ الْمَحْشُوَّةُ بِالْخَزِّ وَالْإِبْرَيْسِمِ فَلَا بَأْسَ يَلْبَسُهَا وَلَكِنْ لَوْ كَانَ أَحَدُ جَانِبَيْهَا حَرِيرًا وَالْآخَرُ قُطْنًا لَمْ يَجُزْ لُبْسُهُ سَوَاءٌ كَانَ الحرير ظاهره أو باطنه لأن لَابِسٌ لَهُ.،،
(فَصْلٌ)،،
: فَأَمَّا لُبْسُ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ لِمُفَاجَأَةِ الْحَرْبِ أَوْ لِعِلَّةٍ دَاعِيَةٍ إِلَى لُبْسِهِ فَلَا بَأْسَ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أرخص للزبير ابن الْعَوَّامِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي لُبْسِ ذَلِكَ لِعِلَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا.،،
(فَصْلٌ)،،
: فَأَمَّا الذَّهَبُ فَمُحَرَّمٌ عَلَى الرِّجَالِ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ خَالِصًا مُنْفَرِدًا أَوْ مَشُوبًا مُخْتَلِطًا بِخِلَافِ الْحَرِيرِ الَّذِيِ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ يَسِيرِهِ إِذَا كَانَ مُسْتَهْلَكًا. وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا: أَنَّ الذَّهَبَ يَظْهَرُ قَلِيلُهُ كَظُهُورِ كَثِيرِهِ يَغْلِبُ لَوْنُهُ عَلَى لَوْنِ مَا اخْتَلَطَ بِهِ وَالْإِبْرَيْسِمُ بِخِلَافِهِ فَإِنْ طُلِيَ الذَّهَبُ بِغَيْرِهِ حَتَّى لَمْ يَظْهَرْ أَوْ صَدِيَ حَتَّى خَفِيَ لَوْنُهُ جَازَ لُبْسُهُ كَالْقَزِّ إِذَا كَانَ حَشْوَ الْجُبَّةِ.،،
فَإِنِ اسْتُعْمِلَ الذَّهَبُ لِضَرُورَةٍ دَاعِيَةٍ جَازَ وَلَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ، لِرِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن طرفة أن عرفجة بن أسعد أُصِيبَتْ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلَابِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنْ يَتَّخِذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ وَرُوِيَ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَدَّ أَسْنَانَهُ بِالذَّهَبِ قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَا أَكْرَهُ اللُّؤْلُؤَ إِلَّا لِمَا فِيهِ مِنْ تَرْكِ الْأَدَبِ وَأَنَّهُ مِنْ زِيِّ النِّسَاءِ وَلَا أَكْرَهُ الْيَاقُوتَ وَالزَّبَرْجَدَ.،،

الحاوي الكبير وهو شرح لمختصر المزني, ج 2, ص 478 و 479.

وقال ابن الملقن: ويحرم على الرجل استعمال الحرير وما أكثره حرير، وكذا الذهب إلا لضرورة، أما المرأة فلها لبس ذلك وافتراشه.،،

التذكرة في الفقه الشافعي, ص 41 و 42.

وقال الحضرمي السعدي: يحرم الْحَرِير والقز للذّكر الْبَالِغ إِلَّا لضَرُورَة كجرب وحكة وقمل وَيحل الْمركب من حَرِير وَغَيره إِن اسْتَويَا فِي الْوَزْن وإلباس الصَّبِي الْحَرِير وَالذَّهَب وَالْفِضَّة وَالْحَرِير للكعبة وتطريف مُعْتَاد وتطريز وترقيع قدر أَربع أَصَابِع وحشو وخياطة بِهِ وخيط سبْحَة وَالْجُلُوس عَلَيْهِ فَوق حَائِل وَيحرم على الرجل المزعفر والمعصفر وَيسن التَّخَتُّم بِالْفِضَّةِ للرجل دون مِثْقَال فِي الْخِنْصر واليمنى أفضل وَيكرهُ نزُول الثَّوْب من الْكَعْبَيْنِ وَيحرم للخيلاء وَيكرهُ لبس الثِّيَاب الخشنة لغير غَرَض شَرْعِي.،،

المقدمة الحضرمية (مسائل التعليم)، ص 108 و 109.
وقال في كتاب الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي: الأصل في أحكام اللباس والزينة الحلّ:،،
إن الأصل في أحكام اللباس والزينة، سواء كان في البدن، أو في الثياب، أو المكان، إنما هو الحلّ والإباحة.،،
وذلك عملاً بعموم الأدلة التي تحمل منَّة الله تعالى على عباده، فيما خلق لهم، وأنعم به عليهم، لينتفعوا به في حياتهم الدنيا، لباساً، وتزيناً واستعمالاً، وتنعماً.،،
قال الله تبارك وتعالى: [هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً] (البقرة: 29).،،
وقال عزّ وجلّ: [وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللهِ لاَ تُحْصُوهَا] (إبراهيم: 34).،،
وقال الله سبحانه وتعالى: [قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ] (الأعراف: 32).،،
وقال عزّ من قائل: [يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ] (الأعراف: 26).،،
[يواري سوآتكم: يستر عوراتكم.
وريشاً: قال ابن عباس رضي الله عنهما: كل ما ظهر من الثياب والمتاع مما يلبس ويفرش].،،
وقال جل جلاله، ممتناً على عباده بما خلق لهم: [وَاللهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثاً وَمَتَاعاً إِلَى حِينٍ * وَاللهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلاَلاً وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْجِبَالِ أَكْنَاناً وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ] (النحل: 80 - 81).،،
[سكناً: بيوتاً تسكنون إليها.،،
يوم ظعنكم: يوم سيركم في أسفاركم.،،
أثاثاً: الأثاث متاع البيت من الفرش والأكسية.،،
أكناناً: جمع كِنّ: وهو ما يستكنّ فيه من شدة الحر والبرد: كالكهوف والأسراب.،،
سرابيل: جمع سربال، وهي القُمُص والثياب.،،
وسرابيل تقيكم بأسكم: هي الدروع تردّ عنكم سلاح عدوكم وتقيكم الجراح].،،
من هذه الأدلة وغيرها نعلم أن الأصل في كل ما كان من قبيل اللباس والزينة إنما هو الحلّ والإباحة، إلا ما استثنى من ذلك بنصوص خاصة.،،
ما استثنى من عموم الحل:،،
لقد استثنى من هذا العموم ما قامت الأدلة على تحريمه، ومنعت من استعماله.،،
وسنقتصر على بعض ما استثنى من عموم الحل، وأَخَذ حكماً آخر وهو الحرمة، والمنع.
1 - تحريم الذهب والفضة في غير البيع والشراء ونحوهما،،
لا يجوز استعمال الذهب والفضة في أي نوع من أنواع الاستعمال، ما عدا البيع والشراء، ونحوهما، فلا يجوز أن يتخذ منهما أواني للأكل والشرب، ولا أن يجعل منهما أدوات الكتابة، أو الاكتحال، أو تزيين البيوت، والمجالس، والمساجد، والحوانيت وغيرها، سواء كانت هذه الأشياء المستعملة من الذهب والفضة صغيرة أو كبيرة.،،
وكما يحرّم استعمال الذهب والفضة فيما ذكر، يحرم اتخاذهما أيضاً في ذلك، ولو من غير استعمال، لأن ما حرم استعماله حرم اتخاذه.،،
أدلة تحريم استعمال الذهب والفضة:،،
وأدلة هذا التحريم كثيرة في صحاح السنّة، منها:،،
ما رواه مسلم في [اللباس والزينة ـ باب ـ تحريم استعمال أواني الذهب، رقم: 2065] عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من شرب في إناء من ذهب أو فضة، فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم".،،
وروى مسلم في [اللباس والزينة ـ باب ـ تحريم استعمال إناء الذهب، رقم: 2067] عن حذيفة - رضي الله عنه -، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صِحافها، فإنها لهم في الدنيا" أي للكفار.،،
حكم استعمال الأواني المضببة بالذهب والفضة:،،
يحرم استعمال ما ضبب من الأواني بالذهب مطلقاً، سواء كانت الضبة كبيرة، أم صغيرة. وسواء ضبب في موضع الاستعمال، أو غيره.،،
وأما التضبيب بالفضة، فإن كانت الضبة كبيرة لغير حاجة حرمت،
وإن كانت صغيرة، أو كبيرة لحاجة جازت، سواء كانت الضبة في موضع الاستعمال، أو في غيره.،،
ودليل هذا الجواز ما رواه البخاري في [الأشربة ـ باب ـ الشرب من قدح النبي - صلى الله عليه وسلم - وآنيته] عن عاصم الأحول قال: رأيت قدح النبي - صلى الله عليه وسلم - عند أنس بن مالك - رضي الله عنه -، وكان قد انصدع، فسلسله بفضة، قال: وهو قدح جيد عريض من نُضَار، قال: قال أنس - رضي الله عنه -: (لقد سقيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا القدح أكثر من كذا وكذا).،،
[نضار: خشب جيد للآنية].،،
حكم استعمال الأواني المموَّهة بالذهب والفضة:،،
التمويه ـ وهو الطلي ـ بالذهب والفضة، إن كان قليلاً بحيث إذا عُرِض على النار لم يتحصّل منه شيء، حلّ وإن كان كثيراً، بحيث يتحصّل منه شيء إذا عرض على النار حرم، ولم يجُز عندئذٍ استعمال الإناء المموّه، ولا اتخاذه.،،
ويحرم تمويه وطلي سُقف البيوت، وجدرانها بالذهب والفضة، ولو كان ذلك قليلاً، لا يتحصّل منه شيء إذا عرض على النار.،،
حكم استعمال الأواني المتخذة من المعادن النفيسة:،،
يجوز استعمال الأواني المتخذة من المعادن النفيسة، غير النقدين - كالماس واللؤلؤ، والمرجان، والياقوت، والزمرد، والزجاج وغيرها - لعدم ورود نص بالنهي عنها، والأصل في هذه الأشياء الإباحة، ما لم يرد دليل التحريم، وليس ثمة من دليل. وقياسها على الذهب والفضة غير صحيح.،،
الحكمة من تحريم أواني الذهب والفضة:،،
قلنا سابقاً: إن من أعظم الحكم في هذا الموضوع، وأمثاله محض التعبّد والاختبار للناس. ومع هذا فقد يجد الباحث وراء ذلك حِكَماً أخرى نذكر منها:
أ- إن الله عزّ وجلّ جعل النقدين أثماناً للناس، وربط بهما سهولة التعامل بينهم، فلم يُبِحْ لذلك تعطيلهما عن هذه الوظيفة، واتخاذهما أواني وتحفاً تجمد في المنازل والبيوت، وتضيّق أوجه التعامل بهما.،،
ب- ما في ذلك من جرح لشعور الفقراء، وكسر لقلوبهم، حين يرون الأغنياء -من دونهم- يتخذون الذهب والفضة حلياً وزينة، يفخرون بهما ويتكبرون، ويختالون بهما، ويزهون.،،
ج- منع الناس من الانكباب على هذه المعادن النفيسة، واتخاذها غاية يتنافسون في تكديسها، والتزين بها، ورصفها في بيوتهم، ومجالسهم وينسون أنها وسيلة وضعت في أيديهم، لقضاء حوائجهم، ومصالحهم الدنيوية.،،
د- معارضة الكفار، ومخالفتهم، فيما هو من شأنهم، فإن من شأن الكفار الإعراض عن الآخرة، والانكباب على الدنيا ونعيمها. وقد جاء في الحديث: " وإياكم والتنعم، وزِيَّ أهل الشرك" رواه مسلم في [اللباس والزينة - باب - تحريم استعمال إناء الذهب، رقم: 2069] عن عمر - رضي الله عنه -.،،
وقد ذكرنا حديث مسلم السابق: " ... فإنها لهم في الدنيا" أي للكفار.،،
ما يستثنى من هذا التحريم:،،
يستثنى من هذا التحريم أمور ثلاثة:،،
الأول:،،
اتخاذ النساء من الذهب والفضة حلياً للزينة، بالقدر المعتاد، من غير سرف ولا شطط. سواء كانت المرأة متزوجة، أم غير متزوجة، وسواء كانت صغيرة أم كبيرة، غنية أم فقيرة.
ودليل ذلك ما رواه الترمذي في أول [كتاب اللباس -باب - ما جاء في الحرير والذهب، رقم: 1720] بسند حسن صحيح، عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: " حُرِّم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي، وأُحِلَّ لإناثهم".،،
وقد أجاز العلماء أيضاً إلباس الصبيان الصغار الحلي والحرير في الأعياد وغيرها، لأنه لا تكليف عليهم.،،
الثاني:،،
اتخاذ خاتم من فضة، فقد صحّ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اتخذ خاتماً من فضة.،،
روى مسلم في [اللباس والزينة -باب- في خاتم الورق فصه حبشي، رقم: 2094] والترمذي في [اللباس -باب- ما جاء في خاتم الفضة، رقم: 1739] عن أنس - رضي الله عنه -، قال: (كان خاتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ورِق، وكان فصُّه حبشياً).،،
[ورق: فضة.،،
فصه حبشياً: حجراً من خرز في بياض وسواد، أو من عقيق معدنه من الحبشة، وقيل لونه حبشيّ].،،
وروى البخاري ومسلم عن أنس - رضي الله عنه -: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان خاتمه من فضة، وكان فصه منه).،،
ورويا عنه أيضاً: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اتخذ خاتماً من فضة، ونقش فيه: محمد رسول الله، وقال: " إني اتخذت خاتماً من وَرِق، ونقشت فيه: محمد رسول الله، فلا ينقُشنَّ أحد على نقشه".،،
وعند البخاري: (وكان نقش الخاتم ثلاثة أسطر: محمد سطر، ورسول سطر، والله سطر). البخاري في [اللباس- باب- قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لا ينقش على نقش خاتمه،،،
وباب- هل يجعل نقش الخاتم ثلاثة أسطر،
رقم: 5539، 5540] ومسلم في [اللباس والزينة -باب- تحريم خاتم الذهب على الرجال، رقم: 2092] والترمذي في [اللباس -باب- ما جاء في نقش الخاتم، رقم: 1748].،،
أما خاتم الذهب للرجال فحرام مطلقاً.،،
ودليل ذلك ما رواه مسلم في [نفس الموضع السابق: 2090] عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى خاتماً من ذهب في يد رجل، فنزعه فطرحه، وقال: " يعمد أحدكم إلى جمرة من نار، فيجعلها في يده" فقيل للرجل بعدما ذهب رسول الله: خذ خاتمك انتفع به، قال: لا آخذه أبداً وقد حرّمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.،،
الثالث:،،
حالة الضرورة، وذلك إذا لم يجد غير آنية من ذهب أو فضة فإنه يباح له عندئذٍ استعمالها للضرورة.،،
ومثل هذا ما لو جدع أنفه، فاستعاض عنه أنفاً من ذهب، أو احتاج أن يشد أسنانه بالذهب، فإنه يباح في هذا وأمثاله من حالات الضرورة استعمال الذهب.،،
ودليل ذلك ما رواه الترمذي، بسند حسن غريب في [أبواب اللباس -باب- ما جاء في شدّ الأسنان بالذهب، رقم: 1770] عن عَرْفَجَة بن أسعد - رضي الله عنه -، قال: (أصيب أنفي يوم الكُلاب في الجاهلية، فاتخذت أنفاً من وَرِق فأنتن عليَّ، فأمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن اتخذ أنفاً من ذهب). وأخرجه أبو داود أيضاً في [كتاب الخاتم -باب- ربط الأسنان بالذهب، رقم: 4232].،،
تهاون في حكم الله عزّ وجلّ:،،
لقد تهاون كثير من المسلمين في حكم الله عزّ وجلّ في تحريم الذهب والفضة.
فاستباحوا لأنفسهم هذه المخالفة لحكم الدين، ولم يروا حرجاً في اقتحامهم جدران هذه المحرمات فلبس كثير منهم الذهب في أيديهم، ووضعوا سلاسل الذهب في أعناقهم، ولم يستشعروا أنهم إنما يضعون جمراً من النار في أيديهم وأعناقهم. ويستمطرون غضب الله تبارك وتعالى بأعمالهم هذه، ولم يدركوا أنهم ضحية التقليد الأعمى للكافرين والمشركين. إن لبس خاتم الذهب بدعوى إظهار الخطبة، أو إعلان الزواج أمر باطل لا يقرّه الدين، ولا دليل، وليس لهؤلاء من سند إلا التقليد السخيف، والتبعية العمياء، كما أن كثيراً من الأغنياء والمترفين أبوا إلا أن يكونوا أرقاء للمظاهر الفارغة، والسرف الممقوت، فاستعملوا أواني الذهب والفضة في مطاعمهم ومشاربهم وموائدهم، وحفلاتهم، ونسوا أن الله عزّ وجلّ قد حرّم هذا، وتوعدهم عليه، ولا حول ولا قوة إلا بالله.،،
2 - تحريم لبس الحرير للرجال،،
والحرير أيضاً حرام على الرجال لبساً، واستعمالاً في أي وجه من وجوه الاستعمال: كالجلوس عليه، والتستر، والتدثر به، لكنه حلّ للنساء والصغار، ودليل ذلك ما رواه أبو داود في [اللباس -باب- في الحرير للنساء، رقم: 4057] وابن ماجه في [اللباس -باب - لبس الحرير والذهب للنساء، رقم: 3595] وغيرهما عن علي - رضي الله عنه -، قال: أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - حريراً فجعله في يمينه، وأخذ ذهباً فجعله في شماله، ثم قال "إن هذين حرام على ذكور أمتي".،،
وروى الترمذي بسند حسن صحيح في أول [كتاب اللباس -باب- ما جاء في الحرير والذهب، رقم: 1720] عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " حُرِّم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي، وأُحلّ لإناثهم".
الحكمة من تحريم الحرير على الرجال:،،
ولعلّ الحكمة من هذا التحريم- عدا التعبّد - ما في لبس الحرير من الخيلاء والكِبَر، وما فيه من التأنّث والتخنّث، والبعد عن صفات الرجولة، فإن الرجل لم يخلق لينشأ في الحلية، ويختال بأثواب الزينة، ويظهر بمظهر النعومة والليونة، المُفْضية إلى التشبّه بالنساء، والقعود عن عظائم الأمور، وإنما خُلِق للحياة، يعارك الصعاب، ويقوم بالمهمات، ويصبر في الملمّات، وهذا يتطلب نوعاً من الخشونة، والبعد عن الليونة، والترف والتخنث والميوعة.،،
ما استثنى من هذا التحريم:،،
يستثنى من هذا التحريم للحرير على الرجال حالتان:،،
الحالة الأولى:،،
حالة الضرورة، وهي ما إذا كان لم يجد غيره، لستر عورته، أو وقاية جسمه من الحر، أو البرد، فإنه عندئذٍ يُباح لبس الحرير، ريثما يجد غيره، لأن الضرورات تُبيح المحظورات، والضرورة تقدر بقدرها.،،
الحالة الثانية:،،
الحاجة إلى لبسه، لدفع ضرر، كما إذا كان في الإنسان مرض، وكان لبس الحرير يُسارع في شفائه، أو يخفف من آلامه.،،
ودليل ذلك ما رواه البخاري في [اللباس- باب - ما يرخص للرجال من الحرير للحكّة، رقم: 5501] ومسلم في [اللباس والزينة -باب - إباحة لبس الحرير للرجل إذا كان به حكّة أو نحوها، رقم: 2076] واللفظ له، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (رخّص لعبدالرحمن بن عوف، والزبير بن العوّام رضي الله عنهما في القُمُص الحرير في السفر من حكّة كانت بهما، أو وجع كان بهما).
حكم لبس الحرير إذا كان مخلوطاً بغيره:،،
إذا رُكِّب ثوب أو لباس من حرير وغيره، فإنه ينظر عندئذٍ للوزن بين الحرير وغيره.،،
فإن كان الحرير في الثوب أكثر وزناً من غيره حرم لبس هذا الثوب واستعماله على الرجال، وإن كان وزن غير الحرير أكثر حلّ لبسه واستعماله. لأن الحكم إنما يدار على الأكثر منهما، فيُسمى باسمه، ويعطى حكمه. فإن استوى وزن الحرير وغيره، حَلّ لبسه واستعماله، ترجيحاً لجانب الحل، لأنه الأصل.،،
وبناءً على هذا، فإنه يحلّ تطريف الثوب بالحرير، أي جعل طرفه مسجفاً بالحرير، بالقدر المعتاد، كما يجوز ترقيع الثوب، وتطريزه بحرير شريطة أن لا يجاوز ذلك قدر أربع أصابع مضمومة، أما إذا جاوزها فإنه لا يحل. ودليل ذلك ما جاء في مسلم في [اللباس والزينة - باب - تحريم إناء الذهب والفضة ... ، رقم: 2069] أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أخرجت جُبَّة طَيَالِسَة كِسْرَوانيّة، لها لبنة ديباج، وفرجيها مكفوفين بالديباج، فقالت: هذه كانت عند عائشة رضي الله عنها، حتى قبضت، فلما قبضت، قبضْتُها، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يلبسها، فنحن نغسلها للمرضى يستشفى بها).،،
[كسروانية: نسبة إلى كسرى ملك الفرس.،،
لبنة ديباج: رقعة حرير في جيبها.،،
وفرجيها مكفوفين: أي جعل لهما كفة، وهي ما يكفّ به جوانبها، ويعطف عليها، ويكون ذلك في الذل، وفي الفرجين، وفي الكمين].،،
وروى مسلم عن سويد بن غفلة، أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، خطب بالجابية، فقال: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن لبس الحرير، إلا موضع إصبعين أو ثلاث، أو أربع).
تعليق ستائر الحرير على الأبواب والجدران:،،
يحرم تعليق ستائر الحرير على الأبواب، والجدران، وغيرهما ويستوي في هذا التحريم الرجال والنساء، لما في ذلك من الكبر والخيلاء.،،
ولكن العلماء استثنوا من ذلك الكعبة المشرفة، فأجازوا كسوتها بالحرير، لفعل السلف والخلف لذلك من غير نكير. ولا يلحق بها غيرها من سائر المساجد والبيوت.،،
3 - تحريم الخضاب بالسواد،،
يرحم صبغ شعر الرأس واللحية بالسواد للرجال والنساء. ويستحب خضاب الشيب، وصبغ الشعر بغير السواد للرجال والنساء، بصفرة، أو حمرة.،،
ودليل ذلك ما رواه مسلم في [اللباس والزينة - باب - استحباب خضاب الشيب بصفرة أو حمرة، وتحريمه بالسواد، رقم 2102] وغيره عن جابر - رضي الله عنه -، قال: أتي بأبي قحافة يوم الفتح، ورأسه ولحيته كالثغامة بياضاً، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " غيروا هذا بشيء واجتنبوا السواد".،،
[الثغامة: نبت له زهر أبيض، شبه بياض الشيب به.،،
أبو قحافة: والد أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، واسمه عثمان أسلم عام الفتح].،،
وروى الترمذي في [اللباس -باب - ما جاء في الخضاب، رقم: 1752] عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " غيروا الشيب، ولا تشبهوا باليهود".،،
وروى البخاري في [اللباس - باب - الخضاب، رقم: 5559] ومسلم في [اللباس والزينة -باب - في مخالفة اليهود في الصبغ، رقم: 2103]
عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم".،،
[الخضاب: الصبغ].،،
حكمة تحريم الخضاب بالسواد:،،
ولعل الحكمة من تحريم الصبغ بالسواد إنما تعود لِما في الخضاب به من التزوير، وتغيير الواقع، فإن السواد يجعل من الكبير صغيراً، ومن المسنّة شابة، في أعين الناس، فيظنون أمرهما على خلاف ما هو عليه في الواقع.،،
أما ما عدا السواد، فقد لا يصل إلى هذا الحد من التغير، والتغرير، والتزوير.،،
ونقول بعد هذا: إن عامة هذه الموضوعات، إنما تقوم أحكامها على محض التعبد، وعلى الامتثال، والاختبار الخالصين.،،
4 - تحريم مواصلة الشعر،،
وصل الشعر بشعر آخر حرام على الرجال والنساء، أيامى أو متزوجين، للتجمّل أو غيره، وهو كبيرة من الكبائر، لورود اللعن لفاعِله، والمعاون فيه.،،
لذلك قال الفقهاء: إن وصلت المرأة شعرها بشعر آدمي، امرأة كان أو رجلاً، محرماً أو زوجاً، فهو حرام، لعموم الأدلة، ولأنه يحرم الانتفاع بشعر الآدمي وسائر أجزائه لكرامته، بل يدفن شعره وظفره، وسائر أجزائه إن فصلت منه حال الحياة. وإن وصلته بشعر غير الآدمي، فإن كان شعراً نجساً، وهو شعر الميتة، أو شعر ما لا يؤكل لحمه إذا انفصل في حال حياته، فهو حرام أيضاً لعموم النهي عن ذلك، ولأنه حمل نجاسة في الصلاة، وغيرها.
وأما الشعر الطاهر من غير الآدمي، فإن لم يكن لها زوج فهو حرام، وإن كان لها زوج، فإن فعلته بإذنه جاز، وإن فعلته بغير إذنه لم يجز.،،
أما تحمير الوجه، وتطريف الأصابع، فإن أذن به الزوج جاز، وإن لم يأذن لم يجز.،،
أما وصل الشعر بخيوط من الحرير، ونحوه، مما لا يشبه الشعر فجائز، وليس منهياً عنه، لأنه ليس له حكم الوصل، إنما هو مجرد الزينة.،،
دليل تحريم الوصل:،،
ويدل على حرمة الوصل ما رواه البخاري في [اللباس -باب - الوصل في الشعر، رقم: 5591] ومسلم في [اللباس والزينة - باب - تحريم فعل الواصلة والمستوصلة، رقم: 2122] عن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، قالت: جاءت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله، إن لي ابنة عُرَيِّساً، أصابتها حَصْبة فتمرَّق شعرها، أفأصِله؟ فقال: " لعن الله الواصلة والمستوصلة".،،
[عريساً: تصغير عروس.،،
حصبة: مرض.،،
تمرق شعرها: تساقط من مرض الحصبة.،،
الواصلة: التي تصل الشعر بشعر آخر.،،
المستوصلة: التي تطلب أن يفعل بها ذلك].،،
حكمة تحريم الوصل:،،
ولعل الحكمة في تحريم الوصل في الشعر إنما هي التزوير في الحقيقة، والتغير للخلقة، والتظاهر بغير ما عليه الحل في الواقع.،،
روى البخاري في [اللباس - باب- الوصل في الشعر، رقم: 5594] ومسلم في [اللباس والزينة - باب - تحريم فعل الواصلة والمستوصلة، رقم: 2127] عن سعيد بن المسيب - رضي الله عنه -، قال: قدم معاوية - رضي الله
عنه - آخر قدمة قدمها، فخطبنا، فأخرج كبة من شعر، قال: ما كنت أرى أحداً يفعل هذا غير اليهود، (إن النبي - صلى الله عليه وسلم - سماه الزور). يعني الواصلة في الشعر. فالحديث واضح في علة التحريم، وهي التزوير والتغرير، وتغير الحقيقة.،،
5 - تحريم الوشم، والنمص، والتفليج،،
الوشم: هو أن تغرز إبرة، أو نحوها في ظهر الكف، أو المعصم، أو الوجه، أو الشفة، أو غير ذلك من البدن، حتى يسيل الدم، ثم يحشى محل الغرز بكحل، ونحوه، فيخضرّ.،،
النمص: نتف الشعر من الوجه.،،
التفليج: تفريق ما بين الثنايا والرباعيات من الأسنان بالمبرد، ونحوه.،،
وهذه الثلاثة - الوشم، والنمص، والتفليج - حرام على الرجال والنساء، لا فرق بين الفاعل والمفعول به، ذلك لورود اللعن عليه، ولا يلعن إلا على فعل محرّم، بل على كبيرة من الكبائر.،،
قال الفقهاء: والموضع الذي وشم يصير متنجساً، لانحباس الدم فيه. فإن أمكن إزالته بالعلاج، وجب، وإن لم يمكن إلا بالجرح، فإن خيف منه حدوث ضرر، أو عيب فاحش في عضو ظاهر، كالوجه، والكفين، وغيرهما، لم تجِب إزالته وتكفي التوبة في سقوط الإثم، وإن لم يخف شيء من ذلك، لزم إزالته، ويعصي بتأخيره.،،
دليل تحريم الوشم، والنمص، والتفليج:،،
ويستدل على تحريم كلٍّ من الوشم، والنمص، والتفليج بما رواه البخاري في [اللباس - باب - المتفلجات للحسن، رقم: 5587] ومسلم في [اللباس والزينة - باب -تحريم فعل الواصلة والمتوصلة، رقم: 2122] عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه -، قال: (لعن الله الواشمات
والمُستوشمات، والمتنمِّصات والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله، ما لي لا ألعن من لعنه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في كتاب الله " [وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا].،،
وروى البخاري في [اللباس - باب - الوصل في الشعر، رقم: 5593] ومسلم في [اللباس والزينة - باب - تحريم فعل الواصلة والمستوصلة، رقم: 2124] عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " لعن الله الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة".،،
ما يستثنى من تحريم ما سبق:،،
يستثنى من تحريم النمص، إزالة ما نبت في وجه المرأة، من لحية، وشارب، فلا يحرم إزالتهما، بل يستحب، لأن النهي إنما هو لما في الحواجب، وما في أطراف الوجه.،،
وكذلك إذا احتيج إليه لعلاج، أو عيب في السن، فلا بأس به، لأن المحرّم إنما هو المفعول لطلب الحسن، والتجميل، والتغيير لخلق الله عزّ وجلّ.،،
حكمة تحريم الوشم والنمص والتفليج:،،
والحكمة من هذا التحريم لكلٍّ من الوشم، والنمص والتفليج، إنما هي ما جاء مصرَّحاً به في الحديث السابق، وهو تغيير خلق الله سبحانه وتعالى، ولأنه تزوير، وتدليس، وإبهام بغير ما عليه الأمر في واقع الحال.،،
6 - تشبه الرجال بالنساء، والنساء بالرجال:،،
تشبّه الرجال بالنساء إنما يكون في اللباس والزينة، مثل لبس الأساور والأقراط، والأطواق.،،
وكذلك في الكلام والمشي: كتكلّف التثني والتكسر، وترقيق
الصوت، وتليين الكلام، وغير ذلك مما تكون عليه النساء في العادة.،،
وتشبّه النساء في الرجال إنما يكون بالزي، وبعض الصفات: كتكلف الخشونة والرجولة، وحلق الشعر، ونحو ذلك مما عليه الرجال في العادة.،،
حكم هذا التشبّه:،،
وهذا التشبّه من كلٍّ من الجنسين بالآخر حرام، بل هو كبيرة من الكبائر، لورود اللعن لفاعله.،،
وهو أيضاً من المنكرات التي انتشرت وشاعت بين المسلمين - ولا حول ولا قوة إلا بالله -.،،
وهو في الحقيقة مسخ لحقيقة الأمة، وانحطاط عمّا تقتضيه حياته، من العزّة والكرامة، ولاسيما أيام محنة الأمة، وتكالب الأعداء عليها، وتربصهم بها.،،
دليل تحريم هذا التشبّه:،،
ويدلّ على حرمة تشبّه كلٍّ من الرجال بالنساء، والنساء بالرجال، ما رواه البخاري في [اللباس - باب - المتشبهين بالنساء والمتشبهات بالرجال، رقم: 5546] عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: (لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال).،،
وروى البخاري أيضاًُ في [اللباس - باب - إخراج المتشبهين بالنساء من البيوت، رقم: 5547] عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: (لعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: المخنثين من الرجال، والمترجِّلات من النساء، وقال أخرجوهم من بيوتكم).،،
[المخنثين: جمع مخنث، وهو الذي في مِشْيته تثنٍّ وتكسُّر، وفي كلامه رقة ولين.،،
وإن كان ذلك خلقة، من غير تصنّع ولا تكلّف، فلا يلام عليه،
ولكن عليه أن يتكلف إزالة ذلك عن نفسه. وإن كان بقصد، وتكلّف، فهو المحرّم المذموم.،،
المترجلات: النساء المتكلفات التشبّه بالرجال].،،
7 - تحريم التصوير،،
تصوير الإنسان والحيوان، وكلّ ما فيه روح حرام، وهو من كبائر الإثم، لأنه متوعَّد عليه بوعيد شديد في صريح السنّة الشريفة.،،
لا فرق في هذا التحريم بين ما إذا كان هذا التصوير على ما يمتهن ويُهان أو على ما يعظم ويكرم.،،
ولا فرق بين ما كان منه على بساط، أو ثوب، أو درهم، أو دينار، أو ورق، أو إناء، أو حائط، أو على غير ذلك.،،
ولا فرق بين ما له ظل وما لا ظل له. فتصوير كل ما فيه روح حرام، كيفما كان، وعلى أي شيء كان.،،
ويستوي في الحرمة المصوِّر، ومن تقدم إلى المصوِّر ليصوره، لأنه معاون له على المعصية، وإن كان عذاب المصور أكبر، وإثمه أعظم.،،
أما تصوير ما لا روح فيه، كالشجر، والنبات، والجماد، فليس بحرام، ولا إثم في فعله.،،
هذا حكم نفس التصوير.،،
وأما اتخاذ ما فيه صورة حيوان، أو إنسان واقتناؤه، فنقول: إن كانت هذه الصور معلَّقة على حائط، أو منقوشة في ثوب مما لا يعدّ ممتهناً، فاتخاذها حرام، ولا يجوز إبقاؤها، بل يجب نزعها، وإزالتها من مكانها.،،
وإن كانت في بساط يداس، أو وسادة ومخدّة يُتّكأ ويُجلس عليهما، ونحوهما مما يُمتهن، فليس بحرام.
ما يستثنى من تحريم اتخاذ الصور:،،
يستثنى من عموم تحريم اتخاذ الصور أمران:،،
الأول: الترخيص لصغار البنات والصبيان في لِعَب الأولاد.،،
ودليل ذلك ما رواه مسلم في [كتاب فضائل الصحابة - باب - في فضل عائشة رضي الله عنها، رقم: 2440] عن عائشة رضي الله عنها، أنها كانت تلعب بالبنات عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قالت: وكانت تأتيني صواحبي، فكن يَنْقَمِعْنَ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قالت: فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُسرِّبُهنَّ إليَّ.،،
[ينقمعن: يتغيبن حياء من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهيبة.،،
يسربهن: يرسلهن].،،
أي إن عائشة رضي الله عنها كانت تلعب بصور البنات، ومعها صواحبها، فإذا دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استترن واختفين حياءً منه وهيبة، فكان - صلى الله عليه وسلم - يأمرهنّ بالذهاب لعائشة رضي الله عنها يعلبن معها.،،
الثاني: حالة الضرورة، فإذا دعت ضرورة، أو حاجة أمنية إلى اتخاذ صورة، جاز اتخاذها، ولكن بقدر الضرورة، والحاجة، لأن الضرورة، أو الحاجة تقدّر بقدرها.،،
أدلة تحريم التصوير:،،
ويستدل لحرمة تصوير الحيوان مطلقاً، بأدلة كثيرة من السنة الشريفة نذكر منها:،،
ما رواه الترمذي في [اللباس -باب - ما جاء في الصورة، رقم: 1749] عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنه -، قال: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصورة في البيت، ونهى أن يصنع ذلك).،،
وروى البخاري في [اللباس -باب - عذاب المصورين يوم القيامة، رقم 5606] ومسلم في [اللباس والزينة - باب- لا تدخل الملائكة بيتاً فيه
كلب ولا صورة، رقم 2109] عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال - رضي الله عنه - رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن أشدَّ الناس عذاباً يوم القيامة المصورون".،،
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة يقال لهم: أحيوا ما خلقتم".،،
رواه البخاري في [اللباس - باب - عذاب المصورين يوم القيامة، رقم: 5607] ومسلم في [اللباس والزينة - باب - لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة، رقم: 2108] عن ابن عمر رضي الله عنهما.،،
وعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: سمعت محمداً - صلى الله عليه وسلم - يقول: " من صَوّر صورة في الدنيا، كُلِّف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ".،،
رواه البخاري في [اللباس - باب - من صوّر صورة كُلِّف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح، رقم: 5618] ومسلم في [اللباس والزينة - باب لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة، رقم: 2110].،،
وروى البخاري ومسلم في [نفس الموضع السابق] عن سعيد بن أبي الحسن، قال: جاء رجل إلى ابن عباس رضي الله عنهما، فقال: إني رجل أصور هذه الصور، فأفتني فيها، فقال: ادْنُ مني، فدنا منه، ثم قال له ادْنُ مني، فدنا منه حتى وضع يده على رأسه، قال: أنبئك بما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " كل مصوِّر في النار يجعل له بكل صورة صوّرها نفساً، فتعذبه في جهنم". وقال إن كنت لابد فاعلاً، فاصنع الشجر، وما لا نفس له.،،
وعن أبي طلحة - رضي الله عنه -، صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: " إن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه كلب ولا صورة تماثيل".،،
أخرجه البخاري في [بدء الخلق - باب - إذا قال أحدكم آمين، رقم:
3053] ومسلم في [اللباس والزينة - باب - لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة، رقم: 2106].،،
حكمة تحريم الصور:،،
إن تحريم التصوير، والنهي عنه أمر تعبدي في جملته، تعبد الله عزّ وجلّ به عباده، فليس لهم - إن أرادوا الخير لأنفسهم - إلا أن يقولوا: سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير.،،
ومع ذلك فقد نجد بعض الحِكَم لهذا التحريم:،،
أذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الحكمة من النهي أن المصوّر يضاهي بعمله هذا خلق الله عزّ وجلّ من حيث الشكل والصورة، لذلك يقال له: أحْيِ ما خلقت، وليس بقادر على ذلك.،،
ب إن هذه الصور والأصنام والتماثيل كانت تعبد من دون الله عزّ وجلّ، فلما جاء الإسلام بعقيدة التوحيد، وحرّم الشرك وحاربه، أغلق كل الأبواب التي قد يتسرب منها شيء من الشرك، وتعظيم غير الله سبحانه وتعالى إلى نفوس المؤمنين، ومن ذلك التصوير، سداً للذرائع، وعملاً بالأحوط.،،
ج- إن ملائكة الله عزّ وجلّ لا يدخلون بيتاً فيه تلك الصور والتماثيل، فيحرم بهذا من يتخذ هذه الصور من بركة دخول الملائكة إلى بيته، ومن دعائهم واستغفارهم له، وصلاتهم عليه.،،
وكفى بهذا الخسران حكمة موجبة، لتحريم هذه الصور، واتخاذها.،،
حسرة وأسف:،،
بعد هذا الذي ذكرناه، ونقلناه عن النبي المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، من تحريم التصوير، والنهي عن اتخاذ الصور، نجد المسلمين - بكل حسرة وأسف - منغمسين في هذا الحرام، ومسترسلين في هذا المنكر، غير مبالين
بصرخات الدين، ولا مهتمين بذلك الوعيد الشديد.،،
فقلما تدخل بيتاً، أو حانوتاً إلا وتجد فيه صنماً مزخرفاً، أو صورة منمقة، معلقة، إما لأب أو لجد، أو لصاحب وصديق قد علقت في صدور المجالس، وأعالي الجدران.،،
تجد هذا عند الرجال، وعند النساء، وعند الأغنياء، وعند الفقراء، عند من يسمون: بالمحافظين، وعند من لا يسمون بذلك، إلا من رحم ربك وقليل ما هم.،،
يحتالون لذلك بفتاوى من هنا وهناك. وبأعذار، ما أنزل الله بها من سلطان، باسم الفن تارة، وباسم الذكرى تارة أخرى، وباسم الحب والتعظيم حيناً آخر، كأن الدين حينما حرم ذلك كان غافلاً عن هذه الأعذار والأوهام نسأل الله اللطف والسلامة ولا حول ولا قوة إلا بالله.
الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي, ج 3, من ص 89, إلى ص 109, اشترك في تأليف هذه السلسلة: الدكتور مُصطفى الخِنْ، الدكتور مُصطفى البُغا، علي الشّرْبجي.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 16-09-19, 05:53 PM
أمير عصام القادري أمير عصام القادري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-04-18
الدولة: فلسطين
المشاركات: 42
افتراضي رد: محتار في مسألة في اللباس نرجو الإفادة منكم

جزاك الله خيرا و لا زلت أرجو من يأتي فيتم لي الجواب
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 17-09-19, 04:52 PM
أمير عصام القادري أمير عصام القادري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-04-18
الدولة: فلسطين
المشاركات: 42
افتراضي رد: محتار في مسألة في اللباس نرجو الإفادة منكم

يا اخوان هل يجوز كتم العلم؟!! انا بحاجة لمعرفة الجواب بارك الله فيكم
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 19-09-19, 05:57 PM
ليث الزوبعي ليث الزوبعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-10-13
المشاركات: 267
افتراضي رد: محتار في مسألة في اللباس نرجو الإفادة منكم

أعطاك الجواب و زيادة .. الأصل في الملابس الحل حتى ينقل دليل ينقل عن الأصل أما سؤالك الشوافع يشترون غطاء الرأس للشاهد العدل أما في زماننا تعذر للمشقه . العصر تغير و العرف مصدر من مصادر التشريع معتبر . انتهى
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 19-09-19, 11:33 PM
أمير عصام القادري أمير عصام القادري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-04-18
الدولة: فلسطين
المشاركات: 42
افتراضي رد: محتار في مسألة في اللباس نرجو الإفادة منكم

جزاك الله خيرا اخي ليث
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 24-09-19, 07:32 PM
أمير عصام القادري أمير عصام القادري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-04-18
الدولة: فلسطين
المشاركات: 42
افتراضي رد: محتار في مسألة في اللباس نرجو الإفادة منكم

يا اخواني هل من متمعن في سؤالي و نشيط على المجيء بجوابه وأنا شواغلي كثيرة مشكورين
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:56 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.