ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #51  
قديم 17-04-18, 04:22 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(38) حديث (587): " كان الكتاب الأول ينزل من باب واحد على حرف واحد ونزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف: زجر وأمر وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال، فأحلوا حلاله وحرموا حرامه وافعلوا ما أمرتم به وانتهو ا عما نهيتم عنه واعتبروا بأمثاله واعملوا بمحكمه وآمنوا بمتشابهه وقولوا: *(آمنا به كل من عند ربنا)* ".
• عن ابن مسعود من كلامه, وهو أشبه.
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه الطحاوي في " مشكل الآثار " والحاكم وابن حبان والهروي في " ذم الكلام " من طرق عن حيوة ابن شريح عن عقيل بن خالد عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد قال الحاكم " صحيح "! ووافقه الذهبي ورجاله ثقات رجال الشيخين غير سلمة هذا، فقد ترجمه ابن أبي حاتم وروى عن أبيه أنه قال: " لا بأس به ". لكن أعله الطحاوي بالانقطاع،
وقد وجدت له طريقا أخرى موصولة يرويها عثمان بن حيان العامري عن فلفلة الحنفي قال: " فزعت فيمن فزع إلى عبد الله - يعني ابن مسعود – في المصاحف فدخلنا عليه، فقال رجل من القوم: إنا لم نأتك زائرين، ولكنا جئنا حين راعنا هذا الخبر، قال: إن القرآن أنزل على نبيكم من سبعة أبواب على سبعة أحرف وإن الكتاب الأول كان ينزل من باب واحد، على حرف واحد ". أخرجه الطحاوي وأحمد.
قلت: وهذا إسناد جيد موصول، رجاله كلهم ثقات معرفون غير فلفلة هذا واسم أبيه عبد الله أورده ابن أبي حاتم (3 / 2 / 92 - 93) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في " ثقات التابعين " (1 / 185) وروى عنه جماعة من الثقات كما في " التهذيب "، ويمكن أن يكون فلفلة هذا هو الواسطة في رواية هذا الحديث بين أبي سلمة وابن مسعود. وبالجملة فالحديث حسن عندي بهذه الطريق. والله أعلم. انتهى.
• قلت: لا يصح هذا الحديث عن ابن مسعود.
قلت: أخرجه الحاكم (2031)، و (2/ 318 / 3144)، والطبري في التفسير (1/ 68)، وابن حبان (745)، وابن عبد البر في "التمهيد" (8/ 275) عن ابن وهب أخبرني حيوة بن شريح عن عقيل بن خالد عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن بن مسعود به، وقال الحاكم: " هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
وتوبع ابن وهب عليه: فأخرج الهروي في " في ذم الكلام وأهله " (557) من طريق محمد بن يحيى الإسكندراني,
والطحاوى في "المشكل " (7/ 217) من طريق وهب الله بن راشد,
كلاهما عن حيوة بن شريح عن عقيل بن خالد عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن عبد الله بن مسعود به.
وروي مرسلا:
أخرجه الطحاوى في "المشكل " (7/ 218) عن عبد الله بن صالح قال حدثني الليث بن سعد قال حدثني عقيل بن خالد عن ابن شهاب قال أخبرني سلمة بن أبي سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر هذا الحديث ولم يذكر فيه عبد الله بن مسعود
قال الطحاوي: " فاختلف حيوة والليث على عقيل في إسناد هذا الحديث, فرواه كل واحد منهما عنه على ما ذكرناه في روايته إياه عنه.
قال :وكان أهل العلم بالأسانيد يدفعون هذا الحديث لانقطاعه في إسناده ولأن أبا سلمة لا يتهيأ في سنه لقاء عبد الله بن مسعود ولا أخذه إياه عنه.
واختلف فيه على الليث: فروي موصولا أخرجه الطبراني في "معجمه الكبير" (9/ 26 / 8296) حدثنا أحمد بن داود المكي ثنا عمار بن مطر ثنا ليث بن سعد عن الزهري عن سلمة بن عمر بن أبي سلمة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله بن مسعود
وسلمة بن عبد الله بن عمر بن أبى سلمة بن عبد الأسد المخزومى (وربما نسب إلى جد أبيه، وإلى جده), قال ابن حجر: مقبول.
وقال في "الفتح" (9/ 29): "لا يثبت لأنه من رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عن بن مسعود ولم يلق بن مسعود وقد رده قوم من أهل النظر منهم أبو جعفر أحمد بن أبي عمران قلت وأطنب الطبري في مقدمة تفسيره في الرد على من قال به وحاصله أنه يستحيل أن يجتمع في الحرف الواحد هذه الأوجه السبعة وقد صحح الحديث المذكور بن حبان والحاكم وفي تصحيحه نظر لانقطاعه بين أبي سلمة وبن مسعود وقد أخرجه البيهقي من وجه آخر عن الزهري عن أبي سلمة مرسلا وقال هذا مرسل جيد".
وذكر الدارقطني في «العلل» (13/ 136/ 3011): فقال: يرويه عقيل بن خالد، واختلف عنه؛
فرواه الحسن بن سوار – أبو العلاء، عن الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، ووهم فيه. وليس هذا من حديث سالم.
وإنما رواه عقيل، عن الزهري، عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه.
وقيل: عن عقيل، عن سلمة بن أبي سلمة. عن أبيه. لم يذكر فيه: الزهري، ومن قال فيه: عن سالم، عن أبيه، فقد وهم.
والحديث رواه الهروي في " ذم الكلام وأهله " (559) أخبرنا أبو شعيب صالح بن النعمان حدثنا إسحاق بن محمد بن حمدان ببخارى حدثنا أحمد بن عبد الله بن خالد حدثنا عبد الله بن حماد الآملي حدثنا أحمد بن شبيب بن سعيد حدثنا أبي عن يونس عن ابن شهاب أخبرني سلمة بن أبي سلمة عن ابن مسعود أن رسول الله قاله.
والحديث سواء صح ذكر ابن مسعود، أو لم يصح فإنه منقطع كما أفاده الطحاوي، وأبو سلمة لم يلق ابن مسعود وابنه سلمة ليس ممن يحتج به وهذا الحديث مجتمع على ضعفه من جهة إسناده وقد رده قوم من أهل النظر منهم أحمد بن أبي عمران ".
ووافقه الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه للتفسير.
وعزاه ابن كثير في" التفسير" (1/ 41) لابن جرير وقال: "ثم رواه عن أبي كريب عن المحاربي، عن ضمرة بن حبيب، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن ابن مسعود من كلامه وهو أشبه".
ومما يؤكد الوقف ما رواه عبد الله بن أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (3723 - 3724 - 3725) عن فلفلة الجعفي قال فزعت فيمن فزع إلى عبد الله في المصاحف فدخلنا عليه فقال رجل من القوم إنا لم نأتك زائرين ولكن جئنا حين راعنا هذا الخبر فقال إن القرآن نزل على نبيكم من سبعة أبواب على سبعة أحرف أو قال حروف وإن الكتاب قبله كان ينزل من باب واحد على حرف واحد
وله شاهد موقوف:
أخرجه الطبري في" التفسير" (1/ 69) عن المحاربي، عن الأحوص بن حكيم، عن ضمرة بن حبيب، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن مسعود، قال: إن الله أنزل القرآن على خمسة أحرف: حلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال. فأحل الحلال، وحرم الحرام، واعمل بالمحكم، وآمن بالمتشابه، واعتبر بالأمثال
قلت: هذا موقوف على ابن مسعود، من كلامه، كما صرح بذلك الطبري هنا بقوله "وروى عن ابن مسعود من قيله".
وله شاهد واه, يرويه معارك بن عباد، عن عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: «نزل القرآن على خمسة أوجه حلال وحرام، ومحكم ومتشابه، وأمثال، واعتبروا بالأمثال».
أخرجه الهروي في " ذم الكلام وأهله " (3/ 229) عن عبيد أبي عمرو البصري حدثنا معارك بن عباد وعبد الله بن سعيد متروك.
وضعفه ابن عبد البر في "التمهيد" (8 / 275) حيث قال:"هذا حديث عند أهل العلم لا يثبت لأنه يرويه حيوة عن عقيل عن سلمة هكذا ويرويه الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن سلمة بن أبي سلمة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وأبو سلمة لم يلق ابن مسعود وابنه سلمة ليس ممن يحتج به وهذا الحديث مجتمع على ضعفه من جهة إسناده وقد رده قوم من أهل النظر منهم أحمد بن أبي عمران ".
ووافقه الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه للتفسير". وكذا ابن كثير في" التفسير" (1 / 41) عزاه لابن جرير وقال:"ثم رواه عن أبي كريب عن المحاربي، عن ضمرة بن حبيب، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن ابن مسعود من كلامه وهو أشبه".
قوله:« وقد وجدت له طريقا أخرى موصولة يرويها عثمان بن حيان العامري عن فلفلة الحنفي قال: " فزعت فيمن فزع إلى عبد الله - يعني ابن مسعود – في المصاحف فدخلنا عليه، فقال
قلت: أولا هو موقوف, قال الدارقطني في العلل (5/ 237/ 846): وسئل عن حديث فلفلة الجعفي، عن ابن مسعود، قال: نزل القرآن على سبعة أحرف من سبعة أبواب، ونزلت الكتب من باب واحد على حرف واحد.
فقال: يرويه أبو همام الوليد بن قيس السكوني واختلف عنه؛
فقال الثوري: عن أبي همام الوليد بن قيس، عن القاسم بن حسان، عن فلفلة.
وقال زهير: عن أبي همام، عن عثمان بن حسان، عن فلفلة.
وقول الثوري أشبه بالصواب.
ثانيا: هو ضعيف منكر، ففيه:
1-عثمان بن حسان، هو العامري، ويقال: القاسم بن حسان، - قال أبو حاتم: وعثمان أشبه، وخالفه الدارقطني في "العلل " (5/237)، فقال: القاسم بن حسان أشبه بالصواب - لم يذكروا في الرواة عنه غير أبي همام - وهو الوليد بن قيس السكوني-، وذكره ابن حبان في "الثقات " (7/193)، وذكره البخاري في "التاريخ الكبير" (6/219)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل " (3/148)، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وأورده الحافظ في "التعجيل " (ص 282).
قال أبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن (ص: 346): فهذه الأحاديث التي فيها ذكر القبائل، والاحتجاج بكلام العرب، بين لك معنى السبعة الأحرف أنها إنما هي اللغات. وقد حمل بعض الناس معناها على الحديث الآخر: نزل القرآن في سبع؛ حلال وحرام، ومحكم، ومتشابه، وخبر ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وضرب الأمثال ". قال أبو عبيد: وقد عرفت هذا الحديث، سمعت حجاجا يحدثه عن الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سلمة بن أبي سلمة، عن أبيه، يرفعه. وليس هذا من ذلك في شيء، إنما هذا «القرآن نزل في سبع»، ومعناه سبع خصال، أو سبع خلال، وتلك الأحاديث إنما هي «نزل القرآن على سبعة أحرف» والأحرف لا معنى لها إلا اللغات.

*****
رد مع اقتباس
  #52  
قديم 17-04-18, 04:24 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Exclamation رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(39) حديث (588): " إن لكل شيء سناما وسنام القرآن سورة البقرة، وإن الشيطان إذا سمع سورة البقرة تقرأ، خرج من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة ".
• موقوف.
قال الشيخ - رحمه الله -:أخرجه الحاكم من طريق عمرو بن أبي قيس عن عاصم ابن أبي النجود عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود موقوفا ومرفوعا. وقال: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي. قلت: وهو عندي حسن لأن في عاصم هذا بعض الضعف من قبل حفظه. ولنصفه الآخر طريق أخرى عنده عن عاصم به نحوه. والنصف الأول أخرجه الدارمي من طريق حماد بن سلمة عن عاصم به موقوفا على ابن مسعود وزاد: " وإن لكل شيء لبابا وإن لباب القرآن المفصل ". قلت: وإسناده حسن.
• قلت: من عيوب تلك الطريقة المعاصرة الرضا بالقليل من المتون، كما يفعلون في الأسانيد فكما أوصى الأئمة بالاستكثار من الطرق, فالمقصد ملاحظة الفروق ومعرفة مخرج الحديث وبه يعرف الخلل إن كان موجودا.
وبالمثل أن يلاحظ المتن، فربما كانت العلة فيه لا في السند ومنه يؤتى المتعجلون، فهذا المتن فيه معنى باطل لم يتنبه له، فقد روي من وجوه عن عبد الله بن مسعود، قال: «إن لكل شيء سناما وإن سنام القرآن البقرة، وإن لكل شيء لبابا ولباب القرآن المفصل، وما خلق الله من أرض ولا سماء ولا سهل ولا جبل أعظم من آية الكرسي، وإن الشيطان لا يدخل بيتا يقرأ فيه سورة البقرة، وإن أسرع البيوت للخراب الذي ليس فيه من كتاب الله شيء».
فهنا أتى الراوي بباقعة وهي أن آية من القرآن مخلوقة لذا قال الجورقاني: هذا حديث باطل؛ لأنه لاحظ هذه المصيبة ولم يقف عند المتن المختصر.
أما بخصوص السند، فإنه معل بالوقف والحديث قد اختلف فيه على عاصم، فرواه حماد بن سلمة وغيره موقوفا
أما سند الحاكم المرفوع (1/ 748) فلا يصح، فإنه قال: أخبرناه أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي، ثنا أبي، ثنا عمرو بن أبي قيس، عن عاصم، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم
قلت:
1-أحمد بن يعقوب الثقفي ترجمه الذهبي رحمه الله في " تاريخ الإسلام " (ص 187) في مجلد حوادث سنة أربعين وثلاثمائة، فقال: أحمد بن يعقوب بن أحمد بن مهران أبو سعيد الثقفي النيسابوري الزاهد العابد نسيب أبي العباس السراج. وذكر من الرواة عنه الحاكم وجماعة. ثم قال: توفي في رمضان وقد شاخ.
2-عبد الله بن أحمد الدشتكي، كذا جاء في السند، وهذا ذكره الذهبي في الميزان (2/ 390)، فقال: حدث عنه علي بن محمد بن مهرويه القزويني، فذكر خبرا موضوعا. ولم أجد له ترجمة. ووافقه ابن حجر في لسان الميزان (4/ 425). لكن الظاهر أنه ليس هو صاحب الحديث وزيادة: أحمد خطأ، لكنه جاء هكذا في "إتحاف المهرة" (10/ 429/ 13087): أنا محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا حامد بن أبي حامد المقرئ، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي، ثنا عمرو بن أبي قيس، عن عاصم، به. وعن أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي، ثنا أبي، به. مرفوعا.
وجاء في شعب الإيمان (2159) أخبرنا أبوعبد الله الحافظ، أخبرنا أبوعبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا حامد المقرئ، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي،
2160 - أخبرنا أبوعبد الله الحافظ، أخبرنا أبوسعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن، حدثني أبي، حدثنا أبي حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن عاصم، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
بل هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد بن عثمان الدشتكي الرازي المقرئ. روى عن: أبيه، وهو صدوق.
رآه أبو حاتم وسمع كلامه وسئل عنه؟ فقال: صدوق كان رجلا صالحا.
وقال ابن الجنيد، عن ابن معين هو، وعمرو بن أبي قيس لا بأس بهما قلت ثقتان. قال: ثقتان. وقال محمد بن سعيد بن سابق: لو خالفني وأنا احفظ سماعي لتركت حفظي لحفظه.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وعلق له البخاري في آخر القراءة خلف الإمام. انظر: تهذيب الكمال (15/ 209), تهذيب التهذيب (6/ 207), تاريخ الإسلام (5/ 107).
وقال ابن حجر في تقريب التهذيب (3432): مقبول.
بل الصواب أنه ثقة.
وعمرو بن أبي قيس الرازي الازرق كوفي نزل الري. انظر: تهذيب التهذيب (8/ 93).
قال عبد الصمد بن عبد العزيز المقري دخل الرازيون على الثوري فسألوه الحديث فقال أليس عندكم ذلك الازرق يعني عمرو بن أبي قيس.
وقال الآجري، عن أبي داود في حديثه خطأ.
وقال في موضع آخر: لا بأس به.
وذكره ابن حبان في "الثقات".
قلت: وقال ابن شاهين في "الثقات" قال عثمان بن أبي شيبة لا بأس به كان يهم في الحديث قليلا.
وقال أبو بكر البزار في السنن مستقيم الحديث.
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (3/ 285): صدوق، له أوهام. وقال أبو داود: لا بأس به، في حديثه خطأ.
قال ابن حجر في تقريب التهذيب (ص: 426 ت 5101): عمرو بن أبي قيس الرازي الأزرق كوفي نزل الري صدوق له أوهام
واختلف عن عمرو بن أبي قيس:
فروي مرفوعا كما تقدم.
وروي موقوفا: ورواه الحاكم (2060) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا حامد بن أبي حامد المقري ثنا عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي ثنا عمرو بن أبي قيس عن عاصم بن أبي النجود عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: إن لكل شيء سناما وسنام القرآن سورة البقرة وإن الشيطان إذا سمع سورة البقرة تقرأ خرج من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة
قال الحاكم:هذا حديث صحيح الإسناد وقد روي مرفوعا بمثل هذا الإسناد.
وحامد بن أبي حامد المقرئ. هو حامد بن محمود بن حرب النيسابوري، أبو علي، مقدم القراء بنيسابور.
وقال الخطيب البغدادي: روى عنه: أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النذر الفقيه وأبو عبد الله محمد بن يعقوب المعروف بابن الأخرم الشيباني وكان ثقة. قال الخليلي في "الإرشاد": "ثقة"، وذكره ابن حِبَّان في "الثقات"، الثقات (8/ 219)، الإرشاد للخليلي (3/ 822)، المتفق والمفترق (1/ 739 - 740)، غاية النهاية في طبقات القراء (1/ 202).
2 - واختلف عن عاصم بن أبي النجود:
فروي مرفوعا كما تقدم.
وروي موقوفا رواه الدارمي (3377) والطبراني (9/ 129/8643، 8644), ومحمد بن نصر في فضائل القرآن (ص/72), والبيهقي في شعب الإيمان (2377) من طرق عن عاصم بن أبي النجود عن أبي الأحوص الجشمي عن ابن مسعود به موقوفا.
وتوبع عاصم بن أبي النجود على وقفه، تابعه:
1 - سلمة بن كهيل: أخرجه الحاكم (2/ 286/ 3029), والنسائي في "الكبرى" (10800) عن شعبة عن سلمة بن كهيل عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: اقرؤوا سورة البقرة في بيوتكم فإن الشيطان لا يدخل بيتا تقرأ فيه سورة البقرة
وقال:هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه
3 - حماد بن سلمة. أخرجه الدارمي (3420) وابن الضريس في فضائل القرآن (177)، و(178)، و(700)، و(904).
4- أبو بكر بن عياش. أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (2258).
5- حماد بن زيد. أخرجه ابن وهب في «التفسير من الجامع» (26)، والجورقاني الأباطيل والمناكير (706) من طريق سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد. مطولا، وفيه المعنى المنكر:« وما خلق الله من أرض ولا سماء ولا سهل ولا جبل أعظم من آية الكرسي».وأخرجه هشام بن عمار حديث (87)، والطبراني في المعجم الكبير (9/ 129/ 8644)، والجورقاني الأباطيل والمناكير (707) من طريقين عن حماد بن زيد، بدون هذا اللفظ المنكر.
وأشار لذلك في الأباطيل والمناكير، وختم كلامه، قال: هذا حديث باطل، لا يرجع منه إلى صحة، وليس لإسناده نظام، ولا لمتنه قوام.
وقال الذهبي في أحاديث مختارة من موضوعات الجورقاني وابن الجوزي (ص: 75) حميد بن زنجوية، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد،..رواه سعيد بن منصور عن حماد فقال فيه: ما من سماء ولا أرض أعظم، ولم يقل: ما خلق الله.

*****
رد مع اقتباس
  #53  
قديم 22-04-18, 11:25 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(40) حديث (589): " من قرأ *(قل هو الله أحد)* حتى يختمها عشر مرات بنى الله له قصرا في الجنة. ".
• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-أخرجه أحمد والعقيلي في " الضعفاء " من طريق ابن لهيعة ورشدين بن سعد قالا: حدثنا زبان بن فائد (الحمراوي) عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه معاذ بن أنس الجهني صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره. وزاد: " فقال عمر: إذن نستكثر قصورا يا رسول الله! فقال: الله أكثر وأطيب ". وأخرجه ابن السني عن ابن لهيعة وحده، دون الزيادة.
قلت: وهذا إسناد لين من أجل زبان، قال الحافظ: " ضعيف الحديث مع صلاحه وعبادته ". وقال الهيثمي في " المجمع ": " رواه الطبراني وأحمد وفي إسنادهما رشدين بن سعد وزبان. وكلاهما ضعيف وفيهما توثيق لين ". قلت: رشدين قد تابعه ابن لهيعة عند أحمد وذلك مما يقويه ويبعد العلة عنه وزبان غير متهم، فحديثه مما يستشهد به.
وقد وجدت له شاهدا موصولا وآخر مرسلا،
2-أما الأول فأخرجه الطبراني في " الأوسط " عن أبي هريرة مرفوعا به دون الزيادة وزاد: " ومن قرأها عشرين مرة بنى له قصران ومن قرأها ثلاثين مرة بنى له ثلاث ". قال الهيثمي: " وفيه هانىء بن المتوكل وهو ضعيف ".
3-وأما الآخر، فقال الدارمي في " سننه ": حدثنا عبد الله ابن يزيد حدثنا حيوة قال: أخبرني أبو عقيل أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكر الحديث مثل حديث معاذ بن أنس بتمامه وفيه الزيادة الثانية التي في الشاهد الأول. قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أبي عقيل واسمه زهرة بن معبد فهو من رجال البخاري وحده، فإذا ضم إلى هذا المرسل الصحيح الموصولان من حديث معاذ وأبي هريرة، تقوى الحديث، وبلغ رتبة الحسن على أقل الدرجات.
• قلت: حديث معاذ بن أنس معل، وكذا حديث أبي هريرة معل وصوابه أنه عن سعيد بن المسيب مرسل، وهو المرسل الذي قواه به!
فعدم رجوع الشيخ للأصول ونقله من مجمع الهيثمي هو الذي أداه لهذا الخطأ، وفي كلامه علي إسناد معاذ مناقشة، فقد ضعفه بزبان وحده وفي الإسناد من هو أضعف منه وهو شيخه سهل بن معاذ، وقد بينا ذلك في أول الجزء الأول من هذا الكتاب...
كذلك اعتداده بمتابعة رشدين لابن لهيعة... فيها نظر، فرشدين واهٍ وأحاديثه، هي نفس أحاديث ابن لهيعة قد كتبها عنه ثم وهم وحدث بها علي أنها من حديثه وهو حريٌ بذلك فهو سيء الحفظ ويقرأ كل ما دُفع له كما قال قتيبة بن سعيد، ويتلقن كلما لُقن، وهذا الصنف لا يصلح في الشواهد والمتابعات كما هو مزبور في كتب المصطلح، والحديث ذكره العقيلي (2/96) في ترجمة زبان!
ومع هذا فقد خولفا في سنده: فرواه يحيي بن أيوب عن زبان عن سهل ابن معاذ عن أبيه عن كعب الأخبار أنه قال: من قرأ قل هو الله أحد حتي ختم عشر مرات بني له قصر في الجنة، وإن قل هو الله أحد تعدل التوراه والإنجيل والفرقان وإن قرأ بأم القرأن في ركعتي الضحي كتب له بكل شعرة حسنة.
أخرجه أبو نعيم في الحلية (6/22) بسند صحيح عن ابن وهب عن يحيي به. ويحيي أفضل حالا من رشدين وابن لهيعة معاً.
أما حديث أبي هريرة: فقد أخرجه الطبراني في الأوسط (281) عن شيخه أحمد ابن رشدين المصري قال: نا هانيء بن المتوكل الإسكندراني نا خالد بن حميد المهري عن زهرة بن معبد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به وقال الطبراني: لم يروهذا الحديث عن زهرة متصل الإسناد إلاخالد تفرد به هانيء، فهذا الطبراني يستغرب وصله! وهو كذلك، وعلته المخالفة فقد رواه الدارمي (3694) حدثنا عبد الله بن يزيد ثنا حيوة قا قال: أخبرني أبو عقيل أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من قرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} أحد عشر مرات بني له بها قصر في الجنة، ومن قرأها عشرين مرة بني له بها قصران في الجنة، ومن قرأها ثلاثين مرة بني له بها ثلاثة قصور في الجنة، فقال عمر بن الخطاب: والله يا رسول الله إذن لتكثرنَّ قصورنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الله أوسع ذلك.
قال أبو محمد الدارمي: أبو عقيل زهرة بن معبد، وزعموا أنه كان من الأبدال.
وهذا أصح، فحيوة أوثق من خالد المهري، إذا صح الإسناد إليه ففيه هاني بن المتوكل ضعيف يحدث بالمناكير وشيخ الطبراني ضعيف علي أقل أحواله، فقد كذبه بعضهم ولعل أصل الحديث هو ما رواه كعب وإن كان سنده ضعيفا أيضا.
فظهر أن في المتن ألفاظا أخرى منكرة ولم أدر موقف الشيخ منها
وقد وجدت طرقا أشد ضعفا:
1- حديث ابن عمر فأورده الحافظ السيوطي في الدر المنثور (6/ 413), ولم أعرف إسناده، عزاه لأبي الشيخ من حديث ابن عمر مرفوعًا: من قرأ قل هو الله أحد إحدى عشر مرة بنى الله له قصرًا في الجنة، فقال عمر: والله يا رسول الله إذن نستكثر من القصور؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فالله أمنّ وأفضل أو قال: أمن وأوسع.
2-ابن الضريس في فضائل القرآن برقم 268: أخبرنا الأشعث بن شبيب، ثنا أبو سلمان الكوفي، ثنا ثابت، عن أنس مرفوعًا، من صلى ركعتين بعد عشاء الآخرة يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب، وعشرين مرة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} بنى الله له قصرين في الجنة يتراءهما أهل الجنة.
3-ابن الضريس في فضائل القرآن ( ص 287) أخبرنا الأشعث بن شبيب، قال: حدثنا عامر بن يساف، حدثنا يحيى بن أبي كثير اليمامي، قال: قال ابن عباس: « من صلى ركعتين بعد عشاء الآخرة، فقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وخمس عشرة مرة قل هو الله أحد بنى الله له قصرين في الجنة يتراءاهما أهل الجنة ».
4-عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة : أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن (296), والحسن الخلال في فضائل سورة الإخلاص (1) من طريق إسماعيل بن عياش، عن إسماعيل بن رافع، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، قال: " بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن لكل شجر ثمرا، وإن ثمر القرآن ذوات حم هن روضات مخصبات، معشبات متجاورات، فمن أحب أن يرتع في رياض الجنة فليقرأ الحواميم، ومن قرأ سورة الدخان في ليلة الجمعة أصبح مغفورا له، ومن قرأ الم تنزيل السجدة، وتبارك الذي بيده الملك في يوم وليلة، فكأنما وافق ليلة القدر ومن قرأ إذا زلزلت الأرض زلزالها فكأنما قرأ ربع القرآن، ومن قرأ قل يا أيها الكافرون فكأنما قرأ ربع القرآن، ومن قرأ قل هو الله أحد عشر مرات، بنى له قصرا في الجنة» ، فقال أبو بكر الصديق: إذا نستكثر من القصور. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الله أكثر وأطيب، ومن قرأ قل أعوذ برب الناس وقل أعوذ برب الفلق لم يبق شيء من الشر إلا قال: أي رب، أعذه من شري، ومن قرأ بأم القرآن، فكأنما قرأ ربع القرآن، ومن قرأ ألهاكم التكاثر فكأنما قرأ ألف آية "
وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة متروك.
ورواه الحافظ الحسن بن أحمد السمرقندي في فضائل قل هو الله أحد -كما في الدر المنثور (6/ 412) قال بلغنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم –
وخلاصة البحث أن الحديث لا يصفو له إلا طريق ابن المسيب وهي مرسلة، وإن كان الأئمة يمدحون مراسيله إلا أن المرسل لا يحتج به وحده بلا عاضد عند الشافعي وغيره وخالف في ذلك البعض كالفقهاء والعراقيين، لكن المستقر عليه كما في مقدمة مسلم أن المرسل ليس بحجة!
فالحديث ضعيف والله أعلم.
ومما يحسن ذكره هنا، المراسيل التي رواها سعيد ابن المسيب وردها الشافعي ذكرها ابن رجب في العلل (1/243-244) قال البيهقي: وقال الشافعي بمرسل الحسن حين اقترن بغيره ما يعضده...وقال بمرسل طاووس وعروة... وغيرهم من كبار التابعين حين اقترت به ما يؤكده ولم يجد ماهو أقوي منه، كما قال بمرسل ابن المسيب في النهي عن بيع اللحم بالحيوان وأكده بقول الصديق وبأنه روي من وجه آخر مرسلا وقال مرسل ابن المسيب عندنا حسن، ولم يقل بمرسل ابن المسيب في زكاة الفطر عبدين حنطة ولابمرسلة في التولية في الطعام قبل أن يستوفي، ولا بمرسل في دية المعاهد ولا بمرسله (من ضرب أباه فقتلوه) لما لم يقترن بها من الأسباب ما يؤكدها، أولما وجد من المعارض لها ما هو أقوي منها).
قلت: وهذا كالقاعدة المهمة في تقويه الضعيف، وهي شرط إنتفاء النكارة! وهذا يقتضي (فقه المتن) قبل الشروع في تقويته بالطرق، لأن المتن إذا كان لا يشبه كلام النبوة أو يخالفها، فلا يمكن تقويته.
ولذلك قلت في منظومتي:«فقه المحدثين في تقوية الضعيف»:
والشافعيُّ قد يردُّ المرْسَلاَ حتى سَعِيدٌ مَعَهُ قد فعَلا
فردَّ مُدَّينِ من البُــــــــــــــــــــرِّ لما رواه في زَكَاةِ الفطْرِ
وردَّ مُرْسَلَ أبي العاليةْ وقد رَوَىْ في الضحْكَةِ العاليةْ
فَمَلْمَحُ القَبُـــــــــــــولِ للمعنى وَلَمْ يُزَكِّ الوَجْـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهَ والمتنا


*****
رد مع اقتباس
  #54  
قديم 26-04-18, 02:58 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(42) حديث (594): " ادعوا الله تعالى وأنتم موقنون بالإجابة واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاهي ".
• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-رواه الترمذي والحاكم وأبوبكر الكلاباذي في " مفتاح معاني الآثار " وابن عساكر عن صالح المري عن هاشم بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعا. وقال الترمذي: " حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ". وقال الحاكم: " حديث مستقيم الإسناد، تفرد به صالح المري وهو أحد زهاد أهل البصرة ". وتعقبه الذهبي بقوله: " قلت: صالح متروك ". وسبقه إلى نحو ذلك المنذري فقال في " الترغيب " (2 / 277) متعقبا على الحاكم: " لا شك في زهده، لكن تركه أبوداود والنسائي ".
2-لكن روي له شاهد بسند ضعيف، رواه أحمد (2 / 177) عن ابن عمرو نحوه. وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف وفي أول حديثه زيادة: " القلوب أوعية بعضها أوعى من بعض فإذا سألتم الله... ". انتهى.
• قلت:
1-صالح غير صالح في الشواهد لا سيما إذا تفرد عن مثل هشام بسند الصحاح الذي يسهل الغلط فيه على الضعفاء، قال ابن حبان في " المجروحين" (1 / 372):"ظهر في روايته الموضوعات التي يرويها عن الأثبات واستحق الترك عند الاحتجاج وإن كان في الدين مائلا عن طريق الإعوجاج كان يحيى بن معين شديد الحمل عليه وهو الذي يروي عن هشام عن بن سيرين عن أبي هريرة... الحديث، وذكر له الذهبي في ميزان الاعتدال (2 / 290) هذا الحديث، مما يدل على نكارته عنده.
وقال الدارقطني كما في أطراف الغرائب والأفراد (5 / 256/ 5344):تفرد به صالح بن بشير المري عن هشام بن حسان عنه.
2-والشاهد الثاني معلول، فقد خولف في وصله ابن لهيعة، فرواه سعيد بن أبي أيوب عن بكر بن عمرو عن صفوان بن سليم مرسلا، وسعيد بن أبي أيوب ثقة.
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (85) أنا سعيد بن أبي أيوب عن بكر بن عمرو عن صفوان بن سليم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن القلوب أوعية... مرسلا وهو أصح
وللحديث شواهد عن ابن عمر وعن أنس، وابن مسعود:
وأما حديث ابن عمر فأخرجه الطبراني المعجم الكبير (13، 14 /310/ 14100) حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا أحمد بن طارق الوابشي، ثنا بشير بن ميمون الواسطي، عن عبد الله بن يوسف، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن هذه القلوب أوعية، فخيرها أوعاها، فإذا سألتم الله فسلوه وأنتم واثقون بالإجابة؛ فإن الله لا يستجيب دعاء من دعاه عن ظهر قلب غافل ».
قال الهيثمي كما في "المجمع" (10/ 148): وفيه بشير بن ميمون الواسطي وهو مجمع على ضعفه"
وفيه أيضا من لم أجده:أحمد بن طارق الوابشي، وعبد الله بن يوسف صاحب نافع.
وأما حديث أنس، فأخرجه ابن عساكر في "معجم الشيوخ" (527) من طريق المقرىء نا أبو محمد المسبح بن الحسين بن المسبح ثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن وهب ثنا محمد بن الأسود العمي ثنا يوسف بن عطية عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ادعوا الله تعالى وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله -عز وجل- لا يستجيب دعاء الغافل اللاهي، وأكثروا ذكر الله تعالى في السر والعلانية، فإن الله تعالى يقول: من شغله ذكري عن دعائي ومسألتي، أعطيته أفضل ما أعطي السائلين"
وإسناده واه، يوسف بن عطية قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به، وقال أبو زرعة وغيره: ضعيف.
وقال المناوي في هذا الحديث في "فيض القدير" (1/229): فمن زعم حسنه فضلا عن صحته فقد جازف.
وأما حديث ابن مسعود: فأخرجه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (1408) من طريق الدارقطني قال روى سعيد بن سنان أبو مهدي الحمصي عن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة عن الربيع بن خثيم عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "لا يسمع الله من مسمع ولا مرائي ولا لاه ولا لاعب".
قال ابن الجوزي: قال الدارقطني: سعيد بن سنان كان يتهم بوضع الحديث ولا يصح رفعه هذا وهو محفوظ من كلام ابن مسعود قال: الدارقطني وروى أيوب بن جابر اليماني عن الحصين عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقبل الله دعاء عبد لاه قال وأيوب ضعيف لا يحتج به والصحيح أنه موقوف".
وذكره الدارقطني في " العلل" (2/ 295/ 697): وسئل عن حديث ربيع بن خثيم، عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: لا يسمع الله من مسمع ولا مرائي ولا لاه ولا لاعب.
فقال: يرويه سعيد بن سنان أبو مهدي حمصي، قال الشيخ: وسعيد بن سنان أبو سنان أصله كوفي سكن الري من ثقات المسلمين، يروي عن عمرو بن مرة، وأبي إسحاق، وغيرهما وكان يتهم بوضع الحديث، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن الربيع بن خثيم، عن ابن مسعود، مرفوعا، ولا يصح رفعه وهو محفوظ من كلام ابن مسعود.
والموقوف: أخرجه ابن المبارك في الزهد (83)، ووكيع في الزهد (305)، والبخاري في الأدب المفرد (606)، وأحمد بن حنبل في الزهد (ص: 131)، وهناد بن السري في الزهد (2/ 442) من طريق الأعمش، قال: حدثني مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: كان الربيع يأتي علقمة يوم الجمعة، فإذا لم أكن ثمة أرسلوا إليه، فجاء مرة ولست ثمة، فلقيني علقمة، وقال لي: ألم تر ما جاء به الربيع؟ قال: ألم تر ما أكثر ما يدعو به الناس، وما أقل إجابتهم؟ وذلك أن الله عز وجل لا يقبل إلا الناخلة من الدعاء، قلت: أو ليس قد قال ذلك عبد الله رضي الله عنه؟ قال: وما قال؟ قلت: قال عبد الله: لا يسمع الله من مسمع، ولا مراء، ولا لاعب، إلا داع دعا بثبت من قلبه، قال: فذكر علقمة؟ قال: نعم.

*****
رد مع اقتباس
  #55  
قديم 14-05-18, 09:47 PM
عمر بن أحمد بن حمدان عمر بن أحمد بن حمدان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-04-12
المشاركات: 243
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الحزء الثاني

النووي في التقريب: إذا روي الحديث من وجوه ضعيفة لا يلزم أن يحصل من مجموعها حسن، بل ما كان ضعفه لضعف حفظ راويه الصدوق الأمين زال بمجيئه من وجه آخر وصار حسنا، وكذا إذا كان ضعفها لإرسال زال بمجيئه من وجه آخر، وأما الضعيف لفسق الراوي: فلا يؤثر فيه موافقة غيره. اهـ.
وقال ابن كثير في الباعث الحثيث: قال الشيخ أبو عمر ـ يعني ابن الصلاح: لا يلزم من ورود الحديث من طرق متعددة.. أن يكون حسناً، لأن الضعف يتفاوت، فمنه ما لا يزول بالمتابعات، يعني لا يؤثر كونه تابعاً أو متبوعاً، كرواية الكذابين والمتروكين، ومنه ضعف يزول بالمتابعة، كما إذا كان راويه سيء الحفظ، أو روى الحديث مرسلا، فإن المتابعة تنفع حينئذ فيرفع الحديث عن حضيض الضعف إلى أوج الحسن أو الصحة. اهـ.
رد مع اقتباس
  #56  
قديم 27-05-18, 06:05 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

‏(43) حديث (595): " إذا سألتم الله، فاسألوه ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها ‏‏".‏
‏• ضعيف، وثبت في الصحيح دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بطاهر كفيه:‏
قال الشيخ - رحمه الله -:‏
‏1-أخرجه أبو داود (1486) وكذا البغوي وابن أبي عاصم وابن السكن والمعمري ‏في " اليوم والليله " وابن قانع كما في " الإصابة " وابن عساكر (12 / 230 -‏‏231) من طريق ضمضم عن شريح حدثنا أبو ظبية أن أبا بحرية السكوني حدثه ‏عن مالك بن يسار السكوني ثم العوفي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ‏فذكره.‏
قلت:وهذا إسناد جيد، ضمضم هذا هو ابن زرعة وثقه جماعة منهم ابن معين ‏وضعفه أبو حاتم وقال الحافظ: " صدوق يهم " وسائرهم ثقات، وقول الحافظ في أبي
ظبية: " مقبول " غير مقبول بل هو قصور، فإن الرجل قد وثقه جماعة من ‏المتقدمين منهم ابن معين وقال الدارقطني " ليس به بأس ". وقد روى عنه جماعة ‏من الثقات. والحديث صحيح، فإن له شواهد، منها:‏
‏2-عن أبي بكرة مرفوعا به، أخرجه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " (2 / 224) من ‏طريق أبي جعفر الأخرم حدثنا عمار بن خالد حدثنا القاسم بن مالك المزني عن ‏خالد الحذاء عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه. وهذا رجاله ثقات رجال الشيخين ‏غير عمار بن خالد وهو ثقة، وكذا من دونه.‏
وقد قال الهيثمي (10 / 169): رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عمار
بن خالد الواسطي وهو ثقة.‏
‏3-وقد صح عن خالد بإسناد آخر له مرسلا، فقال ابن أبي شيبة في " المصنف " ‏‏(12 / 21 / 1): أنبأنا حفص بن غياث عن خالد عن أبي قلابة عن ابن محيريز ‏مرفوعا به. وهذا سند مرسل صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين واسم ابن محيريز ‏عبد الله. لكن أخرجه يعقوب بن أحمد الصيرفي في " المنتقى من فوائده " (257 / ‏‏2) من طريق أبي نعيم حدثنا سفيان عن خالد عن أبي قلابة عن عبد الرحمن بن ‏محيريز به. ولعل هذا أصح، فقد ذكره ابن أبي حاتم (2 / 206) من رواية بشر بن ‏المفضل عن خالد الحذاء به. وقال: " قال أبي: يقال: هو عبد الله بن محيريز، ‏الصحيح. وكذلك قال خالد عن أبي قلابة ".‏
قلت: فإن كان هو عبد الله فالسند صحيح وإن كان عبد الرحمن، فمحتمل للصحة ‏لأنه قد أورده ابن حبان في " الثقات " (1 / 129) وقد روى عنه جماعة. فهو ‏صالح للاستشهاد به. بن عتبة بن أبي وقاص وهو مجهول كما قال الحافظ. وقال ‏الذهبي: " روى عنه ابن لهيعة وحده لا يدرى من هو؟ ".‏
‏• قلت: 1- حديث :مالك بن يسار السكوني: أخرجه أبو داود (1486)، وقال: «قال ‏سليمان بن عبد الحميد شيخه في هذا الحديث: له عندنا صحبة، يعني: مالك بن يسار». ‏قال المزي في «تحفة الأشراف»: وفي نسخة: «ما له عندنا صحبة».‏
وقال ابن حجر في «الإصابة» (3/ 359): «وفي نسخة من السنن: «ما لمالك عندنا ‏صحبة» بزيادة ما النافية»، وقال البغوي: «لا أعلم بهذا الإسناد غير هذا الحديث، ولا أدري ‏له صحبه أو لا».‏
وقال المزي في «تهذيب الكمال» (27/168): عداده في الصحابة، روى عن النبي صلى الله ‏عليه وسلم.‏
ومالك بن يسار ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (8/ 217) قال: «مالك بن ‏يسار العوفي، شامي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا سألتم الله عز وجل ‏فسلوه ببطون أكفكم»، روى عنه أبو بحرية السكوني» وَلَمْ يصرح بأن له صحبة.‏
وقال الذهبي في الميزان (1/ 244): «لا يعرف مالك إلا به» وعده في غرائب إسماعيل ابن ‏عياش.‏
وَلَمْ يترجم له البخاري في تاريخه، وتبعه على ذلك ابن حبان.‏
‏2- وحديث أبي بكرة مرفوعا به، أخرجه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " (2 / ‏‏224) من طريق أبي جعفر الأخرم حدثنا عمار بن خالد حدثنا القاسم بن مالك ‏المزني عن خالد الحذاء عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه. وهذا رجاله ثقات ‏رجال الشيخين غير عمار بن خالد وهو ثقة، وكذا من دونه.‏
قد اختلف فيه على خالد الحذاء:‏
فرواه القاسم بن مالك المزني عن خالد الحذاء عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه به ‏مرفوعا.كما سبق.‏
وخالفه: بشر بن المفضل وهشيم بن بشير وحفص بن غياث: ثلاثتهم؛- وهم ثقات- عن ‏خالد عن أبي قلابة عن ابن محيريز قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:.... فذكروه ‏هكذا مرسلا.‏
أخرجه مسدد في « المسند» كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (6194 ), والمطالب العالية ‏‏(3353) وذكره ابن أبي حاتم في «العلل» (2/ 206). قال: ثنا بشر بن المفضل,‏
وابن أبي شيبه (30018) عن حفص بن غياث,‏
وأحمد في العلل ومعرفة الرجال رواية ابنه عبد الله (2227) عن هشيم, ‏
كلهم عن خالد، عن أبي قلابة، عن عبد الرحمن بن محيريز قال: قال رسول الله - صلى الله ‏عليه وسلم -: "إذا سألتم الله- عز وجل- فاسألوه ببطون أكفكم، ولا تسألوه بظهورها. ‏قال خالد: قلت لأبي قلابة: ما معنى هذا؟ فرفع بشر يديه وقال: هكذا التكبير والتهليل".‏
والموصول أعله الدارقطني حيث قال في الأفراد ( أطرافه 5/ 22): «تفرد به القاسم بن ‏مالك عن خالد الحذاء عنه، وغيره يرويه عن خالد عن أبي قلابة عن ابن محيريز مرسلا» .‏
وسئل الدارقطني في العلل (7/ 157/ 1269) عن هذا الحديث فقال: «يرويه القاسم بن ‏مالك المزني عن خالد الحذاء عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه. وهم فيه على خالد. ‏والمحفوظ: عن خالد عن أبي قلابة عن ابن محيريز مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم. ‏وكذلك رواه أيوب عن أبي قلابة عن ابن سيرين مرسلا»‏
والقاسم بن مالك المزني صدوق فيه لين: التقريب (794)‏
وقول الجماعة هو الصحيح، والله أعلم؛ فإنهم أكثر وأحفظ من القاسم بن مالك لا سيما ‏وفيهم بلدي خالد الحذاء: بشر بن المفضل الثقة الثبت.‏
واختلف في تعيين ابن محيريز:‏
فقال عبد الله في العلل ومعرفة الرجال (2/ 23): سمعت أبي يقول: عبد الرحمن بن عبد الله ‏بن محيريز، روى عنه الصغار: إسماعيل بن عياش، وإنما يروي أبو قلابة، عن عبد الله بن ‏محيريز، ولكن كذا قال خالد.‏
‏- وابن محيريز: لو كان هو عبد الله بن محيريز بن جنادة ؛ فهو تابعي ثقة انظر: التهذيب ‏‏(4/ 482). علل الحديث (2/ 206), وعليه؛ فهو مرسل؛ بإسناد صحيح.‏
قوله:« 3-وقد صح عن خالد بإسناد آخر له مرسلا،...‏
هذا علة الموصول الذي قبله لكن هكذا ينظر الشيخ للاختلاف، كل طريق على حدة لا ‏تؤثر فيه الطرق الأخرى .‏
وروي أيضا من حديث ابن عباس، وله عنه طرق كلها واهية جدا، أخرجه أبو داود ‏‏(1485). ومن طريقه: البيهقي (2/ 212). قال أبو داود: «روي هذا الحديث من غير ‏وجه عن محمد بن كعب كلها واهية، وهذا الطريق أمثلها، وهو ضعيف أيضا». ‏
ومداره على هشام بن زياد أبو المقدام, وهو متروك. انظر: التقريب (1021).‏
قال أبو حاتم الرازي: هذا حديث منكر. «علل الحديث» (2572).‏
هذا وفي الحديث نهي عن الدعاء بهذه الهيئة المذكورة والنهي يقتضي الفساد, لكن ‏الثابت جوازها بطريق الصحاح مما يؤكد عدم ثبوت الحديث بهذه الطرق، فمن ‏شروط الاعتبار انتفاء النكارة وهو غير متوفر هنا, وقد صح خلافه من طرق :‏
‏1-عن أبي سعيد الخدري قال: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو بعرفة. قال ‏حسن: ورفع يديه هكذا يجعل ظاهرهما فوق وباطنهما أسفل، ووصف حماد ورفع حماد، يديه ‏وكفيه مما يلي الأرض"‏
أخرجه أبو داود الطيالسي في «المسند» كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (6196 ), وأحمد .‏
‏2-عن أنس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استسقى، فأشار بظهر كفيه إلى السماء.‏
أخرجه مسلم من حديث حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس،
وخرجه الإمام أحمد، ولفظه: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستسقي، بسط ‏يديه، وجعل ظاهرهما مما يلي السماء.‏
وخرجه أبو داود، وعنده: استسقى - يعني: ومد يديه -، وجعل بطونهما مما يلي الأرض، ‏حتى رأيت بياض إبطيه.‏
وفي رواية: وهو على المنبر.‏
خرجها البيهقي.‏
وقال أبو بكر بن أبي شيبة في «المسند» كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (6195 )-: ثنا ‏شبابة بن سوار، عن شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، "أخبرني من رأى ‏النبي - صلى الله عليه وسلم - عند أحجار الزيت يدعو هكذا بباطن كفه".‏
وذكر ابن رجب في "فتح الباري" (9/ 221) هيئات الدعاء , وحال الكفين خلاله فقال: ‏النوع الثاني: رفع اليدين وبسطهما، وجعل بطونهما إلى السماء.‏
وهذا هو المتبارد فهمه من حديث أنس في رفع النبي - صلى الله عليه وسلم - يديه في دعاء ‏الاستسقاء يوم الجمعة على المنبر.‏
وخرجه أبو داود من رواية محمد بن إبراهيم التيمي، قال: أخبراني من رأي النبي - صلى الله ‏عليه وسلم - يدعو عند أحجار الزيت باسطا كفيه.‏
يعني: في الاستسقاء. ‏
وقد خرج أبو داود وابن ماجه، عن ابن عباس - مرفوعا -: «إذا سألتم الله فسلوه ببطون ‏أكفكم، ولا تسألوه بظهورها» . وإسناده ضعيف، وروى مرفوعا. وروي - أيضا - عن ابن ‏عمر وأبي هريرة وابن سيرين وغيرهم.‏
وروي حرب، عن الحميدي، قال هذا هو السؤال.‏
ثم قال في (9/ 224):النوع الخامس: أن يقلب كفيه، ويجعل ظهورهما مما يلي السماء، ‏وبطونهما مما يلي الأرض، مع مد اليدين ورفعهما إلى السماء.‏
خرج مسلم من حديث حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، أن النبي - صلى الله عليه ‏وسلم - استسقى، فأشار بظهر كفيه إلى السماء...وخرج الإمام أحمد من رواية بشر بن ‏حرب، عن أبي سعيد الخدري، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واقفا بعرفة ‏يدعو، هكذا، ورفع يده حيال ثندوتيه، وجعل بطون كفيه مما يلي الأرض.‏
وفي رواية له - أيضا -: وجعل ظهر كفيه مما يل وجهه، ورفعهما فوق‏
ثندوتيه، وأسفل من منكبيه.‏
وبشر بن حرب، مختلف فيه.‏
وقد تأول بعض المتأخرين حديث أنس على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقصد ‏قلب كفيه، إنما حصل له من شدة رفع يديه انحاء بطونهما إلى الأرض.‏
وليس الأمر كما ظنه، بل هو صفة مقصود لنفسه في رفع اليدين في الدعاء.‏
روى الوليد بن مسلم بإسناده، عن ابن سيرين، قال: إذا سألت الله فسل ببطن كفيك، وإذا ‏استخرت الله، فقل هكذا - ووجه يديه إلى الأرض -، وقال: لا تبسطهما.‏
وروى الإمام أحمد، عن عفان، أن حماد بن سلمة وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - ‏يديه بعرفة، ووضع عفان وكفيه مما يلي الأرض.‏
وقال حرب: رأيت الحميدي مد يديه، وجعل بطن كفيه إلى الأرض، وقال: هكذا الابتهال.‏
وحماد بن سلمة والحميدي من أشد الناس تشددا في السنة، وردا على من خالفها من ‏الجهمية والمعتزلة ونحوهم.‏
وقد ذهب مالك إلى رفع اليدين في الاستسقاء على هذا الوجه:‏
ففي «تهذيب المدونة» في «كتاب الصلاة» : ضعف مالك رفع اليدين عد الجمرتين، ‏واستلام الحجر، وبعرفات، والموافق، وعند الصفا والمروة، وفي المشعر، ووالاستسقاء، وقد رئي ‏مالك رافعا يديه في الاستقاء، حين عزم عليهم الإمام، وقد جعل بطونهما مما يلي الأرض، ‏وقال إن كان الرفع فهكذا.‏
قال ابن القاسم: يريد في الاستسقاء في مواضع الدعاء.‏
وكذا ذكره أصحاب الشافعي:‏
ففي «شرح المهذب» في «الاستسقاء» : قال الرافعي وغيره: قال العلماء: السنة لكل من ‏الدعا لرفع بلاء أن يجعل ظهر كفيه إلى السماء، وإن دعا لطلب شيء جعل بطن كفيه إلى ‏السماء.‏
وقال أبو بكر عبد العزيز بن جعفر من أصحابنا في كتابه «الشافي» في «كتاب ‏الاستسقاء» في «باب: القول في رفع اليدين في الدعاء وصفته» ، ثم روى فيه حديث ‏قتادة، عن أنس الذي خرجه البخاري في الدعاء وصفته» ، ثم حماد بن سلمة، عن ثابت، ‏عن أنس: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستسقى هكذا - ومد يديه، وجعل بطونهما ‏مما يلي الأرض حتى بياض إبطيه.‏
ولم يذكر في الرفع وصفته غير ذلك، وهذا يدل على أنه علي أنه يرى أن هذا هو صفته رفع ‏اليدين في الاستسقاء، أو مطلقا؛ لكن مع رفع اليدين إلى السماء والاجتهاد في رفعهما، إلا ‏أن يرى منه بياض الابطين.‏

‏*****‏
رد مع اقتباس
  #57  
قديم 27-05-18, 06:06 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Question رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

‏(44) حديث (596): " ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة الوالد ودعوة ‏المسافر ودعوة المظلوم ".‏
‏• ضعيف بهذا السياق ودعوة المظلوم فقط هي الصحيحة.‏
قال الشيخ - رحمه الله -:‏
‏1-أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " وأبوداود والترمذي وابن ماجه... من طرق ‏عدة عن يحيى بن أبي كثير عن أبي جعفر عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه ‏وسلم قال: فذكره وقال الترمذي: " حديث حسن، وأبو جعفر الرازي هذا الذي روى ‏عنه يحيى بن أبي كثير، يقال له أبو جعفر المؤذن وقد روى عنه يحيى بن أبي ‏كثير غير حديث ". قلت: لم أر في شيء من الطرق تقييد أبي جعفر بأنه الرازي ‏وهو مع كونه ضعيفا من قبل حفظه، فلم يدرك أبا هريرة... قلت: وجملة القول أن ‏أبا جعفر هذا إن كان هو المؤذن الأنصاري أو الحنفي اليمامي، فهو مجهول وإن ‏كان هو أبا جعفر الرازي، فهو ضعيف منقطع وإن كان محمد بن علي بن الحسين ‏فهو مرسل.‏
‏2-إلا أن الحديث، مع ضعف إسناده، فهو حسن لغيره كما قال الترمذي وذلك لأني ‏وجدت له شاهدا من حديث عقبه بن عامر الجهني مرفوعا بنحوه وهو بلفظ: " ثلاثة ‏تستجاب دعوتهم: الوالد والمسافر والمظلوم". أخرجه أحمد والخطيب من طريق زيد ‏بن سلام عن عبد الله بن زيد الأزرق عن عقبه بن عامر الجهني قال: قال النبي ‏صلى الله عليه وسلم.... قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم غير عبد الله بن ‏الأزرق أورده ابن أبي حاتم (2 / 2 / 58) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وأما ابن ‏حبان فأورده في " الثقات " (1 / 148) على قاعدته المعروفة.‏
وذكره في " صحيح أبي داود (5/ 263) وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير ‏أبي جعفر، وقد اختلف في تحديد شخصيته على أقوال معروفة، ذكرتها في ‏‏"الصحيحة" تحت هذا الحديث(596) ، يستخلص منها أنه إما مجهول، أو ضعيف، ‏أو ثقة؛ وكلاهما لم يسمع من أبي هريرة، فالإسناد على كل الاحتمالات ضعيف. ‏لكن الحديث له شاهد من حديث عقبة بن عامر؛ خرَّجته هناك، ولذلك حسنته تبعاً ‏للترمذي والعسقلاني.‏
وذكره في " الصحيحة" (4/ 406/ 1797): " ثلاث دعوت لا ترد: دعوة الوالد ودعوة ‏الصائم ودعوة المسافر ". أورده عن يحيى - يعني ابن أبي كثير - عن محمد بن ‏علي عن أبي هريرة به. قلت: وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات، ومحمد بن علي ‏هو أبو جعفر الصادق ».‏
‏• قلت: وهذا خلاف ما قرره هنا.‏
والحديث قد اختلف فيه على يحيى بن أبي كثير:‏
فرواه عدة عن يحيى بن أبي كثير عن أبي جعفر عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم.‏
ورواه عدة عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن عبد الله بن زيد الأزرق عن عقبه بن ‏عامر الجهني.‏
على تفصيل في مسلكه في تقوية الحديث بالطريقين على اعتبار أنهما ليسا متحدي المخرج ‏عادة جرى عليها وسبيل مخالف لسبيل أهل العلم.‏
قلت: حديث عقبة:‏
يرويه عبد الله بن زيد الأزرق، عن عقبة بن عامر الجهني، قال: قال رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم: " غيرتان: إحداهما يحبها الله، والأخرى يبغضها الله، ومخيلتان: إحداهما يحبها الله، ‏والأخرى يبغضها الله، الغيرة في الريبة يحبها الله، والغيرة في غيره يبغضها الله، والمخيلة إذا ‏تصدق الرجل يحبها الله، والمخيلة في الكبر يبغضها الله "‏
وقال: " ثلاث مستجاب لهم دعوتهم: المسافر، والوالد، والمظلوم "- ‏
وقال: " إن الله عز وجل يدخل بالسهم الواحد الجنة ثلاثة: صانعه، والممد به، والرامي به في ‏سبيل الله "‏
أخرجه عبد الرزاق (19522)، وأحمد (17398 -17400)، وابن خزيمة (2478)، ‏والطبراني في معجمه الكبير "(17/ 341 / 939)، والحاكم (1525)، والخطيب ‏‏(12/280)، والبغوي في "شرح السنة " (2641) عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن ‏زيد بن سلام، عن عبد الله بن زيد الأزرق، فذكره.‏
والسياق لأحمد وللخطيب الفقرة الثانية:( " ثلاث مستجاب...) وروى الحاكم أوله فقط في ‏الغيرة.‏
فظهر أن الشاهد والمشهود مدارهما على يحيى بن أبي كثير
فهذا من الاختلاف عليه ومعمر كثير الغلط عن البصريين
وفقرة الدعاء رواها جمع من أصحاب يحيى بن أبي كثير فقالوا: عن أبي جعفر عن أبي هريرة
هكذا رواه معمر بن راشد, فاختصر الحديث وأدخله في حديث آخر.‏
وخالفه هشام الدستوائي ، وشيبان أبو معاوية البصري النحوي،، وأبان بن يزيد, والحجاج ‏الصواف على اختلاف عليه كما سيأتي وهم من ثقات أصحاب يحيى،
فأما رواية معمر بن راشد فغير محفوظة ‏
وخالفه هشام الدستوائي فرواه ببعض هذا المتن في «السهم» , فقال هشام الدستوائي، عن ‏يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلام، عن عبد الله بن الأزرق، عن عقبة بن عامر الجهني، عن ‏النبي صلى الله عليه وسلم مثله،
أخرجه الطيالسي في "مسنده" (1099)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (26315), ‏والترمذي (1637), وابن ماجه (2811), والدارمي (2405), والروياني (184, 187), ‏والطحاوي في مشكل الآثار (1/ 118), وهو منقطع بين يحيى بن أبي كثير وأبي سلام، لم ‏يسمع منه.‏
وجاء عند الروياني: حدث أبو سلام مما يؤكد الانقطاع في هذا خاصة.‏
قال حسين المعلم: لما قدم علينا يحيى بن أبي كثير وجه إلى مطر، أن احمل الدواة والقرطاس ‏وتعال. قال: فأتيته، فأخرج إلينا صحيفة أبي سلام، فقلنا له: سمعت من أبي سلام؟ قال: ‏لا. قلت: فمن رجل سمعه من أبي سلام؟ قال: لا. المراسيل (ص 240).‏
ورواه أيوب عن يحيى مرسلا , أخرجه سعيد بن منصور في «السنن» (2451 ).‏
وحديث هشام الدستوائي أصح لأنه من أثبت الناس في يحيى بن أبي كثير كما قال أحمد ‏وغيره.‏
قلت: لكنه ضعيف ؛ فيه: وفيه نظر عبد الله بن زيد الأزرق أورده ابن أبي حاتم (5/ 58) ‏عبد الله بن زيد الأزرق ويقال خالد بن زيد روى عن عقبة بن عامر روى عن عبد الرحمن بن ‏يزيد بن جابر عن أبى سلام عنه ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وابن حبان في " الثقات " ‏‏(1 / 148)‏
والبخاري في التاريخ الكبير (5 / 93) عبد الله بن زيد الأزرق ويقال خالد بن زيد قاله عبد ‏الرحمن بن يزيد بن جابر ومعاوية عن أبي سلام قال يحيى بن أبي كثير عن زيد عن أبي سلام ‏عن عبد الله بن زيد الأزرق سمع بن عقبة
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد " (4 / 329): رواه أحمد والطبراني ورجاله ثقات.‏
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد " (10 / 151):"رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير ‏عبدالله بن يزيد الازرق وهو ثقة.‏
لكن هذا السياق في السهم ثابت عن أبي سلام، من وجه آخر .‏
أخرجه سعيد بن منصور في « السنن» (2450), وابن أبي شيبة (19779) و ‏‏(26851), وأحمد (17321), وأبو داود (2513), والنسائي (6/28)، وفي 6/222، ‏وفي «الكبرى» (4339) وفي (4404) عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: حدثني ‏أبو سلام الدمشقي، عن عن خالد بن زيد الجهني، قال: كان عقبة بن عامر يمر بي، فيقول: ‏يا خالد، اخرج بنا نرمي، فلما كان ذات يوم أبطأت عنه، فقال: يا خالد، تعال أخبرك بما ‏قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيته، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن ‏الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة: صانعه يحتسب في صنعه الخير، والرامي به، ‏ومنبله».‏
‏«وارموا واركبوا، وأن ترموا أحب إلي من أن تركبوا».‏
‏«وليس اللهو إلا في ثلاثة: تأديب الرجل فرسه، وملاعبته امرأته، ورميه بقوسه ونبله، ومن ‏ترك الرمي بعد ما علمه، رغبة عنه، فإنها نعمة كفرها، أو قال: كفر بها».‏
وخالد بن زيد -ويقال: ابن يزيد- فقد تفرد بالرواية عنه أبو سلام -وهو ممطور الحبشي- ‏وذكره ابن حبان في "الثقات"، وجعله ابن عساكر في "تاريخه" هو وعبد الله بن زيد الأزرق ‏واحدا، ورده المزى في "تهذيبه" .‏
وهذا الحديث قد ورد عنهما مما يدل على أنهما واحد
ومعمر بن راشد لم يتقن هذا الحديث فقد خولف فيه والمحفوظ ما رواه عن ابن أبي كثير، ‏عن أبي جعفر، عن أبي هريرة
ومعمر بن راشد متكلم في روايته عن أهل البصرة، قال يحيى بن معين: «إذا حدثك معمر ‏عن العراقيين فخالفه إلا عن الزهري وابن طاووس، فإن حديثه عنهما مستقيم، فأما أهل ‏الكوفة وأهل البصرة فلا، وما عمل في حديث الأعمش شيئا». قال يحيي: «وحديث معمر ‏عن ثابت وعاصم بن أبي النجود وهشام بن عروة وهذا الضرب مضطرب كثير الأوهام» . ‏انظر: التهذيب (8/ 284). الميزان (4/ 154), شرح علل الترمذي (334).‏
فأما رواية هشام, فأخرجها أبو داود الطيالسي (2639), وابن أبي شيبة في « المصنف» ‏‏(29830 ), وأحمد (7510, 9606, 10196, 10771), والبخاري في «الأدب ‏المفرد» (32), وأبو داود (1536), والترمذي (1905) , وابن ماجه (3862), والحسين ‏بن حرب في « االبر والصلة» (46), وابن حبان (2699), وقال: «اسم أبي جعفر محمد ‏بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب»‏
ورواية شيبان, فأخرجها الأدب المفرد (481 ), والحسين بن حرب في « االبر والصلة» ‏‏(55), والطبراني في "الدعاء" (1325),‏
ورواية أبان بن يزيد, فأخرجها أحمد (8581), والطبراني في "الدعاء" (1323), ‏والقضاعي في مسند الشهاب (316),‏
ورواية الخليل بن مرة, فأخرجها الطبراني في "الدعاء" (1326) ,‏
كلهم عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي جعفر، عن أبي هريرة، رضي الله عنه عن النبي صلى ‏الله عليه وسلم قال: " ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة الوالد لولده، ودعوة ‏المظلوم، ودعوة المرء لأخيه "‏
ورواية الحجاج الصواف فاختلف عليه: ‏
أخرجه أحمد (10708), ‏
والبيهقي في شعب الإيمان (7513 ) من طريق محمد بن سليمان بن الحارث، نا أبو ‏عاصم النبيل، عن الحجاج الصواف,‏
والطبراني في "الدعاء" (1314) حدثنا علي بن عبد العزيز، وأبو مسلم الكشي قالا: ثنا ‏مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام الدستوائي، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي جعفر، عن أبي هريرة، ‏رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ثلاث دعوات مستجابات لا شك ‏فيهن: دعوة الوالد، ودعوة المسافر، ودعوة المظلوم "‏
فوافق الحجاج الصواف الجماعة سندا ومتنا .‏
لكن أخرجها العقيلي في الضعفاء الكبير (1/ 72), والطبراني في "الدعاء" (1313), وابن ‏ماسي في الفوائد (12), والبيهقي في شعب الإيمان (3323), (7060) من طريق إبراهيم ‏بن عبد الله أبو مسلم الكشي قال: حدثنا أبو عاصم عن الحجاج بن أبي عثمان الصواف، ‏عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن علي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم: " ثلاث دعوات مستجابات: دعوة المسافر، ودعوة الصائم، ودعوة المظلوم " ‏
وقال العقيلي: «هكذا قال حجاج الصواف: «دعوة الصائم»، وأما الأوزاعي وهشام وأبان ‏فرووه بلفظ إبراهيم بن قديد سواء. يعني:« دعوة الوالد».‏
وفي تعصيب العقيلي الغلط بالحجاج نظر , فقد توبع , أخرجه عبد بن حميد في « المنتخب ‏من مسنده» (1421) أخبرنا أبو عاصم، عن حجاج الصواف، عن ابن أبي كثير، عن أبي ‏جعفر، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثلاث دعوات مستجابات ‏لا شك فيهن: دعوة الوالد على ولده، ودعوة المظلوم، ودعوة المسافر "‏
فانحصرت العلة فيمن دون أبي عاصم, فقد رواه فلم يختلفا عليه فالعلة من العقيلي أو من ‏شيخه.‏
ثم تبين لي أنه قد انفرد أبو مسلم الكشي في هذا الحديث بذكر« دعوة الصائم» بدل:« ‏دعوة الوالد» ‏
وعليه فالمحفوظ أن الحجاج يتابع هشاما وأصحابه سندا ومتنا ولا يخالفهم .‏
وهناك خلاف ثالث على يحيى:‏
رواه الأوزاعي في إسناد هذا الحديث فقال: «عن أبي سلمة» بدل «أبي جعفر»، ‏
أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (24) حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة قال: نا ‏أبو المغيرة قال: نا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ‏صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة المظلوم، ودعوة ‏الوالد على ولده، ودعوة المسافر»‏
قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة إلا الأوزاعي، تفرد به ‏أبو المغيرة، ورواية الناس عن يحيى بن أبي كثير عن أبي جعفر».‏
‏- قلت: تابع أبا المغيرة عن الأوزاعي به: إبراهيم بن يزيد بن قديد ‏
أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير (1/ 72) حدثنا محمد قال: حدثنا العباس بن أبي طالب ‏قال: حدثنا سعد بن عبد الحميد قال: حدثنا إبراهيم بن يزيد بن قديد عن الأوزاعي عن ‏يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ‏ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد لولده "‏
قال العقيلي في الضعفاء الكبير (1/ 71) إبراهيم بن يزيد بن قديد عن الأوزاعي، في حديثه ‏وهم وغلط. انظر: الميزان (1/ 74), واللسان (1/ 127).‏
قال العقيلي: رواه هشام الدستوائي، وأبان، والأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي جعفر، ‏قال الأوزاعي: رجل من أهل المدينة، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذه ‏القصة
قلت: نعم فقد أخرجه الطبراني في "الدعاء" (1324) حدثنا أحمد بن بشر بن حبيب ‏البيروتي، ثنا عبد الحميد بن بكار، ثنا الهقل بن زياد، ‏
ح وحدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي، ثنا هشام بن عمار، ثنا بقية بن الوليد، كلاهما عن ‏الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي جعفر، عن أبي هريرة، رضي الله عنه قال: قال ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة الوالد ‏على ولده، ودعوة المظلوم، ودعوة المسافر "‏
وعليه فالراجح طريق من ذكره عن أبي جعفر: وقد اختلف في أبي جعفر هذا: فقيل: هو أبو ‏جعفر الحنفي اليمامي: وهو مجهول. وقيل هو أبو جعفر الأنصاري المؤذن، روى عن أبي ‏هريرة وعنه يحيى بن أبي كثير وحده له حديث النزول وحديث» ثلاث دعوات» فإن يكن ‏هو: فهو مجهول أيضا. وقيل: هو محمد بن على بن الحسين، فإن يكن هو فراويته عن أبي ‏هريرة وعن أم سلمة فيها إرسال وقد جزم الحافظ ابن حجر في التهذيب أنه غيره. وقيل: هو ‏أبو جعفر الرازي، فإن كان هو: فإنه من كبار أتباع التابعين، وعليه: ففيه انقطاع. انظر: ‏‏«تهذيب التهذيب» (12/55) والميزان (4/ 510 - 511). والتقريب (1126).‏
وعليه فالإسناد ضعيف. قال ابن حجر في تلخيص الحبير (2/ 227): ولأحمد وأبي داود ‏والترمذي وابن ماجة وابن حبان من حديث أبي جعفر عن أبي هريرة نحوه. وأعله بن القطان ‏بأبي جعفر المؤذن راويه عن أبي هريرة وأنه لا يعرف وزعم بن حبان أنه أبو جعفر محمد بن ‏علي بن الحسين بن علي فإن صح قوله فهو منقطع لأنه لم يدرك أبا هريرة نعم وقع في ‏النسائي وغيره تصريحه بسماعه من أبي هريرة فثبت أنه آخر غير محمد بن علي بن الحسين ‏ووقع في رواية للباغندي عن أبي جعفر محمد بن علي فلعله كان اسمه محمد بن علي وافق أبا ‏جعفر محمد بن علي بن الحسين في كنيته واسم أبيه وقد جزم أبو محمد الدارمي في مسنده ‏بأنه غيره وهو الصحيح.‏
وورد عن أبي هريرة حديثان باختلاف في المتن من وجهين آخرين:‏
‏1- عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم -: "ثلاثة لا ترد دعوتهم: ‏الصائم حتى يفطر والإمام العادل ودعوة المظلوم يرفعها اللَّه فوق الغمام ويفتح لها أبواب ‏السماء ويقول الرب وعزتى لأنصرنك ولو بعد حين" والسياق للترمذي ‏
أخرجه الترمذي (2526, 3598)، وابن ماجه (1752)، وابن حبان (3428)، وأحمد ‏‏(9702 , 9686)، وابن خزيمة (1901)، والطيالسي (2584)، وغيرهم من طريق ‏سعدان القمى عن أبي مجاهد عن أبي مدله عن أبي هريرة
وأبو مدلة قال عنه الحافظ في التقريب: مقبول.‏
وذكر الحافظ في التهذيب عن ابن المدينى قوله: أبو مدلة مولى عائشة لا يعرف اسمه مجهول ‏لم يرو عنه غير أبي مجاهد. ‏
وذكر ابن ماجه توثيقه في وسط الإسناد هو والراوى عنه كما ﺃن ابن حبان نص على توثيقه ‏في صحيحه وسماه عبيد اللَّه بن عبد اللَّه. وقول ابن المدينى أولى.‏
‏2- وهو الأصح عنه:‏
عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- عن النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - ‏قال: "ثلاثة لا يرد اللَّه عز وجل دعاءهم الذاكر اللَّه عز وجل كثيرًا ودعوة المظلوم والإمام ‏المقسط" ‏
أخرجه البزار (3140 - كشف). والطبراني في الدعاء (1316). وأبو نعيم في فضيلة ‏العادلين (24). والبيهقي في الشعب (588) و (7358) من طريق حميد بن الأسود ثنا ‏عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن عطاء بن يسار عن أبي ‏هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ... فذكره.‏
وسنده حسن. ، رجاله رجال البخاري. وحسنه الألباني في الصحيحة (1211), ‏‏(3374).‏


‏*****‏
رد مع اقتباس
  #58  
قديم 27-05-18, 06:09 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Lightbulb رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

‏(45) حديث (601): " أعجز الناس من عجز عن الدعاء، وأبخل الناس من بخل ‏بالسلام ".‏
‏• معل بالوقف:‏
قال الشيخ - رحمه الله -: رواه عبد الغني المقدسي في " كتاب الدعاء " من طريق ‏أبي يعلى والطبراني من طريقين عن مسروق بن المرزبان حدثنا حفص بن غياث ‏عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي عن أبي هريرة مرفوعا. قلت: وهذا سند ‏حسن رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير مسروق وهو صدوق له أوهام، كما قال ‏الحافظ، فمثله حسن الحديث فلا يرتقي حديثه إلى درجة الصحيح نعم الحديث ‏صحيح، فقد أورد له المقدسي شاهدا من طرق عن زيد ابن الحريش حدثنا عمر بن ‏الهيثم حدثنا عوف عن الحسن عن عبد الله بن مغفل مرفوعا. ورجاله موثقون غير ‏عمر هذا فإنه مجهول كما في " التقريب ". والحسن مدلس وقد عنعنه.‏
ثم رأيت الحديث أخرجه ابن حبان من طريق أبي يعلى: حدثنا محمد بن بكار حدثنا ‏إسماعيل بن زكريا حدثنا عاصم الأحول به. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط ‏مسلم. وابن بكار هو العيشي البصري فصح الحديث بذلك والحمد لله.‏
‏• قلت: قوله:«وهذا سند حسن رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير مسروق وهو ‏صدوق له أوهام، كما قال الحافظ، فمثله حسن الحديث ‏
ولو سلمنا بكون مسروق كما قال, فهذا مقيد بما لم يخالفه من هو ﺃوثق منه كما يقول ‏الشيخ, فهذه قاعدته في المختلف فيهم ممن يجري على تحسين أحاديثهم , وهي أيضا قاعدة ‏عامة المتأخرين كابن حجر والبوصيري, وغيرهم وقيدوه بما لم يخالف من هو أوثق منه عموما ‏لئلا يقووا ما هو منكر وشاذ, وهي طريقة لا يؤمن معها الخلل بل الواجب هو النظر في ‏أقوال المجرحين والمعدلين في الراوي ومقارنتها وتطبيق القواعد عليها فربما وجد في الراوي الجرح ‏المفسر في مقابل التعديل اللين فينتقل الراوي إلى درجة الضعف بعد زوال الإبهام عن حاله ‏وربما العكس فقد يكون الجرح مجروحا فلا يعتد به فيصير الراوي مقبولا حدبثه ....‏
وهنا فالراوي مجروح إمالا لما بينا من قاعدة, كذلك قد ظهرت منه المخالفة , فطريق مسروق ‏بن المرزبان معل بالوقف:‏
فرواه مسروق بن المرزبان، عن حفص بن غياث عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي ‏عن أبي هريرة مرفوعا
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (5591)، وفي "الدعاء"(60)، وأبو الشيخ الأصبهاني في ‏‏"الأمثال في الحديث" (247)، والبيهقي في "الشعب" (8767 -8768)، وعبد الغني بن ‏عبد الواحد المقدسي في "الترغيب في الدعاء" (20), وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث ‏عن عاصم إلا حفص، تفرد به مسروق، ولا يروى عن رسول الله إلا بهذا الإسناد".‏
وهذا إسناد ضعيف. ومسروق بن المرزبان قال أبو حاتم: "ليس بقوي، يكتب حديثه" يعني ‏في المتابعات، وقد علمت أنه تفرد به وقد خولف.‏
قوله:« وهو صدوق له أوهام، كما قال الحافظ
تعويل على التقريب لا يفيد, على أن هذا الوصف لا يحسن له الشيخ دائما, فقد تراه يجعله ‏من نصيب الكتاب الآخر وهو الضعيفة فلا عتب علينا أن نضعف من هذا وصفه, خاصة ‏ما يظهر أن الراوي الصدوق هذا قد ثبت وهمه فيه كما هنا.‏
وخالفه الثقات فرروه موثوقا:‏
فأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (25747) عن حفص.‏
والبخاري في الأدب المفرد "(1042) عن علي بن مسهر.‏
ومحمد بن فضيل في " الدعاء " (54).‏
وأبو يعلى (6650)، وفي «المسند» كما في المطالب العالية (13/ 827/ 3342)، وعنه: ‏ابن حبان (4498)، والإسماعيلي - كما في "الفتح" (9 /565)، والبيهقي في شعب ‏الإيمان (8394) من طريق إسماعيل بن زكريا،‏
كلهم عن عاصم عن أبي عثمان عن أبي هريرة قال:"أبخل الناس الذي يبخل بالسلام وإن ‏أعجز الناس من عجز بالدعاء".‏
وقد روى بهذا السند حديثا البخاري (5126) حدثنا محمد بن الصباح حدثنا إسماعيل بن ‏زكريا عن عاصم عن أبي عثمان عن أبي هريرة قسم النبي - عليه الصلاة والسلام - بيننا تمرا ‏فأصابني منه خمس أربع تمرات وحشفة ثم رأيت الحشفة هي أشدهن لضرسي
وهذا الموقوف أعرض عنه البخاري فلم يذكره لكونه لا تعلق له بالباب ولكونه موقوفا ‏كذلك.‏
قال الحافظ في "الفتح" (9 /565):" أخرج الإسماعيلي طريق عاصم من حديث أبي يعلى ‏عن محمد بن بكار عن إسماعيل بن زكريا بسند البخاري فيه وزاد في آخره قال أبو هريرة أن ‏ابخل الناس من بخل بالسلام واعجز الناس من عجز عن الدعاء وهذا موقوف صحيح عن ‏أبي هريرة وكأن البخاري حذفه لكونه موقوفا ولعدم تعلقه بالباب وقد روى مرفوعا والله ‏أعلم".‏
ورجح الوقف:الدارقطني في " العلل" (11 /216 س 2234) فقال: يرويه عاصم الأحول، ‏واختلف عنه؛
فرواه حفص بن غياث، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه ‏وسلم.‏
قاله مسروق بن المرزبان، عنه مرفوعا.‏
ووقفه عنه مسهر، وإسماعيل بن زكريا، ومحاضر بن المورع، عن عاصم.‏
والصحيح موقوف.‏
كذا ذكر الدارقطني رواية إسماعيل بن زكريا موقوفة، بينما أخرجه ابن حبان مرفوعا به. هكذا ‏نقله الشيخ، وهو غلط بل هو موقوف عنده
من هنا تدرك قول الطبراني في الأوسط (5591): تفرد به مسروق .. ولا يروى إلا بهذا ‏الإسناد.‏
فإنه يعني لا يروى مرفوعًا وتفرد برفعه مسروق.‏
ومسروق ذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو حاتم: ليس بالقوى يكتب حديثه وهو مثل ‏أبي هشام الرفاعي وأبو هشام هذا ضعيف ومتهم بسرقة الحديث!. وقال صالح بن محمد - ‏جزرة -: صدوق!‏
فمثله لا يحسن حديثه!‏
وله حديث آخر خالف فيه الناس فرفعه: وهو حديث: ْ مع كل فرحه ترحة.‏
رواه عن حفص بن غياث أيضًا عن الأعمش عن أبى إسحاق عن أبي الأحوص عن ابن ‏مسعود مرفوعًا.‏
والمحفوظ هو الموقوف. كما في زهد أحمد (ص 203) والمصنف (8/ 166) والحسين المروزي ‏في زيادات الزهد (976).‏
ومن الأوهام: قوله:«ثم رأيت الحديث أخرجه ابن حبان من طريق أبي يعلى: حدثنا ‏محمد بن بكار حدثنا إسماعيل بن زكريا حدثنا عاصم الأحول به.‏
هذا وهم فهو موقوف عنده.‏
قال ابن حبان (4498) أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا محمد بن بكار، قال: حدثنا إسماعيل ‏بن زكريا، قال: حدثنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة قال: «قسم ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم بيننا تمرا فأصابني منها خمس أو أربع تمرات، قال: فرأيت ‏الحشفة هي أشد لضرسي»‏
‏ 4498 - قال: فقال أبو هريرة: «إن أبخل الناس من بخل بالسلام، وأعجز الناس من عجز ‏عن الدعاء»‏
انظر: "إتحاف المهرة" (15/ 164/ 19085).‏
وهو هكذا في «المسند» لأبي يعلى (6650)، وفي «المسند» كما في المطالب العالية (13/ ‏‏827/ 3342)، وعنه: ابن حبان (4498)، والإسماعيلي - كما في "الفتح" (9 /565)، ‏والبيهقي في شعب الإيمان (8394) من طريق إسماعيل بن زكريا،‏
وذكره الهيثمي في المجمع (10/ 146)، ثم قال: رواه أبو يعلى موقوفا في آخر حديث، ‏ورجاله رجال الصحيح.‏
وذكره الحافظ في الفتح (9/ 565)، ثم قال: وهذا موقوف صحيح عن أبي هريرة.‏
ومما يعضد وقفه: ما روي عن أبي هريرة قال إن أبخل الناس من بخل بالسلام والمغبون من لم ‏يرد وإن حالت بينك وبين أخيك شجرة فاستطعت أن تبدأه بالسلام فافعل.‏
أخرجه البخاري في الأدب المفرد (1015)، وابن الجعد (2663)، والبيهقي في "الشعب" ‏‏(8770)، وابن شاهين في " الترغيب في فضائل الأعمال " (2 /381) عن كنانة مولى ‏صفية عن أبي هريرة.‏
وهذا سند رجاله ثقات ماعدا كنانة فهو مستور وذكره ابن حبان في الثقات وحديثه ثابت ‏من وجه آخر. فروايته هذه مقبولة صالحة.‏
وله طريق آخر عن أبي هريرة:‏
أخرجه أبو يعلى في «المسند» كما في «المطالب العالية» (13/ 831/3342 - 2)، وابن ‏شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (492) من طريق عطاء بن عجلان، ثنا أبو نضرة، ‏عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أبخل الناس من بخل بالسلام، ‏وأعجز الناس من عجز في الدعاء، يا أيها الناس بالغوا في دعاء الله، وإذا دعوتم فادعوا ‏بالنصح منكم، فإن أبخل الناس من بخل بالسلام، وأعجز الناس من عجز في الدعاء»‏
وسنده ضعيف جدا،
وقد روى عن غير أبي هريرة هذا المعنى , فجاء عن عبد الله بن عمرو: ‏
أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ص 152) عن طريق فضيل بن سليمان عن موسى ابن ‏عقبة: ثني عبيد الله بن سليمان عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: ْ الكذوب من كذب ‏يمينه والبخيل من بخل بالسلام والسروق من سرق من الصلاة.‏
وهذا إسناد ضعيف: بسبب فضيل فهو صدوق له خطأ كثير.‏
وضعفه جزرة في موسى بن عقبة خاصه. وجرحه جميع الأئمة فحديثه في الشواهد
وورد عن عمر بن الخطاب موقوفا:‏
أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (35598) عن طريق عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة ‏عن عمر بن الخطاب قال:"...وإن أبخل الناس الذي يبخل بالسلام...".‏
وهذا إسناد رجاله ثقات , لكنه منقطع كما في التحصيل (ص 273) فأبو زرعة لم يسمع ‏من عمر
قلت: ثم وجدت لفقرة البخل بالسلام شواهد:‏
‏1- عن جابر بن عبد الله:‏
أخرجه أحمد (14454) حدثنا أبو عامر العقدي. والحاكم (2250) عن أبي حذيفة ‏النهدي , والبيهقي (9/ 125) عن يحيى بن أبي بكير , قالوا: عن زهير - هو ابن محمد ‏التميمي - عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر: أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه ‏وسلم فقال: إن لفلان في حائطي عذقًا , وإنه قد آذاني وشق عليَّ مكان عذقه فأرسل إليه ‏النبي صلى الله عليه وسلم فقال: بعني عذقك الذي في حائط فلان؟
قال: لا. قال: فهبه لي! قال: لا
قال: فبعنيه بعذق في الجنة قال: لا! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما رأيت الذي هو ‏أبخل منك إلا الذي يبخل بالسلام.‏
رواه عن زهير بن محمد: (أبو عامر العقدي، وموسى بن مسعود.و يحيى بن أبي بكير).‏
وكلهم بصريون فالسند صحيح إلى ابن عقيل
قال الهيثمى (8/32):" فيه عبد الله بن محمد بن عقيل وحديثه حسن وفيه ضعف وبقية ‏رجاله رجال الصحيح ".‏
وقال البوصيري:"ورواه أحمد بن حنبل والبزار...وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه ابن ‏حبان في صحيحه".‏
وصححه المنذري في"الترغيب والترهيب" (3 /289) قال:"رواه أحمد والبزار وإسناد أحمد لا ‏بأس به".‏
لكن ابن عقيل فيه مقال كثير وهذه القصة قد رويت من طرق مسنده ومرسلة. ولم يذكر ‏أحد فقرة السلام. ‏
فرواها أحمد (12421), والحاكم (2249) بسند على شرط مسلم في قصة ابن الدحداح ‏ورواها البيهقي (53/ 125) عن سمرة بن جندب. و عن سعيد بن المسيب وسمى الرجل أبا ‏لبابة في قصته مع اليتيم. وبعض هذه القصة عند مسلم في الجنائز (965). ويجوز تعدد ‏القصة!‏
‏2-عن بعض الصحابة:‏
أخرجه أحمد (5/ 364)، وابن أبي شيبة في "المسند" (969) ثنا وكيع ثنا الأعمش عن أبي ‏صالح ذكوان عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال جاء رجل إلى النبي صلى الله ‏عليه وسلم فقال يا رسول الله ان لفلان نخلة في حائطي فمره فليبعنيها أو ليهبها لي قال فأبي ‏الرجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم افعل ولك بها نخلة في الجنة فأبى فقال النبي صلى ‏الله عليه وسلم هذا أبخل الناس.‏
وسنده صحيح.‏
‏3-ومن حديث عبد الله بن المغفل:‏
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (2392)، وفي "الصغير" (335), وفي "الدعاء" (61) قال: ‏حدثنا جعفر بن معدان الأهوازي، ثنا زيد بن الحريش، ثنا عثمان بن الهيثم، ثنا عوف، عن ‏الحسن عن عبد الله بن المغفل مرفوعا: "إن أسرق الناس من سرق صلاته..." الحديث، وفيه ‏‏"وأبخل الناس من بخل بالسلام".‏
وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن عبد الله إلا الحسن، ولا عن الحسن إلا عوف، ولا ‏عن عوف إلا عثمان، تفرد به زيد". ‏
وإسناده ضعيف
قلت: وهذا إسناد ضعيف ومعل بالمخالفة كذلك.‏
ففيه شيخ الطبراني لم أجد له ترجمة،
وزيد بن الحريش مترجم في الجرح والتعديل، وذكره ابن حبان في "الثقات" (8-251)، ‏وقال: "ربما أخطأ"، وقال ابن القطان: "مجهول الحال". وقد علمت أنه تفرد بالحديث.‏
وعثمان صدوق إلا أنه كبر فصار يتلقن قاله أبو حاتم. وضعفه أحمد في عوف الأعرابى. قال ‏الساجي: صدوق ذكر عند أحمد فأومَأ إلى أنه ليس بثبت وهو من الأصاغر الذين حدثوا ‏عن ابن جريج وعوف. ولم يحدث عنه.‏
وقال الدارقطني: صدوق كثير الخطأ.‏
ومع هذا قال الحافظ في التقريب (4541) ثقة! تغير فصار يتلقن!‏
وفيه تدليس الحسن.‏
وعلة رابعة: المخالفة فقد رواه يونس عن الحسن مرسلاً وهو المحفوظ
أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 323) حدثنا هشيم أنا يونس عن الحسن قال: قال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم (فذكرة) دون فقرة السلام وهذا أصح. يونس من الأثبات في الحسن
ولفقره (سرقة الصلاة) شاهد عن أبي سعيد الخدري في المصنف (1/ 322) عن حماد بن ‏سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عنه.‏
وعن أبي هريرة عند البيهقي بسند فيه اختلاف ذكره ابن أبي حاتم في العلل (1/ 370) ‏والدارقطني في علله (6/ 141) , (8/ 15)‏
ورجح الدارقطني رواية ابن أبي العشرين عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن ‏أبي هريرة.‏
على الراوية الأخرى التي يرويها الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن يحيى عن عبد الله بن أبي ‏قتادة عن أبيه.‏
وأخرج ابن حبان الرواية الراجحة في صحيحه (503) عن هشام بن عمار عن ابن أبي ‏العشرين به
بينما توقف أبو حاتم في الإسنادين وضعفهما فقال: ْ جميعًا منكرين - كذا - ليس لواحد ‏منهما معنى! قلت السائل ابنه -: لِمَ؟ قال: لأن حديث ابن أبي العشرين لم يروه أحد سواه! ‏‏, وكان الوليد صنف كتاب الصلاة وليس في هذا الحديث.‏
‏4-عن أنس:‏
أخرجه ابن عدي في"الكامل" (4 /119) في ترجمة طريف بن سلمان عن أنس ان رسول ‏الله صلى الله عليه وسلم قال إن أبخل الناس من من بخل بالسلام
قال ابن عدي:"ولأبي عاتكة طريف عن أنس غير ما أمليت وعامة ما يرويه عن أنس لا ‏يتابعه عليه أحد من الثقات".‏
وأخرجه أبو نعيم في «الحلية» (10/ 403 , 404): حدثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن ‏محمد ثنا محمد ثنا محمد بن يوسف بن معدان ثنا نصر بن علي الجهضمي ثنا النعمان بن ‏عبد الله ثنا أبو ظلال عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ْ بخل الناس. ‏قالوا: يا رسول الله بِمَ بخل الناس؟ قال بالسلام.‏
وأبو ظلال هو هلال بن أبي هلال القسملي الأعمي البصري. ضعيف خاصة في أنس , ‏والراوي عنه النعمان ذكره الذهبي في «الميزان» (4/ 266) عن أبي ظلال وعنه نصر بن على ‏الجهضمى. مجهول. والنصر ثقة من رجال الستة. ولم يعتبر الذهبي روايته عنه توثيقًا له كما ‏يفعل بعض المتساهلين.‏

‏*****‏
رد مع اقتباس
  #59  
قديم 28-05-18, 05:37 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

‏(46) حديث (602): " من رأى مبتلى فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به ‏وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا. لم يصبه ذلك البلاء ".‏
‏• منكر واختلف في آخره.‏
قال الشيخ - رحمه الله -: ‏
‏1-أخرجه الترمذي من طريق عبد الله بن عمر العمري عن سهيل بن أبي صالح ‏عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. وقال: " ‏حديث (حسن) غريب من هذا الوجه ".‏
قلت: ورجاله ثقات غير العمري فإنه ضعيف لسوء حفظه. ‏
‏2-وقد وجدت له طريقا أخرى خيرا من هذه يرويه مروان بن محمد الطاطري حدثنا ‏الوليد بن عتبة حدثنا محمد بن سوقة عن نافع عن ابن عمر مرفوعا به. أخرجه أبو ‏نعيم في " الحلية "... من طرق عن مروان به. وقال أبو نعيم: " غريب من حديث ‏محمد، تفرد به مروان عن الوليد ". قلت: ورجاله كلهم ثقات رجال البخاري غير ‏الوليد بن عتبة فقال البخاري في" تاريخه ": " معروف الحديث ". وأما أبو حاتم فقال: ‏‏" مجهول ". قلت: قد عرفه البخاري، ومن عرف حجة على من لم يعرف. لاسيما إذا ‏كان العارف مثل البخاري أمير المؤمنين في الحديث. فالحديث إن لم يكن حسنا ‏لذاته من هذه الطريق، فلا أقل من أن يكون حسنا لغيره بالطريق التي قبله. ‏
لاسيما وله طريق أخرى عن ابن عمر، ‏
‏3-يرويه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير عن سالم بن عبد الله بن عمر عن ابن ‏عمر عن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره نحوه وزاد في آخره: " ‏كائنا ما كان، ما عاش ". أخرجه الترمذي وأبو نعيم في" الحلية " وقال الترمذي: " ‏حديث غريب، وعمرو بن دينار قهرمان آل الزبير، شيخ بصري وليس هو بالقوي في ‏الحديث وقد تفرد بأحاديث عن سالم بن عبد الله ".‏
قلت: ومما يدل على ضعفه اضطرابه في إسناد هذا الحديث، فرواه مرة هكذا ومرة ‏قال: عن سالم عن ابن عمر مرفوعا. لم يذكر عمر في سنده. أخرجه ابن ماجه... ‏والحنائي في " الفوائد " وقال الحنائي:" غريب، لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث عمرو ‏بن دينار قهرمان آل الزبير مولاهم واختلف عليه فيه، فرواه عنه ابن عليه كما ‏أخرجناه، ورواه عنه حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار قال: سمعت سالم بن عبد ‏الله ابن عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلم يسنده، بل أرسله. قال: ‏وقد رواه أحمد بن منصور الرمادي عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن سالم ‏بن عبد الله قال: كان يقال: من رأى مبتلى. الحديث. وهذا أقرب إلى الصواب إن ‏شاء الله تعالى وإنما تفرد عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير عن سالم بذكر النبي ‏صلى الله عليه وسلم على الاختلاف الذي ذكرناه عليه فيه وعمرو بن دينار هذا فيه ‏نظر وهو غير عمرو بن دينار المكي مولى ابن باذان صاحب جابر ذاك ثقة جليل ‏حافظ ".‏
قلت: ومن وجوه الاختلاف على عمرو هذا ما أخرجه ابن عدي في " الكامل " من ‏طريق الحكم بن سنان حدثنا عمرو بن دينار عن نافع عن ابن عمر مرفوعا. وقال: ‏‏" إنما يرويه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن ‏جده، ومن قال: عن عمرو بن دينار عن نافع عن ابن عمر، فقد أخطأ ". قلت: قد ‏تابعه محمد بن سوقه عن نافع به كما تقدم، فلعل هذا هو أصل الحديث عن عمرو ‏بن دينار، فرواه مرة هكذا على الصواب وسمعه منه الحكم بن سنان على ضعفه، ثم ‏اضطرب في روايته على ما سبق شرحه. وعلى كل حال فالحديث قوي بمجموع ‏الطريقين الأولين. والله أعلم.‏
‏• قلت: أما طريق أبي هريرة: فيرويه عبد الله بن عمر عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عنه ‏به أورده ابن عدي (4/ 143) في منكرات عبد الله بن عمر, وقال :"لا أعلم يرويه عن عبد ‏الله بن عمر غير أبي مصعب مطرف هذا".‏
وقد اضطرب عبد الله بن عمر في آخر متنه : فأخرجه الترمذي (3432) بلفظ: عن أبي ‏هريرة رضي الله عنه ; قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ رَأَى مُبْتَلىً فَقَالَ: ‏الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلاَكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا؛ لَمْ يُصِبْهُ ذَلِكَ ‏الْبَلاَءُ».‏
وأخرجه ابن أبي الدنيا في الشكر (187) بنحوه من طريق محمد بن سنان العوقي- بالقاف ‏‏-, وفيه: «وفضلني عليك وعلى جميع من خلق تفضيلا؛ فقد ادى شكر تلك النعمة». ‏
والخرائطي في فضيلة الشكر (3). والطبراني في الصغير (2/ 5/ 675). وفي الدعاء (799) ‏والاوسط (4724) والبيهقي في "الشعب" (4443) من طريق مطرف بن عبد الله وفيه: ‏‏«وفضلني عليك وعلى كثير من خلقه تفضيلا؛ عافاه الله عز وجل من ذلك البلاء كائنا ما ‏كان». ‏
والبزار (3118- كشف) من طريق عبد الله بن شعيب,‏
ثلاثتهم من طريق عبد الله بن عمر العمري عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة ‏به مرفوعا.‏
وقال الطبراني: لم يروه عن سهيل إلا عبد الله تفرد به مطرف.‏
قلت: وهذا مردود بما سبق كما يعلم من التخريج , فقد توبع مطرف. ومحمد العوقي ثقة ‏وكذا مطرف. فهذا يدل على أن الاضطراب في هذه الجملة من العمري مع تفرده بأصل ‏الإسناد. وهو سيُّيء الحفظ. وقد اضطرب في متنه كما هو واضح بمقارنة عجز الحديث.‏
إلا أنني وجدت لعبد الله بن عمر متابعا: فقد أخرج الطبراني في "الدعاء" (800) قال: ‏حدثنا الحسين بن إسحق التستري، ثنا إسماعيل بن موسى السدي ، ثنا عبد الله بن جعفر ‏به
إلا أنه قال: «وفضلني عليك وعلى كثير ممن خلق تفضيلا؛ فقد ادى شكر تلك النعمة».‏
وعبد الله بن جعفر المديني ضعيف ‏
والراوي عنه إسماعيل بن موسى السدي الفزاري : "صدوق يخطئ" ، ونقموا عليه التشيع .‏
وشيخ الطبراني "الحسين بن إسحاق التستري" لم أجد فيه كلاما للأئمة سوى أنه روى عنه ‏جماعة من الحفاظ ، وقال الذهبي في "السير":"كان من الحفاظ الرحالة".اهـ .‏
وهو ـ على ذلك ـ متأخر الطبقة, فيبعد الاعتداد بمثل هذه الطريق في دفع الإعلال بالتفرد ‏الذي حكاه الأئمة.‏
وللحديث طريق أخرى عن أبي هريرة : ‏
أخرجها الطبراني في "الدعاء" (801) عن مطلب بن شعيب الأزدي، عن أبي صالح، عن ‏الليث بن سعد، عن عيسى بن موسى بن إياس، عن صفوان بن سليم، عن رجل، عن أبي ‏هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما من مسلم يرى أحدا به ‏بلاء فيقول: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني عليك وعلى كثير ممن خلق ‏تفضيلا؛ فقد أدى شكر تلك النعمة»‏
و إسنادها ضعيف جدا : لإبهام شيخ سليم بن صفوان ، ‏
وعيسى بن موسى سكت عنه البخاري وابن حبان ، لكن ضعفه أبو حاتم كما في "الجرح و ‏التعديل"(6/285).‏
قوله:« 2-وقد وجدت له طريقا أخرى خيرا من هذه يرويه مروان بن محمد الطاطري ‏حدثنا الوليد بن عتبة... ورجاله كلهم ثقات رجال البخاري غير الوليد بن عتبة فقال ‏البخاري في" تاريخه ": " معروف الحديث "... فالحديث إن لم يكن حسنا لذاته من ‏هذه الطريق، فلا أقل من أن يكون حسنا لغيره بالطريق التي قبله. ‏
قلت: قد أخطأ الشيخ في ذكر أقوال أهل العلم في الوليد هذا. فالوليد هذا لا يكنى بـ (أبي ‏العباس الدمشقي) بل هو آخر سَمِيٌّ له. وهو غيره حتمًا.‏
يحتاج لتحرير : والوليد بن عتبة هذا اثنان: وهذا لا يكنى بأبي العباس بل هو آخر سمي له ‏وهو غيره حتما والوليد صاحب الحديث ذكروه في التهذيب تمييزا, ‏
والوليد صاحب هذا الحديث ذكره في التهذيب - تمييزًا - وقال ابن حجر
قال: الوليد بن عتبة - دمشقي أيضًا - روى عن معاوية بن صالح وعنه محمد بن عبد العزيز ‏الرملي. قال البخاري في تاريخه: معروف الحديث. وقال أبو حاتم: مجهول. وروى مروان بن ‏محمد الطاطري عن الوليد بن عتبة عن محمد بن سوقة. فالظاهر أنه هو هذا.‏
ولم يتعقبه ابن حجر بشيءٍ.‏
وكلام ابن البخاري في تاريخه (4/ 2 / 150) ووصفه بالدمشقي وابن أبي حاتم في الجرح ‏‏(4/ 2 / 12 - 13) ووصفه بالكوفي. روى عن النضر الخزاز. روى عنه محمد بن عبد ‏العزيز الرملي. قال أبو حاتم: مجهول.‏
وفي الميزان (9384) الوليد بن عتبة الدمشقي عن معاوية بن صالح الحضرمي لا يدري من ‏هو. وما هو (9385) بالوليد بن عتبة الدمشقي المقرئ. ذا صدوق متأخر.‏
وفي التقريب (7466) الوليد بن عتبة أبو العباس الدمشقي المقرئ ثقة.‏
‏(7467) الوليد بن عتبة الدمشقي آخر مستور - تمييزًا!‏
ثم إن البخاري لم يترجم للمقريء هذا! فلعله اعتبره وسميَّه واحدًا وبناءً عليه قال: معروف ‏الحديث فهذا الوصف منطبق على المقرئ ولا ينطبق على الآخر بحالٍ لجهالته!‏
والبخاري رحمه الله له أوهام في الرواة الشاميين!‏
والمجهول هذا هو صاحب الحديث. لذا أصاب أبو نعيم في استغرابه هذا الإسناد ‏
فتفرد الوليد عن حافظ مكثر كابن سوقة لا يحتمل فهذا الإسناد منكر جدًا!‏
والمشهور في ذلك ما رواه الناس عن عبد الله بن عمر هو حديث عمرو بن دينار القهرمان ‏على اضطراب فيه: فرواه حماد بن زيد كما في الحلية (6/ 265) وتاريخ أصبهان (1/ ‏‏259) والعقيلي (3/ 270 - لكنه موقوف) والبيهقي في الدعوات (499) وابن عدي ‏‏(5/ 135): وفيه عن عمر
حماد بن سلمة. أخرجه عبد بن حميد في المنتخب (38) وفيه: عن عمر.‏
عبد الوارث بن سعيد. كما في الترمذي (3431) عن ابن عمر.‏
خارجة بن مصعب. كما في ابن ماجة (3892). عن ابن عمر‏
إسماعيل بن عُلية. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (7/ 119) موقوفًا على ابن عمر. وذكره ‏الخليلي في الإرشاد (ص 388) قال: وإنما يُعرف هذا من حديث عمرو بن دينار قهرمان آل ‏الزبير عن أبيه أنَّ النبي ہ قال: (من رأى مبتلى ... الحديث)‏
ولم يذكر من رواه هكذا مرسلًا عن عمرو! هكذا اتفق الرواة على أصل هذا الإسناد فقالوا ‏كلهم: عن عمرو بن دينار عن سالم بن عبد الله.‏
ثم اختلفوا في كونه عن ابن عمر أو عن أبيه أو مرسلًا. أو رفعه ووقفه. وهذا كله من ‏القهرمان فإنه ضعيف خاصة في روايته عن سالم.‏
وخالف هؤلاء جميعًا: الحكم بن سنان فقال: عن عمرو بن دينار عن نافع عن ابن عمر. ‏أخرجه ابن عدي في الكامل (2/ 206) وقال: إنما يرويه عمرو بن دينار عن سالم بن عبد ‏الله عن أبيه عن جده. ومن قال: عن عمرو بن دينار عن نافع عن ابن عمر فقد أخطأ). ‏نقله الألباني وعقب عليه بقوله: قلت: قد تابعه محمد بن سوقة عن نافع به كما تقدم فلعل ‏هذا هو أصل الحديث عن عمرو بن دينار فرواه مرة هكذا على الصواب وسمعه منه الحكم ‏على ضعفه ..‏
قلت: هذا عجيب! فالحكم: ضعيف جدًا قال ابن حبان في المجروحين (1/ 249): ممن ‏ينفرد عن الثقات بالأحاديث الموضوعات لا يشتغل بروايته
ونقله الذهبي في الميزان ولم يتعقبه. ‏
وقال ابن معين: ضعيف - وهذا عنده أنه لا يكتب حديثه -‏
وقال البخاري: ليس له كبير إسناد!‏
ثم وقفت على هذا الحديث في العلل للدارقطني (2/ 53 - 54/ 104):‏
فقال: يرويه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير عن سالم.‏
واختلف عنه:‏
فرواه حماد بن زيد عن عمرو عن سالم عن أبيه عن عمر. وتابعه عبد الوارث بن سعيد. ‏وإسماعيل بن عُليَّة وخارجة بن مصعب.‏
ورواه الحكم بن سنان أبو عون صاحب القرب عن عمرو بن دينار عن نافع عن ابن عمر. ‏ووهم فيه عليه والصواب عن سالم) اهـ.‏
وقد خولف القهرمان فيه: وهذا علة الحديث:‏
وذكرها الحنائي في فوائده قال: غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث عمرو بن دينار قهرمان ‏آل الزبير. واختلف عليه فيه فرواه ابن عُليَّة كما أخرجناهُ. ورواه عنه حماد بن سلمة عن عمرو ‏بن دينار قال: سمعت سالم بن عبد الله ابن عمر يقول: قال رسول الله ہ فلم يسنده بل ‏أرسله.‏
قال: وقد رواه أحمد بن منصور الرمادي عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن سالم بن ‏عبد الله قال: (كان يُقال: من رأى مبتلى ... الحديث) وهذا أقرب إلى الصواب إن شاء الله ‏تعالى) اهـ.‏
فهذا أصل الحديث ما رواه معمر!‏
لكن اختلف على معمر. وهو ما ذكره الألباني فقال: (ثم وجدت له طريقًا أخرى عن نافع ‏عن ابن عمر به فبادرت إلى إخراجه في هذه السلسلة برقم (2737) اهـ.‏
قلت: وهناك أورده من طريق: زكريا بن يحيى الضرير عن شبابة بن سوَّار عن المغيرة بن مسلم ‏عن أيوب عن نافع عن ابن عمر به. وعزاه للطبراني في الأوسط.‏
وزكريا مجهول الحال. لكنه انتهى إلى أنه صدوق! لأنه روى عنه ثقات ...‏
وفاته هذه المخالفة التي رواها معمر عن أيوب!‏
قال الدارقطني في « العلل» (12/ 344/ 2771): وسئل عن حديث نافع، عن ابن ‏عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: من رأى مبتلى فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك ‏به لم يصبه ذلك البلاء.‏
فقال: يرويه أيوب السختياني، واختلف عنه؛
فرواه مغيرة بن مسلم، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم ‏ووهم فيه.‏
ورواه الثوري، عن أيوب، عن رجل، عن سالم، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم ‏وهذا الرجل هو عمرو بن دينار، قهرمان آل الزبير، وهو أصح من حديث المغيرة. ‏
ومعمر وإن كان فيه مقال في حديثه عن أيوب فهو أوثق من مثل زكريا هذا. ‏
ثم توسعت في ترجمة زكريا في فصل خاص وهو التالي. موردًا أحاديث له يتفرد بها وأخرى ‏يخالف فيها بما يدل على أنه ضعيف! والله أعلم.‏
وجملة القول أن الحديث لا يصح رفعه بحال! وأصحه ما قال الحنائي عن سالم كان يقال: ‏هذا.‏
كذا قال البيهقي في الدعوات الكبير تحت الحديث (499)‏
قال بعد أن خرج الحديث من طريق حماد بن زيد عن القهرمان عن سالم بن عبد الله بن ‏عمر عن عبد الله عن عمر.‏
قال: ورواه أيوب وغيره عن سالم بن عبد الله قال: (كان يقال (فذكره).‏
ورواية أيوب أخرجها عبد الرزاق في المصنف (10/ 445) ومن طريقه البيهقي في الشعب ‏‏(4/ 108) عن معمر عن أيوب به.‏
إضاءة
ذكر مرويَّات زكريا بن يحيى الضرير لبيان حاله
وقفت لزكريا هذا على عدة أحاديث أغلبها يرويها بسند الصحاح ولا يشاركه فيها أحد كما ‏يشير لذلك المخرجون كالبزار والطبراني.‏
‏- فعند الطبراني في الأوسط (5357) حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خيثمة قال: ثنا زكريا بن ‏يحيى الضرير نا شبابة عن ورقاء بن عمر عن عبد الكريم عن مجاهد عن ابن عمر قال: سمعت ‏الحجاج يخطب فذكر شيئًا أنكرته فذكرت مقالة رسول الله ہ: (لا ينبغي لمؤمن أن يذل نفسه ‏قالوا: وكيف يذل نفسه؟ قال: يتعرض من البلاء ما لا يطيق). وقال: لم يروه عن مجاهد إلا ‏عبد الكريم تفرد به ورقاء ولا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد.‏
وعبد الكريم هكذا جاء مهملاً غير منسوب ويحتمل أن يكون الجزري الثقة ويحتمل أن يكون ‏ابن أبي المخارق الضعيف , وكلاهما له رواية عن مجاهد.‏
وزكريا بن يحيى وهو ابن أيوب الضرير. مترجم في تاريخ بغداد (8/ 457 - 458) روى ‏عنه جمع وروى عن جمع. فالرجل مستور وقد يسلك به مسلك الضعفاء لما سأبينه. ‏
أما الألباني: فسلك به مسلك الثقات بدعوى أن العلماء يحتجون بمثله , وهذا يعود بنا ‏لمسألة قبول رواية المستور. وقد قبلها قوم وردها آخرون! رأيت ذلك في الصحيحة في ‏أحاديث منها هذا أخرجه (613) , (602) والرأي الوسط في ذلك قبول حديث هذا ‏الصنف في طبقة التابعين بشرط أن لا يكون الحديث منكرًا.‏
وإذا نظرنا لرواية الضرير لم نجدها كذلك. فهو متأخر ويتفرد بإسناد الصحيح بمثل هذا المتن. ‏وقد رأيت له أحاديث عن شبابة بن سوار لا يتابع عليها منها عند الطبراني في الأوسط: ‏‏(5324) حدثنا محمد بن أبي خيثمة قال نا زكريا بن يحيى الضرير قال نا شبابة بن سوار ‏قال نا المغيرة بن مسلم عن أيوب عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا: (من رأى مبتلىً فقال ‏الحمد له الذي عافاني .. الحديث). وهذا الإسناد معل كما سبق.‏
حديث آخر: في الأوسط أيضًا (5358): عن شبابة عن ورقاء عن منصور عن قتادة عن ‏أنس أن النبي ہ تزوج صفية وجعل عتقها صداقها وأولم للناس بحَيْس على نطع. وقال: لم ‏يروه عن منصور بن المعتمر إلا ورقاء ولا عن ورقاء إلا شبابة. تفرد به زكريا بن يحيى.‏
وثالث: عند البزار (342 مسنده) حدثنا زكريا بن يحيى الضرير ثنا شبابة عن مغيرة ابن ‏مسلم عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا الصلاة ثلاثة أثلاث الطهور ثلث ‏والركوع ثلث والسجود ثلث فمن أداها بحقها قبلت منه وقبل منه سائر عمله , ومن ردت ‏عليه صلاته رد عليه سائر عملة .‏
وقال البزار: لا نعمله إلا عن المغيرة ولم يتابع عليه وإنما يحفظ عن أبي صالح عن كعب قوله. ‏
وفي الأوسط (5399) عنه أيضًا عن شبابة عن المغيرة بن مسلم عن محمد بن عمرو عن ‏أبى سلمة عن أبي هريرة قال: (كن النساء يصلين مع رسول الله ہ الغداة ثم يخرجن متلفعات ‏بمروطهن). وقال: لم يروه عن محمد بن عَمْرو إلا المغيرة تفرد به شبابة ولايروى عن أبي هريرة ‏إلا بهذا الإسناد. وهو غريب بهذا الإسناد. والمعروف حديث عائشة. أخرجه مسلم (645) ‏والبخاري (578) وباقي الستة.‏
‏- وفي الأوسط (5405) عنه عن شبابة عن المغيرة عن هشام بن حسان عن كثير مولى سمرة ‏عن ابن عباس مرفوعًا (ثلاثة لا تقربهم الملائكة: الجنب والكافر والمتضمخ بالزعفران). وقال: ‏لم يروه عن كثير إلا هشام ولا عن هشام إلا المغيرة.‏
تفرد به شبابه. وهذا منكر مرفوعًا كما في المصنف لابن أبي شيبة (3/ 463) أخرجه عن ‏ابن عُلية عن هشام به موقوفًا.‏
‏- وفي الأوسط (5415) وبه عن هشام بن حسان عن حطيم عن خالد بن الوليد قال: ‏كنت أفزع بالليل .. الحديث.‏
وقال: لم يروه عن هشام إلا المغيرة تفرد به شبابة!‏
وهذان معلولان. فهذه أسانيد زكريا كلها غرائب وإفرادات لا يتابع على شيء منها , وقد ‏ذكر له الخطيب في ترجمته حديثًا: يرويه عن شبابة عن المغيرة عن مطر عن مطرف بن ‏الشخير عن عياض بن حمار مرفوعًا (يا أيها الناس إن الله أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما ‏علمني في يومي هذا .. الحديث بطوله).‏
وهذا الحديث أخرجه مسلم من وجه آخر عن مطر فقال: (2865/ 64) عن طريق الفضل ‏بن موسى عن الحسين عن مطر: حدثني قتادة عن مطرف عن عياض به.‏
والحسين هو ابن ذكوان المعلم ثقة من رجال الستة. وزاد في الإسناد قتادة. والحديث معروف ‏عن قتادة. بينما لم يذكره الضرير في إسناده! ‏
‏- وعند البزار (1484 - كشف الأستار) حدثنا زكريا بن يحيى الضرير ثنا شبابة بن سوار: ‏ثنا المغيرة بن مسلم عن هشام بن عروة عن أبيه عن الزبير مرفوعًا: (ألا عسى أحدكم أن ‏يضرب امرأته ضرب الأمة ألا خيركم خيركم لأهله).‏
وقال: لا نعلم أحدًا قال فيه (عن الزبير) إلا مغيرة ولم نسمعه إلا من زكريا عن شبابة. وهذا ‏الحديث منكر عن الزبير. ولعل زكريا هذا دخل له حديث في حديث , فهشام يروى ‏حديثين عن أبيه هما هذان لكن الأول عن عبد الله بن زمعه والآخر عن عائشة. فلم يميز ‏هذا من ذاك!‏
فقوله (ألا عسى أحدكم ... ) رواه الناس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله ابن ‏زمعة. أخرجه البخاري (4942) ومسلم (2855) والترمذي (3343) وابن ماجة ‏‏(1983). والبيهقي (10/ 158)‏
رواه جمع عن هشام: منهم ابن نميرة والثوري أما قوله (خيركم ... ) فرواه الناس عن هشام ‏بن عروة عن أبيه عن عائشة.‏
أخرجه الترمذي وأبو داود (4899) والدارمي (2260) وابن حبان (1313) عن وكيع ‏وسفيان عن هشام به.‏
وأخرج البزار في مسنده: (985)‏
حدثنا زكريا بن يحيى قال: نا شبابة قال: نا المغيرة بن مسلم قال: نا هشام بن عروة عن أبيه ‏عن جده الزبير: ْ أنهم نحروا فرسًا على عهد رسول الله ہ فأكلوه ‏
وقال: وهذا الحديث يرويه أبو أسامة عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر بن الزبير عن ‏أسماء ابنة أبي بكر.‏
فخلاصة حال زكريا الضرير أنه يتفرد بأسانيد ويخالف الثقات فمثله لا يحتج به وهو إلى ‏الضعف أقرب.‏

‏* * * *‏
رد مع اقتباس
  #60  
قديم 28-05-18, 05:39 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Exclamation رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

‏(47) حديث (604 ): " كان إذا أراد أن يسجد كبر ثم يسجد وإذا قام من القعدة ‏كبر ثم قام ". ‏
‏• سياق ضعيف
أخرجه أبو يعلى في " مسنده " (284 / 2) حدثنا كامل بن طلحة حدثنا حماد بن ‏سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا.‏
قلت: وهذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات معروفون من رجال " التهذيب " وفي كامل
وابن عمرو كلام لا يضر. والحديث نص صريح في أن السنة التكبير ثم السجود ‏وأنه يكبر وهو قاعد ثم ينهض. ففيه إبطال لما يفعله بعض المقلدين من مد التكبير ‏من القعود إلى القيام!‏
‏• قلت : كذا يريد أن يثبت الفصل بين التكبير وبين السجود والقيام وجعلها سنة والثابت ‏عدمه لكنه اقتصر على هذا الوجه وهو خلاف التحقيق
لذا قال ابن عثيمين في «شرح مسلم» ( ٢/١١٩):‏‎ ‎شاذ, يقصد قوله: «وإذا قام من القعدة ‏كبر ثم قام». هذه العبارة منكرة لا تصح، ‏
والحديث؛ أخرجه أبو يعلى (6029) قال: حدثنا كامل بن طلحة، قال: حدثنا حماد بن ‏سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم ‏‏- كان إذا أراد أن يسجد كبر ثم سجد، وإذا قام من القعدة كبر ثم قام.‏
وقد خولف فيه كامل بن طلحة : فرواه أحمد (16/ 308/ 10519), وابن أبي شيبة ‏‏(2496)، عن يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أنه كان ‏يصلي بهم «فيكبر كلما رفع ووضع» فإذا انصرف قال: أنا أشبهكم صلاة برسول الله صلى ‏الله عليه وسلم ‏
ورواه أحمد (16/ 481/ 10821) حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي ‏سلمة، عن أبي هريرة، قال: كان مروان يستخلفه على الصلاة إذا حج أو اعتمر، فيصلي ‏بالناس، فيكبر خلف الركوع وخلف السجود، فإذا انصرف قال: «إني لأشبهكم صلاة ‏برسول الله صلى الله عليه وسلم»‏
كامل بن طلحة فيه مقال فكيف إذا خولف ‏
ومع ذلك فالسند ضعيف لذاته , فحماد بن سلمة فيه ضعف إذا روى عن الصغار مثل ‏محمد بن عمرو. كما قرره مسلم
وكذا تكلم ابن معين محمد بن عمرو في روايته عن أبي سلمة ‏
وهو المحفوظ وهكذا خرجه الأئمة :‏
أخرجه البخاري (785) عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أنه كان «يصلي ‏بهم، فيكبر كلما خفض، ورفع»، فإذا انصرف، قال: إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى ‏الله عليه وسلم
وتوبع ابن شهاب عليه: أخرجه مسلم (31) (392) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا ‏الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، ‏‏«كَانَ يُكَبِّرُ فِي الصَّلَاةِ كُلَّمَا رَفَعَ وَوَضَعَ»، فَقُلْنَا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا هَذَا التَّكْبِيرُ؟ قَالَ: «إِنَّهَا ‏لَصَلَاةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»‏
وهو الثابت عن أبي هريرة من طرق:‏
فروى أحمد (15/ 234/ 9402) عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، أنه «كان يكبر ‏كلما خفض ورفع، ويحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك»‏
أحمد (14/ 7/ 8253) عن المقبري، عن أبي هريرة، قال: أنا أشبهكم صلاة برسول الله ‏صلى الله عليه وسلم، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال: «سمع الله لمن حمده» ، ‏قال: «ربنا ولك الحمد» ، وكان يكبر إذا ركع، وإذا رفع رأسه، وإذا قام من السجدتين، ‏قال: «الله أكبر»‏
وكذا رواه نعيم المجمر عن أبي هريرة أخرجه ابن حبان (1797).‏
وسعيد بن سمعان, أخرجه ابن خزيمة (473)‏
وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام, أخرجه عبد الرزاق الصنعاني في « المصنف» ‏‏(2496 ) عن ابن جريج قال: أخبرنا ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ‏بن هشام، أنه سمع أبا هريرة يقول: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة ‏يكبر حين يقوم، ويكبر حين يركع»، ثم يقول: " سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من ‏الركعة، ثم يقول وهو قائم: ربنا لك الحمد، ثم يكبر حين يهوي ساجدا، ثم يكبر حين يرفع ‏رأسه، ثم يفعل ذلك في الصلوات كلها حتى يقضيها، ويكبر حين يقوم من المثنى بعد الجلوس ‏‏"، ثم يقول أبو هريرة: «إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم»‏
وأخرجه عبد الرزاق الصنعاني في « المصنف» (2492) عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء ‏قال: صليت خلف أبي هريرة فسمعته يكبر حين يستفتح، وحين يركع، وحين يصوب ‏للسجود، ثم حين يرفع رأسه، ثم حين يصوب رأسه، ثم حين يصوب رأسه ليسجد الثانية، ثم ‏حين يرفع رأسه، ثم حين يستوي قائما من ثنتين، قال لي: «كذلك التكبير في كل صلاة»‏
وقد روي هذا الحديث عن أبي حميد الساعدي، قال: سمعته وهو في عشرة من أصحاب النبي ‏‏- صلى الله عليه وسلم - أحدهم أبو قتادة بن ربعي، يقول: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ‏‏- صلى الله عليه وسلم - ... إلى أن قال: حتى إذا قام من السجدتين كبر. ‏
أي قرن التكبير بالقيام.‏
وقد روي الفصل بينهما عن أبي حميد الساعدي، في هذا الحديث لكنه معلول أيضا, قال: ‏‏...وإذا قام من الركعتين كبر ثم قام، حتى إذا كانت الركعة التي تنقضي فيها أخر رجله ‏اليسرى وقعد على رجله متوركا ثم سلم.‏
وهذه غلط أيضا فلا يأتي أحدهم ويقوي هذه بتلك فيكون قد أتى بما لم يأت به الأوائل.‏
والحديث عزاه ابن حجر لابن حبان ولم أجده فيه , ففي "إتحاف المهرة" (16/ 104/ ‏‏20456 - حديث (حب حم) : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد أن ‏يسجد، كبر ثم سجد.‏
حب في الصلاة: أنا أحمد بن علي بن المثنى، ثنا كامل بن طلحة الجحدري، ثنا حماد بن ‏سلمة، عن محمد بن عمرو، عنه، بهذا.‏
‏20457 - وبه (حب) : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قام من القعدة في ‏صلاته كبر ثم قام .‏


‏*****‏
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:06 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.