ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 10-10-03, 11:29 AM
راجي رحمة ربه راجي رحمة ربه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-08-03
المشاركات: 510
افتراضي

سامحك الله يا أحمد وأين ابن حزم من المذاهب الأربعة مجتمعة وأين الحسن من سيدنا عمر وسعد وسلمان الفارسي رضي الله عنهم وهاك تخريج آثارهم الصحيحة

ثم هل هناك وجه شبه بين خاتم فيه اسم معظم والقرآن العظيم على أن التحريم هو الأصح والأحوط حتى في الخاتم، ثم هل ترى أن يمسك الواحد مصحفا في يده ويستنجي !!! فهل مازلت ترى التلازم بين الحالتين

===============
‏ ‏
‏ أثر سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه

رواه مالك في موطئه ج: 1 ص: 42‏
عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص أنه قال كنت أمسك المصحف على سعد بن أبي ‏وقاص فاحتككت فقال لعلك مسست ذكرك قال فقلت نعم فقال قم فتوضأ فقمت فتوضأت ثم رجعت

ومن طريق مالك في سنن البيهقي الكبرى ج: 1 ص: 87 باب نهي المحدث عن مس المصحف و ج: 1 ص: 131 وابن المنذر في ‏الأوسط ج: 1 ص: 194‏

قلت وإسناد هذا الأثر غاية في الصحة على شرط البخاري ومسلم ورجاله أعلام وإسماعيل ثقة حجة كما في التقريب وترجمته في ‏تهذيب التهذيب ج 1 /ص 286 ومعرفة الثقات ج 1 /ص 226 وغيرها من كتب التراجم وهو من رجال الصحيحين

ومصعب ثقة كما في التقريب وترجمته في تهذيب التهذيب ج 10 /ص 145 وهو من رجال الستة ‏


============


أثر سلمان الفارسي رضي الله عنه

عن عبد الرحمن بن يزيد (أو علقمة) قال كنا مع سلمان في حاجة فذهب فقضى حاجته ثم رجع فقلنا له توضأ يا أبا عبد الله لعلنا أن ‏نسألك عن آي من القرآن قال فأسألوا فإني لا أمسه إنه لا يمسه إلا المطهرون قال فسألناه فقرأ علينا قبل أن يتوضأ

مروي من طرق عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن أو علقمة
وكلا الطريقين على شرط الصحيح والاختلاف في تعيين الثقة لا يضر ‏

روى الأول ابن أبي شيبة في مصنفه ج: 1 ص: 98‏
وبالإسنادين الدارقطني في سننه ج: 1 ص: 121 باب في نهي المحدث عن مس القرآن وقال كلهم ثقات وذكر الخلاف وقال في آخره ‏المعنى قريب، كلها صحاح
والبيهقي في سننه الكبرى ج: 1 ص: 87 باب نهي المحدث عن مس المصحف وص: 90‏
والحاكم في المستدرك على الصحيحين ج: 1 ص: 292 وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لتوقيفه وقد رواه ‏أيضا جماعة من الثقات عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن سلمان وص: 293 وصححه على شرط الشيخين
وتجده أيضا في اعتقاد أهل السنة ج: 2 ص: 345‏
وجود إسناده الزيلعي في نصب الراية ج: 1 ص: 196 ونقل تصحيح الدارقطني وتجده في تلخيص الحبير ج: 1 ص: 132 ولم يعلق ‏عليه. وأضاف عزوه لعبد الرزاق وابن المنذر عن علقمة عن سلمان الفارسي ولسعيد بن منصور وابن المنذر ‏ونقل تصحيح الحاكم عن عبد الرحمن بن زيد عن سلمان في الدر المنثور

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم‏

التعديل الأخير تم بواسطة راجي رحمة ربه ; 10-10-03 الساعة 11:33 AM
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 10-10-03, 02:26 PM
أهل الحديث أهل الحديث غير متصل حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: 10-07-02
المشاركات: 1,934
افتراضي

عبدالرحمن الفقيه
مس المصحف على غير طهارة
جائني على البريد السؤال التالي:


السلام عليكم ورحمة من الله وبركاته .
جزاك الله كل خير لا أريد الإطالة :
هل يجوز للمسلم مس القرآن الكريم بدون وضوء وخاصة لمن يريد حفظ القرآن. مع الإيضاح جزاك الله خيراً .
والسلام عليكم



__________________


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بالنسبة لمس المصحف من غير طهارة فلا يجوز لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله( لايمس القرآن الا طاهر)
جاء في كتاب عمرو بن حزم وجاء من حديث غيره من الصحابة وصححه أحمد واسحاق وغيرهم من أهل العلم
وثبت عن عدد من الصحابة سلمان وسعد بن أبي وقاص وغيرهم من الصحابة رضوان الله عليهم عدم مس المصحف من غير طهارة ولا يعرف لهم مخالف من الصحابة
وهو قول أكثر أهل العلم بل حكاه بعضهم اجماعا
تنبيه
قيل في تفسير (لايمس القرآن الاطاهر) أن المقصود بالطاهر هوالمسلم
وهذا غير صحيح فلم يسبقهم إليه أحد ولم يرد في أي نص من الكتاب والسنة تسمية المؤمن بالطاهر والأصل حمل الألفاظ الواردة في النصوص الشرعية على الحقيقة الشرعية ثم اللغوية ثم العرفية
والطهارة الواردة في النصوص المقصود بها الطهارة من الحدثين الأكبر والأصغر
وأما قولهم (إن المؤمن لاينجس) فهذا دليل على أنه طاهر فغير صحيح فنعم المؤمن لاينجس كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم
ولكن لايعنى أنه اذا أحدث فإنه ينجس فلم يقل بهذا أحد من المسلمين
فإذا كان محدثا فهو على غير طهارة شرعية ولكنه غير نجس .

والله تعالى أعلم .


خالد بن عمر
عضو جديد
تنبيه
الشيخ الفاضل عبدالرحمن الفقيه وفقه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبارك لكم عودة هذا المنتدى وأسال الله أن ينفع به


عندي استفسار حول الكلام الذي يثار حول صحيفة عمروبن حزم والإضطراب الذي وقع فيها أو يقال إنه وقع الرجاء الإفادة حول ذلك بارك الله في علمك



عبدالرحمن الفقيه
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حياك الله أخي الكريم وبارك فيك وجزاك خيرا
بالنسبة لصحيفة عمرو بن حزم فقد تكلم عليها العلماء كثيرا
ومن المعاصرين من أطال فيها النفس فمن المصنفات في ذلك كتاب لحمد بن ابراهيم العثمان أسماه(كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم رضي الله عنه) نشر مكتبة الإمام الذهبي ويقع في 80 صفحة وقد ذكر طرق الحديث والكلام على كل طريق
وكذلك من المعاصرين أحمد بن عبدالرحمن الصويان في كتابه صحائف الصحابة من صفحة 92 الى 132
وكذلك مشهور حسن سلمان في تخريجه للخلافيات للبيهقي في المجلد الأول من صفحة 497 الى 508
وبالنسبة لطرق الحديث فكلها ضعيفة ومرسلة ووجادات
ولكن العلماء تلقوه بالقبول وصححوه وعملوا به
وقد صححه الإمام أحمد كما في مسائل البغوي رقم (38)
وقال ابن الجوزي ( قال أحمد بن حنبل رضي الله عنه كتاب عمرو في الصدقات صحيح) كما في نصب الراية (2/341)
وصححه اسحاق ابن راهويه كما في الأوسط لابن المنذر (2/101) وقال عباس الدوري كما في التاريخ(647) سمعت يحي يقول حديث عمرو ابن حزم أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب لهم كتابا فقال له رجل هذا مسند قال لا ولكنه صالح)
وقال الإمام الشافعي في الرسالة ص422 ( لم يقبلوه حتى ثبت عندهم أنه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم)
وقال يعقوب بن سفيان الفسوى ( لاأعلم في جميع الكتب أصح من كتاب عمرو بن حزم كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجعون اليه) ميزان الإعتدال(2/202)
وقال الحاكم في المستدرك بعد روايته للحديث بطوله(1/397) (هذا حديث كبير مفسر في هذا الباب يشهد له أمير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز وامام العلماء في عصره محمد بن مسلم بن شهاب بالصحة)
وقال ابن عبدالبر في التمهيد (17/338)( هذا كتاب مشهور عند أهل السير معروف ما فيه عند أهل العلم معرفة يستغنى بشهرتها عن الإسناد لأنه أشبه التواتر في مجيئه لتلقى الناس له بالقبول والمعرفة)
والخلاصة أن الحديث وان كانت طرقه بمفردها ضعيفه الإ أن كثرة طرقه ووجاداته وتلقي العلماء له بالقبول وكون كل فقرة منه لها شواهد من أحاديث أخرى ورجوع الصحابة الى ما فيه كما عند عبدالرزاق(17698) و(17706) وابن أبي شيبة (9/194) وابن حزم في المحلى (10/529)باسناد صحيح عن سعيد بن المسيب ( أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جعل في الإبهام خمسة عشرة وفي السبابة عشرا وفي الوسطى عشرا وفي البنصر تسعا وفي الخنصر ستا حتى وجدنا كتابا عند آل حزم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الأصابع سواء فأخذ به) وسعيد وان كان سماعه من عمر رضي الله عنه فيه كلام الإ أنه كان يرجع الناس اليه في فقه عمر وقد قال الإمام أحمد عندما قيل له سعيد بن المسيب عن عمر حجة قال هو عندنا حجة قدرأى عمر وسمع منهاذا لم يقبل من سعيد عن عمر فمن يقبل)كما في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم(4/61)
فهذا كله يدل على قبول الحديث وصحته

ولعلي أذكر طرق حديث عمرو بن حزم على وجه الإختصار مع بيان العلل التي فيها
طرق حديث عمرو بن حزم
الطريق الأولى
من طريق الحكم بن موسى ثنا يحي بن حمزة عن سليمان بن داود عن الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده

أخرجه النسائي في السنن(8/57) وابن حبان في الصحيح(6559) والحاكم في المستدرك (1/359) والدارمي في المسند(في مواضع متعددة منها(2/188) والدارقطني في السنن(1/122و2/285) وأبو داود في المراسيل(259) والخطيب في التاريخ(8/228) وابن عدي في الكامل(3/1123) وابن أبي عاصم في الديات(42و48) والطبراني في الكبير كما في تهذيب الكمال(11/419) والبغوي في مسائل أحمد(73و99) وابن عبدالبر في التمهيد(17/339) وهو في مسند الإمام أحمد كما أشار اليه غير واحد من الحفظ ولكنه ساقط من الطبعة الميمنية وكذلك لم يذكر في المستدرك لمسند الأنصار من طبعة مؤسسة الرسالة في(39/476_480) وممن عزاه لأحمد ابن عبدالهادي في التنقيح(1/410) وابن عدي في الكامل(3/1123) وغيرهم

وهذا الإسناد فيه علة قادحة وهي أن الحكم بن موسى أخطأ في الإسناد وقال (سليمان بن داود ) والصواب أنه ( سليمان بن أرقم) وهو متروك وقد بين هذه العلل الإمام النسائي في السنن وصالح جزره وأبو زرعة الدمشقي وأبوداود وأبو حاتم وابن منده والذهبي والآلباني وغيرهم
فيكون هذا الطريق شديد الضعف .


الطريق الثاني
عن معمر بن راشد عن عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده
أخرجه عبدالرزاق في المصنف(17408و17457و17619و17679) وابن خزيمة في الصحيح(2269) وابن الجارود في المنتقى(784و786) والدارقطني في السنن(1/121) ويحي بن آدم في الخراج ص 114 وابن زنجويه في الأموال(1457) والحاكم في المستدرك(1/395)وعثمان الدارمي في الرد على المريسي ص 131 والبيهقي في الخلافيات(295) وفي الكبرى(1/87)وابن المنذر في الأوسط وغيرهم

قال الدارقطني بعد روايته للحديث(مرسل ورواته ثقات) وذلك أن محمد بن عمرو بن حزم جد عبدالله ولد في السنة العاشرة من الهجرو زلم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم فهو صحابي صغير

الطريق الثالث

عن اسماعيل ابن عياش الشامي عن يحي بن سعيد الأنصاري المدني عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده


أخرجه الدارقطني في السنن(3/209) وفي اسناده ضعف لأن رواية اسماعيل بن عياش عن غير أهل بلده فيها ضعف لكنه ضعف قابل للإنجبار


الطريق الرابع

عن عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عم أبيه مرسلا

رواه الإمام مالك في الموطأ (2/849) ومن طريقه النسائي (8/60) والبغوي (10/192) وهو مرسل صحيح وجادة

وجاء عن أحمد بن عبدالجبار عن يونس بن بكير عن عن ابن اسحاق قال حدثنا عبدالله بن أبي بكر عن أبيه عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم

أخرجه البيهقي في الدلائل(5/413)
وفي اسناده كلام من جهتين الأولى أن أحمد بن عبدالجبار وهو ضعيف ولكن سماعه للسيرة صحيح وهذا الحديث روى في السيره عن ابن اسحاق
والثانية أن يونس بن بكير أختلف فيه ولعله حسن الحديث
وهذا اسناد يسير الضعف وهو مرسل ولكنه وجادة

وقد أخرجه الطبري في التاريخ(2/195) حدثنا ابن حميد ثنا سلمة عن ابن اسحاق قال حدثني عبدالله بن أبي بكر ولم يذكر عن أبيه
ولكن ابن حميد شيخ الطبري منكر الحديث


الطريق الخامس

عن ابن ادريس عن محمد بن عمارة عن أبي بكر بن عمرو بن حزم
أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة (9/155) ومواضع أخر والدارقطني(3/209)
وفيه كلام من ناحية محمد بن عمارة ففيه كلام مع أنه وثق وهو أيضا منقطع


الطرق السادس

عن يونس بن يزيد عن الزهري قال (قرأت كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كتب لعمرو بن حزم) وهذ ه وجادة واسناده صحيح للزهري

الطريق السابع
عن عبدالوهاب الضحاك عن اسماعيل بن عياش عن عمران بن أبي الفضل عن عبدالله بن أبي بكر عن أبيه عن جده

أخرجه ابن أبي عاصم في الديات(ص111)
وهذا اسناد تالف عبدالوهاب متروك وكذلك عمران بن أبي الفضل

الطريق الثامن
قال أبوداود في المراسيل(255) عن حماد قلت لقيس بن سعد خذ لي كتاب محمد بن عمرو فأعطاني كتابا أخبرني أنه أخذه من أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب لجده فقرأته)


الطريق التاسع
وقد سبق ذكره(
عند عبدالرزاق(17698) و(17706) وابن أبي شيبة (9/194) وابن حزم في المحلى (10/529)باسناد صحيح عن سعيد بن المسيب ( أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جعل في الإبهام خمسة عشرة وفي السبابة عشرا وفي الوسطى عشرا وفي البنصر تسعا وفي الخنصر ستا حتى وجدنا كتابا عند آل حزم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الأصابع سواء فأخذ به) وسعيد وان كان سماعه من عمر رضي الله عنه فيه كلام الإ أنه كان يرجع الناس اليه في فقه عمر وقد قال الإمام أحمد عندما قيل له سعيد بن المسيب عن عمر حجة قال هو عندنا حجة قدرأى عمر وسمع منهاذا لم يقبل من سعيد عن عمر فمن يقبل)كما في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم(4/61) )

الطريق العاشر
عن اسماعيل ابن أبي أويس عن أبيه عن عبدالله ومحمد ابني أبي بكر يخبرانه عن أبيهما عن جدهما به
أخرجه البيهقي في الخلافيات(296) وابن زنجويه في الأموال(3/939) والحاكم(1/395) وابن حزم(6/13)
واسماعيل ابن أبي أويس فيه كلام وكذلك والده


وللحديث وجادات أخرى لأجزاء منه متفرقه


فتبين بهذا والحمد لله أن كتاب عمرو بن حزم ثابت


وتبين أنه ليس فيه اضطراب بالمعنى الإصطلاحي عن أهل الحديث



والله تعالى أعلم .

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...t=%D8%C7%E5%D1
__________________
من يحرم الرفق يحرم الخير كله
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 12-10-03, 06:42 AM
خالد بن عمر خالد بن عمر غير متصل حالياً
عامله الله بلطفه
 
تاريخ التسجيل: 11-03-02
الدولة: بلاد غامد _ بالجرشي
المشاركات: 4,573
افتراضي

حكم الطهارة لمس القرآن الكريم
دراسة فقهية مقارنة


د. عمر بن محمد السبيل (( رحمه الله ))
أستاذ مساعد - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة أم القرى


ملخص البحث

يشتمل البحث على مقدمة ومبحثين ، وخاتمة .

فالمقدمة في بيان سبب البحث ، ومنهجه ، أما المبحثان ؛ فالأول : في حكم الطهارة للبالغ، وقد بينت فيه إجماع العلماء على تحريم مس المصحف لمن كان عليه حدث أكبر، ولم يخالف في ذلك إلا الظاهرية ، أما إن كان عليه حدث أصغر ، فقد اختلف العلماء في حكم مسه للمصحف، على قولين :

الأول : أنه لا يجوز له مس القرآن . وبه قال جمع من الصحابة ولم يعرف لهم مخالف ، وقال به كثير من التابعين ، وهو مذهب الأئمة الأربعة .

الثاني : أنه يجوز له مس القرآن . وبه قال بعض التابعين وهو مذهب الظاهرية . وقد ظهر لي رجحان القول الأول : لقوة أدلته ورجحانها .

والمبحث الثاني : في حكم الطهارة للصغير . وقد بينت فيه أنه لا يجوز تمكين الصغير غير المميز من مس المصحف ، أما المميز فقد اختلف العلماء في حكم مسه للمصحف إذا كان محدثًا على ثلاثة أقوال :

الأول : أنه يجوز مسه للمصحف . وبه قال الحنفية ، والمالكية ، والشافعية في الصحيح من مذاهبهم ، وبه قال الحنابلة في رواية .

والثاني : أنه يكره له مسه . كراهية تنزيه ، وهو قول للحنفية ، والمالكية .

الثالث : أنه يحرم عليه مسه . وهو قول للشافعية، والصحيح عند الحنابلة.

وقد ظهر لي رجحان القول الأول ؛ لقوة أدلته ، ورجحانها .


http://www.saaid.net/book/open.php?cat=4&book=388
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 10-12-03, 04:11 PM
هيثم حمدان هيثم حمدان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 4,199
افتراضي

اعترض الإمام مالك في الموطأ على القول بجواز مس المصحف بحائل لمن ليس على طهارة اعتراضاً وجيهاً:

قال مالك: ولا يحمل أحد المصحف بعلاقته ولا على وسادة إلا وهو طاهر، ولو جاز ذلك لحمل في خبيئته ولم يكره ذلك لأن يكون في يدي الذي يحمله شيء يدنس به المصحف، ولكن إنما كره ذلك لمن يحمله وهو غير طاهر إكراماً للقرآن وتعظيماً له. اهـ.

والله أعلم.
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 09-07-11, 04:52 AM
بدري أبوعاصم بدري أبوعاصم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-09
الدولة: الجزائـر
المشاركات: 113
افتراضي رد: مس القران بدون وضوء

هذا نقل متمم لما سبق ذكره و هذا من علم الشبر الثالث

يقول الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الأزهر الأسبق-رحمه الله- إجابة عن مثل هذا السؤال:
إن قراءة القرآن على غير وضوء جائزة ما دام القارئ طاهرًا من الجنابة ، وقد ورد أن سيدنا عمر - رضي الله عنه - كان يقرؤه على غير وضوء ، فلما سُئِل في ذلك أجاب بما يفيد أنه جائز ، وأما حمله على غير وضوء ، فقد أجاز أبو حنيفة - رضي الله عنه - ذلك إذا كان بغلافه، أي : إذا كان مُغلفًا داخل كساء .
ولقد اختلف العلماء في مس المصحف على غير وضوء ، فالجمهور على المنع من مسِّه ، ويقول الإمام القرطبي : واختلفت الرواية عن أبي حنيفة فرُويَ عنه أنه يَمَسُّه المُحدِث حدثًا أصغر ، وقد رُوِيَ هذا عن جماعة من السلَف ، منهم ابن عباس وغيره .
ويقول الإمام القرطبي - أيضًا - : وقد رُويَ عن الحكم وحماد وداود بن علي أنه لا بأس بحمله ومسِّه للمسلم طاهرًا أو محدثًا حدثًا أصغر ، أما مس الصبيان للمصحف فالأظهر الجواز ؛ لأنه لو مُنِع لم يَحفَظ القرآن .
وبعدُ : فإنه مما لا شك فيه أن مس المصحف على طهارة كاملة من الأمور التي يحرص عليها المؤمن كلما أُتِيحت له الفرصة لذلك ، وهو في هذا يَسِير مع الوضع الصحيح لتكريم المصحف واحترامه ، بيد أنه تحدُث ظروف لا يتمكَّن الإنسان فيها من الوُضوء لسبب من الأسباب ، وتكون في الوقت نفسه الفرصة مُتاحةً للقراءة في المصحف ، وفي هذه الحالة للإنسان أن يأخذ برأي الأئمة الذين أباحوا مسَّه على غير وضوء ، وأن ذلك خير من أن يترُك فرصةً متاحةً للقراءة والثواب .




قول فضيلة الشيخ عطية صقر رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر ـ رحمه الله ـ في كتابه أحسن الكلام في الفتوى والأحكام:
اختلف الفقهاء في حمل المصحف لمن أحدث حدثا أصغر، على النحو التالي :
- جمهور العلماء على حرمة مس المصحف وحمله، وذهب إليه مالك والشافعي وأبو حنيفة في إحدى الروايتين .
-وجوز بعض العلماء ذلك، وذهب إليه أبو حنيفة في إحدى الروايتين عنه، كما جوزه داود بن علي.
وقد استثنى بعض المحرمين لحمل المصحف ومسه مع الحدث الأصغر- الصبيان الذين لم يبلغوا الحلم، لحاجتهم إلى حفظ القرآن وتيسيره عليهم، على أن الصبي لو تطهر فطهارته ناقصة لعدم صحة النية منه، ويقاس عليهم الكبار المحتاجون لحفظ القرآن أما من أجل التعبد فلا بد من الطهارة.
هذا، وقراءة القرآن بدون مس للمصحف أو حمله جائزة لمن عليه حدث أصغر، وذلك باتفاق الفقهاء، وإن كان الأفضل الطهارة، وبخاصة إذا كان يقصد التعبد، فالعبادة مع الطهارة أكمل وأرجى للقبول. انتهى
والله أعلم
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 09-07-11, 03:57 PM
أيمن بن خالد أيمن بن خالد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-12-06
المشاركات: 773
افتراضي رد: مس القران بدون وضوء

أكثر ما يغيظني ظاهرية المعاصرين المقيتة التي جعلت مثل هذا الأمر مسألة خلافية بينما في واقع الأمر والحال ليس الأمر من المسائل الخلافية.

ولا يخفى على كل محايد أنّ قول المعاصرين الذين يرون الجواز ما هو إلا تقليد ونسخ لكلام ابن حزم ولم يأتو بشئ جديد بل نزعو الفقه من جذوره وأبدلوه بأقوال الظاهرية (ولا أقول مذهب الظاهرية فهو ليس مذهباً من الأصل).

ورحم اله الشيخ النووي الذي نبه على مسألة عدم اعتبار مخالفة الظاهرية في مسائل الإجماع وفي ذلك فقه عظيم لمن كان تدبر وتأمل.

والله الموفق لكل خير
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 09-07-11, 04:11 PM
محمود عليوات محمود عليوات غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-10-10
المشاركات: 613
افتراضي رد: مس القران بدون وضوء

السلام عليكم

جزاكم الله خير الجزاء ( جميعاً )

سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية :

هل يجوز مس المصحف بغير وضوء أم لا ؟
فأجاب :
مذهب الأئمة الأربعة أنه لا يمس المصحف إلا طاهر كما قال في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم : { أن لا يمس القرآن إلا طاهر } . قال الإمام أحمد : لا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم كتبه له وهو أيضا قول سلمان الفارسي وعبد الله بن عمر وغيرهما . ولا يعلم لهما من الصحابة مخالف .

وسئل :
عن الإنسان إذا كان على غير طهر وحمل المصحف بأكمامه ليقرأ به ويرفعه من مكان إلى مكان هل يكره ذلك ؟ .
فأجاب :
وأما إذا حمل الإنسان المصحف بكمه فلا بأس ولكن لا يمسه بيديه .

وسئل :
عمن معه مصحف وهو على غير طهارة كيف يحمله ؟
فأجاب :
ومن كان معه مصحف فله أن يحمله بين قماشه وفي خرجه وحمله سواء كان ذلك القماش لرجل أو امرأة أو صبي وإن كان القماش فوقه أو تحته . والله أعلم .

وسئل :
عن رجل يقرأ القرآن وليس له على الوضوء قدرة في كل وقت : فهل له أن يكتب في اللوح ويقرؤه إن كان على وضوء وغير وضوء . أم لا ؟ وقد ذكر بعض المالكية أن معنى قوله : { لا يمسه إلا المطهرون } تطهير القلب وأن المسلم لا ينجس وقال : بعض الشافعية : لا يجوزله أن يمس اللوح أو المصحف على غير وضوء أبدا فهل بين الأئمة خلاف في هذا أم لا ؟ .
فأجاب :
الحمد لله إذا قرأ في المصحف أو اللوح ولم يمسه جاز ذلك وإن كان على غير طهور ويجوز له أن يكتب في اللوح وهو على غير وضوء . والله أعلم .

مجموع الفتاوى 21/265-267
__________________
الفضيل : والله ما يحلّ لك أن تؤذي كلباً ولا خنزيراً بغيرحق ، فكيف تؤذي المسلم.
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 10-07-11, 03:28 AM
بدري أبوعاصم بدري أبوعاصم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-09
الدولة: الجزائـر
المشاركات: 113
افتراضي رد: مس القران بدون وضوء

هل الإمام أبا حنيفة من الظاهرية و هل عشرات الشيوخ الذين نقلوا الخلاف في هذه المسألة ظاهرية
و علما ان السائل سأل عن مس المصحف لغير المتوضئ
و علما ان الطهارة الكبرى غير الصغرى
و أخشى أن القول بتحريم القرب لغير المتوضيء يجعل كتاب الله مهجورا و كتابا تحلى به رفوف المكتبة في البيت و غيرها وهذا أثر للفتوى و أثر الفتوى معتبر عند المفتي
وكما قال شيوخنا خير الامور الوسط و حب التناهي غلط
وحقيقة كلام الشيخ الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الأزهر و الشيخ عطية صقر رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر كلام متين نفيس يجعل طالب العلم لايتعصب في هذه المسألة و يكون من أصحاب الشبر الثالث كما كان العلامة أمين الشنقيطي رحمه الله



و الله و لي التوفيق
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 10-07-11, 07:43 AM
أيمن بن خالد أيمن بن خالد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-12-06
المشاركات: 773
افتراضي رد: مس القران بدون وضوء

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بدري أبوعاصم مشاهدة المشاركة
هل الإمام أبا حنيفة من الظاهرية و هل عشرات الشيوخ الذين نقلوا الخلاف في هذه المسألة ظاهرية
أولاً: نقل خلاف الظاهرية لما أجمع عليه شئ واعتباره شئ آخر، فتأمل يا رعاك الله.

ثانياً: لا تقولني ما لم أقله، ولو تريثت وفهمت مرادي لكان أليق بك بدلاً من أن ينصب همك في الرد علي فقط لمجرد قولي ما لا تستسيغه وإن كان قول الجواز هو الشاذ في المسألة لا العكس، ورحم الله الإمام الشافعي حين قال ماناظرت أحدا إلاتمنيت أن يكون الحق على يديه.

ثالثاً: أبو حنيفة قال بتحريم مس القران وأول من قال بالجواز هم الظاهرية وتابعهم عليه مقلديهم في المسألة لا اجتهاداً وكلام من بعدهم نسخ مطابق لما قاله ابن حزم، وإن لم ينسبوه له في معرض كلامهم.

اقتباس:
و علما ان السائل سأل عن مس المصحف لغير المتوضئ
و علما ان الطهارة الكبرى غير الصغرى
جزاك الله خيراً، ولكني أعرف والحكم واحد بغض النظر.

اقتباس:
و أخشى أن القول بتحريم القرب لغير المتوضيء يجعل كتاب الله مهجورا و كتابا تحلى به رفوف المكتبة في البيت و غيرها وهذا أثر للفتوى و أثر الفتوى معتبر عند المفتي
لا تخشى ذلك ولا تفترض ما لم يقع وهو بعيد، فالعمل على هذا عند المسلمين منذ أيام أبو حنيفة والشافعي ومالك وأحمد ولم يسمع أنّ أحداً هجر القران أو ابتعد عنه، بل اليوم توفر للمسلمين ما لم يحلم به أحد من صوتيات ومرئيات مختصة بالتلاوات والتجويد وأحكام القران/ فدعك من هذه.

اقتباس:
وكما قال شيوخنا خير الامور الوسط و حب التناهي غلط
هذا في حال اعتبار الخلاف وسوء تطبيق ما قلت هو الذي نشر الفتاوى الشاذة بين الناس. بل لو كان هذا قولك لحاججتك بما هو أعظم، ولولا علمي بأنّ الملتقى يزوره العامي لحاججتك بما هو أعظم وألجمت من يقول بمثل هذا الرأي.

والشافعي وأحمد ومالك وأبو حنيفة أعلم من صاحبكم وأورع وأضبط وأفقه في القران والسنة فما بال الناس تحيد عنهم وتأخذ بقول من دونهم. وارجع لمحاججة الشافعي لمحمد بن الحسن في فضل علم مالك على علم أبو حنيفة وقس بذلك على هذه.

على أي حال، كما قال الله تعالى: قل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون.

ومن أراد الله به خيراً فقهه في الدين (ولم يقل جعله أكثر جمعاً للنصوص)

والله الموفق لكل خير والمعذرة إن كان في كلامي شدة ولكن المقام لا يحتمل مني إلا ذلك غيرة على كتاب الله وشعائره التي أهانها الناس بمتابعتهم زلات العلماء أمثال هذه.
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 11-07-11, 01:10 PM
أبو لقمان المغناوي أبو لقمان المغناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-07-11
المشاركات: 110
افتراضي رد: مس القران بدون وضوء

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الأمين مشاهدة المشاركة
اتفق جمهور السلف على وجوب الوضوء قبل مس القرآن وأنه لا يمس القرآن إلا طاهر. وإنما خالف هذا الظاهرية، وهم قوم لا يعتد بهم لجمود عقلهم في باب القياس، ولكثرة خرقهم لإجماع من قبلهم. وابن حزم كذلك ليس من السلف فلا يعتد به بمسألة تلكموا فيها.
السلام عليكم
الموضوع أعجبيني لأنه مبني علي الكلام في الدليل لا في التقليد وهذا يحسب لمنتذاكم المبارك
الا هذه المشاركة عليها مقال
كيف لا يعتد بمذهب الظاهرية وهم من هم وفيهم من فيهم حتى بعض الأجلاء من أهل العلم الكبار جعل مذهبهم مذهب خامس
وماذا نفعل بالمحلي وهو من الأمهات الخمس في كتب الفقه واحكام الأحكام وهو معتمد في الأصول هل نرميها في سلة المهملات ونحرم من فوائدها
بل ان الكثير من المسائل كان الحق فيها لظاهرية وقول الجمهور فيها كان مرجوحا
فلهذا لنحترم ثراتنا ومن سبقنا بالايمان
وعودة مني الي الموضوع اقول هناك في المسألة وجها لم يناقش كثيرا
وهو امرأة حائض يطول بها حيض احيانا ولا تحفظ من القرآن الكثير ولها ورد فهل تمس المصحف لتقرأ منه وردها أم نقول لا يجوز فاذا قلنا لا يجوز فما الذي يمنع العبد من ذكر ربه واذا قلنا جاز لحالتها فهل يكون محرما لذاته أم لغيره فاذا كان محرما لذاته الحكم لا يسقط واثم يرتفع واذا كان محرما لغيره سقط الحكم والاثم
وما هو وجه التحريم في مس المصحف هل هو لذاته أم لغيره ننتظر الجواب لنكمل الكلام في هذه المسألة
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:27 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.