ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى القرآن الكريم وعلومه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 28-04-12, 05:35 PM
جمال القرش جمال القرش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-11-11
المشاركات: 1,476
افتراضي رد: خلاصة تفسير فيض الرحمن في جزء تبارك

يتابع تفسير فيض الرحمن في تفسير جزء تبارك
72- سورة الجن

الجن: الجن المعروفين إثباتا وتقريرا لحقيقة وجود الجن وأنهم مكلفون ومحاسبون كالإنس.

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

سبب النزول: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَا قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ -× - عَلَى الْجِنِّ وَمَا رَآهُمُ انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ -×- فِى طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْمِهِمْ فَقَالُوا مَا لَكُمْ قَالُوا حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ. قَالُوا مَا ذَاكَ إِلاَّ مِنْ شَىْءٍ حَدَثَ فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا فَانْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِى حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ. فَانْطَلَقُوا يَضْرِبُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا فَمَرَّ النَّفَرُ الَّذِينَ أَخَذُوا نَحْوَ تِهَامَةَ - وَهُوَ بِنَخْلٍ - عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ وَهُوَ يُصَلِّى بِأَصْحَابِهِ صَلاَةَ الْفَجْرِ فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ اسْتَمَعُوا لَهُ وَقَالُوا هَذَا الَّذِى حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ. فَرَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ فَقَالُوا يَا قَوْمَنَا (إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِى إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا) فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ -×- (قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ ) البخاري / 739، رواه مسلم/ 1034
أولا: استماع الجن للقرآن وإيمانهم به
(1)- +قُلْ" يا محمد: +أُوحِيَ إِلَيَّ" أَوْحَى اللهُ إلىَّ +أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ" جماعة من الجن إلى هذا القرآن +فَقَالُوا" لقومهم لما سمعوه +إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا" بديعًا في بلاغته وفصاحته وأحكامه، فيها دليل على تقرير نبوة محمدا × وأنه أرسل للثقلين الإنس والجن معاً.
(2)- +يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ" يدلّ على الحقّ والهدى +فَآمَنَّا بِهِ" فصدّقناه وعملنا بما فيه +وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا" في عبادته. وفيها دليل على بيان علو شأن القرآن وكماله حيث شهدت الجن بذلك.
ثانيا : إقرار الجن بأن الله منزه عن الزوجة والأولاد
(3)- +وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا" تعالت عظمة ربنا عن كل عيب ونقص +مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً" زوجة +وَلَا وَلَدًا"متعال عن الشركاء والأولاد.
(4)-+وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا" وهو إبليس +عَلَى اللَّهِ شَطَطًا" قولا بعيدًا عن الحق وهو دعوى الصاحبة والولد.
(5)- +وَأَنَّا ظَنَنَّا" وأنا حسبنا +أَنْ لَنْ تَقُولَ الإنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا" فيما يدعو بني آدم إليه من صنوف الكفر كادعاء الصاحبة والولد.
ثالثا: من أسباب طغيان الجن استعاذة الإنس بهم
(6)- +وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ" يستجيرون +بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ" في أسفارهم إذا نزلوا منازلهم +فَزَادُوهُمْ" فزاد الإنس الجنّ بفعلهم ذلك +رَهَقًا" وإثما، واستحلالا لمحارم الله. فيها دليل على تحريم الاستعاذة بغير الله وهي من الشرك الذي لا يغفره الله إلا بالتوبة النصوح منه
(7)- +وَأَنَّهُمْ" وأن كفار الإنس +ظَنُّوا " زعموا وحسبوا +كَمَا ظَنَنْتُمْ" كما حسبتم أنتم معاشر الجن +أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا" بعد الموت من القبور.
رابعا: رمي الجن بالشهب عند استراق خبر السماء
(8)- +وَأَنَّا"- معشر الجن - +لَمَسْنَا السَّمَاءَ" طلبنا بلوغ السماء لاستماع كلام أهلها +فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا" حفظة من الملائكة +وَشُهُبًا" ونجوما كانت ترجم بها الشياطين
(9)- +وَأَنَّا كُنَّا" معشر الجنّ +نَقْعُدُ مِنْهَا" نتخذ من السماء +مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ" مواضع لنسمع ما يحدث، وما يكون فيها +فَمَنْ يَسْتَمِعِ الآنَ" يحاول الآناستراق السمع +يَجِدْ لَهُ شِهَابًا" نار + رَصَدًا" تترقبه لتحرقه وتهلكه، وفيها دليل على انفراد الله بعلم الغيب وإبطال افتراء السحرة لعلم الغيب.
(10)- +وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ" أعذابا +أُرِيدَ بِمَنْ فِي الأرْضِ" أن ينزل بأهل الأرض، +أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا" الهدى؟ وفيها دليل على تأدب الجن مع الله في نسب الشر مع أنه لا يكون شيء إلا بمشيئة الله.
خامسا : إقرار الجن بأنهم أصناف وفرق وبقدة الله تعالى.
(11)- +وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ" الأبرار المتقون +وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ" الكفار والفساق +كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا" أهواء مختلفة، وفِرَقا شتى. وفيها دليل على ذم الطرق والفرق والأهواء والاختلافات.
(12)- +وَأَنَّا ظَنَنَّا" وأنا أيقنا +أَنْ لَنْ نُعجِزَ اللَّهَ فِي الأرْضِ" إن أراد بنا سوء +وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا" بأن نُفْلِت مِن عقابه هربًا إلى السماء، دليل على أن الظن قد يكون بمعنى العلم.
(13)- +وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى" القرآن +آمَنَّا بِهِ" تصديقا وقولا وعملا بشرعه +فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ" فمن يصدّق بربه ويقر بطاعته +فَلا يَخَافُ بَخْسًا" أن ينقص من حسناته، +وَلا رَهَقًا" ولا ظلمًا يلحقه بزيادة في سيئاته.
(14)- +وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ" الذين قد خضعوا لله بالطاعة +وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ" وهم الجائرون عن الإسلام وقصد السبيل +فَمَنْ أَسْلَمَ" وخضع لله بالطاعة +فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا" تعمدوا وترجَّوا +رَشَدًا" في دينهم.
(15)- +وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ"الظالمون الجائرون +فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا" توقد بهم.
(16)- +وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا" هؤلاء القاسطون +عَلَى الطَّرِيقَةِ" على طريقة الحقّ والاستقامة +لأسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا" لأنزلنا عليهم ماءً كثيرًا ولوسعنا عليهم في الرزق
وفيها دليل على أن المعاصي سبب لحبس المطر وذهاب البركة
(17)- +لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ" لنختبرهم فيه +وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ" عن استماع القرآن واستعماله +يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا" شديدا شاقا.
وفيها دليل على أن المال فتنة وبلاء فينبغي الحذر من الانشغال به عن طاعة الرحمن.
سادسا : الأمر بالتوحيد وازحام الجن على سماع القرآن
(18)- يقول تعالى لنبيه محمد × +وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ"إضافة المساجد لله دليل على رِفْعَتها وَتَشْرِيفًا لها، وَالْكَعْبَةُ بَيْتُ اللَّهِ تَخْصِيصًا وَتَعْظِيمًا + فَلا تَدْعُوا" فلا تشركوا أيها الناس +مَعَ اللَّهِ أَحَدًا" ولكن أخلصوا له العبادة، فيها دليل على حرمة دعاء النبي × ونداؤه والاستعانة به بعد موته في قضاء الحاجات وكشف الكربات
(19)- +وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ" محمد رسول الله × ووصفه بالعبودية اختصاصاً له × وتقريباً وتشريفا لما تقتضيه العبودية من التواضع والتذلل +يَدْعُوهُ" يدعو الله؛ يقول: لَا إله إلا الله +كَادُوا" كاد الجن +يَكُونُونَ عَلَيْهِ" على محمد +لِبَدًا" جماعات متراكمة بعضها فوق بعض مِن شدة ازدحامهم لسماع القرآن منه.
(20)- +قُلْ" يا محمد للمشركين +إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا".
سابعا: الرسول ×لا يملك الضر والرشد
(21)- +قُلْ" يا محمد للمشركين +إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا" في دينكم ولا في دنياكم +وَلا رَشَدًا" أرشدكم، وفيها دليل على أن الخير والشر والهدى والضلال لا يملكها إلا الله وحده.
(22)- +قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي" ينقذني +مِنَ اللَّهِ" عذاب الله +أَحَدٌ" من خلقه إن أرادني أمرا، ولا ينصرني منه ناصر +وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا"ملجئا أفرُّ إليه مِن عذابه
ثامنا : ليس على الرسول إلا البلاغ
(23)- +إلَّا بَلاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسَالاتِهِ" لكن أملك أن أبلغكم من الله ما أمرني بتبليغكم إياه، +وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ" فيما أمره ونهاه، ويكذّب به +وَرَسُولَهُ" فجحد رسالاته +فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ" يصلاها، وفيها دليل على أن معصية الله والرسول موجبة لعذاب الدنيا والآخرة.
+خَالِدِينَ" ماكثين +فِيهَا أَبَدًا" إلى غير نهاية، وفيها دليل على أن المشركين مخلدون في النار لا يخرجون منها .
(24)- +حَتَّى إِذَا رَأَوْا" إذا عاين المشركون + مَا يُوعَدُونَ" به من العذاب وقيام الساعة +فَسَيَعْلَمُونَ" عند حلوله بهم +مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا" أَجُنْدُ اللهِ، أم هؤلاء المشركون به.
تاسعا: انفراد الله عز وجل بعلم الساعة
(25)- +قُلْ" يا محمد لهؤلاء المشركين بالله من قومك +إِنْ أَدْرِي" ما أدري +أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ" أقريب ما يعدكم ربكم من العذاب وقيام الساعة +أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا" مدة طويلة.
(26)- +عَالِمُ الْغَيْبِ" عالم ما غاب عن أبصار خلقه +فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا" من خلقه
(27)- +إلَّا مَنِ ارْتَضَى" من اختاره وارتضاه +مِنْ رَسُولٍ" يطلعه على بعض الغيب، وكذلك +فَإِنَّهُ يَسْلُكُ يرسل +مِنْ بَيْنِيَدَيْهِ" من أمامه +وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا" حرسا وحَفَظَة يحفظونه من الجن لئلا يسترقوه.
فيها دليل على استئثار الله تعالى بعلم الغيب، إلا من ارتضى الله أن يطلعه من الرسل على غيب خاص
(28)- +لِيَعْلَمَ" الرسول × +أَنْ" أن الرسل قبله +قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ" وعلم بكلّ ما عندهم +وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا" فلم يَخْفَ عليه منها شيء
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 28-04-12, 05:36 PM
جمال القرش جمال القرش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-11-11
المشاركات: 1,476
افتراضي رد: خلاصة تفسير فيض الرحمن في جزء تبارك

73- سورة المزمل

المزمل: الملتفّ بثيابه وعني به النبي × مؤانسة له × فى الخطاب وتحفيزا له ولأمته على قيام الليل استعدادا لتحمل أعباء الدعوة.


بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

سبب النزول: عن ابْن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: لَمَّا نَزَلَ أَوَّلُ الْمُزَّمِّلِ كَانُوا يَقُومُونَ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِمْ فِى شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى نَزَلَ آخِرُهَا، فَكَانَ بَيْنَ أَوَّلِهَا وَآخِرِهَا قَرِيبٌ مِنْ سَنَةٍ. صحيح أبي داود: 1178
عن سَعْد بنِ هِشَام بن عَامِر قالَ في حديثٍ طويلٍ: سألتُ السيدةَ عاِئشةَ رضي الله عنها: عَن قِيامِ رَسُولِ اللهِ - × -. فَقَالَتْ أَلَسْتَ تَقْرَأُ + يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ " ؟ ! قُلْتُ بَلَى قَالَتْ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ افْتَرَضَ قِيَامَ اللَّيْلِ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ فَقَامَ نَبِيُّ اللَّهِ × وَأَصْحَابُهُ حَوْلًا وَأَمْسَكَ اللَّهُ خَاتِمَتَهَا اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا فِي السَّمَاءِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ فِي آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ التَّخْفِيفَ فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَةٍ .. رواه مسلم / 746)
أولا : الأمر بقيام الليل وترتيل القرآن
(1)- +يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ" هو الملتفّ بثيابه
(2)-+قُمِ اللَّيْلَ" يا محمد كله +إلَّا قَلِيلا" يسيرًا منه..
(3)- +نِصْفَهُ" قم نصف الليل +أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلا" خَيَّرَه الله تعالى حين فرض عليه قيام الليل بين هذه المنازل، فكان رسول الله × وأصحابه يقومون الليل، نحو قيامهم في شهر رمضان حتى خفف ذلك عنهم الوجوب في آخر السورة .
(4)- +أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا" اقرأه بتُؤَدَة وتمهُّلٍ مبيِّنًا حروفه ووقوفه.
ثانيا: عظمة القرآن الكريم وشرف قيام الليل
(5)- +إِنَّا سَنُلْقِي" سننزل +عَلَيْكَ قَوْلا ثَقِيلا" ثقيل محمله، ثقيل العمل بحدوده وفرائضه.
(6)- +إن ناشئة الليل" إن عبادتك في جوف الليل +هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا" أثبت في القلب +وَأَقْوَمُ قِيلا" وأصوب قراءة وأبين قولا. وفيه دليل على أن عبادة الليل أكثر تأثيرا في تثبيت القلب من النهار لفراغه.
(7)- +إِنَّ لَكَ" يا محمد +فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلا" فراغا طويلا تتصرف فيه لمصالحك، ففرِّغْ نفسك ليلا لعبادة ربك .
(8)- +وَاذْكُرْ" يا محمد +اسْمَ رَبِّكَ" فادعه به +وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلا" وانقطع إليه انقطاعا لحوائجك وعبادتك دون سائر الأشياء غيره.
(9)- +رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ" وما بينهما من العالم +لَا إِلَهَ إلَّا هُوَ" لا معبود بحق إلا هو سبحانه +فَاتَّخِذْهُ وَكِيلا" فيما يأمرك وفوّض إليه أمورك.
ثالثا : الامر بالصبر على أذى الكفار
(10)- +وَاصْبِرْ" يا محمد +عَلَى مَا يَقُولُونَ" المشركون من قومك لك، وعلى أذاهم +وَاهْجُرْهُمْ" في الله +هَجْرًا جَمِيلا" واترك الانتقام منهم.
(11)- +وَذَرْنِي" فدعني يا محمد +وَالْمُكَذِّبِينَ" بآياتي +أُولِي النَّعْمَةِ" أهل التنعم والترف في الدنيا +وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلا" زمنًا قليلا بتأخير العذاب، وكان بين نزول هذه الآية وبين بدر يسير.
(12)- +إِنَّ لَدَيْنَا" إن عندنا لهؤلاء المكذِّبين بآياتنا +أَنْكَالا" قيودا +وَجَحِيمًا" ونارا مستعرة.
(13)- +وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ" وطعاما يَغَصّ به آكله، فلا هو نازل عن حلقه، ولا هو خارج منه +وَعَذَابًا أَلِيمًا" مؤلما موجعا.
(14)- +يَوْمَ" يوم القيامة +تَرْجُفُ" تضطرب +الأرْضُ وَالْجِبَالُ" بمن عليها +وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلا" رملا سائلا متناثرًا
رابعا: تهديد الكفار بمصير فرعون
(15)- +إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ" أيها الناس +رَسُولا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ" يوم القيامة بما صدر منكم من الكفر والعصيان +كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولا" هو موسى عليه السلام يدعوه إلى الحق.
(16)- +فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ" ولم يؤمن برسالته +فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلا" أخذا شديدا، فأهلكناه ومن معه جميعا. دليل على التهديد والوعيد لمن يخالفون رسلهم بأن يصيبهم مثل ما أصاب فرعون وقومه.
خامسا: التهديد بأهوال يوم القيامة
(17)- +فَكَيْفَ تَتَّقُونَ"+إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا"فكيف تخافون أيها الناسيوما وهو يوم القيامة وأنتم قد كفرتم به ولا تصدقون +يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا" تشيب الولدان من شدّة هوله وكربه؟.
(18)- +السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ" متصدّعة، متشققة، مثقلة به.+كَانَ وَعْدُهُ" وعد الله +مَفْعُولا" واقعًا لا محالة لأنه لَا يخلف وعده
(19)- +إِنَّ هَذِهِ" الآيات التي ذكر فيها أمر القيامة وأهوالها +تَذْكِرَةً" عبرة وعظة لمن اعتبر بها واتعظ +فَمَنْ شَاءَ" من الخلقالاتعاظ +اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا" طريقًا بالإيمان بالله والعمل الصالح.
سادسا : نسخ وجوب قيام الليل والحث على الصدقة والاستغفار
(20)- +إِنَّ رَبَّكَ" يا محمد +يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى" للتهجد من الليل أقرب أو أقل +مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ" حينا+تقوم +وَنِصْفَهُ" تقوم حينا +وَثُلُثَه" تقوم حينا مُصليا +وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ" من أصحاب رسول الله × +وَاللَّهُ" وحده سبحانه +يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ" ويعلم مقاديرهما بالساعات والأوقات +عَلِمَ" ربكم الذين فرض عليكم قيام الليل +أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ" أن لن تطيقوا قيام الليل كله +فَتَابَ عَلَيْكُمْ" إذ عجزتم وضعفتم عنه، ورجع بكم إلى التخفيف عنكم +فَاقْرَءُوا" من الليل +مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ".في صلاتكم؛ +عَلِمَ" ربكم أيها المؤمنون +أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى" أضعفهم المرض عن قيام الليل +وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأرْضِ" في سفر +يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ" قد سافروا لطلب المعاش، فأضعفهم أيضا عن قيام الليل +وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ" يجاهدون العدوّ فيقاتلونهم +فِي سَبِيلِ اللَّهِ" في نُصرة دين الله، فرحمكم الله فخفف عنكم، ووضع عنكم فرض قيام الليل +فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ" فاقرءوا ما تيسَّر من القرآن .
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: في قوله: (قم الليل إلا قليلا نصفه أو أنقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا) فأمر الله نبيه والمؤمنين بقيام الليل إلا قليلا، فشق ذلك على المؤمنين، ثم خفف عنهم فرحمهم، وأنزل الله بعد هذا (علم أن سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون في الأرض) ... إلى قوله (فاقرءوا ما تيسر منه) فوسع الله وله الحمد، ولم يضيق. أخرجه الطبري بسند حسن
+وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ" المفروضة +وَآتُوا الزَّكَاةَ" المفروضة +وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا" من أموالكم +وَمَا تُقَدِّمُوا" أيها المؤمنون +لأنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ" في دار الدنيا من صدقة أو نفقة أو غير ذلك من أعمال الخير في طلب ما عند الله +تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ" يوم القيامة +هُوَ خَيْرًا" لكم +وَأَعْظَمَ أَجْرًا" ثوابا
+وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ" وسلوا الله غفران ذنوبكم +إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ" ذو مغفرة لذنوب من تاب من عباده +رَحِيمٌ" وذو رحمة أن يعاقبهم عليها من بعد توبتهم منها.
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 28-04-12, 05:37 PM
جمال القرش جمال القرش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-11-11
المشاركات: 1,476
افتراضي رد: خلاصة تفسير فيض الرحمن في جزء تبارك

74- سورة المدثر
المدثر: المتغطي بثيابه عند نومه وعني به النبي × مؤانسة له × فى الخطاب وتقريرا لرسالته × فقد نبيئ بإقرا وأرسل بالمدثر

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

سبب النزول: عن يحيى بن أبي كثير: قال: سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن عن أول ما نزل من القرآن قال: (يا أيها المدثر) قلتُ: يقولون: +اقرأ باسم ربك الذي خلق" فقال أبو سلمة، سألتُ جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن ذلك وقلتُ له مثل الذي قلتَ، فقال جابر: لا أحدثك إلا ما حدّثنا رسولُ الله - × - قال: جاورتُ بحِراء، فلما قضيتُ جِواري هبطتُ، فنوديت، فنظرتُ عن يميني فلم أرَ شيئا، ونظرتُ عن شمالي فلم أرَ شيئاً، ونظرت أمامي فلم أرَ شيئاً، ونظرت خلفي فلم أرَ شيئاً، فرفعتُ رأسي فرأيتُ شيئا، فأتيتُ خديجة فقلتُ: (دثّروني وصُبّوا علىّ ماءً بارداً، قال فدثروني وصبُّوا عليّ ماءً بارداً، قال فنزلت: (يا أيها المدثّر قم فأنذِرْ وربَّك فكبِّر) . رواه البخاري / ح 4922)، و مسلم / 161) .
أولا : أمر النبي × بدعوة الخلق إلى الإيمان
(1)- +يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ" يأيها المتغطي بثيابه عند نومه، وخطاب النبي × بلفظ ( يا أيها ) دليل على التشريف له ×.ومُلَاطَفَة مِنْ الْكَرِيمِ إلَى الْحَبِيبِ ; نَادَاهُ بِحَالِهِ ، وَعَبَّرَ عَنْهُ بِصِفَتِهِ
(2)- +قُمْ" من مضجعك +فَأَنْذِرْ" فحذِّر قومك من عذاب الله ووقائعه في الأمم، وقد نُبِئ النبي × بـ: { اقْرَأْ } وأرسل بـ {المدثر}
(3)- +وَرَبَّكَ" وخُصَّ ربك يا محمد +فَكَبِّرْ" بالتعظيم والتوحيد، والرغبة إليه دون غيره.
(4)- +وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ" وَطَهِّر ثيابك من النجاسات، و نفسك من المعاصى
(5)- +وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ" والأوثان وأعمال الشرك دم على هجرها ولا تقربها.
(6)- +وَلا تَمْنُنْ" على ربك +تَسْتَكْثِرُ" من أن تستكثر عملك الصالح، دليل على أنَّ ابْنَ آدَمَ لَوْ أَطَاعَ اللَّهَ عُمْرَهُ مِنْ غَيْرِ فُتُورٍ لَمَا بَلَغَ لِنِعَمِ اللَّهِ بَعْضَ الشُّكْرِ.
(7)- +وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ" ولمرضاة ربك فاصبر على ما لقيت فيه من المكروه.
ثانيا : تقرير صعوبة القيامة على الكافرين
(8)- +فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ" فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ أو القرن نفخة البعث
(9)- +فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ" شديد، ثم بيَّن الله على من يقع، فقال:
(10)- +عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ" غير سهل مما هم فيه من مناقشة الحساب.
ثالثا : تهديد من قال ان القرآن سحر
(11)- +ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ" كِلْ يا محمد أمر الذي خلقته في بطن أمه +وَحِيدًا" لَا شيء له من مال ولا ولد إليّ، وعُنِي بذلك: الوليد بن المغيرة.
(12)- +وَجَعَلْتُ لَهُ مَالا مَمْدُودًا" كثيرا وممدودا
(13)- +وَبَنِينَ شُهُودًا" وجعلت له بنين شهودا، ذُكر أنهم كانوا عشرة.
(14)- +وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا" وبسطت له في العيش بسطًا من المال والولد.
(15)- +ثُمَّ يَطْمَعُ" ثم يأمل ويرجو +أَنْ أَزِيدَ" أن أزيده من المال والولد على ما أعطيته.
(16)- +كَلا" ليس ذلك كما يأمل ويرجو من أن أزيده مالا وولدا +إِنَّهُ كَانَ لآيَاتِنَا" لحجج الله على خلقه من الكتب والرسل +عَنِيدًا" معاندا للحقّ مجانبا له، كالبعير العَنُود.
(17)- +سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا" سأكلفه مشقة من العذاب لَا راحة له منها، وفيه دليل على محاربة الله تعالى لكلِّ معاند عن الحق متكبر .
(18) +إِنَّهُ" هذا الذي خلقته وحيدا +فَكَّرَ"تروى حين سئل عن القرآن وفكر ماذا يختلق من مقال +وَقَدَّرَ" من الطعن في محمد والقرآن.
(19-20)- +فَقُتِلَ" فَلُعِن +كَيْفَ قَدَّرَ" كيف أعدَّ في نفسه هذا الطعن؟ + ثُمَّ قُتِلَ" لُعِن كذلك +كَيْفَ قَدَّرَ"
(21)- +ثُمَّ نَظَرَ" ثم تأمَّل فيما قدَّر وهيَّأ من الطعن في القرآن.
(22)- +ثُمَّ عَبَسَ" ثم قبض ما بين عينيه +وَبَسَرَ" كلح وجهه.
(23)- +ثُمَّ أَدْبَرَ" ولَّى عن الإيمان والتصديق بما أنزل الله من كتابه +وَاسْتَكْبَرَ" عن الإقرار بالحق.
(24)- +فَقَالَ إِنْ هَذَا إلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ" يأثره عن غيره.
(25)- +إِنْ هَذَا" ما هذا الذي يتلوه محمد +إلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ" ما هو إلا كلام ابن آدم، وما هو بكلام الله.
(26)- +سَأُصْلِيهِ" سأورده + سَقَرَ" بابا من أبواب جهنم.
(27)- +وَمَا أَدْرَاكَ" وأيّ شيء أدراك يا محمد +مَا سَقَرُ" أيّ شيء سقر.
(28)- +لَا تُبْقي" من فيها حيا +وَلا تَذَرُ" مَنْ فيها ميتا، أي أنها لا تميت ولا تحيى.
ولكنها تحرقهم كلما جدّد خلقهم.
(29)- +لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ" حرّاقة للجلد، مُغَيِّرة لبَشَر أهلها.
(30)- +عَلَيْهَا" على سقر +تِسْعَةَ عَشَرَ" من الخزنة.
رابعا: خزنه جهنم فتنة للذين كفروا
(31)- +وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إلَّا مَلائِكَةً" وما جعلنا خزَنة النار إلا من الملائكة؛. +وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ" عدد هؤلاء الخزنة +إلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا" إلا اختبارًا لمُشركي قريش +لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ" وليحصل اليقين لمن أعطوا التوراة والإنجيل حيث وافق ما كتبهم حقيقة من الخبر عن عدّة خزَنة جهنم +وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا" بالله +إِيمَانًا" تصديقا إلى تصديقهم بالله وبرسوله وعملا بشرعه بتصديقهم بعدّة خزنة جهنم، دليل علىأن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. +وَلا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ" ولا يشك أهل التوراة والإنجيل في حقيقة ذلك +وَالْمُؤْمِنُونَ" بالله من أمة محمد × +وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ" مرض النفاق +وَالْكَافِرُونَ" بالله من مشركي قريش +مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلا" أيّ شيء أراد الله بهذا الخبر من المثل حتى يخوّفنا بذكر عدتهم +كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ" مِنْ خَلْقِهِ فيخذله +وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ" منهم، فيوفقه للحق+وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ" من كثرتهم +إلا هُوَ" الله +وَمَا هِيَ" وما النار التي وصفتها +إلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ" إلا تذكرة ذكر بها البشر، وهم بنو آدم.
خامسا: صور من أهول يوم القيامة.
(32) - +كَلا" حقا، ثم أقسم بقوله:+وَالْقَمَرِ"
(33)- +وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ" والليل إذ ولَى ذاهبا.
(34)- +وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ" والصبح إذا أضاء وانكشف.
(35)- +إِنَّهَا" إن جهنم +لإحْدَى الْكُبَرِ" الأمور العظام تخويفًا للناس
(36)- +نَذِيرًا لِلْبَشَرِ" لبنى آدم.
(37)- +لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ" أيها الناس +أَنْ يَتَقَدَّمَ" في طاعة الله +أَوْ يَتَأَخَّرَ" في معصية الله
(38)- +كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ" من أعمال الشر والسوء +رَهِينَةٌ" محبوسة مرهونة.
(39)- +إلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ" أهل الإخلاص والعمل الصالح فإنهم غير مرتهنين.
(40)- +فِي جَنَّاتٍ" بساتين +يَتَسَاءَلُونَ".
(41) - +عَنِ الْمُجْرِمِينَ" الذين تجازوا حد الله.
(42) - +مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ" أيّ شيء أدخلكم في سقر.
(43)- +قَالُوا" قال المجرمون لهم +لَمْ نَكُ" في الدنيا +مِنَ الْمُصَلِّينَ" لله. فيها دليل على أن الذي أوجب لهم دخول النار، صفات اتصفوا بها في طليعتها وأولها ترك الصلاة.
(44)- +وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ" بُخلًا ومنعا له من حقه.
(45)- +وَكُنَّا نَخُوضُ" في الباطل وفيما يكرهه الله +مَعَ الْخَائِضِينَ" مع من يخوض فيه من أهل الغَواية والضلالة.
(46)- +وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ" بيوم الحساب والجزاء.
(47)- +حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ" الموت الموقن به ونحن في ضلال وخسران.
(48)- +فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ" من الملائكة والنبيين وغيرهم، لأنها لا تكون إلا لمن ارتضاه الله، وأذن له بالشفاعة، وفيها دليل على أن المشركين لا حظَّ لهم في شفاعة الشافعين.
سادسا: النكير وملامة الكافرين على إعراضهم
(49)- +فَمَا لَهُمْ" فما لهؤلاء المشركين +عَنِ التَّذْكِرَةِ" عن هذا القرآن +مُعْرِضِينَ" منصرفين لَا يستمعون لها
(50)- +كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ" وحشية +مُسْتَنْفِرَةٌ" شديدة النِّفار
(51)- +فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ" فرت من أسد أو عصبة قناص من الرماة
(52)- +بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ" كلرجل منهم +أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً" كتابا من السماء ينزل عليه.
(53)- +كَلا" حقا +بَلْ لَا يَخَافُونَ الآخِرَةَ"، لَا يخافون عقاب الله .
سابعا: القرآن تذكرة والله أهل للتقوى والغفران
(54)- +كَلا" ألا +إِنَّهُ" القرآن الكريم +تَذْكِرَةٌ" من الله لخلقه، أو ألا إنها تذكرة.
(55)- +فَمَنْ شَاءَ" من عباد الله الذين ذكرهم الله بهذا القرآن +ذَكَرَهُ" فاتعظ فاستعمل ما فيه من أمر الله ونهيه.
(56)- +وَمَا يَذْكُرُونَ" هذا القرآن فيتعظون به +إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ" أن يذكروه +هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى" الله وحده أهلٌ أن يتقي فيعبد، ولا يستحق غيره أن يتقى،.+وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ" هو أهل أن يغفر الذنوب، ولا يغفر الذنوب غيره، وفي الحديث: (..إنه لا يغفر الذنب إلا أنت) صحيح الترمذي 4 / 229
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 28-04-12, 05:41 PM
جمال القرش جمال القرش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-11-11
المشاركات: 1,476
افتراضي رد: خلاصة تفسير فيض الرحمن في جزء تبارك

يتابع تفسير فيض الرحمن في تفسير جزء تبارك
75- سورة القيامة
القيامة: يوم الحساب تذكر بعظم ذلك اليوم وما فيه من أحداث وأهوال استعداد له بالعمل الصالح
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أولا : القسم على وقوع المعاد يوم القيامة
(1)- +لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ" أقسم الله سبحانه بيوم الحساب.
(2)- +وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ" وأقسم بالنفس التي تلوم صاحبها على ترك الخير وفعل الشرّ وتندم على ما فات وجواب محذوف القسم لتبعثن دل عليه ما بعده.
(3)- +أَيَحْسَبُ الإنْسَانُ" أيظنّ ابن آدم +أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ" أن لن نقدر على جمع عظامه بعد تفرّقها؟.
(4)- +بَلَى قَادِرِينَ" على أعظم من ذلك +عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ" وهي أصابع يديه ورجليه
دليل على أن الله سبحانه أخبر بقدرته على فعل أشياء لكنه سبحانه لم يفعلها لحكمته التامة.
(5)- +بَلْ يُرِيدُ الإنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ" يمضي أمامه قُدُما في معاصي الله، ولا يتوب منها.
(6)- +يَسْأَلُ" ابنُ آدم السائرُ في معصية الله +أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ" متى يوم القيامة؟ تسويفًا منه للتوبة، فبين الله له ذلك فقال:
ثانيا: تأثير القيامة فى العالم
(7)- +فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ" فزع البصر وفُتِح من هول القيامة
(8)- +وَخَسَفَ الْقَمَرُ" ذهب ضوء القمر.
(9)- +وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ" وجمع بين الشمس والقمر في ذهاب الضوء، فلا ضوء لواحد منهما، ثم يكوّران.
(10)- +يَقُولُ الإنْسَانُ يَوْمَئِذٍ" يوم يعاين أهوال يوم القيامة +أَيْنَ الْمَفَرُّ" أين المهرب من هول هذا الذي قد نزل؟
(11)- +كَلا لَا وَزَرَ" ليس هناك فرار ينفع صاحبه، لأنه لَا ينجيه فِراره
(12)- +إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ" فتجازى بما تستحق
ثالثا: كل إنسان مرهون بعمله
(13)- +يُنَبَّأُ الإنْسَانُ" يُخْبَر الإنسان +يَوْمَئِذٍ" يوم يُجْمَع الشمس والقمر فيكوّران +بِمَا قَدَّمَ"من خير وشر +وَأَخَّرَ" وما أخَّره من عمل كان عليه فضيَّعه.
(14)- +بَلِ الإنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ" من نفسه +بَصِيرَةٌ" رقيب على عمله ، يشهد عليه، سمعه وبصره ويداه ورجلاه وجوارحه
(15)- +وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ" ولو اعتذر بالقول مما قد أتى من الشرك، والمآثم، دليل: أَنَّهُ لن ينفع الظالم المشرك معذرته.
رابعا: تعليم تلقي الوحي وأدبه
سبب النزول: عن ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال فِي قَوْلِهِ (لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ × إِذَا نَزَلَ جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ وَكَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ، وَكَانَ يُعْرَفُ مِنْهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ الآيَةَ الَّتِي فِي (لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ) (لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَه وَقُرْآنَهُ) قَالَ: عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ، وَقُرْآنَهُ (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ) فَإِذَا أَنْزَلْنَاهُ فَاسْتَمِعْ (ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَه) عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَهُ بِلِسَانِكَ قَالَ: فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ أَطْرَقَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَرَأَهُ كَمَا وَعَدَهُ اللهُ )) أخرجه البخاري / 65 ومسلم/448.
(16)- +لَا تُحَرِّكْ" يا محمد +بِهِ" بالقرآن +لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ" لَا تعجل بالقرآن لأجل أن تحفظه من حبك له، و مخافة أن يتفلَّت منك، فإنَّا سَنحفظُه عليك.
(17)- +إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ" جمع هذا القرآن في صدرك يا محمد تَيْسِيرًا لك لِلتَّبْلِيغِ +وُقرآنَهُ" حتى تقرأه بعد أن جمعناه في صدرك لِإِقَامَةِ الْحُجَّةِ على العالمين.
دليل على أن الله سبحانه قد تكفل بحفظ القرآن وجمعه في قلب محمد ×وبيانه له .
(18)- +فَإِذَا قَرَأْنَاهُ" فإذا تلاه عليك رسولنا، وقوله: [قرأناه]، والذي قرأ جبريل عليه السلام، دليل وبيان لعظمته سبحانه، وإشارة لأمانة جبريل عليه السلام في تبليغ ما أمر به وانقياده له+فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ" فاتبع ما فيه من الأمر والنهي.
(19)- +ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ" بيان وتوضيح ما فيه من حلاله وحرامه، وأحكامه لك مفصلة.
(20-21)- +كَلا" حقًَا +بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ" تحبون الدنيا الزائلة الفانية وتؤثرونها +وَتَذَرُونَ الآخِرَةَ" وتكذّبون بالآخرة الآجلة.
خامسا: سرور المؤمنين برؤية الله وعبوس الكافرين
(22)- +وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ" المؤمنين يوم القيامة +نَاضِرَةٌ"بهية حسنة مشرقةمن النعيم.
(23)- +إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ" تنظر إلى خالقها ومالك أمرها.أجمع أهل السنة والجماعة على إثبات أن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة كليلة البدر ليس دونه سحاب، وهي أفضل كرامة لله، التي أكرم بها أولياءه يوم القيامة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن الناس قالوا: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: هل تمارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟ قالوا: لا يا رسول الله. قال: فهل تمارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا. قال: فإنكم ترونه كذلك… رواه البخاري / 806، ومسلم / 182) .
(24)- +وَوُجُوهٌ" ووجوه الأشقياء +يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ" متغيرة الألوان.
(25)- +تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ" مسودة كالحة، تتوقع وتعلم أنه يفعل بها داهية ومصيبة عظيمة
سادسا: حصول اليقين عند الاحتضار وذكر حال المكذب
(26)- +كَلا" حقًا أو ألا +إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ" وصلت الروح إلى أعالي الصدر عند مماته وحشرج بها
(27)- +وَقِيلَ" وقال أهله الحاضرون +مَنْ رَاقٍ" من ذا يرقيه ليشفيه مما قد نزل به؟
(28)- +وَظَنَّ" وأيقن الذي قد نزل ذلك به +أَنَّهُ الْفِرَاقُ" أنه فراق الدنيا والأهل والمال والولد.
(29)- +وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ" واتصلت شدّة أمر الدنيا بشدّة أمر الآخرة.وقيل: ماتت رجلاه فلا يحملانه إلى شئ فقد كان عليهما جوالا.
(30)- +إِلَى رَبِّكَ" يا محمد +يَوْمَئِذٍ" يوم التفاف الساق بالساق +الْمَسَاقُ" إلى ربك مساقه إلى الجنة أو النار.
(31)- +فَلا صَدَّقَ" فلم يصدّق بكتاب الله +وَلا صَلَّى" ولم يصلّ له صلاة.
(32)- +وَلَكِنْ كَذَّبَ" بكتاب الله +وَتَوَلَّى" عن طاعة الله.
(33)- +ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ" ثم مضى إلى أهله منصرفا إليهم +يَتَمَطَّى"، يتبختر في مِشيته.
(34-35)- +أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى * ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى" هذا وعيد من الله على وعيد أي: إيمانك أولا لك.
سابعا: لا يترك الانسان هملا وتقرير البعث
(36)- +أَيَحْسَبُ" أيظن هذا +الإنْسَانُ" الكافر بالله +أَنْ يُتْرَكَ سُدًى" هملا؛ لَا يؤمَرُ ولا يُنْهَى، ولا يحاسب؟
(37)- +أَلَمْ يَكُ" هذا المُنكِر للبعث +نُطْفَةً" ضعيفة +مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى" ماء مهين
(38)- +ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً" قطعة من دم جامد +فَخَلَقَ" فخلقه الله بقدرته +فَسَوَّى" فجعل صورته في أحسن تقويم .
(39)- +فَجَعَلَ مِنْهُ" من هذا الإنسان +الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأنْثَى" أولادًا له، ذكورا وإناثا.
(40)- +أَلَيْسَ ذَلِكَ" أليس الذي فعل ذلك +بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى" على إعادة الخلق بعد مماتهم؟!، بلى هو قادر سبحانه على ذلك
هل يجوز قول: (بلى) عند السور التي تنتهي ببعض الأسئلة مثل: { أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ } ، مثل قول: (آمين) عند قراءة الفاتحة؟.
ج : لا يشرع ذلك، إلا عند تلاوة آخر آية من سورة القيامة وهي قوله تعالى: { أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى } (4) فإنه يستحب أن يقال عند قراءتها: سبحانك فبلى ؛ لصحة الحديث بذلك عن النبي ×والله ولي التوفيق. فتاوى ابن باز/24/404
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 28-04-12, 05:42 PM
جمال القرش جمال القرش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-11-11
المشاركات: 1,476
افتراضي رد: خلاصة تفسير فيض الرحمن في جزء تبارك

76- سورة الإنسان
الإنسان: آدم عليه السلام، إظهارا لمنة الله عز وجل على بني آدم أن خلقهم الله بعد أن لم يكونوا شيئا يذكر.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أولا: بيان خلق الله الانسان بعد أن لم يكن وهدايته لمصالحه
(1)- +هَلْ أَتَى" قد مضى +عَلَى الإنْسَانِ" هو آدم عليه السلام +حِينٌ" وقت طويل +مِنَ الدَّهْرِ" من الزمان، مكثت طينة آدم مصوّرة لَا تنفخ فيها الرّوح +لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا" لم يكن شيئا يُذكر، إنما كان طينا لازبًا وحمأ مسنونا.
(2)- +إِنَّا خَلَقْنَا الإنْسَانَ" ذرّية آدم +مِنْ نُطْفَةٍ أمْشاجٍ" مختلطة من ماء الرجل وماء المرأة +نَبْتَلِيهِ" نختبره +فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا" إنعاما من الله عليه وحجة له
(3)- +إِنَّا هَدَيْنَاهُ" بينا له + السَّبِيلَ" طريق الجنة، وعرّفناه سبيله +إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا" إما شقيا وإما سعيدا.دليل على أن الله جل وعلا جعل في العبد اختيارا وعقلا يميز به بين الخير والشر.
ثانيا : بيان جزاء الكافرين والأبرار
(4)- +إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ" لمن كفر نعمتنا وخالف أمرنا +سَلاسِلَ" قيودًا من حديد تُشَدُّ بها أرجلهم +وأغْلالا" تُغلُّ بها أيديهم إلى أعناقهم +وَسَعِيرًا" ونارا تُسْعر عليهم فتتوقد.
(5)- +إِنَّ الأبْرَارَ" الذين برّوا بطاعتهم ربهم في أداء فرائضه، واجتناب معاصيه +يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ" وهو كل إناء فيه شراب +كَانَ مِزَاجُها" كان مزاج ما فيها من الشراب +كافُورًا" في طيب رائحتها كالكافور.
(6)- +عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا" يتلذذ بها أو يروي بها +عِبَادُ اللَّهِ" الذين يدخلهم الجنة +يُفَجِّرُونَهَا" يفجرون تلك العين التي يشربون بها كيف شاءوا وحيث شاءوا من منازلهم وقصورهم +تَفْجِيرًا" إسالة سهلا..
ثالثا: اعمال الأبرار وبيان جزائهم
(7)- +يُوفُونَ بِالنَّذْرِ" يبرون بوفائهم لله بالنذور التي عقدوها على أنفسهم في طاعة الله +وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا" خطيرا ممتدّا طويلا، دليل على أنه لا يجوز النذر لغير الله من نبي أو ملك أو ولي؛ لصرفه قربة وعبادة لغير الله.
(8)- +وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ" مع حبهم له وحاجتهم إليه +مِسْكينًا" فقيرًا عاجزًا عن الكسب.+وأسِيرًا" وهو الحربيّ من أهل دار الحرب يُؤخذ قهرا بالغلبة، أو من أهل القبلة ، قال × -:فكوا العاني - يعني الأسير - وأطعموا الجائع وعودوا المريض. رواه البخاري / 3046)، وعن قتادة قال: لقد أمر الله بالأسرى أن يحسن إليهم، وإن أسراهم يومئذ لأهل الشرك. أخرجه الطبري بسند حسن.
(9)- يقولون: +إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ" طلب رضا الله وثوابه، والقُربة إليه، وفيها دليل على إثبات صفة الوجه لله تعالى حقيقة على ما يليق بجلاله سبحانه؛ لأن الأصل الحقيقة ولم يوجد ما يصرف عنها +لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ" لا نبتغي عوضًا على إطعامنا لكم +جَزَاءً " ثوابا +وَلا شُكُورًا"، وفيها دليل أن الأبرار المخلصين لا يتوَقُّعون مُكَافَأَةٍ على ما يعطون، ولا يسخطون إذا لم يشكروا.
(10)- +إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا" ولكنا نطعمكم رجاء منا أن يؤمننا ربنا من عقوبته +يَوْمًا عَبُوسًا" في يوم تعبِس فيه الوجوه من شدّة مكارهه +قَمْطَرِيرًا" طويلا.
رابعا: جزاء الأبرار
(11)- +فَوَقَاهُمُ اللَّهُ" فدفع الله عنهم +شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ"التي تعبِس فيه الوجوه من شدّة مكارهه+وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً" في وجوههم وأبدانهم +وَسُرُورًا" في قلوبهم.
(12)- +وَجَزَاهُمْ" وأثابهم الله +بِمَا صَبَرُوا" في الدنيا على طاعته، والعمل بما يرضيه عنهم +جَنَّةً وَحَرِيرًا"
(13)- +مُتَّكِئِينَ فِيهَا" في الجنة +عَلَى الأرَائِكِ" على السُّرر +لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا" فيؤذيهم حرّها +وَلا زَمْهَرِيرًا" وهو البرد الشديد، فيؤذيهم بردها.
(14)- +وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُهَا" وقَرُبت منهم ظلال أشجارها +وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلا" وسُهِّل لهم اجتناء ثمرها كيف شاءوا.
(15)- +وَيُطَافُ" ويدور عليهم الخدم +عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ" بأواني الطعام الفضيَّة +وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَ" زجاجا صافيا
(16)- +قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ" زجاج من فضة +قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا" قدَّرها السقاة على قَدْرِ رِيِّهم لَا تزيد ولا تنقص عن ذلك.
(17)- +وَيُسْقَوْنَ فِيهَا" ويُسْقَى هؤلاء القوم الأبرار في الجنة +كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلا" كان مزاج شراب الكأس التي يُسقون منها زنجبيلا.
(18)- +عَيْنًا فِيهَا" في الجنة +تُسَمَّى" توصف +سَلْسَبِيلا"رقيقة يشربها المقربون صرفا، وتمزج لسائر أهل الجنة.
(19)- +وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ" على هؤلاء الأبرار +وِلْدَانٌ" غلمان +مُخَلَّدُونَ" لَا يموتون +إِذَا رَأَيْتَهُمْ" يا محمد هؤلاء الولدان مجتمعين أو مفترقين +حَسِبْتَهُمْ" في حُسنهم، ونقاء بياض وجوههم، وكثرتهم +لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا"
مفرَّقا مضيئا.
(20)- +وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ" وإذا أبصرت يا محمد، ورميت بطرفك أيَّ مكان في الجنة +رَأَيْتَ نَعِيمًا" لا يُدْركه الوصف +وَمُلْكًا كَبِيرًا" عظيمًا واسعًا
(21)- +عَالِيَهُمْ" فوق هؤلاء الأبرار ويجمل أبدانهم +ثِيَابُ" ثياب بطائنها + سُنْدُسٍ" من الحرير الرقيق الحسن + خُضرٌ" الأخضر +وإسْتَبْرَقٌ" الحرير الغليظ +وَحُلُّوا أَسَاوِرَ" وحلاهم ربهم أساور، وهي جمع أسورة +مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ" وسقى هؤلاء الأبرار ربُّهُم +شَرَابًا طَهُورًا" لا رجس فيه ولا دنس، يصير رشحا من أبدانهم كرشح المسك.
(22)- +إِنَّ هَذَا" الذ ي أعطيناكم من الكرامة +كَانَ لَكُمْ جَزَاءً" ثوابا على ما كنتم في الدنيا تعملون من الصالحات +وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا" كان عملكم مشكورا، حمدكم عليه ربكم، ورضيه لكم وقبله منكم.
خامسا: ذكر تنزيل القرآن والامر بالصبر والذكر
(23)- +إِنَّا نَحْنُ نزلْنَا عَلَيْكَ" يا محمد هذا +الْقُرْآنَ تَنزيلا" لتذكر الناس بما فيه من الوعد والوعيد والثواب والعقاب.
(24)- +فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ" فاصبر لما امتحنك به ربك من فرائضه، وتبليغ رسالاته +وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ" في معصية الله من مشركي قومك +آثِمًا" من كان منغمسا في المعاصي واالشهوات +أَوْ كَفُورًا" مبالغًا في الكفر والضلال، كثير الجَحُود لِنِعَم ربه، قال ابن عثيمين: وفي هذا إشارة إن كل من قام بهذا القرآن فلابد أن يناله ما يناله مما يحتاج إلى صبر اهـ شرح ثلاثة أصول (8)
(25)- +وَاذْكُرْ" يا محمد +اسْمَ رَبِّكَ" فادعه به +بُكْرَةً" في صلاة الصبح +وَأَصِيلًا" وعشيا في صلاة الظهر والعصر.
(26)- +وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ" فاخضع لربك في صلاتك +وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا" أكثر الليل.
سادسا: ذم حب الدنيا وبيان إحكام خلق الإنسان
(27)- +إِنَّ هَؤُلاءِ" المشركين بالله +يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ" يحبون البقاء في الدنيا +وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلا" ويدعون خلف ظهورهم العمل للآخرة، وما لهم فيه النجاة من عذاب الله يومئذ.
(28)- +نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ" أي: هؤلاء المشركين بالله المخالفين أمره ونهيه +وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ" وأحكمنا خلقهم +وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلا" أهلكنا هؤلاء وجئنا بآخرين سواهم، مخالفين لهم في العمل.
سابعا: القرآن تذكره والهداية بتوفيق الله
(29)- +إِنَّ هَذِهِ" السورة +تَذْكِرَةٌ" عظة لمن تذكر واعتبر +فَمَنْ شَاءَ" أراد أيها الناس +اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ" إلى رضا ربه +سَبِيلا" بالعمل بطاعته، والانتهاء إلى أمره ونهيه.
(30)- +وَما تَشاءُونَ" اتخاذ السبيل إلى ربكم أيها الناس +إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ" ذلك لكم لأن الأمر إليه لَا إليكم +إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا" بأحوال خلقه +حَكِيمًا"، حكيمًا في تدبيره
دليل على أن الله سبحانه له مشيئة، والعبد له مشيئة، ومشيئة العبد تابعة لمشيئة الله تعالى
(31)- +يُدْخِلُ" ربكم +مَنْ يَشَاءُ" منكم +فِي رَحْمَتِهِ" فيتوب عليه حتى يموت تائبا من ضلالته، فيغفر له ذنوبه، ويُدخله جنته +وَالظَّالِمِينَ" المتجاوزين حدود الله وشرعه +أَعَدَّ لَهُمْ" في الآخرة +عَذَابًا أَلِيمًا" مؤلما موجعا، وهو عذاب جهنم
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 28-04-12, 05:43 PM
جمال القرش جمال القرش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-11-11
المشاركات: 1,476
افتراضي رد: خلاصة تفسير فيض الرحمن في جزء تبارك

77- سورة المرسلات
المرسلات: الرياح حين تهب متتابعة بيانا إظهارا لقدرة الله عز وجل وعظمته في خلقه.

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

سبب النزول: عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ -× - فِى غَارٍ وَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ ( وَالْمُرْسَلاَتِ عُرْفًا ). فَنَحْنُ نَأْخُذُهَا مِنْ فِيهِ رَطْبَةً إِذْ خَرَجَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ فَقَالَ « اقْتُلُوهَا ». فَابْتَدَرْنَاهَا لِنَقْتُلَهَا فَسَبَقَتْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -× - « وَقَاهَا اللَّهُ شَرَّكُمْ كَمَا وَقَاكُمْ شَرَّهَا » رواه مسلم/ 5972
فضل السورة: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أُمَّ الْفَضْلِ سَمِعَتْهُ وَهُوَ يَقْرَأُ (وَالْمُرْسَلاَتِ عُرْفًا) فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ وَاللهِ لَقَدْ ذَكَّرْتَنِي بِقِرَاءَتِكَ هذِهِ السُّورَةَ، إِنَّهَا لآخِرُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ × يَقْرَأُ بِهَا فِي الْمَغْرِبِ . أخرجه البخاري / 10
أولا: تقرير المعاد والبعث
(1)- +وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا" أقسم الله تعالى بالرياح حين تهب متتابعة.
(2)- +فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا" فالرياحالشديدات الهبوب السريعات الممرّ.
(3)- +وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا" الريح تنشر السحاب.
(4)- +فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا" قَسَم بكلّ فارقة بين الحقّ والباطل.
(5)- +فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا" فالمبلِّغات وحي الله رسله، وهي الملائكة.
(6)- +عُذْرًا" إعذارا من الله إلى خلقه +أَوْ نُذْرًا" وإنذارا منه لهم لئلا يكون لهم حجة.
(7)- +إِنَّمَا تُوعَدُونَ" إن الذي توعدون أيها الناس من الأمور +لَوَاقِعٌ"كائن لَا محالة، وهو جواب القسم: اي هذا ما وعدتم به من قيام الساعة والبعث والحساب.
ثانيا : صور من أهوال يوم القيامة
(8)- +فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ" ذهب ضياؤها
(9)- +وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ" فطرت، وانشقت، وصدّعت.
(10)- +وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ" من أصلها، فكانت هباء منبثا.
(11)- +وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ" عُيِّن لهم وقت للاجتماع يوم القيامة.
(12)- +لأيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ" لأيِّ يوم عظيم أخِّرت الرسل؟ ثم بين ذلك: وأيّ يوم هو؟ فقال:
(13) -+لِيَوْمِ الْفَصْلِ" أُجِّلت، فيأخذ للمظلوم من الظالم، ويجزي المحسن بإحسانه.
(14)- +وَمَا أَدْرَاكَ" وأيّ شيء أدراك يا محمد +مَا يَوْمُ الْفَصْلِ" ؟ معظما بذلك أمره، وشدّة هوله.
(15)- +وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ" هلاك عظيم +لِلْمُكَذِّبِينَ" بيوم الفصل.
ثالثا: الدعوه الى الاعتبار بإهلاك القرون الماضية
(16)- +أَلَمْ نُهْلِكِ الأوَّلِينَ" الأمم الماضين الذين كذّبوا رسلي
(17)- +ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الآخِرِينَ" بعدهم، ممن سلك سبيلهم في الكفر
18)- +كَذَلِكَ" مِثل ذلك الإهلاك +نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ" فنهلك المجرمين بإجرامهم.
(19)- +وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ" هلاك وعذاب شديد للجاحدين المكذبين.
رابعا: الدعوه الى الاعتبار بقدرة الله في الخلق الإنسان
(20) +أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ" أيها الناس +مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ"من نطفة ضعيفة.
(21)- +فَجَعَلْنَاهُ" فجعلنا الماء المَهِين +فِي قَرَارٍ مَكِينٍ" في رحمٍ استقرّ فيها فتمكن.
(22) - +إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ" إلى وقت معلوم عند الله لخروجه من الرحم.
(23) +فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ" فقدرنا على خلقه وتصويره وإخراجه، فنعم القادرون نحن
(24)- +وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ" هلاك وعذاب +لِلْمُكَذِّبِينَ" بأن الله خلقهم من ماء مهين.
خامسا: الدعوه الى الاعتبار بقدرة الله في خلق الأرض
(25)-+أَلَمْ نَجْعَلِ" أيها الناس +الأرضَ" لكم +كِفاتًا" وعاء، تكْفِت أحياءكم في المساكن والمنازل، فتضمهم فيها وتجمعهم، وأمواتَكم في بطونها في القبور، فيُدفَنون فيها.
(26)- +أَحْيَاءً" فوقها على ظهرها +وَأَمْوَاتًا"وأمواتا يُقبرون فيها فيها دليل على عظم منة الله ورحمته وستره لابن آدم وأنه أكرمه بالدفن وستر عورته وسوأته
(27)- +وَجَعَلْنَا فِيهَا" في الأرض + رَوَاسِيَ" جبالا ثابتات + شَامِخَاتٍ" شاهقات لئلا تضطرب بكم، +وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا" عذبا سائغًا.
(28)- +وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ" بهذه النعم التي أنعمتها عليكم من خلقي الكافرين بها.
سادسا: سوق المجرمين الى مأواهم في جهنم
(29)-+انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِه تُكَذّبُونَ" في الدنيا بيوم الحساب.
(30)- +انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ" دخان +ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ" يرتفع من وقودها الدخان، فإذا تصاعد تفرّق شعبا ثلاثا.
(31)- +لَا ظَلِيلٍ" لَا هو يظلهم من حرّها +وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ" ولا يقيهم حر اللهب.
(32)- +إِنَّهَا" إن جهنم +تَرْمِي بِشَرَرٍ" يتطاير من لهبها +كَالْقَصْرِ" كالبناء المشيد في العِظم والارتفاع.
(33)- +كَأَنَّهُ" كأن الشرر الذي ترمي به جهنم كالقصر +جِمَالَةٌ صُفْرٌ" إبل سود.
(34)- +وَيْلٌ" هلاك وعذاب شديد + يَوْمَئِذٍ" يوم القيامة +لِلْمُكَذِّبِينَ" المكذّيين من عباده
سابعا: عجز المجرمين عن الكلام
(35)- يقول - تعالى - لهؤلاء المكذّبين بثواب الله وعقابه: +هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ" بكلام ينفعهم
(36)- +وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ" في الكلام +فَيَعْتَذِرُونَ" لأنه لا عذر لهم، فقد قامت عليهم الحجة
(37)- +وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ" وعيد وهلاك لهم، وهو دليل على شدّة الأهوال والزلازل يومئذ
(38)- +هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ" الذي يَفْصل الله فيه بالحقّ بين عباده +جَمَعْنَاكُمْ" يا معشر الكفار +وَالأوَّلِينَ" وبين سائر من كان قبلكم من الأمم الهالكة.
(39)- +فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ" حيلة أو قدرة على أن تحتالوا في التخلص من عقابي +فَكِيدُونِ" فاحتالوا وأنقذوا أنفسكم مِن عقاب الله، فإنكم لا تقدرون على ذلك.
(40)- +وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ" هلاك ودمار يوم القيامة للمكذبين بيوم القيامة.
ثامنا: جزاء المتقين عند الله
(41)- +إِنَّ الْمُتَّقِينَ" الذين اتقوا عقاب الله +فِي ظِلالٍ" ظلال الأشجار الوارفة +وَعُيُونٍ" أنهار تجري خلال أشجار جناتهم.
(42)- +وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ" يتنعمون بها، لَا يخافون ضرّها، ولا عاقبة مكروهها.
(43)- يقال لهم: +كُلُوا" من هذه الفواكه +وَاشْرَبُوا" من هذه العيون +هَنِيئًا"بعيدًا عن كل أذى, بسبب ما قدمتم في الدنيا من صالح الأعمال +بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ" في الدنيا من طاعة الله، وتجتهدون فيما يقرّبكم منه.
(44)- +إِنَّا كَذَلِكَ" كما جزينا هؤلاء المتقين بما وصفنا من النعيم، كذلك +نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ" ونثيب أهل الإحسان فى طاعتهم لنا.
(45)- +وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ" عذاب وهلاك يوم القيامة للمكذبين بيوم القيامة.
تاسعا: التهديد لمنكري القيامة
(46)- يقول تعالى تهدّيدا ووعيدا منه للمكذبين بالبعث: +كُلُوا" في بقية آجالكم +وَتَمَتَّعُوا قَلِيلا" وتمتعوا ببقية أعماركم +إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ" بما اقترفتم من الأثام والشرك بالله.
(47)- +وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ" هلاك وعذاب يوم القيامة +لِلْمُكَذِّبِينَ" بيوم الحساب والجزاء.
(48)- +وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ" لهؤلاء المجرمين المكذّبين بوعيد الله +ارْكَعُوا" صلُّوا لله، واخضعوا له +لَا يَرْكَعُونَ" لا يصلون ولا يخضعون
(49)- +وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ" عذاب وهلاك يوم القيامة للمكذبين بيوم القيامة.
(50)- +فَبِأَيِّ حَدِيثٍ" إن لم يؤمنوا بهذا القرآنمع وضوح برهانهوصحة دلائله +بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ" فبأي كتاب وكلام بعده يؤمنون؟

انتهى بفضل من الله سبحانه وتعالى، ( خلاصة كتاب فيض الرحمن في تفسير جزء تبارك) جمع مادته أفقر العباد إلى ربه الغني الوهاب / جمال ابن إبراهيم القرش، فإن كنت أحسنت فمن الله وحده المتفصل المنعم، وإن أسألت فمن نفسي المقصرة والشيطان .
أسأل الله أن يعفو عنا وعن ذالتنا ، وأن يرفع شأننا بالقرآن العظيم ، وأن يجعله لنا شفيعا يوم الدين، وأن يجعله حجة لنا لا علينا ، وأن يجعلنا وإخواننا المؤمنين من المتدبر العاملين بما فيه، هو نعم المولى ونعم المصير .

ولا تنسونا من صالح دعائكم.
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 08-09-12, 05:49 AM
جمال القرش جمال القرش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-11-11
المشاركات: 1,476
افتراضي رد: خلاصة تفسير فيض الرحمن في جزء تبارك

رابط تفسير جزء عم

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=268651
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 12-09-12, 01:50 PM
أم زهور أم زهور غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-09-12
المشاركات: 5
افتراضي رد: خلاصة تفسير فيض الرحمن في جزء تبارك

جزاك الله خير
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 14-09-12, 07:06 PM
جمال القرش جمال القرش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-11-11
المشاركات: 1,476
افتراضي رد: خلاصة تفسير فيض الرحمن في جزء تبارك

بارك الله فيكم ونفع بكم
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 11-11-12, 07:41 PM
جمال القرش جمال القرش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-11-11
المشاركات: 1,476
افتراضي رد: خلاصة تفسير فيض الرحمن في جزء تبارك

الحمد لله
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:35 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.