ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #21  
قديم 30-04-04, 05:50 PM
عبد الرحمن السديس عبد الرحمن السديس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-03-03
الدولة: الرياض
المشاركات: 3,694
افتراضي


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على الهادي الأمين وبعد :
فالحقيقة أني ترددت مرارا هل أعقب أم أكتفي بما تقدم من الكلام ؟
حتى أنشرح صدري لذلك بعد ما جلست مع الشيخ البراك اليوم وسألته عن هذه المسألة .. وغيرها ،
وقلتُ: لعل الله أن يجعل فيه خيرا لي ولإخواني فالواجب على الإخوة وإن اختلفوا أن يتناصحوا ، وإن قسوا أن يعودوا فيلينوا .. فنحن في غربة بين الناس والأمم !
وأقول للأخ المتبصر : رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ .
وأنا كذلك أكن التقدير والاحترام لك ، ولأخواني أهل السنة جميعا ، وأتمنى لي ولهم التمسك بهذه العقيدة الصافية كما قال ابن عون رحمه الله : ثلاث أحبهن لنفسي ، ولإخواني هذه السنة أن يتعلموها ، ويسألوا عنها ، والقرآن أن يتفهموه ، ويسألوا عنه ، ويدعوا الناس إلا من خير (1) .
ثم هذه كليمات أحب أن أنبه نفسي ، وإخواني لها وهي :
خطورة الكلام في هذه المسائل ، لأنها ليست بالهينة فالكلام عن صفات الباري سبحانه وتعالى ، ، وليس الكلام على مسألة فقهية فروعية تختلف فيها أنظار الفقهاء ..
وإذا كان الأمر كذلك فلا بد من التأني في ذلك ، والتروي ، والتأمل وأخذ هذا العلم عن أهله المعروفين به المعروفين بصحة الاعتقاد ، وسلامة العقيدة ، ومتابعة منهج أهل السنة والجماعة ، وينبغي على طالب العلم إذا خالف فهمه فهم الأئمة الأعلام أهل السنة والتحقيق ، والنظر والتدقيق ؛ أن يتهم فهمه ، و نفسه ويعزوها إلى النقص والتقصير فهم والله القوم ، قال الإمام سفيان الثوري رحمه لما بلغه قول أبي حنيفة عن التابعين ، هم رجال ونحن رجال ... قال: نتهم رأينا لرأيهم ..(2) ، و قيل للإمام أحمد من نسأل بعدك ؟ قال: عبدالوهاب الوراق . قيل له: إنه ليس له اتساع في العلم ؟ قال: إنه رجل صالح مثله يوفق لإصابة الحق . (3)
فانظر رحمك الله إلى هذين النصين من هذين الإمامين ، وتأملهما ، ثم قل لنفسك :
هل أنت أعلم بنصوص الكتاب ، والسنة من السلف الصالح الأبرار فحول العلم والعمل ؟
هل أنت أولى منهم بفهم النصوص ، ومدلولاتها ؟
هل أنت أولى بالتوفيق لإصابة الحق منهم ؟
هل كانوا على خطإ ، وأنت على صواب ؟
هل خصك الله بهذا العلم والفهم من بينهم ؟
هل أنت أعلم باللغة ومدلولاتها منهم ؟
أسئلة كثيرة ....
ويكثر الالتجاء إلى الله سبحانه أن يعلمه ، ويفهمه ويشرح صدره لقبول الحق ... كما كان يفعل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .. حتى يشرح الله صدره لمتابعتهم ، فهم ـ والله ـ على الحق ومن سواهم على خلافه .
------------------------
(1) صحيح البخاري 6/2654 .
(2) مختصر المؤمل لأبي شامة ص100 .
(3) الورع ص3 .

رد مع اقتباس
  #22  
قديم 30-04-04, 05:54 PM
عبد الرحمن السديس عبد الرحمن السديس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-03-03
الدولة: الرياض
المشاركات: 3,694
افتراضي


قبل أن أبدأ بنقاش ما ذكر أخي الفاضل الشيخ إحسان أذكر بما قلتُ سابقا :
ولا يعرف من أهل السنة من خالف في ذلك لا سلفا ولا خلفا ، ولذا لا يجوز الخروج عن أقاويلهم في ذلك بالإجماع ...
وبناء عليه فهذا القول ، القول به ممتنع ! ؛ لأنه يلزم منه نسبة علماء السلف إلى الخطأ ، والأعتقاد الباطل في صفات الباري سبحانه ، وغفلة الأمة عن اعتقاد الحق طيلة هذه القرون ..
وليعلم أنه لا توجد بدعة ، ولا مخالفة إلا ، ولأصحابها شيء من النص ، أو العقل يستندون إليه ، ويتشبثون به ، ولذا تجب العناية بموافقة سلف الأمة أهل السنة لأنهم أبرُّ هذه الأمة قلوبا وأعمقها علما ، وأقلها تكلفا ، وأكثرها اتباعا ..
--------------
قال الأخ إحسان : الإجماع مستنده النص ، فأين النص الواضح البيِّن ؟

أقول: نعم الإجماع مستنده النص ، ولا أدري من أين أتيت بقيد الواضح البين هذا ؟ !
وعلى كلٍ فأهل السنة القائلون بهذا = النص عندهم واضح بين ، وهو ما تقدم ذكره في الآية والحديث.

قال الأخ إحسان : النفي في الصفات يتضمن كمال الضد ، وكمال الضد في نفي " العور " إثبات أعين لا عينين !
أقول: هذا التقعيد هو من تقيعد أهل السنة ، وتطبيقهم لهذا التقعيد خالف تطبيقك لأن فهمهم أن كمال ضد العور إثبات عينين فقط لا أعين ، وهذا هو الذي دلت عليه لغة العرب فليست ضد العور إلا من له عينين ، وإنما معنى العور عندهم ذهاب عين من العينين وليس عين من أعين .
وهذه المسألة تشبه مسألة من يصحح حديثا ضعفه الأئمة المتقدمون من أهل الصناعة ، ثم يأتي من يصححه ثم يحتج عليهم بأقوالهم في توثيق رجاله !

قال الأخ إحسان : من أثبت لله أعيناً أثبت له عينين .
أقول: نعم أثبت له عينين لكنه زاد هذه الزيادة في صفة الباري سبحانه بغير علم ، وهذا كمن زاد في صفة اليدين وقال : لله أيد وليس فقط يدين .. كما سيأتي.

قال الأخ إحسان : ومن أثبت لله عينين فقط فقد نفى الأعين الواردة نصا في الشرع وتكلف تأويلها مع أن إثباتها ثابت في النص وهي كمال لا نقص.
أقول: جاءت صيغة العين على الجمع ولم يفهموا منها الجمع ، والكلام هنا كالكلام على صفة اليدين الواردة بالجمع قل هنا ما ستقوله هناك ، فهل تقول إن لله أيد مع أني أثبت اليدين ؟
فأن قلتَ: جاءت الأيد مثناة في مواضع كقوله (خلقت بيدي ) يأتي قائل: ويقول: خلق بيدين ولا يمنع من وجود أيد أخرى لم يخلقه بها دل على وجودها النص وتكلف تأويلها مع أن إثباتها ثابت في النص وهي كمال لا نقص !

قال الأخ إحسان : وحديث الدجال لم يُسق لبيان صفة للرب تعالى بل لبيان كذب زاعم الربوبية وأنه عاجز عن نفي عيبه .
أقول: قولك هذا في الحكمة في سياق الحديث هل هو منصوص عليه أو استباط وفهم ؟
فالمخالف لا يوافقك على حصر الحكمة في هاتين التي ذكرت ...
وإن سلمنا إنه لم يسق أصلا لبيان صفة الرب إلا أن النبي نص فيه على صفة الرب نصا بينا فقال: عن الدجال إنه أعور ، وقال عن صفة ربنا تعالى : وإن ربكم ليس بأعور.
وهل لا يؤخذ بما في النصوص إلا إن كانت السياقات من أجلها .. أو أن هذا سبب في رد ما كان كذلك أو تأويله !

قال الأخ إحسان: وأعور العين الواحدة فيه إثبات عينين لكن للمخلوق لا للخالق.
أقول: نص الحديث على أن الله تعالى : ليس بأعور والعور في لغة العرب ذهاب عين من عينين ومن ليس بأعور فله عينين لا غير .. هذه لغة العرب التي خاطبنا الرسول بها لنفهم بها دين الله وشرعه ، و إلا كان الكلام لا فائدة منه.
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 30-04-04, 05:58 PM
عبد الرحمن السديس عبد الرحمن السديس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-03-03
الدولة: الرياض
المشاركات: 3,694
افتراضي


سألت الشيخ عبد الرحمن البراك حفظه الله عمّن يقول [ولم أُسمِّ أحدا]:
بأن النصوص دلت على أن لله أعين لا عينين فقط ، وأنه يستدل بكذا ...نحو ما ذكر هنا
فقال: عليه أن يتبع سبيل المؤمنين من أهل السنة والجماعة ، ولا يخالف قولهم .
فقلت : هل هذا القول بدعة ؟
قال: نعم بدعة .
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 13-05-05, 06:11 PM
أبو خليفة العسيري أبو خليفة العسيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-07-03
المشاركات: 229
افتراضي

يمكن الموضوع قديم

فاعتذر للرفع

لكني أحب التعليق على ( من سبق الدارمي ) لأن الدارمي ليس حجة!

أقول صحيح ليس بحجة، وكذلك لو ذُكر رجل سابق له لما كان حجة كذلك لا أحمد بن حنبل ولا غيره من أئمة السنة، والذين منهم الدارمي، رحم الله الجميع

هذا للتنبيه على تعليل البحث عن السابق بأن الدارمي ليس حجة

ثم إن كثيرا من تفاصيل الاعتقاد الذي احتاج الأئمة للتنبيه عليها وذكر أدلتها لما ظهر أهل الأهواء قد لا تجد صحابيا أو تابعيا نص على اعتقاد أهل السنة فيها إلا البدع الأولى كالقدر والحرورية وغيرها، ومن الإجماعات في الاعتقاد كما يقول ابن عثيمين عدم وجود نقل عنهم يخالف ظاهر النصوص.

وإذا وصل السائل الفاضل أو غيره بالنقل إلى صحابي فهل سيكون عنده حجة؟!
أم سيقول ليس له مخالف من غيره أو من الشرع فهو حجة لدلالته على النقل أو الإجماع؟!
فليقل هذا في من بعده من الأئمة لاسيما مسائل الاعتقاد في عهودهم اعتنوا بنقلها والبحث فيها عن مذاهب السلف ونقبوا دلالات النصوص فيها وردوا على شبه أهل الأهواء، فلو وجدوا ما يخالف نقلهم لذكروه، فضلا عن أن يقف عليه أهل الأهواء.

أما جملة الأخ إحسان الأخيرة فتحتاج إلى تأمل منه - ومنا كذلك -
إذ الدلالات اللغوية سواء التلازم أو التضمن أو غيرها إنما ينظر فيها إلى مطلق اللغة لا إلى ذات الموصوف، فهي دالة على مدلولها في كل من أضيفت إليه، فيحتاج من نفي شيئا منها أن يثبت أنها روعي فيها الموصوف، أي أن هذا المعنى اللازم أو غيره إنما لزم لخصوصية الموصوف فيختص به، وليس من هذا العور، ولو فعل هذا بالعور لفعل بكل المعاني العظيمة التي تستنبط من كلام الله بحجة أنها في المخلوق وليست في الخالق، والسلف أهل العربية والشرع لم يكونوا يفعلون هذا، بل من الفوارق بين المفوضة وبين أهل الحديث هذا، وهذا كان من أعظم أسباب كلام أهل الأهواء في أمثال الدارمي وابن خزيمة وهما من هما في الإمامة في اللغة والشرع
__________________
أبو خليفة
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 14-05-05, 11:26 AM
فيصل فيصل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-03-02
المشاركات: 309
افتراضي

####

الأعور في لغة العرب هو ضد البصير بعينين ، لذا لا يقال لبعض الحيوانات البحرية ذات العيون الكثيرة إذا فقدت واحدة منها أنها عوراء! ###

اما أن من ((نفى الأعين الواردة نصا في الشرع وتكلف تأويلها )) فيقال كذلك في يدين الله وقد وردت بالجمع كقوله تعالى:« مما عملت أيدينا». فهل تثبت أيدي كثيرة لله !!؟ وعجبي على قائل هذا الكلام -وهو طالب علم-ألم يقرأ كلام المحققين من اهل العلم في توضيح وجه ذلك من اللغة وأنه ليس فيه كما يزعم((تكلف تأويل)) !؟كابن القيم في صواعقه وغيره من الأئمة .

أما قوله: ((وحديث الدجال لم يُسق لبيان صفة للرب تعالى بل لبيان كذب زاعم الربوبية وأنه عاجز عن نفي عيبه))

وما أدراك أنه لم يُسق لبيان صفة للرب تعالى !؟

إذاً قل لي بربك ما فائدة قوله ((وأن الله ليس بأعور)) ؟؟

أما النقل عن السلف -غير ما ذكر أعلاه- فقد نقل اللالكائي عن ابن عباس اثبات العينين
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 14-05-05, 04:45 PM
أبو علي أبو علي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-09-04
الدولة: نجد العذيّة
المشاركات: 623
افتراضي

كلام عجيب غريب
بالرّجوع لكلام أهل اللسان يجد أنَّ العور لا يقال إلاَّ لمن له عينين.
فنفي العور يدلَّ على إثبات العينين.
وغير ذلك سفسطة، وعجمة.
وممَّن قال بذلك من السَّلف البخاريّ، وأحمد على ما أظنّ.
وإن قيل الدَّارميّ ليس بحجة، نقول لغته وفهمه للنُّصوص أولى من فهم من اختلط لسانه بالأعجميَّة اختلاطًا شديدًا.
والحقيقة أنَّ بعض الإخوة في ذهنهم تشويش، فعليه بالرجوع لأهل العلم.
والله أعلم
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 25-07-07, 05:48 PM
أبو محمد الموحد أبو محمد الموحد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-03-02
المشاركات: 737
افتراضي

جزاكم الله خيرًا.
__________________
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم .
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 26-07-07, 01:50 AM
بنت فايد السلفي بنت فايد السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-07-07
المشاركات: 8
افتراضي

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
وددت الإطلاع و حسب لأستفيد و أتعلم منكم دون المشاركة أو الخوض فى حديث
و لفت نظري عنوان الموضوع من قال من السلف بأن لله عينين ؟
فدخلت و قرأت و استفدت من بعض مشاركات الإخوة جزاهم الله عنا خير الجزاء
و لكن بعد ذلك حيد الموضوع عن أصله وبدأ بعض الإخوة عفا الله عنهم بالشد و العصبية و التجريح و الإساءة و ما ينبغي أن يكون أمثالكم هكذا ::أنتم يا طلبة العلم . و فى الحقيقة لي أكثر من تعقيب
و لكن أكتفي بالنصح و حسب قال النبي صلى الله عليه وسلم «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه». رواه مسلم
جزاك الله خيرا أيها الأخ الفاضل / عبدالرحمن السديس على حسن أدبك و أجزل الله لك المثوبة على صبرك و دعوتك المصطحبة برفق و أيضا جزا الله خيرا جميع الإخوة المشاركين
و أنصح إخواني جميعا التحلي بالصبر ولا داع للخلاف و نحن نحسن الظن بكم جميعا يا أهل السنة
و قد قال أحد السلف الصالح :إذا بلغك عن رجل في المشرق صاحب سنة و آخر بالمغرب فابعث إليهما بالسلام و ادع لهما ما أقل أهل السنة و الجماعة..
فالسلام لكم و عليكم و بارك الله فيكم
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 23-12-12, 07:41 PM
عبدالله العراقي عبدالله العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-10-10
الدولة: العراق
المشاركات: 460
افتراضي رد: من قال من السلف بأن لله عينين ؟

السؤال: هل تثبت العينان لله تعالى، وما دليل ذلك؟
الإجابة: فأجاب بقوله: الجواب على ذلك يتحرر في مقامين:

المقام الأول: أن لله تعالى عينين، فهذا هو المعروف عن أهل السنة والجماعة، ولم يصرّح أحد منهم بخلافه فيما أعلم، وقد نقل ذلك عنهم أبو الحسن الأشعري في كتابه: "اختلاف المصلين ومقالات الإسلاميين"، قال: مقالة أهل السنة وأصحاب الحديث فذكر أشياء ثم قال: "وأن له عينين بلا كيف كما قال: {تجري بأعيننا}، نقله عنه شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتوى الحموية ص 90/5 من مجموع الفتاوى لابن قاسم، ونقل عنه أيضاً مثله في ص 92 عن كتابه: "اختلاف أهل القبلة في العرش"، ونقل عنه أيضاً مثله في ص 94 عن كتابه: "الإبانة في أصول الديانة"، وذكر له في هذا الكتاب ترجمة باب بلفظ: "باب الكلام في الوجه، والعينين، والبصر، واليدين"، ونقل شيخ الإسلام في هذه الفتوى ص 99 عن الباقلاني في كتابه: "الإبانة"، قوله: صفات ذاته التي لم يزل ولا يزال متصفاً بها هي الحياة والعلم، إلى أن قال: "والعينان واليدان".

ونقل ابن القيم ص 118، 119، 120 في كتابه: "اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة و الجهمية"عن أبي الحسن الأشعري وعن الباقلاني في كتابيه: "الإبانة والتمهيد" مثل ما نقل عنه شيخ الإسلام، ونقل قبل ذلك في ص 114 عن الأشعري في كتابه: "الإبانة" أنه ذكر ما خالفت به المعتزلة كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع الصحابة إلى أن قال: "وأنكروا أن يكون لله عينان مع قوله تعالى: {تجري بأعيننا}.

وقال الحافظ ابن خزيمة في: "كتاب التوحيد وإثبات صفات الرب" ص 30 بيان النبي صلى الله عليه وسلم الذي جعله الله مبيناً عنه في قوله عز وجل: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم}، فبيّن النبي صلى الله عليه وسلم أن لله عينين، فكان بيانه موافقاً لبيان محكم التنزيل، ثم ذكر الأدلة، ثم قال في ص 35: "نحن نقول: لربنا الخالق عينان يبصر بهما ما تحت الثرى".

وقال في ص 55، 56: "فتدبروا يا أولي الألباب ما نقوله في هذا الباب في ذكر اليدين ليجري قولنا في ذكر الوجه والعينين تستيقنوا بهداية الله إياكم، وشرحه جل وعلا صدوركم للإيمان بما قصه الله عز وجل في محكم تنزيله، وبينه على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم من صفات خالقنا عز وجل، وتعلموا بتوفيق الله إياكم أن الحق والصواب والعدل في هذا الجنس مذهباً مذهب أهل الآثار ومتبعي السنن، وتقفوا على جهل من يسميهم مشبهة" أ.هـ.

فتبين بما نقلناه أن مقالة أهل السنة والحديث أن لله تعالى عينين تليقان بجلاله وعظمته لا تُكيّفان، ولا تشبهان أعين المخلوقين، لقوله تعالى: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير}، روى عثمان بن سعيد الدارمي ص 47 من رده على المريسي بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إن الله كان سميعاً بصيراً}، فوضع أصبعه الدعاء على عينيه وإبهامه على أذنيه.


المقام الثاني: في ذكر الأدلة على إثبات العينين:

قال البخاري رحمه الله تعالى: باب قول الله تعالى: {ولتصنع على عيني}، وقوله جل ذكره: {تجري بأعيننا} ثم ساق بسنده حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال ذكر الدجال عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "إنه لا يخفى عليكم أن الله ليس بأعور، وأشار بيده إلى عينه، وإن المسيح الدجال أعور العين اليمنى كأن عينه عنبة طافية".

وقد استدل بحديث الدجال على أن لله تعالى عينين عثمان بن سعيد الدارمي في كتابه: "الرد على بشر المريس" الذي أثنى عليه شيخ الإسلام ابن تيمية، وقال: "إن فيهما من تقرير التوحيد والأسماء والصفات بالعقل والنقل ما ليس في غيرهما" يعني هذا الكتاب، وكتابه الثاني: "الرد على الجهمية" قال الدارمي في الكتاب المذكور(ص 43 ط أنصار السنة المحمدية )، بعد أن ساق آيتي صفة العينين: ثم ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال فقال: "إنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور"، قال: والعور عند الناس ضد البصر، والأعور عندهم ضد البصير بالعينين.

وقال في ص 48 ففي تأويل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله ليس بأعور بيان أنه بصير ذو عينين خلاف الأعور.

واستدل به أيضاً الحافظ ابن خزيمة في كتاب التوحيد كما في ص 31 وما بعدها.

ووجه الاستدلال به ظاهر جداً، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يبين لأمته شيئاً مما ينتفي به الاشتباه عليهم في شأن الدجال في أمر محسوس، يتبين لذوي التفكير العالمين بالطرق العقلية وغيرهم، بذكر أن الدجال أعور العين والرب سبحانه ليس بأعور، ولو كان لله تعالى أكثر من عينين لكان البيان به أولى لظهوره وزيادة الثناء به على الله تعالى، فإن العين صفة كمال فلو كان لله أكثر من اثنتين كان الثناء بذلك على الله أبلغ.

وتقرير ذلك أن يقال: ما زاد على العينين فإما أن يكون كمالاً في حق الله تعالى أو نقصاً، فإن كان نقصاً فهو ممتنع على الله تعالى لامتناع صفات النقص في حقه، وإن كان كمالاً فكيف يهمله النبي صلى الله عليه وسلم مع كونه أبلغ في الثناء على الله تعالى!! فلما لم يذكره النبي صلى الله عليه وسلم عُلم أنه ليس بثابت لله عز وجل، وهذا هو المطلوب.

فإن قيل: ترك ذكره من أجل بيان نقص الدجال بكونه أعور.

قلنا: يمكن أن يذكر مع بيان نقص الدجال فيجمع بين الأمرين حتى لا يفوت ذكر كمال صفة الله عز وجل.

واعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر هذه العلامة الحسيّة ليبين نقص الدجال وأنه ليس بصالح لأن يكون رباً، ولظهورها لجميع الناس لكونها علامة حسية بخلاف العلامات العقلية، فإنها قد تحتاج إلى مقدمات تخفى على كثير من الناس، لاسيما عند قوة الفتنة، واشتداد المحنة، كما في هذه الفتنة فتنة الدجال، وكان هذا من حسن تعليمه صلى الله عليه وسلم حيث يعدل في بيانه إلى ما هو أظهر وأجلى مع وجود علامات أخرى.

وقد ذكر ابن خزيمة رحمه الله في "كتاب التوحيد" ص 31 حديثاً ساقه في ضمن الأدلة على أن النبي صلى الله عليه وسلم بين أن لله تعالى عينين، فساقه بسنده إلى أبي هريرة رضي الله عنه أنه يقرأ قوله تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها}، إلى قوله: {سميعاً بصيراً}، فيضع إبهامه على أذنه، والتي تليها على عينه، ويقول: هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها ويضع أصبعيه.

وقد سبقت رواية الدارمي له بلفظ التثنية، وذكر الحافظ ابن حجر في الفتح ( ص 373/13 ط خطيب) أن البيهقي ذكر له شاهداً من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر: "إن ربنا سميع بصير وأشار إلى عينيه" وسنده حسن أ.هـ.

وقد ذكر صاحب مختصر الصواعق ( ص 359 ط الإمام )، قبيل المثال السادس حديثاً عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إن العبد إذا قام إلى الصلاة فإنه بين عيني الرحمن" الحديث لكنه لم يعزُه فلينظر في صحته.

وبهذا تبين وجوب اعتقاد أن لله تعالى عينين، لأنه مقتضى النص وهو المنقول عن أهل السنة والحديث.

فإن قيل: ما تصنعون بقوله تعالى: {أن اصنع الفلك بأعيننا ووحينا}، وقوله: {تجري بأعيننا} حيث ذكر الله تعالى العين بلفظ الجمع؟

قلنا: نتلقاها بالقبول والتسليم، ونقول: إن كان أقل الجمع اثنين كما قيل به إما مطلقاً أو مع الدليل فلا إشكال لأن الجمع هنا قد دل الدليل على أن المراد به اثنتان فيكون المراد به ذلك، وإن كان أقل الجمع ثلاثة فإننا نقول جمع العين هنا كجمع اليد في قوله تعالى: {أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاماً}، يراد به التعظيم والمطابقة بين المضاف والمضاف إليه، وهو: "نا" المفيد للتعظيم دون حقيقة العدد، وحينئذ لا يصادم التثنية.

فإن قيل: فما تصنعون بقوله تعالى يخاطب موسى: {ولتصنع على عيني}، حيث جاءت بالإفراد؟

قلنا: لا مصادمة بينها وبين التثنية، لأن المفرد المضاف لا يمنع التعدد فيما كان متعدداً، ألا ترى إلى قوله تعالى: {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها}، وقوله تعالى: {واذكروا نعمة الله عليكم}، فإن النعمة اسم مفرد، ومع ذلك فأفرادها لا تحصى.

وبهذا تبين ائتلاف النصوص واتفاقها وتلاؤمها، وأنها ولله الحمد كلها حق، وجاءت بالحق، لكنها تحتاج في بعض الأحيان إلى تأمل وتفكير، بقصد حسن، وأداة تامة، بحيث يكون عند العبد صدق نية بطلب الحق واستعداد تام لقبوله، وعلم بمدلولات الألفاظ، ومصادر الشرع وموارده، قال الله تعالى: {أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً}، فحث على تدبر القرآن الكريم وأشار إلى أنه بتدبره يزول عن العبد ما يجد في قلبه من الشبهات، حتى يتبين له أن القرآن حقٌ يصدق بعضه بعضاً، والله المستعان.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الأول - باب الأسماء والصفات.
__________________
والمرء فاقته اليه أشد من فقر الغذاء لعلم حكم صنيعه

وفي كل وقت ,والطعام فإنما يحتاجه في وقت شدة جوعه
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 25-12-12, 11:49 PM
ابو تراب علي رضا ابو تراب علي رضا غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-08-12
الدولة: دار الفناء
المشاركات: 122
افتراضي رد: من قال من السلف بأن لله عينين ؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حارث همام مشاهدة المشاركة
ونقل القول بأن لله عينان ابن عساكر في كذب المفترى عن أبي الحسن الأشعري، وذكره ابن القيم في اجتماع الجيوش قال في معرض رده على المعتزلة -أعني الأشعري- : "وأنكروا أن تكون لله عينان"، وقد نص على العينين في غير موضع.


بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ
والصَّلاةُ والسَّلامُ على أَشْرَفِ الأنبياءِ والمُرسَلِينَ سيِّدنِا وَإِمَامِنا مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ الوَعدِ الأمِينِ وَعَلَى آلهِ وَصَحبِه أَجمَعِينَ وَرَضِيَ اللهُ تَعالَى عَن صَحَابَتِه الكِرَامِ المُهتَدِينَ سَيِّدنَا أَبِي بَكرٍ وَعُمَرَ وَعُثمَانَ وَعَليٍ وَعَن سَائِرِ الصَّحَابةِ أَجمَعِينَ
أمَّا بَعدُ:



إثبات العينين من المخطوطات تبيين كذب المفتري فيما نسب للإمام الأشعري -- أبي القاسم ابن عساكر التي اطلع عليه أبو عبد الله وارسلنا الى الموقع







يقول حسن مشهور آل سلمان :
http://www.mashhoor.net/inside/artic...ply/reply2.htm


ما مسألة العينين لله تعالى, فقد جرى كلام بيني وبينه في مكتبتي وهو يذكر أشياء لابن عبد البر وأنا أقول: دعك من هذا ولا تتكلم فيه. العقيدة كيف تؤخذ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (11/490) : "يأخذ المسلمون جميع دينهم من الاعتقادات والعبادات وغير ذلك من كتاب الله وسنة رسوله وما اتفق عليه سلف الأمة وأئمتها، وليس ذلك مخالفا للعقل الصريح، فإنّ ما خالف العقل الصريح فهو باطل، وليس في الكتاب والسنة والإجماع باطل، ولكن فيه ألفاظ قد لا يفهمها بعض الناس أو يفهمون منها معنى باطلاً فالآفة منهم لا من الكتاب والسنة".
شيخ الإسلام ينقل إجماع السلف في إثبات العينين لله تعالى، وأنا أنازع في الاستدلال في إثبات العينين بحديث فيه ذكر الدجال: "إن ربكم ليس بأعور ٍ"، إذ لا يجوز كما قال ابن عبد البر بالإجماع قياس الخالق على المخلوق, والعور: هو العيب , وفي "صحيح مسلم" : "أعور اليمنى" ., وفي "صحيح مسلم" أيضاً: "أعور اليسرى" فالعور: (مطلق العيب), ولا يلزم من العور عدد الأعين، ثم في كتاب ربنا (الأعين), ولم يثبت في كتاب ربنا (العينين). ولا أعرف حديثاً فيه منطوق صريح في إثبات العينين, إلا رواية فيها رجل متروك (4).
نعم، إجماع السلف الذي نقله شيخ الإسلام يكفينا, ولكن ذكرت في مناسبات عديدة لكثير من الطلبة أن شيخ الإسلام لمّا ينقل إجماع السلف على إثبات العينين, ونحن نبحث في كتب أهل العلم المسندة ولا نجدُ نصاً ولا نجدُ أثراً, لا عن صحابي ولا دونه, وأنا على يقين وما زلت أقول أننا لو كثفنا البحث ونظرنا في المخطوطات, وعملنا عملاً جارياً قوياً في إحياء تراث الأمة، لوجدنا فيها ما يثبت العينين لله تعالى, ولكن إن وجدنا أو لم نجد, فأنا أُثبت العينين لله عز وجل بإجماع السلف الذي نقُله شيخ الإسلام, وقد نقلت لكم أنه ذكر أن العقيدة تؤخذ من الكتاب والسنة وإجماع السلف، ويكفيني هذا في هذا الباب، فكان هذا (الكردي) يشوش ويقول حديث كذا...فأقول دعك من هذا، -في التوجيه- فالكلام في مجلس المذاكرة لا في مجالس التدريس والتعليم والوعظ كان على توجيه الأحاديث، وليس الكلام في صحة المنازعة في إثبات صفة العينين لله تعالى، فمعتقد العبد الضعيف أنني أثبت العينين لله تعالى، وأخطئ من ينفي ذلك، مع أنّ أبا عمرو الداني -رحمه الله وهو من هو، وهو ممن كتب في معتقد السلف، ونقل شيئاً من معتقده شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم- لمّا ذكر صفة العين ذكر الأعين كما في كتاب الله عز وجل ذكر ذلك في كتابه في "الرسالة الوافية" (5).
ومع هذا فانا أقول: إن معتقد السلف يكفينا في ذلك، وأننا لو بحثنا في المخطوط ونحن لم نظفر بشيء من المطبوع، الغالب على ظني أننا نجد بعض الآثار.
والخلاصة أنّ صفة العينين ثابتة كما ذكر شيخ الإسلام بإجماع السلف، وهذا الذي اعتقده، وأنازع باستدلال بعض أهل العلم -وهم كثر- بحديث "إنّ ربكم ليس بأعور" على إثبات صفة العينين، وكان النقاش في هذا الباب، والمعلوم أنّ الشيخ الألباني -رحمه الله- وغيره من أهل العلم ينفون حديث الصورة: "إن الله خلق آدم على صورة الرحمن"، والكردي وغيره يقولون بسبب ذلك عن شيخنا الألباني: فيه تجهم (6)، مع أنّ الشيخ -رحمه الله- يثبت صفة الصورة بحديث آخر: "يأتيهم ربهم بصورة لا يعرفونها " (7) إلى آخره، فإذا أنا أثبت الصفة بالنص والدليل، ونازعت في وجهة دلالة دليل آخر، فلا يقال في هذا إلا صواب وخطأ، ولا يقال ضلال، ولا يطعن في المعتقد، ولذا هو لمّا يقول عن الشيخ فيه تجهم –هذا الذي يتكلم عليّ– هو أيضاً يتكلم عن الشيخ في الباب نفسه، الخطأ هو هو، وسبب تخطئته عدم الإدراك وقلة الفهم، ونفسه متوثبة، وغير هادئة، وما شابه.
فالصفة ثابتة بإجماع السلف لا تحتاج للكلام في هذا، فهو فهم شيئاً وترك أشياء، وهذا مأخذ معلوم لأهل البدع ، "يذكرون مالهم دون ما عليهم"، أسند ذلك الدارقطني في أوائل "سننه" عن وكيع، ويتفرع على هذا المأخذ الكلي البدعي عنده طعني في الشيخ العلامة ابن عثيمين –رحمه الله- وتقدم –ولله الحمد- بيان ذلك.

4) أخرجه ابن أبي الدنيا في "التهجد وقيام الليل" ( 508) والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" ( 128 ) والعقيلي في "الضعفاء" (1/210) من طريق إبراهيم بن يزيد الخوزي عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة قال: قال رسول : "إن العبد إذا قام في الصلاة فإنه بين عيني الرحمن، فإذا التفت..." الحديث، وإسناده ضعيف جدا.
إبراهيم بن يزيد الخوري متروك الحديث بل قال البرقاني: كان يتهم بالكذب. ( أبو عبيدة ).

(5) قال الإمام أبو عمرو الداني في الرسالة( الوافية لمذهب أهل السنة في الاعتقادات وأصول الديانات) ص(123):
(8 – والأعين : كما أفصح القرآن بإثباتها من صفاته فقال عز وجل : "واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا " الطور(48) "واصنع الفلك بأعيننا" هود (37) وقال : "ولتصنع على عيني " طه (139) ، وليست عينه بحاسة من الحواس ولا تشبه الجوارح والأجناس إذ : "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير" الشورى (11) ، وقال صلى الله عليه وسلم حين ذكر الدجال " وانه أعور" فأثبت له العينين )انتهى، فهو رحمه الله أثبت لله عز وجل صفة العينين كما جاء في الحديث وأثبتها أهل السنة ، وأثبت ظاهر القرآن كما في قوله تعالى " تجري بأعيننا " كما هو ظاهر من تبويبه بقوله : "والأعين ".......إلى آخر الكلام . ( أبو عميرة ).

(6) قال ذاك الكردي -على مسمع من عدد من الإخوة معروفين- : أن الشيخ الألباني وافق الجهمية، وأنزل كلام الإمام أحمد رحمه الله أن -من قال أن الضمير يرجع إلى آدم فهو جهمي- على الشيخ الألباني، وناقشته محاولاً أن أبين له أنّ الإمام احمد قالها فيمن ينكر الصفات وذكرت مثالاً على ذلك قول الإمام احمد أن: "من قال: لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي" وقالها عدد من أهل العلم والإمامة كالبخاري، ودار كلام يصعب ذكره في هذه العجالة إلى أن تكلم ذاك الكردي بكلام بذيء بحقي ينم عن سوء خلقه، فما كان مني بعد سماعي لكلامه إلا أن قمت من المجلس، فقام بعض الأخوة وأصروا أن لا أخرج، وجلست لأكمل الكلام فتكلم أخونا أبو المعتز البدري مخاطباً الكردي طالباً منه باسم الأخوة الاعتذار فرفض ذلك وأعاد ذات العبارة البذيئة، ولا حول ولا قوة إلا بالله ( أبو عميرة ).

(7) أخرجه البخاري في "صحيحه" ( 6574 ) ومسلم في "صحيحه" ( 182 ) من حديث أبي هريرة. ( أبو عبيدة ).






---------- التوقيع -----------

والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم..
قال الإمام مالك رحمه الله « ليس لأحد بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلا ويؤخذ من قوله ويترك إلا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) » * [ ابن عبد البر في الجامع 2/91 و إرشاد السالك، ابن عبد الهادي 1 / 227]

قال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني: « فمباني المتصوفة المتحققة في حقائقهم على أركان أربعة : معرفة الله ، ومعرفة أسمائه وصفاته وأفعاله ، ومعرفة النفوس وشرورها بدواعيها ..» [ حلية الأولياء وطبقات الأصفياء 1/24 ]

العبد الفقير الى الله تعالى / أبو تراب علي رضا - مجددي قادري الأثري الحنفي

__________________
__________________
SunniPress
المنشورات السنية
www.sunnipress.com
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:26 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.