ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 25-01-20, 04:22 PM
اسماعيل دويدار اسماعيل دويدار غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-10-13
المشاركات: 12
افتراضي صحح نسختك من (١)

#صحح_نسختك_من

#الثقات_لابن_حبان

#إكمال_تهذيب_الكمال_لمغلطاي

#تقريب_التهذيب لابن حجر

#المعجم_الصغير لرواة الإمام ابن جرير الطبري

قال الشيخ الفاضل أكرم بن محمد زيادة الفالوجي الأثري في كتابه " المعجم الصغير لرواة الإمام ابن جرير الطبري":

4883. [تخ 2/ 172] (خت، د، ت، ق) أبو البداح، الوليد بن رباح عاصم بن عدي، الدَوسِي، المدني، مولى ابن أبي ذباب، مولده سنة ثلاث وثلاثين، وتوفي سنة سبع عشرة ومائة، من الثالثة، صَدوق. (تخ).

وهذا من #أوهام_الجمع_والتفريق, فقد جمع بين راويين فجعلهما واحدا, وهما على الصواب اثنان:
أولهما: الوليد بن رباح مولى ابن أبي ذباب.
ثانيهما: أبو البداح بن عاصم بن عدي الأنصاري.
..................
ونبدأ من آخر الترجمة:
رمز له (تخ): أي روى له ابن جرير في التاريخ, وبالرجوع إليه نجد أن ابن جرير أخرج له في موضعين:
الأول:
(3/ 84) قال الواقدي: حدثني كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة، قال: لما مضت خمس عشرة من حصار الطائف، استشار رسول الله نوفل بن معاوية الديلي، وقال: يا نوفل، ما ترى في المقام عليهم؟
قال: يا رسول الله، ثعلب في جحر، إن أقمت عليه أخذته، وإن تركته لم يضرك.
الثاني:
(11/ 610) قال ابن عمر-الواقدي-: حدثني كثير بن زيد, عن الوليد بن رباح, عن أبي هريرة، قال:
لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بصفية بات أبو أيوب على باب النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أصبح فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر، ومع أبي أيوب السيف، فقال: يا رسول الله كانت جاريه حديثة عهد بعرس، وكنت قتلت أباها وأخاها وزوجها، فلم آمنها عليك فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال له خيرا. انتهى

فذكره الطبري في الموضعين بأنه الوليد بن رباح, ولم يكنى, وكذا لم ينسب.

ونستعرض كلام أهل العلم, لنتبين وجه الصواب, بعد الاستعانة بالله أولا, وآخرا.

فالراوي الأول: هو الوليد بن رباح:

قال ابن سعد (الطبقات 7/ 428): الوليد بن رباح, مولى الدوسيين, روى عن أبي هريرة، وروى عنه كثير بن زيد، وغيره.

وقال ابن أبي حاتم (الجرح والتعديل 9/ 4): الوليد بن رباح مولى ابن أبي ذباب, روى عن أبي هريرة, روى عنه كثير بن زيد الأسلمي, سمعت أبي يقول ذلك.
نا عبد الرحمن قال وسئل عنه فقال: صالح.

وقال المزي (تهذيب الكمال 31/12): الوليد بن رباح الدوسي المدني مولى ابن أبي ذباب (خت د ت ق).

قال ابن حجر (التقريب): صدوق.

#ووهم ابن حزم (المحلى 7/ 323),(الإحكام 5/ 23) فادعى أن الوليد بن رباح مجهول.

أما الإمام البخاري ففاته أن يترجم له في التاريخ الكبير, مع أنه ذكره في ترجمتي: ابنه محمد (1/ 255), وكثير بن زيد (7/ 216).

ولكن وجدت في الطبعة التي حققها (الدباسي, والنحال 10/ 22/ حاشية 14) قالا:
زاد بعد هذه الترجمة في (ث) ترجمة: "الوليد بن رباح, مولى الدوسيين. حديثه في أهل المدينة. سمع أبا هريرة, سمع منه كثير بن زيد.
وقال عسيى بن خارجة: عن كثير بن زيد المدني, عن الوليد بن أبي الوليد, عن أبي هريرة".

وقد وثق الإمام البخاري الوليد بن رباح:
أخرج الترمذي في الجامع (1579), والعلل (475) من طريق كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن المرأة لتأخذ للقوم»، يعني: تجير على المسلمين.
وهذا حديث حسن غريب, وسألت محمدا، فقال: هذا حديث صحيح, وكثير بن زيد قد سمع من الوليد بن رباح، والوليد بن رباح سمع من أبي هريرة, وهو مقارب الحديث.
ونقل الترمذي في العلل (ص 389) عن البخاري قوله: الوليد بن رباح حسن الحديث.

وقد علق عنه البخاري في الجامع الصحيح (2148):
فقد أخرج من طريق الأعرج، قال أبو هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تصروا الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد فإنه بخير النظرين بعد أن يحتلبها: إن شاء أمسك، وإن شاء ردها وصاع تمر " ويذكر عن أبي صالح، ومجاهد، #والوليد بن رباح، وموسى بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «صاع تمر»، وقال بعضهم عن ابن سيرين: «صاعا من طعام، وهو بالخيار ثلاثا»، وقال بعضهم: عن ابن سيرين «صاعا من تمر»، «ولم يذكر ثلاثا، والتمر أكثر».

ولم يذكر من ترجم للوليد بن رباح تاريخ مولده, ولا تاريخ وفاته, فكل من ذكر أن موته كان سنة 117 سبع عشرة ومائة فقد وهم.

*******
وأما الراوي الثاني: فهو أبو البداح بن عاصم

قال البخاري في الكنى (ص 16):
أبو البداح بن عاصم بن عدي الأنصاري الأوسي عن أبيه روى عنه أبو بكر بن حزم.
وأخرج البخاري حديثه في ترجمة أبيه (6/ 477/ ت 3037)

وقال ابن أبي حاتم (9/ 348): أبو البداح بن عاصم بن عدي, روى عن أبيه, روى عنه أبو بكر بن حزم, سمعت أبي يقول ذلك.

وقال ابن سعد (الطبقات 5/ 261): أبو البداح بن عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان من بَلِيِّ قضاعة حلفاء لبني عمرو بن عوف من الأوس.
قال محمد بن عمر: أبو البداح لقب غلب عليه ويكنى أبا عمرو. وتوفي سنة سبع عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك وهو ابن أربع وثمانين سنة.
وكان ثقة قليل الحديث.
قلت (إسماعيل): وجعل ابن أبي خيثمة الكنية "أبو عمرو" لعاصم بن عدي, أبي أبي البداح. (1/ 411)

وقال ابن حبان قال في (5/592):
أبو البداح بن عاصم بن عدي الأنصاري, يروي عن أبيه, روى عنه أهل المدينة, مات سنة سبع عشرة ومائة, وهو بن أربع وثمانين سنة, كنيته أبو عمرو.

وعند ابن زبر الربعي في كتاب (تاريخ مولد العلماء, ووفياتهم):
(1/ 102) قال سعيد بن أسد: مات أبو البداح عاصم بن عدي سنة سبع عشرة – يعني ومائة- ومات وهو ابن أربع وثمانين.
وفي (1/ 263) قال عمرو مات أبو البداح بن عاصم بن عدي سنة عشر ومائة وهو ابن أربع وثمانين.

********************
إذن فمن أين نشأ #الوهم:
أول من نقل عنه هذا الوهم هو الإمام ابن حبان, ففي ثقاته (5/493) قال:
الوليد بن رباح بن عاصم بن عدي, كنيته أبو البداح, يروي عن أبي هريرة, وابن عمر, وابن عباس, عداده في أهل المدينة, روى عنه أهلها, ولد في سنة ثلاث وثلاثين, ومات سنة سبع عشرة ومائة.

ولما قال الإمام المزي في ترجمة الوليد بن رباح: وذكره ابن حبان في الثقات.
عقب عليه مغلطاي (إكمال التهذيب) قائلا:
(م د ت ق) الوليد بن رباح الدوسي المدني. مولى ابن أبي ذباب.
روى عن أبي هريرة، ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، كذا ذكره المزي، وابن حبان لم يذكر في ثقات التابعين من اسمه الوليد بن رباح غير واحد، وهو: الوليد بن رباح بن عاصم بن عدي، كنيته: أبو البداح، يروي عن أبي هريرة وابن عمر وابن عباس، عداده في أهل المدينة، روى عنه أهلها. ولد سنة ثلاث وثلاثين، ومات سنة سبع عشرة ومائة، وكذا فهمه أبو إسحاق الصريفيني لما ترجم الوليد بن رباح المخرج له في (د ت ق) - وأتبعه كلام ابن حبان الذي سقناه، وزعم أن ابن خزيمة والحاكم خرجا حديثه في صحيحيهما.
ويزيد هذا وضوحا: أن ابن أبي حاتم وابن أبي خيثمة ليس عندهما من اسمه الوليد، واسم أبيه رباح غير شخص واحد، وهو الراوي عن أبي هريرة.
وأما البخاري فلم يذكره البتة، وكذا يعقوب، والله تعالى أعلم.

وقال مغلطاي أيضا (شرح ابن ماجه 1/ 309 / ط. الباز كثيرة التصحيف): الوليد بن رباح بن عاصم بن عدي أبو البداح الدوسي المديني مولى ابن أبي ذباب.انتهى

وهذا يؤكد لنا أمرين:
1. حصول الوهم لابن حبان, وليس خطأ في المطبوعة, وتبعه مغلطاي عليه.
2. أن نسختي ابن حبان, ومغلطاي من التاريخ الكبير للإمام البخاري لم يرد فيها ترجمة للوليد بن رباح, لأن تاريخ البخاري هو عمدة ابن حبان في الثقات.

قال الشيخ المعلمي اليماني (التاريخ الكبير 8/ 153/ حاشية 3):
أقول فهذه الترجمة التي في الثقات " الوليد ابن رباح بن عاصم ... " تخليط محض لا يصح أن يعتمد عليه ......, ولهذا والله أعلم لم يحك المزي وفاة الوليد سنة 117 فان الظاهر أن الولادة والوفاة انما لصقت بهذه الترجمة من ترجمة أبي البداح. انتهى بتصرف
والذي يؤكد حصول الوهم لابن حبان أنه قال في الثقات (3/ 286):
عاصم بن عدي بن الجد بن عجلان الأوسي أبو أبي البداح بن عاصم شهد بدرا روى عنه أبو البداح ابنه.انتهى
فذكره بكنيته في الموضعين هنا, ولم يذكره باسم الوليد.

#العلم_رحم_بين_أهله
وقد راسلت الشيخ أكرم زيادة-حفظه الله- لاستئذانه في النشر، فوجدته غاية في الأدب، والتجرد للحق، نفع الله به.

نسأل الله التوفيق والسداد.
وكتبه إسماعيل دويدار
28 من جمادى الأولى 1441
23/ 1/ 2020
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:19 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.