ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 13-01-19, 09:18 PM
أبوحيان علي أبوحيان علي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-05-18
الدولة: الجزائر
المشاركات: 569
افتراضي رد: فوائد وأحكام شرعية متعلقة بالثلج (متجدد).

المسألة العاشرة/هل يجوز الصلاة على الثلج؟
قال ابن الهمام في "فتح القدير" (1/304) : { يجوز السجود على الحشيش والتبن والقطن إن وجد حجم الأرض ، وكذا الثلج الملبّد ، فإن كان بحالٍ يغيب فيه وجهُه ، ولا يجد الحجم : لا }
قال المرداوي رحمه الله كما في الإنصاف (2/ 70) : { قال الأصحاب : لو سجد على حشيش ، أو قطن ، أو ثلج ، أو برد ونحوه ، ولم يجد حجمه : لم يصح ، لعدم المكان المستقر}.
قال الحافظ النووي رحمه الله كما في المجموع (3/ 398) : { الصحيح من الوجهين : أنه لا يكفي في وضع الجبهة الإمساس ، بل يجب أن يتحامل على موضع سجوده بثقل رأسه وعنقه ، حتى تستقر جبهته.
فلو سجد على قطن أو حشيش أو شيء محشو بهما : وجب أن يتحامل حتى ينكبس ، ويظهر أثره على يد - لو فرضت تحت ذلك المحشو - فإن لم يفعل لم يجزئه}.
قال ابن نجيم في "البحر الرائق" (1/337) : { والأصل كما أنه يجوز السجود على الأرض، يجوز على ما هو بمعنى الأرض ، مما تجد جبهتُه حجمَه ، وتستقر عليه}
وقال الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله كما في الفتاوى (13/184) في جوابه عن حكم السجود على الاسفنج : { إذا كان الاسفنج خفيفاً ينكبس عند السجود عليه فلا بأس }.
وقال الشيخ الدكتور خالد المشيقح في(جوابه على هذا السؤال عبر الواتس اب):
{وأما بالنسبة للصلاة على الثلج فقد روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(( أُمرت أن أسجد على سبعة أعظم الجبهة وأشار إلى أنفه والركبتين والقدمين ، فاءذا كان المسلم إذا صلى على الثلج يتمكن من السجود على هذه الأعضاء،بحيث يُمكن
أعضاء السجود من الثلج لا أن يجعل هذه الأعضاء ملامسة للثلج، فاءن صلاته تصح لكن يظهر والله أعلم مع الكراهة لوجود الإشغال، لأن الثلج حينئذ سيُشغله ،أما إذا كان لايتمكن من تمكين أعضاء السجود على الأرض فهو لم يسجد هذه الأعضاء السبعة التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم، بالسجود عليها فلا يصح وبالله التوفيق}.
وقال أيضا حفظه الله(عبرالواتس اب):{ وأما صلاة ابن عمر رضي الله عنهما على الثلج، فالمراد والله أعلم أنه بسط بساطا على الثلج، ثم بعد ذلك صلى عليه صلاة عادية}.
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 24-01-19, 08:56 PM
أبوحيان علي أبوحيان علي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-05-18
الدولة: الجزائر
المشاركات: 569
افتراضي رد: فوائد وأحكام شرعية متعلقة بالثلج (متجدد).

المسألة الحادية عشرة/هل يصح الجمع بين الصلاتين بسبب الثلج؟
قال الشيخ الآبي المالكي في كتابه الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني (1 / 190):{فالمطر سبب للجمع بين المغرب والعشاء، على القول المشهور؛ بشرط أن يكون وابلًا؛ أي: كثيرًا، وهو الذي يحمل أواسط الناس على تغطية الرأس، وسواء كان واقعًا أو متوقعًا، ويمكن علم ذلك بالقرينة، ومثل المطر: الثلج والبَرَد}.
وقال الحافظ النووي رحمه الله كما في" المجموع شرح المهذب " (4 / 381):{ وَالْجَمْعُ بِعُذْرِ الْمَطَرِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ الثَّلْجِ وَغَيْرِهِ : يَجُوزُ لمن يصلى جماعة فِي مَسْجِدٍ يَقْصِدُهُ مَنْ بَعُدَ ، وَيَتَأَذَّى بِالْمَطَرِ فِي طَرِيقِهِ}.
قال ابن قدامة المقدسي الحنبلي في كتابه المغني ( 3 / 134 ): (والمطر المبيح للجمع هو: ما يبل الثياب، وتلحق المشقة بالخروج فيه، وأما الطَّلُّ والمطر الخفيف الذي لا يبل الثياب فلا يبيح، والثلج كالمطر في ذلك؛ لأنه في معناه، وكذلك البَرَد}.
قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله كما في "لقاء الباب المفتوح" (18/1):{إذا اشتد البرد ، مع ريح تؤذي الناس : فإنه يجوز للإنسان أن يجمع بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء ، لما ثبت في صحيح مسلم عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما (أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في المدينة من غير خوف ولا مطر، قالوا لابن عباس: ما أراد بذلك؟ قال: أراد ألا يحرج أمته) وهذا يدل على أن الحكمة من مشروعية الجمع إزالة المشقة عن المسلمين ، وإلا فإنه لا يجوز الجمع . والمشقة في البرد إنما تكون إذا كان معه هواء وريح باردة ، وأما إذا لم يكن معه هواء فإن الإنسان يتقي البرد بكثرة الملابس ولا يتأذى به ، ولهذا لو سألنا سائل : هل يجوز الجمع بمجرد شدة البرد ؟ لقلنا : لا يجوز ، إلا بشرط أن يكون مصحوباً بريح باردة تؤذي الناس ، أو إذا كان مصحوباً بنزول الثلج ، فإن الثلج إذا كان ينزل فإنه يؤذي بلا شك ، فحينئذ يجوز الجمع ، أما مجرد البرد فليس بعذر يبيح الجمع ، فمن جمع بين الصلاتين لغير عذر شرعي ، فإنه آثم وصلاته التي جمعها إلى ما قبلها غير صحيحة ، وغير معتد بها ، بل عليه أن يعيدها. وإذا كان جمع تأخير : كانت صلاته الأولى في غير وقتها ، وهو آثم بذلك . هذه المسألة أحببت أن أنبه عليها؛ لأن بعض الناس ذكروا لي أنهم جمعوا قبل ليلتين من أجل البرد ، بدون أن يكون هناك هواء يؤذي الناس ، وهذا لا يحل لهم }.
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 24-01-19, 10:45 PM
أبوحيان علي أبوحيان علي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-05-18
الدولة: الجزائر
المشاركات: 569
افتراضي رد: فوائد وأحكام شرعية متعلقة بالثلج (متجدد).

المسألة الثانية عشرة/هل يصح التخلف عن صلاة الجماعة بسبب الثلج؟
قال منصور بن يونس بن إدريس البهوتي رحمه الله في "كشاف القناع" (1/ 495) :{و يعذر في ترك الجمعة والجماعة ... (( أو متأذ بمطر أو وحل ) بتحريك الحاء والتسكين لغة رديئة ( أو ثلج أو جليد أو ريح باردة في ليلة مظلمة ) لقول ابن عمر { كان النبي صلى الله عليه وسلم ينادي مناديه في الليلة الباردة أو المطيرة في السفر صلوا في رحالكم } متفق عليه ورواه ابن ماجه بإسناد صحيح ولم يقل في السفر.
وفي الصحيحين عن { ابن عباس أنه قال لمؤذنه في يوم مطير زاد مسلم في يوم جمعة إذا قلت أشهد أن محمدا رسول الله فلا تقل حي على الصلاة ، قل صلوا في بيوتكم قال فكأن الناس استنكروا ذلك فقال ابن عباس أتعجبون من ذلك ؟ فقد فعل هذا من هو خير مني النبي صلى الله عليه وسلم إن الجمعة عزيمة وإني كرهت أن أخرجكم في الطين والدحض } والثلج والجليد ، والبرد كذلك....}.
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 25-01-19, 01:00 AM
أبوحيان علي أبوحيان علي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-05-18
الدولة: الجزائر
المشاركات: 569
افتراضي رد: فوائد وأحكام شرعية متعلقة بالثلج (متجدد).

المسألة الثالثة عشرة/هل يجوز الدفن في الثلج الدائم؟
قال الشيخ الدكتور خالد المشيقح في(جوابه على هذا السؤال عبر الواتس اب):
{أما بالنسبة لسؤال الدفن في أرض الثلوج فهذا فيه تفصيل، الأصل أنه يُدفن في الأرض ولا يُدفن في الثلج،كما هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم وجرى عليه عمل المسلمين من عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى وقتنا هذا،لكن إذا اضطر إلى ذلك بحيث لايكون هناك في بلاد الثلوج أرض خالية من الثلج،ولم يُتمكن إلا من الدفن إلا في الثلج، اضطر إلى ذلك، ولايُتمكن الدفن في غير الثلوج إلا بمشقة شديدة فاءنه حينئذ يُدفن في الثلج قياسا على ماذكر العلماء رحمهم الله تعالى من أن المسلم إذا مات في لجة البحر في سفينة فاءنه يُسل في البحر ويُوضع فيه،وبالله التوفيق}.
فائدة/سئل العلامة عبدالمحسن العباد كما في (شرح صحيح البخاري/الشريط121/الوجه ب) مانصه:
شيخنا الفاضل قد بلغ الثلج عندنا في الجزائر في بعض المناطق إلى مترين فمات بعض الناس وأفتى بعض أئمة المساجد أن يدفنوا في الثلج ابتداء حتى يذوب هل هذا صحيح ؟
فأجاب حفظه الله: هذا غير صحيح كيف يعني يُدفنون في الثلج، الثلج يذوب كيف يُدفنون، دفنهم يكون في المقابر يُقبرون فيها،وأما وضعهم في الثلج،هذا إهانة لهم حتى ولوكان المدة مؤقتة يعني وليس بدفن وليس بقبر وإنما كونهم يُوضعون فيه هذا إهانة لهم مايصلح هذا ولايليق أن يكون،وهل الإنسان يعني يريد لنفسه أن يكون كذلك،يعني هذا الذي يرغب هذا أويرى أو يريد أن يكون هذا هل يرغب هو ان يكون كذلك،لايرغب أبدا لأن هذا إهانة ،الإنسان إذا مات يُهيأ للدفن ويُذهب يُدفن في المقابر}.
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 25-01-19, 06:53 AM
رياض العاني رياض العاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-08-11
الدولة: العراق - بغداد
المشاركات: 5,844
افتراضي رد: فوائد وأحكام شرعية متعلقة بالثلج (متجدد).

لحم الله عز وجل علماء الامة
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 25-01-19, 10:09 AM
أبوحيان علي أبوحيان علي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-05-18
الدولة: الجزائر
المشاركات: 569
افتراضي رد: فوائد وأحكام شرعية متعلقة بالثلج (متجدد).

المسألة الرابعة عشرة/هل أكل البَرد أو الثلج يفطر الصائم؟
عن أنس رضي الله عنه قال ( مطرنا بَرَدَاً وأبو طلحة صائم فجعل يأكل منه قيل له أتأكل وأنت صائم فقال إنما هذا بركة) ورواه البزار (1022) موقوفا , قال البزار لا نعلم هذا الفعل إلا عن أبي طلحة رضي الله عنه . ورواه عبد الله بن احمد في زوائد المسند ( 3/ 115) وسند هذا الحديث صحيح كما قال ابن حزم في إحكام الأحكام (6/83) والشيخ الألباني كما في السلسلة الضعيفة (1/154).
قال ابن حزم في المحلى ( 6/255-258):{ ومن الشواذ أن أبا طلحة رضي الله عنه كان يأكل البرد وهو صائم ويقول: ليس بطعام ولا شراب} .
قال العلامة ابن رجب كما في شرح علل الترمذي (1/12): {فصل في سرد أحاديث اتفق العلماء على عدم العمل بها ... ومنها حديث أنس: في أكل البرد للصائم}.
قال الشاطبي في الموافقات (3/274):
{ومنها: أن يكون العمل القليل رأيًا لبعض الصحابة لم يتابع عليه؛ إذ كان في زمانه -عليه الصلاة والسلام- ولم يعلم به فيجيزه أو يمنعه؛ لأنه من الأمور التعبدية البعيدة عن الاجتهاد، كما روي عن أبي طلحة الأنصاري أنه أكل بردًا وهو صائم في رمضان؛ فقيل له: أتأكل البرد وأنت صائم؟ فقال: "إنَّما هو برد نزل من السماء نطهر به بطوننا، وإنه ليس بطعام ولا شراب}.
قال شيخ الإسلام في شرح العمدة (1/ 384):{وسواء في ذلك جميع المأكولات والمشروبات: من الأغذية، والأدوية، وغيرها مثل: الثلج، والبرد. وسواء في ذلك الطعام والشراب المعتادان اللذان يحصل بهما الاقتيات وغيرهما، ولو استف تراباً أو ابتلع حصاة أفطر}.
فائدة/قال العلامة الألباني في السلسلة الضعيفة (1 / 155):{هذا الحديث الموقوف من الأدلة على بطلان حديث (أصحابي كالنجوم بأيهم اهتديتم اقتديتم ) إذا لو صح هذا لكان الذي يأكل البَرَدَ في رمضان لا يفطر اقتداء بأبي طلحة رضي الله عنه وهذا مما لا يقوله مسلم اليوم}.
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 25-01-19, 10:23 AM
أبوحيان علي أبوحيان علي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-05-18
الدولة: الجزائر
المشاركات: 569
افتراضي رد: فوائد وأحكام شرعية متعلقة بالثلج (متجدد).

المسألة الخامسة عشرة/في بعضِ الدولِ يستمرُّ نزولُ الثلجِ والمطرِ لأسابيعَ وشهور فهل يجمعون بين الصلاتين؟
قال الشيخ العلامة البراك كما في شرح كتاب (زاد المستقنع في اختصار المقنع/كتاب الصّلاة)/الدّرس: الثّاني والأربعون) في جوابه على هذا السؤال:{ج: الظاهرُ لي في هذا -واللهُ أعلمُ- أنَّ هذه أصبحت أعذارًا وأحوالًا عاديةً، مثل الذين عند القطبِ الشمالي فحياتُهم هكذا وطبيعتُهم هكذا، ولهذا فهم يخرجون ويذهبون، فيظهرُ لي أنَّها ليست أعذارًا عارضة}.
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 25-01-19, 10:44 AM
أبوحيان علي أبوحيان علي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-05-18
الدولة: الجزائر
المشاركات: 569
افتراضي رد: فوائد وأحكام شرعية متعلقة بالثلج (متجدد).

المسألة السادسة عشرة/ حديث{...واغسله بالماء والثلج والبرد ...} هل هو حقيقة على ظاهره أم كناية عن المغفرة؟
سئل سماحة الإمام العلامة الشيخ ابن باز رحمه الله كما في(برنامج نور على الدرب/الشريط 381) عن ما معنى الدعاء: (واغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد)؟
فأجاب رحمه الله:{على ظاهره، يطلب من ربه أن يغسله بالماء، والثلج، والبرد، يعني: أن ينقيه من الذنوب نقاء تامًا. نعم.}.
قال الشيخ الشنقيطي كما في (شرح زاد المستقنع - باب الصلاة على الميت/الموسوعة الشاملة):{...(واغسله بماء وثلج وبرد). أما حقيقة الغسل فللعلماء وجهان: منهم من يقول: اغسله حقيقة، فالميت يغسله الله جل وعلا على صفة لا نعلمها، أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يغسل. ومنهم من يقول: (اغسله بالماء والثلج والبرد) كناية عن المغفرة، فيجعل الأمر على المجاز لا على الحقيقة. والصحيح: أن (اغسله) على حقيقته، وأن حقيقة الغسل ترد إلى الله سبحانه وتعالى علام الغيوب}.
وقال الشيخ الدكتور خالد المشيقح في(جوابه على هذا السؤال عبر الواتس اب):{وأما قول النبي صى الله عليه وسلم(...واغسله بالماء والثلج والبرد ...) فهو على حقيقته،وأمور الآخرة والبرزخ لاتُقاس بأمور الدنيا والله أعلم بكيفية ذلك وبالله التوفيق}.
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 25-01-19, 11:25 AM
أبوحيان علي أبوحيان علي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-05-18
الدولة: الجزائر
المشاركات: 569
افتراضي رد: فوائد وأحكام شرعية متعلقة بالثلج (متجدد).

المسألة السابعة عشرة/الأدعية والسنن التي تشرع عند نزول المطر من (دعاء و حسر للرأس والبدن وتحري الدعاء عند النزول لأنه وقت الاستجابة) فهل تشرع أيضا هذه العبادات عند نزول الثلج قياسا على المطر؟
قال الشيخ الدكتور خالد المشيقح في (جوابه على هذا السؤال عبر الواتس اب)ّ:{ الذي يظهر والله أعلم أن مثل هذه العبادات من الأذكار والأدعية أنها تُشرع عند نزول الثلج، لأن الثلج هو في الحقيقة عبارة عن ماء متجمد وسيكون مآله أيضا إلى الماء، فهو داخل في مسمى المطر،ولهذا العلماء رحمهم الله تعالى عندما يتكلمون عن الأعذار المسوغة للجمع فاءنهم يذكرون من ذلك عذر الجمع وباللله التوفيق}.
فائدةعقدية نفيسة(1)/معنى حديث((حديث عهد بربه)).
قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى في(شرح بلوغ المرام/ كتاب الصلاة/ الشريط47):{ وقوله: "حديثُ عهدٍ بربِّه"؛ يستفاد منه فائدة في أصول الدِّين: وهو تجدُّد فِعل الله -عزَّ وجلَّ-، وأن اللهَ -عزَّ وجلَّ- يفعل ما يشاء، والفِعل -هنا- المُتجدد بالنسبة إلى المفعول؛ يعني: خلقُه لهذا الشيءِ الجديد غيرُ خلقه لهذا الشَّيء القديم.
أمَّا أصل الصِّفة (وهي الخلق)؛ فهي قديمة، لازمة لله -عزَّ وجلَّ-، لم يزل ولا يزالُ خلَّاقًا؛ لكنْ: لا شكَّ أنه يخلقُ الولدَ بعد خلق أبيه، أليس كذلك؟ ويأتي الليل بعد النهار، والنهار بعد الليلة السابقة، وكل ذلك مخلوق يتجدَّد.
فيستفاد منه: قيام الأفعال الاختيارية بالله -عزَّ وجلَّ-، وهذا هو الذي عليه أهل السُّنة والجماعة، وإن كان الأشاعرة وكثير من المتكلِّمين يُنكرون هذا، ويقولون: إنه لا يمكن أن تقوم بالله أفعالٌ اختياريَّة؛ لماذا؟ قالوا: لأنَّ الفعل الحادث لا يقومُ إلا بحادِث، والله -عزَّ وجلَّ- ليس بحادث، فهو الأول الذي ليس قبلَه شيء!
ولا ريبَ أن هذا التعليل لا أقول: إنه عليل؛ لكني أقول: إنه ميِّت!
كيف ننكرُ ما جاء في الكتابِ والسُّنة مِن ثبوت الأفعال الاختياريَّة الكثيرة التي أثبتها اللهُ لنفسِه، والتي عبَّر عنها بقولِه: {إن ربكَ فعال لما يُريد} (فعَّال): صيغة مبالغة.. مِن أجل حُجَّة ضعيفة!
مَن يقول إن الفعلَ الحادث لا يقوم إلا بمحدَث أو إلا بحادِث؟
هذه القاعدة يُبطلها العقلُ والشَّرع؛ بل إنَّ القديمَ المُتَّصف بالصِّفاتِ الكاملة أَولى أن يكونَ قادرًا على الفعلِ متى شاء.
هُم عندهم أن اللهَ لا يفعل فعلًا اختياريًّا -أبدًا-؛ ولهذا يقولون إن الله ما يتكلَّم بكلام يُسمع؛ وإنَّما كلامُه هو المعنى القائم بالنفس -كالعلم والقُدرة-، والكلام المسموع هذا شيءٌ مخلوق خلقه الله، وهم -مع ذلك- يقولون إنها لا تقوم به الأفعال الاختياريَّة؛ ولهذا الأشاعرة لا يُثبتون لله صفةَ الخَلق -وإن كان الماتريدية يثبتونها-؛ لكن هم لا يثبتونها، يحملون كل ما جاء عن صفة الخلق على معنى الإرادة.
فالحاصل: أنَّ في هذا الحديث (دليل) على تجدُّد فعل الله -عزَّ وجلَّ-؛ لكنَّه باعتبار المفعول، ففِعلُه لهذا الشيءِ غير فعله للشيء الذي سبقه، أمَّا مِن حيث أصلُ الفعل وجنسُ الفعل؛ فإنَّه قديم أزليٌّ أبديٌّ؛ فإن الله لم يزل ولا يزال -سبحانهُ وتَعالى- خلاقًا }.
فائدة عقدية نفيسة(2)/قال العلامة الألباني في جوابه على سؤال:ما القول في حديث الذي رواه مسلم عن أنس -رضي الله عنه-: أن رسول الله -صلى اللهُ عليهِوسلَّم- كان إذا أمطرت السَّماء حسر عن منكبيه حتى يصيبَه المطر، ويقول: "إنَّه حديث عهدٍ بربِّه"،مع العلم بأن السَّحاب مصدر المطر قريبٌ مِن الأرض، وهو في السَّماء الدنيا؟ فأجاب رحمه الله:{... المطر؛ صحيح ينزل مِن السَّحاب، لكن السَّحاب في السَّماء، ما علاك فهو سماء، فهو ينزل مِن مكان يوصف بالعلو.
فحينما رُؤي الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- وقد نزل المطر فخرج يتلقاه بصدرِه، فاستغرب ذلك منه بعضُ أصحابه فسألوهُ عن السبب؟ قال: "إنَّه حديثُ عهدٍ بِربِّه".
في ذلك إشارة إلى أن الله -عزَّ وجلَّ- له صفة العُلو، لكن نحن نقول -دائما وأبدًا-: علو الله -عزَّ وجلَّ- صِفة مِن صفاته -كأيِّ صفةٍ أخرى-، ومجموعُ صِفاته كذاتِه، كما أنَّ ذاتَه لا تُشبه شيئًا مِن الذَّوات، فكذلك صفاتُه لا تُشبه شيئًا مِن الصِّفات.
فإذا كان الكتابُ والسُّنَّة مُتواردين في آياتِ وأحاديث كثيرة وكثيرة جدًّا على إثباتِ صِفة العُلو للعليِّ الغفَّار؛ فهذا الحديثُ مِن تلك الأحاديث التي تُشير إلى صِفة العُلو؛ لكن الحديث لا يعني أن الله في السَّحاب؛ وإنما يعني أن هذا المطر نزل مِن جهة العلو -الذي هو صفة من صفات الله-عزَّ وجلَّ- ... )) المصدر:([تفريغًا من (متفرقات للألباني-243)، موقع أهل الحديث والأثر، من الدقيقة (36)].
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 25-01-19, 12:35 PM
أبوحيان علي أبوحيان علي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-05-18
الدولة: الجزائر
المشاركات: 569
افتراضي رد: فوائد وأحكام شرعية متعلقة بالثلج (متجدد).

المسألة الثامنة عشرة/ عند كثرة نزول الثلج هل يُشرع دعاء الاستصحاء؟
قال الشيخ الدكتور خالد المشيقح في(جوابه على هذا السؤال عبر الواتس اب):
{وأيضا إذا كثر نزول الثلوج فيظهر والله أعلم أنه يُدعى بدعاء الاستصحاء،لأن الثلج هو عبارة عن ماء قد تجمد وبالله التوفيق}.
فائدة(1)/الاستصحاء يكون بالدعاء من غير صلاة.
قال الإمام ابن بطال المالكي رحمه الله في (شرحه لصحيح البخاري كتاب الاسْتِسْقَاءِ بابَ خُرُوجِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وسلم) فِي الاسْتِسْقَاءِ ) :
{فيه الدعاء إلى الله فى الاستصحاء كما يُدعى فى الاستسقاء ؛ لأن كل ذلك بلاء يُفزع إلى الله فى كشفه ، وقد سمى الله كثرة المطر أذىً فقال : ( إن كان بكم أذىً من مطر) ، ولا يحول الرداء فى الاستصحاء إذ لا بروز فيه ولا صلاة تفرد له ، وإنما يكون الدعاء فى الاستصحاء فى خطبة الجمعة أو فى أوقات الصلوات وأدبارها}.
فائدة(2):حكم دعاء المطر في بلاد الغرب للعلامة الشيخ ابن باز رحمه الله.
السؤال:
نحن في بلاد الغرب يهطل علينا الكثير من الأمطار، فهل يشرع لنا الدعاء المأثور، اللهم صيبا هنيئا، أو اللهم صيبا نافعا، اللهم اجعله على الآكام والظراب وبطون الأودية، هل يشرع هذا الدعاء ولو كانت أمطارا كثيرة؟
الجواب:
نعم يسأل هذا السؤال، اللهم صيبًا نافعًا فإذا حصل فيه مضرة، يقال اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب، الحديث. وما دام ما فيه مضرة فالحمد الله، يقول: اللهم صيبا نافعا، مطرنا بفضل الله ورحمته، اللهم اجعله مباركا، فإذا شق عليهم يقولون: اللهم حوالينا ولا علينا[1] الحديث[2].
1-أخرجه البخاري في كتاب الجمعة، باب الاستسقاء في الخطبة يوم الجمعة برقم 933.
2-مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز (28/125).
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:02 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.