ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 17-09-11, 04:17 AM
سعد ابو عبد الله سعد ابو عبد الله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-01-11
المشاركات: 8
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

اكمل ....
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 17-09-11, 02:02 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سعد ابو عبد الله مشاهدة المشاركة
اكمل ....

نكمل ....


اقتباس:
قال الشيخ الفوزان -ححفظه الله - تعريفه : أصول الفقه له تعريفان : الأول : باعتبار مفرديه .
وبه نستعين ...
قوله ( تعريفه ) التعريف هو تصيير الشيء معروفا , بما يميز عما يشتبه به بذكر الجنس والفصل أووصفة للجنس, مثال ذلك ما هو الإنسان الجواب حيوان ناطق بذكر جنسه كــ(حيوان)وفصله بأنه (ناطق) أو بذكر صفة الجنس بأنه (ضاحك) فيكون لازم من لاوزمه التي لا توجد في غيره أو تفسير لفظ غريب بلفظ مشهور (المسمى التعريف اللفظي ) , فيكون اعم من الحد ([1]) لان التعريف يشمل بذكر لازم من لاوزمه أو عرضه أو لفظ يحصل مع الاطراد والانعكاس إي جامع مانع ([2]), والحد ([3]) يشمل بذكر الجنس والفصل المتضمن لجميع ذاتيات المحدودة فكل حد تعريف وليس العكس.
وقوله (أصول الفقه له تعريفان ) له تعرفان من جهتين : أحدهما باعتبار الإضافة والآخر باعتبار العلمية لهذا الفن المستقل الملقب ([4]) بـ( أصول الفقه )
وقوله ( الأول : باعتبار مفرديه )
ولا يمكن معرفة المركب إلا بعد معرفة مفرداته لا من كل وجه بل من الوجه الذي لأجله يصح أن يقع التركيب فيه, وأصول الفقه مركب من كلمتين بمنزلة اسم واحد ولقبلهذا الفن ,والمركب وهو ما يدل جزء لفظه على جزء معناه وهو مركب أضافي ([5]) .
والإضافة في اللغة : أضفت الشيء إلى الشيء أي أملته.
وقال النحاة هي الإسناد لان المتكلم يسند المضاف إلى المضاف إليه وقال هناك فرق بينهما .؟
فـ( أصول ( مضاف و( الفقه ) مضاف أليه والمبتدأ محذوف تقديره (هذا).
وإطلاق الأصل من غير تقيد يتبادر إلى الذهن (أصول الدين ) لذلك قيُدة المؤلف بأصول الفقه.


([1]) – حقيقة هذا العموم : هو ان كل حد تعريف وليس كل تعريف هو حد لان الحد احد قسمي التعريف لان التعريف ينقسم إلى حد يكون من الاجناس والفصول ورسم فيه زيادة العوراض واللوزام.

([2]) – بيان مصطلحي الاطراد والانعكاس :
فالاطراد هو أنه كلما وجد الحد وجد المحدود فلا يدخل فيه شيء ليس من أفراد المحدود فهو بمعنى طرد الأغيار فيكون مانعا والانعكاس هو أنه كلما وجد المحدود وجد الحد فلا يخرج عنه شيء من أفراده فهو بمعنى جمع الأفراد فيكون جامعا وقول أخر العكس

([3]) - الحد : هو ما يميز الشيء عما عداه أي جامع لافراده المحدودة مانع من دخول غيره فيه .

([4]) اللقب : هو اللفظ المطلق على المعين وهو نوع من العلم وقد يكون اللقب ممدوح الاطلاق او مذموم وهو النهي عنه بقوله تعالى ( َلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ) [الحجرات : 11]

([5]) - ذكر الجرجاني في كتابه "التعريفات" ( وهي خمسة مركب إسنادي كقام زيد ومركب تعدادي كخمسة عشر ومركب مزجي كبعلبك ومركب صوتي كسيبويه ومركب اضافي)



فائدة جانبية :
ما هو تعريف التعريف
اللغة لغة واصطلاحا
والاصطلاح لغة واصطلاحا
سيأتي الجواب على هذه في مشاركة مستقلة .....

تنبيه مهم مهم جدا ربما وقعت اخطاء مني فعلى الاخوة التنبيه برفق ولين لان الكمال لله وحده سبحانه وتعالى .

والله اعلم واحكم
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 18-09-11, 11:35 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي سلطان الجلابنة مشاهدة المشاركة
جميل لا كسر الله قلمك .... :) أو كيبوردك
بارك الله فيك....


قوله ( اصطلاحا :يطلق عدة اطلاقات منها ....الخ)
أفاد المؤلف هنا أن الأصل له اطلاقات متعددة بقوله [من] للتبعيض وذكر الدليل واكْتفى به لان هو المعني هنا لا غيره , ومن اجل الاختصار.
والأصل يطلق ويراد به :
الراجحان : كقولهم الراجح من الأمرين كقوله تعالى (او لاَمَسْتُمُ النِّسَاء )[المائدة : 6] والمراد حقيقة الملامسة باليد لأن الأصل في الكلام الحقيقة دون المجاز.
الاستصحاب . كقولهم الأصل براءة الذمة والأصل بقاء ما كان على ما كان.
القاعدة المستمرة : كقولهم إباحة أكل الميتة للمضطر وهو على خلاف الأصل.
المقيس عليه وهو ما يقابل الفرع في باب القياس.
والدليل .
وقوله ( منها الدليل وهو المراد هنا ...الخ )
المراد من الأصل هنا هو الدليل لمناسبة المقام وموافقة في اللغة أي ( أدلة الفقه) لان أصول الفقه هي عبارة عن قواعد ينبني عليه الفقه ويستمد من الكتاب والسنة أدلتها,
والدليل في اللغة: هو المرشد إلى المطلوب وقيل الموصل إلى المقصود
واصطلاحا : ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري ([1])
وقوله )والفقه لغة: الفهم)
و(الفهم) هو تصور المعنى من لفظ المخاطب
قال الجوهري في الصحاح : (انه الفهم , وتقول العرب: فقهت كلامك، أي فهمته)
هو المشهور عند الأصوليين , وقال البعض منهم الفقه هو العلم لان العلم بالشيء فهو فقه ، ولكن قال إمام الحرمين ([2]) ( رحمه الله ) ( الفقه اخص من العلم ) , لان لفظ العلم لم يختص بالفقه فيشملهُ وغيره كـ(علم النحو والعلوم الأخرى) من جهة المفهوم والفقه نوع من العلم فكل فقه علم وليس العكس.
والظاهر هناك تلازم بينهما كما أشار إليه الطوفي ([3]) من علماء الحنابلة في شرحه في مختصره لان الفهم يستلزم العلم وعكسه , على تغاير في معنى العلم والفقه بحسب تعلقهما, وللعلماء أقوال في معنى الفقه:
أحدها. مطلق الفهم.
الثاني . الفهم المطلق ( فهم الأشياء الدقيقة ) , قاله الشيرازي.
الثالث . فهم غرض أو قصد المتكلم من كلامه, قاله الامام الرزاي.
وقيل استخراج الغوامض والإطلاع عليها ذكره ابن النجار.
والأول اصح الأقوال بدليل على لسان نبيه عليه السلام قوله تعالى (قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي(.[طه : 27] الشاهد من الآية قوله) يَفْقَهُوا قَوْلِي (فهم كلامه موسى(عليه السلام )الموجه لقومه, ومنه قوله تعالى (فَمَا لِهَـؤُلاء الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً [النساء : 78] أي لا يفهمون حديثا.
وقوله (حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا(.[الكهف :93]

([1])- سيأتي بيانه في الباب الأول إن شاء الله

([2]) الورقات في أصول الفقه للجويني ص1

([3]) شرح مختصر الروضه للطوفي الحنبلي [ص....
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 24-09-11, 03:26 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي سلطان الجلابنة مشاهدة المشاركة
جميل لا كسر الله قلمك .... :) أو كيبوردك
بارك الله فيك..

نكمل ومن الله التوفيق :

وقوله (معرفة الأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية )
وقوله (المعرفة ) مرادف العلم قال تعالى (لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ) [الأنفال : 60] أي لا تعرفونهم.
والمعرفة: أدراك الشيء على ما هو عليه ,ويكون مسبوق بجهل لذالك لا يوصف الله سبحانه انه عارف بل يقال عالم .
وقوله (الأحكام ) في اللغة : المنع.
واصطلاحا :إسناد أمر لأخر إيجابا وسلبا وهي (النسبة التامة )
( الشرعية ) وهي المأخوذة من الدليل السمعي.
وقوله (الأحكام الشرعية ) خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين اقتضاءاً أو تخييراً أو وضعاً. والاقتضاء الجازم والغير الجازم والاقتضاء الجازم كالوجوب و ألحرمه واقتضاء غير جازم كالكراهية والندب والتخير كالإباحة لعدم ترتب الثواب والعقاب عليه لذاته وهي الأحكام التكليفية , والوضع ما وضعه الشارع من علامات وأوصاف للنفوذ والإلغاء ومنها العلة والسبب والشرط والمانع وهي الأحكام الوضعية,احترز من الأحكام العقلية والأحكام العادية والأحكام العرفية , وسيأتي بيانه أن شاء الله في الباب الثاني
وقوله (العملية ) هذا قيد اخرج الأعتقادية كالعلم بأن الله تعالى وصف نفسه بصفات الكمال أو انه تعالى يُرى بالآخرة , واخرج الأخلاقية كالعلم بان الصدق ممدوح صاحبه الكذب مذموم صاحبه.
ونضف قيد أخر وهو (المكتسبُ ) التي طريقها الاجتهاد وهي قيد اخرج :
علم الله عز وجل لأنه أزلي ولا يوصف بأنه كسب لأنه مستلزم الجهل والحاجة إلى غيره وحاشا لله سبحانه وهو العليم الغني قال تعالى (وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) [البقرة : 137] وقال سبحانه (هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ ) [يونس : 68] .
واخرج علم ألملائكته لان علمهم من العليم قال تعالى ( قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ )[البقرة : 32]
وعلم الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه وحي قال تعالى (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ ) [النحل : 102]
وعلم المقلد لأنه مقلد أو علمه من المجتهد (فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) [النحل : 43] أهل الذكر هم العلماء والسائل هم المقلد.
وقوله (أدلتها التفصيلية ) احترز من الأدلة الإجمالية وهي تبحث في علم أصول الفقه,
قال المحلى في البدر الطالع([1])( هذا قيد اخرج المكتسب للخلافي
وهو الذي نصب نفسه للخلاف والجدل ليذب عن مذهب إمامه لأنه يأخذ من المجتهد الدليل الإجمالي ولا يسمى فقيها لعدم اكتسابه من الأدلة التفصيلية وأشار إليه الشوكاني (رحمه الله ) في الإرشاد.

([1])-البدر الطالع في حل جمع الجوامع 1 / 84.
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 27-09-11, 12:30 AM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ


وقوله (والتعريف الثاني :باعتباره علماً على هذا الفن ) المستقل
وقوله (أدلة الفقه الإجمالية , وكيفية الاستفادة منها ,وحال المستفيد)
وقوله ( أدلة ) جمع دليل وهي اصح من دلائل من جهة اللغة لأنه لم يأت( فعائل) جمعاً لاسم جنس على وزن (فعيل) قاله ابن مالك في شرح الكافية الشافية , ولكن جاءت في كلام ألسبكي (رحمه الله ) في تعريفه وصاحب شرح كوكب المنير وجاءت في كتب الإمام الشافعي وعلماء الأصول واللغة (رحمه الله الجميع) , ويتوقف التعرف إلى الأدلة إلا بعد العلم وبعض الأصوليين عرف (أصول الفقه) العلم بأدلة الفقه الإجمالية والبعض بـ(معرفه) ولم يذكره المؤلف كليهما في تعريفه لما فيه من اعترضات.
وقوله ( أدلة الفقه الإجمالية ) لا على التعين بقاعدة أصولية ,ولا على التفصيل لان مبحثها في الفقه وما يوردنه من الفروع الفقهية إنما على سبيل التمثيل لتقريب الصورة لطالب هذا العلم وضبطا مسائله الكثيرة ليكون على بصيرة في طلبه.
وقوله ( وكيفية الاستفادة منها ) معطوف على أدلة الفقه معرفة كيف يستفيد الأحكام من أدلتها بدراسة دلالة الألفاظ من عموم وخصوص ومطلق ومقيد ..الخ ذكرها في الفصل الثالث باب التعارض جعلت جزءا آخر من أصول الفقه.
وقوله ( وحال المستفيد ) وعبر البعض (حال المستدل) وحال المستفيد هو المجتهد واستفادته لبلوغ درجة الاجتهاد وهذه من مباحث المجتهد وشروطه وضوابطه ذكرها في الفصل الرابع لان الفقه موقوف على الاجتهاد والاجتهاد له شروط يحتاج إلى بيانها فجعلها جزءا من أصول الفقه لتوقف الفقه عليها .
ويمكن اعتبار المستفيد الثاني هو المقلد لخلاصة الحكم الذي استنبطه المجتهد له.
وعرفه إي (أصول الفقه ) واضع هذا العلم الإمام الشافعي (معرفة دلائل الفقه إجمالاً وكيفية الاستفادة منها وحال المستفيد ) كما ذكره البيضاوي في منهاج الوصول([1])
مبادئ علم أصول الفقه
كل علم له مبادى ولما كان (أصول الفقه) فناً مستقلاً ناسب ذكر مبادئه العشرة التي ينبغي لقاصد كل فن أن يعرفها لتصور ذلك الفن قبل الشروع فيه.
وقد جمعها الشيخ محمد الصبان([2])( رحمه الله) بقوله:
إن مبادئ كل علـم عشـرة الحدّ والموضـوع ثـم الثمـرة
ونسبـة و فضلـه والـواضـع والاسم الاستمداد حكم الشارع
مسائل والبعض بالبعض اكتفى ومن درى الجميع حـاز الشرفا
زاد بعضهم: المبدأ الحادي عشر، وهو: شرفه وعليه فهذه مبادئ (علم أصول الفقه):
فحده: أدلة الفقه الإجمالية ...الخ تقدم شرحه.
وقوله (ثمرته : القدرة على استنباط الأحكام الشرعية على أسس سليمة ومعرفة إنْ الشريعة صالحة لكل زمان ومكان وأنها قادرة على إيجاد الأحكام لما يستجد من حوادث على مر العصور)
وقوله (ثمرته :القدرة على استنباط الأحكام الشرعية على أسس سليمة ) وثمرته والضمير عائد إلى أصول الفقه وهذا القدرة هي شروط المجتهد التي تأهله للْفُتْيَا واستنباط الحكم السليم من الأدلة وفهمها على أسس سليمة و يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (وَلِهَذَا كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْ أُصُولِ الْفِقْهِ : أَنْ يَفْقَهَ مُرَادَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ)
وقوله (ومعرفة إنْ الشريعة صالحة لكل زمان ومكان) وهذا رد على شبه يوردها اعداء الإسلام بان الشريعة الاسلامية لا تصلح مع التقدم وانها عاجزة عن الحكم في الحوادث والنوازل المستجدة وان هذا العلم هو الذي رد عليهم شبهتهم لهذا قال المؤلف .
بقوله (وأنها قادرة على إيجاد الأحكام لما يستجد من حوادث على مر العصور)
العالم بالأصول يشعر بالثقة والاطمئنان لما دونه فقهاء الإسلام, وأنه مبني على قواعد ثابتة مقررة شرعاً، لان الله تعالى تعبدنا بالدليل والتحري وحث عليه إليه , وليست الفائدة من علم أصول الفقه قاصرة على الفقه فقط, بل تتعدى إلى غيره من العلوم كعلم العقيدة و التفسير والحديث والتاريخ وغيرها.

([1]) - شرح المعتمد [ جزء 1 - صفحة 16 ]

([2]) - الشيخ محمد بن علي الصبان الشافعي ,ولد بمصر وحفظ القرآن والمتون واجتهد في طلب العلم وحضر شيوخ عصره وجهابذة مصره , توفي 1206هـ بمصر - عجائب الآثار للجبرتي [ جزء 2 - صفحة 137 ]
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 30-09-11, 03:22 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الرحمن السالمي مشاهدة المشاركة
امض يا أبا يعقوب
بسم الله
نمضي .......... وبه نستعين ،،،


وقوله ( ونسبته إلى غيره: أي مرتبته من العلوم الأخرى. أنه من العلوم الشرعية. وهو للفقه . كعلوم الحديث للحديث.وأصول النحو للنحو )
لكل علم أصول وضوابط وقواعد تضبط جزئياته المسمى بالفروع , والقاعد قضيه كلية يندرج تحته جزئيات كثيرة.
وقوله ( وفضله: ما ورد في الحث على التفقه في دين الله تعالى )
الفضل هي الزيادة ,و الحثُُُُُ على التفقه مطلق لجميع العلوم الشرعية ( طلب العلم ) بالترغيب والترهيب بما عند الله عز وجل قال تعالى (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) [التوبة : 122]
وبوب أهل الحديث ومنهم أبو داود في سننه باب الحث على الطلب (كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنِّي جِئْتُكَ مِنْ مَدِينَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَدِيثٍ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا جِئْتُ لِحَاجَةٍ قَالَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالْحِيتَانُ فِي جَوْفِ الْمَاءِ وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَرَّثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ) وحسنه أهل العلم ([1])
والتفقه بالدين من العبادات والمعاملات من حلل وحرام اشرف العلوم بعد علم التوحيد لأنه مقدم كما جاء في صحيح مسلم من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه حين أرسله رسوله e إلى اليمن فقدم التوحيد على العبادة علما وعملا ولا يمكن للفقيه معرفة الفقه الا بأصولها.
وبين تلك العلوم الشرعية فضل تعلم علم اصول الفقه قال ابن خلدون في "المقدمة " (إعلم أن أصول الفقه من أعظم العلوم الشرعية وأجلها قدراً وأكثرها فائدة، وهو النظر في الأدلة الشرعية من حيث تؤخذ منها الأحكام والتكاليف. وأصول الأدلة الشرعية هي الكتاب الذي هو القرآن، ثم السنة المبينة له) أ.هـ
وقوله (وهذا متوقف على أصول الفقه ) في معرفة ألاحكام الشرعيه.
وقوله (فيثبت له ما ثبت للفقه من الفضل إذ هو وسيلة إليه)
العلوم قسمان وسائل ومقاصد المقاصد هو علم التوحيد وعلم الفقه والوسائل كأصول الفقه وأصول الحديث وأصول النحو...الخ و لان الوسائل لها حكم المقاصد فمقصد التفقه التعبد لله عز وجل على بصيره فيستعين بالوسائل (الأدلة الأصولية ) على المقصد وهو التفقه , فهما في الفضل سواء .
وقوله (وواضعه: هو الإمام محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله. وذلك بتأليف كتاب (الرسالة) وهو أول كتاب في الأصول)
وقوله (وواضعه)
هل واضع أسس وضوابطه هذا العلم أو جامعه كفن مستقل, ولكن المراد هنا الذي جمع القواعد كفن مستقل بكتابه (الرسالة ) من حيث التدويين لا من حيث نشاته الاصول بل هو بدا منذ نشاة علم الفقه ولكن الفقه اسبق من الاصول من حيث التدويين الزماني.
وقيل واضعه أبو حنيفة النعمان رضي الله عنه في كتاب (الراى) ثم كتب من بعده تلميذه أبو يوسف يعقوب وبعده الحسن الشيباني (رحمهما الله) ثم كتب الإمام الشافعي الرسالة وبعده الكرخي وهذا ما ذكره السرخسي
وقال : ( وإما أول من صنف في علم الأصول - فيما نعلم - فهو إمام ألائمة، وسراج الأمة أبو حنيفة النعمان رضي الله عنه) ([2]) .
ولكن يستدرك على قوله واعترض بانه لم يصل إلينا في علم الأصول شيء إلا( الرسالة ) وهي أقدم كتاب في أصول الفقه وهو المشهور عند الأصوليين وقال الإمام احمد رحمه الله (لَمْ نَكُنْ نَعْرِفُ الْخُصُوصَ وَالْعُمُومَ حَتَّى وَرَدَ الشَّافِعِيُّ ـ رحمه الله ـ )
وقوله (الإمام محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله)
هو محمد بن إدريس ولد في عسقلان في بر الشام سنة 150هـ , و يعرف أيضا بإمام قريش ألمطلبي لان نسبه يرجع إلى عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم.
وعرف بالشافعي نسبة إلى جده شافع بن الصائب, قيل كان اشد تدقيقا من أهل الحديث و السنة كافة وحفظ القران وهو ابن سبع سنين وكان إذا يصلي في الحرم استفتح القرآن يكثر عجيجهم بالبكاء من حُسن صوته, ثم اتجه الشافعي إلى علم الحديث فأقبل على الموطأ فحفظه غيباً ولم يكن يملك ثمنه فاستعاره وحفظه هو ابن عشر سنين ولازم الشافعي الاما م مالك تسعة أعوام ولم ينقطع عنه إلا لزيارة أمّه أو لرحلة علمية و كان قد ذهب في بعض الرحلات إلى العراق وحصل ثروة من علم أبي حنيفة .
ولزم حلقة سفيان بن عيينة ومسلم بن خالد الزنجي في المسجد الحرام, وكان يحضر في المسجد الحرام دروس إمام مصر الليث بن سعد حين يأتي حاجاً أو معتمراً وكان يوصي مستمعيه أن يتقنوا اللغة وأسرارها ، وأصبح الشافعي حجة عصره في اللغة و أفتى و هو ابن خمس عشرة سنة صرف صباه في مدينة غزة حيث تخرج ثم انتقل إلى مكة و أتى بغداد سنة 195هجري حيث ألقى دروسا في الحديث و إلف كتابه الأول المسمى بـ(الرسالة ) و من بغداد حج و بعد ذلك أتى مصر حيث اجتمع على الإمام مالك و اشتغل بالتأليف و التعليم و العبادة و توفى بالفسطاط بالقاهرة عام 204هجري, واشهر تلاميذ الشافعي هما أحمد بن حنبل و المزني ( رحمه الله رحمة وأسعه).
وقوله ( وذلك بتأليف كتاب (الرسالة) وهو أول كتاب في الأصول)
كتبهُ(رحمه الله) في مكة في أصول الفقه وهو شاب و كان قد طلبها منه إمام المحدِّثين في بغداد لكي يستفيد منها هو وغيره من كبار العلماء في كيفية فهم النصوص, ولما كتب الشافعي الرسالة ووصلت إلى إمام المحدثين في بغداد، جعل يتعجب ويقول: لو كانت أقل لنفهم.
وقال الإمام المزني: قرأتُ الرسالة خمسماية مرة، ما من مرة إلا واستفدتُ منها فائدة جديدة . وفي رواية عنه قال: أنا أنظر في الرسالة من خمسين سنة، ما أعلم أني نظرتُ فيها مرة إلا واستفدتُ شيئاً لم أكن عرفته. وهي مقدمة ضخمة لكتابه " الأم " مثل مقدمة ابن خلدون لكتابه " تاريخ الأمم والملوك "، ليست كتاباً مستقلاُ وإنما هي مقدمة لموسوعة تاريخية ولأهمية هذه المقدمة طُبِعَت طبعاً مستقلاً واُفرِدَت باسم مستقل وكذلك كتاب " الرسالة ، وقد تضمَّن ما يلي :
بيان أنَّ أي علم شرعي لا بد أن يدور على نص مأخوذ من الكتاب أو السُنَّة. ثم أكَّد أهمية وحجية حديث الآحاد وكان قد ظهر في عصر الشافعي من يدَّعي أنه يأخذ بالقرآن الكريم وحده ويدع العمل بالحديث الآحاد وهم من الزنادقة، فردَّ عليهم الشافعي رداً مفحماً وسمّيَ بذلك " نصير السُنَّة النبوية ".ثم عقد الشافعي باباً سمّاه " الدلالات " أي كيف تدل النصوص على معانيها سواء كان المفهوم الموافق أو المفهوم المخالف و كيف نستخرج قواعد القياس على نص في كتاب الله تعالى.
وأوضح البيان، أي كيف يمكن أن يكون القرآن بعضه بياناً لبعض وأنّ النص قد يكون عامّاً وقد يكون خاصاً وقد يكون مطلقاً وقد يكون مقيَّداً. والنص المطلق يمكن أن يأتي نص آخر في المعنى ذاته فيقيِّده و يفسِّره وفي مصر أعاد الشافعي النظر في " الرسالة " فجدد تأليفها - و" الرسالة " التي بين أيدي الناس اليوم هي "الرسالة" المؤلفة في مصر
باختصار كتاب " الرسالة " هو عبارة عن مفاتيح لكيفية فهم الأحكام من النصوص.
وقد ذكر الزركشي في مقدمة البحر المحيط أربعة شروح للرسالة:
للصيرفي
للقفالالشاشي
لأبي محمد الجويني
لأبي الوليد النيسابوري
جميع الشروح مفقودة تقريبا وانما هناك نوقلات بسيطة للصيرفي , و لم يقتصر الشافعي (رحمه الله) على الرسالة بل ألف كتباً أخرى في مسائل من أصول الفقه منها :
كتاب جماع العلم .
اختلاف الحديث .
صفة نهي النبي صلى الله عليه وسلم .
إبطال الاستحسان .

([1])اخرجه أبو داود[ج 10 / ص 49]

([2])-أصول السرخسي (ج 1 / ص 3)
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 01-10-11, 01:33 PM
أم دعاء أم دعاء غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-04-11
الدولة: مهاجرة إلى ربي
المشاركات: 14
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

بارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 07-10-11, 10:27 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

[QUOTE=أم دعاء;1631534]بارك الله فيك[/QUOTE]
فيكم بارك الله ...



وقوله استمداده : أي مصادره التي بنيت عليها قواعده
استقراء النصوص من الكتاب والسنة الصحيحة .
والاستقراء : وهو نوع من أنواع الاستدلال عند الأصوليين والمناطقه وهو على نوعين :
احدهما : استقراء التام وهو إثبات الحكم في جزئي لثبوته في الكلي .
ثانيهما : الاستقراء الناقص وهو إثبات الحكم في الكلي لثبوته في جزئي وهو المراد هنا.([1])
وقوله ( استقراء النصوص من الكتاب والسنة الصحيحة )
أشار المؤلف هنا إلى مصدران يأخذ من الكتاب والسنة وهو علم التوحيد والأحكام الشرعية إما علم التوحيد قال الإمام الشوكاني والآمدي ويستمد من علم الكلام (علم التوحيد ) لتوقف الأدلة الشرعية على معرفة الله تعالى وصفاته وصدق رسوله e فيما جاء به من الأحكام، لأنه مبلغ عن الله عز وجل .
وإما الأحكام الشرعية: فلابد أن يعرف قدراً صالحاً من الفقه يتمكن من إيضاح المسائل, وضرب الأمثلة...
(الآثار المروية عن الصحابة والتابعين)
وقوله (الآثار المروية ) جمع اثر ومن معانيه النتيجة ويأتي بمعنى الجزء ويأتي بمعنى العلامة , والأثر في مصطلح الحديث :
فعند فقهاء خرسان ما يروى عن الصحابي وهو (الموقوف ) .
وعند البعض ما يروى عن التابعي وهو (المقطوع ).
وعند عامة المحدثيين ما يروى عن الصحابي و يمكن ان يكون المراد من التابعي .
(الصحابة) ([2]) جمع صاحب وهو من اجتمع بمحمد صلى الله عليه وسلم وهو مؤمنا به ومات على الإسلام وان تخللتها رده.
و(التابعين) من اجتمع بالصحابي ومات علي الإسلام.
(اللغة العربية )
علم اللغة العربية لابد أن يعرف الأصولي قدراً صالحاً من اللغة يتمكن به من معرفة الكتاب والسنة , لأن فهمهما والاستدلال بهما متوقفان عليها إذ هما عربيان قال تعالى ( بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ ) [الشعراء : 195] فلتوقف معرفة دلالات الأدلة اللفظية، من الكتاب، والسنة على معرفة موضوعاتها من جهة الحقيقة، والمجاز، والعموم، والخصوص، والإطلاق، والتقييد ، والحذف، والإضمار، والمنطوق ، والمفهوم ، والاقتضاء، والإشارة، والتنبيه..الخ وهذا محل إجماع الأصوليين بأهميته وتوقفه عليه .
(إجماع السلف الصالح)
الإجماع في اللغة: العزم والاتفاق وهو الأصل الثالث الذي يعتمد عليه في العلم والدين.
والسلف في اللغة : ما مضى وتقدم وهم الجماعة المتقدمين وفي الاصطلاح يطلق ويراد بها الصحابة والتابعين وتابع التابعين من القرون المفضلة (القرن الثلاثة) المشهود لهم بالخيرية بالأحاديث الصحيحة وإما ضابط الإجماع الذي يرجع إليه كمصدر قال شيخ الإسلام ابن تيمية (رحمه الله ) (وَالْإِجْمَاعُ الَّذِي يَنْضَبِطُ هُوَ مَا كَانَ عَلَيْهِ السَّلَفُ الصَّالِحُ ؛ إِذْ بَعْدَهُمْ كَثُرَ الِاخْتِلَافُ ، وَانْتَشَرَ فِي الْأُمَّةِ ) قبل ظهور المقالات البدعية سوء إن كانت في العقيدة أو في العبادات.
فلابد على الاصولي ان يعرف اجماع السلف الصالح كي لا يقضي بما يخالف ما هم عليه مجمعون.
( اجتهاد أهل العلم واستنباطاتهم وفق الضوابط الشرعية )
وهذا الاستمداد من اجتهاد الأصوليين الجهابذة ألمستنبطه وفق ضوابط شرعية .
وذكر الزركشي قول للغزالي - رحمه الله - (أَنَّ اسْتِمْدَادَ أُصُولِ الْفِقْهِ مِنْ شَيْءٍ وَاحِدٍ ، وَهُوَ قَوْلُ الرَّسُولِ الَّذِي دَلَّ التَّكَلُّمُ عَلَى صِدْقِهِ ، فَيُنْظَرُ فِي وَجْهِ دَلَالَتِهِ عَلَى الْأَحْكَامِ .
إمَّا بِمَلْفُوظِهِ ، أَوْ بِمَفْهُومِهِ ، أَوْ بِمَعْقُولِ مَعْنَاهُ وَمُسْتَنْبَطِهِ ) ([3]).
وقوله : (حكمه : فرض كفاية, إلا لمن أن أراد الاجتهاد فهو فرض عين في حقه ).
حكم الشارع إلى تعلم هذا العلم هل هو واجب كالعلوم الشرعية التي لا يتم الواجب إلا بها فحكمها الواجب أو التحريم كتعلم السحر أو الفرض العيني كتعلم الصلاة أو الفرض كفاية كتعلم العقيدة الفقه وأصوله بادلتها التفصيلية لا الاجمالية .
وقوله ( فرض كفاية) الفرض في اللغة القطع .
وشرعاً: ما امُر به على سبيل الإلزام من توفرة فيه شروط التكليف , والكفاية وهو الذي إذا قام من يكفي سقط عن الباقين .
او ما طلب إيجاده أو أداءه من المكلفيين بقطع النظر عن فاعله لا من كل فرد منهم والنظر الى العمل ويأثم الجميع بتركه وأصول الفقه تعلمه فرض كفاية وهو الراجح.
وقال ابن النجار في شرح الكوكب المنير وهذا هو الصحيح من وعليه أكثر الأصحاب .
وقوله ( الا لمن أن أراد الاجتهاد فهو فرض عين في حقه )
لان من شروط الاجتهاد إن يكون عالماً بأصول الفقه و العلم بالكتاب والسنة ولا يتحقق هذا العلم واستنباط الأحكام منهما إلا به , لهذا قال الأصوليين انه فرض عين في حقه كما نص في ألمسوده لأل تيمية - رحمهم الله اجمعين- .
وقوله ( مسائله : مباحثه التي يستفيد منها المجتهد في استنباط الأحكام الشرعية ) وقال [المؤلف] في غير هذا الكتاب([4]) مباحثه التي يلتزمها المجتهد. ويستفيد ويستنبط الأحكام الشرعية على ضوئها.
وقوله ( شرفه: هو علم شريف لشرف موضوعه) رفْعَتْ هذا العلم رفْعَتاً لموضوعيه وهي الاحكام الشرعية.
قال التفتازاني: موضوعه الأدلة من حيث إثباتها بالأحكام والأحكام من حيث ثبوتها بالأدلة ([5]).
وقوله : ( وهو العلم بأحكامه الله تعالى المتضمنة للفوز بسعادة الدارين)
لان العلم والعمل بحكم الله عز وجل هو الفوز بالحياة الدنيا ونجاة في الآخرة

([1])- قال الجرجاني في التعريفات [ جزء 1/60 ] ( الاستقراء الحكم على كلي لوجوده في أكثر جزئياته فلو كان في كلها لم يكن استقراء بل قياسا مقسما ويسمى هذا الاستقراء استقراء ناقصا لعدم حصول مقدماته إلا بتتبع الجزئيات نحو كل حيوان يحرك فكه الأسفل عند المضغ فهو ناقص لا يفيد اليقين لمكن وجود جزئي لم يستقرأ ويكون حكمه مخالفا للمستقرأ كالتمساح)
([2])- سيأتي بيانه في حجية قول الصحابي

([3])-البحر المحيط - (ج 1 / ص 16)

([4])- شرح الورقات للامام الجوني .

([5])- شرح التلويح على التوضيح - (ج 1 / ص 79)
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 15-11-11, 07:22 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

نكمل وبه نستعين :
الباب([1]) الأول : في الأدلة الأحكام الشريعة
وقوله (الأدلة جمع دليل , وهو في اللغة : ما أرشد إلى المطلوب)
ويسمى الدليل حجة وبرهانا على احد القولين هو فاعل الدلالة لأنه يرشد إلى المقصود وعلى هذا القول جواز إطلاق الدليل على الله سبحانه لما صح عن الإمام أحمد (رحمه الله ) أنه علم بعض أصحابه‏:‏ أن يدعو " يا دليل الحيارى دلّنا على طريق الصادقين، واجعلنا من عبادك الصالحين، واجذبنا إليك جَذبة حتى نموت عليها، وأصلح ما بيننا وبينك، ولا تمقُتنا، وإن كنت مَقَتَّنا، فاغفر لنا، ولا تُسقِطنا من عينك، يا كريم ".
والقول الثاني عدم الجواز لما نقله الزركشي ([2]) إنكار الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في كتاب " الحدود " لان أسماء الله عز وجل توقفيه ولا نثبت ألا ما أثبته الله عز وجل لنفسه بالنصوص ألوارده كما قرره السلف الصالح ومنهم شيخ الإسلام وليس في القياس أو العقل إثبات شيء من الأسماء والصفات وليس من قول النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من الصحابة.
و إطلاق الدليل على الله تعالى والله هو ناصب للدليل إي نصب أدلة الشرع .
وإما ما صح من قول الإمام احمد ولا يدعوه بأن يقول : يا دليل ، إلا أن يقيدوه ، فيريدوا به المنجي من الهلكة ، على معنى الدليل الذي ينجيهم بهدايته . فيقولون : يا دليل المتحيرين ، يا هادي المضلين ([3]).
وقوله ( وفي الاصطلاح : ما يستفاد منه حكم شرعي علمي على سبيل القطع والظن )
والاستفادة الحاصلة من الدليل لكونه يلزم من العلم به العلم بشيء آخر وهو الحكم الشرعي وسواء كان موصلا إلى علم يقيني أو ظن.
قال القاضي أبو زيد الدبوسي في " تقويم الأدلة " قال : وسواء أوجب علم اليقين أو دونه .
و بعض الأصوليين ومنهم الرازي في "المحصول"
يفرقون بين ما أوصل إلى العلم، وما أوصل إلى الظن، بان الدليل ما يوصل إلى العلم اليقيني والأمارة ما يوصل إلى المظنونات ومنه قول القائل .

دليلنا ما يمكن التوصـــــــل بالنظر الصحيح فهو الموصـــــــل


لنا إلـى العلم وبالأمـــــــارة ظن وقد يدعى به استعـــــــــــــاره

وعلى هذا التخصيص للأسماء لهذا كما قال اللآمدي تعريفه في "الأحكام"
فهو : ما يمكن التوصل به إلى العلم بمطلوب خبري.
وهذا التفريق فيه نظر
اذن ينقسم الدليل إلى ثلاثة أقسام : سمعي وعقلي ووضعي أو عقلي محض، اوسمعي محض، أومركب من الأمرين([4])
وقوله (والأدلة هي: الكتاب والسنة والإجماع والقياس )
الواو للترتيب وهذا الترتيب من حيث الشرف لا من حيث القوى لان الكتاب كلام الله ومن اشرف من الله كلاما وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً َومَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ حَدِيثاً وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول في خطبته: ( خير الكلام كلام الله) ثم إن كلام الرسول صلى الله عليه وسلم ومن اشرف خلق الله نطقا منه صلى الله عليه وسلم وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهوى إن هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى والإجماع والقياس كلام أهل الاجتهاد فكلامهم مقدم على غيرهم من العامة.
واما الترتيب من حيث القوى ( الإجماع ثم الكتاب ثم السنة ) وسبب ذلك أن الإجماع لا ينسخ والكتاب والسنة ينسخان والكتاب أقوى من السنة لان الكتاب متواتر محفوظ خلاف للسنة ففيها المتواتر والإلحاد (الصحيح والحسن والضعيف )
ان الكتاب والسنة والإجماع والقياس بحكم الاستقراء وقد يوجه بأن الدليل الشرعي إما وحي أو غيره والوحي إما متلو فهو الكتاب أو غير متلو فهو السنة ، وغير الوحي إما قول كل الأمة من عصر فهو الإجماع وإلا فالقياس أو أن الدليل إما واصل إلينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن غيره والأول إما متلو وهو الكتاب أو غير متلو وهو السنة ويندرج فيها قوله صلى الله عليه وسلم وفعله وتقريره والثاني إما واصل عن معصوم عن خطأ وهو الإجماع أو عن غير معصوم وهو القياس.
وقوله (وهذه أدلة متفق عليها بين جمهور المسلمين )
هده الأدلة محل اتفقا عند الجمهور خلاف للمعتزلة الذين جعلوا العقل دليلا وحاكما, وابن حزم و الظاهرية الذين نقو إن يكون القياس دليلا يستند إليه ومن شذه من الطوائف بانكاره للقياس تباعاً لهواهم ولا يعتدد بهم البته في هذا الباب ([5])

([1])-الباب : هو الجامع لمسائل متحدة في النوع، مختلفة في الصنف. الفروق اللغوية –(ج 1 / ص 446)

([2]) البحر المحيط - (ج 1 / ص 21)

([3]) قال شيخ الإسلام (ولهذا كان عامة أهل السنة من أصحابنا وغيرهم على أن اللّه يسمى دليلا، ومنع ابن عقيل، وكثير من أصحاب الأشعري أن يسمي دليلا؛ لاعتقادهم أن الدليل هو ما يستدل به، وأن اللّه هو الدال، وهذا الذي قالوه بحسب ما غلب في عرف استعمالهم من الفرق بين الدال، والدليل...الخ ) مجموع الفتوى
* قال الشيخ صالح أل الشيخ في شرحه "للواسطية" (وذلك في مثل تسمية الله جل وعلا بـ (الدليل) مثلا ، فإن بعض أهل العلم سموا الله جل وعلا بذلك من باب الإخبار خاصة في الدعاء فأثبت طائفة هذا الاسم ولكن هذا يحتمل ، يحتمل المعنى الصحيح ويحتمل معنى آخر ولهذا فإن هذا الباب يطلق فيه مما لم يأت في الكتاب والسنة مما جاء على هذا مما هو محتمل يطلق فيه على الوجه الذي يكون فيه كمال لله جل وعلا .
وهذا في مثل هذا الاسم وهو الدليل ، فإن الله جل وعلا دليل دل العباد عليه ، فإن العباد ما استدلوا على الله جل وعلا إلا بدلالته ، فالله جل وعلا دليل وهو جل وعلا مدلول عليه أيضا ، ولهذا المعنى الصحيح ساغ الإخبار بمثل هذا ..)

([4])- الزركشي في البحر المحيط - (ج 1 / ص 25) الأحكام للآمدي (ج 1 / ص 9)
فالسمعي : هو اللفظي المسموع وهو الكتاب ، والسنة ، والإجماع ، القياس .
الثاني : العقلي : وهو ما دل على المطلوب بنفسه من غير احتياج إلى وضع ، كدلالة الأثر على المؤثر أمور عقلية.
الثالث : الوضعي : العبارات الدالة على المعاني في اللغات أمور وضعية .

([5])- الرافضة : ينكون القياس .
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 22-11-11, 06:52 PM
طالبة الحق طالبة الحق غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-05-10
الدولة: المملكة العربيه السعودية
المشاركات: 32
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

أحسن الله لك
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:52 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.