ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #41  
قديم 09-11-12, 12:22 AM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

اعتذر عن بعض الاخطاء ....النحوية فلا تشير لها فأنا اعلم بمواقعها(ابتسامة نحوية)
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #42  
قديم 09-11-12, 12:41 AM
طالبة فقه طالبة فقه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-09-11
المشاركات: 267
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

احسن الله اليكم
__________________
لا أحكم ممن من رغب في طريق الهداية والإيمان، ولا أسفه ممن رغب عنه إلى غيره: (ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه)
رد مع اقتباس
  #43  
قديم 10-11-12, 12:08 AM
محسن أبو أنس محسن أبو أنس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-09-12
المشاركات: 1,010
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو يعقوب العراقي مشاهدة المشاركة
اعتذر عن بعض الاخطاء ....النحوية فلا تشير لها فأنا اعلم بمواقعها(ابتسامة نحوية)
عفوا، لعلها فلا (تشيروا) أو لا(تشر) (ابتسامة نحوية أخرى)
رد مع اقتباس
  #44  
قديم 10-11-12, 01:01 AM
محسن أبو أنس محسن أبو أنس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-09-12
المشاركات: 1,010
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محسن أبو أنس مشاهدة المشاركة
عفوا، لعلها فلا (تشيروا) أو لا(تشر) (ابتسامة نحوية أخرى)
أرجو حذف المشاركة فيبدو أني أخطأت الفهم وجزاكم الله خيرا.
رد مع اقتباس
  #45  
قديم 10-11-12, 01:16 AM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محسن أبو أنس مشاهدة المشاركة
عفوا، لعلها فلا (تشيروا) أو لا(تشر) (ابتسامة نحوية أخرى)
الراء ساكنة والياء ساكنة كلامك صحيح .
(لا تشر) فلا تشر ولا تعد لمثلها (ابتسامة)
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #46  
قديم 22-11-12, 11:11 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

نكمل وبه نستعين
قال الشيخ عبد الله الفوزان – حفظه الله – في خلاصة الاصول
(وما فعله بياناً لمجمل فهو تشريع لأمته ، منه ما هو واجب ، ومنه ما هو مندوب)

والمجمل : هو ما له دلالة على معنيين لا مزية لاحدهما على الأخر.
السنة تكفلت ببيان ما أجُمل في القران , وما فعله بيانا لمجمل, فيكن فعله تشريع للأمة ويكون البيان بالقول والفعل وقد يكون هذا المبين واجب او مسنون .
ومثال المبين من مجمل الواجب قوله(وصلوا كما رأيتموني أصلي)رواه البخاري هذا بيان لمجمل قوله تعالى( َأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ )[البقرة : 43] و عن جابر بن عبد الله قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي على راحلته يوم النحر يقول لتأخذوا مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه) رواه أبو داود, بيان مجمل لقوله تعالى (عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ )[آل عمران : 97] وبيانه في التيمم لقوله ( إنما يكفيك أن تقول بيديك هكذا) و إن أكثر أفعال الرسول في الصلاة مسنون هي بيان أمر الصلاة المجمل في الآية في سورة المائدة.
قال أبو الخطاب في "المسودة" لأل تيميه : (نقول إننا متعبدون بإتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم والتأسي به في أفعاله والتأسي أن نفعل صورة الذي فعل على الوجه الذي فعل لأجل أنه فعل فان علمنا وجوبه عليه وجب علينا وان علمناه نفلا له فهو نفل لنا وان علمناه مباحا له فكذلك لنا) .
لان القاعدة المساواة في الأحكام.

قال المصنف (وأما ما لا يظهر فيه وجه القربة)
والفعل الذي لا يظهر فيه وجه القربة وهو الفعل المتردد ما بين الشرعي والجبلي [والمقصود بالجبلي من قيام وجلوس واضطجاع والمأكل والمشرب وحبه للثريد والعسل و الدباء ويكره ريحه الحناء,و ترك أكل الضب لم يأكله واكله خالد بن الوليد رضي الله عنه. كما جاءت في أحاديث الصحيحين و السنن.

والفعل الجبلي يدل على الإباحة ولا يدل على الوجوب ولا يدل على الاستحباب إلا بدليل ( قرينة) خلاف للباقلاني والغزالي والسبكي وبعض المحدثين , و قالوا إن أفعال النبي صلى الله هي مندوبة.

قال المصنف (فهو محتمل للعادة أو العبادة وأقل أحواله الإباحة)
والعادة هي ما فعله الرسول جريا على عادة قومه ومألوفهم مثال ذلك لبس العمامة والعباء و المِرْط المَرجل وإطالة شعره واستعمال القرب في خزن الماء وهذه الأمور لا تدل على الاستحباب ما لم يرغب بها أو تأتي قرينة من الشرع, كالحج راكبا فهنا ([1])
تعارض بين الأصل والظاهر , ويلحق بالأقرب إليه , لان الأصل عدم التشريع فلا يستحب لنا ويتحمل إن يلحق بالشرع لان النبي صلى الله عليه وسلم بعث لبيان الشريعة فيستحب.
وأشار المؤلف إلى وجود خلاف في قوله اقل أحواله الإباحة أي لا ثواب في فعله ولا ذم في تركه لذاته.

وللامدي كلام نفيس في كتابه "لأحكام" في افعاله وتلخيص محل النزاع ([2]).
وقوله(ويقابل الأفعال التروك، وهي ثلاثة أنواع)
الترك: تركَه يترُكه ترْكاً واتّرَكَه: و هو عدم فعل المقدور عليه, و الرسول صلى الله عليه وسلم يترك بعض الأفعال إما على وجه القربة والعبادة أو تركه جبلي والعادة.

1 – أن يترك الفعل لعدم وجود المقتضي له ، فلا يكون سنة)
تركه للفعل جبلية أو العاده كترك السير في ناحية من الطرفين او الجلوس في جهة المسجد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأكل شيئا حتى يسأل عنه ويعلم ما هو فقال بعض النسوة ألا تخبرون رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يأكل فأخبرته أنه لحم الضب فتركه فقال خالد رضي الله عنه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أحرام هو فقال لا ولكنه طعام ليس في قومي فأجدني أعافه قال خالد رضي الله عنه فاجتررته فأكلته ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر وحدث به بن الأصم عن ميمونه رضي الله عنها وكان في حجره.

2 - أن يترك الفعل مع وجود المقتضي له ، بسببِ مانعٍ ، فهذا لا يكون سنة ، لكن إذا زال المانع كان فعل ما تركه مشروعاً غير مخالف لسنته )

قد يترك الرسول صلى الله عليه وسلم الفعل مع وجود المقتضي له وهذا المقتضى للترك قد يكون الخشية من إن يفرض على أمته , فمثاله كما جاء عنه صلى الله عليه وسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم) رواه البخاري وكذلك ترك قيام الليل في شهر رمضان .

ولكن إذا زال المانع كان فعل ما تركه مشروعاً غير مخالف لسنته لان ما كان منوط بالسبب حكمه حكم لنا وله في حالة وجوب السبب فإذا زال السبب زال الحكم ورجع الأصل, والخشية زالت بوافاته صلى الله وعليه سلم ..

وهناك أسباب للترك وهي:
1- ترك المستحب خشية ان يفرض على امته كحديث: (كان يدع العمل وهو يحب إن يعمله)
2- يترك المستحب لئلا يظنوا انه واجب كما في حديث عمر بن الخطاب قال فعلت اليوم شياء لم تكن تفعله قال الرسول صلى الله وعليه سلم عمدا فعلته ياعمر رضي الله عنه.
3- يترك المباح لئلا يظنوا انه مستحب.
4- ترك الفعل للمصلحة ودفع مفسده اعظم منه قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة ـ رضى الله عنها ـ لولا قومك حديث عهدهم بكفر لنقضت الكعبة فجعلت لها بابين باب يدخل الناس وباب يخرجون) رواه البخاري .
5- يترك عليه الصلاة السلام الأفضل ويفعل الأقل فضلا فأعلمناه عليه السلام يفعل ذلك رفقا منه كما أخبر عليه السلام أنه لولا رجال من أصحابه لا يتخلفون عنه أصلا وأنه لا يجد ما يحملهم عليه ما تخلف عن سرية يوجهها في سبيل الله فأخبر عليه السلام أنه يتخلف عن الجهاد وهو أفضل خوفا أن يشق على أمته وهذا كثير قاله ابن حزم في "الإحكام".


3 – أن يترك الفعل مع وجود المقتضي له وعدم المانع ، فيكون تركه سنة )
او ان يترك الفعل مع وجود المقتضى له وعدم المانع ، فيكون تركه سنة , كترك الأذان في العيدين قال شيخ الاسلام في "اقتضاء الصراط " ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم له مع وجود ما يعتقد مقتضيا وزوال المانع سنة كما أن فعله سنة فلما أمر بالأذان في الجمعة وصلى العيدين بلا أذان ولا إقامة كان ترك الأذان فيهما سنة فليس لأحد أن يزيد في ذلك بل الزيادة في ذلك كالزيادة في أعداد الصلاة وأعداد الركعات أو الحج.أهـ
علما لا يفرق العلماء بين الترك والفعل في التأسي به.

وقوله(وهذا النوع من السنة أصل عظيم ، وقاعدة جليلة به تُحفظ أحكام الشريعة ، و يُوصد باب الابتداع في الدين)

يعتبر هذا الأصل اصل عظيم لأنها منعت العبد من الابتداع في الاتباع أي قاعدة وضعها الله سبحانه لا يتجاوزها احد في التعبد كصاحب البدعه , فلو اتبع أصحاب البدع المحدث هذا القواعد [أفعاله عليه الصلاة والسلم] لما ضل احد وهي دليل يرجع اليها قال أبو الحسين البصري "المعتمد" :(أجمعت الأمة على الرجوع إلى أفعال النبي صلى الله عليه وسلم ألا ترى أن السلف رضي الله عنه رجعوا إلى أزواجه في قبلة الصائم )

وفي هذا يُوصد باب الابتداع في الدين ونحن مأمورون بالأتباع لا الابتداع , والاقتداء لا الابتداء.


([1]) – عن جابر قال طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبيت في حجة الوداع على راحلته يستلم الحجر بمحجنه لأن يراه الناس وليشرف وليسألوه فإن الناس غشوه رواه مسلم.

([2]) – لا بد من تلخيص محل النزاع فنقول أما ما كان من الأفعال الجبلية كالقيام والقعود والأكل والشرب ونحوه
فلا نزاع في كونه على الإباحة بالنسبة إليه وإلى أمته , وأما ما سوى ذلك مما ثبت كونه من خواصه التى لا يشاركه فيها أحد فلا يدل ذلك على التشريك بيننا وبينه فيه إجماعا وذلك كاختصاصه بوجوب الضحى ........ إلى غير ذلك من خصائصه
وأما ما عرف كون فعله بيانا لنا فهو دليل من غير خلاف وذلك إما بصريح مقاله كقوله صلوا كما رأيتموني أصلي وخذوا عني مناسككم أو بقرائن الأحوال وذلك كما إذا ورد لفظ مجمل أو عام أريد به الخصوص أو مطلق أريد به التقييد ولم يبينه قبل الحاجة إليه ثم فعل عند الحاجة فعلا صالحا للبيان فإنه يكون بيانا حتى لا يكون مؤخرا للبيان عن وقت الحاجة وذلك كقطعه يد السارق من الكوع بيانا لقوله تعالى { فاقطعوا أيديهما } ...والبيان تابع للمبين في الوجوب والندب والإباحة.
وأما ما لم يقترن به ما يدل على أنه للبيان لا نفيا ولا إثباتا فإما أن يظهر فيه قصد القربة أو لم يظهر
فإن ظهر فيه قصد القربة فقد اختلفوا فيه فمنهم من قال إن فعله عليه السلام محمول على الوجوب في حقه
وفي حقنا كابن سريج والاصطخري وابن أبي هريرة وابن خيران والحنابلة وجماعة من المعتزلة
ومنهم من صار إلى أنه للندب وقد قيل إنه قول الشافعي وهو اختيار إمام الحرمين
ومنهم من قال إنه للإباحة وهو مذهب مالك ومنهم من قال بالوقف وهو مذهب جماعة من أصحاب الشافعي كالصيرفي والغزالي وجماعة من المعتزلة وأما ما لم يظهر فيه قصد القربة فقد اختلفوا أيضا فيه على نحو اختلافهم فيما ظهر فيه قصد القربة غير أن القول بالوجوب والندب فيه أبعد مما ظهر فيه قصد القربة والوقف والإباحة أقرب .
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #47  
قديم 09-11-13, 12:40 AM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

نواصل بإذن الله.
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #48  
قديم 10-11-13, 01:39 PM
محمد بن علي كمام محمد بن علي كمام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
المشاركات: 1,071
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

جميل , سددك الله .
__________________
اللهم لا تحرمنا لذة النظر إلى وجهك الكريم .

اللهم وفقنا للعلم النافع والعمل الصالح وارزقنا الإخلاص والتوفيق والسداد في القول والعمل .
رد مع اقتباس
  #49  
قديم 10-11-13, 07:56 PM
رياض العاني رياض العاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-08-11
الدولة: العراق - بغداد
المشاركات: 5,822
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

بارك الله فيك ما احوج طلاب العلم الي هذه الدروس
رد مع اقتباس
  #50  
قديم 27-01-14, 02:52 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

نكمل وبه نستعين
قال الشيخ عبد الله الفوزان – حفظه الله – في خلاصة الاصول
(وإذا تعارض قوله مع فعله )
التعارض لغة: التمانع على سبيل التقابل واصطلاحا: اقتضاء كل من دليلين عدم مقتضى الآخر يأتي بيانه إن شاء الله, ومثال ذلك : ان يقول قولاً ثم يصدر منه فعلاً ظاهره التعارض بينه وبين قوله.
او أن يفعل شيئا في وقت ، ثم يقول بعد ذلك : لا يجوز لي مثل هذا الفعل في مثل هذا الوقت ونحو صورة هذه المسألة كحديث ابو ايوب وحديث ابن عمر رضي الله عنهما.

وقوله ( فإما أن يكون الفعل مخصصاً للقول)
يخصص عموم قوله بفعله للعلماء فيها أقول الجواز وعدم الجواز والقول الأخير الوقوف:
قال الشافعى يخصص به.
وقال الكرخي لا يخصص به.
وتوقف ( فيه ) عبد الجبار بن أحمد هذا ما نقل الرازى.

مثاله: قوله عن أبي أيوب الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا قال أبو أيوب فقدمنا الشأم فوجدنا مراحيض بنيت قبل القبلة فننحرف ونستغفر الله تعالى ) رواه البخاري هذا عام فخصه فعله صلى الله عليه وسلم قال ابن عمر قال رقيت على بيت أختي حفصة فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا لحاجته مستقبل الشام مستدبر القبلة؟) رواه مسلم.

فيكون فعله يخص قوله على مذهب بعض العلماء في هذه المسألة وقد نص عليه الشيخ محمد الشنقيطي في شرحه "للزاد" في الجمع بين الحديثان قال :(أنه يحتمل التخصيص؛ لأن في النبي معنى التعظيم الذي لا يوجد في سائر الأمة)

قال الشيخ ايضاً :(أن معارضة القول للفعل تأتي على صور مختلفة: فتارة يقوى تقديم القول على الفعل، وتارة يقوى الجمع بين القول والفعل، وهذا يحتاج إلى نظر الفقيه ومعرفته بنصوص الشريعة ومعرفة مقاصدها، ومعرفة قوة دلالة الفعل، فإذا كان الفعل لا يقوى على صرف القول تبقى دلالة القول تشريعاً للأمة، ويبقى الفعل إما خاصاً بالنبي صلى الله عليه وسلم، أو يصرف على وجه لا يعارض به القول، ولهذا نظائر كثيرة.
من أمثلة ذلك: نهيه عليه الصلاة والسلام أن يَنكح المحرم أو يُنكح أو يخَطب، وقد جاء عنه أنه تزوج ميمونة وهو محرم، كما في حديث ابن عباس في الصحيح)أ.هـ

وقوله (أو محمولاً على بيان الجواز)
وهو إن يكون فعله مبين على الجواز لمجمل قوله صلى الله عليه وسلم في نهي
كحديث ابو ايوب الانصاري وحديث ابن عمر, قال بعض العلماء ان فعله محمول على الجواز وهو مذهب عروة بن الزبير وربيعة وداود الظاهري وبعض السلف.


( أو أنه ناسخ للقول )
والنسخ : رفع الحكم ثابت بخطاب متقدم بخطاب متراخ عنه
كما لو قال النبي صلى الله عليه وسلم : يجب عليَّ كذا في وقت كذا وتلبس بضده في ذلك الوقت ( فالفعل ) الذي تلبس به ( ناسخ ) لحكم قوله السابق لجواز النسخ قبل التمكن من فعله على الصحيح خلافا للمتعزلة .


وقوله ( أو غير ذلك مما تتم معرفته باستقراء مواضع التعارض والنظر في الأدلة والقرائن التي يستفاد منها في تحديد المراد )
تقدم اذا ورد خبرنان ظاهرهما التعارض [ القول والفعل ] فماذا ينبغي على الفقه الاصولي :
1- فإما أن يكون الفعل مخصصاً للقول.
2- أو محمولاً على بيان الجواز.
3- أو أنه ناسخ للقول.
لا يمكن ان يحكم باي حكم من الاحكام الا بعد استقراء مواضع التعارض للجمع والترجيح والنظر في الادلة والقرائن
لتحديد مراد الله ورسوله من هذا التعارض بالاجتهاد والاستنباط.
وهنا تبرز اهلية الفقه للتقعيد الاصولي عن طريق الاستقراء.
و الاستقراء: تصفح الجزئيات ليثبت من جهتها حكم عام إما قطعي أو ظني , وقد تقدم بيانه.
والتعارض قد يكون بين فعلين وهذا غير متصور منه صلى الله عليه وسلم أو بين قولين أو فعله وقوله.


وقوله (وأما تقريره فهو ترك الإنكار على قول أو فعل ، أو رضاه عنه ، أو استبشاره به ، أو استحسانه له ،
وهو دليل على الجواز على الوجه الذي أقره )

التقرير من الإقرار ولغة: اقر الشيء وقرره ثبة في المكان.
وعند الأصوليين :هو ما سكت عنه من غير إنكار سواء كان قولا ام فعلا فعله بين يده أم في عصره وعلم به.
طرق معرفة التقرير :
1- سكوته عن الفعل او القول الذي صدر من الصحابي امامه صلى الله عليه وسلم
2- سكوته عن الفعل او القول الذي صدر من الصحابي في غيبته صلى الله عليه وسلم
3- استبشاره بالفعل او بالقول الذي صدر من الصحابي امامه في غيبته صلى الله عليه وسلم.
4- الاستحسان بالفعل او بالقول الذي صدر من الصحابي امامه في غيبته صلى الله عليه وسلم.
وهو دليل على الجواز على الوجه الذي أقره سواء كان فعلا ام قول مباح او مستحبا سواء كان في الفعل الصادر من الصحابي او ترك الفعل او القول .

إذ لا يقر على باطل التقرير وحجة و نقل الاتفاق ابن حجر والزركشي والشوكاني


وقوله ( وشرط ذلك أن يعلم بوقوع الفعل أو القول كأن يقع في حضرته)
ولقد ذكر هذا الشرط الزركشي في "البحر المحيط":( قال أحدها : أن يعلم به ، فإن لم يعلم به لا يكون حجة ، وهو ظاهر من لفظ التقرير ، وخرج من هذا ما فعل في عصره مما لم يطلع عليه غالبا.


وقوله ( أو في غيبته ويبلغه أو نحو ذلك ، فإن لم يعلم فهو حجة لإقرار الله عليه )
ومنه فعل عمرو بن العاص رضي الله عنه الذي رواه أبو داود قال احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل
فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك فتيممت ثم صليت بأصحابي الصبح فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم
فقال يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال
وقلت إني سمعت الله يقول{ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً [النساء : 29].
فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل شيئا) علمه الرسول صلى الله عليه وسلم ولم ينكره
واقره الله لانه سبحانه تعالى عليم بخلقه مما فيهم .

والله اعلم واحكم
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:55 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.