ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 15-07-18, 05:50 PM
مسلم بن عبدالله مسلم بن عبدالله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-15
المشاركات: 35
افتراضي ( بين حركة العباهلة والهاشمية في اليمن )

( بين حركة العباهلة والهاشمية في اليمن )

الجزء الأول :

بالعودة قليلا إلى تاريخ ما قبل الإسلام ، نجد أن ملوك اليمن كانوا هم الملوك المُتَوَّجُون ، فهم من يحكم غالبية العرب ولهم تدين بالولاء والتبعية في الحكم ، على غرار ملوك الإمبراطوريات الرومانية والفارسية .

فملوك اليمن كانت تمتد سيطرتهم من اليمن حتى أطراف الجزيرة العربية من العراق والشام .

وبالتالي فاليمن كان محكوما من قبل أهله ، عصيا على المحتل الغازي ..قرونا عديدة !

بقي الحال على ذلك حتى غزى الحبشة اليمن واستلبوا الحكم من ملوك حمير ، سنة 533م وبقي حكم اليمن بأيديهم قرابة 70 عاما ، حتى قام الملك سيف بن ذي يزن الحميري بتزعم المقاومة ضدهم وطردهم من اليمن ، واستعان في ذلك بالفرس فمدوه بالمقاتلين المحكوم عليه بالاعدام ممن كانوا في السجون ، فخرج بهم إلى اليمن ولما انتصروا على الحبشة ، بقي الفرس في اليمن كمستشارين وأعوان لسيف بن ذي يزن ، فلما قتل سيف بن ذي يزن استولى الفرس على حكم اليمن ، ثم بقي حكمه بأيديهم حتى جاء الاسلام وهم يحكمون اليمن وكان زعيمهم رجل يقال له باذان ، وقد دعاه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام فأسلم وقيل أبقاه على حكم اليمن ، ثم بعث النبي صلى الله عليه وسلم بعض الصحابة الى اليمن كعلي بن ابي طالب ومعاذ بن جبل وابي موسى الأشعري ، ليعلموا الناس دين الاسلام ..

ثم بعد وصول الصحابة الكرام إلى اليمن وتوليهم سياسة أهله ، هنا تقلص نفوذ الفرس وفضلوا إظهار الاحترام للدين الاسلامي ، مع بقاءهم كولاة على اليمن حتى مات باذان وخلفه ابنه شهر .

في هذه الأثناء واليمن لا يزال يتعاقب الفرس على حكمه ، ظهر أناس من أقيال اليمن وعلى راسهم ، عبهلة بن كعب العنسي المعروف بالأسود العنسي.

كان الدافع الأكبر لظهور هذه الحركة ؟ هو ما يرونه من تعاقب حكم الفرس على اليمن ، حيث يرون أنهم أحق بحكمه منهم فهم أهل الأرض ، زاد هذا الدافع عندهم وجود بعض الصحابة الكرام كمعاذ بن جبل رضي الله عنه ، إلى جوار الفرس في حكم صنعاء واليمن ، وأخذهم زكوات أهل اليمن وترحيلها إلى المدينة النبوية ، حيث رأوا أن هذا نهبا لأموال أهل اليمن وأنهم أحق بهذه الأموال من قريش .

هذه الدوافع تولد عنها ما عرف بردة الأسود العنسي وادعائه النبوة !؟

ثم دخوله في معارك مع الولاة الفرس في اليمن ، انتهت بقتل زعيمهم شهر بن باذان الفارسي ، وسيطرة الأسود العنسي وأتباعه على كافة ربوع اليمن ، حتى امتدت سيطرتهم إلى نجران والطائف .

واستوطن الأسود العنسي صنعاء وجعلها عاصمة لحكمه ..

فكان من بقي من الفرس كفيروز الديلمي وداذويه الديلمي وجشيش الأصطخري الفارسي ، قد أظهروا الولاء على وجه التقية للعنسي فأمنوا بذلك بطشه بهم ، وكان الأسود قد تزوج بآزاد الفارسية زوجة شهر بن باذان زعيم الفرس بعد مقتله ، وكانت ابنة عم فيروز الديلمي !؟

كانت آزاد على تواصل مستمر مع ابن عمها فيروز وكان ولاءها لبني قومها الفرس ، ولم تكن موالية لزوجها الأسود العنسي إلا في الظاهر ، في هذه الأثناء دبر معها ابن عمها فيروز ومن معه من الفرس خطة قتل الأسود العنسي !

حيث اتفقوا معها على إدخالهم من إحدى مداخل قصر الأسود العنسي حيث لا حراسة مشددة عليه ، بينما هي تقوم بسقيه الخمر حتى يفارق عقله ويتمكنوا من الدخول عليه ثم قتله ، وبالفعل تمت العملية بنجاح !؟

فقتلوا الأسود العنسي ثم خرجوا برأسه ورموه في وجوه أتباعه فتفرقوا عنه وانتهى أمرهم .

عندها عادت للفرس مكانتهم !

يقول فيروز الديلمي : قتلنا الأسود وعاد أمرنا في صنعاء كما كان إلا أنا أرسلنا إلى معاذ بن جبل فتراضينا عليه فكان يصلي بنا في صنعاء .

وهنا يجب أن نشير إلى التالي :

من خلال التتبع والإستقراء وجدت أن أغلب المؤرخين ، كالطبري والذهبي وابن الأثير وابن كثير يعتمدون في نقل أخبار الأسود العنسي وما حصل منه وما حصل له ، على رجل يقال له :

( سيف بن عمر التميمي ) .

والسؤال : من هو سيف بن عمر التميمي ؟

هو سيف بن عمر التميمي الضبي الكوفي . أي من الكوفة من العراق ، وأهل الكوفة معروفون بشدة ولائهم للهاشميين !؟

ماذا قال عنه علماء الحديث ؟

قال عنه يحيى بن معين : فلس خير منه .

وقال ابن نمير : "وكان سيف يضع الحديث، وكان قد اتهم بالزندقة" وبهذا جزم ابن حبان بأنه زنديق ويضع الحديث .(المجروحين لابن حبان 2/342).

وقال أبوداود السجستاني : ليس بشي .

وقال أبوحاتم الرازي : "متروك الحديث" يشبه حديثه حديث الواقدي .(الجرح والتعديل 3/278) .

وقال أبوزرعة الرازي : ضعيف الحديث .

فهذا هو سيف بن عمر مصدر الحديث عن الأسود العنسي ؟ بالإضافة إلى أن هناك أحاديث مدح فيها فيروز الديلمي لقتله الأسود العنسي كحديث : ( أتى الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من السماء الليلة التي قتل فيها الأسود الكذاب العنسي فخرج ليبشرنا فقال: " قتل الأسود البارحة قتله رجل مبارك من أهل بيت مباركين ". قيل: ومن قتله يا رسول الله قال: " فيروز الديلمي " ) .

هذا الحديث لا أصل له في كتب الحديث المعتمدة كالكتب التسعة .

الجدير بالذكر أن سيف بن عمر هذا قد اختلق كثيرا من الروايات والقصص ، التي تمجد الفرس وتقلل من شأن العرب والمسلمين !؟ّ

كقصة مناجاة يزدجرد ملك الفرس مع الرسول صلى الله عليه وسلم عند الله تعالى !

حيث روى سيف في قصة مسير يزدجرد إلى خراسان بعد واقعة جلولاء وقال : ” كان يزدجرد بن شهريار بن كسرى وهو يومئذ ملك فارس ، لما انهزم أهل جلولاء خرج يريد الري وكان ينام في محمله والبعير يسير به ولا يعرسون ، فانتهوا به إلى مخاضة وهو نائم في محمله فأنبهوه ليعلم ولئلا يفزع إذا خاض البعير ، فعنف وقال : بئسما صنعتم ، والله لو تركتموني لعلمت ما مدة هذه الامة ، إني رأيت : أني ومحمدا تناجينا عند الله ، فقال له : – أملكهم مائة سنة .

فقال : – زدني . فقال : – عشرا ومائة سنة . فقال : – زدني . فقال : – عشرين ومائة سنة . فقال : – لك . وأنبهتموني ، فلو تركتموني لعلمت ما مدة هذه الامة . . . ”

كما أنه من اختلق فكرة إرتداد العرب عن دينهم ما عدا قريش ونفر من ثقيف ؟! ليتوصل بها إلى مدح الهاشميين القرشيين والمختار الثقفي الموالي لهم والذي هو من ثقيف ؟!

يقول الدكتور سليمان بن حمد العودة في كتابه ...(عبد الله بن سبأ وأثره في أحداث الفتنة في صدر الإسلام ) بعد أن ذكر كثيرا من إفتراءات سيف بن عمر :

وأخيرا هل خفي كل هذا الكذب والافتراء على إمام المؤرخين الطبري ؟ و علامتهم ابن الاثير ؟ ومكثرهم ابن كثير ؟ وفيلسوفهم ابن خلدون ؟ وعلى عشرات من أمثالهم ؟ كابن عبد البر وابن عساكر والذهبي وابن حجر ؟

كلا فإنهم هم الذين وصفوه بالكذب ورموه بالزندقة ! وقد ذكر الطبري وابن الاثير وابن خلدون في تواريخهم في وقعة ذات السلاسل

أن ما ذكره سيف فيها خلاف ما يعرفه إهل السير ! إذا فما الذي دعاهم إلى اعتماد روايات سيف دون غيرها مع علمهم بكذبه وزندقته ، إن هو إلا أن سيفا حلى مفترياته بإطار من نشر مناقب ذوي السلطة من الصحابة فبذل العلماء وسعهم في نشرها وترويجها . مع علمهم بكذبها ، ففي فتوح العراق – مثلا – أورد مفترياته تحت شعار مناقب خالد بن الوليد ، فقد وضع على لسان أبي بكر أنه قال : بعد معركة أليس وهدم مدينة أمغيشيا : ” يا معشر قريش عدا أسدكم على الاسد فغلبه على خراذيله ، أعجزت النساء أن ينشئن مثل خالد ” .

كما زين ما اختلق في معارك الردة بإطار من مناقب الخليفة أبي بكر ، وكذلك فعل في ما روى واختلق عن فتوح الشام وإيران على عهد عمر ، والفتن في عصر عثمان ، وواقعة الجمل في عصر علي ، فإنه زين جميعها بإطار من مناقب ذوي السلطة والدفاع عنهم في ما انتقدوا عليها وبذلك راجت روايات سيف وشاعت أكاذيبه و نسيت الروايات الصحيحة وأهملت على أنه ليس في ما وضعه سيف واختلق – على الاغلب – فضيلة للصحابة بل فيه مذمة لهم ..) .

والخلاصة : بما أن جل ما ذكر عن الأسود العنسي مصدره الوضاع سيف بن عمر ، فإنه لا يعتمد على ما ذكره من تفاصيل تلك الأحداث !؟

إلا أن الذي نستطيع الخروج به من حادثة الأسود العنسي ، هو تلخيص أهم الأسباب التي دفعته للخروج على الولاة الفرس في اليمن وهي كالتالي :

1- نخوته العربية وأنفته اليمنية في أن يرى نفسه وقومه محكومين من قبل حكومة غير يمنية .
2- اعتقاد أولئك الفرس أنهم أفضل من أهل اليمن وهم أحق بالحكم من أهله .
3- قبض الزكاة من أهل اليمن ثم إخراجها إلى خارج اليمن ، حيث إعتبر ذلك بأنه نهب لخيرات اليمن ، فأهل اليمن أحق بأموالهم .
وقد لخص هذه الدوافع في خطابه الشهير عند قيام ثورته بقوله :

( أيها المتمردون علينا، أمسكوا علينا ما أخذتم من أرضنا، وأمسكوا ماجمعتم فنحن أولى به وأنتم على ما أنتم عليه )

هذه المبادئ نفسها هي التي جعلت اليوم شريحة من أبناء اليمن ، يقدسون الأسود العنسي ويعتبرونه بطلا مناظلا في وجه المحتل ، كما أنهم يستلهمون اليوم من هذه المبادئ مقاومة المحتل الهاشمي الإمامي والوريث الفعلي للعرش الفارسي !؟

إذ أن ما إنتقده عبهلة العنسي على أولئك الولاة الفرس ، هو نفس ما ينتقده هؤلاء اليوم على الهاشميين ، من جعل أنفسهم أفضل من أهل اليمن وكونهم أحق بحكمه منهم ، وكذا نهبهم لخيرات اليمن وبركاته وثرواته !؟

فهي وإن كانت حركة قومية عنصرية أعني حركة العباهلة الجدد ، إلا أنها تقابل حركة عنصرية سلالية وهي الحركة الهاشمية الإمامية .
وبالتالي فحركة الهاشمية السلالية العنصرية تناسبها حركة الأقيال الحميرية العنصرية ، وإن أعطينا الحق لصاحب الأرض فتكون حركة الأقيال أحق بالأرض من حركة الهاشمية القرشية !

إلا أنه وبالرغم من تقارب حركة الأقيال منا كبلد ونسب ، فإن ذلك لا يجعلنا نوافقها مطلقا ..!
فنحن كمسلمين يمنيين نحتكم إلى شرع الله ، ونغضب لدينه فنوالي من والاه ونعادي من عاداه ..

فالحركة الهاشمية في اليمن نخالفها في أمور خالفت فيها دين الله وتعدت حدوده ، وغيرت وبدلت سماحته وصفائه وعدله ، وادعت لنفسها ما ليس لها !؟

كما أننا نخالف حركة العباهلة من حيث مبدأهم الجاهلي ، وتعصبهم للأسود العنسي وجعلهم منه إماما يحتذى به !

غير أنه لا يفوتنا أن نذكر بأن ما لحق باليمن وأهله من الدمار والقتل والتشريد ، بسبب الهاشمية السياسية لا يدانيه فعل أي حركة قومية يمنية وجدت على أرض اليمن عبر التاريخ !!

من هنا يجب أن يوضع لهذه الحركة حدا يخلص اليمن من شرها ... ولكن وفق شرع الله لا شرع عبهلة !؟

وهذا ما سترونه في الجزء الثاني بإذن الله تعالى .. مع ذكرنا لأهم الأمور التي ننتقدها على الطرفين ..

كتبه / يوسف الشبيلي

1439/10/29
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 15-07-18, 05:55 PM
مسلم بن عبدالله مسلم بن عبدالله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-15
المشاركات: 35
افتراضي رد: ( بين حركة العباهلة والهاشمية في اليمن )

( بين حركة العباهلة والهاشمية في اليمن )

الجزء الثاني ..

- ما ننتقده على حركة العباهلة :

قبل أن أذكر تلك الأمور التي ننتقدها عليهم ، أحب أن ألفت أنظار منتقديهم إلى هاتين النقطتين المهمتين :

الأولى : أن حركة العباهلة لديهم شبهة تقول : أن الأسود العنسي لم يرتد ولم يدعي النبوة ؟

وعليه فيجب مراعاة هذه النقطة عندهم ، وتبيين الحق لهم بازالة هذه الشبهة عنهم ، قبل التسرع في الحكم عليهم بمولاة كافر مرتد ؟!

وعند مناقشتهم تجدهم يطالبون بالدليل الصحيح الصريح في أن الأسود العنسي كان مرتدا مدعيا للنبوة ؟

ومن باب الإنصاف كما ذكرنا في الجزء الأول ، أن مدار الحديث عن الأسود العنسي في كتب التاريخ والسير ، جله كان على الوضاع ( سيف بن عمر التميمي ) وذكرنا أقوال المحدثيين فيه بما يغني عن إعادته هنا.

وأما حديث السوارين المروي في الصحيحين وغيرهما
أنه صلى الله عليه وسلم قال: (بينا أنا نائم، أريت أنه وضع في يدي سواران من ذهب، ففظعتهما وكرهتهما، فأذن لي فنفختهما فطارا، فأولتهما كذابين يخرجان من بعدي).

فمعظم الروايات للحديث تنتهى عند قوله صلى الله عليه وسلم (كذابين يخرجان من بعدى) .

وأما الزيادة بعده ؟ والتي تفسر هذين الكذابين فإنما هي من قول رواة الحديث ، وليس من قول الرسول صلى الله عليه وسلم ..!

كقوله : ( أحدهما العنسي الذي قتله فيروز باليمن، والآخر مسيلمة الكذاب ) .

فهذا من قول الراوي عن ابن عباس وهو : عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود ، كما جاء صريحا في لفظ البخاري :

قال عبيد الله بن عبد الله : سألت عبد الله بن عباس، عن رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم التي ذكر، فقال ابن عباس: ذكر لي أن رسول الله عليه وسلم قال: (بينا أنا نائم، أريت أنه وضع في يدي سواران من ذهب، ففظعتهما وكرهتهما، فأذن لي فنفختهما فطارا، فأولتهما كذابين يخرجان). فقال عبيد الله : أحدهما العنسي الذي قتله فيروز باليمن، والآخر مسيلمة الكذاب .

ومما يلفت النظر ؟ ويدعو إلى مزيد تحقيق وتدقيق ؟ هو أن الصحابة الكرام الذين كانوا موجودين باليمن اثناء حادثة العنسي ، كمعاذ بن جبل وابي موسى الاشعري والذين ادعى سيف بن عمر انهم فروا من الاسود الى حضرموت ؟؟

لم يوجد لهم ولا لفظة واحدة في الحديث عن العنسي لا خيره ولا شره !؟

فكيف يتحدث فيروز فقط عن الواقعة ؟؟ ولا يتحدث عنها هؤلاء الصحابة ؟؟؟

مع أننا نجد أباموسى الأشعري رضي الله عنه يذكر بعض دقائق الأمور التي وقعت له في اليمن ، ومن ذلك ما جاء في الصحيحين :
عن أبي بردة قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أَبَا مُوسَى، وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى اليَمَنِ، قَالَ: وَبَعَثَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى مِخْلاَفٍ، قَالَ: وَاليَمَنُ مِخْلاَفَانِ، ثُمَّ قَالَ: «يَسِّرَا وَلاَ تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلاَ تُنَفِّرَا»، فَانْطَلَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى عَمَلِهِ، وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِذَا سَارَ فِي أَرْضِهِ كَانَ قَرِيبًا مِنْ صَاحِبِهِ أَحْدَثَ بِهِ عَهْدًا، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَسَارَ مُعَاذٌ فِي أَرْضِهِ قَرِيبًا مِنْ صَاحِبِهِ أَبِي مُوسَى، فَجَاءَ يَسِيرُ عَلَى بَغْلَتِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ، وَإِذَا هُوَ جَالِسٌ، وَقَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ وَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ قَدْ جُمِعَتْ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ، فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ أَيُّمَ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلاَمِهِ، قَالَ: لاَ أَنْزِلُ حَتَّى يُقْتَلَ، قَالَ: إِنَّمَا جِيءَ بِهِ لِذَلِكَ فَانْزِلْ، قَالَ: مَا أَنْزِلُ حَتَّى يُقْتَلَ، قضاء الله ورسوله، فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ، ثُمَّ نَزَل... الحديث

فإذا كان رضي الله عنه لم يهمل ذكر حادثة رجل واحد إرتد ؟؟ فكيف أهمل ذكر قبائل يمنية كثيرة إرتدت كما يقول سيف بن عمر ؟؟

نعم نجد معاذ رضي الله عنه يذكر تحذير النبي صلى الله عليه وسلم له من فتنة آل البيت وما سيلحقونه بالأمة من البلاء في دينها ودنياها ؟
وذلك في توديعه له عندما بعثه إلى اليمن فقد روى الإمام أحمد وابن حبان عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ : لَمَّا بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ ، خَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوصِيهِ مُعَاذٌ رَاكِبٌ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ رَاحِلَتِهِ فَلَمَّا فَرَغَ ، قَالَ : " يَا مُعَاذُ ، إِنَّكَ عَسَى أَنْ لا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هَذَا ، لَعَلَّكَ أَنْ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي وَقَبْرِي " فَبَكَى مُعَاذٌ خَشَعًا لِفِرَاقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ الْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ الْمَدِينَةِ ، فقَالَ : " إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي هَؤُلاءِ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ أَوْلَى النَّاسِ بِي ، وَإِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي الْمُتَّقُونَ ، مَنْ كَانُوا حَيْثُ كَانُوا ، اللَّهُمَّ إِنِّي لا أُحِلُّ لَهُمْ فَسَادَ مَا أَصْلَحْتَ ، وَايْمُ اللَّهِ لَيَكْفُئُونَ أُمَّتِي عَنْ دِينِهَا كَمَا يُكْفَأُ الإِنَاءُ فِي الْبَطْحَاءِ " .

فكأنه صلى الله عليه وسلم يعلم بما سيؤل إليه الحال في اليمن ، وأن آل البيت سيكون لهم فيه فتنة وبلاء ، فهو يحذر معاذ وهو قادم عليه من الإغترار بهم وعدم الإنجرار وراءهم وان الحق ليس معهم ، وانه صلى الله عليه وسلم بريء منهم وانهم ليسوا على هديه ...!

النقطة الثانية : أن أنصار حركة العباهلة وهم يرون الإسلاميين يهاجمونهم ويخالفونهم ، تولدت عندهم فكرة : أن الإسلام يقف إلى جانب السلالة الهاشمية الإمامية ؟ لهذا تجدهم يختلفون مع من هو إسلامي ولا يتقبلون منه ، كما أنك تجد منهم من قد ينكر بعض أحاديث السنة ، ظنا منهم أن ذلك يخدم مصلحة الهاشمية الإمامية ؟!

من هنا يجب علينا كدعاة مصلحين أن نبين لهم خطأ هذا التصور ، وأن نؤكد لهم أن الإسلام حاشاه أن يقف إلى جانب هؤلاء الإماميين العنصريين ، بل هو على العكس من ذلك تماما ، حيث نجد أنه يدمغ باطلهم ويدحض ظلالهم ويبطل دعواهم ... فالإسلام معنا وليس معهم !؟

وحينها نقول لهم : بما أن الإسلام يقف في وجوه هؤلاء الإماميين المفترين ، فإن خير طريق ندخل عليهم منه في رد باطلهم ودفع ظلمهم وبغيهم والقضاء على مشروعهم السلالي العنصري ؟

هو الإسلام ..!!

وحينئذ فلا حاجة بنا إلى منهج القومية ذي المبادئ الجاهلية ...؟

وحتى يتأكد لديكم صدق ما ذكرنا من أن الإسلام يقف ضدهم ؟ تعالوا بنا لنقف مع موقف الإسلام من الهاشمية الإمامية ؟

(موقف الإسلام من الهاشمية الإمامية ) :

- ما ننتقده على الهاشميين :

1- إدعاءهم الحق الإلاهي في الحكم ؟

وهذا محظ إفتراء ليس عليه دليل لا من القرءان ولا من السنة ولا من أقوال أهل البيت من الصحابة الكرام .

وما يؤكد ذلك من الكتاب والسنة كثير وكثير ، ولكن لأنهم لا يؤمنون بنصوص القرءان والسنة فسنحتج عليهم بما أوردوه في كتبهم من أقوال أئمة آل البيت ومن ذلك ما يلي :

- قول علي رضي الله عنه وقد طلبوا منه تولي الخلافة بعد مقتل عثمان حيث رد عليهم قائلا : دعوني والتمسوا غيري فإنا مستقبلون أمرا له وجوه وألوان . لا تقوم له القلوب ولا تثبت عليه العقول . وإن الآفاق قد أغامت والمحجة قد تنكرت . واعلموا أني إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم ولم أصغ إلى قول القائل وعتب العاتب . وإن تركتموني فأنا كأحدكم و لعلي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم . وأنا لكم وزيرا خير لكم مني أميرا . (نهج البلاغة 181-182).

فهو الان يعتذر عن قبوله الإمارة ويقول للصحابة : وإن تركتموني فأنا كأحدكم و لعلي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم .
وأنا لكم وزيرا خير لكم مني أميرا ...) .

فلو كان يعلم أنهم آل البيت أحق بالحكم وأنه لا يجوز ان يكون في غيرهم لما قال : دعوني والتمسوا غيري ؟ ولما قال : وإن تركتموني فأنا كأحدكم و لعلي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم ؟
ولما بايع أبابكر وعمر وعثمان على الخلافة وهم ليسوا من آل البيت ؟؟

- وكذلك قوله رضي الله عنه : « والله ما كانت عندي للخلافة من رغبة ولا للولاية إربة لولا أن دعوتموني إليها وحملتموني عليها » (نهج البلاغة 322 ) - (الأمالي ص732 )(بحارالأنوار32/3 ).

- وكذلك قوله رضي الله عنه : « إنما الشورى للمهاجرين والأنصار. فإذا اجتمعوا على رجلٍ وسمّوه (إماماً) كان ذلك لله رضاً، فإن خرج من أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه، فإن أبى قاتلوه على أتباعه غير سبيل المؤمنين وولاه الله ما تولى» (نهج البلاغة :73).

فهو رضي الله عنه يقرر ان الإمام الأحق بتولي منصب الخلافة ؟ هو من أختير بالشورى من قبل المسلمين أيا كان ذلك المختار ، فمتى حصل التراضي عليه كان ذلك رضا لله .

- كذلك موقف الحسن بن علي رضي الله عنهما وتنازله عن الخلافة لمعاوية رضي الله عنه ؟ فلو كانت الإمامة خاصة بآل البيت لما تنازل الحسن لمعاوية والذي هو قطعا ليس من آل البيت ؟؟


2- إدعائهم أنهم مطهرون لا يجوز لهم أن يزوجوا بناتهم من أبناء المسلمين غير آل البيت ؟ وهذا محظ إفتراء أيضا ونصوص القرءان والسنة تكذبهم في دعواهم ، كما أن مواقف وأفعال أئمة آل البيت تكذبهم أيضا ...!

- فهذا إمام آل البيت صلى الله عليه وسلم يزوج بنتيه من عثمان بن عفان رضي الله عنه وهو ليس من آل البيت !

- علي بن أبي طالب يزوج بنته أم كلثوم من عمر بن الخطاب رضي الله عنه .

- صفية بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها العوام بن خويلد, وولدت له الزبير أحد العشرة المبشرين بالجنة.

- أم الحسن بنت الحسين بن علي بن أبي طالب تزوجها عبد الله بن الزبير بن العوام.

- رقية بنت الحسن بن علي بن أبي طالب تزوجها عمرو بن الزبير بن العوام.

- مليكة بنت الحسن بن علي بن أبي طالب تزوجها جعفر بن مصعب بن الزبير.

- موسى بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب تزوج عبيدة بنت الزبير بن هشام بن عروة بن الزبير بن العوام.

- سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب تزوجها مصعب بن الزبير بن العوام .

وغير ذلك كثير ممن تزوج من نساء آل البيت وهم ليسوا من آل البيت ، مما يؤكد كذب دعوى من ينتسبون اليوم إلى آل البيت ؟!

3- إدعاءهم القدسية والأفضلية :

والحق أن الإسلام جاء بتكريم المؤمن التقي ، وجعله هو الأفضل والأكرم أيا كان جنسه ولونه ، قال الخالق العليم سبحانه :

« يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ» .

ويقول صلى الله عليه وسلم : "يقول الله يوم القيامة : أيها الناس إني جعلت نسبا وجعلتم نسبا فجعلت أكرمكم عند الله أتقاكم فأبيتم إلا أن تقولوا: فلان بن فلان وفلان أكرم من فلان وإني اليوم أرفع نسبي وأضع نسبكم ألا إن أوليائي المتقون". رواه الطبراني وابن مردويه .

وقال صلى الله عليه وسلم : "إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء مؤمن تقي وفاجر شقي أنتم بنو آدم وآدم من تراب ليدعن رجال فخرهم بأقوام إنما هم فحم من فحم جهنم أو ليكونن أهون على الله من الجعلان التي تدفع بأنفها النتن". رواه أبوداود وحسنه الألباني .

وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ) قَالَ : ( يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ ، لاَ أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لاَ أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لاَ أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ، وَيَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ لاَ أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ، وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَلِينِي مَا شِئْتِ مِنْ مَالِي لاَ أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ) .

وعَن عَمْرِو بنِ العَاصِ رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم جِهَاراً غَيْرَ سِرٍّ، يَقُولُ: "أَلاَ إِنَّ آلَ أَبِي فُلاَنٍ لَيْسُوا لِي بِأَوْلِيَائي، إنَّمَا وَليِّيَ الله وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ". متفق عليه .

ويقول صلى الله عليه وسلم : (إنّ أهل بيتي هؤلاء يرون أنّهم أولى النّاس بي، وإنّ أولى النّاس بي المتّقون من كانوا وحيث كانوا، اللهمّ إنّي لا أحلّ لهم فساد ما أصلحت، وأيم الله، ليكفؤون أمتي عن دينها كما يُكفَأ الإناء في البطحاء) . رواه أحمد وابن حبان .

فنحن أولى برسول الله منهم .....

4- بناءهم القباب على قبورهم وتعظيمها :

فبناء القباب على القبور باعتبار أن المقبور سيد شريف ، هذا مخالف لهدي الإسلام :
عن جابر رضي الله عنه قال: «نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ، وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ» رواه أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود والترمذي وصححه ولفظه: «نَهَى أَنْ تُجَصَّصَ الْقُبُورُ، وَأَنْ يُكْتَبَ عَلَيْهَا، وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهَا، وَأَنْ تُوطَأَ» وفي لفظ النسائي: «نَهَى أَنْ يُبْنَى عَلَى الْقَبْرِ، أَوْ يُزَادَ عَلَيْهِ، أَوْ يُجَصَّصَ، أَوْ يُكْتَبَ عَلَيْهِ» .

وأما التبرك بها والطواف حولها ودعاء صاحبها من دون الله تعالى ، كما هو حاصل عند هؤلاء الإماميين ؟

فهذا شرك أكبر مخرج من الملة ..!

قال الله تعالى ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا )

وقال سبحانه ﴿ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ * إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ ﴾

5- إستخدامهم السحر والشعوذة :

وهذا كفر بالله تعالى قال الله تعالى « وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ »

وفي الحديث ( من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ) رواه أبوداود وأحمد وصححه الألباني

لذا ورد الأمر بقتل الساحر ( حد الساحر ضربة بالسيف ) .

6- سبهم الصحابة الكرام وتكفيرهم لهم :

وهذا أيضا من الكفر بكلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ، فإن الله قد أثنى على الصحابة الكرام وزكاهم ، وشهد لهم بالإيمان والتقوى ، ورضي عنهم ووعدهم بالجنة فقال سبحانه :

(وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )

وقال « لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا »

( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ )

وقال صلى الله عليه وسلم :
"لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ". متفق عليه.

والأمثلة على ما يخالف فيه الإسلام هؤلاء الإماميين الطائفيين كثيرة وكثيرة جدا ...

ناهيك عن مخالفته لهم في بغيهم وظلمهم ، وسفكهم الدماء المعصومة وانتهاكهم الاعراض المصونة ، ونهبهم الأموال والثروات وقطعهم السبل والطرقات ، وفرضهم الخمس والعتاوات ، واعتدائهم على المساجد والجامعات ، ومنعهم الجمع والجماعات وزجهم باليمنيين في السجون المظلمات ...وووو مما جلبوه على اليمن من الكوارث المحزنات المبكيات ..

كل ذلك مما يخالف دين الله وما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

وبالجملة فالإسلام ضدهم وعليهم لا لهم !

ونحن أحق به منهم ، وهو طريقنا للخلاص من شرهم ...

وقد شرع لنا فيه التصدي للظالم ومقاتلة الباغي ودفع المعتدي .... وإسترجاع الحق والإحتفاظ بالأرض والدفاع عن العرض ...

« منْ قُتِل دُونَ مالِهِ فهُو شَهيدٌ، ومنْ قُتلَ دُونَ دمِهِ فهُو شهيدٌ، وَمَنْ قُتِل دُونَ دِينِهِ فَهو شهيدٌ، ومنْ قُتِل دُونَ أهْلِهِ فهُو شهيدٌ »

من هنا أقول : إن الإسلام قد أغنانا عن سلوك طريق الجاهلية ، والتداعي بدعوى القومية والعنصرية ، التي عليها حركة العباهلة اليوم ..

وهنا نكون قد انتهينا إلى ذكر أهم النقاط التي ننتقدها على حركة العباهلة ..

وهذا ما سترونه في الجزء الثالث بإذن الله تعالى ....

كتبه / يوسف الشبيلي

1439/11/2
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 30-08-19, 01:43 PM
مسلم بن عبدالله مسلم بن عبدالله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-15
المشاركات: 35
افتراضي رد: ( بين حركة العباهلة والهاشمية في اليمن )

( بين حركة العباهلة والهاشمية في اليمن )

الجزء الثالث :

هل ارتد الأسود العنسي ؟ وادعى النبوة ؟

قبل أن أتناول الحديث عن إجابة هذا السؤال ، أود أن أضع بين يدي الباحثين عن الحق ، هذه التنبيهات المهمة والتي قررها أهل العلم قديما وحديثا :

1- الإجماع منعقد على أن العصمة من الخطأ خاصة بالأنبياء والرسل ، أما من عداهم فكل واحد يؤخذ من قوله ويرد ، فأقوالهم وأفعالهم تحتمل الخطأ والصواب .. !
وبالتالي فالكل يجري عليه ما يجري على بني آدم ، من حيث البغض والحسد والغيرة من الآخرين ، الأمر الذي قد يؤدي بصاحبه إلى أن يشوه صورة خصمه ، فيفتري عليه ما يرى أنه قد أشفى غليله منه ، فهم ليسوا ملائكة ولا أنبياء معصومين !

2- كما أن الإجماع منقعد على أن كلام الله القرءان الكريم ، هو الكلام الذي تكفل الله بحفظه من التغيير والتبديل والزيادة والنقصان ...

( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ )

أما غيره من الكلام سواء كان في التاريخ او في غيره فلم يتكفل الله بحفظه ، وبالتالي فقد يعتريه التحريف والتبديل والزيادة والنقصان ....!

ومن هنا أوتينا ودخل علينا البلاء ...!؟

فكم هناك من الأحاديث والروايات والآثار الضعيفة والموضوعة ، التي أدخلت في هذا الدين بقصد أو بآخر ...؟

والحمدلله أن علماء الحديث تنبهوا لذلك مبكرا ، فوضعوا قواعد علم مصطلح الحديث ، لينفوا عن الدين ماليس منه ، ومع كثرة ما نقوه وهذبوه من تلك الأحاديث والآثار ، إلا أن علماء الحديث لا يزالون إلى يومنا هذا ينقحون تلك الأحاديث والآثار ، فيستخرجون منها ما لم يصح ...!

3- تسليمنا بهاتين النقطتين المهمتين يجعلنا نتعامل مع ما يبلغنا من الأحداث والوقائع بحذر شديد ، فيفرض علينا إعمال كل القرائن في البحث عن الحقيقة ، بغرض الوصول إلى الحق من ذلك ...

ومن هذا المنطلق يجب علينا قراءة ما ينقل إلينا من التاريخ بدقة وتحري ..!؟

والآن تعالوا بنا لنطبق ما قررناه على إجابتنا عن السؤال المتقدم ؟

هل ارتد الأسود العنسي وادعى النبوة ؟ أم لا ؟

فنقول :

أما بالنسبة لكلام النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فإنه لم يصح عنه شيء يثبت ذلك أو ينفيه على وجه التحديد والتصريح..

كل ما في الأمر أنه صلى الله عليه وسلم حدثنا عن خروج دجالين كذابين كثر ، كلهم يدعي النبوة دون ذكر اسم أحد منهم ..

فقد ورد في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين، كلهم يزعم أنه رسول الله.

وفي سنن أبي داود والترمذي وصححه عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتى بالمشركين، وحتى يعبدوا الأوثان، وإنه سيكون في أمتي ثلاثون كذابون كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي".

وكذلك حديث السوارين في الصحيحين ( فأولتهما كذابين يخرجان من بعدي ) .

وقد ذكرنا أن الزيادة على لفظ ( فأولتهما كذابين يخرجان من بعدي )

كقول ( أحدهما العنسي الذي قتله فيروز باليمن ، والآخر مسيلمة الكذاب ) .

هذا من قول رواة الحديث من التابعين كعبيدالله بن عبدالله بن عتبة ...

ثم إنه قد خرج من هؤلاء الكذابين مسليمة وطليحة الأسدي وسجاح التميمية في عهد خلافة أبي بكر رضي الله عنه .. وفي آن واحد ؟ فلماذا لا ينصرف حديث السوارين إليهم ؟

فالخلاصة إذاً : أنه لم يوجد عن الرسول صلى الله عليه وسلم شيء فيما يتعلق بالأسود العنسي لا خير ولا شر ...

ومما يدعو إلى مزيد تحقيق وتدقيق في الأمر ؟؟

أن من ذكر خروج العنسي ذكر أنه خرج في آخر حياته صلى الله عليه وسلم وبالتحديد في مرضه صلى الله عليه وسلم الذي توفي فيه ؟ وأن قتله كان في ذلك الحين إلا أن أهل المدينة لم يبلغهم خبر مقتله إلا بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم بليلة أو ليلتين ؟!

كما أن تلك الروايات والآثار التي تتحدث عن خروج العنسي ، تذكر أنه حكم اليمن ما بين ثلاثة إلى أربعة أشهر ثم قتل ؟؟

وبناء عليه نقول : إذا كان الأسود العنسي قد قتل قبل وفاته صلى الله عليه وسلم ؟ فمعنى ذلك أنه قد أدرك من حياته صلى الله عليه وسلم مدة حكمه لليمن ، والتي هي ما بين ثلاثة إلى أربعة أشهر ؟

وبالتالي فهل يعقل أن يعيش رجل كذاب مدعيا للنبوة مدة أربعة أشهر يحكم بلدا مسلما كاليمن الذي جعله مددا للإسلام وأهله ؟ والنبي صلى الله عليه وسلم حي ثم لم يوجد له ولا كلمة واحدة صحيحة صريحة في التحذير منه ؟؟

ومثله الصحابة الكرام سواء من كان منهم بالمدينة ولا سيما كما يقول سيف بن عمر أن منهم من فر إلى المدينة ، كعمر بن حرام وخالد بن سعيد بن العاص ، أو من بقي في اليمن كمعاذ وأبي موسى ، لم ينقل عنهم كلمة واحدة صحيحة في الحديث عن الأسود العنسي ؟

بالرغم من أن الصحابة الذين كانوا باليمن كما يقول الوضاع سيف بن عمر ، أنهم فروا من الأسود العنسي من صنعاء إلى حضرموت ؟؟
كل هذا الفرار والمعاناة وما ذكر عنه أنه فتك بالمسلمين من أهل اليمن وغير وبدل ؟ كل ذلك لم يجعل الصحابيين الجليلين معاذ بن جبل وأباموسى الأشعري أن يتحدثا عن ذلك شيئا ؟؟ حتى بعد مقتل الأسود وخروجهما من اليمن سالمين معافيين ؟؟

أقول : كل هذه التساؤلات والحقائق التاريخية مما يدعو لمزيد من التدقيق والتحقيق والتريث ؟

أما ما ذكره الوضاع سيف بن عمر من أنه صلى الله عليه وسلم بعث كتبا يحث فيها فيروز وجماعته على التصدي للأسود العنسي والقضاء عليه ؟
ثم ثناءه على فيروز الفارسي في قتله الاسود العنسي ؟

فهي كما تقدم معنا في الجزء الأول مما انفرد به سيف بن عمر ، وقد عرفتم من هو سيف بن عمر في الكذب ووضع الحديث كما حكم عليه بذلك المحدثون ...

هذا من حيث الأحاديث والآثار عن الصحابة الكرام ؟ وقد رأيتم أنه لم يصح منها شيء ...

وأما آثار التابعين وأتباعهم وأقوال أهل العلم في ذلك ؟ فهي من حيث العموم تقول بأن الأسود العنسي ارتد وادعى النبوة ..
ومن أشهر الآثار في ذلك ؟ ما ذكره الإمام الذهبي في السير في ترجمة أبي مسلم الخولاني حيث قال :

قال إسماعيل بن عياش : حدثنا شرحبيل بن مسلم ، قال : أتى أبو مسلم الخولاني المدينة وقد قبض النبي -صلى الله عليه وسلم- واستخلف أبو بكر .

فحدثنا شرحبيل : أن الأسود تنبأ باليمن ، فبعث إلى أبي مسلم فأتاه بنار عظيمة ، ثم إنه ألقى أبا مسلم فيها ، فلم تضره ، فقيل للأسود : إن لم تنف هذا عنك أفسد عليك من اتبعك . فأمره بالرحيل فقدم المدينة ، فأناخ راحلته ، ودخل المسجد يصلي ، فبصر به عمر -رضي الله عنه- ، فقام إليه ، فقال : ممن الرجل؟ قال : من اليمن . قال : ما فعل الذي حرقه الكذاب بالنار؟ قال : ذاك عبد الله بن ثوب . قال : نشدتك بالله ، أنت هو؟ قال : اللهم نعم . فاعتنقه عمر وبكى ، ثم ذهب به حتى أجلسه فيما بينه وبين الصديق .

فقال : الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني في أمة محمد من صنع به كما صنع بإبراهيم الخليل . رواه عبد الوهاب بن نجدة ، وهو ثقة ، عن إسماعيل لكن شرحبيل أرسل الحكاية . انتهى

فهذه القصة كما ترى حكم عليها الإمام الذهبي بالإرسال !

والمرسل من أقسام الضعيف ، وليس بحجة عند جماهير أهل العلم بالحديث .
قال الإمام مسلم رحمه الله في "مقدمة صحيحه" (1/12) :

" وَالْمُرْسَلُ مِنْ الرِّوَايَاتِ فِي أَصْلِ قَوْلِنَا وَقَوْلِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْأَخْبَارِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ " انتهى .

وأغلب المراجع التي اطلعت عليها ممن ذكرت قصة أبي مسلم هذه ، تنقل عن نفس الطريق الذي ذكره الحافظ الذهبي عن إسماعيل بن عياش ..؟

وهذه الطريق كما رأيتم حكم عليها الإمام الذهبي بالإرسال .

ومن هذه الآثار أيضا أثر عبيدالله بن عبدالله بن عتبة في صحيح البخاري ، والذي فسر به حديث السوارين حيث قال عنهما :
( أحدهما العنسي الذي قتله فيروز باليمن ، والآخر مسيلمة الكذاب ) .

هذا الأثر صحيح إلى التابعي الجليل عبيدالله بن عبدالله ، ولكن يبقى السؤال : على ماذا اعتمد هذا التابعي الجليل في إثبات أن الأسود العنسي ارتد وادعى النبوة ؟

هل هو على ما اشتهر بينهم ؟ أم على روايات الصحابة ؟
لعل الأقرب والله اعلم انه على ما اشتهر بينهم ، لكن يبقى السؤال التالي :
من هو سبب اشهار ذلك ؟
هل هو فيروز وجماعته ؟ ام غيرهم من الصحابة ؟ فان كان غيرهم من الصحابة ؟ فأين كلامهم في ذلك ؟ وقد تقدم معنا أنه لم يصح عنهم في ذلك شيء !!

فيبقى والله اعلم ان من اشهر في الناس ردة العنسي وادعاءه النبوة ، هم فيروز وجماعته وعنهم تلقى التابعون فمن بعدهم تلك الحكاية ...

ولكن يبقى السؤال : بما أن العنسي قد خرج فعلى من خرج ؟ وماذا كان يطلب ؟

فأقول : من خلال ما سبق حسب ما يظهر لي والله أعلم أن خروج الأسود العنسي أو الملك عبهلة بن كعب لم يكن على الصحابة الكرام الموجودين في اليمن ، وإنما كان على الفرس المتوردين ومما يؤكد ذلك ما يلي :

1- أنه قال في خطابه الشهير ( أيها المتمردون علينا، أمسكوا علينا ما أخذتم من أرضنا، وأمسكوا ماجمعتم فنحن أولى به وأنتم على ما أنتم عليه )

فهو يطالب الفرس بإرجاع أموال أهل اليمن ويقول : أنهم أي أهل اليمن أحق بها منهم !

وهذا بالضبط هو ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل حين بعثه الى اليمن كما جاء في الصحيحين : ادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ " .

لاحظ قوله صلى الله عليه وسلم ( فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ )
فرسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر معاذ ان يأمر أغنياء أهل اليمن أن يخرجوا زكاة أموالهم ويعطوها فقرائهم أي فقراء أهل اليمن !

وحاشى معاذ العابد العالم الزاهد أن يخالف أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم له ، فيأخذها خارج اليمن ويحرم فقراء اليمن منها ؟؟

مما يعني أن معاذ لم يأخذها ويصدرها خارج اليمن ، وأن الذي أخذها وحازها إلى رحله دون توزيعها في فقراء اليمن ؟ هم الولاة عليه وهم الفرس !!
وبالتالي فالعنسي يطالب الفرس لا الصحابة .. فتأمل !؟

ومما يؤكد هذا التوجيه بعض ألفاظ خطابه عندما طالبهم بإرجاع الأموال حيث قال : أيها المتوردون . بدل المتمردون ؟ وهذا ما كان يلقب الفرس به ( المتوردون ) أي ذوي الوجوه المتوردة . وهذه صفة الفرس قديما وحديثا !

أما معاذ ومن معه من الصحابة الكرام فهم عرب ، ولون العرب قمحي لا وردي ؟!

ومما قد يرجح القول بأنه لم يخرج على الدين قوله في خطابه لهم ( وانتم على ما انتم عليه ) اي من الاسلام والولاية .

واما قول من يقول : أن خطاب الاسود هذا هو مما ذكره سيف بن عمر فكيف تحتج به وانت تطعن في روايته ؟
فنقول : هذا من باب ( والحق ما شهدت به الاعداء ) فالخصم لا يشهد لخصمه بما يخدم مصلحته ؟؟

من هنا أقول : إنه يصعب علي مخالفة هذه الحقائق التي تقول بأن عبهلة العنسي لم يدعي النبوة ؟ كما أنه يصعب علي الخروج عما هو محل إجماع بين الأمة سلفا وخلفا من أنه كان قد ادعى النبوة ؟

من هنا أعلن موقفي وبكل صراحة ووضوح فأقول : بعد هذا وذاك لا يسعني الجزم بأحد الأمرين ! وأفضل ( التوقف ) فلا أثبت ذلك ولا أنفيه . ولعله أن يتأكد لدي مع الأيام ومن خلال التتبع والإستقراء الجزم بأحد الأمرين فأقول به . والله المستعان

على أنني لا ألزم أحدا برأيي فكل وما يراه براءة لذمته ورضا لربه ....

وفي الجزء الرابع سنتكلم عن : أهم النقاط التي نتفق فيها مع حركة العباهلة وأهم النقاط التي نختلف معهم فيها ...

ثم الخروج بمشروع موحد للتصدي للمشروع الإمامي الهاشمي ، يوافق شرع الله وتجتمع عليه الكلمة ويوصل إلى الغاية المرجوة ، فيكون كمبادرة منبثقة عن هذه المقالات بإذن الله ..

كتبه / يوسف الشبيلي
1439/11/4
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 30-08-19, 01:43 PM
مسلم بن عبدالله مسلم بن عبدالله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-15
المشاركات: 35
افتراضي رد: ( بين حركة العباهلة والهاشمية في اليمن )

( بين حركة العباهلة والهاشمية في اليمن )

الجزء الثالث :

هل ارتد الأسود العنسي ؟ وادعى النبوة ؟

قبل أن أتناول الحديث عن إجابة هذا السؤال ، أود أن أضع بين يدي الباحثين عن الحق ، هذه التنبيهات المهمة والتي قررها أهل العلم قديما وحديثا :

1- الإجماع منعقد على أن العصمة من الخطأ خاصة بالأنبياء والرسل ، أما من عداهم فكل واحد يؤخذ من قوله ويرد ، فأقوالهم وأفعالهم تحتمل الخطأ والصواب .. !
وبالتالي فالكل يجري عليه ما يجري على بني آدم ، من حيث البغض والحسد والغيرة من الآخرين ، الأمر الذي قد يؤدي بصاحبه إلى أن يشوه صورة خصمه ، فيفتري عليه ما يرى أنه قد أشفى غليله منه ، فهم ليسوا ملائكة ولا أنبياء معصومين !

2- كما أن الإجماع منقعد على أن كلام الله القرءان الكريم ، هو الكلام الذي تكفل الله بحفظه من التغيير والتبديل والزيادة والنقصان ...

( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ )

أما غيره من الكلام سواء كان في التاريخ او في غيره فلم يتكفل الله بحفظه ، وبالتالي فقد يعتريه التحريف والتبديل والزيادة والنقصان ....!

ومن هنا أوتينا ودخل علينا البلاء ...!؟

فكم هناك من الأحاديث والروايات والآثار الضعيفة والموضوعة ، التي أدخلت في هذا الدين بقصد أو بآخر ...؟

والحمدلله أن علماء الحديث تنبهوا لذلك مبكرا ، فوضعوا قواعد علم مصطلح الحديث ، لينفوا عن الدين ماليس منه ، ومع كثرة ما نقوه وهذبوه من تلك الأحاديث والآثار ، إلا أن علماء الحديث لا يزالون إلى يومنا هذا ينقحون تلك الأحاديث والآثار ، فيستخرجون منها ما لم يصح ...!

3- تسليمنا بهاتين النقطتين المهمتين يجعلنا نتعامل مع ما يبلغنا من الأحداث والوقائع بحذر شديد ، فيفرض علينا إعمال كل القرائن في البحث عن الحقيقة ، بغرض الوصول إلى الحق من ذلك ...

ومن هذا المنطلق يجب علينا قراءة ما ينقل إلينا من التاريخ بدقة وتحري ..!؟

والآن تعالوا بنا لنطبق ما قررناه على إجابتنا عن السؤال المتقدم ؟

هل ارتد الأسود العنسي وادعى النبوة ؟ أم لا ؟

فنقول :

أما بالنسبة لكلام النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فإنه لم يصح عنه شيء يثبت ذلك أو ينفيه على وجه التحديد والتصريح..

كل ما في الأمر أنه صلى الله عليه وسلم حدثنا عن خروج دجالين كذابين كثر ، كلهم يدعي النبوة دون ذكر اسم أحد منهم ..

فقد ورد في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين، كلهم يزعم أنه رسول الله.

وفي سنن أبي داود والترمذي وصححه عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتى بالمشركين، وحتى يعبدوا الأوثان، وإنه سيكون في أمتي ثلاثون كذابون كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي".

وكذلك حديث السوارين في الصحيحين ( فأولتهما كذابين يخرجان من بعدي ) .

وقد ذكرنا أن الزيادة على لفظ ( فأولتهما كذابين يخرجان من بعدي )

كقول ( أحدهما العنسي الذي قتله فيروز باليمن ، والآخر مسيلمة الكذاب ) .

هذا من قول رواة الحديث من التابعين كعبيدالله بن عبدالله بن عتبة ...

ثم إنه قد خرج من هؤلاء الكذابين مسليمة وطليحة الأسدي وسجاح التميمية في عهد خلافة أبي بكر رضي الله عنه .. وفي آن واحد ؟ فلماذا لا ينصرف حديث السوارين إليهم ؟

فالخلاصة إذاً : أنه لم يوجد عن الرسول صلى الله عليه وسلم شيء فيما يتعلق بالأسود العنسي لا خير ولا شر ...

ومما يدعو إلى مزيد تحقيق وتدقيق في الأمر ؟؟

أن من ذكر خروج العنسي ذكر أنه خرج في آخر حياته صلى الله عليه وسلم وبالتحديد في مرضه صلى الله عليه وسلم الذي توفي فيه ؟ وأن قتله كان في ذلك الحين إلا أن أهل المدينة لم يبلغهم خبر مقتله إلا بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم بليلة أو ليلتين ؟!

كما أن تلك الروايات والآثار التي تتحدث عن خروج العنسي ، تذكر أنه حكم اليمن ما بين ثلاثة إلى أربعة أشهر ثم قتل ؟؟

وبناء عليه نقول : إذا كان الأسود العنسي قد قتل قبل وفاته صلى الله عليه وسلم ؟ فمعنى ذلك أنه قد أدرك من حياته صلى الله عليه وسلم مدة حكمه لليمن ، والتي هي ما بين ثلاثة إلى أربعة أشهر ؟

وبالتالي فهل يعقل أن يعيش رجل كذاب مدعيا للنبوة مدة أربعة أشهر يحكم بلدا مسلما كاليمن الذي جعله مددا للإسلام وأهله ؟ والنبي صلى الله عليه وسلم حي ثم لم يوجد له ولا كلمة واحدة صحيحة صريحة في التحذير منه ؟؟

ومثله الصحابة الكرام سواء من كان منهم بالمدينة ولا سيما كما يقول سيف بن عمر أن منهم من فر إلى المدينة ، كعمر بن حرام وخالد بن سعيد بن العاص ، أو من بقي في اليمن كمعاذ وأبي موسى ، لم ينقل عنهم كلمة واحدة صحيحة في الحديث عن الأسود العنسي ؟

بالرغم من أن الصحابة الذين كانوا باليمن كما يقول الوضاع سيف بن عمر ، أنهم فروا من الأسود العنسي من صنعاء إلى حضرموت ؟؟
كل هذا الفرار والمعاناة وما ذكر عنه أنه فتك بالمسلمين من أهل اليمن وغير وبدل ؟ كل ذلك لم يجعل الصحابيين الجليلين معاذ بن جبل وأباموسى الأشعري أن يتحدثا عن ذلك شيئا ؟؟ حتى بعد مقتل الأسود وخروجهما من اليمن سالمين معافيين ؟؟

أقول : كل هذه التساؤلات والحقائق التاريخية مما يدعو لمزيد من التدقيق والتحقيق والتريث ؟

أما ما ذكره الوضاع سيف بن عمر من أنه صلى الله عليه وسلم بعث كتبا يحث فيها فيروز وجماعته على التصدي للأسود العنسي والقضاء عليه ؟
ثم ثناءه على فيروز الفارسي في قتله الاسود العنسي ؟

فهي كما تقدم معنا في الجزء الأول مما انفرد به سيف بن عمر ، وقد عرفتم من هو سيف بن عمر في الكذب ووضع الحديث كما حكم عليه بذلك المحدثون ...

هذا من حيث الأحاديث والآثار عن الصحابة الكرام ؟ وقد رأيتم أنه لم يصح منها شيء ...

وأما آثار التابعين وأتباعهم وأقوال أهل العلم في ذلك ؟ فهي من حيث العموم تقول بأن الأسود العنسي ارتد وادعى النبوة ..
ومن أشهر الآثار في ذلك ؟ ما ذكره الإمام الذهبي في السير في ترجمة أبي مسلم الخولاني حيث قال :

قال إسماعيل بن عياش : حدثنا شرحبيل بن مسلم ، قال : أتى أبو مسلم الخولاني المدينة وقد قبض النبي -صلى الله عليه وسلم- واستخلف أبو بكر .

فحدثنا شرحبيل : أن الأسود تنبأ باليمن ، فبعث إلى أبي مسلم فأتاه بنار عظيمة ، ثم إنه ألقى أبا مسلم فيها ، فلم تضره ، فقيل للأسود : إن لم تنف هذا عنك أفسد عليك من اتبعك . فأمره بالرحيل فقدم المدينة ، فأناخ راحلته ، ودخل المسجد يصلي ، فبصر به عمر -رضي الله عنه- ، فقام إليه ، فقال : ممن الرجل؟ قال : من اليمن . قال : ما فعل الذي حرقه الكذاب بالنار؟ قال : ذاك عبد الله بن ثوب . قال : نشدتك بالله ، أنت هو؟ قال : اللهم نعم . فاعتنقه عمر وبكى ، ثم ذهب به حتى أجلسه فيما بينه وبين الصديق .

فقال : الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني في أمة محمد من صنع به كما صنع بإبراهيم الخليل . رواه عبد الوهاب بن نجدة ، وهو ثقة ، عن إسماعيل لكن شرحبيل أرسل الحكاية . انتهى

فهذه القصة كما ترى حكم عليها الإمام الذهبي بالإرسال !

والمرسل من أقسام الضعيف ، وليس بحجة عند جماهير أهل العلم بالحديث .
قال الإمام مسلم رحمه الله في "مقدمة صحيحه" (1/12) :

" وَالْمُرْسَلُ مِنْ الرِّوَايَاتِ فِي أَصْلِ قَوْلِنَا وَقَوْلِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْأَخْبَارِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ " انتهى .

وأغلب المراجع التي اطلعت عليها ممن ذكرت قصة أبي مسلم هذه ، تنقل عن نفس الطريق الذي ذكره الحافظ الذهبي عن إسماعيل بن عياش ..؟

وهذه الطريق كما رأيتم حكم عليها الإمام الذهبي بالإرسال .

ومن هذه الآثار أيضا أثر عبيدالله بن عبدالله بن عتبة في صحيح البخاري ، والذي فسر به حديث السوارين حيث قال عنهما :
( أحدهما العنسي الذي قتله فيروز باليمن ، والآخر مسيلمة الكذاب ) .

هذا الأثر صحيح إلى التابعي الجليل عبيدالله بن عبدالله ، ولكن يبقى السؤال : على ماذا اعتمد هذا التابعي الجليل في إثبات أن الأسود العنسي ارتد وادعى النبوة ؟

هل هو على ما اشتهر بينهم ؟ أم على روايات الصحابة ؟
لعل الأقرب والله اعلم انه على ما اشتهر بينهم ، لكن يبقى السؤال التالي :
من هو سبب اشهار ذلك ؟
هل هو فيروز وجماعته ؟ ام غيرهم من الصحابة ؟ فان كان غيرهم من الصحابة ؟ فأين كلامهم في ذلك ؟ وقد تقدم معنا أنه لم يصح عنهم في ذلك شيء !!

فيبقى والله اعلم ان من اشهر في الناس ردة العنسي وادعاءه النبوة ، هم فيروز وجماعته وعنهم تلقى التابعون فمن بعدهم تلك الحكاية ...

ولكن يبقى السؤال : بما أن العنسي قد خرج فعلى من خرج ؟ وماذا كان يطلب ؟

فأقول : من خلال ما سبق حسب ما يظهر لي والله أعلم أن خروج الأسود العنسي أو الملك عبهلة بن كعب لم يكن على الصحابة الكرام الموجودين في اليمن ، وإنما كان على الفرس المتوردين ومما يؤكد ذلك ما يلي :

1- أنه قال في خطابه الشهير ( أيها المتمردون علينا، أمسكوا علينا ما أخذتم من أرضنا، وأمسكوا ماجمعتم فنحن أولى به وأنتم على ما أنتم عليه )

فهو يطالب الفرس بإرجاع أموال أهل اليمن ويقول : أنهم أي أهل اليمن أحق بها منهم !

وهذا بالضبط هو ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل حين بعثه الى اليمن كما جاء في الصحيحين : ادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ " .

لاحظ قوله صلى الله عليه وسلم ( فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ )
فرسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر معاذ ان يأمر أغنياء أهل اليمن أن يخرجوا زكاة أموالهم ويعطوها فقرائهم أي فقراء أهل اليمن !

وحاشى معاذ العابد العالم الزاهد أن يخالف أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم له ، فيأخذها خارج اليمن ويحرم فقراء اليمن منها ؟؟

مما يعني أن معاذ لم يأخذها ويصدرها خارج اليمن ، وأن الذي أخذها وحازها إلى رحله دون توزيعها في فقراء اليمن ؟ هم الولاة عليه وهم الفرس !!
وبالتالي فالعنسي يطالب الفرس لا الصحابة .. فتأمل !؟

ومما يؤكد هذا التوجيه بعض ألفاظ خطابه عندما طالبهم بإرجاع الأموال حيث قال : أيها المتوردون . بدل المتمردون ؟ وهذا ما كان يلقب الفرس به ( المتوردون ) أي ذوي الوجوه المتوردة . وهذه صفة الفرس قديما وحديثا !

أما معاذ ومن معه من الصحابة الكرام فهم عرب ، ولون العرب قمحي لا وردي ؟!

ومما قد يرجح القول بأنه لم يخرج على الدين قوله في خطابه لهم ( وانتم على ما انتم عليه ) اي من الاسلام والولاية .

واما قول من يقول : أن خطاب الاسود هذا هو مما ذكره سيف بن عمر فكيف تحتج به وانت تطعن في روايته ؟
فنقول : هذا من باب ( والحق ما شهدت به الاعداء ) فالخصم لا يشهد لخصمه بما يخدم مصلحته ؟؟

من هنا أقول : إنه يصعب علي مخالفة هذه الحقائق التي تقول بأن عبهلة العنسي لم يدعي النبوة ؟ كما أنه يصعب علي الخروج عما هو محل إجماع بين الأمة سلفا وخلفا من أنه كان قد ادعى النبوة ؟

من هنا أعلن موقفي وبكل صراحة ووضوح فأقول : بعد هذا وذاك لا يسعني الجزم بأحد الأمرين ! وأفضل ( التوقف ) فلا أثبت ذلك ولا أنفيه . ولعله أن يتأكد لدي مع الأيام ومن خلال التتبع والإستقراء الجزم بأحد الأمرين فأقول به . والله المستعان

على أنني لا ألزم أحدا برأيي فكل وما يراه براءة لذمته ورضا لربه ....

وفي الجزء الرابع سنتكلم عن : أهم النقاط التي نتفق فيها مع حركة العباهلة وأهم النقاط التي نختلف معهم فيها ...

ثم الخروج بمشروع موحد للتصدي للمشروع الإمامي الهاشمي ، يوافق شرع الله وتجتمع عليه الكلمة ويوصل إلى الغاية المرجوة ، فيكون كمبادرة منبثقة عن هذه المقالات بإذن الله ..

كتبه / يوسف الشبيلي
1439/11/4
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:53 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.