ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 21-08-06, 12:20 PM
محمد سالم الجبوري محمد سالم الجبوري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-08-06
المشاركات: 43
افتراضي هل ابن الأثير مؤلف كتاب جامع الأصول فيه تشيع ؟؟ للأخ محمد الكريمي

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ؛ وصلى الله على خير الورى محمد وآله وصحبه ، وسلم تسليماً كثيراً .
هذا موضوع استدركته، أسأل الله أن يُعْظِمَ الأجر لكاتبيه وقارئيه، وأن يأجرني على استدراكه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ

ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد
هل ابن الأثير مؤلف كتاب جامع الأصول فيه تشيع ؟؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
#1 12/06/06, 03 :35 03:35:12 AM
محمد الكريمي
عضو جديد تاريخ الانضمام: 25/12/05
المشاركات: 32

هل ابن الأثير مؤلف كتاب جامع الأصول فيه تشيع ؟؟
--------------------------------------------------------------------------------
لدي رسالة جامعية متعلقة بالكليني وكتابه الكافي ، وعند بحثي في ترجمته من خلال كتب الشيعة المختلفة ، فوجئت بأنهم يستدلون على مكانة الكليني بأنه من العلماء الذين لم يقع فيهم جرح من قبل علماء العامة ( أهل السنة والجماعة ) ، ثم يسردون ما يجدونه من نقل بعض علماء التراجم حول شخصية هذا الرجل التي لا تزال تحمل صفة الغموض والجهل التاريخي حسب ما وصلت إليه في بحثي القاصر حتى الآن .
لكن الذي استوقفني وحار بي الجواب عنه مما ذكروه من النقولات من كتب التراجم ، ما ذكره الإمام أبو السعادات ابن الأثير الجزري ( 606هـ ) في كتابه جامع الأصول حيث أنه قد عد الكليني أحد المجددين على رأس المائة الثالثة فقال في«جامع الأصول»11/323:« و أما من كان على رأس المائة الثالثة :فمن أولي الأمر،المقتدر بأمر الله!و من الفقهاء........و أبو جعفر محمد بن يعقوب الرازي من الإمامية».
فمن يعينني من الإخوة الفضلاء على إزالة هذا الإشكال بسبب هذه التزكية لهذا الرجل ؟؟؟؟؟
والله يحفظكم ويرعاكم .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
#2 12/06/06, 05 :24 05:24:36 AM
محمد الكريمي
عضو جديد تاريخ الانضمام: 25/12/05
المشاركات: 32

هل استطاع الرافضة تحريف كتاب جامع الأصول لابن الأثير ؟
--------------------------------------------------------------------------------
هذا العنوان الذي عنونت به هذه المشاركة ، دفعني إليه إشكال ورد علي في رسالتي الجامعية المتعلقة بالكليني وكتابه الكافي ، وذلك أنه عند بحثي في ترجمته من خلال كتب الشيعة المختلفة ، فوجئت بأنهم يستدلون على مكانة الكليني ووثاقته وقبوله عند جميع الطوائف ، بأنه من العلماء الذين لم يقع فيهم جرح من قبل علماء العامة يعني ( أهل السنة والجماعة ) ، ثم يسردون ما يجدونه من ذكر بعض علماء التراجم حول شخصية هذا الرجل التي لا تزال تحمل صفة الغموض والجهل التاريخي حسب ما وصلت إليه في بحثي القاصر حتى الآن . ومن هؤلاء العلماء :
- عبد الغني بن سعيد الأزدي المصري ت (407هـ) في ( المؤتلف و المختلف ) .
- الحافظ علي بن هبة الله بن نصر بن ماكولا ت (475هـ) في كتاب (الإكمال ) .
- ابن عساكر ت (571هـ) في ( تاريخ مدينة دمشق ) .
- أبو السعادات ابن الأثير الجزري ت (606هـ) في ( جامع الأصول ) .
- عز الدين ابن الأثير الجزري ت (630هـ) في ( الكامل في التاريخ ) .
- الذهبي ت (748هـ) في ( سير أعلام النبلاء ) و ( المشتبه ) .
- الصفدي ت (764هـ) في ( الوافي بالوفيات ) .
- ابن حجر العسقلاني ت (852هـ) في ( تبصير المنتبه ) و ( لسان الميزان ) .
لكن الذي استوقفني وحار عقلي في الجواب عنه مما ذكروه من النقولات من كتب التراجم ، ما ذكره الإمام أبو السعادات ابن الأثير الجزري المتوفى ( 606هـ ) في كتابه جامع الأصول حيث أنه قد عد الكليني المتوفى ( 329هـ ) أحد المجددين على رأس المائة الثالثة فقال في«جامع الأصول»11/323: « و أما من كان على رأس المائة الثالثة :فمن أولي الأمر،المقتدر بأمر الله! ومن الفقهاء........و أبو جعفر محمد بن يعقوب الرازي من الإمامية ».
* فهل إماما من أئمة أهل السنة كابن الأثير يخفى عليه حقيقة هذا الرجل الضال المضل فيعده أحد المجددين في القرن الثالث ؟
* أم أنه رحمه الله ينقل ذلك عن غيره ممن سبقه من أهل التراجم ، ولا تعد هذه تزكية منه لهذا الرجل ؟؟ فإن كان هذا هو الجواب ، فممن نقل هذه الترجمة وأين ؟ وعلى أي أساس اعتبر ابنُ الأثير ؛ الكليني مجددا من مجددي القرن الثالث في الفقه ؟؟
* أم أن ابن الأثير متأثر بمذهب التشيع ، لأنه ذكر في كل مائة عام تقريبا عالما من علماء الإمامية ؟؟
* أم أن الشيعة وصولوا إلى هذه النسخة أيضا ، واستطاعوا أن يحرفوا فيها حسب ما يوافق مذهبهم ؟؟؟
أسئلة حيرتني في إجاباتها !!!
فمن يعينني من إخوتي الفضلاء على إزالة هذا الإشكال بسبب تزكية ابن الأثير لهذا الرجل ؟؟؟؟؟
والله يحفظكم ويرعاكم .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
#3 12/06/06, 05 :40 05:40:24 AM
محمد الكريمي
عضو جديد تاريخ الانضمام: 25/12/05
المشاركات: 32
--------------------------------------------------------------------------------
آمل من المشرف تكرما حذف هذه المشاركة ، والاكتفاء بالمشاركة الأخرى في المنتدى ، والتي هي بعنوان : هل استطاع الرافضة تحريف كتاب جامع الأصول لابن الأثير ؟
والله يحفظه ويرعاه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
#4 13/06/06, 12 :31 12:31:38 PM
ابن دحيان
عضو نشيط تاريخ الانضمام: 24/03/02
المشاركات: 249
--------------------------------------------------------------------------------
هذا الموضوع مشكل

ويحتاج بحث واستقصاء

ولا استبعد لعب الشيعة بكتب أهل السنة فهناك العشرات من الكتب التي يلعبون فيها ويحرفون منها تاريخ الطبري وتاريخ اليعقوبي والإمام والسياسة المنسوب لابن قتيبة وهناك بعض الكتب تطبع في قم وفي مطابع بيروت على حساب المراكز الإيرانية
__________________
العمر ساعات ، بل لحظات ..وما فات فات ، فهيهات يرجع هيهات ، فما تدري غداً أانت من الأحياء أم من الأموات ، فاعمل ما شئت فلا بد أن يُقال عنك يوماً :
فلان مات

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
#5 14/06/06, 10 :12 10:12:58 AM
محمد الكريمي
عضو جديد تاريخ الانضمام: 25/12/05
المشاركات: 32
--------------------------------------------------------------------------------
شكرا لمرورك أخي الكريم ابن دحيان
أقول أخي الكريم : لعل مما يعيننا في هذا الأمر التحقق من خلال نسخة جامع الأصول الأصلية المخطوطة أو النسخة المصورة منها ، فهذه والله أعلم قد تكون هي البداية الصحيحة للجواب عن هذا الإشكال ؟
فمن يستطيع إفادتنا في ذلك فليفعل مشكورا مأجورا .
والله لا يضيع أجر المحسنين .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
#6 14/06/06, 08 :22 08:22:11 PM
أبو محمد الألفى
عضو مميز تاريخ الانضمام: 15/03/04
محل السكن: الإسكندرية
المشاركات: 886

كَلامُ صَاحِبِ « مَعَ الْكُلَيْنِيِّ وَكِتَابِهِ الْكَافِي »
--------------------------------------------------------------------------------

اقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة محمد الكريمي
هذا العنوان الذي عنونت به هذه المشاركة ، دفعني إليه إشكال ورد علي في رسالتي الجامعية المتعلقة بالكليني وكتابه الكافي ، وذلك أنه عند بحثي في ترجمته من خلال كتب الشيعة المختلفة ، فوجئت بأنهم يستدلون على مكانة الكليني ووثاقته وقبوله عند جميع الطوائف ، بأنه من العلماء الذين لم يقع فيهم جرح من قبل علماء العامة يعني ( أهل السنة والجماعة ) ، ثم يسردون ما يجدونه من ذكر بعض علماء التراجم حول شخصية هذا الرجل التي لا تزال تحمل صفة الغموض والجهل التاريخي حسب ما وصلت إليه في بحثي القاصر حتى الآن . أسئلة حيرتني في إجاباتها !!!
.................
فمن يعينني من إخوتي الفضلاء على إزالة هذا الإشكال بسبب تزكية ابن الأثير لهذا الرجل ؟؟؟
والله يحفظكم ويرعاكم .

أَظَنُّ أَنَّ الْمَذْكُورَ آنِفَاً مَنْقُولٌ بِرُمَّتِهِ ، وَبِدُونِ تَعْقِيبٍ أَوْ اسْتِدْرَاكٍ ، مِنْ كَلامِ صَاحِبِ « مَعَ الْكُلَيْنِيِّ وَكِتَابِهِ الْكَافِي » لِلرَّافِضِيِّ الْجَهُولِ الْمَدْعُو تَامِرِ حَبِيبٍ الْعَمِيدِيِّ . فَإِنْ يَكُنْهُ ، فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ ، مِمَّا يَسْتَهْوِيكَ مِنْ مَبَاحِثِ هَذَا الْكِتَابِ الْمَشْحُونِ بِتَشْوِيهِ الْحَقَائِقِ ، وَتَزْيِيفِ الْوَقَائِعِ ، وَبَهْتِ الْحَقِّ ، وَنَصْرِ الْبَاطِلِ ، وَمُخَالَفَةِ إِجْمَاعِ الْمُحَقِّقِينَ الْعَارِفِينَ بِخَفَايَا الرَّافِضَةِ الإِمَامِيَّة ، وَخَاصَّةً الرَّافِضِِيَّ الْعَنِيدِ الْكُلَيْنِيَّ .
فَمِنْ تَحْرِيفَاتِ الْعَمِيدِيِّ فِي كِتَابِهِ ذَا قَوْلُهُ : « وَمَهْمَا يَكُنْ ، فَإِنَّ مِنْ أَطْلَقَ عَلَى الْكُلْيَنِيِّ لَقَبَ ثِقَةَ الإِسْلامِ كَانَ مُوَفَّقَاً فِي ذَلِكَ ؛ لاتِّفَاقِ عُلَمَاءِ الرِّجَالِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَثَاقَتِهِ ، إِذْ لا يُوجَدُ فِي عِلْمِ الرِّجَالِ الإِسْلامِيِّ أَدْنِى إِشَارَةٍ تَمَسَّ بِوَثَاقَتِهِ ، وَهَذَا لَمْ يَكُنْ مَقْصُورَاً عَلَى مَا فِي كُتُبِ الرِّجَالِ الشِّيعِيَّةِ فَحَسْبَ ، بَلْ جَمِيعَ مَنْ تَرْجَمَ لَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ أَثْنَى عَلَيْهِ وَأَطْرَاهُ كَمَا سَنُشِيرُ إِلَيْهِ فِي مَحَلِّهِ ، مِمَّا يَدُلُّ بِوُضُوحٍ عَلَى أنَّ لِهَذَا الْمُحَدِّثِ الشَّهِيرِ مَنْزِلَةً بَيْنَ الْعُلَمَاءِ لا يَمَسَّهَا أَحَدٌ بِسُوءٍ إلا كُذِّبَ ، وَافْتَضَحَ أَمْرَهُ كَمَا نَجِدْهُ عِنْدَ مُتَأَخِّرِي نَابِتَةِ عَصْرِنَا مِنَ الْحَشْوِيَّةِ الْوَهَّابِيِّينَ الَّذِينَ تَمَيِّزُوا عَنِ الْمُسْلِمِين بِشُذُوذِهِمْ فِي الاقْتِدَاءِ بِمَنْ اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى ضَلالَتِهِ وَتِيهِهِ ، وَهُوَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ الَّذِي كَفَّرَهُ أََقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ وَهُمْ تَلامِذَتُهُ. وَلا عَجَبَ فِي ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ عَرَفَ الْكُلُّ تَكْفِيرَهُمْ لِجَمِيعِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ !! » .
لَقَدْ حَشَي الرَّافِضِيُّ الْجَهُولُ كِتَابَهُ بِأَمْثَالِ هَذِهِ الأَرَاجِيفِ وَالأَكَاذِيبِ ، وَالْجَهَالاتِ بِوَقَائِعِ التَّارِيْخِ ، وَأَقْدَارِ الْعُلَمَاءِ ، بَلْ وَأُصُولِ دِينِ الإِسْلامِ ، وَمَبَادِئ الإِيْمَانِ وَأَرْكَانِهِ .
وَمِنْ مَقَالِي دَوْمَاً عَنْ دُعَاةِ الْمِلَّةِ الرَّافِضِيَّةِ ، وَالنِّحْلَةِ السَّبَئِيَّةِ :
فَمَا مِنْ مُصَنَّفٍ مِنْ مُصَنَّفَاتِ الرَّافِضَةِ إِلا وَالْكَذِبَ وَالْبُهْتَانَ وَالافْتِرَاءَ هُوَ السِّمَةُ الْغَالِبَةُ عَلَى دَلائِلِهِ وَبَرَاهِينِهِ . لا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ ، وَالآثَارِ الإِمَامِيَّةِ الْمَعْصُومِيَّةِ ، وَالآرَاءِ الْعَقَائِدِيَّةِ ، وَالاحْتَهَادَاتِ التَّعَبُّدِيَّةِ ، وَرُبَّمَا تَعَدَّى ذَلِكَ إِلَى الآيَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ . وَذَلِكَ لأَنَّ الْكَذِبَ هُوَ الرُّكْنُ الرَّكِينُ الَّذِى بُنِيَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْمِلَّةُ الْمُنْحَرِفَةُ عَنْ جَادَّةِ الدِّينِ ، وَسَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ ، « وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا »[ النِّسَاءُ :115] .
وَللهِ دَرُّ إِمَامِ السُّنَّةِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْبُخَارِيُّ إِذْ قَالَ : مَا أُبَالِي أَصَلِّيْتُ خَلْفَ الْجَهْمِيِّ أَوْ الرَّافِضِيِّ أَمْ صَلِّيْتُ خَلْفَ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ ، وَلا يُسَلَّمُ عَلَيْهِمْ ، وَلا يُعَادُونَ ، وَلا يُنَـاكَحُونَ ، وَلا يُشْهَدُونَ ، وَلا تُؤْكَلْ ذَبَائِـحُهُمْ .
وَقَالَ الإِمَامُ عّبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ : هُمَا مِلَّتَانِ الْجَهْمِيَّةُ وَالرَّافِضَةُ .

لُعِنَ الرَّوَافِضُ إنَّمَا أَخْـبَارُهُمْ ... كَـذِبٌ عَلَى آلِ النَّبِيِّ تُـزَوَّرُ
كَتَمُوا نِفَاقَاً دِينَـهُمْ وَمَخَافَةً ... فَلَوْ اِسْتُطِيعَ ظُهُـورُهُ لاسْتَظْهَرُوا
هُمْ حَـرَّفُوا كَلِمَ النَّبِيِّ وخَالَفُوا ... هُمْ بَدَّلُوا الأََْحَكامَ فِيهِ وَغَيَّرُوا
لا خَيْرَ فِي دِينٍ يُنَـافُونَ الْوَرَى ...عَنْهُ مِـنْ الإِسْلامِ أَوْ يَتَسَتَّرُوا
وَجِهَادُ شِيعَةِ الشَّيْطَانِ فَرْضٌ لازَمٌ ... وَيُثَابُ فَاعِلُهُ عَلَيْهِ وَيُؤْجَـرُ

وَللهِ دَرُّ الْقَائِلِ :

حَتَّى لَقَدْ مُسِخَتْ تَلِكَ الْعُقُولُ وَقَدْ ... سَرَى بِهَا الْكُفْرُ فِي طُرُق الشَّيَاطِينِ
وَمَا بَقِي الآنَ غَيْرُ الإِسْمِ وَارْتَفَعَتْ ... حَقَائِقُ الْوَصْـفِ عَنْ قَوْمٍ مَلاعِـينِ

لَقَدْ ظَنَّ هَذَا الْجَهُولُ أَنَّ مِنْ تَرْجَمَ لِلْكُلَيْنِيِّ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ بِقَوْلِهِ « شَيْخُ الرَّافِضَةِ وَأَحَدُ فُقَائِهِمْ وَصَاحِبُ أَعْظَمِ تَصَانِيفِهِمْ » ، أَنَّ هَذَا مِنَ التَّوْثِيقِ وَالتَّعْدِيلِ لَهُ ، وَذَلِكَ لِجَهَالَتِهِ بِالْمَعَانِي الْمَبْثُوثَةِ فِي هَذِهِ الْكَلِمَةِ عِنْدَ قَائِلِهَا الرَّافِضَةُ ، وَاسْتِغْنَاءِ أَهْلِ السُّنَّةِ بِإِطْلاقِهَا عَلَى كِبَارِ دُعَاتِهِمْ عَنِ الْكَثِيْرِ مِنْ أَلْفَاظِ الذَّمِّ وَالتَّجْرِيْحِ ، كَنَحْوِ اسْتِغْنَائِهِمْ عَنْ ذَمِّ ابْنِ كَرَّامٍ وَجَرْحِهِ بِقَوْلِهِمْ « شَيْخُ الْكَرَّامِيَّةِ وَمُؤَسِّسُ مَذْهَبِهِمْ » .
فَمَا دِلالاتُ تَرَاجِمِ ابْنِ مَاكُولا وابْنِ عَسَاكِرَ وَالذَّهَبِيِّ وَالصَّفَدِيِّ وَابْنِ حَجَرٍ لِلْكُلَيْنِيِّ ؟ .
وَمَعَ دَنْدَنَةِ الْعَمِيدِيِّ عَنْ نَشَاطَاتِ الْكُلَيْنِِيِّ الرَّافِضِيَّةِ بِبَغْدَادَ وَقَوْلِهِ « بِحَيْثُ بَوَّأَتْهُ شَهْرَتُهُ لأَنْ يَكُونَ فِي بَغْدَادَ الْقُطْبَ الَّذِي تَدُورُ حَوْلَ مِحْوَرِهِ أَحَادِيثُ الشِّيعَةِ وَفَقْهُهُمْ » ، لِمَاذَا لَمْ يُتَرْجِمْ لَهُ الْخَطِيبُ فِي « تَارِيْخِ بَغْدَادَ » ؟ .
__________________
أبو محمَّد الألفىُّ
رحم المهيمنُ ناظماً بقريضه قولاً بروح القدس صار مؤيَّدا
أرضٌ إذا مـا جئـتَها متقلباً فى محنةٍ ردَّتـْكَ شهماً سيَّدا
وإذا دهاك الهمُّ قبل دخولِها فدخلتها صافحتَ سعداً سرمدا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
#7 15/06/06, 02 :07 02:07:36 PM
محمد الكريمي
عضو جديد تاريخ الانضمام: 25/12/05
المشاركات: 32
--------------------------------------------------------------------------------
شيخنا الفاضل : أبا محمد الألفي حفظه الله ورعاه وجعل الجنة مثوانا ومثواه
أما دلالات تراجم من ذكرت حفظك الله من علماء السنة ؛ فهو إثبات وجود لهذه الشخصية ، وأنها من الشخصيات التي صنفت للرافضة كتبا في مذهبهم ، فكأن ذلك منهم اعتراف ضمني يستدل به الرافضة على علو مكانته وأهميتها ، بذكر علماء السنة لها ضمن تراجم العلماء ، وأحيانا ذكرها بدون قدح ولا تجريح .
وأما سبب عدم ترجمة الخطيب البغدادي له في تاريخ بغداد ، فهذا قد أجاب عنه بعض من ترجم للكليني من ضلال الرافضة ، بأنه بسبب الحقد والحسد الذي أدى بالخطيب البغدادي إلى تجاهله وعدم الترجمة له ، ولغيره من معاصريه من علماء الرافضة في زمن الخطيب – هكذا يزعمون – .
لكن إن كنت تقصد بعدم ذكر الخطيب البغدادي له ضمن من أرخ لهم في تاريخ بغداد ؛ الاستدلال على أن الكليني مجهول الحال ، أو أنه شخصية ليست ذو بال ، فإن عندي ما هو أبلغ من هذا الاستدلال ، وأسوقه لك موثقا من مصادره . ولكني أدعوك وجميع القراء الكرام قبل ذلك كله لأمرين :
أولا : أن تضعوا في اعتباركم تلك المنزلة العظيمة ، والهالة الضخمة التي أحاط بها جميع ضلال الرافضة إمامهم الأعظم الكليني – حتى أنه قد ألفت فيه كتب ورسائل جامعية - والذي لا يعرف له حتى الآن تاريخ ولادة ولا نشأة ، والمتوفى سنة ( 329هـ ) ببغداد ، والذي ألف كتابه الكافي طوال عشرين سنة في بغداد حاضرة العلم والعلماء ، بمحضر من آلاف الطلاب الذين كانوا يقصدونه من شتى الأقطار لتلقى العلم على يديه !!!.
ثانيا : أن تتأملوا معي بكل عقل وروية ، وعدل وتجرد وإنصاف هذه القائمة التالية :
- أبو الحسن الأشعري ت (324هـ) صاحب كتاب المقالات .
- الملطي ت (377هـ) صاحب كتاب التنبيه والرد .
- ابن النديم ت (385هـ) صاحب كتاب الفهرست .
- عبدالقاهر البغدادي ت (429هـ) صاحب كتاب الفرق بين الفرق .
- ابن حزم ت (456هـ) صاحب كتاب الفصل .
- البغدادي ت (463هـ) صاحب كتاب تاريخ بغداد .
- الشهرستاني ت (548هـ) صاحب كتاب الملل والنحل .
- أبو المظفر الاسفرايني ت (471هـ) صاحب كتاب التبصير في الدين .
- الرازي ت (606هـ) صاحب كتاب الاعتقادات .
- ياقوت الحموي ت (626هـ) صاحب كتاب معجم البلدان .
- ابن خلكان ت (681هـ) صاحب كتاب الوفيات .
- ابن تيمية ت (728هـ) صاحب كتاب المنهاج .
- الذهبي ت (748هـ) صاحب كتاب المنتقى وكتاب العبر .
- ابن كثير ت (774هـ) صاحب كتاب البداية والنهاية .
- ابن تغري بردي ت (874هـ) صاحب كتاب النجوم الزاهرة .
- ابن حجر الهيثمي ت (973هـ) صاحب كتاب الصواعق المحرقة .
- ابن خليفة ت (1067هـ) صاحب كتاب كشف الظنون .
- صديق خان ت (1307هـ) صاحب كتاب أبجد العلوم .
ألا تتفقون معي أنها كلها أسماء معروفة مشهورة لا تخفى على أدنى طالب علم ، فضلا عن عالم ، ومع ذلك كله لا يوجد في أي كتاب منها عند الكلام على مذهب الرافضة أو ذكر لتصانيفهم المعروفة شيء اسمه ( الكليني ) أو ( الكافي ) !!!!!!
وللتوضيح أكثر تأملوا معي ما يلي :
- لا يوجد ذكر للكليني ، ولا لكتابه الكافي عند بعض من تكلموا على مذهب الشيعة واهتموا به ، سواء من المعاصرين للكليني زمانا ومكانا ، كالأشعري ت(324هـ) في كتابه ( المقالات ) ، أو المتأخرين عنه بزمن يسير ، كالملطي ت (377هـ) في كتابه ( التنبيه والرد ) .
- لا يوجد ذكر للكليني ، ولا لكتابه الكافي عند بعض المحسوبين على التيار الشيعي ، والمعاصرين له زمانا ومكانا ممن ألفوا في التاريخ والسير ، كالمسعودي ت ( 346هـ ) في كتابه ( مروج الذهب ) . أو من المتأخرين عن زمنه بيسير ممن قد فصلوا الكلام عن كتب الشيعة ومؤلفاتهم إلى زمنه ، كابن النديم ت (385هـ) في كتابه ( الفهرست ) .
- لا يوجد ذكر للكليني ، ولا لكتابه الكافي عند بعض من تخصص في الرد على أهل الأهواء والبدع ، وفصَّل في الكلام عن الشيعة خصوصا ، كالبغدادي ت (429هـ) في كتابه ( الفرق بين الفرق ) ، وابن حزم ت (456هـ) في كتابه ( الفصل في الملل والنحل ) ، وأبو المظفر الاسفرايني ت (471هـ) في كتابه ( التبصير في الدين ) ، وابن حجر الهيثمي ت (973هـ) في كتابه ( الصواعق المحرقة ) . بل نفى بعض هؤلاء وجود أي إمام للرافضة وغيرهم من أهل الأهواء والبدع في التفسير والفقه والحديث واللغة والنحو والمغازي والسير والتواريخ . قال البغدادي : ( ولم يكن بحمد الله ومنه في الخوارج ، ولا في الروافض ، ولا في الجهمية ، ولا في القدرية ، ولا في المجسمة ، ولا في سائر أهل الأهواء الضالة إمام في الفقه ، ولا إمام في رواية الحديث ، ولا إمام في اللغة والنحو ، ولا موثوق به في نقل المغازي والسير والتواريخ ، ولا إمام في الوعظ والتذكير ، ولا إمام في التأويل والتفسير ، وإنما كان أئمة هذه العلوم على الخصوص والعموم من أهل السنة والجماعة ) الفرق بين الفرق (ص 226). وقال ابن حزم : ( وأما من بعد جعفر بن محمد فما عرفنا لهم علما أصلا ، لا من رواية ، ولا من فتيا على قرب عهدهم منا ، ولو كان عندهم من ذلك شيء لعرف كما عرف عن محمد بن علي وابنه جعفر وعن غيره منهم ممن حدث الناس عنه ) الفصل في الملل والنحل (4/175) . وقال أبو المظفر الاسفرايني : ( ولم يكن قط للروافض ، والخوارج ، والقدرية ، تصنيف معروف يرجع إليه في تعرف شيء من الشريعة ، ولا كان لهم إمام يقتدى به في فروع الديانة ) التبصير في الدين ص (192) .
- لا يوجد ذكر للكليني ، ولا لكتابه الكافي عند بعض من قد تخصص في الرد على شبهاتهم ، وأحاط بعلمائهم وكتبهم ، كابن تيمية ت (728هـ) في كتابه ( منهاج السنة ) ، بل إنه حينما قال ابن المطهر: فإن لهم أحاديثهم التي رواها رجالهم الثقات، قال شيخ الإسلام: "من أين لكم أن الذين نقلوا هذه الأحاديث في الزمان القديم ثقات، وأنتم لم تدركوها، ولم تعلموا أحوالهم ولا لكم كتب مصنفة تعتمدون عليها في أخبارهم التي يميز بها بين الثقة وغيره، ولا لكم أسانيد تعرفون رجالها " منهاج السنة (4/110)
- لا يوجد ذكر للكليني ، ولا لكتابه الكافي عند بعض من قد تخصص في أسماء الفنون العلمية والمذاهب الفقهية أو العقدية ، كابن خليفة ت (1067هـ) في كتابه (كشف الظنون) ، أو صديق حسن خان ت (1307هـ) في كتابه (أبجد العلوم) .
قال الشيخ ناصر القفاري في كتابه (أصول مذهب الشيعة) (1/366) : ( والملحوظ أن أئمة الإسلام الذين لهم عناية بأمر الروافض كالأشعري وابن حزم ، وابن تيمية ، لم يرد عنهم - في حدود تتبعي - ذكر لأسماء هذه المدونات وبالأخص أخطر كتاب لهم وهو في أصول الكافي، رغم أن صاحبه قد توفي سنة 329ه‍. فهل مرد ذلك إلى أن تلك المدونات سرية التداول بينهم ، أو لاحتقار علماء الإسلام لهم ، فلم يلتفتوا إلى كتب الحديث عندهم ؟ أو أن هذه الكتب صنفت في إبان الدولة الصفوية ونسبت لشيوخهم الأوائل ؟ ) .
بل حتى من ذكر من العلماء اسم ( الكليني ) ضمن تراجم كتابه ، فإنه لم يتعرض قط لذكر طامته الكبرى التي تعتبر مصدرا من مصادر تقرير عقائد الشيعة الإثني عشرية وهي كتاب الكافي!!!! .
وإليك قائمة بأسمائهم ومواضع ذكرهم أو ترجمتهم له :
- عبد الغني الأزدي المصري ت (407هـ) في ( المؤتلف و المختلف ) .
- بن ماكولا ت (475هـ) في (الإكمال ) .
- ابن عساكر ت (571هـ) في ( تاريخ مدينة دمشق ) .
- أبو السعادات ابن الأثير الجزري ت (606هـ) في ( جامع الأصول ) .
- عز الدين ابن الأثير الجزري ت (630هـ) في ( الكامل في التاريخ ) .
- الذهبي ت (748هـ) في ( سير أعلام النبلاء ) و ( المشتبه ) .
- الصفدي ت (764هـ) في ( الوافي بالوفيات ) .
- ابن حجر العسقلاني ت (852هـ) في ( تبصير المنتبه ) و ( لسان الميزان ) .
ومع ذلك كله فإن جميع هؤلاء وغيرهم من المتأخرين لم يشكل علي بفضل الله ذكرهم له ضمن كتبهم ، إذ الجواب عنه سهل ويسير لمن عرف مصادرهم في الترجمة لمثل هؤلاء - ومقامنا هنا ليس في ذكر أقوالهم والجواب عنها - ، وإنما الإشكال عندي في إدراجه ضمن كتاب متعلق بجمع الأحاديث النبوية ، مع الحكم من مصنفه بأنه من المجددين ، مما يعني تزكيته لهذا الرجل ، وخصوصا أنه قرنه بغيره من علماء السنة الذين يشار لهم بالبنان ، ويكفي لمدحهم وتزكيتهم وصفهم بالمجددين ؟؟؟
حيث قال ابن الأثير رحمه الله في كتابه (جامع الأصول) (11/323) عند شرحه وتعليقه على حديث أبي هريرة مرفوعا " إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها ": ( ..... لكن الذي ينبغي أن يكون المبعوث على رأس المائة ؛ رجلا مشهورا معروفا ، مشارا إليه في كل فن من هذه الفنون ، فإذا حمل تأويل الحديث على هذا الوجه كان أولى ، وأبعد من التهمة ، وأشبه بالحكمة ، فإن اختلاف الأئمة رحمة ، وتقرير أقوال المجتهدين متعين ، فإذا ذهبنا إلى تخصيص القول على أحد المذاهب ، وأولنا الحديث عليه ، بقيت المذاهب الأخرى خارجة عن احتمال الحديث لها ، وكان ذلك طعنا فيها .
فالأحسن والأجدر أن يكون ذلك إشارة إلى حدوث جماعة من الأكابر المشهورين على رأس كل مائة سنة ، يجددون للناس دينهم ، ويحفظون مذاهبهم التي قلدوا فيها مجتهديهم وأئمتهم .
ونحن نذكر المذاهب الآن المذاهب المشهورة في الإسلام التي عليها مدار المسلمين في أقطار الأرض ، وهي مذهب الشافعي ، وأبي حنيفة ، ومالك ، وأحمد ، ومذهب الإمامية ، ومن كان المشار إليه من هؤلاء على رأس كل مائة سنة ، وكذلك من كان المشار إليه من باقي الطبقات .
وأما من كان قبل هذه المذاهب المذكورة ، فلم يكن الناس مجتمعين على مذهب إمام بعينه ، [ قلت : قارن بين كلامه رحمه الله ، والكلام الذي نقلته آنفا عن علماء الفرق البغدادي وابن حزم والاسفرايني ] ولم يكن قبل ذلك إلا المائة الأولى ، وكان على رأسها من أولي الأمر : عمر بن عبدالعزيز .....
و أما من كان على رأس المائة الثالثة ، فمن أولي الأمر : المقتدر بأمر الله ، و من الفقهاء : أبو العباس بن سريج من أصحاب الشافعي ، وأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي من أصحاب أبي حنيفة ، ..... – [قال المحقق : كذا بياض في الأصل ]– من أصحاب مالك ، وأبو بكر بن هارون الخلال من أصحاب أحمد ، و أبو جعفر محمد بن يعقوب الرازي من الإمامية . .... ) إلى آخر كلامه رحمه الله .
أقول : ومما يؤيد هذا الإشكال الذي حصل لي بسبب كلام ابن الأثير ، أن الإمام شمس الحق العظيم آبادي صاحب كتاب عون المعبود قد تعجب من هذه التزكية أشد التعجب بقوله : ( قال في مجالس الأبرار : والمراد من تجديد الدين للأمة إحياء ما اندرس من العمل بالكتاب والسنة والأمر بمقتضاهما ، وقال فيه : ولا يعلم ذلك المجدد إلا بغلبة الظن ممن عاصره من العلماء بقرائن أحواله ، والانتفاع بعلمه ، إذ المجدد للدين لا بد أن يكون عالما بالعلوم الدينية الظاهرة والباطنة ، ناصرا للسنة ، قامعا للبدعة ، وأن يعم علمه أهل زمانه ، وإنما كان التجديد على رأس كل مائة سنة لانخرام العلماء فيه غالبا ، واندراس السنن وظهور البدع ، فيحتاج حينئذ إلى تجديد الدين ، فيأتي الله تعالى من الخلق بعوض من السلف إما واحدا أو متعددا انتهى . وقال القاري في المرقاة : أي يبين السنة من البدعة ، ويكثر العلم ، ويعز أهله ، ويقمع البدعة ، ويكسر أهلها . انتهى .
فظهر أن المجدد لا يكون إلا من كان عالما بالعلوم الدينية ، ومع ذلك من كان عزمه وهمته آناء الليل والنهار إحياء السنن ونشرها ، ونصر صاحبها ، وإماتة البدع ومحدثات الأمور ومحوها ، وكسر أهلها باللسان ، أو تصنيف الكتب ، أو التدريس أو غير ذلك ، ومن لا يكون كذلك لا يكون مجددا البتة ، وإن كان عالما بالعلوم مشهورا بين الناس ، مرجعا لهم .
فالعجب كل العجب من صاحب جامع الأصول أنه عد أبا جعفر الإمامي الشيعي ، والمرتضى أخا الرضا الإمامي الشيعي من المجددين ، حيث قال : الحديث إشارة إلى جماعة من الأكابر على رأس كل مائة ، ففي رأس الأولى عمر بن عبد العزيز ، إلى أن قال : وعلى الثالثة المقتدر ، وأبو جعفر الطحاوي الحنفي ، وأبو جعفر الإمامي وأبو الحسن الأشعري والنسائي ، وعلى الرابعة : القادر بالله وأبو حامد الإسفرائيني ، وأبو بكر محمد الخوارزمي الحنفي ، والمرتضى أخو الرضا الإمامي ... الخ .
وقد ذكره العلامة محمد طاهر في مجمع البحار ولم يتعرض بذكر مسامحته ولم ينبه على خطئه . ولا شبهة في أن عدهما من المجددين خطأ فاحش ، وغلط بين ، لأن علماء الشيعة وإن وصلوا إلى مرتبة الاجتهاد ، وبلغوا أقصى مراتب من أنواع العلوم ، واشتهروا غاية الاشتهار ، لكنهم لا يستأهلون المجددية . كيف وهم يخربون الدين فكيف يجددون ، ويميتون السنن فكيف يحيونها ، ويروجون البدع فكيف يمحونها ، وليسوا إلا من الغالين المبطلين الجاهلين ، وجل صناعتهم التحريف والانتحال والتأويل ، لا تجديد الدين ، ولا إحياء ما اندرس من العمل بالكتاب والسنة . هداهم الله تعالى إلى سواء السبيل ) عون المعبود (11/ 263 – 264 ) .
أقول : ومع ذلك كله فلا يزال الإشكال قائما وهو :
( لماذا يزكي عالم من علماء أهل السنة مثل ابن الأثير رحمه الله ؛ ضالا مضلا ، وإماما من أئمة الجهل والبدعة وهو : محمد بن يعقوب الرازي الكليني ، بل ويعتبره أحد المجددين لشريعة رب العالمين وسنة رسوله الأمين ) ؟؟؟؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
#8 18/06/06, 09 :33 09:33:48 PM
أبو محمد الألفى
عضو مميز تاريخ الانضمام: 15/03/04
محل السكن: الإسكندرية
المشاركات: 886

لا فَائِدَةَ تُرْجَى مِنْ نَفِي وُجُودِ « الْكَافِي »

--------------------------------------------------------------------------------

اقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة محمد الكريمي
ثانيا : أن تتأملوا معي بكل عقل وروية ، وعدل وتجرد وإنصاف هذه القائمة التالية :
- أبو الحسن الأشعري ت (324هـ) صاحب كتاب المقالات .
- الملطي ت (377هـ) صاحب كتاب التنبيه والرد .
.................................................. ............
ألا تتفقون معي أنها كلها أسماء معروفة مشهورة لا تخفى على أدنى طالب علم ، فضلا عن عالم ، ومع ذلك كله لا يوجد في أي كتاب منها عند الكلام على مذهب الرافضة أو ذكر لتصانيفهم المعروفة شيء اسمه ( الكليني ) أو ( الكافي ) !!!!!!
وللتوضيح أكثر تأملوا معي ما يلي :
- لا يوجد ذكر للكليني ، ولا لكتابه الكافي عند بعض من تكلموا على مذهب الشيعة .
- لا يوجد ذكر للكليني ، ولا لكتابه الكافي عند بعض المحسوبين على التيار الشيعي .
- لا يوجد ذكر للكليني ، ولا لكتابه الكافي عند بعض من تخصص في الرد على أهل الأهواء .
- لا يوجد ذكر للكليني ، ولا لكتابه الكافي عند بعض من قد تخصص في الرد على شبهاتهم .
- لا يوجد ذكر للكليني ، ولا لكتابه الكافي عند بعض من قد تخصص في أسماء الفنون العلمية .

لا فَائِدَةَ تُرْجَى مِنْ نَفِي وُجُودِ كِتَابٍ لِلرَّافِضَةِ وَاسِعِ الشُّهْرَةِ ذَائِعِ الصِّيتِ لَدِيهِمْ
وَعَلَيْهِ مُعْتَمَدُهُمْ فِي الْعَقَائِدِ وَالْعِبَادَاتِ وَالْمُعَامَلاتِ وَشَتَّى فُرُوعِ الْمِلَّةِ الرَّافِضِيَّةِ
ــــــ
لا مِرِيَةَ وَلا خِلافَ فِي عَدْمِ ذِكْرِ الأَكْثَرِينَ مِمَّنْ عَاصَرَ الْكُلَيْنِيَّ مِنْ مُؤَرِّخِي أَهْلِ السُّنَّةِ ، فَمَنْ بَعْدَهُمْ لِكِتَابِهِ « الْكَافِي » ، لَكِنَّهُ لَيْسَ دَلِيلاً كَافِيَاً لِنَفِي وُجُودِهِ ، وَاعْتِبَارِهِ أَحَدَ مَصَادِرِ التَّشْرِيعِ الشِّيعِيِّ ! . بَلْ ، مِنْ أَقْوَى أَدِلَّتِنَا نَحْنُ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي نقض الْمِلَّةِ الرَّافِضِيَّةِ وَالْمَذَهْبِ الإِمَامِي أَنْ نَقُولَ : هَذَا كِتَابُكُمْ يَنْطِقْ بِالأَبَاطِيلِ وَالأَكَاذِيبِ وَالأَسَاطِيْرِ وَالْخُرَافَاتِ ، ثُمَّ نَسْتَخْرِجُهَا مِنْ كِتَابِهِمْ « الْكَافِي » الوَاسِعِ الشُّهْرَةِ الذَائِعِ الصِّيتِ لَدِيهِمْ ، لِتَكُونَ دَلِيلاً بَيِّنَاً عَلَى زَيْغِهِمْ وَضَلالِهِمْ .
عَلَى أَنَّهُ قَدْ صَحَّتْ نِسْبَةُ الْكِتَابِ إِلَى الْكُلَيْنِيِّ ، وَشَاعَ ذَلِكَ وَاسْتَفَاضَ . وَهَذَا خَاتِمَةُ الْحُفَّاظِ الأَوْعِيَاءِ ابْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلانِيُّ يُقَرِّرُ فِي تَرْجَمَةِ أبِي عَلِىٍّ الأَشْعَرِيِّ شَيْخِ الْكُلَيْنِيِّ هَذَا الْمَعْنَى فَيَقُولُ : « الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ الأَشْعَرِيُّ . ذَكَرَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحَاكِمِ فِي شُيُوخِ الشِّيعَةِ وَقَالَ : كَانَ مِنْ شُيُوخِ أَبِي جَعْفَرٍ الْكُلَيْنِيِّ صَاحِبِ « كِتَابِ الْكَافِي » . وَصَنَّفَ الْحُسَيْنُ الأَشْعَرِيُّ « كتِاَبَ طِبِّ أَهْلِ الْبَيْتِ » وَهُوَ مِنْ خَيْرِ الْكُتُبِ الْمُصَنَّفَةِ فِي هَذَا الْفَنِّ . رَوَى عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ وَغَيْرِهِ » .
وَالْخُلاصَةُ : أَنَّهُ لا فَائِدَةَ تُرْجَى مِنْ نَفِي وُجُودِ « الْكَافِي » ، وَهُوَ لَدَيْنَا كَالدَّلِيلِ وَالْبُرْهَانِ عَلَى زَيْغِ الرَّافِضَةِ الإِمَامِيَّةِ وَضَلالِهِمْ وَفَسَادِ نِحْلَتِهِمْ .
__________________
أبو محمَّد الألفىُّ
رحم المهيمنُ ناظماً بقريضه قولاً بروح القدس صار مؤيَّدا
أرضٌ إذا مـا جئـتَها متقلباً فى محنةٍ ردَّتـْكَ شهماً سيَّدا
وإذا دهاك الهمُّ قبل دخولِها فدخلتها صافحتَ سعداً سرمدا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
#9 19/06/06, 04 :08 04:08:58 PM
محمد الكريمي
عضو جديد تاريخ الانضمام: 25/12/05
المشاركات: 32

لا يزال الإشكال قائما ؟

--------------------------------------------------------------------------------
شيخنا أبا محمد وفقه الله
إخواني طلبة العلم والعلماء وفقهم الله
لا يزال إشكالي قائما ، يحتاج إلى جواب ؟؟؟
( لماذا يزكي عالم من علماء أهل السنة مثل ابن الأثير رحمه الله ؛ ضالا مضلا ، وإماما من أئمة الجهل والبدعة وهو : محمد بن يعقوب الرازي الكليني ، بل ويعتبره أحد المجددين لشريعة رب العالمين وسنة رسوله الأمين ) ؟؟؟؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
#10 19/06/06, 10 :47 10:47:42 PM
ابن دحيان
عضو نشيط تاريخ الانضمام: 24/03/02
المشاركات: 249
--------------------------------------------------------------------------------
أخي محمد

لا شك أن شيعة يتمنون أن لم يكن لديهم هذا الكتاب اعني الكافي لأنه وببساطة ينسف دينهم برمته ففيه من المتناقضات والعجائب الشيء الكثير

فهناك رسالة للشيخ عثمان الخميس اسمها سياحة في الكافي

وأخرى للدكتور الدليمي بعنوان فضائح الكافي

أخرجا منه ما يشيب منه الرأس وكان مثلبة في جبين الشيعة لا يمحيها شيء

وأما بخصوص تزكية ابن الأثير

فلدي سؤال هل تأكد من أصل كتابه جامع الأصول وأي طبعة مع الجزء والصفحة لو سمحت حتى ابحث في المسألة جيدا
__________________
العمر ساعات ، بل لحظات ..وما فات فات ، فهيهات يرجع هيهات ، فما تدري غداً أانت من الأحياء أم من الأموات ، فاعمل ما شئت فلا بد أن يُقال عنك يوماً :
فلان مات

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
#11 21/06/06, 07 :05 07:05:40 AM
محمد الكريمي
عضو جديد تاريخ الانضمام: 25/12/05
المشاركات: 32

تأكيد الطبعة
--------------------------------------------------------------------------------
جزيت خيرا أخي أبا دحيان على حضورك ومتابعتك وحرصك على المشاركة في الموضوع
والذي أود الإشارة إليه هو أنني لست بحريص على نفي الكتاب عن مؤلفه ، ولا عن الشيعة أنفسهم ، وإنما دراستي في الكتاب عقدية بحتة حول اعتقادات الكليني التي أصَّلها للشيعة ، ثم نقد تلك الاعتقادات على ضوء عقيدة أهل السنة والجماعة .
وأما بحثي عن الكليني فهو داخل ضمن هذه الدراسة التي تتطلب التعريف بالمؤلف لكتاب الكافي ، والتي تستلزم من الباحث الدقة والإنصاف عند الكلام على المصنف سواء كان موافقا أو مخالفا .ولذلك فقد هالني في أثناء البحث عن ترجتمه تلك الألقاب والأوصاف التي وضعت له من مترجمي الشيعة ، وهذا لا غرو فيه ولا عجب . فهو كبيرهم الذي علمهم السحر .
ولكن الذي استوقفني في ذلك ، ووافقت فيه صاحب كتاب عون المعبود من حيث تعجبي من ذلك ، هو تزكية ابن الأثير رحمه التي ذكرتها لهذه الشخصية الضالة المضلة .
ولذا فقد حرت جوابا فيها ، وطلبت الإعانة بعد الله من إخواني طلبة العلم من أجل تفنيدها أو الجواب عنها . والله المستعان .
وبالنسبة لطلبك فإن الطبعة هي طبعة دار الفكر ببيروت تحقيق عبدالقادر الأرناؤوط
الجزء الحادي عشر ، صفحة (323) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
#12 21/06/06, 10 :42 10:42:10 AM
ابن دحيان
عضو نشيط تاريخ الانضمام: 24/03/02
المشاركات: 249
--------------------------------------------------------------------------------
حياك الله أخي محمد ونسأل الله لك التوفيق والسداد

إذا كنت تحضر لرسالة ماجستير أو دكتورة في هذا المجال فأنت قد وقعت على الشخص المناسب إن أحببت التعاون المشترك فلدينا مكتبة حافلة لكتب الشيعة واطلاع واسع على مذهبهم وكتبهم

نأمل التواصل

asr118@hotmail.com
__________________
العمر ساعات ، بل لحظات ..وما فات فات ، فهيهات يرجع هيهات ، فما تدري غداً أانت من الأحياء أم من الأموات ، فاعمل ما شئت فلا بد أن يُقال عنك يوماً :
فلان مات

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
#13 21/06/06, 03 :03 03:03:30 PM
محمد الكريمي
عضو جديد تاريخ الانضمام: 25/12/05
المشاركات: 32

شكر وثناء
--------------------------------------------------------------------------------
جزيت خيرا أخي أبا دحيان
وبورك فيك من أخ صالح
وسيتم التواصل معك قريبا بإذن الله

mohdrt@hotmail.com

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
#14 27/06/06, 05 :11 05:11:29 PM
محمد الكريمي
عضو جديد تاريخ الانضمام: 25/12/05
المشاركات: 32

أين فرسان الحديث ؟
--------------------------------------------------------------------------------
والذي أود الإشارة إليه هو أنني لست بحريص على نفي الكتاب عن مؤلفه ، ولا عن الشيعة أنفسهم ، وإنما دراستي في الكتاب عقدية بحتة حول اعتقادات الكليني التي أصَّلها للشيعة ، ثم نقد تلك الاعتقادات على ضوء عقيدة أهل السنة والجماعة .
وأما بحثي عن الكليني فهو داخل ضمن هذه الدراسة التي تتطلب التعريف بالمؤلف لكتاب الكافي ، والتي تستلزم من الباحث الدقة والإنصاف عند الكلام على المصنف سواء كان موافقا أو مخالفا .ولذلك فقد هالني في أثناء البحث عن ترجتمه تلك الألقاب والأوصاف التي وضعت له من مترجمي الشيعة ، وهذا لا غرو فيه ولا عجب . فهو كبيرهم الذي علمهم السحر .
ولكن الذي استوقفني في ذلك ، ووافقت فيه صاحب كتاب عون المعبود من حيث تعجبي من ذلك ، هو تزكية ابن الأثير رحمه التي ذكرتها لهذه الشخصية الضالة المضلة .
ولذا فقد حرت جوابا فيها ، وطلبت الإعانة بعد الله من إخواني طلبة العلم من أجل تفنيدها أو الجواب عنها أو حتى الإحالة على من يفيدني فيها . والله المستعان .

mohdrt@hotmail.com

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
#15 29/06/06, 01 :21 01:21:36 PM
المعلمي
عضو نشيط تاريخ الانضمام: 13/09/04
المشاركات: 133
--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم

أخي الكريم :

لدي نسخة من جامع الأصول - لعلها غير كاملة - أنزلتها من شبكة مشكاة لكن لا يوجد فيها هذا النص !!

فانظر إلى الأصل المطبوع أولا ثم قارن بين النسخ فلعله من كلام المحقق .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
#16 29/06/06, 02 :22 02:22:22 PM
محمد الكريمي
عضو جديد تاريخ الانضمام: 25/12/05
المشاركات: 32
لايمكن أن تكون العبارة من كلام المحقق
--------------------------------------------------------------------------------
شكرا لك أخي الكريم ( المعلمي ) على مشاركتك واهتمامك بهذا الموضوع
وأفيدك بأني كنت ربما سأتفق معك في هذا الجواب إلى حين التأكد ، لولا انتقاد العظيم آبادي صاحب عون المعبود لهذه التزكية ، ونسبتها لابن الأثير رحمه الله.
وبناء عليه فلا يمكن أبدا أن تكون العبارة من كلام المحقق .
أكرر جزيل شكري لك أخي المعلمي
ولا زلت أنتظر منك ومن بقية فرسان الحديث الجواب عن هذا الإشكال .
والله يحفظك ويرعاك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
#17 29/06/06, 08 :27 08:27:42 PM
المعلمي
عضو نشيط تاريخ الانضمام: 13/09/04
المشاركات: 133
--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الكريم محمد الكريمي :
قد رأيت ترجمته في الكامل ولم أجد سوى مجرد الذكر !


الكامل في التاريخ - (ج 3 / ص 479) :

وفيها توفي محمد بن يعقوب، وقتل محمد بن علي أبو جعفر الكليني، وهو من أئمة الإمامية وعلمائهم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
#18 30/06/06, 01 :50 01:50:43 AM
محمد الكريمي
عضو جديد تاريخ الانضمام: 25/12/05
المشاركات: 32

لا أقصد صاحب كتاب الكامل في التاريخ
--------------------------------------------------------------------------------
أخي الكريم : المعلمي وفقه الله
إن كنت تقصد بهذه العبارة أنك لم تجد ما ذكرته أنا عن ابن الأثير في كتاب الكامل في التاريخ ، فإن الذي أقصده أنا هو ابن الأثير صاحب كتاب جامع الأصول ، والعبارة التي نقلتها عنه موجودة فيه كما أشرت إليها في بعض الردود أعلاه .
ولا يخفاك أخي الكريم أن مؤلف كتاب جامع الأصول ليس هو مؤلف كتاب الكامل في التاريخ ، نعم كلاهما إخوة لبعضهما ، ولهم أخ ثالث اشتهر بهذا الاسم أيضا ، ولكن لكل منهم تخصصه .
وللفائدة : قارن بين ما نقله مؤلف الكامل في التاريخ عن قتل محمد بن علي الكليني ، الذي يزعم الرافضة أن هذا سبق قلم من ابن الأثير في شيئين :
الأول : أن الاسم الثابت للكليني هو محمد بن يعقوب ، وليس محمد بن علي .
الثاني : أن الكليني لم يمت مقتولا ، وإنما وفاته طبيعية .
وعلى كل حال ، فهذا ليس هو موضع الإشكال ، وإنما الإشكال في تزكية ابن الأثير صاحب جامع الأصول لهذا المضل الضال .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
#19 30/06/06, 11 :27 11:27:17 AM
عبدالرحمن الفقيه
غفر الله له تاريخ الانضمام: 06/03/02
محل السكن: مكة
المشاركات: 5,586
--------------------------------------------------------------------------------
السلام عليكم ورحمة الله
الأخ الفاضل محمد الكريمي حفظه الله ، لاشك أن ذكر الكليني في جامع الأصول واعتباره من المجددين هو خطأ محض ، ولم يذكر عن ابن الأثير أنه كان رافضيا ولاشيعيا ، ولاشك أن تزكية الكليني الذي يتضمن كتابه الكافي الطعن في أبي بكر وعمر وغيرها من الأمور المشهورة لايصدر عن رجل سني كابن الأثير رحمه الله تعالى ، وإن كان أخوه صاحب كتاب الكامل قد ذكر عنه بعض التشيع ولكن لم يذكر عنه الرفض أو تأييد الرافضة ، وابن الأثير صاحب جامع الأصول ممن ألف في السنة وجمع أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم من الكتب المعروفة وشرح مسند الشافعي وله مصنفات أخرى في التفسير وغريب الحديث وغيرها ، وليس فيها ما يدل على أنه يزكي الرافضة أو يعتبرهم من المجددين
فهذا المتن المذكور في جامع الأصول في نسبته لابن الأثير نكارة ظاهرة
وقد وقفت على حجة قوية في دفع هذا الأمر عن ابن الأثير رحمه الله تعالى وذلك فيما ذكره ابن خلكان في وفيان الأعيان(4/124) (وبلغني أنه صنف هذه الكتب كلها في مدة العطلة فإنه تفرغ لها وكان عنده جماعة يعينونه عليها في الإختيار والكتابة )اهـ.
فلعل هذا الأمر حصل من بعض من كان يعينه على الكتابه .

__________________
عبدالرحمن بن عمر الفقيه الغامدي
مكة، هاتف 00966551114520
aofakeeh##yahoo.com

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
#20 30/06/06, 01 :17 01:17:43 PM
ابن السائح
عضو نشيط تاريخ الانضمام: 28/02/06
المشاركات: 495
--------------------------------------------------------------------------------
اقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة المعلمي
الكامل في التاريخ - (ج 3 / ص 479) :
وفيها توفي محمد بن يعقوب، وقتل محمد بن علي أبو جعفر الكليني، وهو من أئمة الإمامية وعلمائهم.
الظاهر أن كلمة (قتل) مصحَّفة عن كلمة (قيل).
وكأن صاحب الكامل وقف على من سمى أباه عليًا.
فيكون صواب العبارة:
وفيها توفي محمد بن يعقوب - وقيل: محمد بن علي- أبو جعفر الكليني، وهو من أئمة الإمامية وعلمائهم.
والله أعلم.
__________________
قال الإمام أبو عبيد القاسم بن سلاّم رحمه الله:
عجبت لمن ترك الأصول، وطلب الفضول.
رواه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
#21 30/06/06, 04 :07 04:07:09 PM
محمد الكريمي
عضو جديد تاريخ الانضمام: 25/12/05
المشاركات: 32

أظن أن الإشكال لا يزال قائما بعد
--------------------------------------------------------------------------------
( فهذا المتن المذكور في جامع الأصول في نسبته لابن الأثير نكارة ظاهرة
وقد وقفت على حجة قوية في دفع هذا الأمر عن ابن الأثير رحمه الله تعالى وذلك فيما ذكره ابن خلكان في وفيان الأعيان(4/124) (وبلغني انه صنف هذه الكتب كلها في مدة العطلة فإنه تفرغ لها وكان عنده جماعة يعينونه عليها في الإختيار والكتابة )اهـ.
فلعل هذا الأمر حصل من بعض من كان يعينه على الكتابة ) .

شيخنا أبا عمر الفقيه حفظه الله
شرفني دخولك وتعقيبك على موضوعي بخصوص الكليني
وأشكر لك هذه الفائدة القيمة
ولكن شيخنا ألا توافقني ولو بنسبة كبيرة أن هذا الذي ذكره ابن خلكان يحتاج إلى إثبات أمرين :
الأول : أن كتاب جامع الأصول من الكتب التي تم تأليفها في مدة العطلة ؟
الثاني : أن ممن كان يعينه على ذلك من الكتاب فيهم نوع تشيع ولو بنسبة يسيرة تجعلنا نتعلق بها للجواب عن هذا الإشكال .
فإذا لم يتم إثبات ذلك ، فأظن أن الإشكال لا يزال قائما بعد ، وسيؤكده أو ينفيه بقوة وجود إحدى مخطوطات كتاب جامع الأصول ومراجعة هذا النقل منها . والله أعلم
أكرر شكري وثنائي لك شيخنا أبا عمر ، ولا زلت أنتظر منك ومن بقية فرسان الحديث المزيد
سدد الله خطاك على الخير ، ونفع بك الإسلام والمسلمين .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
#22 01/07/06, 01 :49 01:49:00 AM
عبدالرحمن الفقيه
غفر الله له تاريخ الانضمام: 06/03/02
محل السكن: مكة
المشاركات: 5,586
--------------------------------------------------------------------------------
بارك الله فيك ووفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى
على فرض صحة هذا الأمر عن ابن الأثير فإن هذا لايؤثر من ناحية علمية إلا على ابن الأثير ، وذلك أن ابن الأثير ليس من علماء الحديث المختصين بالجرح والتعديل ومعرفة الرجال ، فليس ممن يعتمد قولهم في الجرح والتعديل ، فلو أنه وثق رجلا من رجال الحديث ولايوجد لغيره كلام فيه فلا يؤخذ بقوله لأنه ليس من أهل الفن ، ولذلك لم يذكره الذهبي حمه الله في كتابه ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل .

وأما ما يتعلق بالمخطوط فالطبعة المشهورة التي حققها الشيخ الأرناؤوط رحمه الله تم اعتماد مخطوطات متعددة وبعضها عليها خطوط جمع من العلماء والبعض الأخير عليه خط المؤلف وبعضها مقابل على نسخة المؤلف ، فالتشكيك في كونها مدخلة على الكتاب احتمال بعيد ، وقد نقل العلماء ذلك عن ابن الأثر كصاحب عون المعبود .
فكلام ابن خلكان الذي ذكره في ترجمة ابن الأثير له وجه ، وخاصة أن هناك تبييض في ذكر أسماء المجددين في بعض الطبقات مما يدل على أنه كان يريد كتابة كما سبق نقله( أما من كان على رأس المائة الثالثة ، فمن أولي الأمر : المقتدر بأمر الله ، و من الفقهاء : أبو العباس بن سريج من أصحاب الشافعي ، وأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي من أصحاب أبي حنيفة ، ..... – [قال المحقق : كذا بياض في الأصل ]– من أصحاب مالك ، وأبو بكر بن هارون الخلال من أصحاب أحمد ، و أبو جعفر محمد بن يعقوب الرازي من الإمامية . .... )
وأما ما يتعلق بكلام ابن خلكان فهو يدل على أن ابن الأثير استعان بجماعة يعينونه في الاختيار والكتابة
وعند التأمل في ترجمة ابن الأثير تجد أنه كان مشتغلا مع الملوك في النيابة والخزانة، وُذكر عنه أصابته بالشلل والنقرس حتى أنه كان يُحمل .

فما دام أن الرجل لم يذكر عنه تعاطفه مع الرافضة وكتبه مثل جامع الأصول ومقدمته وشرح مسند الشافعي والنهاية تخدم السنة النبوية التي ينكرها الرافضة فهذا يبعد عنه احتمال كتابته لمثل هذا الكلام الذي فيه تزكية للرافضة وجعلهم من المجددين .
فإذا وجد نكارة في المتن ووجدنا قرينة تدل على التشكيك في نسبة هذا الكلام له فينبغي الأخذ بها على طريقة المحدثين في مثل هذا.
__________________
عبدالرحمن بن عمر الفقيه الغامدي
مكة، هاتف 00966551114520
aofakeeh##yahoo.com

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
#23 01/07/06, 02 :02 02:02:55 AM
عبدالرحمن الفقيه
غفر الله له تاريخ الانضمام: 06/03/02
محل السكن: مكة
المشاركات: 5,586
--------------------------------------------------------------------------------
وهذه ترجمته من وفيات الأعيان

552مجد الدين ابن الأثير الجزري
أبو السعادات المبارك بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني المعروف بابن الأثير الجزري الملقب مجد الدين
قال أبو البركات ابن المستوفي في تاريخ إربل في حقه أشهر العلماء ذكرا وأكبر النبلاء قدرا وأحد الأفاضل المشار إليهم وفرد الأماثل المعتمد في الأمور عليهم أخذ النحو عن شيخه أبي محمد سعيد بن المبارك الدهان وقد سبق ذكره وسمع الحديث متأخرا ولم تتقدم روايته
وله المصنفات البديعة والرسائل الوسيعة منها جامع الأصول في أحاديث الرسول جمع فيه بين الصحاح الستة وهو على وضع كتاب رزين إلا أن فيه زيادات كثيرة عليه ومنها كتاب النهاية في غريب الحديث في خمس مجلدات وكتاب الإنصاف في الجمع بين الكشف والكشاف في تفسير القرآن الكريم أخذه من تفسير الثعلبي والزمخشري وله كتاب المصطفى والمختار في الأدعية والأذكار وله كتاب لطيف في صنعة الكتابة وكتاب البديع في شرح الفصول في النحو لإبن الدهان وله ديوان رسائل وكتاب الشافي في شرح مسند الإمام الشافعي وغير ذلك من التصانيف
وكانت ولادته بجزيرة ابني عمر في احد الربيعين سنة أربع وأربعين وخمسمائة ونشأ بها ثم أنتقل إلى الموصل في سنة خمس وستين وخمسمائة ثم عاد إلى الجزيرة ثم عاد إلى الموصل وتنقل في الولايات بها واتصل بخدمة الأمير مجاهد الدين قايماز بن عبد الله الخادم الزيني المقدم ذكره في حرف القاف وكان نائب المملكة فكتب بين يديه منشئا إلى أن قبض عليه كما سبق ذكره فاتصل بخدمة عز الدين مسعود بن مودود صاحب الموصل وتولى ديوان رسائله وكتب له إلى ان توفي ثم إتصل بولده نور الدين أرسلان شاه وقد سبق ذكره فحظي عنده وتوفرت حرمته لديه وكتب له مدة
ثم عرض له مرض كف يديه ورجليه فمنعه من الكتابة مطلقا وأقام في داره يغشاه الأكابر والعلماء وانشأ رباطا بقرية من قرى الموصل تسمى قصر حرب ووقف املاكه عليه وعلى داره التي كان يسكنها بالموصل وبلغني انه صنف هذه الكتب كلها في مدة العطلة فإنه تفرغ لها وكان عنده جماعة يعينونه عليها في الإختيار والكتابة
وله شعر يسير من ذلك ما انشده للاتابك صاحب الموصل وقد زلت به بغلته
إن زلت البغلة من تحته ***فإن في زلتها عذرا

حملها من علمه شاهقا ***ومن ندى راحته بحرا

وهذا معنى مطروق وقد جاء في الشعر كثيرا
وحكى أخوه عز الدين أبو الحسن علي أنه لما أقعد جاءهم رجل مغربي والتزم أنه يداويه ويبرئه مما هو فيه وانه لا يأخذ اجرا إلا بعد برئه فملنا إلى قوله واخذ في معالجته بدهن صنعه فظهرت ثمرة صنعته ولانت رجلاه وصار يتمكن من مدهما وأشرف على كمال البرء فقال لي أعط هذا المغربي شيئا يرضيه واصرفه فقلت له لماذا وقد ظهر نجح معاناته فقال الأمر كما تقول ولكني في راحة مما كنت فيه من صحبة هؤلاء القوم والإلتزام بأخطارهم وقد سكنت روحي إلى الإنقطاع والدعة وقد كنت بالأمس وانا معافى أذل نفسي بالسعي إليهم وها أنا اليوم قاعد في منزلي فإذا طرأت لهم أمور ضرورية جاءوني بأنفسهم لأخذ رايي وبين هذا وذاك كثير ولم يكن سبب هذا إلا هذا المرض فما أرى زواله ولا معالجته ولم يبق من العمر إلا القليل فدعني أعيش باقيه حرا سليما من الذل وقد اخذت منه بأوفر حظ قال عز الدين فقبلت قوله وصرفت الرجل بإحسان
وكانت وفاة مجد الدين المذكور بالموصل يوم الخميس سلخ ذي الحجة سنة ست وستمائة ودفن برباطه بدرب دراج داخل البلد رحمه الله تعالى
وقد سبق ذكر اخيه عز الدين علي وسيأتي ذكر أخيه ضياء الدين نصر الله إن شاء الله تعالى
وجزيرة ابني عمر مدينة فوق الموصل على دجلتها سميت جزيرة لأن دجلة محيطة بها قال الواقدي بناها رجل من أهل برقعيد يقال له عبد العزيز بن عمر)أهـ.

وقال ياقوت في كتابه عن الأدباء
المبارك بن محمد الشيباني
بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني أبو السعادات الملقب بمجد الدين المعروف بابن الأثير هو أبوه محمد بن محمد بن عبد الكريم من أهل جزيرة ابن عمر. مات فيما حدثني به أخوه عز الدين أبو الحسن علي بن محمد في يوم الخميس سلخ ذي الحجة سنة ست وستمائة قال: ومولده في أحد الربيعين سنة أربع وأربعين وخمسمائة بالجزيرة وانتقل إلى الموصل في سنة خمس وستين ولم يزل بها إلى أن مات.
قال المؤلف: وكان عالماً فاضلاً وسيداً كاملاً، قد جمع بين علم العربية والقرآن والنحو واللغة والحديث وشيوخه وصحته وسقمه والفقه وكان شافعياً، وصنف في كل ذلك تصانيف هي مشهورة بالموصل وغيره. حدثني أخوه أبو الحسن قال: قرأ أخي الأدب على ناصح الدين أبي محمد سعيد ابن الدهان البغدادي، وأبي بكر يحيى بن سعدون المغربي القرطبي، وأبي الحزم مكي بن الريان بن شبة الماكسي النحوي الضرير، وسمع الحديث بالموصل من جماعة منهم الخطيب أبو الفضل بن الطوسي وغيره، وقدم بغداد حاجاً فسمع بها من أبي القاسم صاحب ابن الخل، وعبد الوهاب ابن سكينة، وعاد إلى الموصل فروى بها وصنف، ووقف داره على الصوفية وجعلها رباطاً.
وحدثني أخوه أبو الحسن قال: تولى أخي أبو السعادات الخزانة لسيف الدين الغازي بن مودود بن زنكي ثم ولاه ديوان الجزيرة وأعمالها، ثم عاد إلى الموصل فناب في الديوان عن الوزير جلال الدين أبي الحسن علي بن جمال الدين محمد ابن منصور الأصبهاني، ثم اتصل بمجاهد الدين قايماز بالموصل أيضاً فنال عنده درجة رفيعة، فلما قبض على مجاهد الدين اتصل بخدمة أتابك عز الدين مسعود بن مودود إلى أن توفي عز الدين فاتصل بخدمة ولده نور الدين أرسلان شاه، فصار واحد دولته حقيقة بحيث إن السلطان كان يقصد منزله في مهام نفسه لأنه أقعد في آخر زمانه فكانت الحركة تصعب عليه فكان يجيئه بنفسه، أو يرسل إليه بدر الدين لؤلؤ الذي هو اليوم أمير الموصل.
وحدثني أخوه المذكور قال: حدثني أخي أبو السعادات قال: لقد ألزمني نور الدين بالوزارة غير مرة وأنا أستعفيه حتى غضب مني وأمر بالتوكيل بي قال: فجعلت أبكي فبلغه ذلك فجاءني وأنا على تلك الحال فقال لي: أبلغ الأمر إلى هذا؟ ما علمت أن رجلاً ممن خلق الله يكره ما كرهت. فقلت: أنا يا مولانا رجل كبير وقد خدمت العلم عمري، واشتهر ذلك عني في البلاد بأسرها، وأعلم أنني لو اجتهدت في إقامة العدل بغاية جهدي ما قدرت أؤدي حقه، ولو ظلم أكار في ضيعة من أقصى أعمال السلطان لنسب ظلمه إلي، ورجعت أنت وغيرك باللائمة علي، والملك لا يستقيم إلا بالتسمح في العسف وأخذ هذا الخلق بالشدة، وأنا لا أقدر على ذلك فأعفاه، وجاءنا إلى دارنا فخبرنا بالحال. فأما والده وأخوه فلاماه على الامتناع فلم يؤثر اللوم عنده أسفاً، وذكر في قصة طويلة بتفاصيلها إلا أن هذا الذي ذكرته هو معناها.
وحدثني عز الدين أبو الحسن قال: حدثني أخي أبو السعادات - رحمه الله - قال: كنت أشتغل بعلم الأدب على الشيخ أبي محمد سعيد بن المبارك ين الدهان النحوي البغدادي بالموصل، وكان كثيراً ما يأمرني بقول الشعر وأنا أمتنع من ذلك قال: فبينا أنا ذات ليلة نائم رأيت الشيخ في النوم وهو يأمرني بقول الشهر فقلت له: ضع لي مثالاً أعمل عليه فقال:
جب الفلا مدمناً إن فاتك الظفر ... وخد خد الثرى والليل معتكر
فقلت أنا:
فالعز في صهوات الخيل مركبه ... والمجد ينتجه الإسراء والسهر
فقال لي: أحسنت، هكذا فقل، فاستيقظت فأتممت عليها نحو العشرين بيتاً.
وحدثني عز الدين أبو الحسن قال: كتب أخي أبو السعادات إلى صديق له في صدر كتاب والشعر له:
وإني لمهد عن حنين مبرح ... إليك على الأقصى من الدار والأدنى
وإن كانت الأشواق تزداد كلما ... تناقص بعد الدار واقترب المغنى
سلاماً كنشر الروض باكره الحيا ... وهبت عليه نسمة السحر الأعلى
فجاء بمسكي الهوا متحلياً ... ببعض سجايا ذلك المجلس الأسمى
وأنشدني عز الدين قال: أنشدني أخي مجد الدين أبو السعادات لنفسه:
عليك سلام فاح من نشر طيبه ... نسيم تولى بثه الرند والبان
وجاز على أطلال مي عشية ... وجاد عليه مغدق الوبل هتان
فحملته شوقاً حوته ضمائري ... تميد له أعلام رضوى ولبنان
واستنشدته شيئاً آخر من شعره فقال: كان أخي قليل الشعر لم يكن له به تلك العناية، وما أعرف الآن له غير هذا. فقلت له: فأمل علي تصانيفه، فأملي علي: كتاب البديع في النحو الأربعين كراسة، وقفني عليه فوجدته بديعاً كاسمه سلك فيه مسلكاً غريباً، وبوبه تبويباً عجيباً، كتاب الباهر في الفروق في النحو أيضاً، كتاب تهذيب فصول ابن الدهان، كتاب الإنصاف في تفسير القرآن أربع مجلدات، كتاب الشافي وهو شرح مسند الشافعي أبدع في تصنيفه، فذكر أحكامه ولغته ونحوه ومعانيه نحو مائة كراسه، كتاب غريب الحديث على حروف المعجم أربع مجلدات، كتاب جامع الأصول في أحاديث الرسول عشر مجلدات جمع فيه بين البخاري ومسلم والموطأ وسنن أبي داود وسنن النسائي والترمذي عمله على حروف المعجم، وشرح غريب الأحاديث ومعانيها وأحكامها ووصف رجالها، ونبه على جميع ما يحتاج إليه منها.
قال المؤلف: أقطع قطعاً أنه لم يصنف مثله قط ولا يصنف، وله رسائل في الحساب مجدولات، كتاب ديوان رسائله، وكتاب البنين والبنات والأباء والأمهات والأذواء والذوات مجلد، كتاب المختار في مناقب الأخبار أربع مجلدات إلى غير ذلك)أهــ.
__________________
عبدالرحمن بن عمر الفقيه الغامدي
مكة، هاتف 00966551114520
aofakeeh##yahoo.com

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
#24 02/07/06, 01 :01 01:01:21 PM
محمد الكريمي
عضو جديد تاريخ الانضمام: 25/12/05
المشاركات: 32

هل يمكن أن يكون جوابا مقنعا
--------------------------------------------------------------------------------
شكر الله لك شيخنا أبا عمر اهتمامك بهذا الموضوع ، وإثراءه بمداخلاتك وتعقيباتك النافعة
ولكن قولك :
( فما دام أن الرجل لم يذكر عنه تعاطفه مع الرافضة وكتبه مثل جامع الأصول ومقدمته وشرح مسند الشافعي والنهاية تخدم السنة النبوية التي ينكرها الرافضة فهذا يبعد عنه احتمال كتابته لمثل هذا الكلام الذي فيه تزكية للرافضة وجعلهم من المجددين .
فإذا وجد نكارة في المتن ووجدنا قرينة تدل على التشكيك في نسبة هذا الكلام له فينبغي الأخذ بها على طريقة المحدثين في مثل هذا. )
هل يمكن أن يكون جوابا مقنعا لمن سيناقشني في هذه الرسالة ؟؟
أو غيرهم من طلاب العلم والقراء الكرام ؟؟
ولا تؤاخذني شيخنا في هذا الاستفسار ، لأني حريص على خدمة الأمة بهذه الرسالة التي تدحض أهل الباطل ، وتبين فساد معتقدهم ، وخطرهم على المسليمن .
آمل من بقية الإخوان المشاركة بالتعليق على رأي شيخنا لأستأنس بآرائهم في حل هذا الإشكال ، وأعتمد عليه كجواب راجح بإذن الله في هذه الرسالة العلمية .
أنتظر مداخلاتكم وتعليقاتكم بفارغ من الصبر !؟!؟!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
#25 02/07/06, 02 :43 02:43:44 PM
عبدالرحمن الفقيه
غفر الله له تاريخ الانضمام: 06/03/02
محل السكن: مكة
المشاركات: 5,586
--------------------------------------------------------------------------------
بارك الله فيك ووفقك وجزاك خيرا، ويمكن أن تجعل الجواب على قسمين :
الأول: في حال ثبوت هذا الأمر عن ابن الأثير كما هو ظاهر في المطبوع الذي اعتمد فيه على عدد من المخطوطات بتحقيق الشيخ عبدالقادر الأرناؤوط رحمه الله ، وكذلك في نقل العلماء عنه كصاحب عون المعبود ، فيجاب عن ذلك بأن هذه زلة من ابن الأثير رحمه الله وخطأ محض ، ولعله عذره في ذلك أنه لم يكن على معرفة تامة بأحوال هؤلاء الرافضة وما عندهم من مخالفات عقدية ، وهذا لايسقط عنه اللوم تماما وإنما يخفف عنه اللوم ويعتذر به لابن الأثير لما علم عنه من خدمة السنة النبوية .
الثاني: قد ذكر ابن خلكان في الوفيات أن جماعة ساعدوا ابن الأثر في الاختيار والكتابة أثناء كتابته لتصانيفه ، فلعل أحدهم له ميول رافضية قد أدخل مثل هؤلاء الرافضة ضمن المجددين.

__________________
عبدالرحمن بن عمر الفقيه الغامدي
مكة، هاتف 00966551114520
aofakeeh##yahoo.com

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
#26 02/07/06, 07 :20 07:20:17 PM
محمد الكريمي
عضو جديد تاريخ الانضمام: 25/12/05
المشاركات: 32

جواب موفق بإذن الله
--------------------------------------------------------------------------------
جواب موفق شيخنا أبا عمر حفظك الله
ولا زلت أنتظر من الإخوة المزيد بتأييد أو تفنيد ؟
من أجل اختيار وترجيح الجواب السديد !
رعى الله إخوتي حيث كانوا ، وبارك في جهودهم

وشكر الله لك شيخنا أبا عمر مداخلتك ، وإثراءك للموضوع بهذا الجواب .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
#27 11/07/06, 07 :13 07:13:49 AM
خالد الشبل
عضو نشيط تاريخ الانضمام: 03/06/03
محل السكن: السعودية
المشاركات: 378
--------------------------------------------------------------------------------
الشيخ الموفق عبد الرحمن

وهل يغفل مثل ابن الأثير - رحمه الله - عن هذه العبارة، فيما لو أدخلها أحد طلابه أو مساعديه، بعد النسخ؟
أيكون قرأها أو قرئت عليه أو روجع فيها ثم يتركها؟

فائدة:
- في الأنساب للسمعاني أن كُلِيْن بضم الكاف وكسر اللام وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون قرية بالريّ.
وبعضهم يذكر أن اللام ممالة، كما في اللب للسيوطي.

- ما ذكره الأخ الفاضل ابن السائح لا يبعد، لأن ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق قال:
محمد بن يعقوب ويقال محمد بن علي.
__________________
كان [ الإمام مالك ] رحمه الله تعالى كثيرًا ما يتمثّلُ:
وخيرُ أمورِ الدِّينِ ما كان سُنةً ** وشرُّ الأمورِ المحْدثاتُ البدائعُ
(ديباج ابن فرحون 24)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
#28 11/07/06, 10 :32 10:32:15 AM
ابن السائح
عضو نشيط تاريخ الانضمام: 28/02/06
المشاركات: 495
--------------------------------------------------------------------------------
اقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة خالد الشبل
- ما ذكره الأخ الفاضل ابن السائح لا يبعد، لأن ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق قال:
محمد بن يعقوب ويقال محمد بن علي.

جزاك الله خيرا أخي الأستاذ الكريم.
وكلام ابن منظور مأخوذ من كلام ابن عساكر صاحب أصل الكتاب، وقد قال في تاريخ مدينة دمشق:
محمد بن يعقوب - ويقال: محمد بن علي - أبو جعفر الكليني، من شيوخ الرافضة.
__________________
قال الإمام أبو عبيد القاسم بن سلاّم رحمه الله:
عجبت لمن ترك الأصول، وطلب الفضول.
رواه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 23-08-06, 08:00 AM
محمد الكريمي محمد الكريمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-12-05
المشاركات: 13
افتراضي شكر الله لك

أخي الكريم ( محمد سالم الجبوري ) وفقه الله
شكر الله لك جهدك وحرصك على استرجاع مشاركتي حول ( طلب حل إشكال تزكية ابن الأثير للكليني الرافضي ) .
جعله الله في ميزان حسناتك
والله يحفظك ويرعاك
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 29-08-06, 02:12 PM
محمد سالم الجبوري محمد سالم الجبوري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-08-06
المشاركات: 43
افتراضي

جزاك الله خيراً ، أيها الأخ الفاضل ، ووفقك الله إلى تحقيق هذه المسألة أحسنَ تحقيق وأفْضلَه.

وأقول بعد الحمد والصلاة ثم لَعْنِ الرافضةِ:

إن الذي يرجح ، برأيي ، إدخالَ هذه العبارة في كتاب ابن الأثير أمورٌ أهمها:

1- إنه يبعد عن عالم سني كبير أن يجعل أحد علماء الرافضة أحد مجددي أمر الدين لهذه الأمة؛ فكيف يدعي مثلُ ذلك العالمِ السني المجدديةَ لرجل يظهر أنه - كسائر العلماء والمؤرخين من أهل السنة - لا يعرف ترجمتَه ، أو لا يعرف منها إلا نصرته للضلالات والبدع المخرجة من الملة.

2- إن كان ابن الأثير قد اطلع على ترجمة ذلك الرافضي الخبيث ، أو على مؤلفاته ، ثم عدَّه بعد ذلك في جملة مجددي دين الله ، فإن ذلك سيكون بلا شك جرحاً فيه - أي في ابن الأثير - لا يندمل ، وربما أوصله ذلك إلى أن يُحكم عليه بالكفر، وذلك فيما إذا كان يعتقد صحة تلك الدعوى ؛ وحاشاه من ذلك.

3- إن إدخال عبارة واحدة لا تبلغ سطراً في كتاب ضخم مبسوط ليس أمراً مستحيلاً، وإن كان ذلك خلاف الأصل في كتب العلماء؛ ولكن القول به هنا متعين أو شبه متعين ؛ وإلا لزمَنا ما هو أشد بكثير؛ فإن توجيه هذه المسألة المنكرة هذا التوجيه (أعني القول بالدس والإدخال) لا يُسقط الثقة بالإمام ابن الأثير، ولا بسائر ما في الكتاب؛ بخلاف إثبات تزكيته للرافضي الداعية إلى الزندقة والكفر فإنه يُسقط الثقة بابن الأثير وربما تعداها إلى إسقاط الثقة بكتبه.

4- وأخيراً، فلا يخفى أنه مما يُعِين كثيراً في تحقيق هذه القضية هذه الأمور الثلاثة :

الأول: معرفة تاريخ تصنيف ابن الأثير لكتابه، وهل كان ذلك في الفترة التي كان فيها عاجزاً عن الكتابة، فكان غيره يكتب له بإملائه ، أو ينسخ له من أصوله ، بإشرافه وتوجيهه.

الثاني : معرفة أول من نقل هذا الكلام عن ابن الأثير ، من كتابه هذا ، أو من غيره ؛ وهل أقر أحدٌ من العلماء ابنَ الأثير على هذا المذهب المنسوب إليه؟ وهل لابن الأثير سلف أو خلف في هذه المسألة؟

الثالث: معرفة هل وُجد هذا الكلام في جميع نسخ الكتاب الخطية أو في بعضها فقط؛ وما هي أسباب ذلك؟ وما هي دلالته؟
ومن الله التوفيق.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 29-08-06, 10:04 PM
أبو عبدالرحمن بن أحمد أبو عبدالرحمن بن أحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-04
المشاركات: 853
افتراضي

رأيتُ في هذا الملتقى أيضا اتهام شقيقه صاحب التاريخ بالتشيع ، وذكر أمثلة في تعاطف ابن الاثير مع الشيعة ، فلعلك تبحث عنها وتفيدنا بصحة هذا الكلام أيضا
__________________
أسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 16-09-06, 09:52 PM
أبو فيصل بن صالح أبو فيصل بن صالح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-08-06
المشاركات: 144
افتراضي

جزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 18-09-06, 08:51 AM
محمد الكريمي محمد الكريمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-12-05
المشاركات: 13
افتراضي تفاعلك محل تقديري

أخي الكريم ( محمد سالم الجبوري ) وفقه الله
أشكر لك بكل حرارة تفاعلك مع هذه المشاركة ، وحرصك على التعاون معنا جميعا في حل الإشكال الوارد فيها .
وأقول تعقيبا على الرأي الذي ترجح لديك ، وهو أن هذه العبارة ليست عبارة ابن الأثير رحمه الله ، وإنما هي مدرجة ضمن سياق كلامه في ذلك الموضع من كتابه ( جامع الأصول ) ، ما يلي :
قولك :
اقتباس:
أولا : إنه يبعد عن عالم سني كبير أن يجعل أحد علماء الرافضة أحد مجددي أمر الدين لهذه الأمة؛ فكيف يدعي مثلُ ذلك العالمِ السني المجدديةَ لرجل يظهر أنه - كسائر العلماء والمؤرخين من أهل السنة - لا يعرف ترجمتَه ، أو لا يعرف منها إلا نصرته للضلالات والبدع المخرجة من الملة
وأنا كذلك أوافقك الرأي بلا شك ولا جدال ، ولذا فإن أصل هذا الموضوع ، وسبب إدراجه كمشاركة هنا ، هو اقتناعي بذلك ، ووقوفي عند هذه العبارة المشكلة .
قولك :
اقتباس:
ثانيا : إن كان ابن الأثير قد اطلع على ترجمة ذلك الرافضي الخبيث ، أو على مؤلفاته ، ثم عدَّه بعد ذلك في جملة مجددي دين الله ، فإن ذلك سيكون بلا شك جرحاً فيه - أي في ابن الأثير - لا يندمل ، وربما أوصله ذلك إلى أن يُحكم عليه بالكفر، وذلك فيما إذا كان يعتقد صحة تلك الدعوى ؛ وحاشاه من ذلك
وأنا كذلك أقول : وحاشاه من ذلك ، ولكن لا يزال الإشكال قائما ، بل وبقوة أيضا ، وذلك لما يترتب عليه من مثل هذه اللوازم التي ذكرت ؟؟
قولك :
اقتباس:
ثالثا : إن إدخال عبارة واحدة لا تبلغ سطراً في كتاب ضخم مبسوط ليس أمراً مستحيلاً، وإن كان ذلك خلاف الأصل في كتب العلماء؛ ولكن القول به هنا متعين أو شبه متعين ؛ وإلا لزمَنا ما هو أشد بكثير؛ فإن توجيه هذه المسألة المنكرة هذا التوجيه (أعني القول بالدس والإدخال) لا يُسقط الثقة بالإمام ابن الأثير، ولا بسائر ما في الكتاب؛ بخلاف إثبات تزكيته للرافضي الداعية إلى الزندقة والكفر فإنه يُسقط الثقة بابن الأثير وربما تعداها إلى إسقاط الثقة بكتبه
المشكلة أن العبارة ليست سطرا واحدا ، ولا تزكية له فقط ، بل إثبات وتزكية لمذهب الإمامية منذ بداية المذاهب الإسلامية الفقهية المشهورة ، حيث يقول ابن الأثير رحمه الله في ذلك الموضع – وهو منقول في إحدى الردود أعلاه - : [ ونحن نذكر المذاهب الآن المذاهب المشهورة في الإسلام التي عليها مدار المسلمين في أقطار الأرض ، وهي مذهب الشافعي ، وأبي حنيفة ، ومالك ، وأحمد ، ومذهب الإمامية ، ومن كان المشار إليه من هؤلاء على رأس كل مائة سنة ، وكذلك من كان المشار إليه من باقي الطبقات]
فأنت وكل قارئ متأمل ، يوقن بأن المشكلة ليست منحصرة في الكليني لوحده ، بل تتسع لتشمل مذهب الإمامية الرافضة بكامله .
ولذا فأنا قد أوافقك القول برجحان الجواب بالدس والإدخال والإدراج ، ولكن ذلك يحتاج إلى دليل شبه يقيني ، يمكن الاعتماد عليه . وذلك لأننا إذا أطلقنا هذا الجواب هنا ورجحناه ، فقد يترتب عليه لوازم أخرى تقلل قيمة الكتاب ، وأنه كتاب قد وقع فيه تحريف وزيادة .
وهو قد يكون لازما واضحا – كما لا يخفاك - يبحث عنه كل صاحب بدعة أو ضلالة ، عدو للسنة ومبغض لها ولأهلها ، من أجل إسقاط الثقة ببعض كتب أهل السنة ، والتشكيك في صحة النسبة والتأليف لعلمائنا الأجلاء رحمهم الله .

قولك :
اقتباس:
وأخيراً، فلا يخفى أنه مما يُعِين كثيراً في تحقيق هذه القضية هذه الأمور الثلاثة :

الأول: معرفة تاريخ تصنيف ابن الأثير لكتابه، وهل كان ذلك في الفترة التي كان فيها عاجزاً عن الكتابة، فكان غيره يكتب له بإملائه ، أو ينسخ له من أصوله ، بإشرافه وتوجيهه.

الثاني : معرفة أول من نقل هذا الكلام عن ابن الأثير ، من كتابه هذا ، أو من غيره ؛ وهل أقر أحدٌ من العلماء ابنَ الأثير على هذا المذهب المنسوب إليه؟ وهل لابن الأثير سلف أو خلف في هذه المسألة؟

الثالث: معرفة هل وُجد هذا الكلام في جميع نسخ الكتاب الخطية أو في بعضها فقط؛ وما هي أسباب ذلك؟ وما هي دلالته؟
وأنا أوافقك على ذلك ، مع الأخذ بعين الاعتبار رد الشيخ ( عبدالرحمن الفقيه ) أعلاه ، وأطلب من الله أولا العون والسداد والتوفيق في حل هذا الإشكال ، ثم من إخواني طلبة الحديث التكرم بمساعدتي في هذا الموضوع . والله يحفظكم ويرعاكم
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 18-09-06, 09:13 AM
محمد الكريمي محمد الكريمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-12-05
المشاركات: 13
افتراضي جواب ورجاء

الأخ الكريم أبو عبدالرحمن بن أحمد وفقه الله
بالنسبة لما رأيته أيضا في هذا الملتقى من اتهام شقيقه صاحب التاريخ بالتشيع ، فهذا موضوع آخر يحتاج لمشاركة مستقلة ، وطرح مستقل ، ولكن لعلي أحيلك على بعض المقالات النافعة في هذا الموضوع :
1- ابن الأثير وموقفه من الدولة العبيدية وبعض الدول المعاصرة لها للدكتور محمد العبدة
2- نظرة في كتاب (الكامل) لابن الأثير
3- نزعة التشيع وأثرها في الكتابة التاريخية كلاهما للدكتور سليمان العودة
تجدها بعنوان ( سؤال حول كتاب الكامل في التاريخ ) على هذا الرابط :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=401314
مع رجائي أن لا يتشعب الحديث ، ويتفرع عن أصل هذه المشاركة الأصلية إلى موضوع آخر ، فإذا رغب أي مشارك في التعقيب على موضوعك ، فحبذا إفراده بمشاركة جديدة ، وعنوان جديد ، أو الانتقال للموضوع الذي على الرابط أعلاه ليدلي فيه هناك بمشاركته .
والله يحفظك ويرعاك
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 08-12-15, 08:39 AM
أحمد بن علي صالح أحمد بن علي صالح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-04-14
المشاركات: 2,240
افتراضي رد: هل ابن الأثير مؤلف كتاب جامع الأصول فيه تشيع ؟؟ للأخ محمد الكريمي

نظرة في كتاب (الكامل)

لابن الأثير
د . سليمان الدخيل
( مجلة البيان ، العدد 12)
هناك فرق بين أن ننسب ابن الأثير - عليه رحمة الله - إلى التشيع وحاشاه عن ذلك ونحن لا نملك عليه دليلاً ، بل نجد في ترجمته ثناء العلماء والحفاظ من مشاهير أهل السنة [1] ؛ وبين أن نقف عند نزعة التشيع في كتابه (الكامل في التاريخ) وقفة لا تقلل من قدر الكتاب وقيمته بقدر ما تلفت النظر إلى ملاحظة يحسن التنبه لها .
وقد اطلعت على ما كتبه الأخ الكريم (محمد العبدة) عن (ابن الأثير وموقفه من الدولة العبيدية وبعض الدول المعاصرة لها) في العدد التاسع من هذه المجلة الغراء (البيان) وقد لفت نظري ما أشار إليه صاحب المقال مما يدل على نزعة تشيع عند ابن الأثير في هذا السفر العظيم ، وقد تساءلت بيني وبين نفسي : من أين لابن الأثير هذه النزعة في الكامل ؟
أترى هو الجهل بعقائد الشيعة الأمر الذي قال معه ابن الأثير - حين حديثه عن دعوة العبيديين (الفاطميين) ولم يخرج فيه -يعني المعز- إلى حد يذم به!! [2] .
قال في موضع آخر-وهو يتحدث عن واحدة من عقائد الشيعة (الرجعة) - ما نصه : ( قال عمرو ابن الأصم : قلت للحسن بن علي : إن هذه الشيعة تزعم أن علياً مبعوث قبل يوم القيامة ، فقال : كذب والله هؤلاء الشيعة ، لو علمنا أنه مبعوث قبل يوم القيامة ما زوجنا نساءه ولا قسمنا ماله) . ثم يعلق ابن الأثير بعد ذلك قائلاً :
(أما قوله هذه الشيعة فلا شك أنه يعنى طائفة منها فإن كل شيعة علي لا تقول هذا ، إنما تقوله طائفة يسيرة منهم ، ومن مشهوري هذه الطائفة جابر بن يزيد الجعفي الكوفي ، وقد انقرض القائلون بهذه المقالة فيما نعلمه) [3] .
وعلى كل حال فالقول بانقراض (الإمامية) وهم القائلون (بالرجعة والوصية)
غير مقبول من ابن الأثير ، لاسيما وقد عاش في عصر تكاثر فيه الشيعة وأصبح لهم وجود ظاهر إلى حد قال معه أحد الشيعة : (ولولا مجيء المغول لرفرف لواء التشيع على الشرق الإسلامي) [4] .
وهو العصر الذي ألفت عنه كتب خاصة بأعيان الشيعة ، وفيهم الإمامية ومن أبرزها (الأنوار الساطعة في المائة السابعة) للشيخ أغا بزرك الطهراني ، وقد أحصى فيه مؤلفه قرابة ثلاثمائة رجل من أعيان الشيعة ومع ذلك قال محققه أنه لا يمثل بشيء تاريخ الشيعة في ذلك القرن الذي تغلغلوا فيه في بيوت الأمراء ، ودخلوا بلاط الخلفاء ، وكان منهم الوزراء والعلماء [5] .
وكان من هؤلاء من كان في الموصل أمثال (محمد بن أبي الفوارس الحلي) [6] .
وفي عقيدة الرجعة - بالذات - والتي نفى ابن الأثير وجودها في عصره تطالعنا مصنفات الشيعة بالأعداد الكبيرة المؤلفة فيها على امتداد القرون ، وفيها ما هو في القرن السابع - وقد عايشه ابن الأثير - من أمثال : كتاب (الغيبة للحجة وما جاء فيها عن النبي والأئمة ووجوب الإيمان بها) للأشرف بن الأغر المعروف بتاج العلا العلوي الحسيني المتوفي سنة 610 ه ، فهل كانت هذه الكتب سرية حتى لم يطلع عليها أمثال ابن الأثير ؟ أم أنها ألفت في عصور متأخرة ونسبت للأوائل ؟ !
ووفق ذلك كله فالسمعاني (ت 562) يشهد بوجود أصحاب هذه العقيدة في عصره [7] .
أم هي لظروف العصر وملابسات البيئة التي عاش فيها ابن الأثير ؟ وهي بيئة كان للشيعة فيها وجود ليس على مستوى الأفراد فحسب وإنما على مستوى الولاة والحكام . ومن أمثلة ذلك : الملك الرحيم ( ت 657) الذي ملك (الموصل) نحواً من خمسين سنة [8] وهو الذي أزال الدولة الأتابكية (وهم أسياده قبل) ، وكان يبعث في كل سنة إلى مشهد علي قنديلاً ذهبياً زنته ألف دينار ، وهذا-كما قال الحافظ ابن كثير-دليل على تشيعه ، بل على قلة عقله [9] .
وكان في الأصل أرمنياً ، حتى نقل (الذهبي) عنه أنه كان يحتفل لعيد (الشعانين) لبقايا فيه من شعار أهله ، فيمد سماطاً عظيماً إلى الغاية ، ويحضر المغاني ، وفي غضون ذلك أواني الخمور فيفرح وينثر الذهب من القلعة ويتخاطفه الرجال ؟ فمقت لإحياء شعار النصارى ، وقيل فيه :
يعظم أعياد النصارى محبة ويزعم أن الله عيسى بن مريم إذا نبهته نخوة أريحية إلى المجد قالت أرمنيته : نعم [10]
وإذا كان الأمر كذلك فيه ، فلا غرابة أن يسير إلى (هولاكو) التتري - بعد أن أوقع ببغداد ما أوقع ، ثم انفصل عنها- على هيئة الخادم المتلطف له ، ومعه الهدايا والتحف ! ! حتى رجع إلى بلاده متولياً من قبله [11] .
هذا الملك أثنى عليه ابن الأثير في مقدمة كتابه ، فقال : ( ... مولانا مالك الملك ( ! ! ) الرحيم ، العالم المؤيد ، المنصور المظفر بدر الدين ، ركن الإسلام والمسلمين ، محي العدل في العالمين ، خلد الله دولته) ! ! [12] . بل الأمر أعجب من ذلك ، فابن الأثير إنما انساق في إتمام تأليف كتابه (الكامل) عن أمر الملك الرحيم هذا ، وهذا ما حكاه ابن الأثير نفسه في مقدمة كتابه حين قال : (فلما جمعت أكثره أعرضت عنه مدة طويلة لحوادث تجددت وقواطع توالت وتعددت ، لأن معرفتي بهذا النوع كملت وتمت ، ثم إن نفراً من إخواني وذوي المعارف والفضائل من خلاني .. رغبوا إلي في أن يسمعوه مني ، ليرووه عني ، فاعتذرت بالأعراض عنه وعدم الفراغ منه ، فإنني لم أعاود مطالعة مسودته ولم أصلح ما أصلح فيه من غلط وسهو .. إلى أن قال : فبينما الأمر كذلك إذ برز من طاعته فرض واجب واتباع أمره حكم لازب ، من أعلاق الفضل بإقباله عليها نافعة .. مولانا مالك الملك الرحيم .. فحينئذ ألقيت عني جلباب المهل ، وأبطلت رداء الكسل ، وألفت الدواة وأصلحت القلم وقلت : هذا أوان الشد فاشتدي زيم ، وجعلت الفراغ أهم مطلب ، وإذا أراد الله أمراً هيأ له السبب وشرعت في إتمامه مسابقاً ، ومن العجب أن السكيت يروم أن يجيء سابقاً ، ونصبت نفسي غرضاً للسهام ، وجعلتها مظنة لأقوال اللوام ... ) [13] .
وقال ابن كثير-في ترجمته للملك الرحيم - : وقد جمع له الشيخ عز الدين كتابه المسمى بالكامل في التاريخ فأجازه عليه وأحسن إليه [14] .
وإذا كان الأمر كذلك فهل بإمكاننا أن نفسر نزعة التشيع في (الكامل) بهذا الأمر وهي نزعة لا يمكن تجاهلها ولا قبولها - مهما كانت أسبابها - فبالإضافة إلى الأمثلة التي ساقها الأستاذ محمد العبدة في مقاله الآنف الذكر أسوق الأمثلة التالية :
1 - في أحداث الفتنة الواقعة بين الصحابة يلحظ القارئ (للكامل) تغليب الروايات التي تصف خصوم (علي) -رضي الله عنه- بصفات يبعد قبولها ، بل يبعد أن يقول بها علي نفسه ، ومنها أن علياً يصف معاوية ويقول : ( ... وخلاف معاوية الذي لم يجعل له سابقة في الدين ولا سلف صدق في الإسلام ، طليق بن طليق ، حزب من الأحزاب ، لم يزل حرباً لله ورسوله هو وأبوه حتى دخلا في الإسلام كارهين ... ) [15] .
وحين رفعت المصاحف (للتحكيم) في (صفين) من قبل أه ل الشام ، قال أصحاب علي :
نجيب إلى كتاب الله ، فقال لهم علي : (عباد الله امضوا على حقكم وصدقكم وقتال عدوكم ، فإن معاوية وعمراً ، وابن أبي معيط ، وحبيباً ، وابن أبي سرح ، والضحاك ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن ، أنا أعرف بهم منكم ، فقد صحبتهم أطفالاً ثم رجالاً فكانوا شر أطفال وشر رجال ... ) [16] .
إذا كانت هذه الرواية - وأمثالها كثير- لا تليق بمقام الصحابة فلا أدري لماذا يكثر من ذكرها (ابن الأثير) ؟ دون أن يعلق على كثير منها .
فإن قيل : إن مجمل الروايات التي ساقها إنما سبقه بذكرها الإمام الطبري في (تاريخه) وابن الأثير في (مقدمته) أبان أنه اعتمد فيما شجر بين الصحابة على الطبري ، فلا لوم عليه في ذلك ؛ أجيب بأن هناك فارقاً في المنهج بينهما ، فالطبري وإن لم يعلق على هذه الروايات المنكرة فقد صرح في مقدمته أن في تاريخه ما يستشنع وإن ذلك كان من قبل الرواة ، ورأى الطبري أن إسناده كل رواية إلى رواتها يعفيه من التبعة ، ويجعل الحكم للقارئ يحكم معرفته بالرواة ، والأمر يختلف عند ابن الأثير الذي جعل من منهجه -أحياناً - الحكم على الروايات ، والتعليق على بعض الروايات ، وكان جديراً به أن يعلق على هذه المرويات المنكرة ، كما صنع الحافظ (ابن كثير) الذي قال -في معرض حديثه عن هذه الروايات - : « ثم ذكر أهل السير كلاماً طويلاً جرى بينهم -يعني معاوية وأصحابه - وبين علي ، وفي صحة ذلك عنهم وعنه نظر ، فإن في مطاوي ذلك الكلام من علي ما ينتقص فيه معاوية وأباه ، وأنهم إنما دخلوا في الإسلام ولم يزالا في تردد فيه وغير ذلك[17] .
وحين تعرض لرواية أبي مخنف في لعن علي معاوية ومن معه ، ثم لعن معاوية علياً ومن معه ، قال :
« ولا يصح هذا والله أعلم » [18] .
2- وفي الدولة العباسية ، وحين حديثه عن الخليفة (المتوكل) قال :
وفي سنة 236 ه أمر المتوكل بهدم قبر الحسين بن علي عليه السلام ، وهدم ما حوله من المنازل والدور ، وأن يبذر ويسقى موضع قبره ، وأن يمنع الناس من إتيانه .. وكان المتوكل شديد البغض لعلي بن أبي طالب عليه السلام ولأهل بيته ، وكان يقصد من يبلغه عنه أن يتولى علياً وأهله بأخذ المال والدم وكان من ندمائه من يسخر من علي -رضي الله عنه- وقيل أن المتوكل كان يبغض من تقدمه من الخلفاء : المأمون ، والمعتصم ، والواثق في محبة علي وأهل بيته ، وإنما كان ينادمه ويجالسه جماعة قد اشتهروا بالنصب والبغض لعلي ، منهم علي بن الجهم الشاعر الشامي من بني شامة ابن لؤي ، وعمر بن فرح الرخجي ، وأبو السمط من ولد مروان بن أبي حفصة من موالى بني أمية ، وعبد الله ابن محمد بن داود الهاشمي المعروف بابن أترجه ، وكانوا يخوفونه من العلويين ، ويشيرون عليه بإبعادهم والإعراض عنهم والإساءة إليهم ، ثم حسنوا له الوقيعة في أسلافهم الذين يعتقد الناس علو منزلتهم في الدين ، ولم يبرحوا به حتى ظهر فيه ما كان ، فغطت هذه السيئة جميع حسناته ، وكان من أحسن الناس سيرة ، ومنع الناس من القول بخلق القرآن إلى غير ذلك من المحاسن) [19] .
وهذه الرواية حين نرجع إلى الطبري لا نجدها بهذا السياق ، بل نجد الطبري يكتفي بسياق الحادثة (هدم قبر الحسن وما حوله ، وحرث وإسقاء فوضع القبر)[20].
فلماذا أطال ابن الأثير في ذكرها مؤكداً على بغض المتوكل لعلي وأهل بيته ، بل كان يبغض من كان محباً لعلي من الخلفاء قبله ؟ وهل صحيح أن « ندماء المتوكل كانوا مشهورين بالبغض لعلي ؟ وإذا كان الإمام أحمد من مستشاري المتوكل [21] فهل لهذا اكتفى بالإشارة إلى وفاته مجرد إشارة ؟ ! [22] .
وعلى فرض تسليمنا بكون المتوكل فيه (نصب) [23] فهل يستحق من ابن الأثير أن يقول عنه : « إن هذا من الأسباب التي استحل بها المنتصر قتله ! ويقول: إن هذه السيئة غطت جميع حسناته ؟ ! وهو الخليفة الذي أثنى عليه طائفة من العلماء فقال : خليفة بن خياط (ت 240 تقريبًا) :
استخلف المتوكل فأظهر السنة - وتكلم بها في مجلسه ، وكتب إلى الآفاق برفع المحنة وبسط السنة ونصر أهلها [24] . وقال ابن خلكان : رفع المحنة في الدين وأخرج أحمد بن حنبل من الحبس وخلع عليه [25] . وقال ابن تيمية :
«وفي أيام المتوكل عز الإسلام حتى ألزم أهل الذمة بالشروط العمرية ، وألزموا الصغار ، فعزت السنة والجماعة ، وقمعت الجهمية والرافضة ونحوهم » [26] .
ويقول ابن كثير : « إن السنة قد ارتفعت جداً في أيامه [27] . وقد استبشر الناس بولايته فإنه كان محباً للسنة وأهلها ورفع المحنة عن الناس ، وكتب إلى الآفاق لا يتكلم أحد في القول بخلق القرآن [28] .
وكان محبباً إلى رعيته قائماً في نصرة أهل السنة ، وقد شبهه بعضهم بالصديق في قتله أهل الردة لأنه نصر الحق ورد عليهم حتى رجعوا إلى الدين ، وبعمر بن عبد العزيز حين رد مظالم بنى أمية ، وقد أظهر السنة بعد البدعة ، وأخمد أهل البدع وبدعتهم بعد انتشارها واشتهارها فرحمه الله .
هذه بعض أقوال العلماء في المتوكل ، وإذا كان يظهر منها تتبعه لأهل البدع وقمعهم فإن قمعه لبدعة (التشيع) ظاهرة ، فقد كان يتبع أخبارهم ويطارد مشايخهم في أقطار الخلافة ، وتتبعه للشيخ (بشر الجعاب) الذي كان يظهر التشيع (بالدينور) وله أصحاب يجتمعون إليه ويأخذون عنه ، كما ذكر قصته مطولة ابن خلكان [29]
نموذج لهذا التتبع ، ولعل هدمه لقبر الحسين من هذا الباب ، والسؤال المطروح لماذا تستثير مثل هذه الأعمال ابن الأثير إلى حد يقول معه إنها غطت جميع حسناته ؟ !
وفي معرض حديثه عن (المعتضد) ذكر أنه عزم في سنة 286ه على لعن معاوية بن أبي سفيان على المنابر ، وأمر بإنشاء كتاب يقرأ على الناس . قال ابن الأثير : ( وهو كتاب طويل قد أحسن كتابته ، إلا أنه استدل فيه بأحاديث كثيرة على وجوب لعنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- لا تصح ... ) [30] وهذا الكتاب ساقه (الطبري) بطوله في أحداث سنة 284ه [31] وفيه من الغرائب والأحاديث المنكرة ما لا يتصور ، وفوق ما فيه من أحاديث منكرة فهو صريح في لعن أبي سفيان وابنه معاوية ، ويزيد ، ومروان بن الحكم بن الحكم وولده وهم -كما في الكتاب - أئمة الكفر ، وقادة ضلالة وأعداء الدين ، ومجاهدي الرسول ، ومغيري الأحكام ، ومبدلي الكتاب ، وسفاكي الدم الحرام ؟ ! ! [32] إلى غير ذلك من شناعات يحار القلم في تدوينها ، ويعجز اللسان عن النطق بها والعجب أن يقول (ابن الأثير) أن الكتاب قد أحسن كتابته ! ! وكان ينتظر منه أن يقول كما قال ابن كثير : إن هذا من هفوات المعتضد [33] .
ثالثاً : تعاطفه مع الشيعة :
يظهر للمتأمل في (كامل ابن الأثير) تعاطفه مع الشيعة ، أو من لهم ميول (علوية) على الأقل ، فتراه كثيراً يترجم للشيعة وخاصة (الإمامية) وربما ذكر بعض معتقداتهم ولم يعلق عليها ، ففي أحداث سنة 305ه قال : وفيها توفي أبو جعفر بن محمد بن عثمان العسكري رئيس الإمامية ، وكان يدعي أنه الباب إلى الإمام المنتظر ... [34] ، وكما صنع مع ( ورام بن أبي فراس) [35] الذي توفي سنة 605 ه وقال عنه ابن الأثير : وكان صالحاً [36] ويطيل في تراجمهم كما فعل مع الملك الصالح أبو الغارات طلائع بن زريك الأرمني وزير العاضد العبيدي ، والمتوفي سنة 556 ه ، والذي نص ابن الأثير على إمامته ، وقال عنه : وكان الصالح كريماً فيه أدب ، وله شعر جيد ، وكان لأهل العلم عنده إنفاق ، ويرسل إليهم العطاء الكثير ، فذكر نماذج لها ، ونماذج من شعره أيضاً [37] ، وفي ترجمته للملك الأفضل (علي بن صلاح الدين) [38] أطال في ترجمته كذلك وامتدحه بأشياء لم يسبغها على أبيه (صلاح الدين) [39] وهو أفضل منه ومما قاله في الأفضل : « وكان رحمه الله من محاسن الزمان ، لم يكن في الملوك مثله ، كان خيراً ، عادلاً ، فاضلاً ، حليماً ، كريماً ، قل أن عاقب على ذنب ، ولم يمنع طالباً .. إلى أن قال :
وبالجملة فاجتمع فيه من الفضائل والمناقب ما تفرق في كثير من الملوك ، لا جرم حرم الملك والدنيا ، وعاداه الدهر ، ومات بموته كل فعل جليل ، فرحمه الله ورضي عنه » [40] .
وتعاطف ( المنتصر) العباسي مع العلويين [41] جعلت (ابن الأثير) يقول في وصفه : كان المنتصر عظيم الحلم ، وراجح العقل ، غزير المعروف ، راغباً في الخير جواداً كثير الإنصاف ، حسن العشرة ، وأمر الناس بزيارة قبر علي والحسين - عليهما السلام - فأمن العلويين وكانوا خائفين أيام أبيه وأطلق وقوفهم وأمر برد فدك إلى ولد الحسين والحسن ابني علي بن أبي طالب عليه السلام [42] بل نقل عن بعضهم : إن المنتصر كان شاور في قتل أبيه (المتوكل) جماعة من الفقهاء وأعلمهم بمذاهبه ، وحكى عنه أموراً قبيحة كرهت ذكرها ، فأشاروا عليه بقتله فكان كما ذكرنا بعضه [43] .
وفي مقابل هذا التعاطف كان ابن الأثير يعرض ببعض أهل السنة الذين يرى منهم انحراف عن علي -رضي الله عنه- ، كما ذكر في ترجمته لمصعب ابن عبد الله بن ثابت بن عبد الله بن الزبير [44] وفي حديثه عن الحسن ابن زيد بن الحسن ابن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- ذكره فيمن توفي سنة168 ه ثم قال عنه:
« وكان قتد استعمله المنصور على المدينة خمس سنين ثم عزله وحبسه ببغداد ، وأخذ ماله فلما ولي المهدي أخرجه ورد عليه ماله ، وكان جواداً إلا أنه كان منحرفاً عن أهل بيته مائلاً إلى المنصور » [45] .
وأخيراً فهذا ما تيسر الوقوف عليه في (الكامل لابن الأثير) ويبقى بعد ذلك كلمة أراها مهمة في نهاية هذه الدراسة ، وهي أن هناك صنفين من القراء قد لا يستفيدون من هذه الدراسة الفائدة المرجوة :
الصنف الأول : يفهم هذه الدراسة فهماً قاصراً ينتقض هذا السفر العظيم (الكامل) ، بل ربما وصل به الأمر إلى انتقاص (ابن الأثير) نفسه ، نظراً لوجود هذه الملاحظات عليه فلا يرى حاجة إلى الاستفادة منه ، وإذا ذكر عنده اشمأزت نفسه ، وتمنى لو غيره ذكر ! !
والصنف الثاني : على النقيض وهؤلاء بلغت بهم الثقة ، ووصل بهم الإعجاب مبلغاً لا يمكن أن يقبلوا معه نقداً صحيحاً -لا يقلل من قدر الكتاب ، ولا ينقص من قدر مؤلفه - بل يعتبرون هذا النوع من الدراسة هدماً لكتب التراث وتجنياً على جهود الأسلاف ... إلى غير ذلك من التهم الباطلة .
والحق أن كلا الأمرين قصور في الفهم لا تهدف إليه هذه الدراسة التي أريد منها مزيد الثقة بهذه النفائس من كتب التراث بعد إيضاح ما فيها من هنات لا يكاد ينجو منها عمل البشر . والله المستعان .
________________________
(1) انظر ترجمته في البداية والنهاية 13/133 وسير أعلام النبلاء 22/ 353 .
(2) الكامل في التاريخ 8/664 .
(3) الكامل 3/392 ، 393 .
(4) أغا بزرك الطهراني : الأنوار الساطعة في المائة السابعة ، ص 88 .
(5) المرجع السابق ، ص ه ، و .
(6) انظر الأنوار الساطعة/166 .
(7) الأنساب 1/344 ، اللباب 1/84 .
(8) ابن كثر : البداية والنهاية 13 /203 .
(9) المصدر السابق 13/203 .
(10) سير أعلام النبلاء 23/357 .
(11) المصدر السابق 23/357 .
(12) الكامل 1/5 .
(13) الكامل في التاريخ 1/4-6 .
(14) البداية والنهاية 13/203 .
(15) الكامل في التاريخ 3/291 .
(16) الكامل في التاريخ 3/316 .
(17) البداية والنهاية 7/282 .
(18) المصدر السابق 7/310 .
(19) الكامل 7/55 ، 56 .
(20) الأمم والملوك 9/185 .
(21) انظر البداية والنهاية 10/358 .
(22) الكامل 7/80 .
(23) ذكره الذهبي : سير أعلم النبلاء 12/35 .
(24) انظر سير أعلام النبلاء 12/31 .
(25) وفيات الأعيان 1/351 .
(26) الفتاوى 4/21 ، 22 .
(27) البداية والنهاية 10/358 .
(28) المصدر السابق 10/382 .
(29) وفيات الأعيان 1/351 .
(30) الكامل 7 /485 .
(31) تاريخ الطبري 10/55-65 .
(32) الطبري 10/62 .
(33) البداية والنهاية 11/86 .
(34) الكامل 8 /109 .
(35) ورام هذا ذكره صاحب طبقات أعلام الشيعة (الأنوار الساطعة في المائة السابعة ، ص 197) ، وانظر : لسان الميزان 6/218 .
(36) الكامل 12/282 .
(37) الكامل 11/274 ، 275 .
(38) ذكر الذهبي تشيعه ، فقال : وفيه تشيع بلا رفض سير أعلام النبلاء 21/295 ، كما ذكر تشيعه ، ابن كثير في البداية والنهاية 13/104 ، والصفدي في : الوافي بالوفيات 12/234 واغا بزرك الطهراني في (طبقات أعلام الشيعة) (الأنوار الساطعة في المائة السابعة) ص 121 .
(39) انظر ترجمته لصلاح الدين في الكامل 12/ 95 ، وما بعدها .
(40) الكامل 12/428 ، 429 .
(41) انظر : سير أعلام النبلاء 12/42 .
(42) الكامل 7/116 ، ويلاحظ أن ابن الأثير كلما جاء على ذكر علي أو أبنائه قال : عليه السلام ، كما يلاحظ هنا تقديمه الحسين على الحسن ؟ ! .
(43) الكامل 7/115 .
(44) الكامل 7/57 ومصعب هذا أثنى عليه طائفة من العلماء ووثقوه ، ولم يذكروا هذا الانحراف فيه ، بل ذكروا توقفه في القرآن انظر : تاريخ بغداد 13/ 113 ، 114 سير أعلام النبلاء 11/30 ، ميزان الاعتدال 4/120 ، تهذيب التهذيب 10/163 .
(45) الكامل 6/80 .
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 10-12-15, 01:54 PM
أبو عمار الفيديمينى أبو عمار الفيديمينى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-11-12
المشاركات: 188
افتراضي

الحمد لله ، والصلاة والسلام على النبي .
بالنظر في نص كلام ابن الأثير ظهر لي أنه لا يتكلم على الكلينى من حيث الجرح والتعديل، ثم إنه لم يذكر الكينى وحده من الامامية بل ذكر غيره من أئمتهم .
والواضح من فحو كلامه أنه يتكلم عن المشاهير في المذاهب في كل مائة حيث قال رحمه الله في كلامه عن حديث (من يجدِّدُ لها دينَها)، قال: قد تكلَّم العلماءُ في تأويل هذا الحديث، كُلُّ واحد في زمانه، وأشاروا إلى القائم الذي يجدِّد للناس دينَهم على رأس كلِّ مائةِ سنةٍ، وكأنَّ كل قائل قد مال إلى مذهبه وحمل تأويل الحديث عليه، والأولى أن يحمل الحديث على العموم، ... ولا يلزم منه أن يكون المبعوث على رأس المائة رجلاً واحداً، وإنما قد يكون واحداً، وقد يكون أكثر منه فإن لفظة «مَنْ» تقع على الواحد والجمع، وكذلك لا يلزم منه أن يكون أراد بالمبعوث: الفقهاء خاصة، كما ذهب إليه بعض العلماء، فإن انتفاع الأمة بالفقهاء، وإن كان نفعاً عامَّاً في أمور الدين، فإن انتفاعهم بغيرهم أيضاً كثير مثل أولي الأمر، وأصحاب الحديث والقُرَّاء والوعَّاظ، وأصحاب الطبقات من الزّهاد، فإن كل قوم ينفعون بفنّ لا ينفع به الآخر، إذ الأصل في حِفْظِ الدِّين حفظُ قانون السياسة، وبث العدل والتناصف الذي به تحقن الدماء [ص:321] ويتمكَّن من إقامة قوانين الشرع، وهذا وظيفة أُولي الأمر، وكذلك أصحاب الحديث: ينفعون بضبط الأحاديث التي هي أدلّة الشرع، والقُرَّاء ينفعون بحفظ القراءات وضبط الروايات، والزُّهاد ينفعون بالمواعظ والحث على لزوم التقوى والزهد في الدنيا، فكل واحد ينفع بغير ما ينفع به الآخر، لكن الذي ينبغي أن يكون المبعوث على رأس المائة: رجلاً مشهوراً معروفاً، مشاراً إليه في كل فن من هذه الفنون، فإذا حُمِلَ تأويل الحديث على هذا الوجه كان أولى، وأبعدَ من التهمة، وأشبه بالحكمة، فإن اختلاف الأئمة رحمة، وتقرير أقوال المجتهدين متعيِّن، فإذا ذهبنا إلى تخصيص القول على أحد المذاهب، وأوّلنا الحديث عليه، بقيت المذاهب الأخرى خارجةً عن احتمال الحديث لها، وكان ذلك طعناً فيها.
- إلى هنا لم يذكر ابن الأثير شيء عن الامامية ولا أدرجهم في جملة من ينتفع بهم - ثم أكمل قائلاً: فالأحسن والأجدر أن يكون ذلك إشارة إلى حدوث جماعةٍ من الأكابر المشهورين على رأس كل مائةِ سَنَةٍ يجدَّدون للناس دِينَهم، ويحفظون مذاهبهم التي قلّدوا فيها مجتهديهم وأئمتهم.
- فالملاحظ من هذا الجملة أنه اختار الكلام عن مشاهير المذاهب ليس غير ذلك - ثم أكمل قائلا:ونحن نذكر الآن المذاهب المشهورة في الإسلام التي عليها مدار المسلمين في أقطار الأرض، وهي مذهب الشافعي، وأبي حنيفة، ومالك، وأحمد، ومذهب الإمامية ، ومن كان المشار إليه من هؤلاء على رأس كل مائة سنة، وكذلك من كان المشار إليه من باقي الطبقات.
فهو عد الامامية ضمن المذاهب المشهورة في الاسلام وهذا صحيح في العموم وليس على التحقيق وذلك أنه قد انتشرت دولتهم في زمانه رحمه الله وكانوا من الكثرة والشهرة بمكان، فهو لم يقرر صحة مذهبهم بل قرر شهرة مذهبهم وهذا لا اشكال فيه للمنصف، ولعل الأمر كان له أبعاد سياسية . والله أعلم
ثم قال:وأما من كان قبل هذه المذاهب المذكورة، فلم يكن الناس مجتمعين على مذهب إمام بعينه، ولم يكن قبل ذلك إلا المائة الأولى، كان على رأسها من أُولي الأمر: عمر بن عبد العزيز، ويكفي الأمة في هذه المائة وجوده خاصة، فإنه فَعَلَ في الإسلام ما ليس بخافٍ.
وكان من الفقهاء بالمدينة: محمد بن علي الباقر، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصِّديق، وسالم بن عبد الله بن عمر.
وكان بمكة منهم: مجاهد بن جبر، وعكرمة مولى ابن عباس، وعطاء بن أبي رباح.
وكان باليمن: طاوس، وبالشام: مكحول، وبالكوفة: عامر بن شَراحيل الشعبي، وبالبصرة: الحسن البصري، ومحمد بن سيرين.
وأما القُرَّاء على رأس المائة الأولى، فكان القائم بها عبد الله بن كثير.
وأما المحدِّثون فـ: محمد بن شهاب الزهري، وجماعةٌ كثيرة مشهورون من التابعين وتابع التابعين.
وأما من كان على رأس المائة الثانية، فمن أُولي الأمر: المأمون بن الرشيد، ومن الفقهاء: الشافعي، والحسن بن زياد اللؤلؤي من أصحاب أبي حنيفة، وأشهب بن عبد العزيز من أصحاب مالك، وأما أحمد: فلم يكن يومئذ مشهوراً، فإنه مات سنة إحدى وأربعين ومائتين. [ص:323]
ومن الإمامية : علي بن موسى الرضى، ومن القراء: يعقوب الحضرمي، ومن المحدّثين: يحيى بن معين، ومن الزهاد: معروف الكرخي.
وأما من كان على رأس المائة الثالثة، فمن أُولي الأمر: المقتدر بأمر الله، ومن الفقهاء: أبو العباس بن سريج من أصحاب الشافعي، وأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي من أصحاب أبي حنيفة،. . . من أصحاب مالك، وأبو بكر بن هارون الخلال من أصحاب أحمد، وأبو جعفر محمد بن يعقوب الرازي من الإمامية .
ومن المتكلِّمين: أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري.
ومن القُرَّاء: أبو بكر أحمد بن موسى بن مجاهد.
ومن المحدِّثين: أبو عبد الرحمن بن شعيب النسائي.
قلت: ألا تراه ذكر الأشعري ضمن المجددين ذلك أنه أحدث طفرة عند المتكلمين وإن كان مذهب أهل الكلام محدث مذموم وكان المعنيين به المعتزلة والجهمية ولكنه ذكر الأشعري لشهرته في المذهب .
ثم أكمل بقية القرون : وأما من كان على رأس المائة الرابعة، فمن أُولي الأمر: القادر بالله، ومن الفقهاء: أبو حامد أحمد بن طاهر الإسفراييني من أصحاب الشافعي، وأبو بكر محمد بن موسى الخوارزمي من أصحاب أبي حنيفة، وأبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر من أصحاب مالك، وأبو عبد الله الحسين بن علي بن حامد، من أصحاب أحمد.
ومن الإمامية : المرتضى الموسوي أخو الرضى الشاعر.
ومن المتكلِّمين: القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني، والأستاذ أبو بكر محمد بن الحسن بن فَوْرك. [ص:324]
ومن المحدِّثين: أبو عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري المعروف بالحاكم [ابن] البيِّع.
ومن القُرَّاء: أبو الحسن علي بن أحمد الحمامي.
ومن الزُّهاد: أبو بكر محمد بن علي الدينوري.
ألا تراه ذكر الباقلاني وابن فورك ضمن المتكلمين رغم أنهم كان من الفقه بمكان ذلك أنه كانت شهرتهم بكلام غالبه عليهم .
وأما من كان على رأس المائة الخامسة، فمن أولي الأمر: المستظهر بالله.
ومن الفقهاء: الإمام أبو حامد محمد بن محمد الغزالي من أصحاب الشافعي، والقاضي فخر الدين محمد بن علي الأرسابندي المروزي من أصحاب أبي حنيفة،. . . (3) من أصحاب مالك، وأبو الحسن علي بن عبيد الله الزاغوني من أصحاب أحمد.
ومن المحدِّثين: رزين بن معاوية العبدري.
ومن القُرَّاء: أبو العز محمد بن الحسين بن بندار القلانسي.
هؤلاء كانوا المشهورين في هذه الأزمنة المذكورة.
وقد كان قبيل كل مائة أيضاً من يقوم بأمور الدين، وإنما المراد بالذكر من انقضت المائة وهو حي عالم مشهور مشار إليه.
فالامام ابن الأثير يا أخوة أرد الشهرة ولم يرد التذكية أو التجريح وهذا واضح من عبارتة (

وإنما المراد بالذكر من انقضت المائة وهو حي عالم مشهور مشار إليه).
فالحاصل من كلامه أن الكينى كان من أشهر الامامية في المائة الثالثة كما أن الأشعري أشهر المتكلمين فيها، والنسائي أشهر المحدثين فيها وابن سريج أشهر الشافعية، والطحاوي أشهر الحنفية وابن مجاهد أشهر القراء، والباحث في ترجمت وسيرة هؤلاء يعلم أن كلا منهم قد أحدث تغيرا كان له أثره في المذهب المنسوب إليه والكينى كذلك وهذا واضح فإن كتابه الكافى عمدة عن الامامية كما ذكر الفضلاء في تعيقاتهم السالفة .
والامام ابن الأثير لا بد أن نحسن به الظن ويصرف كلامه على أحسن وجه مادام الكلام محتملا ، وكذا ينبغى التعامل مع كلام الأئمة من أهل السنة .
ولعل الذي دفع أخانا محمد الكريمي إلي ما احتمل هو كلام صاحب عون المعبود.
فالله الموفق والهادي إلى سواء السبيل .
__________________
محمد بن عبد الستير الفيديمينى المصري
https://ar-ar.facebook.com/people/أب...00011259631966
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 10-12-15, 08:44 PM
رياض العاني رياض العاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-08-11
الدولة: العراق - بغداد
المشاركات: 5,822
افتراضي رد: هل ابن الأثير مؤلف كتاب جامع الأصول فيه تشيع ؟؟ للأخ محمد الكريمي

جزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:41 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.