ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 17-09-19, 12:26 PM
صفوان بن جلال صفوان بن جلال غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-08-15
الدولة: فرنسا
المشاركات: 85
افتراضي رد: بطلان معرفة مواقيت الصلاة بالحساب

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الذهبي مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا على بيانك بطلان العمل بالحساب في معرفة مواقيت الصلوات، وطوبى لك على نشرك لسنة النبي صلى الله عليه وسلم التي توافق أهل عصرنا -مع الأسف الشديد- على هجرها !!.

قال العلامة الألباني -بعد تصحيحه حديث: «إنَّ خيارَ عِباد اللهِ : الذين يراعُونَ الشّمسَ والقمرَ والنُّجومَ والأظلّة؛ لذكر الله عزّ وجل»-؛ .
حفظك الله وبارك فيك !

الإمام العلامة الرحلة الفهامة المحقق بركة عصره ومجدده الأستاذ الكبير محمد ناصر الدين الألباني أسكنه الله فسيح جناته

الحديث الذي ذكره ــ عليه رحمة الله ــ يبدو أن الراجح فيه الوقف على أبي الدرداء ؛ وقد كنت خرجته منذ سنتين تقريبًا وهذه لمناسبة لنشره..

فأقول ــ ونحن عيال على الألباني ـــ وبالله التوفيق:


تخريج حديث
خيار عباد الله الذين يراعون الشمس والقمر والنجوم والأظلة لذكر الله عز وجل

روي هذا الحديث من طريق سفيان بن عيينة قال حدثنا مسعر عن إبراهيم السكسكي عن عبد الله بن أبي أوفى يرفعه1

ولكن قد خولف سفيان في مسعر

فقد خالفه كل من
ـ وكيع بن الجراح في "الزهد" له ( ص626 ) وعند ابن أبي شيبة في "المصنف" (7 / 113 )
ـ وعبد الله بن المبارك في "الزهد" له ( ص460 ) وعند الحاكم ( 1 / 116 )
ـ ومحمد بن سابق عند أبي إسحاق الختلي في "المحبة لله" ( ص48 )
ـ وجعفر بن عون عند البيهقي في "الكبرى" ( 1 / 558 )
فرواه أربعتهم ـ وكلهم ثقات ـ عن مسعر عن إبراهيم السكسكي عن رجل عن أبي الدرداء موقوفًا

ولهذا قال البزار بعد أن خرج هذا الحديث في "مسنده" ( 8 / 283 ) : « والصحيح الذي روى عن مسعر عن إبراهيم عن رجل عن أبي الدرداء موقوفًا. » ه

وقال أبو نعيم بعد إخراجه هذا الحديث : تَفَرَّدَ سُفْيَانُ عَنْ مِسْعَرٍ بِرَفْعِهِ , وَرَوَاهُ خَلَّادٌ وَغَيْرُهُ عَنْ مِسْعَرٍ مَوْقُوفًاـ

ثم هذا الإسناد الموقوف على أبي الدرداء ضعيف لإبهام الراوي بين السكسكي وأبي الدرداء

أما قول الحاكم بعد إخراجه هذا الإسناد الموقوف : «هَذَا لَا يُفْسِدُ الْأَوَّلَ وَلَا يُعَلِّلُهُ فَإِنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ حَافِظٌ ثِقَةٌ، وَكَذَلِكَ ابْنُ الْمُبَارَكِ إِلَّا أَنَّهُ أَتَى بِأَسَانِيدَ أُخَرَ كَمَعْنَى الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ»

قلت : نعم ابن عيينة حافظ ثقة إلا أنه تغير في آخره

ومما يدل على أن ابن عيينة اضطرب في رواية هذا الحديث أن الرواة عنه اختلفوا فيه بين الرفع والوقف !
فرواه البعض عنه عن مسعر به مرفوعًا ورواه بعضهم عنه به موقوفًا على ابن أبي أوفى

فقد رواه عبد الجبار بن العلاء عن سفيان به مرفوعًا

ورواه هارون بن معروف ـ وهو ثقة ـ عن سفيان به موقوفًا على ابن أبي أوفى ؛ أخرجه ابن أبي الدنيا في "الأولياء" ( ص18 )

ورواه عن سفيان يحيى بن أبي بكير مرفوعًا تارة كما عند ابن المبارك في "الزهد" (ص460) وموقوفًا تارة أخرى كما عند البزار في "مسنده" ( 8 / 283 )

فأنت ترى أن سفيان بن عيينة قد خولف فيه واختلف فيه ؛ وبالتالي مدار الاختلاف بين الرفع والوقف هو ابن عيينة لا إبراهيم السكسكي كما قد قيل؛ فمخالفة سفيان بن عيينة لأربع ثقات في وقف هذا الحديث على أبي الدرداء من جهة واختلاف الرواة عنه بين الرفع والوقف على ابن أبي أوفى من جهة أخرى لمن أكبر قرينة التي تدل على أن سفيان بن عيينة لم يضبط رواية هذا الحديث ولعل هذا الحديث من الأحاديث التي رواها سفيان بعد أن تغير حفظه

قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ( 1 / 327 ) : « رواه الطبراني في الكبير والبزار ورجاله موثقون لكنه معلول. » ه

ثم روي هذا الحديث عن أنس مرفوعًا وعن أبي هريرة وسلمان الفارسي موقوف عليهما ـ فينظر ـ والله أعلم
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 08-11-19, 11:15 AM
صفوان بن جلال صفوان بن جلال غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-08-15
الدولة: فرنسا
المشاركات: 85
افتراضي رد: بطلان معرفة أوقات الصلاة بالحساب

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صفوان بن جلال مشاهدة المشاركة
قال صديق حسن خان في كتابه "أبجد العلوم" ( 1 / 531 ) : " للسيد الإمام العلامة المجتهد شيخ شيوخنا محمد بن إسماعيل الأمير اليماني رحمه الله رسالة سماها اليواقيت في المواقيت ألفها في ذكر أوقات الصلوات الخمس على ما وردت به السنة المطهرة صرح فيها بأن العمل في الصلاة والصوم على علم المواقيت بدعة قبيحة من أحداث الملوك ولا يتوقف عليه معرفة أوقات الصلاة وهذه الرسالة نفيسة جداً."

قلت: لم أقف على هذا الكلام في مطبوع كتاب "اليواقيت في علم المواقيت" للصنعاني لكن يبدو بشكل جلي أنه مطبوع على تحقيق غير علمي لأن المحقق لم يعتمد إلا على نسخة واحدة كما صرح به في المقدمة ولم يبين أي نسخة وقف عليها. ولهذا الكتاب أربع نسخ خطية على الأقل اثنتان في صنعاء وواحدة في تريم وأخرى في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة ولم أتعب في البحث عن نسخها ! وقد قال صديق حسن خان أنه عنده مخطوطات الأمير الصنعاني فينبغي أيضًا معرفة هل كان صديق حسن خان يملك مخطوطة لهذا الكتاب ثم الوقوف عليها.

إذن يجب إعادة تحقيق هذا الكتاب لتأكيد صحة هذا الكلام إلى الصنعاني ؛ وبالله التوفيق
مما يقوي الاحتمال أن كان صديق حسن خان يملك نسخة من هذا الكتاب - وقد تكون بخطه هو - ما جاء في ترجمته - رحمه الله - أن في رحلته إلى الحج عام 1285ه وصلت السفينة ميناء الحديدة باليمن ، نزل في بيت القاضي حسين بن محسن الأنصاري - رحمة الله عليه - وجلس هناك أيامًا ونسخ هناك خمسًا وعشرين رسالة من رسائل الأمير الصنعاني...
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:13 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.