ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 01-12-19, 12:31 PM
فؤاد سليم فؤاد سليم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-01-17
المشاركات: 135
Lightbulb العمل السّحري عند ابن جرير الطّبري

العمل السّحري عند ابن جرير الطّبري :

" لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ " .
عند تفسير قوله تعالى : { يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ} [البقرة: 102] تجد ابنَ جرير يثبت وجود السّحر في كلّ زمان ووقت ، ويخبر أنّه ممّا قد نهى اللّه عباده من بني آدم عنه ، وأنّه يجوز إنزاله كما يجوز لملائكة اللّه تعليمه فيمحّص اللّه المؤمن بتركه التعلّم ، ويخزي الكافر بتعلّمه السّحر والكفر. ويكون الملكان في تعليمهما من علّما ذلك ، لله مطيعين ، إذْ كانا عن إذن الله لهما بتعليم ذلك من علّماه يعلّمان . راجع جامع البيان في تأويل القرآن ج2 ص426 .
وانظر تفسيره لقوله تعالى : { وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ } [الفلق: 4] من جامع البيان في تأويل القرآن ج24 ص704-705 . لتقف على عدم انكاره للسّحر والعين .
لكن هذا لم يمنعه أن يكون من مثل طائفة المعتزلة ، فإنّ السّحر عنده تخييل الشّيء إلى المرء بخلاف ما هو به في عينه وحقيقته ، كما أفصح في تفسيره حين قال : وقد بيَّنت فيما مضى السِّحْر: أنّه تخييل الشّيء إلى النّاظر أنّه على خلاف ما هو به من هيئته . جامع البيان في تأويل القرآن ج19 ص65 .
وقال : ومكر السّحر وخدعته : تخيّله إلى المسحور، على خلاف ما هو به في حقيقته ، فالسّاحر كائد بالسّحر، والسّحر كائد بالتّخييل . جامع البيان في تأويل القرآن ج18 ص337.
وقال : فإن قال قائل : وكيف يفرّق السّاحر بين المرء وزوجه ؟ قيل : قد دللنا فيما مضى على أنّ معنى "السّحر" : تخييل الشّيء إلى المرء بخلاف ما هو به في عينه وحقيقته ، بما فيه الكفاية لمن وفّق لفهمه . فإن كان ذلك صحيحا بالذي استشهدنا عليه ، فتفريقه بين المرء وزوجه : تخييله بسحره إلى كلّ واحد منهما شخص الآخر على خلاف ما هو به في حقيقته ، من حسن وجمال ، حتّى يقبّحه عنده ، فينصرف بوجهه ويعرض عنه ، حتّى يحدث الزّوج لامرأته فراقا . فيكون السّاحر مفرّقا بينهما بإحداثه السّبب الذين كان منه فرقة ما بينهما . جامع البيان في تأويل القرآن ج2 ص446-447 .
وقد ذكر الإختلاف في معنى السّحر قبلها ولم يرجّح ، تجد ذلك في تفسيره ج2 ص436-440 ، وقد أورد الأثر في سحر لبيد بن الأعصم اليهودي للنّبي صلّى الله عليه وسلّم كما في تفسيره ج2 ص437-439 ، وغفل أنّ ما أصاب النّبي صلّى الله عليه وسلّم غير الذي أصاب غيره ، وأنّ هذا نوع من جملة أنواع ، وأنّ هناك أنواعا أخرى مفارقة للتّخييل منها سحر الهمّة ، وسحر الاستعانة ، وهذان مرتبتان للسّحر الحقيقي ، وأمّا سحر التّخييل فلا حقيقة له . وانظر تاريخ ابن خلدون ج1 ص657 .
وسحر التّخييل هذا غالبا ما يأتي عند العجز عن التّأثير حقيقة . وسبيل ذلك : محاولة السّيطرة على مخيّلة الرّائي النّفسية ، ومن ثمّ إسقاط ذلك على رؤيته الحسّية البصرية ، ليريَه ما ليس موجودًا حقيقة ، وغالب هذا النّوع شعوذة .
فما اختاره الطّبري هو اختيار من خالف أهل السنّة مثل أبي منصور الماتريدي وأبي جعفر الأستراباذي من الشّافعية ، وأبي بكر الجصّاص من الحنفية ، وابن حزم الظاهري ، وهو قول المعتزلة ومن تأثّر بهم ؛ وقول طائفة من الرّافضة منهم الطبرسي المفسّر والشيخ المفيد أبي عبد الله ، وقد حكاه صاحب البحر عن العترة . فهؤلاء كلّهم ينكرون من أنواع السّحر ما كان له حقيقة ويجعلونه ضرباً واحداً وهو سحر التّخييل .
قال القرطبي : وعندنا أنّه حقّ وله حقيقة يخلق الله عنده ما شاء . الجامع لأحكام القرآن ج2 ص44 .
قال ابن القيّم : فإذا جاز على السّاحر أن يسحر جميع أعين الناظرين مع كثرتهم حتّى يروا الشّيء بخلاف ما هو به مع أنّ هذا تغيّر في إحساسهم ، فما الذي يحيل تأثيره في تغيير بعض أعراضهم وقواهم وطباعهم ؟! وما الفرق بين التّغيير الواقع في الرّؤية والتّغيير في صفة أخرى من صفات النّفس والبدن ؟! بدائع الفوائد ج2 ص227 .
قال ابن قدامة : وقد اشتهر بين النّاس وجود عقد الرّجل عن امرأته حين يتزوّجها فلا يقدر على إتيانها ، وحلّ عقده ، فيقدر عليها بعد عجزه عنها ، حتّى صار متواترا لا يمكن جحده . وروي من أخبار السّحرة ما لا يكاد يمكن التواطؤ على الكذب فيه . المغني ج9 ص29 .
قال خالد الجريسي : والسّحر هو: إتيان نفس شرّيرة أمرًا خارقًا - ضارًا غير نافع - عند مزاولتها قولاً أو فعلاً محرّمًا في الشّرع ، أجرى الله سبحانه سُنّته - الكونية - عنده ابتلاءً . الحذر من السّحر ص82 .
قال المازري في شرحه لحديث سحر اليهودي للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم : أهل السنّة وجمهور العلماء من الأمّة على إثبات السّحر وأنّ له حقيقةً كحقائق غيره من الأشياء الثابتة خلافا لمن أنكره ونَفَى حقيقته وأضاف ما يتّفق منه إلى خَيَالاتٍ باطلةٍ لا حقائق لها ، وقد ذكره الله سبحانه في كتابه العزيز وذكر أنّه مما يتَعَلَّم ، وذكر ما يشير إلى أنّه ممّا يكفَّر به وأنّه يفَرَّق به بين المرء وزَوجِه وهذا كلُّه ممّا لا يمكن أن يكون فيما لا حقيقة له وكيف يتعلّم ما لا حقيقة له . وهذا الحديث أيضا فيه إثباته وأنّه أشياء دفنت وأخرجت وهذا كلّه يبطل ما قالوه . والّذي يُعرَف بالعقل من هذا أنّ إحالة كونه من الحقائق محال وغير مستنكر في العَقل أن يكون الباري سبحانه يخرق العادات عند النّطق بكلام ملفّقٍ أو تَركِيبِ أجسَامٍ أو المزج بين قوًى على ترتيبٍ مالا يعرفه إلاّ السّاحر ومن شاهد بعض الأجسام منها قتّالة كالسّموم ومنها مسقّمة كالأدوية الحادّة ، ومنها مصحّة كالأدويةِ المضادّة للمرض لم يبعد في عقله أن ينفرد السّاحر بعلم قوًى قتّالة أو كلام مهلك أو مؤدّ إلى التّفرقة . المُعْلم بفوائد مسلم ج3 ص158-159 ، وانظر فتح الباري لابن حجر ج10 ص222 ، شرح صحيح مسلم للنّووي ج14 ص174 ، تفسير القرطبي ج2 ص46 .
لكنّه ليس بمؤثّر لذاته نفعاً ولا ضرّاً وإنّما يؤثّر بإذن الله الكوني القدري ، لأنّ الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق الخير والشّر. وتأثيره في نطاق معيّن لا يتجاوز التّصرّف في الأعراض من باب التّأثير على القلوب بالحب والبغض وعلى الأبدان بالألم والسّقم . أمّا أن يقلب الجماد حيواناً أو عكسه أو الحديد ذهباً أو نحوه فليس في مقدور السّاحر. إلّا بالتّخييل المفضوح ، لأنّ السّحر يختلف عن المعجزة والكرامة وأثره لا يصل إلى مرتبة الخلق والإيجاد لأنّه شرك في الرّبوبية . راجع حقيقة السّحر وحكمه في الكتاب والسنّة لصاحبه : عوّاد بن عبد الله المعتق ص157-160 .
وقد فرّقوا بين المعجزة والكرامة والسّحر، بأنّ السّحر يكون بمعاناة أحوال وأفعال حتّى يتمّ للسّاحر ما يريد ، والكرامة لا تحتاج إلى ذلك بل إنّما تقع غالبًا اتفاقًا ، وأمّا المعجزة فتمتاز عن الكرامة بالتّحدّي . كما ذكر المازري في المُعْلم بفوائد مسلم ج3 ص160-161 .
واللّه أعلم ، وصلّ اللّهمّ وسلّم على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم ، والحمد للّه ربّ العالمين .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-12-19, 10:23 AM
مفتاح محمد مفتاح مفتاح محمد مفتاح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-11-15
المشاركات: 20
افتراضي رد: العمل السّحري عند ابن جرير الطّبري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
" لكنّه ليس بمؤثّر لذاته نفعاً ولا ضرّاً وإنّما يؤثّر بإذن الله الكوني القدري ، لأنّ الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق الخير والشّر. وتأثيره في نطاق معيّن لا يتجاوز التّصرّف في الأعراض من باب التّأثير على القلوب بالحب والبغض وعلى الأبدان بالألم والسّقم . أمّا أن يقلب الجماد حيواناً أو عكسه أو الحديد ذهباً أو نحوه فليس في مقدور السّاحر. إلّا بالتّخييل المفضوح ، لأنّ السّحر يختلف عن المعجزة والكرامة وأثره لا يصل إلى مرتبة الخلق والإيجاد لأنّه شرك في الرّبوبية . راجع حقيقة السّحر وحكمه في الكتاب والسنّة لصاحبه : عوّاد بن عبد الله المعتق ص157-160 ."
هذا الكلام غير منضبط لسببين :
السبب الأول : أنه جعل أعمال الساحر في الأعراض محصورة، ظنا منه أنها لا تصل إلى مرتبة الخلق والإيجاد، وهذا خطأ، فأن الموجد للأعراض والذوات هو الله عز وجل .

السبب الثاني : يوجد خلاف بين أهل العلم في قدرة الساحر على قلب الأعيان ، والمقصود بالقدرة ما يتوافق مع مذهب أهل السنة والجماعة .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 07-12-19, 12:59 PM
فؤاد سليم فؤاد سليم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-01-17
المشاركات: 135
Arrow رد: العمل السّحري عند ابن جرير الطّبري

توضيح لمسألة قلب الأعيان في السّحر:

إنّ ما ذهب إليه بعضهم من أنّ السّاحر له قدرة على قلب الأعيان والأجناس رأي بلا علم مؤسّس صريح ، وقول لا دليل على صحّته من نقل صحيح ، فإنّ عامّة ما يعتمدون عليه هو التّجويز الذّهني . والذّهن يجوّز ما يشاء بخياله ، بل كلّما توسّع الخيال زادت تجويزاته . لكن ما يتصوّره الذّهن شيء وما دلّ عليه الواقع الكوني أو الشّرعي شيء آخر، وقد تصارعت البشريّة مع السّحرة ولم يحصل أن قلب ساحر جنسا إلى جنس أو عينا إلى عينا حقيقة أو غيّر السّنن الكونية ، بل غايتهم أن { سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ } [الأعراف: 116] كما أخبر تعالى عن سحرة فرعون .
ولهذا قال ابن حزم : ويُقال لمن قال أنّ السّحر يحِيل الأعيان ويقلب الطّبائع ، أخبرونا إِذا جاز هذا ، فَأَيّ فرق بين النَّبِي صلّى الله عليه وَسلّم والسّاحر ؟ الفِصل في الملل والأهواء والنِحل ج5 ص5 .
قال ابن حجر: لكن محلّ النّزاع هل يقع بالسّحر انقلاب عين أوْ لا ؟ فمن قال إنّه تخييل فقط منع ذلك ، ومن قال إنّ له حقيقة اختلفوا هل له تأثير فقط بحيث يغير المزاج فيكون نوعا من الأمراض أو ينتهي إلى الاحالة بحيث يصير الجماد حيوانا مثلا وعكسه ؟ فالذي عليه الجمهور هو الأوّل ، وذهبت طائفة قليلة إلى الثّاني . فإن كان بالنّظر إلى القدرة الإلهية فمسلّم ، وإن كان بالنّظر إلى الواقع فهو محل الخلاف ، فإنّ كثيرا ممّن يدّعي ذلك لا يستطيع إقامة البرهان عليه . فتح الباري شرح صحيح البخاري ج10 ص222 .
وقال محمّد الأمين الشّنقيطي : أمّا بالنسبة إلى أنّ الله قادر على أن يفعل جميع ذلك ، وأنّه يسبّب ما شاء من المسبّبات على ما شاء من الأسباب وإن لم تكن هناك مناسبة عقلية بين السّبب والمسبّب ، كما قدّمناه مستوفى في سورة «مريم» فلا مانع من ذلك ، والله جلّ وعلا يقول : { وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ } [البقرة: 102] . وأمّا بالنّسبة إلى ثبوت وقوع مثل ذلك بالفعل فلم يقم عليه دليل مقنع . لأنّ غالب ما يستدل عليه به قائله حكايات لم تثبت عن عدول ، ويجوز أن يكون ما وقع منها من جنس الشّعوذة ، والأخذ بالعيون ، لا قلب الحقيقة مثلا إلى حقيقة أخرى . وهذا هو الأظهر عندي ، والله تعالى أعلم . أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن ج4 ص59 .
قال ابن تيميّة : وأمّا قلب الأعيان إلى ما ليس في طبعها الانقلاب إليه كمصير الخشب حيوانا حسّاسا متحرّكا بالإرادة يبلغ عصيا وحبالا ولا يتغيّر، فليس هذا من جنس مقدور البشر لا معتادا ولا نادرا ، ولا يحصل بقوى نفس أصلا . ولهذا لمّا رأى سحرة فرعون ذلك علموا أنّه خارج عن طريقة السّحر، { فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ } [الشّعراء: 46-48]. الصّفدية ج1 ص138 ، وراجع كذلك ج1 ص164 .
إنّ قلب الأعيان لا يكون إلّا للأنبياء آية لهم على أقوامهم وتصديقا لهم من اللّه على صحّة ما جاؤوا به من رسالة ربّانيّة . وما أهل السنّة الذين قالوا به إلّا الأشاعرة والماتريديّة وهؤلاء ليسوا من الفرقة الفاضلة المرضيّة في شيء وإن انتسبوا أو نسبوهم إليها زورا وبهتانا ، وأحسب أنّ أوّلهم الباقلاني أخطر المتكلّمين ثمّ نصرها وأفشاها الرّازي رأس حربة المجادلين . وأمّا من لم يكن من حزب أولئك المبتدعة حقيقة وتقلّد هذا القول فهو من المتأخّرين الذين دخلت عليهم الشّبهة من طريق أصول المتكلّمين العقلانيّة وشعبة القدريّة الجبريّة ، فاللّهمّ سلّم .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 08-12-19, 10:25 AM
مفتاح محمد مفتاح مفتاح محمد مفتاح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-11-15
المشاركات: 20
افتراضي رد: العمل السّحري عند ابن جرير الطّبري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أغلب العلماء على أن السحر له أثر، والاختلاف الذي وقع بينهم في أثر السحر، فمنهم من قال بأن الأثر لا يصل إلى قلب الأعيان وهو محصور في الأعراض، أي أن السحر من أسباب الأمراض والجنون والخوف والكره والحب والتفريق أو الجمع الذي يحصل بين الزوجين وقد يصل أثره إلى الموت.

واختلف أهل العلم في السحر الذي به تنقلب العين إلى أمر وعين أخرى، فكثير من أهل السنة والجماعة لا يجوزون ذلك، وكذلك الأشاعرة والماتريدة يرفضون ذلك، وهذا معلوم لدى المتتبع لأقوال الفرق والجماعات، فإنه من الأمور التي لا يشك فيها أحد ، والذي يقول بقلب الأعيان ممن يخالف منهج أهل السنة والجماعة هم بعض من المعتزلة والصوفية الذين يعطون للعبد القدرة المطلقة على الفعل ، وهي بلا شك نقطة الخلاف الذي بنينا وبينهم، والسبب في ردنا لقولهم.

ويجب التنبيه على أن الاتفاق الحاصل في الحكم بعدم قدرة الساحر على قلب الأعيان بين أهل السنة والجماعة، والأشاعرة والماتريدة من طرف آخر، أن هذا الأمر لا يوجب الاتفاق التام بينهما .
فالحامل على القول مختلف بينهما، فالأشاعرة يمنعون قلب الأعيان لأنها من خوارق العادات التي لا تحصل إلى للأنبياء، وبها لا بغيرها عندهم تعرف النبوة، ونحن أهل السنة لنا قول معروف في دلائل النبوة وأنها عديدة وأوسع مما ضيقه الأشعري.
والأشعري يرفض أن يكون للسحر أثر في الأعراض ، وهذا يرجع إلى مذهبه في خلق أفعال العباد، وإن قالوا بأثره فأنه يفهم بمفهومهم لكسب العبد لأفعاله .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:51 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.