ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى اللغة العربية وعلومها
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #41  
قديم 13-01-20, 05:11 PM
طارق اللبدي طارق اللبدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-06-13
المشاركات: 66
افتراضي رد: أمثال العرب.. شذور الذهب من معادن الأدب

قد أَنْصفَ القارَةَ من راماها.
يُضربُ مثلاً لمُساواةِ الرجل صاحبَه فيما يدعوه إليه.
قال الميدانيّ: القارَةُ قبيلةٌ, وهم عُضَلُ والدِّيشُ ابنا الهُونِ بنِ خزيمةَ. وإنّما سُمّوا قارةً لاجتماعِهم والتفافِهم لمّا أراد الشَّدَّاخُ أن يُفرقَهم في بني كِنانة, فقال شاعرُهم:

دعونا قارةً لا تُنفِرونا .. فنُجْفِلَ مثلَ إجفالِ الظَّليم(1)

وهم رُماةُ الحَدَقِ(2) في الجاهلية, وهم اليومَ في اليمن.
ويزعمون أنّ رجلين التقيا أحدُهُما قاريٌّ, فقال القاريُّ: إن شئتَ صارعتُك, وإن شئت سابقتُك, وإن شئت راميتُك، فقال الآخرُ: قد اخترتُ المُراماة.
فقال القاريُّ: قد أنْصَفتنِي, وأنشأ يقول:

قد علمت سَلْمَى(3) ومَن والاها ... إنا نصُد الخيلَ من هواها
قد أنصفَ القارةَ من راماها ... إنا إذا ما فئة نلقاها
نرد أُولاها على أُخراها ... نردها داميةً كُلاها

ثم انتزع له بسهمٍ فشكَّ به فؤاده.
قال أبو عبيد: أصلُ القارَةِ: الأَكَمة وجمعها قُورٌ. قال ابنُ واقد: وإنّما قيل: أنصفَ القارةَ من راماها في حربٍ كانت بين قريشٍ وبين بكر بن عبدِ مناف بن كِنانة قال: وكانت القارةُ معَ قُريشٍ, وهم قومٌ رُماةٌ, فلما التقى الفريقان راماهم الآخَرونَ, فقيل: قد أنصفهُم هؤلاء؛ إذ ساووهم في العمل الذي هو شأنُهُم وصِناعتُهم.
جاء في "المستقصى": ويزعمون أنّ أربعين منهم رمَوا فى الليلةِ المظلمةِ شيئاً أحسوا به، فأصبحوا فرأَوُا الأربعينَ سهماً فى هرة!
__________
(1) قال في " أساس البلاغة: جفلَ القومُ وأجْفَلُوا وانْجَفلوا وتجفّلوا: أسرعوا في الهزيِمةِ والهربِ، وجفَّل القنّاصُ الوحشَ عن مراعيها. ووقعت في الناس جَفْلةٌ إذا خافوا فانْجفلوا. والظليم: ذكر النَّعام.
(2) الحَدَقة: السّوادُ المستديرُ وسَطَ العين والجمع حَدَقٌ وحِداقٌ أحْداقٌ, ويُقال: يقال: هو من رُماة الحَق: أي حاذقٌ ماهرٌ في النّضالِ .
(3) قال في "القاموس": سَلمى كسَكْرى موضع بنَجْدٍ وأُطُمٌ بالطائِفِ وجبَلٌ لطَيِّءٍ شَرْقِيَّ المدينةِ وحَيٌّ.
رد مع اقتباس
  #42  
قديم 15-01-20, 10:08 AM
طارق اللبدي طارق اللبدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-06-13
المشاركات: 66
افتراضي رد: أمثال العرب.. شذور الذهب من معادن الأدب

رمتني بدائها وانسلت.
يضرب لمن يعير صاحبه بعيب هو فيه.

قال الميداني: سبب هذا المثل أنّ سعد بنَ زيدِ مناةَ كان تزوج رُهْمَ بنتَ الخزرج بن تَيْمِ الله بن رفيدةَ بن كلب بن وبَرَةَ، وكانت من أجمل النساء فولدت له مالك بن سعد، وكانت ضرائرُها إذا سابَبْنَها يقلن لها: يا عَفْلاءُ. فقالت لها أمها: إذا سابَبْنك فابدئيهن بعَفَالِ سُبِيتِ، فأرسلتها مثلا، فسابَّتْها بعد ذلك امرأةٌ من ضرائرها، فقالت لها رُهْم: يا عَفلاءُ، فقالت ضرتُها: رمَتْنِي بدائها وانسلَّتْ.
وقولها: "سُبِيتِ" دعاء عليها بالسَّبْي على عادة العرب.
جاء في "المعجم الوسيط": وعَفَلتِ المرأةُ والناقة عَفَلا، خرج من رحِمها أَو حِيائِها شيءٌ مُدور يشبه أُدْرَةَ الرجل، ولا يكون العَفَل في الأبكار وإنما يصيب المرأةَ بعد الولادة فهي عفلاءُ.
والأُدرة انتفاخ في الخصية.
رد مع اقتباس
  #43  
قديم 16-01-20, 12:19 PM
طارق اللبدي طارق اللبدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-06-13
المشاركات: 66
افتراضي رد: أمثال العرب.. شذور الذهب من معادن الأدب

دونَ ذلك خَرطُ القَتاد.
الخرْطُ: قَشرُكَ الورقَ عن الشجرةِ اجتِذاباً بكَفِّك.
القَتادُ: شجرٌ له شوكٌ أمثالُ الإِبر، الواحدة قَتادَة.
يضرب للأمر يحول دونَه مانعٌ.
رد مع اقتباس
  #44  
قديم 16-01-20, 12:24 PM
طارق اللبدي طارق اللبدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-06-13
المشاركات: 66
افتراضي رد: أمثال العرب.. شذور الذهب من معادن الأدب

- قبلَ الرِّماءِ تُملأُ الكنائِنُ .
الكنائِنُ جمعُ كِنانَة، وهي وِعاءُ السّهم.
- وقبل الرِّماءِ يُمْلأ الجَفير.
قال في "الصحاح": الجَفيرُ كالكِنانةِ، أوسعُ منه.
وفي" القاموس": الجَفيرُ: جَعْبَةٌ من جُلودٍ لا خَشبَ فيها، أو من خشبٍ لا جلودَ فيها.
- وقبل الرَّميِ يُراشُ السَّهْم.
في"مختار الصحاح": راشَ السّهمَ: ألزقَ عليه الرِّيشَ، فهو مَرِيشٌ بوزنِ مَبِيع، وبابه باع. قال ابنُ دُرَيْد: راشَ السَّهمَ يَرِيشُهُ رَيشا.
تضربُ في الاسْتعدادِ للأمرِ قبلَ حُلولِهِ، وفي تَهْيئةِ الآلةِ قبلَ الحاجةِ إليها.
رد مع اقتباس
  #45  
قديم 17-01-20, 07:01 PM
طارق اللبدي طارق اللبدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-06-13
المشاركات: 66
افتراضي رد: أمثال العرب.. شذور الذهب من معادن الأدب

ضِغْثٌ على إبَّالة.
ومعناه: بَليّة على أخرى.

الإبَّالةُ: الْحُزْمَةُ من الحطب.
والضِّغْثُ: قبضةٌ من حَشيشٍ مختلِطةُ الرَّطب باليابِس.
وقال أبو عبيد: هو كلُّ شئٍ جمعتَهُ وحَزَمْتَهُ مِن عيدانٍ أو قَصبٍ أو غيرٍ ذلك.
قال الميداني: ويُروى: إيبالَة, وبعضُهم يقولُ: إبَالَة مُخَفّفاً وأنشد:

لي كلَّ يومٍ مِن ذُؤَالةَ ... ضِغْثٌ يزيدُ على إبَالة

قال الخليل: ذُؤالةُ اسمُ معرفةٍ للذِّئبِ لا ينصَرف.
قال في "الصحاح": الذّأَلانُ: الْمَشْيُ الخفيفُ. ذأَلَتِ الناقةُ تَذْأَلُ ذأْلاً وذَأَلانا. قال أبو عُبيد: ومنه سُمِّيَ الذئبُ ذُؤَالَة.
رد مع اقتباس
  #46  
قديم 18-01-20, 10:23 PM
طارق اللبدي طارق اللبدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-06-13
المشاركات: 66
افتراضي رد: أمثال العرب.. شذور الذهب من معادن الأدب

لكل ساقطة لاقطة.
قال الأَصمَعيُّ: الساقطةُ: الكلمةُ يَسقُطُ بِها الإنسانُ. أي لكُلِّ كلمةٍ يُخطئُ فيها الإنسانُ مَن يتَحفَّظها فيحملها عنه.
وأدخل الهاءَ في "لاقطة" إرادةَ المبالغةِ. وقيل: أُدخِلت لازدواجِ الكلام.
يضرب في التحفُّظِ عند النطق.
وقال ثَعلب: يعني لكلِّ قذرٍ فَدِرٌ.
والفَدِر الأحمق.
وقيل: أراد لكلِّ كلمةٍ ساقطةٍ أذنٌ لاقطةٌ؛ لأنّ أداةَ لَقطِ الكلامِ الأذن.
رد مع اقتباس
  #47  
قديم 19-01-20, 10:22 PM
طارق اللبدي طارق اللبدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-06-13
المشاركات: 66
افتراضي رد: أمثال العرب.. شذور الذهب من معادن الأدب

فَخْرَ البَغِيِّ بِحِدْجِ رَبَّتِها.
قال العسكري: البغيُّ هنا الأَمةُ، وفي غير هذا الموضعِ المرأَةُ الفاجرة.
يضرب مثلا لمن يَفخَر بشيءٍ ليس له.
وهو من قول الشاعر:

فخرَ البغيِّ بحِدْجِ ربَّتها ... إذا الــناسُ استقلُّــوا
لا حِــــــــدْجَــها رَكِبت ولا ... لــرَغالِ فيه مُستظَلُّ
.
قال في "سمط اللالئ": (إذا الناس استقلوا) يريدُ استقلالهم وارتحالهم للنَّجعةِ.
قال ابنُ الأعرابي: رَغال: الأَمَةُ.
والحِدْجُ: مركبٌ من مراكب النساءِ نحو الهودجِ.
قال الشاعر:

فــإِنك والفَخارُ بِأُمِّ عَـــــــــمْرٍو ... كـــمـــــن بَــاهى بثوبٍ مُستعار
كذاتِ الحِدْجِ تَبْهَجُ أَنْ تراهُ ... وتمشي أَو تسير على حمار
.
رد مع اقتباس
  #48  
قديم 20-01-20, 06:03 PM
طارق اللبدي طارق اللبدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-06-13
المشاركات: 66
افتراضي رد: أمثال العرب.. شذور الذهب من معادن الأدب

يا ماءُ لو بِغيرِك غصِصْتُ.
أي لو غصِصْتُ بغير الماء أنقذته بالماء، فاذا غصِصتُ بالماءِ فلا حيلةَ. يضرب فى ابتلاء الرجل بمن كان يرجو منه الإغاثة.
وقال أكثم بن صيفي في نحو هذا: من فسدت بطانته كان كمن غَصَّ بالماء.
وقال عدي بن زيد:

لو بغيرِ الماءِ حلقي شَرِقٌ ... كنتُ كالغصّانِ بالماء اعتصاري

قال أبو عبيد البكري: والاعتصار: الملجأ والحِرز وهو العَصَرُ والعُصْرة.
قال الأصمعيَّ: هذا من أشرف أمثال للعَرب. يقول: إنّ كلَّ من شَرِق بشيءٍ يستغيث بالماء، ومَن شرق بالماء لا مُستغاث له.

وقال الآخر:

كنت من كُربتي أَفِرُّ إليهم ... فهمُ كُربتي فأَين الفِرارُ

ومثله قول العبّاس بنٍ الأحنف:

كيف احتراسي من عدوِّي إذا ... كان عدوي بين أَضلاعِي

وقال آخر:
مَن غَصَّ داوَى بُشربِ الماء غُصته ... فكيف يَصنع مَن قد غَص بالماءِ

قال ابن قتيبة: ويقولون: غَصَصْتُ باللقمة، والأجودُ غَصِصْتُ.
.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:56 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.