ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 09-02-04, 11:15 AM
هيثم حمدان. هيثم حمدان. غير متصل حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 2,732
افتراضي

لقد حُلّ الإشكال الذي كان عندي أخي محمد بعد أن قرأتُ كلام الإخوة في هذا الرابط، ولله الحمد:

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...&threadid=1054
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 09-02-04, 03:52 PM
عبد الرحمن السديس
 
المشاركات: n/a
افتراضي

هذا الكلام الذي ذكره الأخ ذو المعالي

هو في كتاب فضيلة الشيخ علي بن خضير الخضير الزناد في شرح لمعة الاعتقاد ص 6 وما بعدها نحو التقرير الذي ذكره الأخ ذو المعالي.
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 09-02-04, 06:53 PM
عبد الرحمن السديس
 
المشاركات: n/a
افتراضي

هذا بعض الكلام في الموفق من شيخ الإسلام :

مجموع الفتاوى ج: 3 ص: 268
... فلو كان الذي حكم به ابن مخلوف هو مذهب مالك أو الأشعري لم يكن له أن يلزم جميع الناس به ويعاقب من لم يوافقه عليه باتفاق الأمة فكيف والقول الذي يقوله ويلزم به هو خلاف نص مالك وأئمة أصحابه وخلاف نص الأشعري وأئمة أصحابه كالقاضي أبي بكر وأبي الحسن الطبري وأبي بكر بن فورك وأبي القاسم القشيري وأبي بكر البيهقي وغير هؤلاء كلهم مصرحون بمثل ما قلناه وبنقيض ما قاله ولهذا اصطلحت الحنبلية والأشعرية واتفق الناس كلهم ولما رأى الحنبلية كلام أبي الحسن الأشعري قالوا هذا خير من كلام الشيخ الموفق
وزال ما كان في القلوب من الأضغان وصار الفقهاء من الشافعية وغيرهم يقولون الحمد لله على اتفاق كلمة المسلمين .


مجموع الفتاوى ج: 3/ 228
ولما أظهرت كلام الأشعرى وفرح المسلمون باتفاق الكلمة
ورآه الحنبلية قالوا هذا خير من كلام الشيخ الموفق
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 10-02-04, 12:26 AM
أبو عمر السمرقندي أبو عمر السمرقندي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-12-02
المشاركات: 1,287
افتراضي الأخ الفاضل .. عبدالرحمن السديس .. وفقه الله

بالنسبة لكلام شيخ الإسلام الذي نقلته ؛ فلا علاقة له فيما يظهر لي بمسألة التفويض .
وقد تقدم في موضوع سابق معنى كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ومغزاه ، على هذا الرابط :
ماذا كان بين ابن عساكر والمقادسة .؟؟

ومما قلت فيه : " وهذا ينبِّهنا لم صبَّ أحد الحنبلية المقادسة - قدَّس الله أرواحهم - رداً شديداً على أحد أتباعهم - بل وعلى إماهم - في ذي القضية عينها .
ذاكم هو موفق الدين ابن قدامة المقدسي رحمه الله واسبل على قبره وابل الرحمات وصيبها .
ففي كتابه ( حكاية المناظرة في القرآن ) دار النقاش في هذه القضية بينه وبين أحد أتباعه الذين ينافحون عن مذهبه الباطل في ذي المسألة ...
فردَّ عليه ببالغ العبارات وأقساها ؛ لما لمس منه من الماغالطة .
وأشرك في الردِّ أيضاً إمامه المبجَّل أبا الحسن رحمه الله وغفر له .
* هذه أيها الإخوان ... باختصار شديد ... قضية المشكلة بين ابن عساكر والمقادسة ... " .
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 10-02-04, 01:43 AM
الرايه
 
المشاركات: n/a
افتراضي

سئل الشيخ العلامة عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله -

عن بعض عبارات الامام ابن قدامة في لمعة الاعتقاد التي يفهم منها التفويض ؟

فاجاب:

مذهب السلف هو التفويض في كيفية الصفات لا في المعنى ، وقد غلط ابن قدامة في لمعة الاعتقاد ، وقال : بالتفويض ولكن الحنابلة يتعصبون للحنابلة ، ولذلك يتعصب بعض المشايخ في الدفاع عن ابن قدامة ، ولكن الصحيح ان ابن قدامة مفوض

المصدر:-

فتاوى ورسائل سماحة الشيخ عبد الرزاق عفيفي

الطبعة الثانية - ص 347 - فتاوى العقيدة سؤال رقم 4
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 10-02-04, 03:55 AM
عبد الرحمن السديس
 
المشاركات: n/a
افتراضي

إلى الشيخ الموفق أبي عمر السمرقندي

قلتم بارك الله في علمكم :
بالنسبة لكلام شيخ الإسلام الذي نقلته ؛ فلا علاقة له فيما يظهر لي بمسألة التفويض .

أقول : بارك الله فيك لم أنقل هذا الكلام لأجل مسألة التفويض !

وإنما نقلته جوابا لسؤال الأخ عبد الله العتيبي الذي نصه :
هل هناك من العلماء من تكلم في شيء من عقيدة ابن قدامة ؟؟

ولذا جعلته في مشاركة مستقلة .
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 10-02-04, 04:11 AM
أبو عمر السمرقندي أبو عمر السمرقندي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-12-02
المشاركات: 1,287
افتراضي

أخي الفاضل الكريم عبدالرحمن السديس ... وفقه الله وإياي لمحابه
أحسنتم ... بارك الله فيكم على هذا البيان
وقد أردت أن أبيِّن في التنبيه السابق أن كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله الذي نقلتموه إنما هو في شدَّة كلام موفق الدين ابن قدامة حسبُ .
لا في عقيدته ، أو شيءٍ من ذلك .
إذ شدُّة ألفاظه الصاعقة في كتابه ذاك على الأشعرية وعلى أبي الحسن الأشعري رحمه الله = سببت نفرةً كبيرةً بين الأشعرية والحنبلية - المقادسة منهم خاصة - فاستمالهم شيخ الإسلام بتلطفه معهم حتى فرحوا واجتمعت قلوبهم بعد أن ملئت أضغاناً و...
ولم يتعرض لعقيدة الموفق بشيء .
ودمتم موفقين ...
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 10-02-04, 06:21 AM
عبد الرحمن السديس
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أحسنت بارك الله

أنا ظننت أن المفاضلة بين كلام أبي الحسن والموفق !

ويبدو أن المفاضلة بين كلام ابن تيمية وكلام الموفق في الأشاعرة، كما أوضحتموه فجزاكم الله خيرا على تصحيح هذا الفهم الخاطيء.

ومما يتعلق بالموضوع :

قال ابن رجب في ذيل الطبقات 4 /109:

وتصانيفه في أصول الدين في غاية الحسن ، أكثرها على طريقة أئمة المحدثين مشحونة بالأحاديث والآثار كما هي طريقة الإمام احمد وأئمة الحديث ولم يكن يرى الخوض مع المتكلمين في دقائق الكلام ولو كان للرد عليهم وهذه طريقة أحمد والمتقدمين ، وكان كثير المتابعة للمنقول في باب الأصول وغيره لا يرى إطلاق ما لم يؤثر من العبارات ويأمر بالإقرار والإمرار لما جاء في الكتاب والسنة من الصفات من غير تفسير ولا تكييف ولا تمثيل ولا تحريف ولا تأويل ولا تعطيل...

وقال الشيخ محمد بن إبراهيم في فتاواه 1/202 :

وأما كلام صاحب اللمعة فهذه الكلمة مما لوحظ في هذه العقيدة وقد لوحظ فيها عدة كلمات أخذت على المصنف .... .....
وأما ما ذكره في اللمعة فإنه ينطبق على مذهب المفوضة وهو من شر المذاهب وأخبثها والمصنف رحمه الله إمام في السنة ومن أبعد الناس عن مذهب المفوضة وغيرهم من المبتدعة .
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 10-02-04, 06:44 AM
عبد الرحمن السديس
 
المشاركات: n/a
افتراضي

قال الشيخ صالح آل الشيخ في شرحه للمعة ص 8

.... ما اشتبه عليك قال (وجب الإيمان به لفظا) وهذا اللفظ الذي ذكره في قوله (وجب الإيمان به لفظا) مما أُنتقد على الإمام موفق الدين بن قدامة فإنه في هذه العقيدة الموجزة اُنتقدت عليه ثلاث مسائل هذه أولها وهي قوله (وجب الإيمان به لفظا) ويمكن أن يُخَرَّجَ كلامه يعني أن يُحمل على محمل صحيح...

وفي ص 11 :

.... كلام الإمام أحمد بقوله(بلا كيف ولا معنى) وهذه أيضا مما أُخذ على المؤلف حيث لم يُوضِح المراد من كلام الإمام أحمد....

وفي ص 54 :

وهنا ذكر الإمام ابن قدامة رحمه الله تعالى لفظ الكسب أيضا، وهذا الموضع مما أنتقد عليه أيضا، وذلك أن لفظ الكسب مما استعمله الأشاعرة وجاء في القرآنلَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ[البقرة:286]؛ ولكنه إذا كان في باب الاعتقاد فينبغي إذا استعملت الألفاظ التي يستدل بها أهل البدع ينبغي أن يكون استعمالها موضَّحا بالمعنى الصحيح، فلا تستخدم الألفاظ التي تحتمل معنىً ليس بصحيح كما عليه أهل البدع، فقوله عز وجللَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ[البقرة:286] يعني عمِلت، فالكسب في القرآن هو العمل، أما الأشاعرة ومن شابههم من المبتدعة فاستعملوا الكسب بمعنى أن العبد يكون محلاًّ لفعل الله جل وعلا، فيقول هو كسب الفعل لأنه محله، ولا يجعلونه فاعلا حقيقة، ولكن العبد فاعل لفعله حقيقة، والله جل وعلا هو الذي خلق فعله، فيُضاف الفعل إلى الله جل وعلا خلقا وتقديرا، ويضاف الفعل إلى العبد أيضا فعلا منه واختيارا وعملا، فهو فاعل لفعله حقيقة، والله جل وعلا هو الذي خلق العبد وخلق أفعاله.
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 10-02-04, 09:16 AM
عبد الرحمن السديس
 
المشاركات: n/a
افتراضي

قال الشيخ علي الخضير في كتاب الزناد شرح لمعة الاعتقاد ص7-10

قال المصنف :
{ وما أشكل من ذلك ، وجب إثباته لفظاً ، وترك التعرض لمعناه ، ونرد علمه إلى قائله ، ونجعل عهدته على ناقله ، اتباعاً لطريق الراسخين في العلم، الذين أثنى اللَّه عليهم في كتابه المبين بقوله سبحانه وتعالى : {والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا} ( ) ، وقال في ذم مبتغي التأويل لمتشابه تنزيله : { فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا اللَّه } ( ) فجعل ابتغاء التأويل علامة على الزيغ ، وقرنه بابتغاء الفتنة في الذم ، ثم حجبهم عما أمَّلوه ، وقطع أطماعهم عما قصدوه ، بقوله سبحانه : { وما يعلم تأويله إلا اللَّه }

الــشــــرح :
التنبيه الأول :
قول المصنف : ( وما أشكل من ذلك وجب إثباته لفظاً وترك التعرض لمعناه). هذه الجملة انتقدها الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم رحمه الله في فتاويه خصوصاً لفظة " إثباته لفظاً وترك التعرض لمعناه " .
وقال : إنه قد يفهم منها التفويض في الصفات ، وهو أنه يثبت الألفاظ ويجهل المعنى ولا يوجب التعرض له بمعناه .
وقال : الأولى ترك هذه اللفظة الموهمة مع أنه ذكر أن المؤلف سلفي المعتقد وليس بمفوض " اهـ .
وكلام الشيخ محمد بن إبراهيم صحيح لو أخذت هذه الكلمة وعزلت عن السياق . أما من يقرأ ما قبلها وما بعدها يدرك أن المصنف أراد ترك التعرض للكيفية، ولذا قال : وما أشكل من ذلك .
والمراد بالمشكل هنا : هي كيفية الصفة ، وأما كيفية الصفة فلا يتعرض لمعناها التكييفي ، ولفهم كلام المصنف أكثر لابد من تفسير الآية التي استدل بها المصنف { وما يعلم تأويله إلا اللَّه والراسخون في العلم } ( ) .
توضيح كلمة : وما أشكل من ذلك :
اعتمد المصنف على آية { والراسخون في العلم ..} وتفسيرها يوضح معناها، والمصنف قصد بالمشكل هو المتشابه بالآية .
والمتشابه المقصود به في الآية : ما استأثر اللَّه تعالى بعلمه ، ومنه الكيفية في صفات اللَّه ، فمعرفة الكيفية في صفات اللَّه هو من المتشابه .
ومن الأدلة على أن المقصود بالمتشابه هو ما استأثر اللَّه بعلمه ما يلي :
1 - قراءة ابن مسعود رضى الله عنه توضح ذلك ، فقد ذكر ابن أبي داود في كتابه المصاحف ص67 ذكر بسنده إلى الأعمش قال : حدثنا أبو عبد اللَّه محمد بن يحيى ، حدثنا خلاد بن خالد بن يزيد عن الحسين الجعفي ، قال سمعت زائدة يسأل الأعمش، فقال الأعمش في قراءتنا كذا وكذا ، ثم ذكر آيات في سـورة البقرة يقرأ بها عبد اللَّه بن مسعود ، ثم ذكر آيات من سـورة آل عمران يقرأ بها ابن مسعود ، قال : وفي قراءة عبد اللَّه إن حقيقة تأويله إلا عند اللَّه .
وقال صاحب كتاب القراءات وأثرها في التفسير وهو محمد بازمول قال في الحاشية : وإسناده حسن .
وهذه القراءة تبين معنى المتشابه وأن المقصود به حقيقة التأويل وما يعلم حقيقة المتشابه إلا اللَّه ، مثل حقيقة كيفية الآخرة وقيام الساعة ، ومنه حقيقة وكيفية الصفات
2 - أن معنى التأويل في القرآن يقصد به حقيقة الشيء فقوله ما يعلم تأويله إلا اللَّه أي حقيقته .
ولفظ القرآن بالتأويل يقصد به الحقيقة . قال الشنقيطي : " والحقيقة هو الاحتمال الغالب في القرآن " . قال تعالى : { هذا تأويل رؤياي من قبل } ( ) ، وقوله تعالى : { هل ينظرون إلا تأويله } ( ) ، أي حقيقته ، وقوله : { هل ينظرون إلا تأويله } ، وقوله : { ولما يأتهم تأويله } ( ) .
وأحسن التفسير أن يفسر القرآن بالقرآن ، فيكون معنى { وما يعلم تأويله } أي حقيقته .
3 - أن جمهور السلف اختاروا الوقوف على لفظة " إلا اللَّه " ثم يكملون "والراسخون في العلم..." . فإذا كان الوقف على هذا أصبح التأويل لا يعلمه إلا اللَّه ، وأما الراسخون فيؤمنون بالمتشابه . وذكر الشنقيطي أن هذا مذهب الجمهور ( ) ، وذكر ابن جرير في تفسيره للآية أن هذا قول مالك.
4 - أن ابن قدامة تكلم عن هذه الآية في روضة الناظر واختار هناك أن المقصود بالمتشابه في آية آل عمران هو ما استأثر اللَّه تعالى بعلمه ، واختار أيضاً الوقف على قوله ( إلا اللَّه ) . وقال لأن اللَّه ذم مبتغي التأويل ولو كان ذلك للراسخين معلوماً لكان مبتغيه ممدوحاً لا مذموماً . ولأن قوله "آمنا به" يدل على نوع من التفويض والتسليم لشيء لم يقفوا على معناه ، فكلامه يفسر بعضه بعضاً ويحمل بعض كلامه على بعض .
5 - أنه اختيار ابن جرير إمام المفسرين ، الوقف على " إلا اللَّه " وأن المتشابه بالآية ما استاثر اللَّه بعلمه مما لم يكن لأحد علمه .
ومن هذه الأدلة الخمسة يتضح أن قصد المؤلف من قوله ( وما أشكل ذلك ) أن المقصود الكيفية ، كيفية الصفات .
وقوله ( وجب إثباته لفظاً ) هو معنى قول السلف أمروها كما جاءت .
ومعنى ( ترك التعرض لمعناه ) أي ترك التعرض لحقيقة الصفة من حيث الكيفية. وعلى ذلك يكون المصنف استخدم أسلوبا كان معهوداً عندهم ، وهو أنهم إذا أرادوا عدم التعرض للكيفية قالوا : ولا نتعرض لمعناه ، يقصدون به عدم التعرض للكيفية أو للمعنى الباطل .
ومثل ذلك قول الإمام أحمد الذي ذكره المصنف قال : ( نؤمن بها ونصدق بها لا كيف ولا معنى ) ويقصد بقول ولا معنى في كلام أحمد : أي المعنى الباطل وهو التأويل في اصطلاح المتأخرين ، وهو صرف اللفظ عن معنى راجح إلى معنى مرجوح ، ومما يدل على ذلك ما نقله الذهبي في سير أعلام النبلاء لما ترجم للخطيب البغدادي ذكر عقيدة الخطيب الموافقة لمذهب السلف إلى أن قال : " كما جاءت من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل ... إلى أن قال : فإذا قلنا : إن للَّه يد وسمع وبصر، فإنما هي صفات أثبتها اللَّه لنفسه ، فلا نقول أن معنى اليد القدرة ولا نقول السمع والبصر العلم . والشاهد قوله ولا نقول أن معنى اليد القدرة ، فجعل تسمية اليد بالقدرة معنى ، فأصبح باصطلاحهم إذا نفوا المعنى في صفات اللَّه يكون المقصود به شيئان
1 - نفي الكيفية أي لا تكييف .
2 - نفي المعنى الباطل وهو التأويل .
ومن قال إن اليد هي القدرة فقد جعل لها معنى . هذا إذا أطلقت كلمة معنى. أما إذا قال : " لا كيفية ولا معنى " فجمع بين المعنى والكيفية كما فعل الإمام أحمد فيحمل المعنى على التأويل الباطل .
وبذلك نكون قد انتصرنا لقول المؤلف وأنه كلام سليم على اصطلاحهم وأنه موجود في كلام السلف نفي المعنى بل موجود في كلام السلف نفي التفسير فيقولون ولا نفسرها . كما نقل الذهبي في سير أعلام النبلاء عن أبي عبيد القاسم بن سلام قال أبو عبيد : وقال عبد العزيز الماجشون في رسالته في الرد على الجهمية ونقلها ابن تيمية في الحموية ، قال في المقدمة بعدما حمد اللَّه وأثناء عليه قال : وكلّت الألسن عن تفسير صفته ، فمعنى نفي التفسير في كلام السلف أي نفي الكيفية أو التأويل الباطل مثل كلمة نفي المعنى .
ومثله أسلوب درج عليه السلف في آيات الصفات أمِرّوها كما جاءت، أي لا تكيفوا ولا تذكروا معنى باطل . لكن إذا مرت هذه العبارات في كلام السلف فالأولى أن نوضح معناها ونفسره كما هو اعتقاد السلف ، لا أن ننتقدهم على هذه الألفاظ ونخطئهم بها وهو أسلوب دارج عندهم ويرحم الله الجميع .
مسألة :
قول المصنف ( وما أشكل من ذلك .. ) وقع خلاف في تفسير معنى كلام المصنف، وماذا يقصد بالإشكال ، على ثلاثة أقسام :
1 - منهم من فسر كلام المصنف أي مشكل باعتبار بعض الصفات ، وقالوا أن هناك بعض الصفات قد تكون مشكلة مثل صفة النزول والاستواء والصورة ، من حيث الإشكالات التي تأتي على هذه الصفات مثل قولهم عند إثبات النزول هل يخلو منه العرش ؟ ، وإذا كان مستوٍ على العرش هل هو أكبر منه أم مساوٍ له ، وقالوا : إن المصنف يقصد هذا وقالوا أن الصفات المشكلة يجب إثباتها لفظاً دون التعرض لمعناها .
2 - ومنهم من قال إنه مشكل باعتبار الأشخاص وإن الإشكال أمر نسبي حسب علم الشخص وجهله وما كان مشكل عند شخص قد لا يكون مشكلا عند آخر، والواجب على من أشكل عليه لقصور فهمه أو علمه وجب إثباته لفظاً وترك التعرض لمعناه .
3 - أن المقصود بالإشكال عند المصنف الكيفية بالصفات فلا نتعرض لمعنى الكيفية، وإنما نثبت الألفاظ .
وهذا القول هو الراجح لأنه هو مقصود المصنف كما وضحنا ذلك في شرحنا لآية { وما يعلم تأويله إلا اللَّه } ، وأما القولان السابقان فهما صحيحان باعتبار المعنى لكن المصنف ما أراد ذلك .

-----------------------------
( سـورة آل عمران : 7 .
( ) سـورة آل عمران : 7 .
( ) آل عمران : 7 .
( ) يوسف : 100 .
( ) الأعراف : 53 .
( ) يونس : 39 .
( ) ذكره في أضواء البيان في تفسير سورة آل عمران ص211.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:23 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.