ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 25-01-20, 07:04 PM
نضال مشهود نضال مشهود غير متصل حالياً
يغفر الله له ويرحمه
 
تاريخ التسجيل: 16-06-05
المشاركات: 801
Lightbulb 100 حديث متفق عليه من بداية سنده

الحمد لله وحده، والصلاة على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه وأتباعه، وسلم تسليما كثيرا.

من المعلوم أن ما اتفق على صحته الشيخان (البخاري ومسلم رحمهما الله) من الأحاديث النبوبة هي المرتبة العليا من الأحاديث الصحيحة، لما عندهما - بفضل الله تعالى - من كبير العناية بهذا الشأن ودقة العمل فيه وثناء مشايخهم الأجلاء عليهما فيه، ولما لكتابيهما (صحيح البخاري وصحيح مسلم) من القبول المستمر المعروف لدى علماء الأمة وعوامها.

وفقد تم التنقيب من قبل العلماء النقاد على ما قد يكون فيه هنات من أحاديثه الكتابين سندا ومتنا، فلم يخرجوا عن ذلك بالانتقاد الموجه إليها إلا على نزر يسير منها - قد يوافَق على هذا الانتقاد وقد يخالَف، مع أن كثيرا من هذه الانتقادات إنما تتوجه على دقائق في الأسانيد من حيث الصناعة الحديثية لا على أصل المتن. وكل ذلك يؤكد على مكانة الصحيحين وعلى متانة أحاديثهما في الجملة، والحمد لله رب العالمين.

هذا، وقد بلغ ما اتفقا على صحته من الأحاديث المرفوعة ألف حديث وست مئة حديث وستة وستين حديثا (1666)، بحسب ما هو المذكور في كتاب الحميدي (الجمع بين الصحيحين). وبلغ عدد ما انفرد به البخاري عن مسلم من الأحاديث: 796، كما بلغ ما انفرد به مسلم عنه منها: 1101. فيكون المجموع: ثلاثة آلاف حديث وخمس مئة حديث وثلاثة وستين حديثا (3563). وهذا التعداد يراعى فيه عدم التكرا مع اتحاد صحابيِّ الحديث، دون من بعده، ودون مراعاة الاختلافات اليسيرة في ألفاظ المتن أو سياقه.

ومن المعروف أن الشيخين قد يتفقان على إخراج حديث الصحابي لكن اختلف إسناداهما في اسم التابعي الراوي عن ذلك الصحابي - رضي الله عنهما، وقد يتفقان في التابعي ويختلفان فيمن بعده، وهكذا إلى شيوخهما الذين تلقيا الحديث عنهم مباشرة. فقد يوافق مسلمٌ البخاريَّ - مع كونه من تلاميذه - على إخراج الحديث عن شيخ البخاري فيه بعينه، وقد يوافقه في شيخ شيخه على البدل، وهكذا. وطالما تكون الموافقة في الإسناد أتم كان حفظه أيسر، وكان ورود الحديث عن ذلك الشيخ المعين أقوى (بشرط اتفاق اللفظ)، لما له من توافق الإمامين الجليلين ومتابعة أحدهما للآخر متابعة تامة. والله أعلم.

فنحن نجمع هنا - بمعونة الله سبحانه وتعالى - ما تيسر لنا جمعه من الأحاديث المرفوعة التى اتفق الشيخان على إخراجه بنفس السند من بدايته إلى نهايته، مع توضيح ما اختلفت فيه ألفاظهما وما زاد أحدهما على صاحبه، سواء أكان ذلك في السند أو في المتن. ونحن نتقصد في هذا الجمع الاستقصاء إن شاء الله بحسب الوسع والإمكانيات، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. كما نرجوه سبحانه أن ينفعنا بذلك في العلم والتعليم، والعمل بما فيه من الهدى والدعوة إليه، إنه ولي ذلك والقادر عليه جل جلاله.
__________________
أبو الأشبال الإندونيسي
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25-01-20, 07:23 PM
نضال مشهود نضال مشهود غير متصل حالياً
يغفر الله له ويرحمه
 
تاريخ التسجيل: 16-06-05
المشاركات: 801
افتراضي رد: 100 حديث متفق عليه من بداية سنده

أسوق الروايات إن شاء الله بطريقة السبك بين ألفاظ الشيخين، فما زاده مسلم على البخاري من الألفاظ أضعه بين المعكوفتين: [...]. وما زاد فيه البخاري على مسلم أضعه بين القوسين: (...). وأما ما اختلف فيه لفظهما، أو اختلف فيه لفظ أحدهما في المواضع، فأوضح ذلك فيما بين المعكوفتين بدءً بقولي مثلا: "ولمسلم:" أو "وللبخاري في موضع:".

وقولي في العنوان: "100 أحاديث" هي للتقريب. وإلا، فالعدد قد يزيد عن المئة شيئا يسيرا.

هذا، وأتبع في أرقام أحاديث الصحيحين: ترقيم الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي لصحيح البخاري (وهو المتبع في طبعة دار طوق النجاة)، وترقيم مجلدات وصفحات الطبعة العامرة التركية لصحيح مسلم. وبالله المستعان.
__________________
أبو الأشبال الإندونيسي
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25-01-20, 08:04 PM
نضال مشهود نضال مشهود غير متصل حالياً
يغفر الله له ويرحمه
 
تاريخ التسجيل: 16-06-05
المشاركات: 801
افتراضي رد: 100 حديث متفق عليه من بداية سنده

(من مسند أبي بكر الصديق رضي الله عنه)

1- الحديث الأول


أخرج البخاري في كتاب الصلاةِ (برقم 834)، ومسلم في كتاب الآداب (برقم 6968)، فقالا رحمهما الله:
حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ، قالَ: حدَّثنا (ولمسلم: أخبرنا) اللَّيْثُ، عن يَزِيدَ بنِ أَبِي حَبِيبٍ، عن أَبِي الخَيْرِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرٍو: عن أَبِي بَكْرٍ (الصِّدِّيقِ) رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّهُ قالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلِّمْنِي دُعاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلاتِي. قالَ: «قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا [وفي نسخة للبخاري: كَبِيرًا]، وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وارْحَمْنِي، إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ».
قرن الإمام مسلم قتيبة بابن رمح، وأشار إلى أن في لفظ ابن رمح: "ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَبِيرًا" وفي لفظ قتيبة: "... كبيرا".


قلت: لِقُتَيبَة عند الشيخين في صحيحيهما متابعة اثنين: عبد الله بن يوسف (خ)، ومحمد بن رمح (م)؛ وله في غيرهما متابعة: يونس بن محمد، وهاشم بن القاسم، وحجاج بن محمد، والحسن بن موسى، وغسان بن الربيع، وزهير بن حرب، وهشام بن عبد الملك، وعاصم بن علي، وعبد الله بن عبد الحكم، وشعيب بن الليث. وأبي الوليد الطيالسي؛ ثلاثة عشرهم عن الليث بن سعد، به.

وللحديث عندهما سياق آخر: عن عمرو بن الحارث (خ م)، ورجل مسمى (م)، كلاهما عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقَولُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فصار من مسند عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه. وفي لفظه عند مسلم: "أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي وَفِي بَيْتِي". وفيه عند البخاري: «فَاغْفِرْ لِي مِنْ عِنْدِكَ مَغْفِرَةً». وأخرجه به ابن خزيمة، فذكر مع عمرو بن الحارث: ابن لهيعة.

فائدة: رجح أبو زرعة الرازي - كما حكاه عنه ابن ابي حاتم - هذا السياق على السياق الأول.
__________________
أبو الأشبال الإندونيسي
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 25-01-20, 09:57 PM
نضال مشهود نضال مشهود غير متصل حالياً
يغفر الله له ويرحمه
 
تاريخ التسجيل: 16-06-05
المشاركات: 801
افتراضي 1- الحديث الأول من مسند أبي بكر الصديق رضي الله عنه

(من مسند أبي بكر الصديق رضي الله عنه)

1- الحديث الأول


أخرج البخاري في كتاب الصلاةِ (ح834)، ومسلم في كتاب الآداب (8/ 74)، فقالا رحمهما الله:
حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ، قالَ: حدَّثنا (ولمسلم: أخبرنا) اللَّيْثُ، عن يَزِيدَ بنِ أَبِي حَبِيبٍ، عن أَبِي الخَيْرِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرٍو: عن أَبِي بَكْرٍ (الصِّدِّيقِ) رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّهُ قالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلِّمْنِي دُعاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلاتِي. قالَ: «قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا [وفي نسخة للبخاري: كَبِيرًا]، وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وارْحَمْنِي، إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ».
قرن الإمام مسلم قتيبة بابن رمح، وأشار إلى أن في لفظ ابن رمح: "ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَبِيرًا" وفي لفظ قتيبة: "... كبيرا".


قلت: لِقُتَيبَة عند الشيخين في صحيحيهما متابعة اثنين: عبد الله بن يوسف (خ)، ومحمد بن رمح (م)؛ وله في غيرهما متابعة: يونس بن محمد، وهاشم بن القاسم، وحجاج بن محمد، والحسن بن موسى، وغسان بن الربيع، وزهير بن حرب، وهشام بن عبد الملك، وعاصم بن علي، وعبد الله بن عبد الحكم، وشعيب بن الليث. وأبي الوليد الطيالسي؛ ثلاثة عشرهم عن الليث بن سعد، به.

وللحديث عندهما سياق آخر: عن عمرو بن الحارث (خ م)، ورجل مسمى (م)، كلاهما عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقَولُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فصار من مسند عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه. وفي لفظه عند مسلم: "أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي وَفِي بَيْتِي". وفيه عند البخاري: «فَاغْفِرْ لِي مِنْ عِنْدِكَ مَغْفِرَةً». وأخرجه به ابن خزيمة، فذكر مع عمرو بن الحارث: ابن لهيعة.

فائدة: رجح أبو زرعة الرازي - كما حكاه عنه ابن ابي حاتم - هذا السياق على السياق الأول.
__________________
أبو الأشبال الإندونيسي
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 25-01-20, 10:40 PM
نضال مشهود نضال مشهود غير متصل حالياً
يغفر الله له ويرحمه
 
تاريخ التسجيل: 16-06-05
المشاركات: 801
افتراضي 2-3- الحديثان من مسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه

(من مسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه)

2- الحديث الأول


أخرج البخاري في كتاب الإيمان (ح54)، ومسلم في كتاب الجهاد (6/48)، فقالا رحمهما الله:
حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ مَسْلَمَةَ [بْنِ قَعْنَبٍ]، قالَ: أخبَرَنا [وفي نسخة للبخاري، وعند مسلم: حدَّثنا] مالِكٌ، عن يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ، عن مُحَمَّدِ بنِ إبراهيمَ، عن عَلْقَمَةَ بنِ وَقَّاصٍ: عن عُمَرَ [بْنِ الْخَطَّابِ]: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ [وعند مسلم: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ]: «[إِنَّمَا] الأَعْمالُ بِالنِّيَّةِ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ [وعند مسلم: وَإِنَّمَا لاِمْرِئٍ] ما نَوَى. فَمَنْ كانَتْ هِجْرَتُهُ إِلى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلى اللَّهِ وَرَسُولِهِ. وَمَنْ كانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيا [في نسخة للبخاري: إلى دنيا] يُصِيبُها، أَوِ امْرأَةٍ يَتَزَوَّجُها، فَهِجْرَتُهُ إِلى ما هاجَرَ إِلَيْهِ».


ولمَالِك عند الشيخين متابعة سُفْيان بن عُيَينَةَ (خ م)، وحَمَّاد بْن زَيْدٍ (خ م)، وعَبْد الْوَهَّابِ الثَّقَفِي (خ م)، وسُفْيَان الثَّوْرِي (خ)، واللَّيْث بن سعد (م)، وأَبي خَالِدٍ الأَحْمَر سُلَيْمَان بْن حَيَّانَ (م)، وحَفْص بْن غِيَاثٍ (م)، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ (م)، وعبد الله بْن الْمُبَارَكِ (م)، تسعتهم عن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأنصاري، به. وفي بعض سياقات البخاري: أن عمر حدَّث بذلك "عَلَى المِنْبَرِ". وفي بعض ألفاظه عنده: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا الأَعْمَالُ». وفيها: «بِالنِّيَّاتِ». وفيها: «يَنْكِحُها». وفيها: «وَمَنْ هَاجَرَ إِلَى دُنْيَا». وفيها تقديم وتأخير. وفيها الاقتصار على ذكر إحدى الهجرتين.

وعند غيرهما لمالك متابعة: يحيى بن سعيد القطان، وعيسى بن يونس، وعمر بن علي، وكذا زُهير بن محمد التميمي، أربعتهم عن يحيى الأنصاري، به. قال التِّرمِذي: "لا نعرفه إلا من حديث يحيى". ونقل قول ابن مهدي: "ينبغي أن نضع هذا الحديث في كل باب". فائدة: بين الدارقُطني في علله أن بعض الرواة عن مالك أسند الحديث عن أبي سعيد الخُدْري، ولم يتابع عليه.

3- الحديث الثاني

أخرج البخاري في كتاب اللِّبَاسِ (ح 5829)، ومسلم فيه (6/ 140)، فقالا رحمهما الله:
حدَّثنا أَحْمَدُ [بْنُ عَبْدِ اللهِ] بْنُ يُونُسَ: حدَّثنا زُهَيْرٌ: حدَّثنا عَاصِمٌ [الأَحْوَلُ]، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا [في نسخة للبخاري: كَتَبَ إليه] عُمَرُ وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ: [يَا عُتْبَةُ بْنَ فَرْقَدٍ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَدِّكَ، وَلاَ مِنْ كَدِّ أَبِيكَ، وَلاَ مِنْ كَدِّ أُمِّكَ، فَأَشْبِعِ الْمُسْلِمِينَ فِي رِحَالِهِمْ مِمَّا تَشْبَعُ مِنْهُ فِي رَحْلِكَ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَعُّمَ، وَزِيَّ أَهْلِ الشِّرْكِ، وَلَبُوسَ الْحَرِيرَ،] أَنَّ النَّبِيَّ [وعند مسبلم: فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ] صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ لُبْسِ [وعند مسلم: عَن لَبُوسِ] الْحَرِيرِ، [قَالَ:] إِلَّا هَكَذَا، وَصَفَّ [في نسخة للبخاري: وَوَصَفَ؛ وعند مسلم: وَرَفَعَ] لَنَا النَّبِيُّ [وعند مسلم: رَسُولُ اللهِ] صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِصْبَعَيْهِ [الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةَ وَضَمَّهُمَا. قَالَ زُهَيْرٌ: قَالَ عَاصِمٌ: هَذَا فِي الْكِتَابِ. قَالَ:] وَرَفَعَ زُهَيْرٌ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةَ [وعند مسلم: وَرَفَعَ زُهَيْرٌ إِصْبَعَيْهِ].


ولزهير عند مسلم (6/ 140) متابعة جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، كلاهما عن عاصم، عن أبي عثمان به، ولم يسق لفظهما. وأخرج مسلم (6/ 140) عن جَرِيرٍ وسليمان التيمي، كلاهما عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ، فَجَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لاَ يَلْبَسُ الْحَرِيرَ إِلاَّ مَنْ لَيْسَ لَهُ مِنْهُ شَيْءٌ فِي الآخِرَةِ، إِلاَّ هَكَذَا». ثم قول أَبي عُثْمَانَ: "بِإِصْبَعَيْهِ اللَّتَيْنِ تَلِيَانِ الإِبْهَامَ، فَرُئِيتُهُمَا أَزْرَارَ الطَّيَالِسَةِ حِينَ رَأَيْتُ الطَّيَالِسَةَ". كما أخرج (6/ 140) عن قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ، قَالَ: جَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ، أَوْ بِالشَّامِ،: "أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْحَرِيرِ إِلاَّ هَكَذَا إِصْبَعَيْنِ". ثم ذكر قول أَبي عُثْمَانَ: "فَمَا عَتَّمْنَا أَنَّهُ يَعْنِي الأَعْلاَمَ".

وأخرج مسلم أيضا (6/ 140) عن خَلِيفَةَ بْنِ كَعْبٍ أَبِي ذِبْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَخْطُبُ، يَقُولُ: أَلاَ لاَ تُلْبِسُوا نِسَاءَكُمُ الْحَرِيرَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ، فَإِنَّهُ مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ». كما أخرج (6/ 141) عن عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: نَهَى نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ إِلاَّ مَوْضِعَ إِصْبَعَيْنِ، أَوْ ثَلاَثٍ، أَوْ أَرْبَعٍ.
__________________
أبو الأشبال الإندونيسي
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 25-01-20, 11:07 PM
نضال مشهود نضال مشهود غير متصل حالياً
يغفر الله له ويرحمه
 
تاريخ التسجيل: 16-06-05
المشاركات: 801
افتراضي رد: 2-3- الحديثان من مسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه

(من مسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه)

2- الحديث الأول


أخرج البخاري في كتاب الإيمان (ح54)، ومسلم في كتاب الجهاد (6/48)، فقالا رحمهما الله:
حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ مَسْلَمَةَ [بْنِ قَعْنَبٍ]، قالَ: أخبَرَنا [وفي نسخة للبخاري، وعند مسلم: حدَّثنا] مالِكٌ، عن يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ، عن مُحَمَّدِ بنِ إبراهيمَ، عن عَلْقَمَةَ بنِ وَقَّاصٍ: عن عُمَرَ [بْنِ الْخَطَّابِ]: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ [وعند مسلم: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ]: «[إِنَّمَا] الأَعْمالُ بِالنِّيَّةِ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ [وعند مسلم: وَإِنَّمَا لاِمْرِئٍ] ما نَوَى. فَمَنْ كانَتْ هِجْرَتُهُ إِلى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلى اللَّهِ وَرَسُولِهِ. وَمَنْ كانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيا [في نسخة للبخاري: إلى دنيا] يُصِيبُها، أَوِ امْرأَةٍ يَتَزَوَّجُها، فَهِجْرَتُهُ إِلى ما هاجَرَ إِلَيْهِ».


ولمَالِك عند الشيخين متابعة سُفْيان بن عُيَينَةَ (خ م)، وحَمَّاد بْن زَيْدٍ (خ م)، وعَبْد الْوَهَّابِ الثَّقَفِي (خ م)، وسُفْيَان الثَّوْرِي (خ)، واللَّيْث بن سعد (م)، وأَبي خَالِدٍ الأَحْمَر سُلَيْمَان بْن حَيَّانَ (م)، وحَفْص بْن غِيَاثٍ (م)، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ (م)، وعبد الله بْن الْمُبَارَكِ (م)، تسعتهم عن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأنصاري، به. وفي بعض سياقات البخاري: أن عمر حدَّث بذلك "عَلَى المِنْبَرِ". وفي بعض ألفاظه عنده: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا الأَعْمَالُ». وفيها: «بِالنِّيَّاتِ». وفيها: «يَنْكِحُها». وفيها: «وَمَنْ هَاجَرَ إِلَى دُنْيَا». وفيها تقديم وتأخير. وفيها الاقتصار على ذكر إحدى الهجرتين.

وعند غيرهما لمالك متابعة: يحيى بن سعيد القطان، وعيسى بن يونس، وعمر بن علي، وكذا زُهير بن محمد التميمي، أربعتهم عن يحيى الأنصاري، به. قال التِّرمِذي: "لا نعرفه إلا من حديث يحيى". ونقل قول ابن مهدي: "ينبغي أن نضع هذا الحديث في كل باب". فائدة: بين الدارقُطني في علله أن بعض الرواة عن مالك أسند الحديث عن أبي سعيد الخُدْري، ولم يتابع عليه.

3- الحديث الثاني

أخرج البخاري في كتاب اللِّبَاسِ (ح 5829)، ومسلم فيه (6/ 140)، فقالا رحمهما الله:
حدَّثنا أَحْمَدُ [بْنُ عَبْدِ اللهِ] بْنُ يُونُسَ: حدَّثنا زُهَيْرٌ: حدَّثنا عَاصِمٌ [الأَحْوَلُ]، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا [في نسخة للبخاري: كَتَبَ إليه] عُمَرُ وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ: [يَا عُتْبَةُ بْنَ فَرْقَدٍ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَدِّكَ، وَلاَ مِنْ كَدِّ أَبِيكَ، وَلاَ مِنْ كَدِّ أُمِّكَ، فَأَشْبِعِ الْمُسْلِمِينَ فِي رِحَالِهِمْ مِمَّا تَشْبَعُ مِنْهُ فِي رَحْلِكَ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَعُّمَ، وَزِيَّ أَهْلِ الشِّرْكِ، وَلَبُوسَ الْحَرِيرَ،] أَنَّ النَّبِيَّ [وعند مسبلم: فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ] صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ لُبْسِ [وعند مسلم: عَن لَبُوسِ] الْحَرِيرِ، [قَالَ:] إِلَّا هَكَذَا، وَصَفَّ [في نسخة للبخاري: وَوَصَفَ؛ وعند مسلم: وَرَفَعَ] لَنَا النَّبِيُّ [وعند مسلم: رَسُولُ اللهِ] صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِصْبَعَيْهِ [الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةَ وَضَمَّهُمَا. قَالَ زُهَيْرٌ: قَالَ عَاصِمٌ: هَذَا فِي الْكِتَابِ. قَالَ:] وَرَفَعَ زُهَيْرٌ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةَ [وعند مسلم: وَرَفَعَ زُهَيْرٌ إِصْبَعَيْهِ].


قلت: لم يذكر البخاري رحمه الله وصية عمر لعتبة رضي الله عنهما.

ولزهير عند مسلم (6/ 140) متابعة جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، كلاهما عن عاصم، عن أبي عثمان به، ولم يسق لفظهما. وأخرج مسلم (6/ 140) عن جَرِيرٍ وسليمان التيمي، كلاهما عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ، فَجَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لاَ يَلْبَسُ الْحَرِيرَ إِلاَّ مَنْ لَيْسَ لَهُ مِنْهُ شَيْءٌ فِي الآخِرَةِ، إِلاَّ هَكَذَا». ثم ذكر قول أَبي عُثْمَانَ: "بِإِصْبَعَيْهِ اللَّتَيْنِ تَلِيَانِ الإِبْهَامَ، فَرُئِيتُهُمَا أَزْرَارَ الطَّيَالِسَةِ حِينَ رَأَيْتُ الطَّيَالِسَةَ". كما أخرج (6/ 140) عن قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ، قَالَ: جَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ، أَوْ بِالشَّامِ،: "أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْحَرِيرِ إِلاَّ هَكَذَا إِصْبَعَيْنِ". ثم ذكر قول أَبي عُثْمَانَ: "فَمَا عَتَّمْنَا أَنَّهُ يَعْنِي الأَعْلاَمَ".

وأخرج مسلم أيضا (6/ 140) عن خَلِيفَةَ بْنِ كَعْبٍ أَبِي ذِبْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَخْطُبُ، يَقُولُ: أَلاَ لاَ تُلْبِسُوا نِسَاءَكُمُ الْحَرِيرَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ، فَإِنَّهُ مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ». كما أخرج (6/ 141) عن عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: نَهَى نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ إِلاَّ مَوْضِعَ إِصْبَعَيْنِ، أَوْ ثَلاَثٍ، أَوْ أَرْبَعٍ.
__________________
أبو الأشبال الإندونيسي
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:56 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.