ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 28-05-14, 07:21 AM
الرانوناء الرانوناء غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-08-06
المشاركات: 34
افتراضي رد: ما صحة حديث أربع ركعات بعد العشاء لا يفصل بينهن

"قال عليه الصلاة والسلام
(من صلى العشاء في جماعة ، وصلى أربع ركعات قبل أن يخرج من المسجد ؛ كان كعدل ليلة القدر )
قال الألباني رحمه الله ضعيف...إلخ
ثم قال :


" .لكن الحديث قد صح موقوفاً عن جمع من الصحابة ؛ دون قوله : "قبل أن يخرج من المسجد" ؛ فأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (2/ 72/ 1) ، وابن نصر أيضاً عن عبدالله بن عمرو قال :من صلى بعد العشاء الآخرة أربع ركعات ؛ كن كعدلهن من ليلة القدر .قلت : وإسناده صحيح .ثم أخرج ابن أبي شيبة مثله عن عائشة ، وابن مسعود ، وكعب بن ماتع ، ومجاهد ، وعبدالرحمن بن الأسود موقوفاً عليهم .والأسانيد إليهم كلهم صحيحة - باستثناء كعب - ، وهي وإن كانت موقوفة ؛ فلها حكم الرفع ؛ لأنها لا تقال بالرأي ؛ كما هو ظاهر .

السلسلة الضعيفة رقم الحديث 5060
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 27-12-15, 03:06 AM
عبدالرحيم أبو محمد عبدالرحيم أبو محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-11-15
المشاركات: 7
افتراضي رد: ما صحة حديث أربع ركعات بعد

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد الشاذلي مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك أخي الكريم أبو جعفر الشامي ونفع الله بك

ما شاء الله هذا فضل من الرحمن المنان لكل ليلة

أخي الكريم هل بين هذه الركعات الأربع تشهد أعلم أني أثقلت عليكم

جعله الله في موازين حسناتكم




فصل: هل يجلس المصلي في هذه الأربع للتشهد الأول؟
الجواب انه يجلس للتشهد الأول لان هذا هو الأصل في الصلاة الرباعية ومما يقوي هذا القول أن ابن أبي شيبة أخرج في مصنفه (5945) من طريق عباد بن العوام عن حصين عن إبراهيم قال قال عبد الله:" أربع قبل الظهر لا يسلم بينهن إلا أن يتشهد".

قلت: إسناد صحيح رجاله رجال الشيخين وهو وإن كان مرسلا عن ابن مسعود لكن مراسيل إبراهيم بن يزيد النخعي عن ابن مسعود صحاح لما روى الأعمش قال : قلت : لإبراهيم : أسند لي عن ابن مسعود ، فقال إبراهيم : إذا حدثتكم عن رجل عن عبد الله ، فهو الذي سمعت ، وإذا قلت : قال عبد الله ، فهو عن غير واحد عن عبد الله). رواه أبو زرعة الدمشقي في كتابه" تاريخ دمشق" (2/121) بسند صحيح عنه. فما دام ثبت أن سنة الظهر الرباعية القبلية تصلى بتشهدين وبسلام واحد فسنة العشاء البعدية الرباعية كذلك تكون و الله ولي التوفيق .
ثم وجدت دليلا قاطعا على أنها بتشهدين وبسلام واحد فقال النسائي في سننه (4955) أخبرنا عبد الحميد بن محمد قال حدثنا مخلد قال حدثنا ابن جريج عن عطاء عن أيمن مولى ابن عمر عن تبيع عن كعب
"من توضأ فأحسن وضوءه ، ثم شهد صلاة العتمة في جماعة ، ثم صلى إليها [أربعاً مثلها] ، يقرأ فيها ، ويتم ركوعها وسجودها ؛ كان له من الأجر مثل ليلة القدر ".
قلت: وهذا إسناد صحيح أو حسن على الأقل فإن رجاله رجال البخاري غير تبيع بن أمراة كعب الأحبار قال الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب (794):"صدوق" وقال البخاري في كتابه التاريخ الكبير(2051 ):"- روى عنه مجاهد يقال من حمير حديثه في الشاميين وروى عنه عدة من أهل الأمصار أيضا" ووثقه ابن حبان وقال المزي في تهذيب الكمال (62/87) :" أدرك النبي صلى الله عليه وسلم و أسلم في زمن أبى بكر الصديق" و لم يجرحه أحد البتة فالقلب يطمئن إلى صحة هذا الأثر والشاهد من الأثر هو قول كعب الأحبار :"ثم صلى إليها أربعاً مثلها"
تنبيه: قال الشيخ الألباني في هذا الأثر في السلسلة الضعيفة تحت حديث رقم (5053): "وهذا إسناد لا بأس به ؛ إن كان أيمن هذا هو ابن عبيد الحبشي ".
أقول : رضي الله عن الألباني فان أيمن الحبشي ليس هو ابن عبيد وقد وهم ابن حبان فجعل أيمن الحبشي هذا هو أيمن بن عبيد من أجل ذلك توقف الشيخ الألباني هنا فلم يجزم بشئ وكأنه راجع ترجمة أيمن الحبشي في كتاب الثقات لابن حبان فهناك خلط ابن حبان بين ترجمتين لأيمن بن عبيد وأيمن الحبشي وجعلهما رجلا واحدا فقال :" أيمن بن عبيد الحبشي" وممن نبه على وهم ابن حبان الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه تهذيب التهذيب (3/388)وانظر أيضا كتاب التنكيل (3/141) للعلامة المعلمي اليماني .
فأيمن هذا هو الحبشي والد عبد الواحد بن أيمن وكلاهما ثقتان من رجال البخاري كما رجح ذلك الحافظ ابن حجر ومن قبله الدارقطني و البخاري وأبو حاتم الرازي وانظر لذلك في تهذيب التهذيب(1 /395) ورجح هذا ابن حبان والألباني لكن ابن حبان جعل ابن عبيد هو نفسه أيمن الحبشي والصواب أن أيمن بن عبيد هو أيمن بن أم أيمن رضي الله عنه كما قال الدارقطني في سؤالات البرقاني له (35) وكذا قال محمد ابنِ إِسْحَاقَ بن يسار الإمام المشهور صاحب السيرة فاخرج أبو بكر ابن أبي خيثمة في تاريخه بسند صحيح أنه قال :"أَيْمَنُ بن عُبَيْدِ هُوَ أَيْمَنُ بن أُمِّ أَيْمَن".
وكنت أظن أن أيمن الحبشي هو نفسه أيمن بن نابل الحبشي وبمراجعة كلام الأئمة المذكورين تنبهت الى أنهما رجلان وان راوي هذا الأثر هو ايمن الحبشي والد عبد الواحد وليس هو ابن نابل على أن ابن نابل هو أيضا من رجال البخاري لكن والد عبد الواحد أوثق وأحفظ من ابن نابل وهذا مما يعطي هذا الأثر قوة أكبر ومما يؤكد قول هؤلاء الأئمة ويقطع الشك باليقين في أن راوي هذا الأثر هو أيمن الحبشي والد عبد الواحد وليس غيره هو أن هذا الأثر رواه الإمام ابن أبي شيبة في مصنفه (7276) من طريقه ابنه عبد الواحد بن أيمن عنه فقال حدثنا وكيع عن عبد الواحد بن أيمن عن أبيه عن تبيع عن كعب بن ماتع قال:" من صلى أربعا بعد العشاء يحسن فيهن الركوع والسجود عدلن مثلهن من ليلة القدر"


http://majles.alukah.net/t93301-print/
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 13-01-16, 10:43 PM
محمد بن عبيد الحق محمد بن عبيد الحق غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-02-13
المشاركات: 14
افتراضي رد: ما صحة حديث أربع ركعات بعد العشاء لا يفصل بينهن

بارك الله فيكم ... هل هناك من السلف و من بعدهم من داومو على هذه الفضيلة ؟ من الذين لديهم علم بهذه الأحاديث طبعاً ؟ أفيدونا مأجورين
والله عجيبة جداً جداً كم فرطنا من ليالي كثيرة جداً
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 14-01-16, 01:40 AM
همام الأندلسي همام الأندلسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-11-15
المشاركات: 1,231
افتراضي رد: ما صحة حديث أربع ركعات بعد العشاء لا يفصل بينهن

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عبيد الحق مشاهدة المشاركة
بارك الله فيكم ... هل هناك من السلف و من بعدهم من داومو على هذه الفضيلة ؟ من الذين لديهم علم بهذه الأحاديث طبعاً ؟ أفيدونا مأجورين
والله عجيبة جداً جداً كم فرطنا من ليالي كثيرة جداً
في الصحيحين من حديث ابن عمر قال ( حَفِظْتُ مِنَ النَّبِىِّ، (صلى الله عليه وسلم) ، عَشْرَ رَكَعَاتٍ: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِى بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ فِى بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاةِ الصُّبْحِ،.. ))

فقول ابن عمر رضي الله عنه المعروف بتتبع أفعال النبي عليه السلام وآثاره وعدد ركعات صلاته, فقوله (حفظت ) يدل على مداومته ومواظبته على هاتين الركعتين بعد العشاء
ومما يؤكد أيضا شدة تفحص ابن عمر أنه فرق بين مواضع نوافل الليل والنهار فميز التي كانت تصلى في البيت من التي تصلى في المسجد
و وقع في احدى روايات البخاري في هذا الحديث قوله (صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِىِّ، (صلى الله عليه وسلم) ، رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ....)
وليس المقصود صلاته معه جماعة وانما المقصود المتابعة والموافقة في ايقاع الصلاة على هذا النحو
وهاته النوافل يسميها الفقهاء الرواتب وهي من السنن المؤكدة التي كان يتعاهدها النبي عليه السلام وكذا الصحابة اتباعا لهديه واقتداء بفعله
لذلك لما فاتته الركعتان بعد الظهر حين شغل عنهما بالوفد قضاهما بعد العصر وقت النهي عن النوافل
وهذه الرواتب جاء ذكرها أيضا في حديث أم حبيبة رضي الله عنها عند مسلم وفي السنن
(عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ بِحَدِيثٍ يَتَسَارُّ إِلَيْهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ حَبِيبَةَ، تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، بُنِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ»

قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ عَنْبَسَةُ: «فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ أُمِّ حَبِيبَةَ»، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَوْسٍ: «مَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ عَنْبَسَةَ» وَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ سَالِمٍ: «مَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ»))
فتأمل مواظبة الصحابة والتابعين على هذه الركعات وشدة تمسكهم بهدي النبي عليه السلام وقوله وفعله

والثنتي عشرة ركعة هاته قد جاءت مفصلة في رواية الترمذي

((أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ»
وَقَالَ الترمذي عقبه حَسَنٌ صَحِيحٌ

وقد روت عائشة رضي الله عنها مثل ما روى ابن عمر (الا في ركعتي الظهر) و أم حبيبة

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ، سَأَلْتُ عَائِشَةَ، عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ التَّطَوُّعِ، فَقَالَتْ: «كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا فِي بَيْتِي، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي بِهِمُ الْعِشَاءَ، ثُمَّ يَدْخُلُ بَيْتِي فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ تِسْعَ رَكَعَاتٍ فِيهِنَّ الْوِتْرُ، وَكَانَ يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا، وَلَيْلًا طَوِيلًا جَالِسًا، فَإِذَا قَرَأَ وَهُوَ قَائِمٌ، رَكَعَ وَسَجَدَ وَهُوَ قَائِمٌ، وَإِذَا قَرَأَ وَهُوَ قَاعِدٌ، رَكَعَ وَسَجَدَ وَهُوَ قَاعِدٌ ، وَكَانَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْفَجْرِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» )) رواه أحمد و ابو داود و ابن خزيمة وابن حبان ومسلم مختصرا

فقد نقل الصحابة صلاة النبي عليه السلام بالليل والنهار وفصلوا عدد ركعاته وبخاصة أمهات المؤمنين ولم يقل واحد منهم أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم صلى بعد العشاء أربع ركعات لم يفصل بينهن

ومما يزيد في نكارة هذا المتن أنه جعل الثواب في صلاتها يعدل ثواب ايقاعها ليلة القدر
ولو كان الأمر كذلك لكانت كل ليالي السنة كليلة القدر ولم تعد لها مزية على سائر الليالي والشهور
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 21-09-18, 08:50 PM
السدوسي السدوسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-01-04
المشاركات: 816
افتراضي رد: ما صحة حديث أربع ركعات بعد العشاء لا يفصل بينهن

أو تضرب النصوص بعضها ببعض بمثل هذا الكلام ؟؟!!!.
الواجب على طالب العلم أن يجمع بين ماظاهره التعارض الأسانيد للصحابة صحيحة وفضل الله واسع .
__________________
قال النضر بن شميل: دخلت على المأمون....
فقال: ما الارجاء ؟ فقلت دين يوافق الملوك يصيبون به من دنياهم وينقصون به من دينهم.قال: صدقت.البداية والنهاية
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 21-09-18, 09:13 PM
أبو يوسف الفلسطيني أبو يوسف الفلسطيني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-03-18
المشاركات: 729
افتراضي رد: ما صحة حديث أربع ركعات بعد العشاء لا يفصل بينهن

https://islamqa.info/ar/175914
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 23-09-18, 01:55 AM
أبو يوسف الفلسطيني أبو يوسف الفلسطيني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-03-18
المشاركات: 729
افتراضي رد: ما صحة حديث أربع ركعات بعد العشاء لا يفصل بينهن

«الرسالة العَاشورية في الركعات الأربع العِشائية».

سؤال عن «الآثار الواردة في أن صلاة أربع ركعات بعد العشاء يَعْدِلْنَ بِقَدْرِهنَّ مِنْ لَيْلَةِ القَدْرِ»!


سألني بعض الإخوة عن الآثار الواردة في صلاة أربع ركعات بعد العشاء وما جاء فيهنّ من الأجر، وتصحيح بعض أهل العلم لها، وأنها من السنن المهجورة!

فأجبت:

بعد الحمد لله، والثناء عليه، فهو أهل الثناء على ما أنعم وتفضل، والصلاة على رسوله الأمين، ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدّين:

فكثيراً ما نسمع طلبة العلم يصححون هذه الآثار! ويعدونها من قبيل الحديث المرفوع! ويشجعون الناس على العمل بها، وينشرونها! وأنها من السنن المهجورة!!

قال الألباني بعد إيراده حديثاً مرفوعاً في ذلك في «سلسلته الضعيفة» (11/103): "لكن الحديث قد صح موقوفاً عن جمع من الصحابة؛ دون قوله: (قبل أن يخرج من المسجد)؛ فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/72/1)، وابن نصر أيضاً عن عبدالله بن عمرو قال: من صلى بعد العشاء الآخرة أربع ركعات؛ كن كعدلهن من ليلة القدر.

قلت: وإسناده صحيح.

ثم أخرج ابن أبي شيبة مثله عن عائشة، وابن مسعود، وكعب بن ماتع، ومجاهد، وعبدالرحمن بن الأسود موقوفاً عليهم.

والأسانيد إليهم كلهم صحيحة - باستثناء كعب -، وهي وإن كانت موقوفة؛ فلها حكم الرفع؛ لأنها لا تقال بالرأي؛ كما هو ظاهر" انتهى.

والصحيح أن هذه الآثار كلها معلولة! ولا يصح منها شيء!!

أما أثر عبدالله بن عمرو:

فرواه ابن أبي شيبة في «مصنفه» في باب «في أربع ركعات بعد العشاء» (2/127) (7273) قال: حدثنا ابن إدريس، عن حصين، عن مجاهد، عن عبدالله بن عمرو، قال: «من صلى أربعاً بعد العشاء كن كقدرهنّ من ليلة القدر».

كذا رواه عبدالله بن إدريس عن حصين بن عَبْدالرحمن السلمي!

وخالفه خلف بن خليفة فرواه عن حصين عن مجاهد من قوله! ولم يذكر: «عبدالله بن عمرو»!!

رواه سعيد بن منصور، عن خلف بن خليفة، قال: سمعتُ هِلاَلَ بن خَبّاب، وحصين يحدِّثَانِ، عَنْ مُجاهد، قال: «أَرْبَعُ رَكَعاتٍ بَعْدَ عِشَاءِ الآخِرَةِ يَعْدِلْنَ بِقَدْرِهنَّ مِنْ لَيْلَةِ القَدْرِ». [أخبار الصلاة لعبدالغني المقدسي (ص: 33) (51)].

والمحفوظ عن مجاهد من قوله كما رواه عنه: هلال بن خباب والأعمش.

رواه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (2/127) (7278) عن يَعْلَى بن عُبَيد الطنافسي.

وعبدالله بن أحمد في زياداته على كتاب «الزهد» (2222) من طريق عَبْداللَّهِ بن عَبْدِالقُدُّوسِ.

كلاهما عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قال: «أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ بَعْدَ العِشَاءِ الْآخِرَةِ تَعْدِلُهُنَّ بِمِثْلِهِنَّ مِنْ لَيْلَةِ القَدْرِ».

فهذا الأثر رواه عن مجاهد من قوله: حصين بن عبدالرحمن، وهلال بن خباب، والأعمش.

واختلف على حصين، فرواه عنه: ابن إدريس وزاد فيه: "عن عبدالله بن عمرو"!

وخالفه خلف بن خليفة فوقفه على مجاهد كما هي رواية الجماعة.

ولا يصح عن عبدالله بن عمرو بن العاص.

ويُحتمل أن الذي في إسناد ابن إدريس «عبدالله بن عُمر» تحرّف إلى «عَمرو»! وعلى كلا الحالين لا يصح ذكره في الإسناد.

وأما أثر عائشة:

فرواه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (2/127) (7274) عن محمد بن فُضيل، عن العلاء بن المسيِّب، عن عبدالرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة، قالت: «أربع بعد العشاء يعدلن بمثلهن من ليلة القدر».

قلت: لا يُعرف عن عائشة إلا بهذا الإسناد! تفرد به العلاء بن المسيب! ولم يروه عنه إلا ابن فضيل!

ورواية العلاء بن المسيب عن عَبْدالرَّحْمَنِ بن الأسود بن يزيد بن قيس النَّخَعِيّ قليلة جداً غالبها موقوفة عليه، وليست مسندة.

وقد خالفه بُكير بن عامر، ووقفه على عبدالرحمن بن الأسود، ولم يذكر فيه: "عن أبيه عن عائشة"!!

ورواية بكير بن عامر عن عبدالرحمن بن الأسود أيضاً قليلة جداً، وغالبها موقوفة عليه.

رواه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (2/127) (7279) عن أبي نُعيم الفضل بن دُكين، عن بكير بن عامر، عن عبدالرحمن بن الأسود، قال: «من صلى أربع ركعات بعد العشاء الآخرة، عدلن بمثلهن من ليلة القدر».

والحاصل أن هذا الأثر رواه عن عبدالرحمن بن الأسود: العلاء بن المسيب وبُكير بن عامر، فوقفه بكير على عبدالرحمن، وزاد عليه العلاء: "عن أبيه عن عائشة"!

وكلاهما ممن اختلف فيه أهل النقد بين مُوثّق ومُضعّف!

أما العلاء بن المسيب:

فقال عنه ابن معين: "ثقة مأمون".

وقال أبو حاتم: "صالح الحديث".

وقال ابن عمّار: "ثقة يحتج بحديثه".

وذكره ابن حبان في الثقات.

وقال العجلي: "ثقة، وأبوه من خيار التابعين".

وقال يعقوب بن سفيان: "كوفي ثقة".

وقال ابن سعد: "كان ثقة".

وقال الحاكم: "له أوهام في الإسناد والمتن".

وقال الأزدي: "في بعض حديثه نظر".

وتعقّبه النباتي العشّاب بأنه كان يجب أن يذكر ما فيه النظر!

وذكره الذهبي في «المغني في الضعفاء» وقال: "صَدُوق مَشْهُور. أخْبرت عَن بعض الحفاظ أَنه يهم كثيرا، وما أعلم هذا! وحَدِيثه فِي الصَّحِيحَيْنِ. قال الأَزْدِيّ: فِي بعض حَدِيثه نظر".

وذكره أيضاً في «الميزان» وقال: "صدوق، ثقة، مشهور. وقال بعض العلماء: كان يَهم كثيرا. وهذا قول لا يعبأ به، فإن يحيى قال: ثقة مأمون".

قلت: هو صدوق، قليل الرواية، وغالب حديثه غير مرفوع. وخرّج له البخاري حديثين عن أبيه، وخرّج له مسلم حديثين: أحدهما في المتابعات، والآخر استنكر فيه على غيره!

وهو يصلح في المتابعات والشواهد ولا يُحتج بما انفرد به إلا بقرينة تدلّ على ضبطه لحديثه.

وأما بُكير بن عامر:

فقد اختلفوا فيه أيضاً، والأكثر على تضعيفه.

قال عبدالله بن أحمد الدورقي، عن يَحْيَى بن مَعِين: "ضعيف. تركه حفص بن غياث".

وقال عباس الدوري: سَمِعْتُ يَحْيى يَقُولُ: قيل ليحيى بن سَعِيد: ما تقول فِي بُكَير بن عامر؟ فقالَ: "كَانَ حفص بن غياث تركه، وحسبه إذا تركه حفص".

قَال يَحْيى: "كَانَ حفص يروي عَن كل أحد".

وقال العباس الدوري: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يَقُولُ: "بُكَير بن عامر: ضعيف".

وقال معاوية بن صَالِح عَنْ يحيى بن مَعِين: "ليس بشيءٍ".

وقال عَبداللَّهِ بن أَحْمَد: سألت أَبِي عَن بُكَير بن عامر؟ فقالَ: "لَيْسَ بالقوي فِي الحَدِيث".

وذكر عَبدالمَلِكِ الميموني عَنْ عَبداللَّهِ بن أحمد، عن أبيه قال: بُكَير بن عامر: صَالِح الحَدِيث، لَيْسَ به بأس".

وقَال عَمْرو بن علي الفلاس: "ما سمعت يَحْيَى ولا عَبْدالرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا عنه بشيءٍ قط".

وَقَال أَبُو زُرْعَة: "ليس بقوي".

وقال النَّسَائي: "ضعيف". وقَال في موضع آخر: "ليس بثقة".

وقال ابن سعد: "وكان ثقة إن شاء الله".

وقال الآجري: سألت أبا داود عنه؟ فقال: "ليس بالمتروك".

وخرّج الحاكم حديثه في «صحيحه»، وقال: "وبكير بن عامر هذا ثقة".

وفي كتاب أبي محمد بن الجارود: "ضعيف".

وقال ابن عدي: "اضطرب فيه قول أحمد بن حنبل".

وقال أبو الحسن العجلي: "لا بأس به"، وفي موضع آخر: "كوفي يكتب حديثه".

وذكره أبو القاسم البلخي، وأبو العرب والعقيلي في «جملة الضعفاء».

وذكره أبو حاتم البستي في «جملة الثقات».

وقال الساجي: "ضعيف الحديث".

وذكره أبو حفص ابن شاهين في كتاب «الثقات».

وزعم اللالكائي، والإقليشي في كتاب «الانفراد»، والحبّال والصريفيني: أن مسلماً خرج حديثه في «صحيحه» من غير تقييد، وأما الحاكم فإنه قال: ذكره مسلم مستشهدا به في حديث الشعبي، ولم ينبه المزي على شيء من ذاك. [إكمال تهذيب الكمال (3/29)].

وقال ابن عدي: "وبُكَيْرُ بنُ عَامِرٍ هَذَا لَيْسَ بِكَثِيرِ الرِّوَايَةِ، وَرِوَايَاتُهُ قَلِيلَةٌ وَلَمْ أَجِدْ لَهُ مَتْنًا مُنْكَرًا، وَهو مِمَّنْ يُكْتَبُ حديثه".

وذكره الذهبي في كتابه «من تكلم فيه وهو موثق» ونقل قول أبي زرعة فيه: "ضعيف"، ثم قال: "خرج له مسلم مستشهداً به".

وفي «تهذيب ابن حجر»: "ووقع في سند أثر ذكره البخاري في المزارعة عن عبدالرحمن بن الأسود".

قلت: هو صالح الحديث يُكتب حديثه للاعتبار، فلا يقبل حديثه المرفوع إلا إذا تُوبع عليه، وحديثه قليل جداً، ويُستشهد بما يرويه من الموقوفات.

فالخلاف بين راويين فيهما كلام!

فإما أن نضعّف كلا الروايتين! وإما أن نرجّح بينهما!

والذي يترجح لي رواية بكير بن عامر عن عبدالرحمن الموقوفة؛ لأن وقفه لها يدلّ على ضبطه، ولا تقبل رواية العلاء؛ لأن الأثر لا يُعرف عن الأسود بن يزيد والد عبدالرحمن، ولا عن عائشة - رضي الله عنها -.

وقد تُوبع بكير بن عامر عليه، تابعه مُحارب بن دِثار فوقفه على عبدالرحمن.

رواه عبدالله بن أحمد في زياداته على كتاب «الزهد» (2100) عن أَحْمَد بن إِبْرَاهِيمَ، عن أبي أحمد الزبيريّ مُحَمَّد بن عَبْدِاللَّهِ بنِ الزُّبَيْرِ الْأَسَدِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ مُحَارِبِ بنِ دِثَارٍ، عَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: «مَنْ صَلَّى أَرْبَعًا بَعْدَ العِشَاءِ كُنَّ كَمِثْلِهِنَّ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ». قُلْتُ: مِمَّنْ سَمِعْتَهُ؟ قالَ: "إِنْ كُنَّ كَذَا وإِلَّا فَهُنَّ صَوَالِحُ".

فالأثر من قول عبدالرحمن بن الأسود، ولا يصح عن عائشة.

وقد جزم المروزي بوقف هذا على مجاهد وعبدالرحمن بن الأسود وعلقمة والأسود.

قال في «مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر» (ص: 92): "وعَنْ عَلْقَمَةَ، والْأَسْوَدِ، ومُجَاهِدٍ، وعَبْدِالرَّحْمَنِ بنِ الْأَسْوَدِ: «مَنْ صَلَّى أَرْبَعًا بَعْدَ العِشَاءِ كُنَّ كَمِثْلِهِنَّ مِنْ لَيْلَةِ القَدْرِ أَوْ يَعْدِلْنَ بِمِثْلِهِنَّ مِنْ لَيْلَةِ القَدْرِ أَوْ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِنَّ لَيْلَةَ القَدْرِ».

قلت: وهذا يدلّ على أنه مشهور من أقوال التابعين لا عن الصحابة، وخاصة في الكوفة.

وأما أثر ابن مسعود:

فرواه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (2/127) (7275) عن وكيع، عن عبدالجبار بن عباس، عن قيس بن وهب، عن مرة، عن عبدالله، قال: «من صلى أربعاً بعد العشاء لا يفصل بينهن بتسليم، عدلن بمثلهن من ليلة القدر».

قلت: هذا إسناد ضعيف! لا أعلم يرويهِ عَن قيس بن وهب غير عبدالجبار هذا، ولَيْسَ بِذَاكَ! وقد وثقه بعضهم، وضعفه آخرون، بل واتّهم.

قال ابن معين وأحمد وأبو داود: "ليس بِهِ بأس".

وقال عبدالرحمن ابن أبي حاتم: سألت أبي عن عبدالجبار بن العباس الشبامي؟ فقال: "ثقة"، قلت: لا بأس به؟ قال: "ثقة".

وقال البزار: "أحاديثه مستقيمة إن شاء الله تعالى".

وقال العجلي: "صويلح، لا بأس به".

وقال أَبُو نعيم الملائي: "لم يكن بالكوفة أكذب مِنْهُ".

وقال البخاري: حدثنا أبو نعيم عنه، وبلغني بعدُ أنه كان يرميه.

وقال ابن حبان: "كانَ مِمَّن ينْفَرد بالمقلوبات عَن الثِّقَات، وكَانَ غاليا فِي التَّشَيُّع. وَكَانَ أَبُو نعيم يَقُول: لم يكن بِالكُوفَةِ أكذب من عبدالجَبَّار بن العَبَّاس وأبي إِسْرَائِيل الملَائي".

وقال العقيلي: "لا يُتابَع عَلَى حديثه. يُفرْط فِي التشيُّع".

وقال ابن عدي بعد أن ذكر له بعض المنكرات: "ولعبدالجبار هذا غير مَا ذَكَرْتُ، وعَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ مما لا يُتَابَعُ عَليه".

قلت: مثله لا يُحتج بما انفرد به.

وفي «قوت القلوب» (1/61) لأبي طالب المكيّ: "وقال مجاهد: قال عبداللَّه بن [عمرو]: من صلّى أربعاً بعد العشاء كن كعدلهن من ليلة القدر، وقال حصين: فذكرت ذلك لإبراهيم، فقال: كان عبداللَّه بن مسعود يكره أن تتبع كل صلاة بمثلها، وكانوا يصلون العشاء، ثم يصلون ركعتين، ثم أربعاً، فمن بدا له أن يوتر أوتر ومن أراد أن ينام نام".

قلت: فما نُقل عن ابن مسعود هنا - إن صح - يرد ما يُروى عنه في فضل هذه الأربع!

أصل هذه الآثار:

وأصل هذه الآثار عن كعب الأحبار!

روى ابن أبي شيبة في «مصنفه» (2/127) (7276) عن وكيع بن الجرّاح.

والدارقطني في «سننه» (2/461) (1878) من طريق أَبي أُسَامَةَ حماد بن أسامة.

والدينوري في «المجالسة وجواهر العلم» (7/39) (2888) من طريق أَبي نُعَيْمٍ الفضل بن دُكين.

ثلاثتهم عن عَبْدالوَاحِدِ بن أَيْمَنَ المكيّ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ، عن أَبِيه، عَنْ تُبَيْعٍ ابنِ امْرَأَةِ كَعْبٍ؛ أَنَّ كَعْبًا كَانَ يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى أَرْبَعًا بَعْدَ العِشَاءِ الآخِرَةِ يُحْسِنُ فِيهَا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ؛ كَانَ أَجْرُهُ فِيهِنَّ كَأَجْرِ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ القَدْرِ».

ورواه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (7277) عن عَبدة بن سليمان الكلابي الكوفي.

والبيهقي في «السنن الكبرى» (2/671) (4189) من طريق إِسْحَاق بن يُوسُفَ الأَزْرَق.

كلاهما عن عبدالملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن أَيْمَنَ مَوْلَى ابنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ تَبِيعٍ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى العِشَاءَ الْآخِرَةَ، وَصَلَّى بَعْدَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَأَتَمَّ رُكُوعَهُنَّ وَسُجُودَهُنَّ يَعْلَمُ مَا يَقْتَرِئُ فِيهِنَّ كَانَ لَهُ، أَوْ قَالَ: كُنَّ لَهُ بِمَنْزِلَةِ لَيْلَةِ القَدْرِ».

قلت: رواه عبدالواحد بن أيمن، وعطاء بن أبي رباح كلاهما عن أيمن الحبشي المكيّ، عن تُبيع، عن كعب بن ماتع، قوله.

ورواه عبدالرزاق الصنعاني في «مصنفه» (3/45) (4727) عَنْ هِشَامِ بنِ حَسَّانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ تُبَيْعٍ قَالَ: «مَنْ صَلَّى بَعْدَ العِشَاءِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يُحْسِنُ فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ وَالرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ».

فجعله هشام عن عطاء عن تبيع، قوله! فلم يذكر فيه: "أيمن" ولا "كعب"!!

ورواية عبدالملك بن أبي سليمان عن عطاء أصح، وهي موافقة لرواية عبدالواحد بن أيمن عن أبيه.

وتُبَيع الحِميري ابن امرأة كعب الأحبار، من التابعين، قرأ الكتب القديمة وحدّث عن كعب كثيراً من الأخبار، وهو صاحب الملاحم، وأخباره منكرة ومكذوبة!

وذكر البيهقي في «السنن الكبرى» (2/671) (4189) حديث ابن عباس الآتي، ثم قال بأن المَشْهُور هو قول كعب.

وذكر العراقي أيضاً بعض طرق الحديث المرفوعة، ثم جزّم بأنه مشهور عن كعب الأحبار.

قال في «طرح التثريب في شرح التقريب» (3/32): "والمَشْهُورُ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ مِنْ قَوْلِهِ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى العِشَاءَ الْآخِرَةَ وَصَلَّى بَعْدَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَأَتَمَّ رُكُوعَهُنَّ وَسُجُودَهُنَّ يَعْلَمُ مَا يَقْتَرِئُ فِيهِنَّ فَإِنَّ لَهُ أَوْ كُنَّ لَهُ بِمَنْزِلَةِ لَيْلَةِ القَدْرِ»".

أثر ابن عمر!

وقد رُوي هذا الأثر عن ابن عمر أيضاً:

رواه محمد بن الحسن الشيباني في كتاب «الآثار» (111)، وأبو يوسف القاضي في «الآثار» (414) كلاهما عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ مُحَارِبِ بنِ دِثَارٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ قالَ: «مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بَعْدَ صَلَاةِ العِشَاءِ الْآخِرَةِ فِي المَسْجِدِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ عَدَلْنَ مِثْلَهُنَّ مِنْ لَيْلَةِ القَدْرِ».

وخالفهما إسحاق الأزرق، فرواه عن أبي حنيفة بهذا الإسناد مرفوعاً!

رواه الطبراني في «المعجم الكبير» (13/130) (13800)، وفي «المعجم الأوسط» (5/254) (5239) عن مُحَمَّد بن الفَضْلِ السَّقَطِيّ، عن مَهْدِيّ بن حَفْصٍ، عن إِسْحَاقَ الْأَزْرَق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ مُحَارِبِ بنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ، وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، كَانَ كَعِدْلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ».

قال الطبراني: "لَمْ يَرْوِ هذا الحَدِيثَ عَنِ ابنِ عُمَرَ إِلَّا مُحَارِبُ بنُ دِثَارٍ، ولا عَنْ مُحَارِبٍ إِلَّا أبو حَنِيفَةُ، تَفَرَّدَ بِهِ: إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ".

قلت: يقصد مرفوعاً، وإلا قد رواه محمد بن الحسن وأبو يوسف عن أبي حنيفة موقوفاً.

ورواه أبو نُعيم الأصبهاني في «مسند أبي حنيفة» (ص: 223) عن الطبراني، ثم قال: "لَمْ يَرْوِهِ عَنِ ابنِ عُمَرَ إِلَّا مُحَارِبٌ، ولا عَنْهُ إِلَّا أَبُو حَنِيفَةَ، تَفَرَّدَ بِهِ إِسْحَاقُ، عَنِ ابنِ عمر مَرْفُوعًا. وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، مِنْهُمُ الحَسَنُ بنُ الفُرَاتِ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَأَسَدٌ وَسَعِيدُ بنُ أَبِي الجَهْمِ، وَأَيُّوبُ وَالصَّلْتُ بنُ حَجَّاجٍ الْكُوفِيُّ، وَعَبْدُالحَمِيدِ الحِمَّانِيُّ، وَعَبْدُاللَّهِ بنُ الزُّبَيْرِ، ومُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ".

قلت: هؤلاء كلهم يروونه عن أبي حنيفة موقوفاً، ويخالفهم إسحاق الأزرق فيرويه مرفوعاً، والصواب عن أبي حنيفة ما رواه الجماعة.

وأبو حنيفة ضعيف في الحديث! وقد خولف فيه! خالفه الحافظ الثقة مِسعر بن كِدام.

رواه عبدالله بن أحمد في زياداته على «الزهد» (2100) من طريق أبي أحمد الزبيري، قال: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ مُحَارِبِ بنِ دِثَارٍ، عَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: «مَنْ صَلَّى أَرْبَعًا بَعْدَ العِشَاءِ كُنَّ كَمِثْلِهِنَّ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ».

فمحارب بن دثار يرويه عن عبدالرحمن بن الأسود قوله، وأخطأ فيه أبو حنيفة فرواه عن محارب بن دِثار عن ابن عمر!!

طرق أخرى مرفوعة عن بعض الصحابة!

وقد رُوي هذا الحديث مرفوعاً من حديث أنس بن مالك، والبراء بن عازب، وابن عباس! وأسانيدها منكرة!

أما حديث أنس بن مالك:

فرواه الطبراني في «المعجم الأوسط» (3/141) (2733) من طريق مُحْرِز بن عَوْنٍ، عن يَحْيَى بن عُقْبَةَ بنِ أَبِي العَيْزَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ جُحَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ كَعِدْلِهِنَّ بَعْدَ العِشَاءِ، وَأَرْبَعٌ بَعْدَ العِشَاءِ كَعِدْلِهِنَّ مِنْ لَيْلَةِ القَدْرِ».

قال الطبراني: "لَمْ يَرْوِ هذا الحَدِيثَ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ جُحَادَةَ إِلَّا يَحْيَى".

قلت: يحيى بن عُقْبة بن أبي العَيْزار، أبو القاسم الكوفيُّ مُنْكَر الحديث، ليس بثقة، وكذّبه ابن مَعِين.

وأما حديث البراء بن عازب:

فرواه الطبراني في «المعجم الأوسط» (6/254) (6332) من طريق سَعِيد بن مَنْصُورٍ، عن نَاهِض بن سَالِمٍ البَاهِلِيّ، عن عَمَّار أَبي هَاشِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بنِ لُوطٍ، عَنْ عَمِّهِ البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ صَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ كَأَنَّمَا تَهَجَّدَ بِهِنَّ مِنْ لَيْلَتِهِ، وَمَنْ صَلَّاهُنَّ بَعْدَ العِشَاءِ كُنَّ كَمِثْلِهِنَّ مِنْ لَيْلَةِ القَدْرِ، وَإِذَا لَقِيَ المُسْلِمُ المُسْلِمَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ، وهُمَا صَادِقَانِ، لَمْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يُغْفَرَ لَهُمَا».

قال الطبراني: "لَمْ يَرْوِ هذا الحَدِيثَ عَنِ الرَّبِيعِ بنِ لُوطٍ إِلَّا عَمَّارٌ أَبُو هَاشِمٍ، تَفَرَّدَ بِهِ نَاهِضُ بنُ سَالِمٍ".

قلت: لم يتفرد به ناهض بن سالم، لكن سقط من إسناده رجلا، وهو مجهول!

وقد ذكره البخاري في «التاريخ الكبير» (3/271) في ترجمة «رَبِيع بن لُوطٍ ابن أَخِي البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ الأَنْصَارِيّ».

قال: وقال هِلالُ بنُ بِشْرٍ: حدثنا أَبُو عَتَّابٍ - هُوَ سَهْلٌ - قَالَ: حدثنا أَبُو هَاشِمٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ رَبِيعِ بنِ لُوطٍ عَنْ عَمِّهِ البَرَاءِ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا تَصَافَحَا».

وقال الجُعْفيُّ: حدثنا العَقْدِيُّ: حدثنا أَبُو هَاشِمٍ، عَنْ مَنْصُورِ بنِ عَبْدِاللَّهِ حَدَّثَ أَبُو لُوطٍ: أَنَّ البَرَاءَ بنَ عَازِبٍ حَدَّثَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهَذَا.

وقال عَمْرُو بنُ مَنْصُورٍ: حدثنا أَبُو هَاشِمٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ زُبَيْرِ بنِ لُوطٍ، عَنْ عَمِّهِ البَرَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قَالَ أَبُو عَبْدِاللَّهِ البخاري: "ولا أَرَاهُ يَصِحُّ: الزُّبَيْرُ".

قال: حَدَّثَنِي عَبْدَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُالصَّمَدِ قَالَ: حدثنا أَبُو هَاشِمٍ، قَالَ: حدثنا مَنْصُورٌ، عَنِ الرَّبِيعِ بنِ لُوطٍ، عَنِ البَرَاءِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى».

قلت: فتبيّن من هذا أن الصحيح بين أبي هاشم الزعفراني والربيع بن لوط: منصور بن عَبدالله.

وأَبُو هاشم الزَّعفرانيُّ هو: عمار بن عُمارة، بصري معروف بالكنية.

وثقه ابن معين.

وقَالَ أَبُو حاتم: "صالح".

وروى آدم بن موسى عَن البخاري قالَ: "فِيهِ نظر".

ومنصور بن عبدالله شيخه مجهول!

قال البخاري في «التاريخ الكبير» (7/344): "منصور بن عَبْداللَّه عَنْ أَبِي لُوطٍ عَنِ البَرَاءِ، قَالَهُ العَقَدِيُّ عَنْ عَمَّارِ بنِ عُمَارَةَ. وَقَالَ عَمْرُو بنُ مَنْصُورٍ عَنْ عَمَّارٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بنِ لُوطٍ، عَنْ عَمِّهِ البَرَاءِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَافَحَ سَقَطَ ذَنْبُهُ".

فالحديث ضعيف.

وأما حديث ابن عباس:

فرواه محمد بن نصر المروزي في «قيام الليل» (ص: 92) عن مُحَمَّد بن يَحْيَى.

والطبراني في «المعجم الكبير» (11/437) (12240) عن يَحْيَى بن عُثْمَانَ بنِ صَالِحٍ.

كلاهما عن سَعِيد بن أَبِي مَرْيَمَ، عن عَبْداللهِ بن فَرُّوخ: حَدَّثَنِي أَبُو فَرْوَةَ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، يَرْفَعُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ خَلْفَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ قَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ}، و{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ}، و{ألم تَنْزِيلُ} السَّجْدَةَ، كُتِبْنَ لَهُ كَأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ مِنْ لَيْلَةِ القَدْرِ».

قال البيهقي في «السنن الكبرى» (2/671): "تَفَرَّدَ بِهِ ابنُ فَرُّوخَ المِصْرِيُّ".

قلت: له مناكير! وخالف أحاديثه غير محفوظة.

قال البُخارِيّ: "تعرف وتنكر".

وذكره ابن حبان في «الثقات» (8/336) وقال: "رُبمَا خَالف".

وقال الهيثمي: "رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الكَبِيرِ، وَفِيهِ يَزِيدُ بنُ سِنَانٍ أَبُو فَرْوَةٍ الرُّهَاوِيُّ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وابنُ المَدِينِيِّ وابنُ مَعِينٍ. وقَالَ البُخَارِيُّ: مُقَارِبُ الحَدِيثِ، وَثَّقَهُ مَرْوَانُ بنُ مُعَاوِيَةَ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَحِلُّهُ الصِّدْقُ وَكَانَتْ فِيهِ غَفْلَةٌ".

قلت: أبو فروة لا يُحتج به.

فلا يصح هذا عن ابن عباس. ويُروى أن سعيد بن جبير كان يصلي أربع ركعات بعد العشاء.

رواه محمد بن نصر المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (114) من طريق القَاسِمِ بنِ أَبِي أَيُّوبَ الأصبهاني، قالَ: «كَانَ سَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ يُصَلِّي بَعْدَ العِشَاءِ الْآخِرَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَأُكَلِّمُهُ وَأَنَا مَعَهُ فِي البَيْتِ فَمَا يُرَاجِعُنِي الكَلَامَ».



والخلاصة أن أثر «صلاة أربع ركعات بعد العشاء كَعِدْلِهِنَّ مِنْ لَيْلَةِ القَدْرِ» لا يصح لا مرفوعاً ولا موقوفاً! وإنما يُروى من قول كعب الأحبار (35هـ)! وصحّ من قول عبدالرحمن بن الأسود النخعيّ (99هـ)، ومُجاهد بن جبر (104هـ)، وأصل قولهما يرجع لقول كعب الأحبار.

والله أعلم.



وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.

وكتب: خالد الحايك

العاشر من محرم لسنة 1440 هـ.
http://www.addyaiya.com/uin/arb/View...?ProductId=498
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 23-09-18, 06:25 AM
زبير سعد زبير سعد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-11-15
المشاركات: 219
افتراضي رد: ما صحة حديث أربع ركعات بعد العشاء لا يفصل بينهن

رسالة في وقتها!
__________________

رد مع اقتباس
  #19  
قديم 24-09-18, 02:20 AM
أبو أيوب الشامي أبو أيوب الشامي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-01-13
المشاركات: 115
افتراضي رد: ما صحة حديث أربع ركعات بعد العشاء لا يفصل بينهن

اقتباس:
وكتب: خالد الحايك
هذا خالد الحايك كثيرا يخالف في أحكامه العلماء المحققين، وخاصة الشيخ الألباني.

وهنا هو يقول:
اقتباس:
قال في «مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر» (ص: 92): "وعَنْ عَلْقَمَةَ، والْأَسْوَدِ، ومُجَاهِدٍ، وعَبْدِالرَّحْمَنِ بنِ الْأَسْوَدِ: «مَنْ صَلَّى أَرْبَعًا بَعْدَ العِشَاءِ كُنَّ كَمِثْلِهِنَّ مِنْ لَيْلَةِ القَدْرِ أَوْ يَعْدِلْنَ بِمِثْلِهِنَّ مِنْ لَيْلَةِ القَدْرِ أَوْ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِنَّ لَيْلَةَ القَدْرِ».
قلت: وهذا يدلّ على أنه مشهور من أقوال التابعين لا عن الصحابة، وخاصة في الكوفة.
ما هذا البتر؟!
قال الإمام محمد بن نصر المروزي قبل هذا الكلام في نفس الكتاب:
"عن عبد الله بن عمرو قال: "من صلى بعد العشاء الآخرة أربع ركعات كن كعدلهن من ليلة القدر".
بل، في نفس باب: "الأربع ركعات بعد العشاء الآخرة" ابن نصر استدل بحديث ابن عباس أن هذه الأربع ركعات سنة العشاء:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "بِتُّ فِى بَيْتِ خَالَتِى مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ زَوْجِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَكَانَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَهَا فِى لَيْلَتِهَا. فَصَلَّى النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - الْعِشَاءَ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَات، ثُمَّ نَامَ".
رواه البخاري في صحيحه (رقم: 117، 697).

للمعلومة:
صحح أيضا هذه الآثار: عن عائشة، وابن مسعود، وعبد الله بن عمرو - رضي الله عنهم - الشيخ سعد الشثري في تحقيقه على "المصنف" (رقم: 7467، 7468، 7469).

اقتباس:
الخلاصة: لا يصح لا مرفوعاً ولا موقوفا
لا أعتقد أن أحد من المحدثين سبق خالد الحايك في تضعيف هذه الآثار عن الصحابة.
والله أعلم.
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 04-10-18, 09:36 PM
رياض العاني رياض العاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-08-11
الدولة: العراق - بغداد
المشاركات: 5,844
افتراضي رد: ما صحة حديث أربع ركعات بعد العشاء لا يفصل بينهن

هذا خلاف من التنوع في العبادات فمن صلى ركعتين او اربع ركعات فقد احسن وقد قال العيني في الميسوط وشرحه ج 2 ص511 فلما اختلف الخبر خير المصلي ان شاء صلى اربعا وان شاء صلى ركعتين وشكر للجميع
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:20 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.