ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 07-07-03, 05:35 AM
ابو عبدالله 1 ابو عبدالله 1 غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-06-03
المشاركات: 108
افتراضي ما حكم الفتح على الإمام في القراءة سواء كان ذالك في الصلاة أو غيرها ؟؟؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أيها المشائخ الفضلاء
ما حكم الفتح على الإمام في القراءة سواء كان ذالك في الصلاة أو غيرها ؟
__________________
والعلم يجلو العمى عن قلب صاحبه*** كما يجلي سواد الظلمة القمر
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-07-03, 06:30 AM
هيثم حمدان هيثم حمدان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 4,230
افتراضي

للرفع ...

... هذا نقاش قديم في بيان ضعف حديث الفتح على الإمام:

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...&threadid=3440
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 07-07-03, 08:28 AM
زياد العضيلة زياد العضيلة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-02
المشاركات: 2,940
افتراضي

اظهر الاقوال قول الشافعيه رحمهم الله انها واجبة في اللحن الجلي في الفاتحه ومستحبه في عدا ذلك في بقية القراءة .

لان اللحن الجلى مبطل للصلاة .

وقول الاصحاب قريب من هذا الا انهم يجيزونه في بقية القراءة ولا يستحبونه ويوجبونه في الفاتحه .
__________________
( المتمسك بالحق )
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 07-07-03, 11:26 AM
عبد الرحمن السديس عبد الرحمن السديس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-03-03
الدولة: الرياض
المشاركات: 3,692
افتراضي

سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله

متى يفتح على الإمام ؟
وهل يرد عليه إن غير في الحركات كأن رفع المنصوب أو رنصب المرفوع ؟ وماذا يفعل المأموم إذا علم أن الإمام سوف يرتبك إذا رد عليه ؟ وهل يرد عليه إذا زاد أو نقص شيئا قليلا كزيادة الواو أو ما شابهه ؟

الجواب: إذا أخطأ الإمام في القراءة على وجه يخل بالمعنى فالواجب أن يرد عليه سواء في الفاتحة أو غيرها ، وإذا كان لا يخل بالمعنى لإإن الأفضل أن يرد عليه ولا يجب.

مجموع الفتاوى 15/180
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 09-07-03, 03:25 AM
ابو عبدالله 1 ابو عبدالله 1 غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-06-03
المشاركات: 108
افتراضي

أثابكم الله
ولكن ألا يقال بأن خطأ الإمام في القراءة تحريف للقرآن ولا يجوز السكوت على تحريف القرآن فيكون الحكم وجوب الفتح على الإمام في القراءة
__________________
والعلم يجلو العمى عن قلب صاحبه*** كما يجلي سواد الظلمة القمر
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 10-07-03, 06:05 AM
ابو عبدالله 1 ابو عبدالله 1 غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-06-03
المشاركات: 108
افتراضي

؟؟؟
__________________
والعلم يجلو العمى عن قلب صاحبه*** كما يجلي سواد الظلمة القمر
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 10-07-03, 11:24 AM
د. محمد د. محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-06-03
المشاركات: 3
افتراضي البدر التمام في آداب الفتح على الإمام

السلام عليكم و رحمة الله

هذه كلمات كتبتها في هذا الموضوع المفيد و الهام، أرجو أن ينفع الله تعالى بها، و أرجو إبداء الرأي و الملاحظات



بسم الله الرحمن الرحيم





البدر التمام في آداب الفتح على الإمام






تأليف


أبي عبد الرحمن




بسم الله الرحمن الرحيم
به ثقتي وعليه اعتمادي وهو حسبي و نعم الوكيل
عونك اللهم وتأييدك ، ورب يسر وأعن يا كريم
الحمد لله الذي خلق الموت و الحياة ، يسر للعبد سبل الطاعة وهداه ، وأنعم عليه بنعم شتى وأولاه ، و خصه بعبوديته من دون الخلائق وأدناه ، وعرفه عن طريق رسله كيف يعبد الله ، و جعل أعظم أعماله خضوع الجوارح و سجود الجباه ، و في الحديث ": أن خير أعمالكم الصلاة" ، و الصلاة و السلام على من صلى و قام ، وسبح في شاطئ الحب فبلغ المرام أضاء ليله بأنوار القيام ، و انجلت عن طاعته سحائب الظلام ، حتى اشتاقت نفسه مقابلة القدوس السلام ، صلى الله عليه و على آله و أصحابه السادة الكرام ؛ أما بعد :
فإنه من المعروف لدى كافة المسلمين أن أعظم و أهم العبادات بعد توحيد الرب تعالى هي : الصلاة ، وقد بين النبي صلى الله عليه وآله و سلم أحكامها خير بيان ، بل أتبع هذا البيان النظري ببيان عملي فقال صلى الله عليه وآله و سلم ": صلوا كما رأيتموني أصلي"، و إن من المعروف أيضا أن الخطأ و السهو واردان على بني آدم حتى الأئمة في الصلاة ،و قد سها رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم في صلاته ، إما لحكمة التشريع، أو لإظهار بشريته صلى الله عليه وآله و سلم، أو لحكمة أخرى لا نعلمها و يعلمها الحكيم الخبير، و من أجل هذا شرعت سجدتا السهو جبرا لصلاة العباد أو ترغيما للشيطان، كما في الحديث، وكما سيأتي بيانه بحول الله و منته ، و قد حوت كتب الفقه أبوابا خاصة بالسهو في الصلاة و أحكامه،
غير أني دائما ما أجد صعوبة كبيرة في البحث عن ما يخص الفتح على الإمام إذا وهم ، أو أخطأ حال قراءته للقرآن في الصلاة ، لا سيما إذا دخل شهر رمضان الفضيل ، و بدأ أئمة المسلمين ، في الصلاة ، جزاهم الله خيرا ، يطيلون القراءة في القيام ، و ما يسهو أحدهم في آية ، أو كلمة حتى يسارع القاصي و الداني ، و الكبير و الصغير ، في تصحيح خطأ الإمام غفر الله له ، و يحدث من التشويش على المصلين ، بل على الإمام نفسه ، ما الله عز و جل به عليم ، فأردت أن أبحث هذا الأمر لنفسي أولا ، ثم لمن أراد أن ينتفع به من إخواني المسلمين ، سائلا المولى جل في علاه أن يتقبل مني هذه الكلمات بقبول حسن ، وأن يجعلها ذخرا لي يوم القيامة يوم لاينفع مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .
و الله أرجو في أموري كلها معتصما في صعبها و سهلها

و كتب
أبو عبد الرحمن

الخامس من رمضان الفضيل لعام 1421من هجرة من له
العز والشرف























إيقاظ
في وجوب تعهد كتاب الله عز وجل بالرعاية والعناية

لا يشك مسلم أن حفظ القرآن الكريم في صدر العبد منحة ربانية، وعطية إلهية، يصطفي بها الله عز وجل من شاء من خلقه، وهى نعمة تستحق مزيد الشكر والثناء على المنعم سبحانه وتعالى، فأى عطية وأى منحة أعظم بعد الإيمان من أن يحفظ العبد رسالة ربه وكلام خالقه في قلبه وهو أفضل الكلام، جمع فيه سبحانه وتعالى كل ما يحتاج اليه من أخبار الأولين والآخرين والمواعظ والأمثال والآداب ضورب الأحكام، والحجج القاطعات الظاهرات في الدلالة على وحدانية الله تعالى وغير ذلك مما جاءت به رسوله الدامغات لأهل الإلحاد الضلال الطغام، وضاعف الأجر في تلاوته وأمرنا بالاعتناء به والإعظام، وملازمة الآداب معه وبزل الوسع فى الإحترام.

وحري بمن أولاه الله تعالى هذه النعمة أن يشكرها ولا يكفرها بالمحافظة عليها، وتعاهدها من الضياع والنسيان، والتفريط بأمرها ولا سيما إذا كان الإنسان من المتصدرين لإمامة المسلمين في الصلاة، أو من المتعهدين لأمر الدعوة والإرشاد و النصيحة لهذه الأمة المباركة.
و يتأكد هذا الأمر في حق الأئمة في أوقات طول القراءة في الصلاة؛ كصلاة الصبح ، و التراويح، و الكسوف، و غيرها.

و من المعلوم ان النسيان أمر فطري في الإنسان ، و ما سمي الإنسان لإلا لكثرة نسيلنه، و في العادة هو يختلف باختلاف الأشخاص فيقل و يكثر بحسب ما فاوت الله تعالى بين العباد في قوة ذاكرتهم و ضعفها.
و كما نصت الأحاديث فإن القرآن الكريم يتفلت من الصدور إذا لم يبادر المسلم إلى المراجعة الدائمة و التعاهد المستمر لما يحفظه من القرآن، و لا سيما إذا ذكرناه بما سبق و أبنا عنه من كون حفظ القرآن نعنمة لا تعدلها نعمة بعد الإيمان.



و إذا أراد الواحد منا ان يعدد شيئا من الحكم الربانية من تفلت القرىن من الصدور لذكر منها:
- الابتلاء و الامتحان لقلوب العباد حتى يظهر الفرق بين القلوب المتعلقة بالقرآن المواظبة على حفظه و تلاوته، و بين القلوب التي تعلقت به وقت الحفظ أو وقت إقبالها ثم فترت عنه الهمم و انصرفت عنه حتى نسيته.
- و منها: تقوية دوافع المسلمين الحفاظ لكتاب الله تعالى إلى الإكثار من تلاوته و مراجعته لينالوا الجر العظيم الذي أعده الله تعالى لأهل القرآن، و لو أن المسلم حفظ و لم ينس لما احتاج لكثرة القراءة و المراجعة و التعاهد، فخوف النسيان يدفع المسلم الحافظ لكتاب الله تعالى إلى الحرص على التلاوة و المراجعة ، حتى في أوقات إدبار القلوب و قسوتها.
- ومنها : التخلص من شكوى رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم لربه من هجر المسلمين للقرآن الكريم كما في قوله تعالى:( و قال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا) (الفرقان:30)
فقد ذكر أهل العلم عدة أنواع من هجر القرآن منها:
- هجر سماعه ، و هجر الإيمان به و الإصغاء إليه.
- هجر العمل به و الوقوف عند حلاله و حرامه و إن أقر به و آمن به.
- هجر تحكيمه و التحاكم إليه في أصول الدين و فروعه و اعتفاد أنه لا يفيد اليقين و أن أدلته لفظية لا تحصل العلم.
- هجر تدبره و تفهمه و معرفة ما أراد به المتكلم به منه.
- هجر الاستشفاء به و التداوي به في جميع أمراض القلوب و أدوائها فيطلب شفاء دائه من غيره و يهجر أن يداوي قلبه من نوره و هدايته، و كل هذه الأنواع داخلة في عموم الآية السابقة الذكر، و إن كان بعض الهجر أهون من بعض.

و لقد رهبت و حذرت السنة النبوية ، بل و أقوال العلماء من تفلت القرآن من صدور حفاظه بالتفريط في تلاوته و مراجعته حتى عدها بعض العلماء من الكبائر، فقال أبو الفضل جلال الدين السيوطي في " الإتقان في علو القرآن"(صـ 105): (مسألة) نسيانه كبيرة ، صرح به النووي في الروضة و غيرها . انتهى




و قال ابن المنادي، رحمه الله، في " متشابه القرآن"(صـ52): ما زال السلف يرهبون نسيان القرآن بعد الحفظ لما في ذلك من النقص. انتهى
و إن الأمر ليزداد شدة على أئمة المسلمين و علمائهم، بل و امراء المؤمنين و من ينوب عنهم ؛ فصحة صلاة المسلمين و إقامتها على الوجه المطلوب من مسؤوليات أمراء المؤمنين،

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله، كما في " مجموع الفتاوى"(28/360): و من تمام ذلك( أي : واجبات أمراء المؤمنين في السياسة الشرعية) : تعاهد مساجد المسلمين و أئمتهم، و أمرهم بأن يصلوا بهم صلاة النبي صلى الله عليه و آله و سلم حيث قال: " صلوا كما رأيتموني أصلي" رواه البخاري، و صلى مرة بأصحابه على طرف المنبر فقال:" إنما فعلت هذا لتأتموا بي و لتعلموا صلاتي."
و على إمام الناس في الصلاة و غيرها أن ينظر لهم ، فلا يفوتهم ما يتعلق بفعله من كمال دينهم، بل على كل إمام للصلاة أن يصلي بهم صلاة كاملة و لا يقتصر على ما يجوز للمنفرد الاقتصار عليه من قدر الإجزاء إلا لعذر. انتهى

و لا شك أن ضبط الإمام للآيات التي يقرؤها من أعظم الأسباب المعينة على صحة صلاة المسلمين بل و على خشوعهم، فلو كثر خطأ الإمام في القراءة و بدأ المأمومون بالفتح عليه على الهيئة التي نراها من المسلمين في هذه الآونة فلا شك هذا ناقض لمبدأ الخشوع و قوله تعالى( و قوموا لله قانتين)( البقرة:238) ،
و قد روى البخاري(5033) و مسلم (791) من حديث أبي موسى الأشعري، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال:" تعاهدوا هذا القرآن فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلها."
و روى البخاري(5031) و مسلم كذلك (789) من حديث عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: " إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعلقة إن عاهد عليها أمسكها و إن أطلقها ذهبت".



و المعروف : أن الإبل إذا ذهبت و تفلتت من صاحبها لا يقدر على الإمساك بها إلا بعد تعب و مشقة فكذلك صاحب القرآن إن لم يتعاهد حفظه بالتكرار و المراجعة انفلت منه و احتاج إلى مشقة كبيرة لاسترجاعه،
قال الحافظ ابن حجر في" فتح الباري"( 6/76): ما دام التعاهد موجودا فالحفظ موجود، كما أن البعير ما دام مشدودا بالعقال فهو محفوظ، وخص الإبل بالذكر لأنها أشد الحيوان الإنسي نفورا، و في تحصيلها بعد استكمان نفورها صعوبة. انتهى

قال الإمام النووي في" المنهاج"(3/336) : فيه : الحث على تعاهد القرآن و تلاوته و الحذر من تعريضه للنسيان ، قال القاضي: و معنى( صاحب القرآن) أي : الذي ألفه، و المصاحبة: المؤالفة، و منه: فلان صاحب فلان، و أصحاب الجنة و أصحاب النار، و أصحاب الحديث، و أصحاب الرأي، و أصحاب الصفة، و أصحاب إبل و غنم، و صاحب كنز و صاحب عبادة.انتهى

و روى البخاري( 5032) من حديث عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : " بئس ما لأحدهم أن يقول نسيت آية كيت و كيت بل نسي، و استذكروا القرآن فإنه أشد تفصيا من صدور الرجال من النعم".
قال ابن بطال كما في " فتح الباري"(9/81): هذا حديث يوافق الآيتين، قوله تعالى (إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا) ( المزمل :5) و قوله تعالى: ( و لقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر)( القمر: 17) فمن أقبل عليه بالمحافظة و التعاهد يسر له، و من أعرض عنه تفلت منه، و في هذا حض على دوام مراجعة الحفظ و تكرار التلاوة خشية النسيان، و قد ضرب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم هذا المثل لأنه أقرب في توضيح المقصود، كما أكد ذلك بالقسم تأكيدا على أهمية تعاهد القرآن و مراجعة الحفظ . انتهى

و الأحاديث في هذا المعنى كثيرة، و متضافرة في التحذير الشديد، و الوعيد الأكيد لمن تغافل عن القرآن حتى تفلت من صدره، و لا سيما أئمة الصلاة ، فإن الإمام المفرط في متابعة القرآن الكريم و مراجعته لا يفسد على نفسه فقط، بل يفسد على المسلمين صلاتهم، و حسبه بذلك جرما و مخالفة، و الله تعالى اعلم.
فصل في بيان مشروعية الفتح على الإمام
و الرد على من أنكرها

1-عن سهل بن سعد، رضى الله عنه،أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم، و حانت الصلاة، فجاء بلال إلى أبي بكر الصديق، رضى الله عنه، فقال: أتصلى في الناس فأقيم؟ قال: نعم، فصلى أبو بكر، فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و الناس في الصلاة، فتخلص حتى وقف في الصف، فصفق الناس، و كان أبو بكر لا يلتفت فى صلاته، فلما أكثر الناس التصفيق، التفت أبو بكر، فرأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:أن اثبت مكانك، فرفع أبو بكر يديه، فحمد الله تعالى على ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ذلك، ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف، و تقدم النبى صلى الله عليه وآله وسلم فصلى، فلما انصرف، قال:" با أبا بكر، ما منعنك أن تلبث إذ أمرتك؟" فقال أبو بكر: ما كان لابن أبى قحافة أن يصلى بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:" مالي رأيتكم أكثرتم من التصفيق؟ من نابه شيء في صلاته فليسبح فإنه إن سبح التفت اليه، و إنما التصفيق للنساء."[1]


1- 1- حديث صحيح جداً، بل هوأصح شيء في الباب، تتابع الأئمة على إخراجه في كتبهم ومصنفاتهم
فقد أخرجه إمام دار الهجرة ماللك بن أنس فى" موطأ يحي" كتاب قصر الصلاة فى السفر، باب: الالتفات و التصفيق عند الحاجة فى الصلاة،(1/161/399)، ومن طريقه إمام الأئمة أبو عبد الله الشافعى فى" مسنده" من كتاب الأمالي فى الصلاة، الذى يقول الربيع: حدثنا الشافعى[199- ترقيمى]، وكذا الإمام أحمد(5/337)، والبخارى[684] فى الأذان، باب: من دخل ليؤم الناس فجاء الإمام الأول، و مسلم (421)[102] في الصلاة، باب تقديم الجماعة من يصلى بهم إذا تأخر الإمام، و لم يخافوا مفسدة بالتقديم.
الكل من طريق مالك، عن أبى حازم سلمة بن دينار، عن سهل بن سعد به.


البيان
قال أبو عمر بن عبد البر في " التمهيد"(21/108-109)": و فى الحديث:دليل على جواز الفتح على الإمام؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم "من نابه شيء فى صلاته فليسبح"، فإذا جاز التسبيح جازت التلاوة، حدثنا عبد الله بن محمد عبد المؤمن،حدثنا عبد الحميد ابن أحمد، حدثنا الخضر بن داود، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال حدثنا قبيصة بن عقبة، قال: حدثنا سفيان، عن خالد الحذاء، قال: سمعت الحسن يقول: إن أهل الكوفة يقولون لا يفتح على الإمام، وما بأس به، أليس الرجل يقول: سبحان الله؟
قال أبو عمر: ذكر الطحاوى أن الثورى وأبا حنيفة وأصحابه ، كانوا يقولون: لايفتح علىالإمام، و قالوا: إن فتح عليه لم تفسد صلاته، و روى الكرخى عن أصحاب أبى حنيفة أنهم لا يكرهون الفتح على ألإمام. انتهى.
وقال الإمام النووى فى" المنهاج"(2/382):و فيه: أن السنة لمن نابه شيء فى صلاته، كإعلام من يستأذن عليه، وتنبيه الإمام، وغير ذلك،أن يسبح، إن كان رجلاً، فيقول سبحان الله، وأن تصفق، وهو التصفيح، إن كانت امرأة، انتهى.

و قال أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبى فى "بداية المجتهد"(1/197): و اتفقوا على أن السنة لمن سها في صلاته أن يسبح له،وذلك للرجل، لما ثبت عليه الصلاة والسلام أنه قال: " مالى أراكم أكثرتم من التصفيق، من نابه شيء فى صلاته فليسبح، فإنه إذا سبح التفت اليه،وإنما التصفيق للنساء." انتهى.

و قال الحافظ ابن حجر فى "فتح البارى"(3/91-92): وهو يعد فوائد الحديث: وأن من سبح و أحمد لإمر ينوبه لا يقطع صلاته، ولو قصد بذلك تنبيه غيره خلافاً لمن قال بالبطلان. انتهى.

و قال الشوكانى فى" نيل الأوطار"(2/327): قوله( من نابه شيء فى صلاته) أى: نزل به شيء من الحوادث والمهمات، وأراد إعلام غيره، كإذن لداخل، وإذاره لأعمى، وتنبيه لساه أو غافل." ثم قال.......
وأحاديث الباب تدل على جواز التسبيح للرجال والتصفيق للنساء إذا ناب أمر من الامور. انتهى.


و قال أحمد بن العماد الأقفهسى في"القول التمام" [176]: يستحب للمأموم إذا غلط فى القراءة أوتوقف فيها أن يرد عليه الأية. انتهى.
وقال البغوي فى "شرح السنة"(3/274) فى ذكر فوائد الحديث: ومنها: أن للمأموم
أن يسبح لإعلام الإمام، فإنهم كانوا يصفقون لإعلام الإمام، فأمروا بالتسبيح. انتهى.






























2-عن المسور بن يزيد المالكى، قال: رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فترك آية، فقال له رجل يا رسول الله، آية كذا وكذا،
قال: فهلا ذكرتنيها."[1]
1- صحيح لغيره
أخرجه عبد الله بن أحمد في" زوائد المسند"(4/74)، وابن قانع في" معجم الصحابة (3/111/1077)، وأبو داود في الصلاة، باب: الفتح على الإمام فى الصلاة[907]، وابن الأثير في" أسد الغابة" (5/186)، وابن حبان كما في "الإحسان"[2240-2241]، والطبرانى فى" الكبير"(20/27/34)، والبيهقى في كتاب الجمعة، باب: إذا حصر الإمام لقن(3/211)، والمزى فى" تهذيب الكمال" [6561]
جميعاً من حديث مروان بن معاوية، عن يحيي بن كثير الكاهلى، عن مسعود بن يزيد الأسدي به
هذا إسناد حسن، لا موضع للنظر فيه إلا يحيي بن كثير الأسدى الكاهلى.
قال النسائى: ضعيف، وعليه اعتماد كل من ضعف الحديث، وقال ابن حجر: لين الحديث.
ذكره البخارى فى "التاريخ الكبير"(8/300/3083): "يحيى بن كثير الكاهلى، كوفى، سمع مسور بن يزيد، وصالح بن خباب، و روى عنه مروان بن معاوية."
و قال ابن أبي حاتم فى " الجرح و التعديل" (9/183/761): "يحيى بن كثير الأسدي، كوفى، روى عن مسور بن يزيد المالكى، وصالح بن خباب، روى عنه مروان بن معاوية، سمعت أبي يقول ذلك، و سألته عنه، فقال : شيخ."
و قال الذهبى فى " الميزان"(4/403/9609): "يحيى بن كثير الكاهلى الأسدى، كوفى، له عن مسور بن يزيد الكاهلى،وغيره، وعنه مروان بن معاوية حسب، وثق، قال أبو حاتم: شيخ، وقال النسائى ضعيف" . انتهى.
وذكره ابن حبان فى "ثقات التابعين"(5/527)، و خلطه ابن شاهين بغيره.فمن كانت هذه حاله، فهو حسن الحديث على أقل تقدير، حيث لم يذكر سبب ضعفه عند النسائى، ولا ابن حجر، رحمهما الله،
وسكوت البخارى وأبي حاتم، وقول الأخير له: شيخ، و توثيق ابن حبان، مع كون الراوي عنه الإمام مروان بن معاوية الفزاري مما يقوى به حاله، ولا سيما مع قول الذهبى: وثق، ولعل هذا الذى دفع الإمام النووى أن يقول فى " المجموع"(4/241): رواه أبو داود بإسناد جيد، ولم يضعفه. انتهى.
وقال الشوكانى فى "السيل الجرار"(1/241): وإسناده لابأس به.
3- عن ابن عمر، رضى الله عنهما، أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم صلى صلاة، فالتبس عليه، فلما فرغ، قال لأبي: " أشهدت معنا".؟ قال: نعم، قال:" فما منعك أن تفتحها علي."؟
صحيح
أخرجه أبو داود في الصلاة، باب: الفتح على الإمام في الصلاة[907]، ومن طريقه البغوى في "شرح السنة" باب: القعود بين السجدتين[665]، و الطبرانى فى "الكبير"(12/213/13216)، والبيهقى فى كتاب الجمعة، باب: إذا حصر الإمام لقن(3/212)، وابن حبان كما في "الإحسان"[2242]
جميعاً من حديث محمد بن شعيب، ثنا عبد الله بن العلاء بن زبر،عن سالم،عن أبيه به
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات، فيه علة أشار إليها البيهقى بقوله: ورواه حميد بن عبد الرحمن، وعبد الرحمن بن أبى أبزى عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم مرسلاً في قصة أبى..........
وفصل بيان العلة أبو حاتم فقال كما فى "العلل" (1/222-223/207):
هذا وهم ، دخل لهشام بن إسماعيل حديث فى حديث، نظرت فى بعض أصناف[ كذا] محمد بن شعيب فوجدت هذا الحديث: رواه محمد بن شعيب، عن يزيد البصرى، عن هشام بن عروة عن أبيه، أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم فترك آية ، وهذا مرسل.

ورأيت بجنبه حديث: عبد الله بن العلاء، عن سالم، عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنه سئل عن صلاة الليل، فقال: " مثنى، مثنى، فإذا خشيت الصبح....." فعلمت أنه سقط على هشام بن إسماعبل متن حديث عبد الله بن العلاء، وبقى إسناده، و سقط إسناد حديث محمد بن يزيد البصرى، فصار متن حديث محمد بن يزيد البصرى، بإسناده حديث عبد الله بن العلاء بن زبر، وهذا حديث مشهور، يرويه الناس عن هشام بن عروة، فلما قدمت السفرة الثانية، رأيت هشام بن عمار يحدث به عن محمد بن شعيب، فظننت أن بعض البغداديين أدخلوه عليه، فقلت له: يا أبا الوليد، ليس هذا من حديثك، فقال: أنت كتبت حديثى كله؟ فقلت: أما حديث بن شعيب فإنى قدمت عليك سنة بضعة عشر، فسألتنى أن أخرج لك مسند محمد بن شعيب، فأخرجت إلى حديث محمد بن شعيب فكتبت لك مسنده؟ فقال: نعم، هي عندى بخطك، قد أعلمت الناس أن هذا بخط أبى حاتم، فسكت. انتهى=

4- ومن ذلك: قول أنس، رضى الله عنه: كنا نفتح على الأئمة على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.











-------------------------------------------------------
= وقال ابن حجر تعقيباً فى " النكت الظراف"(5/357): وقد خفيت هذه العلة على ابن حبان فأخرج هذا الحديث فى "صحيحه" من رواية هشام بن عمار، عن محمد بن شعيب به.انتهى
و قال الخطابى فى "معالم السنن"(1/216): إسناده جيد انتهى
ولو سلم بهذه العلة، فيكون الحديث صحيحاً مرسلاً.
على أن الإمام النووى قال فى "المجموع"(4/241): رواه أبو داود بإسناد صحيح كامل الصحة، وهو حديث صحيح. انتهى
وقال البغوي فى " شرح السنة"(3/160): وهذا الحديث أجود إسناداً من حديث الحارث، عن على. انتهى
وقال الشوكانى فى "نيل الأوطار"(2/328)، وفى " السيل الجرار"(1/241): رجال إسناده ثقات. انتهى
و الذى يظهر، والله أعلم، أن كلا الحديثين السابقين يتقويان ببعضهما البعض. والله تعالى أعلم.
وقد حسنه بعض التأخرين الفضلاء.





5- وعن على، رضى الله عنه، قال :إذا استطعمك الإمام فأطعمه.
وفى الباب آثار كثيرة جداً عن الصحابة أمثال عثمان ، وأبى هريرة ، والتابعين كعطاء وغيره.
فظهر مما سبق أن الفتح على الإمام اذا أرتج عليه، أو سها، سنة ثابتة صحيحة، لا يشغب عليها ما اعترض به المعترضون على ما سيأتى بيانه.
و لما كان مذهب أهل السنة و الجماعة، العمل بالكتاب و السنة بمفهوم سلف الامة الصالحين، و حيث أتبعنا الأحاديث المرفوعة، بالموقوفات، إليك الأن تقولا ثابتة عن العلماء المتبوعين، و الأئمة المقتدى بهم فى هذه المسألة، و بالله تعالى العون و التوفيق.









-----------------------

4- صحيح، وهو مرفوع
أخرجه الحاكم(1/276)، ومن طريقه البيهقى(3/212)
من حديث عبد الله بن بزيع، ثنا حميد، عن أنس به
قال الحاكم: يحيى بن غيلان، وعبد الله بن بزيع ثقتان، هذا حديث صحيح و لم يخرجاه، وقال الذهبى: صحيح. وهو كما قالا، رحمهما الله تعالى.
5- صحيح
.أخرجه ابن أبى شيبة فى الصلاة،باب: من رخص فى الفتح على الإمام (1/417/2794)، والبيهقى(3/213) من حديث أبى عبد الرحمن السلمى عنه، وسنده صحيح غاية.
و رواه عبد الرزاق فى" المصنف"(2/143/1831) عن الثورى، عن عبد الأعلى، عن السلمى قال: اذا استطعمكم الإمام فأطعموه، يقول: إذا تعايا فردوا عليه.
قلت: كذا جاء موقوفا على السلمى، فلا آدرى من عبد الرازق أو الدبرى.
والله تعالى أعلم.




قال الإمام النووى فى"المجموع"(4/240):
(فرع ) فى مذهب العلماء فى تلقين الإمام.
مذهبنا: استحبابه، و حكاه ابن المنذر عن عثمان وعلى بن أبى طالب، وعبد الله بن عمرو، وعطاء ، والحسن، وابن سيرين، وابن معقل، ونافع بن جبير، واسحاق، قال: وكرهة ابن مسعود، وشريح، والشعبى، و النورى، ومحمد بن الحسن، قال ابن المنذر: بالتلقين أقول: انتهى .
وقال فى "البدر التمام"(صـــ 176-177)
حكم الفتح على الإمام
يستحب للمأموم إذا غلط الإمام فى القراءة، أو توقف فيها أن يرد عليه الآية ، كما يستحب ذلك لمن هو خارج الصلاة، قال المتولى: ولا يرد عليه مادام يردد القراءة حتى يسكت، وإذا رد عليه بقصد القراءة لم تبطل صلاته، وكذلك لو قصد الرد و القراءة أو أطلق، وإن قصد محض الرد عليه لم تبطل صلاته، ولو قعد فى الركعة الأولى فسبح بقصد إعلامه كما صرح بذلك الشيخ أبو اسحاق فى" التذكرة" فى الخلاف، وعلله بأنه من مصلحة الصلاة، فهذا بخلاف ما إذا استأذن عليه إنسان؛
فقال: (ادخلوها بسلام)[الحجر:46].انتهى.
وقال ابن عبد البر فى"التمهيد"(21/108):
قد روى عطاء بن السائب، عن أبى عبد الرحمن السلمى، عن على، رحمه الله، قال: اذا استطعمكم الإمام فأطعموه، ولا مخالف له من الصحابة، وأصل هذا الباب: قوله صلى الله عليه وآله وسلم: "إذا نابكم شيء فى صلاتكم فسبحوا"
فلما كان تسبيحه لما ينوبه مباحاً، كان فتحه على الإمام أحرى أن يكون مباحاً. انتهى.
وقال فى" المقنع"(3/622): وله أن يفتح على الإمام إذا أرتج عليه.
وقال فى"الشرح الكبير"(3/622/447): وله أن يفتح على الإمام إذا أرتج عليه فى الصلاة، وأن يرد عليه إذا غلط ، لا بأس به في الفرض و النفل، روى ذلك عن عثمان ، وعلى، وابن عمر، رضى الله عنهم، وهو قول جماعة من التابعين، وكرهه ابن مسعود، و شريح، والثورى، وقال أبو حنيفة تبطل به الصلاة. انتهى.
و قال في"الإنصاف(3/622): ( قوله: وله أن يفتح على الإمام إذا أرتج عليه). هذا المذهب، وعليه جماهير الأصحاب، وعنه يفتح عليه إن طال، وإلا فلا، وعنه يفتح عليه فى النفل فقط. انتهى.
وقال فى " المغنى"(2/454-455): وفى هذا النوع: إذا فتح على الإمام إذا أرتج عليه، أو رد عليه إذا غلط،فلا بأس به فى الفرض و النفل، وروي ذلك عن عثمان، وعلي، وابن عمر، رضى الله عنهم، وبه قال عطاء، والحسن، وابن سيرين، وابن معقل، ونافع بن جبير بن مطعم، وأبو أسماء الرحبى، وأبو عبد الرحمن السلمى، و كرهه ابن مسعود، وشريح، والشعبي، والثورى، وقال أبو حنيفة :تبطل به الصلاة. انتهى.


وقال أبو النجا الحجاوى فى" الإقناع لطالب الانتفاع"(1/200):وإن نابه شيء فى الصلاة، مثل سهو إمامه، أو استئذان إنسان عليه، سبح الرجل، و لا يضر لو كثر، وكذا لو كلمه إنسان بشيء فسبح ليعلم أنه فى صلاة، أو خشي انسان الوقوع فى شيء، أو أن يتلف شيئاً، فسبح به ليتركه، أو ترك إمامه ذكراً فرفع صوته به ليذكره، ونحوه. انتهى.
وقال الشوكانى فى " السيل الجرار"(1/242): والحاصل: أن الفتح على الإمام بالآية التى نسيها، وبالتسبيح اذا وقع منه السهو فى الأركان سنة ثابتة، و شريعة مقدرة، فالقول بأنه من المفسدات للصلاة باطل،............انتهى.
و قال فى " نيل الأوطار"(2/328-329): والحديثان يدلان على مشروعية الفتح على الإمام، وقد ذهبت العترة و الفريقان الى أنه مندوب، وذهب المنصور بالله إلى وجوبه، وقال زيد بن علي، وأبو حنيفة في رواية عنه أنه يكره،
وقال أحمد بن حنبل أنه يكره أن يفتح من هو فى الصلاة على من هو فى صلاة اخرى، أو على من ليس فى صلاة...............
و الأدلة قد دلت على مشروعية الفتح مطلقاً، فعند نسيان الإمام الآية في القراءة الجهرية يكون الفتح عليه يتذكيره تلك الآية، كما فى حديث الباب، وعند نسيانه لغيرها من الأركان يكون الفتح بالتسبيح للرجال، والتصفيق للنساء..........انتهى.
وقال فى" إتحاف المسلمين"(1/272): وللمصلى أن يفتح على إمامه إذا أرتج عليه أو غلط فى قراءة السورة فرضاً كانت الصلاة أو نفلاً............. ولأن ذلك تنبيه فى الصلاة بما هو مشروع فيها أشبه التسبيح، ويجب الفتح على إمامه إذا أرتج عليه أو غلط فى الفاتحة لتوقف صحة صلاته على ذلك.
وفى" جامع الفقه" (2/11-13):
قال الحنفية[1]: اذا توقف الإمام فى القراءة أو تردد فيها، قبل أن ينتقل الى آية أخرى، جاز للمأموم أن يفتح عليه أى يرده للصواب، وينوى الفتح على إمامه دون القراءة على الصحيح؛ لأنه مرخص فيه، أما القراءة خلف الإمام فهى ممنوعة مكروهة تحريماً.فلو كان الإمام انتقل الى آية اخرى، تفسد صلاة الفاتح، وتفسد صلاة الإمام لو أخذ بقوله، لوجود التلقين والتلقن من غير ضرورة.
وينبغى للمقتدى ألا يعجل الإمام بالفتح، ويكره له المبادرة بالفتح، كما يكره للإمام أن يلجىء المأموم إليه، بل يركع حين الحرج إذا جاء أوان التردد في القراءة أو ينتقل الى آية اخرى.
------------------------------
1-" فتح القدير"(1/83 ومابعدها) ،" الدر المختار" (1/581 ومابعدها)


وتبطل الصلاة إن فتح المأموم على غير إمامه إلا اذا قصد التلاوة لا الإرشاد، ويكون ذلك مكروهاً تحريماً.
كما تبطل الصلاة بإرشاد غير المصلى له، أو بامتثال أمر الغير، كأن يطلب منه غيره سد فرجه، فامتثل وسدها، وإنما ينبغى أن يصبر زمناً ثم يفعل من تلقاء نفسه
ودليل جواز الفتح على الإمام: حديث المسور بن يزيد المكي قال:" صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فترك آية، فقال له رجل: يا رسول الله، آية كذا وكذا، قال: فهلا ذكرتنيها؟"
وحديث ابن عمر : " أن النبى صلى الله عليه وسلم صلى صلاة، فقرأ فيها، فلبس عليه، فلما انصرف، قال لأبى : أصليت معنا؟ قال : نعم، قال: فما منعك؟"
وقال المالكية[1]: تبطل الصلاة بالفتح على غير الإمام سواء من المصلى أو من غيره، بأن سمعه يقرأ، فتوقف في القراءة، فأرشده للصواب؛ لأنه من باب المكالمة، أما الفتح على الإمام إذا وقف وتردد فى القراءة، ولو فى غير الفاتحة فجائز لا يبطل الصلاة، بل هو واجب، فإن وقف ولم يتردد كره الفتح عليه.
وقال الشافعية[2]: الفتح على الإمام: هو تلقين الآية عند التوقف فيها.
و يفتح عليه إذا سكت، ولا يفتح عليه مادام يردد التلاوة وسؤال الرحمة والاستعاذة من عذاب، لقراءة آيتهما. والفتح في حالة السكون لا يقطع في الأصح موالاة قراءة المأموم، أما فى حالة التردد فيقطع موالاة قراءته، ويلزمه استئناف القراءة.
ولابد لمن يفتح على إمامه أن يقصد القراءة وحدها أو يقصدها مع الفتح.
فإن قصد الفتح وحده، أو لم يقصد شيئاً أصلاً، بطلت صلاته على المعتمد. أما الفتح على غير إمامه فيقطع موالاة القراءة.
وقال الحنابلة[3]: للمصلى أن يفتح على إمامه إذا أرتج عليه (منع من القراءة) أو غلط فى قراءته، فرضاً كانت الصلاة أو نفلاً. ويجب الفتح على إمامه إذا أرتج عليه أو غلط فى الفاتحة، لتوقف صحة صلاته على ذلك، كما يجب تنبيهه عند نسيان سجدة ونحوها من الأركان.
و إن عجز المصلى عن إتمام الفاتحة بالإرتاج عليه، فكالعاجز عن القيام أثناء الصلاة، يأتى بما يقدر عليه، ويسقط عنه ما عجز عنه، ولا يعيدها.
وقال ابن قدامة في "المغنى": والصحيح أنه إذا لم يقدر على قراءة الفاتحة أن صلاته تفسد؛ لأنه قادر على الصلاة بقراءتها، فلم تصح صلاته بدون ذلك، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:" لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب".
ويكره للمصلي الفتح على من هو في صلاة أخرى، أو على من ليس في صلاة؛ لأن ذلك يشغله عن صلاته، ولا تبطل صلاته، وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم:" إن في الصلاة لشغلاً".
---------------------------------
1- " الشرح الكبير" (1/347) ، " القوانين الفقهية" (صــــ 73)
2- " مغني المحتاج" (1/158)
3- " كشاف القناع" (1/442) ، " المغنى" (2/56-60)

فصل في بيان ضعف ما احتج به المانعون من الفتح على الإمام
قال الشوكاني في" نيل الأوطار"(2/328): واحتج من قال بالكراهة بما أخرجه أبو داود عن أبى اسحاق السبيعي، عن الحارث الأعور، عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " يا علي، لاتفتح على الإمام في الصلاة".و هو أقوى ما احتج به المانعون، و إلا فقد وردت بعض الأحاديث الأخرى لكنها أشد ضعفا و وهاء فلم يستدلوا بها، لشدة ضعفها، أما أقوى أدلتهم فإليك بيان ضعفه كذلك:
فقد أخرجه الطيالسي [178]، والإمام أحمد(1/146)، وعبد بن حميد كما في
" المنتخب"[67]، والبيهقي(3/212)، وأبو داود في الصلاة، باب: النهى عن التلقين[908]، وابن ماجه باب: ما يكره في الصلاة[965]، والبزار[154]
من حديث أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث الأعور، عن علي به، وفيه طول.
قال أبو داود: أبو إسحاق لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث، ليس هذا منها.
و الحارث الأعور:
قال الذهبى في " الكاشف" (1/195/868): " الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني، عن علي وابن مسعود، وعنه عمرو بن مرة، والشعبي، شيعي لين، قال النسائي وغيره: ليس بالقوي، وقال ابن أبي داود: كان أفقه الناس، وأفرض الناس، وأحسب الناس".
وقال الحافظ: " صاحب علي، كذبه الشعبي في رأيه، ورمي بالرفض، وفي حديثه ضعف، وليس له عند النسائي سوى حديثين".
وقال البيهقي في" السنن" (3/212): والحارث لا يحتج به، وروي عن علي، رضي الله عنه، ما يدل جواز الفتح على الإمام. انتهى.
وقال الشوكاني: وهذا الحديث لا ينتهض لمعارضة الأحاديث القاضية بمشروعية الفتح. انتهى.
فظهر مما سبق أن الحديث ضعيف سنداً، منكر متناً، لا يقوى على معارضة ما سبق الاستدلال به من الأحاديث التي تفيد مشروعية الفتح على الإمام.














وممن منع من الفتح على الإمام إلا في الفاتحة إمام الظاهرية وشيخهم أبو محمد بن حزم، فقال في" المحلى"(4/5/379):
ولا يجوز لأحد أن يفتي الإمام إلا في أم القرآن وحدها، فإن التبست القراءة على الإمام فليركع، أو ينتقل إلى سورة أخرى، فمن تعمد إفتاءه وهو يدرى أن ذلك لا يجوز له بطلت صلاته.
برهان ذلك: ما قد ذكرناه بإسناده من قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم:" أتقرأون خلفي"؟ قالوا : نعم، قال :" لا تفعلوا إلا بأم القرآن".
فوجب أن من أفتى الإمام لا يخلو من أحد وجهين: إما أن يكون قصد به قراءة القرآن، أو لم يقصد به قراءة القرآن، فإن كان قصد به قراءة القرآن فهذا لا يجوز، لأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم نهى أن يقرأ المأموم شيئاً من القرآن حاشا أم القرآن،
وإن كان لم يقصد به قراءة القرآن فهذا لا يجوز لأنه كلام في الصلاة وقد أخبر عليه السلام أنه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، وهو قول علي بن أبي طالب وغيره، وبه يقول أبو حنيفة.
فإن ذكروا خبراً رويناه من طريق يحيى بن كثير الأسدى، عن المسور بن يزيد الأسدى أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نسي آية فى الصلاة، فلم سلم ذكره رجل بها، فقال: " أفلا أذكرتنيها".
فإن هذا هو موافق لمعهود الأصل من إباحة القراءة في الصلاة، وبيقين ندري أن نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يقرأ خلقه إلا بأم القرآن فناسخ لذلك ومانع منه، ولا يجوز العود الى حال منسوخة بدعوى كاذبة في دعويها. انتهى.

وفي هذا الكلام عدة مواضع للنظر فيه، منها:
- الاستدلال بالنهي عن القراءة بغير الفاتحة، وسبب ورود الحديث معلوم لدى الكافة، أن رجلاً كان يقرأ مع قراءة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال:" مالي أنازع القرآن" ، وأما الذى يفتح على الإمام فلا ينازعه بل ينبهه إلى سهو أو خطأ طرأ عليه في صلاته، فهو استدلال مع الفارق.
- قوله( فوجب من أفتى الإمام لا يخلو من أحد وجهين............)
قلت: سواء قصد القراءة، أو قصد الإعلام والتنبيه، فهو فعل مشروع لما سبق ذكره من الأدلة القاضية بمشروعية الفتح على الإمام، والتى لم يذكرها ابن حزم، لذا قال الشوكاني راذاً عليه في " نيل الأوطار"(2/328-329): وتقييد الفتح بأن يكون على إمام لم يؤد الواجب من القراءة ( يعنى الفاتحة) وبأخر ركعة مما لا دليل عليه، وكذا تقييده بأن يكون في القراءة الجهرية، والأدلة قد دلت على مشروعية الفتح مطلقاً. انتهى.
-أما دعوى النسخ المذكورة، فلا دليل على النسخ بمعرفة المتقدم والمتأخر، والمعلوم لدى العلماء أنه لا يصار إلى النسخ إذا أمكن الجمع بين الأحاديث، وقد تمكنا، والحمد لله.
وبقت هنا كلمة، أن الفتح على الإمام، وإعلامه بما أخطأ فيه، وإصلاح خطئه، من باب قوله تعالى ( وتعاونوا على البر والتقوى)[ المائدة:2]، كما أن الفتح على الإمام، بضوابطه، يضمن صحة صلاة الإمام والمأمومين، وهى غاية عظيمة، وهدف نبيل مشروع، تؤيده وتدعمه الأدلة السابق ذكرها.
لذا قال القسطلاني في " إرشاد الساري" (2/371) عن التسبيح، و التصفيق:
وبهذا قال مالك والشافعي، وأحمد، وأبو يوسف، والجمهور،
وقال أبو حنيفة ومحمد: متى أتى بالذكر جواباً بطلت صلاته، وإن قصد به الإعلام بأنه في الصلاة لم تبطل، فحملا التسبيح المذكور على قصد الإعلام بأنه فى الصلاة، من نابه، على نائب مخصوص، وهو إرادة الإعلام بأنه في الصلاة، والأصل: عدم هذا التخصيص؛ لأنه عام لكونه في سياق الشرط، فيتناول كلا متهما، فالحمل على أحدهما من غير دليل لا يصار اليه، لا سيما التي هي سبب الحديث، لم يكن القصد فيها إلا تنبيه الصديق على حضوره صلى الله عليه وآله وسلم، فأرشدهم صلوات الله عليه وسلامه إلى أنه كان حقهم عند هذا النائب التسبيح، ولو خالف الرجل المشروع في حقه و صفته لم تبطل صلاته؛ لأن الصحابة صفقوا فى صلاتهم ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالإعادة.انتهى.

فيظهر مما سبق بيانه، أنه لا حجة للمانعين من الفتح على الإمام، أو من قيدوه بحالة دون أخرى، أو بفعل دون أخر، وأن الصواب : هو جواز الفتح على الإمام عند خطئه أو نسيانه، وقد يستحب أو يتوجب بحسب كل حالة،
وفي " قتاوى الجنة الدائمة" (6/399/661) : "يشرع للمأموم إذا غلط إمامه أو نسي قراءته، أن يفتح عليه، ويلقنه الصواب في القراءة".
وفيها(6/399/9414): " يشرع لمن يصلى خلف الإمام أن يفتح عليه إذا سهى في قراءته، لكن إذا لم يفتح عليه أحد، فإن صلاته صحيحة، ولا يعيدها إذا كانت الآيات الساقطة من غير الفاتحة. انتهى.













فصل في بيان ما يتعاطاه الرجال والنساء حال النائبة تنوب في الصلاة.

قال أبو جعفر الطحاوى كما في " تحفة الأخيار بترتيب شرح مشكل الآثار"(2/312-316 ):
إن الاثار التي روتها العامة من أهل العلم فيما ينوب الرجل في الصلاة مما يستعملونه فيه هو التسبيح، وأن الذي يستعمله النساء في مثل ذلك هو التصفيق.
و ساق إسناده الى سهل بن سعد، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من نابه شيء في صلاته، فليقل: سبحان الله، إنما التصفيق للنساء، والتسبيح للرجال".
وإليه أيضاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من نابه شيء في صلاته، فليسبح، فإنه إذا سبح، التفت اليه، وإنما التصفيح للنساء".
وإليه أيضاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من نابه شيء في صلاته، فليسبح، فإن التصفيق للنساء".
قال أبو جعفر: فكان المأمور باستعماله في هذه الآثار هو التسبيح من الرجال، وهى آثار صحاح مقبولة المجيء، وأهل العلم جميعاً عليها، غير أن مالكاً سوى في ذلك بين الرجال و النساء، فجعل الذي يستعملونه في ذلك التسبيح لا التصفيق.
كما حدثنا يونس، قال أخبرنا ابن وهب قال: وسئل مالك: أتصفق المرأة في الصلاة؟ قال: لا، قال النبى صلى الله عليه وسلم:" من نابه شيء في صلاته فليسبح".
وغير أن أبا حنيفة قد كان يقول: من سبح في صلاته ابتداء لم يفسد ذلك صلاته، وإن سبح فيها جوابا، أفسد ذلك صلاته، وتابعه على ذلك محمد بن الحسن وخالفهما أبو يوسف في ذلك، فقال: الصلاة جائزة في ذلك كله.
وكان الأمر عندنا في ذلك كله اتباع ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه وترك الخروج عنه، وعن شيء منه، واستعمال النساء فيما ينوبهن في ذلك التصفيق لا التسبيح، واستعمال الرجال فيما ينوبهم في ذلك التسبيح لا التصفيق، وأن لا فرق في ذلك بين التسبيح ابتداء أو جواباً، لأنا قد رأينا الكلام الذي لا يتكلم به في الصلاة هذا حكمه: يقطعها إذا كان ابتداء، ويقطعها إذا كان جوابا، ولما كان التسبيح لا يقطعها إذا كان ابتداء، لم يقطعها إذا كان جوابا، وقد روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم التفريق في ذلك بين الرجال والنساء على قد ما ذكرنا في حديث ابن عيينة، عن أبى حازم.
كما حدثنا يونس، قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء"....................
قال أبو جعفر: فوكد ذلك ما رواه ابن عيينة، عن أبي حازم بالتفريق بين الرجال وبين النساء فيما يستعملون في هذه النائبة في صلواتهم، والله عز وجل نسأله التوفيق.
فال أبو عمر ابن عبد البر في " التمهيد" (21/106-107):
وفيه : أن التصفيق لا يجوز في الصلاة لمن نابه شيء فيها، ولكن يسبح؛ وهذا لا خلاف فيه للرجال، وأما النساء، فإن العلماء اختلفوا في ذلك: فذهب مالك وأصحابه إلى أن التسبيح للرجال والنساء جميعا، لقوله صلى الله عليه وسلم: " من نابه شيء في صلاته فليسبح" ولم يخص رجالا من نساء، وتأولوا قول النبي صلى الله عليه وسلم: " إنما التصفيق للنساء"، أى : إنما التصفيق من فعل النساء، قال ذلك على جهه الذم؛ ثم قال: " من نابه شيء في صلاته، فليسبح". وهذا على العموم للرجال والنساء، هذه حجة من ذهب هذا المذهب .
و قال آخرون منهم: الشافعي، والأوزاعي، وعبيد الله بن الحسن، والحسن بن حيي، وجماعة: من نابه من الرجال شيء في صلاته سبح، ومن نابها من النساء شيء في صلاتها صفقت ان شاءت؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فرق في حكم النساء والرجال في ذلك: فقال:" التصفيق للنساء"، ومن نابه شيء في صلاته" يعنى منكم أيها الرجال" فليسبح".
و احتج بحديث أبي هريرة: "النسبيح للرجال، والتصقيف للنساء"، ففرق بين حكم الرجال والنساء. وكذلك رواه جماعة في حديث سهل بن سعد هذا، قال الأوزاعي: إذا نادته أمه وهو في الصلاة سبح، فإن التسبيح للرجال و التصفيق للنساء سنة.
حدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو داود، قال حدثنا عمرو بن عون، قال أخبرنا حماد بن زيد، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: كان قتال بين بني عمرو بن عوف، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأتاهم ليصلح بينهم بعد الظهر؛ فقال لبلال:" إذا حضرت صلاة العصر ولم آتك، فمر أبا بكر فليصل بالناس؛ فلما حضرت صلاة العصر أذن بلال، ثم أقام؛ ثم أمر بلال أبا بكر، فتقدم وذكر الحديث وقال في آخره: إذا نابكم شيء في الصلاة، فليسبح الرجال وليصفق النساء.
فهذا قاطع في موضع الخلاف يرفع الإشكال.انتهى
ثم ذكر الحافظ ابن رجب الحنبلي في" فتح البارى"(6/378- 380) حديث سهل بن سعد ثم قال :
وقد ذكر الترمذي: أن العمل على هذا عند أهل العلم.
وممن روي عنه، أنه أفتى بذلك: أبو هريرة، وسالم بن أبي الجعد.
وقال به الأوزاعي والشافعي واحمد واسحاق وأبو ثور وأبو يوسف.
وأن المأموم ينبه إمامه بالتسبيح إذا كان رجلاً.
وقد تقدم عن أبى حنيفة، أنه إن سبح ابتداء فليس بكلام، وإن كان جوابأً فهو كلام. والجمهور على خلافه.
ومذهب مالك وأصحابه: أنه يسبح الرجال والنساء.
وحملوا قوله : " إنما التسبيح للنساء" على أن المراد: أنه من أفعال النساء، فلا يفعل فى الصلاة بحال، وإنما يسبح فيها.
وهذا إنما يأتى في لفظ رواية مالك، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، وأما رواية غيره : " التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء في الصلاة" فلا يأتى هذا التأويل فيها.
وأما رواية من روى:" إذا نساني الشيطان شيئاً من صلاتي فليسبح القوم، وليصفق النساء" فصريحة في المعنى.
فالمراد بالقوم : الرجال، كما قال تعالى: (لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء) [ الحجرات: 11].
وخرجه الإمام أحمد من حديث جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال " إذا أنساني الشيطان شيئاً فى صلاتى فليسبح الرجال ، وليصفق النساء".
وهو من رواية ابن لهيعة.
وخرج الأثرم، من رواية أبى نعامة ، عن جبر بن حبيب، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، قالت جاء أبو بكر يستأذن، وعائشة تصلى، فجعلت تصفق، ولا يفقه عنها، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وهما على تلك الحال، فقال: " ما منعك أن تأخذى بجوامح الكلم وفواتحه؟" وذكر دعاء جامحاً، " ثم نادي لأبيك".
وهذا إسناد جيد.
وقد خرج الإمام أحمد وابن ماجه ذكر الدعاء، دون قصة الاستئذان.
ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم عليها التصفيق، ولا أمرها بالتسبيح، وإنما تصفق المرأة إذا كان هناك رجال.
فأما إن لم يكن معها غير نساء، فقد سبق أن عائشة سبحت لأختها أسماء في صلاة الكسوف، فإن المحذور سماع الرجال صوت المرأة، وهو مأمون هاهنا، فلا يكره للمرأة أن تسبح في صلاتها. و يكره أن تسبح مع الرجال.
ومن أصحابنا من قال: لا يكره.
و الأول : الصحيح.
وقال بعض أصحابنا: الأفضل في حقها أيضا مع النساء التنبيه بالتصفيق أيضاً.
و الكلام في هذا يشبه الكلام فى جهر المرأة بالقراءة إذا أمت النسوة.
وتصفيق المرأة، هو أن تضرب بظهر كفها على بطن الأخرى، هكذا فسره أصحابنا والشافعية وغيرهم.
قالوا: ولا تضرب بطن على بطن كف؛ فإن فعلت ذلك كره.
وقال بعض الشافعية، منهم: القاضي أبو الطيب الطبري: تبطل صلاتها به، إذا كان على وجه اللعب؛ لمنافاته صلاتها، فإن جهلت تحريمه لم تبطل صلاتهما بذلك.
و يدل عليه: أن الصحابة أكثروا التصفيق خلف أبي بكر الصديق، ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالإعادة، وإنما أمرهم بالأكمل والأفضل.
وقد قال طائفة من الفقهاء: متى أكثروا التصفيق بطلت الصلاة.
والحديث يدل على خلافه، إلا أن يحمل على أنهم لم يكونوا يعلمون منعه، فيكون حكمهم حكم الجاهل.








ولأن علم الفقه علم متعلق بأفعال العبادات، كان لزاما إسقاط ما سبق و ذكرته من أحكام الفتح على الإمام؛ لتتضح المسألة، و تظهر نتائجها، فمن هذا:
- بدأ الإمام صلاته الجهرية بعد التكبير بقراءة سورة غير الفاتحة ناسيا الفاتحة، فلو فتح المأموم عليه بالقراءة أي : بتذكيره بسورة الفاتحة، مباشرة لاختلطت الأصوات، و خرج الإمام و المأمومون من دائرة الخشوع و القنوت المطلوبين في الصلاة، فلو سبح المأموم للإمام بقوله : سبحان الله، لانتبه الإمام لحصول خطأ ما، فإما أن يدرك الخطأ، و يبدأ بقراءة الفاتحة، و إما يشكل عليه، فلا يدري أين الخطأ فيسكت بسبب التسبيح، فيفتح المأموم على الإمام بأول سورة الفاتحة، و تستقيم صلاة الجميع.
- - أخطأ الإمام في قراءة سورة الفاتحة، و لا يتصور هذا إلا فيما ندر من الأحوال، مثل فتح التاء في " أنعمت" ، فلو فتح المستخلف على الإمام بالتصحيح، لعله ان يلتبس على الإمام، أما لو سبح له، فسكت الإمام ليتبين سبب التسبيح، فأبان له المأموم بتصحيح القراءة، لبادر الإمام بالتصحيح، و صحت صلاة الجميع دون تشويش أو تخليط.
- نسي الإمام الآية فسكت، أي : استطعم المأمومين، فلا داعي للفتح عليه بالتسبيح؛ إذ أمن التشويش و الخلط، فيفتح على الإمام بالآية مياشرة.
- نسي الإمام الآية ، فسكت يستطعم المأمومين، فلم يفتح عليه أحد، فإما أن ينتقل إلى سورة أخرى ، أو يركع.
- إذا غير الإمام معلوما من الدين بالضرورة ناسيا كأن أن يقول : إن الله لا يحب المتقين، أو : إن الله يحب الكافرين، فلو فتح المأموم عليه بالآية مصححة، لعله لا يدرك وجه الخطأ؛ لأنه لا يتصوره، فضلا عما وقع من الخلط بين قراءتيهما، فإذا سبح المأموم لينتبه الإمام، ثم يقرأ له الآية مصححة لصحت صلاة الجميع.
- وقف الإمام وقفا خاطئا دون تعمد منه لمعناه، يؤدي إلى مخالفة في الاعتقاد ، مثل قوله تعالى: ( ألا إنهم من إفكهم ليقولون * ولد الله و إنهو لكاذبون) ( الصافات:151-152) فيقف الإمام عند آخر الآية الأولى، و عند قوله : ( ولد الله) في الآية الثانية، فيسبح المأموم له، ليقف دون خلط بينهما في القراءة، ثم يفتح عليه بالصواب في قراءة الآية، فتصح صلاة الجميع .
- انتقل الإمام ناسيا من سورة لأخرى كحال سورتي البقرة و الأعراف لشدة التشابه بينهما في بعض المواضع، فلو فتح المأموم على الإمام في هذه الحالة للبست على الجميع صلاتهم، أما لو فتح عليه بالتسبيح، فسكت الإمام، ثم قرأت له الآية على الصواب ؛ ليتبين الفرق بين السورتين؛ لصحت صلاة الجميع من غير تشويش يخرج الجميع من الخشوع.
- إذا قرأ الإمام في صلاته بالتنكيس الممنوع ، فالأولى أن يسبح له المأموم لينتبه، فإن لم ينتبه فتح له بتصحيح القراءة.
- إذا ظن أحد المامومين أن الإمام أخطأ في القراءة ففتح عليه خطأ كذلك، فالأولى في حق المستخلف في الصلاة، أن يسبح للإمام فيسكت الجميع دون خلط أو تشويش، ثم يقرأ للإمام الوجه الصحيح للآية.

- يجب على المأموم أن يغض الطرف عن بعض الأخطاء التي يقع فيها الإمام ، و التي يتجوز فيها مثل : الواو إذا أبدلت فاء و العكس.
- ليس للمأموم الحق في المبادرة بالفتح على الإمام إذا سكت، إلا إذا علم أن سكوته من أجل النسيان، أما إذا سكت عند آية رغبة في الدعاء فيها سواء بطلب الرحمة و الجنة، أو بالاستعاذة من النار ، و نحو ذلك.
- لا يحل للمأموم أن يبادر بالفتح على الإمام إلا إذا كان متثبتا من خطأ الإمام، و كان على ثقة من قوة حفظه، و كثيرا ما ينبري للرد و التصحيح من لا يكون على علم دقيق بالقراءة الصحيحة فيفسد على القارئ قراءته، و يتسبب في الخلط و التشويش على الإمام و المأمومين.
- إذا كان الإمام عالما بالقراءات المتواترة، و قارئا بها، فلا يحل للمأموم أن يفتح على الإمام في حرف من أحرف القراءات، فلعله أن يكون يقرأ برواية أو قراءة لا يدري المأموم عنها، و إنما يحل لمن كان على شاكلته من القراء العارفين بالقراءات أن يفتح عليه إن وجده خرج عن نسق المتواتر إلى الشاذ .
- لا يجوز لعموم المأمومين الفتح على الإمام من كل حدب و صوب ، إنما يفتح على الإمام من كان مستخلفا له يقف خلفه، أو من كان بجواره، حتى لا يحدث الخلط و التشويش على المصلين.
- و لا يجوز أن يفتح على الإمام بالرد و التصحيح عدة مأمومين في وقت واحد، فإنه يؤدي إلى اختلاط الأصوات، و التشويش على الإمام و المأمومين، و ليترك البعيد للقريب، و القريب لمن هو أقرب منه، و الأقرب الحافظ إلى الأقرب الأحفظ عنه، و الأقرب الأحفظ إلى الأقرب الأحفظ الأعلم، و هكذا.
- لا يجوز للمأموم أن يحمل مصحفا لمتابعة قراءة الإمام، و التصحيح له، و ذلك أنه في صلاة، و ليس في مقام التعليم و التعلم، ثم إن الحركة بحمل المصحف و فتحه عند القراءة و غلقه بعد الانتهاء منها ينافي أعمال الصلاة.
- يجب أن تكون نية المأموم الذي يباشر الفتح على الإمام أو يصوب خطأه نية خاصة لله تعالى، يجمعها التعبد لله عز و جل، ثم الحرص على صلاة المسلمين بما فيهم الإمام، أما إذا فعله رياء و سمعة ليرى مكانه من الحفظ و الاتقان، فإنه يحبط عمله و أجره، و قد تبطل صلاته، و الله أعلم.
فهذه جملة من المواقف التي قد تعرض للإمام و المأموم في الصلاة، في حال القراءة و الخطأ فيها، و يتفرع منها فروع كثيرة، و إنما ذكرتها على شكل رؤوس أقلام لينتبه إليها.





























و إن الناظر إلى عمومات الألفاظ الواردة في حديث سهل بن سعد، رضي الله عنه، ليكاد يجزم بصحة ما ذهبت إليه من استحباب التسبيح من المأموم حال الفتح على الإمام؛ ففي إحدى روايات الحديث الآنفة الذكر لفظ : " ما لكم حين نابكم شيئ في الصلاة أخذتم في التصفيح، إنما التصفيح للنساء، من نابه شيئ في صلاته فليقل سبحان الله ."
قال نجم الدين الطوفي في " شرح مختصر الروضة" في تقرير التمسك بصيغ العموم، (2/478) : لنا وجوه:
الأول: إجماع علماء الأمة من الصحابة و غيرهم على التمسك بعمومات الكتاب و السنة و كلام العرب ما لم يوجد دليل مخصص، و كانوا يطلبون دليل الخصوص، لا العموم، و هم أهل اللغة.
الثاني: أن صيغ العموم تعم حاجة كل لغة إليها، فيمتنع عادة إخلال الواضع الحكيم بها مع ذلك.
الثالث: أن من قال: اقطع السارق، و اجلد الزاني، و اقتل المشركين، و ارحم الناس، و الحيوان، و عبيدي أحرار، و ما لي صدقة، و من جاءك فأكرمه، و أي رجل لقيت فأعطه درهما، و أين و أيان و متى وجدت زيدا فاقتله، و كل أو جميع من دعاك فأجبه، و لا رجل في الدار، يفهم العموم من ذلك كله في عرف أهل اللسان . انتهى

قلت: و كذا يفهم من قوله عليه الصلاة و السلام: " من نابه شيئ في صلاته فليسبح."

قال ابن النجار في " شرح الكوكب المنير" ( 3/141) و هو يعدد صيغ العموم : و كذا النكرة في سياق شرط فإنها تعم، نحو قوله تعالى: "من عمل صالحا فلنفسه"( فصلت : 46) ، " و إن أحد من المشركين استجارك فأجره" ( التوبة : 6) ، و من يأتيني بأسير فله دينار ، يعم كل أسير؛ لأن الشرط في معنى النفي لكونه تعليق أمر لم يوجد على أمر لم يوجد، و قد صرح إمام الحرمين في " البرهان" بإفادته العموم،و وافقه الأبياري في " شرحه" ، و هو مقتضى كلام الآمدي و ابن الحاجب و غيرهما في مسألة : " لا أكلت" و " إن أكلت" . انتهى
و قال الشنقيطي في " المذكرة" ( صـ 247-248) : من صيغ العموم : النكرة في سياق الشرط نحو :" و إن أحد من المشركين "، و النكرة في سياق الامتنان نحو " و أنزلنا من السماء ماء طهورا" ( الفرقان: 48) و النكرة في سياق النهي نحو : " و لا تطع منهم آثما أو كفورا" ( الإنسان: 24) .
فائدة :
و ربما أفادت النكرة في سياق الإثبات العموم بمجرد دلالة السياق كقوله تعالى: علمت نفس ما أحضرت" ( التكوير: 14) " علمت نفس ما قدمت و أخرت" ( الانفطار: 5) بدليل قوله تعالى: " هنالك تبلو كل نفس ما أسلفت" ( يونس : 30) ، و أنشد لنحوه صاحب اللسان:
يوم تربي مرضعة خلوجا و كل أنثى حملت خدوجا
و كل صاح ثملا مروجا
و اعلم أن الحق : أن صيغ العموم الخمس التي ذكرها المؤلف التي هي:
1- المعرف بأل غير العهدية.
2- و المضاف إلى المعرفة.
3- و أدوات الشرط.
4- و النكرة في ساق النفي ، تفيد العموم و خلاف من خالف في كلها او بعضها كله ضعيف لا يعول عليه.
و الدليل على إفادتها العموم : إجماع الصحابة على ذلك لأنهم كانوا يأخذون بعمومات الكتاب و السنة و لا يطلبون دليل العموم بل دليل الخصوص، و بأن السيد لو قال لعبده إحدى الصيغ المذكورة نحو : " من دخل فأعطه درهما، أو كل داخل فأعطه درهما" فعليه التعميم ، و ليس له منع أحد ممن شكلهم العموم . انتهى و هو في غاية الدلالة.
و ليس المقصود هنا: تقرير أن جملة : " من نابه شيئ في صلاته فليسبح" من صيغ العموم ، فهي منها في شقيها، و لكن المقصود : بيان أن هذه القاعدة تتنزل على أحد فروع الصلاة، و هو الفتح على الإمام بالتسبيح فيما أخطأ فيه ، أو نسيه، في حالة استمراره في القراءة دون توقف، فالذي وصلت إليه : أنه يستحب للمأموم أن يسبح للإمام إن أخطأ في القراءة، على تفصيل سبق، دون المعالجة بالفتح بالآية مباشرة، لدخول الحديث في صيغ العموم التي لا مخصص لها، و الله تعالى أعلم.
__________________
اللهم ارزقنا الفتك في عدوك ثم الشهادة في سبيلك.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 16-07-03, 06:19 AM
ابو عبدالله 1 ابو عبدالله 1 غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-06-03
المشاركات: 108
افتراضي

أثابك الله يا د. محمد
__________________
والعلم يجلو العمى عن قلب صاحبه*** كما يجلي سواد الظلمة القمر
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 13-07-10, 02:16 PM
الناصح الناصح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-04-03
المشاركات: 327
Lightbulb رد: البدر التمام في آداب الفتح على الإمام

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. محمد مشاهدة المشاركة
السلام عليكم و رحمة الله

هذه كلمات كتبتها في هذا الموضوع المفيد و الهام، أرجو أن ينفع الله تعالى بها، و أرجو إبداء الرأي و الملاحظات


مع كون الراوي عنه الإمام مروان بن معاوية الفزاري مما يقوى به حاله، ولا سيما مع قول الذهبى: وثق

-----------------------

4- صحيح، وهو مرفوع
أخرجه الحاكم(1/276)، ومن طريقه البيهقى(3/212)
من حديث عبد الله بن بزيع، ثنا حميد، عن أنس به
قال الحاكم: يحيى بن غيلان، وعبد الله بن بزيع ثقتان، هذا حديث صحيح و لم يخرجاه، وقال الذهبى: صحيح. وهو كما قالا، رحمهما الله تعالى.
.
جميعاً من حديث مروان بن معاوية، عن يحيي بن كثير الكاهلى، عن مسعود بن يزيد الأسدي به
هو المسور (ولعلها سبق قلم)

في ضعفاء العقيلي
مروان بن معاوية الفزاري حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال سئل يحيى بن معين وأنا أسمع كيف كان مروان بن معاوية في الحديث فقال كان ثقة فيما يروي عمن يعرف وذاك أنه كان يروي عن أقوام لا يدري من هم ويغير أسماءهم

وفي تهذيب التهذيب
قال عبد الله بن علي بن المديني عن أبيه ثقة فيما يروي عن المعروفين وضعفه فيما يروي عن المجهولين

وقال علي بن الحسين بن الجنيد عن بن نمير كان يلتقط الشيوخ من السكك

وقال العجلي ثقة ثبت ما حدث عن المعروفين فصحيح وما حدث عن المجهولين ففيه ما فيه وليس بشيء وقال أبو حاتم صدوق لا يدفع عن صدقه ويكثر روايته عن الشيوخ المجهولين

------
يحيى بن غيلان ينظر في ترجمته هو الراسبي قال الحافظ مقبول

وشيخه

عبد الله بن بزيع قال في الكامل ليس هو عندي ممن يحتج به

وفي الميزان
قال الدارقطني: لين ليس بمتروك.
وقال ابن عدى: ليس بحجة، وهو قاضى تستر، عامة أحاديثه ليست بمحفوظة
__________________
من الخطأ البيِّن أن تظن أنّ الحق لا يغار عليه إلا أنت ، ولا يحبه إلا أنت ، ولا يدافع عنه إلا أنت ، ولا يتبناه إلا أنت ، ولا يخلص له إلا أنت .


رد مع اقتباس
  #10  
قديم 08-08-10, 10:19 AM
أبو عبد الرحمان القسنطيني الجزائري أبو عبد الرحمان القسنطيني الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-11-08
المشاركات: 2,159
افتراضي رد: ما حكم الفتح على الإمام في القراءة سواء كان ذالك في الصلاة أو غيرها ؟؟؟

إدا كان الإمام كلما صلى أخطأ أو في غالب صلاته يخطأ فما هو الحل؟
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:58 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.