ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 02-06-07, 05:20 PM
ابوحمزة ابوحمزة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-12-03
المشاركات: 1,264
افتراضي حكم أكل الذئب؟هل ورد فيه حديث صحيح...

بسم الله الرحمن الرحيم


عندي سؤال

حصل بين وبين أخوة نقاش

الأخوة يقولون يجوز أكل الذئب وقالوا هناك حديث صحيح عن النبي صلي الله عليه وسلم

وانا كنتم اقول لهم الذئب حيوان مفترس ويدخل من له ناب فكيف يأكل لعلكم اخطئتم

والأخوة ذهبوا الي احد المشايخ واخبرهم كما زعموا والله أعلم أن الشيخ قال بوجود حديث صحيح عن النبي صلي الله عليه
ولم أسئل الشيخ بعد لصعوبة لقائه والشيخ ممن أثق بعلمه في الحديث

وإلي الان انا مستغرب فهل هناك حديث عن النبي صلي الله عليه وسلم....
__________________

اللهم اغفر لمن دعا لي ولوالدي عن ظهر الغيب
وآتهم خيري الدنيا والاخرة وقهم عذاب النار
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:‏ ‏"‏ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك ولك بمثل‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02-06-07, 05:35 PM
المسيطير المسيطير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-08-03
المشاركات: 8,379
افتراضي

لعلهم يقصدون الضبع .

وقد تكلم الإخوة عن حكمه :
ماهي الحكمة من إباحة أكل لحم الضبع
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=13609
__________________
قال ابن رجب رحمه الله :"خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لايطلع عليها الناس".
وقال بعضهم : ( كم من معصية في الخفاء منعني منها قوله تعالى : " ولمن خاف مقام ربه جنتان " ) .
" إن الحسرة كل الحسرة ، والمصيبة كل المصيبة : أن نجد راحتنا حين نعصي الله تعالى ".
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 04-06-07, 12:25 AM
ابوحمزة ابوحمزة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-12-03
المشاركات: 1,264
افتراضي

"ابتسامة"

لا هم قالوا الذئب....وانا مستغرب
ليس الضبع يا ليت قالوا الضبع

وان شاء الله سأنتظر الدليل منهم

ومن ظريف احد كبار السن كان جالسا في المجلس فجالدهم وقالوا هذا ليس ممكن
وشيخ متقن للقرآن كان في المجلس وكان يضحك ويبتسم
ويقول هؤلاء يريدون الان تحليل الذئب...
__________________

اللهم اغفر لمن دعا لي ولوالدي عن ظهر الغيب
وآتهم خيري الدنيا والاخرة وقهم عذاب النار
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:‏ ‏"‏ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك ولك بمثل‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 04-06-07, 01:27 AM
نايف الحميدي نايف الحميدي غير متصل حالياً
فرج الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 04-03-07
الدولة: جزيرة العرب
المشاركات: 330
Post

خُزَيْمَةَ بْنِ جَزْءٍ قَالَ
سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ الضَّبُعِ فَقَالَ أَوَ يَأْكُلُ الضَّبُعَ أَحَدٌ وَسَأَلْتُهُ عَنْ الذِّئْبِ فَقَالَ أَوَيَأْكُلُ الذِّئْبَ أَحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ.
رواه الترمذي .
قال في التحفة والحديث ضعيف لا يَصلُحُ للاحتجَاجِ .أ,هـ
النقل من الموسوعة من باب المشاركة أخي أبو حمزة ولعل المشايخ يفيدوننا ؟؟
__________________
اللهم عجل بفكاك أسرى المسلمين
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 05-06-07, 12:28 AM
أبو معاذ الحسن أبو معاذ الحسن غير متصل حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 03-03-05
المشاركات: 969
افتراضي

باب تحريم كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير [ ص: 131 ] ( عن أبي ثعلبة الخشني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : { كل ذي ناب من السباع فأكله حرام } رواه الجماعة إلا البخاري وأبا داود ) .

3583 - ( وعن ابن عباس قال { : نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير } . رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي ) .

3584 - ( وعن جابر قال { : حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعني يوم خيبر لحوم الحمر الإنسية ولحوم البغال وكل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير } . رواه أحمد والترمذي ) . 3585 - ( وعن العرباض بن سارية : { أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرم يوم خيبر كل ذي مخلب من الطير ولحوم الحمر الأهلية والخلسة والمجثمة } . رواه أحمد والترمذي وقال : نهى بدل لفظ التحريم وزاد في رواية قال أبو عاصم : المجثمة : أن ينصب الطير فيرمى . والخلسة الذئب أو السبع يدركه الرجل فيأخذ منه , يعني الفريسة , فتموت في يده قبل أن يذكيها ) .


مسألة: الْجُزْء الثَّامِن

بَابُ تَحْرِيمِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ وَمِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ [ ص: 131 ] ( عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : { كُلُّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ فَأَكْلُهُ حَرَامٌ } رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ وَأَبَا دَاوُد ) .

3583 - ( وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ { : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ } . رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ وَالتِّرْمِذِيَّ ) .

3584 - ( وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ { : حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْنِي يَوْمَ خَيْبَرَ لُحُومَ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ وَلُحُومَ الْبِغَالِ وَكُلَّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ وَكُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ } . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ ) . 3585 - ( وَعَنْ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ : { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَرَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ كُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ وَلُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَالْخُلْسَةَ وَالْمُجَثَّمَةَ } . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ : نَهَى بَدَلَ لَفْظِ التَّحْرِيمِ وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ قَالَ أَبُو عَاصِمٍ : الْمُجَثَّمَةَ : أَنْ يُنْصَبَ الطَّيْرُ فَيُرْمَى . وَالْخُلْسَةُ الذِّئْبُ أَوْ السَّبُعُ يُدْرِكُهُ الرَّجُلُ فَيَأْخُذُ مِنْهُ , يَعْنِي الْفَرِيسَةَ , فَتَمُوتُ فِي يَدِهِ قَبْلَ أَنْ يُذَكِّيَهَا ) .


مسألة: الجزء الثامن

باب تحريم كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير [ ص: 131 ] ( عن أبي ثعلبة الخشني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : { كل ذي ناب من السباع فأكله حرام } رواه الجماعة إلا البخاري وأبا داود ) .

3583 - ( وعن ابن عباس قال { : نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير } . رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي ) .

3584 - ( وعن جابر قال { : حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعني يوم خيبر لحوم الحمر الإنسية ولحوم البغال وكل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير } . رواه أحمد والترمذي ) . 3585 - ( وعن العرباض بن سارية : { أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرم يوم خيبر كل ذي مخلب من الطير ولحوم الحمر الأهلية والخلسة والمجثمة } . رواه أحمد والترمذي وقال : نهى بدل لفظ التحريم وزاد في رواية قال أبو عاصم : المجثمة : أن ينصب الطير فيرمى . والخلسة الذئب أو السبع يدركه الرجل فيأخذ منه , يعني الفريسة , فتموت في يده قبل أن يذكيها ) .


الحاشية رقم: 1
حديث جابر أصله في الصحيحين كما سلف , وهو بهذا اللفظ بسند لا بأس به كما قاله الحافظ في الفتح , وكذلك حديث العرباض بن سارية لا بأس بإسناده . قوله : ( كل ذي ناب ) الناب : السن الذي خلف الرباعية جمعه أنياب . قال ابن سينا : لا يجتمع في حيوان واحد ناب وقرن معا . وذو الناب من السباع كالأسد والذئب والنمر والفيل والقرد , وكل ما له ناب يتقوى به ويصطاد . قال في النهاية : وهو ما يفترس الحيوان ويأكل قسرا كالأسد والنمر والذئب ونحوها . وقال في القاموس : والسبع بضم الباء وفتحها : المفترس من الحيوان انتهى . ووقع الخلاف في جنس السباع المحرمة , فقال أبو حنيفة : كل ما أكل اللحم فهو سبع حتى الفيل والضبع واليربوع والسنور . قال [ ص: 132 ] الشافعي : يحرم من السباع ما يعدو على الناس كالأسد والنمر والذئب . وأما الضبع والثعلب فيحلان عنده لأنهما لا يعدوان قوله : ( وكل ذي مخلب ) المخلب بكسر الميم وفتح اللام . قال أهل اللغة : المخلب للطير والسباع بمنزلة الظفر للإنسان .

وفي الحديث دليل على تحريم ذي الناب من السباع وذي المخلب من الطير , وإلى ذلك ذهب الجمهور .

وحكى ابن عبد الحكم وابن وهب عن مالك مثل قول الجمهور . وقال ابن العربي : المشهور عنه الكراهة , قال ابن رسلان : ومشهور مذهبه على إباحة ذلك , وكذا قال القرطبي , وقال ابن عبد البر : اختلف فيه عن ابن عباس وعائشة وجاء عن ابن عمر من وجه ضعيف , وهو قول الشعبي وسعيد بن جبير , يعني عدم التحريم واحتجوا بقوله تعالى : { قل لا أجد فيما أوحي إلي } الآية . وأجيب بأنها مكية , وحديث التحريم بعد الهجرة , وأيضا هي عامة والأحاديث خاصة , وقد تقدم الجواب عن الاحتجاج بالآية مفصلا .

وعن بعضهم أن آية الأنعام خاصة ببهيمة الأنعام لأنه تقدم قبلها حكاية عن الجاهلية أنهم كانوا يحرمون أشياء من الأزواج الثمانية بآرائهم فنزلت الآية { قل لا أجد } أي من المذكورات . ويجاب عن هذا أن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب . قوله : ( ولحوم البغال ) فيه دليل على تحريمه وبه قال الأكثر , وخالف في ذلك الحسن البصري كما حكاه عنه في البحر . قوله : ( والخلسة ) بضم الخاء وسكون اللام بعدها سين مهملة , وهي ما وقع التفسير به في المتن .

قوله : ( والمجثمة ) قد تقدم ضبطها وتفسيرها .


الحاشية رقم: 1
حَدِيثُ جَابِرٍ أَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ كَمَا سَلَفَ , وَهُوَ بِهَذَا اللَّفْظِ بِسَنَدٍ لَا بَأْسَ بِهِ كَمَا قَالَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ , وَكَذَلِكَ حَدِيثُ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ لَا بَأْسَ بِإِسْنَادِهِ . قَوْلُهُ : ( كُلَّ ذِي نَابٍ ) النَّابُ : السِّنُّ الَّذِي خَلْفَ الرَّبَاعِيَّةِ جَمْعَهُ أَنْيَابٌ . قَالَ ابْنُ سِينَا : لَا يَجْتَمِعُ فِي حَيَوَانٍ وَاحِدٍ نَابٌ وَقَرْنٌ مَعًا . وَذُو النَّابِ مِنْ السِّبَاعِ كَالْأَسَدِ وَالذِّئْبِ وَالنِّمْرِ وَالْفِيلِ وَالْقِرْدِ , وَكُلُّ مَا لَهُ نَابٌ يَتَقَوَّى بِهِ وَيَصْطَادُ . قَالَ فِي النِّهَايَةِ : وَهُوَ مَا يَفْتَرِسُ الْحَيَوَانَ وَيَأْكُلُ قَسْرًا كَالْأَسَدِ وَالنِّمْرِ وَالذِّئْبِ وَنَحْوِهَا .

وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ : وَالسَّبُعُ بِضَمِّ الْبَاءِ وَفَتْحِهَا : الْمُفْتَرِسُ مِنْ الْحَيَوَانِ انْتَهَى . وَوَقَعَ الْخِلَافُ فِي جِنْسِ السِّبَاعِ الْمُحَرَّمَةِ , فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : كُلُّ مَا أَكَلَ اللَّحْمَ فَهُوَ سَبُعٌ حَتَّى الْفِيلِ وَالضَّبُعِ وَالْيَرْبُوعِ وَالسِّنَّوْرِ . قَالَ [ ص: 132 ] الشَّافِعِيُّ : يُحَرَّمُ مِنْ السِّبَاعِ مَا يَعْدُو عَلَى النَّاسِ كَالْأَسَدِ وَالنِّمْرِ وَالذِّئْبِ . وَأَمَّا الضَّبُعُ وَالثَّعْلَبُ فَيَحِلَّانِ عِنْدَهُ لِأَنَّهُمَا لَا يَعْدُوَانِ قَوْلُهُ : ( وَكُلَّ ذِي مِخْلَبٍ ) الْمِخْلَبُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ اللَّامِ . قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : الْمِخْلَبُ لِلطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ بِمَنْزِلَةِ الظُّفْرِ لِلْإِنْسَانِ .

وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ ذِي النَّابِ مِنْ السِّبَاعِ وَذِي الْمِخْلَبِ مِنْ الطَّيْرِ , وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ .

وَحَكَى ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ مِثْلَ قَوْلِ الْجُمْهُورِ . وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ : الْمَشْهُورُ عَنْهُ الْكَرَاهَةُ , قَالَ ابْنُ رَسْلَانَ : وَمَشْهُورُ مَذْهَبِهِ عَلَى إبَاحَةِ ذَلِكَ , وَكَذَا قَالَ الْقُرْطُبِيُّ , وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : اخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ وَجَاءَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مِنْ وَجْهٍ ضَعِيفٍ , وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , يَعْنِي عَدَمَ التَّحْرِيمِ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى : { قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إلَيَّ } الْآيَةُ . وَأُجِيبَ بِأَنَّهَا مَكِّيَّةٌ , وَحَدِيثُ التَّحْرِيمِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ , وَأَيْضًا هِيَ عَامَّةٌ وَالْأَحَادِيثُ خَاصَّةٌ , وَقَدْ تَقَدَّمَ الْجَوَابُ عَنْ الِاحْتِجَاجِ بِالْآيَةِ مُفَصَّلًا .

وَعَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ آيَةَ الْأَنْعَامِ خَاصَّةً بِبَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ لِأَنَّهُ تَقَدَّمَ قَبْلَهَا حِكَايَةٌ عَنْ الْجَاهِلِيَّةِ أَنَّهُمْ كَانُوا يُحَرِّمُونَ أَشْيَاءَ مِنْ الْأَزْوَاجِ الثَّمَانِيَةِ بِآرَائِهِمْ فَنَزَلَتْ الْآيَةُ { قُلْ لَا أَجِدُ } أَيْ مِنْ الْمَذْكُورَاتِ . وَيُجَابُ عَنْ هَذَا أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا بِخُصُوصِ السَّبَبِ . قَوْلُهُ : ( وَلُحُومَ الْبِغَالِ ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِهِ وَبِهِ قَالَ الْأَكْثَرُ , وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ كَمَا حَكَاهُ عَنْهُ فِي الْبَحْرِ . قَوْلُهُ : ( وَالْخُلْسَةَ ) بِضَمِّ الْخَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ بَعْدَهَا سِينٌ مُهْمَلَةٌ , وَهِيَ مَا وَقَعَ التَّفْسِيرُ بِهِ فِي الْمَتْنِ .

قَوْلُهُ : ( وَالْمُجَثَّمَةَ ) قَدْ تَقَدَّمَ ضَبْطُهَا وَتَفْسِيرُهَا .


الحاشية رقم: 1
حديث جابر أصله في الصحيحين كما سلف , وهو بهذا اللفظ بسند لا بأس به كما قاله الحافظ في الفتح , وكذلك حديث العرباض بن سارية لا بأس بإسناده . قوله : ( كل ذي ناب ) الناب : السن الذي خلف الرباعية جمعه أنياب . قال ابن سينا : لا يجتمع في حيوان واحد ناب وقرن معا . وذو الناب من السباع كالأسد والذئب والنمر والفيل والقرد , وكل ما له ناب يتقوى به ويصطاد . قال في النهاية : وهو ما يفترس الحيوان ويأكل قسرا كالأسد والنمر والذئب ونحوها .

وقال في القاموس : والسبع بضم الباء وفتحها : المفترس من الحيوان انتهى . ووقع الخلاف في جنس السباع المحرمة , فقال أبو حنيفة : كل ما أكل اللحم فهو سبع حتى الفيل والضبع واليربوع والسنور . قال [ ص: 132 ] الشافعي : يحرم من السباع ما يعدو على الناس كالأسد والنمر والذئب . وأما الضبع والثعلب فيحلان عنده لأنهما لا يعدوان قوله : ( وكل ذي مخلب ) المخلب بكسر الميم وفتح اللام . قال أهل اللغة : المخلب للطير والسباع بمنزلة الظفر للإنسان .

وفي الحديث دليل على تحريم ذي الناب من السباع وذي المخلب من الطير , وإلى ذلك ذهب الجمهور .

وحكى ابن عبد الحكم وابن وهب عن مالك مثل قول الجمهور . وقال ابن العربي : المشهور عنه الكراهة , قال ابن رسلان : ومشهور مذهبه على إباحة ذلك , وكذا قال القرطبي , وقال ابن عبد البر : اختلف فيه عن ابن عباس وعائشة وجاء عن ابن عمر من وجه ضعيف , وهو قول الشعبي وسعيد بن جبير , يعني عدم التحريم واحتجوا بقوله تعالى : { قل لا أجد فيما أوحي إلي } الآية . وأجيب بأنها مكية , وحديث التحريم بعد الهجرة , وأيضا هي عامة والأحاديث خاصة , وقد تقدم الجواب عن الاحتجاج بالآية مفصلا .

وعن بعضهم أن آية الأنعام خاصة ببهيمة الأنعام لأنه تقدم قبلها حكاية عن الجاهلية أنهم كانوا يحرمون أشياء من الأزواج الثمانية بآرائهم فنزلت الآية { قل لا أجد } أي من المذكورات . ويجاب عن هذا أن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب . قوله : ( ولحوم البغال ) فيه دليل على تحريمه وبه قال الأكثر , وخالف في ذلك الحسن البصري كما حكاه عنه في البحر . قوله : ( والخلسة ) بضم الخاء وسكون اللام بعدها سين مهملة , وهي ما وقع التفسير به في المتن .

قوله : ( والمجثمة ) قد تقدم ضبطها وتفسيرها .
المصدر : نيل الاوطار
__________________
أليس من الخسران أنَّ لياليـاً تمـرُّ بِلا عِلـمٍ و تُحسَـبُ مِـن عُمـري
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 05-06-07, 02:10 PM
أبو معاذ الحسن أبو معاذ الحسن غير متصل حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 03-03-05
المشاركات: 969
افتراضي

قال ابن قدامة في المغني :
( 7785 ) مسألة ; قال : ( وكل ذي ناب من السباع , وهي التي تضرب بأنيابها الشيء وتفرس ) أكثر أهل العلم يرون تحريم كل ذي ناب قوي من السباع , يعدو به ويكسر , إلا الضبع , منهم مالك , والشافعي , وأبو ثور , وأصحاب الحديث وأبو حنيفة وأصحابه . وقال الشعبي , وسعيد بن جبير , وبعض أصحاب مالك : هو مباح ; لعموم قوله تعالى : { قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه } .

وقوله سبحانه : { إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله } ولنا , ما روى أبو ثعلبة الخشني , قال : { نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل كل ذي ناب من السباع } . متفق عليه . وقال أبو هريرة : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { : أكل كل ذي ناب من السباع حرام } . قال ابن عبد البر : هذا حديث ثابت صحيح مجمع على صحته .

وهذا نص صريح يخص عموم الآيات , فيدخل في هذا الأسد , والنمر , والفهد , والذئب , والكلب , والخنزير . وقد روي عن الشعبي , أنه سئل عن رجل يتداوى بلحم الكلب ؟ فقال : لا شفاه الله . وهذا يدل على أنه رأى تحريمه .
__________________
أليس من الخسران أنَّ لياليـاً تمـرُّ بِلا عِلـمٍ و تُحسَـبُ مِـن عُمـري
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 03-08-12, 05:54 PM
عبد الله الجهني عبد الله الجهني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-10-09
المشاركات: 275
افتراضي رد: حكم أكل الذئب؟هل ورد فيه حديث صحيح...

عهدت بعض اهل البادية ياكله.. لكن للتداوي من امراض يعرفونها
__________________
[ ملتقى جهينة التاريخي ]
http://tarekjohina.com
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:41 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.