ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 10-06-07, 12:08 AM
أبو محمد أبو محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-03-02
المشاركات: 646
افتراضي موضوع يقلقني .. توسعة المسعى .. ما مستندها الشرعي؟

لا يخفى على الجميع التوسعة التي يجري العمل فيها منذ مدة على قدم وساق في المسعى .. وأنه سوف يكون المسعى الموجود الآن برمته جهة واحدة .. والجهة الأخرى -من الصفا إلى المروة فيما يبدو- في التوسعة .. وهي في الجهة الخارجية -من جهة القصور- .

والسؤال المحير: ما مستند هذا العمل؟ لا سيما وهو تغيير لشعيرة ..

السعي شرعا -فيما أعلم- هو فيما بين الجبلين .. فهل كان الجبلان أصلا كبيرين متسعين بحيث أن الجزء الجديد يمكن أن يقال فيه إنه بين الجبلين أيضا؟

وإذا لم يكن كذلك .. فهل يمكن أن يقال بأنه لا يلزم السعي بين الجبلين تحديدا؟ ومن قال بهذا؟ وإلى أي حد يمكن أن يكون التوسع في هذا؟

وهل يمكن أن تخرج على مسألة امتلاء المسجد والصلاة خارجه؟ .. أو بمسألة المبيت خارج منى لمن لم يجد مكانا فيها؟
لكن يشكل على هذا أنه ليس الزحام في السعي حاصلا في كل وقت!

ثم .. هل هذا الحل الوحيد؟ ألا يمكن أن يقال إن في إضافة دور أو دورين مندوحة عن تغيير هذا المشعر ؟

أسئلة حائرة في نفسي .. وأتمنى ممن عنده فضل علم فيها أن يتحفنا به ..

لا حرمنا الله فوائدكم يا أهل الحديث!
__________________
وكل ما سوى الله تعالى يتلاشى عند تجريد توحيده
الرد على البكري لشيخ الإسلام ابن تيمية 2/647
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-06-07, 12:24 AM
الميقاتي الميقاتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-02-07
المشاركات: 13
افتراضي

أسئلة علمية جيدة ، تستحق البحث والنظر .
وفقك الله يا أبا محمد .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-06-07, 01:18 PM
محمد بن عبدالله محمد بن عبدالله غير متصل حالياً
السريّع
 
تاريخ التسجيل: 22-01-05
المشاركات: 3,160
افتراضي

للفائدة : روابط صور للتوسعة المذكورة :

http://www.yabdoo.com/users/3905/gal...156_p95077.jpg

http://www.yabdoo.com/users/3905/gal...156_p95078.jpg

http://www.yabdoo.com/users/3905/gal...156_p95079.jpg

http://www.yabdoo.com/users/3905/gal...156_p95080.jpg

ووجدت مقالين تكلما عن شرعية هذا العمل :
http://www.alwatan.com.sa/daily/2006.../writers02.htm

http://www.alwatan.com.sa/daily/2007.../writers07.htm

وأصل الأخير هنا :
http://www.bin-dehish.com/modules.ph...article&sid=16

وللشيخ المعلمي - رحمه الله - بحث في توسعة المسعى بين الصفا والمروة ، فهل تكلم عن هذه المسألة ؟




الصفا والمروة

تاريخها، ومقترحات لتوسعة عرض المسعى



إعداد
الأستاذ الدكتور/ عبد الملك بن عبد الله بن دهيش



مكــــــة المكرمـــــة
رمضان 1427هـ



مقدمة :
الحمد لله حمداً يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، والشكر له سبحانه على نعمه الظاهرة والباطنة .
والصلاة والسلام على سيد البرية، وهادي البشرية، سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
اللهم أنفعنا بما علمتنا، وعلمنا ما ينفعنا، وزدنا علماً. أما بعد :
فإن الباحثين المخلصين من هذه الأمة ينشدون من خلال أبحاثهم مرضاة الله عز وجل، ورفع الحرج عن المسلمين، والتخفيف عنهم، برفع المشقة، وجلب التيسير لهم.
وكلما ضاق الأمر على المسلمين في أمور عبادتهم، بحثوا في الثروة الفقهية، وتمكنوا من إيجاد الحلول العملية للتوسيع عليهم حتى يؤدوا عبادتهم في سهولة ويسر، وذلك عن طريق الاجتهاد والاستنباط في حل المعضلات التي تواجههم .
ومن ذلك مشعر الصفا والمروة، الذي يواجه ضيقاً بسبب زيادة أعداد المسلمين القاصدين مكة للنسك، وضيق مكان هذه العبادة، وفي هذا البحث ذكرت ملامح من تاريخ الصفا والمروة، كما قدمت مقترحاً لتوسعتهما توسعة على المسلمين الساعين بينهما .



وأرجو الله عز وجل أن أكون قد وفقت فيما عرضت، مرضاة لوجهه الكريم .

والله أسال التوفيق والسداد ..
أ.د. عبد الملك بن دهيش
الصفا والمروة في القرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة :
قال الله عز وجل : {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائر اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ }(1) .
روى الطبري عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قال ثنا يزيد بن زريع، قال ثنا داود، عن الشعبي أن وثنا كان في الجاهلية على الصفا يسمى إسافا، ووثنا على المروة يسمى نائلة، فكان أهل الجاهلية إذا طافوا بالبيت مسحوا الوثنين، فلما جاء الإسلام، وكسرت الأوثان قال المسلمون إن الصفا والمروة إنما كان يطاف بهما من أجل الوثنين، وليس الطواف بهما من الشعائر )) (2) .
عن عروة قال : سألت عائشة رضي الله عنها فقلت لها : أرأيت قول الله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائر اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا } فو الله ما على أحد جناح أن لا يطوف بالصفا والمروة، قالت : بئس ما قلت يا ابن أختي، إن هذه لو كانت كما أولتها عليه كانت لا جناح عليه أن لا يتطوف بهما، ولكنها أنزلت في الأنصار كانوا قبل أن يسلموا يهلون لمناة الطاغية التي كانوا يعبدونها عند المشلل فكان من أهل يتحرج أن يطوف بالصفا والمروة فلما أسلموا سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك قالوا يا رسول الله إنا كنا نتحرج أن نطوف بين الصفا والمروة فأنزل الله تعالى : {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائر اللّهِ ...} الآية، قالت عائشة رضي الله عنها : وقد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الطواف بينهما فليس لأحد أن يترك الطواف بينهما ثم أخبرت أبا بكر بن عبد الرحمن فقال إن هذا لعلم ما كنت سمعته ولقد سمعت رجالا من أهل العلم يذكرون أن الناس إلا من ذكرت عائشة ممن كان يهل بمناة كانوا يطوفون كلهم بالصفا والمروة فلما ذكر الله تعالى الطواف بالبيت ولم يذكر الصفا والمروة في القرآن قالوا يا رسول الله كنا نطوف بالصفا والمروة وإن الله أنزل الطواف بالبيت فلم يذكر الصفا فهل علينا من حرج أن نطوف بالصفا والمروة فأنزل الله تعالى : {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائر اللّهِ ...} الآية، قال أبو بكر فأسمع هذه الآية نزلت في الفريقين كليهما في الذين كانوا يتحرجون أن يطوفوا بالجاهلية بالصفا والمروة والذين يطوفون ثم تحرجوا أن يطوفوا بهما في الإسلام من أجل أن الله تعالى أمر بالطواف بالبيت ولم يذكر الصفا حتى ذكر ذلك بعد ما ذكر الطواف بالبيت(1) .
سبب نزول الآية :
وذكر أن قوماً من الصحابة قالوا : يا رسول الله لا نطوف بين الصفا والمروة، فإنه شرك كنّا نصنعه في الجاهلية، ولما جاء الإسلام وكسرت الأصنام، كره المسلمون الطواف بينهما، لأجل الصنمين، فانزل الله في كتابه الكريم : {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا }. وذلك لنفي فكرة أنه شرك من جهة، ولإعلان أن الصفا والمروة من شعائر الله من جهة أخرى.
قال ابن عباس: كراهية المؤمنين للطواف بين الصفا والمروة من قبل الصنمين اللذين كانا عليهما(2) .
عن عاصم الأحول قال : قلت لأنس بن مالك أكنتم تكرهون الطواف بين الصفا والمروة حتى نزلت الآية، قال : نعم كنا نكره الطواف بينهما، لأنهما من شعائر الجاهلية، حتى نزلت هذه الآية: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائر اللّهِ}(1).
فظاهر هذه الآية هو رفع الإثم، ونفي الحرمة، عمّن يسعى بين الصفا والمروة، وأن السعي سائغ وليس فيه حرمة .
روى الطبري عن عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث قال حدثني أبو الحسين المعلم قال ثنا سنان أبو معاوية عن جابر الجعفي عن عمرو بن حبشي، قال: قلت لابن عمر: {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما}، قال : انطلق إلى ابن عباس فاسأله، فإنه أعلم من بقي بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، فأتيته فسألته، فقال : إنه كان عندهما أصنام، فلما حرمن أمسكوا عن الطواف بينهما، حتى أنزلت : {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا }.
وروى أيضاً عن عبد الله بن صالح قال حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن بن عباس قوله إن الصفا والمروة من شعائر الله وذلك أن ناسا كانوا يتحرجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة فأخبر الله أنهما من شعائره والطواف بينهما أحب إليه فمضت السنة بالطواف بينهما(2) .
وروى أيضاً عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : إنما كان من أهل بمناة الطاغية التي بالمشلل لا يطوفون بين الصفا والمروة فأنزل الله تعالى : { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ}. فطاف رسول الله صلى الله عليه وسلموالمسلمون، قال سفيان : مناة بالمشلل من قديد، وقال عبد الرحمن بن خالد، عن ابن شهاب، قال عروة : قالت عائشة : نزلت في الأنصار كانوا هم وغسان قبل أن يسلموا يهلون لمناة مثله، وقال معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها : كان رجال من الأنصار ممن كان يهل لمناة، ومناة صنم بين مكة والمدينة، قالوا : يا نبي الله كنا لا نطوف بين الصفا والمروة تعظيماً لمناة نحوه(1) .
واختلف المفسرون في وقت نزول الآية, ويبدو أن الأرجح إنها نزلت في حجة الوداع في السنة العاشرة للهجرة، ففي هذه السنة كانت مكة خالية مـن الأصنام، وكانت كراهة المسلمين السعي بين الصفا والمروة بسبب السوابق التاريخية لهذين المكانين حيث انتصب فيهما اساف ونائلة .
السعي بين الصفا والمروة من مناسك الحج :
إذن فالسعي بين الصفا والمروة يعد من مناسك الحج، وطواف الحجاج بهما قدر طوافهم بالكعبة، أي سبعة أشواط، وكانت قريش تسعى بينهما. وكان بعض العرب لا يسعى بينهما .
ويتضح من الأخبار أن الذين كانوا يطوفون بالصنمين ويسعون بينهما هم قريش خاصة : لأنها كانت تعبد الصنمين، وليس كل من كان يحج من العرب، وقد استبدل الإسلام الطواف بالسعي بين الموضعين، وذكر أنّ السعي بين الصفا والمروة من شعائر الله القديمة من عهد إبراهيم عليه السلام.
وقد كان إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام قد أسكن إسماعيل وأمه هاجر مكة، وهي أرض قفر، لا زرع فيها ولا ماء، ولا حتى بشر .
أول من سعى بين الصفا والمروة ( قصة السعي ) :
فكانت هاجر أم إسماعيل عليه السلام أول من سعى بين الصفا والمروة(1) .
تعريف الصفا والمروة :
الصفا : جمع صفاة، وهو الحجر العريض الأملس، أو الصخرة الملساء القوية المختلطة بالحصى والرمل، وهو : جبل صغير يبدأ منه السعي وهو في الجهة الجنوبية مائلا إلى الشرق على بعد نحو 130 متر من الكعبة المشرفة، والمراد به هنا : مكان عال في أصل جبل أبي قبيس جنوب المسجد قريب من باب الصفا، وهو الآن شبيه بالمصلى طوله ستة أمتار، وعرضه ثلاثة، وارتفاعه نحو مترين.
المروة : واحد المرو، وهي حجارة بيض، أو الصخرة القوية المتعرجة، وهو: جبيل صغير من حجر المرو، وهو الأبيض الصلب، ويقع في الجهة الشرقية الشمالية على بعد نحو 300 متر من الركن الشامي للكعبة المشرفة، وهو منتهى المسعى الشمالي، واحد مشاعر الحج، والمراد هنا مكان مرتفع في أصل جبل قعيقعان (1)، في الشمال الشرقي للمسجد الحرام، قرب باب السلام، وهو شبيه بالمصلى، وطوله أربعة أمتار، في عرض مترين، وارتفاع مترين، وكان متصلاً بجبل قعيقعان.
وجبلا الصفا والمروة عبارة عن أكمة، وسط مكة تحيط بهما بيوت أهل مكة، والتي منها: دار الأرقم، ودار السائب ابن أبي السائب العائذي، ودار الخلد وغيرها، فهما جبلان مشهوران بمكة، ويرجع بدء السعي بينهما إلى زمن إبراهيم عليه السلام، ويقعان شرقي المسجد الحرام, في الجهة المقابلة للحجر الأسود ومقام إبراهيم.
والطريق الذي بين الصفا والمروة هو : المسعى، أو مكان السعي، والمسعى الآن داخل في المسجد الحرام نتيجة التوسعة السعودية التي تمت عام 1375 هـ، واللفظان اليوم علمان لهذين الجبلين .
وكان بين الصفا والمروة مسيل فيه سوق عظيمة يباع فيها الحبوب واللحم والتمر والسمن وغيرها، ولم تكن بمكة سوق منظم سوى هذا السوق الذي كان يقع بالمسعى، مما جعل الساعين يجدون مشقة أثناء السعي لازدحام الناس على حوانيت الباعة، ثم حدثت التجديدات السعودية، فأصبح المسعى يتكون من طابقين بطول (395 متراً)، وعرض (20 متراً)، وفي وسط المسعى وفي الطابق السفلي يوجد حاجز يقسم المسعى إلى طريقين، أحدهما مخصص للسعي من الصفا إلى المروة، والثاني من المروة إلى الصفا، وفي الوسط ممر ضيق ذو اتجاهين، مخصص لسعي العاجزين وغير القادرين على الهرولة، وذلك بواسطة عربات خصصت لهذا الغرض، وللمسعى ستة عشر باباً في الواجهة الشرقية، وللطابق العلوي مدخلان أحدهما عند الصفا، والآخر عند المروة، ويمكن الوصول لهذا الطابق بواسطة سُلّمين من داخل المسجد أحدهما عند باب الصفا، والآخر عند باب السلام (1) .
لم أقف في المصادر التاريخية لمكة المكرمة والحرم المكي الشريف لذكر من قام بأول عملية تسوية لأرض المسعى الواقعة بين جبلي الصفا والمروة، وتمهيدها وإزالة الأحجار والعقبات منها، لأن أرض المسعى كانت وادياً بين هذين الجبلين وفيها ارتفاع، وانخفاض، واعوجاج، كما كانت تتعرض كثيراً للسيول والأمطار .
ومعلوم أن توسعة الخليفة المهدي العباسي للحرم المكي الشريف تعد من أعظم التوسعات للحرم، قبل التوسعة السعودية، وقد استنتج بعض المؤرخين أن تكون تلك التوسعة قد شملت جزءاً من أرض المسعى، بعد أن تمت إزالة بعض الدور والدكاكين وقد توالت من بعده أعمال الخلفاء والملوك .
أما فرش المسعى بالبلاط فلم يُعرف لأحد قبل مؤسس الدولة السعودية الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله حيث فرشه بحجارة مربعة، وكان ذلك في عام 1345هـ، فهو أول من بلط المسعى كاملاً، منعاً لإثارة الغبار والأتربة .
وعن أول من سقف المسعى منذ تاريخ بناء المسجد الحرام فهو ملك الحجاز الشريف حسين بن علي بن عون، حيث لم يكن له سقف يقي الساعين شدة الشمس وحرارتها، وكان ذلك في شوال سنة 1341هـ . وامتد هذا السقف من المروة إلى باب العباس فقط، ولم يكمل لقصر المسافة المتبقية .
وفي عهد الملك عبد العزيز آل سعود أمر رحمه الله في عام 1366هـ بإعادة سقف المسعى بطريقة معمارية روعي فيها الإتقان والجودة العالية، وامتد السقف طول المسعى ما عدا آخر ثمانية أمتار من جهة باب علي، حيث كانت بهواً وميداناً متسعاً، وممراً للمشاة والعربات القادمين من الشرق إلى الغرب وبالعكس .
مراحل تجديد وتوسعة المسعى:
تُعد توسعة المسعى بينَ الصَّفا والمروة من الأعمال التي شغلت بال الخلفاء والأمراء منذ القدَم.
ولم يكن بين الصّفا والمروة في قديم العهد بيوت ولا عمائر، اللهم سوى الجبال والصخور... ولم تمتد يد الإعمار إليهما .
ومنذ أن أسكن إبراهيم عليه الصلاة والسلام هاجر، وابنها إسماعيل عليه السلام بهذا الوادي، وبعد أن ظهرت زمزم، وجاورت جُرهُم بدأت ملامح الحياة تظهر، وأخذت ملامح البناء تنمو.
وبعد أن رفع إبراهيمُ وإسماعيلُ عليهما السلامُ القواعدَ من البيت، جرت إصلاحاتٌ بسيطةُ في مواضع سُكنى الناس.
وفي العصر الجاهلي قسّم قُصي بن كلاب أمور مكة إلى ستة أقسام، وقد أمر قومه أن يبنوا بيوتهم حول الكعبة ومن جهاتها الأربع، وبني هو دار الندوة في الجانب الشمالي .
وعند بروز فجر الإسلام، في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن في المسعى دور كثيرة قد بُنيت في عرضه، وأن بعض الدور التي بُنيت في عرضه إنما بناها الناس فيما بعد.
ثم بدأ بعض كبار الصّحابة في توسعة المسجد الحرام، وأول من أمر بتجديد وتوسعة المسجد الحرام كان الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
وفي عهد التابعين ازداد عدد سكان مكة، والقادمين إليها، فبدأت توسعة المسجد الحرام في ذلكَ العهد.
وفي عهد الخليفة عبد الملك بن مروان (65 – 86هـ) تمت إضاءة مابين الصفا والمروة بالقناديل ليلاً (1) .
ومنذ عهد الخليفة الثاني للدولة العباسية أبي جعفر المنصور عبد الله بن محمد بن عليّ بن العباس (136-158هـ)، ما زال الخلفاء والسّلاطين يقومون بتوسعة المسجد الحرام، والمسْعَى بين الصّفا والمروة .
وعندما أراد الخليفة محمد بن عبد الله بن محمد بن عليّ العباسيّ ثالث خلفاء بني العباس (158-169هـ)، أن يوسع المسجد الحرام، سنة (176هـ)، قام بهدم هذه البيوت، لم يُنكر عليه أحد من الأئمة الذين عاصروه أمثال: الإمام أبي عبد الله مالك ابن أنس أبن مالك الأصبحيّ، إمام دار الهجرة (93-179هـ).
والإمام القاضي أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاريّ (113-182هـ)، صاحب أبي حنيفة وتلميذه.
والإمام أبي عبد الله محمد بن الحسن بن فرقد الشّيبانيّ (131-189هـ) الذي نشر علم أبي حنيفة.
والإمام نافع بن عمر الحُمَحيّ القرشيّ المكي، محدث مكة وحافظها (ت169هـ)، وغير هؤلاء من الأئمة الذين عاصروا توسعة المسعى، ولم يعترضوا عليه.
كما أن أحداً من الأئمة الذين جاءوا من بعدهم كالإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس بن العباس الهاشميّ القرشيّ الشّافعيّ (150-204هـ)، والإمام عبد الله أحمد ابن محمد بن حنبل الشيبانيّ البغداديّ (164-241هـ).
وقد تقدمَ أن الصفا والمروة لم يكن فيهما بناء ولا درَجٌ، وكانت الصفا والمروةَ يُسنِدُ فيهما من سعي بينهما، ولم يكن فيهما بناء ولا درجٌ، حتى كان عبد الصّمد بن عليّ في خلافة أبي جعفر المنصور، فبني درجهما.
ولقد تعرّض جبلا الصّفا والمروة بمرور الزمن إلى التكسير، بسبب الفيضانات، أو بسبب بناء البيوت، والدكاكين والحوانيت على جانبيهما، فقد روى أبو الوليد الأزرقي (ت250هـ)، في (( أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار ))(1)، قال وهو يتحدّث عن ربع آل داود ابن الحضرمي، واسم الحضرمي عبد الله بن عمار: لهم دارهم التي عند المروة، يقال لها: دار طلحة، بين دار الأزرق بن عمرو الغسّانيّ، ودار عتبة بن فرقد السُّلَميّ.
وقال أيضاً : ومن رباعهم الدار التي عند المروة في صف دار عمر بن عبد العزيز، ووجهها شارع على المروة، الحَجّامون في وجهها، وهي اليوم في الصوافي، اشتراها بعض السلاطين .
ولم يكن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم دَرَجٌ على الصّفا ولا على المروةِ. فقد ذكر الأزرقي(2) قال: حدثني جدي أحمد بن محمد، قال: كانت الصّفا والمروة يُسنِدُ فيهما مَن سعى بينهما، ولم يكن فيهما بناء ولا دَرَجٌ، حتى كان عبد الصمد بن على في خلافة أبي جعفر المنصور، فبني درجهما التي هي اليوم درجهما، فكان أول مَن أحدثَ بنائها، ثمّ كُحّل بعد بالنّورة في زمن مبارك الطبري في خلافة المأمون.
وقد نقل هذا الخبر الإمام محمد بن إسحاق الفاكهيّ (توفي بعد 272هـ)، وكان معاصراً للأزرقيّ، في كتابه ((أخبار مكة في قديم الدّهر وحديثه))(1) .
ولقد وصف أبو الحسين محمد بن أحمد بن جُبير الكنانيّ الأندلسيّ الشاطبيّ البلنسي (ت614هـ)، في كتابه الموسوم بـ ((رحلة ابن جُبير)) فصل (الصفا، وتوسعة المسجد الحرام)(2) .
وقد أورد ابن الصلاح، أبو عمرو، عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان (ت 643هـ) فصلاً في كتابه الموسوم بـ (( صلة الناسك في صفة المناسك )) بعنوان : ((في السعي بين الصفا والمروة)) أورد فيه فوائد تتعلق بالمسعى، انقلها مختصرة على النحو التالي : (( وإذا استلم الحجر عند انفصاله من البيت، فليخرج من باب الصفا، فإذا خرج منه فليقطع عرض السوق الملاصقة للمسجد، حتى ينتهي إلى سفح جبل الصفا والدرجات الموضوعة فيه، فَيَصْعد قدر قامة إلى حيث يرى منه البيت وهو يترائى له على الصفا من باب المسجد باب الصفا، لا من فوق جدار المسجد بخلاف المروة ... )) (3)، ثم أردف يقول : (( ثم ينزل فيمشي، حتى إذا كان دون الميل الأخضر المعلق على يساره في ركن المسجد بنحو ستة أذرع سعى سعياً شديداً، حتى يحاذي الميلين الأخضرين اللذين بفناء المسجد، ودار العباس، ثم يمشي حتى يرقى على المروة، حتى يبدوا له البيت، إن بدا له، ثم يصنع عليها ما صنع على الصفا، ثم يعود، وهكذا حتى يكمل سبع مرات، يبدأ بالصفا، ويختم بالمروة .
وقد أوضح الشيخ أبو محمد الجويني، حال موضع السعي، إيضاحاً شافياً، فذكر : أن الوادي الذي يسيل بالمطر هناك واقع في المسعى، وأن ما قبل بطن الوادي مَشْيٌ كُله، وما بعد الوادي مَشْيٌ كُله، والسعي ليس إلا في بطن الوادي، والوادي ليس بعميق حتى يتميز بطنه عن جادة السوق، فبنوا في سالف الدهر ميلاً على شفير الوادي من الجانب الذي لي الصفا، علامة لابتداء شدة السعي، وبنوا من الجانب الثاني ميلين أخضرين، أحدهما معلق بفناء المسجد الحرام، والآخر معلق بدار العباس، فكان السيل يحطم الميل الواحد الذي إلى جانب الصفا ويهدمه فيعاد، ثم يحطم ويعاد، وهو ميل صغير أخضر، فَنَحّوا ذلك الميل عن موضعه، وعلقوه على ركن جدار المسجد الحرام عالياً، فحصل بين موضعه القديمة وموضعه اليوم - يقصد في زمنه - من المسافة قدر ستة أذرع، فلهذا قال الشافعي - رحمه الله - ينزل من الصفا، ويمشي حتى يبقى بينه مبين الميل الأخضر المعلق على ركن المسجد قد ستة أذرع، ثم يسعى سعياً شديداً حتى يحاذي الميلين الأخضرين :
أحدهما : عن يمينه، وهو يقصد المروة، وهو الذي ألصق بدار العباس رضي الله عنه.
والثاني : عن شماله، وهو الذي ألصق بباب المسجد، وهو باب الجنائز .
وبينهما عرض السوق، فإذا حاذى هذين الميلين ترك المسعى، وابتدأ المشي إلى المروة، وأما مسافة المشي بين الصفا والوادي، فإنما هي خطوات يسيرة، ولعل مسافة العدو والمشي ضعف تلك الخطوات اليسيرة، أو قريب من ضعفها، وإنما الطول في مسافة المشي إلى المروة .
قال : وإذا عاد من المروة إلى الصفا، مشى حتى ينتهي إلى الميلين الأخضرين ويبتدأ منهما السعي، حتى يجاوز الميل الأخضر بقدر ستة أذرع إلى المكان الذي ابتدأ السعي في المرة الأولى .




صورة قديمة للصفا




وذكر ابن الشيخ أبي محمد، وهو الشيخ أبو المعالي- يقصد الجويني - صاحب: (( النهاية )) أنهم إنما وضعوا الميل الأخضر على ركن المسجد المذكور مع تأخره عن مبتدأ السعي بستة أذرع، لأنهم لم يجدوا على السَّمت أقرب من ذلك الركن .



وإن معنى قولنا حتى يحاذي الميلين الأخضرين : أن يتوسطهما، وأن رؤية الكعبة مع الصعود في المروة بالمقدار المشروع، وقد تعذر بما أحدثه الناس من الأبنية )) (1) .
ولقد تحدّثَ عن درج الصّفا والمروة شهابُ الدين أحمد بن يحيى بن فضل الله العمريّ الدّمشقيّ (ت749هـ) صاحب كتاب (( مسالك الأبصار في ممالك الأمصار))، وشرف الدّين أبو عبد الله محمد بن عبد الله المعروف بابن بطّوطة (ت779هـ). كما جاء في كتاب ((رحلة ابن بطوطة)) (ذكر الصّفا والمروة).
وتحدّثَ أيضاً الإمام تقي الدين أبو الطيب محمد بن أحمد بن عليّ الفاسي المكيّ المالكي (ت832هـ)، في كتابه ((شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام))، عن (توسعة المسجد الحرام وعمارته وذرعه).
وأضاف الفاسي قوله : الصّفا هو مبدأ السّعي، وهو في أصل جبل أبي قُبيس، على ما ذكره غير واحد منَ العلماء، ومنهم أبو عُبيد البكري والنوويّ، وهو موضع مرتفع من جبلٍ لهُ درج، وفيه ثلاثة عقودٍ، والدرج من أعلى العقود وأسفلها، والدرج الذي يصعد من الأولى إلى الثانية .
وذكر النجم عمر بن فهد (ت885هـ)، في كتاب ((إتحاف الورى بأخبار أمِّ القرى)): في حوادث (سنة 167)، مبدأ توسعة المسجد الحرام، وتحدث عن المسعى، وهدم ما كان بين الصفا من الدور .
وذكر الإمام أحمد بن محمد بن حجر الهيتمي (ت 909هـ) في كتابه: ((حواشي الشرواني، وابن قاسم العبادي على تحفة المحتاج بشرح المنهاج)) قوله: ((فجرى على أن الدرج المشاهد اليوم في الصفا ليس شيء منه بمحدث، وأن سعي الراكب صحيح، إذا ألصق حافر دابته بالدرجة السفلى، بل الوصول لما سامت آخر الدرج المدفونة كاف، وإن أبعد عن آخر الدرج الموجود الآن باذرع، قال وفي هذا فسحة كبيرة لأكثر العوام، فأنهم [لا] (1) يصلون لآخر الدرج، بل يكتفون بالقرب منه، هذا كله في درج الصفا .
أما المروة فقد اتفقوا فيها على أن العقد الكبير المشرف الذي بوجهها هو حدها، لكن الأفضل أن يمر تحته، ويرقى على البناء المرتفع بعده )) (2) .






صورة قديمة للمروة



وفي سنة (1072هـ) أمر السلطان محمد الرابع (1058 – 1099هـ) بوضع ثمانية قناديل في المسجد بعد أن أمر بترميم المسجد(1) .



ولقد وصف المسعى العديد من المصنفينَ ومنهم: إبراهيم رفعت باشا بن سويفيّ المصري (1353هـ)، والذي ولي إمارة الحج ثلاث مرات (1320و21و25)، وصنّف كتاب ((مرآة الحرمين))، والذي يدل على اطلاع واسع، ومعرفة دقيقة.
ووصف المسعى وتوسعة المسجد الحرام المؤرخ عبد الله بن محمد الغازي الهندي المكي (ت1356هـ)، في كتابه ((إفادة الأنام بذكر أخبار البلد الحرام))، وتحدثَ عن عمارته وتوسعته.
وكذا كتب الأستاذ محمد طاهر بن عبد القادر بن محمود الكردي المكيّ (ت1400هـ)، في كتابه ((التاريخ القويم لِمكة وبيت الله الكريم))، عن المسعى وتوسعته، وكان كتابته من أوسع الكتابات.
وكذا تحدّث الأستاذ أحمد محمد السباعيّ (ت 1404هـ) في كتابه ((تاريخ مكة))، عن المسعى وتوسعته، وغير ذلك من الكتابات الحديثية والفقهية، والتاريخية القديمة والمعاصرة التي تناولت وصف الصفا والمروة، والمسعى وتحدثت عن توسعة المسجد الحرام، والمسعى.
وفي العهد السعودي أمر الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود (1293-1373هـ)، مؤسس الدولة السعودية رحمه الله تعالى في سنة (1345هـ)، بفرش المسعى بالحجارة منعاً لإثارة التراب والغبار، فسهل السّعي بعد رصف وتبليط المسعى، وأيضاً تسقيفه في عام 1366هـ، حيث بلغ عرض السقيفة التي أمر الملك عبد العزيز بإنشائها (20 متراً) وبطول (350 متراً) من الصفا وحتى المروة، ماعدا ثمانية أمتار متبقية لبلوغ المروة، مقابل باب علي وتركت لتكون بمثابة الميدان(1)، كما أسلفنا في ص (10) من هذا البحث .
وقد كان الساعون يجدون مشقة كبيرة في سعيهم بين الصفا والمروة، نتيجة إحاطة طرفي المسعى بالبيوت والدكاكين، التي أضاقت المسعى، بالإضافة إلى تعرج الطريق، واختلاط الساعين بأعداد كبيرة من المتسوقين، مما يشوش على الساعي ويوثر على روحانية المكان، ويسبب إزعاجاً كبير للساعين عند أدائهم لنسكهم .
وكان لوجود المباني المنتشرة حول المسجد الحرام، وضيق الطرق المؤدية إليه، وصعوبة دخول المسجد والخروج منه .
فضلاً عن تضاعف عدد الحجّاج والزوّار القادمين للحرمين الشريفين، مما جعل الحاجة ملحَّة إلى توسعة الحرم المكي توسعة تتلاءم والأعداد الكبيرة من الوافدين إلى البلاد المقدسة، فواكب ذلك اهتمام الدولة السعودية بتوسعة المسجد الحرام، والمسجد النبوي الشريف.
ولهذا أمر الملك سعود رحمه الله في عام 1368هـ بالبدء في توسعة شاملة لبيت الله الحرام وعمارته في ثلاث مراحل شملت إزالة المنشآت السكنية والتجارية التي كانت قائمة في الجهة المقابلة للمسجد شرق المسعى، وكان منها : المدرسة المحمدية الابتدائية، وكذلك إزالة المباني التي كانت قريبة من المروة، ثم بدئ في بناء الدور الأرضي من المسعى وإدخاله داخل المسجد الحرام، ومن ثم تم بناء الطابقين اللذين في المسعى واللذين سبق الإشارة إليهما لاستيعاب أكبر عدد ممكن من الساعين، وبلغ طول المسعى (395 متراً )، وبعرض (20 متراً)، وبلغ ارتفاع الدور الأرضي للمسعى (11.75 متراً) والدور الثاني (8.5 متراً ) مع إقامة حائط طولي ذي اتجاهين، وتخصيص مسار مزدوج يستخدمه العجزة الذين يستعينون بالكراسي المتحركة في سعيهم مع إقامة حاجز في وسط المسعى يقسمه إلى قسمين لتيسير عملية السعي. ونتيجة لهذه التعديلات والترميمات دمج المسعى داخل مباني المسجد الحرام.
ثم جرى حفر مجرى للسيل، صمم ليكون مغطى بعرض خمسة أمتار وارتفاع يتراوح مابين أربعة إلى ستة أمتار في المنطقة الواقعة من بداية جدار المسعى الشرقي، ويستمر في منطقة المسعى مما يلي باب الصفا وباب علي بمسافة (70 متراً تقريباً) .
كما أنشئ للحرم 16 بابًا في الجهة الشرقية (ناحية المسعى)، كما تمّ إنشاء درج ذي مسارين لكلّ من الصّفا والمروة؛ خصّص أحدهما للصّعود والآخر للهبوط. كما أنشئ مجرى بعرض خمسة أمتار وارتفاع يتراوح ما بين أربعة وستة أمتار لتحويل مجرى السّيل الذي كان يخترق المسعى ويتسرّب إلى داخل الحرم، واستمرت هذه التوسعات والإنشاءات حتى عام 1383هـ .
وفي عام 1374هـ أصدر سمو وزير الداخلية آنذاك الأمير عبد الله الفيصل قراراً شفهياً لهيئة المحكمة الكبرى بمكة المكرمة للوقوف على الميل القائم والبارز بالمسعى من جهة الصفا، لتنفيذ إرادة الملك سعود - رحمه لله - بإضافة دار آل الشيبي، ومحل الأغوات الواقعين بين موضع السعي من جهة الصفا وبين الشارع العام الملاصق للمسجد الحرام مما يلي باب الصفا، وتقرير ما يلزم شرطاً بشأن الميل المذكور .
وإنفاذا لهذه التوجيهات، فقد قامت الهيئة المعنية بالوقوف على الميل المذكور، مصطحبين معهم مهندس فنياً، وجرى البحث فيما يتعلق بتحديد عرض السعى مما يلي الصفا، وقد أصدرت اللجنة قراراً برقم (35) بتاريخ 23/9/1374هـ نصه : (( أن هذا الميل يقع على يسار الخارج، من باب الصفا القاصد إلى الصفا، وفي مقابل هذا الميل من الجهة الغربية على مسامتة ميل آخر ملتصق بدار الأشراف المناعمة، بينهما طريق الخارج من باب الصفا في سيره إلى الصفا، وما بين الميل الأول المذكور الذي بركن دار الشيبي المنتزعة ملكيتها حالا والمضافة إلى الصفا، وبين الميل الذي بركن دار المناعمة ثمانية أمتار وثلاثون سنتيمترا، هي سبعة عشر ذراعاً، ومن دار المفتاح التي تقع بين الساعي من الصفا إلى الميل الأول الواقع بدار الشيبي تسعة عشر متراً وثمانين سنتيمترا، كما أن بين الميل الذي بقرب الخاسكية ببطن الوادي، والميل الذي يجاريه بركن المسجد الحرام ستة عشر متراً ونصف متر، كما أن بين الميل الذي بدار العباس وباب العباس ستة عشر متراً ونصف متر تقريباً، هذا التقرير الفني من حيث المساحة )) .
ثم جاء في التقرير ذاته تحت عنوان : ثانياً ما نصه : (( قد جرت مراجعة كلام العلماء فيما يتعلق بذلك، قال في صحيح البخاري، باب ما جاء في السعي بين الصفا والمروة وقال ابن عمر رضي الله عنهما : السعي من دار بني عباد إلى زقاق بني أبي حسين)) ( ) . قال في الفتح ( ) : (( نزل ابن عمر من الصفا حتى إذا حاذى باب بني عباد سعى حتى إذا انتهى إلى الزقاق الذي يسلك بين دار بني أبي حسين ودار بنت قرظة، ومن طريق عبيد الله بن أبي يزيد قال : رأيت ابن عمر يسعى من مجلس أبي عباد إلى زقاق بن أبي حسين قال سفيان هو بين هذين العلمين )) انتهى( ) .
والمقصود بهذا والله أعلم : سعيه في بطن الوادي، ولم نجد للحنابلة تجديداً لعرض المسعى .
ثم ساق التقرير المذكور قول ابن قدامة في المغني وفي الشرح الكبير، وكلام النووي والرملي من علماء الشافعية في تفصيل ذلك، وهو نفس القول الذي أوردته مفصلاً في بحثنا هذا ص (33) .
ثم أوردوا في تقريرهم كلام المؤرخين، فذكروا كلام الأزرقي والذي نصه : ((وذرع ما بين العلم الذي على باب المسجد إلى العلم الذي بحذائه على باب دار العباس بن عبد المطلب وبينهما عرض المسعى خمسة وثلاثون ذراعاً ونصف ذراع، ومن العلم الذي على باب العباس إلى العلم الذي عند دار ابن عباد الذي بحذاء العلم الذي في حد المنارة وبينهما الوادي مائة ذراع وإحدى وعشرون ذراعاً )) .
ثم نقل كلام الإمام قطب الدين الحنفي في تأريخه : المسعى بالأعلام، لما ذكر قصة تَعَدِّ ابن الزَمِن على اغتصاب البعض من عرض المسعى في سلطنة الملك الأشراف قايتباي المحمودي إلا أن قاضي مكة وعلمائها أنكروا عليه، وقالوا له في وجهه : إن عرض المسعى كان خمسة وثلاثون ذراعاً، وأحضر النقل من تأريخ الفاكهي، وذرعوا من ركن المسجد إلى المحل الذي وضع فيه ابن الزمن أساسه فكان سبعة وعشرون ذراعاً ... إلخ .
وقال باسلامة في تاريخه ( عمارة المسجد الحرام ) : وذرع ما بين العلم الذي عند باب المسجد إلى العلم الذي بحذائه على دار العباس بن عبد المطلب، وبينهما عرض المسعى ستة وثلاثون ذراعاً ونصف، ومن العلم الذي على باب دار العباس إلى العلم الذي عند دار ابن عباد الذي بحذائه العلم الذي في حد المنارة وبينهما الوادي مائة ذراع وإحدى وعشرون ذراعاً . انتهى .
ثم أفاد التقرير بأن أعضاء الهيئة قاموا بمراجعة صكوك دار الشيبي، فوجد أن أقدمها صك مسجل بسجل المحكمة الكبرى بمكة بعدد (57) بتاريخ 25 محرم 1271هـ قال في حدودها :
شرقاً : الحوش الذي هو وقف الواقف .
وغرباً : الصفا، وفيه الباب .
وشاماً : الدار التي هي وقف خاسكي سلطاني .
ويمناً : الدار التي هي وقف الأيوبي .
قال المسجل : ولم يظهر ما يدل على حدود المسعى كما جرى سؤال أغوات الحرم المكي الشريف عن تاريخ وحدود دارهم التي أضيفت إلى ما هناك، وذكروا أن دارهم في أيديهم من نحو ثمانمائة سنة، وليست لها صكوك، ولا وثائق، هكذا .
وحيث أن الحال ما ذكر بعاليه، ونظراً إلى أنه في أوقات الزحمة عندما ينصرف بعض الجهال من أهل البوادي ونحوهم [ ... ] ( )، الصفا قاصد المروة يلتوي كثيراً حتى يسقط في الشارع العام، فيخرج من حد الطول من ناحية باب الصفا، والعرض معاً، ويخالف المقصود من البينية ( بين الصفا والمروة ) وحيث أن الأصل في السعي عدم وجود بناء، وأن البناء حادث قديماً وحديثاً وأن مكان السعي تعبدي، وإن الالتواء اليسير لا يضر لأن التحديد المذكور بعاليه للعرض تقريبي بخلاف الالتواء الكثير، كما تقدمت الإشارة إليه في كلامهم، فإننا نقرر ما يلي :
لا بأس ببقاء العلم الأخضر موضوع البحث الذي بين دار الشيبي ومحل الأغوات الموالين لأنه أثري، والظاهر أن لوضعه معنى ولمسامتته ومطابقته الميلين بباطن الوادي، بين الصفا والمروة على ألا يتجاوز الساعي حين يسعى من الصفا أو يأتي إليه إلى ما كان بين الميل والمسجد مما يلي الشارع العام، وذلك للاحتياط والتقريب .
إننا نرى عرض ما ذكرناه بعاليه على أنظار صاحب السماحة المفتي الأكبر الشيخ محمد بن إبراهيم حفظه الله تعالى .
هذا ما نقرره متفقاً عليه بعد بذلنا الوسع سائلين من الله تعالى السداد والتوفيق.
الهيئة( )
وفي الرابع من شهر ربيع الأول من عام 1375هـ بدأ العمل في هدم المباني الواقعة في مسار الطريق الجديد الذي تقرر فتحه خلف الصفا، كما أزيلت المنشئات السكنية والتجارية التي كانت قائمة في الجهة المقابلة للمسجد شرق المسعى، أو الواقعة في مسار مجرى السيل الجديد، حيث واصلت المعدات أعمالها في حفر مجرى السيل المغطى بعرض خمسة أمتار، وارتفاع يتراوح ما بين أربعة وستة أمتار في المنطقة الواقعة من بداية دار المسعى الشرقي، ويستمر في منطقة المسعى مما يلي باب الصفا، وباب عليَّ بمسافة (70 متراً) .
وفي 22/7/1375هـ صدر الأمر الملكي رقم 15/1/2925 باعتماد الخرائط والتصاميم الجديدة الخاصة بمشروع توسعة المسجد الحرام .
وقد شمل ذلك كل المباني القائمة شرق المسجد الحرام، وحول منطقة الصفا وعلى طول الجهة الجنوبية الشرقية من المسجد، وتمت إزالة الأنقاض، وحفر الأرض لإنشاء طبقة من الأقبية بارتفاع ثلاثة أمتار ونص المتر تحت أرض المناطق المحيطة بالمسجد، وما أن انتهت أعمال تشييد الأقبية حتى بدئ في بناء الدور الأرضي من المسعى وإدخاله داخل المسجد الحرام، كما تم أيضاً الانتهاء من بناء مجرى السيل الذي بني بكامله بالخرسانة المسلحة بشكل سميك، وقد تم الانتهاء من بنائه عام 1377هـ ، وفي الوقت نفسه تواصلت أعمال البناء في المسعى(1) .
وأقيم فوق منطقة الصفا سقف شكله مستدير مقبب، وفي نهاية المسعى عند قبة الصفا أقيمت منارة عالية جديدة ارتفاعها حوالي (92 متراً)، وبذلك انقطع مرور السيارات والأفراد الذين كانوا يرتادون المتاجر التي كانت في المسعى، وأصبح المعتمرون والحجاج لأول مرة يؤدون نسكهم بين الصفا والمروة وهم في اطمئنان وخشوع تام وبدون أي إزعاج . كما أخذ المصلون يؤدون صلاتهم في المسعى مع جماعة المسجد مما ساعد على تخفيف الزحام الذي يشتد عند إقامة الصلاة في المواسم(2).
كما تم إقامة ممر دائري فوق منطقة الصفا على مستوى الطابق الأول للمسجد والمسعى، بحيث تتصل أروقة الدور الأرضي من الجانب الجنوبي للمسجد بالدور الأرضي من المسعى، وتكون منطقة الصفا حلقة وصل بين الجانبين وعلى مستوى واحد(1) .
وفي عام 1376هـ حدث تصدع في عِقدٍ عند المروة، وخشية من سقوطه على الساعين أصدر سمو ولي العهد الأمير فيصل بن عبد العزيز- رحمه الله - أمراً برقياً ملكياً برقم (10455) وتاريخ 17/9/1376هـ ونصه : (( بحث موضوع عقد المروة الذي ظهر به تصدع، يقتضي اجتماع كل من والدي الشيخ عبد الله بن دهيش، والشيخ عبد الملك بن إبراهيم، والسيد علوي مالكي، لمشاهدة التصدع الحاصل واتخاذ قرار بذلك لإجراء اللازم على أساسه )) (2).
وقد اجتمعت تلك اللجنة بناء على هذا التوجيه في عصر يوم الخميس الموافق 18 رمضان عام 1376هـ حول العقد المتصدع عند المروة وشاهدوه، وتوقعوا سقوطه متصدعا سيما من ركنه الشرقي، وفي وسطه تصدع يخشى سقوطه على الساعين لانهياره وقدمه، مع الاحتفاظ بمحله، فوجدت اللجنة أن بقائه فيه ضرراً على الساعين، فقررت هدم هذا العقد المتصدع إزالة للضرر، وللمصلحة .
وفي عام 1378هـ صدر التوجيه السامي لمقام وزارة الداخلية بالنظر في مشروعية المصعدين الذين أقيما ليؤديا إلى الصفا، وبناء على ذلك صدر أمر وزارة الداخلية رقم (1053) وتاريخ 28/1/1378هـ للجنة المكونة من كل من: الشيخ عبد الملك بن إبراهيم، والشيخ عبد الله بن جاسر، ووالدي الشيخ عبد الله بن دهيش، والسيد علوي مالكي، والشيخ محمد الحركان، والشيخ يحيى أمان، بحضور صالح قزاز، وعبد الله بن سعيد مندوبي الشيخ محمد بن لادن للنظر في بناء المصعدين المؤديين إلى الصفا لمعرفة ما إذا كان في ذلك مخالفة للمصعد الشرعي القديم .
وقد جرى وقوف أعضاء اللجنة المذكورين على المصعدين اللذين جرى بنائهما هناك من قبل مكتب مشروع توسعة المسجد الحرام( ) .
وبعد دراسة الموضوع ومذاكرته فيما بين اللجنة اتضح للجنة المذكورة أن المصعد الشرقي المواجه للمروة هو مصعد غير شرعي، لأن الراقي عليه لا يستقبل القبلة، كما هو السنة، وإذا حصل الصعود من ناحيته فلا يتأتى بذلك استيعاب ما بين الصفا والمروة المطلوب شرعاً، وبناء على ذلك فإن اللجنة رأت إزالة المصعد والاكتفاء بالمصعد الثاني المبني في موضع المصعد القديم، لأن الراقي عليه يستقبل القبلة، كما هو السنة، كما أن مكان الصعود والنزول من ناحيته يحصل به الاستيعاب المطلوب شرعاً، ونظراً لكون مكان الصعود المذكور يحتاج إلى التوسعة بقدر الإمكان ليتهيأ الوقوف عليه من أكبر عدد ممكن من الساعين فيما بين الصفا والمروة وليخفف بذلك الضغط خصوصاً في أيام المواسم وكثرة الحجيج، وبالنظر لكون الصفا شرعاً هو الصخرات الملساء التي تقع في سفح جبل أبي قبيس، ولكون الصخرات المذكورة جميعها موضع للوقوف عليها، وحيث أن الصخرات المذكورة لا تزال موجودة للآن وبادية للعيان، ولكون العقود الثلاثة القديمة لم تستوعب كامل الصخرات عرضاً، فقد رأت اللجنة أنه لا مانع شرعاً من توسيع مكان الصعود المذكور بقدر عرض الصفا، وبناء على ذلك فقد جرى ذرع عرض الصفا ابتداء من الطرف الغربي للصخرات إلى نهايته محاذيا الطرف الشرقي للصخرات المذكورة في مسامتت موضع العقود القديمة فظهر أن العرض المذكور يبلغ ستة عشر متراً، وعليه فلا مانع من توسعة مكان الصعود المذكور في حدود العرض الموجود على أن يكون مكان الصعود متجهاً إلى ناحية الكعبة المشرفة ليحصل بذلك استقبال القبلة كما هو السنة، وليحصل الاستيعاب المطلوب شرعاً، وبالنظر لكون الدرج الموجود حالياً - المقصود في زمن اللجنة - هو 14 درجة فقد رأت اللجنة أن تستبدل الست درجات السفلى منها بمزلقان يكون انحداره نسبياً حتى يتمكن الساعي من الوصول إلى نهايتها باعتباره من أرض المسعى وليتحقق بذلك الاستيعاب المطلوب شرعاً، ثم يكون ابتداء الدرج فوق المزلقان المذكور، ويكون من ثم ابتداء المسعى من ناحية الصفا ثانياً .
كما وقفت اللجنة أيضاً على المروة فتبين لها بعد الاطلاع على الخرائط القديمة والحديثة للمسعى، وبعد تطبيق الذرع للمسافة فيما بين الصفا والمروة، كما نص على ذلك الإمام الأزرقي، والإمام الفاسي في تاريخهما بان المسافة المذكورة تنتهي عند مواجهة موضع العقد القديم من المروة، وهو الموضع الذي أقيم فيه الجسر في الناحية الجديدة، وبذلك يكون المدرج الذي انشىء أمام الجسر، والذي يبلغ عدده ستة عشرة درجة جميعه واقع في أرض المسعى، وقد يجهل كثير من الناس ضرورة الصعود إلى نهاية الست عشرة درجة المذكورة ويعودون من أسفل الدرج ، كما هو مشاهد من حال كثير من الناس، فلا يتم بذلك سعيهم، لذلك رأت اللجنة ضرورة إزالة الدرج المذكورة، وبعد تداول الرأي مع المهندسين والإطلاع على الخريطة القديمة تقرر استبدال الدرج المذكورة بمزلقان ينحدر نسبياً ابتداء من واجهة الجسر المذكور إلى النقطة التي عينها المهندسون المختصون بمسافة يبلغ طولها (32 متراً)، وبذلك يتحتم على الساعين الوصول إلى الحد المطلوب شرعاً، وهو مكان العقد القديم الذي وضع في مكانه الجسر الجديد باعتبار المزلقان المذكور من أرض المسعى، ثم تكون الثلاث درجات التي تحت الجسر هي مبدأ الصعود للمروة وتكون هذه النقطة هي نهاية المسعى من جهة المروة، ثم ختمت اللجنة المذكورة تقريرها بالتوقيع( ).
وفي تاريخ 30/1/1380هـ وجه سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم مفتي عام المملكة ورئيس قضاتها خطاباً إلى الملك سعود رحمه الله برقم (503) حول توسعة الصفا، هذا نصه : (( من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم أيده الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد : فبناء على أمركم الكريم المبلغ إلينا من الشيخ يوسف ياسين في العام الماضي حول تنبيه الابن عبد العزيز على وضع الصفا ومراجعة ابن لادن لجلالتكم في ذلك، وحيث قد وعدتم جلالتكم بالنظر في موضوع الصفا، ففي هذا العام بمكة المكرمة بحثنا ذلك وتقرر لدي ولدى المشايخ : الشيخ عبد العزيز بن باز، والشيخ علوي عباس مالكي، والأخ الشيخ عبد الملك بن إبراهيم، والشيخ عبد الله بن دهيش، والشيخ عبد الله بن جاسر، والشيخ عبد العزيز ابن رشيد على أن المحل المحجور بالأخشاب في أسفل الصفا داخل في الصفا ما عدا فسحة الأرض الواقعة على يمين النازل من الصفا، فإننا لم نتحقق أنها من الصفا، أما باقي المحجور بالأخشاب فهو داخل في مسمى الصفا، ومن وقف عليه فقد وقف على الصفا، كما هو مشاهد، ونرى أن ما كان مسامتا للجدار القديم الموجود حتى ينتهي إلى صبة الأسمنت التي وضع فيها أسياخ الحديد هو منتهى محل الوقوف من اليمين للنازل من الصفا، أما إذا نزل الساعي من الصفا، فإن الذي نراه أن جميع ما أدخلته هذه العمارة الجديدة فإنه يشمله اسم المسعى، لأنه ادخل في مسمى ما بين الصفا والمروة، ويصدق على من سعى في ذلك أنه سعى بين الصفا والمروة، هذا وعند إزالة هذا الحاجز والتحديد بالفعل ينبغي حضور كل من المشايخ الأخ عبد الملك، والشيخ علوي مالكي، والشيخ عبد الله بن جاسر، والشيخ عبد الله بن دهيش، حتى يحصل تطبيق ما قرر هنا وبالله التوفيق )) ( ).
وبناء على خطاب سماحة المفتي المذكور، تم رفع الأمر إلى الأمير فيصل - وكان آنذاك ولياً للعهد - بخطاب رئيس الديوان الملكي رقم 27/4/2/238 بتاريخ 11/2/1380هـ ، ثم اصدر الأمير فيصل أمره رقم 3561 وتاريخ 17/2/1380هـ باجتماع اللجنة المكونة من : الشيخ عبد الملك بن إبراهيم، والسيد علوي مالكي، والشيخ عبد الله بن جاسر، ووالدي الشيخ عبد الله بن دهيش، والمقاول الشيخ محمد بن لادن .
واجتمعت اللجنة في عصر يوم السبت الموافق 24/4/1380هـ بموقع الصفا، وقد اتخذوا قراراً استعرضوا في مقدمته ما جاء في خطاب سماحة المفتي الموجه للملك سعود والمذكور فيما سبق، وهذا نص ما خلصت إليه اللجنة : (( فاعتماداً على ذلك حصل التطبيق لما قرره سماحة مفتي الديار السعودية ورئيس قضاتها سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم المرفوع لصاحب الجلالة الملك المعظم برقم (503) في 30/1/1380هـ وبعد الإحاطة بما تضمنته المذكرة والقرار المذكور بخصوص موضوع الصفا جرى إزالة الحاجز الخشبي والتطبيق لما قرره سماحته والتحديد بالفعل بحضورنا جميعاً، واتفاقنا على ذلك، وعلى هذا حصل التوقيع )) ( ).
ثم وقعوا بصفتهم الوظيفية، وهم : (1) رئيس المحكمة الشرعية الكبرى بمكة المكرمة . (2) عضو رئاسة القضاة بالمنطقة الغربية . (3) مدرس بالمسجد الحرام ومدرسة الفلاح . (4) الرئيس العام لهيئات الأمر بالمعروف بالحجاز . (5) المعلم القائم بأعمال عمارة المسجد الحرام المكي وعمارة المسعى .
وفي شعبان من عام 1380هـ تمت إزالة مركز الصفا والمباني التي خلفه وضمها للمسعى(1) .
وفي عام 1386هـ في عهد الملك فيصل رحمه الله تم تشييد قبة الصفا المقببة، وكسوة واجهات الدور الأول من المسعى وأعمدته وأرضيته بالرخام، وتغطية سقفه بالزخارف المصنوعة من الحجر الصناعي الملون، وقد أصبحت مساحة المسعى بعد أن ألحق بالمسجد (16.700 متراً) للطابقين(2) .
وفي عهد الملك خالد رحمه الله تم تركيب مكيفات صحراوية ومراوح عادية في المسعى لتقليل درجات الحرارة، ووقاية الساعين بين الصفا والمروة من شدة الحر، وتم أيضاً تركيب حواجز معدنية على جانبي الحاجز الأوسط بطول ممر السعي بالدور الأرضي بعرض متر واحد في كل اتجاه لتكون ممراً لعربات العجزة والمعاقين الراغبين في السعي من الحجاج والمعتمرين ، وأيضاً تمت تغطية المنحدرات في منطقة جبلي الصفا والمروة برخام محفور مانع للانزلاق، وميسر للحركة صعوداً وهبوطاً للساعين(3).
وفي عهد الملك فهد رحمه الله شهد الحرمان الشريفان أكبر توسعة على مر التاريخ، فكانت توسعة عملاقة شهد بها القاصي والداني، ويسرت كثيراً على حجاج وزوار الحرمين، فكانت أكبر توسعة معتمدة على تكنولوجيات البناء الحديث، وزاد من مساحة الحرم، وساحات حول الحرم لاستيعاب الزيادة المطردة في جموع المصلين، مع تركيب مكيفات وثريات إضائية كبيرة وعملاقة ذات شكل جميل، وقد حظي المسعى باهتمام كبير ضمن هذه التوسعة فتم توسعة منطقة الصفا في الطابق الأول تسهيلا للساعين؛ وذلك بتضييق دائرة فتحة الصفا الواقعة تحت قبة الصفا، عام 1415هـ .
وفي عام 1417هـ تم أيضًا إعادة تهيئة منطقة المروة لغرض القضاء على الزحام في هذا الموقع، حتى صارت مساحة المنطقة (375) مترًا مربعًا بدلا من المساحة السابقة وهي (245) مترًا مربعًا.
وفي العام نفسه حصلت أيضًا توسعة الممر الداخل من جهة المروة إلى المسعى في الطابق الأول، وأُحدثت أبواب جديدة في الطابق الأرضي والأول للدخول والخروج من جهة المروة.
وفي العام التالي تم إنشاء جسر الراقوبة الذي يربط سطح المسجد الحرام بمنطقة الراقوبة من جهة المروة، لتسهيل الدخول والخروج إلى سطح المسجد الحرام. ويبلغ طول الجسر 72.5 مترًا، ويتراوح عرضه من عشرة أمتار ونصف إلى أحد عشر مترًا ونصف، وتم تنفيذه وفق أحدث التصاميم الإنشائية، وبما يتناسق مع الشكل الخارجي للمسجد الحرام، مع توسعة الممر الملاصق للمسعى الذي يستعمل للسعي بالطابق الأول في أوقات الزحام من منطقة الصفا إلى ما يقابل منتصف المسعى؛ حيث تمت توسعته، فأصبح عرضه تسعة أمتار وعشرين سنتيمترًا، ويبلغ طوله سبعين مترًا.
أراء العلماء واللجان في تعديل وتوسعة مسار المسعى :
أما عرض المسعى فأقدم من ذكر ذلك من المؤرخين :
1. الإمام أبو الوليد الأزرقي فإنه قال: عرض المسعى خمس وثلاثون ذراعاً ونصف(1).
2. وقال الإمام أبو عبد الله محمد بن إسحاق الفاكهي: عرض المسعى خمسة وثلاثون ذراعاً، واثنتا عشرة إصبعاً(2). ونقل ذلك عنه تقي الدين الفاسي(3).
3. وقال الشيخ باسلامة: وعرض المسعى: ستة وثلاثون ذراعاً ونصف(4).
4. وقال الشيخ محمد طاهر كردي: وعرضه 20 متراً(5).
أما عرض المسعى عند الفقهاء فلم أجد للحنابلة رحمهم الله تحديداً لعرضه.
وقال الإمام ابن قدامة رحمه الله: أنه يستحب أن يخرج إلى الصفا من بابه، فيأتي الصفا فيرقى عليه حتى يرى الكعبة(6).
وقال في الشرح الكبير: فإن ترك مما بينهما - أي بين الصفا والمروة - ولو ذراعاً لم يجزئه حتى يأتي به.
هذا كلامهم في طول المسعى، ولم يذكروا تحديداً لعرضه.
وقال الإمام النووي: قال الشافعي والأصحاب: لا يجوز السعي في غير موضع السعي، فمن مرّ وراء موضع السعي في زقاق العطارين أو غيره لم يصح سعيه، لأن السعي مختص بمكان فلا يجوز فعله في غيره، كالطواف، قال أبو على البندنيجي في كتابه ((الجامع)): موضع السعي بطن الوادي.
قال الشافعي في القديم: فإن التوي شيئاً يسيراً أجزأه ولو أعدل حتى يفارق الوادي المؤدي إلى زقاق العطارين لم يجزئه، وكذا قال الدرامي: إن التوى في السعي يسيراً جاز، وإن دخل المسجد أو زقاق العطارين فلا(1).
وقال شمس الدين الرملي الشافعي: ولم أر في كلامهم ضبط عرض المسعى وسكوتهم عنه لعدم الاحتياج إليه، فإن الواجب استيعاب المسافة التي بين الصفا والمروة، كل مرة، ولو التوى في سعيه عن محل السعي يسيراً لم يضر. كما نص عليه الشافعي رحمه الله(2) .
وفي حاشية تحفة المحتاج شرح المنهاج بعد ذكر الإمام الشافعي رحمه الله، قال عَقِبه: الظاهر أن التقدير لعرضه بخمسة وثلاثين أو نحوها على التقريب، إذا لا نص فيه يحفظ عن السُّنة، فلا يضر الالتواء اليسير لذلك، بخلاف الكثير، فإنه يخرج عن تقدير العرض ولو على التقريب(3) .
لقد أجمع العلماء على ضرورة السعي في المسعى جميعه، والمراد من ذلك ألا يترك أي جزء من المسافة بين الصفا والمروة بغير سعي فيه، فإن ترك جزءا ولو صغيرا بطل سعيه، حتى لو كان راكبا اشترط أن تضع الدابة حافرها على الجبل، ويجب على الماشي أن يلصق رجله بالجبل بحيث لا يبقي بينهما فرجة عند الشافعي. وقال غيره: لا يطلب إلصاق الرجل بجبل الصفا أو جبل المروة، إنما المطلوب هو ما يعتبر إتماما عرفا.
ولابد من الصعود على الصفا والمروة والذكر والدعاء عليهما كلما وصل إلى أحدهما ، وأن يذكر الله تعالى ويدعو وهو عليهما بما أحب، والدعاء بالوارد أفضل، عن جابر بن عبد الله حينما روى حجة الرسول صلى الله عليه وسلم قال : ثم خرج إلى الصفا، ثم قال (( نبدأ بما بدأ الله به ))، وقرأ : { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ }، فرقى على الصفا حتى إذا نظر إلى البيت كبر ثم قال : (( لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، وصدق عبده، وهزم - أو غلب - الأحزاب وحده )) ثم دعا ورجع إلى هذا الكلام، ثم نزل حتى إذا انصبت قدماه في الوادي رمل حتى إذا صعد مشى حتى إذا أتى المروة فرقى عليها حتى إذا نظر إلى البيت قال عليها كما قال على الصفا(1) .
ويسن إذا صعد على الصفا أن يستقبل الكعبة عند الذكر الوارد، عن نافع أنه سمع عبد الله بن عمر وهو على : الصفا يدعو ويقول : (( اللهم إنك قلت : {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ }(2) وإنك لا تخلف الميعاد وإني أسألك كما هديتني إلى الإسلام ألا تنزعه منى حتى تتوفاني وأنا مسلم ))(3) . والمرأة في كل ذلك مثل الرجل غير أنها تختار وقتا لا زحام فيه إن أمكن ذلك .
ويجب على الساعي المشي وعدم الركوب إلا لعذر، قال الشافعي وأحمد : المشي في السعي سنة، وقال الأحناف ومالك : هو واجب إلا لعذر كعدم القدرة على المشي، أو لتعليم الناس، كما فعل صلى الله عليه وسلم ، والذي يظهر أن المشي سنة وليس واجباً .
ويمشي الساعي متمهلا حتى يصل إلى ما بين الميلين الأخضرين فيسن له الرمل إلا لعذر، ولا رمل على النساء. وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسرع بين الميلين، وكان يسمى ما بينهما : بطن الوادي. وله أن يخرج من باب الصفا، بعد الانتهاء من سعيه.
وخلال الأعوام 1374هـ ، 1378هـ،1380هـ شكلت لجنة لدراسة وضع الصفا والمروة وإضافة دار آل الشيبي، ومحل الأغوات الواقعين بين موضع السعي، من كل من الشيخ عبد الملك بن إبراهيم، ووالدي الشيخ عبد الله بن دهيش، والشيخ عبد الله بن جاسر، والسيد علوي مالكي، والشيخ يحي أمان. وقد جاء من ضمن قرار اللجنة وحيثياته ما يلي :
(( أنه في أوقات الزحمة عندما ينصرف الجهال من أهل البوادي ونحوهم من الصفا قاصدين المروة يلتوي كثيراً حتى يسقط في الشارع العام فيخرج من حد الطول من ناحية باب الصفا والعرض المقصود من البينية (بين الصفا والمروة) وحيث أن الأصل في السعي عدم وجود بناء، أن البناء حادث قديماً وحديثاً وأن مكان السعي تعبدي، وأن الالتواء اليسير لا يضر، لأن التحديد المذكور بعاليه للعرض تقريبي بخلاف الالتواء الكثير، كما تقدمت الإشارة إليه، فلا بأس ببقاء العلم الخضر موضوع البحث الذي بين دار الشيبي ومحل الأغوات لأنه أثري. والظاهر أن لوضعه معنى ولمسامتته ومطابقته الميلين بباطن الوادي مكان السعي، ولا بأس من السعي في موضع دار الشيبي لأنها على مسامتت بطن الوادي بين الصفا والمروة، على أن لا يتجاوز الساعي حين يسعى الشارع العام وذلك للاحتياط والتقريب( ).
أن الصفا شرعاً هو: الصَّخرات الملساء التي تقع في سفح جبل أبي قبيس، ولكون الصخرات المذكورة جميعها موضع للوقوف عليها. وحيث أن الصخرات المذكورة لا تزال موجودة، وبادية للعيان، ولكون العقود الثلاثة القديمة لم تستوعب كامل الصخرات عرضاً فقد رأت اللجنة أنه لا مانع شرعاً من توسيع مكان الصعود بقدر عرض الصفا.
وبناءً على ذلك فقد جرى ذرع عرض الصفا ابتداء من الطرف الغربي للصخرات إلى نهاية محاذاة الطرف الشرقي للصخرات المذكورة في مسامتت موضع العقود القديمة، فظهر أن العرض يبلغ ستة عشر متراً، وعليه فلا مانع من توسعة مكان الصعود المذكور في حدود العرض المذكور على أن يكون الصاعد متجهاً إلى ناحية الكعبة المشرفة ليحصل بذلك استقبال القبلة، كما هو السنّة، وليحصل الاستيعاب المطلوب شرعاً )) .
المقترحات:
ذكرنا فيما سبق الجهود المبذولة من حكومة المملكة العربية السعودية الرشيدة في العناية بالحرمين الشريفين، وبذل كل غالً في سبيل تذليل كل الصعاب التي تعترض حجاج بيت الله الحرام وزواره، خاصة وأن الأعداد التي تفد إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج والعمرة في زيادة مطردة تفوق كل التصورات، حتى أن المسجد الحرام الذي شهد أكبر توسعة في تاريخه قام بها الملك فهد رحمه الله يشهد ازدحاماً هائلاً - بالرغم من تلك الزيادة التي شهدها، والساحات التي وفرت لاستيعاب الحجاج والمعتمرين - وجميع الأماكن المقدسة في مكة والمشاعر تشهد ازدحاماً هائلاً، ومن ذلك المسعى بين الصفا والمروة .
وقد أجمع العلماء على ضرورة السعي في المسعى جميعه، والمراد من ذلك ألا يترك أي جزء من المسافة بين الصفا والمروة بغير سعي فيه، فإن ترك جزءاً ولو صغيراً بطل سعيه، حتى لو كان راكباً اشترط أن تضع الدابة حافرها على الجبل، ويجب على الماشي أن يلصق رجله بالجبل بحيث لا يبقي بينهما فرجة عند الشافعي. وقال غيره: لا يطلب إلصاق الرجل بجبل الصفا أو جبل المروة، إنما المطلوب هو ما يعتبر إتماماً عرفاً .
قال ابن عمر رضي الله عنهما : (( السعي من دار بني عباد إلى زقاق بني أبي حسين ))(1)
فيفهم من قول ابن عمر أن تحديد المسعى إنما كان في مبتدئه ومنتهاه، ولم يتعرض لعرضه .
حتى أن فقهاء الحنابلة والشافعية لم يتعرضوا لعرض المسعى، فقال ابن قدامة: ((يستحب أن يخرج إلى الصفا من بابه، فيأتي الصفا، فيَرْقَى عليه حتى يرى الكعبة، ثم يستقبلها ))(2) .
وجاء في الشرح الكبير : (( فإن ترك ما بينهما شيئا – أي مابين الصفا والمروة – ولو ذراعاً لم يجزئه حتى يأتي به ))(3) .
فكلام أكثر الفقهاء كان على طول المسعى، وليس عرضه، فالواجب هو استيعاب المسافة من جبل الصفا إلى جبل المروة .
وحيث أن القاعدة الفقهية قد نصت على أن : ((المشقة تجلب التيسير)) . وهذه من القواعد الكلية الكبرى في الفقه الإسلامي، ومعناها : أن الأحكام التي ينشأ عن تطبيقها حرج على المكلف، ومشقة في نفسه، فالشريعة تخففها بما يقع تحت قدرة المكلف واستطاعته دون عسر أو حرج، ولهذه القاعدة أدلة كثيرة من الكتاب والسنة والإجماع والمعقول(4) .
ومن فروع هذه القاعدة قاعدة شرعية أخرى هي : (( إذا ضاق الأمر اتسع )) وهذه مأثورة عن الإمام الشافعي رحمه الله تعالى(1) .
وإذا كان الفقهاء قد جوزوا الطواف بالكعبة والسعي بين الصفا والمروة في الدور العلوي، فإني لا أرى بأس من الزيادة في العرض، إعمالاً للقاعدة الفقهية المنوه عنها سابقاً .
وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قد طاف بالبيت راكباً بعيره، ولم ينـزل صلى الله عليه وسلم من على ناقته لاستلام الحجر الأسود بيده الشريفة، وإنما كان يشير بمحجن كان في يده إلى الحجر، ثم يقبل المحجن، وكان معه عبد الله بن رواحة آخذ بزمام ناقته وهو يقول :
خلوا بني الكفار عن سبيله
نحن ضربناكـم على تأويله
ضربا يزيل الهـام عن مقيله
قال ابن سعد : أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال أخبرنا محمد بن عمرو بن علقمة الليثي قال أخبرنا أشياخنا أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف على ناقته(2) .
وعن معروف بن خربوذ قال سمعت أبا الطفيل يقول : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت ويستلم الركن بمحجن معه، ويقبل المحجن(3) .
فدل ذلك إلى أن العصا التي كانت بيده الشريفة كانت وسيلة اتصال بينه وبين الحجر الأسود، فقد كان يستلم بها الحجر، ثم يقبل العصا صلى الله عليه وسلم، وكل ذلك من باب التيسير على المسلمين .
وقد دل الدليل على وجوب إتباع الرسول صلى الله عليه وسلم في الحج، فعن جابر قال: أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه السكينة، وأمرهم بالسكينة، وأوضع في وادي محسر، وأمرهم أن يرموا الجمار، مثل حصى الخذف، وقال : (( خذوا عني مناسككم لعلي لا أراكم بعد عامي هذا )) (1) .
وبالرغم أمره الكريم لسائر صحابته رضوان الله عليهم، وكانوا أكثر الناس التزاماً وحرصاً على إتباعه صلوات الله عليه وسلامه، إلا أن النفس البشرية قد غلبت عليهم، وأصابهم النسيان .
ومع ذلك نجد أن الرسول الكريم كان رفيقاً بأمته فأراد لها التيسير والتخفيف، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف في حجة الوداع بمنى للناس يسألونه فجاءه رجل فقال: لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح، فقال : ((اذبح ولا حرج))، فجاء آخر فقال : لم أشعر، فنحرت قبل أن أرمي، قال : (( ارم ولا حرج ))، فما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء قدم ولا أخر إلا قال : (( افعل ولا حرج ))(2) .
قال ابن حجر العسقلاني : (( إن الدليل دل على وجوب إتباع الرسول صلى الله عليه وسلم في الحج بقوله : (( خذوا عني مناسككم )) وهذه الأحاديث المرخصة في تقديم ما وقع عنه تأخيره قد قرنت بقول السائل لم أشعر )) (3) .
ثم أضاف: (( ... مجموع الأحاديث عدة صور، وبقيت عدة صور، لم تذكرها الرواة، إما اختصاراً، وإما لكونها لم تقع، وبلغت بالتقسيم أربعا وعشرين صورة، منها صورة الترتيب المتفق عليها )) (1).
فرخصة رسول الله صلوات الله عليه وسلامه لصحابته الذين سألوه عن تقديم أو تأخير بعض النسك، وهي رخصة نحن في أمس الحاجة إليها الآن، ولا نغفل ما أجازه الرسول صلى الله عليه وسلم وأباحه ورخص فيه عندما أجاب الصحابة رضوان الله عليهم بهذه الإجابة التي تنم عن تيسير .
وحيث أنه توجد في المنطقة الواقعة شرق المسعى ساحة كبيرة خصصت لاستيعاب المصلين، وهي ممتدة حتى حدود مكتبة مكة المكرمة من جهة الشرق، فإني أقترح زيادة المسعى بما يعادل قدر مساحته الحالية من هذه الجهة، ووجود هذه الساحة يسهل إنشاء هذه التوسعة، وذلك بعمل قواعد خراسانية تتصل بأصول جبلي الصفا والمروة، وتستمر في المنطقة المحاذية لمنطقة المسعى، بحيث تصل إلى ضعف المساحة التي هي عليها الآن، على أن تخصص المساحة المقترحة للساعين من الصفا إلى المروة، ويخصص الجزء القديم القائم حالياً للساعين من المروة إلى الصفا .
مع الاستفادة من الأبواب الموجودة على المسعى وعددها (16 باب) لتكون معابر للداخلين إلى المسجد الحرام، مع رفع المسعى الحالي عما هو عليه حالياً بمقدار يتراوح مابين 3 – 4 أمتار، أو إبقائه على حاله، مع خفض الممرات المقترحة أسفل المسعى الحالي، لتمكين المارين إلى داخل المسجد من المرور من تحته من غير مزاحمة الساعين، مع مراعاة التهوية اللازمة، وذلك بالاستعانة بأهل الخبرة من المهندسين والفنيين في ذلك .
وبذلك تتحقق فائدة، وهي : أن من يرغب السعي في المسعى المقترح زيادته سيكون هدفه الأساسي السعي فقط، دون أي هدف آخر كالصلاة ونحوها، كما أن الممرات التي سوف تخصص لمرور المصلين إلى داخل المسجد الحرام ستجعل للمرور انسيابية وسلاسة، ولا يختلط المصلون مع الساعين .
وحيث أن ارتفاع الدور الأول من المسعى يقارب (12 متراً)، فإذا اختزلنا منه (3 أو 4 أمتار) يبقى الارتفاع المقترح من 8 إلى 9 أمتار، وأرى أنه مناسب جداً، ويعمل في الدور الثاني من المسعى ما عمل في الدور الأول .
والمسعى المقترح يربط بجسر، ودرج من داخل المسجد، يصعد إليه من جهة الصفا، حيث مبتدأ السعي، ويعمل جسر مماثل، وكذا درج يهبط به من جهة المروة إلى الساحة الشرقية .
وقد يعترض البعض على هذه التوسعة بحجة أنها خرجت عن حدود جبلي الصفا والمروة .
والإجابة على هذا الاعتراض أن قاعدة الجبل أعرض طبيعة من قمته، وهي ممتدة في الأرض يميناً ويساراً بقدر يسمح بإضافة التوسعة المقترحة .
كما أن الزيادات الهائلة في أعداد الحجاج والزوار والمعتمرين تضطر، وهذا الأمر دفع ولاة الأمر في هذه البلاد السعودية إلى اتخاذ ما يرونه مناسباً للتيسير على المسلمين ودرء المشقة عنهم بما لا يخل بمقاصد الشرع، خاصة في ظل زيادة أعداد المسلمين في العالم والتي بلغت ما يقارب من المليار والنصف، مع تطور وسائل المواصلات، مما جعل القادمين للحج والعمرة في ازدياد مضطرد عاماً بعد آخر؛ حتى زاد عددهم عن المليونين .
فهذه التوسعة تشبه اتصال صفوف المصلين خارج المسجد عند امتلاء المسجد بالمصلين، واللجوء للساحات والشوارع المحيطة به، لأداء الصلاة مع الجماعة، وقد جوز الفقهاء ذلك، طالما اتصلت الصفوف .
وقد استجدت مستجدات، وطرأت أمور تتطلب أن نعيد النظر في مواجهة الأعداد الكبيرة من الحجاج والزوار والمعتمرين، بما لا يمكن بحال أن تستوعبه مساحة كل شعيرة، من هنا أصبح لزاماً علينا التفكير في الحلول المناسبة في ضوء مستجدات العصر، وتفعيل آراء الفقهاء المعتبرين المعتمدة أقوالهم، على اختلاف مذاهبهم، دونما تعصب لمذهب أو لرأى بعينه، ما دام أن ذلك يسهم في بلوغنا الهدف الأسمى وهو أداء نسك صحيح، مع الحفاظ على سلامة الحجاج والزوار والمعتمرين والمصلين، دون خروج عن مقاصد الشرع الشريف،
وبالله التوفيق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
والحمد لله رب العالمين ..



كتبه
أ.د. عبد الملك بن عبد الله بن دهيش
مكــة المـكرمــة
رمضان 1427هـ




رد مع اقتباس
  #4  
قديم 10-06-07, 01:54 PM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,918
افتراضي

كل أمور الحرمين وراءها علماء فلا تقلق
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 10-06-07, 08:57 PM
أبو محمد أبو محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-03-02
المشاركات: 646
افتراضي

وجزاك الله خيرا على التعليق أخي الكريم الميقاتي.

أخي محمد .. بورك فيك على الإفادة .. وإن كانت المسألة لم تُشف في بحث ابن دهيش .. ويحتاج الأمر فيما أرى إلى بحث أعمق.
على أنه أورد في ثنايا النقول ما يشهد بضد ما ذهب إليه.

أما البحث الأول لموسى آل عبد العزيز .. فليس فيه تحقيق علمي.


أخي خزانة الأدب .. بورك فيك .. ولم يزد قلقي إلا ما أشرت إليه! وما كل ما يعلم يقال.
__________________
وكل ما سوى الله تعالى يتلاشى عند تجريد توحيده
الرد على البكري لشيخ الإسلام ابن تيمية 2/647
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 11-06-07, 09:08 AM
فارس سترونج فارس سترونج غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-02-06
المشاركات: 30
افتراضي

أخي الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سمعت محاضرة للدكتور المطرفي في جامعة أم القرى يذكر فيها أن عرض المسعى سابقاً كان 40متراً ومازال ينقص حتى وصل الى هذا الحد / و لقد سمعت من الشيخ السيروان في جدة هذا القول نفسه مثبتاً ذلك من محاضرة الدكتور المطرفي ومقراً لها.
وإليك أقوال العلماء في السعي: هو واجب عند أبي حنيفة ورواية عن أحمد قال به القاضي وقال في المغني هو أولى.
وهو ركن عند مالك والشافعي ورواية عند أحمد .
وهو سنة وأنه ليس بركن ولا واجب وهو رواية عن أحمد بن حنبل وعن ابن عباس وأنس وابن الزبير وابن سيرين ولهم أدلة قوية بذلك.
هذا ماعندي أرجو أن تنتفع به ولاتنساني من دعائك 00000 (ابتسامة)
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 12-06-07, 06:48 AM
أبو محمد أبو محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-03-02
المشاركات: 646
افتراضي

أخي الكريم .. القول بأن المسعى كان 40 مترا يعني أن عرض المسعى كان في السابق بالقدر الذي يراد الوصول إليه في التوسعة! .. فإن التوسعة الجديدة عرضها -كما في جريدة عكاظ 14/5/1428هـ - هو: 21 مترا.

وهذا القول في الحقيقة فيه نظر ظاهر .. وأين الدليل المثبت له؟
__________________
وكل ما سوى الله تعالى يتلاشى عند تجريد توحيده
الرد على البكري لشيخ الإسلام ابن تيمية 2/647
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 17-06-07, 04:05 AM
أبو حازم الكاتب أبو حازم الكاتب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-08-06
المشاركات: 1,235
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
الذي يظهر أن مستند هذا الفعل شرعاً أمور :
الأول : أن توسعة أماكن العبادة عند الحاجة فعله النبي كما في سنن الترمذي والنسائي من حديث عثمان وكان هو الذي اشترى هذه البقعة التي أضافها النبي .
وهو منقول عن الصحابة بل عن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب وكان بعلم الصحابة فلم ينكر فهو إجماع منهم على مشروعيته .

الثاني : قاعدة رفع الحرج و قاعدة المشقة تجلب التيسير وهما يتأكدان في الحج فإنه مع عمومات النصوص التي تدل على التيسير إلا أن الأمر يزيد في الحج بسبب الازدحام وحصول المشقة ومن ذلك :
- عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله قال : " نحرت ههنا ومنى كلها منحر فانحروا في رحالكم ووقفت ههنا وعرفة كلها موقف ووقفت ههنا وجمع كلها موقف " رواه مسلم :
فهنا ثلاث مشاعر : عرفة ومنى ومزدلفة وكلها نص النبي على التوسعة فيها ورفع المشقة فيها عن المسلمين ببيان استواء .
- في ترتيب المناسك يوم النحر كان النبي يقول لكل من سأل في ذلك اليوم : " افعل ولا حرج "
- أن من أدرك عرفة ليلاً أجزأه الوقوف مع أن الليلة تتبع ما بعدها لا ما قبلها في سائر أيام السنة .

الثالث : القياس على اتصال الصفوف في الصلاة حتى لو خرجت عن المسجد في حال الازدحام .


وفي فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله بحث يتعلق بالمسألة في فتوى رقم ( 1184 ) ( 5 / 138 ) هذا نصها :
1184 – حدود المسعى بعد العمارة الجديدة
(برقية): الحوية، جلالة الملك المعظم أيده الله
ج30144: من خصوص قرار الهيئة في حدود المسعى قد أطلعنا عليه فوجدناه صوابًا. وقد أعدنا أوراق القرار المذكور إلى محمد سرور مصحوبة بفتوانا بمقتضى ما جاء فيه: حفظكم الله وتولاكم. محمد بن إبراهيم
(ص م 1396 في 23/10/1374هـ)
(مضمون القرار)
تأملت قرار الهيئة المنتدبة من لدن سمو وزير الداخلية، وهم فضيلة الأخ الشيخ عبدالملك بن إبراهيم. وفضيلة الشيخ عبدالله ابن دهيش. وفضيلة الشيخ عاوي مالكي. حول حدود موضع السعي مما يلي الصفا. المتضمن أنه لا بأس بالسعي في بعض دار آل الشيبي والأغوات المهدومتين هذه الأيام توسعة، وذلك البعض الذي يسوغ السعي فيه هو ما دفعه الميل الموجود في دار آل الشيبي إلى المسعى فقط وهو الأقل، دون ما دفعه هذا الميل إلى جهة بطن الوادي مما يلي باب الصفا وهو الأكثر؛ فإنه لا يسوغ السعي فيه. فبعد الوقوف على هذا الموضع في عدة رجال من الثقات رأيت هذا القرار صحيحًا، وأفتيت بمقتضاه، قاله الفقير إلى عفو الله محمد بن إبراهيم آل الشيخ وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
(ص م 1386 في 19/10/1374)
(نص القرار الوارد من الهيئة المشكلة رقم 35 في 23/9/74هـ)
بناء على الأمر الشفوي المبلغ إلينا بواسطة الشيخ محمد حابس رئيس ديوان سمو وزير الداخلية الأمير عبدالله الفيصل. القاضي أنه يأمر سموه بوقوفنا نحن الموقعين أدناه على "الميل" القائم هناك والبارز حينئذ، وذلك بعدما صدرت إرادة جلالة الملك المعظم بإضافة دار آل الشيبي ومحل الأغوات الواقعين بين موضع السعي من جهة الصفا وبين الشارع العام الملاصق للمسجد الحرام مما يلي باب الصفا. وتقرير ما يلزم شرعًا بشأن "الميل" المذكور. فقد توجهنا فوقفنا على "الميل" المذكور. وصحبنا معنا مهندسًا فنيًا، وجرى البحث فيما يتعلق بتحديد عرض المسعى مما يلي الصفا، فرأينا هذا الميل يقع عن يسار الخارج من باب الصفا القاصد إلى الصفا. وفي مقابل هذا الميل من الجهة الغربية على مسامتته ميل آخر ملتصقًا بدار الأشراف الناعمة فاصل بينها طريق الخارج من باب الصفا في سيره إلى الصفا. وما بين الميل الأول المذكور الذي بركن دار الشيبي المنتزعة ملكيتها حالا والمضافة إلى الصفا وبين الميل الذي بركن دار المناعمة ثمانية أمتار وثلاثون سنتيمًا. هي سبعة عشر ذراعًا، ومن دار المفتاح التي تقع بين الساعي من الصفا إلى الميل الأول الواقع بدار الشيبي تسعة عشر مترًا ونصف متر. ومن الميل الذي بدار الشيبي إلى درج الصفا للحرم الشريف خمسة وعشرين مترًا وثمانين سنتيمًا، كما أن بين الميل الذي يقرب الخاسكية ببطن الوادي والميل الذي يحاذيه بركن المسجد الحرام ستة عشر مترًا ونصف متر، كما أن بين الميل الذي بدار العباس وباب العباس ستة عشر مترًا ونصف متر تقريبًا، هذا التقرير الفني من حيث المساحة.
ثانيًأ – قد جرت مراجعة كلام العلماء فيما يتعلق بذلك، قال في صحيح البخاري: (باب ما جاء في السعي بين الصفا والمروة) وقال ابن عمر رضي الله عنه: السعي من دار ابن عباد إلى زقاق بني أبي حسين. قال في "الفتح" صحيفة 394 جلد 3: نزل ابن عمر من الصفا حتى إذا حاذى باب بني عباد سعى، حتى إذا انتهى إلى الزقاق الذي يسلك بين دار بني أبي حسين ودار بنت قرضة. ومن طريق عبيدالله بن ابي يزيد قال: رأيت ابن عمر يسعى من مجلس ابن عباد إلى زقاق ابن أبي حسين. قال سفيان: هو ما بين هذين العلمين. انتهى. والمقصود بهذا والله أعلم سعيه في بطن الوادي. ولم نجد للحنابلة تحديدًا لعرض المسعى وجاء في "المغني" صحيفة 403 جلد 3: أنه يستحب أن يخرج إلى الصفا من بابه، فيأتي الصفا، فيرقى عليه حتى يرى الكعبة، ثم يستقبلها، قال في "الشرح الكبير" صحيفة 405 جلد3: فإن ترك مما بينها شيئًا (أي ما بين الصفا والمروة) ولو ذرعًا لم يجزءه حتى يأتي به. انتهى.
هذا كلامهم في الطول. ولم يذكروا تحديد العرض. وقال النووي في "المجموع" شرح المهذب جلد 8 صحيفة 76: "فرع" قال الشافعي والأصحاب: لا يجوز السعي في غير موضع السعي، فلو مر وراء موضع السعي في زقاق العطارين أو غيره لم يصح سعيه؛ لأن السعي مختص بمكان فلا يجوز فعله في غيره كالطواف، قال أبوعلي البندنجي في كتابه "الجامع": موضع السعي بطن الوادي، قال الشافعي في القديم: فإن التوى شيئًا يسيرًا أجزأه. وإن عدل حتى يفارق الوادي المؤدي إلى زقاق العطارين لم يجز، وكذا قال الدرامي: إن التوى في السعي يسييرًا جاز. وإن دخل المسجد أو زقاق العطارين فلا. والله أعلم. انتهى. وقال شمس الدين محمد الرملي الشافعي المتوفي سنة 1004 هجرية في "نهاية المحتاج" شرح المنهاج صحيفة 383 جلد 3 ما نصه: ولم أر في كلامهم ضبط عرض المسعى، وسكوتهم عنه لعدم الاحتياج إليه، فإن الواجب استيعاب المسافة التي بين الصفا والمروة كل مرة، ولو التوى في سعيه عن محل السعي يسيرًا لم يضر كما نص عليه الشافعي رضي الله عنه. انتهى. وفي "حاشية تحفة المحتاج" شرح المنهاج صحيفة 98 جلد 4 ولما ذكر النص الذي ذكره صاحب المجموع عن الإمام الشافعي قال: الظاهر أن التقدير لعرضه بخمسة وثلاثين أو نحوها على التقريب، إذ لا نص فيه يحفظ من السنة، فلا يضر الاءلتواء اليسير لذلك، بخلاف الكثير فإنه يخرج عن تقدير العرض ولو على التقريب.
ثالثًأ – قد جرت مراجعة كلام المؤرخين، فذكر أبوالوليد محمد ابن عبدالله الأزرقي في صحيفة 90 في "المجلد الثاني" ما نصه بالحرف: وذرع ما بين العلم الذي على باب المسجد إلى العلم الذي بحذائه على باب دار العباس بن عبدالمطلب وبينهما عرض السعي خمسة وثلاثون ذراعًا ونصف ذراع، ومن العلم الذي على باب دار العباس إلى العلم الذي عند دار ابن عباد الذي بحذاء العلم الذي في حد المنارة وبينهما الوادي مائة ذراع وإحدى وعشرين ذراعًا. انتهى. وقال الإمام قطب الدين الحنفي في صحيفة 101 في تاريخه المسمى بـ "الاعلام" لما ذكر قصة تعدي ابن الزمن على اغتصاب البعض من عرض المسعى في سلطنة الملك الأشرف قاينباي المحمودي إلى أن قال: قاضي مكة وعلماؤها أنكروا عليه. وقالوا له في وجهه أن عرض المسعى كان خمسة وثلاثين ذراعًا، وأحضر النقل من تاريخ الفاكيه وذرعوا من ركن المسجد إلى المحل الذي وضع فيه ابن الزمن أساسه فكان سبعة وعشرين ذراعًا. وقال باسلامه في تاريخه "عمارة المسجد الحرام" صحيفة 299: ذرع ما بين العلم الذي على باب المسجد إلى المسجد إلى العلم الذي بحذائه على دار العباس بن عبدالمطلب وبينهما عرض المسعى(85) ستة وثلاثون ذراعًا ونصف. ومن العلم الذي على باب دار العباس إلى العلم الذي عند دار ابن عباد الذي بحذاء العلم الذي في حد المنارة وبينهما الوادي مائة ذراع وإحدى وعشرون ذراعًا. انتهى.
رابعًا – جرت مراجعة صكوك دار الشيبي، فوجد من أقدمها صك مسجل بسجل المحكمة الكبرى بمكة بعدد (57) محرم عام 1171 هجرية قال في حدودها: شرقًا الحوش الذي هو وقف الواقب، وغربًا الصفا وفيه الباب، وشاما الدار التي هي وقف خاسكي سلطان، ويمنًا الدار التي هي وقف الأيوبي، قال المسجل: ولم يظهر ما يدل على حدود السعي، كما جرى سؤال أغوات الحرم الشريف المكي عن تاريخ وحدود دارهم التي أضيفت إلى ما هناك، فذكروا أن دارهم في أيديهم من نحو ثمانمائة سنة وليست لها صكوك ولا وثائق. هكذا.
وحيث أن الحال ما ذكر بعاليه، ونظرًا إلى أنه في أوقات الزحمة عندما ينصرف بعض الجهال من أهل البوادي ونحوهم من الصفا قاصدًا المروة يلتوي كثيرًا حتى يسقط في الشارع العام فيخرج من حد الطول من ناحية باب الصفا والعرض معًا ويخالف المقصود من البينية – بين الصفا والمروة. وحيث أن الأصل في السعي عدم وجود بناء وأن البناء حادث قديمًا وحديثًا. وأن مكان السعي تعبدي، وأن الالتواء اليسير لا يضر، لأن التحديد المذكور بعاليه العرض تقريبي، بخلاف الالتواء الكثير كما تقدمت الإشارة إليه في كلامهم فإننا نقرر ما يلي:
(أولاً) لا بأس ببقاء العلم الأخضر موضوع البحث الذي بين دار الشيبي ومحل الأغوات المزالين؛ لأنه أثري، والظاهر أن لوضعه معنى، ولمسامته ومطابقته الميلين ببطن الوادي مكان السعي، ولا بأس من السعي في موضع دار الشيبي لأنها على مسامته بطن الوادي بين الصفا والمروة، على أن لا يتجاوز الساعي حين يسعى من الصفا أو يأتي إليه إلى ما كان بين الميل والمسجد مما يلي الشارع العام، وذلك للاحتياط والتقريب.
(ثانيًا) أننا نرى عرض كل ما ذكرناه بعاليه على أنظار صاحب السماحة المفتي الأكبر الشيخ محمد بن إبراهيم حفظه الله تعالى.
هذا ما تقرر متفقًا عليه بعد بذلنا الوسع، سائلين من الله تعالى السداد والتوفيق.
الهيئة
علوي بن عباس المالكي عبدالملك بن إبراهيم
الشيخ عبدالله بن دهيش
(هذا القرار حصلت عليه من ديوان رئاسة مجلس الوزراء)
(قرار آخر)
(جميع ما ادخلته العمارة الجديدة داخل في مسمى المسعى)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم أيده الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد:
فبناء على أمركم الكريم المبلغ إلينا من الشيخ يوسف ياسين في العام الماضي حول تنبيه الابن عبدالعزيز على وضع الصفا ومراجعة ابن لادن لجلالتكم في ذلك، وحيث قد وعدت جلالتكم بالنظر في موضوع الصفا ففي هذا العام بمكة المكرمة بحثنا ذلك، وتقرر لدى ولدى المشايخ: الشيخ عبدالعزيز بن باز، والشيخ علوي عباس المالكي، والأخ الشيخ عبدالملك بن إبراهيم، والشيخ عبدالله بن دهيش، والشيخ عبدالله بن جاسر، والشيخ عبدالعزيز ابن رشيد: على أن المحل المحجور بالأخشاب في أسفل الصفا داخل في الصفا، ماعدا فسحة الأرض الواقعة على يمين النازل من الصفا فإننا لم نتحقق أنها من الصفا. أما باقي المحجور بالأخشاب فهو داخل في مسمى الصفا. ومن وقف عليه فقد وقف على الصفا كما هو مشاهد، ونرى أن ما كان مسامتًا للجدار القديم الموجود حتى ينتهي إلى صبة الأسمنت التي قد وضع فيها أصياخ الحديد هو منتهى محل الوقوف من اليمين للنازل من الصفا. أما إذا نزل الساعي من الصفا فإن الذي نراه أن جميع ما أدخلته هذه العمارة الجديدة فإنه يشمله اسم المسعى، لأنه داخل في مسمى ما بين الصفا والمروة، ويصدق على من سعى في ذلك أنه سعى بين الصفا والمروة. هذا وعند إزالة هذا الحاجز والتحديد بالفعل ينبغي حضور ك من المشائخ: الأخ الشيخ عبدالملك، والشيخ علوي المالكي، والشيخ عبدالله بن جاسر والشيخ عبدالله بن دهيش، حتى يحصل تطبيق ما قرر هنا، وبالله التوفيق.
(ص م 403 في 3/1/1380هـ)
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 23-06-07, 11:20 AM
محمد أبا الخيل محمد أبا الخيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-07
المشاركات: 71
افتراضي

جزاكم الله خيراً
ومن القواعد التي قد تفيد هنا:

ما قارب الشيء أعطي حكمه
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 24-06-07, 10:21 PM
مشعل العياضي مشعل العياضي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-02-06
المشاركات: 172
افتراضي

للفائدة والتذكير من المهم تصور حقيقة الجبلين (الصفا والمروة)قبل التوسعات الأخيرة فمما لاشك
فيه أنهما أكبر بكثير مماهما عليه الآن وهذا قد يحدث لبساً عند بعض الإخوة في تصور حقيقة السعي بين الصفا والمروة إعتمادً على المشاهد الآن منهذين الجبلين اللذين لم يتبقا منهما إلا جزء صغير جداً,,,,,,,والله الموفق
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 26-06-07, 01:49 AM
أبو الحسن الأثري أبو الحسن الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-12-05
الدولة: عالية نجد
المشاركات: 2,367
افتراضي

يا أخوتي هذه المسائل تبحث في أروقة هيئة كبار العلماء !

وليس في ملتقى أهل الحديث لأن هذه الأمور لا تتم إلا بفتوى منهم حفظهم الله كما حدث في مسألة الدور الثاني والثالث ورأي الشنقيطي رحمه الله

وعلى العموم جزى الله السائل خيرا

وجزى الله أبا حازم خيرا
__________________
قال عبد الله بن المعتز : « المتواضع في طلاب العلم أكثرهم علما ، كما أن المكان المنخفض أكثر البقاع ماء »
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 28-06-07, 05:44 AM
أبو محمد أبو محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-03-02
المشاركات: 646
افتراضي

أخي أبا الحسن .. بارك الله فيك.

نحن في ملتقى لطلاب علم .. فما المانع من مدارسة هذه المسألة بينهم؟ لاحظ أنها مدارسة وليس إصدار فتوى.

وأمر آخر .. لم يصدر عن كبار العلماء شيء -فيما أعلم- حتى الآن حتى يُمنع الحديث بالرأي الآخر لو كان.

وأمر ثالث .. من أهم الأسباب التي دعتني لطرح الموضوع هو رغبتي في الوقوف على كلام كبار العلماء في المسألة .. فكثير من رواد الملتقى من طلاب العلماء الكبار .. فربما سمع أحد من أحدهم شيئا فيفيدنا به.

وأمر رابع .. حتى لو رأت الهيئة رأيا بعد أن بُحثت المسألة في أروقتهم -كما تفضلت- .. فهل هناك ما يمنع من بحث المسألة؟ ولست بحاجة أن أبين أن رأيها ليس إجماعا شرعيا ملزما .. ولنا فيما تفضلت به من مخالفة بعض العلماء في مسألة السعي في الدور الثاني أسوة ..
ولا يخفاك أيضا أن حدود الكلام هنا لا يتجاوز المناقشة والمطارحة العلمية .. وأما (إظهار) مخالفة رأي العلماء أمام العامة فهذه مسألة أخرى .. وهي خاضعة لقاعدة رعاية المصالح والمفاسد.

ومهما يكن من شيء .. هذا مبلغ اجتهادي في طرح الموضوع .. فإن يكن خطأ .. فأستغفر الله ..

وعلى العموم! فجزاك الله خيرا على التعليق الكريم.
__________________
وكل ما سوى الله تعالى يتلاشى عند تجريد توحيده
الرد على البكري لشيخ الإسلام ابن تيمية 2/647
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 28-06-07, 05:48 AM
أبو محمد أبو محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-03-02
المشاركات: 646
افتراضي

أخي أبا حازم .. بورك فيك .. وأشكرك على المشاركة والإفادة.

لكن فيما نقلته عن الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله ما يشكل على رأيك الكريم الذي قررته في مقدمة كلامك.
__________________
وكل ما سوى الله تعالى يتلاشى عند تجريد توحيده
الرد على البكري لشيخ الإسلام ابن تيمية 2/647
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 28-06-07, 04:42 PM
أبو حازم الكاتب أبو حازم الكاتب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-08-06
المشاركات: 1,235
افتراضي

أخي الكريم أبا محمد بارك الله فيك
ذكرت رأي الشيخ _ رحمه الله _ لكونه رأي عالم مشهور ، ولكونه اشتمل على تحديد دقيق للمسعى ، والشيخ إنما تكلم عن حدود المسعى لا عن منع التوسعة لا سيما وأن الوضع اختلف الآن ففتوى الشيخ قبل 50 سنة ومعلوم أن أعداد الحجاج تضاعف كثيراً عن عصر الشيخ رحمه الله .
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 28-06-07, 05:37 PM
أبو محمد أبو محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-03-02
المشاركات: 646
افتراضي

أخي المفضال أبا حازم .. نفعنا الله بعلمه والمسلمين ..

أعلم أن سبب نقلك لكلام الشيخ أنه كلام عالم مشهور .. لكن كلامه -لو تأملت- يتضمن منع السعي خارج هذه الحدود .. وهذا محل البحث .. وأيضا صريح كلام النووي المنقول يفيد هذا .. أن السعي مكانه توقيفي .

وأعتقد أن بحث هذه المسألة علميا مبني على تحقيق أمر .. ألا وهو: هل المحل توقيفي أم لا؟

وعلى تسليم هذا .. فهل الضرورة هنا تبيح الزيادة؟
من المعلوم أن الضرورة تقدر بقدرها .. فهل تحتمت الزيادة لدفع هذا الزحام؟ أليس في زيادة الطوابق حل لذلك؟
وقد بلغني عن أحد كبار العلماء -بلاغا، ولم أسمع منه- أنه رأى أن الضرورة تندفع بزيادة دور أو دورين ولا حاجة لزيادة موضع السعي ..

وأعود فأقول: كلامنا ههنا ما هو إلا من باب المدارسة .. والمرجع في إفتاء الناس لأهل الفتوى.
__________________
وكل ما سوى الله تعالى يتلاشى عند تجريد توحيده
الرد على البكري لشيخ الإسلام ابن تيمية 2/647
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 30-06-07, 11:46 AM
حامد الحنبلي حامد الحنبلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-06-03
المشاركات: 663
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما وصلني عن مراحل العمل في مشروع المسعى أن الشركة القائمة على المشروع توقفت عن العمل عنه فترة حتى تتأكد من أن المبنى ينتهي بالفعل عند جبل الصفا مما دعاهم إلى عمل جسة وحفر للتعرف على جذر الجبل
ثم استأنفوا العمل بعد والله اعلم بحقيقة الحال وسأحاول التأكد من بعض الزملاء العاملين هناك
وبلغني أيضاً أن المشروع ستوضع له أساسات تتحمل أربعة عشر طابقاً وستواجه مشكلة هي مرور مجرى زمزم تحت الأرض جهة الصفا لذا استعملوا خوازيق لنقل الأحمال أسفل هذا المجرى
.....
ومرفق صور لرسومات المشروع
الملفات المرفقة
نوع الملف: zip المسعى.zip‏ (146.5 كيلوبايت, المشاهدات 1798)
__________________
(( المحنة العظمى أن أمرك كله بيد من لا يبالي بوجودك ولا عدمك ، كم أهلك قبلك مثلك؟
{قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعًا } )).ا.هـ مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي (1/369)
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 07-07-07, 10:08 PM
محمد مصطفى العنبري الحنبلي محمد مصطفى العنبري الحنبلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-04-07
المشاركات: 518
افتراضي

إرجع إلى قرارات هيئة كبار العلماء أظن المجلد الأول ففيه الكلام على المسألة في أول الكتاب و الله الموفق
__________________
أسير خلف ركاب النجب ذا عرج 00 مؤملا كشف ما لا قيت من عوج
فإن لحقت بهم من بعد ما سبقوا 00 فكم لرب الورى في ذاك من فرج
و إن بقيت بظهر الأرض منقطعا 00 فما على عرج في ذاك من حرج
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 17-07-07, 11:55 AM
أشرف عبد الله أشرف عبد الله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-04-05
المشاركات: 405
افتراضي

السلام عليكم
المهندسون القائمون عليه راجعوا هيئة كبار العلماء في المنع من توسعة المسعى والاعتياض عن ذلك بزيادة عدد الأدوار ، وكان مستند اعتراضهم هو أن المسعى فوق جبل ومعروف أن قاعدة الجبل أوسع وأكبر من قمته ، ولا زالت عوامل التعرية وتعلي من مستوى الأرض فتضيق معها المساحة بين الجبلين ، حتى صارت إلى هذا الحد ، فالأصل أن المسعى كان أوسع مساحة من هذه المساحة الوجودة الآن .
غير أني لم أقف على رأي هيئة كبار العلماء بعد هذا التوضيح
والله أعلم
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 22-07-07, 09:51 AM
الدكتور صالح محمد النعيمي الدكتور صالح محمد النعيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-03-07
المشاركات: 310
افتراضي

يحلها الله سبحانه وتعالى بعلماء الامة
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :((من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين)) .................

الــدكتور صــالــح النــعيـمـي
smm_snn@yaooh.com او smm_snn@hotmail.com
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 28-07-07, 10:00 PM
حسون الحسون حسون الحسون غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-03
المشاركات: 84
افتراضي

[فائـــــــــــــــدة] حول السعي في الأطباق العلوية للمسعى :

سمعت الشيخ سليمان العلوان يقول:

الطواف في الدور العلوي يُذهِبُ بعض السنن مثل {السعي الشديد بين العلمين الأخضرين}
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 04-08-07, 10:25 PM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,703
افتراضي

لعله يقصد السطح وليس الدور الثاني
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://www.facebook.com/IbnAmin
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 17-08-07, 05:30 PM
فهد بن عبدالعزيز الجوعي فهد بن عبدالعزيز الجوعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-07-07
المشاركات: 22
Exclamation

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
أيها الإخوة.......
الأخ/حسون .......
ماهي السنن التي تضيع إذا سعيت في الدور الأول أو في السطح؟
بالنسبة للعلمين فيمكن ان تسرع في الدور الأرضي أو في الدور الأول أو في السطح،
آمل توضيح السنن المفقودة.
أو إيراد كلام الشيخ سليمان حفظه الله بنصه.
شاكرا لك.
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 17-08-07, 07:16 PM
بنت الراوي بنت الراوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-07
المشاركات: 45
افتراضي السلام عليكم

رجاء ممكن سؤال او مداخلة اذا تسمحوا لي
الى اهل الاختصاص لطفا
اود ان اسال هل للقاعدة الفقهية للاكثر حكم الكل علاقة بهذا الامر انستطيع ضرب مثال تطبيقى على القاعدة من الموضوع
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 19-08-07, 08:24 AM
أبو محمد الأزدي أبو محمد الأزدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-07-05
المشاركات: 36
افتراضي

هناك قاعدة فقهية شهيرة هي الأقرب تنزيلا على هذه الواقعة

(إذا ضاق الأمر اتسع)

وأول من نطق بها الإمام الشافعي رحمه الله

وأدلتها مبثوثة معروفة
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 19-08-07, 02:07 PM
بنت الراوي بنت الراوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-07
المشاركات: 45
افتراضي هل لموضوع توسعة المسعى علاقة بالقاعدة

السلام عليكم يا اخوتي
هل لموضوعكم حول توسعة المسعى
يمكن ان يطبق على القا عدة الفقهية
للاكثر حكم الكل فهل يمكن الاستفادة من بحثكم هذا
في التطبيقات الحديثة للقاعدة
وجزيتم الخير
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 24-08-07, 02:14 PM
عبدالإله السبيعي عبدالإله السبيعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-08-07
المشاركات: 37
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

أحسنت أخي أبا محمد في طرقك للموضوع . .


ومما يمكن أن أضيفه في هذا المجال . .

أن هيئة كبار العلماء اجتمعوا بأمر من الوالي - حفظه الله - وكان ذلك قبل أسبوع من حج عام 1427هـ الماضي وكان المطلوب منهم -حفظهم الله- أن لايخرجوا من الإجتماع حتى يصدروا حكما في التوسعة هل تجوز أم لا بسبب الزحام ...

وانتهى الإجتماع وقد توصلوا إلى عدم جواز التوسعة ..

وقالوا ( هذ راي اللجنة وإن أردتم أن تأخذوا بفتوى علماء المشرق فلكم . .) ..

والسلام عليكم ..
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 27-08-07, 02:00 PM
أبوعبدالرحمن العيني أبوعبدالرحمن العيني غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 12-07-07
المشاركات: 41
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فهد بن عبدالعزيز الجوعي مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
أيها الإخوة.......
الأخ/حسون .......
ماهي السنن التي تضيع إذا سعيت في الدور الأول أو في السطح؟
بالنسبة للعلمين فيمكن ان تسرع في الدور الأرضي أو في الدور الأول أو في السطح،
آمل توضيح السنن المفقودة.
أو إيراد كلام الشيخ سليمان حفظه الله بنصه.
شاكرا لك.
يا أخ حسون لو أمكن أن تأتي بنص ما قاله الشيخ
الرجاء التحري في النقل

الموضوع جداً مفيد نريد الإفادة أكثر
وسمعة من أحد الإخوة أن المشروع كان موقف لمدة سنتين بهذا السبب

وجزاكم الله خيراً
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 07-09-07, 01:45 AM
أبو يوسف التواب أبو يوسف التواب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-07
المشاركات: 3,852
افتراضي

ما نقله الأخ عبد الإله عن رأي اللجنة واجتماعها عام 1427هـ. من أين أتى به مشكوراً؟
__________________
ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية:
www.mmf-4.com/
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 08-09-07, 07:07 PM
بنت الراوي بنت الراوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-07
المشاركات: 45
افتراضي

جزى الله جميع الاخوة والاساتذة الذين اجتهدوا وتناولوا الموضوع بالبحث والدراسة ومن قام بطرحه خير الجزاء

التعديل الأخير تم بواسطة بنت الراوي ; 08-09-07 الساعة 07:15 PM سبب آخر: خطاء
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 22-09-07, 05:06 PM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,963
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عبدالله مشاهدة المشاركة


الصفا والمروة
تاريخها، ومقترحات لتوسعة عرض المسعى


إعداد
الأستاذ الدكتور/ عبد الملك بن عبد الله بن دهي
ش

مكــــــة المكرمـــــة
رمضان 1427هـ

............................


وذكر الإمام أحمد بن محمد بن حجر الهيتمي (ت 909هـ) في كتابه: ((حواشي الشرواني، وابن قاسم العبادي على تحفة المحتاج بشرح المنهاج)) قوله: ((فجرى على أن الدرج المشاهد اليوم في الصفا ليس شيء منه بمحدث، وأن سعي الراكب صحيح، إذا ألصق حافر دابته بالدرجة السفلى، بل الوصول لما سامت آخر الدرج المدفونة كاف، وإن أبعد عن آخر الدرج الموجود الآن باذرع، قال وفي هذا فسحة كبيرة لأكثر العوام، فأنهم [لا] (1) يصلون لآخر الدرج، بل يكتفون بالقرب منه، هذا كله في درج الصفا .
أما المروة فقد اتفقوا فيها على أن العقد الكبير المشرف الذي بوجهها هو حدها، لكن الأفضل أن يمر تحته، ويرقى على البناء المرتفع بعده )) (2) .


[]
اسم كتاب ابن حجر المكي (تحفة المحتاج شرح المنهاج
فهل يوجد سقط

وهذا الكلام والنص هو في الحاشية

اولا أنقل النص من كتاب تحفة المحتاج
(ويجب استيعاب المسافة في كل بأن يلصق عقبه أو عقب أو حافر مركوبه بأصل ما يذهب منه ورأس إصبع رجليه أو رجل أو حافر مركوبه بما يذهب إليه وبعض درج الصفا محدث فليحتط فيه بالرقي حتى يتيقن وصوله للدرج القديم كذا قاله المصنف وغيره (قوله: التأنيث) كذا بأصل الشيخ رحمه الله تعالى بخطه، وهو سبق قلم عن التذكير. ا ه من هامش <ص: 99> ويحمل على أن هذا باعتبار زمنهم وأما الآن فليس فيه شيء محدث لعلو الأرض حتى غطت درجات كثيرة)

وفي الحاشية
(( قَوْلُهُ : كَذَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ ) هَذَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَأَقَرَّهُ الْمُغْنِي وَجَرَى عَلَيْهِ الرَّمْلِيُّ فِي النِّهَايَةِ وَشَرْحِ الدُّلَجِيَّةِ وَخَالَفَ فِي شَرْحِ الْإِيضَاحِ وَكَذَلِكَ ابْنُ عَلَّانَ فَجَرَى عَلَى أَنَّ الدَّرَجَ الْمُشَاهَدَ الْيَوْمَ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْهُ بِمُحْدَثٍ وَأَنَّ سَعْيَ الرَّاكِبِ صَحِيحٌ إذَا أَلْصَقَ حَافِرَ دَابَّتِهِ بِالدَّرَجَةِ السُّفْلَى بَلْ الْوُصُولُ لِمَا سَامَتَ آخِرَ الدَّرَجِ الْمَدْفُونَةِ كَافٍ ، وَإِنْ بَعُدَ عَنْ آخِرِ الدَّرَج
الْمَوْجُودِ الْآنَ بِأَذْرُعٍ قَالَ وَفِي هَذَا فُسْحَةٌ كَبِيرَةٌ لِأَكْثَرِ الْعَوَامّ ، فَإِنَّهُمْ يَصِلُونَ لِآخِرِ الدَّرَجِ بَلْ يَكْتَفُونَ بِالْقُرْبِ مِنْهُ هَذَا كُلُّهُ فِي دَرَجِ الصَّفَا أَمَّا الْمَرْوَةُ فَقَدْ اتَّفَقُوا فِيهَا عَلَى أَنَّ الْعَقْدَ الْكَبِيرَ الْمُشْرِفَ الَّذِي بِوَجْهِهَا هُوَ حَدُّهَا لَكِنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يَمُرَّ تَحْتَهُ وَيَرْقَى عَلَى الْبِنَاءِ الْمُرْتَفِعِ بَعْدَهُ
.
ا هـ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ)
قَوْلُهُ : وَيُحْمَلُ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْعُبَابِ ، وَإِنَّمَا ذَكَرُوهُ فِيهَا بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ وَأَمَّا الْآنَ أَصْلُهَا دَرَجٌ مَدْفُونٌ فَيَكْفِي إلْصَاقُ الْعَقِبِ أَوْ الْأَصَابِعِ بِآخِرِ دَرَجِهَا وَأَمَّا الْمَرْوَةُ فَهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ مَنْ دَخَلَ تَحْتَ الْعَقْدِ الْمُشْرِفِ ثَمَّ يَكُونُ قَدْ وَصَلَهَا وَقَدْ بَيَّنْت ذَلِكَ كُلَّهُ بِأَدِلَّتِهِ فِي الْحَاشِيَةِ انْتَهَتْ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ : أَنَّ هَذَا بِاعْتِبَارِ زَمَنِهِمْ وَأَمَّا الْآنَ إلَخْ ) أَقَرَّهُ الرَّشِيدِيُّ وَقَدْ ارْتَدَمَتْ تِلْكَ الدَّرَجُ بَلْ وَبَعْضُ الدَّرَجِ الْأَصْلِيَّةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : غَطَّتْ ) أَيْ سَتَرَتْ كُرْدِيٌّ .)

انتهى

ففي الحاشية نقل عن ابن علان وعن ابن حجر المكي في شرح الايضاح
نقلا عن شرح الكردي على مقدمة بافضل
وانظر كلام ابن حجر المكي ص 285 من شرح الايضاح
وهذا نقل من شرح الايضاح
الصور المصغرة للصور المرفقة
اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	i.JPG‏
المشاهدات:	341
الحجـــم:	63.8 كيلوبايت
الرقم:	50787  
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك
رد مع اقتباس
  #31  
قديم 22-09-07, 05:37 PM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,963
افتراضي

انظر تفصيل الخلاف في شرح ابن حجر المكي على مناسك النووي
من 284 - 286
الصور المصغرة للصور المرفقة
اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	i1.JPG‏
المشاهدات:	320
الحجـــم:	112.1 كيلوبايت
الرقم:	50790   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	i2.JPG‏
المشاهدات:	8249
الحجـــم:	121.4 كيلوبايت
الرقم:	50791   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	i3.JPG‏
المشاهدات:	8176
الحجـــم:	115.3 كيلوبايت
الرقم:	50792  
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 22-09-07, 08:02 PM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,963
افتراضي

__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 22-09-07, 08:05 PM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,963
افتراضي

__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 22-09-07, 08:06 PM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,963
افتراضي

__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 25-09-07, 10:07 PM
منصور أبوعبدالله منصور أبوعبدالله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-07
المشاركات: 10
افتراضي

المسألة خلفها علماء كما قيل
__________________
رحم الله امرأ أهدى إلي عيوبي
mn-alyosef@hotmail.com
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 19-10-07, 02:44 PM
عبدالله الميمان عبدالله الميمان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-05
المشاركات: 707
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالإله السبيعي مشاهدة المشاركة


ومما يمكن أن أضيفه في هذا المجال . .

أن هيئة كبار العلماء اجتمعوا بأمر من الوالي - حفظه الله - وكان ذلك قبل أسبوع من حج عام 1427هـ الماضي وكان المطلوب منهم -حفظهم الله- أن لايخرجوا من الإجتماع حتى يصدروا حكما في التوسعة هل تجوز أم لا بسبب الزحام ...

وانتهى الإجتماع وقد توصلوا إلى عدم جواز التوسعة ..

وقالوا ( هذ راي اللجنة وإن أردتم أن تأخذوا بفتوى علماء المشرق فلكم . .) ..

والسلام عليكم ..
جزاك الله خيرا أخي عبدالإله وأثابك المولى
لو سمحت وثق لنا هذا النقل،وممن سمعته من أهل العلم وهل هناك بحث موجود لهم حتى نستفيد منه وما حجتهم على عدم الجواز وجزاك الله خيرا.
__________________
لا تنظر إلى صغر المعصية ولكن انظر إلى عظمة من عصيت
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 21-10-07, 10:02 PM
نصر نصر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-01-05
المشاركات: 238
Lightbulb توسعة المسعى الجديدة غير جائزة (فتوى صوتية للعضو هيئة كبار العلماء...)

أرسل لي أحد الإخوة فتوى صوتية للشيخ / صالح الفوزان

تبين عدم مشروعية التوسعة



وهذه الفتوى صدرت في أحد دروسه التي تبث عبر موقع ( البث الإسلامي )
والفتوى موجودة في هذا الدرس . الملف الثاني في الدقيقة 34 تقريباً


http://www.liveislam.net/browsearchi...?sid=&id=36145



ويمكن الإستماع الى الفتوى أوتحميلها على الجهاز عبر الدخول الى هذا الرابط وتحميلها :


http://up4mb.com/up//download.php?fi...378c979fd2.mp3

أو


http://upload.9q9q.net/file/785Hed52...ccounting.html
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 22-10-07, 07:55 AM
عبدالله الميمان عبدالله الميمان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-05
المشاركات: 707
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي نصر

لكن لم أستطع العثور على الفتوى المذكورة أرجو كتابة نصها أو الإحالة على روابط أخرى وجزاك الله خيرا.
__________________
لا تنظر إلى صغر المعصية ولكن انظر إلى عظمة من عصيت
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 22-10-07, 08:25 AM
محمد بن عبدالله محمد بن عبدالله غير متصل حالياً
السريّع
 
تاريخ التسجيل: 22-01-05
المشاركات: 3,160
افتراضي

بارك الله فيكم.
المقطع الصوتي لفتوى الشيخ صالح الفوزان في المرفقات.
الملفات المرفقة
نوع الملف: rar فتوى الشيخ الفوزان في توسيع المسعى.rar‏ (212.7 كيلوبايت, المشاهدات 1325)
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 22-10-07, 09:53 PM
نصر نصر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-01-05
المشاركات: 238
افتراضي

جزاك الله خيرا اخي محمد بن عبدالله على رفع الملف
رد مع اقتباس
  #41  
قديم 23-10-07, 04:04 AM
عبدالله الميمان عبدالله الميمان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-05
المشاركات: 707
افتراضي

بارك الله فيك يا أخي محمد وجزاك الله خيرا على الإفادة.

والسؤال الذي يطرح نفسه: كيف نسعى بعد التوسعة؟ وهل نصادم الراجعين من المروة بحجة أن طريق الذهاب من الصفا إلى المروة خارج المسعى الشرعي؟

وجزاكم الله خيرا.
__________________
لا تنظر إلى صغر المعصية ولكن انظر إلى عظمة من عصيت
رد مع اقتباس
  #42  
قديم 30-10-07, 06:10 AM
أبو محمد أبو محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-03-02
المشاركات: 646
افتراضي

أخوي الكريمين: نصرا ومحمدا .. جزاكما الله خيرا على هذا النقل المفيد.
__________________
وكل ما سوى الله تعالى يتلاشى عند تجريد توحيده
الرد على البكري لشيخ الإسلام ابن تيمية 2/647
رد مع اقتباس
  #43  
قديم 16-11-07, 09:32 AM
ابو محمد الطائفي ابو محمد الطائفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-01-06
المشاركات: 148
افتراضي

اتمنى الا يغيروا المسعى القدبم حتى تطمئن نفسي واسعى فيه واخرج من الخلاف والله اعلم
رد مع اقتباس
  #44  
قديم 16-11-07, 11:20 AM
أبو محمد أبو محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-03-02
المشاركات: 646
افتراضي

المسعى القديم باق .. ولكنه سيكون لاتجاه واحد .. والظاهر أنه سيكون من المروة إلى الصفا ..
لكن الإشكال: كيف ستصنع في الجهة الأخرى؟

ليتهم يتركون المجال في السطح -مثلا- لمن لا يريد أن يسعى في الجديد .. بحيث يكون كما هو الحال الآن ..

ليت أن هذا الاقتراح يصل لأحد مشايخنا حتى يوصله إلى المسئولين ..
فإذا رأوا مشروعية التوسعة .. فليوسعوا على من لا يراها! .. وليجعلوا له مجالا كي يسعى مطمئنا ...
__________________
وكل ما سوى الله تعالى يتلاشى عند تجريد توحيده
الرد على البكري لشيخ الإسلام ابن تيمية 2/647
رد مع اقتباس
  #45  
قديم 16-11-07, 11:49 AM
أبو إبراهيم الفيفاوي أبو إبراهيم الفيفاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-06-05
المشاركات: 46
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد مشاهدة المشاركة
المسعى القديم باق .. ولكنه سيكون لاتجاه واحد .. والظاهر أنه سيكون من المروة إلى الصفا ..
لكن الإشكال: كيف ستصنع في الجهة الأخرى؟

ليتهم يتركون المجال في السطح -مثلا- لمن لا يريد أن يسعى في الجديد .. بحيث يكون كما هو الحال الآن ..

ليت أن هذا الاقتراح يصل لأحد مشايخنا حتى يوصله إلى المسئولين ..
فإذا رأوا مشروعية التوسعة .. فليوسعوا على من لا يراها! .. وليجعلوا له مجالا كي يسعى مطمئنا ...
اقتراح في محله
رد مع اقتباس
  #46  
قديم 19-11-07, 05:59 AM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
الدولة: مكة
المشاركات: 10,000
افتراضي

نبذه عن مشروع تطوير وتوسعة المسعى :

يهدف هذا المشروع إلى تطوير وتوسعة منطقة المسعى من ناحية الساحة الشرقية بزيادة قدرها 20 متراً ليصبح عرض المسعى الكلي 40 متراً، وزيادة طابق علوي ثالث للمسعى ليصبح عدد الطوابق الكلي للمسعى ثلاثة طوابق، وتوفر التوسعة المقترحة زيادة المساحة الكلية للسعي من 29.400 متراً مربعاً إلى 72 ألف متر مربع بعد التوسعة، لتزداد مساحة الدور من 9.800 متر مربع وتصبح 18 ألف متر مربع، وتأمين ممرات سعي على مستوى علوي في الدورين الأول والثاني لاستخدام ذوي الاحتياجات الخاصة مع توفير مناطق للتجمع عند منطقتي الصفا والمروة، لتصبح بذلك مسطحات البناء الإجمالية لكافة الأدوار بمناطق السعي والخدمات حوالي 125 ألف متر مربع .

وسوف يتم تنفيذ هذا المشروع بعد حج هذا العام مباشرة على مرحلتين تشمل المرحلة الأولى تنفيذ التوسعة 20 متراً من ناحية الساحة الشرقية، وتنفيذ دور البدروم والأرضي، كما سيتم الاحتفاظ بالمسعى الحالي في هذه المرحلة، أما المرحلة الثانية فستشمل هدم وإزالة المبنى الحالي للمسعى بكامل ارتفاعه بما فيها الباكية الأولى الملاصقة للمسعى من التوسعة السعودية الأولى، وإعادة إنشاء منطقتي الصفا والمروة مع القباب الجديدة التي سيتم بناؤها على أحدث الطرق المعمارية الإسلامية.


صور لموقع أعمال المسعى الجديد










http://alweeam.com/inf/news.php?action=show&id=1976
__________________
عبدالرحمن بن عمر الفقيه الغامدي
مكة بلد الله الحرام
mahlalhdeeth@
mahlalhdeeth@gmail.com
رد مع اقتباس
  #47  
قديم 23-11-07, 08:01 AM
أبو محمد أبو محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-03-02
المشاركات: 646
افتراضي

من خلال ما نقله الشيخ عبد الرحمن يظهر أنه خلال المرحلة الثانية من المشروع سوف لن يكون هناك سعي في المسعى الحالي؛ لأنه سيكون منقوضا ليعاد بناؤه .. وسينتقل السعي بالكلية -ريثما ينتهي بناء القديم- إلى المسعى الحديث!

فالله المستعان ..
__________________
وكل ما سوى الله تعالى يتلاشى عند تجريد توحيده
الرد على البكري لشيخ الإسلام ابن تيمية 2/647
رد مع اقتباس
  #48  
قديم 29-11-07, 07:35 PM
د الباحوث د الباحوث غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-02-07
المشاركات: 4
افتراضي بحث جديد للدكتور عويد المطرفي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

علمت من احد الدكاترة في جامعة ام القرى
أن فضيلة الاستاذ الدكتور / عويد المطرفي الاستاذ بقسم الكتاب والسنة
له بحث جديد حول مشروعية المسعى الجديد
وانا بصدد الحصول على هذا البحث من فضيلته
ونشره في هذا الملتقى المبارك

تحياتي للجميع
رد مع اقتباس
  #49  
قديم 09-12-07, 03:19 PM
عبدالله يعقوب عبدالله يعقوب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-01-06
المشاركات: 87
افتراضي

[QUOTE=نصر;685434]أرسل لي أحد الإخوة فتوى صوتية للشيخ / صالح الفوزان

تبين عدم مشروعية التوسعة


الفتوى تبين عدم مشروعية الزيادة أو النقصان على الحدود الشرعية للمسعى

ولكن هل للشيخ فتوى في عدم مشروعية التوسعة من ناحية الشرق ؟

خاصة أنه أحد أعضاء هئية كبار العلماء الذين عرض عليهم الموضوع كما نقله الأخ عبدالإله السبيعي
رد مع اقتباس
  #50  
قديم 11-12-07, 10:25 AM
أبوسعود أبوسعود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-07
المشاركات: 5
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ومغفرته ..
أخي بارك الله فيك لدي تعليق عقلاني ومنظقي نستطيع أن نقيس عليه توسعة المسعى ..
طبعاً كلنا قد يخطر له هذا الخاطر ويسأل نفسه هذا السؤال لحرصه على اتمام المشاعر بشكل صحيح وهذا من حرص المؤمن زادك الله حرصاً ورفع قدرك ..

لو فرضنا أن التوسعة القائمة في المسعى ليست بين الجبلبين
وكثر الناس في المسعى حتى لم يعد أحد يستطيع السعي إلا أن يأخذ زاوية ليستطيع السعي ..
أقول أن الأصل في السعي أن يكون بين الجبلين كما أن الأصل في الصلاة أن تكون باتصال الصفوف ولكن ما رأيك أن يأتي رجل ويصلي في آخر المسجد ويترك الصفوف فارغة بينه وبين الجماعة والإمام ..
نقول له هذا غير جائز لأن هناك مساحة كبيرة والصفوف غير متصلة ..
بينما لو كان المسجد مزدحماً ووصلت الصفوف إلى الباب فلا حرج في أن يصلي المصلون خارج المسجد أيضاً ..
إذا نستطيع أن نقس السعي على هذا المبدأ وهو في حالة ازدياد عدد الناس يصل الناس إلى التوسعة فلا بأس في ذلك والله تعالى أعلم ..

وطبعاً كلماتي ليست بشيء بجانب ما ذكر الإخوة من كلام العلماء حفظهم الله ..

في حفظ الله ..
__________________
!!.. لي فيك ياليل آهات أرددها *** أواه لوأجدت المحزون أواه ..!!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
للمسعى , لشيخنا , موضوع , المبلع , المسعى , الله , التوسعة , الجديد , الجديدة , الشيخ , الغرياني , الفوزان , اكبر , توسعة , حفظه , رأي , رؤية , صالح , شاهد , عاجل , عيسى , فقهية , كلمه

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:41 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.