ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 29-07-07, 10:30 PM
سمر الزين سمر الزين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-07-07
المشاركات: 10
افتراضي مرتكب الكبيرة

إعداد: سمر الزين
مشرفة موقع مسلمات أون لاين
www.muslimatonline.com
أول من ابتدع القول بكفر أصحاب الكبائر هم الخوارج، وكان كلامهم ونقدهم – في بدايته - مسلطاً على الحكام، الذين وقعت منهم معاص استحقوا الكفر بسببها – من وجهة نظرهم – فكفَّر الخوارج الحكام أولاً، ثم عمموا القول بالتكفير على كل أصحاب الكبائر، وبذلك يظهر أن مسلك التكفير لم يكن مسلكاً علمياً بحتاً قاد إليه الكتاب والسنة، وإنما كان مسلكاً قادت إليه الحماسة الزائدة، وظروف الحرب السائدة آنذاك بين علي ومعاوية - رضي الله عنهما –.
فقد أثار الخوارج في عهد علي - كرّم الله وجهه - الجدل في مسألة مرتكب الكبيرة، وذلك بعد التحكيم، إذ حكموا بكفر من رضي بالتحكيم باعتباره كبيرة في نظرهم، وكفّروا علياً – رضي الله عنه – كما كفّروا من معه.
وقد جرّ هذا إلى المناقشة في شأن مرتكب الكبيرة: أهو مؤمن أم غير مؤمن، وأهو مخلد في النار يوم القيامة، أم يرجى له الغفران، وأخذ الجدل فيها ينمو ويزيد حتى اختلف العلماء في ذلك اختلافاً كبيراً.
الكبيرة عند الخوارج:
قال قوم من الخوارج: أن التكفير إنما يكون بالذنوب التي ليس فيها وعيد مخصوص، فأما الذي فيه حد أو وعيد في القرآن، فلا يزاد صاحبه على الاسم الذي ورد فيه مثل تسميته زانياً وسارقاً ونحو ذلك.(1)
اختلفت فرقالخوارج: المحكِّمة، و الأزارقة، والمكرمية، والشبيبية من البيهسية، واليزيدية،والنجدات، في سبب كفر صاحب الكبيرة.
فعند المكرمية: أن سبب كفره ليس لتركهالواجبات أو انتهاك المحرمات، وإنما لأجل جهله بحق الله إذ لم يقدره حق قدره.
وأما النجدات فقد فصلوا القول بحسب حال المذنب، فإن كان مصراً فهو كافر، ولوكان إصراره على صغائر الذنوب، وإن كان غير مصر فهو مسلم حتى وإن كانت تلك الذنوب منالكبائر.(2)
حكم مرتكب الكبيرة عند الخوارج:
ذهب الخوارج إلى أن كل من يرتكب ذنباً واحداً ولم يوفق للتوبة، حبط عمله ، واتصف بكونه كافراً(1) ، وإلى هذا ذهبت فرقة الأزارقة منهم حيث قالوا أن العاصي كافر بالله تعالى كفر شرك يخرج به عن ملة الإسلام جملة هو وزوجه وأولاده، ويكون مخلداً في النار مع سائر الكفار(2)، واستدلوا بكفر إبليس، وقالوا: ما ارتكب إلا كبيرة، حيث أمر بالسجود لآدم عليه السلام فامتنع، وإلا فهو عارف بوحدانية الله تعالى.(3)
وبعض المتطرفين من فرق الخوارج ذهبوا إلى حد اعتبار مرتكب الإثم مستحقاً للموت شأنه شأن المرتد.(4)
أما النجدات من فرق الخوارج فهم لايكفّرون مرتكبي الذنوب، فيقولون عنه كافر نعمة لا كافر دين.(5)

مصير مرتكب الكبيرة عند الخوارج:
حكم الخوارج على العاصين بالخلود في النار(1)
وقد أجمعوا على أن الله سبحانه وتعالى يعذب أصخاب الكبائر عذاباً دائماً، إلا ّ النجدات فإنها لاتقول ذلك.(2)
كما قال الخوارج أن مرتكبي الكبائر ممن ينتحل الإسلام يعذّبون عذاب الكافرين.(3)
وبرر الخوارج قولهم هذا بأنه لايجوز أن يجتمع في الإنسان الواحد الإيمان والنفاق، فيكون محموداً من وجه ومذموماً من وجه آخر، فيستحق الجنة والنار جميعاً، فهم لايرون إلا خلوداً في الجنة أو خلوداً في النار.(4)
إذاً فالخوارج جعلوا مرتكب الكبيرة، كمن ترك شهادة أن لا إله إلا الله، كافراً خارجاً عن الملة في الدنيا، وفي الآخرة خالداً مخلداً في النَّار أيضاً، وَقَالُوا: الشَّفَاعَة لا تنفع الكافر الخارج عن الملة، واختلفوا في اسمه في الدنيا - فقط - فقالوا: كافر في الدنيا وفي الآخرة خالد مخلد في النار.
أدلة الخوارج في الحكم على مرتكب الكبيرة:
تلمّس الخوارج لما ذهبوا إليه من تكفيرأهل الذنوب بعض الآيات والأحاديث، وتكلّفوا في رد معانيها إلى ما زعموه من تأييدهالمذاهبهم.ونأخذ من تلك الأدلة قوله تعالى:
} وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ { [ المائدة: 44 ]
فكل مرتكب للذنوب حكم لنفسه بغير ما أنزل الله فيكون كافراً .
وهذا الاستدلال مردود؛ لأن المراد بالآية من لم يحكم بشيء مما أنزل الله أصلاً ، أو هو التوراة بقرينة ما قبله وهو ( إنا أنزلنا التوراة ) وأمتنا غير متعبدين بالحكم بها فيختص اليهود.(1)
} وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ { [ آل عمران: 97 ] فجعلوا تارك الحج كافراً، وترك الحج ذنب، فكل مرتكب للذنب كافر.
وهذا الاستدلال مردود كذلك؛ لأن المراد بالكفر في هذه الآية لمن جحد وجوب الحج، لا لمن تركه.(2)
} ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ { [ سبأ: 17 ]
ووجه استدلالهم بالآية فهو: أن صاحب الكبيرة لا بد وأن يجازى –على مذهبهم- وقد أخبر الله في القرآنالكريم أنه لا يجازي إلا الكفور، والفاسق ثبت مجازاته عندهم فيكون كافراً.
قال الإيجي: « هو متروك الظاهر إذ يجازى غير الكفور وهو المثاب، ولقوله تعالى: ( اليَوْم تُجْزَى كُلَ نَفْسٍ بِمًا كَسَبَت ) »(3)
} يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ { [ آل عمران: 106 ]
قالوا : الفاسق لايجوز أن يكون ممن ابيضت وجوههم ، فوجب أن يكون ممن اسودت وجوههم ، ووجب أن يسمى كافراً .
ردّ عليها الإيجي فقال: « لا نسلّم أن كل فاسق كذلك، بل هي واردة في بعض الكفار. لقوله تعالى: (أَكْفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) »(1)
} وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ، ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ، وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ، تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ، أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ { [ عبس: 38 - 42 ]
قالوا : والفاسق على وجهه غبرة ، فوجب أن يكون من الكفرة الفجرة .
} وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ { [ الأنعام: 33 ]
وبهذا ثبت أن الظلم جحود وكفر، ولا شك أن مرتكب الذنب ظالم.
وأما ما استدلوا به من السنة على بدعتهم في تكفير العصاة منالمسلمين فقد أساؤوا فهم الأحاديث وحمّلوها المعاني التي يريدونها، ومن تلكالأحاديث ما جاء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولايسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم وهو مؤمن ))(2)
وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنهقال: (( لايدخل الجنة من لايأمن جاره بوائقه ))(3)
كما احتجوا بأحاديث كثيرة منها :
(( سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر ))(4)
(( ترك الصلاة شرك ))(5)
وهذه الدلائل كلها تمسك بظواهر النصوص، وأكثرها كان الحديث فيه عن مشركي مكة فهي أوصاف لهم.(6)
تعريف الكبيرة عند الإباضية:
الكبيرة: هي كل ما عظم من المعصية، فترتب على ارتكابها وعيد في القرآن أو السنة الصحيحة، سواء شرع لها حد في الدنيا كالزنا والسرقة وقذف المحصنات، أم لم يشرع كأكل الربا والميتة والدم ولحم الخنزير.(1)
حكم مرتكب الكبيرة عند الإباضية:
إذا أطلقت كلمة الكفر على الموحد فالمقصود بها كفر النعمة لا كفر الشرك من باب: ( سباب المسلم فسوق وقتاله كفر) و ( ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض).
فهم لا يحكمون على مرتكب الكبيرة بالشرك كما قال الخوارج، وإنما يقولون هو منافق، ولعل أعتق الخصومات إنما قامت بين الإباضية والخوارج في هذا الموضوع منذ أثارها نافع بن الأزرق حسبما تقوله مصادر التاريخ.
إذاً فالإباضية قسموا الكفر إلى قسمين: كفر الشرك، وكفر النعمة.
وقد ذهبوا في الحكم على مذهب الشرك مذهب جميع المسلمين، أما كفر النعمة المتمثل عندهم في اقتراف كبائر الذنوب والمعاصي، فقد قسموه إلى نوعين:
1- صغائر الذنوب التي لم يثبت على فاعلها حد في الدنيا، أما إذا أصر العبد على الصغائر فهو هالك.
2- كبائر الذنوب، فإن كان غير مستحل لها كالقتل والزنى؛ فهي تستوجب الحد.
أما المستحل لها بتأويل خاطئ، فإنه يدعى إلى الحق وترك الاعتقاد الباطل والبراء من أئمة الضلال؛ فإن أجاب إلى الحق أصبح له ما للمسلمين وعليه ما عليهم، فإن أبى أجري عليه حكم المسلمين، وإن امتنعوا ناصبهم الإمام الحرب، ولا يحل منهم غير دمائهم، فلا تغنم أموالهم ولا يجهز على جريحهم طالما أنهم لن يصلوا إلى مأوى و فئة.
إذاً: مرتكب الكبيرة عند الإباضية كافر كفر نعمة.
وقد فسّر هود بن محكّم قوله تعالى: }فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ { [ البقرة: 152] بمعنى: ( و لا تكفروا النعم)، ثم بيّن بوضوح نوعية هذا الكفر فقال: " وهذا الكفر في هذا الموضع كفر النعم"
وهذا لا حجة لهم فيه لأن كفر النعمة عمل يقع من المؤمن والكافر، وليس هو ملة و لا اسم دين، فمن ادّعى اسم دين وملة غير الإيمان المطلق والكفر المطلق، فقد أتى بما لا دليل عليه.
ويستدل الإباضية على تسميتهم لصاحب الكبيرة بأنه كافر حسب تفسير علمائهم لآيات القرآن الكريم.
مثلاً في قوله تعالى: } وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ { [ المائدة: 44 ] أن من لم يتخذ ما أنزل الله ديناً ويقرّ به فهو كافر.
حكم مرتكب الكبيرة في الآخرة عند الإباضية:
اتفق علماء الإباضية على أن صاحب الكبيرة كافر النعمة إذا خرج من الدنيا غير مقلع عن الكبيرة وتائباً منها فهو كافر مخلد في الدنيا، والكبيرة التي اقترفها ولم يتب منها أو لم يقم عليه حدها قد أحبطت الطاعات التي قام بها.
ويعلل بعض علمائهم سر تشددهم في هذا الحكم فيقول: والحكمة في خلود أهل الكبائر في النار أن العاصي إذا عصا فقد عصا رباً عظيماً لانهاية لعظمته فكذلك يكون عذابه بخلود لانهاية له.
تعريف الكبيرة عند المعتزلة:
اختلفت المعتزلة على ثلاثة أقاويل:
· قال قائلون منهم: كل ما أتى فيه الوعيد فكبير، وكل ما لم يأت فيه الوعيد فهو صغير.
· وقال قائلون: كل ما أتى فيه الوعيد فكبير، وكل ما كان مثله في العظم فهو كبير، وكل ما لم يأت فيه الوعيد أو في مثله فقد يجوز أن يكون كله صغيراً، ويجوز أن يكون بعضه كبيراً وبعضه صغيراً، وليس يجوز أن لايكون صغيراً ولا شيئاً منه.
· وقال بعضهم: كل عمد كبير، وكل مرتكب لمعصية متعمداً لها فهو مرتكب لكبيرة.(1)
حكم مرتكب الكبيرة عند المعتزلة:
صاحب الكبيرة له اسم بين الاسمين، وحكم بين الحكمين، لا يكون اسمه اسم الكافر، و لا اسمه اسم المؤمن، وإنما يسمى فاسقاً. وكذلك فلا يكون حكمه حكم الكافر، و لا حكم المؤمن؛ بل يفرد له حكم ثالث، وهذا الحكم هو سبب تلقيب المسألة بالمنزلة بين المنزلتين.(1)
فإن المكلف لا يخلو؛ إما أن يكون من أهل الثواب، أو يكون من أهل العقاب. فإن كان من أهل الثواب، فلا يخلو؛ إما أن يكون مستحقاً للثواب العظيم( كالأنبياء، والرسل، والملائكة) أو لعقاب دون ذلك (فاسقاً، فاجراً، ملعوناً) فحصل من هذه الجملة أن صاحب الكبيرة لا يسمى مؤمناً، و لا كافراً، و لا منافقاً، بل يسمى فاسقاً. وكما لا يسمى باسم هؤلاء فإنه لا يجري عليه أحكام هؤلاء، بل له اسم بين الاسمين، وحكم بين الحكمين.(2)
فصاحب الكبيرة عند المعتزلة بدون التوبة مخلد في النار، وإن عاش على الإيمان والطاعة مائة سنة. ولم يفرق المعتزلة بين أن تكون الكبيرة واحدة أو كثيرة، واقعة قبل الطاعات أو بعدها أو بينها.(3)
فإذاً مرتكب الكبيرة ليس مؤمناً ولا كافراً ، ولكنه فاسق فهو بمنزلة بين المنزلتين ، هذه حاله في الدنيا ، أما في الآخرة فهو لا يدخل الجنة ، لأنه لم يعمل بعمل أهل الجنة بل هو خالد في النار ، ولا مانع عند المعتزلة من تسميته مسلماً باعتباره يظهر الإسلام وينطق بالشهادتين ، ولكنه لا يسمى مؤمناً. وقد قرر هذا واصل بن عطاء شيخ المعتزلة .(1)
وربط المعتزلة الثواب والعقاب بالأعمال ربطاً حتماً، وغلا بعضهم في التعبير فقال: يجب على الله أن يثيب المطيع، ويعاقب مرتكب الكبيرة؛ فصاحب الكبيرة إذا مات ولم يتب لا يجوز أن يعفو الله عنه، لأنه أوعد بالعقاب على الكبائر وأخبر به، فلو لم يعاقب لزم الخلف في وعيده.
وذهب المعتزلة أن الكبيرة الواحدة تحبط جميع الطاعات، وبعضهم يذهب إلى المعادلة، فمن زادت معاصيه على طاعاته أحبطتها، ومن زادت طاعاته أحبطت عقاب زلاته.(2)
تعريف الكبيرة عند أهل السنة:
أما أهْل السُّنّةِ وَالْجَمَاعَةِ فَقَالُوا: هذا الذي فعل محرّماً أو ترك واجباً، هو مؤمن ناقص الإيمان ينقص إيمانه بقدر نقصان شعب الإيمان وتركه لها، والنَّاس كلهم يتفاوتون في الإيمان، فبعضهم يرتفع إيمانه حتى يصل إِلَى درجة عليا ثُمَّ يفتر عن العبادة والطاعة فينقص إيمانه، ولذلك فالإِنسَان يحتاج دائماً إِلَى تذكير؛ لأنه كلما تذكر زادت شعب الإيمان وطاقة الإيمان عنده فيزيد إيمانه.
وقد ورد في إحياء علوم الدين أن كل ما نهى الله عنه فهو كبيرة، وقيل: كل ما أوعد الله عليه بالنار فهو من الكبائر. وقال بعض السلف: كل ما أوجب عليه الحد في الدنيا فهو من الكبائر.(1)
يقولأهْل السُّنّةِ وَالْجَمَاعَةِ في مرتكب الكبيرة: لا ننفي عنه اسم الإسلام بالكلية لكن تسلب عنه أسماء المدح، فشارب الخمر لا نقول: إنه من المحسنين ومن المقربين، ولكن يستحق أن يقَالَ: إنه فاسق وعاصي وفاجر وغيرها من أسماء الوعيد، فتسلب عنه أسماء المدح، ولا يطلق عليه اسم الكفر أبداً.
ومن أهم ما خفي عَلَى الخوارج والمعتزلة أنهم جعلوا الفسق والضلال والفجور والكفر بمعنى واحد، وهل هو كذلك في ديننا؟!
الجواب: أن الكفر معناه واحد، ولكن الضلال قد يكون كفراً وقد يكون عصياناً، والفسق قد يكون كفراً مثل فسق إبليس كما قال الله عنه: }فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ{[الكهف:50] وقد يكون معصية }وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ{[النور:4] أي: الذين يقذفون المحصنات.
وكذلك الظلم فتارة يطلق عَلَى الشرك، }إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ{[لقمان:13] وتارة يطلق عَلَى المعاصي التي دون الشرك: }فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ{[فاطر:32] أي من هذه الأمة، فيطلق عَلَى من ارتكب كبيرة أنه ظالم: لأنه وضع الشيء في غير موضعه، ويطلق عَلَى الكافر ظالم: لأنه صرف العبادة لغير الله، وحقها أن تكون لله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.(1)
حكم مرتكب الكبيرة عند أهل السنة والجماعة:
إن ثواب الله تعالى فضل وعد به، وخُلف الوعد نقص تعالى الله عنه، والعقاب عدل وله العفو عنه، وليس في خُلف الوعيد نقص، ومرتكب الكبيرة من المؤمنين لايخلد في النار لقوله تعالى:} فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ. وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ{ [الزلزلة:7،8 ].
ومرتكب الكبيرة قد عمل خيراً وهو إيمانه، وشراً وهو كبيرته، فيعاقب على كبيرته، ثم يثاب على إيمانه.(1)
إذاً نستخلص من هذا أن من يرتكب الكبائر من المؤمنين هو دون منزلة الكافر، فيعاقب على كبيرته إن مات مصراً عليها، ثم ينال شفاعة نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم ، فيخرج من النار. فهو إذاً غير خالد في النار كما قال الخوارج والمعتزلة.


(1) الفرق بين الفرق: البغدادي

(2)http://www.dorar.net

(1) الإرشاد: الجويني، ص 385.

(2) الفرق الإسلامية في الشمال الافريقي: ألفرد بل ، ص 143 .

(3) الملل والنحل: الشهرستاني، ص 53.

(4) الفرق الإسلامية في الشمال الافريقي: ألفرد بل ، ص 143.

(5) الفرق بين الفرق: البغدادي.

(1) الخوارج عقيدة ومكراً وفلسفة: د. عامر النجار، ص 191 .

(2) مقالات الإسلاميين: الأشعري، ص 124.

(3) المصدر السابق.

(4) الخوارج: د. نايف معروف. ص 200.

(1) المواقف: الإيجي 389 ، شرح نهج البلاغة: ابن أبي الحديد 8/93 .

(2) المواقف: الإيجي 389 ، المذاهب الإسلامية: محمد أحمد أبو زهرة 107.

(3) المواقف: الإيجي 389

(1) المواقف: الإيجي 390 .

(2) رواه مسلم عن حرملة 1/ 144 كتاب الإيمان، باب لايزني الزاني حين يزني وهو مؤمن.

(3) رواه مسلم عن أبي هريرة 1/ 68 كتاب الإيمان، باب تحريم إيذاء الجار.

(4) رواه مسلم عن عبد الله بن مسعود 1/ 81 كتاب الإيمان، باب سباب المسلم فسوق وقتاله كفر، ورواه البخاري عن عبد الله 1/ 27 كتاب الإيمان، باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر.

(5) رواه الديلمي في الفردوس 2/ 69.

(6) المذاهب الإسلامية: أبو زهرة 107 .

(1) الحق الدامغ: أحمد الخليلي، ص187 .


(1) مقالات الإسلاميين: الأشعري، ص 270 ، 271 .



(1) شرح الأصول الخمسة، القاضي عبد الجبار المعتزلي، ص 697.

(2) شرح الأصول الخمسة، القاضي عبد الجبار المعتزلي، ص139.

(3)شرح المقاصد، التفتازاني 5/155.


(1) موقع الشيخ أمين نايف ذياب أمير المعتزلة في الاردن

(2)ضحى الإسلام، أحمد أمين، ص63.

(1) إحياء علوم الدين للغزالي 4/253.

(1)http://www.alhawali.org

(1)المواقف، الإيجي ص378 /ضحى الإسلام، أحمد أمين ص64.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-08-07, 02:06 AM
ابو حمدان ابو حمدان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-09-05
المشاركات: 737
افتراضي

بوركت .
__________________
قال الإمام الكرجي القصاب : (( مَنْ لَمْ يُنْصِفْ خُصُوْمَهُ فِي الاحْتِجَاجِ عَلَيْهِمْ ، لَمْ يُقْبَلْ بَيَانُهُ ، وَأَظْلَمَ بُرْهَانُهُ ))
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25-05-10, 02:27 AM
أحمد ياسين ـ المغرب أحمد ياسين ـ المغرب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-10-09
المشاركات: 83
افتراضي رد: مرتكب الكبيرة

جزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 27-05-10, 01:55 AM
ابو مونيا ابو مونيا غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
المشاركات: 112
افتراضي رد: مرتكب الكبيرة

السلام عليكم اخي سمر الزين هل يوجد من اهل السنة من قال من ترك الحج وهو قادر عليه فهو كافر
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 06-09-11, 05:40 PM
سامي التميمي سامي التميمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-07
المشاركات: 504
افتراضي رد: مرتكب الكبيرة

بارك الله بأهل السنة
نريد الادلة التي يستدل بها قومنا وفقهم الله ان مرتكب الكبيرة ليس بكافر ولا مخلد في النار
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 12-05-12, 04:48 PM
أنصاري تسليم أنصاري تسليم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-01-11
الدولة: Jakarta Indonesia
المشاركات: 331
افتراضي رد: مرتكب الكبيرة

في صحيح مسلم:

وحدثني هارون بن سعيد الأيلي حدثنا ابن وهب قال أخبرني مالك بن أنس عن عمرو بن يحيى بن عمارة قال
حدثني أبي عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال يدخل الله أهل الجنة الجنة يدخل من يشاء برحمته ويدخل أهل النار النار ثم يقول انظروا من وجدتم في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجوه فيخرجون منها حمما قد امتحشوا فيلقون في نهر الحياة أو الحيا فينبتون فيه كما تنبت الحبة إلى جانب السيل ألم تروها كيف تخرج صفراء ملتوية


في سنن أبي داود كتاب: الأدب، باب: النهي عن البغي:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ بْنِ سُفْيَانَ أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنِى ضَمْضَمُ بْنُ جَوْسٍ قَالَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « كَانَ رَجُلاَنِ فِى بَنِى إِسْرَائِيلَ مُتَآخِيَيْنِ فَكَانَ أَحَدُهُمَا يُذْنِبُ وَالآخَرُ مُجْتَهِدٌ فِى الْعِبَادَةِ فَكَانَ لاَ يَزَالُ الْمُجْتَهِدُ يَرَى الآخَرَ عَلَى الذَّنْبِ فَيَقُولُ أَقْصِرْ. فَوَجَدَهُ يَوْمًا عَلَى ذَنْبٍ فَقَالَ لَهُ أَقْصِرْ فَقَالَ خَلِّنِى وَرَبِّى أَبُعِثْتَ عَلَىَّ رَقِيبًا فَقَالَ وَاللَّهِ لاَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَوْ لاَ يُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ. فَقُبِضَ أَرْوَاحُهُمَا فَاجْتَمَعَا عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَقَالَ لِهَذَا الْمُجْتَهِدِ أَكُنْتَ بِى عَالِمًا أَوْ كُنْتَ عَلَى مَا فِى يَدِى قَادِرًا وَقَالَ لِلْمُذْنِبِ اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِى وَقَالَ لِلآخَرِ اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّارِ ». قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَوْبَقَتْ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 12-05-12, 04:55 PM
أنصاري تسليم أنصاري تسليم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-01-11
الدولة: Jakarta Indonesia
المشاركات: 331
افتراضي رد: مرتكب الكبيرة

وحديث بيعة عبادة بن الصامت لمتفق على صحته في صحيح البخاري كتاب: مناقب الأنصار، باب: وفود الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم:
حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمِّهِ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللَّهِ أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ مِنْ الَّذِينَ شَهِدُوا بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْ أَصْحَابِهِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَحَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ تَعَالَوْا بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ وَلَا تَعْصُونِي فِي مَعْرُوفٍ فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ لَهُ كَفَّارَةٌ وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ قَالَ فَبَايَعْتُهُ عَلَى ذَلِكَ
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 14-05-12, 07:38 AM
أبو عبد الباري أبو عبد الباري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-07-04
المشاركات: 710
افتراضي رد: مرتكب الكبيرة

الأخ أبو مونيا

نعم، يوجد من أهل السنة من يقول فيمن ترك الحج الواجب عليه بلا عذر أنه كافر، وهو مروي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ذكر الرواية ابن كثير في تفسير آية آل عمران { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين } فيمكنك مراجعته والله أعلم
__________________
يا نفس إن الحق ديني
فتذللي ثم استكيني
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 18-05-12, 06:08 PM
أبو عبد الباري أبو عبد الباري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-07-04
المشاركات: 710
افتراضي رد: مرتكب الكبيرة

قال ابن كثير في تفسير ىية آل عمران المشار إليها:
وقد روى أبو بكر الإسماعيلي الحافظ من حديث أبي عمرو الأوزاعي حدثني إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر حدثني عبد الرحمن بن غنم أنه سمع عمر بن الخطاب يقول: من أطاق الحج فلم يحج، فسواء عليه يهوديا مات أو نصرانيا" وهذا إسناد صحيح إلى عمر رضي الله عنه.
وروى سعيد بن منصور في سننه عن الحسن البصري قال: قال عمر بن الخطاب: لقد هممت أن أبعث رجالا إلى هذه الأمصار فينظروا كل من كان له جدة فلم يحج، فيضربوا عليهم الجزية، ما هم بمسلمين. ما هم بمسلمين.
__________________
يا نفس إن الحق ديني
فتذللي ثم استكيني
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 18-05-12, 06:16 PM
أبو عبد الباري أبو عبد الباري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-07-04
المشاركات: 710
افتراضي رد: مرتكب الكبيرة

وفي الدر المنثور
__________________
يا نفس إن الحق ديني
فتذللي ثم استكيني
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 18-05-12, 06:17 PM
أبو عبد الباري أبو عبد الباري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-07-04
المشاركات: 710
افتراضي رد: مرتكب الكبيرة

وفي الدر المنثور:
وأخرج سعيد بن منصور بسند صحيح عن عمر بن الخطاب قال: لقد هممت أن أبعث رجالا إلى هذه الأمصار فلينظروا كل من كان له جدة ولم يحج فيضربوا عليهم الجزية
ما هم بمسلمين ما هم بمسلمين
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة عن عمر بن الخطاب قال: من مات وهو موسر لم يحج
فليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم من طريق مجاهد عن ابن عمر قال: من كان يجد وهو موسر صحيح لم يحج كان سيماه بين عينيه كافرا
ثم تلا هذه الآية {ومن كفر فإن الله غني عن العالمين} ولفظ ابن أبي شيبة: من مات وهو موسر ولم يحج جاء يوم القيامة وبين عينيه مكتوب كافرا
وأخرج سعيد بن منصور من طريق نافع عن ابن عمر قال: من وجد إلى الحج سبيلا سنة ثم سنة ثم مات ولم يحج لم يصل عليه
لا يدري مات يهوديا أو نصرانيا
__________________
يا نفس إن الحق ديني
فتذللي ثم استكيني
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 19-05-12, 11:55 AM
أنصاري تسليم أنصاري تسليم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-01-11
الدولة: Jakarta Indonesia
المشاركات: 331
افتراضي رد: مرتكب الكبيرة

في مصنف ابن أبي شيبة تحقيق محمج عوامة رقم 14669:
حدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ ثُوَيْرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : مَنْ مَاتَ وَهُوَ مُوسِرٌ لَمْ يَحُجَّ ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ : كَافِرٌ.
وانظر ما بعده يقويه.
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 19-05-12, 06:25 PM
الحفيشي الحفيشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-01-12
المشاركات: 197
افتراضي رد: مرتكب الكبيرة

هل صحيح أن من مات ولم يحج وهو قادر على ذلك يكون نصرانياً أو يهودياً؟ وإذا كان كذلك تقول: فهي فتاة تود أن تؤدي فريضة الحج، ولكن جميع أفراد الأسرة قد أدوا هذه الفريضة عندما كانت صغيرة، فماذا تفعل، تقول: وأنا لا أجد من يحججني، هل علي إثم، وهل على أسرتي إثم في ذلك؟

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فالحج فريضة على كل مسلم مكلف مستطيع من الرجال والنساء، مرة واحدة في العمرة، لقول الله -جل وعلا-: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً[آل عمران: 97]، ومن تركه وهو قادر فهو على خطر، فقد روي عن علي -رضي الله عنه- أنه قال فيمن تركه وهو قادر: (لا عليه أن يموت يهودياً أو نصرانياً)، هذا من باب الوعيد، هذا من باب التهديد والوعيد، وإلا فليس بكافر، من تركه ليس بكافر لكنه عاص، إذا ترك الحج وهو يستطيع، تركه تساهلاً فهو عاصٍ، ويروى عن عمر أنه قال: (ما هم بمسلمين ما هم بمسلمين) والنص في ذلك كله للتحذير والترهيب من التساهل، وإلا فالذي ترك الحج وهو مستطيع قد عصى ولكنه ليس بكافر، بل مسلم يصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين، وإذا لم يكن لديك محرم فليس عليك حج، حتى يتيسر نحو أخ أو أب أو عم أو خال، وإذا كان المرأة لا تجد محرماً فلا شيء عليها، والحمد لله....

منقول..:http://www.binbaz.org.sa/mat/18828
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:02 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.