ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 05-08-07, 09:06 PM
لجين المصري لجين المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-02-07
المشاركات: 6
افتراضي عن فضل يوم الجمعة

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


أخوتي في الله:

هذا مقال عن يوم الجمعة و ما ورد فيه من أحاديث و حث و حض على النهل من فضائل هذا اليوم - سيد الأيام و أعظمها-.

أسألكم العون في مراجعة الأحاديث .. و ما أوردته ، فملاحظاتكم تهمني و تضيف للموضوع الكثير.

جزاكم الله خيرا و بارك فيكم جميعا.

جعله الله في ميزان حسناتكم
الملفات المرفقة
نوع الملف: zip يوم الجمعة.zip‏ (12.6 كيلوبايت, المشاهدات 519)
__________________
------------------
أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ
(الجاثية : 21 )
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-01-08, 10:32 AM
أبو عبد الرحمن المكي أبو عبد الرحمن المكي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-11-07
المشاركات: 11
افتراضي

جزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 04-01-08, 10:34 AM
أبو عبد الرحمن المكي أبو عبد الرحمن المكي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-11-07
المشاركات: 11
افتراضي

بارك الله فيكم
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 04-01-08, 11:11 AM
أم عبدالملك المسلمة أم عبدالملك المسلمة غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 08-11-07
المشاركات: 116
افتراضي

بارك الله فيك وجزاك خير الجزاء.
__________________
رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا (25) الإسراء
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 04-01-08, 07:18 PM
أبو الزهراء الشافعي أبو الزهراء الشافعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-04
المشاركات: 530
افتراضي

هذه مقتطفات من بحثنا في الجمعة وفضلها وأحكامها

من فضائل الجمعة ما رواه الشيخان البخاري ومسلم وأحمد في ((المسند)), والنسائي في ((السنن الكبرى)), وابن حبان في ((صحيحه)) والدارقطني في ((سننه)) وغيرهم من حديث أَبي هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ  يَقُولُ « نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا ، ثُمَّ هَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِى فُرِضَ عَلَيْهِمْ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ ، فَهَدَانَا اللَّهُ ، فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ ، الْيَهُودُ غَداً وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ ».
((نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) أي الآخرون زماناً الأولون منزلة, والمراد أن هذه الأمة وإن تأخر وجودها في الدنيا عن الأمم الماضية فهي سابقة لهم في الآخرة بأنهم أول من يحشر وأول من يحاسب وأول من يقضي بينهم وأول من يدخل الجنة. قاله ابن حجر في ((الفتح)).
وقال ابن رجب في ((فتح الباري)):
((والمعنى: لكن أهل الكتاب أوتوا الكتاب من قبلنا، وأوتينا نحن الكتاب من بعدهم، فلهم السبق في الزمان بهذا الاعتبار في الدنيا، لا في الفضل، ولا في الآخرة.)).
وقال البغوي في ((شرح السنة)) (4/204):
((يريد نحن الآخرون خروجاً من الدنيا, السابقون في الفضل والكرام يوم القيامة)).
قال أبو الزهراء: وكوننا الآخرون خروجاً من الدنيا متعقَّب بما رواه مسلم (1924) واللفظ له, وابن حبان والحاكم في ((المستدرك)) (4/624/8475) وغيرهم عن عبد الله قال: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ الْخَلْقِ هُمْ شَرٌّ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَدْعُونَ اللَّهَ بِشَيْءٍ إِلَّا رَدَّهُ عَلَيْهِمْ, فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ فَقَالَ لَهُ مَسْلَمَةُ: يَا عُقْبَةُ اسْمَعْ مَا يَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ. فَقَالَ عُقْبَةُ: هُوَ أَعْلَمُ وَأَمَّا أَنَا فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لَا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ قَاهِرِينَ لِعَدُوِّهِمْ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى تَأْتِيَهُمْ السَّاعَةُ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ أَجَلْ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا كَرِيحِ الْمِسْكِ مَسُّهَا مَسُّ الْحَرِيرِ فَلَا تَتْرُكُ نَفْسًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ الْإِيمَانِ إِلَّا قَبَضَتْهُ ثُمَّ يَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ عَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ)) .

ومن فضائله ما رواه مسلم وغيره من حديث أَبِى هُرَيْرَةَ. وَرِبْعِىِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالاَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  «أَضَلَّ اللَّهُ عَنِ الْجُمُعَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا فَكَانَ لِلْيَهُودِ يَوْمُ السَّبْتِ وَكَانَ لِلنَّصَارَى يَوْمُ الأَحَدِ فَجَاءَ اللَّهُ بِنَا فَهَدَانَا اللَّهُ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ فَجَعَلَ الْجُمُعَةَ وَالسَّبْتَ وَالأَحَدَ وَكَذَلِكَ هُمْ تَبَعٌ لَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَحْنُ الآخِرُونَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمَقْضِىُّ لَهُمْ قَبْلَ الْخَلاَئِقِ».
ورواه ابن ماجه، والبزار، وأبو عوانة في ((المسند)), وأبو يعلى في ((المسند)) (11/79/6216) مطولاً.

وقلت في فصل ((في الكلام عن خصائصه)):

وله خصائص كثيرة عدَّ الإمام ابن القيم رحمه الله منها 33 خصوصية, قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)): ((وذكر ابن القيم في الهدي اثنين وثلاثين خصوصية)).
وقال الحافظ السيوطي في ((اللمعة في خصائص يوم الجمعة)): ((فقد ذكر الأستاذ المتفنن شمس الدين بن القيم في كتاب الهدي, ليوم الجمعة خصوصيات، بضعاً وعشرين خصوصية. وفاته أضعاف ما ذكر. وقد رأيت استيعابها في هذه الكراسة، منبهاً على أدلتها، على سبيل الإيجاز وتتبعتها، فتحصلتُ منها على مائة خصوصية، والله الموفق.)).
كذا قالوا وإنما ذكر ابن القيم 33 خصوصية.
قلت: وقد جمع الحافظ السيوطي الغث والسمين في كتابه المذكور, وأنا هنا أحاول الإقتصار على الصحيح مع الكلام على بعض المسائل الفقهية, وقد يقتضي المقام التفصيل فنذكره, إما لشبهة عارضة كما في قضية رفع اليدين حال خطبة الجمعة, وإما لشدة الإختلاف كما في مسألة الغسل قبل الصلاة, مع الترجيح بما رأيته صواباً, فالله أسأل العون والإخلاص.

أما بالنسبة لسورة الكهف:

الخاصة العاشرة: قراءة سورة الكهف في يومها، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ قَرأَ سُورَةَ الكَهْفِ يَوْمَ الجمُعَةِ، سَطَعَ لَهُ نُورٌ مِن تَحتِ قَدَمِهِ إلى عَنَانِ السَّمَاء يُضىء بِه يَوْمَ القِيامَةِ، وغُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَ الجُمُعَتَيْنِ)).
قال أبو الزهراء: الحديث باللفظ المذكور منكر رواه ابن مردويه عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة، سطع له نور من تحت قدميه إلى عنان السماء يضيء له إلى يوم القيامة، وغُفر له ما بين الجمعتين)).
قال النووي في ((المجموع)): ((وأما الأثر عن عمر رضي الله عنه في الكهف فغريب وروى بمعناه من رواية ابن عمر وهو ضعيف أيضاً)). قال ابن كثير في التفسير: ((إسناده غريب)), وأنكر إسناده الشيخ الألباني في ((تمام المنة)) ولعل ابن القيم أشار لذلك بتصديره بصيغة التمريض, وبأن قال بعده: ((وذكره سعيد بن منصور مِن قول أبي سعيد الخُدري وهو أشبه)), يرجح وقفه على أبي سعيد بذلك.
ولا اعتبار بقول الحافظ المنذري في ((الترغيب والترهيب)) بعد أن أورد هذا الحديث عن ابن عمر ونسبه لابن مردويه, أقول لا اعتبار بقوله: ((بإسناد لا باس به)).
فيه خالد بن سعيد بن أبي مريم وهو مجهول العدالة. قال ابن المديني: ((لا نعرفه)), وجهله ابن القطان كما في ((التهذيب)) للحافظ ابن حجر.
وعن علي رضي الله عنه مرفوعاً: ((من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة فهو معصوم إلى ثمانية أيام من كل فتنة تكون فإن خرج الدجال عصم منه)). رواه الضياء في ((المختارة)) وضعفه الإمام الألباني الضعيفة (2013).
قال أبو الزهراء: روى البيهقي والحاكم عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين)). قال البيهقي بعده: ((ورواه سعيد بن منصور عن هشيم فوقفه على أبي سعيد وقال: ما بينه وبين البيت العتيق)).
والموقوف على أبي سعيد رواه أيضاً الدارمي في ((سننه)), والبغدادي في ((تاريخه)), والحاكم ((المستدرك)), والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ولفظه: ((مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ)).
قلت: والحديث صحيح من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً, كما عند البيهقي والحاكم, صححه الألباني في ((مشكاة المصابيح)) (2116). والموقوف صححه بعض العلماء أيضاً ومثله لا يقال بالرأي.
وجاء عن عائشة مرفوعاً:((ألا أخبركم بسورة ملأت عظمتها ما بين السماء والأرض, ولقارئها من الأجر مثل ذلك, ومن قرأها غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام؟ قالوا: بلى, قال: سورة الكهف)).
رواه ابن مردويه وضعفه الألباني ((الضعيفة))(2482), وقال ((والحديث أورده السيوطي في الجامع بزيادة ومن قرأ الخمس الأواخر منها عند نومه بعثه الله أي الليل شاء)).
قلت: وبهذه الزيادة أورده الشوكاني في ((فتح القدير)).

============
السابعة عشرة: أن للماشي إلى الجمعة بكل خُطوة أجرَ سنة صيامَها وقيامَها.
صح بذلك الحديث عن أَوْسُ بْنُ أَوْسٍ الثَّقَفِىُّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: « مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ ثُمَّ بَكَّرَ وَابْتَكَرَ وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ وَدَنَا مِنَ الإِمَامِ فَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ أَجْرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا». رواه عن أوس بن أوس الثقفي أبو داود في ((السنن)), وابن حبان (2770/4/375), وابن خزيمة في ((صحيحيهما)), وأحمد في ((المسند)), والطيالسي في ((المسند)), والحاكم في ((المستدرك)), والبيهقي في ((الشعب)), والنسائي في ((الكبرى)), والطبراني في ((الكبير)), وغيرهم.
صححه الألباني ((صحيح الجامع)) (6405).
قلت: ولو لم يكن للجمعة إلا هذا الفضل لكفى به للمؤمن, وكيف وقد جاء غيره كثير.
قال أبو حاتم ابن حبان في ((صحيحه)) بعد هذا الحديث:
(( قوله: {من غسل} يريد غسل رأسه، و{اغتسل} يريد اغتسل بنفسه، لأن القوم كانت لهم جُمَمٌ احتاجوا إلى تعاهدها.
وقوله: {بكّر وابتكر} يريد به: بكّر إلى الغسل، وابتكر إلى الجمعة.)).
ثم بوب بعده (2771/4/276) ((ذكر الخبر الدال على صحة من تأولنا قوله: من غسل واغتسل))
وذكر حديث ابن عباس: زعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:
((اغتسلوا يوم الجمعة، واغسلوا رءوسكم، إلا أن تكونوا جنباً، ومسوا من الطيب)).
قال: فقال ابن عباس: أما الطيب فلا أدري، وأما الغسل فنعم.
فائدة:
في ((الدر)) للسيوطي:
وأخرج ابن أبي حاتم عن أنس رضي الله عنه في قوله {ونكتب ما قدموا وآثارهم} قال: ((هذا في الخطو يوم الجمعة)).

ملحوظة:

بحثي عن الجمعة لم يتم والعمل فيه متواصل من سنوات عدة, نرجو من الأخوة الدعاء لنا بتتميمه.
ولم أتم بعد ترتيب تخريج المراجع على تاريخ الوفاة كما هو رسمنا. كما أن هناك العديد من المواضيع التي هي بحاجة لدراسة أوسع, يسر الله لنا دراستها.
والله ولي التوفيق.
__________________
يأيها العلم العدل الذي كملت *** له الخصال مروات وايمانا
إني أحبك والرحمن يعلمه *** حب احتساب إلى ذي الطول قربانا
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 11-06-09, 01:35 AM
محبة لطيبه محبة لطيبه غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 17-07-05
الدولة: دبي
المشاركات: 1,119
افتراضي

فضائل يوم الجمعة للشيخ عبدالعزيز الوهيبي رحمة الله عليه
http://www.liveislam.net/browsearchi...?sid=&id=62438

.
__________________
اللهم تقبل الأمير مهند في الشهداء

اقرا واحفظ القران على هذا الرابط
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 13-07-09, 07:42 PM
الحارث بن علي الحارث بن علي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-07
المشاركات: 578
افتراضي

عَنْ أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : "إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَيِّدُ الْأَيَّامِ وَأَعْظَمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَهُوَ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ يَوْمِ الْأَضْحَى وَيَوْمِ الْفِطْرِ فِيهِ خَمْسُ خِلَالٍ: خَلَقَ اللَّهُ فِيهِ آدَمَ، وَأَهْبَطَ اللَّهُ فِيهِ آدَمَ إِلَى الْأَرْضِ، وَفِيهِ تَوَفَّى اللَّهُ آدَمَ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا الْعَبْدُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ مَا لَمْ يَسْأَلْ حَرَامًا، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَلَا سَمَاءٍ وَلَا أَرْضٍ وَلَا رِيَاحٍ وَلَا جِبَالٍ وَلَا بَحْرٍ إِلَّا وَهُنَّ يُشْفِقْنَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ". (شب ح جة سع طب نع حل هب)
قال المنذري (1/281): في إسنادهما عبد الله بن محمد بن عقيل وهو ممن احتج به أحمد وغيره.
وقال البوصيري (1/129): هذا إسناد حسن.
وحسنه الألباني (صحيح الترغيب ، 695)و في صحيح سنن ابن ماجه وفي صحيح الجامع 4043، ثم تراجع وضعفه كما سيأتي.
قلت: هذا الحديث مروي من طرق:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي لُبَابَةَ بْنِ الْمُنْذِرِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  : به.
أخرجه (الشافعي في المسند 1/71) و (ابن أبي شيبة في المسند 814) و(في المصنف 5516) و (أحمد في المسند 15587و22510) و(عبد بن حميد 309) و(البخاري في التاريخ الكبير 4/44) (ابن سعد في الطبقات 1 / 30) و(ابن ماجة 1084) و (ابن بشران في الأمالي 814) و(البزار 3738)، و(الطبراني في الكبير 5376) وأبو نعيم في الحلية (1/366) .
قَالَ البَزَّارُ: وَهَذَا الْكَلامُ لاَ نَعْلَمُهُ يُرْوَى ، عَنِ النَّبِيِّ  عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ ، وَإِسْنَادُهُ صَالِحٌ.
وتراجع الشيخ الألباني عن تصحيحه وضعفه بهذا التمام، انظر "السلسلة الضعيفة" رقم 3726] وقال في ضعيف الترغيب 424: ضعيف.
قال الهيثمي: فيه عبد الله بن محمد بن عقيل ، وفيه كلام ، وقد وثق ، وبقية رجاله ثقات. المجمع (2/163)
قلت: هذا الحديث مضطرب سندا، منكر متنا.
مداره على عبد الله بن محمد بن عقيل ، أبو محمد ، المَدَنِيّ.
وقد اضطرب فيه، فمرة يرويه عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي لُبَابَةَ بْنِ الْمُنْذِرِ مرفوعا.
كذا رواه عنه زهير بن محمد.
وتابعه إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي: حدثني عبدالله بن محمد بن عقيل به. أخرجه الشافعي (424)
وإبراهيم متروك الحديث.
ومرة يرويه من طريق سعد بن عبادة.
وأختلف عليه فيه، وبه أعله البخاري في التاريخ الكبير:
فقد ساق هذا الحديث في ترجمة سعد بن عبادة رضي الله عنه من ثلاثة أوجه:
قال البخاري: قال عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم نا سعيد بن سلمة عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عمرو بن شرحبيل بن سعد عن أبيه عن جده سعد بن عبادة عن النبي صلي الله عليه.
وقال زهير بن محمد عن ابن عقيل عن عمرو بن شرحبيل عن أبيه عن جده سعيد عن النبي صلى الله عليه و سلم.
وقال عبيد الله بن عمرو عن ابن عقيل عن عمرو بن شرحبيل من ولد سعد عن سعد بن عبادة عن النبي صلى الله عليه و سلم . (التاريخ الكبير الترجمة 1911)
وشرحبيل بن سعد مجهول أورده ابن أبي حاتم ، فلم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ولم يوثقه غير ابن حبان انظر الثقات (4/ 364).
وبالجملة: فالاضطراب من ابن عقيل لا ريب.
وعبد الله بن محمد بن عقيل، أبو محمد، المَدَنِيّ.
مختلف فيه، والأكثر والأعلم به والأقرب منه على تضعيفه:
وهذه أقوال الأئمة فيه:
ففي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم:
كان ابن عيينة لا يحمد حفظ ابن عقيل.
وقال يحيى ابن معين: ضعيف في كل أمره.
وقال أبو زرعة: يُخْتَلَفُ عنه في الأسانيد.
وقال أبو حاتم: لين الحديث، ليس بالقوى ولا ممن يحتج بحديثه يكتب حديثه. (الجرح والتعديل ت/ 706)
قال سعيد بن نصير قال قلت ليحيى بن معين أن ابن عيينة كان يقول أربعة من قريش يمسك عن حديثهم قلت من هم قال فلان وعلى بن زيد وزيد بن أبي زياد وعبد الله بن محمد بن عقيل وهو الرابع فقال يحيى نعم قلت فأيهم أعجب إليك قال فلان ثم على بن زيد ثم بن يزيد بن أبى زياد ثم ابن عقيل. (ضعفاء العقيلي ت/872)
قال العباس بن محمد سئل يحيى عن حديث سهيل والعلاء وابن عقيل وعاصم بن عبيد الله؟ فقال عاصم وابن عقيل أضعف الأربعة . (ضعفاء العقيلي ت/872)
قال بشر بن عمر :كان مالك لا يروى عن عبد الله بن محمد بن عقيل. (ضعفاء العقيلي ت/872)
قال ابن سعد: كان منكر الحديث لا يحتجون بحديثه. التهذيب (6/13)
وقال ابن المدينى: وكان يحيى بن سعد لا يروى عنه. التهذيب (6/13)
قال أحمد: منكر الحديث. التهذيب (6/13) (بحر الدم 556)
وقال النسائي: ضعيف. التهذيب (6/13)
قال ابن حبان:كان رديء الحفظ، كان يحدث على التوهم، فيجئ بالخبر على غير سننه، فلما كثر ذلك في أخباره وجب مجانبتها والاحتجاج بضدها. المجروحين (2/3)
قال الدَّارَقُطْنِيّ ليس بالقوي. (العلل م/1741)
وقال علي في كتاب الضعفاء: ليس في كتب مالك عن عبد الله بن محمد بن عقيل وعاصم بن عبيد الله وإسحاق بن أبي فروة شيء. التعديل والتجريح للباجي (2/700)
وقال يعقوب بن شيبة: صدوق وفي حديثه ضعف شديد جدا. التهذيب (6/13)
كان وبن عيينة يقول أربعة من قريش يترك حديثهم فذكره فيهم. التهذيب (6/13)
قلت: والعبارة بلفظ: (يمسك عن حديثهم) (انظر ضعفاء العقيلي(ت/872)
وقال ابن خزيمة: لا أحتج به لسوء حفظه. التهذيب (6/13)
قال الجوزجاني: أتوقف عنه عامة ما يروي عنه غريب . الكامل لابن عدي (4/127)
وساق له ابن عدي في ترجمته ثمانية أحاديث منكرة.
ثم قال: ولعبد الله بن محمد بن عقيل غير ما أمليت أحاديث وروايات ، وقد روى عنه جماعة من المعروفين الثقات وهو خير من ابن سمعان ويكتب حديثه. الكامل لابن عدي (4/127-129)
وقال الساجي كان من أهل الصدق ولم يكن بمتقن في الحديث. التهذيب (6/13)
وقال عمرو بن علي: سمعت يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن ابن مهدي يحدثان عن عبد الله بن محمد بن بن عقيل. (الجرح والتعديل ت/ 706)
وقال العجلي: تابعي ثقة جائز الحديث. (الثقات للعجلي ت/ 963)
وقال الحاكم: مستقيم الحديث. التهذيب (6/13)
وأسرف ابن عبد البر فقال: هو أوثق من كل من تكلم فيه. التهذيب (6/13)
قلت: كذا قال ابن حجر، ولم أقف على عبارة ابن عبد البر في موضعها على طول بحثي في مصنفاته، وقد وجدته قال عنه: عبد الله بن محمد بن عقيل ليس بالحافظ عندهم. التمهيد (20/125)
وساق له حديثا عن جابر بن عبد الله أن امرأة من الأنصار أتت النبي صلى الله عليه و سلم بابنتي سعد بن الربيع .. الحديث.
ثم قال: وعبد الله بن محمد بن عقيل قد قبل جماعة من أهل العلم بالحديث حديثه واحتجوا به وخالفهم في ذلك آخرون، فكان هذا من سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم بيانا لمعنى قول الله - عز و جل ( فإن كن نساء فوق اثنتين ) الاستذكار (5/324)
وقال الترمذي بعد أن أخرج له حديث المستحاضة وصححه: هو صدوق، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قِبَلِ حفظه، وسمعت محمد بن إسماعيل يقول : كان أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم والحميدي يحتجون بحديث عبد الله بن محمد بن عقيل ) (انظر تعليق الترمذي عقب الحديث الثالث من سننه).
قلت: وهذا ليس على إطلاقه لأنه تقدم عن الإمام أحمد أنه قال : منكر الحديث ، وقد رد له الإمام أحمد أحاديث.
قال ابن رجب: والمعروف عن الإمام أحمد أنه ضعفه (يعني حديث المستحاضة) ولم يأخذ به ، وقال : ليس بشيء .
وقال مرة: ليس عندي بذلك ، وحديث فاطمة أصح منه وأقوى إسناداً .
وقال مرة: في نفسي منه شيء .
ولكن ذكر أبو بكر الخلال أن أحمد رجع إلى القول بحديث حمنة والأخذ به . والله أعلم . فتح الباري لابن رجب (2/101)
وقال ابن رجب: وقد اختلف قول الإمام أحمد فيهِ ، فنقل عَنهُ أكثر أصحابه أنَّهُ ضعفه ، وقيل : إنه رجع إلى تقويته والأخذ بهِ - : قاله أبو بكر الخلال . فتح الباري لابن رجب (2/142)
وقال ابن رجب: وضعفه (يعني حديث المستحاضة) أبو حاتم الرازي والدارقطني وابن منْده ، ونقل الاتفاق على تضعيفه من جهة عبد الله بن محمد بن عقيل ؛ فإنه تفرد بروايته . فتح الباري لابن رجب (2/101)
قلت: ثم البخاري وإن كان قد قال عنه: مقارب الحديث ورأيت ... يحتجون بحديثه.
فإن البخاري ما أخرج له حتى متابعة، وكذا مسلم فتدبر.
وأما قول الهيثمي: فيه عبد الله بن محمد بن عقيل ، وفيه كلام ، وقد وثق ، وبقية رجاله ثقات. المجمع (2/163)
فإني بفضل الله تتبعت الهيثمي في مجمع الزوائد فوجدته أورد نحوا من أربعين حديثا - فيما علمت - ذكر أن فيها ابن عقيل، وأضطرب في حكمه عليه.
فجزم بضعفه في خمسة مواضع، ورجح ضعفه إحدى عشرة مرة، وتردد فلم يحكم فيه بشيء في أربعة مواضع، ورجح توثيقه في خمسة عشر موضعا، وجزم بتوثيقه في أربعة مواضع، وسكت عنه في موضع فلم يحكم فيه بشيء.
هذا ما وقفت عليه من أقوال أئمة الجرح والتعديل في ترجمة ابن عقيل.
فتحصل لي:
أنه لا يحتج به لسوء حفظه، وإنما يُحَسَنُ حديثه في غير الأصول.
فإذا تفرد بأصل، أو خالف غيره ، فهو منكر.
وإن توبع من مثله أو أعلى منه، أو روى حديثا في الفضائل، قبل حديثه.
ولعل هذا معنى من قول من رأى الاحتجاج به.
وإنما حكمت بهذا عليه؛ لأن قول من ضعفه هو المقدم لأمور عدة:
الأول: أنهم الأكثر.
الثاني: أنهم الأقرب بعهده والأعلم به، كمالك وابن عيينه وابن سعد.
الثالث: أن من جرحه فسر جرحه.
الرابع: أن بعضا ممن وثقه بالجملة جرحه بالجملة.
فقد نقل عن أحمد الاحتجاج به، ونقل عنه انه قال منكر الحديث، واستنكر له مرويات بعينها.
الخامس: أن غالب من حسن حديثه بالجملة، معدود في المتساهلين في التعديل، كالحاكم والعجلي.
السادس: أن بعض الأئمة الذين اشتهروا بسبر حديث الراوي كابن عدي، لم يقبل من حديثه إلا ما توبع عليه.
السابع: أنه وجد له في مروياته ما يستنكر.
وقد رد له الإمام أحمد جملة أحاديث : كحديث الحيض، وكذلك ما رواه عن ابن الحنفية عن أبيه أن النبي عليه الصلاة والسلام كفن في سبعة أثواب.
والمحفوظ عن عائشة أنه عليه الصلاة والسلام كفن في ثلاثة أثواب .كما في الصحيحين.
فخالف في السند، وزاد في المتن من جهة العدد.
وأما نكارة المتن.فالحديث محفوظ بلفظ: (خَيْرُ يَوْمٍ) وليس بلفظ (سيد الأيام)
وليس في الحديث:
وَأَعْظَمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَهُوَ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ يَوْمِ الْأَضْحَى وَيَوْمِ الْفِطْرِ فِيهِ خَمْسُ خِلَالٍ:
فالحديث مروي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُِرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ :
( خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا.)".
- وفي رواية : "( خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا ، وَلاَ تَقُومُ السَّاعَةُ إِلاَّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ.)".
- وفي رواية : "( خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْ الْجَنَّةِ ، وَفِيهِ أُعِيدَ فِيهَا.)".
أخرجه (أحمد ح 9196- ح 9399- ح 10653) و(مسلم ح 2013- ح 2014) و(أبو يَعْلَى ح 6286) و(التِّرمِذي ح 488) و(النَّسائي في الكبرى ح 1675)
كلاهما (الزهري، وأبو الزناد) عن عبد الرحمان الأعرج ، فذكره.
ورِوَايَة أَبِى الزِّنَادِ أَتَمُّ.
ورواه ابن خزيمة بلفظ سيد الأيام.
- من طريق موسى بن أبي عثمان عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم سيد الأيام يوم الجمعة فيه خلق آدم و فيه أدخل الجنة و فيه أخرج منها و لا تقوم الساعة إلا يوم الجمعة (خز ح 1728)
قال ابن خزيمة: غلطنا في إخراج هذا الحديث لأن هذا مرسل.
موسى بن أبي عثمان لم يسمع من أبي هريرة أبوه أبو عثمان التبان روى عن أبي هريرة أخبارا سمعها منه .
وأخرجه الحاكم موصولا من رواية موسى بن عثمان عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا.
وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم فقد استشهد بعبد الرحمن بن أبي الزناد و لم يخرجاه سيد الأيام. (1026)
قال الذهبي: واستشهد مسلم بابن أبي الزناد.
قال الألباني : لكنه عنده موصول فالإسناد حسن.
قلت: لا يصح وصله وهذا السند لا يعرف إلا عند الحاكم، وهو مما يستنكر.
هذا وقد قال أبو بكر بن خزيمة: قد اختلفوا في هذه اللفظة في قوله فيه خلق آدم إلى قوله و فيه تقوم الساعة أهو عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم أو عن أبي هريرة عن كعب الأحبار ؟
وقد خرجت هذه الأخبار في كتاب الكبير من جعل هذا الكلام رواية من أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم و من جعله عن كعب الأحبار.
والقلب إلى رواية من جعل هذا الكلام عن أبي هريرة عن كعب أميل.
لأن محمد بن يحيى حدثنا قال : نا محمد بن يوسف : ثنا الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة :
خير يوم تطلع فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أسكن الجنة وفيه أخرج منها وفيه تقوم الساعة قال قلت له: أشيء سمعته من رسول الله  ؟ قال : بل شيء حدثناه كعب.
هكذا رواه أبان بن يزيد العطار وشيبان بن عبد الرحمن النحوي عن يحيى بن أبي كثير.اهـ
قلت: كذا قال ابن خزيمة رحمه الله ، وفيما قال نظر، فقد روى مالك عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الطُّورِ فَلَقِيتُ كَعْبَ الْأَحْبَارِ فَجَلَسْتُ مَعَهُ فَحَدَّثَنِي عَنْ التَّوْرَاةِ وَحَدَّثْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ  فَكَانَ فِيمَا حَدَّثْتُهُ أَنْ قُلْتُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ أُهْبِطَ مِنْ الْجَنَّةِ وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ وَفِيهِ مَاتَ وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا وَهِيَ مُصِيخَةٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ حِينِ تُصْبِحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ شَفَقًا مِنْ السَّاعَةِ إِلَّا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ... أخرجه (مَالِك ح 364)(الشافعي ح 312)(أحمد ح 10303) (أبو داود ح 1046) (الترمذي ح 491) (النسائي ح 1430) وفي (الكبرى ح1754) وهو صحيح.
- والحديث روي عن جمع من الصحابة:
أما حديث أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ
فمن طريق: حُسَيْن بن علي الجُعْفِي، عن عَبْد الرَّحْمان بن يَزِيد بن جابر، عن أَبي الأَشْعَث الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ : إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلاَةِ فِيهِ ، فَإِنَّ صَلاَتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ تُعْرَضُ صَلاَتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتَ ؟ - يَعْنِى بَلِيتَ - فَقَالَ : إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاءِ. أخرجه (أحمد ح 16262) و(الدَّارِمِي ح 1572) و(أبو داود ح 1047) و(ابن ماجة ح 1085و ح 1636 )و"النَّسائي في الصغرى ح 1374) وفي (الكبرى ح 1678)
وهذا حديث منكر .
وعلته أن حسينا الجعفي لم يسمع من عبد الرحمن بن يزيد بن جابر (الثقة) وإنما سمع من عبد الرحمن بن يزيد بن تميم وعبد الرحمن بن يزيد بن تميم لا يحتج به
فلما حدث به حسين الجعفي غلط في اسم الجد فقال ابن جابر وقد بين ذلك الحفاظ ونبهوا عليه.
كما قال ابن نمير والبخاري وأبو حاتم وأبو داود والدار قطني، وموسى بن هارون والخطيب.
وللحديث علة أخرى وهي أن عبد الرحمن بن يزيد لم يذكر سماعه من أبي الأشعث.
هذا وأحاديث الحث على الصلاة على النبي  يوم الجمعة وليلتها كلها لا تسلم أسانيدها من ضعف غير منجبر، ولا يصح في الباب شيء .
- أما حديث أبي الدرداء.
فمن طريق: عمرو بن سعيد عن أبي هلال عن زيد بن أيمن عن عبادة بن نسي عن أبي الدرداء قال رسول الله أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة فإنه يوم مشهود تشهده الملائكة وإن أحدا لا يصلي علي إلا عرضت علي صلاته حتى يفرغ منها قال قلت وبعد الموت قال إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء فنبي الله حي يرزق. (الثقفيات)
وهذا سند غريب منكر.
قال البخاري: زيد بن ايمن، عن عبادة بن نسى، مرسل، روى عنه سعيد بن ابى هلال. (التاريخ الكبير ت/ 1288)
- وأما حديث أبي أمامة
فمن طريق: برد بن سنان عن مكحول الشامي عن أبي أمامة قال قال رسول الله (أكثروا من الصلاة في كل يوم جمعة فإن صلاة أمتي تعرض علي في كل يوم جمعة فمن كان أكثرهم علي صلاة كان أقربهم مني منزلة ) أخرجه البيهقي
لكن هذا الحديث فيه أمران:
الأول: أن برد بن سنان متكلم فيه.
الثاني: مكحول لم يسمع من أبي أمامة.
- وأما حديث أنس
فمن طريق: أبي ظلال عن أنس قال قال رسول الله أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة فإنه أتاني جبريل آنفا عن ربه عز وجل فقال ما على الأرض من مسلم يصلي عليك مرة واحدة إلا صليت أنا وملائكتي عليه عشرا
ضعيف، فيه؛ أبو ظلال هو هلال بن أبي هلال القسملي البصري الأعمى. مشهور بكنيته منكر الحديث ليس بشيئ.
ومن طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس عن النبي أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة وكان الصحابة رضي الله عنهم يستحبون إكثار الصلاة على النبي يوم الجمعة. رواه ابن أبي السري
وسعيد بن بشير؛ قال منكر الحديث ليس بشئ يروي عن قتادة المنكرات. كما قال ابن نمير وابن حبان والساجي.
- ومن طريق جبارة بن مغلس حدثنا أبو إسحاق خازم "الخميسي" عن يزيد الرقاشي عن أنس قال قال رسول الله أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة فإن صلاتكم تعرض علي . رواه الطبراني وابن عدي.
منكر، لضعف ؛ جبارة ويزيد الرقاشي.
- ومن طريق عبد الرحمن بن سلام قال : حدثنا إبراهيم بن طهمان ، عن أبي إسحاق ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله  : « أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة فمن صلى علي صلاة صلى الله عليه عشرا.جزء الألف دينار للقطيعي وسنن البيهقي الكبرى.
وهذا سند غريب منكر.
وأبو اسحق السبيعي لا يصح له رؤية لأنس فضلا عن السماع.
- وأما حديث أبي سعود.
فمن طريق: اسماعيل بن رافع عن أبي مسعود الانصاري عن النبي قال (أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة فإنه ليس أحد يصلي علي يوم الجمعة إلا عرضت علي صلاته )
واسماعيل بن رافع ضعيف.
- ومن طريق إبراهيم بن محمد أخبرني : عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن مَعْمَر: أن النبي  قال : " أكْثِرُوا الصلاةَ عَلَيَّ يومَ الجُمُعة " مسند الشافعي
وهذا مرسل أو معضل سقط منه رواويان أو اكثر، فإن أبا طولة عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن مَعْمَر، يروي عن أنس وغالب روايته عن التابعين.
- وروي موقوفا
- قال أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن هبيرة عن عبد الله قال إن سيد الأيام يوم الجمعة وسيد الشهور رمضان. (شب5509)
قلت: وهذا إسناد حسن متصل الإسناد.
تابع أبا الأحوص عليه: شعبة (الغيلانيات170) وسفيان (الغيلانيات175) إسرائيل (الغيلانيات178)
ورواه الطبراني:حدثنا علي بن عبدالعزيز ثنا أبو نعيم ثنا المسعودي عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة قال : قال عبدالله :موقوفا. (طب 900)
وهذا السند غريب منكر، ثم هو مرجوح برواية الأكثر.
- وروي مرسلا.
قال الشافعي أخبرنا إبراهيم بن محمد حدثنا : عبد الرحمن بن حَرْمَلَةَ عن سعيد ابن المسيب : أن النبي  قال : سَيدُ الأيَّامِ يَوْمُ الجمعَةِ (الشافعي 379)
إبراهيم بن محمد متروك الحديث.
وتابعه حاتم بن إسماعيل عن عبد الرحمن بن حَرْمَلَةَ..به. أخرجه (شب5508)
وحاتم بن إسماعيل.
قال ابن معين: شيخ كوفي يحدث بمناكير. (تاريخ ابن معين للدوري ت/777)
وقال ابن حجر: صحيح الكتاب صدوق يهم. (التقريب ت/ 997)
قلت: وأخرج له البخاري ومسلم في الصحيح.
وعبد الرحمن بن حَرْمَلَةَ. صدوق ربما أخطأ. (التقريب ت/3840)
- ومن طريق هشيم قال أنا أبو حرة عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم؛ أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة فإنها معروضة علي. مصنف ابن أبي شيبة ومسدد.
وهذا مرسل ومراسيل الحسن أضعف المراسيل.
وبالجملة: فالحديث مرده إلى المراسيل، وكذا رواه الكبار، ولا يصح في الحث على الصلاة على النبي  يوم الجمعة من دون الأيام حديث.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:14 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.