ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 06-09-07, 05:24 PM
امين من الجزائر امين من الجزائر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-12-05
المشاركات: 33
افتراضي من يتحفنا بتخريج حديث "كتاب الله وسنتي"

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

روي أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: (تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنة نبيه)

من يتحفنا بتخريج طرق هذا الحديث وبيان الصحيح منها والضعيف, جزاه الله كل خير .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-09-07, 02:53 AM
قيس قيس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-08-07
المشاركات: 102
افتراضي

السلام عليكم اخى الكريم ,

اللفظ بالعنوان مختلف عن اللفظ بالموضوع .

انا لست بعالم او طالب علم ,

و لكني احاول ان اكون طالب علم .

و سأحاول قبل ان يبدأ المشايخ لعل ما اذكر يختصر من وقت المشايخ.

و ان وفقت بمساعدة المشايخ , فذلك من فضل الله , و ان اخطأت , فذلك بسببي.

شكرا و جزاكم الله خيرا
و بارك الله فيكم
و زادكم من علمه

قال الالباني :
186 - [ 47 ] ( حسن )
وعن مالك بن أنس مرسلا قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما : كتاب الله وسنة رسوله " . رواه في الموطأ "
--------------
و حدثني ‏ ‏عن ‏ ‏مالك ‏ ‏أنه بلغه ‏ ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنة نبيه. الموطأ (1395)
-------------------
40 - ( صحيح )
وعنه أيضا [ يعني ابن عباس ] :
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس في حجة الوداع فقال إن الشيطان قد يئس أن يعبد بأرضكم ولكن رضي أن يطاع فيما سوى ذلك مما تحاقرون من أعمالكم فاحذروا إني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا كتاب الله وسنة نبيه الحديث
رواه الحاكم وقال :
صحيح الإسناد احتج البخاري بعكرمة واحتج مسلم بأبي أويس وله أصل في الصحيح
( صحيح الترغيب و الترهيب للالباني)
-----------------
الالباني:
( حسن ) ( تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما : كتاب الله وسنة رسوله ) ( 1 ) .

( 1 ) رواه مالك مرسلا والحاكم من حديث ابن عباس وإسناده حسن . وله شاهد من حديث جابر خرجته في ( سلسلة الأحاديث الصحيحة ) ( 1761 ) .

-----------------
ذهبت الى الاحاديث الصحيحة , فوجدت حديث مختلف باللفظ
1761 " يا أيها الناس ! إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا , كتاب الله و

عترتي أهل بيتي " .



قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 355 :



أخرجه الترمذي ( 2 / 308 ) و الطبراني ( 2680 ) عن زيد بن الحسن الأنماطي عن

جعفر عن أبيه عن # جابر بن عبد الله # قال : " رأيت رسول الله صلى الله عليه

وسلم في حجته يوم عرفة , و هو على ناقته القصواء يخطب , فسمعته يقول : " فذكره

, و قال : " حديث حسن غريب من هذا الوجه , و زيد بن الحسن قد روى عنه سعيد بن

سليمان و غير واحد من أهل العلم " .

قلت : قال أبو حاتم , منكر الحديث , و ذكره ابن حبان في " الثقات " . و قال

الحافظ : " ضعيف " .

قلت : لكن الحديث صحيح , فإن له شاهدا من حديث زيد بن أرقم قال : " قام رسول

الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى ( خما ) بين مكة و المدينة

, فحمد الله , و أثنى عليه , و وعظ و ذكر , ثم قال : أما بعد , ألا أيها الناس

, فإنما أنا بشر , يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب , و أنا تارك فيكم ثقلين ,

أولهما كتاب الله , فيه الهدى و النور ( من استمسك به و أخذ به كان على الهدى ,

و من أخطأه ضل ) , فخذوا بكتاب الله , و استمسكوا به - فحث على كتاب الله و رغب

فيه , ثم قال : - و أهل بيتي , أذكركم الله في أهل بيتي , أذكركم الله في أهل

بيتي , أذكركم الله في أهل بيتي " . أخرجه مسلم ( 7 / 122 - 123 ) و الطحاوي في

" مشكل الآثار " ( 4 / 368 ) و أحمد ( 4 / 366 - 367 ) و ابن أبي عاصم في "

السنة " ( 1550 و 1551 ) و الطبراني ( 5026 ) من طريق يزيد بن حيان التميمي عنه

. ثم أخرج أحمد ( 4 / 371 ) و الطبراني ( 5040 ) و الطحاوي من طريق علي بن

ربيعة قال : " لقيت زيد بن أرقم و هو داخل على المختار أو خارج من عنده , فقلت

له : أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إني تارك فيكم الثقلين ( كتاب

الله و عترتي ) ? قال : نعم " . و إسناده صحيح , رجاله رجال الصحيح . و له طرق

أخرى عند الطبراني ( 4969 - 4971 و 4980 - 4982 و 5040 ) و بعضها عند الحاكم (

3 / 109 و 148 و 533 ) . و صحح هو و الذهبي بعضها . و شاهد آخر من حديث عطية

العوفي عن أبي سعيد الخدري مرفوعا : " ( إنى أوشك أن أدعى فأجيب , و ) إني تركت

فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا بعدي , الثقلين , أحدهما أكبر من الآخر , كتاب

الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض , و عترتي أهل بيتي , ألا و إنهما لن

يتفرقا حتى يردا علي الحوض " . أخرجه أحمد ( 3 / 14 و 17 و 26 و 59 ) و ابن أبي

عاصم ( 1553 و 1555 ) و الطبراني ( 2678 - 2679 ) و الديلمي ( 2 / 1 / 45 ) .

و هو إسناد حسن في الشواهد . و له شواهد أخرى من حديث أبي هريرة عند الدارقطني

( ص 529 ) و الحاكم ( 1 / 93 ) و الخطيب في " الفقيه و المتفقه " ( 56 / 1 ) .

و ابن عباس عند الحاكم و صححه , و وافقه الذهبي . و عمرو بن عوف عند ابن عبد

البر في " جامع بيان العلم " ( 2 / 24 , 110 ) , و هي و إن كانت مفرداتها لا

تخلو من ضعف , فبعضها يقوي بعضا , و خيرها حديث ابن عباس . ثم وجدت له شاهدا

قويا من حديث علي مرفوعا به . أخرجه الطحاوي في " مشكل الآثار ( 2 / 307 ) من

طريق أبي عامر العقدي : حدثنا يزيد بن كثير عن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عن

علي مرفوعا بلفظ : " ... كتاب الله بأيديكم , و أهل بيتي " . و رجاله ثقات غير

يزيد بن كثير فلم أعرفه , و غالب الظن أنه محرف على الطابع أو الناسخ . و الله

أعلم . ثم خطر في البال أنه لعله انقلب على أحدهم , و أن الصواب كثير بن زيد ,

ثم تأكدت من ذلك بعد أن رجعت إلى كتب الرجال , فوجدتهم ذكروه في شيوخ عامر

العقدي , و في الرواة عن محمد بن عمر بن علي , فالحمد لله على توفيقه . ثم

ازددت تأكدا حين رأيته على الصواب عند ابن أبي عاصم ( 1558 ) . و شاهد آخر

يرويه شريك عن الركين بن الربيع عن القاسم بن حسان عن زيد بن ثابت مرفوعا به .

أخرجه أحمد ( 5 / 181 - 189 ) و ابن أبي عاصم ( 1548 - 1549 ) و الطبراني في "

الكبير " ( 4921 - 4923 ) . و هذا إسناد حسن في الشواهد و المتابعات , و قال

الهيثمي في " المجمع " ( 1 / 170 ) : " رواه الطبراني في " الكبير " و رجاله

ثقات " ! و قال في موضع آخر ( 9 / 163 ) : " رواه أحمد , و إسناده جيد " ! بعد

تخريج هذا الحديث بزمن بعيد , كتب علي أن أهاجر من دمشق إلى عمان , ثم أن أسافر

منها إلى الإمارات العربية , أوائل سنة ( 1402 ) هجرية , فلقيت في ( قطر ) بعض

الأساتذة و الدكاترة الطيبين , فأهدى إلي أحدهم رسالة له مطبوعة في تضعيف هذا

الحديث , فلما قرأتها تبين لي أنه حديث عهد بهذه الصناعة , و ذلك من ناحيتين

ذكرتهما له : الأولى : أنه اقتصر في تخريجه على بعض المصادر المطبوعة المتداولة

, و لذلك قصر تقصيرا فاحشا في تحقيق الكلام عليه , و فاته كثير من الطرق

و الأسانيد التي هي بذاتها صحيحة أو حسنة فضلا عن الشواهد و المتابعات , كما

يبدو لكل ناظر يقابل تخريجه بما خرجته هنا ..

الثانية : أنه لم يلتفت إلى أقوال المصححين للحديث من العلماء و لا إلى قاعدتهم

التي ذكروها في " مصطلح الحديث " : أن الحديث الضعيف يتقوى بكثرة الطرق , فوقع

في هذا الخطأ الفادح من تضعيف الحديث الصحيح . و كان قد نمى إلى قبل الالتقاء

به و اطلاعي على رسالته أن أحد الدكاترة في ( الكويت ) يضعف هذا الحديث ,

و تأكدت من ذلك حين جاءني خطاب من أحد الإخوة هناك , يستدرك علي إيرادي الحديث

في " صحيح الجامع الصغير " بالأرقام ( 2453 و 2454 و 2745 و 7754 ) لأن الدكتور

المشار إليه قد ضعفه , و أن هذا استغرب مني تصحيحه ! و يرجو الأخ المشار إليه

أن أعيد النظر في تحقيق هذا الحديث , و قد فعلت ذلك احتياطيا , فلعله يجد فيه

ما يدله على خطأ الدكتور , و خطئه هو في استرواحه و اعتماده عليه , و عدم تنبهه

للفرق بين ناشئ في هذا العلم , و متمكن فيه , و هي غفلة أصابت كثيرا من الناس

اللذين يتبعون كل من كتب في هذا المجال , و ليست له قدم راسخة فيه . و الله

المستعان . و اعلم أيها القارىء الكريم , أن من المعروف أن الحديث مما يحتج به

الشيعة , و يلهجون بذلك كثيرا , حتى يتوهم أهل السنة أنهم مصيبون في ذلك , و هم

جميعا واهمون في ذلك , و بيانه من وجهين :

الأول : أن المراد من الحديث في قوله صلى الله عليه وسلم : " عترتي " أكثر مما

يريده الشيعة , و لا يرده أهل السنة بل هم مستمسكون به , ألا و هو أن العترة

فيهم هم أهل بيته صلى الله عليه وسلم , و قد جاء ذلك موضحا في بعض طرقه كحديث

الترجمة : " عترتي أهل بيتي " و أهل بيته في الأصل هم " نساؤه صلى الله عليه

وسلم و فيهن الصديقة عائشة رضي الله عنهن جميعا كما هو صريح قوله تعالى في (

الأحزاب ) : *( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا )*

بدليل الآية التي قبلها و التي بعدها : *( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء

إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض و قلن قولا معروفا . و قرن

في بيوتكن و لا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى و أقمن الصلاة و آتين الزكاة و أطعن

الله و رسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا . و

اذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله و الحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا )* ,

و تخصيص الشيعة ( أهل البيت ) في الآية بعلي و فاطمة و الحسن و الحسين رضي

الله عنهم دون نسائه صلى الله عليه وسلم من تحريفهم لآيات الله تعالى انتصارا

لأهوائهم كما هو مشروح في موضعه , و حديث الكساء و ما في معناه غاية ما فيه

توسيع دلالة الآية و دخول علي و أهله فيها كما بينه الحافظ ابن كثير و غيره ,

و كذلك حديث " العترة " قد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن المقصود أهل بيته

صلى الله عليه وسلم بالمعنى الشامل لزوجاته و علي و أهله . و لذلك قال

التوربشتي - كما في " المرقاة " ( 5 / 600 ) : " عترة الرجل : أهل بيته و رهطه

الأدنون , و لاستعمالهم " العترة " على أنحاء كثيرة بينها رسول الله صلى الله

عليه وسلم بقوله : " أهل بيتي " ليعلم أنه أراد بذلك نسله و عصابته الأدنين و

أزواجه " . و الوجه الآخر : أن المقصود من " أهل البيت " إنما هم العلماء

الصالحون منهم و المتمسكون بالكتاب و السنة , قال الإمام أبو جعفر الطحاوي رحمه

الله تعالى : " ( العترة ) هم أهل بيته صلى الله عليه وسلم الذين هم على دينه و

على التمسك بأمره " . و ذكر نحوه الشيخ علي القاريء في الموضع المشار إليه آنفا

. ثم استظهر أن الوجه في تخصيص أهل البيت بالذكر ما أفاده بقوله : " إن أهل

البيت غالبا يكونون أعرف بصاحب البيت و أحواله , فالمراد بهم أهل العلم منهم

المطلعون على سيرته الواقفون على طريقته العارفون بحكمه و حكمته . و بهذا يصلح

أن يكون مقابلا لكتاب الله سبحانه كما قال : *( و يعلمهم الكتاب و الحكمة )* "

. قلت : و مثله قوله تعالى في خطاب أزواجه صلى الله عليه وسلم في آية التطهير

المتقدمة : *( و اذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله و الحكمة )* . فتبين أن

المراد بـ ( أهل البيت ) المتمسكين منهم بسنته صلى الله عليه وسلم , فتكون هي

المقصود بالذات في الحديث , و لذلك جعلها أحد ( الثقلين ) في حديث زيد بن أرقم

المقابل للثقل الأول و هو القرآن , و هو ما يشير إليه قول ابن الأثير في "

النهاية " : " سماهما ( ثقلين ) لأن الآخذ بهما ( يعني الكتاب و السنة )

و العمل بهما ثقيل , و يقال لكل خطير نفيس ( ثقل ) , فسماهما ( ثقلين ) إعظاما

لقدرهما و تفخيما لشأنهما " .

قلت : و الحاصل أن ذكر أهل البيت في مقابل القرآن في هذا الحديث كذكر سنة

الخلفاء الراشدين مع سنته صلى الله عليه وسلم في قوله : " فعليكم بسنتي و سنة

الخلفاء الراشدين ... " . قال الشيخ القاريء ( 1 / 199 ) : " فإنهم لم يعملوا

إلا بسنتي , فالإضافة إليهم , إما لعملهم بها , أو لاستنباطهم و اختيارهم إياها

" . إذا عرفت ما تقدم فالحديث شاهد قوي لحديث " الموطأ " بلفظ : " تركت فيكم

أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما , كتاب الله و سنة رسوله " . و هو في " المشكاة

" ( 186 ) . و قد خفي وجه هذا الشاهد على بعض من سود صفحات من إخواننا الناشئين

اليوم في تضعيف حديث الموطأ . و الله المستعان .
--------------------
الالباني :
( تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما : كتاب الله وسنتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ) ( كتاب العلو للعلى الغفار للالباني ص 61)
----------------
السلسلة الصحيحة للالباني المجلد الرابع (1761)
يا أيها الناس ! إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا ؛ كتاب الله وعترتي أهل بيتي ] . ( صحيح بشواهده ) . انظر الشرح الطويل في الكتاب وخلاصته : أن الحديث صحيح بعد التأكد من تخريجه وإن قال بعضهم بتضعيفه . وأن كلمة عترتي يعني بها أهل بيته كما جاء في بعض طرق الحديث ، وأهل بيته في الأصل هم نساؤه صلى الله عليه وسلم ، وفيهن الصديقة عائشة رضي الله عنهن جميعا ، وتخصيص الشيعة أهل البيت في آيات القرآن بعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم دون نسائه صلى الله عليه وسلم من تحريفهم لآيات الله تعالى انتصارا لأهوائهم . تابع التفصيل في الكتاب فهو مهم ومفيد .
__________________
{ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ }آل عمران134
" اللهم ! إني أعوذ بك من علم لا ينفع "
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 08-09-07, 09:04 PM
نويرجمن نويرجمن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-02-06
المشاركات: 43
افتراضي

السلام عليكم
قال الشيخ الألباني رحمه الله في رسالته " مقدمة في مصطلح الحديث والحديث حجة بنفسه في العقائد والأحكام ": { عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما ما تمسكتم بهما، كتاب الله وسنتي، ولن يتفرّقا حتى يردا على الحوض. أخرجه مالك مرسلاً، والحاكم مسنداً وصححه } (راجع باب وجوب الرجوع إلى السنة وتحريم مخالفتها ص 30 حديث رقم 6).

قلت: سكت الحاكم عقب رواية أبي هريرة رضي الله عنه ولم يصححه، وفيه صالح بن موسى الطلحي وهو متروك (تقريب التهذيب ج 1 ص 433). ثم رأيت صالح بن موسى هذا، روى الحديث بلفظ آخر " كتاب الله ونسبـي " بنفس السند عن أبي هريرة (راجع كشف الأستار ج 3 ص 223 رقم 2617). وسند الحافظ البزار (المتوفى 292 هـ) إلى صالح بن موسى أصح وأعلى من سند الحاكم (المتوفى 405 هـ) إليه. وهذا اللفظ " كتاب الله ونسبـي " له شاهد بلفظ " كتاب الله وعترتي " صححه الشيخ الألباني وغيره. إذن حديث أبي هريرة بلفظ " سنتي " إما تصحيف أو من أوهام الرواة أو أغلاط وإضطراب صالح بن موسى نفسه فهو متروك كما عرفت. وقد اضطرب فيه مرة أخرى فرواه بلفظ آخر بنفس السند عن أبي هريرة فقال: { قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهَا سَتَأْتِيكُمْ عَنِّي أَحَادِيثُ مُخْتَلِفَةٌ، فَمَا آتَاكُمْ مُوَافِقًا لِكِتَابِ اللَّهِ وَلِسُنَّتِي فَهُوَ مِنِّي، وَمَا آتَاكُمْ مُخَالِفًا لِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي } (الفقيه والمتفقه للخطيب رقم 345).

ورواه الحاكم أيضاً بإسناده عن ابن عباس رضي الله عنه ولكن قال عقبه: { وقد احتجّ البخاري بأحاديث عكرمة، واحتج مسلم بابن أبي أويس، وسائر رواته متفق عليهم. وهذا الحديث لخطبة النبي صلى الله عليه وآله وسلّم متفق على إخراجه في الصحيح: يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به، كتاب الله، وأنتم مسؤولون عني فما أنتم قائلون؟ وذكر الاعتصام بالسنة في هذه الخطبة غريب، ويحتاج إليها }.
وفيه إسماعيل ابن أبي أويس متهم بالوضع، قال الحافظ: " لا يحتج بشئ من حديثه غير ما في الصحيح من أجل ما قدح فيه النسائي وغيره إلا أن شاركه فيه غيره فيعتبر فيه " (مقدمة فتح الباري ص 388). قلت: لم يشاركه أحد. وقد تكلم في أبيه أيضا، قال ابن معين: يسرق الحديث وضعفه غير واحد، وقال الحافظ: " صدوق يهم ".

والحديث روي أيضاً عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه (الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي رقم 272) فيه غير واحد من الضعفاء والمتروكين كسيف بن عمر والصباح بن محمد.

أما رواية إمام مالك فهي مرسلة، قال السيوطي: { وصله ابن عبد البرّ من حديث كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده } (راجع تنوير الحوالك). وكثير بن عبد الله هذا هو من أركان الكذب كما قال الإمام الشافعي وأبو داود وقال ابن حبان: " روى عن أبيه عن جدّه نسخة موضوعة ".

هذا ما عندي في هذه العجالة، والله أعلم.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 21-10-07, 11:00 AM
أبو عبدالرحمن الطائفي أبو عبدالرحمن الطائفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-02-06
المشاركات: 2
افتراضي تخريج الحديث

سبق أن وضعت هذه المشاركة سابقاً ثم حذفت عندما حدث عطل في المزود وليس فيها من جديد إلا محاولة استيعاب طرق هذه الحديث مع التنبيه على تصحيف غريب في رواية البزار ولم أجد من نبه عليه وسقوط رجل في السند عند اللالكائي وهذه من فوائد جمع طرق الحديث
الحديث ذكره الإمام مالك في "الموطأ" وورد مسنداً من حديث أبي هريرة وعبدالله بن العباس و عمرو بن عوف و أبي سعيد الخدري و أنس بن مالك
حديث أبي هريرة:
أخرجه ابن عدي (ج4/ص1386) من طريق أبي يعلى
وأخرجه أبو بكر الشافعي في "الفوائد" (ج1/ص510/ح632) و من طريقه أخرجه الدارقطني في "السنن" (ج4/ص245) و الخطيب في "الفقيه والمتفقه" (ج1/ص94) من طريق أبي قبيصة محمد بن عبدالرحمن بن عمارة بن القعقاع بن شبرمة
وأخرجه ابن عبدالبر في "التمهيد" (ج24/ص331) و اللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" من طريق البغوي
وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (ج1/ص93) من طريق محمد بن عيسى بن السكن الواسطي
أربعتهم رووه عن داود بن عمرو الضبي عن صالح بن موسى الطلحي عن عبدالعزيز بن رفيع عن أبي هريرة
وأخرجه العقيلي (ج2/ص250) و ابن شاهين في "الترغيب" (ص406/ر528) من طريق موسى بن إسحاق الأنصاري عن محمد بن عبيد المحاربي عن صالح بن موسى الطلحي
وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (ج10/ص114) و الخطيب في "الفقيه والمتفقه" (ج1/ص94) واللالكائي في "شرح أصول الإعتقاد" من طريق ابي أحمد حمزة بن محمد بن العباس ثنا عبدالكريم بن الهيثم أنبا العباس بن الهيثم ثنا صالح بن موسى الطلحي
سقط من إسناد اللالكائي العباس بن الهيثم
وقد حدث تصحيف غريب في الحديث فقال البزار كما في "كشف الأستار" (ج3/ص223/ح2617) للحافظ الهيثمي وفي "مختصره" (ج2/ص332/ح1963) لتلميذه الحافظ ابن حجر: حدثنا أحمد بن منصور ثنا داود بن عمرو ثنا صالح بن موسى بن عبدالله قال: حدثني عبدالعزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "اني قد خلفت فيكم اثنين كتاب الله ونسبي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض".
قال البزار: لانعلمه يروى عن ابي هريرة الا بهذا الاسناد وصالح لين الحديث.
تصحفت كلمة سنتي إلى نسبي ذكر الحافظ الهيثمي الحديث في فضائل أهل البيت في "كشف الأستار" و في "مجمع الزوائد" وكذلك الحافظ ابن حجر
لا أدري التصحيف من الحافظ الهيثمي وتلميذه أم من البزار أم من شيخه أحمد بن منصور وقد سبق ذكر أربعة رووه عن داود بلفظ: وسنتي وليس لدي مسند أبي هريرة من مسند البزار فمن لديه علم نرجو أن لا يبخل علينا به

حديث عبدالله بن العباس:
أخرجه الحاكم في "المستدرك" (ج1/ص93) و من طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (ج1/ص114) من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن أبيه عن ثور بن زيد الديلي عن عكرمة عن ابن عباس
وأخرجه ابن أبي عاصم في "كتاب السنة" (ج2/ص644/ح1557) من طريق ابن أبي أويس عن أبيه عن عبدالله بن ابي عبدالله النضري وعن ثور بن يزيد عن عكرمة عن ابن عباس إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكر الحديث. ولم يسق لفظه ذكره بعد حديث ابن عمر و ليس في حديث ابن عمر ذكر: وسنتي
وأخرجه ابن حزم في "الأحكام" من طريق العقيلي عن محمد بن إسماعيل عن ابن أبي أويس عن عبدالله بن أبي عبدالله البصري وثور بن يزيد عن عكرمة عن ابن عباس قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اعقلوا أيها الناس قولي فقد بلغت وقد تركت فيكم أيها الناس ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا كتاب الله وسنة نبيه
سقط من السند: عن أبيه

حديث عمرو بن عوف المزني:
أخرجه ابن عبدالبر في "التمهيد" (ج24/ص331) و في "جامع بيان العلم وفضله" (ج2/ص24) و (ج2/ص110) والشجري في "الأمالي" (ج1/ص154) من طريق كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده

حديث أبي سعيد الخدري:
أخرجه الخطيب في "الفقيه والمتفقه" (ج1/ص94) قال: انا ابو طالب محمد بن علي بن ابراهيم البيضاوي انا محمد بن العباس الخزاز نا ابو بكر بن المجدر (في المطبوع:المجلد) نا عبدالله بن عمر حدثني شعيب - وهو ابن ابراهيم التميمي ـ نا سيف - يعني ابن عمر - عن ابان بن اسحاق الأسدي عن الصباح بن محمد عن ابي حازم عن ابي سعيدالخدري رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا في مرضه الذي توفي فيه ونحن في صلاة الغداة فذهب ابو بكر ليتأخر فأشار اليه مكانك وصلى مع الناس فلما انصرف حمد الله واثنى عليه ثم قال: "ياايها الناس اني قد تركت فيكم الثقلين كتاب الله وسنتي فاستنطقوا القرآن بسنتي ولا تعسفوه فانه لن تعمى ابصاركم ولن تقصر ايديكم مااخذتم بهما"

حديث أنس بن مالك:
أخرجه أبو الشيخ بن حيان في "طبقات الأصبهانيين" (ج4/ص68/ح834) قال: حدثنا أحمد بن سعيد قال: ثنا عبدالواحد قال: ثنا هشام عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لقد تركت فيكم ماان أخذتم به لن تضلوا: كتاب الله وسنة نبيه"
أحمد بن سعيد هو أحمد بن سعيد بن عروة الصفار وعبدالواحد هو ابن غياث وهشام هو ابن سلمان المجاشعي ويزيد هو ابن ابان الرقاشي
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 22-08-09, 11:26 AM
أبو إسماعيل محمد أبو إسماعيل محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-02-07
المشاركات: 249
افتراضي رد: من يتحفنا بتخريج حديث "كتاب الله وسنتي"

بل هو حديث ضعيف:

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpo...0&postcount=22
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 22-08-09, 11:29 AM
أبو إسماعيل محمد أبو إسماعيل محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-02-07
المشاركات: 249
افتراضي رد: من يتحفنا بتخريج حديث "كتاب الله وسنتي"

وردت علينا هذه الشبهة من رافضي وحيث إنها تحتاج إلى متخصص في علم الحديث فأرجو التكرم بالإجابة عنها من متخصص.
يقول الرافضي:" عندما يقول الشيعة بأن رسول الله -صلى الله عليه وآله- أوصى الأمة بالتمسك بعترته مع القرآن يصر البعض دون خجل وخشية لله تعالى أن يحرف الحقائق، ويصر على الكذب والتشويه، ويتمسك بخبر غير صحيح موضوع على لسان رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وهو: "إني تارك لكم كتاب الله وسنتي" وما ذلك إلا محاربة لله تعالى، ولرسوله –عليه الصلاة والسلام-، ولأهل بيت رسوله الأطهار.
ولنناقش تلك الكذبة المفضوحة:
أي سنة تركها رسول الله - صلى الله عليه وآله - بعد وفاته؟ هل كانت سنته مكتوبة مدونة حتى يتسنى للمسلمين التمسك بها، لاسيما وأن كتابة الحديث كان منهيا عنها حتى سنيين طويلة بعد وفاة رسول الله -صلى الله عليه وآله-، وكان لعمر بن الخطاب مقولة شهيرة يمنع فيها تدوين السنة حتى لا تختلط بالقرآن.
أسأل الجميع سؤالاً واضحاً ومحدداً: هل ورد هذا الحديث الموضوع في واحد من الكتب الستة المشهورة عندكم؟
* ففي (الموطأ) جاء فيه ما نصه:"وحدّثني عن مالك أنه بلغه أن رسول الله -صلى الله عليه [ وآله ] وسلم- قال: تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما، كتاب الله وسنة نبيه" (1).(الموطأ 2: 899 حديث 3).
وها أنت ترى بأن الحديث لا سند له: وقد قال السيوطي بشرحه: « وصله ابن عبد البر من حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه ، عن جده » (تنوير الحوالك في شرح موطأ مالك 3: 93)
وقال الحاكم: حدث عن أبيه عن جده نسخة فيها مناكير.
*وأما في المستدرك فقد أخرجه من طريق ابن أبي أويس عن عكرمة عن ابن عباس –رضي الله عنهما-، ثم قال : "وقد وجدت له شاهداً من حديث أبي هريرة" فأخرجه عنه من طريق صالح بن موسى الطلحي (المستدرك على الصحيحين 1: 93).
هكذا رأيتم أيها الإخوة حال هذا الحديث الموضوع، والذي وضع قبالة الحديث الصحيح الوارد عن رسول الله -صلى الله عليه وآله-، وهو:"ألا أيها الناس إنَّما أنا بشر يوشك أنْ يأتي رسول ربي فأُجيب، وأنا تارك فيكم الثقلين: أوَّلهما كتاب الله فيه الهدى والنور، وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي".
وفي لفظ آخر: إنِّي تارك فيكم ما إنْ تمسكتم به لن تضلوا بعدي : كتاب الله عزَّ وجلَّ حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما.
(انظر: سنن الترمذي 5: 662 و 663 صحيح مسلم 4 : 1873, 2408 مسند أحمد 3: 17 و5: 181 ، مستدرك الحاكم 3: 109، أُسد الغابة 2: 12 ، السيرة الحلبية 3: 336، مجمع الزوائد 9: 163 الصواعق المحرقة : 230)
وهو حديث تواتر نقله عن الصحابة والتابعين، حتى إن ابن حجر المكي مثلاً قال: «إنّ لحديث التمسّك بذلك طرقاً كثيرةً وردت عن نيف وعشرين صحابّياً".
رغم أن التتبع يظهر بأنها بلغت نيفاً وثلاثين صحابيًّا، ولكن لا يهم.
انتهى كلام الرافضي.


الجواب[ حاتم الشريف ]
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وأصحابه ومن اقتفى أثره واتقى حدّه. أما بعد:
فجواباً على السؤال أقول وبالله التوفيق:
إن الحديث المذكور أورده الإمام مالك في الموطأ بلاغاً (معلقاً) غير متصل، رقم (2618)، ووصله بعض أهل العلم من طرق لا تصح، وليس في طرقه ما يُقوي بعضها، هذا ما يترجح لديّ وإن كان من أهل العلم من صحح أو قبل بعضها، بل منهم من اعتبره مستغنياً بشهرته عن الإسناد، كابن عبد البر في التمهيد (24/331).
لكن لي مع كلام ذلك الرافضي وقفات، لن أستوعب فيها إلا أهم ضلالاته وتلبيساته:
الأولى: اعتباره الحديث موضوعاً، هذا لا يُقبل منه ولا من غيره، بل الحديث ضعيف فقط، فبلاغات الإمام مالك، وإن كانت ضعيفة حتى نقف على إسنادها، فهي من أقوى المنقطعات.
ومع ذلك: فمعنى الحديث ثابت بالكتاب وصحيح السنة، فالآيات الآمرة بطاعة النبي –صلى الله عليه وسلم- والمحذرة من معصيته والحاثة على الاقتداء به والرجوع إلى سنته أكثر من أن تحصى، وكذلك أحاديث النبي –صلى الله عليه وسلم- الثابتة عنه.
الثانية: أن هذا الرافضي لبِس لباس المكتشف لأمر خفي على أهل السنة، وكأنه قد عرف ما لم يعرفوه!
ألم يكفِه أن الحديث لم يخرجه أحد من أصحاب أمهات كتب السنة عند أهل السنة كما ذكر هو، ليعلم أن أهل السنة كانوا أدرى بضعفه منه؟!
ولئن صحح الحاكم (وكان فيه تشيع) بعض طرقه (1/93)، فإن الحاكم عند أهل السنة لا يُقلد في أحكامه ما دام قد بان لنا ما يدل على خلاف حكمه، مع إمامته، هذا ما نص عليه أهل السنة في كتب علوم الحديث.
على أن ابن عدي، وهو من أئمة السنة، وقد توفي قبل هذا الرافضي بألف سنة (حيث توفي سنة 365هـ)، قد أورد إحدى طريقي الحديث عند الحاكم في كتابه (الكامل في معرفة ضعفاء المحدثين وعلل الحديث 4/69)، مبيناً ضعف روايته ونكارة إسناده.
ولئن خالف بعض أهل السنة في تضعيف هذا الحديث، فصححه، أو احتج به، فلم يكن ذلك منهم لأنهم يريدون رد حديث الوصية بالعترة!! بل هذه الدعوى هي الكذبة المفضوحة!!! فهذا الحاكم الذي صحح الحديث المسؤول عنه، قد صحح أيضاً حديث العترة (3/109-110)، وهذا الإمام مسلم يخرج حديث العترة في صحيحه (رقم 2408)، دون الحديث المسؤول عنه، وأخرج حديث العترة جماعة من أهل السنة وصححوه.
فلماذا يدعي هذا الرافضي ما ليس له، ويتشبع بما لم يُعطَ؟!
بل هذه بضاعتنا ردت إلينا، وهو دخيل فيها دعي عليها!
وهذا يبين أن تصحيح من صحح الحديث المسؤول عنه أو احتجاجه به من أهل السنة لم يكن بقصد تضعيف ورد حديث الوصية بالعترة، كما ادعاه ذلك الرافضي، بل هو راجع إلى أحد سببين: الأول: اختلاف الاجتهاد، حيث إن في الحديث خلافاً –كما تقدم-، وهذا أمر غير مستنكر. الثاني: أنه ناشئ عن عدم اطلاع على علم الحديث عند بعض المحتجين به، ممن ليس تخصصه الحديث ولا علم له به من أتباع السنة، ومثل هذا يوجد في كل الملل والفرق.
وإن كان الواجب –حينها- على هذا الذي لا علم عنده بالسنة من أهل السنة أن يسأل أهل العلم بها، كما فعل هذا السائل الذي طلب الإجابة لهذا الرافضي –وفقه الله تعالى-.
الثالثة: أن هذا الرافضي قد اعتاد أن يلبس ثوبي زور!! فكما حاول أن يوهم أنه عرف ما لم يعرفه أهل السنة بالنسبة للحديث المسؤول عنه، فإنه أخذ يوهم نحو ذلك في حديث الوصية بالعترة، وكأنه هو وأمثاله من الرافضة أول من عرف صحته!!!
فحديث العترة صححه وحسنه من أئمة السنة –كما سبق- عدد منهم، ومنهم الإمام مسلم (رقم 2408)، والترمذي (رقم 3786-3788)، وابن خزيمة (رقم 2357)، والحاكم (3/109-110-148) وغيرهم.
لكن الفرق بين أهل السنة والرافضة في حديث العترة، أن الرافضة يعتبرونه دليلاً على عصمة أهل بيت النبي –صلى الله عليه وسلم- (وهو معتقد باطل يصادم الكتاب والسنة والإجماع)، وأما أهل السنة فيعتبرونه دليلاً على حق آل بيت النبي –صلى الله عليه وسلم- بالإكرام والمحبة والتقدير واحتمال الخطأ منهم والعفو عن إساءتهم وعلى عدم إهانتهم أو إيذائهم أو إنكار حقوقهم، حيث إن أصح ألفاظ حديث العترة، وهو لفظ صحيح مسلم (8408)، ليس فيه أكثر من هذه المعاني الصحيحة، فلفظه:"وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما: كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به" فحث على كتاب الله ورغب فيه. ثم قال:"وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي" ثم بيّن زيد بن أرقم –رضي الله عنه- وهو راوي الحديث- أن أهل بيته هم: أزواجه أمهات المؤمنين، وآل علي وآل عقيل وآل جعفر أبناء أبي طالب، وآل العباس بن عبد المطلب، -رضي الله عنهم أجمعين-.
وأهل السنة هم أعرف الناس بحق آل البيت، وأن تحقيق هذا الحق من جليل شعب الإيمان، وهذا إمام أهل السنة قاطبة، خليفة رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أبو بكر الصديق –رضي الله عنه- يقول –كما في صحيح البخاري رقم (3712-4036-4241)-:"والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أحب إلي أن أصل من قرابتي"، ويقول –رضي الله عنه- كما في صحيح البخاري رقم (3713):"ارقبوا محمداً –صلى الله عليه وسلم- في أهل بيته" ويُفدي الحسن بن علي –رضي الله عنهما- بأبيه، فيقول –رضي الله عنه- كما في صحيح البخاري رقم (3542-3750) وهو حامل للحسن على عاتقه:"بأبي شبيه بالنبي، لا شبيه بعلي" وعلي –رضي الله عنه- يضحك.
ولا ينكر أهل السنة أن آل بيت النبي –صلى الله عليه وسلم- قد بُغي عليهم وظلموا، كما لا يجهلون أنه قد أُفرط في محبتهم، وغُلي في شأنهم، وأن الناس فيهم بين إفراط وتفريط، إلا ما كان من أهل السنة، الذين عرفوا لهم حقهم، وحققوه قولاً وعملاً –لا قولاً بغير عمل- بغير غلو ولا جفاء.
فما لهذا الرافضي أن يدخل بين آل البيت وأنصارهم حقاً من أهل السنة؟!!
فما خان آل البيت إلا أنتم!! وكما رفضكم أَوَّلوُنا يرفضكم آخِرونا!!!
والله الهادي إلى سواء السبيل. والله أعلم، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن ولاه.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 22-08-09, 12:08 PM
أبو إسماعيل محمد أبو إسماعيل محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-02-07
المشاركات: 249
افتراضي رد: من يتحفنا بتخريج حديث "كتاب الله وسنتي"

حديث ضعفه أيضا الشيخ المحدث مقبل هادى الوادعي في تحقيقه على المستدرك (1/161 ),
قال مقبل : "حديث ضعيف , لأنه من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن أبيه وفيهما كلام , وشاهد من طريق صالح بن موسى الطالحي وهو متروك "

و حديث ضعفه أيضا الشيخ المحدث بشار عواد معروف في تحقيقه على الموطأ (2/478), وخلاصه بشار عواد معروف حديث ضعف لكن معنى هذا الحديث صحيح
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 06-06-12, 12:08 AM
العربي عليان الصنهاجي العربي عليان الصنهاجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-12
المشاركات: 18
افتراضي رد: من يتحفنا بتخريج حديث "كتاب الله وسنتي"

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=90203
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 08-06-12, 03:22 AM
منصور بن محمود البلوي منصور بن محمود البلوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-04-11
المشاركات: 38
افتراضي رد: من يتحفنا بتخريج حديث "كتاب الله وسنتي"

راجع حديث الثقلين دراسة حديثية للدكتور منصور الشرايري منشور في مجلة جامعة أم القرى ففيه ما يشفي إن شاء الله تعالى
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 04-10-12, 10:52 PM
عبدالله ناصر عبدالله ناصر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-07-07
المشاركات: 103
افتراضي رد: من يتحفنا بتخريج حديث "كتاب الله وسنتي"

تخريج حديث كتاب الله وسنتي

http://www.dd-sunnah.net/forum/showt...60#post1624860
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:38 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.