ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 19-08-03, 02:38 AM
أبو العلاء أبو العلاء غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-08-03
المشاركات: 20
افتراضي ما الفرق بين الشرك والكفر ؟ أرجو المشاركة ممن لديه علم في هذه المسألة

في أثناء قراءتي لشرح الشيخ علي الخضير - فك الله أسره وأسرى المسلمين جميعاًَ آمين - على أول رسالة في مجموعة التوحيد ذكر عدة فروق بين الشرك والكفر وهي :
1 ـ في عدد الأنواع فمن يفرق عنده مثلا : الشرك أربعة أنواع ، والكفر أربعة أنواع . ومن لا يفرق عنده الشرك والكفر ثمانية أنواع .
2 ـ في التلازم : فمن لا يفرق ليس عنده في هذا الباب تلازم ، ومن يفرق يقول أحيانا يلزم من الشرك الكفر وهكذا .
3 ـ من مزق المصحف مثلا أو سب الله ورسوله فالأصل في تسميته أنه كافر كما قال تعالى ( لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ) ولا يسمى مشركا بالمطابقة ، أما باللازم أو المآل فقد يسمى .
4 ـ ويظهر الفرق أيضا في الأسباب والموانع للشرك والكفر فهناك بعض الفروق بينهما مما يدل على أن الشرك غير الكفر .
5ـ ـ في الأضداد فالشرك ضده الإسلام ، والكفر ضده الإيمان .
6ـ في النيابة فمثلا : فالرجل الذي انتسب إلى غير أبيه ومن أتى امرأة في دبرها يقال فيهما فقد كفر ولا ينوب عن ذلك أن يقال فقد أشرك إلا بتأويل أو بلازم أو مآل .
7ـ ولا شك أنه باعتبار اللغة العربية فبينهما فرق وهذا بإجماع أهل اللغة ، ولو فتشت في أي كتاب في معاني اللغة لوجدت أنه يفرق .
8 ـ وحتى في آيات القرآن فإنك تجد أنه يحصل العطف بين الشرك والكفر ، والأصل في العطف أنه للمغايرة قال تعالى ( لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين ) .
9 ـ وكذا علماء الفروق الذين يهتمون بشرح الفرق بين كذا وكذا أيضا يفرقون .



الشرك لغة : مأخوذ من المشاركة ، قال في لسان العرب : الشركة مخالطة الشريكين يقال اشتركنا بمعنى تشاركنا وقد اشترك الرجلان و تشاركا و شارك أحدهما الآخر ، و شاركت فلانا صرت شريكه واشتركنا وتشاركنا في كذا وشركته في البيع والميراث أشركه شركة والاسم الشرك ... وفي الحديث من أعتق شركا له في عبد أي حصة ونصيبا ، وفي حديث معاذ أنه أجاز بين أهل اليمن الشرك أي الاشتراك في الأرض وهو أن يدفعها صاحبها إلى آخر بالنصف أو الثلث أو نحو ذلك .... وطريق مشترك يستوي فيه الناس ... و أشرك بالله جعل له شريكا في ملكه تعالى الله عن ذلك والاسم الشرك ... والشرك أن تجعل شريكا في ربوبيته تعالى الله عن الشركاء والأنداد وإنما دخلت التاء في قوله ( لا تشرك بالله ) لأن معناه لا تعدل به عن غيره فتجعله شريكا له وكذلك قوله تعالى ( وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ) لأن معناه عدلوا به ومن عدل به شيئا من خلقه فهو كافر مشرك لأن الله وحده لا شريك له ولا ند له ... ويقال في المصاهرة رغبنا في شرككم وصهركم أي مشاركتكم في النسب قال الأزهري وسمعت بعض العرب يقول فلان شريك فلان إذا كان متزوجا بابنته أو بأخته ، وامرأة الرجل شريكته... ويقال شريكه ذا دخل معه فيه اهـ مختصرا .
وفي المصباح المنير : والشرك النصيب ومنه قولهم ولو أعتق شركا له في عبد أي نصيبا و الجمع أشراك مثل قسم وأقسام ، والشرك اسم من أشرك بالله إذا كفر به اهـ
وفي أنيس الفقهاء قال : فاسم من أشرك بالله إذا جعل له شريكا وفسر الشرك بالرياء في قوله عليه السلام إن أخوف ما أخاف على أمتي الشرك والشهوة الخفية وهي أن تعرض للصائم شهوة فتواقعها والشرك أيضا النصيب تسمية بالمصدر اهـ
وقال بعضهم : الشرك إسناد الأمر المختص بواحد إلى من ليس معه أمره ، وقال الراغب : أكبر وهو إثبات الشريك لله ، وأصغر : وهو مراعاة غير الله في بعض الأمور.
وفي النهاية لابن الأثير : شركته في الأمر أشركه شركة والاسم الشرك وشاركته إذا صرت شريكه وقد أشرك بالله فهو مشرك إذا جعل له شريكا والشرك الكفر اهـ .
اصطلاحاً : أن تجعل لله نداً أو تجعل لغير الله نصيباً ، فعن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه مرفوعا ( أي الذنب أعظم قال : أن تجعل لله ندا وهو خلقك ) متفق عليه

والكفر لغة مأخوذ من الستر والتغطية ولذا سمي الزراع كفارا لأنهم يسترون الحب إذا زرعوه ويغطوه ، قال تعالى ( يعجب الكفار نباته) أي الزراع.
وأما شرعاً : فالكفر ضد الإيمان وهذا تعريفه بالضد ، وأما تعريفه بالحد والحقيقة فهو اسم جنس يقع على أقوال وأفعال واعتقادات تضاد الإيمان وهذا تعريف أهل السنة والجماعة .

أرجو ممن عنده إضافة أو فرقاًَ بين الشرك والكفر أن يفيدنا به وجزاكم الله خيراًَ .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 20-08-03, 11:50 PM
الطارق بخير الطارق بخير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-07-02
المشاركات: 132
افتراضي

قال الأخ عبد العزيز الريس:

"اختلف العلماء في الشرك والكفر هل هما بمعنى واحد أم بينهما فرق؟ على قولين:

الأول: أن كل شرك كفر، وليس كل كفر شركا، قال ابن حزم في الفصل(3/222) : " هو قول أبي حنيفة وغيره"اهـ.،

وهو ظاهر قول ابن تيمية في الرد على البكري (ص148) إذ قال:

"ولهذ يقال: كل مشرك مكذب برسول الله -صلى الله عليه وسلم- منتقص به، وليس كل من كذب الرسول أو تنقصه يكون مشركا، فصار قوله متضمنا لنتقص الرسول مع الشرك عند منازعيه"

إلى أن قال: "والناس متنازعون في أهل الكتاب هل يدخلون في المشركين أم لا؟ والتحقيق أن أصل دينهم ليس فيه شرك لكن ابتدعوا نوعا من الشرك، ولهذا قال تعالى: "لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين" فجعل المشركين غير أهل الكتاب" اهـ.

وانظر حاشية ابن قاسم على ثلاثة الأصول (ص35)، ولهؤلاء دليلان كما أفاده ابن حزم:

أ) أن في اللغة بينهما فرقا، فمن ثم يكون في الشرع، إذا الشرع نزل بلغة العرب.

ب) بقوله تعالى: "لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين"، وجه الدلالة: أنه عطف أهل الكتاب على المشركين، والعطف يقتضي المغايرة.

ت) ويمكن أن يستدل لهم بقول ابن عمر كما روى البخاري رقم (5285) قال ابن عمر في النصرانية: "لا أعلم شركا أعظم من أن تقول ربها عيسى".

وجه الدلالة أن ابن عمر -رضي الله عنه- أورد هذا الكلام ليثبت أن النصرانية صارت مشركة بدل كونها كافرة من أهل الكتاب، فمن ثم لا يتزوج بها، ولولا أنه يرى الفرق لما احتاج لإثبات ذلك.

ث) أن من أشرك بالله فقد كفر بالأوامر التي جاءت بتوحيد الله، فمن هنا صار كل مشرك كافرا، ثم أيضا يكون الكفر أعلم من الشرك، وذلك في مثل من لا يعبد إلا هواه وحده، أو غيره من المعبودات الباطلة، أو حتى من يدعي أنه لا يعبد أحدا، فهؤلاء لم يشركوا إذ لم يعبدوا إلا واحدا ألا وهي معبوداتهم الباطلة، ولم يتحقق الشرك فيهم، إذا لم يعبدوا الله حتى يكون هناك تسوية، فهنا حصل الكفر دون الشرك.

الثاني: أنهم اسمان لمسمى واحد، فهما سواء، وعزا ابن حزم هذا القول للشافعي، وغيره، وصره(3/22)، وسمعت محدث الديار محمدا ناصر الدين الألباني ينتصر لهذا القول، واستدلوا بما يلي:

أ) قال تعالى: "قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا" ثم قال: "يا ليتني لم أشرك بربي أحدا".

وجه الدلالة: أن هذه الأشياء المذكورة على قول المفرقين كلها كفر، ومع ذلك أطلق عليها شركا.

ب) قال تعالى: "إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء".

وجه الدلالة: أن القول بالفرق بينهما يلزم منه أن الكفر يغفر.

ت) قال تعالى: " أرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم"

وجه الدلالة: أنه كفر لما تخذا إلهه هواه، وهو شرك.

ث) الأحاديث التي فيها : "فقد كفر أو أشرك".

والراجح من القولين القول الأول، إذ هو الأصل؛ لاختلاف المعنيين لغة، ولكون أدلة القول الثاني يمكن الإجابة عليها، ويتضح ذلك بما يلي:

- أما الإجابة على الدليل الأول أن يقال: بأن صاحب الجنة وقع في الشرك كما وقع في الكفر، وذلك بأن قال: "ما أظن أن تبيد هذه أبدا" فوصف الجنة بالدوام شرك أكبر، لأن الدوام للآفراد خاص بالله سبحانه، فإذا وصف به غيره صار شركا أكبر؛ لأنه ساوى غير الله بالله في الدوام، وهو خاص به تعالى، فمن هذا يعلم أن قوله: "يا ليتني لم أشرك بربي أحدا" لم يطلق على أمر كفري، بل أمر شركي -كما سبق-، فبهذا يسقط الاستدلال به.

- أما الإجابة على الدليل الثاني أنا لا نسلم بأن الكفر دون الشرك فهو إن لم يكن مساويا له أو أعظم منه فلن يكون دونه،

يوضح ذلك: أن المشرك يثبت للرب ربوبيته ويعبده لكن بإشراك غيره معه، ومن كان كذلك على القول الأول فهو كافر أيضا،

إنما بتصور الكفر منفصلا عندهم فيمن جحد وجودج الرب سبحانه، وهذا لا شك أنه أعظم من الشرك.

- أما الإجابة على الدليل الثالث: أن هذه الآية لا دلالة فيها إذ هذا الذي اتخذ إلهه هواه لا يخلو من حالتين:

إما أنه ينكر الرب سبحانه ويعبد هواه وحده، فهذا لا يكون إلا كافرا، وإما أنه يعبد الله وهواه وهذا يكون مشركا، والآية على كلا الحالتين لم تحك لنا حاله هل هو مشرك أو كافر حتى يصح الاستدلال به.

- أما الإجابة على الدليل الرابع من وجهين:

أ) أن الراوي لم يضبط أي اللفظين نطق به رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فمن ثم تكون الرواية مروية على الشك، فلا يصح الاستدلال بها إلا بعد ضبط أي الروايتين أرجح.

ب) وإن كانت الرواية مروية على غير وجه الشك فيقال: إن هذه الصور كترك الصلاة مما اجتمع فيه الشرك والكفر، وذلك أن الشرك جاء من عبادة الله والهوى معه، والكفر جاء من جهة ترك أمر الله في هذه الصورة إذ كل شرك كفر."

من مذكرة لعبدالعزيز الريس في التوحيد، ص(9-11).
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 02-01-05, 04:25 PM
إحسـان العتيـبي إحسـان العتيـبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-03-02
الدولة: الأردن
المشاركات: 5,258
افتراضي

قال الشيخ الفوزان :

بينهما عموم وخصوص مطلق، فكل مشرك كافر، وليس كل كافر مشركًا؛ لأن الكفر قد يكون بالجحود والتكذيب والتعطيل، فهذا يسمى صاحبه كافرًا فقط، ولا يسمى مشركًا؛ لأنه لا يؤمن بالرب سبحانه وتعالى‏.‏ أما المشرك فإنه يؤمن بالرب، لكنه يعبد معه غيره، هذا هو الفرق بين المشرك والكافر‏.‏

http://www.alfuzan.net/islamLib/view...?BID=352&CID=4

وقال الشيخ عبد العزيز بن باز :

الكفر جحد الحق وستره ، كالذي يجحد وجوب الصلاة أو وجوب الزكاة أو وجوب صوم رمضان أو وجوب الحج مع الاستطاعة أو وجوب بر الوالدين ونحو هذا . .

وكالذي يجحد تحريم الزنا أو تحريم شرب المسكر أو تحريم عقوق الوالدين أو نحو ذلك .

أما الشرك فهو : صرف بعض العبادة لغير الله كمن يستغيث بالأموات أو الغائبين أو الجن أو الأصنام أو النجوم ونحو ذلك ، أو يذبح لهم أو ينذر لهم ويطلق على الكافر أنه مشرك وعلى المشرك أنه كافر كما قال الله عز وجل : وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ وقال سبحانه : إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وقال جل وعلا في سورة فاطر : ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ فسمى دعاءهم غير الله شركا في هذه السورة ، وفي سورة قد أفلح المؤمنون سماه كفرا .

وقال سبحانه في سورة التوبة : يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ فسمى الكفار به كفارا وسماهم مشركين . فدل ذلك على أن الكافر يسمى مشركا ، والمشرك يسمى كافرا والآيات والأحاديث في ذلك كثيرة .

ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة أخرجه مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما وقوله صلى الله عليه وسلم : العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة بإسناد صحيح عن بريدة ابن الحصيب رضي الله عنه ، والله ولي التوفيق .

http://www.binbaz.org.sa/Display.asp?f=bz01741
__________________
قال أبو حاتم البستي:الواجب على العاقل أن يلزم الصمت الى أن يلزمه التكلم،فما أكثر من ندم إذا نطق وأقل من يندم إذا سكت"روضة العقلاء ونزهة الفضلاء"(ص43).
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 06-01-05, 12:38 PM
أبو أسيد البغدادي أبو أسيد البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-01-04
المشاركات: 333
افتراضي

الموضوع قد تناوله بالتفصيل الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن طلاع المخلف في هذا المنتدى المبارك من قبل على هذا الرابط
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...C7%E1%D4%D1%DF
__________________
أبو أسيد البغدادي
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 06-01-05, 01:06 PM
عبد الرحمن السديس عبد الرحمن السديس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-03-03
الدولة: الرياض
المشاركات: 3,692
افتراضي

9- السؤال: ما الفرق بين الشرك والكفر وأيهما أعم ؟
الجواب : الحمد لله ، من المعروف أن الشرك منه أكبر ، ومنه أصغر ، وكذلك الكفر ، والذي يظهر أن السؤال في الفرق بين الكفر الكبر ، والشرك الأكبر ، فإن كلا من الشرك الأصغر ، و الكفر الأصغر من أنواع المعاصي بل من الكبائر فأما الشرك الأكبر وهو اتخاذ ند لله في العبادة كما قال لله تعالى{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ ـ إلى قوله ـ فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} ، وعن ابن مسعود رضي الله عنه قلت يا رسول الله: أي الذنب أعظم ؟ قال أن تجعل لله ندا وهو خلقك ".
وأما الكفر الأكبر فكل ما يناقض الشهادتين شهادة ألا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، ومعلوم أن الشرك الأكبر يناقض شهادة ألا إله إلا الله كل المناقضة ؛ فهو كفر أكبر ، ومن الكفر تكذيب النبي صلى الله عليه وسلم ظاهرا ، وهو: الجحود ، أو باطنا ، وهو: النفاق ، ومن الكفر الاستهزاء بالله عز وجل أو بالقرآن أو بالرسول صلى الله عليه وسلم كما قال سبحانه { قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ } ، وبهذا يتبين أن بين الشرك الأكبر ، والكفر الكبر عموم وخصوص ، فكل شرك أكبر فهو :كفر ، وليس كل كفر أكبر شركا ، والله أعلم .
من إجابات الشيخ البراك على أسئلة رواد الملتقى .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:57 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.