ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 24-10-07, 05:57 PM
إحسـان العتيـبي إحسـان العتيـبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-03-02
الدولة: الأردن
المشاركات: 5,258
افتراضي أحوال وأحكام من قصد " جدة " لعمل أو زيارة ثم اعتمر

سؤال:
سافر أبي من الأردن إلى جدة لمؤتمر له هناك ، وقيل لهم : إنهم سوف يؤدون العمرة بعد أن يبيتوا ليلة أو ليلتين في جدة بعد انتهاء المؤتمر ، وفي الطائرة أعلن عن وصول الميقات لمن أراد أن يحرم ، ولم يحرم ، ولكن عندما وصل جدة تفاجأ أن البرنامج قد تغير ، وأنه في ليلة وصولهم عليهم أداء العمرة ، فأحرم من جدة ، وأدَّى العمرة ، ولم يخرج كفارة ، هل عليه شيء ؟

الجواب:

الحمد لله
لا يخلو من قصد جدة للعمل ، واعتمر من حالين :
الأولى : أن ينوي العمرة قبل وصوله لها ، فيكون في سفره إلى جدة قاصداً العمل والعمرة معاً ، بقطع النظر أيهما يكون أولاً .
والثانية : أن يقصد جدة ولم ينو العمرة ، ثم يبدو له أن يعتمر .
ففي الحال الأولى يجب عليه أن يُحرم من الميقات ، ثم يقضي عمله في جدة ، ثم يعتمر ، والأفضل له أن يبدأ بالاعتمار .
فإن تعذر عليه أن يبدأ بالعمرة ، وشق عليه أن يبقى أياما في جدة بثياب الإحرام فله ألا يحرم من الميقات عند مروره عليه ، لكن إذا أراد الإحرام بالعمرة بعد انتهاء عمله في جدة وجب عليه أن يخرج إلى الميقات ليحرم منه ، فإن لم يفعل وأحرم من جدة ، فقد ترك واجباً من واجبات الإحرام ، ويجب عليه أن يذبح شاة في مكة ويوزعها على فقراء الحرم .
وأما الحال الثانية : فلا يلزمه أن يُحرم في الميقات ؛ لأنه لا يقصد العمرة أصلاً ، ولو نوى العمرة بعد انتهاء عمله في جدة : فإنه يُحرم من مكانه في جدة .
وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
إنني في عطلة الربيع الماضية اصطحبت أهلي وأولادي بنية زيارة أختي في الطائف ، ونأخذ عمرة والعلاج في جدة ، هذه هي النية أساساً ، الذي حصل أننا أقمنا في الطائف يوماً ، ثم ذهبنا إلى جدة مارين بمكة ولم نحرم من السيل ، حيث كنت أعتقد أن ما في ذلك شيء ، فأخرنا العمرة حتى العودة من جدة ، وفعلاً بعد انتهائنا من جدة أحرمنا بالعمرة ، ... فأرجو من سماحتكم توجيهنا للصواب ، وماذا يترتب علينا ؟ .
فأجابوا :
" الواجب على مَن نوى العمرة ثم مرَّ بالميقات : أن يُحرم منه ، ولا يجوز له مجاوزته بدون إحرام ، وحيث لم تحرموا من الميقات : فإنه يجب على كل منكم دم ، وهو ذبح شاة تجزئ في الأضحية تُذبح بمكة المكرمة ، وتقسم على فقرائها ، ولا تأكلوا منها شيئاً " انتهى
.
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 176 ، 177 )
.
وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : مَن سافر مِن بلده إلى جدة ثم أراد العمرة فهل يحرم من جدة ؟
فأجاب :
" لا يخلو الأمر مِن حالين :
1. أن يكون الإنسان قد سافر إلى جدة بدون نية العمرة ، ولكن طرأت له العمرة وهو في جدة : فإنه يُحرم من جدة ، ولا حرج في ذلك ؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما حين ذكر المواقيت قال : ( ومَن كان دون ذلك : فمِن حيث أنشأ ، حتى أهل مكة من مكة ) .
2. أن يكون سافر من بلده بنية العمرة عازماً عليها : فإنه يجب في هذه الحالة أن يُحرم من الميقات الذي يمر به ، ولا يجوز الإحرام من جدة ؛ لأنها دون الميقات ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه وقَّت المواقيت فقال: ( هنَّ لهنَّ ولمن مرَّ عليهن مِن غير أهلهن لمن أراد الحج والعمرة ) .
فإن أحرم من جدة ونزل إلى مكة في هذه الحال : فإن عليه عند أهل العلم فدية ، دماً يذبحه في مكة ، ويتصدق به على الفقراء ، وعمرته صحيحة ، فإن لم يحرم من جدة بعد وصوله إليها ، وهو ناوٍ العمرة قبل وصوله : فإنه يرجع إلى الميقات ، ويحرم منه ، ولا شيء عليه.
"فتاوى أركان الإسلام " ( السؤال رقم 467 )
.
وسئل الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله :
القادم بالطائرة من الرياض ، ويريد العمرة ومرَّ بمدينة جدة لزيارة بعض الأهل ، أو الأصدقاء ليوم أو ليومين ، هل يلزمه أن يحرم مما يحاذي الميقات من الجو ؟
فأجاب :
" يجب عليه أن يحرم من هذا الميقات إذا مرَّ به أو مرَّ محاذياً له من الأرض أو من الجو ، فإنه لا يتجاوزه إلا بإحرام ، فالذي يذهب بالطائرة يتهيأ للإحرام قبل الركوب بما يريد أن يتهيأ به ، وإذا حاذى الميقات إما أن يسأل الملاحين أو هم يعلنون ذلك للناس أو هو يحتاط ويحرم إذا غلب على ظنه بأنه قرب من الميقات ، فيحرم من الجو ، أما أن يتعداه إلى أن ينزل في مطار جدة : فهذا خطأ ، وإذا فعل هذا فيكون عليه دم " انتهى بتصرف
.
وسئل – حفظه الله - :
حتى لو كان سيبقى في جدة ليوم أو ليومين للزيارة ؟ .
فأجاب :
" ولو كان ، سيبقى في جدة ليوم أو ليومين إن أراد أن يبقى في جدة قبل أداء النسك ، يبقى في إحرامه ، وإن نزل إلى مكة وأدَّى النسك ثم رجع إلى جدة إلى عمله : فهذا أحسن ؛ لأن المبادرة بأداء النسك أحسن ، يعني : ما دام نوى العمرة لا يجوز له أن يتعدى الميقات إلا بإحرام ، لا شك في هذا ، ثم هو بعد ذلك هو في خيار ، إن شاء بقي في جدة بإحرامه ، وإن شاء نزل إلى مكة ، وعاد إلى جدة لعمله " انتهى
.
" المنتقى من فتاوى الفوزان " ( 4 / 119 ، 120 ، السؤال رقم 118 و 119 )
.
والخلاصة :
إذا كان والدك في سفره من الأردن إلى جدة ناوياً للعمرة – وهذا هو الظاهر - ، فكان الواجب عليه أن يحرم من الميقات أو يخرج من جدة للإحرام من الميقات ، وبما أنه لم يفعل واحداً من الأمرين ، فعليه أن يذبح شاة في مكة ويوزعها على الفقراء ، فإن كان قد غادر مكة ورجع إلى الأردن ، فيبحث عمن يرسل له الأموال ويوكله في الذبح في مكة .
والله أعلم



الإسلام سؤال وجواب
http://www.islamqa.com/index.php?ref=106771&ln=ara
__________________
قال أبو حاتم البستي:الواجب على العاقل أن يلزم الصمت الى أن يلزمه التكلم،فما أكثر من ندم إذا نطق وأقل من يندم إذا سكت"روضة العقلاء ونزهة الفضلاء"(ص43).
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25-10-07, 01:15 PM
أبو فاطمة الحسني أبو فاطمة الحسني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-08-06
المشاركات: 297
افتراضي

بارك الله فيك, ماذا عن آلاف العمال الذين يقدمون لجدة بالطائرات أو السفن لغرض العمل, ومع ذلك هم ناوين للعمرة متى تيسرت لهم, وقد يلبث أحدهم يعمل بجدة شهرا أو أقل أو أكثر ثم يجد فرصة يذهب للعمرة, فهل يجلس بإحرامه كل هذه الفترة ؟

مع ملاحظة أن هؤلاء جازمين بنية العمرة في هذا السفر الذي قصدوا به هذه البلاد.
__________________
مقل من الكتابة هذه الأيام
مدونتي: abofatima.maktoobblog.com
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25-10-07, 01:26 PM
إحسـان العتيـبي إحسـان العتيـبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-03-02
الدولة: الأردن
المشاركات: 5,258
افتراضي

وفيك بارك
الحل لهؤلاء أن لا ينووا عمرة ، بل يذهبوا لأعمالهم ومساكنهم ، وعندما يثبتون ويتمكنون : إن شاءوا ذهبوا للعمرة ، وإن شاءوا لم يفعلوا .
وما من أحد وإلا في نيته عمرة إن ذهب لجدة أو غيرها ، فلا يُلزم نفسه بأحكام الإحرام أن ينوي عمرة في ذهابه ، فلينو صلة رحم ، أو سياحة ، أو عمل ، ثم إن تيسر له فليذهب للعمرة ، وليحرم من مكانه .

والله أعلم
__________________
قال أبو حاتم البستي:الواجب على العاقل أن يلزم الصمت الى أن يلزمه التكلم،فما أكثر من ندم إذا نطق وأقل من يندم إذا سكت"روضة العقلاء ونزهة الفضلاء"(ص43).
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 25-10-07, 06:28 PM
الاعتصام الاعتصام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-07-02
المشاركات: 142
افتراضي

أولاً : لابد من إثبات أن جدة دون الميقات !!فهناك من المشايخ من يرى أن جدة محاذية للميقات وليست دونه.

ثانياً : لابد من التمييز بين من أصل سفره العمل وقد يعتمر أن تيسر وبين من سافر ليعتمر وقد يعمل إن تيسر وبين من نوى العمرة والعمل معا.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 25-10-07, 06:55 PM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,963
افتراضي

(أولاً : لابد من إثبات أن جدة دون الميقات !!فهناك من المشايخ من يرى أن جدة محاذية للميقات وليست دونه.)

قول هولاء المشايخ خطأ وفيه تكلف ظاهر

فما هو هذا الميقات الذي يبعد عن مكة 70 كم

هذا من التكلف الظاهر
فإن قالوا جدة ممتدة
ممتدة من أي جهة شمالا جنوبا
أم عرضا
العرض غير مؤثر
وشمالا وجنوبا هو في طريق المدينة شرفها الله
وهناك ميقات في طريق المدينة
الجحفة ويحرم الناس من رابغ

وكل ما دونه فهو داخل الميقات

فالقول بأن جدة من الميقات من التكلف الظاهر الذي لا دليل صحيح عليه
ه
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 25-10-07, 07:01 PM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,963
افتراضي

في كتب الحنفية
في المبسوط
(: وَإِنْ أَرَادَ الْكُوفِيُّ بُسْتَانَ بَنِي عَامِرٍ لِحَاجَةٍ فَلَهُ أَنْ يُجَاوِزَ الْمِيقَاتَ غَيْرَ مُحْرِمٍ ؛ لِأَنَّ وُجُوبَ الْإِحْرَامِ عِنْدَ الْمِيقَاتِ عَلَى مَنْ يُرِيدُ دُخُولَ مَكَّةَ ، وَهَذَا لَا يُرِيدُ دُخُولَ مَكَّةَ إنَّمَا يُرِيدُ الْبُسْتَانَ ، وَلَيْسَ فِي تِلْكَ الْبُقْعَةِ مَا يُوجِبُ التَّعْظِيمَ لَهَا فَلِهَذَا لَا يَلْزَمُهُ الْإِحْرَامُ ، فَإِذَا حَصَلَ بِالْبُسْتَانِ ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ لِحَاجَةٍ لَهُ كَانَ لَهُ أَنْ يَدْخُلَهَا بِغَيْرِ إحْرَامٍ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا حَصَلَ بِالْبُسْتَانِ حَلَالًا كَانَ مِثْلَ أَهْلِ الْبُسْتَانِ وَلِأَهْلِ الْبُسْتَانِ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ لِحَوَائِجِهِمْ مِنْ غَيْر إحْرَامٍ فَكَذَلِكَ هَذَا الرَّجُلُ ، وَهَذَا هُوَ الْحِيلَةُ لِمَنْ يُرِيدُ دُخُولَ مَكَّةَ مِنْ أَهْلِ الْآفَاقِ بِغَيْرِ إحْرَامٍ إلَّا أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ إنْ نَوَى الْإِقَامَةَ بِالْبُسْتَانِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا كَانَ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ ، وَإِنْ نَوَى الْإِقَامَةَ بِالْبُسْتَانِ دُونَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ إلَّا بِالْإِحْرَامِ ؛ لِأَنَّ بِنِيَّةِ الْإِقَامَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا يَصِيرُ مُتَوَطِّنًا بِالْبُسْتَانِ فَيَصِيرُ بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ الْبُسْتَانِ ، وَإِنْ نَوَى الْمُقَامَ بِهَا دُونَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَهُوَ مَاضٍ عَلَى سَفَرِهِ فَلَا يَدْخُلُ مَكَّةَ إلَّا بِإِحْرَامٍ ، وَجْهُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَهُوَ أَنَّهُ حَصَلَ بِالْبُسْتَانِ قَبْلَ قَصْدِهِ دُخُولَ مَكَّةَ ، فَإِنَّمَا قَصَدَ دُخُولَ مَكَّةَ بَعْدَ مَا حَصَلَ بِالْبُسْتَانِ فَكَانَ حَالُهُ كَحَالِ أَهْلِ الْبُسْتَانِ)
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 25-10-07, 10:35 PM
شاهين الفودري شاهين الفودري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-10-07
المشاركات: 110
افتراضي

جزاك الله خيرا وأحسن الله إليك بالحسنى وزيادة

=====

سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 25-10-07, 11:16 PM
أبو فاطمة الحسني أبو فاطمة الحسني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-08-06
المشاركات: 297
افتراضي

تقول بارك الله فيك ما حاصله أنه ينوي أمرا آخر غير العمرة كالعمل, فإن تيسر له بعد ذلك اعتمر.

وما أفهمه من كلامك هذا أنه يتجنب الجزم بأنه سيعتمر في ذلك السفر حتى لا يصدق عليه أنه مريد للعمرة إذا حاذى الميقات, ولكن الإشكال في أن هذا الحكم يبني على النية, والنية تتبع العلم, فإذا كان هذا المسافر يعلم أنه سيعتمر وليس عنده تردد في ذلك, فمن المغالطة لنفسه أن يقول أنا لست جازم وسأعتمر إن تيسر وهو في قراراة نفسه يعلم أنه سيعتمر

أما الأخ الاعتصام فقد جعلت قسما متميزا لمن أراد العمرة والعمل معا, وهذا محل البحث في سؤالي, وأظن أنه يصدق عليه حين يحاذى الميقات أنه يريد العمرة..

شكر الله لكم
__________________
مقل من الكتابة هذه الأيام
مدونتي: abofatima.maktoobblog.com
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 25-10-07, 11:39 PM
الاعتصام الاعتصام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-07-02
المشاركات: 142
افتراضي

أجاب عليه فضيلة الشيخ أ.د. ناصر العمر
التصنيف الفهرسة/ الركن العلمي/ الفـقـه/ الحج والعمرة /المواقيت
التاريخ 25/11/1425
رقم السؤال 5849

السؤال
فضيلة الشيخ قلت في إحدى دروسك: إن ميقات أهل السودان هو (جدة) مع أن الثقات من المشايخ يقولون: إن الإحرام من جدة خطأ، والصحيح هو الإحرام من البحر بمحاذاة يلملم، أرجو الإفادة وجزاكم الله خيراً؟



--------------------------------------------------------------------------------
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد:
لقد اختلف العلماء، هل تعد مدينة جدة ميقاتاً من المواقيت المكانية للحج والعمرة على أربعة أقوال:
الأول: إن جدة ميقات مكاني مطلقاً، أي لكل قادم براً أو بحراً أو جواً.
الثاني: إن جدة ميقات للقادمين بحراً أو جواً فقط.
الثالث: إن جدة ليست ميقاتاً إلا للقادم من غربها مباشرة – أي من جهة البحر – وهم أهل السواكن في جنوب مصر وشمال السودان، سواء قدم جواً أو بحراً.
الرابع: إن جدة ليست ميقاتاً لأحد إلاّ لأهلها فقط، ومن نوى الحج والعمرة من جدة.
وأرجح الأقوال هو القول الثالث، والله أعلم.
وقد قال بهذا القول جمع من العلماء منهم: أبو بكر جومي، عبد الله بن حميد، عبد العزيز بن باز، وعبد الله بن جبرين وغيرهم، وهذا أعدل الأقوال، ويجمع بين الأدلة، والاعتراض عليه ضعيف، وأصحاب القول الأول والثاني يقولون به من باب أولى – أي يجيزون للقادم من البحر الإحرام من جدة – ويعد المعارض له هم أصحاب القول الرابع فقط، والله _تعالى_ أعلم.
وفقك الله وسدد خطاك.
د. ناصر العمر
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 25-10-07, 11:46 PM
الاعتصام الاعتصام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-07-02
المشاركات: 142
افتراضي

وهذا هو قول علامة العصر

العنوان هل جدة ميقات؟
المجيب محمد الحسن الدَّدَوْ
الداعية الإسلامي المعروف
التصنيف الفهرسة/ كتاب الحج والعمرة/المواقيت
التاريخ 08/09/1427هـ


السؤال
سمعت فتوى من أحد المشايخ، يقول فيها: إن مدينة جدة تعتبر ميقاتاً لأنها تقع بين ميقاتين. فهل من تفسير أكثر، وهل لي أن أحرم من جدة الآن وأنا في أبها مثلا؟






الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فقد حدَدَ رسول الله –صلى الله عليه وسلم- المواقيت المكانية، وكلها في الحل وهي محيطة بالحرم بمخمس غير متساوي الأضلاع لتفاوت المواقيت في البُعدِ، وقد اتفق أهل العلم على أن من لا يمر في طريقه بواحد من المواقيت لا يلزمه الذهاب إلى الميقاتِ بل يحرم من المحاذاة والذي نراه أن المحاذاة إنما هي الخط المستقيم بين الميقاتين. وقد ثبت علميًا أن جدة يمرُّ دونها خط المحاذاة بين الجحفة ويلملم. فيجوز لمن يمر بجدة أن يحرم منها.أما من يأتي من أبها ونحوها بالطائرة وهو يريد النسك وليس له عمل بجدة فالأفضل له أن يُحرم من ميقاته ويجوز له تأخير الإحرام إلى جدة، لما ثبت في الصحيح من أن أبا قتادة –رضي الله عنه- حين خرج مع النبي –صلى الله عليه وسلم- لم يحرم من ذي الحليفة وإنما بقي حلالاً حتى لحق بالنبي –صلى الله عليه وسلم- وهو قريب من محاذاة الجحفة. صحيح البخاري (1821)، وصحيح مسلم (1196).
أمَّا من له حاجة بجدة قبل النسك فإنه لا يحرم إلا بعد أن يقصد النسك فيحرم من المكان الذي أحدث منه نيَة النسك. والله أعلم.

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 25-10-07, 11:59 PM
الاعتصام الاعتصام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-07-02
المشاركات: 142
افتراضي

وهذا بحث كتب الشيخ ناصر العمر

توضيح المبهمَات في مسألة كون جدة ميقات



الاحد 26 / ذوالقعدة / 1427 هـ ارسل تعليقك
تعليقات سابقة
ارسل الصفحة
الى مشرف النافذة
طباعة



الحمد لله وصلاة وسلاما على رسول الله، أمابعد :
فهذا بحث مختصر جمعته منذ بضع سنوات، وفي كل مرة تحول دون مراجعته المهمات، وقد تجدد العزم لتحريره وحل مافيه من إشكالات، فكان الـرأي أن يطرح هكذا بين أيديكم، لعله يحظى برأيكم وتعديلكم، لاسيما وقد أقبل موسم الحج، لا حرم الله كل مجتهد أجره، وأكرمه وأسبغ عليه فضله، آمين .


الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه أشكره شكر عبد معترف بالتقصير عن شكر نعمه وأفضاله، وأشهد أن لاإله الاالله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً وبعد .
فلقد ظهر في الآونة الأخيرة خلاف بين بعض أهل العلم حول اعتبار مدينة جِدة ميقاتاً مكانياً لأداء مناسك الحج والعمرة مع اتفاقهم على أنها ميقات لأهلها ولما كانت تلك المسائل من مهمات المسائل لمسيس الحاجة إليها، مع كوني لم أقف فيها على بحث يجمع متفرقها ويبين مشتبهها (1)، وإن كنت لا أ زعم أنني سأصنع ذلك ببحثي هذا، بل هو إشارات يستضاء بها وعلامات يهتدي بها، إذ المقام يقتضي الاختصار وإلا فهي من المسائل الكبار، وإنما رغبت على إيقاف القاري الكريم على أطرا ف المسألة ووسطها فأقول مستعيناً بالله متوكلاً عليه:

أولا: لقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة على أربعة أقوال وسبب خلافهم هو اختلافهم في تفسير المحاذاة وتطبيق معناها على مدينة جدة.
فمن قال بأنّ مدينة جدة محاذية لميقات الجحفة أويلملم فإنه يعتبر مدينة جدة ميقاتاً، ومن لا فلا، ومن قال إن معنى المحاذاة هي كونه الموضوع المحاذي واقعاً بين ميقاتين على خط واحد قال إن مدينة جدة ميقات، ومن لم يفسرها بذلك فلا يعتبر جدة ميقاتاً.(2)
ولذا فإنه يجدر التقديم بتعريف المحاذاة لغة واصطلاحاً فأقول:
إن المحاذاة في اللغة كما قال في القاموس: من حاذاه أي آزاه والحذاء الإزاء الخ.."(3)
وقال في اللسان: جاء الرجلان حذيتين أي كل واحد منهما إلى جنب صاحبه "(4) وقال في المصباح حذوته أحذوه حذواً وحاذيته محاذاة هي الموازاة، وحذوت النعل بالنعل قدرّتها بها وقطعتها على مثالها وقدرها "(5).
فيتضح بذلك أنّ المحاذاة في اللغة تعني الإزاء والمماثلة والمساواة.
والمحاذاة اصطلاحاً: هي أن تكون مسافة المحاذي والمحاذي به من الحرم سواء كما ذكره ابن الأثير(6) ويفهم من كلام شيخ الإسلام أن المحاذاة هي أن يكون بعد المحاذي والمحاذي في البيت واحداً. (7)



وقال ابن حجر في قوله صلى الله عليه وسلم: ( انظروا حذوها ) أي اعتبروا ما يقابل الميقات من الأرض التي تسلكونها. (8) ولم أقف على مخالف من أهل العلم المتقدمين في تفسير المحاذاة. (9)

ثانيا: الخلاف في اعتبار مدينة جدة ميقاتاً مكانياً:
اختلف أهل العلم المعاصرين (10) في هذه المسألة على أربعة أقوال :
القول الأول: إن مدينة جدة ميقات مكاني مطلقاً فيجوز للقادم من جميع الجهات أن يحرم من جدة سواء كان قدومه براً أو بحراً أو جوّاً. وممن قال بهذا القول الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود رئيس محاكم قطر(11) و الشيخ عدنان عرعور (12).
القول الثاني: إن جدة ميقات القادمين بالطائرة جوّاً وبالسفينة بحراً.
وممن قال به الشيخ محمد الطاهر بن عاشور، والدكتور محمد الحبيب بن الخوجه والشيخ عبدالله كنون من المغرب، و الشيخ عبد الله الأنصاري من قطر، ولجنة الفتوى بالأزهر الشريف في تصحيحها لفتوى جعفر بن أبي اللبني الحنفي بجواز تأخير إحرام الأفاقي إلى جدة وغيرهم (13).


القول الثالث: إنّ جدة ليست ميقاتاً إلا للقادم من غربها مباشرة وهم أهل السواكن في جنوب مصر وشمال السودان، وممن قال به الشيخ عبد الله بن حميد رئيس المجلس الأعلى للقضاء في السعودية سابقاً، و الشيخ عبد العزيز بن باز مفتي عام السعودية سابقاً(14)، و الشيخ صالح بن محمد اللحيدان رئيس المجلس الأعلى للقضاء حالياً.(15) و الشيخ أبو بكر محمود جوفي عضو المجمع الفقهي (16)، و الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين عضو الإفتاء سابقاً في السعودية(17) وغيرهم.
القول الرابع: إنّ جدة ليست ميقات مطلقاً، وممن قال به أعضاء مجمع الفقه الإسلامي في الدورة الثالثة (18).
ثالثاً: أدلة الأقوال:أدلة القول الأول:
الدليل الاول: ما رواه ابن عمر رضي الله عنهما قال ( لما فتح هذا المصران -أي الكوفة والبصرة - أتوا عمر فقالوا ياأمير المؤمنين إن رسول الله حدّ لأهل نجد قرناً وهو جور عن طريقنا وإنّا إن أردنا قرناً شق علينا فقال انظروا حذوها من طريقكم فحدّلهم ذات عرق) (19).


وجه الدلالة منه: أن القاعدة في تحديد المواقيت غير المنصوص عليها هي المحاذاة وحدّها أن تكون مسافة المحاذي والمحاذي به عن مكة متساوية، أو يكون الموضع المحاذي واقعاً بين ميقاتين على خط واحد.
فتبين بذلك أن مدينة جدة ميقات مكاني؛ لأنها محاذية لميقاتي الحجفة ويلملم حيث تقع بينهما، وهي جميعاً على خط واحد، كما أن مسافة جدة عن مكة مقاربة لمسافة يلملم عن مكة فيتحقق بذلك معنى المحاذاة في جدة.
وأجيب: بأن ما ذكرتموه من أنّ القاعدة في تحديد المواقيت غير المنصوص عليها هي المحاذاة صحيح لكنّ حَد المحاذاة الذي ذكرتموه لا يسلم بإطلاق، فتفسيركم المحاذاة بالمعنى الثاني وهو كون الموضع المحاذي واقعاً بين ميقاتين على خط واحد، فهذا غير مسلم لغة وشرعاً، وذلك أن كلمة "حذا" في اللغة لا تدل على تسمية المكان الواقع بين مكانين محاذياً.(20) ولو صح هذا المعنى لغة، فإنه لا يصح شرعاً لأنه سيؤدي إلي أنّ أي مكان واقع بين مكة والمدينة يسمى محاذياً للمواقيت، فيجوز الإحرام منه؛ لأنه يصدق على مكة اسم مكان كما يصدق هذا الاسم على المواقيت أيضا.(21)


ثم إن هذا التفسير للمحاذاة وهوكون المكان واقعاً بين ميقاتين على خط واحد مخالف لتفسير أهل العلم كما تقدم بيانه(22).
وأما المعنى الأول للمحاذاة وهوكون مسافة المحاذي والمحاذى به عن مكة متساوية فصحيح، إلا أن تنزيله على مدينة جدة وكونها محاذية للجحفة(23) أو يلملم (24) غير صحيح، وذلك لأن مسافتها عن الحرم متفاوتة وليست سواء، فمسافة جدة عن الحرم تقارب سبعين كيلاً، بينما مسافة الجحفة عن مكة تقارب مائة وسبعة وثمانين كيلاً، ومسافة يلملم عن مكة أربع وتسعون كيلاً (25)، فكيف نقول بالمحاذاة وهي تساوي بعد المكانين عن الحرم مع هذا التفاوت الظاهر،كما أن جدة تقع في جهة أخرى غير جهة يلملم.
الدليل الثاني: أن أهل العلم قد اتفقوا على أن من قدم من مكان لا ميقات له يحرم من مسافة أقرب المواقيت إليه إذا كان حذوه، ولما كان القادمون إلى جدة من المغرب ليس لهم ميقات معين يحرمون منه وكان أقرب ميقات إلى لجدة هو يلملم وكانت مسافته عن مكة تساوي مرحلتين وكذا مسافة جدة عن مكة، فهما متساويتا المسافة عن مكة، فجدة إذن ميقات مكاني إضافي على المواقيت المنصوصه .(26)


وأجيب عنه: بأنه لا يسلم حكاية الاتفاق على أن من قدم من مكان لاميقات له أنه يحرم من مسافة أقرب المواقيت إليه إذا كان حذوه، بل لقد نقل ابن حزم الخلاف في ذلك على رأيين، فقالت طائفة: يحرم وقال آخرون لا يحرم (27). وقال:" وأما سائر الروايات التي ذكرنا عن الصحابة والتابعين فليس في شيئ منها أنهم مروا على الميقات، وإذ ليس فيها فكذلك نقول :إن من لم يمر على الميقات فليحرم من حيث شاء "(28). وعليه فإنه لا يحتج على المخالف بمحل النزاع.

الدليل الثالث : أنه لا محاذاة في البحر البتّة وذلك :
1- لأنه يتعذر تعيين المواقيت فيها .
2- ولأنه لم يقم على هذا دليل في الكتاب والسنة أو الإجماع .
3- ولأنه لا تتحقق في البحر المحاذاة على المعنى الصحيح، فيتبين بذلك أنّ للقادم من البحر تأخير الإ حرام إلى جدة .(29)
وأجيب عنه: بعدم التسليم بأنه لا محاذاة في البحر فهذا مخالف لما ذهب إليه أهل العلم من وجوب الإحرام على من كان البحر طريقه إلى مكة إذا حاذى الجحفة أو يلملم.(30) بل المحاذاة حاصلة لمن كان البحر طريقه ولا تتعذر المحاذاة في البحر كما أننا نقول بأنه لا ميقات في البحر، ولكن يمكن محاذاة ميقات الجحفة ويلملم، وهما قريبان من البحر وليست محاذاتهما متعذرة للقادم من الشمال أو الجنوب .


الدليل الرابع: أنّ مدينة جدة لا تخلو:
1- إما أن تكون داخل المواقيت والمواقيت خلفها.
2- أو خارج حدود المواقيت.
3- أو على المحيط نفسه.
أما الحالة الأولى: فيعني هذا الزيادة على مسافة المحاذاة وهذا مردود شرعاً وواقعاً.
وأما الحالة الثانية: فلا يقول بها أحد، وأما الحالة الثالثة: فهي المتعنية فتكون جدة ميقاتاً.
وأجيب عنه: بأن هذا التقسيم قائم على تفسير أصحاب هذا القول للمحاذاة، وإثباتهم أن جدة محاذية لميقاتي الجحفة ويلملم، وهذا قد تقدم الجواب عنه، وإنما نقول إن مدينة جدة داخل المواقيت وليست محاذية لأحدها لكونها أقرب إلى مكة من ميقاتي الجحفة ويلملم، ولذا فالواجب على القادم من الشام ومصر براً وبحراً وجواً الإحرام من الجحفة أو ما كان حذوها، وكذا القادم من اليمن سواء كان ذلك براً أو بحراً أو جواً فإنه يحرم من يلملم.

أدلة القول الثاني:
أولاً: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعين مواقيت في الجو لأن الطائرات لم تكن موجودة في عهد النبوة ولا متصورة، فلا يَصدق على أهل الطائرات أنهم اتو الميقات المحدد لهم لا لغة ولا عرفا، لكون الإتيان هو الوصل للشيّ في محله (31).


وأجيب عنه: بأن الشريعة صالحة لكل زمان ومكان، وأن الهواء تابع للقرار كما قرر أهل العلم، ولذا فلو صلى في الطائرة أو وقف بعرفه في الجو صحت صلاته وحجه، ولم يوقت صلى الله عليه وسلم هذه المواقيت في هذه الأماكن إلا ليتخذ من النصوص قدوة وأسوة لحرمة البيت العتيق سواء كان طريق الحاج براً أو جواً، ثم إن الإتيان متحقق في المرور به مع عقد نية الدخول في النسك، ويصدق على راكب الطائرة أنه مرّ بالميقات إذ لا يشترط في المرور المماسّهَ .(32)
ثانياً: ولأن المحاذاة لا يمكن أن تتصور في الجو ولا تنضبط، وكذا في البحر .(33)
وأجيب عنه: بعدم التسليم بل المحاذاة متصورة في الجو والبحر؛ لأن المحاذاة تقريبية، كما يمكن الاحتياط لذلك حتى لايتجاوز الناسك الميقات دون أن يحرم .
ثالثا: ولأنّ في إلزامهم بالإحرام في الجو مشقةً عليهم والمشقة تجلب التيسير (34).
وأجيب: بعدم التسليم بوجود المشقة بل يمكن الإحرام في الجو بيسر،كما أنه يمكن تقديم الإحرام قبل ركوب الطائرة وعقد النية عند المرور بالميقات،وكذا الحال بالنسبة لركاب السفينة بل هي أيسر من الطائرة من جهة السعة وبطء الحركة بحيث يتمكن المحرم من لبس إحرامه بسهولة.


رابعاً: ولأن الحكمة في وضع المواقيت في أماكنها الحالية كونها بطرق الناس وعلى مداخل مكة، وكلها تقع بأطراف الحجاز وقد صارت جدة طريقاً لجميع ركاب الطائرات والسفن ويحتاجون بداعي الضرورة إلي ميقات أرض يحرمون منه لحجهم وعمرتهم، فوجبت إجابتهم كما وقت عمر لأهل العراق ذات عرق، إذ لا يمكن جعل الميقات في أجواء السماء أو في لجة البحر الذي لا يتمكن الناس فيه من فعل ما ينبغي لهم فعله من خلع الثياب والاغتسال للإحرام والصلاة وسائر ما يسن للإحرام، إذ هو ما تقتضيه الضرورة وتوجبه المصلحة ويوافقه المعقول ولا يخالف نصوص الرسول صلى الله عليه وسلم (35)
وأجيب: بأن وضع المواقيت في طريق الناس لا يلزم منه أنه كلما استحدث الناس طريقاً وضع لهم ميقات بدون نظر إلى المواقيت المنصوصة ولا محاذاة لها، إذ لو كان كذلك لما صار لتلك المواقيت شرعية، ولم يكن لوضعها كبير أثر، ثم إن تفاوت مسافاتها يدل على مقصد تعبدي تجب مراعاته وربط المواقيت الأخرى بها،كما يدل عليه أيضا حديث عمر المتقدم في توقيت ذات عرق حيث قال "انظروا حذوها" (36) أي حذو قرن المنازل.


و أما كون الميقات في جو السماء أو لجة البحر فلا إشكال فيه، إذ الشريعة جاءت لكل الأزمان، والله لا يخفى عليه صنع تلك الطائرات والسفن فهو القائل (وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ )(37).
وأما خلع الثياب والاغتسال للإحرام والصلاة وسائر سنن الإحرام فإنها تقدم قبل ركوب الطائرة؛ لأنه إذا تعارض عندنا الإحرام قبل الميقات أو بعده فيقدم الإحرام قبل الميقات، ولا ريب؛ لأنه جائز بدون تعارض مع الإحرام بعد الميقات فكيف إذا تعارض (38)
أدلة القول الثالث:
الدليل الأول: ما رواه ابن عباس رضي الله عنه قال: وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم، هن لهنّ، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن كان يريد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك فمهله من أهله )(39)
وجه الدلالة: أن الحديث دل على وجوب إحرام من مرّ على هذه المواقيت وليس من أهلها، ولا يجوز له تأخير الإحرام إلى جدة أو غيرها مما يلي الميقات الذي مرٌ عليه، ولما كانت المواقيت محيطة بالحرم عدا جهة الغرب لمدينة جدة، فلذا لا يجوز تجاوز الميقات للإحرام من جدة إلا للقادم من غربها وهي جهة جنوب مصر وشمال السودان.


الدليل الثاني: ما رواه ابن عمر رضي الله عنهما قال: (لما فتح هذان المصران أي الكوفة والبصرة أتو عمر فقالوا يا أمير المؤمنين إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدّ لأهل نجد قرناً، وهو جور عن طريقنا، وإنا إن أردنا قرنا شق علينا فقال: انظروا حذوها من طريقكم فحدّ لهم ذات عرق) (40).
وجه الدلالة: إن الإحرام يكون في الميقات أو حذوه، وجدة ليست محاذية لأحد المواقيت فمسافتها إلى مكة أقرب كما تقدم، فلا تكون ميقاتاً إلا للقادم من غربها مباشرة لعدم وجود محاذى به قبل جدة.
الدليل الثالث: أن جدة كانت موجودة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتخذها ميقاتاً ولو كانت من المواقيت لنص عليه النبي صلى الله عليه وسلم لاسيما مع قرب موقعها ووضوحه وأهميته.(41)
وأجيب: بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجعلها ميقاتاً لكون جهتها غير مأهولة بالسكان ولم يكن حينذاك مسلمون في جنوب مصر وشمال السودان وجهتهما في أفريقيا.
وأجيب عن هذا الجواب: بأن ذلك مُنّزل على جهة غرب جدة، ونحن نقول بأنها ميقات للقادم من غربها، أما القادم من الشمال أو الجنوب أو الشرق فليست ميقاتاً له بل ميقات ما يمر عليه من المواقيت أو يحاذيه.


أدلة القول الرابع:استدل أصحاب هذا القول بأدلة القول الثالث نفسها إلا أنهم لم يستثنوا جهة غرب جدة.
ويجاب عليهم: بأنهّ يشكل على قولهم القادم من غرب جدة، فإنّه لا يمر بميقات ولا يحاذي ميقاتاً، وأول منزل له هو مدينة جدة، ولا ينضبط إحرامه قبلها في البحر، ومسافتها مقاربة لمسافة أقرب المواقيت وهو قرب المنازل وقد نص الفقهاء أن من كانت هذه حاله فإنه يحرم من مسافة مرحلتين عن مكة؛ لأنها مسافة أدنى المواقيت إلى مكة (42)

رابعاً: يتبين مما تقدم مايلي:
1-أن الخلاف في المسألة قوي،و إن كانت كفة القول الثالث عندي أرجح،لقوة دليله.
2-أن مدار المسألة يقوم على تفسير المحاذاة الواردة، مما يستدعي مزيد بحث لها،مع كون تفسيرها من أهل العلم اجتهاد ظاهر في دلالة النص، و ليس نصا.
3-أن القول بتوقيت جدة لا يلزم منه جواز الإحرام منها مطلقا، فالأئمة الأربعة متفقون على أنه لا يجوز لمريد النسك مجاوزة ميقاته لميقات آخر لظاهر النص "هن لهنّ، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن كان يريد الحج والعمرة"(43) فإن كان غير ميقاته جاز له مجاوزته عند الحنفية والمالكية.

____________
(1) لم أتعرض في هذا البحث لتعريف الإحرام وحكمه، وتعريف المواقيت وأقسامها وأفرادها، وذلك لضيق المقام واختصار البحث وبحث كثير من هذه المسائل ووضوحها
وإني لا أعني بذلك أن المسألة لم تبحث بل قد ألفت فيها عدة بحوث ورسـائل قد أفدت منها فمن ذلك
-1أدلة إثبات ان جدة ميقات لعدنان بن محمد آل عرعور.
2- وقد ردّ عليه الدكتور إبراهيم الصبيحي في القسم الثاني في كتابه المسائل المشكلة في مناسك الحج والعمرة.
3-جواز الإحرام في جدة لركاب الطائرات والسفن البحرية لعبد الله بن زيد آل محمود .
4- المختصر في حكم الإحرام من جدة .
5-فتوى لهيئة كبار العلماء في السعودية في أن جدة ليست ميقاتاً.
6-وقرار المجمع الفقهي الإسلامي الثاني بتاريخ 10/04/1402هـ في الدورة الثالثة .ج3ص(1611)
7- وفتوى لمصطفى الزرقا في فتاويه ص187.
8-الإحرام من جدة لركاب الطائرات في الفقه الإسلامي لمحي الدين قادي.
9-دفع الشدة يجوز تأخير الأفاقي الإحرام إلى جدة " لجعفر بن أبي اللبني الحنفي. وغيرها في البحوث المنشورة العدد الثالث، الجزء الثالث من مجلة مجمع الفقه الإسلامي


(2)- وإن كان جماهير أهل العلم فيما فهمت من كلامهم يعتبرون اتحاد الجهة في المحاذاة خلافا للحنفية في قول عندهم.
(3)- القاموس المحيط للفيروز أبادي ص1643،.
(4)- لسان العرب لابن منظور14/169
(5) - المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للفيومي 1/126
(6)- النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير 1/358.
(7)- شرح العمدة في بيان مناسك الحج والعمرة لشيخ الإسلام ابن تيمية2/336
(8)- فتح الباري بشرح صحيح البخاري 3/389.
(9)- وإن كان جماهير أهل العلم فيما فهمت من كلامهم يعتبرون اتحاد الجهة في المحاذاة. أما من المتأخرين فقد خالف صاحب رسالة أدلة إثبات ان جدة ميقات انظر ص16،.
(10)- سأكتفي بذكر الخلاف لدى المتأخرين أما المتقدمون من الفقهاء فمن ذكر جدة منها لم يعدها ميقاتا كما سيتبين من بعض نقول البحث.
(11)- انظر رسالة عدنان عرعور ( أدلة إثبات أن جدة ميقات ص40 ،فقد نسب القول إليه علماً بأنه في رسالته التي بعنوان (جواز الإحرام من جدة لركاب الطائرات والسفن البحرية )لم يشر إلى اعتبار جدة ميقات مطلقاً.


(12)- انظر كتابه المتقدم ذكره ص40، وقد ذكر جملة من العلماء قالوا بهذا القول ثم قال (منهم من قال بذلك مطلقاً ومنهم من قال هي ميقات لمن اتخذ من غربها مباشرة)أ.هـ .
(13)- انظر مجلة مجمع الفقه الإسلامي في العدد الثالث الجزء الثالث الدورة الثالثة بحث (الإحرام من جدة لركاب الطائرات في الفقه الإسلامي ) ص(1453) لمحي الدين قادي.
(14)- كما حدثني بذلك الدكتور إبراهيم الصبيحي عن الشيخين ابن باز ،وإن كانت فتوى هيئة كبار العلماء برئاسة الشيخ عبد العزيز بن باز لم تتعرض لأهل السواكن وإنما نفت كون جدة ميقاتاً بدون استثناء .وكذا قرار المجمع الفقهي بعضويته .انظر مجلة المجمع 3/1613 .
(15) - انظر رسالة: أدلة إثبات أن جدة ميقات لعدنان عرعور ص40.
(16)- انظر مجلة المجمع الفقهي 3/1613 ، القرار الثاني بتاريخ 10/04/1402هـ
(17) - كما حدثني الشيخ عبد الله الجبرين بنفسه بتاريخ 3/08/1422هـ
(18) - مجلة المجمع الفقهي 3/1613 ، القرار الثاني بتاريخ 10/04/1402هـ


(19) - رواه البخاري في كتاب الحج باب ذات عرق لأهل العراق برقم 1531 .
(20) - قد تقدم بيانه قبل قليل في هذا البحث .
(21) - انظر المسائل المشكلة من مناسك الحج والعمرة ص164
(22)- راجع ما سبق من هذا البحث .
(23) - الجحفة : قرية كبيرة ذات منبر على طريق المدينة من مكة على أربع مراحل وهي ميقات أهل مصر والشام إن لم يمروا على المدينة ،فإن مروا بالمدينة فميقاتهم ذو الحليفة، وكان اسمها مهيعة وإنما سميت بالجحفة لأن السيل احتجفها وحمل أهلها، ويهل الحجاج الآن في رابغ قبل الجحفه بقليل .(معجم البلدان 2/111).
(24)- يلملم:ويقال ألملم ،موضع على بعد ليلتين من مكة ،وهو ميقات أهل اليمن، قال المرزوقي هو جبل من الطائف، وقيل هو واد هناك (معجم البلدان 5/441).
(25)- بحث الإحرام من جدة لركاب الطائرات في الفقه الإسلامي
(26)- أدلة إثبات ان جدة ميقات ص 149 من مجلة مجمع الفقه الإسلامي ج3.
(27)- المحلى لابن حزم ص73/7


(28)- المحلى ص78/7.
(29)- أدلة إثبات أن جدة ميقات ص31
(30)- انظر مفيد الأنام للجاسر ص53، والمسائل المشكلة من مناسك الحج والعمرة ص174
(31)- بحث" جواز الإحرام من جدة لركاب الطائرات والسفن البحرية "لآل محمود ص1607 من مجلة مجمع الفقه ج3.
(32)- انظر جواب أحمد محمد جمال وعبد الله البسام في مناقشة المسألة في مجلة مجمع الفقه 3/1637
(33)- بحث جواز الإحرام من جدة لركاب الطائرات والسفن البحرية 3/1607 من مجلة مجمع الفقه.
(34)- بحث" من أين يحرم القادم بالطائرة جوا للحج والعمرة" لمصطفى الزرقا 3/1437.
(35)- المرجع السابق.
(36)- تقدم في أعلى البحث
(37)- سورة النحل أية (8)
(38)- ردّ على السالوس على مصطفى الزرقا 3/1640 من مجلة مجمع الفقه
(39)- رواه البخاري في كتاب الحج "باب مهل أهل مكة للحج والعمرة "برقم (1524) ومسلم في الحج باب مواقيت الحج والعمرة رقم (1182).
(40)- تقدم في أعلى البحث
(41)- انظر تفسير ابن كثير 1/77 حيث أشار لوجود جدة منذ خلق آدم كما في أثر الحسن البصري، وقال في معجم ما استعجم 1/371 عن جدة :(هي ساحل مكة ).


(42)-ينظر الدر المختار2/154،و قال في تحفة المحتاج4/42:
( وإن ) لم يحاذ شيئا من المواقيت ( أحرم على مرحلتين من مكة ) ; لأنه لا ميقات دونهما وبه يندفع ما قيل قياس ما يأتي في حاضر الحرم أن المسافة منه لا من مكة أن يكون هنا كذلك ووجه اندفاعه أن الإحرام من المرحلتين هنا بدل عن أقرب ميقات إلى مكة وأقرب ميقات إليها على مرحلتين منها لا من الحرم فاعتبرت المسافة من مكة لذلك لا يقال المواقيت مستغرقة لجهات مكة فكيف يتصور عدم محاذاته لميقات فينبغي أن المراد عدم المحاذاة في ظنه دون نفس الأمر ; لأنا نقول يتصور بالجائي من سواكن إلى جدة من غير أن يمر برابغ ولا بيلملم ; لأنهما حينئذ أمامه فيصل جدة قبل محاذاتهما , وهي على مرحلتين من مكة فتكون هي ميقاته)
قال في شرح منتهى الإرادات1/255:
(وإذا لم يحاذ ميقاتا ) كالذي يجيء من سواكن إلى جدة من غير أن يمر برابغ ولا يلملم لأنهما حينئذ أمامه, فيصل جدة قبل محاذاتهما ( أحرم عن مكة بقدر مرحلتين ) فيحرم في المثال من جدة لأنها على مرحلتين من مكة لأنه أقل المواقيت.


(43)- رواه البخاري في كتاب الحج "باب مهل أهل مكة للحج والعمرة "برقم (1524) ومسلم في الحج باب مواقيت الحج والعمرة رقم (1182).
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 26-10-07, 12:09 AM
الاعتصام الاعتصام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-07-02
المشاركات: 142
افتراضي

وهذا مقال وبيان لشيخنا بن باز رحمه الله
بعنوان


إبطال دعوى من ادعى أن جدة ميقات لجميع الوافدين إلى مكة من طريقها للحج أو العمرة


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد: [1] فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مواقيت الإحرام التي لا يجوز لمن مر بها يريد الحج أو العمرة تجاوزها بدون إحرام وهي :
ذو الحليفة (أبيار علي) : لأهل المدينة ومن جاء عن طريقهم .
والجحفة: لأهل الشام ومصر والمغرب ومن جاء عن طريقهم .
ويلملم (السعدية) : لأهل اليمن ومن جاء عن طريقهم .
وقرن المنازل (السيل الكبير) : لأهل نجد وأهل المشرق ومن جاء عن طريقهم .
وذات عرق : لأهل العراق ومن جاء عن طريقهم .
ومن كان منزله دون هذه المواقيت مما يلي مكة فإنه يحرم من منزله حتى أهل مكة يحرمون من مكة للحج وأما العمرة فيحرمون بها من أدنى الحل . ومن مر بهذه المواقيت قادماً إلى مكة وهو لا يريد حجاً ولا عمرة فإنه لا يلزمه إحرام على الصحيح ، لكن لو بدا له أن يحج أو يعتمر بعد ما تجاوزها فإنه يحرم من المكان الذي نوى فيه الحج أو العمرة ، إلا إذا نوى العمرة وهو في مكة فإنه يخرج إلى أدنى الحل ويحرم – كما سبق – فالإحرام يجب من هذه المواقيت على كل من مر بها أو حاذاها براً أو بحراً أو جواً وهو يريد الحج أو العمرة . والذي أوجب نشر هذا البيان أنه صدر من بعض الأخوة في هذه الأيام كتيب اسمه : (أدلة الإثبات أن جدة ميقات) يحاول فيه إيجاد ميقات زائد على المواقيت التي وقتها رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث ظن أن جدة تكون ميقاتاً للقادمين في الطائرات إلى مطارها أو القادمين إليها عن طريق البحر أو عن طريق البر فلكل هؤلاء أن يؤخروا الإحرام إلى أن يصلوا إلى جدة ويحرموا منها ، لأنه بزعمه وتقديره تحاذي ميقاتي السعدية والجحفة فهي ميقات وهذا خطأ واضح يعرفه كل من له بصيرة ومعرفة بالواقع ؛ لأن جدة داخل المواقيت والقادم إليها لابد أن يمر بميقات من المواقيت التي حددها رسول الله صلى الله عليه وسلم أو يحاذيه براً أو بحراً أو جواً فلا يجوز له تجاوزه بدون إحرام إذا كان يريد الحج أو العمرة لقوله صلى الله عليه وسلم لما حدد هذه المواقيت : (( هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن يريد الحج أو العمرة )) فلا يجوز للحاج والمعتمر أن يخترق هذه المواقيت إلى جدة بدون إحرام ثم يحرم منها لأنها داخل المواقيت . ولما تسرع بعض العلماء منذ سنوات إلى مثل ما تسرع إليه صاحب هذا الكتيب فأفتى بأن جدة ميقات للقادمين إليها صدر عن هيئة كبار العلماء قرار بإبطال هذا الزعم وتفنيده جاء فيه ما نصه : "وبعد الرجوع على الأدلة وما ذكره أهل العلم في المواقيت المكانية ومناقشة الموضوع من جميع جوانبه فإن المجلس يقرر بإجماع ما يلي : 1- أن الفتوى الصادرة بجواز جعل جدة ميقاتاً لركاب الطائرات الجوية والسفن البحرية فتوى باطلة لعدم استنادها إلى نص من كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم أو إجماع سلف الأمة ، ولم يسبقه إليها أحد من علماء المسلمين الذين يعتد بأقوالهم .
2- ولا يجوز لمن مر بميقات من المواقيت المكانية أو حاذى واحداً منها جواً أو براً أو بحراً أن يتجاوزها من غير إحرام كما تشهد لذلك الأدلة ، وكما قرره أهل العلم رحمهم الله تعالى . ولواجب النصح لله ولعباده رأيت أنا وأعضاء اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء إصدار هذا البيان حتى لا يغتر أحد بالكتيب المذكور "
انتهى . هذا وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

--------------------------------------------------------------------------------

[1]صدرت من مكتب سماحته ، وفي جريدة (الندوة) العدد 11064 في 19/11/1415هـ ، وفي جريدة (المسلمون) العدد 533 في 21/11/1415هـ وفي غيرها من الصحف المحلية
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 26-10-07, 12:19 AM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,963
افتراضي

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...009#post354009

والقول بأن جدة ميقات خطأ
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 26-10-07, 01:37 AM
أبو يوسف التواب أبو يوسف التواب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-07
المشاركات: 3,852
افتراضي

ما ذكره الشيخ إحسان -وفقه الله تعالى- فيمن عزم على القدوم إلى جدة -مثلاً- وهو قاصد مريد للحج أو العمرة، من أنه ينقض هذا العزم وهذا القصد ليس بالأمر الصواب فيما يظهر، وهو تحايل لا يُقبَل..
والحديث الشريف يدل على أن من مر بالميقات قاصداً الحج أو العمرة لا يجوز له تجاوزه دون إحرام. والله أعلم.
__________________
ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية:
www.mmf-4.com/
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 26-10-07, 01:45 AM
أبو يوسف التواب أبو يوسف التواب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-07
المشاركات: 3,852
افتراضي

الأخ (الاعتصام) حبذا لو لم نطلق الألقاب بهذا التوسع؛ فإطلاق مثل هذه الألقاب على الناس لا يصار إليه إلا من أناس عرفوا مداخل العلم ومخارجه ليزِنوا الناس به، وليست هذه الألفاظ بحق مشاع يصدرها كل أحد. وفقني الله وإياك لما فيه الخير والهدى.
__________________
ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية:
www.mmf-4.com/
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 26-10-07, 02:32 AM
ابن عبد الغنى ابن عبد الغنى غير متصل حالياً
ستره الله فى الدنيا والآخرة
 
تاريخ التسجيل: 19-08-06
المشاركات: 1,014
افتراضي

احيانا تقوم رحلة جماعية للعمرة من بلد كمصر مثلا ويقرر منظموها ان يذهبوا الى المدينة اولا ثم مكة فتمر الباخرة على الميقات ويعلن طاقمها قبل الوصول اليه حتى يحرم الذاهبون لمكة اولا ولايحرم الذاهبون للمدينة ويصلون جدة ويتوجهون للمدينة ويقضون فيها اياما ثم يتوجهون الى مكة ويحرمون من ابيار على ثم يتوجهون لاداء عمرتهم فهل هناك مآخذ على هذا الفعل

بارك الله فيكم
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 26-10-07, 07:34 AM
إحسـان العتيـبي إحسـان العتيـبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-03-02
الدولة: الأردن
المشاركات: 5,258
افتراضي

جزاكم الله خيرا
أرجو من الإخوة النظر في هذا الذي أقوله :
نحن لا نتكلم عن " معتمر " ذهب لمكة عن طريق جدة ، نحن نتكلم عن " عامل " و " سائح " و " واصل لرحمه " يريد " جدة " وفي " نيته " أن لا يفوت الفرصة بعد " انتهاء قصده " من العمرة !
أليس ترون فرقا كبيرا بين من يذهب للعمرة ويمر بجدة ، وبين من يأتي جدة ويريد العمرة بعدها ؟!!!
بعض الإخوة يذهب لجدة لحضور مؤتمر علمي يستمر 7 أيام ، وفي " نيته " أن لا يفوِّت فرصة قربه من مكة بأداء عمرة بعد الانتهاء من عمله ، هل تعرفون ماذا يُفتى له ؟ يفتى له بالإلزام بالإحرام من الميقات ، والبقاء على لباسه حتى ينتهي مؤتمره !!!
وقل مثل ذلك فيمن ذهب لعمل
أو لصلة رحم
فهؤلاء بما أن مقصودهم أصلا ليس " مكة " فلم نلزمهم بالإحرام من الميقات ؟
فلذلك قلنا لهم لا تفعلوا ذلك ، فقد لا يتيسر لكم أمر العمرة أصلا

والله أعلم
__________________
قال أبو حاتم البستي:الواجب على العاقل أن يلزم الصمت الى أن يلزمه التكلم،فما أكثر من ندم إذا نطق وأقل من يندم إذا سكت"روضة العقلاء ونزهة الفضلاء"(ص43).
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 26-10-07, 08:17 AM
علي الفضلي علي الفضلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-03-06
المشاركات: 3,502
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو يوسف التواب مشاهدة المشاركة
الأخ (الاعتصام) حبذا لو لم نطلق الألقاب بهذا التوسع؛ فإطلاق مثل هذه الألقاب على الناس لا يصار إليه إلا من أناس عرفوا مداخل العلم ومخارجه ليزِنوا الناس به، وليست هذه الألفاظ بحق مشاع يصدرها كل أحد. وفقني الله وإياك لما فيه الخير والهدى.
أحسنت أبا يوسف ، بل لا أعرف أحدا من العلماء قال عنه إنه من العلماء فضلا عن أن يكون علامة العصر. .
وأعتذر اعتذارا شديدا لأخينا إحسان لإقحام هذه المشاركة ، وجزاه الله خيرا على موضوعاته النافعة.
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 26-10-07, 08:23 AM
أبو يوسف التواب أبو يوسف التواب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-07
المشاركات: 3,852
افتراضي

أخي علي:
كلا طرفي قصد الأمور ذميــمُ
__________________
ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية:
www.mmf-4.com/
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 26-10-07, 09:14 AM
علي الفضلي علي الفضلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-03-06
المشاركات: 3,502
افتراضي

السؤال:
ما وجه التفريق بين رجل أهله خارج جدة في الرياض مثلا ، والثاني أهله في جدة ، في كون الثاني( أي من كان أهله في جدة) له تأخير الإحرام إذا زار أهله حتى يصل جدة في سفرة يريد بها الاعتمار؟
[التفريق بينهما ظاهر ، لأن الرجل الذي أهله في جدة أنشأ السفر لأجل زيارة أهله ، سواء اعتمر أم لم يعتمر ، لكن يقول: سأعتمر إذا بقيت أسبوعاً أو شهراً أو ما أشبه ذلك، كما أن الرجل من أهل مكة لو أنه سافر من القصيم إلى مكة ذهب إلى أهله وهو يريد أن يحج هذا العام، فإننا لا نلزمه أن يحرم إذا مر بالميقات؛ لأن هذا الرجل ذاهب إلى أهله، وكذلك المسألة الأولى الذي ذهب إلى أهله في جدة.
أما الذي من أهل الرياض فهو مسافر حتى في جدة هو مسافر غير مستوطن، فإذا ذهب إلى جدة لغرض لشغل : زيارة أو تجارة أو وظيفة ، وهو يريد أن يعتمر في هذا السفر، فهذا السفر جامع بين أمرين، فإننا نقول: لا تتجاوز الميقات حتى تحرم؛ لأنك أنت مسافر حتى وأنت في جدة ، أما ذاك فهو مستقر في وطنه إذا وصل إلى جدة أو إذا وصل إلى مكة.
السائل: وإذا كان متزوجاً ويسكن مع زوجته وأولاده في الرياض وأمه وأبوه في جدة فما الحكم؟
الشيخ: هذا إذا جاء إلى جدة فهو مسافر، فهنا إذا أراد أن يذهب إلى أهله للزيارة وهو يريد أن يعتمر نقول: لا بد أن تحرم من الميقات؛ لأن وطنه (الرياض).
أما جدة فهي وطن أبيه وأمه، ولهذا لو كان في رمضان فله أن يفطر إذا سافر إلى مقر أبيه وأمه وهو ساكن في بلد آخر، والله تعالى أعلم].
الشيخ العلامة ابن عثيمين " لقاء الباب المفتوح " شريط (27).

السؤال:
رجل يريد التنزه في المنطقة الغربية، ويريد البقاء في جدة عدة أيام، ويحب أن يعتمر، وآخر قدم من خارج المملكة وطريق سيره يمر بجدة ويحب أن يعتمر، هل يعتمران من جدة؟ أو يلزمهما الإحرام من الميقات وجزاك الله خيراً؟

الجواب:
[ الميزان في هذا هو الإرادة؛ فإن الرسول صلى الله عليه وسلم وقَّت المواقيت وقال: (هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة) أي: من غير أهل البلاد التي وقتت لهم ممن أراد الحج والعمرة، فمن أراد الحج أو العمرة فعليه أن يحرم إذا حاذى الميقات، ثم بعد ذلك يقضي غرضه الذي أراد، ولكن من كان أهله في جدة -مثلاً- وسافر من البلد التي سافر منها إلى جدة لأهله، ولكن في نيته أنه في يوم من الأيام يأتي بعمرة، فلا يلزمه الإحرام؛ لأن سفرته هذه في الواقع سفرة إلى أهله. وأما من أراد مكة ولكنه قال: أقضي شغلي أولاً ثم أحرم من المكان الذي قضيت به الشغل؛ فإن هذا لا يجوز ، فالمدار كله على الإرادة .
هذا بالنسبة لمن سافر من بلد في المملكة إلى المنطقة الغربية لشغل.
وأما القادم من مصر إلى المملكة فإننا -أيضاً- نسأل عن إرادته، إذا كان يريد أن يقدم للعمل الذي يعمله في المملكة، ولكن في نيته أنه في يوم من الأيام يأتي بعمرة، فهذا لا يلزمه الإحرام، وأما إذا كانت نيته في هذه السفرة يريد الاعتمار ويريد الذهاب للشغل فإنه يجب عليه أن يحرم من (الميقات)].
الشيخ العلامة ابن عثيمين. " لقاء الباب المفتوح " شريط (2).

السؤال:
إنني أعمل في حفر الباطن , ومقر سكن الأهل في منطقة جدة , ولقد عقدت النية وأنا في حفر الباطن أن آخذ العمرة, وحينما ذهبت في الإجازة أحرمت من منزل الأهل وأخذت العمرة, هل ينبغي عليّ أن أحرم من ميقات الطائف أم من المنزل, أفيدوني حفظكم الله؟
الشيخ: لكن هل نيتك عندما أتيت من حفر الباطن الذهاب إلى أهلك، أو نويت العمرة؟
السائل: الذهاب إلى أهلي وعمرة.
الشيخ: لكن أصل مجيئك في الإجازة؟
السائل: أصل مجيئي للأهل.
الشيخ: إذا كان أصل المجيء إلى الأهل فاذهب إلى الأهل بدون إحرام، ومتى أردت أن تحرم أحرم من جدة , وأما إذا كان ما جئت في هذا الوقت إلا للعمرة لابد تأتي الميقات.
السائل: أنا نويت في الأصل الزيارة للأهل بعدها أحرم وأطلع عمرة. الشيخ: نعم. لأن هناك فرق بين الذي من أهل جدة وأتى يريد مسكنه, هذا نقول: إذا أردت العمرة أحرم من مكانك من جدة , أو إنسان -مثلاً- من أهل القصيم يريد أن يذهب إلى جدة وإلى مكة هذا نقول: لابد أن تحرم من الميقات. فأنت الآن حسب ما فهمت من كلامك أنك تريد أهلك بالقصد الأول, فنقول: اذهب إلى أهلك، وإذا أردت الإحرام أحرم من مكانك].
" لقاء الباب المفتوح " الشيخ العلامة ابن عثيمين. شريط(108).

السؤال:
فضيلة الشيخ! إذا أردت أداء العمرة فذهبت إلى جدة بالطائرة، ثم جلست يوماً في جدة وبعدها أحرمت من جدة، فهل عليَّ دم؟
الجواب:
[ ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لما ذكر المواقيت، قال: (هنَّ لهنَّ ولمن أتى عليهنَّ من غير أهلهنَّ ممن يريد الحج والعمرة) فإذا أردت الحج أو العمرة ومررت بأول ميقات فأحرم منه، فإن تجاوزته وأحرمت من دونه فإن أهل العلم يقولون: هذا ترك واجب، وفي ترك الواجب دم يذبح في مكة ويوزع على الفقراء هناك].
الشيخ العلامة ابن عثيمين. " لقاء الباب المفتوح " شريط ( 7 ).
السؤال:
فضيلة الشيخ : هناك رجل قَدِم من مصر إلى بلادنا هنا، ونوى أن يأخذ العمرة؛ ولكنه يقول: إن كفيله سوف يكون في المطار، وهو يعرف أن هذا الكفيل شديد، فخشيت ألا يأذن لي ، فلم ينوِ بالعمرة إلا بعد أن يأذن له، فلما نزل المطار أذن له، وقد كان نَوَى أن يأخذ العمرة؛ لكن ما أحرم من المطار، وشبيهٌ بذلك: أن بعض الناس يذهب إلى جدة لعمل، ويقول: إن بقي وقتٌ فإنه ينوي من جدة ويأخذ العمرة، فما حكم هاتين المسألتين؟

الجواب:
[ حكم هاتين المسألتين واحد. فالعامل الذي قَدِم إلى جدة وقال: إن أذن لي كفيلي أتيتُ بعمرة و إلا فلا، نقول: إذا وصل إلى جدة وأذن له كفيله فليحرم من جدة ولا شيء عليه. وكذلك الآخر الذي قدم إلى جدة لعمل، وقال: إن تيسر لي أتيتُ بعمرة وإلا فلا، نقول: إن تيسر له فليحرم من جدة ولا شيء عليه؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: (ومن كان دون ذلك -أي: دون المواقيت- فمن حيث أنشأ)].
الشيخ العلامة ابن عثيمين " لقاء الباب المفتوح " شريط (23).
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 26-10-07, 09:16 AM
علي الفضلي علي الفضلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-03-06
المشاركات: 3,502
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو يوسف التواب مشاهدة المشاركة
أخي علي:
كلا طرفي قصد الأمور ذميــمُ
أخي : الموضوع جميل ، ولا نريد أن نخرجه عن أصله ، والعالم من شهد له العلماء بأنه عالم . والسلام.
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 26-10-07, 09:25 AM
أبو يوسف التواب أبو يوسف التواب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-07
المشاركات: 3,852
افتراضي

قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في "المنهاج" ص 193: (ومن بلغ ميقاتاً "غير مريدٍ نسكاً" ثم أراده.. فميقاته موضـعه، وإن بلَغَه مريــداً..لم تجز مجاوزته بغير إحــرام).
----------

أخي علي: وما يدريك أنهم لم يشهدوا؟! فتنبه!
__________________
ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية:
www.mmf-4.com/
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 25-11-07, 09:09 AM
إحسـان العتيـبي إحسـان العتيـبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-03-02
الدولة: الأردن
المشاركات: 5,258
افتراضي

جزاكم الله خيرا
وما نقله الشيخ علي الفضلي عن الشيخ العثيمين كافٍ في توضيح المسألة
__________________
قال أبو حاتم البستي:الواجب على العاقل أن يلزم الصمت الى أن يلزمه التكلم،فما أكثر من ندم إذا نطق وأقل من يندم إذا سكت"روضة العقلاء ونزهة الفضلاء"(ص43).
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 25-11-07, 12:34 PM
أبو يوسف التواب أبو يوسف التواب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-07
المشاركات: 3,852
افتراضي

نعم بارك الله فيك
فكلام الشيخ -رحمه الله تعالى- هو الحق
ولا يتعارض ذلك مع ما تقدم ذكرُه من كلام الإمام النووي رحمه الله
ولا يتعارض هذا مع الحديث الشريف بل يوافقه. والله أعلم.
__________________
ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية:
www.mmf-4.com/
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 25-11-07, 12:39 PM
إحسـان العتيـبي إحسـان العتيـبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-03-02
الدولة: الأردن
المشاركات: 5,258
افتراضي

نعم حفظك الله
كلام النووي موافق لما ذكرناه
لكن قصدت " التوضيح " للمسألة
ففي كلامه توضيح ، وتفصيل للمسألة بما يزيل الإشكال ، ويوافق ما ذكرتُه مما انتقده علي بعض الأفاضل
__________________
قال أبو حاتم البستي:الواجب على العاقل أن يلزم الصمت الى أن يلزمه التكلم،فما أكثر من ندم إذا نطق وأقل من يندم إذا سكت"روضة العقلاء ونزهة الفضلاء"(ص43).
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 25-11-07, 02:47 PM
أبو فاطمة الحسني أبو فاطمة الحسني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-08-06
المشاركات: 297
افتراضي

الذي فهمته من كلام الشيخ ابن عثيمين أنه إذا لم يكن من أهل جدة وسافر لجدة وهو مريد للعمرة فإنه يحرم ولو كان سيزور أقارب له أو يقضي عملا ما ثم يعتمر, لكن فهمت كذلك أنه إذا كان أصل سفره لغرض آخر كزيارة قريب أو شغل وكان يريد أن يعتمر بعد وصوله بفترة فلا بأس أن يحرم من جدة

فالشيخ يفرق بين من كان أصل مجيئه للعمرة فلا بد أن يحرم من الميقات, ومن كان أصل مجيئه لأمر آخر ولكنه يريد العمرة كذلك فلا يلزمه الإحرام من الميقات بل يحرم من جدة, وهذا التفريق عندي موضع إشكال, لأن الحديث من حيث اللفظ يعم كل من تحققت عنده إرادة العمرة الجازمة, سواءا كانت العمرة مقصود سفره الأصلي أم كانت منضمة لغرض آخر هو سبب السفر الأصلي كالزيارة لقريب وغيرها

فالإشكال ما زال قائم بالنسبة لي - وقد يكون من جهة الفهم - فجزا الله خيرا من يوضح ويبين
__________________
مقل من الكتابة هذه الأيام
مدونتي: abofatima.maktoobblog.com
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 25-11-07, 09:37 PM
أبوخالد النجدي أبوخالد النجدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-03-07
المشاركات: 1,002
افتراضي

بسم الله والحمد لله

يا أبا فاطمة-هداني الله وإياك-
الذي فهمته من كلام الشيخ ابن عثيمين:
أن كل من نوى العمرة نية جازمة فعليه الإحرام من الميقات سواء نوى معها شيئا آخر أو لا.
ويستثني الشيخ من كان أهله في جدة ؛ لأن جدة تكون في تلك الحال كبلد الإقامة له ويعتبر من أهلها.
فلو كان أهله في جدة وهو يعمل في الرياض فإذا عاد لأهله فإنه لايقصر ولايجمع ولو كانت إقامته أقل من 4 أيام
فكذلك في بقية الأحكام تعتبر جدة بلد إقامة له.
أما من قدم إلى جدة ونيته مترددة فإنه يحرم من مكانه متى جزم -كما في الفتوى الأخيرة-
وكرر النظر في كلامه يبن لك مراده-خاصة الفتاوى الثلاث الأول-

* هذا ما فهمته ومن له على كلامي ملحظ فلينبّهني و جزاكم الله خيرا.
__________________
((فإن التفقه في الدين والسؤال عن العلم إنما يحمد
إذا كان للعمل لا للمراء والجدل)) ابن رجب.
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 26-11-07, 07:52 AM
أبو فاطمة الحسني أبو فاطمة الحسني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-08-06
المشاركات: 297
افتراضي

آمين, نسأل الله أن يمن علينا جميعا بالهداية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي الفضلي مشاهدة المشاركة
السؤال:


أما الذي من أهل الرياض فهو مسافر حتى في جدة هو مسافر غير مستوطن، فإذا ذهب إلى جدة لغرض لشغل : زيارة أو تجارة أو وظيفة ، وهو يريد أن يعتمر في هذا السفر، فهذا السفر جامع بين أمرين، فإننا نقول: لا تتجاوز الميقات حتى تحرم؛ لأنك أنت مسافر حتى وأنت في جدة ، أما ذاك فهو مستقر في وطنه إذا وصل إلى جدة أو إذا وصل إلى مكة.

السائل: وإذا كان متزوجاً ويسكن مع زوجته وأولاده في الرياض وأمه وأبوه في جدة فما الحكم؟
الشيخ: هذا إذا جاء إلى جدة فهو مسافر، فهنا إذا أراد أن يذهب إلى أهله للزيارة وهو يريد أن يعتمر نقول: لا بد أن تحرم من الميقات؛ لأن وطنه (الرياض).
أما جدة فهي وطن أبيه وأمه، ولهذا لو كان في رمضان فله أن يفطر إذا سافر إلى مقر أبيه وأمه وهو ساكن في بلد آخر، والله تعالى أعلم].
الشيخ العلامة ابن عثيمين " لقاء الباب المفتوح " شريط (27).

السؤال:
رجل يريد التنزه في المنطقة الغربية، ويريد البقاء في جدة عدة أيام، ويحب أن يعتمر، وآخر قدم من خارج المملكة وطريق سيره يمر بجدة ويحب أن يعتمر، هل يعتمران من جدة؟ أو يلزمهما الإحرام من الميقات وجزاك الله خيراً؟

الجواب:
[ الميزان في هذا هو الإرادة؛ فإن الرسول صلى الله عليه وسلم وقَّت المواقيت وقال: (هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة) أي: من غير أهل البلاد التي وقتت لهم ممن أراد الحج والعمرة، فمن أراد الحج أو العمرة فعليه أن يحرم إذا حاذى الميقات، ثم بعد ذلك يقضي غرضه الذي أراد، ولكن من كان أهله في جدة -مثلاً- وسافر من البلد التي سافر منها إلى جدة لأهله، ولكن في نيته أنه في يوم من الأيام يأتي بعمرة، فلا يلزمه الإحرام؛ لأن سفرته هذه في الواقع سفرة إلى أهله. وأما من أراد مكة ولكنه قال: أقضي شغلي أولاً ثم أحرم من المكان الذي قضيت به الشغل؛ فإن هذا لا يجوز ، فالمدار كله على الإرادة .
هذا بالنسبة لمن سافر من بلد في المملكة إلى المنطقة الغربية لشغل.
[FONT=Traditional Arabic]وأما القادم من مصر إلى المملكة فإننا -أيضاً- نسأل عن إرادته، إذا كان يريد أن يقدم للعمل الذي يعمله في المملكة، ولكن في نيته أنه في يوم من الأيام يأتي بعمرة، فهذا لا يلزمه الإحرام، وأما إذا كانت نيته في هذه السفرة يريد الاعتمار ويريد الذهاب للشغل فإنه يجب عليه أن يحرم من (الميقات)].[/FONT]
الشيخ العلامة ابن عثيمين. " لقاء الباب المفتوح " شريط (2).
فالشيخ هنا يوجب عليهم الإحرام ( كما هو في الملون بالأزرق ) على الرغم من وجود غرض آخر لديهم من السفر يقضونه قبل العمرة, فلم يجعل ذلك بمجرده مسقطا لوجوب الإحرام من الميقات

ولكنه في الفتوى الأخرى جعل المسقط لوجوب الإحرام أن يكون المقصود الأصلي من السفر غير العمرة فلا توجب عندها إرادة العمرة الإحرام من الميقات, تأمل:

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي الفضلي مشاهدة المشاركة
السؤال:
إنني أعمل في حفر الباطن , ومقر سكن الأهل في منطقة جدة , ولقد عقدت النية وأنا في حفر الباطن أن آخذ العمرة, وحينما ذهبت في الإجازة أحرمت من منزل الأهل وأخذت العمرة, هل ينبغي عليّ أن أحرم من ميقات الطائف أم من المنزل, أفيدوني حفظكم الله؟
الشيخ: لكن هل نيتك عندما أتيت من حفر الباطن الذهاب إلى أهلك، أو نويت العمرة؟
السائل: الذهاب إلى أهلي وعمرة.
الشيخ: لكن أصل مجيئك في الإجازة؟
السائل: أصل مجيئي للأهل.
الشيخ: إذا كان أصل المجيء إلى الأهل فاذهب إلى الأهل بدون إحرام، ومتى أردت أن تحرم أحرم من جدة , وأما إذا كان ما جئت في هذا الوقت إلا للعمرة لابد تأتي الميقات.
السائل: أنا نويت في الأصل الزيارة للأهل بعدها أحرم وأطلع عمرة. الشيخ: نعم. لأن هناك فرق بين الذي من أهل جدة وأتى يريد مسكنه, هذا نقول: إذا أردت العمرة أحرم من مكانك من جدة , أو إنسان -مثلاً- من أهل القصيم يريد أن يذهب إلى جدة وإلى مكة هذا نقول: لابد أن تحرم من الميقات. فأنت الآن حسب ما فهمت من كلامك أنك تريد أهلك بالقصد الأول, فنقول: اذهب إلى أهلك، وإذا أردت الإحرام أحرم من مكانك].
" لقاء الباب المفتوح " الشيخ العلامة ابن عثيمين. شريط(108).


إلا أن قول الشيخ للسائل:

( ومتى أردت أن تحرم أحرم من جدة ) وقوله آخر الجواب: ( اذهب إلى أهلك، وإذا أردت الإحرام أحرم من مكانك ) يدل على أن كلام الشيخ في من لم تكن نيته جازمة للعمرة, بينما صيغة السؤال تدل على أن الرجل يريد العمرة ولكنه يريد أن يبدأ بزيارة أهله, لذلك قال: ( ولقد عقدت النية وأنا في حفر الباطن أن آخذ العمرة ), هذا ما في الأمر

فالشيخ في جوابه فرض شيئا لم يقل به السائل, وهو أنه سيمر بالميقات غير جازم بإرادة العمرة, والسائل صرح بخلاف هذا في سؤاله, ثم ذكر الشيخ ما يشعر بالتفريق بين من كان أصل سفره لزيارة أهله وبين من كان أصل سفره للعمرة, فظننت أن مناط الفتوى عنده هو هذا, ولكن بالتأمل ثبت أن الشيخ يسقط وجوب الإحرام بمناط آخر, ألا وهو عدم الجزم بإرادة العمرة بدليل قوله للسائل : ( ومتى أردت أن تحرم أحرم من جدة ) وقوله: ( اذهب إلى أهلك، وإذا أردت الإحرام أحرم من مكانك )

فالظاهر أن من أراد العمرة من غير أهل جدة من القادمين إليها وكان عنده قبلها شغل أو زيارة يقضيها فلا بد له من الإحرام من الميقات ما دام جازما بإرادة العمرة, ولا يجوز له تجاوز الميقات بلا إحرام, أما غير الجازم فله حكم آخر

وهنا يبقى الإشكال في أن من أتى لعمل أو زيارة سيجلس بالإحرام وقتا قد يطول.. ويبقى كلام الشيخ ابن عثيمين غير مفيدا لمن ادعى خلاف ذلك, وإلا فليبين لنا من أجوبته ما يخطئ هذا الفهم
__________________
مقل من الكتابة هذه الأيام
مدونتي: abofatima.maktoobblog.com
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:12 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.