ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 28-10-07, 01:22 AM
أبي يحيى المكاوي أبي يحيى المكاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-07-07
المشاركات: 150
Question ما حكم الصفير؟؟؟

بسم الله والسلام على رسول الله ما حكم الصفير؟؟؟ أرجو الأفاده ...جزاكم الله خيرا
__________________
اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 28-10-07, 11:10 AM
علي الفضلي علي الفضلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-03-06
المشاركات: 3,502
افتراضي

هذه المسألة اختلف فيها أهل العلم ، وإليك اختيار الشيخ الفقيه ابن عثيمين :
السؤال:
ما حكم التصفيق والتصفير, وأي نوع من التصفير محرم, وما دليل التحريم؟
الجواب:
[ الآن لو أنك قمت تصفق وتصفر ماذا سنقول: هذا مجنون أم عاقل؟!! فما هو سبب التصفيق والتصفير؟
السائل : ما يحدث في المباريات ونحوها !
الشيخ : قل مثلا التصفيق للإنسان الذي تميز عن غيره في النجاح، أو أجاب جواباً صواباً، أو ما أشبه ذلك، فأنا لا أرى فيه بأساً, أما التصفير فأكرهه كراهة ذاتية، ولا أستطيع أن أقول: إنه مكروه كراهة شرعاً, لأنه ما عندي دليل.
السائل : التصفيق؟
الشيخ: ما فيه شيء.
وأما قول الرسول عليه الصلاة والسلام: (إذا نابكم شيء في صلاتكم فليسبح الرجال وتصفق النساء) ، فهذا في الصلاة؛
وأما قوله تعالى: وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً [الأنفال:35] والمكاء: التصفير, والتصدية: التصفيق, فهذا كانوا قريش عند المسجد الحرام يتعبدون الله بذلك, بدل أن يركع ويسجد يصفق ويصفر.
أما إنسان رأى شخصاً تقدم و تفوق على غيره وأراد أن يشجعه وصفق فلا أرى في هذا بأساً.
السائل : والآية فيها دليل ؟
ما فيها دليل ، سمعت : يتخذونها عبادة.
السائل : التصفير يا شيخ أي نوع من التصفير؟ مثل صفارة الحكم في المباريات ؟
أما التصفير فأنا أكرهه كراهة ذاتية, وليس عندي دليل, ولو أن شخصاً طالبني بالدليل ، فلا أستطيع أن أقول: عندي دليل ].
الشيخ العلامة ابن عثيمين . " لقاء الباب المفتوح " شريط(119).
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 28-10-07, 03:47 PM
أحمد بن شبيب أحمد بن شبيب غير متصل حالياً
رزقه الله علماً نافعاً
 
تاريخ التسجيل: 26-02-07
الدولة: ~¤ô¦¦ دار الممر ¦¦ô¤~
المشاركات: 1,808
افتراضي

بارك الله في أخونا علي عل هذا النقل ....
وأزيد ..هو أولا من عمل قوم لوط...
وهو مكروه كما نص عليه أهل العلم كما تقدم...فهو من أعمال المشركين فكانوا يطوفون بالبيت الحرام يصفرون ويصفقون، قال الله تعالى في ذمهم: ((وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ )){الأنفال: 35}
قال القاضي أبو بكر ابن العربي رحمه الله: قيل المكاء التصفير، والتصدية: التصفيق، روي عن ابن عباس وابن عمر والحسن ومجاهد وعطية وقتادة والسدي....

وفي كتاب الأداب الشرعية زيادة لمن يريد...
وفقكم الله ورفع قدركم
__________________
من غسل يوم الجمعة واغتسل ثم بكر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام فاستمع ولم يلغ كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 28-10-07, 11:15 PM
أبي يحيى المكاوي أبي يحيى المكاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-07-07
المشاركات: 150
افتراضي

جزاكم الله خيرا
__________________
اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 29-10-07, 09:38 AM
مدارج مدارج غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-08-05
المشاركات: 120
افتراضي

لا يوجد دليل شرعي قطعي يحرّم التصفير والتصفيق , والآية ليست دالة على تحريم الفعلين صراحة , وإنما أخبر الله سبحانه وتعالى عن قوم قريش أنهم أدخلوا هذه الأفعال في العبادة وهذا ليس مما أنزله الله سبحانه وتعالى وشرّعه في العبادات.

كمن مثلاً يقوم بإدخال التصفير والتصفيق في الصلاة , فهذا غير وارد البتة , وأنه منافي للخشوع , بل ثبت أن النبي صلى عليه وسلم نهى عنه في الصلاة إلا للنساء , عن سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم : { من نابه شيء في صلاته فليسبح فإنما التصفيق للنساء } متفق عليه.

الأخ احمد بن شبيب حفظك الله .
التصفير هي من عادات قوم لوط كما ذكر ذلك السيوطي رحمه الله في (الامر بالاتباع والنهي عن الابتداع) وذكر عشر خصال لقوم لوط منها (التصفير) ولم يذكر (التصفيق) وحياكم الله وبيّاكم.

والله تعالى أعلم واحكم .
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 29-10-07, 09:40 AM
مدارج مدارج غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-08-05
المشاركات: 120
افتراضي

حكم التصفيق للرجال والنساء
بحث مدعم بالأدلة وأقوال اهل العلم.

سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله عن التصفيق للرجال في المناسبات والاحتفالات؟
فأجاب الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله:
التصفيق في الحفلات من أعمال الجاهلية ، وأقل ما يُقال فيه الكراهة ، والأظهر في الدليل تحريمه ، لأن المسلمين منهيون عن التشبّه بالكفرة ، وقد قال الله سبحانه في وصف الكفار من أهل مكّة : << وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية>> ، قال العلماء : المكاء الصفير ، والتصدية : التصفيق .
والسنة للمؤمن إذا رأى أو سمع ما يعجبه أو ما ينكره أن يقول : سبحان الله أو يقول الله أكبر ، كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة .
ويشرع التصفيق للنساء خاصة ، إذا نابهنّ شيء في الصلاة أو كنّ مع الرجال فسها الإمام في الصلاة فإنه يُشرع لهنّ التنبيه بالتصفيق ، أما الرجال فينبّهونه بالتسبيح كما صحّت بذلك السنّة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وبهذا يُعلم أن التصفيق من الرجال فيه تشبّه بالكفرة والنساء وكل ذلك منهيّ عنه . والله ولي التوفيق .
المصدر: نشرت في فتاوى سماحته ضمن صفحة - أسالوا أهل الذكر - التي تصدر من سماحته بالمجلة العربية شهريا .

السؤال: ما حكم التصفيق في الحفلات أرجو من فضيلة الشيخ إجابة؟الجواب:
الشيخ: التصفيق في الحفلات ليس من عادة السلف الصالح وإنما كانوا إذا أعجبهم شيء سبحوا أحيانا أو كبروا أحيانا لكنهم لا يكبرون تكبيرا جماعيا ولا يسبحون تسبيحا جماعيا بل كل واحد يكبر لنفسه أو يسبح لنفسه بدون أن يكون هناك رفع صوت بحيث يسمعه من بقربه فالأولى الكف عن هذا أي التصفيق ولكننا لا نقول بأنه حرام لأنه قد شاع بين المسلمين اليوم والناس لا يتخذونه عبادة ولهذا لا يصح الاستدلال علي تحريمه بقوله تعالي عن المشركين (وما كانت صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية) فإن المشركين يتخذون التصفيق عند البيت عبادة وهؤلاء الذين يصفقون عند سماع ما يعجبهم أو رؤية ما يعجبهم لا يريدون بذلك العبادة وخلاصة القول أن ترك هذا التصفيق أولى وأحسن ولكنه ليس بحرام؟
الشيخ / محمد بن صالح العثيمين
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 29-10-07, 09:42 AM
مدارج مدارج غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-08-05
المشاركات: 120
افتراضي

حكم التصفيق


قال في حاشية البجيرمي: ((والتصفيق مكروه كراهة تنزية)). حاشية البجيرمي 4/434.
وسئل رضي الله عنه عن قول الزركشي إن التصفيق باليد للرجال للهو حرام لما فيه من التشبه بالنساء هل هو مسلم أم لا، وهل الحرمة مقيدة بما إذا قصد التشبه أو يقال ما اختص به النساء يحرم على الرجال فعله، وإن لم يقصد به التشبه بالنساء.
فأجاب: هو مسلم حيث كان للهو، وإن لم يقصد به التشبه بالنساء.
وسئل عن التصفيق خارج الصلاة لغير حاجة هل هو حرام أم لا؟
فأجاب إن قصد الرجل بذلك التشبه بالنساء حرم، وإلا كره. ا هـ. نهاية المحتاج 2/47.
قال ابن حجر: يكره التصفيق خارج الصلاة مطلقا، ولو بضرب بطن على بطن، وبقصد اللعب، ومع بعد إحدى اليدين عن الأخرى. وقال شيخنا الرملي: إنه حرام بقصد اللعب، وكتصفيق فيما ذكر ضرب الصبي على بعضه، أو بنحو قضيب أو ضرب خشب على مثله، حيث حصل به الطرب. حاشية قليوبي 1/216.
وقد حرم بعض العلماء التصفيق لقوله عليه السلام: ((إنما التصفيق للنساء)) ((ولعن عليه السلام المتشبهات من النساء بالرجال، والمتشبهين من الرجال بالنساء))، ومن هاب الإله وأدرك شيئا من تعظيمه لم يتصور منه رقص ولا تصفيق، ولا يصدر التصفيق والرقص إلا من غبي جاهل، ولا يصدران من عاقل فاضل، ويدل على جهالة فاعلهما أن الشريعة لم ترد بهما في كتاب ولا سنة، ولم يفعل ذلك أحد الأنبياء ولا معتبر من أتباع الأنبياء، وإنما يفعل ذلك الجهلة السفهاء الذين التبست عليهم الحقائق بالأهواء، وقد قال تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ وقد مضى السلف وأفاضل الخلف ولم يلابسوا شيئا من ذلك، ومن فعل ذلك أو اعتقد أنه غرض من أغراض نفسه وليس بقربة إلى ربه، فإن كان ممن يقتدى به ويعتقد أنه ما فعل ذلك إلا لكونه قربة فبئس ما صنع لإيهامه أن هذا من الطاعات، وإنما هو من أقبح الرعونات. قواعد الأحكام 2/220-221.
قال في التمهيد: وفيه أن التصفيق لا يجوز في الصلاة لمن نابه شيء فيها ولكن يسبح وهذا ما لا خلاف فيه للرجال وأما النساء فإن العلماء اختلفوا في ذلك فذهب مالك وأصحابه إلى أن التسبيح للرجال والنساء جميعا لقوله صلى الله عليه وسلم ((من نابه شيء في صلاته فليسبح)) ولم يخص رجالا من نساء وتأولوا قول النبي صلى الله عليه وسلم ((إنما التصفيق للنساء)) أي إنما التصفيق من فعل النساء قال ذلك على جهة الذم ثم قال من نابه شيء في صلاته فليسبح وهذا على العموم للرجال والنساء هذه حجة من ذهب هذا المذهب.
وقال آخرون منهم الشافعي والأوزاعي وعبيد الله بن الحسن والحسن بن حي وجماعة من نابه من الرجال شيء في صلاته سبح ومن نابها من النساء شيء في صلاتها صفقت إن شاءت لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فرق بين حكم النساء والرجال في ذلك فقال التصفيق للنساء ومن نابه شيء في صلاته يعني منكم أيها الرجال فليسبح واحتج بحديث أبي هريرة التسبيح للرجال والتصفيق للنساء ففرق بين حكم الرجال والنساء وكذلك رواه جماعة في حديث سهل بن سعد هذا قال الأوزاعي: إذا نادته أمه وهو في الصلاة سبح فإن التسبيح للرجال والتصفيق للنساء سنة. التمهيد لابن عبد البر 21/106.
قال في طرح التثريب: (( ( الحادية عشرة ) أخذ منه بعضهم أنه لا يجوز للرجل التصفيق باليدين مطلقا لا في الصلاة ولا في غيرها لكونه جعل التصفيق للنساء لكنه محمول على حالة الصلاة بدليل تقييده بذلك في رواية المصنف ومسلم وغيرهما كما تقدم.
ومقتضى قاعدة من يأخذ بالمطلق وهم الحنابلة والظاهرية عدم جوازه مطلقا ومتى كان في تصفيق الرجل تشبه بالنساء فيدخل في الأحاديث الواردة في ذم المتشبهين من الرجال بالنساء ولكن ذلك إنما يأتي في ضرب بطن إحدى اليدين على بطن الأخرى ولا يأتي في مطلق التصفيق)). طرح التثريب 2/250

قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله قوله في الحديث: وليصفق النساء دليل على أن قوله في حديث سهل بن سعد المتفق عليه التصفيق للنساء أنه إذن وإباحة لهن في التصفيق في الصلاة عند نائبة تنوب لا أنه عيب وذم.
قال الشافعي حكم النساء التصفيق وكذا قاله أحمد.
وذهب مالك إلى أن المرأة لا تصفق وأنها تسبح واحتج له الباجي وغيره بقوله صلى الله عليه وسلم من نابه شيء في صلاته فليسبح.
قالوا وهذا عام في الرجال.
قالوا: وقوله التصفيق للنساء هو على طريق الذم والعيب لهن كما يقال كفران العشير من فعل النساء وهذا باطل من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن في نفس الحديث تقسيم التنبيه بين الرجال والنساء وإنما ساقه في معرض التقسيم وبيان اختصاص كل نوع بما يصلح له فالمرأة لما كان صوتها عورة منعت من التسبيح وجعل لها التصفيق والرجل لما خالفها في ذلك شرع له التسبيح.
الثاني: أن في الصحيحين من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم التسبيح للرجال والتصفيق للنساء فهذا التقسيم والتنويع صريح في أن حكم كل نوع ما خصه به وخرجه مسلم بهذا اللفظ وقال في آخره في الصلاة
الثالث: أنه أمر به في قوله وليصفق النساء ولو كان قوله التصفيق للنساء على جهة الذم والعيب لم يأذن فيه، والله أعلم )). تهذيب السنن6/155.
قال في إغاثة اللهفان: ((والمقصود أن المصفقين و الصفارين في يراع أو مزمار ونحوه فيهم شبه من هؤلاء ولو أنه مجرد الشبه الظاهر فلهم قسط من الذم بحسب تشبههم بهم، وإن لم يتشبهوا بهم في جميع مكائهم و تصديتهم.
والله سبحانه لم يشرع التصفيق للرجال وقت الحاجة إليه في الصلاة إذا نابهم أمر بل أمروا بالعدول عنه إلى التسبيح لئلا يتشبهوا بالنساء فكيف إذا فعلوه لا لحاجة وقرنوا به أنواعا من المعاصي قولا وفعلا)). إغاثة اللهفان 1/245.
الدكتور / خالد بن عبدالله المصلح

المصدر/http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=3470
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 29-10-07, 09:43 AM
مدارج مدارج غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-08-05
المشاركات: 120
افتراضي

حكم التصفيق
السؤال :
ما حكم التصفيق للرجال ؟ و هل هو من قبيل التشبه بالكفار ؟الجواب :
أقول مستعيناً بالله تعالى :
إن كلَّ مَن حَكم على التصفيق بالكراهة أو التحريم ، عدَّه مِن التشبه بالنساء اللائي أُمرنَ بالتصفيق إن نابهنَّ شيءٌ في الصلاة ، أو مِن التشبه بالمشركين في صلاتهم عند البيت الحرام .
فمن عدَّه تشبهاً بالنساء أثبت كونه من فعل النساء بالسنة ، و استدل على النهي عنه كراهةً أو تحريماً بما جاء في السنة أيضاً من تحريم التشبه بالنساء و لعن فاعليه .

أما كونه من فعل النساء فدليله ما ثبت في الصحيح و غيره عن سهل بن سعد الساعدي ، أن رسول الله صلى الله عليه و سلم ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليُصلح بينهم ، فحانت الصلاة ، فجاء المؤذن إلى أبي بكر ، فقال : أتصلي للناس فأقيم ؟ قال : نعم ، فصلى أبو بكر ، فجاء رسول الله صلى الله عليه و سلم و الناس في الصلاة ، فتخلص حتى وقف في الصف ، فصفَّق الناس ، و كان أبو بكر لا يلتفت في صلاته ، فلما أكثر الناس التصفيق الْتَفَتَ ، فرأى رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه و سلم أن أمكث مكانك . فرفع أبو بكر رضي الله عنه يديه ، فحمد الله على ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك ، ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف ، و تقدم رسول الله صلى الله عليه و سلم فصلى ، فلما انصرف قال : ( مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إِذْ أَمَرْتُكَ ؟ ) . فقال أبو بكر: ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( مَا لِي رَأَيْتُكُمْ أَكْثَرْتُمْ التَّصْفِيقَ ؟ مَنْ رَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ ، فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ ، و إِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ )
و ظاهر هذا الحديث قَصرُ التصفيق على النساء ، لاستهلاله بأداة الحصر ( إنَّما ) فيكون معناه : لا تصفيق إلا للنساء . قال الشوكاني [ في نيل الأوطار ] : ( قوله : " إنما التصفيق للنساء " يدل على منع الرجال منه مطلقاً ) .
غير أنَّ ظاهر الحديث لا دليل فيه على أن نهي الرجال عن التصفيق يسوي في الحكم بين كونه داخل الصلاة أو خارجها ، و إن كان ذلك محتملاً ، و القاعدة تقول : إذا وقع الاحتمال بطل الاستدلال .
بل الظاهر أن الترخيص في التصفيق للنساء مقتصر على كونهن في الصلاة إذا نابهن فيها شيء ، أما خارج الصلاة فهن و الرجال في الحكم سواء ، و النهي عن التصفيق خارجها يحتاج إلى دليل خاص ، و الله أعلم .
أما مَن عدَّ التصفيق تشبهاً بالمشركين في صلاتهم عند البيت العتيق فقد استند في حكمه إلى قوله تعالى : ﴿ وَ مَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلا مُكَاءً و َتَصْدِيَةً﴾ [ الأنفال : 35 ] .
و المشهور عند أهل التفسير أن المراد بالمكاء هو التصفير ، و المراد بالتصدية هو التصفيق ، و أصله في اللغة كما قال الإمام الطبري في تفسيره من مَكَا يَمْكُو مَكْوًا وَمُكَاء , وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ الْمَكْو : أَنْ يَجْمَع الرَّجُل يَدَيْهِ ثُمَّ يُدْخِلهُمَا فِي فِيهِ ثُمَّ يَصِيح ، و هذا هو الصفير ، وَ أَمَّا التَّصْدِيَة فَإِنَّهَا التَّصْفِيق ، يُقَال مِنْهُ : صَدَّى يُصَدِّي تَصْدِيَة ، وَ صَفَّقَ وَ صَفَّحَ بِمَعْنىً وَاحِد .
غير أن في النفس شيءٌ من اعتبار مطلق التصفيق تشبهاً بما يفعله المشركون أو كانوا يفعلونه في صلاتهم عند البيت ، لأن التشبه لا بد فيه من النية ، و في الواقع صور من التصفيق تقع من أناسٍ لا عِلمَ لهم أصلاً بأن أهل الجاهلية كانوا يصفقون عند البيت ، فكيف ننسبهم إلى التشبه بالمشركين مع أن ذلك لم يدُر في خَلَدهم قط !!
و عليه فلا بد في هذا المقام من تقرير أن الحكم على الشيء فرعٌ عن تصوره ، و حيث إنَّ صُوَرُ التصفيق تختلف باختلاف نية المصفقين و حالهم ، فإن حكمه يختلف من حال إلى حال ، بحسب التفصيل التالي :
أولاً : اتخاذ التصفيق عبادة في ذاته ، أو التصفيق أثناء عبادة مشروعة الأصل ، حرامٌ مطلقاً ، لما فيه من التشبه بالكفار في عبادتهم من جهة ، و لأنه بدعة محدثة من جهة أخرى .
و كثيراً ما يقع التصفيق في مجالس الذكر البدعية على نحو ما يفعله غلاة الصوفية ، و قد ذمَّ العلماء هذا النوع من التصفيق ، و شنعوا على فاعله ، و بالغوا في إنكاره ، سواء كان بباطن الأكف ، أو بظاهرها ، أو بباطنٍ على ظاهرٍ ، أو العكس .
قال سلطان العلماء العز بن عبد السلام رحمه الله : ( و من هاب الإله و أدرك شيئا من تعظيمه لم يتصور منه رقص و لا تصفيق ، و لا يصدر التصفيق و الرقص إلا من غبي جاهل ، و لا يصدران من عاقل فاضل ، و يدل على جهالة فاعلهما أن الشريعة لم ترد بهما في كتاب و لا سنة ، و لم يفعل ذلك أحد الأنبياء و لا معتبر من أتباع الأنبياء ، و إنما يفعل ذلك الجهلة السفهاء الذين التبست عليهم الحقائق بالأهواء ، و قد قال تعالى : ﴿ وَ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ ﴾ و قد مضى السلف و أفاضل الخلف و لم يلابسوا شيئا من ذلك ، و من فعل ذلك أو اعتقد أنه غرض من أغراض نفسه و ليس بقربة إلى ربه ، فإن كان ممن يقتدى به و يعتقد أنه ما فعل ذلك إلا لكونه قربة فبئس ما صنع لإيهامه أن هذا من الطاعات ، و إنما هو من أقبح الرعونات ) . [ قواعد الأحكام : 2/220 و ما بعدها ] .
ثانياً : تصفيق المرء ابتهاجاً بأمر مباح أو مستحسنٍ ـ عقلاً أو نقلاً ـ بَلَغَهُ ، أو رآه ، أو سمعه . أو تشجيعاً لمن صدر منه ، فهذا أمر لم يقم الدليل على تحريمه ، و لكن الواجب أن يزم بزمام الشريعة ، فلا يسوغ إلا إذا انتظمت فيه ثلاثة شروط :
أولها : أن لا يعتقد فاعله أنه مما يستحب شرعاً ، لأن الاستحباب الشرعي توقيفي لا يقال به إلا بدليل .
و ثانيها : أن لا يضاهي بفعله سنةً كالتكبير أو التسبيح عند استحسان الأمور ، أو نحو ذلك ، لأن مضاهاة المشروع من أمارات البدع المنكرة .
و ثالثها : أن لا يراد بفعله مجاراة الكافرين أو التشبه بهم على سبيل استحسان ما هم عليه أو تفضيله على ما هو معروف عند أهل الإسلام في مثل محله .

فائدة : تكلم بعض أهل العلم في صِيَغ التصفيق ، ففرَّق بين ما كان عبارةً عن ضَرب باطن الكفين ببعضهما ، و بين ما كان عبارةً عن ضرب باطن كفٍّ بظهر الأُخرى .
قال الإمام النووي في المجموع [ 1 / 196 ] : ( و يسنّ لمن نابه شيءٌ في صلاته كتنبيه إمامه لنحو سهوٍ ، و إذنه لداخل استأذن في الدخول عليه ، و إنذاره أعمى مخافة أن يقع في محذورٍ ، أو نحو ذلك ؛ كغافلٍ و غير مُمَيِّز ، و مَن قَصَدَه ظالمٌ أو نحوُ سَبُعٍ ؛ أن يسبح و تصفق المرأة ، و مِثْلها الخنثىِ ، بضرب بطن اليمين على ظهر اليسار ، أو عكسهِ ، أو بضرب ظهر اليمين على بطن اليسارِ ، أو عكسهِ ... و أما الضرب ببطن إحداهما على بطن الأخرى ؛ فقال الرافعي : لا ينبغي فإنه لعبٌ ، و لو فَعَلَتْه على وجه اللعب عالمةً بالتحريم بطلت صلاتها و إن كان قليلاً ؛ فإن اللعب ينافي الصلاة ) .
قلتُ : و لا أعرف دليلاً على هذا التفريق في صفة التصفيق إلا أن يكون خروجاً مِنْ ذَمِّهِ عند من عدَّه لعباً ، و ذلك بالردِّ إلى لغة العرب ، حيث ذهب بعضهم إلى أنَّ ضربَ باطِنِ الكفٍّ بظهر الأخرى يسمَّى تصفيحاً لا تصفيقاً ، فلا يُذمُّ فاعِلُه ، و قد رأيت من المتصوفة في حلب من يفعله و يعدُّه تصفيحاً لا تصفيقاً في مجالس الذكر ، أو حينما يَطرَبُ لنشيدٍ و قصيدٍ و نحوه .
و لهم رواية ( إنما التصفيح للنساء ) في الصحيحن و غيرهما ، بدَل رواية ( التصفيق للنساء ) المتقدمة .
و عند أبي داود ( بإسناد قال عنه الشيخ الألباني : صحيح مقطوع ) : عن عيسى بن أيوب قال : قوله : " التصفيح للنساء " تضربُ بإصبعين من يمينها على كفها اليسرى . ا هـ .
قال الإمام النووي [ في شرح صحيح مسلم : 4 / 146 ] : ( السنة لمن نابه شيءٌ في صلاته ؛ كإعلام من يستأذن عليه ، و تنبيه الإمام و غير ذلك أن يسبح إن كان رجلاً ؛ فيقول : سبحان الله ، و أن تُصفِّق و هو التصْفيح إن كانتْ امرأةً ؛ فتضرب بطن كفها الأيمن على ظهر كفها الأيسر ، و لا تضرب بطن كفٍّ على بطن كفٍّ على وجه اللعب و اللهو ، فإن فعلت هكذا على جهة اللعب بطلت صلاتها لمنافاته الصلاة ) .
و قال الإمام الشوكاني رحمه الله [ في نيل الأوطار ] : ( قوله " فإنما التصفيق للنساء " هو بالقاف . و في رواية لأبي داود " فإنما التصفيح " . قال زين الدين العراقي : و المشهور أن معناهما واحد ، قال عقبة : و التصفيح التصفيق ، و كذا قال أبو علي البغدادي ، و الخطابي ، و الجوهري . قال ابن حزم : لا خلاف في أن التصفيح و التصفيق بمعنى واحد و هو الضرب بإحدى صفحتي اليدين على الأخرى . قال العراقي : و ما ادعاه من نفى الخلاف ليس بجيد بل فيه قولان آخران : إنهما مختلفا المعنى ؛ أحدهما : أن التصفيح الضرب بظاهر إحداهما على الأخرى ، و التصفيق الضرب بباطن إحداهما على الأخرى ، حكاه صاحب الإكمال ، و صاحب المُفهِم . و القول الثاني : أن التصفيح الضرب بإصبَعَين للإنذار والتنبيه ، و بالقاف بالجميع للهو و اللعب
هذا ، و الله أعلم و أحكم ، و ما توفيقي إلا بالله ، عليه توكلت و إليه أنيب
د . أحمد بن عبد الكريم نجيب

المصدر
http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=3470
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 20-06-08, 12:58 AM
أبو مسلم محمد ابن عطية السلفي أبو مسلم محمد ابن عطية السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-02-08
الدولة: مصر طنطا
المشاركات: 825
افتراضي

جزاك الله خيرا
نقل جيد
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 21-06-08, 03:49 AM
خالد المرسى خالد المرسى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-06-07
المشاركات: 799
افتراضي

والشيخ مصطفى العدوى قال ان التصفير من خوارم المروءة
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 21-06-08, 03:56 AM
أبو مسلم محمد ابن عطية السلفي أبو مسلم محمد ابن عطية السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-02-08
الدولة: مصر طنطا
المشاركات: 825
افتراضي

قد يكون ذلك ولكن كونه من خوارم المرؤة ليس حكما شرعيا
وكذلك خوارم المرؤة تختلف من شخص لشخص ومن زمن إلى زمن ومن مكان إلى مكان فليس هذا مضبوط أيضا
ونحن هنا نتكلم عن حكم شرعي فلينتبه لذلك
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 21-06-08, 07:03 AM
خالد المرسى خالد المرسى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-06-07
المشاركات: 799
افتراضي

الأخ يقصد بسؤاله رأى اهل العلم فى التصفير
ولم يقل أسأل عن الحكم فقط وممنوع كلام فى غير الحكم المستند بدليل !
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 21-06-08, 07:06 AM
أبو مسلم محمد ابن عطية السلفي أبو مسلم محمد ابن عطية السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-02-08
الدولة: مصر طنطا
المشاركات: 825
افتراضي

وممنوع كلام فى غير الحكم المستند بدليل
ماذا تعني من هذه الجملة بارك الله فيك لم أفهمها
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 21-06-08, 07:11 AM
خالد المرسى خالد المرسى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-06-07
المشاركات: 799
افتراضي

الست تقول
اقتباس:
ونحن هنا نتكلم عن حكم شرعي فلينتبه لذلك
يعنى معناها اننى تكلمت فى غير محل وهدف الموضع ( فى نظرى )
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 23-06-08, 06:12 PM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 4,096
افتراضي

أخي مدارج، جزاك الله خيراً على فتاوى أهل العلم.
ورحم الله الشيخ ابن عثيمين ما أورعه !
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 24-06-08, 01:23 AM
ابو حمدان ابو حمدان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-09-05
المشاركات: 737
افتراضي

ماشاء الله .
__________________
قال الإمام الكرجي القصاب : (( مَنْ لَمْ يُنْصِفْ خُصُوْمَهُ فِي الاحْتِجَاجِ عَلَيْهِمْ ، لَمْ يُقْبَلْ بَيَانُهُ ، وَأَظْلَمَ بُرْهَانُهُ ))
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 30-06-08, 06:27 AM
العدناني العدناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-01-06
المشاركات: 322
افتراضي

الشيخ ناصر الفهد-فك الله أسره-
له بحث جيد على هذا الرابط:

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=141829
__________________
أنستُ بوحدتي ولزمتُ بيتي**فدام الأنسُ لي ونما السرورُ
وأدبني الزمــان فلا أبالــي**هـجـرت فــلا أُزارُ ولا أزورُ
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:43 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.