ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى شؤون الكتب والمطبوعات
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 04-12-07, 08:17 PM
تامر الجبالي تامر الجبالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-12-05
الدولة: مصر
المشاركات: 1,072
Post تخريب موراني لكتاب المحاربة من موطأ ابن وهب، نقض وتقريع

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّه وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَىٰ رَسُولِ اللَّهِ، وآلِهِ وصَحْبِهِ، ومَن والاه.
وَبَعْدُ:
فهذا النقض (بالضاد المعجمة) مما فتح الله عز وجل به عليّ، في إظهار مساوئ المستشرقين، وخليقٌ بنا أن نُظهِر هذه المساوئ؛ تثبيتا للذين في ريبهم يترددون، وأشد من الضرب بالسيوف، وسبي الذرية، غزو المسلمين في عقيدتهم وأفكارهم، حتىٰ صارت فِرقة ممن يظهرون الإسلام - وأمرهم إلىٰ الله - يقاتلون بأقلامهم المسمومة، لِبَثّ كل ما يردده المستشرقون، حول المنهج العلمي، والأمانة العلمية، والبحث الأكاديمي، والحَيْدة العلمية، وغير ذلك من الإشادة بدقتهم، وتجرّدهم من اتباع الهوىٰ، وأن لهم القيادة والسيادة في علم التحقيق، وضبط النصوص، ونقدها.
وما يفعل ذلك إِلا الذِينَ هُم أرَاذِلنا بادِي الرَّأيِ، ممن يجهلون أن جميع القواعد العلمية لضبط النصوص انتحلها المستشرقون من كتب أسلافنا، وأنهم كدحوا كدحًا، وأَقْعَظوا أنفسهم إِقعاظاً [أَقْعَظَني فلان إِقعاظاً، إِذا أَدخل عليك مشقة في أَمر كنت عنه بمعزل]؛ حتىٰ يُحْمَدُوا بِما لَم يَفْعَلُوا، فجاء خَلْفٌ انْطَاعوا لذلك، ورَضُوا بأن يَكونوا مع خَوَالِفِ البشر، فحمدوهم؛ فَدَمْدَمَ علَيْهِم رَبُّهم بذَنبِهِم، وطَمَس عَلى أعيُنِهِم، فلَم يَبْصُرُوا سبيل الرشاد، ولم يعلموا أن هذه القواعد بِضَاعَتُنَا، وقد رُدَّتْ إِلَيْنَا، بعد أن ذَهَل عنها مصححوا الكتب، إذ كانوا يصححون الكتب حين عرفوا الطباعة.
وتلك القواعد والضوابط مبثوثة في كتب الخطيب البغدادي، والقاضي عياض، وابن الصلاح، وكل من جاء بعدُ، وألّف في مصطلح الحديث، ومبثوثة أيضًا في كتب الشروح كفتح الباري وغيره، بل لا أبالغ إن قلتُ أن هذه القواعد كانت من المسلَّمات عند صغار طلاب العلم، فضلاً عن العلماء المحققين، ويدلّك علىٰ ذلك أن العلم حُفظ لنا غضًا طريًا، فأنَّىٰ لهم ذلك إلا بالضبط، ولكن أكثر الناس لا يعلمون، ورحم الله علماء هذه الأمة، وجعلنا بمنّه وفضله خير خَلَف لهم، اللهم آمين.
وسأشرع الآن بحَوْل الله وقوته في نقض نشرة موراني لكتاب: (( كتاب المحاربة من الموطأ )) تأليف عبدالله بن وَهْبٍ بن مسلم القُرشي أبي محمد المصري (197هـ):

النشرة:
اسم الكتاب: كتاب المُحارَبَة من المُوَطَّأ.
تأليفُ: عَبد الله بن وَهَبُ بن مُسْلِم القُرَشِيّ أبي محمَّد المصري (125هـ - 197هـ).
تُحقِيق وتعْليق: ميكْلُوش مورَاني جَامِعَة بونْ / المانيا .
الناشر: دار الغَرب الإسلامي، الطبعة الأولىٰ، بتاريخ 2002م. بدون ذكر التاريخ هجري، وقد ذكر المستشرق تاريخ كتابة المقدمة أغسطس عام 2002، وذلك موافق لشهر جمادى الآخرة سنة 1423من الهجرة النبوية.

وقبل الشروع في النقض، أنسخُ لكم ما قاله المستشرق (ص:14مقدمة)، قال: (( وإذا بقي في هذا الكتاب وإخراجه شيءٌ من الأخطاء فهي تقصيرٌ منّي ، فلا تُعْتبر خطأ طباعيّاً كما قد يظنّ البعض عند قراءة النصّ المحقَّق، بل أنا أتحمّل العبء الأكبر والمسؤولية الكبرى لكل ما وقع في هذا الكتاب من الأخطاء والتقصير، وعلى القارئ العزيز أن يقوم بتصحيحه ويُسْرع إِلى تصويبه مشكوراً )) اهـ .
وقال في السطر الأول في الصفحة نفسها: (( لقد قمْتُ بتحقيق هذه النّسْخة وكتبْتُها على الحاسوب الآلي وأَخْرَجْتُ النصّ على صِيغته هذه التي يجدها القارئ الآن بين يديه )) اهـ .
قلت: وهذا يؤكِّد ما قاله في الفِقْرة الأولىٰ، إذ نصَّ على أن تقصيره فقط سبَّبَ الأخطاء؛ لذلك سوف أذكر ما وقفتُ عليه من أخطاء هذه النشرة، سواء كانت منهجية، أو نحوية، أو إملائية، أو في التشكيل والحركات الإعرابية، أو ناشئة عن عُجْمة المستشرق، أو جهله باللغة العربية، أو جهله باصطلاحات أهل الحديث، وسواء كانت الأخطاء اتفاقية، أو تعمّدية.
وأنا أيضًا لا أهمل الأخطاء الطباعية؛ لأنها ليست من صنيع الآلة، فالمحقِّق مَن يُسأل عنها.

أولا:
لم أجد مسوّغاً علميًا يحمل المستشرق على إخراج جزء من موطأ ابن وهب - أعني كتاب المحاربة هذا - وقد ذكر هو نفسه ما يؤكد أن أجزاءًا أُخر موجودة من الموطأ، وفي المكتبة نفسها (القيروان)، فقد قال (ص:171 س:10 ، 11 في ترجمة الليث): (( له كتاب مسائل في الفقه، ذكره ابن وهب في كتاب القضاء في البيوع من موطأه (مخطوط القيروان) )) اهـ !، وقد قال المستشرق في مشاركة له في الملتقى:
: (( لدينا منه [أي موطأ ابن وهب] للأسف جزءان فقط يحتوي جزء على كتاب المحاربة وجزء آخر على كتاب القضاء في البيوع ( وهذا الأخير تحت الطبع) )) اهـ
وأيضًا النسخة التي اعتمد عليها مرّقمة بترقيم يبدأ برقم (1653 على الورقة الأولى)، وينتهي برقم (1692)، وكان ينبغي للمستشرق - وقد سلّطه الله عز وجل على تراثنا ليختبرنا به - وقد أمسك المخطوط بيده أن يفسّر لنا ما دلالة هذه الأرقام. وهل كان المخطوط ضمن مجموع، أم لا؟
ولا أرى إخراجه جزءًا من الكتاب إلّا ضعفًا شديدًا في المنهجية العلمية، وربما كان السبب استعجاله الكسب السريع، واستكثاره من التحقيقات، بجانب استهانته بالقرّاء.

ثانيا النسخة المعتمدة:
لم يذكر لنا ما حمله ودعَّه دعّاً إلى نشر الكتاب على نسخة واحدة، وأيضًا النسخة ليست كاملة، بل هي جزء من كتاب الموطأ لعبدالله بن وهب، ومعلوم أن نشر أي كتاب على نسخة واحدة لا يجوز، عند المتثبتين من أهل التحقيق والضبط، إلا في حالات معينة، وبشروط مخصوصة في تحقيق هذا النوع.
وهذه الحالات المعينة إذا توافرتْ في كتابٍ ما، فلزاماَ على المحقق أن يُبيّن ذلك تبيناً مُفصَّلاً في دراسته للكتاب، وإن لم يكن له دراسة - كما في نشرة موراني - فيبينه في المقدمة، فيذكر مثلاً أن النسخة لا أخت لها في مكتبات العالم، أو غير ذلك. ولكنه لم يفعل، في حين أن بعض الفهارس ذُكر فيها كتب لابن وهب.
وأعلم أن المستشرق سوف يقول - معجباً بنفسه - كل مخطوطات ابن وهب عندي.
والردّ: أن هذا لا يهم القارئ ألبتة، والذي يهم القارئ أن تبيّن له ما علاقة كتابك بتلك الكتب المذكورة في الفهارس، وإن كانت غير كتابِهِ، فلا بدّ من أن يخبر القارئ بذلك؛ حتى نثق بعمله، ونعلم أنه تحرّى الدقة.

أما الشروط المخصوصة في تحقيق النُّسخ التي لا أخت لها، فأعرِّج علىٰ أهمها، وهي:
مقابلة نصوص الكتاب مع نُقُول المتأخرين عنه، وهذه المسألة مهمة جداً؛ لأن هذه النُقُول تقوم مقام النُّسَخ المساعدة في ضبط النص، وفي هذه الحالة يجب أن يُراعِي المحقق أي اختلاف بين النُقُول، والنص الأصلي، فسيجد أحياناً زيادة أو نقص عند بعض المتأخرين، وربما وجد المحققُ النقلَ موافق للأصل، وبالتتبع الدقيق لهذه المسألة، يتبين للمحقق أن النُّسَخ التي اعتمد عليها فلان وفلان من المتأخرين فيها زيادة على الأصل الذي معه، أو نقص.
وأثناء ذلك العمل يجب على المحقق أن يثبت كل الفروق بين الأصل، ونُقُول المتأخرين؛ حتى يستطيع المحقق:
1) تقييم النسخة (الأصل).
2) ويستطيع إقامة النص، إن كان الأصل ليس في الدرجة العليا من الضبط.
3) وحتى يستطيع الباحثون أن يتتبعوا المحقق، إن أخطأ في ترجيحاته؛ لأن الهدف الوصول إلى الحق.
ولا يفوتني أن أنبّه على أمر مهم، وهو: أن ما اقترفه موراني من مقابلة نصوص الأصل، على (( المدونة ))، أو (( النوادر والزيادات )) لابن أبي زيد، لا يكفي؛ لأمرين:
الأول: أن موراني لم يكن أمينًا في إثبات الفروق بدقة، بل أحيانًا كان يدلس في النقل، وسيأتي بيان ذلك في الفِقرات التالية. وانظر على سبيل المثال الفِقرات رقم [26 ، 54 ، 55 وغير ذلك] .
والثاني: أن نشرة المدونة التي اعتمد عليها غير محققة تحقيقًا علميًا، ولا نعلم الأصول التي أُخرِجتْ عليها، وقد ذكر المستشرق (ص:98، حاشية230) سقطـًا وقف عليه في المدونة، وإنما نبهتُ على ذلك حتى لا يُظَن أن كثرة مقابلاته بالمدونة أو النوادر والزيادات، يَدفع عنه التقصير في تطبيق هذه القاعدة. وقد انتقد موراني نشرة المدونة، هنا في الملتقى.
وكل ما سبق في مسألة المقابلة مع نُقُول المتأخرين، يقوم المحقق بمثله مع مصادر المؤلِّف، فيما ينقله عمَّن تقدمه من المؤلفين.
وكل ما ذكرتُ لم يقم به (موراني جامعة بون/ ألمانيا)؛ مما أدَّىٰ إلى عدم ضبط النشرة، كما كان ينبغي، ويدلّك على هذا الإخلال في ضبط النص (المتون والأسانيد)، وسوف أنبّه على ذلك في محله. ومن ذلك انظر الفِقْرات:
[ 10 ، 16 ، 26 ، 27 ، 52 وغير ذلك]

ثالثًا اسم الكتاب:
خلاصة ما أرجّحه أن المحقِّق أخطأ في اسم الكتاب، وأنه (كتاب المحاربة من الموطأ)، ودونكم البرهان:
وهذا تمهيد نافع إن شاء الله، قبل البرهان: أجمع المحقِّقون على عدم الاعتماد على غلاف المخطوطات في معرفة اسم الكتاب، قبل التثبت من الاسم الوارد على الغلاف؛ ويقول أستاذنا الكبير الدكتور عبدالستار الحَلْوَجِي في كتابه "المخطوط العربي" (ص:157 س:2 ط المصرية اللبنانية): (( وتدل أقدم المخطوطات التي بين أيدينا على أن العرب لم يعرفوا صفحة العنوان في أول عهدهم بصناعة الكتب، وأن العنوان كان يأتي في المقدمة وفي نهاية المخطوط، ومع هذا فقد كانوا يتركون الصفحة الأولى بيضاء إما خوفًا على ما يُكتَب فيها من التعرض للتلويث والطمس إذا لم يُجلَّد المخطوط، وإما رغبة منهم في أن تستبقى للحليِّ والزخارف كما هو الحال في المصاحف الكبيرة التي نستبعد أنها كانت تُترك بدون تجليد . وكان الناسخون الذين يقومون بنسخ الكتب عن أصولها يضيفون عنوان الكتاب واسم مؤلفه على الصفحة الأولى في بعض الأحيان، وكان بعضهم ينسخ الكتب كما هي دون أن يضيف إليها شيئًا، وبعد فترة من الزمن يأتي مَن يضيف العناوين بخط مخالف لخط النسخة ومتأخر عنه كما الحال في كثير من المخطوطات القديمة )) اهـ
أما البرهان العلمي على أن موراني أخطأ، فيأتيكم من الشيخ عبدالرحمن الفقيه وفقنا الله وإياه، في مشاركة بعنوان: (( حول طباعة: " كتاب المحاربة من الموطأ لعبدالله بن وهب" ))، وأنقل لكم نص كلامه، مُقِرًا إياه:
(( طبع الدكتور ميكلوش موراني (كتاب المحاربة من الموطأ) لعبدالله بن وهب بدار الغرب الإسلامي 2002
وأسماه المحقق كتاب المحاربة بناء على ما ورد في الصفحة الأولى من المخطوطة التي وضع صورتها في مقدمة تحقيقه.
وقد طبع الكتاب على مخطوط نفيس جدا يعود تاريخه إلى عهد المصنف كما ذكر المحقق في بداية تحقيقة للكتاب.
وقد اشتمل هذا المطبوع على عدة أبواب من الموطأ لعبدالله بن وهب وهي:

ما جاء في المحارب والقاطع للسبيل.
ما جاء في قتل الحرورية.
باب في المرتد عن الإسلام.
باب في المرأة ترتد عن الإسلام.
باب الزنادقة.
باب في سب النبي صلى الله عليه وسلم والولاة.
باب في قتل السحار.
باب في ضرب العبيد وجراحاتهم.

والمتأمل في هذه الأبواب يجد أن بعضها لا يدخل في الحرابة على تعريف المالكية أنفسهم ، فلعل هذا المخطوط يشتمل على عدة أبواب من موطأ ابن وهب وليس خاصا بكتاب المحاربة فلو سمي المطبوع ب(بعض أبواب من موطأ ابن وهب تشمل على كتاب المحاربة وغيرها) لكان أولى.

ففي المطبوع من الكتاب ص 29

(قال مالك : أما المحارب فرجل حمل على قوم بالسلاح فضرب رجلا على غير نائرة ولا ذحل ولاعداوة ، أو قطع طريقا أو أخاف المسلمين ، فهذا إذا أخذ فإن الإمام يلي قتله ولا ينتظر به ولا يجوز له فيه عفو .....)انتهى.

فالمحارب هو الذي إذا تاب قبل القدرة عفي عنه بخلاف الساحر والزنديق والقدري وجراحات العبيد.

ومن الأبواب الموجودة في الكتاب المطبوع (باب في قتل القدرية) وهذا لا علاقة له بالمحاربة ، فالمحارب تعريفه وعقوبته عند أهل العلم مشهورة معروفة.

ومنها كذلك (قتل السحار) فحكمهم يختلف عن حكم المحاربين.

ومنها (ضرب العبيد وجراحاتهم) فلا علاقة لها بكتاب المحاربة، وقد ذكرها مالك في الموطأ في كتاب العقول.

وللفائدة
فهناك بعض الأخطاء الطباعية في النص وقفت عليها منها :

ص 83 في النص والحاشية في قوله تعالى(وإن يعودوا) مكتبوبة في نص الكتاب وحاشيته في الآية الكريمة(يعود) . وكذلك هي في الفهرس ص112(يعود)

ص 74 السطر 10 [يقول أبو حفص: السطر:11] (الزنديقي) والصواب(الزنديق) )) اهـ كلام الشيخ
وأراه كفايًا، ويدل على جهل المستشرق بالمذهب المالكي، مع تخصصه فيه!!، ويدل أيضًا على عدم فهم موضوع الكتاب؛ لأنه لم يدرس الكتاب، والحمد لله رب العالمين

رابعًا تاريخ النسخة:
رجّح المستشرق أن النسخة كُتبت في بداية القرن الثالث الهجري، وهذا فيه نظر؛ لأن البراهين التي ذكرها ملخصها أن هناك سماعات قديمة على النسخة لرواة الجزء. ومعلوم أن الناسخين، ولاسيما طلبة العلم كانوا ينسخون السماعات والإجازات والتعليقات المثبتة على الأصل، وهذا الأمر له أمثلة لا حصر لها. والمسألة تحتاج مزيد تحرير.
وحتى يُحْكِم ما ذهب إليه، قال في وصف الخط: (( كوفي قديم من طراز قيرواني )) اهـ
والحقيقة أن هذا الوصف غير صحيح، والصحيح أنه (خط مغربي رديء، وفي مواضع رديء جدا)، حتى أن الناسخ لا يطرد في رسم الحرف الواحد على هيئة واحدة (وذلك في بعض الحروف)، والنسخة أيضًا فيها تصحيفات كثيرة، سوف يأتي بيانها.
أما قوله (من طراز قيرواني) فهو من التدليس، وإظهار الدقة المصطنعة. وإلا فإنني أدعوه أن يعدد لي السمات المميزة للطراز القيرواني، والتي يختص بها دون غيره من الخطوط المغربية، ولن يستطيع إلى ذلك سبيلاً.
أما كون النسخة كتبت على الرَّق، فهذا لا يعني القِدَم، كما قد يظن البعض؛ فقد ظل أهل المغرب يكتبون على الرقوق حتى القرن التاسع وربما العاشر.
وكما أسلفتُ، فإن تحديد تاريخ المخطوط يحتاج مزيد تحرير.

يتبع.........
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-12-07, 08:38 PM
تامر الجبالي تامر الجبالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-12-05
الدولة: مصر
المشاركات: 1,072
Post

1- نجد على غلاف النشرة اسم المؤلِّف، كُتب بخط نستعليق بهذا الضبط: (( عَبد الله بن وَهَبۡ بن مُسْلِم القُرَشِيّ ))، أي أنه ضبط كلمة (وهب) بفتح الواو والهاء، وتسكين الباء. وكذلك ضبطها على الغلاف الداخلي للنشرة. وهذا الضبط غير صحيح - وأنا والله لا أظن فيكم سوءًا، حتى أخبركم الضبط الصحيح - وصوابه (وَهْب) بفتح الواو وتسكين الهاء، كما تعلمون.
وكان بعض أشياخنا يقول إن وجدنا التصحيف والخطأ على غلاف النشرة، فلا نثق بها.
تحقيق وتعليق
ميكْلُوش موراني
جامعة بون / المانيا

2- كُتب على غلاف النشرة:

ولم أجد مسوّغًا علميًا لكتابتة: (جامعة بون / المانيا)، غير أن الكلمة تسحر أعين المخذولين وتسترهبهم؛ لذلك ينبغي لطلاب العلم ألَّا تسترهبهم هذه الألقاب؛ وذلك لأن نَيل دكتوراة في العلوم الإسلامية من جامعات أوربا، يساوي تمامًا نَيل دكتوراة في الطاقة النووية من جامعات كينيا أو الكنغو ...!. ومَن يشك في ذلك فليراجع كتاب (( المستشرقون، ما لهم وما عليهم ))، تأليف الدكتور مصطفى السباعي.

أبي محمَّد
المصري
(125ه-197ه)
3- أما كعب الكتاب فكُتب عليه اسم المؤلِّف هكذا:

وأسألكم بالله هل يعلم أحد من أهل الحديث أبا محمد المصري؟ أم كان الأولَى له أن يكتب الاسم الذي اشتهر به الإمام، وهو: (ابن وهب).

4- قال (ص:5 مقدمة، س:11): (( ... وقد نبّهتُ في تلك المناسبة، في مقدمة نشر الكتاب [يعني: تفسير القرآن من الجامع لابن وهب، بتحقِّيقه، وإن شئتَ فقل: بتحريفه] على أن المخطوط في مكتبة (Chester Beattty) في مدينة (Dublin)، والذي قام بتحقيقه السيد هشام بن إسماعيل الصيني ونشرته دار ابن الجوزي بالرياض عام 1999 تحت العنوان (الموطأ لعبد الله بن وهب)، ليس من الموطأ، كما أنه ليس من تأليف ابن وهب، بل هو كتاب مختصر ومُسْتَخْرَج من الجامع لابن وهب باختصار أبي العباس الأصم، محمد بن يعقوب بن يوسف (ت346ه) عن تلاميذ ابن وهب المصريين )) اهـ
أقول: الحمد لله، ولا قوة إلا بالله، قبل أن أبيّن أوهام المستشرق، أذكِّره بقول الشاعر:
وكيف يُؤَمِّل الإنسانُ رُشْدًا ومـا يَنْـفَـكُّ مُـتَّبِعـًا هَـوَاه
يَظُنُّ بِنفسِـهِ شَـرَفـًا وقَـدْرًا كـأن الله لم يَخلـق سِـواه
وبعد:
أولاً: بعد طول بحث وفِكْر، لم أجد مسوّغاَ علمياً، لإعادة ذكر هذا الكلام هنا، غير أنه يعرّفنا نفسية المستشرق اللئيمة، وأنه يتشفّى من المحقق المذكور ويُسَمِّع به - مع العلم أن المستشرق كان السبب الرئيس في هذا الخطأ بعد أن أعطى هشام الصيني المخطوط دون الورقة الأخيرة - وأيضًا ذكره هذا الكلام يعرّفنا مدى جهله، وهاؤم البرهان:
قوله في الكتاب الذي نشره هشام الصيني أنه ليس من الموطأ، فقد صدق في ذلك. وقد تعلمون قول نبيكم عليه الصلاة والسلام: (( أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ )) وفي رواية : (( صَدَقَ الخَبِيثُ )) .
أما قوله: (( كما أنه ليس من تأليف ابن وهب ...إلخ ))، فهذا إسرافٌ في الجهل - [وإن شئتَ فقل إسراف في الحقد والبغض والكفر وحب التشفي والتنقُّص من المسلمين، فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ] - ؛ لأن الأقرب إلى الرجحان أن الكتاب جزء من الجامع لابن وهب، والمخطوط الذي ذكره المستشرق، أعاد تحقيقه الشيخ المحقق الدكتور رفعت فوزي، والدكتور علي عبدالباسط، ونُشِر بواسطة دار الوفاء بالمنصورة سنة (1425ه)، وأما العنوان الذي طبع به، فهو: (( الجامع لابن وهب (في الأحكام) )).
وذكر المحققان في مقدمة التحقيق (ص:10، س:14) أن هذه النسخة (( من رواية اثنين من تلاميذ عبدالله بن وهب: محمد بن عبدالله بن الحكم، وبحر بن نصر الخولاني جزء منه برواية الأول وجزء برواية الثاني ... )) اهـ

والحُجَّة على أن هذا الجزء من كتاب الجامع، أننا لو رجعنا إلى ذلكم الكتاب المبارك (تغليق التعليق) (5/458)، سنجد أن الحافظ ابن حجر رحمه الله ذكر إسناده إلى كتاب الجامع لابن وهب، فكان من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم و بحر بن نصر بن سابق[وهو: الخولاني]؛.

وقد قال ابن نقطة في"التقييدج1ص62- ترجمة محمد بن عبدالله بن عبدالحكم": (( .... حدَّث ببعض مسند عبدالله بن وهب عنه وحدث ببعضه بحر بن نصر حدث به عنهما أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ... )) اهـ أفدته من الأخ (خادم أهل الحديث) في المشاركة رقم (17)، هنا:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...E6%D1%C7%E4%ED

ومِن حجج المستشرق الدَّاحِضَة أنه قال في المشاركة رقم (31) في الرابط السالف: (( وهو من أعمال أبي العباس الأصم الذي جاء ذكره ضمن المخطوط ( الرقم 249 بتحقيق هشام الصيني ) :قال أبو العباس هكذا في كتابي .... الخ )) اهـ
فالمستشرق فَهم من قول الأصم: (هكذا في كتابي) أن الكتاب من تأليفه، وهذا راجع إلى عدم التخصص والتجرأ والتطفل والجهل المركب؛ لأن الإمام الأصم قال ما نصه: (هكذا في كتابي: زيد. والصحيح هو: يزيد ، والله أعلم) اهـ وهذا يعني: (هكذا في نسختي)، ثم علَّق رحمه الله بما يراه صحيحًا.

ولمزيد تحرير حول تعليق الأصم، يراجع تعليق الشيخ رفعت فوزي (ص:149 الجامع لابن وهب)
وقد صرَّح المستشرق بجهله وعدم اطّلاعه إذ قال في معرض الاستدلال على أن ما حققه هشام الصيني ليس من تأليف ابن وهب: (( ولم يذكر أبو العباس الأصم في التراجم راويا لكتب ابن وهب حسب علمي )) اهـ المصدر:
موضوع بعنوان: [ كيف غَدَرَ موراني بالتراث وبالمسلمين وخدع هشام الصيني وخدعكم؟! (لمن يهمه الأمر)]، في ملتقى أهل الحديث.
أو هذا الرابط:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...E1%D5%ED%E4%ED
ومعلوم أن كتب التراجم ليست هي فقط السبيل لمعرفة رواة الكتب !
تنبيه:
ولعل هذه النسخة من الجامع لابن وهب، هي نفسها التي كانت في يد الحافظ ابن حجر رحمه الله؛ لأن مخطوطات مكتبة تشستر بيتي جُمعت بواسطة الإنجليزي تشستر بيتي، وقد استقر في مصر وبلاد العرب، بعض الوقت، يبحث وينقب عن المخطوطات التي في ملك المغفّلين أو التجار؛ فكان يستغل جهلهم وفقرهم ليحصل عليها، بل ربما شارك في أعمال غير أخلاقية مثل سرقة المخطوطات من خزائنها.
فيقول الزِّرِكْلِي عند ذكر كتاب (( المنتخب )) لعبد الرَّحيم بن مصطفى (ابن شِقْدة)[الأعلام (3/349)، في الحاشية الأولى ]: (( سبق أن رأيتُ مخطوطة كتابه في الظاهرية بدمشق ثم ضاعتْ، ووجِدتْ - هي أو نسخة أخرى؟ - في شستربتي (3706) )) اهـ ... ونفس الكلام ينطبق على مخطوط طبقات فحول الشعراء التي حققها الشيخ محمود شاكر، ثم بحث عنها ليعيد تحقيقها فحصل على صورة من شستربيتي، فوجدها النسخة الأولى التي كتب عليها بخط يده، إذ كانت في ملك الخانجي.

5- يُتوقَّف في ضبطه للمتون؛ لأن الأصل غير مشكول، وحتى بعض الكلمات التي ضُبطت في الأصل لم يضبطها، مثل كلمة (سَمَل) في كل المواضع من المخطوط ضُبطت بفتح السين، ولم يضبطها !.
في حين أننا نجده قد ضبط كلمة (الوَرِق) في الأثر رقم (1) (ص:6 س:8) بفتح الراء، فصارت: الوَرَق.
- وأيضًا في الأثر رقم (26) (ص:18 س:11) قال: (ومَنْ أَطلع المسلمون عليه قبل ذلك ...) اهـ ، وهذا تحريف منكر، والصحيح: (ومَنْ اطَّلع المسلمون ...)
- وقال (ص:81 س:1 - 2): عن بجالة بن عَبَدَة. اهـ وفي الهامش: كتبها: عبْدة . والصحيح: بَجَالة بن عَبْدَة.

6- كل ما يقول فيه المستشرق: أضيف فوق السطر، وأعاد الناسخ كتابته في الهامش. اهـ فاعلم أنه لَحْقٌ، وليس إضافة أو تعليق؛ لأنه لا يُميّز بينهما، وسيأتيك خبر ذلك قريبًا.

7- قال (ص:5 مقدمة، س:2): ( القرن الثاتي ) اهـ . قلت: الصحيح: (الثاني). وهذا التصحيف سببه سَبْق (زر) !؛ لأن حرف النون يلاصق حرف التاء على لوحة مفاتيح الحاسوب.

8- قال (ص: 5 مقدمة، س:6): فلسنا في الحاجة إلى التعريف عليه. اهـ
قلت: أما قوله (فلسنا في الحاجة)، غلط، والصحيح أن يقول: (فلسنا في حاجة)، وإن رام مسحة بلاغة، فله أن يقول: (فلسنا بحاجةٍ).
وقوله: (التعريف عليه) ليس من كلام العرب في شيء، بل هو لحن مشهور في لغة العامّة، فيقولون: (أعرّفك على فلان، أو عرّفني على فلان)، والأَولى أن يقول: التعريف به.

يتبع .......
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 04-12-07, 09:05 PM
تامر الجبالي تامر الجبالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-12-05
الدولة: مصر
المشاركات: 1,072
Post تعديل يسير

[quote=وكان بعض أشياخنا يقول إن وجدنا التصحيف والخطأ على غلاف النشرة، فلا نثق بها.
تحقيق وتعليق
ميكْلُوش موراني
جامعة بون / المانيا

2- كُتب على غلاف النشرة:

ولم أجد مسوّغًا علميًا لكتابتة: (جامعة بون / المانيا)، غير أن الكلمة تسحر أعين المخذولين وتسترهبهم؛ لذلك ينبغي لطلاب العلم ألَّا تسترهبهم هذه الألقاب؛ وذلك لأن نَيل دكتوراة في العلوم الإسلامية من جامعات أوربا، يساوي تمامًا نَيل دكتوراة في الطاقة النووية من جامعات كينيا أو الكنغو ...!. ومَن يشك في ذلك فليراجع كتاب (( المستشرقون، ما لهم وما عليهم ))، تأليف الدكتور مصطفى السباعي.

أبي محمَّد
المصري
(125ه-197ه)
3- أما كعب الكتاب فكُتب عليه اسم المؤلِّف هكذا:

وأسألكم بالله هل يعلم أحد من أهل الحديث أبا محمد المصري؟ أم كان الأولَى له أن يكتب الاسم الذي اشتهر به الإمام، وهو: (ابن وهب).[/quote]
وقد حدث تقديم وتأخير، والصحيح:


2- كُتب على غلاف النشرة:
تحقيق وتعليق
ميكْلُوش موراني
جامعة بون / المانيا


ولم أجد مسوّغًا علميًا لكتابتة: (جامعة بون / المانيا)، غير أن الكلمة تسحر أعين المخذولين وتسترهبهم؛ لذلك ينبغي لطلاب العلم ألَّا تسترهبهم هذه الألقاب؛ وذلك لأن نَيل دكتوراة في العلوم الإسلامية من جامعات أوربا، يساوي تمامًا نَيل دكتوراة في الطاقة النووية من جامعات كينيا أو الكنغو ...!. ومَن يشك في ذلك فليراجع كتاب (( المستشرقون، ما لهم وما عليهم ))، تأليف الدكتور مصطفى السباعي.


3- أما كعب الكتاب فكُتب عليه اسم المؤلِّف هكذا:
أبي محمَّد
المصري
(125هـ-197هـ)

وأسألكم بالله هل يعلم أحد من أهل الحديث أبا محمد المصري؟ أم كان الأولَى له أن يكتب الاسم الذي اشتهر به الإمام، وهو: (ابن وهب).
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 04-12-07, 09:19 PM
تامر الجبالي تامر الجبالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-12-05
الدولة: مصر
المشاركات: 1,072
افتراضي

9- نصَّ موراني على أن راوي النسخة هو: يونس بن عبد الأعلى. لكن ما كُتب على النسخة يونس بن عبدالعلي [صورة المخطوط (ص:17مقدمة)]، ولم ينبّه على ذلك، ولم يخبرنا عن مصدره في تصحيح هذا الخطأ. فإن تتبع هذه الأخطاء يعطينا تصورًا صحيحًا عن مدى ضبط النسخة والناسخ، وعدم تنبيه المحقق على ذلك يعطينا تصورًا صحيحًا عن مدى أمانته !. وهذا الأمر سيتكرر كثيرًا جدًا

أما كون النسخة من رواية يونس بن عبد الأعلى فهذا يحتاج مزيد تحرير، فإنه من القواعد الأوليه عند أهل التحقيق: أننا يجب ألا نثق ثقة تامة في المعلومات المكتوبة على غلاف المخطوط، بل يجب التثبت منها بكل وسيلة ممكنة. وفي كتابنا هذا نجد أن الغلاف قد كُتب عليه ما صورته: كتاب المحاربة من موطأ عبد الله بن وهب رواية يونس بن عبد العلي الصدفي.

كـــــتــــــابــــــــــــــــــــــ
المحاربة من موطأ عبدالله
بن وهـــــــــــب
رواية يونس بن عبدالأعلى

وإذا نظرتم يرحمني الله وإياكم إلى أسانيد النسخة، سنجد أنها من رواية أبي بكر محمد بن محمد قال: حدثني يحيى قال: حدثني سحنون والحارث بن مسكين وأبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح، وأيضًا من رواية أبي بكر عن أحمد بن داود عن سحنون، كلهم عن ابن وهب. فلا نجد ذكر ليونس بن عبد الأعلى، فالنسخة ليست من روايته كما توهم المستشرق.
وقد رسم خريطة الإسناد (ص:13مقدمة) هكذا: [لم تظهر منسقة، ولكني سوف ألحق الخريطة في ملف وورد]
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 04-12-07, 09:20 PM
تامر الجبالي تامر الجبالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-12-05
الدولة: مصر
المشاركات: 1,072
افتراضي

خريطة الإسناد
الملفات المرفقة
نوع الملف: rar خريطة الإسناد.rar‏ (9.8 كيلوبايت, المشاهدات 514)
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 04-12-07, 09:30 PM
تامر الجبالي تامر الجبالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-12-05
الدولة: مصر
المشاركات: 1,072
Post

ويظهر كما في الخريطة أن الكتاب مرويّ من طريق: سحنون، والحارث، وأبي طاهر، ثلاثتهم عن عبدالله بن وهب، وثلاثتهم من الرواة عن ابن وهب، أما ذِكْر يونس بن عبد الأعلى فليس له محل، غير أنه ذُكر على الغلاف، وهذا الذكر لا يقتضي أنه صحيح، وكتابة اسم يونس بن عبد الأعلى على جانب الخريطة ليس له معنى، ولعل المستشرق نفسه لا يعلم وجهًا لوضع اسم يونس على جانب الخريطة بهذه الصورة !؟.
وهذا الخطأ بسبب اعتماد المستشرق على الغلاف دون تثبّت، وهذا السبب نفسه أوقع الدكتور الصيني في الخطأ، الذي استدركه عليه المستشرق؛ لأن النسخة التي اعتمد عليها الدكتور الصيني كُتب على غلافها: (( لعل هذا الجزء من موطأ الإمام ابن وهب )) [ الموطأ لابن وهب، بتحقيق الدكتور الصيني (ص:25) ، والجامع لابن وهب، بتحقيق الدكتور رفعت فوزي والدكتور علي عبد الباسط (ص:14) ، وهما كتابٌ واحد ]، وقد تفطّن محققا الجامع لابن وهب (الدكتور رفعت فوزي والدكتور علي عبدالباسط) إلى هذه المسألة، عند تحقيقهما الكتاب، فرجّحا أن هذه الجملة، ليست أصلية، وإنما هي اجتهاد من أحد القرّاء ((( الجامع )) ص:12، س:6) . وهذا هو الصحيح والله أعلم.

10- قال (ص:6 س:4): (( وأبو طاهر أحمد بن عمرو بن سرح )) اهـ
قلت: صوابه: أحمد بن عمرو بن عبدالله بن عمرو بن السرح الأموي أبو الطاهر المصري. وأنبّه على أن كلمة (سرح) كتبت في الأصل كما أثبتها، بدون (ال) [ص:18مقدمة، س:2]، فتَابَع المحققُ الأصلَ على الخطأ، وذلك لتقصيره في مقابلة الأصل مع النُقُول، والمصادر الأخرى . ومما يدل على غفلة المحقِّق أنه خرَّج الرواية رقم (54، ص:34 و35 / الحاشية:58) من سنن النسائي، فقال: (( برواية أحمد بن عمرو بن السرح أبي الطاهر )) .
وأنبّه أيضًا على أن هذا الخطأ يبين مدى ضبط النسخة.

11- (ص:6، س:6) عند كلمة (صح) عقد حاشية، وقال فيها: (( أضيفت هذه الروايات في بداية الكتاب بعد البسملة وعلى هامش الورقة الأولى بخط مغاير )). اهـ
قلت: كلمة (صح) لا تُثبَت في متن الكتاب كما فعل، وفعله هذا عجيب!! إنما يكتبها الناسخ إشارة إلى انتهاء اللحق. فالمحقق - وهو أستاذ بجامعة بون بألمانيا ! - لا يُميّز بين الألحاق، والإضافات الأخرى.
قال القاضي عياض (544هـ): (( ويكتب آخره [أي: اللحق]: (صح)، وبعضهم يكتب آخره بعد التصحيح: (رجع)، وبعضهم يكتب: (انتهى اللحق) )) الإلماع (1/144)، ويراجع: المنهل الروي (1/95)، والنكت على ابن الصلاح للزركشي (2/588)، وتدريب الراوي (2/81)، وفتح المغيث (3/89).

12- (ص:6، س:8) ضبط كلمة (الوَرِق) بفتح الراء، وهذا غلط ظاهر، والصحيح بكسر الراء، أي: الفضة.

13- قال (ص:7، س:3): (( وسمعت سفيان بن سعيد الثوري )) اهـ
قلت: في صورة المخطوط (ص:18مقدمة، س:7): (سفيان الثوري) وكتب فوق كلمة (الثوري): (ابن سعيد). بخط مغاير ولا يكاد يظهر، فهي قطعاً إضافة على النسخة، فلا يصح إثباتها في المتن. والمستشرق أثبتها ولم ينبّه.

14- قال (ص:8، س:6 ، 7): (( زيد بن أسلم. 8- قال: وقال لي مالك )) اهـ
قلت: في صورة المخطوط (ص:18مقدمة، س:21): بعد (زيد بن أسلم) دائرة صغيرة (( O )) إشارة إلى انتهاء الأثر، ثم: (قال لي مالك) اهـ، بدون (قال و).

15- قال (ص:9، س:2): (( ابن وهب: وقال عبد العزيز )) اهـ قلت: في صورة المخطوط (ص:18مقدمة س:24): (وقال عبد العزيز) بدون: (ابن وهب).

16- قال (ص:14، س:7): (( عن محمد بن عجلان )) اهـ
قلت: في صورة المخطوط (ص:19مقدمة، س:7): (محمد بن العجلان) ولم ينبّه، ولم يخبرنا عن مصدره في تصحيح هذا الخطأ. فإن تتبع هذه الأخطاء يعطينا تصورًا صحيحًا عن مدى ضبط النسخة، كما سبق بيانه، وعدم تنبيه المحقق يعطينا تصورًا صحيحًا عن مدى أمانته.

17- قال (ص:15، س:10): (( وذلك لأنها لو عُفيت لمن أصابها )) اهـ
قلت: في صورة المخطوط (ص:19مقدمة، س:20): (وذلك لأنها لو غفرت لمن أصابها).

18- (ص:15) ذكر في الحاشية بيانات طبعة كتاب الناسخ والمنسوخ لابن شاهين، ثم ذكرها في قائمة المصادر والمراجع (ص:192)، وهذا تسويد للكتاب.

19- قال (ص:16، س:1): (( فحمل أصحاب الحدود التنجي منها أن يخرجوا إلى أرض الكفر )) اهـ
قلت: في صورة المخطوط (ص:19مقدمة س:20): (لحمل أصحاب الحدود التنجي منها أن يخرجوا إلى أرض الكفر)، فيكون المعنى أن: التنجي يحمل أصحابَ الحدود على الخروج إلى أرض الكفر حتى لا تقام عليهم الحدود. أما بالفاء فقد غيَّرتْ المعنى!.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 04-12-07, 09:36 PM
أبو زارع المدني أبو زارع المدني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-07-07
المشاركات: 9,615
افتراضي

يا اخي جعلك الله سهم مسدد في حلوق الكفرة
__________________
.
(اللَّهمَّ ربَّنا آتِنا في الدُّنيا حَسَنةً، وفي الآخِرَةِ حَسَنةً، وقِنا عذابَ النَّارِ)
AbuZare@hotmail.com
مدونتي
تويتر
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 04-12-07, 09:38 PM
تامر الجبالي تامر الجبالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-12-05
الدولة: مصر
المشاركات: 1,072
افتراضي

اللهم آمين، وإياك
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 04-12-07, 09:48 PM
تامر الجبالي تامر الجبالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-12-05
الدولة: مصر
المشاركات: 1,072
افتراضي

20- قال (ص:16، س:5): (( سعيد بن عبد الرحمن الجُمَحيّ وأنس بن عياض )) اهـ
قلت: في صورة المخطوط (ص:19مقدمة) السطر قبل الأخير: كلمة (الجمحي) فوق كلمة (وأنس) بخط مغاير، فأثبتها ولم يشر، أما (ص:14، س:10): بعد نهاية الآية عقد حاشية (رقم: 16) وقال فيها: أضيفت في هذا الموضع بقية الآية إلى آخرها فوق السطر بخط آخر. اهـ
فالرجل مضطرب في ذلك لا يفرِّق بين اللحق الذي يضاف، والتعليق الذي لا يضاف. راجع صورة المخطوط (ص:19مقدمة، س:10 والسطر قبل الأخير).
ومضطرب أيضًا في التنبيه على ما في الأصل!!!..

21- قال (ص:20 س:6): (( وإن أخذه الإمام مِن قبل توبته ويَروعه ، رأى فيه رأيه ... )) اهـ
قلت: قوله (ويَروعه) لعلها: ورجوعه.

22- نجد (ص:23، س:9): (( إلا أن يأتي أحدٌ يطلبه )) اهـ
قلت: في صورة المخطوط (ص:20مقدمة، س:16) (( إلا أن يأتي أحدا يطلبه )) فأصلحها المستشرق دون التنبيه. فيبدو أن المستشرق لا يريد أن يُظهر لنا أخطاء النسخة.

23- قال (ص:23، س:9): (( إلا أن يأتي أحدٌ يطلبه بدمٍ أو مالٍ )) اهـ، ثم عقد حاشية برقم(32) وقال فيها: (بدم أو مال: أضافه الناسخ على الهامش) اهـ .
قلت: ولم يذكر أنها أضيفت بنفس الخط، وأن الناسخ أخرج لحقاً لتلكم الزيادة، وكتب بعدها (صح)، انظر المخطوط (ص:20مقدمة، س:16). وكأن المستشرق لا يميز بين اللحق، والتعليق، كما مرّ. وهذا عجيب!.

24- قال (ص:24، س:2): (( فإن السلطان يأخذه بحقه منه )) اهـ
قلت: وهذه القراءة خطأ محض، والصواب ما جاء في صورة المخطوط (ص:20مقدمة، س:20): (فإن السلطان يأخذ له بحقه منه).

25- (ص:24) بعد النص رقم (35) وقبل النص (36) عدة كلمات غير واضحات فوق السطر (رقم: 21) في الصورة (ص:20مقدمة)، لم ينبّه عليها. كما نبّه على مُمَاثِل في الحاشية (رقم:81، ص:44) . فهو مضطرب في كل شيء .......

26- قال (ص:34، حاشية:56): (( أنظر المدونة ، 3/4-5 برواية سحنون بن سعيد عن ابن وهب عن محمد بن عمرو ...إلخ . وقارن بما جاء عند عبد الرزاق 10/160 ، برواية ابن جريج عن عمرو بن شعيب: ولا راصد بطريق ؛ مسند ابن حنبل ، 1/224 : ولا رصْدَ بطريق ؛ ابن عدي ، 6/2209 : ولا راصد بطريق . )) اهـ

أولاً: أنبّه على أن الرواية المذكورة عنده في المتن المحقَّق من طريق: (ابن وهب عن محمد بن عمرو عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ...)، هكذا معضلاً.

ثانيًا: قوله: (( مسند ابن حنبل ، 1/224 ))، فيه تقصير؛ لأن الإمام أخرجه في عدّة مواضع من المسند وهي (2/183 و 185 و 217 و 224)، وأيضاً لم يخرجه الإمام أحمد رحمه الله معضلاً، مثل رواية ابن وهب، وإنما أخرجه موصولاً، من طريق: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا، وقد صححه الشيخ شعيب. فلم ينبّه المحقق أن رواية المسند موصوله؛ لأنه قطعًا لا يميز بين الموصول والمعضل!

ثالثًا: ذكره أن لفظ المسند: (ولا رصْدَ بطريق)، تحرّيف وتزوير في النقل؛ لأنه ضبطها بسكون الصاد، وفي كل طبعات المسند جاءت الكلمة بفتح الصاد، (رَصَدَ) أي أنها فِعْل. أما كلمة (راصد) فلم تأتي إلّا في الروايات المعضلة، والإسناد المتصل التي جاءت به إسناد الكامل لابن عَدي.
وأما تخريج الرواية من الكامل يدل على عدم فَهم المستشرق لما يقوم به.
تنبيه:
قوله: (أنظر)، يدل على جهله بقواعد الإملاء، وأنه لا يستطيع التعبير عمَّ في نفسه باللسان العربي؛ لأنني إن قلتُ: أنظر المدونة، فذلك يعني: أنني أخبركم أنني أنظر في المدونة . مع العلم أن كلمة (انظر) جاءت في الكتاب كثيرًا، وفي كل المواضع رسمت على الخطأ.
وأذكركم أنه قال في مقدمته أنه كتب الكتاب على الحاسوب بنفسه....

يتبع....................
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 04-12-07, 10:01 PM
تامر الجبالي تامر الجبالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-12-05
الدولة: مصر
المشاركات: 1,072
افتراضي

27- قال (ص:39) السطر الأخير: (( يخرجون على خَيْرِ فُرْقة مِنَ النّاس )) اهـ هكذا ضبطها بضم الفاء، وقد تتبعت كل ألفاظ الحديث وكانت نتيجة ذلك أن الروايات اختلفت في (خَير فِرقة) على أقوال:

منها: (( يخرجون على حين فُرْقة مِنَ النّاس ))، وهي رواية البخاري (3610)، وغيره.
ومنها: (( يخرجون على حين فترة مِنَ النّاس ))، وهي رواية الطبري والبغوي، عند تفسير قول الله تعالى: ﴿وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ (التوبة : 58 ).
ومنها: (( يخرجون على خَيْرِ فِرْقة مِنَ النّاس ))، قال الحافظ ابن حجر (الفتح: 6/619): وفي رواية الكشميهني (( على خَيْرِ)) بخاء معجمة، وراء، أي: أفضل، و (( فِرقة )) بكسر الفاء، أي: طائفة، وهي رواية الإسماعيلي.اهـ
ولم يشر المستشرق إلى الخلاف في اللفظ، مع أنه خرّج الحديث، وأبَى إلا أن يحرّفها بضم الفاء !. وهذا التحريف يؤخذ عليه في مسألة عدم مقابلة الأصل مع النُقُول المتأخرة والمصادر الأخرى، والتي تعتبر نُسَخ مساعدة .

28- (ص:46) الحاشية (85): ترجم لعبد الله بن عون، مع ذِكر مصادره في خمسة أسطر، مع أنه ترجم له في فهرس الأعلام المترجم لهم (ص:169). وهذا تسويد للكتاب نهى عنه علماؤنا. وأحال في مصادر الترجمة على: تهذيب الكمال (22/451) والصحيح (22/453). وذكر سنة وفاة عون هكذا: (ت110 - 120هـ)، وفي فهرس الأعلام قال (ت113هـ) ولم يشر إلى الخلاف.
وعند ذكره مصادر ترجمة (( عون بن عبد الله )) بدأ بالأحدث، فذكر أولاً الحافظ ابن حجر المتوفى (852هـ)، ثم الذهبي المتوفى (748ه)، ثم المزِّي المتوفى (742هـ)، ثم أبا نعيم المتوفى (430هـ)، ثم ابن عساكر المتوفى (571هـ).
وكذلك في الحاشية نفسها عند ترجمة يحيى بن يحيى، ذكر أولاً ابن عساكر المتوفى (571هـ)، ثم المزِّي المتوفى (742هـ)، ثم أبا زكريا الأزدي المتوفى (334هـ).
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:38 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.