ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 27-12-07, 05:34 PM
أبو زيد الشنقيطي أبو زيد الشنقيطي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-02-06
المشاركات: 2,770
افتراضي وجهة نظر:القواعد الفقهية , متى ينبغي أن ندرسها ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه واتبع هداه إلى يوم الدين
وبعد:
فقد كنت أجد في نفسي شيئا تجاه منهج بعض زملائي من المبتدئين في طلب العلم الشرعي - وإن كانوا طلاب دراسات عليا أو مدرسين أو كبارَ سنّ - فأجد أحدهم لا يضبط أحكام الصلاة ومسائل السهو مثلاً وهو مع ذلك يسعى جاهداً لدراسة القواعد الفقهية ولربما فرّع عليها واستخرج الأحكامَ ولم أرَ نكيراً من الشيخ الذي نحن بين يديه إذ ذاك - حفظه الله - حيث كنتُ ولا زلتُ أرى أن دراسة القواعد تكون لمن استوعب المختصرات وعايش المطوّلات وأدرك الخلاف وحصّل ملكةً فقهيةً تمكنه بعد دراسة القواعد من تطبيقها والتفريع عليها دون خلط ولا وهم , وأصبحنا نسمع أيضا في زمن السرعة والاختصار من يقول إن دراسة القواعد الفقهيه تفيد غير المتخصصين في العلوم الشرعيه من جهة اطلاعهم على الفقه بأيسر طريقه وهذا باب خطير, بل إنني رأيت أحد المشايخ حفظه الله يقول إنّ من يدرس الفقه بابا بابا ومسألةً مسألةً كمن يصيد السمك بسنارة ومن يدرس القواعد الفقهية كمن يصيد بشبكة فتجتمع له كمية كبيرة من المسائل والعلوم في وقت ربما لا يتجاوز فيه غيره بابا من أبواب الفقه فعجبتُ لذلك واحتفظتُ بهذا التحفظ في نفسي حتى وقفتُ على كلام للشيخ العلامة محمد بن محمد المختار الشنقيطي أطال الله عمره على الطاعة فشفى صدري , وأحببتُ إيراده ومباحثة الإخوة في رأيهم في ذلك , قال حفظه الله بعد أن سُئل السؤالَ التالي:

هل يمكننا أن نقول كل ما جاز الانتفاع به جاز بيعه إلا ما ورد الشرع بتحريمه ؟


بسم الله ، الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، أمابعد :
القواعد الأفضل أن الإنسان لا يتدخل فيها ويتركها للعلماء الأجلاء الذين هم ألموا بنصوص الشرع في الكتاب والسنة وألموا بضوابط القواعد ، يعني قد تأتي وتقعد القاعدة تراها في نظرك صحيحه لكنها تصادم أصول أخرى يعني قد تراها بداية صحيحة يعني القاعدة تقول : (كل ما جاز الانتفاع به جاز بيعه)
أولاً: البيع ينصب على الذات والمنفعة , أنت الآن حينما تبيع البيت تبيع ذاتها ومنفعتها لو بعت عمارة وجاء المشتري وهدم العمارة تقول له : ما بعتك إياه يقول لك : بعتني الدار ذاتها ومنفعتها التي هي السكنى فالبيع يقع على الذات والمنفعة فأنت حينما تقول كل ما أُبيجت منفعته لك جاز بيعه هذا يختص بالمنافع , والبيع يقوم على ماذا ؟
على الذات وعلى المنفعة , طيب:
إذا كانت المنفعة جائزة لكن الذات محرمة ماذا يكون الحكم ؟
فهذا أمر يحتاج ليس بتقعيد, التقعيدُ من الصعوبة بمكان وهناك كتب متخصصة في القواعد منها الأشباه والنظائر للسيوطي ، والأشباه والنظائر لابن نجيم ، حتى لما قعدوا جعلوا قواعدهم في حدود مذهب معين ما استطاعوا أن يجعلوا قواعد عامة فتجد مثلاً الأشباه والنظائر في قواعد الشافعية ، والأشباه والنظائر في قواعد الحنفية ، وتجد أيضاً الفوائد لابن مفلح البعلي الحنبلي-رحمه الله- ، كذلك أيضاً القواعد لابن رجب في مذهب الحنابلة ، وتجد إيصال السالك إلى قواعد مذهب مالك للمنشريسي المالكي ، تجدهم حتى لما جاوؤا يقعدوا قعدوا من خلال مذهب معين لأنه ليس من السهولة بمكان أن تضع قاعدة عامة متفق عليها .

فمسألة التقعيد أولاً : تحتاج إلى سبر الأدلة الواردة في الباب هذا أول شيء تسبر الأدلة لأنه لا أحد يتكلم في القواعد الشرعية إلا من خلال النصوص , والفقيه مَنْ فقه عن الله ورسوله ما يستطيع أن يضع قاعدة عامة تتفرع عليها مسائل كثيرة حتى يجمع النصوص الواردة في هذا الباب .

بعد جمع النصوص ينظر هل هي قاعدة ثابتة أو لها مستثنيات ؟ حتى يأتي بالمستثنى منها فيضع القاعدة وما يستثنى منها فلا ينقض المستثنى القاعدة ولا يعترض به على القاعدة فيجعل هل هي قاعدة مسلمة أو قاعدة فيها استثناءات ومحترزات .

ثالثاً : ما هو اللفظ الذي تختاره للقاعدة هناك علم ألفاظ القواعد , يعني إذا ألممت بالقاعدة وألممت بالأدلة ، ولذلك ليس كل فقيه يستطيع أن يقعد وليس كل محصل للأدلة يستطيع أن يقعد لأن التقعيد مخاطبة , والمخاطبة بالقاعدة يحتاج إلى ضابط ويحتاج إلى أسلوب معين فقهي وقد يجلس العالم فترة طويلة حتى يقعد هذه القاعدة يعني ما كان العلماء هكذا بمجرد أنه يقرأ الباب يضع القاعدة لا ، إنما للقواعد ضوابط :

أولاً : يحتاج كما ذكرنا علم الأدلة من الكتاب والسُّنة وتحصيل ما ورد في الباب .
ثانياً : هل للقاعدة قيود ومحترزات .
ثالثاً : الألفاظ وطريقة التقعيد نفسها وهذا ما يسمونه ملكة التقعيد ولذلك لما تأتي وتبحث في كتب القواعد تجدها معدودة المنثور في القواعد للزركشي ، تجدها معدودة كتب القواعد ما السبب في هذا ؟
ثقل هذا الباب وصعوبته .

ولذلك نقول : ليس من السهولة أن نضع قاعدة عامة إنما نقول : اقرأ الباب وانظر إلى نصوص الكتاب والسُّنة فإذا وعيت-رحمك الله- ما ورد في الكتاب والسُّنة فخير وبركة ، وإذا أردت أن تدرس علم القواعد فقد كفاك العلماء الموؤنة اذهب إلى كتب القواعد واقرأ فيها واضبطها وحصلها .

أصلاً هناك قضية مهمة جداً كفائدة لطلاب العلم ما هي الحاجة إلى القاعدة ؟ يعني لماذا وضع العلماء شيء اسمه قاعدة ؟
القاعدة - يا إخوان - لا توضع إلا إذا جاءت لها أدلة قوية متكاثرة في الكتاب والسُّنة وقد يكون لها إجماع فإذا وجدت القضية القاعدة قضية كلية تتفرع عليها المسائل الجزئية فمعنى ذلك أنك ما تقعد قاعدة في مسألة معينة لا إنما تقعد قاعدة لكي تجمع مسائل ، بعض الأحيان القاعدة الواحدة بعض القواعد تفرع عليها ثمانمائة مسألة القاعدة الواحدة يسمونها أمهات القواعد ، وقد تكون قاعدة تتفرع عليها قواعد وكل قاعدة تحتها مسائل .

" الأمور بمقاصدها " قاعدة لكن تتفرع تحتها
" الأصل بقاء ما كان على ما كان "
" الأصل في الأبضاع التحريم " ... إلى غير ذلك

تجد " الأمور بمقاصدها " تتفرع عليها قواعد في إعمال الأصل ، واستصحاب الأصل ، وكذلك أيضاً البراءة الأصيلة .
تجد " اليقين لا يزال بالشك " لها قاعدة تفرع عليها " الأصل بقاء ما كان على ما كان " ، الشاهد أن هناك يعني قضايا كلية لماذا وضع العلماء القاعدة ؟
وضعوها لأنك تقرأ الفقه بكامله فبعد ما تقرأ الفقه تكثر عليك المسائل فتحتاج إلى ضوابط وقواعد هناك شيء يسمى قاعدة وهناك شيء يسمى ضابط ، القاعدة لا تختص بباب مثلاً لما تقول : " المشقة تجلب التيسير " هذه قاعدة ممكن أن تستخدمها في العبادات وفي المعاملات ، في العبادات لا تستخدمها في الطهارة فقط يعني مثلاً القاعدة تقول : " أن المشقة تجلب التيسير " فيجوز لمن لم يجد الماء أن يتيمم شق عليه الماء فَيُسِّر له أن يتيمم ، يجوز لمن عليه جروح على ظاهر بدنه أن يعدل إلى التيمم ، يجوز لمن خاف على نفسه إذا طلب الماء أن يعدل إلى التيمم هذه كلها مسائل التيمم ، طيب تنتقل بعدها وتقول نفس القاعدة : " المشقة تجلب التيسر " فمن شق عليه أن يصلي قائماً يصلي قاعداً ومن شق عليه أن يصلي قائماً وقاعداً يصلي على جنبه تنتقل إلى باب الصلاة من شق عليه أن يقرأ مثلاً ما يحفظ غير الفاتحة نقول له : إقرأ الفاتحة يسرت عليه وهو يقرأ الفاتحة وما تيسر من القرآن تقول يقرأ الفاتحة طيب شق عليه أن يقرأ الفاتحة وحديث عهد بإسلام لا يستطيع أن يتعلمها ولا يستطيع أن ينطق بها نقول : إذاً يخفف عنه فيمكث قدر الفاتحة أو يمكث قدر الوقوف على تفصيل عند العلماء فيمن تعذرت عليه الفاتحة .
إذاً " المشقة تجلب التيسير " انتقلت إلى الصلاة تنتقل بعد ذلك إلى الزكاة إلى الحج الطواف في الحج السعي في الحج لما أذن للضعفة في الحج بالنسبة للرمي التوكيل في الرمي كلها تفرعها على كلمة المشقة تجلب التيسير ، هذه المشقة تجلب التيسير وَسِعَت مسائل عديدة لم تختص بباب ولم تختص بجانب معين إنما شملت أبواباً عديدة وتستطيع أن تأتي بالقاعدة فتنثر من تحتها المسائل المتعددة تقول هذه قاعدة ؛ لكن الضابط ، الضابط تأتي به فقط في الباب وتأتي به في الكتاب نفسه تقول مثلاً : في باب الكفارات كفارة الجماع في نهار رمضان تقول الضابط عند الحنابلة أنه لا تجب الكفارة إلا بجماع في نهار رمضان يصح أنت الآن ألممت بمسائل لكن في مذهب مَنْ الحنابلة ؟ بحيث لو جاءك سائل وقال لك : ما رأيك في مسألة لو أن رجلاً قضى رمضان في شوال قضى يوماً من رمضان فجامع أهله في هذا اليوم الذي هو قضاء لرمضان هل تجب عليه الكفارة في قول الإمام أحمد ؟ تقول : لا لأن الأصل عند الإمام أحمد-رحمه الله- أنه لا يوجب الكفارة في الجماع إلا في نهار رمضان ، ولا ينـزل القضاء منـزلة الأداء هذا يعتبر البعض يسميه قاعدة هذا يسمى ضابط ؛ لأنه متعلق بمسألة أو باب معين فيفرقون بين الضابط والقاعدة من هذا الوجه ، فتارة يقولون : ضابط ، وتارة يقولون : قاعدة .
فهذه أمور لها ضوابط معينة ولها أصول معينة ولا يمكن أن يتقحمها ، لماذا احتاج العلماء إلى وضع علم القواعد هذا السؤال ؟ كأنك عندما تقرأ الفقه تتناثر عندك الأدلة تتناثر عندك المسائل فيعطوك قواعد معينة تمشي عليها يصبح تستطيع أن تفتي في أكثر من مسألة وأكثر من باب وإذا جاءتك المسألة تستطيع أن تعرف ضابطها أو تعرف قاعدتها تيسيراً للفتوى وتيسيراً للقضاء وتيسيراً للتعليم هذا أصل مسألة التقعيد ولا يقدم عليه إلا من كان عنده إلمام بالأدلة من الكتاب والسُّنة وعنده أيضاً إلمام بأسلوب القواعد لأن بعض الأحيان توضع القاعدة فيعترض عليها في اللفظ وفي العبارة التي تخُتار ، وتجد بعض العلماء يقول : هذه عبارة مكررة يعني حينما قالوا : قاعدة أن الشريعة قامت على جلب المصلحة ودرء المفسدة " قال بعض العلماء : هذه القاعدة فيها تكرار قيل لماذا ؟ قال : لأن جلب المصلحة تكفي لأنه لما قيل لنا إن الشريعة قامت على جلب المصالح فإن جلب المصالح يتضمن معنى درء المفاسد لأن كل مفسدة تدرءها تُحَصَّل بها مصلحة فقالوا أبداً تقول كلمة واحدة وهي أن الشريعة قامت على جلب المصلحة ويكفي هذا فن أو ذوق وضع القواعد يحتاج إلى الألفاظ إلى العبارات إلى الجمل التي يستطيع الإنسان ؛ لأنه لابد أن يكون يعرف في المصطلحات ما هي المصطلحات : كلمات وعبارات معينة يستخدمها العلماء للدلالة على أشياء مخصوصة في فن الفقه فإذا جاء يقعد مثلاً لما جاء وقال كل ما كانت له منفعة مباحة يجوز بيعه يجوز بيعه فحينئذٍ انصب على المنفعة وأهمل العين التي تولدت منها المنفعة فهذه قاعدة قاصرة لأنه ليس في الشريعة أن تبني الحكم على جواز بيع الأعيان بناءً على المنافع هذا ليس على كل حال فقد يكون الشيء مما تجوز منافعه ولا يجوز بيعه .انتـــهى كلامه حفظه الله
__________________
قال علقمـةُ رضي الله عنهُ: كان العلمُ كريماً يتلاقاهُ الرجالُ بينهم , فلمَّـا دخلَ في الكتابِ دخل فيهِ غيرُ أهله ..!
حسابي في تويتر:@mkae2
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 27-12-07, 05:58 PM
أبو مالك العوضي أبو مالك العوضي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-05
المشاركات: 7,707
افتراضي

وفقك الله وسدد خطاك، وجزاك الله خير الجزاء.


هذه مسألة يغفل عنها كثير من طلبة العلم، وهي أن القواعد وضعت لتيسير العلم، وجمع منثور المسائل، ولم توضع لتكون سيفا مصلتا على كلام أهل العلم، فتصفهم بالوهم والخطأ لأنهم خالفوا القاعدة !!

هؤلاء هم الذين وضعوا لك القاعدة أصلا كي يسهلوا عليك حفظ العلم ! وهم ليسوا بحاجة ماسة إليها؛ فعلمهم أكبر منها، وقدرهم أعلى منها، وقد عرفوا من المسائل ما يغنيهم عنها، ونهلوا من عين الشريعة ما يرفع درجتهم عن الاحتياج إليها !

يأتي طالب علم صغير ما أكمل كتابا واحدا في علم الحديث يقول: أخطأ البخاري !!
لماذا؟ لأنه أعل هذا الحديث، مع أن راويه ثقة، وزيادة الثقة مقبولة !!

يأتي غمر لا يفرق بين الكوع والكرسوع ليقول: أخطأ الخليل وسيبويه !
لماذا ؟ لأنهما لم يقفا على قول الشاعر كذا وكذا !!

يأتي طفل فيقول: كلام الإمام أحمد خطأ !
لماذا ؟ لأنه لم يقف على هذا الحديث (وهو الأربعين النووية !!)

ليس المراد من القواعد والضوابط أن تكون مثل القرآن والسنة بحيث نحتكم إليها، وإنما المراد منها التقريب والتيسير والتسهيل عليك يا أيها المبتدئ !! فكيف تريد أن تقابل الإحسان بالإساءة !

أحسن إليك هؤلاء العلماء بمثل هذا الصنيع الذي يختصر عليك مجلدات في أسطر معدودة، فتريد أن تجعل هذا التقريب حجة لك في هدم كلامهم ؟!!

نسأل الله أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه، وأن يستعملنا في طاعته، وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح، إنه على كل شيء قدير.
__________________
صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 27-12-07, 08:46 PM
حمد الهاشمي حمد الهاشمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-05-05
المشاركات: 8
افتراضي

أثابك الله أخي الكريم
ماأشرت إليه وللأسف حاصل وموجود وأرى أن هذا الأمر ليس قاصراً على علم القواعد الفقهية بل هو داخل في بقية العلوم .. وماذاك والله أعلم إلا بسبب الإستعجال وحب التصدر والظهور فنتج عن ذلك أن ظهرت مؤلفات هزيلة في العلوم المختلفة ومحاضرات علمية هشة .

ورحم الله العلماء المتقدمين كان أحدهم يظل عشرات السنين يدون فيها مؤلفاً واحداً فينفع الله به نفعاً عظيماً
وكان أحدهم لايظهر للتدريس إلا بعد أن يتمكن تمكناً ممتازاً في العلوم فيفيد طلبة العلم .

وإلى الله المشتكى
__________________
( ( سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم) )
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 27-12-07, 09:25 PM
أبو الأشبال عبدالجبار أبو الأشبال عبدالجبار غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-07-07
المشاركات: 1,407
افتراضي

اقتباس:
لماذا احتاج العلماء إلى وضع علم القواعد هذا السؤال ؟ كأنك عندما تقرأ الفقه تتناثر عندك الأدلة تتناثر عندك المسائل فيعطوك قواعد معينة تمشي عليها يصبح تستطيع أن تفتي في أكثر من مسألة وأكثر من باب وإذا جاءتك المسألة تستطيع أن تعرف ضابطها أو تعرف قاعدتها تيسيراً للفتوى وتيسيراً للقضاء وتيسيراً للتعليم هذا أصل مسألة التقعيد ولا يقدم عليه إلا من كان عنده إلمام بالأدلة من الكتاب والسُّنة وعنده أيضاً إلمام بأسلوب القواعد لأن بعض الأحيان توضع القاعدة فيعترض عليها في اللفظ وفي العبارة التي تخُتار ، وتجد بعض العلماء يقول : هذه عبارة مكررة يعني حينما قالوا : قاعدة أن الشريعة قامت على جلب المصلحة ودرء المفسدة
وقبل ذلك قال الشيخ:

اقتباس:
مثلاً لما تقول : " المشقة تجلب التيسير " هذه قاعدة ممكن أن تستخدمها في العبادات وفي المعاملات ، في العبادات لا تستخدمها في الطهارة فقط يعني مثلاً القاعدة تقول : " أن المشقة تجلب التيسير " فيجوز لمن لم يجد الماء أن يتيمم شق عليه الماء فَيُسِّر له أن يتيمم ، يجوز لمن عليه جروح على ظاهر بدنه أن يعدل إلى التيمم ، يجوز لمن خاف على نفسه إذا طلب الماء أن يعدل إلى التيمم هذه كلها مسائل التيمم ، طيب تنتقل بعدها وتقول نفس القاعدة : " المشقة تجلب التيسر " فمن شق عليه أن يصلي قائماً يصلي قاعداً ومن شق عليه أن يصلي قائماً وقاعداً يصلي على جنبه تنتقل إلى باب الصلاة من شق عليه أن يقرأ مثلاً ما يحفظ غير الفاتحة نقول له : إقرأ الفاتحة يسرت عليه وهو يقرأ الفاتحة وما تيسر من القرآن تقول يقرأ الفاتحة طيب شق عليه أن يقرأ الفاتحة وحديث عهد بإسلام لا يستطيع أن يتعلمها ولا يستطيع أن ينطق بها نقول : إذاً يخفف عنه فيمكث قدر الفاتحة أو يمكث قدر الوقوف على تفصيل عند العلماء فيمن تعذرت عليه الفاتحة .
أفهم مما سبق:

أن المسائل التي تتفرع من القاعدة قسمين:

الأول: وجد دليله الشرعي، وهو معروف ،فالقاعدة للتفكر بالنسبة لهذه المسائل.
الثاني:المسائل المستجدة ،والتي يضمها المجتهد للمسائل السابقة ،وتكون القاعدة معينة له في ذلك.؟
__________________
{أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }
( اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه )
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 28-12-07, 07:50 AM
المحب الكبير المحب الكبير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-08-02
المشاركات: 277
افتراضي

جزيت الجنة
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 06-01-08, 09:15 PM
ابو علي الظاهري ابو علي الظاهري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-11-05
المشاركات: 17
افتراضي

الله يبارك فيك
وقد سمعته مرة يشدد على من يدرس القواعد ولما يعرف الفقه والله المستعان
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 12-01-08, 07:32 AM
أبو زيد الشنقيطي أبو زيد الشنقيطي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-02-06
المشاركات: 2,770
افتراضي الشيخ حفظه الله يقول لكم:خذوها مني والله يسألني عما أقول

في شرحه حفظه الله لسنن الترمذي بَاب مَا ذُكِرَ فِيمَنْ فَاتَهُ حِزْبُهُ مِنْ اللَّيْلِ فَقَضَاهُ بِالنَّهَارِ , ورد إليه السؤال التالي :

ما هو الأفضل في نظركم طلب العلم في الفقه عن طريق القواعد أولاً أو عن طريق المتون ؟

فأجاب قائلاً:

خذوها مني والله يسألني عما أقول ، ليس هناك أحد من أهل العلم يأذن لطالب علم أن ينظر في كتب القواعد قبل أن يقرأ الفقه ، كتب القواعد الفقهيه ملخص للفقه بعد ما يقرأ الفقه ويضبطه يحتاج إلى شيء يسمى قاعدة قضية كلية تندرج تحتها مسائل متعددة من أبواب مختلفة ، ويحتاج إلى ضابط وهو الذي يجمع في الباب المعين حكماً معينه أو أصلاً معيناً للإمام أو مذهباً ، أما أن يأتي مباشرة إلى علم القواعد أو يدرس علم القواعد من لم يتمكن من الفقه فهذا دحض مزلة ، وترى العجب العجاب حتى إنك تجده ربما يدرس لك القواعد وهو لا يدري الشرق من الغرب يأتي بأمثلة ويشرح الأمثلة ، علم القواعد ليس بالتشهي ولا بالتمني قليل من كَتَبَ في علم القواعد وهذا القليل هم نخبة من العلماء الراسخين الذين ترووا بعلم الفقه وعلم الأصول واستطاعوا أن يتبرزوا فتحاً من الله عز وجل لكي يضبطوا ويجمعوا الشتات لهذه المسائل الفقهية .
علم القواعد من أدق العلوم وأجلها ، ولا يمكن أن يكون علم القواعد إلا لفقيه وعليه فلا يمكن دراسة القواعد الفقهية يعني - مثلاً - الآن لو جئنا إلى قاعدة - مثلاً - قاعده من القواعد : " الأمر إذا ضاق أتسع " وهي مفرعة عن قولهم : " المشقة تجلب التيسير " على أنها قاعدة مفرعة عن قاعدة : " الأمر إذا ضاق أتسع " جئت أنا أضرب مثالاً في الصلاة أو مثالاً في الزكاة ومثالاً ثالثاً في الصوم ومثالاً رابعاً في الحج ، مثلاً في الزكاة " الأمر إذا ضاق اتسع " قلنا الأصل أنه يؤدي زكاة ماله مباشرة ولا يجوز له أن يؤخر دفع الزكاة للمستحقين ؛ لكن ما وجد مستحقاً ضاق عليه الأمر فحينئذٍ يوسع له يقال له : حتى تجد المستحق ادفع له ، طيب إذا جاء إلى هذه المسألة يحتاج أول شيء أن يعرف ما هي الزكاة ؟ وأن يعرف أن الأصل وجوب دفعها على الفور وأن يعلم لمن تدفع حتى يستطيع بعد ذلك أن يسأل السائل هل فعلاً تحقق فيه هذا الشرط حتى يطبق عليه القاعدة أو يدرس القاعدة من أجل أن يطبقها على أفراد الناس إذا جاء - مثلاً - في مسألة من مسائل البيوع مفرعة على قاعدة من القواعد وهو لم يقرأ باب البيع ولم يعرفه ، ثم قد يكون حتى قرأ باب البيع ولكنه قرأه بمذهب ، والقاعدة المثال فيها على مذهب آخر ، فكيف سيقرر هذه القاعدة ، ثم البعض يأتي ويدرسه وتجده لا يستطيع أن يحكي بس فقط أن يشرح كلام المصنف طيب هو لا يدري هل هذه المسألة مجمع عليها أو مختلف فيها ، وإذا كانت مختلفاً فيها هل هذا الخلاف الراجح فيه القول الذي سيشرحه أو القول الذي يخالفه ، أمور تحتاج إلى أناس جهابذة ليس من العلم الذي ينشر لعامة طلبة العلم ، علم القواعد علم عزيز نفيس إذا كنا نريد علم القواعد كعلم ، وأما إذا أردناه كادعاء فما أكثر المقعدين والمنظرين وتجد العجب العجاب ؛ لكن علم كعلم على أصول وعلى ضوابط صحيحة فهذا قل أن تكتحل عينك بمن يتقنه ، هذا له فرسانه وأهله ، ويعلم الله كنا نجلس مع بعض مشايخئنا يشرح لنا السطر في ثلاث ساعات وأربع ساعات من قواعد ابن رجب ونحوها من كتب القواعد ، ( قواعد ابن رجب ) هذا على مذهب الحنابلة ، وقواعد ( الأشباه والنظائر ) للسيوطي الشافعية ، ( الأشباه والنظائر ) لابن لجين الحنفية ، وتجد بعض الأحيان تقارباً في المذاهب وقد تجد المذهب - مثلاً - يخالف هذه الصورة لكن عنده مثال آخر تستطيع أن تمثل به فهو يسلم بالقاعدة ؛ ولكن لا يسلم أن هذه المسألة داخلة تحت هذه القاعدة ، فحينئذٍ يرد الأشكال كيف أخرجوا هذه المسألة ؟ فتحتاج إلى دراسة علم المستثنيات من القواعد :
أولاً : يحتاج إلى دراسة الفقه ويضبطه ويلم به ويعرف يعني الأحكام العبادات والمعاملات بعدما يضبط الفقه ، بعد ذلك يأتي ويلم الشتات على مذهب وعلى قول ، ولذلك لن تجد علم قواعد على المذاهب الأربعة هل وجدتم في العلماء الراسخين من المتقدمين من ألف علم قواعد فقهية مفلوت بدون مذهب أبداً ، ومن هنا هنا يأتي الخلل فتجده يدرس أمثلة إلى الآن ما أكتحلت عينه بمسائلها وإلى الآن هو لا يدري أن هذه المسائل هي راجحة وإلا مرجوحة ، هذا علم القواعد علم القواعد علم عزيز يحتاج أول شيء أن تقرأ الفقه ، وتقرأ أدلة الفقه ، ثم بعد قراءة أدلة الفقه ترجع إلى التلخيص ، ولذلك أنا من أفضل ما رأيت في طلبه العلم في ضبطهم تجده يقرأ الدرس أكثر من مرة ثم يراجعه بعد حضوره ثم يلخص هذه المراجعة في ملخص لا يمكن أن يمر عليه أسبوع إلا وهو يكرره ؛ لأنه يؤهل نفسه في كل يوم سيسأل عن هذه المسائل ، فإذا وصل إلى هذه الدرجة يحتاج بعد فترة بعدما يقطع كتاب الطهارة أو كتاب الصلاة إلى من يجمع له الشتات هنا تأتي مهمة علم القواعد تأتي بعدما يضبط يعني ما وجدنا إلى الآن قل أن تجد الآن طالب علم يقرأ الفقه قل أن تجد ووالله أتمنى أن نجد وإن شاء الله في طلاب العلم الخير والبركة من إذا قرأ مسألة لا يستطيع أن يفرط فيها ؛ لأنه يؤهل نفسه بمجرد ما يسمعها من شيخه أنه سيسأل عنها ، وأقسم بالله ما وجدت نفعاً لطالب علم في ضبط الفقه ومتابعته مثل إن يأهل نفسه أن المسألة التي سيسمعها في المجلس أنه سيسأل عنها عشرات المرات ، ومن هنا يحفظها من شيخه وهي في شرح حديث وشرح آيه ثم يحفظها من شيخه في الفتوى فيتعلم كيف تشرح في علم الحديث ، وكيف تشرح في التفسير وكيف تشرح في الفتاوى كما كنا مع مشائخنا ، ووالله إنك تبلغ في بعض الأحيان لما تعتني بهذه الطريقة أنك تتذكر حتى شيخك وهو يلقي هذه المسألة ، أما هذا الانفلات أن الإنسان يريد أن يدرسّ علم الفقه وعلم القواعد وهو لا في العير ولا في النفير ولا حصّل أو حتى من يتلقى عليه ما تأهل لهذا كله فهذا تحميل للإنسان ما لا يتحمل وهذا من التعالم وهذا من الاشتغال بكبار المسائل قبل صغارها ، ولذلك أوصي طلبة العلم ألا يشتغلوا بهذا العلم إلا بعد ضبط الفقه ، ومن باب الأمانة لا يجوز شرعاً أن يتلقى علم القواعد فضلاً عن غيره ؛ لكن علم القواعد من أنفس العلوم لا يتلقى إلا ممن يجيده لأننا ابتلينا بذلك ورأيناه وقد نصحني علماؤنا ومشائخنا-رحمهم الله- ممن أتقن علم القواعد وممن لم يتقنه حتى إننا لما كنا في بداية الطلب في قراءة علم القواعد وكنا نعرضه على بعض المشايخ الذي انشغلوا فيه كان يشدد علينا يقول : لا تذهب إلا لفلان فلان نراه يتقن هذا الشيء أو يحسن ذلك-رحمة الله عليهم جميعاً- فكانوا ملمين بالأصول والضوابط في علم القواعد ، أما هذا الانفلات وعدم التقيد بضوابط العلماء وتدريس علم القواعد لمن لم يقرأ الفقه بعد فهذا ليس بسديد وعواقبه وخيمة ، وأظن أن من سمع مثل هذه الأشياء أو جلس في مجالس مثل هذه المجالس أنه إذا جلس ثلاثة مجالس سيرى بإذن الله صدق ما نقول وحقيقته حتى يجد نفسه بعد ثلاثة أو أربعة مجالس لا يدري السماء من الأرض ؛ لأنه إنهالت عليه كم هائل من الأمثلة بدون ضوابط وبدون أصول وعندها لا تحمد العاقبة ؛ لأن هذا علم ضياع وشتات .
أما إذا أصّل وقرأ الفقه أولاً وضبطه فلا شك أن الله سيفتح عليه ، أوصى طالب العلم أن يقرأ الفقه أولاً ، وأنا أقولها كلمة : أن طالب علم يحفظ المتن ويحفظ الدرس قبل الحضور ، ثم يركز قدر ما يستطيع أثناء الحضور ، ثم يرجع بعد الدرس لكي يلخص جميع المسائل التي قرأها ويهيئ نفسه أنه سيُسأل يوماً من الأيام عنها أو سيشرحها يوماً من الأيام أظن إن هذا سيبارك له في علمه كثيراً ومثل هذا هو الذي يتأهل بهذه الدراسة التي حفظ فيها العلم وضبطه بعلم القواعد وغيره - نسأل الله بعزته وجلاله وعظمته وكماله إن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح -
انتـــــهى بالنص عنه حفظه الله.
__________________
قال علقمـةُ رضي الله عنهُ: كان العلمُ كريماً يتلاقاهُ الرجالُ بينهم , فلمَّـا دخلَ في الكتابِ دخل فيهِ غيرُ أهله ..!
حسابي في تويتر:@mkae2
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 13-01-08, 01:01 AM
أبو حازم الكاتب أبو حازم الكاتب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-08-06
المشاركات: 1,235
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
بارك الله فيكم جميعاً
أخي الكريم أبو زيد الشنقيطي وفقني الله وإياك وبارك الله فيك على هذا التنبيه وأعتقد أن ما قررته ينبغي أن يكون معلوماً لدى كل طالب علم وإلا كان عنده خطأ في منهج الطلب والتدرج فيه فمن يتعلم القواعد الفقهية وتخريج الفروع على الأصول ومقاصد الشريعة وعلم الفروق قبل أن يتعلم الفقه هو كمن يطلب علم العلل في الحديث وهو لا يعرف علم الإسناد والمتن وما يتعلق بهما من مباحث وكمن يتعلم علم الفرق والنحل وهو لم يتعلم عقيدة أهل السنة .

ويظهر كون تعلم هذا الفن متأخراً عن علم الفقه من جهات :

الجهة الأولى : أن الفقهاء ذكروا أن علم الفقه متقدم على القواعد الفقهية ولذلك فهم يخاطبون بها الفقيه الذي تعلم علم الفروع ومن هؤلاء :
1 - القرافي المالكي _ رحمه الله _ حيث يقول في مقدمة كتابه الفروق ( 1 / 1 ) : ( .. فإن الشريعة المعظمة المحمدية زاد الله تعالى منارها شرفا وعلوا اشتملت على أصول وفروع ، وأصولها قسمان :
أحدهما المسمى بأصول الفقه وهو في غالب أمره ليس فيه إلا قواعد الأحكام الناشئة عن الألفاظ العربية خاصة وما يعرض لتلك الألفاظ من النسخ والترجيح ونحو الأمر للوجوب والنهي للتحريم والصيغة الخاصة للعموم ونحو ذلك وما خرج عن هذا النمط إلا كون القياس حجة وخبر الواحد وصفات المجتهدين .
والقسم الثاني قواعد كلية فقهية جليلة كثيرة العدد عظيمة لمدد مشتملة على أسرار الشرع وحكمه ، لكل قاعدة من الفروع في الشريعة ما لا يحصى ولم يذكر منها شيء في أصول الفقه .
وإن اتفقت الإشارة إليه هنالك على سبيل الإجمال فبقي تفصيله لم يتحصل ، وهذه القواعد مهمة في الفقه عظيمة النفع وبقدر الإحاطة بها يعظم قدر الفقيه ، ويشرف ويظهر رونق الفقه ويعرف وتتضح مناهج الفتاوى وتكشف ، فيها تنافس العلماء وتفاضل الفضلاء ، وبرز القارح على الجذع وحاز قصب السبق من فيها برع ، ومن جعل يخرج الفروع بالمناسبات الجزئية دون القواعد الكلية تناقضت عليه الفروع واختلفت وتزلزلت خواطره فيها واضطربت ، وضاقت نفسه لذلك وقنطت ، واحتاج إلى حفظ الجزئيات التي لا تتناهى وانتهى العمر ولم تقض نفسه من طلب مناها ومن ضبط الفقه بقواعده استغنى عن حفظ أكثر الجزئيات لاندراجها في الكليات ، واتحد عنده ما تناقض عند غيره وتناسب ، وأجاب الشاسع البعيد وتقارب وحصل طلبته في أقرب الأزمان وانشرح صدره لما أشرق فيه من البيان فبين المقامين شأو بعيد وبين المنزلتين تفاوت شديد ) أ . هـ

ويقول في كتابه الأمنية في إدراك النية ( ص 76 - 77 ) : ( وإن خرجت الفروع الكثيرة على قاعدة واحد فهو أولى من تخريج كل نوع بمعنى يخصه ؛ لأنه أضبط للفقيه وأقوم للعدل وأفضل في رتبة الفقيه وليكن هذا شأنك في تخريج الفقه فهو أولى بمن علت همته في القواعد الشرعية )

2 - الزركشي الشافعي _ رحمه الله _ حيث يقول في مقدمة كتابه المنثور ( 1 / 66 ) : ( إن ضبط الأمور المنتشرة المتعددة في القوانين المتحدة هو أوعى لحفظها وأدعى لضبطها ... وهذه قواعد تضبط للفقيه أصول المذهب , وتطلعه من مأخذ الفقه على نهاية المطلب وتنظم عقده المنثور في سلك وتستخرج له ما يدخل تحت ملك، أصلتها لتكون ذخيرة عند الاتفاق وفرعت عليها من الفروع ما يليق بتأصيلها على الخلاف والوفاق )
ويقول ضمن سرده للعلوم المتعلقة بالفقه ( 1 / 71 ) : ( العاشر معرفة الضوابط التي تجمع جموعا والقواعد التي ترد إليها أصولاوفروعا وهذا أنفعها وأعمها وأكملها وأتمها وبه يرتقي الفقيه إلى الاستعداد لمراتب الجهاد وهو أصول الفقه على الحقيقة )

3 - ابن رجب الحنبلي _ رحمه الله _ حيث يقول في مقدمة كتابه القواعد ( ص 1 ) : ( هذه قواعد مهمة وفوائد جمة ، تضبط للفقيه أصول المذهب ، وتطلعه من مآخذ الفقه على ما كان عنه قد تغيب ، وتنظم له منثور المسائل في سلك واحد ، وتقيد له الشوارد وتقرب عليه كل متباعد ، فليمعن الناظر فيه النظر ، وليوسع العذر إن اللبيب من عذر )

4 - ابن نجيم الحنفي _ رحمه الله _ حيث يقول في مقدمة كتابه الأشباه والنظائر ( ص 15 ) ضمن كلامه على العلوم المتعلقة بالفقه : ( الأول : معرفة القواعد التي ترد إليها وفرعوا الأحكام عليها
وهي أصول الفقه في الحقيقة ،وبها يرتقي الفقيه إلى درجة الاجتهاد ولو في الفتوى )

الجهة الثانية : أن المصنفين في القواعد الفقهية كلهم فقهاء فلا يعلم من صنف في ذلك إلا فقيه في مختلف المذاهب وعليه

الجهة الثالثة : أن العمل بالقواعد الفقهية بتنزيلها على الفروع وتخريج الفروع عليها هو عين تحقيق المناط الذي هو ضرب من الاجتهاد وعليه فلا يمكن أن يعمل بالقواعد الفقهية إلا مجتهد عالم بالفقه .

الجهة الرابعة : أن هذه القواعد لها فروع تندرج فيها ولها مستثنيات تخرج عنها ولا يمكن معرفة ذلك إلا بدراسة الفقه .

الجهة الخامسة : أن كتب القواعد الفقهية مليئة بالفروع الفقهية والمصطلحات الفقهية لتطبيق القاعدة على فروعها وهذه الفروع والمصطلحات لا يدركها إلا من درس الفقه .

الجهة السادسة : أن كثيراً من الفقهاء لم يصنفوا القواعد الفقهية استقلالاً وإنما أدرجوها ضمن الفقه ولذلك نجد كتبهم الفقهية مليئة بالقواعد والضوابط الفقهية كالكاساني في بدائع الصنائع والمجموع للنووي والمغني لابن قدامة وغيرهم ، وكذا الفقهاء المتقدمون كانوا يدرجون القواعد والضوابط ضمن كتبهم كالقاضي أبي يوسف ومحمد بن الحسن والشافعي وغيرهم .

والله أعلم
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 13-01-08, 06:56 AM
خليل الفائدة خليل الفائدة غير متصل حالياً
هداه الله وسدَّده
 
تاريخ التسجيل: 26-11-07
المشاركات: 1,318
افتراضي

لا تَعْليقَ ..

بارك اللهُ في شُيُوخنا الأفاضل .
__________________
(ما عندكم ينفدُ وما عند الله باق)
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 14-01-08, 01:59 PM
عبدالله حمود سعيد النيادي عبدالله حمود سعيد النيادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-07-07
المشاركات: 192
افتراضي

السلام عليكم .......
جزاكم الله خير شيوخنا الكرام.
كنت اتفهم في القواعد بخلاف ما قلتم.
ومن الآن سأغير منهجي في دراسة الفقه.
بارك الله فيكم.
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 15-01-08, 05:43 AM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,963
افتراضي

أستاذنا الفاضل (أبو زيد الشنقيطي)
بارك الله فيكم ونفع بكم
موضوع متميز
ونقل موفق ومبارك
حفظ الله شيخنا الفقيه محمد بن محمد المختار الشنقيطي


وضعت يدك على الجرح
وبارك الله في الشيخ الفاضل أبي حازم فقد أفاد كعادته


أما شيخنا ( أبو مالك العوضي ) - وفقه الله -فقد أوجز واختصر كعادة البلغاء
وأفاد مع الأمثلة
فالشرح مع المثال في كلمات يسيرة هو عمل رائع
و
وأما شيخنا خليل الفائدة - حفظه الله -
فعدم تعليقك فائدة ( ابتسامة )
فموضوع أقره خليل الفائدة لا شك أن فيه فوائد

الأخ الفاضل حمد الهاشمي صدقت ورب أبي القاسم صلى الله عليه وعلى آله وسلم
الأخ الفاضل ( أبو الأشبال عبد الجبار ) بارك الله فيك
الأخ الفاضل ( المحب الكبير ) بارك الله فيك
الأخ الكريم ( أبو علي الظاهري ) جزاك الله خيرا
والظاهري نسبة إلى القبيلة لا إلى المذهب أليس كذلك

أما الأخ الكريم عبد الله النيادي فنقول بارك الله فيك ووفقك ويسر لك طرق الهدى والسداد

__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 15-01-08, 02:16 PM
ابو علي الظاهري ابو علي الظاهري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-11-05
المشاركات: 17
افتراضي

اخي الكريم
النسبة ليست مذهبية ـ وإن كنت اشرف_ ولا قبلية بل حبا وعشقا والله المستعان بل قد اسميت ابني على اسم ابن حزم تيمنا به والله المستعان
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 19-01-08, 04:17 AM
أبو أبي أبو أبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-12-05
المشاركات: 165
افتراضي

الله ينفعنا بما نفعكم
لكن هناك من المشائخ الفضلاء من يدرس القواعد الفقهية بداية أو يوكل ذلك لأحد تلاميذه النجباء لتدريس ذلك
والله المستعان
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 02-02-08, 01:29 PM
أبو يعقوب السلفي أبو يعقوب السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-11-05
المشاركات: 23
افتراضي

وجهة نظر فيها نظر ..
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 02-02-08, 04:30 PM
أبو زيد الشنقيطي أبو زيد الشنقيطي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-02-06
المشاركات: 2,770
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو يعقوب السلفي مشاهدة المشاركة
وجهة نظر فيها نظر ..
إذاً لا تكتم بارك الله فيك , فمن النصح لنا أن تبين لنا النظر الكائن في وجهة النظر هذه , وها أنا استنصحك فانصح لي.
__________________
قال علقمـةُ رضي الله عنهُ: كان العلمُ كريماً يتلاقاهُ الرجالُ بينهم , فلمَّـا دخلَ في الكتابِ دخل فيهِ غيرُ أهله ..!
حسابي في تويتر:@mkae2
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 13-03-08, 10:00 PM
صافي حبيب صافي حبيب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-02-08
المشاركات: 15
افتراضي

السلام عليكم
مادام الموضوع مفتوحا للنقاش فلا بد من التدخل
أولا: رحم الله صحابة رسوله الكرام صلى الله عى رسولنا ورضي عن صحابته، أقول هذا لأن المعروف عن السلف التبسيط والتيسير من جهة ، وإدراك روح الشريعة التي بها ينبض الفقه وتكرس فيه مقاصد المشرع الكريم
تانيا: أخشى أن يكون ثقل المادة الفقهية على الطالبين لعلم القواعد قد جعلهم يفكرون في تطويل الطريق أمام الدارسين، لأن علم القواعد في نظري -والله أعلم بالصواب- لابد أن يدرس بالتوازي مع الفقه من جهة وعلم أصول الفقه. وليس لنا التأخير لأن العمرعزيز والوقت ليس في متناول الباحثين، بل ينبغي الاشتغال بالأهم فالأهم، فلو فرضنا طالبا رأى أنه لابد من الاشتغال بالمطولات الفقهية ثم التفرغ للقواعد بعد ذلك، فقد يفني عمره في المطولات ولايضبط منها شيئا ويكون بحق حاطب ليل. والله أعلم
وأقول لأخي عاشق الفقه الظاهري أو ابن حزم لو حاولت التضلع أكثر في علم المقاصد وأصول الفقه مع الاطلاع على كتب الأولين فقد تغير رأيك ولو جزئيا في الفقه الظاهري ويتبين لديك بعض المحذورات الشرعية الخطيرة أحيانا في الأخذ بالظاهر. السلام على أهل الملتقى ولا حاجة للعواطف والردود لفارغة من الموضوعية والتجديد.
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 14-03-08, 05:19 PM
أبو أسامة القحطاني أبو أسامة القحطاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-08-04
الدولة: السعوديةـ عالية نجد
المشاركات: 1,757
افتراضي

بارك الله فيكم يا أبا زيد .
ومن العجب أن تجد أحد طلاب العلم يفتح درساً للمبتدئين بل أقل من تلكم الرتبة يدرسهم فيها القواعد الفقيهة و هم لم يشموا بعدُ رائحة الفقه لا من قريب ولا من بعيد .
بل بعضهم يحضر دروس العلم لأول مرة !! ولا يحفظ الآيات والأحاديث ولا مواطن الإجماع , فتكون النتيجة أن تعارض النصوص والإجماعات بالقواعد الفقيهة دون فقه ولا رويَّة .
ولا زيادة على ما قاله الأفاضل .
وقد وقفت على كلام ـ عرضاً ـ للشيخ محمد المختار حيث يقول في شرح العمدة :
" أما القواعد والنظريات والضوابط هذه مسألة ينبغي أن يعلم طالب العلم أنها لا تكون إلا بعد ضبط الفقه ، لأن القواعد جمع لشتات المسائل التي حصلها في الفقه ، فبعد أن فهم المسائل وعرف أدلتها يحتاج إلى أشياء تجمع له هذا الشتات، فاجتمع هذا الشتات تحت أصل أو قاعدة ، وقد يكون في الباب الواحد ضابط ، فتأتي الضوابط لكي تجمع له مسائل عديدة وفروعا عديدة يحسن أو يحسن الرجوع إليها عند الحاجة ، أما أن يأتي ...ولذلك ما كان العلماء يدرسون علم القواعد كعلم مستقل ، كانوا يدرسون الفقه في المتون وفي النصوص وفي كتب الحديث لأنه هو الأصل والأساس ، وعلم القواعد كان للندرة وللنخبة من أهل العلم ويستعين به بعد الله الفقهاء المفتون والقضاة والمعلمون ، ومن هنا يكون نصف الفقيه , تجده يبحث عن القواعد إذا استحسنها , حتى إنك لربما تجد طالب العلم يفرح في بعض مجالس العلم أن تشرح له قاعدة ـ نسأل الله السلامة والعافية ـ أشد من فرحه أن تشرح له آية من كتاب الله ، أو حديث من سنة رسول الله ، وهذا ليس بعلم وليس بفقه وليس بتأصيل صحيح "
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 06-04-08, 10:36 PM
إحسان شومان إحسان شومان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-10-07
المشاركات: 7
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خيرا على هذا النقاش البناء

ويجب على طالب العلم بذل الوسع والجهد للوصول الى ما يريد

ومن حرم الاصول حرم الوصول

واللهم علمنا التاويل و فقهنا في الدين
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 13-04-08, 08:57 PM
إبراهيم الجزائري إبراهيم الجزائري غير متصل حالياً
عامله الله برحمته
 
تاريخ التسجيل: 17-07-07
المشاركات: 1,519
افتراضي

بارك الله في الجميع
باختصار شديد ؛ علم قواعد الفقه مبني على الاستقراء، وهذا الأخير لا يتأتَّ إلا لِمُلم بأفراد المستقرأ ..
__________________
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : سمعت أبي يقول : أكتب أحسن ما تسمع، و احفظ أحسن ما تكتب، وذاكر بأحسن ما تحفظ
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 17-04-08, 06:56 PM
أبو الأشبال عبدالجبار أبو الأشبال عبدالجبار غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-07-07
المشاركات: 1,407
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله تعالى ، والصلاة والسلام على نبينا محمد.

أما بعد:

قلت فيما سبق:

اقتباس:
أفهم مما سبق:

أن المسائل التي تتفرع من القاعدة قسمين:

الأول: وجد دليله الشرعي، وهو معروف ،فالقاعدة للتفكر بالنسبة لهذه المسائل.

الثاني:المسائل المستجدة ،والتي يضمها المجتهد للمسائل السابقة ،وتكون القاعدة معينة له في ذلك.؟
ورأيت الآن أن أوضح أكثر حتى يفهم الكلام بشكل أفضل.
أما بالنسبة للأمر الأول:
اقتباس:
الأول: وجد دليله الشرعي، وهو معروف ،فالقاعدة للتفكر بالنسبة لهذه المسائل.
لاضير بأن يشير الباحث إلى أن علم القواعد وهو جزء من أصول الفقه ، له تأثير في الدعوة إلى الله تعالى ، فشيخي في أصول الفقه والذي يعتبر آية من آيات الله تعالى في العلم والمعرفة وبالذات في أصول الفقه ،والذي أسأل الله أن يحفظه ، والذي تعلم على يد العلامة عبد المحسن العباد ، وغيره من العلماء الأعلام الذين كانوا في الجامعة الإسلامية يوم كان العلامة بن باز رحمه الله وأورثه الفردوس الأعلى مديرا لها.

كتب بحثا عن دور أصول الفقه في الدعوة إلى الله تعالى.

أما بالنسبة للأمر الثاني:
اقتباس:
الثاني:المسائل المستجدة ،والتي يضمها المجتهد للمسائل السابقة ،وتكون القاعدة معينة له في ذلك.؟
نعم تكون القاعدة معينة ، وليس الأساس ، فالأساس كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأن يضع الباحث نصب عينيه قاعدة كبرى وهي أن الشريعة متكاملة ولا تضاد بينها، لذلك نرى أن للقواعد التي وضعها العلماء شواذ تخرج عن القاعدة ، أما القاعدة الكبرى فهي الأساس .

وإني لأقدر الشيخ العلامة محمد بن محمد المختار الشنقيطي أطال الله عمره ،وأتمنى لو كنت تلميذا من تلاميذه.


والله أعلم وأحكم.
__________________
{أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }
( اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه )
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 03-05-08, 12:20 AM
محمد أحمد أبو عبدالله محمد أحمد أبو عبدالله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-03-08
المشاركات: 106
افتراضي

اللهم أنت وحدك تعلم كم خدم الأئمة الشناقطة هذا الدين بفضلك اللهم فاجزهم خير ما جزيت علماء وأئمة هدا عن أمتهم وشملنا معهم بعفوك ومنك يا منان.
__________________
اللهم اغفر لي ولوالدي و لوالدى والدي إلى المنتهى وللمسلمين والمسلمات أجمعين
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 03-05-08, 01:32 AM
سلطان عسيري سلطان عسيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-12-06
المشاركات: 132
افتراضي

لا عطر بعد عروس
لكن إضافة من تلميذ بين يدي مشائخه فإن أقروه على ما قال (كبر دماغه) وإن عنفوه ووبخوه (قال الله يسامحكم) (ابتسامة)
أقول : للعلماء اتجاهان في شمولية القاعدة لجزئيات المسائل :
الأول : أن القواعد أغلبية وفيها مستثنيات وعلى هذا الاتجاه من لم يعرف الفقه كيف يعلم أن ما أرجعه للقاعدة مندرج تحتها أو لا .
الثاني : أن القواعد كلية ولكن لها أركان وشروط وموانع فعلى هذا لا بد أن يلم بالقاعدة من جميع الاتجاهات وهنا يخرج تعلم القواعد عن المقصود وهو التسهيل للمبتدي فلا مزية بين تعلم الفقه وتعلم قواعده بل إن الفقه أولى لوجود مسائل لا ضابط يجمعها .
من الطرائف أن أحد الزملاء أثناء دراستنا في الكلية كان يرى جواز العمليات الانتحارية فاعترضت عليه بأن العلماء أجمعوا على عدم جواز مباشرة الرجل قتل نفسه فرد علي بقاعدة : (يجوز في الجهاد ما لا يجوز في غيره)
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 06-05-08, 03:20 PM
الأرزيوي الأرزيوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-08
المشاركات: 78
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد: فبعد هذا الذي ذكر من المشايخ الكرام ـ والذين نحبهم في الله حبا كبيرا ! حفظهم الله ورعاهم ـ أبغي أن أضيف ـ مع أن مثلي لا يضيف على مثلكم ـ هذه الزيادة المتواضعة؛ فقد تكون صائبة وقد تكون خاطئة، إلا أننا ومع ذلك نقول وبالله التوفيق:
[ أولا ]: في طرح هذا السؤال أمامنا : ( هل كل من يطلب العلم ـ كما هو معروف عند الإخوان ونحسبهم كذلك إن شاء الله عز وجل ـ وقع العلم عليه ) فهما واستنباطا وتحقيقا وتخريجا !؟؟
الجواب بالطبع لا !!!! لأننا قد عرفنا من تراحم السلف الصالح من أهل الحديث والفقه والتفسير واللغة أنهم طبقات طبقات، ففيهم المجتهد البين اجتهاده، وفيهم المقلد البين تقليده، وفيهم المدعي البين ادعاءه، وهذه مذاهب عند القوم واضحة، وفي تفننهم سائرة، وهي وادردة موجودة بل معدودة محسوبة.
فمثلا في باب (( المذهبية )) !! نرى أئمة هذه المدارس المذهبية وما كانوا عليه من النباغة والفهامة والنباهة، مع العلم الوفير والحكم الصائب في غالب الأحيان؛ كانوا أئمة الإسلام الذين حفظوا على بيضته ـ وهذا مما لا خلاف فيه ولا نقاش ـ لأن الإجتهاد سبيلهم واستخراج الأحكام هدفهم، ومثل هؤلاء؛ (( المحدثون )) !! ترى فيهم أصحاب الرواية، وأصحاب الدراية، وأصحاب الرواية والدراية؛ والكلام هنا عن هذه الأخيرة كالبخاري مثلا. ومثلهم أيضا؛ (( النحويون )) !! و (( اللغويون )) !! وغيرهم.. إلا أن المقصود أن هؤلاء هم الطبقة الأولى وهم (المجتهدون)!!
وهم أهل الفن؛ والقاعدة: كل صاحب فن أدرى بفنه.
فهؤلاء ـ وكما هو معلوم ـ ليسوا بطلبة العلم؛ بل هم حفاظ العلم ورواد الفهم، فالكلام إذا ليس على هؤلاء ! ومثل هؤلاء في عصرنا كثير وعلى سبيل الذكر: ابن باز والعثيمين والألباني والشيخ مقبل والعلامة الشنقيطي رحمهم الله تعالى جميع هؤلاء من الأموات، أما من الأحياء كشيخنا الفاضل عبد العزيز آل الشيخ وصالح الفوزان وغيرهما كثير وكثير لا مجال لا ذكرهم هنا، وإنما الفائدة فقط هو بيان من وقع العلم عليه تقريرا واستنباطا واستخراجا.
أما غير هؤلاء ! كالمقلدين في إطار هذه المدارس الفقهية والحديثية والنحوية؛ قد يكون الواحد فيهم ذو اجتهاد بارع وفهم ثاقب، لكنه متوقف على عتبة باب إمامه في ذاك الفن المجتهد، فهل يطلق عليه أنه مجتهد ؟!! الجواب نعم، ومن هؤلاء كثير؛ من المتقدمين والمتأخرين، لا يحصون عددا، بل ترى هؤلاء! قد راج العلم بهم رجا، والواقع خير برهان قديما وحديثا.
وإذا: فهؤلاء كما نرى جميعا قد وقع العلم عليهم كهؤلاء الأوائل، إلا أنهم أقل منهم بكثير، وهذه حكمة الله في خلقه
يجعلها أينما يشاء.
وبالتالي: نصل إلى فحوى ذاك السؤال المقرر؛ وأن المقصود من طلبة العلم هؤلاء الذين وقع العلم عليهم ـ إجازة ووجادة ـ ممن عرفوا من أئمة الإسلام في هذا العصر بالعلم الأصيل؛ فهم أولى بهذه القواعد الأصولية في استخراج ما نزل على القوم من نوازل، أو في اسنخراج الأحكام على ضوءها، هذا هو الحق المتبادر لدينا. أما أن يأتي من يأتي من الناس ويقول لك هكذا ـ استعراضا وتبجحا ـ أنا من طلبة العلم؛ وقد يكون هذا الأخير لم يشم رائحة العلم أبدا، ويجادل في هذه القواعد ويضرب ببعضها البعض، بل قد ترى الواحد فيهم يخطئ المشايخ الكبار حسب فهمه ذاك لتلك القواعد، وحسب تحصيله ـ قد يكون تحصيل عصامي ـ اليتيم؛ ومع هذا يجرؤ ويجادل ويناظر على أساس (( معزة ولو طارت )) !!!؟؟؟
فالكلام ليس على هؤلاء ـ متطفلي العلم ـ كما هو معلوم عند الخاص والعام، بل هؤلاء فقط وفقط محسوبين على مائدة العلم وعلى طلابه.
[ ثانيا ]: فعلى ما سبق؛ يكون المعني بهذه القواعد ـ حسب ظني ـ هم طلبة العلم الأقوياء؛ فهؤلاء هم المعنيين بها بالدرجة الأولى لا غيرهم، لأن غيرهم ما زال في مرحلة التحصيل، ومن كان كذلك لا يطلب ما فوق طاقته، وهذا كما يقال: تكليف بما لا يطاق، والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وكتبه محب الجميع: أبو حامد الإدريسي
__________________
قال شيخ الإسلام ابن القيم رحمه الله وأرضاه:
لاَ تَنْصُرَنَّ سِوَى الحَدِيثِ وَأهْلِهِ ... هُمْ عَسْكَرُ القُرْآنِ والإيَمانِ
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 14-09-08, 04:09 AM
ماجد العزيزي ماجد العزيزي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-11-07
المشاركات: 200
افتراضي

الحمد لله رب العالمين

======================

أحبتي : أفدتم كثيرا فجزاكم الله خيرا

======================

بما أن الموضوع مفتوح للنقاش فأود أن أقول رأي (( من لا رأي له ))

أنا أوافق أخي الغالي : صافي حبيب عند قوله

اقتباس:
علم القواعد في نظري -والله أعلم بالصواب- لابد أن يدرس بالتوازي مع الفقه من جهة وعلم أصول الفقه. وليس لنا التأخير لأن العمرعزيز والوقت ليس في متناول الباحثين، بل ينبغي الاشتغال بالأهم فالأهم، فلو فرضنا طالبا رأى أنه لابد من الاشتغال بالمطولات الفقهية ثم التفرغ للقواعد بعد ذلك، فقد يفني عمره في المطولات ولايضبط منها شيئا ويكون بحق حاطب ليل. والله أعلم
فأنا ولله الحمد عند حضوري لدرس شيخنا المنجد مثلاً

فأنا أكتب المسائل الفقهية على حده والقواعد الفقهية على حده، وبعد ذلك أضع جدول خاص للقواعد واندراجها تحت إي باب وإي مسألة بوضع ترقيم خاص

والحمد لله فقد استفدت كثيرا من هذه الطريقة

=========================================

أرجو من مشائختنا أن يقيموا طريقتي وهل هناك ملاحظات عليها
__________________
موقع الشيخ : خالد بن عثمان السبت -لايفوتك-
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 07-10-08, 12:23 AM
الأسيف الأسيف غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-10-04
المشاركات: 117
افتراضي

أخي ماجد العزيزي بارك الله فيك و عندي ملاحظة
أنت قلت أرجو من (مشائخنا )
و الصحيح أخي في الله مشايخنا
لأن المشايخ لايهمزون لفظا و لا كتابة
وبارك الله في فارس الميدان بحق أبو زيد الشنقيطي
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 07-10-08, 04:06 PM
الأسيف الأسيف غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-10-04
المشاركات: 117
افتراضي

وأضيف بأنه لدى الشيخ أبو زيد الشنقيطي في موضوعه خطأكتابي ولعله سبق قلم منه وهوتحريف في اسم عالم مالكي وهو الونشريسي وليس المنشريسي
وبارك الله في الجميع
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 21-05-12, 11:18 AM
سعيد بن مهدي سعيد بن مهدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-03-10
المشاركات: 2,693
افتراضي رد: وجهة نظر:القواعد الفقهية , متى ينبغي أن ندرسها ؟

بمثل هذه النفائس فلتكن المشاركة!!
أثابكم الله أيها الكرام.
__________________
إذا صدق العزم وضح السبيل..
أسد فلسطين أحمد ياسين..رحمه الله
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 29-05-12, 06:12 PM
عبدالله آل عبدالكريم عبدالله آل عبدالكريم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-07-11
المشاركات: 1,256
افتراضي رد: الشيخ حفظه الله يقول لكم:خذوها مني والله يسألني عما أقول

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو زيد الشنقيطي مشاهدة المشاركة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه واتبع هداه إلى يوم الدين
وبعد:
فقد كنت أجد في نفسي شيئا تجاه منهج بعض زملائي من المبتدئين في طلب العلم الشرعي - وإن كانوا طلاب دراسات عليا أو مدرسين أو كبارَ سنّ - فأجد أحدهم لا يضبط أحكام الصلاة ومسائل السهو مثلاً وهو مع ذلك يسعى جاهداً لدراسة القواعد الفقهية ولربما فرّع عليها واستخرج الأحكامَ ولم أرَ نكيراً من الشيخ الذي نحن بين يديه إذ ذاك - حفظه الله - حيث كنتُ ولا زلتُ أرى أن دراسة القواعد تكون لمن استوعب المختصرات وعايش المطوّلات وأدرك الخلاف وحصّل ملكةً فقهيةً تمكنه بعد دراسة القواعد من تطبيقها والتفريع عليها دون خلط ولا وهم , وأصبحنا نسمع أيضا في زمن السرعة والاختصار من يقول إن دراسة القواعد الفقهيه تفيد غير المتخصصين في العلوم الشرعيه من جهة اطلاعهم على الفقه بأيسر طريقه وهذا باب خطير, بل إنني رأيت أحد المشايخ حفظه الله يقول إنّ من يدرس الفقه بابا بابا ومسألةً مسألةً كمن يصيد السمك بسنارة ومن يدرس القواعد الفقهية كمن يصيد بشبكة فتجتمع له كمية كبيرة من المسائل والعلوم في وقت ربما لا يتجاوز فيه غيره بابا من أبواب الفقه فعجبتُ لذلك واحتفظتُ بهذا التحفظ في نفسي حتى وقفتُ على كلام للشيخ العلامة محمد بن محمد المختار الشنقيطي أطال الله عمره على الطاعة فشفى صدري , وأحببتُ إيراده ومباحثة الإخوة في رأيهم في ذلك , قال حفظه الله بعد أن سُئل السؤالَ التالي:

هل يمكننا أن نقول كل ما جاز الانتفاع به جاز بيعه إلا ما ورد الشرع بتحريمه ؟


بسم الله ، الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، أمابعد :
القواعد الأفضل أن الإنسان لا يتدخل فيها ويتركها للعلماء الأجلاء الذين هم ألموا بنصوص الشرع في الكتاب والسنة وألموا بضوابط القواعد ، يعني قد تأتي وتقعد القاعدة تراها في نظرك صحيحه لكنها تصادم أصول أخرى يعني قد تراها بداية صحيحة يعني القاعدة تقول : (كل ما جاز الانتفاع به جاز بيعه)
أولاً: البيع ينصب على الذات والمنفعة , أنت الآن حينما تبيع البيت تبيع ذاتها ومنفعتها لو بعت عمارة وجاء المشتري وهدم العمارة تقول له : ما بعتك إياه يقول لك : بعتني الدار ذاتها ومنفعتها التي هي السكنى فالبيع يقع على الذات والمنفعة فأنت حينما تقول كل ما أُبيجت منفعته لك جاز بيعه هذا يختص بالمنافع , والبيع يقوم على ماذا ؟
على الذات وعلى المنفعة , طيب:
إذا كانت المنفعة جائزة لكن الذات محرمة ماذا يكون الحكم ؟
فهذا أمر يحتاج ليس بتقعيد, التقعيدُ من الصعوبة بمكان وهناك كتب متخصصة في القواعد منها الأشباه والنظائر للسيوطي ، والأشباه والنظائر لابن نجيم ، حتى لما قعدوا جعلوا قواعدهم في حدود مذهب معين ما استطاعوا أن يجعلوا قواعد عامة فتجد مثلاً الأشباه والنظائر في قواعد الشافعية ، والأشباه والنظائر في قواعد الحنفية ، وتجد أيضاً الفوائد لابن مفلح البعلي الحنبلي-رحمه الله- ، كذلك أيضاً القواعد لابن رجب في مذهب الحنابلة ، وتجد إيصال السالك إلى قواعد مذهب مالك للمنشريسي المالكي ، تجدهم حتى لما جاوؤا يقعدوا قعدوا من خلال مذهب معين لأنه ليس من السهولة بمكان أن تضع قاعدة عامة متفق عليها .

فمسألة التقعيد أولاً : تحتاج إلى سبر الأدلة الواردة في الباب هذا أول شيء تسبر الأدلة لأنه لا أحد يتكلم في القواعد الشرعية إلا من خلال النصوص , والفقيه مَنْ فقه عن الله ورسوله ما يستطيع أن يضع قاعدة عامة تتفرع عليها مسائل كثيرة حتى يجمع النصوص الواردة في هذا الباب .

بعد جمع النصوص ينظر هل هي قاعدة ثابتة أو لها مستثنيات ؟ حتى يأتي بالمستثنى منها فيضع القاعدة وما يستثنى منها فلا ينقض المستثنى القاعدة ولا يعترض به على القاعدة فيجعل هل هي قاعدة مسلمة أو قاعدة فيها استثناءات ومحترزات .

ثالثاً : ما هو اللفظ الذي تختاره للقاعدة هناك علم ألفاظ القواعد , يعني إذا ألممت بالقاعدة وألممت بالأدلة ، ولذلك ليس كل فقيه يستطيع أن يقعد وليس كل محصل للأدلة يستطيع أن يقعد لأن التقعيد مخاطبة , والمخاطبة بالقاعدة يحتاج إلى ضابط ويحتاج إلى أسلوب معين فقهي وقد يجلس العالم فترة طويلة حتى يقعد هذه القاعدة يعني ما كان العلماء هكذا بمجرد أنه يقرأ الباب يضع القاعدة لا ، إنما للقواعد ضوابط :

أولاً : يحتاج كما ذكرنا علم الأدلة من الكتاب والسُّنة وتحصيل ما ورد في الباب .
ثانياً : هل للقاعدة قيود ومحترزات .
ثالثاً : الألفاظ وطريقة التقعيد نفسها وهذا ما يسمونه ملكة التقعيد ولذلك لما تأتي وتبحث في كتب القواعد تجدها معدودة المنثور في القواعد للزركشي ، تجدها معدودة كتب القواعد ما السبب في هذا ؟
ثقل هذا الباب وصعوبته .

ولذلك نقول : ليس من السهولة أن نضع قاعدة عامة إنما نقول : اقرأ الباب وانظر إلى نصوص الكتاب والسُّنة فإذا وعيت-رحمك الله- ما ورد في الكتاب والسُّنة فخير وبركة ، وإذا أردت أن تدرس علم القواعد فقد كفاك العلماء الموؤنة اذهب إلى كتب القواعد واقرأ فيها واضبطها وحصلها .

أصلاً هناك قضية مهمة جداً كفائدة لطلاب العلم ما هي الحاجة إلى القاعدة ؟ يعني لماذا وضع العلماء شيء اسمه قاعدة ؟
القاعدة - يا إخوان - لا توضع إلا إذا جاءت لها أدلة قوية متكاثرة في الكتاب والسُّنة وقد يكون لها إجماع فإذا وجدت القضية القاعدة قضية كلية تتفرع عليها المسائل الجزئية فمعنى ذلك أنك ما تقعد قاعدة في مسألة معينة لا إنما تقعد قاعدة لكي تجمع مسائل ، بعض الأحيان القاعدة الواحدة بعض القواعد تفرع عليها ثمانمائة مسألة القاعدة الواحدة يسمونها أمهات القواعد ، وقد تكون قاعدة تتفرع عليها قواعد وكل قاعدة تحتها مسائل .

" الأمور بمقاصدها " قاعدة لكن تتفرع تحتها
" الأصل بقاء ما كان على ما كان "
" الأصل في الأبضاع التحريم " ... إلى غير ذلك

تجد " الأمور بمقاصدها " تتفرع عليها قواعد في إعمال الأصل ، واستصحاب الأصل ، وكذلك أيضاً البراءة الأصيلة .
تجد " اليقين لا يزال بالشك " لها قاعدة تفرع عليها " الأصل بقاء ما كان على ما كان " ، الشاهد أن هناك يعني قضايا كلية لماذا وضع العلماء القاعدة ؟
وضعوها لأنك تقرأ الفقه بكامله فبعد ما تقرأ الفقه تكثر عليك المسائل فتحتاج إلى ضوابط وقواعد هناك شيء يسمى قاعدة وهناك شيء يسمى ضابط ، القاعدة لا تختص بباب مثلاً لما تقول : " المشقة تجلب التيسير " هذه قاعدة ممكن أن تستخدمها في العبادات وفي المعاملات ، في العبادات لا تستخدمها في الطهارة فقط يعني مثلاً القاعدة تقول : " أن المشقة تجلب التيسير " فيجوز لمن لم يجد الماء أن يتيمم شق عليه الماء فَيُسِّر له أن يتيمم ، يجوز لمن عليه جروح على ظاهر بدنه أن يعدل إلى التيمم ، يجوز لمن خاف على نفسه إذا طلب الماء أن يعدل إلى التيمم هذه كلها مسائل التيمم ، طيب تنتقل بعدها وتقول نفس القاعدة : " المشقة تجلب التيسر " فمن شق عليه أن يصلي قائماً يصلي قاعداً ومن شق عليه أن يصلي قائماً وقاعداً يصلي على جنبه تنتقل إلى باب الصلاة من شق عليه أن يقرأ مثلاً ما يحفظ غير الفاتحة نقول له : إقرأ الفاتحة يسرت عليه وهو يقرأ الفاتحة وما تيسر من القرآن تقول يقرأ الفاتحة طيب شق عليه أن يقرأ الفاتحة وحديث عهد بإسلام لا يستطيع أن يتعلمها ولا يستطيع أن ينطق بها نقول : إذاً يخفف عنه فيمكث قدر الفاتحة أو يمكث قدر الوقوف على تفصيل عند العلماء فيمن تعذرت عليه الفاتحة .
إذاً " المشقة تجلب التيسير " انتقلت إلى الصلاة تنتقل بعد ذلك إلى الزكاة إلى الحج الطواف في الحج السعي في الحج لما أذن للضعفة في الحج بالنسبة للرمي التوكيل في الرمي كلها تفرعها على كلمة المشقة تجلب التيسير ، هذه المشقة تجلب التيسير وَسِعَت مسائل عديدة لم تختص بباب ولم تختص بجانب معين إنما شملت أبواباً عديدة وتستطيع أن تأتي بالقاعدة فتنثر من تحتها المسائل المتعددة تقول هذه قاعدة ؛ لكن الضابط ، الضابط تأتي به فقط في الباب وتأتي به في الكتاب نفسه تقول مثلاً : في باب الكفارات كفارة الجماع في نهار رمضان تقول الضابط عند الحنابلة أنه لا تجب الكفارة إلا بجماع في نهار رمضان يصح أنت الآن ألممت بمسائل لكن في مذهب مَنْ الحنابلة ؟ بحيث لو جاءك سائل وقال لك : ما رأيك في مسألة لو أن رجلاً قضى رمضان في شوال قضى يوماً من رمضان فجامع أهله في هذا اليوم الذي هو قضاء لرمضان هل تجب عليه الكفارة في قول الإمام أحمد ؟ تقول : لا لأن الأصل عند الإمام أحمد-رحمه الله- أنه لا يوجب الكفارة في الجماع إلا في نهار رمضان ، ولا ينـزل القضاء منـزلة الأداء هذا يعتبر البعض يسميه قاعدة هذا يسمى ضابط ؛ لأنه متعلق بمسألة أو باب معين فيفرقون بين الضابط والقاعدة من هذا الوجه ، فتارة يقولون : ضابط ، وتارة يقولون : قاعدة .
فهذه أمور لها ضوابط معينة ولها أصول معينة ولا يمكن أن يتقحمها ، لماذا احتاج العلماء إلى وضع علم القواعد هذا السؤال ؟ كأنك عندما تقرأ الفقه تتناثر عندك الأدلة تتناثر عندك المسائل فيعطوك قواعد معينة تمشي عليها يصبح تستطيع أن تفتي في أكثر من مسألة وأكثر من باب وإذا جاءتك المسألة تستطيع أن تعرف ضابطها أو تعرف قاعدتها تيسيراً للفتوى وتيسيراً للقضاء وتيسيراً للتعليم هذا أصل مسألة التقعيد ولا يقدم عليه إلا من كان عنده إلمام بالأدلة من الكتاب والسُّنة وعنده أيضاً إلمام بأسلوب القواعد لأن بعض الأحيان توضع القاعدة فيعترض عليها في اللفظ وفي العبارة التي تخُتار ، وتجد بعض العلماء يقول : هذه عبارة مكررة يعني حينما قالوا : قاعدة أن الشريعة قامت على جلب المصلحة ودرء المفسدة " قال بعض العلماء : هذه القاعدة فيها تكرار قيل لماذا ؟ قال : لأن جلب المصلحة تكفي لأنه لما قيل لنا إن الشريعة قامت على جلب المصالح فإن جلب المصالح يتضمن معنى درء المفاسد لأن كل مفسدة تدرءها تُحَصَّل بها مصلحة فقالوا أبداً تقول كلمة واحدة وهي أن الشريعة قامت على جلب المصلحة ويكفي هذا فن أو ذوق وضع القواعد يحتاج إلى الألفاظ إلى العبارات إلى الجمل التي يستطيع الإنسان ؛ لأنه لابد أن يكون يعرف في المصطلحات ما هي المصطلحات : كلمات وعبارات معينة يستخدمها العلماء للدلالة على أشياء مخصوصة في فن الفقه فإذا جاء يقعد مثلاً لما جاء وقال كل ما كانت له منفعة مباحة يجوز بيعه يجوز بيعه فحينئذٍ انصب على المنفعة وأهمل العين التي تولدت منها المنفعة فهذه قاعدة قاصرة لأنه ليس في الشريعة أن تبني الحكم على جواز بيع الأعيان بناءً على المنافع هذا ليس على كل حال فقد يكون الشيء مما تجوز منافعه ولا يجوز بيعه .انتـــهى كلامه حفظه الله
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو زيد الشنقيطي مشاهدة المشاركة
في شرحه حفظه الله لسنن الترمذي بَاب مَا ذُكِرَ فِيمَنْ فَاتَهُ حِزْبُهُ مِنْ اللَّيْلِ فَقَضَاهُ بِالنَّهَارِ , ورد إليه السؤال التالي :

ما هو الأفضل في نظركم طلب العلم في الفقه عن طريق القواعد أولاً أو عن طريق المتون ؟

فأجاب قائلاً:

خذوها مني والله يسألني عما أقول ، ليس هناك أحد من أهل العلم يأذن لطالب علم أن ينظر في كتب القواعد قبل أن يقرأ الفقه ، كتب القواعد الفقهيه ملخص للفقه بعد ما يقرأ الفقه ويضبطه يحتاج إلى شيء يسمى قاعدة قضية كلية تندرج تحتها مسائل متعددة من أبواب مختلفة ، ويحتاج إلى ضابط وهو الذي يجمع في الباب المعين حكماً معينه أو أصلاً معيناً للإمام أو مذهباً ، أما أن يأتي مباشرة إلى علم القواعد أو يدرس علم القواعد من لم يتمكن من الفقه فهذا دحض مزلة ، وترى العجب العجاب حتى إنك تجده ربما يدرس لك القواعد وهو لا يدري الشرق من الغرب يأتي بأمثلة ويشرح الأمثلة ، علم القواعد ليس بالتشهي ولا بالتمني قليل من كَتَبَ في علم القواعد وهذا القليل هم نخبة من العلماء الراسخين الذين ترووا بعلم الفقه وعلم الأصول واستطاعوا أن يتبرزوا فتحاً من الله عز وجل لكي يضبطوا ويجمعوا الشتات لهذه المسائل الفقهية .
علم القواعد من أدق العلوم وأجلها ، ولا يمكن أن يكون علم القواعد إلا لفقيه وعليه فلا يمكن دراسة القواعد الفقهية يعني - مثلاً - الآن لو جئنا إلى قاعدة - مثلاً - قاعده من القواعد : " الأمر إذا ضاق أتسع " وهي مفرعة عن قولهم : " المشقة تجلب التيسير " على أنها قاعدة مفرعة عن قاعدة : " الأمر إذا ضاق أتسع " جئت أنا أضرب مثالاً في الصلاة أو مثالاً في الزكاة ومثالاً ثالثاً في الصوم ومثالاً رابعاً في الحج ، مثلاً في الزكاة " الأمر إذا ضاق اتسع " قلنا الأصل أنه يؤدي زكاة ماله مباشرة ولا يجوز له أن يؤخر دفع الزكاة للمستحقين ؛ لكن ما وجد مستحقاً ضاق عليه الأمر فحينئذٍ يوسع له يقال له : حتى تجد المستحق ادفع له ، طيب إذا جاء إلى هذه المسألة يحتاج أول شيء أن يعرف ما هي الزكاة ؟ وأن يعرف أن الأصل وجوب دفعها على الفور وأن يعلم لمن تدفع حتى يستطيع بعد ذلك أن يسأل السائل هل فعلاً تحقق فيه هذا الشرط حتى يطبق عليه القاعدة أو يدرس القاعدة من أجل أن يطبقها على أفراد الناس إذا جاء - مثلاً - في مسألة من مسائل البيوع مفرعة على قاعدة من القواعد وهو لم يقرأ باب البيع ولم يعرفه ، ثم قد يكون حتى قرأ باب البيع ولكنه قرأه بمذهب ، والقاعدة المثال فيها على مذهب آخر ، فكيف سيقرر هذه القاعدة ، ثم البعض يأتي ويدرسه وتجده لا يستطيع أن يحكي بس فقط أن يشرح كلام المصنف طيب هو لا يدري هل هذه المسألة مجمع عليها أو مختلف فيها ، وإذا كانت مختلفاً فيها هل هذا الخلاف الراجح فيه القول الذي سيشرحه أو القول الذي يخالفه ، أمور تحتاج إلى أناس جهابذة ليس من العلم الذي ينشر لعامة طلبة العلم ، علم القواعد علم عزيز نفيس إذا كنا نريد علم القواعد كعلم ، وأما إذا أردناه كادعاء فما أكثر المقعدين والمنظرين وتجد العجب العجاب ؛ لكن علم كعلم على أصول وعلى ضوابط صحيحة فهذا قل أن تكتحل عينك بمن يتقنه ، هذا له فرسانه وأهله ، ويعلم الله كنا نجلس مع بعض مشايخئنا يشرح لنا السطر في ثلاث ساعات وأربع ساعات من قواعد ابن رجب ونحوها من كتب القواعد ، ( قواعد ابن رجب ) هذا على مذهب الحنابلة ، وقواعد ( الأشباه والنظائر ) للسيوطي الشافعية ، ( الأشباه والنظائر ) لابن لجين الحنفية ، وتجد بعض الأحيان تقارباً في المذاهب وقد تجد المذهب - مثلاً - يخالف هذه الصورة لكن عنده مثال آخر تستطيع أن تمثل به فهو يسلم بالقاعدة ؛ ولكن لا يسلم أن هذه المسألة داخلة تحت هذه القاعدة ، فحينئذٍ يرد الأشكال كيف أخرجوا هذه المسألة ؟ فتحتاج إلى دراسة علم المستثنيات من القواعد :
أولاً : يحتاج إلى دراسة الفقه ويضبطه ويلم به ويعرف يعني الأحكام العبادات والمعاملات بعدما يضبط الفقه ، بعد ذلك يأتي ويلم الشتات على مذهب وعلى قول ، ولذلك لن تجد علم قواعد على المذاهب الأربعة هل وجدتم في العلماء الراسخين من المتقدمين من ألف علم قواعد فقهية مفلوت بدون مذهب أبداً ، ومن هنا هنا يأتي الخلل فتجده يدرس أمثلة إلى الآن ما أكتحلت عينه بمسائلها وإلى الآن هو لا يدري أن هذه المسائل هي راجحة وإلا مرجوحة ، هذا علم القواعد علم القواعد علم عزيز يحتاج أول شيء أن تقرأ الفقه ، وتقرأ أدلة الفقه ، ثم بعد قراءة أدلة الفقه ترجع إلى التلخيص ، ولذلك أنا من أفضل ما رأيت في طلبه العلم في ضبطهم تجده يقرأ الدرس أكثر من مرة ثم يراجعه بعد حضوره ثم يلخص هذه المراجعة في ملخص لا يمكن أن يمر عليه أسبوع إلا وهو يكرره ؛ لأنه يؤهل نفسه في كل يوم سيسأل عن هذه المسائل ، فإذا وصل إلى هذه الدرجة يحتاج بعد فترة بعدما يقطع كتاب الطهارة أو كتاب الصلاة إلى من يجمع له الشتات هنا تأتي مهمة علم القواعد تأتي بعدما يضبط يعني ما وجدنا إلى الآن قل أن تجد الآن طالب علم يقرأ الفقه قل أن تجد ووالله أتمنى أن نجد وإن شاء الله في طلاب العلم الخير والبركة من إذا قرأ مسألة لا يستطيع أن يفرط فيها ؛ لأنه يؤهل نفسه بمجرد ما يسمعها من شيخه أنه سيسأل عنها ، وأقسم بالله ما وجدت نفعاً لطالب علم في ضبط الفقه ومتابعته مثل إن يأهل نفسه أن المسألة التي سيسمعها في المجلس أنه سيسأل عنها عشرات المرات ، ومن هنا يحفظها من شيخه وهي في شرح حديث وشرح آيه ثم يحفظها من شيخه في الفتوى فيتعلم كيف تشرح في علم الحديث ، وكيف تشرح في التفسير وكيف تشرح في الفتاوى كما كنا مع مشائخنا ، ووالله إنك تبلغ في بعض الأحيان لما تعتني بهذه الطريقة أنك تتذكر حتى شيخك وهو يلقي هذه المسألة ، أما هذا الانفلات أن الإنسان يريد أن يدرسّ علم الفقه وعلم القواعد وهو لا في العير ولا في النفير ولا حصّل أو حتى من يتلقى عليه ما تأهل لهذا كله فهذا تحميل للإنسان ما لا يتحمل وهذا من التعالم وهذا من الاشتغال بكبار المسائل قبل صغارها ، ولذلك أوصي طلبة العلم ألا يشتغلوا بهذا العلم إلا بعد ضبط الفقه ، ومن باب الأمانة لا يجوز شرعاً أن يتلقى علم القواعد فضلاً عن غيره ؛ لكن علم القواعد من أنفس العلوم لا يتلقى إلا ممن يجيده لأننا ابتلينا بذلك ورأيناه وقد نصحني علماؤنا ومشائخنا-رحمهم الله- ممن أتقن علم القواعد وممن لم يتقنه حتى إننا لما كنا في بداية الطلب في قراءة علم القواعد وكنا نعرضه على بعض المشايخ الذي انشغلوا فيه كان يشدد علينا يقول : لا تذهب إلا لفلان فلان نراه يتقن هذا الشيء أو يحسن ذلك-رحمة الله عليهم جميعاً- فكانوا ملمين بالأصول والضوابط في علم القواعد ، أما هذا الانفلات وعدم التقيد بضوابط العلماء وتدريس علم القواعد لمن لم يقرأ الفقه بعد فهذا ليس بسديد وعواقبه وخيمة ، وأظن أن من سمع مثل هذه الأشياء أو جلس في مجالس مثل هذه المجالس أنه إذا جلس ثلاثة مجالس سيرى بإذن الله صدق ما نقول وحقيقته حتى يجد نفسه بعد ثلاثة أو أربعة مجالس لا يدري السماء من الأرض ؛ لأنه إنهالت عليه كم هائل من الأمثلة بدون ضوابط وبدون أصول وعندها لا تحمد العاقبة ؛ لأن هذا علم ضياع وشتات .
أما إذا أصّل وقرأ الفقه أولاً وضبطه فلا شك أن الله سيفتح عليه ، أوصى طالب العلم أن يقرأ الفقه أولاً ، وأنا أقولها كلمة : أن طالب علم يحفظ المتن ويحفظ الدرس قبل الحضور ، ثم يركز قدر ما يستطيع أثناء الحضور ، ثم يرجع بعد الدرس لكي يلخص جميع المسائل التي قرأها ويهيئ نفسه أنه سيُسأل يوماً من الأيام عنها أو سيشرحها يوماً من الأيام أظن إن هذا سيبارك له في علمه كثيراً ومثل هذا هو الذي يتأهل بهذه الدراسة التي حفظ فيها العلم وضبطه بعلم القواعد وغيره - نسأل الله بعزته وجلاله وعظمته وكماله إن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح -
انتـــــهى بالنص عنه حفظه الله.
هل أجدها صوتيا ؟
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:41 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.