ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى طالبات العلم الشرعي

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 01-01-08, 03:32 AM
أم حبيبة م. فهمي أم حبيبة م. فهمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-05
الدولة: مصر
المشاركات: 137
افتراضي حول الجدل الواسع بسبب تهنئة النصارى بأعيادهم

بِسْـمِ اللهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيـمِ

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..

لاحظت وجود جدل واسع -يتكرر كل عام- حول أعياد النصارى و علاقتنا به ، و قد ظننت في البداية - لقلة اختلاطي بالناس - أن هذا الجدال لا مبرر له ، فالأمر واضح وصريح و لا يحتاج إلى كل هذه التعقيدات و الخلافات و المشادات و تضييع الأوقات في مجرد الكلام الذي لم يؤد حتى إلى نتيجة منصفة ..

ثم بدأ تعجبي يقل تدريجيا لما أمعنت التفكير و قمت كعادتي بوضع نفسي في نفس موقف شخص آخر يتعامل بكثرة مع أهل الكتاب فمنهم مديره و منهم جاره و منهم زميله إلى آخره ، و السؤال هو كيف يتصرف مثل هذا الشخص ؟

المشكلة أننا وضعنا أنفسنا في إطار ضيق من التحريم و التحليل ، و كل طرف بعيد جدا عن الآخر و لا حل وسط ، لا نتمعن في الأسباب و الظروف ، لا نحاول فهم الآخرين و لم نتعلم الإصغاء للأسف فالكل يتكلم من برج عال ، لا نحاول إقناع الآخرين بل هو إما حلال فقط أو حرام فقط ..

لن أطيل عليكم و لن أدخل في متاهات كلامية ، فقط أريد أن ألفت نظركم لشيء واحد ، و هو أن مسألة التعامل مع أهل الكتاب ليست من المسائل الحديثة و لا المعاصرة حتى تظهر لها فتاوِ جديدة ، التعامل مع أهل الكتاب كان منذ عهد النبوة ، أعيادهم كانت موجودة و احتافلهم بها كان قائما ، و لم تكن العلاقة مع أهل الكتاب علاقة حرب و نزاع في كل الأوقات بل كانت هناك الكثير من أوقات الهدنة و السلم ، فلننظر كيف كان يتعامل رسولنا و حبيببنا محمد - صلى الله عليه و سلم - مع أهل الكتاب ، ما هي حدود تعامله معهم ، و كيف كان لا يخاف في الله لومة لائم ..

سأترك لكم البحث بأنفسكم و لكن أرجو ممن يطلع ألا يفسر الحوادث و المواقف على هواه أو تبعا لرأيه ، و لو اتضح أن هناك دليل واحد على الرسول - صلوات ربي و سلامه عليه كن يهنئهم أو يحتفل معهم فسأكون أول البادئين ..

ثم نعود لنجيب عن السؤال الأول ، ماذا تقترحون لمن يتعامل معهم أو تعود على مجاملتهم ، اقتراحا هادئا بلا تشدد ..

و صدقوني فالأمر لا يتحمل كل هذا التعقيد و لا يستحق منا كل هذا الوقت ، الأمر أبسط مما تتصورون ..

في أمان الله ..


أم حبيبة منى م. فهمي

مشرفة حلقة طالبات سلفيَّات

ج.م.ع


للذين يحتفلون بأعياد أهل الكتاب

كتبه / أبو عمر الشافعي.

أندهش جدا لدرجة الحيرة حينما أكتشف أن هناك بديهيات يحتاج المرء أن يثبتها وينافح عنها ويسوق الأدلة ليقنع المخالف بها.

ويكاد الأمر يصل إلي درجة الجنون حينما تجد الطرف الآخر يرميك بالتطرف والتزمت ومعاداة الإنسانية والرغبة في أن تظل الأمة علي تخلفها..

من هذه الامور التي كلما قلبتها في رأسي وحاولت - كما أفعل دائما في أي أمر أفكر فيه - حاولت أن أضع نفسي مكان الطرف الأخر وأقول لعله كذا او لعله كذا أو ربما كذا..

لكن ومع ذلك هناك كتير من الأمور التى مهما حاولت والتمست الأعذار فإني لا أجد لمن يخالفني عذرا ولو من مائة ألف عذر.

و من هذه الأمور موضوع إحتفال المسلمين برأس السنة الميلادية إحتفالا يزداد عاما بعد عام حتي كادت مظاهر الفرحة به في بلاد المسلمين تفوق نظيرتها في أعياد المسلمين.

حتي أن المرء الذي لا يعرف ما وصل إليه حال المسلمين اليوم من السقوط في بئر المخالفات , هذا المرء إذا خرج إلي بلاد المسلمين فجأه في هذه الايام فإنه سيظن أن هذا عيدا للمسلمين أو أن هذه البلاد ليست بلاد إسلام.

كيف يحتفل رجل عاقل يدين بدين الإسلام , كيف يحتفل بعيد يخص دينا أخر؟!.

إن السلطات تفصل بين الجماهير في المدرجات لإختلاف النادي الذي ينتمون إليه .. فإنك لو قتلت رجلا أهلاويا مثلا لكي يشجع الزمالك فلن يفعل حتي أن رجلا زملكاويا قال لي لو أن الأهلي يلاعب الكفار لشجعت الكفار!.

ألا نعامل الدين كما نعامل الكره علي أقل تقدير؟!.

كيف احتجنا أن نتكلم في البديهيات ؟.

أنا أريد أن أوجه اليوم عدة أسئلة لكل مخالف في موضوع أعياد الكفار , وأترك النتيجة لإسلامه مهما كانت درجة هذا الإسلام ..

1. هل العيد , أي عيد في أي ملة , أمر من أمور الدنيا أم أمر من أمور الدين؟.

إذا كان عيد الاضحي مناسبته فداء إسماعيل.

وعيد الفطر مناسبته إنتهاء رمضان.

وعيد القيامة عند النصارى هو بمناسبة قيام الرب بعد موته - قاتلهم الله أنّى يؤفكون.

وعيد النيروز والفصح ..

إذاً .. العيد أمر يتعلق بالدين.

2. هل تؤمن بأن القرآن الذي بين أيدينا من عند الله , وأن هذا القرآن الذي معنا هو كلام الله؟.

إذا كنت تؤمن بهذا , فبما تفسر قوله تعالي :

(إن الدين عند الله الإسلام ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الأخرة من الخاسرين)

(لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة)

(لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح بن مريم)


إذاً .. ليس هناك دين صحيح اليوم إلا الإسلام , وما سواه كفر وباطل , ومن سوي المسلمين فهم كفار.

3. هل يجوز لرجل مسلم أن يحتفل بعيد الكفار , خاصة إذا كانت مناسبة هذا العيد تتنافى مع أبجديات عقيدته ؟!.

4. هل الرغبة في أن تكون رجلا مهذبا ترد التهنئة بمثلها , أي كما هنأك جارك النصراني بعيدك تهنئه بعيده , هل هذا عذر يبيح لمسلم أن يهنأ رجل علي أنه يقول أن الله مات ثم قام في هذا اليوم ؟! , وهل لو كان هناك رجل سب أباك ثم هنأك هذا الذي سبه , هل كنت ستحرص علي أن ترد التهنئة ؟ , مع العلم أنك تستطيع أن تأتي بعد عيده بمدة وتعطيه هدية تصلح بها ما أفسده عدم تهنئتك إياه بالعيد , دون أن تقول له أن هذه بمناسبة العيد لكنها تأخرت قليلا.

5. هل هناك أي نية يمكن أن تبيح لك أن تهنأ الكافر بعيده , كأن تقول أن أُؤلّف قلبه أو أرد شره أو أريه أن الإسلام دين سماحة ؟.

6. مهما كنت متفلتا من دينك ومتحللا من شعائره , لكنك في النهاية تنسب إليه , وهؤلاء الكفار ينتمون إلي أديان تحارب دينك في كل زمان ومكان , ألا تغار كما يغار مشجعوا الكرة ومعجبوا نجوم الفن ؟!.

7- لماذا لا يحتفل النصارى ولا اليهود ولا الهندوس ولا البوذيين بأعياد المسلمين بينما يحتفل المسسلمون بكثير من أعياد هؤلاء ؟.

أخي الحبيب ..

الإحتفال بهذا اليوم وتعظيمه من أكبر الكبائر وأشنع المخالفات , وهو ظلمات بعضها فوق بعض , ولا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الأخرأن يحتفل بهذا اليوم بأي صورة من الصور ولا أن يعظمه.


(يا أيها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصاري أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين)
(واتقوا يوما ترجعون فيه الي الله)


شبكة طريق السلف

للمزيد زورا الرابط التالي :

__________________
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"فمعرفة العربية التي خوطبنا بها مما يعين على أن نفقه مراد الله و رسوله بكلامه ، و كذلك معرفة دلالة الألفاظ على المعاني"
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-01-08, 07:09 PM
سلوى النعيمي سلوى النعيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-12-07
المشاركات: 12
افتراضي

الى ام جورية
السلام عليكم ورحمة الله..
اختي الفاضلة ، فرصة جميلة مشاركة الاخرين بما يهتمون به ، ومن باب عدم تحريم الاختلاط بالكتابيين الى درجة تحليل زواج المسلم بكتابية لنا جميعا ان نقيس مدى امكانية تشكيل العلاقات معهم ، وعلينا ان لا ننسى ان الرسول عليه افضل الصلاة والسلام تزوج منهم والحكمة واضحة لاننا اصحاب رسالة وعلينا التبليغ وليس لدينا سلطة للتبليغ سوى اجمل تعبير عن هذا الدين ولا اضن ان هناك اجمل في المعاملات من هذه المناسبات في التعبير عن انه ليس لدينا مشكلة معهم ما لم يؤذونا هذا مبدئيا . والسلام
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 05-01-08, 01:13 AM
أم العرب أم العرب غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 21-09-05
المشاركات: 41
افتراضي

السلام عليكم..
أختي الفاضلة سلوى _ رعاك الله _
بكلامك هذا تسقطي مبدأ الولاء والبراء..وأي شر أكثر من مشاركتهم في أعيادهم التي هي رمز لدينهم الذي أمرنا في آخر سورة الفاتحة أن ندعو الله ليبعدنا عنه...
لن أطيل في سرد الأدلة_ مع العلم إن لي ردا في نفس الموضوع وهو مكرر للأخت الفاضلة أم جويرية..
ولك أن تتأملي هذا الحديث لتعلمي مدى نحن مأمورين به اتجاههم ليعز فيه ديننا ويكونوا هم فيه صاغرين..

‏عَنْ ‏‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏قَالَ ‏: ‏لَا تَبْدَءُوا ‏ ‏الْيَهُودَ ‏‏وَالنَّصَارَى ‏‏بِالسَّلَامِ وَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي الطَّرِيقِ فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهِ ‏. رواه مسلم والترمذي وأحمد

وهذا فيض من غيض أيتها الفاضلة لتعلمي أن بيننا كثير من المشاكل معهم وأهمها في عقيدتنا..
بارك الله فيك ونفعك بعلمك ...وجزيت خيرا يا أم جويرية.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 05-01-08, 01:18 AM
أم العرب أم العرب غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 21-09-05
المشاركات: 41
افتراضي حول الجدل الواسع بسبب تهنئة النصارى

ما معنى قوله عليه الصلاة والسلام ( فاضطروهم إلى أضيقه) ؟

--------------------------------------------------------------------------------

الجواب :
نبدأ بنص الحديث :
‏عَنْ ‏‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏قَالَ ‏: ‏لَا تَبْدَءُوا ‏ ‏الْيَهُودَ ‏‏وَالنَّصَارَى ‏‏بِالسَّلَامِ وَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي الطَّرِيقِ فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهِ ‏. رواه مسلم والترمذي وأحمد .

وله قصة عند أبي داود :
‏عَنْ ‏سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ‏‏قَالَ ‏: ‏خَرَجْتُ مَعَ ‏ ‏أَبِي ‏‏إِلَى ‏‏الشَّامِ ‏فَجَعَلُوا يَمُرُّونَ ‏‏بِصَوَامِعَ ‏فِيهَا ‏‏نَصَارَى ‏‏فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ أَبِي : لَا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلَامِ فَإِنَّ ‏‏أَبَا هُرَيْرَةَ ‏‏حَدَّثَنَا ‏‏عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏قَالَ : ‏‏لَا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلَامِ وَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فِي الطَّرِيقِ فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِ الطَّرِيقِ ‏.

الله أكبر .

ولاء وبراء واقع عملي وليس مجرد كلام يلقى .

أما كلام العلماء بخصوص عبارة : " وَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي الطَّرِيقِ فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهِ ‏" .
1 - قال الترمذي تعليقا على معنى الحديث :
‏وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ لَا تَبْدَءُوا ‏ ‏الْيَهُودَ ‏ ‏وَالنَّصَارَى .‏
‏قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّمَا مَعْنَى الْكَرَاهِيَةِ لِأَنَّهُ يَكُونُ تَعْظِيمًا لَهُمْ وَإِنَّمَا أُمِرَ الْمُسْلِمُونَ بِتَذْلِيلِهِمْ وَكَذَلِكَ إِذَا لَقِيَ أَحَدَهُمْ فِي الطَّرِيقِ فَلَا يَتْرُكْ الطَّرِيقَ عَلَيْهِ لِأَنَّ فِيهِ تَعْظِيمًا لَهُمْ .ا.هـ

2 - نقل الحافظ ابن حجر في الفتح عن القرطبي ما نصه :
قال القرطبي في قوله " وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه " معناه لا تتنحوا لهم عن الطريق الضيق إكراما لهم واحتراما ، وعلى هذا فتكون هذه الجملة مناسبة للجملة الأولى في المعنى ، وليس المعنى إذا لقيتموهم في طريق واسع فألجئوهم إلى حرفه حتى يضيق عليهم لأن ذلك أذى لهم وقد نهينا عن أذاهم بغير سبب .ا.هـ

3 - وقال صاحب عون المعبود :
( فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِ الطَّرِيقِ ) ‏أَيْ أَلْجِئُوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهِ بِحَيْثُ لَوْ كَانَ فِي الطَّرِيق جِدَار يَلْتَصِق بِالْجِدَارِ وَإِلَّا فَيَأْمُرُهُ لِيَعْدِلَ عَنْ وَسَطِ الطَّرِيقِ إِلَى أَحَدِ طَرَفَيْهِ , قَالَهُ الْقَارِي .

‏وَقَالَ اِبْن الْمَلَك : يَعْنِي لَا تَتْرُكُوا لَهُمْ صَدْر الطَّرِيق هَذَا فِي صُورَة الِازْدِحَام وَأَمَّا إِذَا خَلَتْ الطَّرِيق فَلَا حَرَج .ا.هـ

4 - ‏قال صاحب " تحفة الأحوذي " المباركفوري :
( إِلَى أَضْيَقِهِ ) ‏‏أَيْ أَضْيَقِ الطَّرِيقِ بِحَيْثُ لَوْ كَانَ فِي الطَّرِيقِ جِدَارٌ يَلْتَصِقُ بِالْجِدَارِ وَإِلَّا فَيَأْمُرُهُ لِيَعْدِلَ عَنْ وَسَطِ الطَّرِيقِ إِلَى أَحَدِ طَرَفَيْهِ .

وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : يُكْرَهُ اِبْتِدَاؤُهُمْ بِالسَّلَامِ وَلَا يَحْرُمُ , وَهَذَا ضَعِيفٌ لِأَنَّ النَّهْيَ لِلتَّحْرِيمِ , فَالصَّوَابُ تَحْرِيمُ اِبْتِدَائِهِمْ .

وَحَكَى الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ جَمَاعَةٍ أَنَّهُ يَجُوزُ اِبْتِدَاؤُهُمْ لِلضَّرُورَةِ وَالْحَاجَةِ .

وَهُوَ قَوْلُ عَلْقَمَةَ وَالنَّخَعِيِّ .

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : إِنْ سَلَّمَتْ فَقَدْ سَلَّمَ الصَّالِحُونَ وَإِنْ تَرَكْت فَقَدْ تَرَكَ الصَّالِحُونَ . وَأَمَّا الْمُبْتَدِعُ فَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يُبْدَأُ بِالسَّلَامِ إِلَّا لِعُذْرٍ وَخَوْفٍ مِنْ مَفْسَدَةٍ , وَلَوْ سَلَّمَ عَلَى مَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ فَبَانَ ذِمِّيًّا اُسْتُحِبَّ أَنْ يَسْتَرِدَّ سَلَامَهُ بِأَنْ يَقُولَ اِسْتَرْجَعْت سَلَامِي تَحْقِيرًا لَهُ .

وَقَالَ أَصْحَابُنَا لَا يُتْرَكُ لِلذِّمِّيِّ صَدْرُ الطَّرِيقِ بَلْ يُضْطَرُّ إِلَى أَضْيَقِهِ , وَلَكِنَّ التَّضْيِيقَ بِحَيْثُ لَا يَقَعُ فِي وَهْدَةٍ وَنَحْوِهَا وَإِنْ خَلَتْ الطَّرِيقُ عَنْ الزَّحْمَةِ فَلَا حَرَجَ اِنْتَهَى .ا.هـ


كتبه : عَـبْـد الـلَّـه زُقَـيْـل
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 05-01-08, 07:45 AM
عالية الهمة،،، عالية الهمة،،، غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 23-12-05
المشاركات: 43
افتراضي

السلام عليكم ،،،
وفقك الله أختي أم جويرية وجزاك الله عنا خيراً في طرح هذا الموضوع المهم ،،،
جاء في كتاب أحكام أهل الذمة 441/1 لمحمد بن أبي بكر أيوب الزرعي أبو عبد الله تحقيق يوسف أحمد البكري - شاكر توفيق العاروري ، في حكم تهنئتهم وإهدائهم :

فصل في تهنئتهم

بزوجة أو ولد أو قدوم غائب أو عافية أو سلامة من مكروه ونحو ذلك وقد اختلفت الرواية في ذلك عن أحمد فأباحها مرة ومنعها أخرى والكلام فيها كالكلام في التعزية والعيادة ولا فرق بينهما ولكن ليحذر الوقوع فيما يقع فيه الجهال من الألفاظ التي تدل على رضاه بدينه كما يقول أحدهم متعك الله بدينك أو نيحك فيه أو يقول له أعزك الله أو أكرمك إلا أن يقول أكرمك الله بالإسلام وأعزك به ونحو ذلك فهذا في التهنئة بالأمور المشتركة .
وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم فيقول عيد مبارك عليك أو تهنأ بهذا العيد ونحوه فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب بل ذلك أعظم إثما عند الله وأشد مقتا من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرج الحرام ونحوه .
وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك ولا يدري قبح ما فعل فمن هنأ عبدا بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه وقد كان أهل الورع من اهل العلم يتجنبون تهنئة الظلمة بالولايات وتهنئة الجهال بمنصب القضاء والتدريس والإفتاء تجنبا لمقت الله وسقوطهم من عينه وإن بلي الرجل بذلك فتعاطاه دفعا لشر يتوقعه منهم فمشى إليهم ولم يقل إلا خيرا ودعا لهم بالتوفيق والتسديد فلا بأس بذلك وبالله التوفيق .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:20 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.