ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 09-09-03, 03:15 PM
ابوفيصل ابوفيصل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-12-02
المشاركات: 155
افتراضي ماهي المسائل التي خالف فيها شيخ الاسلام السلف ؟؟

هذا سؤال سألني عنه أحد الاخوة فقلت :

سأطرح السؤال على ملتقى أهل الحديث ، فما الجواب بارك الله فيكم ؟؟
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09-09-03, 04:32 PM
محمد عابدين محمد عابدين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-09-03
المشاركات: 30
افتراضي

قال ابن حجر ناقلاً عن الذهبي قوله في ابن تيمية رحمهم الله جميعاً:

وقد خالف الأئمة الأربعة في عدة مسائل صنف فيها واحتج لها بالكتاب والسنة

وقال في موضع آخر : بصيرا بطريق السلف واحتج له بأدلة وأمور لم يسبق إليها وأطلق عبارات أحجم عنها غيره

http://arabic.islamicweb.com/Books/t...ook=1007&id=19

ولا أعرف من أي كتاب للذهبي نقل ابن حجر .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09-09-03, 05:12 PM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
الدولة: مكة
المشاركات: 10,000
افتراضي

الشيخ الإمام الحافظ الجهبذ أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام ابن تيمية رحمه الله ، من أجلة العلماء ومن المجددين في الإسلام ، وضح منهج السلف في العقيدة بعد إن اندرست معالمه، فقام عليه أهل البدع قومة رجل واحد،واتهموه بأبشع المسائل ، فسجن وأذوي رحمه الله ، ولكن الله نصره وفضح أعدائه 000
فأما أن نقول أنه خالف السلف فهذا غير صحيح ، بل ابن تيمية رحمه الله لم يؤذ إلا لدعوته لمنهج السلف فكيف يخالفهم ، ولكن لعلك تقصد المسائل التي ذكروها عنه أنه خالف فيها الأئمة الأربعة أو المشهور من أقوالهم ، فهذا وارد وقد ذكروا عدة مسائل


وقد أورد كثيراً من هذه المسائل الحافظ أبو سعيد العلائي شيخ الحافظ العراقي ، نقل ذلك المحدّث الحافظ المؤرخ شمس الدين بن طولون في ذخائر القصر، قال ما نصه : ((ذكر المسائل التي خالف فيها ابن تيمية الناس في الأصول والفروع ، فمنها ما خالف فيها الإِجماع ، ومنها ما خالف فيها الراجح من المذاهب ، فمن ذلك : يمين الطلاق ، قال بأنه لا يقع عند وقوع المحلوف عليه بل عليه فيها كفَّارة يمين ، ولم يقل قبله بالكفارة أحد من المسلمين البتة ، ودام إفتاؤه بذلك زماناً طويلاً وعظم الخضب ، ووقع في تقليده جمّ غفير من العوامّ وعمَّ البلاء .

وأنَّ طلاق الحائض لا يقع وكذلك الطلاق في طهر جامع فيه زوجته ، وأنَّ الطلاق الثلاث يردّ إلى واحدة ، وكان قبل ذلك قد نقل إجماع المسلمين في هذه المسألة على خلاف ذلك وأنَّ من خالفه فقد كفر، ثم إنه أفتى بخلافه وأوقع خلقاً كثيراً من الناس فيه . وأن الحائض تطوف في البيت من غير كفارة وهو مُباح لها . وأنَّ المكوس حلال لمن أقطعها ، وإذا أخذت من التجار أجزأتهم عن الزكاة وإن لم تكن باسم الزكاة ولا على رسمها . وأنَّ المائعات لا تنجس بموت الفأرة ونحوها فيها وأن الصلاة إذا تركت عمداً لا يشرع قضاؤها . وأنَّ الجنب يصلي تطوعه بالليل بالتيمم ولا يؤخره إلى أن يغتسل عند الفجر وإن كان بالبلد ، وقد رأيت من يفعل ذلك ممَّن قلّده فمنعته منه .

وسئل عن رجل قدّم فراشاً لأمير فتجنب بالليل في السفر، ويخاف إن اغتسل عند الفجر أن يتهمه أستاذه بغلمانه فأفتاه بصلاة الصبح بالتيمم وهو قادر على الغسل . وسئل عن شرط الواقف فقال : غير معتبر بالكلية بل الوقف على الشافعية يصرف إلى الحنفية وعلى الفقهاء يصرف إلى الصوفية وبالعكس ، وكان يفعل هكذا في مدرسته فيعطي منها الجند والعوام ، ولا يحضر درساً على اصطلاح الفقهاء وشرط الواقف بل يحضر فيه ميعاداً يوم الثلاثاء ويحضره العوام ويستغني بذلك عن الدرس . وسئل عن جواز بيع أمهات الأولاد فرجحه وأفتى به .
0000
منقول من مخطوطة كتاب ذخائر القصر في تراجم نبلاء العصر لابن طولون من صحيفة 32 و 33




وقد أجاب عدد من العلماء على هذه المسائل وبينوا صحة قول ابن تيمية رحمه الله في هذه المسائل
فمن المراجع في ذلك
العقود الدرية لابن عبدالهادي
وجلاء العينين في محاكمة الأحمدين للآلوسي
وغيرها 000
ولعلي أذكر بعض النقولات في ذلك
__________________
عبدالرحمن بن عمر الفقيه الغامدي
مكة بلد الله الحرام
mahlalhdeeth@
mahlalhdeeth@gmail.com
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 09-09-03, 06:19 PM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
الدولة: مكة
المشاركات: 10,000
افتراضي

قال ابن عبدالهادي في العقود الدرية ص 321-325

فتاوى الشيخ بدمشق وبعض اختياراته التي خالف فيها المذاهب الأربعة أو بعضها
ثم إن الشيخ رحمه الله بعد وصوله من مصر إلى دمشق واستقراره بها لم يزل ملازما للاشتغال والإشغال ونشر العلم وتصنيف الكتب وإفتاء الناس بالكلام والكتابة المطولة وغيرها ونفع الخلق والإحسان إليهم والاجتهاد في الأحكام الشرعية
ففي بعض الأحكام يفتي بما أدى إليه اجتهاده من موافقة أئمة المذاهب الأربعة وفي بعضها قد يفتي بخلافهم أو بخلاف المشهور من مذاهبهم
ومن اختياراته التي خالفهم فيها أو خالف المشهور من اقوالهم القول بقصر الصلاة في كل ما يسمى سفرا طويلا كان أو قصيرا كما هو مذهب الظاهرية وقول بعض الصحابة
والقول بأن البكر لا تستبرأ وإن كانت كبيرة كما هو قول ابن عمر واختاره البخاري صاحب الصحيح
والقول بأن سجود التلاوة لا يشترط له وضوء كما يشترط للصلاة كما هو مذهب ابن عمر واختيار البخاري أيضا
والقول بأن من أكل في شهر رمضان معتقدا أنه ليل فبان نهارا لا قضاء عليه كما هو الصحيح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وإليه ذهب بعض التابعين وبعض الفقهاء بعدهم
والقول بأن المتمتع يكفيه سعي واحد بين الصفا والمروة كما هو في حق القارن والمفرد كما هو قول ابن عباس رضي الله عنهما ورواية عن الإمام بن حنبل رواها عنه ابنه عبدالله وكثير من أصحاب الإمام أحمد لا يعرفونها
والقول بجواز المسابقة بلا محلل وإن خرج المتسابقان
والقول باستبراء المختلعة بحيضة وكذلك الموطوءة بشبهة والمطلقة آخر ثلاث تطليقات
والقول بإباحة وطء الوثنيات بملك اليمين
والقول بجواز عقد الرداء في الإحرام ولا فدية في ذلك وجواز طواف الحائض ولا شيء عليها إذا لم يمكنها أن تطوف طاهرا
والقول بجواز بيع الأصل بالعصير كالزيتون بالزيت والسمسم بالشيرج
والقول بجواز الوضوء بكل ما يسمى ماء مطلقا كان أو مقيدا
والقول بجواز بيع ما يتخذ من الفضة للتحلي وغيره كالخاتم ونحوه بالفضة متفاضلا وجعل الزائد من الثمن في مقابلة الصنعة
والقول بأن المائع لا ينجس بوقوع النجاسة فيه إلا أن يتغير قليلا كان أو كثيرا
والقول بجواز التيمم لمن خاف فوات العيد والجمعة باستعمال الماء والقول بجواز التيمم في مواضع معروفة
والجمع بين الصلاتين في أماكن مشهورة
وغير ذلك من الأحكام المعروفة من أقواله
وكان يميل أخيرا لتوريث المسلم من الكافر الذمي وله في ذلك مصنف وبحث طويل
ومن أقواله المعروفة المشهورة التي جرى بسبب الإفتاء بها محن وقلاقل قوله بالتكفير في الحلف بالطلاق
وأن الطلاق الثلاث لا يقع إلا واحدة وأن الطلاق المحرم لا يقع
وله في ذلك مصنفات ومؤلفات كثيرة منها
قاعدة كبيرة سماها تحقيق الفرقان بين التطليق والإيمان نحو أربعين كراسة
وقاعدة سماها الفرق المبين بين الطلاق واليمين بقدر النصف من ذلك
وقاعدة في أن جميع أيمان المسلمين مكفرة مجلد لطيف
وقاعدة في تقرير أن الحلف بالطلاق من الأيمان حقيقة
وقاعدة سماها التفصيل بين التكفير والتحليل
وقاعدة سماها اللمعة
وغير ذلك من القواعد والأجوبة في ذلك لا ينحصر ولا ينضبط وله في ذلك جواب اعتراض ورد عليه من الديار المصرية وهو جواب طويل في ثلاث مجلدات بقطع نصف البلدي ) انتهى.
__________________
عبدالرحمن بن عمر الفقيه الغامدي
مكة بلد الله الحرام
mahlalhdeeth@
mahlalhdeeth@gmail.com
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 09-09-03, 06:24 PM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
الدولة: مكة
المشاركات: 10,000
افتراضي

قال الآلوسي رحمه الله في جلاء العينين في محاكمة الأحمدين ص 256-285)

وقد آن الشروع في أجوبة ما عزاه الشيخ ابن حجر عليه الرحمة إلى الشيخ ابن تيمية قدس سره ، مع تفصيل ما أجمله وتقييد ما أطلقه ، وبيان ما أهمله ، وبالله سبحانه ، وهو الملهم لصواب والإبانة .
( قوله : نبه عليها التاج السبكي ) لا يخفى عليك بعد ما أحطت خبراً بما تقدم من عبارة سل الحسام الهندى والنزهة وغيرهما أن نقل التاج السبكي وأبيه العلامة غير مقبولا في حق الشيخ . ويكفي في ذلك شاهداً كتاب (( الصارم المنكي في الرد على السبكي )) الذى ألفه الحافظ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الهادي بن قدامة المقدسي ، المتقدمة ترجمته ، الآتية إن شاء الله تعالى في محلها ( 2 ) – عبارته . لا سيما قد ورد في بعض الآثار : (( إن الحب والعداوة يثوارثان )) غير أن بعض القوال في الحقيقة قد أختارها الشيخ مستدلاً بأدلة يأتى تفصيلها بعون الحق المتعال.

[ رأى ابن تيمية في يمين الطلاق ]
( قوله : قوله في يمين الطلاق إنه لا يقع بل عليه كفارة يمين إلخ )
قال الشيخ ابن تيمية في فتاواه ما نصه : إذا حلف الرجل بالحرام فقال : الحرام يلزمني لا أفعل كذا ، أو الحل على حرام لا أفعل كذا أو ما أحل الله علي حرام إن فعلت كذا ، أو ما يحل على المسلمين يحرم على إن فعلت كذا ، ونحو ذلك وله زوجة ؟
ففي هذه المسألة نزاع مشهور بين السلف والخلف . ولكن القول الراجح : أن هذه يمين من الأيمان ، لا يلزمه بها طلاق لو قصد بذلك الحلف بالطلاق ، وهذا مذهب الإمام أحمد المشهور عنه ، حتى لو قال : أنت حرام ، ونوى به الطلاق عند عامة العلماء . وفي ذلك أنزل الله تعالى القرآن ، فإنهم كانوا يعدون الظهار طلاقاً ، والإيلاء طلاقاً ، فرفع الله تعالى ذلك كله ، وجعل في الظهار الكفارة الكبرى ، وجعل الإيلاء يميناً يتربص فيها الرجل أربعة أشهر ، فأما أن يمسك بمعروف ، واما أن يسرح بإحسان .
-------------------------------
( 1 ) كذا في الأصل . ويلاحظ أنها ممنوعة من الصرف .
( 2 ) قوله (( في محلها )) أى في بحث شد الرحال . أهـ . من هامش الأصل .
كذلك قال كثير من السلف والخلف : إنه إذا كان مزوجاً فحرم امرأته ، أو حرم الحلال مطلقاً كان أو مظاهراً . وهذا مذهب أحمد .
وإذا حلف بالظهار أو الحرام لا يفعل شيئاً وحنث في يمينه ، أجزأته الكفارة في مذهبه .
لكن قيل : إن الواجب كفارة الظهار ، وسواء حلف أو أوقع ، وهو المنقول عن احمد . وقيل : بل إن حلف أجزأته كفارة يمين ، وإن أوقعه لزمته كفارة ظهار .
وهذا اقوى وأقيس على أصول أحمد وغيره . فالحلف بالظهار يجزئه الحالف بالنذر إذا قال : إن فعلت كذا فعلي الحج ، أو مالي صدقة وكذلك إذا حلف بالعتق يجزئه كفارة عند أكثر السلف من الصحابة والتابعين . وكذلك الحلف بالطلاق يجزئ أيضاً فيه كفارة يمين ، كما أفتى به من السلف والخلف جمع .
والثابت عن الصحابة لا يخالف ذلك بل معناه يوافقه ، فهو يمين يحلف بها المسلمون في ايمانهم ففيها كفارة يمين كما دل عليه الكتاب والسنة .
وأما إذا كان مقصود الرجل أن يظاهر أو يطلق أو يعيق فهذا يلزمه ما أوقعه ، سواء معلقاً أو منجزاً ولا يجزئه كفارة يمين . والله تعالى أعلم . انتهى .

[ الطلاق المخالف للسنة ]
وفي الميزان للشعراني ما تعلم منه الاختلاف أيضاً في مشبه هذه المسألة ما نصه : ومن ذلك قول أبي حنيفة : لو قال لزوجته أنت علي حرام ، فإن نوى الطلاق بذلك كان طلاقاً ، وإن نوى الطلاق ثلاثاً كان ثلاثاً ، وإن نوى أثنتين أو واحدة فإن نوى التحريم ولم ينو الطلاق ، أو لم يكن لديه نية فهو يمين ، وهو مول إن تركها أربعة أشهر ، وقعت عليه طلقة بائنة .
وإن نوى الظهار كان مظاهراً ، وإن نوى اليمين كانت يميناً ، ويرجع إلى بيته كم أراد بها ، واحدة او أكثر ، سواء المدخول بها وغيرها . مع قول مالك : إن ذلك طلاق ثلاثاً إن كانت مدخلاً بها ، وواحدة إن كانت عير مدخول بها .
ومع قول الشافعي : إن نوى بذلك الطلاق أو الظهار كان ما نواه وإن نوى اليمين لم يكن يميناً ، ولكن عليه كفارة يمين . ومع قول أحمد في أظهر روايتيه : إن ذلك صريح في الظهار نواه أو لم ينوه ، وفيه كفارة الظهار ، والثانية أنه طلاق . أنتهى .
فتبين مما مر آنفاً أن نقل الشيخ ابن حجر عن الشيخ ابن تيمية ، ليس على إطلاقه . وقوله (( لم يقله أحد قبله )) غير مسلم . كيف وقد قال به جمع من السلف والخلف . ومع هذا فهي مسألة كأمثالها يساغ فيها الاجتهاد ، فكن ممن تامل وانصف .
( قوله : وأن طلاق الحائض لا يقع ، وكذا الطلاق في طهر جامع فيه )
أقول : سيأتى إن شاء الله تعالى الكلام على هذا في بحث الطلاق الثلاث ، وان النبي  قال لابن عمر حين طلق امرأته وهي حائض (( ما هكذا أمرك الله تعالى ؟ إنما السنة أن تستقبل الطهر استقبالاً وتطلقها لكل قرء تطليقة )) وما روى أنه عليه الصلاة والسلام قال لعمر : (( مر ابنك فليراجعها ثم ليدعها حتى تحيض ثم تطهر ثم ليطلقها إن شاء )) فقد أخرج الشافعي ومالك والشيخان عن ابن عمر : أنه طلق امراته وهي حائض ، وذكر ذلك عمر لرسول الله  فتغيظ فيه رسول الله  ثم قال : (( ليراجعها ، ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض فتطهر ، فإن بدا له أن يطلقها طاهراً قبل أن يمسها ، فتلك العدة التى امر الله تعالى ان يطلق لها النساء – وقرا عليه الصلاة والسلام )) –  يأيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قبل عدتهن  [ الطلاق : 1 ] وكان ابن عمر يقرأ كذلك ، وكذلك ابن عباس .
قال الوالد عليه الرحمة في تفسيره روح المعاني : وفي وقوع الثلاث بلفظ واحد ، وكذا في وقوع الطلاق مطلقاً في الحيض خلاف ، فعند الإمامية لا يتبع الطلاق بلفظ الثلاث ، ولا في حالة الحيض ، لأنه بدعة محرمة ، وقد قال  : (( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد )) ونقله غير واحد عن ابن المسيب وجماعة من التابعين . أنتهى .
وجمهور الفقهاء جعلوه بدعياً ويقع الطلاق به . قال في الدر المختار . والبدعي ثلاث متفرقة ، او ثنتان بمرة أو مرتين في طهر واحد لا رجعة فيه ، أو واحدة في طهر وطئت فيه ، أو واحدة في حيض موطوءة أى مدخول بها وتجب رجعتها فيه ، فإذا طهرت طلقها إن شاء . انتهى .
وإنما كان بدعياً محرماً لتطويل عدة المطلقة إذ ذاك . فتدبر .
وقال السيد العلامة أبو الطيب حماه الله تعالى في الروضة الندية : هذه المسألة من المعارك التى لا يجول في حافاتها إلا الأبطال ، ولا يقف على تحقيق في ابوابها إلا أفراد الرجال ، والمقام يضيق عن تحريرها على وجه ينتج المطلوب ، فمن رام الوقوف على سرها فعليه بمؤلفات ابن حزم ، كالمحلى ومؤلفات ابن القيم كالهدى . وقد جمع الحافظ محمد بن إبراهيم الوزير في ذلك رسالة حافلة وقرر ما ألهم الله إليه .
وذكر الإمام العلامة محمد الشوكاني في شرحه للمنتقى أطرافاً من ذلك قال : والحاصل أن الأتفاق كائن على أن الطلاق المخالف لطلاق السن يقال له طلاق بدعة ، وقد ثبت عنه  (( أن كل بدعة ضلالة )) ولا خلاف أيضاً أن هذا الطلاق مخالف لما شرعه الله في كتابه ، وبينه رسوله  في حديث ابن عمر ، وما خالف ما شرعه الله ورسوله فهو رد لحديث عائشة عنه  : (( كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد )) وهو حديث متفق عليه . فمن زعم أن هذه البدع يلزم حكمها ، وان هذا الامر الذى ليس من أمره  يقع من فاعله ويعتد به لم يقبل إلا بدليل ولا دليل . انتهى .

[ تارك الصلاة عمداً هل يقضى ]
( قوله : وإن الصلاة إذا تركت عمداً لا يجب قضاؤها ) – قلت : وإلى هذا ذهب أيضاً الشيخ محيى الدين ابن عربي في فتوحاته ، ونصه : وصل في فصل ( العامد والمغمى عليه ) – أختلف العلماء فيه ، فمن قائل : إن العامد يجب عليه القضاء . ومن قائل : لا يجب عليه القضاء ، وبه أقول ، وما أختلف فيه أحد أنه آثم ، وأما المغمى عليه ، فمن قائل : لا قضاء عليه ، وبه أقول . ومن قائل : بوجوب القضاء وهو الأحسن عندي ، فإنه إن لم تكتب له في نفس الأمر فريضة كتبت له نافله فهو الأحوط .
والقائلون بوجوب القضاء : منهم من أشترط القضاء في عدد معلوم فقالوا : يقضى في الخمس فما دونها ، ( وصل الاعتبار في ذلك ) . وأما العامد في ترك ما أمره الله تعالى به فلا قضاء عليه ، فإنه ممن أضله الله على علم ، فينبغي أن يسلم إسلاماً جديداً فإنه مجاهر . أنتهى .
قال الشيخ ابن تيمية في الفتاوى : مسألة في رجل من اهل القبلة ترك الصلاة مدة سنين ، ثم تاب بعد ذلك ، وواظب على ادائها ، فهل يجب عليه قضاء ما فاته منها أم لا ؟
الجواب : الحمد لله .
أما من ترك الصلاة أو فرضاً من فرائضها فإما أن يكون قد ترك ذلك ناسياً له بعد علمه بوجوبه ، وإما أن يكون جاهلاً بوجوبه ، إما أن يكون له عذر يعتقد معه جواز التأخير ، وإما أن يكون عالماً عامداً . فأما الناسي للصلاة فعليه أن يصليها إذا ذكرها بسنة رسول الله  المستفيضة عنه باتفاق الأئمة ، قال  : (( من نام عن صلاة أو نسيها فليصليها إذا ذكرها )) لا كفارة لها إلا ذلك . وقد أستفاض في الصحيح وغيره أنه نام هو واصحابه عن صلاة الفجر في السفر فصلوها بعدما طلعت الشمس . السنة والفريضة بأذان وإقامة .
وكذلك من نسى طهارة الحدث وصلى ناسياً فعليه أن يعيد الصلاة بالطهارة بلا نزاع ، حتى لو كان الناسي إماماً كان عليه أن يعيد الصلاة ، ولا إعادة على المأمومين إذا لم يعلموا عند جمهور العلماء ، كمالك والشافعي واحمد في المنصوص المشهور عنه ، كما جرى ذلك لعمر وعثمان .
واما من نسى طهارة الخبث فإنه لا إعادة عليه ، وهو مذهب مالك واحمد في أصح الروايتين عنه ، والشافعي في احد قوليه ، لأن هذا من باب فعل المنهي عنه ، وتلك من ترك المأمور به ، ومن فعل ما نهى عنه ناسياً فلا إثم عليه بالكتاب والسنة ، كما جاءت به السنة فيمن أكل في رمضان ، وهو مذهب ابي حنيفة والشافعي وأحمد .
وطرد ذلك فيمن تكلم في صلاته ناسياً ، ومن تطيب ولبي ناسياً كما هو مذهب الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين عنه . وكذلك من فعل المحلوف عليه ناسياً كما هو أحد القولين عن الشافعي وأحمد . وههنا مسائل قد تنازع العلماء فيها ، كمثل من نسى الماء في رحله وصلى بالتيمم ، وأمثال ذلك ليس هذا موضع تفصيلها .
واما من ترك الصلاة جاهلاً بوجوبها مثل من أسلم في دار الحرب ولم يعلم أن الصلاة واجبة عليه فهذه المسألة للفقهاء فيها ثلاثة أقوال : وجهان في مذهب أحمد ، أحدهما – عليه الإعادة مطلقاً ، وهو قول الشافعي ، واحمد الوجهين في مذهب أحمد . والثاني – عليه الإعادة إذا تركها بدار الإسلام دون دار الحرب ، وهو مذهب ابي حنيفة ، لأن دار الحرب دار جهل يعذر فيه بخلاف دار الإسلام .
والثالث – لا إعادة عليه مطلقاً ، وهو الوجه الثاني في مذهب أحمد وغيره . وأصل هذين الوجهين أن حكم الشارع هل ثبت في حق المكلف قبل بلوغ الخطاب له فيه ثلاثة أقوال في مذهب أحمد وغيره : أحدها – يثبت مطلقاً والثاني – لا يثبت مطلقاً . والثالث – يثبت حكم الخطاب المبتدأ دون الخطاب الناسخ ، كقضية أهل قباء ، وكالنزاع المعروف في الوكيل إذا عزل فهل يثبت حكم العزل في حقه قبل العلم ؟ وعلى هذا لو ترك الطهارة الواجبة لعدم بلوغ النص مثل أن يأكل لحم الإبل ولم يتوضا ثم يبلغه النص ويتبين له وجوب الوضوء ، ويصلى في أعطان الإبل ثم يبلغه ويتبين له النص فهل عليه إعادة ما مضى ؟ فيه قولان هما روايتان عن أحمد ، ونظيره أن يمس ذكره ويصلى ثم يتبين له وجوب الوضوء من مس الذكر .
والصحيح في جميع هذه المسائل عدم وجوب الإعادة ، لأن الله تعالى عفا عن الخطأ والنسيان ، ولأنه قال :  وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً  [ الإسراء 15 ] فمن لم يبلغه أمر الرسول  في شئ معين لم يثبت حكم وجوبه عليه ، ولهذا لم يامر النبي  عمر وعماراً لما أجبنا فلم يصل عمر وصلى عمار بالتمرع – أن يعيد واحد منهما . وكذلك لم يأمر أبا ذر بالإعادة لما كان يجنب يمكث أياماً لم يصلى . وكذلك لم يامر من أكل من الصحابة حتى يتبين الحبل الأبيض من الحبل الأسود بالقضاء . كما لم بأمر من صلى إلى بيت المقدس قبل بلوغ النسخ بالقضاء .
ومن هذا الباب المستحاضة إذا مكث مدة لا تصلى لاعتقادها عدم وجوب الصلاة عليها ، ففي وجوب القضاء عليها قولان : أحدهما – لا إعادة عليها كما نقل عن مالك وغيره : أن المستحاضة التى قامت للنبي  : إني حضت حيضة شديدة كبيرة منكرة ، منعتنى الصلاة والصيام أمرها بما يجب في المستقبل ولم يأمرها بقضاء صلاة الماضي .
وقد ثبت عندي بالنقل المتواتر أن في النساء والرجال بالبوادي وغير البوادي من يبلغ ولا يعلم أن الصلاة عليه واجبة ، بل إذا قيل للمرأة : ثلى تقول : حتى أكبر واصير عجوزاً ، ظانة أنه لا يخاطب بالصلاة إلا المرأة الكبيرة العجوز ، ونحوها ، وفي أتباع الشيوخ ناس كثيرون لا يعلمون أن الصلاة واجبة عليهم .
فهؤلاء لا يجب عليهم في الصحيح قضاء الصلاة ، سواء كانوا كفاراً أو معذورين بالجهل ، وكذلك من كان منافقاً زنديقاً يظهر الإسلام ويبطن خلافه ، وهو لا يصلى أو يصلى أحياناً بلا وضوء ولا يعتقد وجوب الصلاة ، فإنه إذا تاب من نافقه وصلى فإنه لا قضاء عليه عند جمهور العلماء .
والمرتد الذى كان يعتقد وجوب الصلاة ثم أرتد والعياذ بالله تعالى عن الإسلام ، ثم عاد لا يجب عليه قضاء ما تركه حال الردةعند جمهور العلماء كمالك وأبي حنيفة وأحمد في ظاهر مذهبه ، فإن المرتدين الذين أرتدوا على عهده  كعبد الله بن أبي سرح وغيره مكثوا على الكفر مدة ثم أسلموا ولم يؤمر أحد منهم بقضاء ما تركوه .
وكذلك المرتدون على عهد أبي بكر لم يؤمروا بقضاء الصلاة .
وأما من كان عالماً بوجوبها وتركها بلا تأويل حتى خرج وقتها فهذا يجب عليه القضاء عند الأئمة الأربعة . وذهب طائفة منهم ابن حزم وغيره إلى أن فعلها بعد الوقت لا يصح من هؤلاء . وكذلك قالوا فيمن ترك الصوم متعمداً . والله تعالى أعلم أهـ .
ونقل ابن رجب عن الشيخ ابن تيمية أنه قال : لكنه يكثر من النوافل . ورأيت في بعض كتب المالكية ما نصه : من تعمد ترك صلاته حتى يخرج وقتها فعليه القضاء والاستغفار إذا كان مستيقناً ، ومن ظهر عليه ترك صلاته مستخفاً بها ومتوانياً عنها أمر بفعلها ، فإن أمتنع من ذلك هدد وضرب فغن أقام على أمتناعه قتل حداً لا كفراً ، وورثه ورثته ودفن في مقابر المسلمين ت (1 ) المشهور القضاء مع العمد ، وقاله ح و ش .
وقال ابن حبيب : لا يجب القضاء وابن حنبل بناء على أن ترك الصلاة مع الأعتراف بوجوبها كفر والكافر لا يصلى : المرتد إذا مات لا يقضى واحتجا بقوله  : (( بين المؤمن والكافر ترك الصلاة )) لنا قوله  : (( خمس صلوات أفترضهن الله عز وجل ، من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن ، وتمم ركوعهن وخشوعهن له عند الله عهد ، إن يشأ يعذبه وإن يشأ
---------------------------------
( 1 ) إشارة للتأتى ، ح و ش الآيتان إشارة للحطاب والخرش .
يدخله الجنة )) أخرجه أبو داود وابن عبد الرحمن السلمي لا يقضى المتعمد ، لأن عموم قوله عليه الصلاة والسلام : (( من نام عن صلاة أو نسيها )) أن المتعمد لا يقضى . لما أنه آثم فهو اولى بالتغليظ عليه القضاء .
وفي بعض الطرق : لا كفارة لها إلا ذلك . والإثم أولى بلا تكفير أو تقول : المراد بالناسي التارك مطلقاً ، لقوله تعالى :  نسوا الله فنسيهم  أى تركوا مع العمد . أنتهى .
( قلت ) : ولعل ما ذكره الأصوليون من قولهم . إذا خرج المكلف الواجب عن وقته المعين له شرعاً فهل يجب القضاء بالأمر السابق ، بمعني أنه يستلزمه لا أنه عينه ، أم لا يجب القضاء إلا بأمر جديد ؟ فيه مذهبان وبالأول قال القاضي عبد الجبار من المعتزلة ، والرازي الإمام فخر الدين ، وحكى عن الشيرازي أبي إسحاق ، وبالثاني قال الأكثرو ، أنتهى . أصل لقول من لا يوجب القضاء لأنه لم يرد فيه أمر جديد ، بل الأمر الجديد ورد في حق الناسي والنائم عمداً كما مر فتدبر.

[ هل يباح للحائض الطواف بدون كفارة ]
( قوله : وإن الحائض يباح لها الطواف بالبيت ولا كفارة عليها ) – أقول : هذا قول لأبي حنيفة أيضاً وغيره ، فقد قال الشيخ أحمد بن أحمد الطيبى الشافعي في منظومة في تقليد ابي حنيفة رحمه الله تعالى : [ رجـــز ]
ولم يقل شرط الطواف الطهر
أو حائض وهجمت وطافت
فإن يكن حجاً فدت ببدنة
فإن يضق بنفساء الأمر
فهو صحيح وفدت وتابت
أو اعتماراً فبشاة بينه أهـ

قال الشيخ عبد الوهاب الشعراني في كتابه الميزان ما نصه : ومن ذلك قول الشافعي وأحمد : إن المرأة إذا حاضت قبل طواف الإفاضة لم تنفر حتى تطهر وتطوف ، ولا يلزم الجمال حبس الجمل لها بل ينفر مع الناس ويركب غيرها ، مع قول مالك إنه يلزمه حبس الجمل أكثر من مدة الحيض وزيادة ثلاثة أيام ، مع قول أبي حنيفة إن الطواف لا يشترط فيه طهارة فتطوف وتدخل مع الحاج ، وقد أفتى البارزى النساء اللاتى حضن في الحج بذلك ونقله عن جماعة من الشافعية ، انتهى .
وفي فتاوى المرشدي الحنفي ما نصه : وسئل عن عبارة في أختلاف الأئمة إذا حاضت المرأة قبل طواف الإفاضة لم تنفر حتى تطوف وتطهر ، ولا يلزم الجمال حبس الجمل أكثر من مدة الحيض وثلاثة أيام . وعند ابي حنيفة رحمه الله تعالى ان الطواف لا يشترط فيه الطهارة ، فهل يجوز تقليده ، أم يكفيها الأخذ بقوله ؟ فأجاب عدم اشتراط الطهارة له عنده صحيح ، وأخذه من قوله تعالى  وليطوفوا بالبيت العتيق  [ الحج 29 ] والنص مطلق ، والطهارة فيه ثبتت بفعله عليه الصلاة والسلام .
ودار ذلك بين كونها بياناً وبين كونها سنة ، فتوسطنا في ذلك وقلنا بالوجوب ، فيقع الطواف بين الحدثين معتداً به لكونه يجبر مع الحدث الأصغر بشاة ، ومع الأكبر ببدنة ، والله تالى اعلم . انتهى .
ونقل الشيخ محمد سعيد السويدي الشافعي البغدادي في رسالته المؤلفة في التقليد عن البارزي أيضاً فيمن حاضت قبل طواف الركن : أنه يجوز لها تقليد كل واحد من الأئمة الأربعة . انتهى .
وفي فتاوى الشيخ ما نصه : سئل شيخ الإسلام أبو العباس أحم بن تيمية الحراني نفعنا الله تعالى بعلومه عن المرأة إذا جاءها الحيض في وقت الطواف ما الذى تصنع ؟
فأجاب : الحمد لله ، الحائض تقضى المناسك كلها إلا الطواف بالبيت فإنها تجتهد أن لا تطوف بالبيت إلا وهي طاهر ، فإن عجزت عن ذلك ولم يمكنها التخلف عن الركوب حتى تطهر وتطوف فإنها إذا طافت طواف الزيارة وهي حائض أجزأها في أحد قولي العلماء .
ثم قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى : لو لم يكن لها عذر لكن وجب عليها بدنة . والإمام أحمد رحمه الله تعالى أوجب على ترك الطهارة ناسياً دماً وهو شاة واما هذه العاجزة عن الطواف وهي غير طاهر فإن أخرجت دماً فهو أحوط ، وإلا فلا يتبين أن عليها شيئاً ، فإن الله تعالى لا يكلف نفساً إلا وسعها ، وقال تعالى :  فاتقوا الله ما أستطعتم  [ التغابن 16 ] .
وقال النبي  : (( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما أستطعتم )) وهذه لا تستطيع إلا هذا ، والصلاة أعظم من الطواف ، ولو عجز المصلى عن شرائطها من الطهارة أو ستر العورة أو استقبال القبلة صلى على حسب حاله ، فالطواف أولى بذلك . كما لو كانت مستحاضة ولا يمكنها أن تطوف إلا مع النجاسة نجاسة الدم بدون الطهارة ، فإنها تصلى وتطوف على هذه الحالة باتفاق المسلمين ، وإذا توضأت وتطهرت فعلت ما تقدر عليه .
وينبغي للحائض إذا طافت أن تغتسل وتتحفظ كما تفعله عند الإحرام وقد أسقط النبي  عن الحائض طواف الوداع وأسقط عن أهل السقاية والرعاية المبيت بمنى لأجل الحاجة ولم يوجب عليهم دماً ، فإنهم معذورون في ذلك بخلاف غيرهم .
وكذلك من عجز عن الرمي بنفسه لمرض ونحوه فإنه يستنيب من يرمى عنه ولا شئ عليه ، وليس من ترك الواجب للعجز كمن تركه لغير ذلك . والله تعالى أعلم ، أنتهى فليفهم .
__________________
عبدالرحمن بن عمر الفقيه الغامدي
مكة بلد الله الحرام
mahlalhdeeth@
mahlalhdeeth@gmail.com
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 09-09-03, 06:26 PM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
الدولة: مكة
المشاركات: 10,000
افتراضي

[ هل يرد الطلاق الثلاث إلى واحدة ]
( قوله : وإن الطلاق الثلاث يرد إلى واحدة إلخ ) – أقول : قد أختلف أقوال الصحابة والتابعين والعلماء المتقدمين والمتأخرين في وقوع الطلاق ثلاثاً بلفظ واحد ، كما أنهم أختلفوا في وقوعه حالة الحيض ، وقد كثرت الأدلة من الطرفين ، وبسطت الأجوبة من الجانبين في كتبهم المفضلة ، فمن الحنابلة الشيخ ابن تيمية في فتواه وغيرها ، وتلميذه ابن قيم الجوزية في أعلام الموقعين وغيره ، ومن الشافعية الشيخ ابن حجر في تحفة المحتاج وغيره ، ومن الحنفية ابن الهمام في فتح القدير ، وخير الدين الرملي ، وابن عابدين في حاشيته على الدر المختار ، والوالد في اماكن من تفسيره وغيرهم .
وكثرت الرسائل في ذلك ، ولنذكر مختصر مازبروه ، وتلخيص ما ذكروه . فمن ذلك ما قاله العلامة ابن القيم : إنه قد ذهب إلى عدم وقوع الطلاق الثلاث بكلمة واحدة جمع من الصحابة ، منهم الزبير بن العوام ، وعبد الرحمن بن عوف ، وعن علي وابن مسعود روايتان : ومن التابعين عكرمة وطاوس ، ومن تابعيهم محمد ابن إسحق ، وأفتى به داود بن علي على مذهب أهل الظاهر . قال : وأفتى به بعض أصحاب الإمام أحمد ، الإمام أحمد نفسه . أنتهى ، ثم بسط بقية الأدلة ، فإن أردتها فارجع إليه .
وقال الوالد عليه الرحمة ونفعنا الله تعالى به في تفسير سورة البقرة عند قوله تعالى :  الطلاق مرتان  [ البقرة 229 ] من كلام مطنب : لو طلق بلفظ واحد لا يقع إلا بواحدة كما هو مذهب الإمامية ، وبعض أهل السنة ، ومنهم الشيخ أحمد بن تيميه ومن أتبعه احتجاجاً بهذه الآية ، وقياساً على شهادات اللعان ورمي الجمرات ، فإنه لو أتى بالاربعة بلفظ واحد لا تعد له أربعاً بالإجماع . وكذا لو رمى بسبع حصيات دفعة واحدة لم يجز إجماعاً .
ومثل ذلك لو حلف ليصلين على النبي  ألف مرة فقال : صلى الله تعالى على النبي ألف مرة ، فإنه لا يكون باراً ما لم يأت بآحاد الألف ، وتمسكاً بما أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي والحاكم والبيهقي عن ابن عباس : كان الطلاق الثلاث على عهد رسول الله  وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر واحدة ، فقال عمر : إن الناس قد أستعجلوا في امر كانت لهم فيه أناة ، فلو أمضيناه عليهم فأمضاه .
وذهب بعضهم إلى أن مثل ذلك ما لو طلق في مجلس واحد ثلاث مرات فإنه لا يقع إلا واحدة أيضاً ، لما أخرج البيهقي عن أبن عباس قالوا : طلق ركانة امرأته ثلاثاً في مجلس واحد فحزن عليها حزناً شديداً ، فسأله رسول الله  : (( كيف طلقتها )) قال : طلقتها ثلاثاً ، قال : (( في مجلس واحد )) ؟ قال : نعم : قال : (( فإنما تلك واحدة ، فأرجعها إن شئت )) فراجعها .
وأجاب الجمهور بأن القياس على شهادات اللعان والرمي في غير محله ، ألا ترى أنه لا يمكن الاكتفاء ببعض ذلك بوجه ، ويمكن الاكتفاء ببعض وحدات الثلاث في الطلاق ، ولعظم امر اللعان لم يكتف به غلا بالإتيان بالشهادات واحدة واحدة ، مؤكدة بالإيمان ، مقرونة خامستها باللعن ، فلعل الرجوع أو الإقرار يقع في البين فيحصل الستر ، أو يقام الحد ، ويكفر الذنب ورمي الجمرات وتسبيعها أمر تعبدي ، وما ذكروا في مسألة الحالف في الصلاة فأمر أقتضاه القصد والعرف ، وأما الآية فليست نصاً في المقصود ، ولهذا ورد عن أهل البيت ما يؤيد مذهب أهل السنة ، فعن مسلم عن جعفر بن محمد أنه قال : معاذ الله ! ما هذا من قولنا ؟ من طلق ثلاثاً فهو كافر كما قال . أنتهى باقتصار .
وإن أردت تفصيل أدلة الطرفين وأجوبتهما فعليك به ولا تغفل .
وقال العلامة ابن عابدين : والطلاق البدعي – أي الحرم – ثلاث متفرقة في طهر واحد . وكذا بكلمة واحدة بالأولى . وعن الإمامية : لا يقع بلفظ الثلاث ولا في حالة الحيض ، لأنه بدعة محرمة . وعن ابن عباس : يقع به واحدة ، وبه قال ابن إسحاق ، وطاوي وعكرمة ، لما في مسلم ان ابن عباس قال : كان الطلاق على عهد النبي  ، وابي بكر وسنتين من خلافة عمر  طلاق الثلاث واحدة ، فقال عمر : إن الناس قد أستعجلوا في أمر كان لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم ، وذهب جمهور الصحابة والتابعين ومن بعدهم من ائمة المسلمين إلى أن يقع ثلاث .
قال في الفتح بعد سوق الأحاديث الدالة عليه : وهذا يعارض ما تقدم واما إمضاء عمر الثلاث عليهم مع عدم مخالفة الصحابة له ولعلمه بانها كانت واحدة فلا يمكن إلا وقد أطلعوا في الزمان المتأخر على وجود ناسخ ، أو لعلمهم بانتهاء الحكم لذلك ، لعلهم بإناطته بمعان علموا أنتفاءها في الزمن المتأخر . وقول بعض الحنابلة : توفى رسول الله  عن مائة ألف عين راته فهل صح لكم عنهم أو عن عشر عشر عشرهم القول بوقوع الثلاث باطل .
واما أولاً – فإجماعهم ظاهر ، لأنه لم ينقل عن أحد منهم أنه خالف عمر حين أمضى الثلاث ، ولا يلزم في نقل الحكم الإجماعي عن مائة ألف تسمية كل في مجلد كبير لحكم واحد على انه إجماع سكوتي .
وأما ثانياًُ – فالعبرة في نقل الإجماع نقل ما عن المجتهدين والمائة الألف لا يبلغ عدة المجتهدين الفقهاء منهم أكثر من عشرين ، كالخلفاء والعبادلة وزيد بن ثابت ومعاذ وأنس وأبي هريرة ، والباقون برجعون إليهم ويستفتون منهم , قد ثبت النقل عن أكثرهم صريحاً بإيقاع الثلاث ، ولم يظهر لهم مخالف فماذا بعد الحق إلا الضلال ، وعن هذا قلنا : لو حكم حاكم بانها واحدة لم ينفذ حكمه ، لأنه لا يسوغ الاجتهاد فيه فهو خلاف لا اختلاف . وغاية الأمر فيه أن يصير كبيع أمهات الأولاد ، أجمع على نفيه وكن في الزمن الأول يبعن . انتهى .
وأنت تعلم ان الحنابلة القائلين بعدم وقوع الثلاث يناقشون في هذه المقدمات ، لأن الإجماع لم يتم ، لما ثبت أن أبن عباس لم يوافق ، وكذا الزبير وعبد الرحمن وغير واحد من الصحابة والتابعين وتابع التابعين ، ولم ينعقد إجماع القرون الثلاثة على ذلك كما تقدم ، كما سيتضح من بحث الإجماع الآتى إن شاء الله تعالى ، وأن هذه المسالة يعدونها كسائر المسائل الخلافية التى لم يقم الإجماع عليها فللاجتهاد فيها مجال ، كذا قالوا .
وقال الوالد عليه الرحمة في سورة الطلاق من كلام طويل تفسيره ما نصه : والمراد بإرسال الثلاث دفعة واحدة ما يعم كونها بألفاظ متعددة ، كأن يقال : أنت طالق ، أنت طالق ، أو بلفظ واحد ، كان يقال : أنت طالق ثلاثاً ، وفي وقوع هذا ثلاثاًُ خلاف ، وكذا في وقوع الطلاق مطلقاً في الحيض ، فعند الإمامية لا يقع الطلاق بلفظ الثلاث ، ولا في حالة الحيض لأنه بدعة محرمة ، وقد قال  : (( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد )) ونقله غير واحد عن ابن المسيب وجماعة من التابعين .
وقال قوم منهم – فيما قيل – طاوس وعكرمة : الطلاق ثلاث بفم واحد يقع به واحدة .
وروى هذا أبو داود عن ابن عباس ، وهو أختيار الشيخ ابن تيمية من الحنابلة . وفي الصحيحين أن أبا الصهباء قال لابن عباس : ألم تعلم أن الثلاث كانت تجعل واحدة على عهد رسول الله  وابي بكر وصدراً من خلافة عمر  ؟ قال : نعم . وفي رواية لمسلم : أن ابن عباس قال : كان الطلاق على عهد رسول الله  وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة فقال عمر : إن الناس قد أستعجلوا في أمر كان لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم فامضاه عليهم . ومنهم من قال في المدخول بها : يقع ثلاث وفي الغير واحدة ، لما في مسلم وأبي داود والنسائي أن أبا الصهباء كان كثير السؤال من ابن عباس قال : أما علمت أن الرجل إذا طلق امرأته ثلاثاًُ قبل أن يدخل بها جعلوا ذلك واحدة على عهد رسول الله  وأبي بكر وصدراً من خلافة عمر . ؟ الحديث.
والذى ذهب إليه جمهور الصحابة والتابعين ومن بعدهم من ائمة المسلمين ومنهم الأئمة الأربعة – وقوع الثلاث بفم واحد . ثم أجاب بما تقدم بعضه وأطال ، وبسط القيل والقال ، فإن أردت كمال الوقوف على هذه المسألة فارجع إليه وإلى الكتب المفصلة .
غير أنه قد تبين أن هذا القول لم ينفرد به الشيخ ابن تيمية ، وأن شبهته في ذلك قوية ، ومع ذا ، فهي من المسائل الاجتهادية . هذا ، ومن الغريب ما ذكرت الشيخ عبد الغني النابلسي عليه الرحمة في شرحه للطريقة المحمدية في هذه المسألة ما نصه : وقد رايت رسول الله  فسألته في المطلقة بالثلاث في المجلس الواحد ، كيف حكمه عندك يا رسول الله ؟ فقال : (( هي ثلاث )) كما قال (( لا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره )) فقلت له إن جماعة من أهل الظاهر حكموا أنها واحدة ؟ فقال : (( هؤلاء حكموا بما وصل إليهم وأصابوا ، وحكى أنا في المسألة ما ذكرت لك )) وفي رؤيا طويلة ، فمن ذلك الوقت صرت أقول بهذا الحكم عن رسول الله  . انتهى بحروفه .
قال العلامة الشوكاني في الدرر البهية : الراجح عدم الوقوع . انتهى – وهو الحق كما حققه شيخنا العلامة أبو الطيب القنوجي حماه الله تعالى في ( الروضة الندية ) فإن شئت زيادة الاطلاع فارجع إليه ، والله سبحانه أعلم .

[ حكم المكوس وهل تقوم مقام الزكاة ؟ ]
( قوله : وإن المكوس حلال لمن أقطعها ، وأنها إذا أخذت من التجار أجزأتهم عن الزكاة ، وإن لم يكن باسم الزكاة ولا رسمها ) .
أقول : في القاموس : مكس في البيع يمكس : إذا جئ مالا . والمكس النقص والظلم . ودراهم كانت تؤخذ من بائعي السلع في الأسواق في الجاهلية . أو درهم كان يأخذه المصدق بعد فراغه من الصدقة .انتهى .
وقال عليه الصلاة والسلام : (( لا يدخل صاحب مكس الجنة )) يعني العشار . فعلي هذا أن المكوس ما يؤخذ من التجار بغير وجه شرعي .
( قلت ) : إن هذا القول المجمل لم يصحح نقله عن الشيخ ابن تيميه ، غير أنه قد صرح فقهاؤنا رحمهم الله تعالى أنه لو أخذ السلطان من شخص أموالاً مصادرة ، ونوى أداء الزكاة إليه ، فعلى قول المشايخ المتأخرين يجوز .
قال العلامة ابن عابدين في رد المختار : والصحيح أنه لا يجوز ، وبه تفنى ، لأنه ليس للظالم ولاية أخذ الزكاة من الأموال الباطنة . ثم قال : وفي مختارات النوازل : السلطان الجائر إذا أخذ الخراج يجوز ، ولو أخذ الصدقات أو الجبايات أ, أخذ مالا مصادرة إن نوى الصدقة عند الدفع قيل : يجوز أيضاً ، وبه يفتى . وكذا إذا دفع إلى كل جائر بنية الصدقة ، لأنهم بما عليهم من التبعات صاروا فقراء والأحوط الإعادة ، انتهى .
وهذا موافق لما صححه في المبسوط ، وتبعه في الفتح فقد أختلف التصحيح والإفتاء في الأموال إذا نوى المتصدق بها على الجائر وعلمت ما هو الأحوط . قلت : وشمل ذلك ما يأخذه المكاس ، لأنه وإن كان في الأصل هو العاشر الذى ينصبه الإمام لكن اليوم لا ينصب لأخذ الصدقات ، بل لسلب أموال الناس ظلماً بدون حماية فلا تسقط الزكاة بأخذه ، كما صرح به في البزازية . فإذا نوى التصدق عليه كان على الخلاف المذكور ، انتهى ما في رد المختار باختصار .
وفي الحاوى للزاهدى نقلاً عن جمع التفارق : أنه ينوى الزكاة بما أخذه منه الظالم ظلماً ، وإن كان يأخذه الظالم على غير جهة الزكاة . ونقل أيضاً عن بعضهم : أن من أمتنع عن الزكاة فأخذها الإمام كرهاً ووضعها في أهله أجزأ ، لأن الإمام ولاية أخذ الصدقات فقام أخذه مقام دفع المالك . قال مجد الأئمة فيه إشكال ، لأن النية فيه شرط ولم توجد . انتهى .
فقد تبين أن هذه المسالة أيضاً خلافية ، فإذا ذهب إلى أختيار أحد القولين فيها الشيخ ابن تيميه فلا يعاب ، كما لا يخفى على من تضلع من المسائل الشرعية وأما ما نسب إليه أولاً أيضاً من جواز إقطاع المكوس ، فالظاهر أنه ليس بصحيح العزو إليه كما سيأتى أمثال ذلك نعم ، وجدت عبارة في فثاويه فلعلها هي المأخذ في عزو ما ذكر إليه مع أنها ليس فيها ما يصحح حمل ذلك عليه ، فلا بأس بذكرها وهب قوله .

فصــل
[ في المظالــم المشـتركـة ]
مثل المشتركين في قرية إذا طلب منهم شئ يؤخذ على اموالهم أو عدد رءوسهم أو عدد دوابهم ، كما يوضع على المتبايعين للثياب ونحوها بتأويل وجوب الجهاد بأموالهم وغيرها ، مع ما دخل في ذلك من الظلم . ومثل ما يطلبه الولاة أحياناً ، كعند قدوم سلطان ، أو حدث ولد له . ومثل المقاتلة الذين يسيرون حجاجاً أو تجاراً ، ومثل الذين يقعدون على الجسور وأبواب المدائن فيأخذون شيئاً ، فهؤلاء المكرهون على أداء هذه الأموال التى لا تجب شرعاً ، وأخذها ظلم عليهم – لزم العد فيها يطلب منهم ، وليس لبعضهم أن يظلم بعضاً فيما يطلب منهم ، بل أما أن يؤدي قسطه فيكون عادلاً ، وإما أن يؤدي زائداً على قسطه فيعين شركاء فيكون محسناً .
وليس له أن يمتنع عن أداء قسطه من ذلك حتى يؤخذ ذلك من بقية الناس ، بأن يجعل قسطه ايضاً عليهم لوجوه ، منها : انه يفضى إلى أن الضعفاء الذين ليس لهم ناصر يؤخذ منهم جميع ذلك المال . ومنها أنه يعلم أن قسطه يوضع على غيره فكأنه قد أمر به . ومنها أن المسلمين إذا احتاجوا إلى مال يجمعونه لدفع عدوهم وجب على القادرين الاشتراك في ذلك . فعلى هذا إذا تغيب بعضهم أو امتنع من الأداء وأخذ من غيره حصته كان عليه أن يؤدي قدر نصيبه إلى من أدى عنه


– في أظهر قولي العلماء – ويعاقب على أدائه ( 1 ) كما يعاقب على سائر الحقوق الشرعية .
وكذلك من خلص ماله من قطاع الطريق ، أو عسكر ظالم ، أو متول ظالم ، ولم يخلصه إلا بما أدى عنه فإنه يرجع بذلك عليه ، وهو محسن إليه بذلك ، وإن لم يكن مؤتمناً على ذلك ولا مكرهاً على الأداء عنه – وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان ! ومن جعله في هذا متبرعاً ولم يعطه شيئاً فقد قابل الإحسان بالإساءة . والمسألة خلافية ، وما ذكرناه أعدل وأقرب للأدلة الشرعية . أنتهى مختصراً .

[ هل تنجـس المائعات بموت حيوان ]
( قوله : وإن المائعات لا تنجس بموت حيوان فيها كالفأرة ) – أقول : اختلف الأئمة في مقدار الماء الذى إذا وقعت فيه نجاسة لا يتنجس إلا إذا تغير أحد أوصافه الثلاثة ، فعند الشافعي وأحمد في المشهور عنه : إذا بلغ قلتين لا يحمل خبثاً . وعند أبي حنيفة : يتنجس الماء القليل إذا وقعت فيه النجاسة وإن تغير أحد أوصافه ، إلا إذا كان جارياً أو غير جار لكنه كثير ، فإنه لا يندس إلا إذا تغير أحد أوصافه بالنجاسة فإنه ينجس .
وقدر الكثير عنده بالغدير العظيم الذى لا يتحرك طرفه بتحرك الطرف الآخر ، أو بما كان عشره أذرع في عشرة أذرع ، فيكون وجه الماء مائة ذراع . وعند مالك : الماء لا ينجس ولو كان قليلاً إلا إذا تغير أحد أوصافه . وهذا كله مبسوط في كتب المذاهب .
وأختلفوا أيضاً في أن النجاسة هل تزال بكل مائع طاهر ، أم بالماء خاصة فقالت الأئمة الثلاثة : لا تزال النجاسة إلا بالماء .
وقال إمامنا الأعظم أبو حنيفة رحمه الله تعالى : تزال بكل مائع مزيل غير الأدهان فإنها لا تزال بها النجاسة ، وأما الخل ونحوه فإنه تزال به النجاسة .
واختلفوا ايضاً في ان سائر المائعات كالخل ونحوه إذا وقعت فيه نجاسة هل ينجس مطلقاً ولو كان كثيراً ، أو لا ينجس الكثير كالماء الكثير ؟ فيه خلاف ، وهذا هو موضوع هذه المسألة ، ولنذكرك إن شاء الله تعالى أقوال العلماء في ذلك .
وحاصل قول الشيخ ابن تيميه فيما هنالك ، حتى يتضح الحالك ، ويبدو للسالك أنه قد سلك واضح المسالك . فقد قال المحقق الحصكفى الحنفى في الدر المختار : وحكم سائر المائعات كالماء في الأصح حتى ولو وقع بول في عصير عشر في عشر ، أى في حوض كبير لا يتحرك طرفه بتحرك الأخر المقدر بعشر في عشر ، لم يفسد ذلك العصير أى لم يظهر أثر النجاسة . ولو سال دم --------------------------------------
( 1 ) قوله (( على أدائه )) لعله (( على عدم أدائه )) أهـ . هامش الأصل .
رجله مع العصير لا ينجس . ويحل شربه ، لأنه جعل في حكم الماء عند أبي حنيفة وأبي يوسف خلافاً لمحمد . انتهى بتوضيح من المحشى .
وقال في موضع آخر في باب المياه أيضاً ، ثم المختار : طهارة المتنجس بمجرد جريانه ، وكذا البئر وحوض الحمام . قال محشيه العلامة ابن عابدين بعد كلام كثير في تطهير ماء الحوض الصغير والأواني ، وأنه هل يطهر بمجرد خروج الماء منها أم لا ؟ والخلاف في ذلك ما نصه : وأخبرني شيخنا حفظه الله تعالى أن بعض أهل عصره في حلب أفتى بذلك ، أى بمطلق السيلان منها حتى في المائعات ، وإنهم أنكروا عليه ذلك ، وأقول مسألة العصير تشهد لما أفتى به ، وقد مر أن حكم المائعات كالماء في الأصح .
فالحاصل أن ذلك له شواهد كثيرة ، فمن أنكره وأدعى خلافه يحتاج إلى إثبات مدعاه بنقل صريح لا بمجرد أنه لو كان كذلك لذكروه في تطهير المائعات كالزيت ونحوه . على أنه في القهستاني أن المائع كالماء والدبس ( 1 ) وغيرهما طهارته إما بإجرائه مع نجسه ، وإما بالخلط مع الماء ، كما إذا جعل الدهن في الخابية ثم صب فيه ماء مثله ، وحرك ثم ترك حتى يعلو وثقب أسفلها حتى يخرج الماء ، هكذا يفعل ثلاثاً ، فإنه يطهر كما في الزاهدي أنتهى باختصار .
وفي فتاوى الشيخ ابن تيميه ما ملخصه :
مسائل في الزيت اليسير تقع فيه النجاسة ، مثل الفأرة ونحوها ، وماتت فيه هل ينجس أم لا ؟ وإذا قيل ينجس فهل يجوز أن يكاثر بغيره حتى يبلغ قلتين أم لا ؟ وإذا قيل تجوز المكاثرة هل يلقى الطاهر على النجس أو بالعكس ، أو لا فرق ؟ وإذا لم تجز المكاثرة وقيل بنجاسته هل لهم طريق في الانتفاع به مثل الاستصباح به أو غسله إذا قيل يطهر بالغسل أم لا ؟ وإذا كانت المياه النجسة اليسيرة تطهر بالمطاثرة هل تطهر سائر المائعات بالمكاثرة أم لا ؟ .
الجواب – أصل هذه المسألة أن المائعات إذا وقعت فيها نجاسة فهل تنجس ؟ إن كانت كثيرة فوق القلتين ، أو تكون كالماء فلا تنجس مطلقاً إلا بالتغيير ؟ .
أولاً ينجس الكثير إلا بالتغير كما إذا بلغت قلتين ؟ فيه عن أحمد ثلاث روايات : أحدها – أنها تنجس ولو مع الكثرة ، وهو قول الشافعي وغيره .
والثانية – أنها كالماء سواء كانت مائية أو غير مائية ، وهو قول طائفة من السلف والخلف كابن مسعود وابن عباس والزهري وابي ثور وغيرهم نقله المروزي عن ابي ثور . وحكي ذلك لأحمد ، فقال : إن أبا ثور شبهه بالماء ، ذكر ذلك الخلال في جامعة عن المروزي ، وكذلك ذكر أصحاب أبي حنيفة رحمه الله تعالى : أن حكم المائعات عندهم حكم الماء ومذهبهم في المائعات معروف فيه إذا كانت منبسطة بحيث لا يتحرك أحد طرفيها بتحرك الطرف الأخر لم يتنجس كالماء عندهم .
وأما أبو ثور فإنه يقول بالقلتين كالشافعي . والقول أنها كالماء ، يذكر قولاً في مذهب مالك رحمه الله تعالى ، وقد ذكر أصحابه عنه في يسير النجاسة إذا وقعت في الطعام الكثير روايتين . وروى عن ابن نافع من المالكية في الحباب التى بالشام للزيت تموت فيه الفأرة : أن ذلك لا يضر الزيت .
وقال ابن الماجشون في الزيت وغيره تقع فيه الميتة ولم يتغير أوصافه وكان كثيراً : لم ينجس بخلاف موتها فيه . ففرق بين موتها فيه ووقوعها فيه .
ومذهب ابن حزم وغيره من أهل الظاهر : أن المائعات لا تنجس بوقوع النجاسة إلا السمن إذا وقعت فيه فأرة ، كما يقولون : إن الماء لا ينجس إلا إذا بال فيه بائل . والثالثة – يفرق بين المائع المائي كخل الخمر وغير المائي كخل العنب ، فيلحق الأول بالماء دون الثاني .
وفي الجملة للعلماء في المائعات ثلاثة أقوال : أحدها – أنها كالماء . والثاني أنها أولى بعدم التنجس من الماء لأنها طعام وإدام فإتلافها فيه فساد ، ولأنها أشد إحالة للنجاسة من الماء ، أو مباينة لها من الماء . والثالث – أن الماء أولى بعدم التنجس منها لأنه طهور . وقد بسطنا الكلام على هذه المسألة في غير هذا الموضع ، وذكرنا حجة من قال بالتنجس وأنهم احتجوا بقوله عليه الصلاة والسلام : (( إن كان جامداً فألقوها وما حولها وكلوا سمنكم ، وإن كان مائعاً فلا تقربوه )) رواه أبو داود وغيره . وبينا ضعف هذا الحديث ، وطعن البخاري والترمذي وأبو حاتم الرازي والدار قطني وغيرهم فيه ، أنهم بينوا أنه غلط فيه معمر على الزهري .
قال أبو داود في الفأرة تقع في السمن : حدثنا مسدد حدثنا سفيان حدثنا الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عباس عن ميمونة : (( أن فأرة وقعت في سمن فأخبر النبي  فقال : ألقوها وما حولها وكلوا )) واما حديث معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال : قال رسول الله  : (( إذا وقعت الفأرة في السمن فإن كان جامداً فألقوها وما حولها وإن كان مائعاً فلا تقربوه )) قال محمد بن إسماعيل : فيه خطأ ، والصحيح حديث الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس عن ميمونة . وبتقدير صحة قوله (( إن كان مائعاً فلا تقربوه )) فإنما يدل على نجاسة القليل الذى وقعت فيه النجاسة كالسمن المسئول عنه ، فإنه من المعلوم أنه لم يكن عند السائل سمن فوق القلتين يقع فيه فأرة ، حتى يقال : إنه يفيد العموم ، إذ السمن الذي يكون عند أهل المدينة أو في أوعيتهم يكون في الغالب قليلاً ، فلو صح هذا اللفظ لم يدل إلا على نجاسة القليل .
فأما المائعات الكثيرة إذا وقعت فيها نجاسة فلا يدل على نجاستها نص لا صحيح ولا ضعيف ولا لإجماع ولا قياس صحيح . ومن ينجسه ظن أن النجاسة إذا وقعت في ماء أو مائع سرت فيه كله فنجسته .
وقد عرف بأن هذا لم يقل بطرده أحد من المسلمين ، فإن طرده يوجب نجاسة البحر . بل الذين قالوا هذا الأصل منهم من أستثنى ما لا يتحرك أحد طرفيه بتحريك الآخر ، ومنهم من أستثنى في بعض النجاسات ما لا يمكن نزحه ومنهم من استثنى ما فوق القلتين ، وعلل بعضهم المستثنى بمشقة التنجيس وبعضهم بعدم وصول النجاسة إلى الكثير ، وبعضهم يتعذر التطهير . وهذه العلل موجودة في كثير من الأذهان ، فإنه يكون في الحب العظيم قناطير مقنطرة من الزيت . ولا يمكنهم صيانته عن الواقع ، فالعسر والحرج بتنجيس هذا عظيم جداً . ولهذا لم يرد في تنجيس الكثير أثر عن النبي  ، ولا عن الصحابة .
وأختلف قول الإمام أحمد في تنجس الكثير ، وأما القليل فإنه ظن صحة حديث معمر فأخذ به . وقد أطلع غيره على العلة القادحة فيه ، ولو أطلع عليها لم يقل به . وروى عن ابن عباس أنه سئل عن فأرة كانت في سمن ؟ قال : تؤخذ الفأرة وما حولها . قلت : يا مولانا إن أثرها في السمن كله ؟ فقال للسائل عضضن بهن ابيك ؟ إنما كان أثرها في السمن وهي حية وإنما ماتت حيث وجدت . وعن أبي حزن بن أبي السود الدؤلى قال : سئل ابن مسعود عن فأرة وقعت في سمن فقال : إنما حرم من الميتة لحمها ودمها . قلت : فقول معمر (( فلا تقربوه )) متروك عند عامة السلف والخلف ، فإن جمهورهم يجزون الاستصباح به ، وكثير منهم يجوز بيعه أو تطهيره ، وهذا مخالف لقوله (( فلا تقربوه )) ثم ذكر مذهب مالك وغيره في الماء وأنه لا يندس عند مالك بوقوع النجاسة إذا لم يتغير . وذكر عن الغزالي أنه قال : وددت أن مذهب الشافعي في المياه كمذهب مالك – إلى أن قال – وفي الجملة هذا القول هو الصواب . وذلك أن الله تعالى حرم الخبائث التى هي الميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ونحو ذلك ، فإذا وقعت هذه في الماء أو غيره واستهلكت لم يبق هناك دم ولا ميتة ولا لحم خنزير اصلاً ، كما أن الخمر إذا أستهلكت في المائع لم يكن الشارب لها شارباً للخمر ، إذا أستحالت بنفسها وصارت خلاً كانت طاهرة بالاتفاق .
وهذا على أصل من يقول : إن النجاسة إذا أستحالت طهرت ، وهذا قوى كما هو مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى وأهل الظاهر ، وأحد القولين في مذهب مالك وأحمد . فإن انقلاب النجاسة ملحاً ورماداً ونحو ذلك هو كانقلابها ماء ، فلا فرق بين أن يستحيل ملحاً أو رماداً أو ماءً أو هواءاً ونحو ذلك . وهذه الأدهان والألبان والأشربة الحلوة والحامضة وغيرها من الطيبات والخبيثة قد أستهلكت واستحالت فيها ، فكيف يحرم الطيب الذى أبيح ؟ وإذا قيل : إنه خالطه الخبيث فحرم .
فالجواب عنه : أن بئر بضاعة لما ذكر له عليه الصلاة والسلام أنه يلقى فيه الحيض ولحوم الكلاب ، فقال عليه الصلاة والسلام : (( الماء طهور ولا ينجسه شئ – وقال : إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث )) .
وفي لفظ (( لم ينجسه شئ )) إلى أن قال : ومن سوى بين الماء والمائعات كإحدى الروايتين عن أحمد ، وقال بهذا القول هو رواية عن أحمد يعني بعدم تنجس الماء القليل إذا لم يتغير ، قال في المائعات كذلك ، كما قاله الزهري وغيره .
فهؤلاء لا ينجسون شيئاً من املائعات إلا بالتغير ، كما ذكره البخاري لكن المشهور عن أحمد اعتبار القلتين في الماء ، وكذلك في المائعات إذا سويت به . أنتهى ملخصاً . وقد أطنب وفصل فمن أراد كمال الإطلاع على هذا المفضل ، فعليه الكتاب المفصل .
وفي شرح العيني لصحيح البخاري عند حديث : سئل عن فأرة سقطت في سمن فقال  : (( ألقوها وما حولها وكلوا سمنكم )) ما نصه : أن الجمهور ذهبوا إلى نجاسة المائع بوقوع النجاسة فيه ، وإذا كان جامداً يطرح ما حول النجس وشد قوم فجعلوا المائع كله كالماء . وسلك داود ابن على مسلكهم . أنتهى .
فقد تبين لك أن الشيخ ابن تيميه لم ينفرد بهذا القول لما سرد من أدلته النقلية والعقلية ، فافهم والله تعالى أعلم .

[ هل للجنب أن يصلى التطوع ليلاً قبل أن يغتسل ؟ ]
( قوله : وإن الجنب يصلى تطوعه بالليل ولا يؤخره إلى أن يغتسل قبل الفجر وإن كان بالبلد ) –
أقول : إن هذه المسألة لها نظائر مصححة عند كثير من الأئمة . وللمجتهد فيها مدار على قيامها بغيرها من المسائل الآتية ، وهو الذى يلوح من كلام الشيخ محيى الدين ابن عربي في الفترحات ، كما سيأتى ذلك إن شاء الله تعالى فيما حكاه ابن رجب فلا تغفل .

[ شرط الواقف هل يعتبر أو لا ؟ ]
( قوله : وإن شرط الواقف غير معتبر ، بل لو وقف على الشافعية صرف إلى الحنفية إلى آخره ) –
أقول : إنهم في الحقيقة صرحوا أن شرط الواقف كنص الشارع ، يعني لا يخالف ، لكن صرحوا ايضاً بأنه قد يخالف في مسائل منها – كما في رد المختار للعلامة محمد أمين بن عابدين – أنه لو شرط الواقف أن يتصدق بفاضل الغلة على من يسأل في مسجد كذا فللقيم التصديق على سائل غير ذلك المسجد ، أو خارج المسجد ، أو على من لا يسأل : أنتهى .
ومثله في حاوى الزاهدى ، فليمكن قول الشيخ ابن تيميه من هذا القبيل أو اجتهاداً منه كما اجتهد في كثير من المسائل علماء المذاهب الأربعة ، ومن يتتبع يعرف ، فاعرف ذاك ، والله تعالى يتولى هدانا وهداك - .

[ اختيارات أخرى ذهب إليها ابن تيميه ]
( قوله : وأمثال ذلك ) –
أقول : لعله يعني بها المسائل التى ذكرها العلامة ابن رجب الحنبلي في ترجمته الطويلة .
فقد قال ابن العماد في الشذرات ما نصه : قال ابن رجب : كانت العلماء والصلحاء والجند والأمراء والتجار وسائر العامة تحبه لأنه منتصب لنفعهم ليلاً ونهاراً بلسانه وعلمه وله مفردات ، أختار ارتفاع الحدث بالمياه المعتصرة كماء الورد ونحوه .
القول بأن المائع لا ينجس بوقوع النجاسة فيه إلا أن يتغير ، قليلاً كان أو كثيراً .
القول بجواز المسح على النعلين والقدمين ، وكل ما يحتاج في نزعه من الرجل إلى معالجة باليد أو بالرجل الأخرى ، فإنه يجوز المسح عليه مع القدمين واختار أن المسح على الخفين لا يتوقف مع الحاجة ، كالمسافر على البريد ونحوه ، وفعل ذلك في ذهابه إلى الديار المصرية على خيل البريد ، ويتوقف مع إمكان النزاع وتيسره ، واختار جواز المسح على اللفائف ونحوها .
واختار جواز التيمم بخشية فوات الوقت في حق المعذور ، كمن أخر الصلاة عمداً حتى تضايق وقتها .
وكذا من خشى فوات الجمعة والعيدين وهو محدث ، واختار أن المرأة إذا لم يمكنها الاغتسال في البيت وشق عليها النزول في الحمام وتكرره انها تتيمم وتصلى .
واختار أن لا حد لأقل الحيض ولا لأكثره ، ولا لأقل الطهر بين الحيضين ، ولا لسن الياس ، وان ذلك إلى ما تعرفه مل امرأة من نفسها .
وأختار أن تارك الصلاة عمداً لا يجب عليه القضاء ولا يشرع له ، بل يكثر من النوافل . وأن القصر يجوز في قصير السفر وطويله ، كما هو مذهب الظاهرية .
وأختار القول بأن البكر لا تستبرئ وإن كانت كبيرة ، كما هو قول ابن عمر  واختاره البخاري . والقول بان من أكل في شهر رمضان معتقداً أنه ليل ، وكان نهاراً لا قضاء عليه ، كما هو الصحيح عن عمر  ، وإليه ذهب بعض التابعين وبعض الفقهاء بعدهم .
والقول بجواز المسابقة بلا محلل وإن أخرج المستبقان .
والقول باستبراء المختلعة بحيضة ، وكذلك الموطوءة بشبهة والمطلقة آخر ثلاث طلقات .
والقول بإباحة وطء الوثنيات بملك اليمين . وجواز طواف الحائض ولا شئ عليها إذا لم يمكنها أن تطوف طاهراً .
والقول بجواز بيع الأصل بالعصير كالزيتون بالزيت ، والسمسم بالشيرج متفاضلاً ، وجعل الزائد من الثمن في مقابلة الصنعة .
والقول بالتكفير في الحلف بالطلاق ، وهو من الأقوال المشهورة التى جرى بسبب الإفتاء بها محن وقلاقل ، وأن الثلاث بلفظة لا يقع إلا واحدة . وأن الطلاق المحرم لا يقع . وله في ذلك مؤلفات كثيرة لا تحصر ولا تنضبط أهـ .
وأنت تعلم أن كثيراً من ذلك هو قول لأحد المذاهب الربعة أو لداود الظاهري ، أو لأحد الصحابة الكرام ، أو أحد التابعين . وقد بينت البعض فيما سبق ، وسأبين الباقي إن شاء الله تعالى فيما سيلحق .
والحاصل – أن هذه الأقوال والاختيارات إما له فيها سلف ، أو أدلة بحسب الظاهر قويات فلا تغفل . ) انتهى النقل عن الآلوسي رحمه الله.

__________________
عبدالرحمن بن عمر الفقيه الغامدي
مكة بلد الله الحرام
mahlalhdeeth@
mahlalhdeeth@gmail.com
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 09-09-03, 06:38 PM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
الدولة: مكة
المشاركات: 10,000
افتراضي

وكذلك يراجع كلام الآلوسي في جلاء العينين من (ص 601إلى ص650)
كتاب جلاء العينين بمحاكمة الاحمدين
__________________
عبدالرحمن بن عمر الفقيه الغامدي
مكة بلد الله الحرام
mahlalhdeeth@
mahlalhdeeth@gmail.com
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 09-09-03, 11:00 PM
ابوفيصل ابوفيصل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-12-02
المشاركات: 155
افتراضي

جزاكم الله خيرا وشكر لكم .....

وآمل من لديه المزيد ان يتحفنا ...
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 29-09-03, 11:35 PM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
الدولة: مكة
المشاركات: 10,000
افتراضي

وأذكر أن هناك قصيدة لأحد أئمة الدعوة (لعله ابن سحمان أو غيره) ذكر المسائل التي يقال إن ابن تيمية خالف فيها الأئمة الأربعة وبين خطأ هذا القول وأجاب عن المسائل .
__________________
عبدالرحمن بن عمر الفقيه الغامدي
مكة بلد الله الحرام
mahlalhdeeth@
mahlalhdeeth@gmail.com
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 24-12-03, 12:58 AM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
الدولة: مكة
المشاركات: 10,000
افتراضي

قال ابن عبدالهادي في العقود الدرية ص 321-325

فتاوى الشيخ بدمشق وبعض اختياراته التي خالف فيها المذاهب الأربعة أو بعضها
ثم إن الشيخ رحمه الله بعد وصوله من مصر إلى دمشق واستقراره بها لم يزل ملازما للاشتغال والإشغال ونشر العلم وتصنيف الكتب وإفتاء الناس بالكلام والكتابة المطولة وغيرها ونفع الخلق والإحسان إليهم والاجتهاد في الأحكام الشرعية
ففي بعض الأحكام يفتي بما أدى إليه اجتهاده من موافقة أئمة المذاهب الأربعة وفي بعضها قد يفتي بخلافهم أو بخلاف المشهور من مذاهبهم
ومن اختياراته التي خالفهم فيها أو خالف المشهور من اقوالهم القول بقصر الصلاة في كل ما يسمى سفرا طويلا كان أو قصيرا كما هو مذهب الظاهرية وقول بعض الصحابة
والقول بأن البكر لا تستبرأ وإن كانت كبيرة كما هو قول ابن عمر واختاره البخاري صاحب الصحيح
والقول بأن سجود التلاوة لا يشترط له وضوء كما يشترط للصلاة كما هو مذهب ابن عمر واختيار البخاري أيضا
والقول بأن من أكل في شهر رمضان معتقدا أنه ليل فبان نهارا لا قضاء عليه كما هو الصحيح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وإليه ذهب بعض التابعين وبعض الفقهاء بعدهم
والقول بأن المتمتع يكفيه سعي واحد بين الصفا والمروة كما هو في حق القارن والمفرد كما هو قول ابن عباس رضي الله عنهما ورواية عن الإمام بن حنبل رواها عنه ابنه عبدالله وكثير من أصحاب الإمام أحمد لا يعرفونها


هل يلزم المتمتع سعي واحد أم سعيان
__________________
عبدالرحمن بن عمر الفقيه الغامدي
مكة بلد الله الحرام
mahlalhdeeth@
mahlalhdeeth@gmail.com
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 05-01-04, 05:14 AM
ابن عبد البر ابن عبد البر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-01-03
المشاركات: 426
افتراضي

سمعت شيخنا الشيخ عبد العزيز الراجحي حفظه الله يقول في مقدمة شرحه لكتاب العبودية في ترجمة شيخ الإسلام ولا يذكر له قول مخالف لأهل السنة ..
__________________
قال يحي بن أيوب رحمه الله :(إذا لم يرد الله بعبد خيراً شغله بالأغاليط !
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 17-02-04, 09:37 AM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
الدولة: مكة
المشاركات: 10,000
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي الفاضل ابن عبدالبر ِ، وحفظ الله الشيخ عبدالعزيز.
__________________
عبدالرحمن بن عمر الفقيه الغامدي
مكة بلد الله الحرام
mahlalhdeeth@
mahlalhdeeth@gmail.com
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 18-02-04, 03:15 PM
الفقير إلى عفو ربه الفقير إلى عفو ربه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-01-04
المشاركات: 119
افتراضي

قال ابن القيم – رحمه الله – :

لانعرف له مسألة خرق فيها الإجماع ،ومن ادعى ذلك فهو إما جاهل ،وإما كاذب ؛ولكن مانُسب إليه الانفراد به ينقسم إلى أربعة أقسام :
الأول :
مايستغرب جدا ،فينسب إليه أنه خالف الإجماع ؛لندور القائل به وخفائه على كثير من الناس ،ولحكاية بعض الناس الإجماع على خلافه .
الثاني :
ماهو خارج عن مذاهب الأئمة الأربعة ؛لكن قد قاله بعض الصحابة أو السلف أو التابعين ،والخلاف فيه محكي .
الثالث :
ماهو خارج عن مذهب الإمام أحمد – رضي الله عنه – الذي اشتهر هو – أعني : شيخ الإسلام – بالنسبة إليه ؛لكن قد قال به غيره من الأئمة وأتباعهم .
الرابع : ماأفتى به واختاره مما هو خلاف المشهور في مذهب الإمام أحمد ،وإن كان الخلاف محكيًّا عنه وعن بعض أصحابه .



ثم طفق يمثل – رحمه الله – يمثل على كل قسم منها بأمثلة .
__________________
أنا الفقير إلى رب السموات *** أنا المسيكين في مجموع حالاتي
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 18-02-04, 05:59 PM
الفقير إلى عفو ربه الفقير إلى عفو ربه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-01-04
المشاركات: 119
افتراضي

قال البرهان ابن قيم الجوزية :

فأما القسم الأول :

فمنه في الطلاق :
أن الطلاق إذا أوقعه بلفظ واحد لايقع به إلا طلقة واحدة ،قل عدده أو كثر ،وأن الطلاق في زمن الحيض لايقع ،وأن الطلاق في طهر أصابها فيه لايقع ،وأن الرجعية لايلحقها الطلاق ،وإن كانت في العدة ،وأن الطلاق في حال الغضب لايقع ،ولو كان غير مزيل للعقل ،وأن المطلقة آخر ثلاث تطليقات عدتها حيضة واحدة ،فإنه علق القول به على أن لا يكون الإجماع على خلافه ،وقد حكى أبو الحسن الفرّاء القول بذلك عن ابن اللبّان ،وأن المختلعة أيضا يكفيها الاعتداد بحيضة ،وأن الخلع لاينقص به عدد الطلاق ،ولو وقع بلفظ الطلاق ،وأن من علق الطلاق على شرط أو التزمه لايقصد بذلك إلا الحض أو المنع يجزئه فيه كفارة يمين إن حنث ،وأن من حلف بالطلاق كاذبا يعلم كذب نفسه لا تطلق زوجته ،ولايلزمه كفارة يمين .




ولعل الله – عز وجل – ييسر لي كتابة جميع كتاب برهان الدين ،ثم أنزله في هذا الموضوع مضغوطا .
__________________
أنا الفقير إلى رب السموات *** أنا المسيكين في مجموع حالاتي
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 18-02-04, 06:14 PM
الفقير إلى عفو ربه الفقير إلى عفو ربه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-01-04
المشاركات: 119
افتراضي

شيخنا أبا عمر :

أحسن الله إليكم : كتبتم فيما سبق مانصه في هذا الاقتباس :

اقتباس:
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحمن الفقيه
قال ابن عبدالهادي في العقود الدرية ص 321-325

فتاوى الشيخ بدمشق وبعض اختياراته التي خالف فيها المذاهب الأربعة أو بعضها
ثم إن الشيخ رحمه الله بعد وصوله من مصر إلى دمشق واستقراره بها لم يزل ملازما للاشتغال والإشغال ونشر العلم وتصنيف الكتب وإفتاء الناس بالكلام والكتابة المطولة وغيرها ونفع الخلق والإحسان إليهم والاجتهاد في الأحكام الشرعية
ففي بعض الأحكام يفتي بما أدى إليه اجتهاده من موافقة أئمة المذاهب الأربعة وفي بعضها قد يفتي بخلافهم أو بخلاف المشهور من مذاهبهم
ومن اختياراته التي خالفهم فيها أو خالف المشهور من اقوالهم القول بقصر الصلاة في كل ما يسمى سفرا طويلا كان أو قصيرا كما هو مذهب الظاهرية وقول بعض الصحابة
والقول بأن البكر لا تستبرأ وإن كانت كبيرة كما هو قول ابن عمر واختاره البخاري صاحب الصحيح
والقول بأن سجود التلاوة لا يشترط له وضوء كما يشترط للصلاة كما هو مذهب ابن عمر واختيار البخاري أيضا
والقول بأن من أكل في شهر رمضان معتقدا أنه ليل فبان نهارا لا قضاء عليه كما هو الصحيح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وإليه ذهب بعض التابعين وبعض الفقهاء بعدهم
والقول بأن المتمتع يكفيه سعي واحد بين الصفا والمروة كما هو في حق القارن والمفرد كما هو قول ابن عباس رضي الله عنهما ورواية عن الإمام بن حنبل رواها عنه ابنه عبدالله وكثير من أصحاب الإمام أحمد لا يعرفونها
والقول بجواز المسابقة بلا محلل وإن خرج المتسابقان
والقول باستبراء المختلعة بحيضة وكذلك الموطوءة بشبهة والمطلقة آخر ثلاث تطليقات
والقول بإباحة وطء الوثنيات بملك اليمين
والقول بجواز عقد الرداء في الإحرام ولا فدية في ذلك وجواز طواف الحائض ولا شيء عليها إذا لم يمكنها أن تطوف طاهرا
والقول بجواز بيع الأصل بالعصير كالزيتون بالزيت والسمسم بالشيرج
والقول بجواز الوضوء بكل ما يسمى ماء مطلقا كان أو مقيدا
والقول بجواز بيع ما يتخذ من الفضة للتحلي وغيره كالخاتم ونحوه بالفضة متفاضلا وجعل الزائد من الثمن في مقابلة الصنعة
والقول بأن المائع لا ينجس بوقوع النجاسة فيه إلا أن يتغير قليلا كان أو كثيرا
والقول بجواز التيمم لمن خاف فوات العيد والجمعة باستعمال الماء والقول بجواز التيمم في مواضع معروفة
والجمع بين الصلاتين في أماكن مشهورة
وغير ذلك من الأحكام المعروفة من أقواله
وكان يميل أخيرا لتوريث المسلم من الكافر الذمي وله في ذلك مصنف وبحث طويل
ومن أقواله المعروفة المشهورة التي جرى بسبب الإفتاء بها محن وقلاقل قوله بالتكفير في الحلف بالطلاق
وأن الطلاق الثلاث لا يقع إلا واحدة وأن الطلاق المحرم لا يقع
وله في ذلك مصنفات ومؤلفات كثيرة منها
قاعدة كبيرة سماها تحقيق الفرقان بين التطليق والإيمان نحو أربعين كراسة
وقاعدة سماها الفرق المبين بين الطلاق واليمين بقدر النصف من ذلك
وقاعدة في أن جميع أيمان المسلمين مكفرة مجلد لطيف
وقاعدة في تقرير أن الحلف بالطلاق من الأيمان حقيقة
وقاعدة سماها التفصيل بين التكفير والتحليل
وقاعدة سماها اللمعة
وغير ذلك من القواعد والأجوبة في ذلك لا ينحصر ولا ينضبط وله في ذلك جواب اعتراض ورد عليه من الديار المصرية وهو جواب طويل في ثلاث مجلدات بقطع نصف البلدي ) انتهى.


ولعلكم تسمحون لي بأن أقول :

زاد ابن رجب - رحمه الله - في الذيل الاختيارات التالية :
جواز المسح على النعلين والقدمين ،وكل مايحتاج في نزعه من الرجل إلى معالجة باليد ،أو بالرجل الأخرى فإن يجوز عنده المسح عليه مع القدمين .
وأن المسح على الخفين لايتوقت مع الحاجة كالمسافر على البريد ونحوه ،وفعل ذلك في ذهابه إلى الديار المصرية على خيل البريد ،ويتوقت مع إمكان النزول وتيسره .
وجواز المسح على اللفائف ونحوها .
وأن المرأة إذا لم يمكنها الاغتسال في البيت أو شق عليها النزول إلى الحمام وتكرره أنها تتيمم وتصلي .
وأن لا حد لأقل الحيض ولا لأكثره ،ولا لأقل الطهر بين الحيضتين ،ولا لسن الإياس من الحيض ،وأن ذلك راجع إلى ماتعرفه كل امرأة من نفسها .
وأن تارك الصلاة عمدا لايجب عليه القضاء ،ولايشرع له ،بل يكثر من النوافل .
__________________
أنا الفقير إلى رب السموات *** أنا المسيكين في مجموع حالاتي
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 18-02-04, 06:36 PM
الفقير إلى عفو ربه الفقير إلى عفو ربه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-01-04
المشاركات: 119
افتراضي

قال الحافظ ابن عبدالهادي – رحمه الله – :

فصل
ذهب شيخنا – رحمه الله – إلى أن الحاجم والمحجوم يفطران ،وكذلك المفصود ،ولايفطر عنده الفاصد ولاالمشروط ولا الشارط .
وذهب إلى أن من احتقن أو اكتحل أو قطّر في إحليله ،أو داوى المأمومة أو الجائفة بما يصل إلى جوفه ،أو ابتلع مالا يغذي كالحصاة لايفطر .
وذهب إلى أن من أكل يظنه ليلا فبان نهارا فلا قضاء عليه .
وذهب إلى أن من رأى هلال رمضان وحده لايصوم ،وكذلك من رأى هلال شوال وحده لايفطر ،لا سرّا ولا جهرا .
وذهب إلى عدم وجوب صوم الثلاثين من شعبان إذا غم الهلال ،وضعّف القول بالتحريم والقول بالوجوب تضعيفا كثيرا ،ومال إلى أن الصوم مندوب أو جائز .
وذكر في بعض مؤلفاته أن القول بوجوب الصيام بدعة ،وأنه لايعرف عن أحد من السلف .
قال : ليس لولي الصبي إلباسه الحرير في أظهر قولي العلماء .
وذهب إلى أن ذوات الأسباب كتحية المسجد ،والركعتين عقيب الوضوء ،وغير ذلك تفعل في أوقات النهي .
وذهب إلى جواز دفع الزكاة إلى جميع الأقارب كالجدة والابن وغيرهما .
وذهب إلى الجمعة والجماعة لايدركان إلا بركعة .
وذهب إلى أن من جامع في رمضان ناسيا أو مخطئا لاقضاء عليه ولا كفارة .
وذهب إلى أن الحج لايبطل بفعل شيء من المحظورات لا الجماع ولا غيره إذا كان ناسيا أو مخطئا ،ولايضمن إلا الصيد .
وقال : من أدرك مع الإمام بعض الصلاة وقام يقضي فأْتمّ به آخرون جاز ذلك في أظهر القولين .
وذهب إلى أن الماء المتغير بالطاهرات لايسلب الطهورية ،بل يجوز الوضوء به مادام يسمى ماء .
وذهب إلى الماء والمائعات لاتنجس إلا بالتغير .
وذهب إلى أن بول مايؤكل لحمه وروثه طاهر ،وذكر أن القول بنجاسة ذلك قول محدث لاسلف له من الصحابة .


إلى آخر كلامه – رحمه الله –


وإن يسر الله – عز وجل – كتبته ثم ضغطته وأنزلته هنا .
__________________
أنا الفقير إلى رب السموات *** أنا المسيكين في مجموع حالاتي
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 20-02-04, 03:48 AM
الفقير إلى عفو ربه الفقير إلى عفو ربه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-01-04
المشاركات: 119
افتراضي

لم أر تعليقا على ماذكرت ،فهل معنى ذلك عدم أهمية ماعزمتُ عليه ؟
فإن كان ذلك كذلك فأرجو إخباري على الأقل كي لاأكلف نفسي هذا ،خاصة من المشاركين قبلي في هذا الموضوع .
__________________
أنا الفقير إلى رب السموات *** أنا المسيكين في مجموع حالاتي
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 20-02-04, 04:40 PM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
الدولة: مكة
المشاركات: 10,000
افتراضي

جزاكم الله خيرا وبارك فيكم ،جهد موفق
وأصل الموضوع هو عن المسائل التي قيل إن ابن تيمية رحمه الله خالف فيها السلف وليس عن اختياراته الفقهية ، فلعل الأفضل أن تفرد موضوعا خاصا عن اختيارت ابن تيمية الفقهية .
__________________
عبدالرحمن بن عمر الفقيه الغامدي
مكة بلد الله الحرام
mahlalhdeeth@
mahlalhdeeth@gmail.com
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 21-02-04, 08:53 AM
الفقير إلى عفو ربه الفقير إلى عفو ربه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-01-04
المشاركات: 119
افتراضي

شيخنا : أبا عمر :

أعلمُ أن الموضوع في المسائل التي خالف فيها شيخ الإسلام السلف ؛ولهذا كان أول مانقلته هنا هو تقسيم ذكره البرهان فقال :

لانعرف له مسألة خرق فيها الإجماع ،ومن ادعى ذلك فهو إما جاهل ،وإما كاذب ؛ولكن مانُسب إليه الانفراد به ينقسم إلى أربعة أقسام :
الأول :
مايستغرب جدا ،فينسب إليه أنه خالف الإجماع ؛لندور القائل به وخفائه على كثير من الناس ،ولحكاية بعض الناس الإجماع على خلافه .
الثاني :
ماهو خارج عن مذاهب الأئمة الأربعة ؛لكن قد قاله بعض الصحابة أو السلف أو التابعين ،والخلاف فيه محكي .
الثالث :
ماهو خارج عن مذهب الإمام أحمد – رضي الله عنه – الذي اشتهر هو – أعني : شيخ الإسلام – بالنسبة إليه ؛لكن قد قال به غيره من الأئمة وأتباعهم .
الرابع : ماأفتى به واختاره مما هو خلاف المشهور في مذهب الإمام أحمد ،وإن كان الخلاف محكيًّا عنه وعن بعض أصحابه .

ثم مثّل لهذه الأقسام .

وأعني هنا بأن القسم الأول ادعى أقوام فيه على الإمام ابن تيمية مخالفة السلف ،بل مخالفة ماانعقد الإجماع عليه من قرون ،وهذا أشد كما تعلم ،وأما القسم الثاني فلحقه نصيب من ذلك ؛ولكنه أقل ،والباقي أوردته للفائدة .

بارك الله في علمكم وعملكم ..
__________________
أنا الفقير إلى رب السموات *** أنا المسيكين في مجموع حالاتي
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 21-02-04, 09:03 AM
الفقير إلى عفو ربه الفقير إلى عفو ربه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-01-04
المشاركات: 119
افتراضي

أعتذر عما أريد قوله من المشايخ المشرفين ؛ولكني أجد نفسي مضطرا للقول بأنني أرسلت لهم رسالة باستخدام خاصية ( أبلغ المراقب عن هذا الرد ) للتعديل على ردي رقم 13 ليكون القائل ليس ابن القيم ،وإنما برهان الدين ابن قيم الجوزية ؛لأنهما شخصان مختلفان ،وكان الخطأ مني سهوا بالسقط ،فلم يحصل التجاوب حتى الآن ،فلزم التنبيه للقراء .

ولهم حذف هذه المشاركة بعد التعديل المشار إليه
__________________
أنا الفقير إلى رب السموات *** أنا المسيكين في مجموع حالاتي
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 21-02-04, 09:16 AM
الفقير إلى عفو ربه الفقير إلى عفو ربه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-01-04
المشاركات: 119
افتراضي

للفائدة :

فإن برهان الدين إبراهيم الآنف ذكره هو ابن الإمام تلميذ الإمام ابن تيمية : شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي ثم الدمشقي .
ولد في حدود سنة 717 ؛حيث ذكر ابن كثير مايقتضي أنه ولد في 718 ،وذكر ابن رافع أنه ولد عام 716 ،والذهبي أشار إلى أن مولده كان في سنة بضع عشر وسبع مئة .
وقد نقل ابن حجر في الدرر الكامنة عن الذهبي قوله : ( تفقه بأبيه ) ،ونعته الذهبي بالفقيه الإمام ،وقال : ( قرأ الفقه والنحو على أبيه وسمع وقرأ وتنبه ) ،وقال عنه ابن ناصر الدين الدمشقي كما في الرد الوافر : ( الفقيه ،العالم ،البارع ،النبيه ،سليل العلماء والصالحين ) وقال ابن كثير عنه كما في البداية والنهاية : ( كان بارعا ،فاضلا في النحو والفقه وفنون أخر على طريقة والده رحمهما الله تعالى ) .
وقد درّس بالصدرية وللحنابلة بالتدمرية .
وله كتاب : إرشاد السالك إلى حل ألفية ابن مالك ،واختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية .
توفي يوم الجمعة سلخ محرم عام 767 رحمه الله رحمة واسعة .
__________________
أنا الفقير إلى رب السموات *** أنا المسيكين في مجموع حالاتي
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 24-11-05, 07:06 AM
إحسـان العتيـبي إحسـان العتيـبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-03-02
الدولة: الأردن
المشاركات: 5,258
افتراضي

جزاكم الله خيرا

أخي الفقير إلى عفو ربه

متى سنرى كتاب الشيخ إبراهيم بن الإمام ابن القيم ؟
__________________
قال أبو حاتم البستي:الواجب على العاقل أن يلزم الصمت الى أن يلزمه التكلم،فما أكثر من ندم إذا نطق وأقل من يندم إذا سكت"روضة العقلاء ونزهة الفضلاء"(ص43).
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 24-11-05, 08:01 AM
أبو عبدالله الأثري أبو عبدالله الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-06-05
الدولة: الكويت
المشاركات: 1,625
افتراضي

بارك الله فيكم
__________________
قال ابنُ أمِّ عبدٍ رضي الله عنه وأرضاه: " من أراد الآخرة أضرَّ بالدنيا، ومن أراد الدنيا أضرَّ بالآخرة، يا قوم فأضروا بالفاني للباقي " السير 1/496
قال الإمام الذهبي - رحمه الله - : " ولو أنَّا كلما أخطأ إمامٌ في اجتهاده في آحاد المسائل خطأً مغفوراً له, قمنا عليه وبدَّعناه, وهجرناه, لما سَلِمَ معنا لا ابن نصر ولا ابن مندة ولا من هو أكبر منهما, والله الهادي إلى الحق, وهو أرحم الراحمين, فنعوذ بالله مِن الهوى والفظاظة " السير 14/40

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا *** و يأتيك بالأخبار من لم تــــزود
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 24-11-05, 02:13 PM
مصطفي سعد مصطفي سعد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-09-05
الدولة: egypt
المشاركات: 1,969
Arrow

[quote=عبدالرحمن الفقيه]، فمنها ما خالف فيها الإِجماع ،
نريد ماذا يقصد بذلك
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 24-11-05, 02:36 PM
عادل محمد عادل محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-08-04
المشاركات: 204
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكم اخوتي في الله وخاصة الشيخ الفاضل عبد الرحمن الفقيه،ونشكره على هذه النقولات الهامة
__________________
وقل رب زدني علما

محبكم في الله اخوكم الصغير عادل محمد
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 24-11-05, 04:09 PM
عمرو بسيوني عمرو بسيوني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-07-05
المشاركات: 2,852
افتراضي

أنا أطالب بمثل طلب شيخنا عبد الرحمن الفقيه ، أن يفرد لاختيارت ابن تيمية موضوعا خاصا ، ولا سيما إن تم تثبيته، يتم فيه ذكر اختياراته وأدلتها وتوجيه المشايخ لها ، فعسى أن ينشط الأخوة المشايخ لمثل ذلك.
هذا وإن كنت أرجو من مشايخى الفضلاء توجيه رأي ابن تيمية المشار إليه ، فى عدة المطلقة لثلاث طلقات أنها حيضة واحدة ، كاستبراء الأمة ، وجزاكم الله خيرا وبارك فيكم .
__________________
ليس العجب لمن هلك كيف هلك ، ولكن العجب لمن نجا كيف نجا.

صفحتي عل الفيسبوك

حسابي على تويتر @BasionyAmr
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 24-11-05, 05:16 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

هنا نقطة منهجية
(( مخالفة الأئمة الأربعة لا تعني مخالفة السلف بالضرورة ))
فلربما كان القول المخالف للأئمة الأربعة هو قول صحابي أو قول تابعي من كبار التابعين أو غيرهم ممن عاصر الأئمة الأربعة
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 23-12-05, 08:11 PM
مجــاهد الحسين مجــاهد الحسين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-12-05
المشاركات: 253
افتراضي

شكر الله لكم
أخي الفقير - وكلنا فقراء-
أين أجد كلام ابن القيم الأول في تقسيم مخالفته؟
__________________
اللهم اغفر لي ذنبي ، وإسرافي في أمري
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 23-12-05, 09:19 PM
عبد الرحمن السديس عبد الرحمن السديس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-03-03
الدولة: الرياض
المشاركات: 3,692
افتراضي

مخالفة للسلف = مخالفة للإجماع . وهذا لم يحدث .

وكلام البرهان ابن القيم في اختياراته ، وقد طبع بتحقيق أحمد موافي ، وطبع ضمن مشروع ابن القيم (11) بتحقيق الشيخ سامي جاد الله .

والتقسيم ص 9 طبعة موافي ، وص121 طبعة سامي .
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 24-12-05, 01:24 PM
الرايه الرايه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-11-02
المشاركات: 2,341
افتراضي

رسالة جامعية
(المسائل التي خالف ابن تيمية فيها الأئمة الأربعة)
د/ زيد الغنام.
د/ عبدالله البوصي
د/ فهد اليحيى
الطبعة الأولى 1426
3 مجلدات

دار الفضيلة
رد مع اقتباس
  #31  
قديم 16-02-07, 07:51 PM
ابن خثلان ابن خثلان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-09-05
المشاركات: 40
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الرايه مشاهدة المشاركة
رسالة جامعية
(المسائل التي خالف ابن تيمية فيها الأئمة الأربعة)
د/ زيد الغنام.
د/ عبدالله البوصي
د/ فهد اليحيى
الطبعة الأولى 1426
3 مجلدات

دار الفضيلة
بحثت عن هذا الكتاب في كبرى مكتبات الرياض مثل مكتبة الرشد ومكتبة طيبة و مكتبة العبيكان ولم أجده !!!
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 16-02-07, 10:09 PM
محمد بن سليمان الجزائري محمد بن سليمان الجزائري غير متصل حالياً
غفر الله له
 
تاريخ التسجيل: 30-12-06
المشاركات: 792
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي أبو فيصل متعك الله بالصحة والعقل

الموضوع جيد جدا غير أن العنوان أفزعني (ابتسامة)
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 01-11-07, 03:08 PM
عبدالرحمن الحجري عبدالرحمن الحجري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-12-05
المشاركات: 108
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن السديس مشاهدة المشاركة
مخالفة للسلف = مخالفة للإجماع . وهذا لم يحدث .

وكلام البرهان ابن القيم في اختياراته ، وقد طبع بتحقيق أحمد موافي ، وطبع ضمن مشروع ابن القيم (11) بتحقيق الشيخ سامي جاد الله .

والتقسيم ص 9 طبعة موافي ، وص121 طبعة سامي .
- بل ضمن مشروع ابن تيمية .
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 26-12-07, 02:55 AM
سالم عدود سالم عدود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-02-07
المشاركات: 326
افتراضي

جزاكم الله خيرا وبارك فيكم
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 03-04-10, 08:12 PM
أبومالك المصرى أبومالك المصرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-08-07
المشاركات: 1,686
افتراضي رد: ماهي المسائل التي خالف فيها شيخ الاسلام السلف ؟؟

جزاكم الله خيرا
ورحم الله شيخ الإسلام ابن تيميه
__________________
يا ضيعة العمر إن نجا السامع وهلك المسموع،ويا خيبة المسعى إن وصل التابع وهلك المتبوع.

اللهم أغفر لى ولوالدى وللمسلمين جميعا
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 02-05-10, 10:15 AM
أبو عمر محمد بن إسماعيل أبو عمر محمد بن إسماعيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
الدولة: دار الممر
المشاركات: 1,202
افتراضي رد: ماهي المسائل التي خالف فيها شيخ الاسلام السلف ؟؟

جزاكم الله خيرا
__________________
تحكيم الرجال من غير التفاتٍ إلى كونِهم وسائل للحكم الشرعي المطلوب شرعا ضلال .
قالها الشاطبي رحمه الله
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 02-05-10, 07:14 PM
ملتقي أهل الأثر ملتقي أهل الأثر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-05-07
المشاركات: 136
افتراضي رد: ماهي المسائل التي خالف فيها شيخ الاسلام السلف ؟؟

كان أفضل لو عدل العنوان ليكون :
ماهي المسائل التي خالف فيها شيخ الاسلام المذاهب الأربعة ؟
__________________
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :" ألا أخبركم بأهل الجنة ؟ قالوا بلى , قال : كل ضعيف متضعف , لو أقسم على الله لأبره " رواه البخاري
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:53 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.