ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 06-01-08, 01:52 PM
يزيد المسلم يزيد المسلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-12-07
الدولة: الارض المقدسة
المشاركات: 392
افتراضي ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

بسم الله
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟
وجزاكم الله خيرا
__________________
طلب العلم فريضة على كل مسلم
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-01-08, 03:02 PM
يزيد المسلم يزيد المسلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-12-07
الدولة: الارض المقدسة
المشاركات: 392
افتراضي

لا يوجد دليل صحيح صريح في منع المُحدِث من قراءة القرآن ، ولا من مسّ المصحف ، سواء كان حدثا أصغر أم أكبر .

أما الاستدلال بعموم قوله تعالى : ( لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ )
فليس بصواب – والله أعلم – ذلك أن الآية مرتبطة بما قبلها
فإن الله تبارك وتعالى قال في سياق الآيات : ( إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ )
فالذي في الكتاب المكنون هو ما في اللوح المحفوظ ، وقد تكرر وصف القرآن بذلك .
قال الله جل جلاله : (بَلْ هُوَ قُرْآَنٌ مَجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ )
هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى فإن المقصود بـ (الْمُطَهَّرُونَ) هم الملائكة .
وأما البشر فإنهم لا يُطلق عليهم ( مطهّرون ) لأنهم يتطهرون
ولذا قال الله عز وجل في شأن البشر (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ)
وقال في أهل قباء : (فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ)
وقال في شأن النساء : (فَإِذَا تَطَهَّرْنَ)
فالناس يتطهّرون ، ولا يُوصفون بأنهم ( مُطهّرون )

قال ابن عباس : ( لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ) قال : الكتاب الذي في السماء .

وقال مرة : يعني الملائكة .
وكذا ورد عن ابن مسعود حيث قال : هو الذكر الذي في السماء لا يمسه إلا الملائكة
قال قتادة : ( لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ) قال : لا يمسه عند الله إلا المطهرون ، فأما في الدنيا فإنه يمسه المجوسي النجس ، والمنافق الرجس ، وقال : وهي في قراءة ابن مسعود ( ما يمسه إلا المطهرون ) وقال أبو العالية ( لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ) قال : ليس أنتم . أنتم أصحاب الذنوب .
قال الإمام مالك أحسن ما سمعت في هذه الآية : ( لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ) إنما هي بمنـزلة هذه الآية التي في عبس وتولى ؛ قول الله تبارك وتعالى : (كَلاَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (11) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (12) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (13) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (14) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (15) كِرَامٍ بَرَرَةٍ) .


إذاً سقط الاستدلال بالآية على منع المُحدث حدثا أصغر أو أكبر من مس المصحف.
وهنا مسألة ، وهي :

ينبغي التفريق بين مس المصحف ، وبين قراءة القرآن .



وبقي الاستدلال ببعض الأحاديث التي استدل بها مَن منع الحائض أو الجُـنُـب من قراءة القرآن ، أو منع غير المتوضئ من مسّ المصحف .

فقد استدلوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقضي حاجته ثم يخرج فيقرأ القرآن ، ولا يحجزه - وربما قال - ولا يحجبه عن ذلك شيء ليس الجنابة . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن خزيمة والحاكم وقال : هذا حديث صحيح الإسناد والشيخان لم يحتجا بعبد الله بن سلمة فمدار الحديث عليه ، وعبد الله مطعون فيه .

ورواه ابن الجارود في المنتقى ، وقال : قال يحيى : وكان شعبة يقول في هذا الحديث : نعرف وننكر . يعني أن عبد الله بن سلمة كان كبر حيث أدركه عمرو .

وأطال الشيخ أبو إسحاق الحويني في تخريجه وذكر طُرقه ، وذلك في غوث المكدود بتخريج منقى ابن الجارود ( ح 94 ) ، ورجّح ضعفه .

ومن قبله الشيخ الألباني – رحمه الله – فقد أطال في تخريجه والكلام عليه في الإرواء

( ح 485 )

ثم إن هذا الحديث لو صـح فإنه لا يدل على المنع ؛ لأنه حكاية فعل ، وحكاية الفعل المُجرّد لا يدل على المنع ولا يدل على الوجوب .



قال ابن حجر : قال ابن خزيمة : لا حجة في هذا الحديث لمن منع الجنب من القراءة ؛ لأنه ليس فيه نهي ، وإنما هي حكاية فعل . اهـ .



ومع أنه حكاية فعل إلا أنه حديث ضعيف لا تقوم به حُجّـة .



ومما استدلوا به أيضا حديث علي رضي الله عنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ، ثم قرأ شيئا من القرآن ، ثم قال : هكذا لمن ليس بجُـنب ، فأما الجنب فلا ولا آية . رواه الإمام أحمد وأبو يعلى والضياء في المختارة ، وضعفه الشيخ الألباني في الإرواء . الموضع السابق .



إذا ليس هناك حديث صحيح صريح في منع المُحدِث من قراءة القرآن ، سواء كان حدثا أكبر أو أصغر .



ثم إن البراءة الأصلية تقتضي عدم منع الجنب أو الحائض من مس المصحف أو من قراءة القرآن ، إذ الأصل عدم التكليف .

وهذه المسألة مما تعمّ به البلوى ، أعني الجنابة والحيض ، ومع ذلك لم يرد حديث واحد صحيح في منع الجنب أو الحائض في قراءة القرآن .

قال الإمام الشوكاني - رحمه الله - :
وليس من أثبت الأحكام المنسوبة إلى الشرع بدون دليل بأقل إثماً ممن أبطل ما قد ثبت دليله من الأحكام ، فالكل إما من التقوّل على الله تعالى بما لم يَـقـُـل ، أو من إبطـال مـا قـد شرعـه لعباده بلا حُجـة . اهـ .



ومذهب جماعة من السلف جواز قراءة الجُنب للقرآن ، إذ أن الجنابة والحيض مما تعمّ به البلوى ، ومع ذلك لم يرِد النهي عن القراءة في هذه الأحوال ، فعُلِم أنه مما عُفيَ عنه ، وبقي على أصله من عدم تأثيم قارئ القرآن في هذه الأحوال .



ولذا بوّب البخاري - رحمه الله - باباً في الصحيح فقال : تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت . وقال إبراهيم : لا بأس أن تقرأ الآية ، ولم يَــرَ ابن عباس بالقراءة للجنب بأسا .



قال ابن حجر في توجيه التبويب : والأحسن ما قاله ابن رشيد تبعا لابن بطال وغيره : إن مراده الاستدلال على جواز قراءة الحائض والجنب بحديث عائشة رضي الله عنها ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لم يَستثن من جميع مناسك الحج إلا الطواف ، وإنما استثناه لكونه صلاة مخصوصة ، وأعمال الحج مشتملة على ذكر وتلبية ودعاء ، ولم تمنع الحائض من شيء من ذلك ، فكذلك الجنب لأن حدثها أغلظ من حدثه .انتهى .


ولما سُئل سعيد بن جبير : يقرأ الحائض والجنب ؟ قال : الآية والآيتين .

وهذا الذي رجّحه الشيخ الألباني - رحمه الله - ومن قبله الشوكاني .
بل إن الشيخ الألباني - رحمه الله - يرى جواز قراءة الجنب للقرآن ، وأنه لا يوجد دليل صحيح يمنع الجنب من قراءة القرآن ، وإن كان الأولى أن يُقرأ القرآن على طهارة كاملة .
وقد ناقش الشيخ الألباني - رحمه الله - هذه المسألة في تمام المنة . ص 107 - 118
ورجّح أن المراد بقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عمرو بن حزم : لا يمس القرآن إلا طاهر .
أن المقصود بـ ( الطاهر ) المؤمن .
والمشرك نجس بنص القرآن ، والمؤمن طاهر بنص قوله صلى الله عليه وسلم : المؤمن لا ينجس . متفق عليه .
قال - رحمه الله - : والمراد عدم تمكين المشرك من مسِّـه .
ويُراجع قوله - رحمه الله – وتفصيله في المسألة في تمام المنة في التعليق على فقه السنة



ثم إن النبي صلى الله عليه على آله وسلم ثبت عنه أنه كان لا ينام حتى يقرأ : ألم تنـزيل (السجدة) ، وتبارك الذي بيده الملك . رواه الإمام أحمد والترمذي .

ولم يُنقل عنه عليه الصلاة والسلام أنه تركهما لأجل الجنابة ، أو أنه قرأ بهما قبل أن يُجنِب .

مع أنه عليه الصلاة والسلام كان ينام ولا يمسّ ماء .

قالت عائشة – رضي الله عنها – عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام وهو جنب ولا يمس ماء . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه والنسائي في الكبرى .



ولا شك أن قراءة القرآن على طهارة كاملة أنه هو الأولى والأفضل ، لقوله – عليه الصلاة والسلام – : إني كرهت أن أذكر الله عز وجل إلا على طهر - أو قال - على طهارة . رواه الإمام أحمد وأبو داود .


المصدر شبكة المشكاة الاسلامية
http://www.almeshkat.net/index.php?pg=qa&ref=333
والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم .
__________________
طلب العلم فريضة على كل مسلم
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 06-01-08, 03:42 PM
يزيد المسلم يزيد المسلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-12-07
الدولة: الارض المقدسة
المشاركات: 392
افتراضي

[ إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر أو قال : على طهارة ] . ( صحيح ) . عن المهاجر بن قنفذ : أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه حتى توضأ ثم اعتذر إليه فقال : فذكره . ( فائدة ) لما كان السلام اسما من اسماء الله تعالى كما سيأتي برقم 1894 ، كره النبي صلى الله عليه وسلم أن يذكره إلا على طهارة فدل ذلك على أن تلاوة القرآن بغير طهارة مكروه من باب أولى فلا ينبغي إطلاق القول بجواز قراءته للمحدث ؛ كما يفعل بعض إخواننا من أهل الحديث

الالباني
السلسلة الصحيحة
فالشيخ يقول بالجواز ولكن الاكمل والاحسن ان يكون على طهاره
__________________
طلب العلم فريضة على كل مسلم
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 08-03-08, 02:51 PM
سيد العدوى سيد العدوى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-12-07
المشاركات: 38
افتراضي

ارجوا البحث فى جوجل عن الموضوع لانى قرات انه لا يجوز قرات القران للجنب ولا مس المصحف بغير وضوء
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 10-03-08, 03:53 AM
إياد أبو ربيع إياد أبو ربيع غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 31-01-08
المشاركات: 37
افتراضي الحرمة فلا أما الأفضل أن يكون على طهارة

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
لا يوجد نص صريح صحيح في حرمة مس المصحف للجنب أو الحائض أو النفساء، إذ الأصل الإباحة حتى يرد الدليل على غيره.
ولي بحث مطول في هذا الموضوع إن شئت بعثته للسائل
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 29-08-09, 09:51 PM
طويلبة علم حنبلية طويلبة علم حنبلية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-06-09
الدولة: اللهم بارك لنا في شامنا !
المشاركات: 3,923
افتراضي رد: ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يزيد المسلم مشاهدة المشاركة
لا يوجد دليل صحيح صريح في منع المُحدِث من قراءة القرآن ، ولا من مسّ المصحف ، سواء كان حدثا أصغر أم أكبر .
أما الاستدلال بعموم قوله تعالى : ( لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ )
فليس بصواب – والله أعلم – ذلك أن الآية مرتبطة بما قبلها
فإن الله تبارك وتعالى قال في سياق الآيات : ( إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ )
فالذي في الكتاب المكنون هو ما في اللوح المحفوظ ، وقد تكرر وصف القرآن بذلك .
قال الله جل جلاله : (بَلْ هُوَ قُرْآَنٌ مَجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ )
هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى فإن المقصود بـ (الْمُطَهَّرُونَ) هم الملائكة .
وأما البشر فإنهم لا يُطلق عليهم ( مطهّرون ) لأنهم يتطهرون
ولذا قال الله عز وجل في شأن البشر (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ)
وقال في أهل قباء : (فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ)
وقال في شأن النساء : (فَإِذَا تَطَهَّرْنَ)
فالناس يتطهّرون ، ولا يُوصفون بأنهم ( مُطهّرون )
قال ابن عباس : ( لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ) قال : الكتاب الذي في السماء .
وقال مرة : يعني الملائكة .
وكذا ورد عن ابن مسعود حيث قال : هو الذكر الذي في السماء لا يمسه إلا الملائكة
قال قتادة : ( لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ) قال : لا يمسه عند الله إلا المطهرون ، فأما في الدنيا فإنه يمسه المجوسي النجس ، والمنافق الرجس ، وقال : وهي في قراءة ابن مسعود ( ما يمسه إلا المطهرون ) وقال أبو العالية ( لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ) قال : ليس أنتم . أنتم أصحاب الذنوب .
قال الإمام مالك أحسن ما سمعت في هذه الآية : ( لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ) إنما هي بمنـزلة هذه الآية التي في عبس وتولى ؛ قول الله تبارك وتعالى : (كَلاَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (11) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (12) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (13) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (14) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (15) كِرَامٍ بَرَرَةٍ) .
إذاً سقط الاستدلال بالآية على منع المُحدث حدثا أصغر أو أكبر من مس المصحف.
وهنا مسألة ، وهي
ينبغي التفريق بين مس المصحف ، وبين قراءة القرآن .
وبقي الاستدلال ببعض الأحاديث التي استدل بها مَن منع الحائض أو الجُـنُـب من قراءة القرآن ، أو منع غير المتوضئ من مسّ المصحف .
فقد استدلوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقضي حاجته ثم يخرج فيقرأ القرآن ، ولا يحجزه - وربما قال - ولا يحجبه عن ذلك شيء ليس الجنابة . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن خزيمة والحاكم وقال : هذا حديث صحيح الإسناد والشيخان لم يحتجا بعبد الله بن سلمة فمدار الحديث عليه ، وعبد الله مطعون فيه .
ورواه ابن الجارود في المنتقى ، وقال : قال يحيى : وكان شعبة يقول في هذا الحديث : نعرف وننكر . يعني أن عبد الله بن سلمة كان كبر حيث أدركه عمرو .
وأطال الشيخ أبو إسحاق الحويني في تخريجه وذكر طُرقه ، وذلك في غوث المكدود بتخريج منقى ابن الجارود ( ح 94 ) ، ورجّح ضعفه .
ومن قبله الشيخ الألباني – رحمه الله – فقد أطال في تخريجه والكلام عليه في الإرواء
( ح 485 )
ثم إن هذا الحديث لو صـح فإنه لا يدل على المنع ؛ لأنه حكاية فعل ، وحكاية الفعل المُجرّد لا يدل على المنع ولا يدل على الوجوب .
قال ابن حجر : قال ابن خزيمة : لا حجة في هذا الحديث لمن منع الجنب من القراءة ؛ لأنه ليس فيه نهي ، وإنما هي حكاية فعل . اهـ .
ومع أنه حكاية فعل إلا أنه حديث ضعيف لا تقوم به حُجّـة .
ومما استدلوا به أيضا حديث علي رضي الله عنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ، ثم قرأ شيئا من القرآن ، ثم قال : هكذا لمن ليس بجُـنب ، فأما الجنب فلا ولا آية . رواه الإمام أحمد وأبو يعلى والضياء في المختارة ، وضعفه الشيخ الألباني في الإرواء . الموضع السابق .
إذا ليس هناك حديث صحيح صريح في منع المُحدِث من قراءة القرآن ، سواء كان حدثا أكبر أو أصغر .
ثم إن البراءة الأصلية تقتضي عدم منع الجنب أو الحائض من مس المصحف أو من قراءة القرآن ، إذ الأصل عدم التكليف .
وهذه المسألة مما تعمّ به البلوى ، أعني الجنابة والحيض ، ومع ذلك لم يرد حديث واحد صحيح في منع الجنب أو الحائض في قراءة القرآن .
قال الإمام الشوكاني - رحمه الله - :
وليس من أثبت الأحكام المنسوبة إلى الشرع بدون دليل بأقل إثماً ممن أبطل ما قد ثبت دليله من الأحكام ، فالكل إما من التقوّل على الله تعالى بما لم يَـقـُـل ، أو من إبطـال مـا قـد شرعـه لعباده بلا حُجـة . اهـ .
ومذهب جماعة من السلف جواز قراءة الجُنب للقرآن ، إذ أن الجنابة والحيض مما تعمّ به البلوى ، ومع ذلك لم يرِد النهي عن القراءة في هذه الأحوال ، فعُلِم أنه مما عُفيَ عنه ، وبقي على أصله من عدم تأثيم قارئ القرآن في هذه الأحوال .
ولذا بوّب البخاري - رحمه الله - باباً في الصحيح فقال : تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت . وقال إبراهيم : لا بأس أن تقرأ الآية ، ولم يَــرَ ابن عباس بالقراءة للجنب بأسا .
قال ابن حجر في توجيه التبويب : والأحسن ما قاله ابن رشيد تبعا لابن بطال وغيره : إن مراده الاستدلال على جواز قراءة الحائض والجنب بحديث عائشة رضي الله عنها ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لم يَستثن من جميع مناسك الحج إلا الطواف ، وإنما استثناه لكونه صلاة مخصوصة ، وأعمال الحج مشتملة على ذكر وتلبية ودعاء ، ولم تمنع الحائض من شيء من ذلك ، فكذلك الجنب لأن حدثها أغلظ من حدثه .انتهى .
ولما سُئل سعيد بن جبير : يقرأ الحائض والجنب ؟ قال : الآية والآيتين .
وهذا الذي رجّحه الشيخ الألباني - رحمه الله - ومن قبله الشوكاني .
بل إن الشيخ الألباني - رحمه الله - يرى جواز قراءة الجنب للقرآن ، وأنه لا يوجد دليل صحيح يمنع الجنب من قراءة القرآن ، وإن كان الأولى أن يُقرأ القرآن على طهارة كاملة .
وقد ناقش الشيخ الألباني - رحمه الله - هذه المسألة في تمام المنة . ص 107 - 118
ورجّح أن المراد بقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عمرو بن حزم : لا يمس القرآن إلا طاهر .
أن المقصود بـ ( الطاهر ) المؤمن .
والمشرك نجس بنص القرآن ، والمؤمن طاهر بنص قوله صلى الله عليه وسلم : المؤمن لا ينجس . متفق عليه .
قال - رحمه الله - : والمراد عدم تمكين المشرك من مسِّـه .
ويُراجع قوله - رحمه الله – وتفصيله في المسألة في تمام المنة في التعليق على فقه السنة
ثم إن النبي صلى الله عليه على آله وسلم ثبت عنه أنه كان لا ينام حتى يقرأ : ألم تنـزيل (السجدة) ، وتبارك الذي بيده الملك . رواه الإمام أحمد والترمذي .
ولم يُنقل عنه عليه الصلاة والسلام أنه تركهما لأجل الجنابة ، أو أنه قرأ بهما قبل أن يُجنِب .
مع أنه عليه الصلاة والسلام كان ينام ولا يمسّ ماء .
قالت عائشة – رضي الله عنها – عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام وهو جنب ولا يمس ماء . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه والنسائي في الكبرى .
ولا شك أن قراءة القرآن على طهارة كاملة أنه هو الأولى والأفضل ، لقوله – عليه الصلاة والسلام – : إني كرهت أن أذكر الله عز وجل إلا على طهر - أو قال - على طهارة . رواه الإمام أحمد وأبو داود.
المصدر شبكة المشكاة الاسلامية
http://www.almeshkat.net/index.php?pg=qa&ref=333
والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم .
هذا مشابه لما قرأتُه كذلك في جامع أحكام النساء للشيخ العدوي،
ولكن ثمة أمر محيِّر !!
اقتباس:
لا يوجد نص صريح صحيح في حرمة مس المصحف للجنب أو الحائض أو النفساء، إذ الأصل الإباحة حتى يرد الدليل على غيره.
*فإن نظرنا في فتاوى كبار العلماء أمثال الشيخ ابن باز والعثيمين وابن جبرين وغيرهم كثير من كبار أهل العلم نجدهم "يقيدون المسألة ولا يجيزون مس الحائض للمصحف"..
البعض يقول: هم أخذوا بالأحوط نظراً لمن يأخذ عنهم من مختلف البلدان من العامة وغيرهم.

فهل من المعقول أن يفتي مثل هؤلاء المشايخ بعدم جواز مس الحائض للمصحف،
وتحذيرهم من هذا .. دون دليل واضحٍ صريح ؟!! .

بالإضافة إلى أن بعضهم لا يجيز قراءة الحائض للمصحف غيبًَا !!
أليس في هذا تباينا؟
( عدم جواز قراءته غيبا = وجواز مسِّه ؟!! )
وإن كانت المسألة اجتهادية ..
::
::
اقتباس:
ما حكم مس المصحف للمرأة في حال حيضها ؟
يحرم على الحائض مس المصحف من غير حائل لقوله تعالى : ( لا يمسه إلا المطهرون ) ولما في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم *" لا يمس المصحف إلا طاهر "* رواه النسائي وغيره وهو يشبه المتواتر لتلقي الناس له بالقبول ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : مذهب الأئمة الأربعة أن لا يمس المصحف إلا طاهر ، وأما قراءة الحائض للقرآن من غير مس فهي محل خلاف بين أهل العلم ، والأحوط أنها لا تقرأ القرآن إلا عند الضرورة كما إذا خشيت نسيانه ، والله أعلم
سماحة الشيخ ابن باز

اقتباس:
هل يجوز للمرأة التي بها حيض أن تقرأ القرآن دون أن تلمسه وهي ملزمة بالقراءة في المدرسة ؟
لا يجوز للحائض أن تمس المصحف لأنه لا يمسه إلا المطهرون حيث أن القرآن له منزلة رفيعة ، وقد ورد في الحديث *" لا أحل القرآن لحائض ولا جنب "* ولكن رخص بعض المشايخ لها عند الاختبار في ذلك بقدر الحاجة للضرورة
فضيلة الشيخ ابن جبرين
اقتباس:
عن حكم مس المصحف للمرأة في حال كونها نفساء ؟
قال يحرم على النفساء مس المصحف وقراءة القرآن ما لم تخش نسيانه كالحائض
فضيلة الشيخ الفوزان


أفتـونـا .
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 29-08-09, 10:18 PM
عبد الكريم بن عبد الرحمن عبد الكريم بن عبد الرحمن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-08-09
المشاركات: 523
افتراضي رد: ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

إعلموا يا إخوتي الكرام أنه لا يوجد خير من فهم الصحابة للنصوص و هذا هو فهمهم انقله إليكم بإختصار :

قال الحافظ ابن حجر في الدراية (1/87،88): “وعن عبد الرحمن بن يزيد أن سيدنا سلمان الفارسي – رضي الله عنه – قضى حاجته فخرج ثم جاء، فقلت: لو توضّأت لعلّنا نسألك عن آيات؟ قال: “إني لست أمسه، لا يمسه إلا المطهرون، فقرأ عليها ما شئنا” أخرجه الدارقطني وصححه (1/123،124)” فانظر كيف أن الصحابيَّ فسّر قوله تعالى (لا يمسه إلا المطهرون) بتحريم مسه على المُحْدَث، وليس كما يقول بعضهم المراد بذلك الملائكة يمسون اللوح المحفوظ.

وعن مصعب بن سعد بن أبي وقاص أنه قال: “كنت أمسك المصحف على سعد بن أبي وقاص فاحتككت فقال سعد: لعلك مسست ذكرك؟ فقلت نعم، فقال: قم فتوضأ، فقمت فتوضأت ثم رجعت”.

ورواه البيهقي (1/88) والإمام مالك في الموطأ (1/42 برقم 59) بسند صحيح وقوله (لعلك مسست ذكرك) معناه مسست ذكرك فانتقض وضوءك بمسه.

فأنظر إلى الصحابي كيف أمر إبنه بإعادة الوضوء لمس المصحف.


فهذا هو فهم الصحابة فمن قال بالعكس يأتينا بفهم صحابة مخالف و الله أعلم





قال الشيخ ابن العثيمين رحمه الله :
وكنت فى هذه المسألة أميل الى قول الظاهرية ، لكن لما تاملت قوله صلى الله عليه وسلم " لايمس القران الا طاهر " والطاهر يطلق على الطاهر من الحدث الاصغر والأكبر لقوله تعالى (قرآن
مايريد الله ليجعل عليكم من حرج و لكن يريد ليطهركم ) (المائدة:6)

ولم يكن من عادة النبى صلى الله عليه وسلم ان يعبر عن المؤمن بالطاهر ، لأن وصف بالايمان ابلغ ، تبين لي انه لايجوز ان يمس القران من كان محدثاً حدثاً أصغر او أكبر ، والذى أركن اليه حديث عمرو بن حزام والقياس الذى استٌدل به على راي الجمهور فيه ضعف ، ولايقوى للاستدلال ، وانما العمدة على حديث عمرو بن حزام .

وقد يقول قائل : ان كتاب عمرو بن حزام كٌتب الى اهل اليمن ولم يكونا مسلمين فى ذلك الوقت فكونه لغير المسلمين يكون قرنية ان المراد بالطاهر هو المؤمن .
وجوابه : ان التعبير الكثير من قوله صلى الله عليه وسلم ان يُعلق الشيء بالايمان ، وما الذى يمنعه من ان يقول : لايمس القران الا مؤمن ، مع ان هذا واضح بين. فالذى تقرر عندي اخيراً : انه لايجوز مس المصحف إلابوُضٌوء.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 09-09-09, 02:22 PM
أبوعبيدة الشافعي أبوعبيدة الشافعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-11-05
المشاركات: 6
افتراضي رد: ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

السلام عليكم للرفع للفائدة وللتجديد وإثراء الموضوع

هل ممكن يا أحبة أن تفيدونا أكثر وجزاكم الله خير
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 09-09-09, 02:59 PM
أبو سلمى رشيد أبو سلمى رشيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-03-06
الدولة: الجـزائـر
المشاركات: 8,071
افتراضي رد: ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الكريم بن عبد الرحمن مشاهدة المشاركة
....فانظر كيف أن الصحابيَّ فسّر قوله تعالى (لا يمسه إلا المطهرون) بتحريم مسه على المُحْدَث، وليس كما يقول بعضهم المراد بذلك الملائكة يمسون اللوح المحفوظ...
بعضهم !!!
ألم تر من قال به ؟ انظر أعلاه .. تجد أنهم ابن عباس وابن مسعود وقتادة وأبو العالية والإمام مالك ...
فالرجاء تحسين العبارات يا أخي .
__________________
أفيدوني بارك الله فيكم
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=320438

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 09-09-09, 06:22 PM
حسين بن محمد حسين بن محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-07
المشاركات: 1,566
افتراضي رد: ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

قال الشيخ / عبد الله الجديع - وفقه الله - في مبحث ( أحكام يحتاج إلى معرفتها القارئ ) من كتابه النفيس ( المقدمات الأساسية في علوم القرآن ) [ ص 487 - 491 ] :

" الطهارة لقراءة القرآن :
... مسألة الطهارة لمس المصحف تأتي في ( أحكام المصاحف ) ، وإنما الكلام ههنا عن الطهارة من الحدثين : الأصغر ، والأكبر ، وطهارة المكان والثوب ، والسواك ، لتلاوة القرآن ، فهذه أربعة مسائل :
... المسألة الأولى : الطهارة من الحدث الأصغر :
... الوضوء لقراءة القرآن مستحب وليس بواجب ، وتجوز القراءة بدونه .
... دليل الاستحباب : ما ثبت عن المهاجر بن قنفذ ، رضي الله عنه : أنه سلم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يتوضأ ، فلم يرد عليه حتى توضأ ، فرد عليه ، وقال : ( إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كرهت أن أذكر الله إلا على طهارة [ وفي لفظ : وضوء ] )(1) .
... قال قتاة بن دعامة السدوسي : فكان الحسن ( يعني البصري ) من أجل هذا الحديث يكره أن يقرأ أو يذكر الله - عز وجل - حتى يتطهر(2) .
... وأما ما دل على جواز التلاوة على غير وضوء ، فأحاديث ، من أظهرها :
... 1- حديث عائشة ، رضي الله عنها ، قالت : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكر الله على كل أحيانه(3) .
... فهذا عموم يندرج تحته حال الطهارة وعدمها ، كما أن كل ما يسمى ذكرا لله تعالى فهو مراد هنا ، والقرآن أعظم الذكر ، قال تعالى : ( إنا نحن نزلنا الذكر ) [ الحجر : 9 ] .
... 2- ما حدث به أبو سلام الحبشي ، قال : حدثني من رأي النبي - صلى الله عليه وسلم - بال ، ثم تلا شيئا من القرآن قبل أن يمس ماء(4) .
... 3- حديث ابن عباس ، رضي الله عنهما ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج من الخلاء ، فقرب إليه طعام ، فقالوا : ألا نأتيك بوضوء(5) ؟ قال : ( إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة )(6) .
... قوله : ( إنما ) أداة قصر في اللغة والأصول ، فقصر الأمر الواجب على الوضوء عند القيام إلى الصلاة ، فدل على أن ما سوى الصلاة لا يجب له الوضوء ، وزعم بعضهم أن القصر هنا ليس حقيقيا ؛ لما ألجأه إليه القول بوجوب الوضوء للطواف بالبيت ومس المصحف ، وليس كذلك ، فإنه ثبت أن الطواف بمنزلة الصلاة ، فيأخذ حكمها في الطهارة ، وأما مس المصحف فالوضوء له ليس بواجب على التحقيق ، على ما سيأتي ذكره(7) .
... وأما الآثار عن السلف في استحباب الوضوء وعدم وجوبه ، فكثيرة ، عن عمر بن الخطاب ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عباس ، وسلمان الفارسي ، وأبي هريرة ، ومن التابعين عن علي بن الحسن زين العابدين ، وسعيد بن جبير ، ومحمد بن سيرين ، وإبراهيم النخعي ، وغيرهم(8) .
... المسألة الثانية : الطهارة من الحدث الأكبر :
... وهو ما يوجب الغسل ، كالجنابة ، والحيض والنفاس .
... مذهب جمهور العلماء حرمة قراءة القرآن للجنب والحائض ، وأحسن ما استدلوا به لذلك حديث يروى عن علي ، رضي الله عنه ، قال :
... كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقضي حاجته ، ثم يخرج فيقرأ القرآن ، ويأكل معنا اللحم ، ولم يكن يحجبه عن القرآن شيء ليس الجنابة .
... وآخر يروى عن ابن عمر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال : ( لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن ) .
... وهذا حديثان لا يصحان عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، والتحريم لا يجوز القول به إلا ببرهان صحيح بيّن .
... وذهبت طائفة من أهل العلم إلى جواز القراءة للجنب والحائض ، إبقاء على الأصل في عدم ثبوت المانع ، لكن بعضهم قصر الرخصة على القليل من ذلك كالآية والآيتين ، خاصة للجنب .
... وكأن ذلك جاء من جهة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كره ذكر الله على غير وضوء ، والجنابة أكبر من الحدث الذي يوجب الوضوء ، فحالها أولى بالكراهة ، لكن هذا لا يبلغ التحريم .
... والذي أراه الراجح في حق الجنب : كراهة قراءة القرآن له حتى يتطهر ، فإذا قرأ ترك الأولى ولم يأثم .
... وصح عن عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، قال : ( لا يقرأ الجنب القرآن ) ، وعن علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، سئل عن الجنب : أيقرأ القرآن ؟ قال : ( لا ، ولا حرفا )(9) .
... فهذا وشبهه مما يحسن الانتهاء إليه ولا يجب ؛ لأن الوجوب حكم الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ، ولم يثبت هنا ، وإنما أقصى ما يفيده المنقول الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الندب إلى ذلك .
... أما الحائض ، فأمرها أيسر من الجنب ؛ لأن حيضتها ليست في يدها ، وهي تجلس الأيام لا تصلي انتهاء عند نهي الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ، فلا يصلح أن تحجب فيها عن سائر الأعمال الصالحة ، دون أن يمنعها من ذلك الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وحيث علمتَ عدم ثبوت مانع يمنعها من قراءة القرآن ، فيبقى حالها على الأصل في الجواز .
... بل تأكد لنا ذلك بأكثر من هذا الاستدلال ، ومحل بيانه غير هذا الموضع .
________________
(1) حديث صحيح . أخرجه أحمد ( 4/345 و 5/80 ) وأبو داود ( رقم : 17 ) والنسائي ( رقم : 38 ) وابن ماجة ( رقم : 350 ) وغيرهم من طريق سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن حضين بن المنذر أبي ساسان ، عن المهاجر ، به ، واللفظ الثاني لأحمد في موضع وابن ماجة .
قلت : إسناده صحيح ، وصححه ابن خزيمة وابن حيان والحاكم ، وله طرق وشواهد استوفيت شرحها في كتابي ( حكم الطهارة لغير الصلوات ) .
(2) ثبت هذا عن أحمد في الموضع الأول من رواية حديث المهاجر المذكور .
(3) حديث صحيح : أخرجه أحمد ( 6/70 ، 153 ، 278 ) ومسلم ( رقم : 373 ) وأبو داود ( رقم : 18 ) والترمذي ( رقم : 3384 ) وابن ماجة ( رقم : 302 ) من طريق زكريا بن أبي زائدة عن خالد بن سلمة ، عن البهي ، عن عروة ، عن عائشة ، به . علقه البخاري في ( الصحيح ) بصيغة الجزم في موضعين ( 1/116 ، 227 ) ، وقال الترمذي : ( حديث حسن غريب ) .
(4) حديث صحيح . أخرجه أحمد ( 4/237 ) وأحمد بن منيع ( كما في المطالب العالية رقم : 107 ) قالا : حدثنا هشيم ، أخبرنا داود بن عمرو ، قال : حدثنا أبو سلام ، به .
قال الحافظ ابن حجر في ( نتائج الأفكار ) ( 1/213 ) : ( حديث صحيح ) .
قلت : إسناده حسن ، داود بن عمرو شامي صدوق ، كان عاملا على واسط ، فلذا وقع حديثه لأهلها كهشيم وغيره ، وأما إبهام الصحابي فلا يضره .
(5) الوَضوء - بفتح الواو - : الماء المتخذ للوُضوء - بضمها - .
(6) حديث صحيح . أخرجه أحمد ( رقم : 2549 ، 3381 ) وأبو داود ( رقم : 3760 ) والترمذي في ( الجامع ) ( رقم : 1847 ) والشمائل ( رقم : 176 ) والنسائي ( رقم : 132 ) من طريق أيوب السختياني ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس ، به .
قلت : وإسناده صحيح ، وقال الترمذي : ( حديث حسن ) .
(7) أجبت عن هذا في ( الأجوبة المرضية عن الأسئلة النجدية ) ( ص : 38-39 ) .
(8) سقت نصوصهم وبينت درجاتها في كتاب ( حكم الطهارة لغير الصلوات ) .
وكذلك جميع ما أذكره في مسألة الطهارة لقراءة القرآن ومس المصحف ، فتفصيله في الكتاب المذكور .
(9) أما الرواية عن عمر ، فأخرجها ابن أبي شيبة ( رقم : 1080 ) بإسناد صحيح ، والرواية عن علي ، أخرجها أبو عبيد في ( فضائل القرآن ) ( ص : 197 ) بإسناد حسن ، وأدرجها بعضهم في حديث مرفوع ، وهو خطأ .
"
وقال في ( مس المصحف مع الحدث ) [ ص 513 - 517 ] :

... " تقدم في أدب القارئ بيان جواز قراءته للقرآن مع الحدث ، أصغر كان أو أكبر ، ومثله القول في مس المصحف ، مع الحث على الطهارة استحبابا .
... والوجه الجواز : أنه الأصل ، ولم يثبت ما ينقله عن ذلك .
... وتقدم في المبحث السابق حديث ابن عباس ، رضي الله عنهما ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج من الخلاء ، فقُرب إليه طعام ، فقالوا : ألا نأتيك بوَضوء ؟ قال : ( إنما أمرت بالوُضوء إذا قمت إلى الصلاة ) .
... وفيه دليل على أن مس المصحف لم يؤمر بالوضوء له .
... وأكبر ما تعلق به من منع المحدث من مس المصحف آية وحديث ، فأما الآية فقوله تعالى ( إنه لقرءان كريم ، في كتب مكنون ، لا يمسه إلا المطهرون ) [ الواقعة : 77-79 ] فقالوا : دلت الآية على حرمة مس المصحف لمن لم يكن على طهارة .
... وهذا التفسير خطأ في اللغة ، فإن فاعل الطهارة لا يمسى ( مُطَهَّرا ) وإنما يقال فيه : ( مُطَّهِّر ) و ( مُتَطَهِّر ) بصيغة اسم الفاعل ، فهذا دليل على أن المعنى في ذلك لا يعود إلى المكلف ، ولذا قال من قال من السلف ( المطهرون ) الملائكة ، وهذا التفسير هو المناسب لعود الضمير في قوله ( يمسه ) فإنه في أصل اللغة إنما يعود إلى أقرب مذكور في السياق ، وهو هنا الكتاب المكنون ، وهو عند الله تعالى في السماء ، كما قال سبحانه ( في صحف مكرمة ، مرفوعة مطهرة ، بأيدي سفرة ، كرام بررة ) [ عبس : 13-16 ] .
... ولو قال قائل : يحسن بالمسلم اكتساب الطهارة ما استطاع لمس المصحف تشبها بالملائكة في تلك الصفة ، فأقول : نعم ، هذا معنى صحيح يستفاد من شرعية التشبيه بالملائكة في صفتهم ، وقد جاء الندب إليه ، كما في حديث جابر بن سمرة ، رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
... ( ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها ؟ ) قال : قلنا : يا رسول الله ، وكيف تصف الملائكة عند ربها ؟ قال : ( يتمون الصفوف الأول ، ويتراصون في الصف )(1) .
... لكن غاية ما يفيده مثل هذا الاستدلال هو استحباب التطهر لمس المصحف ، أما الوجوب فلا ينهض دليلا عليه .
... وأما الحديث الذي استدلوا به على فرض الطهارة لذلك ، فهو حديث : ( لا يمس القرآن إلا طاهر ) .
... وهذا على لفظ النفي ومعناه النهي ، وقد بينت وجهه في موضع آخر بما حاصله : أن وصف ( طاهر ) ثابت للمسلم بإسلامه ، لا يزيله عنه حدث إلا الكفر ، لما جاء من حديث أبي هريرة :
... أنه لقيه النبي - صلى الله عليه وسلم - في طريق من طرق المدينة وهو جنب ، فانسل فذهب فاغتسل ، فتفقده النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فلما جاءه قال : ( أين كنت يا أبا هريرة ؟ ) قال : يا رسول الله ، لقيتني وأنا جنب فكرهت أن أجالسك حتى أغتسل ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( سبحان الله ! إن المؤمن ( وفي لفظ : المسلم ) لا ينجس ) .
... وكذلك وقع لحذيفة بن اليمان نحو قصة أبي هريرة(2) .
... فهذا دليل بيّن على أن الطهارة ثابتة للمسلم لا يزيلها عنه جنابة أو ما دونها . وهذا بخلاف الكافر ، فإن الله تعالى قال : ( إنما المشركون نجس ) [ التوبة : 28 ] ، وبغض النظر عن معنى النجاسة فيه ، فإنه وصف مانع لنا من تمكينه من مس المصحف في الأصل ، والاستثناء من ذلك على ما سيأتي واقع بقيد .
... ويتأيد هذا الذي ذكرته في تفسير حديث ( لا يمس القرآن إلا طاهر ) أن في طرقه ما بين سببه ، وهو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث به إلى أهل اليمن ، وفيهم أهل الكتاب ، فنبه بذلك على عدم تمكينهم من المصاحف للمعنى الذي ذكرت(3) .
... وعن الحسن البصري ، رحمه الله ، أنه كان لا يرى بأسا أن يمس المصحف على غير وضوء ، ويحمله إن شاء(4) .
... والمذاهب المنقولة عن السلف من الصحابة والتابعين ليس فيها ما يعارض هذا في التحقيق .
... كالذي جاء عن سعد بن أبي وقاص ، رضي الله عنه ، فعن مصعب ابنه قال : كنت أمسك المصحف على سعد بن أبي وقاص ، فاحتككت ، فقال سعد : لعلك مسست ذكرك ؟ قال : فقلت : نعم ، فقال : قم فتوضأ ، فقمت فتوضأت ، ثم رجعت(5) .
... وعن ابن عمر ، أنه كان لا يأخذ المصحف إلا وهو طاهر(6) .
... ورُوي عن عطاء بن أبي رباح وطاوس اليماني ومجاهد المكي(7) وغيرهم نحو ذلك .
... فهذا وشبهه منهم محمول على استحباب الطهارة ، وإنما ظهر التصريح بحزمة مس المصحف بغير طهارة فيمن بعدهم .
... فجملة القول في هذه المسألة : أن التطهر لمس المصحف مستحب وليس بواجب(8) .
________________
(1) حديث صحيح . أخرجه أحمد ( 5/101 ، 106 ) ومسلم ( رقم : 430 ) وأبو داود ( رقم : 661 ) والنسائي ( رقم : 816 ) وابن ماجة ( رقم : 992 ) من طرق عن الأعمش ، عن المسيب بن رافع ، عن تميم بن طرفة ، عن جابر بن سمرة ، به .
(2) حديث صحيح . متفق عليه من حديث أبي هريرة : أخرجه البخاري ( رقم : 279 ، 281 ) ومسلم ( رقم : 371 ) . وانفرد به مسلم ( رقم : 372 ) عن حذيفة .
(3) وتفصيل القول في الحديث بيانا لدرجته ومعناه في كتابي ( حكم الطهارة لغير الصلوات ) ، وقد ترجح لي أنه حديث ضعيف ، أحسن طرقه رواية مرسلة ، وليس له طريق موصول صالح . وانظر أيضا حول معنى الحديث كتابي ( الأجوبة المرضية عن الأسئلة النجدية ) ( ص : 35 - 39 ) .
(4) أثر صحيح . أخرجه أبو عبيد في ( الفضائل ) ( ص : 401 ) قال : حدثنا يزيد ، عن هشام ، عن الحسن ، به .
قلت : وهذا إسناد صحيح ، يزيد هو ابن هارون ، وهشام هو ابن حسان .
(5) أثر صحيح . أخرجه مالك في ( الموطأ ) ( رقم : 101 ) عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص ، عن مصعب بن سعد ، به . وإسناده صحيح .
(6) أخرجه أبو عبيد في ( الفضائل ) ( ص : 122 ) قال : حدثنا أبو معاوية ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، به . وأعاده ( ص : 400 ) بنفس الإسناد ، لكن فيه ( عبد الله ) بدل ( عبيد الله ) ، وعبد الله ضعيف ، وعبيد الله ثقة .
(7) قال سعيد بن منصور ( رقم : 101 - فضائل ) : حدثنا شريك ، عن ليث ، عن عطء ، وطاوس ، ومجاهد ، أنهم قالوا : ( لا يمس القرآن إلا وهو طاهر ، أو قالوا : المصحف ) . وإسناده ضعيف ، شريك هو القاضي ، وليث هو ابن أبي سليم ، ضعيفان .
(8) ومما يحسن التنبيه عليه قبل مفارقة هذه المسألة ، ما رأيت الاستدلال به عند قليل من متأخري العلماء ، وكثير من العامة لوجوب التطهر لمس المصحف ، ذلك هو قصة إسلام عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، حين دخل على أخته فرأى صحيفة ، قال عمر : فقلت : ما هذه الصحيفة ههنا ؟ فقالت لي : دعنا عنك يا ابن الخطاب ، فإنك لا تغتسل من الجنابة ولا تتطهر وهذا لا يمسه إلا المطهرون ، فما زلت بها حتى أعطتنيها .
والعامة يزيدون فيه : فذهب فاغتسل .
وهذه الزيادة كذب لا أصل لها في القصة ، ثم كيف تصح الطهارة من مشرك ؟ فعمر ساعتها لم يكن أسلم بعد .
أما الرواية دون الزيادة العامية فأخرجها البزار في مسنده ( رقم : 279 ) من طريق إسحاق بن إبراهيم الحُنَيني ، عن أسامة بن زيد ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال عمر بن الخطاب ، فذكر ذلك في قصة فيها طول .
قلت : وإسناده واه جدا ، الحنيني هذا ضعيف الحديث ، وشيخه أسامة هو ابن زيد بن أسلم ضعيف مثله .
"
انتهى كلامه .

والله أعلم . وهو المستعان .

وانظر هنا .


__________________
...
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 09-09-09, 09:11 PM
أم رناد أم رناد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-03-07
المشاركات: 34
افتراضي رد: ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

رفع الله قدركم جميعا و أسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة


باختصار أود أن أسأل سؤالين:

الأول : إن الأصل في المسلم أنه لا يترك كتاب الله فهو دائم التلاوة له آناء الليل والنهار ، دائم الاستدلال به في أمور حياته

فلابد من دليل بيّن وقوي ، صحيح وصريح حتى نخرجه من هذا الأصل(أثناء الحيض )

فمن يأتيني به؟

الثاني : كيف نذهب إلا أن الأحوط هو عدم مس المصحف للحائض؟

وهل يكون الأحوط بترك عبادة من أجل العبادات وقربة من أعلى القربات إلى الله عزوجل؟

ومن أشد الأسباب المعينة لاطمئنان النفس وسعادة القلب


باله عليكم كيف تتركه المسلمة طوال أيام حيضتها

ألا يكفيها ترك الصلاة والصوم؟


فيامن استدللتم بقول الصحابة (إن صح الدليل)

إن رسولكنا صلى الله عليه وآله وسلم لم يحرم على عائشة القرآن عندما حاضت في الحج
وإن ما حرمه عليها فقط هو الطوافالذي هو بمثابة الصلاة

وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

وجزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 20-09-09, 04:50 PM
محمد الجبالي محمد الجبالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-05
المشاركات: 276
افتراضي رد: ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

لعل في هذا المبحث رد لتساؤل أختنا أم رناد

حيث وقعت يدي على بحث دقيق حول جواز تلاوة القرآن ومسه للحائض والنفساء
وقبل أن أعرض البحث أود أن نناقش معا قول الله تعالى : { فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ ، لا يمسه إلا المطهرون } الواقعة 78-79
ولنتساءل :
- ما المقصود بالكتاب المكنون؟
- ومن المقصود ب{ المطهرون }؟

لقد راجعت عددا كثيرا من كتب التفسير فوجدت أنهم قد قالوا :

أن المقصود بالكتاب المكنون القرآن المحفوظ في السماء

أما المقصود ب { المطهرون } فهم الملائكة

هذا الطبري يقول : وقوله:( فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ ) يقول تعالى ذكره: هو في كتاب مصون عند الله لا يمسه شيء من أذى من غبار ولا غيره. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل تفسير الطبري - (ج 23 / ص 149)

واختلف أهل التأويل في الذين عنوا بقوله:( إِلا الْمُطَهَّرُونَ ) وذكر أن ابن عباس سعيد ابن جبير ومجاهد عكرمة و أبي العالية قالوا هم الملائكة

ثم قال : حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله:( لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ ) ذاكم عند ربّ العالمين، فأما عندكم فيمسه المشرك النجس، والمنافق الرَّجِس.

و عن قتادة، قوله:( لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ ) قال لا يمسه عند الله إلا المطهرون، فأما في الدنيا فإنه يمسه المجوسيّ النجس، والمنافق الرجس
تفسير الطبري - (ج 23 / ص 151)

وابن كثير ذكر نحو ما ذكره الطبري تفسير ابن كثير - (ج 7 / ص 545)

وقال البغوي : { لا يَمَسُّهُ } أي ذلك الكتاب المكنون، { إِلا الْمُطَهَّرُونَ } وهم الملائكة الموصوفون بالطهارة، يروى هذا عن أنس، وهو قول سعيد بن جبير، وأبي العالية، وقتادة وابن زيد: أنهم الملائكة، وروى حسان عن الكلبي قال: هم السفرة الكرام البررة.
و
روى محمد بن الفضيل 152/أ عنه لا يقرؤه إلا الموحِّدون. قال عكرمة: وكان ابن عباس ينهى أن يمكن اليهود والنصارى من قراءة القرآن.

قال الفَّراء: لا يجد طعمه ونفعه إلا من آمن به (1) .

وقال قوم: معناه لا يمسه إلا المطهرون من الأحداث والجنابات، وظاهر الآية نفيٌ ومعناها نهي، قالوا: لا يجوز للجنب ولا للحائض ولا المحدث حمل المصحف ولا مسُّهُ، وهو قول عطاء وطاووس، وسالم، والقاسم، وأكثر أهل العلم، وبه قال مالك والشافعي.

وقال الحكم، وحماد، وأبو حنيفة: يجوز للمحدث والجنب حمل المصحف ومسه. والأول قول أكثر الفقهاء.
تفسير البغوي - (ج 8 / ص 23)

وإلى مثل ذلك أو قريب منه جاء في الألوسي والبحر المحيط وفتح القدير

ولخص ابن الجوزي ورتب المسألة كعادته قال :
قوله تعالى : { في كتاب } فيه قولان .
أحدهما : أنه اللوح المحفوظ ، قاله ابن عباس .
والثاني : أنه المصحف الذي بأيدينا ، قاله مجاهد ، وقتادة .

وفي «المكنون» قولان .
أحدهما : مستور عن الخلق ، قاله مقاتل ، وهذا على القول الأول .
والثاني : مصون ، قاله الزجاج .

قوله تعالى : { لا يمسه إلا المطهرون } من قال : إنَّه اللوح المحفوظ . فالمطهرون عنده : الملائكة ، وهذا قول ابن عباس ، وعكرمة ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير . فعلى هذا يكون الكلام خبراً .
ومن قال : هو المصحف ، ففي المطهرين أربعة أقوال .
أحدها : أنهم المطهرون من الأحداث ، قاله الجمهور . فيكون ظاهر الكلام النفي ، ومعناه النهي .
والثاني : المطهرون من الشرك ، قاله ابن السائب .
والثالث : المطهرون من الذنوب والخطايا ، قاله الربيع بن أنس .
والرابع : أن معنى الكلام : لا يجد طعمه ونفعه إلا من آمن به ، حكاه الفراء .

وقال الرازي : ما المراد من الكتاب؟ نقول فيه وجوه الأول : وهو الأصح أنه اللوح المحفوظ ويدل عليه قوله تعالى :{بَلْ هُوَ قُرْءانٌ مَّجِيدٌ * فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ}
فمن قال : المراد من الكتاب اللوح المحفوظ ، وهو الأصح على ما بينا ، قال : هو إخبار معنى كما هو إخبار لفظاً ، إذا قلنا : إن المضمر في { يَمَسُّهُ } للكتاب ،
ومن قال : المراد المصحف اختلف في قوله ، وفيه وجه ضعيف نقله ابن عطية أنه نهي لفظاً ومعنى وجلبت إليه ضمة الهاء لا للإعراب ولا وجه له .
تفسير الرازي - (ج 15 / ص 188-187)

وحول هذه المعاني دارت باقي كتب التفسير ، مع الاتفاق على أن الراجح في:
{ الكتاب المكنون } أنه الموجود في السماء في اللوح المحفوظ
وأن الراجح في:{ المطهرون } الملائكة

ومن هنا لفت نظري أن الفقهاء بنوا رأيهم في تحريم قراءة القرآن ومس المصحف على الحائض والنفساء على غير الراجح من تفسير الآية.

وهذا الحكم على هذه الحال كأنه يدل على أن عين الحيض والنفساء نجس ،
وهذا غير صحيح بالطبع فقد تعجب رسول الله من فعل أبي هريرة الذي انسل فاغتسل وعاد إلى مجلس رسول الله قائلا : { إن المؤمن لا ينجس }


وفي البخاري : عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ أَنَّ أُمَّهُ حَدَّثَتْهُ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهَا
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَّكِئُ فِي حَجْرِي وَأَنَا حَائِضٌ ثُمَّ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ(ج 1 / ص 495)

وفي البخاري أيضا : عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ
كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ كِلَانَا جُنُبٌ وَكَانَ يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِرُ فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ وَكَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ(ج 1 / ص 499)

فقد حل لنا نحن الرجال أن نستمتع بالمرأة حال الحيض عدا موضع الحيضة والدبر ، فهل يعني هذا أننا نستمتع بعين نجسة ؟!!!

أضف إلى ذلك أن العديد من النساء يحفظن القرآن أو بعضه ، فماذا يفعلن وقت الحيض ؟ إن القرآن في جوفهن ، في قلوبهن ، يختلط بالعقل والقلب منهن لا يمكن فصله عنهن.
فإن استطعن أن يدعن المصحف المرسوم على الورق ، فهل يمكن ذلك في القرآن المقيم في قلوبهن وعقولهن؟!!!
فكيف نحرم على النساء تلاوة القرآن ومسه حال الحيض أو النفاس؟!!!
إذن علينا أن ننزعه من قلوبهن وعقولهن أولا .

أما الرأي الذي يقول بأن المقصود بـ [ الكتاب المكنون ] المصاحف التي بين أيدينا ، فإن من أحكام هذا الكتاب ألا يمسه إلا المطهرون
فإني أسأل من يقول بهذا الرأي: هل تستطيع أن تضبط ألا يمس الكافر المصحف؟!
من يستطيع الآن أن يحجب الكافر عن شراء المصحف وحمله وهو معروض للبيع والشراء في شتى أرجاء الأرض
إننا سمعنا ورأينا أعداء الله والإسلام : منهم من أخذه وأحرقه ، منهم جعلوه مرمى يصوبون عليه الرصاص ، ومنهم من بال عليه ألا لعنة الله على من فعل ذلك.
فإن قلنا أن المقصود بـ { الكتاب المكنون } المصاحف التي في الأرض فكأن ذلك تكذيب لكتاب الله إذ جاء فيه { لا يمسه إلا المطهرون }

وعلى الرابط الآتي بحث عظيم رائع سابغ
وسبحان الله!! إنه لإحدى النساء ذات الفقه والفهم

جدير بنا والله أن نراجعه ونقف عليه
وحبذا لو سمعنا لقولها حيث قالت أول كلامها:
أتمنى عدم الرد أو النقد إلا بعد قراءة البحث بحيادية تامة
وإليكم الرابط :
http://www.imanway.com/akhawat/showthread.php?t=10534
__________________
سبحان الله وبحمده ، عدد خلقه ، ورضا نفسه ، وزنة عرشه ، ومداد كلماته .
اللهم اجعلنا من ومع الذاكرين والذاكرات .

راجي عفو ورحمة ربه
محمد الجبالي
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 20-09-09, 04:51 PM
محمد الجبالي محمد الجبالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-05
المشاركات: 276
افتراضي رد: ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

لعل في هذا المبحث رد لتساؤل أختنا أم رناد

حيث وقعت يدي على بحث دقيق حول جواز تلاوة القرآن ومسه للحائض والنفساء
وقبل أن أعرض البحث أود أن نناقش معا قول الله تعالى : { فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ ، لا يمسه إلا المطهرون } الواقعة 78-79
ولنتساءل :
- ما المقصود بالكتاب المكنون؟
- ومن المقصود ب{ المطهرون }؟

لقد راجعت عددا كثيرا من كتب التفسير فوجدت أنهم قد قالوا :

أن المقصود بالكتاب المكنون القرآن المحفوظ في السماء

أما المقصود ب { المطهرون } فهم الملائكة

هذا الطبري يقول : وقوله:( فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ ) يقول تعالى ذكره: هو في كتاب مصون عند الله لا يمسه شيء من أذى من غبار ولا غيره. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل تفسير الطبري - (ج 23 / ص 149)

واختلف أهل التأويل في الذين عنوا بقوله:( إِلا الْمُطَهَّرُونَ ) وذكر أن ابن عباس سعيد ابن جبير ومجاهد عكرمة و أبي العالية قالوا هم الملائكة

ثم قال : حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله:( لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ ) ذاكم عند ربّ العالمين، فأما عندكم فيمسه المشرك النجس، والمنافق الرَّجِس.

و عن قتادة، قوله:( لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ ) قال لا يمسه عند الله إلا المطهرون، فأما في الدنيا فإنه يمسه المجوسيّ النجس، والمنافق الرجس
تفسير الطبري - (ج 23 / ص 151)

وابن كثير ذكر نحو ما ذكره الطبري تفسير ابن كثير - (ج 7 / ص 545)

وقال البغوي : { لا يَمَسُّهُ } أي ذلك الكتاب المكنون، { إِلا الْمُطَهَّرُونَ } وهم الملائكة الموصوفون بالطهارة، يروى هذا عن أنس، وهو قول سعيد بن جبير، وأبي العالية، وقتادة وابن زيد: أنهم الملائكة، وروى حسان عن الكلبي قال: هم السفرة الكرام البررة.
و
روى محمد بن الفضيل 152/أ عنه لا يقرؤه إلا الموحِّدون. قال عكرمة: وكان ابن عباس ينهى أن يمكن اليهود والنصارى من قراءة القرآن.

قال الفَّراء: لا يجد طعمه ونفعه إلا من آمن به (1) .

وقال قوم: معناه لا يمسه إلا المطهرون من الأحداث والجنابات، وظاهر الآية نفيٌ ومعناها نهي، قالوا: لا يجوز للجنب ولا للحائض ولا المحدث حمل المصحف ولا مسُّهُ، وهو قول عطاء وطاووس، وسالم، والقاسم، وأكثر أهل العلم، وبه قال مالك والشافعي.

وقال الحكم، وحماد، وأبو حنيفة: يجوز للمحدث والجنب حمل المصحف ومسه. والأول قول أكثر الفقهاء.
تفسير البغوي - (ج 8 / ص 23)

وإلى مثل ذلك أو قريب منه جاء في الألوسي والبحر المحيط وفتح القدير

ولخص ابن الجوزي ورتب المسألة كعادته قال :
قوله تعالى : { في كتاب } فيه قولان .
أحدهما : أنه اللوح المحفوظ ، قاله ابن عباس .
والثاني : أنه المصحف الذي بأيدينا ، قاله مجاهد ، وقتادة .

وفي «المكنون» قولان .
أحدهما : مستور عن الخلق ، قاله مقاتل ، وهذا على القول الأول .
والثاني : مصون ، قاله الزجاج .

قوله تعالى : { لا يمسه إلا المطهرون } من قال : إنَّه اللوح المحفوظ . فالمطهرون عنده : الملائكة ، وهذا قول ابن عباس ، وعكرمة ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير . فعلى هذا يكون الكلام خبراً .
ومن قال : هو المصحف ، ففي المطهرين أربعة أقوال .
أحدها : أنهم المطهرون من الأحداث ، قاله الجمهور . فيكون ظاهر الكلام النفي ، ومعناه النهي .
والثاني : المطهرون من الشرك ، قاله ابن السائب .
والثالث : المطهرون من الذنوب والخطايا ، قاله الربيع بن أنس .
والرابع : أن معنى الكلام : لا يجد طعمه ونفعه إلا من آمن به ، حكاه الفراء .

وقال الرازي : ما المراد من الكتاب؟ نقول فيه وجوه الأول : وهو الأصح أنه اللوح المحفوظ ويدل عليه قوله تعالى :{بَلْ هُوَ قُرْءانٌ مَّجِيدٌ * فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ}
فمن قال : المراد من الكتاب اللوح المحفوظ ، وهو الأصح على ما بينا ، قال : هو إخبار معنى كما هو إخبار لفظاً ، إذا قلنا : إن المضمر في { يَمَسُّهُ } للكتاب ،
ومن قال : المراد المصحف اختلف في قوله ، وفيه وجه ضعيف نقله ابن عطية أنه نهي لفظاً ومعنى وجلبت إليه ضمة الهاء لا للإعراب ولا وجه له .
تفسير الرازي - (ج 15 / ص 188-187)

وحول هذه المعاني دارت باقي كتب التفسير ، مع الاتفاق على أن الراجح في:
{ الكتاب المكنون } أنه الموجود في السماء في اللوح المحفوظ
وأن الراجح في:{ المطهرون } الملائكة

ومن هنا لفت نظري أن الفقهاء بنوا رأيهم في تحريم قراءة القرآن ومس المصحف على الحائض والنفساء على غير الراجح من تفسير الآية.

وهذا الحكم على هذه الحال كأنه يدل على أن عين الحيض والنفساء نجس ،
وهذا غير صحيح بالطبع فقد تعجب رسول الله من فعل أبي هريرة الذي انسل فاغتسل وعاد إلى مجلس رسول الله قائلا : { إن المؤمن لا ينجس }


وفي البخاري : عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ أَنَّ أُمَّهُ حَدَّثَتْهُ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهَا
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَّكِئُ فِي حَجْرِي وَأَنَا حَائِضٌ ثُمَّ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ(ج 1 / ص 495)

وفي البخاري أيضا : عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ
كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ كِلَانَا جُنُبٌ وَكَانَ يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِرُ فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ وَكَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ(ج 1 / ص 499)

فقد حل لنا نحن الرجال أن نستمتع بالمرأة حال الحيض عدا موضع الحيضة والدبر ، فهل يعني هذا أننا نستمتع بعين نجسة ؟!!!

أضف إلى ذلك أن العديد من النساء يحفظن القرآن أو بعضه ، فماذا يفعلن وقت الحيض ؟ إن القرآن في جوفهن ، في قلوبهن ، يختلط بالعقل والقلب منهن لا يمكن فصله عنهن.
فإن استطعن أن يدعن المصحف المرسوم على الورق ، فهل يمكن ذلك في القرآن المقيم في قلوبهن وعقولهن؟!!!
فكيف نحرم على النساء تلاوة القرآن ومسه حال الحيض أو النفاس؟!!!
إذن علينا أن ننزعه من قلوبهن وعقولهن أولا .

أما الرأي الذي يقول بأن المقصود بـ [ الكتاب المكنون ] المصاحف التي بين أيدينا ، فإن من أحكام هذا الكتاب ألا يمسه إلا المطهرون
فإني أسأل من يقول بهذا الرأي: هل تستطيع أن تضبط ألا يمس الكافر المصحف؟!
من يستطيع الآن أن يحجب الكافر عن شراء المصحف وحمله وهو معروض للبيع والشراء في شتى أرجاء الأرض
إننا سمعنا ورأينا أعداء الله والإسلام : منهم من أخذه وأحرقه ، منهم جعلوه مرمى يصوبون عليه الرصاص ، ومنهم من بال عليه ألا لعنة الله على من فعل ذلك.
فإن قلنا أن المقصود بـ { الكتاب المكنون } المصاحف التي في الأرض فكأن ذلك تكذيب لكتاب الله إذ جاء فيه { لا يمسه إلا المطهرون }

وعلى الرابط الآتي بحث عظيم رائع سابغ
وسبحان الله!! إنه لإحدى النساء ذات الفقه والفهم

جدير بنا والله أن نراجعه ونقف عليه
وحبذا لو سمعنا لقولها حيث قالت أول كلامها:
أتمنى عدم الرد أو النقد إلا بعد قراءة البحث بحيادية تامة
وإليكم الرابط :
http://www.imanway.com/akhawat/showthread.php?t=10534
__________________
سبحان الله وبحمده ، عدد خلقه ، ورضا نفسه ، وزنة عرشه ، ومداد كلماته .
اللهم اجعلنا من ومع الذاكرين والذاكرات .

راجي عفو ورحمة ربه
محمد الجبالي
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 21-09-09, 02:25 AM
أم رناد أم رناد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-03-07
المشاركات: 34
افتراضي رد: ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

أخانا الفاضل محمد الجبالي

فتح الله عليك من بركاته وشكر لك ردك البين الوافي


اقتباس:
ومن هنا لفت نظري أن الفقهاء بنوا رأيهم في تحريم قراءة القرآن ومس المصحف على الحائض والنفساء على غير الراجح من تفسير الآية.
أستطيع الآن أن أقول :

قد أصبحت عندي قناعة شرعية وعقلية وطمأنينة قلبية تامة لجواز مس الحائض المصحف


وحقيقة اطلعت على البحث الذي تتبعت فيه أختنا المنهج العلمي في التأصيل بالدليل

وعدم التعصب لمذهب أو رأي بدون دليل



اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه


وفي انتظار ردودكم إخواني وأخواتي
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 21-09-09, 03:32 AM
ابو عبد الله الهلالى ابو عبد الله الهلالى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-02-07
المشاركات: 497
افتراضي رد: ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpo...68&postcount=5
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 22-09-09, 12:55 AM
طويلبة علم حنبلية طويلبة علم حنبلية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-06-09
الدولة: اللهم بارك لنا في شامنا !
المشاركات: 3,923
افتراضي رد: ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

جزى الله الإخوة من أهل العلم خيرا ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم رناد مشاهدة المشاركة
أستطيع الآن أن أقول :
قد أصبحت عندي قناعة شرعية وعقلية وطمأنينة قلبية تامة لجواز مس الحائض المصحف
وحقيقة اطلعت على البحث الذي تتبعت فيه أختنا المنهج العلمي في التأصيل بالدليل
وعدم التعصب لمذهب أو رأي بدون دليل
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
وفي انتظار ردودكم إخواني وأخواتي
أما أختك فتبحث عن هذه الطمأنينة القلبية التامة، منذ زمن ولم تجدها!!
فكلما راجعتُ المسألة وجدتُ عراكاً ومناحرات؛ فمايزيدنا هذا إلا حيرةً، واضطراباً والله المستعان!!
ولكن لعلنا نأخذ بقول المانعين لحين يفتح الله علينا، ونبلُغ تلكم الطمأنينة التي بلغتموها..
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 05-10-09, 12:58 AM
خالد بن محمد الطاهر خالد بن محمد الطاهر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-10-09
المشاركات: 20
افتراضي رد: الحرمة فلا أما الأفضل أن يكون على طهارة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إياد أبو ربيع مشاهدة المشاركة
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
لا يوجد نص صريح صحيح في حرمة مس المصحف للجنب أو الحائض أو النفساء، إذ الأصل الإباحة حتى يرد الدليل على غيره.
ولي بحث مطول في هذا الموضوع إن شئت بعثته للسائل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
أخي الكريم أنت مشكور شكرا جزيلا على الموضوع ولذلك أرجو أن ترسله إليّ في أقرب الآجال لأنني في أمس الحاجة إليه . على البريد الآتي : khaledpes@gmail.com
أخوك خالد بن محمد الطاهر .

رد مع اقتباس
  #18  
قديم 06-10-09, 09:26 AM
أسامة الهاشمي أسامة الهاشمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-04-09
المشاركات: 90
افتراضي رد: الحرمة فلا أما الأفضل أن يكون على طهارة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إياد أبو ربيع مشاهدة المشاركة
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
لا يوجد نص صريح صحيح في حرمة مس المصحف للجنب أو الحائض أو النفساء، إذ الأصل الإباحة حتى يرد الدليل على غيره.
ولي بحث مطول في هذا الموضوع إن شئت بعثته للسائل
أخي الكريم حبذا لو ترسل لي بحثكم حول مس المصحف للجنب أو الحائض أو النفساء، ولكم جزيل الشكر
__________________
اللهم رضنا بقضائك وصبرنا على بلوائك وأوزعنا شكر نعمائك وحفنا اللهم بألطافك الخفية وجنبنا وأهلينا وزرارينا من كل بلاء وبلية يا رب العالمين
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 06-10-09, 09:55 AM
أبو عبد الرحمن القيسي أبو عبد الرحمن القيسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-10-09
المشاركات: 124
افتراضي رد: ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

سبحان الله كنت في أمس الحاجة لمثل هذا البحث .. وها أنتم طرحتموه ... لكم الشكر
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 07-10-09, 01:30 AM
ابراهيم العنزي ابراهيم العنزي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-07-08
المشاركات: 235
افتراضي رد: ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم
--------------------------------------------------------------------------------

أتمنى عدم الرد أو النقد إلا بعد قراءة البحث بحيادية تامة


بسم الله الرحمن الرحيم
- إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و نستهديه و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلن تجد له و ليا مرشدا.
- اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا و أنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا
- اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً ، رب اشرح لي صدري
ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي .
- اللهم أرنا الحق حقا و ارزقنا اتباعه و أرنا الباطل باطلا و ارزقنا اجتنابه.

أما بعد ،،،
سنتكلم بإذن الله – تعالى – عن أحكام الحائض وذكر الله ومس المصحف ودخولها المسجد .

––––––––––
أولاً :
أحكام الحائض وذكر الله تعالى وقراءة القرآن الكريم :
- قال الإمام البخاري – t– حدثنا محمد حدثنا عمر بن حفص قال :
" حدثنا أبى عن حفصه عن أم عطية قالت : كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد حتى نخرج البكر من خدرها ، حتى نخرج الحيض فيكن خلف الناس فيكبرن بتكبيرهم ويدعون بدعائهم يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته "

( صحيح ) أخرجة البخاري ( حديث 971 ) ومسلم ( ص 606 ) وأبو داود ( 1138 ) .
- خدرها : سترها .
* ويفيد هذا الحديث بأن للحائض أن تذكر الله تعالى وأن تكبره – عز وجل .
- وقال الإمام البخاري – t– أيضاً : حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة – رضى الله عنها – أنها قالت :
" قدمت مكة وأنا حائض ولم أطف بالبيت ولا بين الصفا و المروة ، قالت :
فشكوت ذلك إلى رسول الله – r– فقال : افعلي كما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري "

أخرجة البخاري ( حديث 1650 )
وهذا يدل على أنه كما أن للحاج أن يذكر الله – عز وجل – ويقرأ القرأن فكذلك للحائض ، فلها أن تذكر الله وأن تقرأ القرأن الكريم ، إنها تمنع فقط من الطواف كما بين النبي r .
ولعل هذا الحديث والذي قبله يفيدان جواز ذكر الله – تعالى – وقراءة القرآن الكريم للحائض .
عن ام المؤمنين عائشة – رضى الله عنها – قالت : " كان رسول الله – r– يذكر الله – تعالى – على كل أحيانه "

أما بالنسبة لأقوال المانعين فبإذن الله سنعرضها ونرد عليها .
- عن على بن أبى طالب – رضى الله عنة – قال : كان النبي – r – يقضى حاجته ثم يخرج فيقرأ القرآن ويأكل اللحم ولا يحجبه من القرآن شئ إلا الجنابة


أولاً :
هذا الحديث موقوف على : ( على t) . كما ذكر الشيخ : مصطفي العدوى .
ثانياً :
أن هذا ليس من باب التحريم إنما هو فقط فعل النبي – r- ، أي :
فعل خاص به ، فإن النبي – صلى الله علية وسلم – كان إن أراد أن يفعل المسلمين شيئاً معيناً قال لهم أن يفعلوه ومن أسلوب قوله كان يعرف المسلمون هل هذا الفعل فرض أم سنه أم من المستحبات وهذا لم يحدث في هذا الحديث فإن النبي – r – كان يقوم بهذا العمل الذي ورد في حديث
على – t– ولم يأمر أحد به .
وإن هذا الحديث يشبه حكمة – r – في أكل الضب :
فقد سئل النبي – r– عن الضب فقال : " لا أكله ، ولا أحرمه "
ولقد أكل على مائدة النبي – r- ، وعلى هذا استدل بن عباس – t– أنه حلال أكلة .
وهكذا فإن النبي – r– لم يحرم أكل الضب وفي الوقت ذاته لم يأكله . مثل ما حدث في حيث على – الذي أسلفناه .
فإن النبي – r– لم يحرم قراءة القرآن الكريم أثناء الجنابة وفي الوقت ذاته لم يفعله .
ولذلك نقول أن هذا الأمر خاص بالنبي – r– ولا يؤخذ به من باب التشريع .
وينطبق على الحديث السابق ذكره والذي ذكره على – رضى الله عنة – حديث النبي – r – الذي قال فيه : " إني كرهت أن أذكر الله على غير طهارة "
فقد جاءت الكراهة هنا للتنزيه وتسمها : ( كراهة تنزيهية ) وليست كراهة تحريمية .
ولقد ذكرنا سالفاً أن أم المؤمنين عائشة – رضى الله عنها – قالت :
" كان رسول الله – r– يذكر الله على كل أحيانه "
ومن الممكن أن يجد البعض تعارض بين الحديثين ولكن في الحقيقة لا يوجد تعارض وإنما الحديثان يقويان القول الذي يبيح ذكر الله تعالى للجنب وكذلك للحائض ، فإن الحديث الثاني الذي ذكرته السيدة عائشة – رضى الله عنها – يفيد أن النبي – r– كان يذكر الله – تعالى – في جميع أحواله ، وجاءت لفظة ( جميع أحواله ) على الإطلاق ولم تأتى مقيدة بأحوال معينة ولذلك فإنه يدخل فيه حالته – r – وهو جنب ، والحديث الأول يفيد أن النبي – r– كان يكره ذكر الله وهو غير طاهر ، وهذا يدل على أن الكراهة هنا كراهة تنزيهية فإنها إن كانت تحريمية لم يفعلها النبي – r -.
واستدل البعض على المنع بحديث جابر وبن عمر y مرفوعاً :
" لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئاً من القرآن "
وهذا الحديث ( حديث ضعيف ) ولا يثبت عن رسول الله – r – وذكر في ( علل بن أبى حاتم (1/49))
ونقول أن الأحاديث الضعيفة لا يؤخذ بها إلى في فضائل الأعمال ولها أيضاً في فضائل الأعمال
( شروط ) ، والرأي الراجح هو أن الأحاديث الضعيفة لا يؤخذ بها ولا يستدل بها لا في التشريع ولا في فضائل الأعمال لأن النبي – r– قد ترك لنا من الأحاديث الصحيحة القوية الإسناد والخالية من العلل القادحة مل يكفي ويفي بكل شئ

وقال الإمام النووي – رحمة الله - : يجوز عن أهل الحديث وغيرهم التساهل في الأسانيد ورواية ما سوى الموضوع من الضعيف والعمل به من غير بيان ضعفه في غير ( صفات الله تعالى ، والأحكام ، كالحلال والحرام ومما لا تعلق له بالعقائد والأحكام ).
وهكذا فإنه لا يجوز الاستدلال بالحديث السابق ذكره في تحريم الذكر على الجنب والحائض أو تحريم قراءة القرآن عليهما .

قال شيخ الإسلام بن تيميه – رحمة الله – في ( مجموع الفتاوى 21 / 459 ):
وأما قراءة الجنب والحائض للقرآن فللعلماء ثلاثة أقوال :
1- قيل : يجوز لهذا وهذا ، وهو مذهب أبي حينفة والمشهور من مذهب الشافعي وأحمد
2- قيل : لا يجوز للجنب ، ويجوز للحائض إما مطلقاً أو إذا خافت النسيان وهو مذهب مالك ، وقول في مذهب احمد وغيره ، فإن قراءة الحائض للقرآن لم يثبت عن النبي – r– فيه شيء غير الحديث المروى عن إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبه عن نافع عن بن عمر :
" لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن " رواة أبو داود وغيره .
وهو حديث ضعيف باتفاق أهل المعرفة بالحديث . و روايات إسماعيل بن عياش عن الحجازيين ضعيفة بخلاف رواياته عن الشاميين .
ولم يرو هذا الحديث عن نافع أحد من الثقات
ومعلوم أن النساء كن يحضن على عهد رسول الله – r – ولم يكن ينههن عن قراءة القرآن . كما لم يكن ينههن عن الذكر والدعاء بل أمر الحيض أن يخرجن يوم العيد ، فيكبرن بتكبير المسلمين . وأمر الحائض أن تقضى المناسك كلها إلا الطواف بالبيت : تلبى وهى حائض ، وكذلك بمزدلفة ومنى ، وغير ذلك من المشاعر .
وأما الجنب ، فلم يأمره أن يشهد العيد ، ولا يصلى ولا أن يقضى شيئاً من المناسك ، لأن الجنب يمكنه أنن يتطهر فلا عذر له في ترك الطهارة ، بخلاف الحائض فإن حدثها قائم لا يمكنها مع ذلك التطهر .
ولهذا ذكر العلماء : ليس للجنب أن يقف بعرفة و المزدلفة ومنى حتى يطهر وإن كانت الطهارة ليست شرطاً في ذلك – لكن المقصود أن الشارع أمر الحائض أمر إيجاب أو استحباب بذكر الله ودعاءه مع كراهة ( أي عدم التحريم ) ذلك للجنب .
فعلم أن الحائض يرخص لها فيما لا يرخص للجنب فيه ، لأجل العذر . وإن كانت عدتها أغلظ ، فكذلك قراءة القرآن لم ينهها الشارع عن ذلك .
وإن قيل : إنه نهى الجنب ، لأن الجنب يمكنه أن يتطهر ، ويقرأ بخلاف الحائض ، تبقى حائضاً أياماً فيفوتها قراءة القرآن .
- تفويت عباده تحتاج إليها – مع عجزها عن الطهارة – وليست القراءة كالصلاة ، فإن الصلاة يشترط لها الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر والقراءة تجوز مع الحدث الأصغر بالنص ، واتفاق الأئمة . ( 1 . هـ )



وقال بن حزم ( المحلى 1 / 77 – 78 ) : مسألة :
- وقراءة القرآن والسجود فيه ومس المصحف وذكر الله – تعالى – جائز كل ذلك بوضوء وبغير وضوء وللجنب وللحائض .

قال الشيخ مصطفي العدوى في كتابه جامع أحكام النساء ( الجزء الأول / ص 186 ) :
برهان ذلك أن قراءة القرآن والسجود فيه ومس المصحف وذكر الله – تعالى – أفعال خير مندوب إليها مأجور فاعلها ، فمن ادعى المنع فيها في بعض الأحوال كلف أن يأتي بالبرهان ثم طفق أبو محمد رحمة الله يورد أقوال المخالفين له في ذلك ويفندها قولاً قولا
فحاصل الأمر أنة – يجوز للحائض أن تذكر الله وتقرأ القرأن إذ لم يرد دليل صحيح صريح عن رسول الله – صلى الله علية وسلم – يمنع من ذلك بل قد ورد ما يفيد جواز القراءة والذكر وهو ما تقدم ، والله أعلم . (أ.هـ)
وذكر الشيخ : محمد بن عبد المقصود في كتاب فتاوى المرآة المسلمة لمجموعة علماء

( ص 53 ) ما يلي :
- يجوز للمرأة الحائض أن تقرأ القرآن وهذا مذهب ( بن عباس – رضى الله عنهما ) من الصحابة ، و ( سعيد بن المسيب ) من التابعين ، والإمام مالك، وطوائف من الشافعية ، لأن ذلك يطول بعدها عن القرآن ، فيجوز لها أن تقرأ القرآن من سرها (1) ، ولا دليل يمنعها من قراءة القرآن .
1- من سرها : فيه كلام سنسرده فيما يلي إن شاء الله في مس المصحف وعلى وضوء وما ذكر سالفاً نقول باختصار :

1- يجوز للحائض والجنب على حد سواء ذكر الله تعالى – من تسبيح وتكبير …. الخ
2- الأدلة الواردة في تحريم قراءة القرآن للحائض والجنب هي أدله ضعيفة .
3- الأدلة الواردة في كراهة قراءة القرآن للحائض والجنب يفيد الكراهة التنزيهية وليست كراهه تحريمية بل هو فعل خاص بالنبي – r -.
4- بالنسبة لمن أجاز للحائض ولم يجز للجنب كان رأيه هكذا عقاباً للجنب لأنه يستطيع إزالة نجاسته ، بعكس الحائض .



أنتهي ،،،








ثانياُ : مس المصحف للحائض والجنب :
بعض الأدلة التي استدل بها أصحاب الرأي الذي يحرم مس المصحف والرد عليها :
المراد بالضمير في قوله تعال ى : " يمسه " هو :
1- قال الله – تعالى – (( لا يمسه إلا المطهرون )) .
أورد الشيخ / مصطفي العدوى ما يلي :
الكتاب المكنون الذي في السماء ، والمراد بالمطهرون : ( الملائكة ) .
( 1 . هـ )
لفظ ( المطهرون ) : قال فيها أكثر المفسرين أنها تفيد الملائكة لأن المطهرون هم الذين لا ينجسون أبداً ولا يصيبهم نجاسة .
أما الذين تصيبهم نجاسة ثم يتطهرون هم ( المتطهرين ) أو ، ( المطّهرين ) بتشديد الطاء ويؤيد هذا التفسير قوله – تعالى - :

(( إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون ))
فقد قال الله – تعالى – (( في كتاب مكنون )) أي : الكتاب الذي في السماء ومعنى الآية : أن القرآن الكريم يوجد منه نسخه في السماء لا يمسها إلا الملائكة وهذا لعظيم شرف القرآن الكريم. ( في علوم القرآن )

(( في صحف مكرمه مرفوعة مطهره بأيدي سفره كرام برره ))
وهو أيضاً القرآن الموجود في السماء في صحف مكرمه ، ( أي : الكتاب المكنون ) مرفوعة مطهره أي : مرفوعة في السماء ، بأيدي سفره كرام برره : وهم الملائكة
· وما سبق كله رأى أكثر المفسرين ، وهكذا لا يفيد قول الله – تعالى –
(( لا يمسه إلى المطهرون )) تحريم مس المصحف للحائض .
الرأي الثاني في تفسير قوله – تعالى - : (( لا يمسه إلا المطهرون )) .
هو : أن المراد بالمطهرون : المؤمنون ، واستدلوا على هذا الرأي بقول الله – تعالى - : (( إنما المشركون نجس ))
فإن كان المشركون نجس على الإطلاق أي : دائماً ، وهذا لنجاسة عقيدتهم ونفوسهم وقلوبهم ، إذاً في المقابل : المؤمنون طاهرون عل الإطلاق ( أي : على جميع أحوالهم ، لطهارة عقيدتهم وقلوبهم )
- وقد قال النبي – صلى الله علية وسلم – " إن المؤمن لا ينجس "
وقد نهى النبي – صلى الله علية وسلم – عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو ( من المشركين و الكفرة ) والرأيان السابقان في تفسير قوله – تعالى – (( لا يمسه إلا المطهرون )) هما الرأيان الراجحان واللذان أخذ بهما أكثر أهل العلم .
وسنعرض بإذن الله – تعالى – باقي الآراء وهى :
3- الرأي الثالث : المراد بهذه الآية : أي لا يتذوقه ولا ينتفع به إلا المؤمنون .
4- الرأي الرابع : المراد بالمطهرون : المطهرون من الذنوب والخطايا .
5- الرأي الخامس : المراد بالمطهرون : المطهرون من الحدث الأكبر والأصغر .
6- الرأي السادس : المراد بالمطهرون : المطهرون من الحدث الأكبر ( الجنابة )
· أختار المانعون الرأي الخامس والسادس ، بالرغم من أن أكثر المفسرين فسروا الآية على الرأي الأول والثاني .

* واستدل المانعون أيضاً بقول النبي – r– " لا يمس القرآن إلا طاهر "
ولهذا الحديث رأيان :
1- قال الشيخ / مصطفي العدوى : وهذا الحديث لم أقف له على إسناد صحيح ولا حسن ولا يقارب الصحة ولا الحسن وكل ما وقفت عليه من أسانيد لهذا الحديث لا يخلو حديث منها من مقال (1) . وبمجموعها هل ترتقى إلى الصحة أو الحسن أم لا (2) ؟ في ذلك خلاف وإن صححه الشيخ ناصر (3) في الارواء ( 1 / 158 ) وعلى فرص صحته (4) فتوجيهه كما وجهت الآية الكريمة .
(1) مقال : أي شئ أو عله تفيد عدم صحة الحديث ، وقد وضح الشيخ أنه كلما وجد روايه لهذا الحديث من طريق وجد فيها شئ يؤدى إلى علة الحديث وعدم الأخذ به .
(2) وبمجموعها هل ترتقى إلى الصحة أو الحسن أم لا ؟ : وهذا لأن في مصطلح الحديث يرتقى الحديث الضعيف أحيانا إلى الحسن أو الصحة إذا تعددت طرق روايته ولذلك فقد صححه الشيخ ناصر الدين الألباني لأن الحديث له طرق عديدة فقوى لهذا السبب .
(3) الشيخ ناصر : هو الشيخ ناصر الدين الألباني .
(4) وعلى فرض صحته : أي إن فرضنا أنه صحيح فإنه يفيد إما الملائكة أو المؤمنون ، ولقد قال الشيخ ناصر الدين الألباني في هذا ما يلي :
أن النبي – r– أتى جماعه من الصحابة وكان فيهم أبو هريرة t، وفي روايه أخرى ( حذيفة ) ، فانسل أبو هريرة من المجلس ، ثم جاء ورأسه يقطر ماء ، فسأله رسول الله – r– عن سبب انسلاله فقال : يا رسول الله ، إني كنت جنباً – كأنه يقصد أن يقول : إني استهجنت أن اجلس معك أو أن أصافحك وأنا جنب – فقال – r– " سبحان الله إن المؤمن لا ينجس " وللعلم أن أبو هريرة كان من أهل الصفة
فمعنى قوله – صلى الله علية وسلم : " لا يمس القرآن إلا طاهر " أي إلا المؤمن ، سواء كان بعد ذلك محدثاً حدثاً أكبر أو أصغر ، فلا يوجد هناك نص صحيح صريح في عدم جواز مس المصحف ممن كان على الحدث الأكبر أو الأصغر . (1.هـ)
وذهب الإمام بن حزم في ( المحلى ) ( 1 / 77 ) فقال :
ومس المصحف وذكر الله تعالى أفعال خير مندوب إليها مأجور فاعلها فمن ادعى المنع فيها في بعض الأحول كلف أن يأتي ببرهان ، وقال أيضاً في كتابه المحلى ( 1 / 81 ) : وأما مس المصحف فإن الآثار التي احتج بها من لم يجز للجنب مسه فإنه لا يصح منها شيئاً لأنها إما مرسله وإما ضعيفة لا تسند وإما عن مجهول وإما عن ضعيف ( 1 . هـ )




وهكذا لم يرد دليل صحيح يحرم مس المصحف للحائض ، والجنب أيضاً ، وكما أوردنا سالفاً أن بعض أهل العلم حرم ذلك على الجنب عقاباً له على تقصيره في إزالة الجنابة بما أنه يستطيع ذلك ، إما للحائض فإن ذلك ليس بإرادتها فإنه من أصل خلقتها .
وهل سيخلق الله شيئاً ثم يعاقب عليه : أي أنه فرض على المرأة الحيض وينطبق عليه النفاس ، فهل يعاقبها بعد ذلك على هذا بعدم مسها المصحف أو قراءتها للقرآن الكريم أو دخولها المسجد كما سنوضح ذلك تباعاً بإذن الله . فلا والله لا يخلق الله شيئاً ويفرضه على خلقه ثم يعاقبهم به تعالى الله علواً كبيراً .
فقد قال – عز وجل - : (( وما كان ربك بظلام للعبيد ))
وهذا على خلاف الجنب فإنه أجنب بمحض إرادته وبيده إزالة نجاسته ولكنه تقاعس عن هذا . ومع ذلك أيضاً لم يرد دليلاً صحيحاً صريحاً يحرم على الجنب قراءة القرآن أو الذكر أو مس المصحف أو حتى دخول المسجد لحاجة غير الصلاة أو عابر سبيل . وسيأتي توضيح ذلك بعون الله .والله تعالى أعلى وأعلم .
ثالثاً : دخول الحائض المسجد :
أولاً : أدله من أباح دخول الحائض المسجد :
قال الشيخ مصطفي العدوى في كتابه ( جامع أحكام النساء ) الجزء الأول( ص 191 ) ما يلي :
. ابتداء فليعلم أننا لم نقف على دليل صحيح صريح يمنع الحائض من دخول المسجد وعليه فيجوز للحائض أن تدخل المسجد إذ لا مانع من ذلك .
وينسبه على أنه على الحائض أن تحترز من إصابة المسجد بالأذى لما ورد عن النبي – r – من نصوص في الحث على نظافة المسجد .
بعض أدله المبيحين :
1- البراءة الأصلية ( أي : أنه لم يرد دليل صحيح ينهى الحائض عن دخول المسجد )
2- مبيت المرأة السوداء التي كانت تقيم المسجد في المسجد على عهد رسول الله – r - ، ولم يرد أنه أمرها أن تخرج من المسجد وقت حيضها وحديثها في صحيح البخاري .
3- قول النبي – صلى الله علية وسلم – لعائشة – رضى الله عنها – في الحج : " افعلي ما يفعلة الحاج إلا أن تطوفي بالبيت " وقيل أن الحائض تمنع من الطواف لأن الطواف ( صلاة ) ، وكما أن للحجيج دخول المسجد فلها أيضاً دخوله .
4- قول النبي – صلى الله علية وسلم – " إن المؤمن لا ينجس "
5- عن عطاء بن يسار قال : " رأيت رجالاً من أصحاب رسول الله – r– يجلسون في المسجد وهم مجنبون إذا تؤضئوا وضوء الصلاة )
(حديث حسن)
أي : أن الجنب كان يجلس في المسجد ولكن يتوضأ وضوءه للصلاة . وقد كان أهل الصفة يبيتون بالمسجد حيث أنهم كانوا من الفقراء فقام النبي – r– بعمل مكان لهم يبيتون فيه وقد كانوا يحتلمون بالمسجد ويصبحون وهم جنباً ولم ينههم رسول الله r وللعلم أنهم كانوا من الصحابة وكان منهم أبا هريرة – t– وهم أكثر حرصاً وتشريفا


للمسجد من أي أحد أخر ، وأكثر الأشخاص إتباعاً لشرع الله ونهج رسوله – r .

وأيضا كان هناك من المسلمين والمسلمات من يعتكفن في المسجد فيحتلم الرجال وتحيض النساء .
6- حديث عائشة – رضى الله عنها – قالت : قال لي رسول الله – r – ناوليني الخمرة من المسجد ، فقلت : إني حائض ، فقال : إن حيضتك ليست في يدك . وفي رواية مسلم " تناوليها فإن الحيضة ليست في اليد "
وقد قال الشيخ ( مصطفي العدوى ):
ولكن في الحقيقة أن هذا الحديث ليس صريحاً في الحظر ولا في الإباحة فنقطة من أدلة المجيزين والمانعين ، ويبقى هنا بعض أدله المانعين نوردها و بالله التوفيق .
وهذا لأن العلماء اختلفوا في شرح هذا الحديث وجاء شرحه على وجهين .
الوجه الأول : أن الخمرة كانت داخل المسجد وكان النبي – r– خارج المسجد فقال للسيدة عائشة بأن تأتى له بالخمرة . وعلى هذا الرأي فإن للحائض أن تدخل المسجد .
الوجه الثاني : أن الخمرة كانت خارج المسجد وكان النبي – r– داخل المسجد فقال للسيدة عائشة بأن تناوله الخمرة . وعلى هذا الرأي فإن الحائض لا تدخل المسجد .
بعض أدلة المانعين :
1- قوله تعالى (( يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنباً إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ))
قيل في تفسير هذه لآية أن المراد بالصلاة هو مواضع الصلاة وأخذوا هذا المعنى من قوله تعالى (( لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد ))
وهذا المعنى هو لزيد بن أسلم .
وعلى هذا المعنى يحرم على الجنب وطء مواضع الصلاة إلا أن يكون عابر سبيل ومانعين الحائض قاسوا حكمها على حكم الجنب في هذه الآية ، وهذا القياس لا يصح . لأننا لا يحق لنا القياس إلا في الأمور التي لم تكن موجودة على عهد النبي – r – أما الحيض فإن النساء من أول الخليقة إلى يوم القيامة تحضن فإن الحيض ليس مستحدث حتى نقيسه على شئ آخر .
وقد قال على – t- : ولا حجه في قول زيد و لو صح أنه قال لكان خطأ منه لا يجوز أن يظن أن الله تعالى أراد أن يقول : لا تقربوا مواضع الصلاة فيلبس علينا فيقول : (( لا تقربوا الصلاة )) وهذا رأى على بن أبي طالب ، وبن عباس – y– وجماعه .
وإذا نظرنا للآية الكريمة سنجد الله تعالى قال : (( لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ))
وهذا الجزء من الآية يوضح حرمة الصلاة للسكارى لأنهم لا يدرون ما يقولون وهكذا فليس المقصود بها مواضع الصلاة بل المقصود هو فعل الصلاة نفسه .



2- قول النبي – r– لما أمر النساء بالخروج للعيدين فقال : " ويعتزل الحيض المصلى " والمراد بالمصلى في هذه الآية ( الصلاة ) لأن النبي – r– وصحابته كانوا يصلون العيد في الفضاء وليس بالمساجد .
3- أن النبي – r– كان يدلى رأسه لعائشة وهو في المسجد وهى خارجة حتى ترجله وهى حائض .
وهذا الحديث ليس دليلاً صريحاً في المنع .
ملحوظة هامة :
عندما يريد المشرع تحريم شيئا أو تحليل شيئا لابد أن تكون بصيغة واضحة وصريحة ومباشرة إلى حد كبير .
مثل : قوله – صلى الله علية وسلم - : " لعن الله النامصة والمتنمصة والواشمة والمستوشمة ...... "
قال الله تعالى : (( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء )) "النساء : 12"
وهناك الكثير من الأدلة .
4- الأوامر الواردة بتنظيف المساجد من القاذورات .
وقد قال الشيخ : مصطفي العدوى في هذا الدليل :
وهذا ليس نصاً في المنع إنما هو في تنظيفها من القاذورات فإذا أمنت الحائض من توسيخ المسجد فلا بأس بجلوسها فيه .
5- حديث " لا أحل المسجد لجنب ولا حائض " وهذا الحديث من طريق جسرة بنت دجاجه : فهو حديث ضعيف .
6- ومن طريق أفلت بن خليفة :
عن جسرة بنت دجاجة عن عائشة أن رسول الله – r– قال لأصحابه :
" وجهوا هذه البيوت عن المسجد فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب "
عن أبي الخطاب الهجري عن محروج الهذلى عن جسره قالت حدثتني أم سلمه : أن رسول الله – r– وأزواجه وعلى وفاطمة "
عن عبد الوهاب عن عطاء الخفاف عن ابن أبي غنية عن إسماعيل عن جسره بنت دجاجة عن أم سلمه : قال النبي – r– " هذا المسجد حرام على كل جنب من الرجال وحائض من النساء إلا محمداً وأزواجه وعلياً وفاطمة "
وعن محمد بن الحسن عن سفيان بن حمزة عن كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله أن النبي – r– لم يكن يأذن لأحدٍ أن يجلس في المسجد ولا يمر فيه وهو جنب إلى على بن أبي طالب .
قال على : وهذا كله باطل أما ( أفلت ) فغير مشهور ولا معروف بالثقة ، وأما ( محدوج ) فساقط يروى المعضلات عن ( جسره ) و ( أبو الخطاب الهجري ) مجهول ، وأما ( عطاء الخفاف ) فهو (عطاء بن مسلم) منكر الحديث، ( إسماعيل ) مجهول ( ومحمد بن الحسن ) مذكور بالكذب ( وكثير بن زيد ) مثله .
وهكذا يسقط كل ما في هذا الخبر .


هام جداً

- ما هو الحديث المعضل ؟
هو ما سقط من وسط إسناده اثنان فأكثر على التوالي .
و هو من الأحاديث الضعيفة التي لا يؤخذ بها .
- ما معنى منكر الحديث ؟
إنه الحديث المنكر من الأحاديث الضعيفة الغير مأخوذ بها ويكون راويه ضعيفاً .
وإذا قال البخاري في راوٍ : إنه منكر الحديث فهي من أردأ عبارات التجريح عنده .
وهو حديث يرويه راوٍ ضعيف ويخالف بروايته روايه الثقة .



- عن هشام بن عروه عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين " أن وليده سوداء كانت لحى من العرب فأعتقوها فجاءت إلى رسول الله – r– فأسلمت فكان لها خباء في المسجد أو حفش " قال الشيخ ( مصطفي العدوى ) :
قال على : فهذه امرأة ساكنه في مسجد النبي – r– والمعهود في النساء الحيض فما منعها عليه السلام من ذلك ولا نهى عنه ، وكل ما لم ينه rعنه فمباح وقد ذكرنا عن رسول الله – r– قوله : " جعلت لي الأرض مسجداً " ولا خلاف أن الحائض والجنب مباح لهما جميع الأرض ، الأرض ، وهى مسجد فلا يجوز أن يخص بالمنع من بعض المساجد دون بعض ، ولو كان دخول المسجد لا يجوز للحائض لأخبر بذلك علية السلام عائشة إذ حاضت فلم ينهها إلا عن الطواف بالبيت فقط ، ومن الباطل المتيقن أن يكون لا يحل لها دخول المسجد فلا ينهاها علية السلام عن ذلك ويقتصر على منعها من الطواف وهذا قول داود المزني وغيرهما .
قال الشوكاني في ( نيل الأوطار 1/230 ) : وقد ذهب إلى جواز دخول الحائض المسجد وأنها لا تمنع إلا المخافة ما يكون منها
عن زيد بن ثابت حكاه الخطابي عن مالك والشافعي وأحمد وأهل الظاهر .
ومنع من دخولها سفيان وأصحاب الرأي وهو المشهور من مذهب مالك .
قال أبو محمد بن حزم – رحمة الله – في ( المحلى 2 / 1842 ) :
مسألة : وجائز للحائض والنفساء أن يتزوجا وان يدخلا المسجد وكذلك الجنب لأنه لم يأت نهى عن شئ من ذلك وقد قال رسول الله – r– : " المؤمن لا ينجس " وقد كان أهل الصفة يبيتون في المسجد . بحضرة رسول الله – r– وهم جماعة كثيرة ولا شك في أن فيهم من يحتلم فما نهوا عن ذلك قط .
وهكذا لم يرد دليلاً واحداً صحيحاً صريحاً يمنع الحائض أو والنفساء أو الجنب من دخول المسجد أو ذكر الله أو قراءة القرآن أو حتى مس المصحف .



تساؤلات هامة (( اجتهادية شخصية ))
1 – لو أخذنا بالرأي القائل بأن المرأة الحائض يجوز لها أن تقرأ القرآن مما تحفظه في صدرها و لكن لا يجوز لها أن تمس المصحف ( ورقا و مدادا ) فسنجد سؤالا ألا وهو ، أيهما أشرف من الآخر و أيهما قد شرَّف الآخر ؟ أكلام الله هو الذي شرف المصحف أم العكس ؟
فلو أننا أخذنا بالرأي الاجتهادي السابق و هو عدم مس الحائض المصحف في حين أنها يمكنها قراءة القرآن مما تحفظ من صدرها فنكون هكذا كأننا نقر بأن المصحف ((ورقا و مدادا ) أشرف من كلام
الله – تعالى - ، و أعتقد أن العكس صحيح ، فلماذا لم تحكموا بالعكس ؟؟

2- هل المرأة الحائض تعتبر عين نجسة كالكلب أو الخنزير فتكون كلها نجسه فلا يجوز لها أن تمس المصحف بأي جزء من جسدها ؟ أم أن هناك جزءا من جسدها الطاهر أصابته نجاسة حكميه ؟ و على هذا لا يجوز مس المصحف بهذا المكان النجس , و بالطبع لن يحدث ذلك بأي حال من الأحوال ؟؟

3- لماذا بالرغم من إقرار كل علماء المصطلح بعدم الأخذ بالأحاديث ( الضعيفة و المقطوعة و المنكرة ........ إلى آخره ) في الفقه و الأحكام و العقيدة ، نجد العلماء يأخذون بها في أحكام المرأة مثل : تحريم مسها للمصحف و دخولها المسجد و عدم تغطية الوجه و الكفين ؟ فهل هو من الباب التقوى و الورع ، فإن كان كذلك ( فهل نحن أكثر تقوى و أكثر ورعا من النبي - r - و من صحابته الكرام ؟؟) و إن كان من باب تضييق الواسع على المرأة فأدعو كل رجل أن يضع نفسه مكان المرأة في أنه ينقطع عن كتاب الله تعالى قترة من الزمن بدون أي دليل صحيح فماذا سيكون شعوره حينها ؟؟؟

4- أما كان النبي - r - و صحابته الكرام أحق بوضع هذا الحكم من العلماء المجتهدين متقدمين كانوا أو متأخرين ؟
فهم أكثر تشريفا و أعظم حرصا منا على كتاب الله - تعالى - و على بيوته ( المساجد ) ؟؟؟

5-هل يجوز أن نأخذ باجتهاد أئمة مع عدم وجود دليل على هذا الاجتهاد علما بأن ما سكت عنه رسول الله - تعالى- فهو مباح ؟ فالمرأة تحيض منذ الأزل و من أمنا حواء إلى آخر البشرية تحيض المرأة ، أي أن هذا ليس شيئا مستجدا بعد النبي - r - لنقيسه على شئ أو نجتهد فيه ، أم أننا نكمل ما نقص من الدين ؟





أليس من الحق و العدل و الأنصاف أنه عندما يريد أحدنا أن يأخذ باجتهاد معينا ما جاء به دليل من المشرع أن يوضح ذلك ,أم يجوز لنا إطلاق الأحكام و قول هذا حلال و هذا حرام و هذا يؤثم فاعله و ذلك يثاب تاركه ، دون وجود أي نص صحيح و صريح على تلك الأحكام


ملحوظة : من كتاب (( سبل السلام للإمام الصنعاني ))
عندما سرد الإمام أدلة تحريم مس المصحف للحائض زيل هذا الكلام بقوله :
( و هذا رأي لا دليل صحيح عليه )

و من هنا أدعو مشايخنا و علمائنا و أئمتنا أن يرحمونا فإن الله - تعالى- و نبيه -r- قد رحمونا في هذا و لم يعاقبنا الله تعالى بعدم مسنا للمصحف بذنب أننا حيض فهو من ابتلانا بهذا
فإنه تعالى لم يمنعكم بالاستمتاع بالمرأة بكل شئ منها أيام حيضها سوى منطقة الحيض أليس هذا دليلا على طهارة كامل جسد المرأة إلا هذا المكان ، فلماذا تمنعونا من الاستمتاع بكلام الله تعالى

مشايخنا الكرام ، ألن يسألكم النبي -r- لماذا حرمتم ما ٌ أحله الله و ما أحله النبي- r -

و تذكروا قول الله تعالى لنبيه لكريم - r - حين قال تعالى :

" يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك "

























المراجع




- القرآن الكريم
- الوجيز في مصطلح الحديث د. الخشوعي الخشوعي محمد الخشوعي.
- منهج النبي – صلى الله علية وسلم – في الدعوة د. محمد المحزون .
- مجموع الفتاوى الامام / شيخ الاسلام / بن تيميه
- شرح علل الحديث الشيخ / مصطفي العدوى

- جامع أحكام النساء الشيخ / مصطفي العدوى

- كتاب المحلى للإمام / بن حزم
- كتاب سبل السلام للإمام / الصنعاني









الحمد لله الذي هدانا لهذا و ما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله


و الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
__________________
الحمدلله لاحول ولاقوة الابالله سبحان الله وبحمده رضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته وعدد خلقه اللهم صلي وسلم وبارك على محمد وعلى آله انك حميد مجيد
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 07-10-09, 01:52 AM
خالد بن محمد الطاهر خالد بن محمد الطاهر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-10-09
المشاركات: 20
افتراضي رد: ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

أشكركم شكرا جزيلا .
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 07-10-09, 02:19 AM
عبد الكريم بن عبد الرحمن عبد الكريم بن عبد الرحمن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-08-09
المشاركات: 523
افتراضي رد: ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابراهيم العنزي مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم
--------------------------------------------------------------------------------



و من هنا أدعو مشايخنا و علمائنا و أئمتنا أن يرحمونا فإن الله - تعالى- و نبيه -r- قد رحمونا في هذا و لم يعاقبنا الله تعالى بعدم مسنا للمصحف بذنب أننا حيض فهو من ابتلانا بهذا
فإنه تعالى لم يمنعكم بالاستمتاع بالمرأة بكل شئ منها أيام حيضها سوى منطقة الحيض أليس هذا دليلا على طهارة كامل جسد المرأة إلا هذا المكان ، فلماذا تمنعونا من الاستمتاع بكلام الله تعالى

مشايخنا الكرام ، ألن يسألكم النبي -r- لماذا حرمتم ما ٌ أحله الله و ما أحله النبي- r -

و تذكروا قول الله تعالى لنبيه لكريم - r - حين قال تعالى :

" يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك "


لم أفهم هذه هل عندما قال السلف بعدم الجواز كان يفتون بدون رحمة النساء ؟؟؟ هل هذا هو ظنك فيهم

الأمر الثاني هل أنت إمرأة ؟؟

الأمر الثالث هل الجنب الذي منعه الله سبحانه و تعالى من المكوث في المسجد عاقبه لأنه غير طاهر ؟ لا دخل للعقل في المسألة يا أخي الكريم فكأني بحجج العقلايين في كلامك فأفسدت به مقالك و الله الهادي إلى الصراط المستقيم
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 07-10-09, 08:00 AM
ابراهيم العنزي ابراهيم العنزي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-07-08
المشاركات: 235
افتراضي رد: ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الكريم بن عبد الرحمن مشاهدة المشاركة
لم أفهم هذه هل عندما قال السلف بعدم الجواز كان يفتون بدون رحمة النساء ؟؟؟ هل هذا هو ظنك فيهم

الأمر الثاني هل أنت إمرأة ؟؟

الأمر الثالث هل الجنب الذي منعه الله سبحانه و تعالى من المكوث في المسجد عاقبه لأنه غير طاهر ؟ لا دخل للعقل في المسألة يا أخي الكريم فكأني بحجج العقلايين في كلامك فأفسدت به مقالك و الله الهادي إلى الصراط المستقيم
الله يغفرلناواياك تثبت ولتكن حجتك قوية

السلف لم يجمعوا بعدم الجواز
لاوماينبغي والمقال الذي في المشاركة السابقة لأحدى الأخوات من رابط وضعه الأخ الجبالي
__________________
الحمدلله لاحول ولاقوة الابالله سبحان الله وبحمده رضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته وعدد خلقه اللهم صلي وسلم وبارك على محمد وعلى آله انك حميد مجيد
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 07-10-09, 08:01 AM
سيد بن عنتر الأزهري سيد بن عنتر الأزهري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
المشاركات: 71
افتراضي رد: ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

السلام عليكم
الأخ ابراهيم .
حفظكم الله قلتم .ثانياً :
أن هذا ليس من باب التحريم إنما هو فقط فعل النبي – r- ، أي :
فعل خاص به ، فإن النبي – صلى الله علية وسلم – كان إن أراد أن يفعل المسلمين شيئاً معيناً قال لهم أن يفعلوه ومن أسلوب قوله كان يعرف المسلمون هل هذا الفعل فرض أم سنه أم من المستحبات وهذا لم يحدث في هذا الحديث فإن النبي – r – كان يقوم بهذا العمل الذي ورد في حديث
على – t– ولم يأمر أحد به .
وإن هذا الحديث يشبه حكمة – r – في أكل الضب :
فقد سئل النبي – r– عن الضب فقال : " لا أكله ، ولا أحرمه "
ولقد أكل على مائدة النبي – r- ، وعلى هذا استدل بن عباس – t– أنه حلال أكلة .
وهكذا فإن النبي – r– لم يحرم أكل الضب وفي الوقت ذاته لم يأكله . مثل ما حدث في حيث على – الذي أسلفناه .
فإن النبي – r– لم يحرم قراءة القرآن الكريم أثناء الجنابة وفي الوقت ذاته لم يفعله .
ولذلك نقول أن هذا الأمر خاص بالنبي – r– ولا يؤخذ به من باب التشريع .
ويرد عليكم ما يلي
أولا إدّعاء الخصوصيه لا يقبل إلا بدليل كما هو منصوص عليه عند علماء الأصول ولو فتحنا هذا الباب من أبواب رد النصوص بي إدعاء الخصوصيه لكان أمر في غاية الضلال
يكفيك ان تعلم أن الخصوصيه بي النبي صلى الله عليه وسلم
لا تثبت إلا بدليل واضح مثل نهيه عليه الصلاة والسلام اصحابه عن وصال الصوم وقال إني ليس كهيأتكم
فعلى مثل هذا فاشهد
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 07-10-09, 03:43 PM
عبد الكريم بن عبد الرحمن عبد الكريم بن عبد الرحمن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-08-09
المشاركات: 523
افتراضي رد: ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابراهيم العنزي مشاهدة المشاركة
الله يغفرلناواياك تثبت ولتكن حجتك قوية

السلف لم يجمعوا بعدم الجواز
لاوماينبغي والمقال الذي في المشاركة السابقة لأحدى الأخوات من رابط وضعه الأخ الجبالي

جميل لكن لابد من نسبة الكلام لأهله فقل أن الكلام من قول الاخت فلانة و تبقى ملاحظتي قائمة في المقال مخالفات لا يصح تركها على حالها و لا أناقشك هنا في حكم الحائض إنما أناقشك بالكلام العقلي كقول الأخت "و من هنا أدعو مشايخنا و علمائنا و أئمتنا أن يرحمونا فإن الله تعالى و نبيه صلى الله عليه و سلم قد رحمونا في هذا و لم يعاقبنا الله تعالى بعدم مسنا للمصحف بذنب أننا حيض فهو من ابتلانا بهذا" هذا لا يقال أخي الكريم فيه مخالفات القول على المشايخ بعدم النظر و الرحمة و الثاني إعتبار أحكام الشارع عقابا فحسب هذا التفسير العقلي عدم صلاة المرأة في الحيض عقاب لها و هذا تقول على رب العالمين أخي الكريم و الله الموفق للصواب
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 07-10-09, 04:02 PM
أبو يوسف التواب أبو يوسف التواب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-07
المشاركات: 3,852
افتراضي رد: ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

اتفق الأئمة الأربعة على أن المحدِث حدثاً أصغر أو أكبر لا يجوز له مس المصحف؛ لما جاء في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم: (وأن لا يمس القرآن إلا طاهر)

قال الإمام أحمد بن حنبل: (لا شك أن النبي كتبـه له).. ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى.

وقد تلقاه أئمة السلف بالقبول مع أنه جاء مرسلاً بإسناد صحيح.. وذهب إلى قبوله والاحتجاج به: عمر بن عبد العزيز والشافعي وابن عبد البر، وصححه الزهري وإسحاق بن راهويه وابن حبان والحاكم والبيهقي والعقيلي وغيرهم .

قال الإمام الشافعي: (لم يقبلوا هذا الحديث حتى ثبت عندهم أنه كتاب رسول الله ).

قال الحافظ: (صحح الحديث بالكتاب المذكور جماعة من الأئمة، لا من حيث الإسناد، بل من حيث الشهرة)
وقال الحافظ ابن عبد البر: (هذا كتاب مشهور عند أهل السيَر، معروف ما فيه عند أهل العلم معرفةً يستغنَى بها بشهرتها عن الإسناد؛ لأنه أشبه التواتر في مجيئه، لتلقي الناس له بالقبول والمعرفة).

وقال يعقوب بن سفيان : ( لا أعلم في جميع الكتب المنقولة أصح منه كان أصحاب النبي والتابعون يرجعون إليه ويدعون آراءهم ).

وتفسير قوله صلى الله عليه وسلم:"لا يمس القرآن إلا طاهر" بأن المراد به المؤمن ضعيف.. إذ المؤمن لا يوصَف بأنه طاهر إلا إذا رفع حدثه:((وإن كنتم جُنُباً فاطَّهَّروا))؛ فحديث: (المؤمن لا ينجس) نفى عنه النجاسة ولم يُثبِت له الطهارة، ولم يكن معهوداً في سنة النبي صلى الله عليه وسلم وصف المؤمن بالطاهر.
__________________
ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية:
www.mmf-4.com/
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 07-10-09, 11:11 PM
المنشاوي المنشاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-03-06
المشاركات: 50
افتراضي رد: ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

ما أسلم الاستضاءة بكلام الأئمة
__________________
غفر الله له
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 07-10-09, 11:56 PM
ابراهيم العنزي ابراهيم العنزي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-07-08
المشاركات: 235
افتراضي رد: ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الكريم بن عبد الرحمن مشاهدة المشاركة
جميل لكن لابد من نسبة الكلام لأهله فقل أن الكلام من قول الاخت فلانة و تبقى ملاحظتي قائمة في المقال مخالفات لا يصح تركها على حالها و لا أناقشك هنا في حكم الحائض إنما أناقشك بالكلام العقلي كقول الأخت "و من هنا أدعو مشايخنا و علمائنا و أئمتنا أن يرحمونا فإن الله تعالى و نبيه صلى الله عليه و سلم قد رحمونا في هذا و لم يعاقبنا الله تعالى بعدم مسنا للمصحف بذنب أننا حيض فهو من ابتلانا بهذا" هذا لا يقال أخي الكريم فيه مخالفات القول على المشايخ بعدم النظر و الرحمة و الثاني إعتبار أحكام الشارع عقابا فحسب هذا التفسير العقلي عدم صلاة المرأة في الحيض عقاب لها و هذا تقول على رب العالمين أخي الكريم و الله الموفق للصواب
بارك الله فيك
والسهو حاصل
وتسخطها خطأ واضح وقد أجاز الشيخ الألباني رحمه الله قراءة المصحف للحائض مستدل بحديث عائشة وقال كيف تراجع التي تحفظ في هذه الفتره
__________________
الحمدلله لاحول ولاقوة الابالله سبحان الله وبحمده رضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته وعدد خلقه اللهم صلي وسلم وبارك على محمد وعلى آله انك حميد مجيد
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 08-10-09, 12:28 AM
إبراهيم الجزائري إبراهيم الجزائري غير متصل حالياً
عامله الله برحمته
 
تاريخ التسجيل: 17-07-07
المشاركات: 1,519
افتراضي رد: ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=151531
__________________
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : سمعت أبي يقول : أكتب أحسن ما تسمع، و احفظ أحسن ما تكتب، وذاكر بأحسن ما تحفظ
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 08-10-09, 02:06 AM
أبو يوسف التواب أبو يوسف التواب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-07
المشاركات: 3,852
افتراضي رد: ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

أنا ممن يرى جواز قراءتها للقرآن، لكن دون مس للمصحف بدون حائل. وعليه فتوى الشيخ ابن باز رحمه الله.
وابن القيم -رحمه الله- قد رجح هذا.
__________________
ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية:
www.mmf-4.com/
رد مع اقتباس
  #31  
قديم 08-10-09, 07:40 AM
بزرك بزرك غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-07-04
المشاركات: 23
افتراضي رد: ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

ما رأي الإخوة في استدلال من استدل على تحريم قراءة القرآن للحائض بحديث كون النبي صلى الله عليه وسلم كان يتكئ في حجر عائشة وهي حائض فيقرأ القرآن
وجه استدلاله: من جهة دلالة الإيماء، وتوضيحه أنه لما كان من المقرر عندهم أن الحائض لا تقرأ القرآن بينت عائشة أن من التصق بالحائض لا يأخذ حكمها في تحريم قراءة القرآن بل يجوز له قراءته
وكيف يجاب على ما ذكره الشيخ ابن عثيمين في الاستدلال بالكتاب المرسل إلى اليمن من أنه لم يكن من عادة النبي صلى الله عليه وسلم التعبير عن المؤمن بالطاهر
__________________
لا تتهم من يخالفك بسوء النية
مهما بلغ الخلاف بينكما
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 08-10-09, 10:50 AM
أبو يوسف التواب أبو يوسف التواب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-07
المشاركات: 3,852
افتراضي رد: ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

الحق أن مس المصحف حرام على المحدث، وقد بينا دليل ذلك.
__________________
ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية:
www.mmf-4.com/
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 08-10-09, 12:04 PM
أيمن بن خالد أيمن بن خالد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-12-06
المشاركات: 768
افتراضي رد: ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو يوسف التواب مشاهدة المشاركة
الحق أن مس المصحف حرام على المحدث، وقد بينا دليل ذلك.
هو كذاك، لا فض الله فوك.

من قال بجواز مس الجنب والحائض، مخالفاً ما أجمعت عليه المذاهب الأربعة ( الحنفية والشافعية والمالكية والحنابلة)، فهو في الغالب إما:

1) ظاهري المذهب

2) عامي أو متطولب علم مقلد للظاهرية

3) معاصر رفع راية: "أنا أتبع الدليل" بينما فقه الدليل وأصول الشريعة غائبة عنه، بالرغم أنّ الدليل على خلافهم

والأدلة كثيرة وقد بحثت من قبل، وفهم السلف مقدم على إستدلالات الخلف.

والله المستعان
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 16-12-09, 09:58 PM
ابن حنبل ابن حنبل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-12-02
المشاركات: 87
افتراضي رد: ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

أيمن بن خالد :

وهل من كان ظاهري المذهب فهو مذموم ؟!!

أرجو التوضيح !
__________________
قال ابن معين : كان أجلّ و أحفظ الناس بحديث رسول الله أبو عبدالله أحمد بن حنبل , و بلغني أنه لا يحدث إلا من كتاب !! . اهـ
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 16-12-09, 09:59 PM
ابن حنبل ابن حنبل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-12-02
المشاركات: 87
افتراضي رد: ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

وعلى حسب ظني إن الشيخ عطية محمد سالم رحمه الله يرى بجواز مس المصحف للجنب. فيما اذكر..
__________________
قال ابن معين : كان أجلّ و أحفظ الناس بحديث رسول الله أبو عبدالله أحمد بن حنبل , و بلغني أنه لا يحدث إلا من كتاب !! . اهـ
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 17-12-09, 03:44 AM
أبو يوسف التواب أبو يوسف التواب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-07
المشاركات: 3,852
افتراضي رد: ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن حنبل مشاهدة المشاركة
وعلى حسب ظني إن الشيخ عطية محمد سالم رحمه الله يرى بجواز مس المصحف للجنب. فيما اذكر..
ليس من اللائق نسبة الأقوال جزافاً لأهل العلم
قال الشيخ عطية رحمه الله تعالى في شرحه لحديث: (كان يقرئنا القرآن مالم يكن جنباً): ( ما موقف العلماء من ذلك؟: أما الجنب فمتفق عليه، وأما الحائض فالأئمة الأربعة -عدا مالك- منعوها من قراءة القرآن )

المصدر: http://audio.islamweb.net/audio/inde...audioid=134221
__________________
ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية:
www.mmf-4.com/
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 20-12-09, 06:53 PM
ابن حنبل ابن حنبل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-12-02
المشاركات: 87
افتراضي رد: ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

الأخ أبو يوسف التواب :

أخطأت في ذكر اسم الشيخ إنما كنت أريد الشيخ كمال بن السيد سالم صاحب كتاب : صحيح فقه السنة.
وهو كما قلت يجيز مس المصحف للجنب.


الشيء الآخر :
لم أنسب القول بصيغة الجزم وذكرت أني أظنه قال، وقد وهمت في الاسم فقط. وجل الله الذي لا يسهو.

وشكرا للتنبيه.
__________________
قال ابن معين : كان أجلّ و أحفظ الناس بحديث رسول الله أبو عبدالله أحمد بن حنبل , و بلغني أنه لا يحدث إلا من كتاب !! . اهـ
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 15-10-10, 07:40 AM
ابن العنبر ابن العنبر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-04-07
المشاركات: 382
افتراضي رد: الحرمة فلا أما الأفضل أن يكون على طهارة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إياد أبو ربيع مشاهدة المشاركة
ب
ولي بحث مطول في هذا الموضوع إن شئت بعثته للسائل

الاخ اياد - حفظه الله - هلا أتحفت الاخوة ببحثك ووضعته هنا, وأن ن خاص ولا ترغب بوضعه فياليتك ترسل عبر الخاص أو تراسلني ,,,
وفقنا الله واياك لكل خير
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 13-12-10, 03:31 PM
براعم العلم براعم العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-08-09
المشاركات: 60
افتراضي رد: ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

جزاكم الله خيرا وبارك فيكم ..
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 13-12-10, 07:31 PM
أبو سلمى رشيد أبو سلمى رشيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-03-06
الدولة: الجـزائـر
المشاركات: 8,071
افتراضي رد: ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الأصل في المسلم الطهارة، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: "سبحان الله، إن المسلم لا ينجس" [أخرجه البخاري (183) ومسلم (371)]، فهو طاهر ظاهرا وباطنا، فعقيدته التوحيد، وهو يتوضأ في كل يوم خمس مرات، ويراقب ثوبه، ويهتم بخصال الفطرة، ولا يرضى بالنجاسة والوساخة، فلذا له أن يقرأ القرآن، وأن يمس المصحف، وأن يذكر الله تعالى على كل حال، إلا إذا أراد الصلاة فهي التي يشترط لها الوضوء. هذا هو الأصل، ولا دليل يلزم المسلم الطاهر أن يتوضأ لمس المصحف أو لقراءة القرآن. قال الشوكاني في النيل: "وأما المحدث حدثا أصغر فذهب ابن عباس والشعبي والضحاك.. وداود إلى أنه يجوز له مس المصحف". [نيل الأوطار: (1/261)].
__________________
أفيدوني بارك الله فيكم
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=320438

رد مع اقتباس
  #41  
قديم 14-12-10, 12:15 AM
عبد الرحمن يحيى عبد الرحمن يحيى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-05-10
المشاركات: 231
افتراضي رد: ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

قال البخاري في الصحيح :

وَكَانَ أَبُو وَائِلٍ يُرْسِلُ خَادِمَهُ وَهِيَ حَائِضٌ إِلَى أَبِي رَزِينٍ فَتَأْتِيهِ بِالْمُصْحَفِ فَتُمْسِكُهُ بِعِلَاقَتِهِ


قال ابن حجر : ( بِعِلَاقَتِهِ ) : بِكَسْرِ الْعَيْن ، أَيْ الْخَيْط الَّذِي يُرْبَط بِهِ كِيسه .
وَذَلِكَ مَصِير مِنْهُمَا إِلَى جَوَاز حَمْل الْحَائِض الْمُصْحَف لَكِنْ مِنْ غَيْر مَسّه .
اهـ كلام ابن حجر
رد مع اقتباس
  #42  
قديم 14-12-10, 04:55 AM
أبو إلياس رشيد مجاهد الأثري أبو إلياس رشيد مجاهد الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-12-10
المشاركات: 484
افتراضي رد: ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

اللهم ارزقنا العلم النافع والعمل الصالح
رد مع اقتباس
  #43  
قديم 14-12-10, 04:56 AM
أبو إلياس رشيد مجاهد الأثري أبو إلياس رشيد مجاهد الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-12-10
المشاركات: 484
افتراضي رد: ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

بارك الله فيكم أجمعين
رد مع اقتباس
  #44  
قديم 14-12-10, 01:25 PM
محمد بن الحناوي محمد بن الحناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-11-07
المشاركات: 31
افتراضي رد: ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

جزاكم الله خيرا وخاصة الاخ ابراهيم العنزي
رد مع اقتباس
  #45  
قديم 14-12-10, 09:08 PM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,703
افتراضي رد: ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو يوسف التواب مشاهدة المشاركة
اتفق الأئمة الأربعة على أن المحدِث حدثاً أصغر أو أكبر لا يجوز له مس المصحف؛ لما جاء في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم: (وأن لا يمس القرآن إلا طاهر)
هذا حديث صحيح بإجماع أهل العلم كما ذكر شيخ الإسلام. إنظر هذا الرابط: http://www.ibnamin.com/amr_bin_hazm.htm وإذا كان عمر بن الخطاب أمير المؤمنين قد رجع عن رأيه وأخذ بهذا الكتاب، فلا يترك أحد شهادة أمير المؤمنين ويتبع رأي ابن حزم إلا أحمق مخذول.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو يوسف التواب مشاهدة المشاركة
وتفسير قوله صلى الله عليه وسلم:"لا يمس القرآن إلا طاهر" بأن المراد به المؤمن ضعيف. إذ المؤمن لا يوصَف بأنه طاهر إلا إذا رفع حدثه:((وإن كنتم جُنُباً فاطَّهَّروا))؛ فحديث: (المؤمن لا ينجس) [U]نفى عنه النجاسة ولم يُثبِت له الطهارة، ولم يكن معهوداً في سنة النبي صلى الله عليه وسلم وصف المؤمن بالطاهر.
قال الشيخ ابن العثيمين رحمه الله : وكنت فى هذه المسألة أميل الى قول الظاهرية ، لكن لما تاملت قوله صلى الله عليه وسلم " لايمس القران الا طاهر " والطاهر يطلق على الطاهر من الحدث الاصغر والأكبر لقوله تعالى (قرآن مايريد الله ليجعل عليكم من حرج و لكن يريد ليطهركم ) (المائدة:6)

ولم يكن من عادة النبى صلى الله عليه وسلم ان يعبر عن المؤمن بالطاهر ، لأن وصف بالايمان ابلغ ، تبين لي انه لايجوز ان يمس القران من كان محدثاً حدثاً أصغر او أكبر ، والذى أركن اليه حديث عمرو بن حزام والقياس الذى استٌدل به على راي الجمهور فيه ضعف ، ولايقوى للاستدلال ، وانما العمدة على حديث عمرو بن حزام .

وقد يقول قائل : ان كتاب عمرو بن حزام كٌتب الى اهل اليمن ولم يكونا مسلمين فى ذلك الوقت فكونه لغير المسلمين يكون قرنية ان المراد بالطاهر هو المؤمن . وجوابه : ان التعبير الكثير من قوله صلى الله عليه وسلم ان يُعلق الشيء بالايمان ، وما الذى يمنعه من ان يقول : لايمس القران الا مؤمن ، مع ان هذا واضح بين. فالذى تقرر عندي اخيراً : انه لايجوز مس المصحف إلابوُضٌوء.

منقول من المشاركة أعلاه.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو يوسف التواب مشاهدة المشاركة
أنا ممن يرى جواز قراءتها للقرآن، لكن دون مس للمصحف بدون حائل.
وهو ما أراه كذلك بعد بحث أدلة الطرفين، وهو اختيار شيخي عبد القادر الأرناؤوط رحمه الله.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أيمن بن خالد مشاهدة المشاركة
من قال بجواز مس الجنب والحائض، مخالفاً ما أجمعت عليه المذاهب الأربعة ( الحنفية والشافعية والمالكية والحنابلة)، فهو في الغالب إما:

1) ظاهري المذهب

2) عامي أو متطولب علم مقلد للظاهرية

3) معاصر رفع راية: "أنا أتبع الدليل" بينما فقه الدليل وأصول الشريعة غائبة عنه، بالرغم أنّ الدليل على خلافهم

والأدلة كثيرة وقد بحثت من قبل، وفهم السلف مقدم على إستدلالات الخلف.
ما أجمل هذه العبارة: فهم السلف مقدم على استدلالات الخلف
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://www.facebook.com/IbnAmin
رد مع اقتباس
  #46  
قديم 14-12-10, 11:19 PM
أبو حمزة المقدادي أبو حمزة المقدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-04-08
المشاركات: 624
افتراضي رد: ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

لا يعرف خلاف بين الصحابة أن مس المحدث للمصحف لا يجوز

الحمد لله العلي العظيم، الجليل الكريم، الخبير العليم، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد الصادق الأمين، وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد:
فهذه إحدى المسائل أنقلها لإخواني ـ سددهم الله تعالى ـ من كتابي "الأحكام الفقهية الخاصة بالمصحف الكريم" مع شيء من الزيادة، وأسأل الله ـ جل وعلا ـ أن ينفع بها الكاتب والقارئ والناشر في الدارين، إنه سميع الدعاء.
ونص هذه المسألة هو:
هل يجوز للمحدث حدثاً أكبرأو أصغر أن يمس المصحف؟
وسيكون الكلام على هذه المسألة في ثلاثة فروع:
الفرع الأول:عن كلام أهل العلم في بيان حكم هذا المس.
قال إسحاق بن منصور الكوسج ـ رحمه الله ـ في "مسائله"(1/89):
قلت ـ يعني للإمام أحمد ـ: هل يقرأ الرجل على غير وضوء ؟ قال: نعم، ولكن لا يقرأ في المصحف إلا متوضأً.اهـ
ثم قال ـ رحمه الله ـ:
قال إسحاق ـ يعني ابن راهويه ـ: لما صح قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا يمس القرآن إلا طاهر )) وكذلك فعل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعون.اهـ
ونقله أيضاً عنهما ابن المنذر ـ رحمه الله ـ في كتابه "الأوسط" (2/102).
وقال الإمام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ كما في "مجموع الفتاوى"(21/266):
مذهب الأئمة الأربعة أنه لا يمس القرآن إلا طاهر، كما قال في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم: (( أن لا يمس القرآن إلا طاهر )) قال الإمام أحمد: لا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم كتبه له، وهو أيضاً قول سلمان الفارسي وعبد الله بن عمر وغيرهما، ولا يعلم لهما من الصحابة مخالف.اهـ
وقال أيضاً (21/288):
وأما مس المصحف فالصحيح أنه يجب له الوضوء، كقول الجمهور، وهذا المعروف عن الصحابة: سعد وسلمان وابن عمر.اهـ
وقال أيضاً (21/270):
والصحيح في هذا الباب ما ثبت عن الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ وهو الذي دل عليه الكتاب والسنة، وهو أن مس المصحف لا يجوز للمحدث، ولا يجوز له صلاة الجنازة، ويجوز له سجود التلاوة، هذه الثلاثة ثابتة عن الصحابة.اهـ
وقال أيضاً في "شرح العمدة في الفقه"(1/383 قسم الطهارة ):
وكذلك جاء عن خلق من التابعين، من غير خلاف يعرف عن الصحابة والتابعين، وهذا يدل على أن ذلك كان معروفاً بينهم.اهـ
وقال ابن قدامة ـ رحمه الله ـ في "المغني"(1/202) معلقاً على قول الخرقي "ولا يمس المصحف إلا طاهر":
يعني طاهراً من الحدثين جميعاً، روي هذا عن ابن عمر والحسن وعطاء وطاووس والشعبي والقاسم بن محمد، وهو قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي، ولا نعلم لهم مخالفاً إلا داود فإنه أباح مسه...وأباح الحكم وحماد مسه بظاهر الكف.اهـ
وقال النووي ـ رحمه الله ـ في "المجموع"(2/86):
واستدل أصحابنا بالحديث المذكور، وبأنه قول علي وسعد بن أبي وقاص وابن عمر رضي الله عنهم، ولم يعرف لهم مخالف في الصحابة.اهـ
وقال ابن عبد البر ـ رحمه الله في "الاستذكار"(8/10):
أجمع فقهاء الأمصار الذين تدور عليهم الفتوى وعلى أصحابهم بأن المصحف لا يمسه إلا الطاهر، وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة وأصحابهم والثوري والأوزاعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبي ثور وأبي عبيد، وهؤلاء أئمة الرأي والحديث في أعصارهم.
وروي ذلك عن سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر وطاووس والحسن والشعبي والقاسم بن محمد وعطاء، وهؤلاء من أئمة التابعين بالمدينة ومكة واليمن والكوفة والبصرة.اهـ
وقال في "التمهيد"(17/397):
ولم يختلف فقهاء الأمصار بالمدينة والعراق والشام: أن المصحف لا يمسه إلا الطاهر، على وضوء، وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة والثوري والأوزاعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية وأبي ثور وأبي عبيد وهؤلاء أئمة الفقه والحديث في أعصارهم، وروي ذلك عن سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر وطاووس والحسن والشعبي والقاسم بن محمد وعطاء.اهـ
وقال الوزير ابن هبيرة ـ رحمه الله ـ في "الإفصاح"(1/68):
وأجمعوا على أنه لا يجوز للمحدث مس المصحف.اهـ
الفرع الثاني:عن الآثار الواردة عن الصحابة في هذا المس.
نقل في حكم هذا المس جملة من الآثار عن الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ وممن نقل عنه:
أولاً: سعد بن أبي وقاص.
فقد ثبت عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص أنه قال:
(( كنت أمسك المصحف على سعد بنأبي وقاص فاحتككت، فقال: لعلك مسست ذكرك؟ قال: فقلت: نعم، فقال: قم فتوضأ، فقمت فتوضأت ثم رجعت)) رواه مالك في الموطأ (57) وابن أبي داود في "المصاحف"(ص184-185) والطحاوي في "شرح معاني الآثار"(1/76).
وقال البيهقي ـ رحمه الله ـ في "الخلافيات"(1/516مسألة:12):
هذا ثابت رواه مالك في "الموطأ".اهـ
وقال ابن تيمية ـ رحمه الله ـ كما في مجموع الفتاوى" (21/200طبعة مكتبة الباز):
وهو ثابت عن سعد.اهـ
وصححه الألباني ـ رحمه الله ـ في "الإرواء"(1/161 رقم:122).
ثانياً: سلمان الفارسي.
فقد ثبت عن عبد الرحمن بن يزيد أنه قال:
(( كنا مع سلمان في حاجة، فذهب فقضى حاجته، ثم رجع فقلنا له: توضأ يا أبا عبد الله لعلنا نسألك عن آي من القرآن، قال: فاسألوا فإني لا أمسه، إنه: {لا يمسه إلا المطهرون} قال: فسألناه فقرأ علينا قبل أن يتوضأ )) رواه ابن أبي شيبة (1/98رقم:1100و1101) واللفظ له، والدارقطني (ا/123رقم:8و9و10و11و12) والحاكم (1/183) وصححاه.
وقال ابن تيمية ـ رحمه الله ـ كما في "مجموع الفتاوى"(21/ 200طبعة مكتبة الباز):
وهو ثابت عن سلمان.اهـ
ثالثاً: عبد الله بن عمر بن الخطاب.
فقد ثبت عن نافع عن ابن عمر:
(( أنه كان لا يمس المصحف إلا وهو طاهر)) رواه ابن أبي شيبة (2/ 140) واللفظ له، وأبو عبيد في "فضائل القرآن"(ص244) وابن المنذر في "الأوسط"(2/101رقم:629) والمستغفري في "فضائل القرآن" (1/219رقم:167).
الفرع الثالث:عن الأدلة التي يذكرها أهل العلم عند تقرير هذا الحكم.
ومن هذه الأدلة:
أولاً: آية سورة الواقعة.
حيث قال الله ـ عز وجل ـ في شأن القرآن:
{ إنه لقرءان كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون تنزيل من رب العالمين }.
ووجه ذلك عند المستدلين بهذه الآية:
أن قوله تعالى: { لا يمسه } خبر بمعنى النهي، أي: لا يمسه، وليس بخبر مجرد، لأن خبر الله لا يتخلف، والقرآن يمسه المسلم والمنافق والكافر كما هو مشاهد.
و { المطهرون } قيل المراد بهم: الملائكة، وقيل: الرسل، وقيل المطهرون من الحدث الأكبر والأصغر، وقيل: غير ذلك، وقيل: يدخل فيه جميع من ذكر، لأن الآية عمت جميع المطهرين، ولم تخصص بعضاً دون بعض.
ومما يؤكد دخول المطهرين من الأحداث في هذه الآية، ويقويه على غيره، ما ثبت عن عبد الرحمن بن يزيد أنه قال:
(( كنا مع سلمان في حاجة، فذهب فقضى حاجته، ثم رجع، فقلنا له: توضأ يا أبا عبد الله لعلنا نسألك عن آي القرآن، قال: فاسألوا، فإني لا أمسه، إنه: {لا يمسه إلا المطهرون} )).
وسلمان الفارسي ـ رضي الله عنه ـ من الصحابة، وقد استدل بهذه الآية على أن القرآن لا يمس مع الحدث، والصحابة قد شهدوا التنزيل، ووعوه وحفظوه، وعرفوا التفسير والتأويل، فهم أدرى الناس بالمراد به، وعلى ماذا تدل الألفاظ، وما يستنبط منها.
وقال ابن الجوزي ـ رحمه الله ـ في "زاد المسير"(8/152) عن الكتاب المذكور في آية سورة الواقعة:
ومن قال هو المصحف ففي المطهرين أربعة أقوال:
أحدها: أنهم المطهرون من الأحداث، قاله الجمهور فيكون ظاهر الكلام النفي ومعناه النهي.اهـ
ثانياً:ما جاء في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم.
وقد جاء فيه:
(( أن لا يمس القرآن إلا طاهر )).
والمراد بالطاهر:الطاهر من الحدث.
وقد احتج به على هذا الحكم كثير من السلف، ومنهم:
مالك وأحمد وإسحاق.
فإن قيل: هذا الحديث محتمل للطهارة المعنوية وهي: الإيمان، وللطهارة الحسية، وهي الحدث، وإذا دخله الاحتمال لا يصح الاستدلال به.
قيل في الجواب على ذلك:
بأنه "لم يكن من عادة النبي صلى الله عليه وسلم أن يعبر عن المؤمن بالطاهر، لأن وصفه بالإيمان أبلغ".اهـ من كلام العثيمين ـ رحمه الله ـ في "الشرح الممتع"(1/320أو1/265).
والحديث "لا يقدح فيه أن اسم طاهر من قبيل المشترك اللفظي، لأنه لا مانع من حمل الحديث هنا على جميع معانيه، فلا يجوز مس المصحف من المشرك، كما لا يجوز مسه من المسلم المحدث حدثاً أكبر أو أصغر، وقد قال ابن تيمية ـ رحمه الله ـ: اللفظ المشترك يجوز أن يراد به معنياه، إذ قد جوز ذلك أكثر الفقهاء المالكية والشافعية والحنبلية وكثير من أهل الكلام، وقال الشوكاني: ـ رحمه الله ـ: حمل المشترك على جميع معانيه هو المذهب القوي.اهـ من كلام محمد بن عمر بازمول ـ وفقه الله ـ في "الترجيح في مسائل الطهارة والصلاة"(ص85).
ويزاد على ذلك أن السلف ـ رحمهم الله ـ قد درجوا على الاستدلال به على الطهارة الحسية، وأشهر من عارضه بالنجاسة المعنوية هو داود الظاهري وأصحابه.
وقد قال ابن عبد البر ـ رحمه الله ـ في رد ذلك على داود:
ودفع حديث عمرو بن حزم في: (( أن لا يمس القرآن إلا طاهر )) بأنه مرسل غير متصل، وعارضه بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( المؤمن ليس بنجس )) وقد بينا وجه النقل في حديث عمرو بن حزم، وأن الجمهور عليه، وهم لا يجوز عليهم تحريف تأويل، ولا تلقي ما لا يصح بقبول، وبما عليه الجمهور في ذلك أقول.اهـ
ويقوي بقاءه على الطهارة الحسية، ما تقدم ذكره من آثار عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال ابن تيمية ـ رحمه الله ـ كما في "مجموع الفتاوى"(21/ 200طبعة مكتبة الباز):
ثم مس المصحف يشترط له الطهارة الكبرى والصغرى عند جماهير العلماء، وكما دل عليه الكتاب والسنة وهو ثابت عن سلمان وسعد وغيرهم من الصحابة.اهـ
وقال أيضاً (21/270):
والصحيح في هذا الباب ما ثبت عن الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ وهو الذي دل عليه الكتاب والسنة، وهو أن مس المصحف لا يجوز للمحدث.اهـ
تخريج هذا الحديث:
هذا الحديث أخرجه مالك في "الموطأ"(ص161 رقم:455 كتاب القرآن، باب [1] الأمر بالوضوء لمن مس القرآن ) عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم: أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن حزم: (( أن لا يمس القرآن إلا طاهر )).
وقال ابن عبد البر في "التمهيد"(17/338):
لا خلاف عن مالك في إرسال هذا الحديث بهذا الإسناد.اهـ
وأخرجه عبد الرزاق (1/341-342 رقم:1328) عن معمر عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه قال: في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بن حزم: (( لا يمس القرآن إلا على طهر )).
ورواه من طريقه الدارقطني (1/121) وقال عقبه:
مرسل، ورواته ثقات.اهـ
وأخرجه أبو داود في "المراسيل"(ص121 رقم:92) حدثنا محمد بن العلاء أخبرنا ابن إدريس أخبرنا محمد بن عمارة عن أبي بكر بن محمد بن حزم بنحوه.
وأخرجه الدارمي (3/1455 رقم:2312) أخبرنا الحكم بن موسى حدثنا يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود حدثني الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن رسول الله كتب إلى أهل اليمن: (( أن لا يمس القرآن إلا طاهر )).
وأخرجه أبو داود في "المراسيل"(ص122 رقم:94) حدثنا محمد بن يحي حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال: قرأت صحيفة عند آل أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، ذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتبها لعمرو بن حزم ...)).
وقال عقبه: روي هذا الحديث مسنداً، ولا يصح.اهـ
وقال الشافعي ـ رحمه الله ـ في "الرسالة"(422-423):
ولم يقبلوا كتاب آل عمرو بن حزم ـ والله أعلم ـ حتى ثبت لهم أنه كتاب رسول الله.اهـ
وقال الدوري ـ رحمه الله ـ تلميذ يحيى بن معين كما في "التاريخ"(رقم:647):
سمعت يحيى يقول: حديث عمرو بن حزم أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب لهم كتاباً، فقال له رجل: هذا مسنداً؟ قال: لا، ولكنه صلح.اهـ
وقال إسحاق بن راهوية ـ رحمه الله ـ كما في "المسائل"(1/89) لإسحاق بن منصور الكوسج: صح.اهـ
وقال ابن عدي ـ رحمه الله ـ في "الكامل في الضعفاء"(3/274-275 ترجمة رقم:747):
سمعت عبد الله بن عبد العزيز يقول: سمعت أحمد بن حنبل وسئل: عن حديث الصدقات هذا الذي يرويه يحيى بن حمزة أصحيح هو؟ فقال: أرجو أن يكون صحيحاً.اهـ
وهو في "مسائل أحمد" (ص51 رقم:38) لعبد الله بن عبد العزيز البغوي.
وقال ابن تيمية ـ رحمه الله ـ كما في "مجموع الفتاوى"(21/266):
قال الإمام أحمد: لا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله.اهـ
وقال الزيلعي ـ رحمه الله ـ في "نصب الراية"(2/341-342):
ورواه كذلك ابن حبان في "صحيحه" والحاكم في "المستدرك" كلاهما عن سليمان بن داود حدثني الزهري به، قال الحاكم: إسناده صحيح، وهو من قواعد الإسلام، وقال ابن الجوزي رحمه الله في "التحقيق": قال أحمد بن حنبل رضي الله عنهما: كتاب عمرو بن حزم في الصدقات صحيح، قال: وأحمد يشير بالصحة إلى هذه الرواية لا إلى غيره، لما سيأتي، وقال بعض الحفاظ من المتأخرين: ونسخة كتاب عمرو بن حزم تلقاها الأئمة الأربعة بالقبول، وهي متوارثة، كنسخة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.اهـ
وقال العقيلي ـ رحمه الله ـ كما في "تلخيص الحبير"(4/1317 رقم:1688):
هذا حديث ثابت محفوظ، إلا أنا نرى أنه كتاب غير مسموع عمن فوق الزهري.اهـ
وقال ابن عبد البر ـ رحمه الله ـ في "الاستذكار"(8/10):
وكتاب عمرو بن حزم هذا قد تلقاه العلماء بالقبول والعمل، وهو عندهم أشهر وأظهر من الإسناد الواحد المتصل.اهـ
وقال في "التمهيد"(17/338-339):
لا خلاف عن مالك في إرسال هذا الحديث بهذا الإسناد، وقد روي مسنداً من وجه صالح، وهو كتاب مشهور عند أهل السير، معروف عند أهل العلم، معرفة تستغني بشهرته عن الإسناد، لأنه أشبه التواتر في مجيئه، لتلقي الناس له بالقبول والمعرفة.اهـ
وقال أيضاً (17/396):
كتاب مشهور عند أهل العلم معروف، يستغنى بشهرته عن الإسناد.اهـ
وقال أيضاً (17/397):
والدليل على صحة كتاب عمرو بن حزم تلقي جمهور العلماء له بالقبول، ولم يختلف فقهاء الأمصار بالمدينة والعراق والشام: أن المصحف لا يمسه إلا الطاهر، على وضوء.اهـ
وقال مغلطاي ـ رحمه الله ـ في "شرح سنن ابن ماجه"(2/402):
ومما يدل على شهرة كتاب عمرو وصحته ما ذكره ابن وهب عن مالك والليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال: وجد كتاب عند آل حزم يذكرون أنه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيه:...اهـ
وقال الحاكم ـ رحمه الله ـ في "المستدرك" (1/398):
هذا حديث كبير مفسر في هذا الباب يشهد له أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز، وإمام العلماء في عصره محمد بن مسلم الزهري بالصحة.اهـ
وقال يعقوب بن سفيان الفسوي ـ رحمه الله ـ كما في " تنقيح تحقيق أحاديث التعليق"(1/131-134 رقم:178 مسألة:43):
لا أعلم في جميع الكتب كتاباً أصح من كتاب عمرو بن حزم، كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعون يرجعون إليه، ويدعون آراءهم.اهـ
وقال البيهقي ـ رحمه الله ـ في "السنن"(4/90):
وقد أثنى على سليمان بن داود الخولاني هذا أبو زرعة الرازي وأبو حاتم الرازي وعثمان بن سعيد الدارمي وجماعة من الحفاظ، ورأوا هذا الحديث الذي رواه في الصدقة موصول الإسناد حسناً.اهـ
وقال أيضاً (4/90):
وقد روينا الحديث من حديث ثمامة بن عبد الله بن أنس عن أنس من أوجه صحيحه، ورويناه عن سالم ونافع موصولاً ومرسلاً، ومن حديث عمرو بن حزم موصولاً، وجميع ذلك يشد بعضه بعضاً.اهـ
وقال ابن كثير ـ رحمه الله ـ في "إرشاد الفقيه"(1/52):
وروى أبو داود في المراسيل عن القعنبي عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ولا يمس القرآن إلا طاهر )) وهذا يسمى وجادة، وهي حسنة تشدد ما قبلها.اهـ
ثم ذكر له أوجهاً وطرقاً أخرى.
وقال في "تفسيره"(4/391):
هذه وجادة جيدة، قد قرأها الزهري وغيره، ومثل هذا ينبغي الأخذ به، وقد أسنده الدارقطني عن عمرو بن حزم وعبد الله بن عمر وعثمان بن أبي العاص، وفي إسناد كل منه نظر.اهـ
وقال ابن حجر ـ رحمه الله ـ في "تلخيص الحبير" (4/1317رقم:1688):
وقد صحح الحديث بالكتاب المذكور جماعة من الأئمة لا من حيث الإسناد، بل من حيث الشهرة.اهـ
ثم ذكر كلام الشافعي وابن عبد البر ويعقوب بن سفيان والحاكم.
وقال أيضاً:
وصححه الحاكم وابن حبان كما تقدم والبيهقي.اهـ
وقال ابن باز ـ رحمه الله ـ كما في "مجموع فتاويه"(10/153):
وهو حديث حسن له شواهد، وطرق يشد بعضها بعضاً.اهـ
وقال الألباني ـ رحمه الله ـ في "الإرواء"(1/160-161 رقم:122) بعد أن ساق طرقه وشواهده:
وجملة القول: أن الحديث طرقه كلها لا تخلو من ضعف، ولكنه ضعف يسير، إذ ليس في شيء منها من اتهم بكذب، وإنما العلة الإرسال، أو سوء الحفظ، ومن المقرر في "علم المصطلح" أن الطرق يقوي بعضها بعضا إذا لم يكن فيها متهم كما قرره النووي في "تقريبه" ثم السيوطي في "شرحه" وعليه فالنفس تطمئن لصحة هذا الحديث، لا سيما وقد احتج به إمام السنة أحمد بن حنبل كما سبق، وصححه أيضا صاحبه الإمام إسحاق بن راهويه، فقد قال إسحاق المروزي في "مسائل الإمام أحمد"( ص 5 ): قلت ـ يعني لأحمد ـ: هل يقرأ الرجل على غير وضوء ؟ قال: نعم ولكن لا يقرأ في المصاحف ما لم يتوضأ، قال إسحاق: كما قال: لما صح قول النبي عليه السلام: (( لا يمس القرآن إلا طاهر )) وكذلك فعل أصحاب النبي عليه السلام والتابعون.
قلت: ومما صح في ذلك عن الصحابة:
ما رواه مصعب بن سعد بن أبي وقاص أنه قال: (( كنت أمسك المصحف على سعد بن أي وقاص فاحتككت فقال سعد: لعلك مسست ذكرك ؟ قال: فقلت : نعم فقال: قم فتوضأ فقمت فتوضأت ثم رجعت )) رواه مالك (1/42رقم:59) وعنه البيهقي، وسنده صحيح، وبعد كتابة ما تقدم بزمن بعيد وجدت حديث عمرو بن حزم في كتاب "فوائد أبي شعيب" من رواية أبي الحسن محمد بن أحمد الزعفراني وهو من رواية سليمان بن داود الذي سبق ذكره، ثم روى عن البغوي أنه قال: سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن هذا الحديث فقال: أرجو أن يكون صحيحا.اهـ
وقال أحمد شاكر ـ رحمه الله ـ في تعليقه على كتاب "الرسالة" (423) للشافعي:
وأما كتاب آل عمرو بن حزم، فإنه كتاب جليل، كتبه النبي صلى الله عليه وسلم لأهل اليمن، وأرسله مع عمرو بن حزم، ثم وجد عند بعض آله، ورووه عنه، وأخذه الناس عنهم، وقد تكلم العلماء طويلاً في اتصال إسناده وانقطاعه، والراجح الصحيح عندنا أنه متصل صحيح، وقد أوضحت ذلك في حواشي بعض الكتب، وساقه الحاكم مطولاً وصححه.اهـ
وقال محمد علي آدم الأتيوبي ـ وفقه الله ـ في "ذخيرة العقبى" (36/291 عند رقم:4855):
حديث عمرو بن حزم رضي الله عنه هذا صحيح عندي، فقد صححه ابن حبان والحاكم والبيهقي، ونقل عن أحمد أنه قال: أرجوا أن يكون صحيحاً، بل قال ابن الجوزي في "التحقيق": قال أحمد رحمه الله تعالى: كتاب عمرو بن حزم في الصدقات صحيح، والحاصل أنه وإن رجح الأكثرون إرساله لكن تصحيحه هو الأرجح عندي لما يأتي.اهـ
وقال العثيمين ـ رحمه الله ـ في "الشرح الممتع"(1/320):
وأما حديث عمرو بن حزم فالسند ضعيف كما قالوا، لكن من حيث قبول الناس له، واستنادهم عليه فيما جاء فيه من أحكام الزكاة والديات وغيره، وتلقيهم له بالقبول يدل على أن له أصلاً، وكثيراً ما يكون قبول الناس للحديث سواء كان في الأمور العلمية أو العملية قائماً مقام السند، أو أكثر، والحديث يستدل به من زمن التابعين إلى وقتنا هذا، فكيف نقول: لا أصل له؟ هذا بعيد جداً.اهـ
وينظر للاستزادة هذه المراجع:
أولاً: في التفسير وأحكام القرآن وفضائله.
تفسير ابن جرير (11/659-661) ) وتفسير البغوي (4/28) والوسيط (4/239) للواحدي، وتفسير ابن عطية (5/251-252) وتفسير ابن الجوزي (8/152) وتفسير القرطبي (17/225-227 أو 17/146-147) وتفسير ابن كثير (4/391) وتفسير صديق خان (6/541-543) وتفسير والألوسي (14/153-154) وفضائل القرآن للمستغفري (1/215-220) وأحكام القرآن (4/174-176) لابن العربي، والتبيان في أقسام القرآن (320).
ثانياً: في شروح الحديث.
الاستذكار (8/9-13و15/253-256و17/338-339) والتمهيد (17/395-400) وشرح البخاري (1/414-415و424و5/150) لابن بطال، وشرح سنن ابن ماجه (2/397-406) لمغلطاي، وعمدة القاري (5/371و25/245و36/232) ومرقاة المفاتيح (2/386) ونيل الأوطار (1/259) وسبل السلام (1/220) وتحفة الأحوذي (1/387) ومرعاة المفاتيح (2/320) شرح سنن النسائي المسمي ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (36/291-294 رقم:4855).
ثالثاً: في الفقه.
الأوسط (2/101-104) والإشراف (1/298-299) والمحلى (1/94-99 مسألة رقم:116) والإفصاح (1/68) وبداية المجتهد (1/114-116و77-78) والحاوي (1/241) والمغني (1/202) والمجموع (2/85-86) وشرح العمدة في الفقه (1/ 380-383) لابن تيمية، ومغني المحتاج (ا/149-150) وشرح الزركشي على مختصر الخرقي (1/47) ورد المختار (1/225) وحاشية رد المحتار (1/96) وتمام المنة (ص107) والشرح الممتع على زاد المستقنع (1/315-323 أو1/260-268) والترجيح في مسائل الطهارة والصلاة (83-91).
رابعاً: في المسائل والفتاوى.
مسائل الإمام أحمد وإسحاق (1/89) لإسحاق بن منصور الكوسج، ومسائل البغوي عن أحمد (ص51 رقم:38) ومجموع فتاوى ابن تيمية (21/200و266و270و288) و(21/200من طبعة المكتبة الباز ) والمستدرك على مجموع فتاوى ابن تيمية (1/30) الفتاوى الكبرى (1/34و398) ومجموع فتاوى ابن باز (2/132و10/147 و10/153) وفتاوى إسلامية(4/23-25).
خامساً: في التخريج والرجال.
الكامل في الضعفاء (3/274-275 ترجمة رقم:747) والخلافيات (1/497-518 مسألة:12) وخلاصة الأحكام (1/207-209) والإمام في معرفة أحاديث الأحكام (2/414-427) وإرشاد الفقيه (1/52) ونصب الراية (1/196-199و2/339-342) وتنقيح تحقيق أحاديث التعليق (1/131-134 رقم:178 مسألة:43) والبدر المنير (2/449-505) والدراية (1/86-88 رقم:73) وتلخيص الحبير (1/197-198 رقم:175و4/1329 رقم:1708و4/1315-1317 رقم:1688) ومجمع الزوائد (1/344) والإرواء (1/158-161 رقم:122).
وكتبه: عبد القادر بن محمد بن عبد الرحمن الجنيد
رد مع اقتباس
  #47  
قديم 11-01-12, 12:00 AM
أم عتيقة أم عتيقة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-05-10
المشاركات: 79
افتراضي رد: ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو يوسف التواب مشاهدة المشاركة
الحق أن مس المصحف حرام على المحدث، وقد بينا دليل ذلك.
بارك الله فيكم
__________________
اللهم استغفرك و اتوب اليك
رد مع اقتباس
  #48  
قديم 16-09-12, 07:24 PM
أبو الخطاب الجزائري أبو الخطاب الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-08-12
المشاركات: 94
افتراضي رد: ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

ابحث عن كتاب اعلإم الخائض بجواز مس المصحف للجنب والحائض
للشيخ الحدوشي
رد مع اقتباس
  #49  
قديم 16-09-12, 08:11 PM
طويلبة علم حنبلية طويلبة علم حنبلية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-06-09
الدولة: اللهم بارك لنا في شامنا !
المشاركات: 3,923
افتراضي رد: ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الخطاب الجزائري مشاهدة المشاركة
ابحث عن كتاب اعلإم الخائض بجواز مس المصحف للجنب والحائض
للشيخ الحدوشي
تفضلوا ..

في المرفقات ..
الملفات المرفقة
نوع الملف: doc إعلام-الخائض-بجواز-مس-المصحف-للجنب-والحائض.doc‏ (338.5 كيلوبايت, المشاهدات 145)
__________________
لأستسهلنَّ الصّعبَ أو أدركَ المُنى ... فما انقادتِ الآمالُ إلّا لصابرِ ..
رد مع اقتباس
  #50  
قديم 30-09-12, 06:46 PM
أبو الخطاب الجزائري أبو الخطاب الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-08-12
المشاركات: 94
افتراضي رد: ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

الاخوة جزاكم الله خيرا
انا ضعيف في الاعلام الالي ولكن من باب الدال على الخير كفاعله
احببت دكر هدا الكتاب للشيخ ابو الفضل الحدوشي وفقه الله
والله المسؤ ل ان يوفقكم ويسدد كم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:16 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.