ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 17-01-08, 11:58 PM
عبد الرشيد الهلالي عبد الرشيد الهلالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-01-08
الدولة: الجزائر
المشاركات: 572
افتراضي ما حكم الموعظة في المقبرة ؟

الحمد لله وبعد :فقد صار بعض الناس يغتنمون اجتماع الناس في المقبرة ينتظرون الفراغ من دفن الميت فيقوم أحدهم بوعظ الناس وفشى ذلك وعرف حتى أصبح أمرامستقرا خاصة إذا كان الهالك من علية القوم .بل وزاد الحال أن خصصوا في المقبرة مكانا لهذه الموعظة ونصبوا مكبرا للصوت. ومن يدري فقد يأتي اليوم الذي ينصبون فيه منبرا؟نرجوا إفادتنا بالحكم الشرعي في هذه المسألة.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 18-01-08, 01:57 PM
عبد القادر بن محي الدين عبد القادر بن محي الدين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-03-07
المشاركات: 216
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ورد في فضل تشييع جنازة المسلم والصلاة عليه حديث أبي هريرة رضي الله عنه المتفق عليه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من شهد الجنازة حتى يصلي , فله قيراط , ومن شهد حتى تدفن , فله قيراطان , قيل : وما القيراطان ? , قال : مثل الجبلين العظيمين " , وقد ورد في المرفوع أن القيراط مثل أحد , وورد أنه أعظم من أحد , والمراد التمثيل لعظم ثواب الصلاة والتشييع في ميزان العبد يوم القيامة , بأمر محسوس , وفضل الله واسع , وعطاؤه لا يقدر قدره المخلوق .
وإذا علمت أن الإنتظار حتى يدفن الميت سبب في حصول هذا الأجر العظيم , فلا ينبغي للمشيع أن يفرط فيه إلاّ لمانع , لكن إذا تم ذلك فلا وجه للبقاء في المقبرة انتظاراً لما يسمّى عندنا بالتّعزية , فإنها من البدع , كيف وقد أصبح الناس يرونها من جملة أحكام الجنازة التي لا تستقيم ولا تتم بدونها , تُلقى فيها الخطب , ويكثر فيها الكلام , ويستمع فيها للمواعظ , وكثيراً ما يتجاوز ذلك إلى ذكر محاسن الميّت , والتنويه به , ثم يختم ذلك بالتّعزية الجماعية , والذي عرف عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعله هو ما جاء في حديث البراء بن عازب الذي رواه أبو داود وأحمد وغيرهما , وفيه أنه جلس وجلس أصحابه حوله , وذكرهم بخروج روح المؤمن , وما تلا قيه من الخير والإحسان , وبخروج روح الكافر والفاجر وما تلا قيه من الشر والتثريب , حتى إذا انتهى من الدفن انصرفوا , وهكذا ما رواه البخاري وغيره عن علي بن أبي طالب أنهم كانوا في جنازة في بقيع الغرقد , فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقعد وقعدنا حوله . . . الحديث , وقد ثبت أنه قال لأصحابه عن بعض من دفنوه : " نستغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يُسأل " , وهذا هو الذي يقتضيه العقل السليم , والذهن المستقيم , وهو تحديث الناس إن كان ولا بد وقت الدفن كي يشتغلوا بما جاءوا من أجله , حتى إذا انتهوا منه انصرفوا لشؤونهم .
واعلم أن معظم المشيعين للجنازة حاضرون بأشباحهم لا بأرواحهم , يفوتهم الاتعاظ والاعتبار بالموت , لاشتغالهم عنه بالحديث في شؤون حياتهم , وكثيراً ما يتجاوزون ذلك إلى اللغو واللهو , بل وإلى ما حُرم عليهم , وقد كان سلفهم على خلاف ذلك , ففي كتاب النوادر لابن أبي زيد القيرواني رحمه الله ( الاستكانة في الجنازة ) , قال ابن حبيب : ويكره الضحك والاشتغال بالحديث والخوض , وكان يُرى على النبي صلى الله عليه وسلم فيها كآبة , ويرون أنه يحدث نفسه بأمر الموت , وما هو صائر إليه , وسمع فيها أبو قلابة صوت قاص فقال :" كانوا يعظمون الموت بالسكينة " , قال مطرف بن عبد الله : " وكان الرجل يلقى الخاص من إخوانه في الجنازة له عنده عهد , فما يزيده على التسليم , ثم يعرض عنه , حتى كأن له عليه موجدة , اشتغالاً بما هو فيه , فإذا خرج من الجنازة ساء له عن حاله ولا طفه , وكان من أحسن ما كان يعهد " .

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله كما في لقاءات الباب المفتوح
عن مدى مشروعية الموعظة عند القبر ?
فقال " نعم . القول بأنها ما وردت على إطلاقه غير صحيح , والقول بأنها سنة غير صحيح , ووجه ذلك أنه لم يرد أن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه كان يقف عند القبر أو في المقبرة إذا حضرت الجنازة ثم يعظ الناس ويذكرهم كأنه خطيب جمعة , وهذا ما سمعنا به , وهو بدعة وربما يؤدي في المستقبل إلى شيئ أعظم , ربما يؤدي إلى أن يتطرق المتكلم إلى الكلام عن الرجل الميت الحاضر . . . والحاصل أن الموعظة التي هي قيام الإنسان يخطب عند الدفن أوبعده ليست من السنة ولا تنبغي لما عرفت , وأما الموعظة التي ليست كهيئة الخطبة كإنسان يجلس ومعه أصحابه فيتكلم بما يناسب المقام فهذا طيب , اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 18-01-08, 02:33 PM
أبو أميرة المغربي أبو أميرة المغربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-01-06
المشاركات: 28
افتراضي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فتذكير الناس بالموت وما بعده على المقبرة أثناء دفن الميت أمر مشروع محمود، إذ فيه حث للنفوس على الاستعداد لمثل هذه اللحظة، والعمل لما بعد الموت، وقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم فقد أخرج أحمد وأبو داود والحاكم وغيرهم عن البراء بن عازب رضي الله عنه أنه قال: (خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولما يلحد، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله وكأن على رؤوسنا الطير، وفي يده عود ينكت به في الأرض، فرفع رأسه فقال: "استعيذوا بالله من عذاب القبر -مرتين أو ثلاثاً- ثم قال: إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة، نزل عليه من السماء ملائكة بيض الوجوه...) إلى آخر الحديث الطويل الذي احتوى على موعظة بليغة تبين حال المؤمن عند الموت ومستقره بعد ذلك، وحال الكافر أو الفاجر ومستقره بعد ذلك.
وبعد الانتهاء من دفن الميت يشرع للحاضرين الوقوف عند القبر والاستغفار للميت والدعاء له بالتثبيت.
قال ابن القيم في بيان هدي النبي صلى الله عليه وسلم:( وكان إذا فرغ من دفن الميت قام على قبره هو وأصحابه وسأل له التثبيت، وأمرهم أن يسألوا له التثبيت.) انتهى
وهو يشير بذلك إلى ما أخرجه أبو داود عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه، فقال: "استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت، فإنه الآن يُسأل" .
)وقد علق شيخ الإسلام ابن تيمية على هذا الحديث قائلاً: ( وهذا من معنى قوله تعالى: (وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ) [التوبة:84] .
فإنه لما نهى نبيه صلى الله عليه وسلم عن الصلاة على المنافقين وعن القيام على قبورهم، كان دليل الخطاب أن المؤمن يصلى عليه قبل الدفن، ويقام على قبره بعد الدفن.) انتهى
لكن يقتصر في ذلك على المشروع والمأثور، لأن الدعاء عبادة والعبادات مبناها على التوقيف، فلا يعبد الله إلا بما جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم، والدعاء والتأمين بشكل جماعي بعد دفن الميت بدعة محدثة، لأنه لم يكن من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا من هدي أصحابه رضي الله عنهم، ولو كان خيراً لسبقونا إليه.
فعلى المسلم الابتعاد عن مثل ذلك، والتقيد بالمأثور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففيه غنية عما سواه، وسلامة من البدع والمحدثات.
والله أعلم.



المصدر
اسلام ويب
http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/S...Option=FatwaId
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 19-01-08, 12:08 AM
أبو أميرة المغربي أبو أميرة المغربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-01-06
المشاركات: 28
افتراضي

فتاوى الشيخ ابن جبرين - (ج 18 / ص 57)

السؤال:-
هل تشرع الموعظة والتذكير عند الدفن في المقبرة؟
الجواب:-
نعم يشرع ذلك، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جئ بالميت ولما يلحد له، جلس وجلسوا حوله، فأخذ يقص عليهم عذاب القبر ونعيمه في حديث طويل مشهور ولأن الموضوع يناسب فيه ذكر الموت وما بعده، والحاضرون يشاهدون القبور، ومعهم هذا المتوفى، فهم بحاجة إلى ما يرقق القلوب، ويذكر بالآخرة، ويزهد في الدنيا، فالتذكير يؤثر فيهم غالباً.اهـ
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 19-01-08, 12:37 AM
عبد الرشيد الهلالي عبد الرشيد الهلالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-01-08
الدولة: الجزائر
المشاركات: 572
افتراضي

الأخ عبد القادر بن محيي الدين ــ حياك الله وبارك فيك .لقد أفدت وأحسنت النقل ولم تكن كحاطب ليل...
لقد أوردت الأثر التالي (" كانوا يعظمون الموت بالسكينة ") عن أبي قلابة.فهل يمكنك أن تفيدني بإسناده؟
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 19-01-08, 07:14 AM
أبو أميرة المغربي أبو أميرة المغربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-01-06
المشاركات: 28
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرشيد الهلالي مشاهدة المشاركة
الأخ عبد القادر بن محيي الدين ــ حياك الله وبارك فيك .لقد أفدت وأحسنت النقل ولم تكن كحاطب ليل...
إذا كان من يأخذ عن ابن جبرين حفظه الله حاطب ليل ، فالدنيا إذًا كلها ليل ...
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 19-01-08, 07:11 PM
عبد القادر بن محي الدين عبد القادر بن محي الدين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-03-07
المشاركات: 216
افتراضي

رواه أحمد بن حنبل في كتاب الزهد

حدثنا عبد الله ، حدثنا أبي ، حدثني عبيد الله بن عمر ، حدثنا حماد ، حدثنا أيوب قال : كنت مع أبي قلابة في جنازة فسمعنا صوت ، قاص قد ارتفع صوت أصحابه فقال أبو قلابة : « إن كانوا ليعظمون الموت بالسكينة »



وراه أبو نعيم في حلية الأولياء
قال :
حدثنا ابو بكر بن مالك قال ثنا عبدالله بن احمد بن حنبل قال حدثني عبدالله بن عمر قال ثنا حماد بن زيد قال ثنا أيوب قال كنت مع أبي قلابة في جنازة فسمعنا صوت قاص قد ارتفع صوته وصوت أصحابه فقال أبو قلابة إن كانوا ليعظمون الموت بالسكينة " .
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 19-01-08, 10:49 PM
أبو أميرة المغربي أبو أميرة المغربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-01-06
المشاركات: 28
افتراضي

بارك الله فيك أخي عبد القادر ...
نحن نتكلم عن حكم الموعظة الباعثة على السكينة ، و ليس عن القصص و رفع الأصوات و هيشات الأسواق .
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 19-01-08, 10:50 PM
عبد الرشيد الهلالي عبد الرشيد الهلالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-01-08
الدولة: الجزائر
المشاركات: 572
افتراضي

شكرا...وقد أخرجه وكيع في الزهد فقال :حدثنا حماد بن زيد عن أيوب السختياني ، عن أبي قلابة أنه سمع قاصا رافعا صوته في جنازة ، فقال : « إن كانوا ليعظمون الموت بالسكينة
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 06-12-10, 07:29 PM
أبو إلياس طه بن إبراهيم أبو إلياس طه بن إبراهيم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-05-10
الدولة: مصر -المنصورة
المشاركات: 1,025
افتراضي رد: ما حكم الموعظة في المقبرة ؟

جزاكم الله خيرا

وقد حدث مثل هذه المواعظ على المقابر فى جنائز كثيرة من أهل العلم المعاصرين
فانظر مثلا فى جنازة الشيخ محمد عمرو عبد اللطيف فقد وعظ فيها الشيخ يعقوب والشيخ عمر بن عبد العزيز والشيخ سيد العفانى

وغيرها كذلك

فهل هناك مانع وفعلوه ؟!
لا أظن ذلك والله أعلم
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 06-12-10, 09:20 PM
أبو المنذر الظاهرى أبو المنذر الظاهرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-07-10
المشاركات: 1,717
افتراضي رد: ما حكم الموعظة في المقبرة ؟

حديث البراء بن عازب الطويل قال عنه الذهبي رحمه الله في السير (5/184)في ترجمة (المنهال بن عمرو ){قُلْتُ: حَدِيْثُهُ فِي شَأْنِ القَبْرِ بِطُوْلِهِ فِيْهِ نَكَارَةٌ وَغَرَابَةٌ، يَرْوِيْهِ عَنْ: زَاذَانَ، عَنِ البَرَاءِ}

التعديل الأخير تم بواسطة أبو المنذر الظاهرى ; 06-12-10 الساعة 09:35 PM سبب آخر: خطأ كتابي
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 06-12-10, 09:28 PM
أبو المنذر الظاهرى أبو المنذر الظاهرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-07-10
المشاركات: 1,717
افتراضي رد: ما حكم الموعظة في المقبرة ؟

حديث البراء بن عازب الطويل قال عنه الذهبي رحمه الله في السير (5/184)في ترجمة (المنهال بن عمرو ){قُلْتُ: حَدِيْثُهُ فِي شَأْنِ القَبْرِ بِطُوْلِهِ فِيْهِ نَكَارَةٌ وَغَرَابَةٌ، يَرْوِيْهِ عَنْ: زَاذَانَ، عَنِ البَرَاءِ}
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 07-12-10, 04:03 PM
فاضيل خليد فاضيل خليد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-01-07
الدولة: المغرب
المشاركات: 88
افتراضي رد: ما حكم الموعظة في المقبرة ؟

ما مشروعية الموعظة عند القبر ؟ سمعنا من يقول إنها ما وردت عن الرسول ومن يقول إنها سنة ؟.

الجواب:
الحمد لله
نعم . القول بأنها ما وردت على إطلاقه غير صحيح . والقول بأنها سنة غير صحيح .
ووجه ذلك أنه لم يرد أن الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقف عند القبر أو في المقبرة إذا حضرت الجنازة ثم يعظ الناس ويذكرهم كأنه خطيب جمعة ، وهذا ما سمعنا به ، وهو بدعة وربما يؤدي في المستقبل إلى شيء أعظم ، ربما يؤدي إلى أن يتطرق المتكلم إلى الكلام عن الرجل الميت الحاضر ، مثل أن يكون هذا الرجل فاسقاً مثلاً ، ثم يقول انظروا إلى هذا الرجل بالأمس كان يلعب بالأمس كان يستهزئ بالأمس كان يقول كذا وكذا ، والآن هو في قبره مرتهن ، أو يتكلم في شخص تاجر مثلاً فيقول : انظروا إلى فلان بالأمس كان في القصور والسيارات والخدم والحشم وما أشبه ذلك والآن هو في قبره .
فلهذا نرى ألا يقوم الواعظ خطيباً في المقبرة لأنه ليس من السنة ، فلم يكن الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقف إذا فرغ من دفن الميت أو إذا كان في انتظار دفن الميت يقوم ويخطب الناس أبداً ولا عهدنا هذا من السابقين ، وهم أقرب إلى السنة منا . ولا عهدناه أيضاً فيمن قبلهم من الخلفاء ، فما كان الناس في عهد أبي بكر ولا عمر ولا عثمان ولا عليّ فيما نعلم يفعلون هذا ، وخير الهدي هدي من سلف إذا وافق الحق
وأما الموعظة التي تعتبر كلام مجلس ، فهذه لا بأس بها ، فإنه قد ثبت في السنن أن الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خرج أو أتى بقيع الغرقد وفيه ناس يدفنون ميتاً لهم ، لكن الميت لمَّا يلحد ، يعني معناه أنهم يحفرون القبر ، فجلس وجلس حوله أصحابه وجعل يحدثهم بحال الإنسان عند موته وحال الإنسان بعد دفنه حديثاً هادئاً ليس على سبيل الخطبة .
وكذلك ثبت عنه في صحيح البخاري وغيره أنه قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار " فقالوا : يا رسول الله : ألا نتكل ؟ قال : لا . اعملوا ، فكل ميسّر لما خُلِق له "
والحاصل أن الموعظة التي هي قيام الإنسان يخطب عند الدفن أو بعده ليست من السنة ولا تنبغي لما عرفت ، وأما الموعظة التي ليست كهيئة الخطبة كإنسان يجلس ومعه أصحابه فيتكلم بما يناسب المقام فهذا طيب اقتداءً برسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

لقاءات الباب المفتوح للشيخ ابن عثيمين ( 2/55-56). (www.islam-qa.com)
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:52 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.