ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتديات الخاصة > استراحة الملتقى

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 25-01-08, 07:58 PM
جهاد حِلِّسْ جهاد حِلِّسْ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-11-07
الدولة: فلسطين - غزة -
المشاركات: 5,091
افتراضي أضرار شرب الماء وأنت واقف ...!!! سبحان الله...!!

بسم الله الرحمن الرحيم
سبحان الله ما ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم
أضرار شرب الماء وأنتواقف ..!!
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم زجر عن الشرب قائماً رواه مسلم.
و عن أنس وقتادة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم " أنه نهى أن ي شرب الرجل قائماً "قال قتادة : فقلنا فالأكل ؟ فقال : ذاك أشر و أخبث. رواه مسلم و الترمذيعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
لا يشربن أحدكم قائماً فمن نسي فليستقي. رواه مسلم..

و عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الشرب قائماً و عن الأكل قائماً و عن المجثمة و الجلالة و الشرب من فيّ السقاء

الإعجاز الطبي

الدكتور عبد الرزاق الكيلاني :أن الشرب و تناول الطعام جالساً أصح و أسلم و أهنأ و أمرأ حيث يجري ما يتناول الآكل والشارب على جدران المعدة بتؤدة و لطف .. أما الشرب واقفاً فيؤدي إلى تساقط السائل بعنف إلى قعر المعدة و يصدمها صدماً ،و إن تكرار هذه العملية يؤدي مع طول الزمن إلى استرخاء المعدة و هبوطها و ما يلي ذلك من عسر هضم . و إنما شرب النبي واقفاً لسبب اضطراري منعه من الجلوس مثل الزحام المعهود في المشاعر المقدسة ، و ليس على سبيل العادة و الدوام . كما أن الأكل ماشياً ليس من الصحة في شيء و ما عرف عند العرب و المسلمين .
و يرى الدكتور إبراهيم الراوي :
أن الإنسان في حالة الوقوف يكون متوتراً و يكون جهاز التوازن في مراكزه العصبية في حالة فعالة شديدة حتى يتمكن من السيطرة على جميع عضلات الجسم لتقوم بعملية التوازن و الوقوف منتصباً .

و هي عملية دقيقة يشترك فيها الجهاز العصبي العضلي في آن واحد مما يجعل الإنسان غير قادر للحصول على الطمأنينة العضوية التي تعتبر من أهم الشروط الموجودة عند الطعام و الشراب ، هذه الطمأنينة يحصل عليها الإنسان في حالة الجلوس حيث تكون الجملة العصبية و العضلية في حالة من الهدوء و الاسترخاء و حيث تنشط الأحاسيس و تزداد قابلية الجهاز الهضمي لتقبل الطعام و الشراب و تمثله بشكل صحيح .
ويؤكد د. الراوي
أن الطعام و الشراب قد يؤدي تناوله في حالة الوقوف ( القيام) إلى إحداث انعكاسات عصبية شديدة تقوم بها نهايات العصب المبهم المنتشرة في بطانة المعدة ، و إن هذه الإنعكاسات إذا حصلت بشكل شديد و مفاجىء فقد تؤدي إلى انطلاق شرارة النهي العصبي الخطيرة Vagal Inhibation لتوجيه ضربتها القاضية للقلب ، فيتوقف مح دثاً الإغماء أو الموت المفاجىء .

كما أن الإستمرار على عادة الأكل و الشرب واقفاً تعتبر خطيرة على سلامة جدران المعدة و إمكانية حدوث تقرحات فيها حيث يلاحظ الأطباء الشعاعيون أن قرحات المعدة تكثر في المناطق التي تكون عرضة لصدمات اللقم الطعامية و جرعات الأشربة بنسبة تبلغ 95% من حالات الإصابة بالقرحة .

كما أن حالة عملية التوازن أثناء الوقوف ترافقها تشنجات عضلية في المريء تعيق مرور الطعام بسهولة إلى المعدة و محدثة في بعض الأحيان آلاماً شديدة تضطرب معها وظيفة الجهاز الهضمي و تفقد صاحبها البهجة عند تناوله الطعام و شراب
__________________
حسابي على تويتر

قال الشافعي : «لوددت أن الناس تعلموا هذا العلم ولا يُنسبُ إلىَّ شيءٌ منه أبدا فأوجرُ عليه ولا يحمدوني!»


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25-01-08, 08:22 PM
صالح بن علي صالح بن علي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-08-04
المشاركات: 734
افتراضي

جزاك الله خير

لكن الأحاديث التي في مسلم أعلها أبو الوليد الباجي

وهذا لا يقدح في صحتها لكن ماذا تقول في شرب علي رضي الله عنه قائما في صحيح البخاري وقال بأن هرأى النبي صلى الله عليه وسلم يشرب قائما

ثم من يرى تحريم شرب الماء قائما لا ينكر أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب ماء زمزم قائما

عموما جزاك الله خير


ونحن نأخذ ديننا من الكتاب والسنة لا من الطب والهندسة والفلك
__________________
اللهم انصر المسلمين في كل مكان
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25-01-08, 08:44 PM
أبو زيد الشنقيطي أبو زيد الشنقيطي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-02-06
المشاركات: 2,770
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جهاد حلس مشاهدة المشاركة
و إنما شرب النبي واقفاً لسبب اضطراري منعه من الجلوس مثل الزحام المعهود في المشاعر المقدسة ، و ليس على سبيل العادة و الدوام
(إنما) أداة حصرٍ ومعنى استعمالنا لها هنا يعني أنه لا يوجد أيُّ سبب حمله على الشرب قائماً سوى الزحام المعهود في المشاعر المقدسة, وهذا خلاف ما عليه المحققون.

فالعلماء لم يحصروا ذلك في الزحام فحسب ومن ذا الذي يزاحم رسول الله على ماء زمزم , لكنهم قالوا إن المكان الذي شرب فيه قائماً , لم يكن مكان قعود فيقعد , وعليه فالسبب الحامل له على الشرب قائما كما نص عليه الفقهاء - بعد اتفاقهم على ثبوت أحاديث النهي والفعل وخلافهم في المخرج من تعارضها- هو أحد أمور ثلاثة:
1- أنَّ هذا نسخ لنهيه السابق عن الشرب قائماً.
2- أنه قد فعله لبيان جواز الأمرين , أي الشرب قاعداً وقائماً.
3- أنها واقعة عين لا يقاسُ عليها غيرُها فقد شرب فيها قائما لعذرٍ دلَّ غليه سياق الحديث وهو مجيئه للبئر والناس يستقون منها وليس مكانها يناسب القعود فأخذ الدلو وشرب قائما.


ومن باب الفائدة فقد سبق ابنُ القيم عليه -رحمة الله عليه - الدكتورين الكيلاني والراوي إلى أضرار الشرب قائماً فقال رحمه الله:
(وللشرب قائما آفات عديدة منها : أنه لا يحصل به الري التام ولا يستقر في المعدة حى يقسمه الكبد على الاعضاء وينزل بسرعة وحدة إلى المعدة فيخشى منه أن يبرد حرارتها ويشوشها ويسرع النفوذ إلى أسفل البدن بغير تدريج وكل هذا يضر بالشارب) زاد المعاد 4/209
__________________
قال علقمـةُ رضي الله عنهُ: كان العلمُ كريماً يتلاقاهُ الرجالُ بينهم , فلمَّـا دخلَ في الكتابِ دخل فيهِ غيرُ أهله ..!
حسابي في تويتر:@mkae2
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 25-01-08, 08:53 PM
جهاد حِلِّسْ جهاد حِلِّسْ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-11-07
الدولة: فلسطين - غزة -
المشاركات: 5,091
افتراضي

وخيرا جزاك ايها الكريم


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صالح بن علي مشاهدة المشاركة


ونحن نأخذ ديننا من الكتاب والسنة لا من الطب والهندسة والفلك
انا جئت بهذه المقالة في الاستراحة للترفيه فقط وليس للاستدلال
اخي معلوم اننا لانأخذ ديننا الا من الكتاب والسنة بفهم سلف الامة
أما بالنسبة لمسألة الشرب قائماً فاليك مزيد بيان
وردت أحاديث تنهى المسلم وتزجره عن الشرب قائماً، وأخرى تبين شربه صلى الله عليه وسلم، وثلاثة من خلفائه الراشدين، وبعض الأصحاب وهم قيام.
الأحاديث التي تنهى عن الشرب قائماً
خَرَّج مسلم في صحيحه في كتاب الأشربة، باب في الشرب قائماً، عدداً من الأحاديث تنهى وتزجر عن الشرب قائماً، وهي:
1. عن أنس رضي الله عنه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم زجر عن الشرب قائماً".
2. وفي رواية عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أنه نهى أن يشرب الرجل قائماً"؛ قال قتادة: فقلنا: فالأكل؛ فقال: ذاك أشر وأخبث.
3. وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: "زجر عن الشرب قائماً".
4. وفي رواية عنه: "نهى عن الشرب قائماً".
5. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يشربن أحد منكم قائماً، فمن نسي فليستقئ".
الأحاديث التي تدل على أنه صلى الله عليه وسلم وبعض أصحابه شربوا في بعض الأحيان قياماً
خَرَّج مسلم في صحيحه في كتاب الأشربة، باب الشرب قائماً وغيره، كذلك عدداً من الأحاديث تبين شربه صلى الله عليه وسلم وبعض أصحابه قياماً، وهي:
1. عن ابن عباس قال: "سقيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم من زمزم فشرب وهو قائم".
2. وفي رواية عنه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب من زمزم من دلو منها وهو قائم".
3. وعن ابن عباس كذلك قال: "سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من زمزم فشرب قائماً، واستسقى وهو عند البيت"، وفي رواية: فحلف عكرمة1: "ما كان يومئذ إلا على بعير".
4. وأخرج مالك في الموطأ2 أنه بلغه أن عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعليَّ بن أبي طالب كانوا يشربون قياماً.
5. وقال مالك عن ابن شهاب: أن عائشة أم المؤمنين وسعد بن أبي وقاص كانا لا يريان بشرب الإنسان وهو قائم بأساً.
6. وقال مالك عن أبي جعفر القاري أنه قال: "رأيت عبد الله بن عمر يشرب قائماً".
7. وعن ابن عمر قال: "كنا على عهد رسول الله نأكل ونحن نمشي، ونشرب ونحن قيام".3
8. وروى مالك عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه: "أنه كان يشرب قائماً".
9. وفي البخاري أن علياً شرب قائماً وقال: "رأيتُ رسول الله فعل كما رأيتموني أفعل".
10. روى الترمذي 4 عن عبد الرحمن بن أبي عمر عن جدته كبشة قالت: "دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي البيت قربة معلقة، فشرب قائماً، فقمت إلى فيها فقطعته".
11. وروى أحمد في مسنده عن أم سُليم قالت: "دخل عليَّ رسول الله، وفي البيت قربة معلقة، فشرب منها وهو قائم، فقطعت فاها، فإنه لعندي".
مذاهب أهل العلم في التوفيق بين أحاديث النهي والزجر عن الشرب قائماً، وبين شرب الرسول صلى الله عليه وسلم ونفر من صحبه الكرام قياماً
والمذاهب هي:
1. أن شربه قائماً وشرب أصحابه لبيان الجواز، وأن النهي عن الشرب قائماً للكراهة.
2. أن شربه قائماً كان لعذر.
3. أن شربه قائماً ناسخ لنهيه وزجره عن ذلك.
4. ادعاء البعض ضعف الأحاديث التي تأمر بالاستقاء.
أقوال العلماء
قال النووي في شرحه لصحيح مسلم5 معلقاً على الأحاديث السابقة وجامعاً بينها: (أشكل معناها على بعض العلماء حتى قال فيها أقوالاً باطلة، وزاد حتى تجاسر ورام أن يضعِّف بعضها، وادعى فيها دعاوى باطلة لا غرض لنا في ذكرها.
إلى أن قال: وليس في هذه الأحاديث بحمد الله تعالى إشكال، ولا فيها ضعف، بل كلها صحيحة، والصواب فيها أن النهي فيها محمول على كراهة التنزيه، وأما شربه صلى الله عليه وسلم قائماً فبيان للجواز، فلا إشكال ولا تعارض، وهذا الذي ذكرناه يتعين المصير إليه، وأما من زعم نسخاً أوغيره فقد غلط غلطاً فاحشاً، وكيف يصار إلى النسخ مع إمكان الجمع بين الأحاديث لو ثبت التاريخ، وأنى له بذلك؟ والله أعلم؛ فإن قيل: كيف يكون الشرب قائماً مكروهاً وقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم؟ فالجواب: إن فعله صلى الله عليه وسلم إذا كان بياناً للجواز لا يكون مكروهاً، بل البيان واجب عليه صلى الله عليه وسلم.
إلى أن قال: وأما قوله صلى الله عليه وسلم: "فمن نسي فليستقئ"، فمحمول على الاستحباب والندب، فيستحب لمن شرب قائماً أن يتقيأه لهذا الحديث الصحيح الصريح، فإن الأمر إذا تعذر حمله على الوجوب حمل على الاستحباب؛ وأما قول القاضي عياض: لا خلاف بين أهل العلم أن من شرب ناسياً ليس عليه أن يتقيأه، فأشار بذلك إلى ضعف الحديث، فلا يلتفت إلى إشارته، وكون أهل العلم لم يوجبوا الاستقاءة لا يمنع كونها مستحبة.
إلى أن قال: ثم اعلم أنه يستحب الاستقاءة لمن شرب قائماً ناسياً أومتعمداً، وذكر الناسي في الحديث ليس المراد به أن القاصد يخالفه، بل للتنبيه به على غيره بطريق الأولى، لأنه إذا أمر به الناسي وهو غير مخاطب فالعامد المكلف المخاطب أولى).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
وَأَمَّا " الشُّرْبُ قَائِمًا " فَقَدْ جَاءَتْ أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ بِالنَّهْيِ وَأَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ بِالرُّخْصَةِ ؛ وَلِهَذَا تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ وَذُكِرَ فِيهِ رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَد ؛ وَلَكِنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ أَنْ تُحْمَلَ الرُّخْصَةُ عَلَى حَالِ الْعُذْرِ . فَأَحَادِيثُ النَّهْيِ مِثْلُهَا فِي الصَّحِيحِ " { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الشُّرْبِ قَائِمًا } وَفِيهِ عَنْ قتادة عَنْ أَنَسٍ : { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَجَرَ عَنْ الشُّرْبِ قَائِمًا } قَالَ قتادة : فَقُلْنَا : الْأَكْلُ ؟ فَقَالَ : ذَاكَ شَرٌّ وَأَخْبَثُ . وَأَحَادِيثُ " الرُّخْصَةِ " مِثْلَ حَدِيثِ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : { شَرِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا مِنْ زَمْزَمَ } وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ عَلِيٍّ : أَنَّ عَلِيًّا فِي رَحْبَةِ الْكُوفَةِ شَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ . ثُمَّ قَالَ : إنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ الشُّرْبَ قَائِمًا وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَنَعَ كَمَا صَنَعْت . وَحَدِيثُ عَلِيٍّ هَذَا قَدْ رُوِيَ فِيهِ أَثَرٌ أَنَّهُ كَانَ ذَلِكَ مِنْ زَمْزَمَ كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا كَانَ فِي الْحَجِّ وَالنَّاسُ هُنَاكَ يَطُوفُونَ وَيَشْرَبُونَ مِنْ زَمْزَمَ وَيَسْتَقُونَ وَيَسْأَلُونَهُ وَلَمْ يَكُنْ مَوْضِعَ قُعُودٍ مَعَ أَنَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِقَلِيلِ فَيَكُونُ هَذَا وَنَحْوُهُ مُسْتَثْنًى مِنْ ذَلِكَ النَّهْيِ وَهَذَا جَارٍ عَنْ أَحْوَالِ الشَّرِيعَةِ : أَنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ يُبَاحُ عِنْدَ الْحَاجَةِ ؛ بَلْ مَا هُوَ أَشَدُّ مِنْ هَذَا يُبَاحُ عِنْدَ الْحَاجَةِ ؛ بَلْ الْمُحَرَّمَاتُ الَّتِي حُرِّمَ أَكْلُهَا وَشُرْبُهَا كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ تُبَاحُ لِلضَّرُورَةِ . وَأَمَّا مَا حُرِّمَ مُبَاشَرَتُهُ طَاهِرًا - كَالذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ - فَيُبَاحُ لِلْحَاجَةِ وَهَذَا النَّهْيُ عَنْ صِفَةٍ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ : فَهَذَا دُونَ النَّهْيِ عَنْ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَعَنْ لِبَاسِ الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ ؛ إذْ ذَاكَ قَدْ جَاءَ فِيهِ وَعِيدٌ وَمَعَ هَذَا فَهُوَ مُبَاحٌ لِلْحَاجَةِ : فَهَذَا أَوْلَى . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

وقال ابن القيم في تعليقه على سنن أبي داود6 موفقاً بين هذه الأحاديث: (فاختلف في هذه الأحاديث، فقوم سلكوا فيها مسلك النسخ، وقالوا: آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم الشرب قائماً، كما شرب في حجة الوداع
وقالت طائفة: في ثبوت النسخ بذلك نظر، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لعله شرب قائماً لعذر، وقد حلف عكرمة أنه كان حينئذ راكباً، وحديث عليّ قصة عين لا عموم لها.
إلى أن قال معلقاً على ما روته كبشة وأم سُليم: فدلت هذه الوقائع على أن الشرب منها قائماً كان لحاجة لكون القربة معلقة، وكذلك شربه من زمزم أيضاً لعله لم يتمكن من القعود لضيق الموضع، أوالزحام، أوغيرها، والجملة فالنسخ لا يثبت بمثل ذلك.
أما حديث7 ابن عمر فلا يدل على نسخ إلا بعد ثلاثة أمور، مقاومة لأحاديث النهي في الصحة، وبلوغ ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، وتأخره عن أحاديث النهي، وبعد ذلك فهو حكاية فعل لا عموم لها، فإثبات النسخ في هذا عَسِرٌ).
وقال ابن القيم عن هديه في الشرب: (وكان أكثر شربه قاعداً، بل زجر عن الشرب قائماً، وشرب مرة قائماً، فقيل: هذا نسخ لهديه، وقيل: بل فعله لبيان جواز الأمرين، والذي يظهر فيه – والله أعلم – أنها واقعة عين شرب فيها قائماً لعذر، وسياق القصة يدل عليه، فإنه أتى زمزم وهم يستقون منها، فأخذ الدلو وشرب قائماً.
والصحيح في هذه المسألة النهي عن الشرب قائماً، وجوازه لعذر يمنع من القعود، وبهذا تجمع أحاديث الباب، والله أعلم).8
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح9: (وسلك العلماء في ذلك مسالك:
أحدها: الترجيح وأن أحاديث الجواز أثبت من أحاديث النهي.
الثاني: دعوى نسخ أحاديث النهي.
الثالث: الجمع بين الخبرين بضرب من التأويل.
ثم قال: وسلك آخرون في الجمع بحمل أحاديث النهي على كراهة التنزيه، وأحاديث البيان على جوازه، وهي طريقة الخطابي وابن بَطَّال في آخرين، وهذا أحسن المسالك وأسلمها وأبعدها من الاعتراض، وقد أشار الأثرم إلى ذلك أخيراً، فقال: إذا ثبتت الكراهة حملت على الإرشاد والتأديب لا على التحريم، وبذلك جزم الطبري، وأيده بأنه لو كان جائزاً ثم حرمه، أوكان حراماً ثم جوزه، لبين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بياناً واضحاً، فلما تعارضت الأخبار بذلك جمعنا بينها بهذا).
الخلاصة
أولاً: الأصل الشرب قاعداً، وهذا هديه الذي كان عليه صلى الله عليه وسلم.
ثانياً: للحاجة والعذر يجوز الشرب قائماً.
ثالثاً: أن النهي الوارد عن الشرب قائماً نهي تنزيه، وليس نهي تحريم، جمعاً بينه وبين فعله صلى الله عليه وسلم وفعل بعض أصحابه.
رابعاً: الحالات التي شرب فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون وبعض أصحابه حالات عين، وتحمل على وجود أعذار لديهم.
خامسا: يستحب لمن شرب عامداً أوناسياً من غير عذر أن يستقيء ما شرب عملاً بالحديث السابق.
سادساً: ينبغي للوالدين، والمربين، والمعلمين أن يعودوا ناشئة المسلمين على السنن الحميدة، ويحملوهم على هدي نبيهم صلى الله عليه وسلم، حتى يشبوا على ذلك ويتطبعوا به، فمن شبَّ على شيء شاب عليه.
سابعاً: ينبغي على كل مسلم عالم بهذه السنة وقادر، أن يذكر وينبه من وجده مخالفاً لها، حتى تشيع هذه السنة في مجتمعات المسلمين، فإن الهدي الصالح والسمت الصالح جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة.
ثامناً: الأخذ بالرخص يكون عند الحاجة، ولا ينبغي أن يكون هو الأصل.
والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من خُتِم به الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين
__________________
حسابي على تويتر

قال الشافعي : «لوددت أن الناس تعلموا هذا العلم ولا يُنسبُ إلىَّ شيءٌ منه أبدا فأوجرُ عليه ولا يحمدوني!»


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 26-01-08, 01:14 AM
وائل عاشور وائل عاشور غير متصل حالياً
غفر الله له و لوالديه
 
تاريخ التسجيل: 11-01-06
الدولة: القاهــ(مصر)ـــرة
المشاركات: 319
افتراضي

اقتباس:
أما الشرب واقفاً فيؤدي إلى تساقط السائل بعنف إلى قعر المعدة و يصدمها صدماً ،و إن تكرار هذه العملية يؤدي مع طول الزمن إلى استرخاء المعدة و هبوطها و ما يلي ذلك من عسر هضم
مع احترامي للمنقول عنهم ، هذا الكلام يعتبر "تهريجا" من وجهة النظر الطبية ، ومن أراد مزيد تفصيل زدتُه ، أقلُّ ما يقال ردا على ذلك أن وضع المعدة هو هو في حالتي الوقوف والجلوس ولا يتغير إلا في حالة الاستلقاء ،

أما الكلام المذكور فيبدو أنه من قبيل ركوب الموجة السائدة الآن عن الإعجاز العلمي ومحاولة ليّ أعناق النصوص الشرعية لتتماشى مع أفكار تجريبية حتى لو كانت ماتزال نظريات لا أكثر .
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 29-01-08, 05:31 PM
أبو زيد الشنقيطي أبو زيد الشنقيطي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-02-06
المشاركات: 2,770
افتراضي

قال الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي -المدرس بالحرم النبوي الشريف- في شرحه لباب ما جاء في الوضوء مرتين مرتين من سنن الترمذي , ما نصه:

المسألة الثانية : مشروعية الشرب قائماً وهذه المسألة وردت فيها أحاديث عن النبي وظاهر هذه الأحاديث التعارض فقد نهى رسول الله عن الشرب قائماً حتى جاء في الحديث عنه أنه قال :(( من شرب قائماً فليستقه)) أي يستقي الماء الذي شربه وهو قائم وجاء في الحديث:(( أن من شرب قائماً فقد شرب معه القرين)) قالوا فهذا يدل على عدم جواز الشرب قائماً ، وقد ثبت النهي عنه - عليه الصلاة والسلام- عن الشرب قائماً وجاء في الأحاديث ما يدل على جواز الشرب قائماً وذلك في نوعين من الأحاديث :

النوع الأول : أحاديث الوضوء وذلك في حديث علي الذي معنا حيث شرب فضلة الوضوء ورفع ذلك إلى النبي .

النوع الثاني: من الأحاديث فأحاديث ماء زمزم ومن أشهرها حديث حجة الوداع حيث كان راكباً على بعيره ووقف على العباس وهو يسقي الناس صبيحة يوم النحر واستقاه فسقاه من الدلو فشرب-عليه الصلاة والسلام- وهو على البعير ومن كان على بعير بمثابة القائم لأنه يرسل رجليه وحينئذٍ يكون في حكم القائم وكذلك جاء في حديث أحمد في مسنده أنه لما طاف-عليه الصلاة والسلام- وصلى خلف المقام شرب من زمزم ثم صعد إلى الصفا فأخذ العلماء من هذا سنة الشرب والفصل بين الركعتين وبين السعي بين الصفا والمروة بشرب ماء زمزم قالوا وقد شرب-عليه الصلاة والسلام- قائماً ، وبناءً على ذلك قالوا إن هذه الأحاديث تدل على الجواز وقد اختلف العلماء في الجمع بين هذه الأحاديث على ثلاثة مذاهب :

المذهب الأول : تحريم شرب الماء قائماً على المسلمين وما ورد من الأحاديث خاص بالنبي لأنه أمن القرين والقاعدة" أنه إذا تعارض قوله وفعله قدم قوله على فعله" وقد خص الله نبيه-صلوات الله وسلامه عليه - بالخصائص التي لا تكون لسائر أمته قالوا فحينئذٍ نقدم التحريم على الجواز والقاعدة في الأصول "أنه إذا تعارض النهي والاباحة قدم النهي " فحينئذٍ قالوا نقدم أدلة التحريم على أدلة الجواز.

المذهب الثاني : جواز الشرب قائماً وحينئذٍ أجابوا عن أحاديث الجواز بأن النبي صرف بها التحريم إلى الكراهة فقالوا يجوز الشرب قائماً ولكنه مكروه ، وبناءً على ذلك جمعوا بين أحاديث النهي وأحاديث الجواز بصرف النهي عن ظاهره إلى الكراهة .

المذهب الثالث : يقول يجوز ذلك في ماء زمزم دون غيره وهذا القول مبني على علل :

أولها : أن النبي شرب زمزم قائماً قالوا وهذا لخاصية في هذا الماء لأنه إذا شرب قائماً كان أمكن في الري من زمزم و مقصود الشرع أن يرتوي الإنسان لمكان الخير والبركة التي جعلها الله في هذا الماء ، ولذلك قال -عليه الصلاة والسلام-:(( إنه طعام طعم وشفاء سقم)) فلما كان مقصود الشرع أن يكثر الإنسان من شربه شربه -عليه الصلاة والسلام- قائماً ، ومنهم من يقول : يلحق بذلك الشرب لفضلة الوضوء لأنه شيء يسير لا يحكم بكونه شرباً أي ليس بماء كثير فيفرق بين اليسير والكثير.

ولاشك أن المذهب القائل بالمنع أحوط وهو أولى وأحرى وأما ماء زمزم فإنه مستثنى ويجوز للإنسان أن يشربه قائماً تأسياً بالنبي وقد بين أنه فعل هذا ليري الناس صفة وضوء النبي . انتــهى.
__________________
قال علقمـةُ رضي الله عنهُ: كان العلمُ كريماً يتلاقاهُ الرجالُ بينهم , فلمَّـا دخلَ في الكتابِ دخل فيهِ غيرُ أهله ..!
حسابي في تويتر:@mkae2
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 31-01-08, 05:37 AM
ابن عبدالكريم ابن عبدالكريم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-02-07
المشاركات: 341
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وائل عاشور مشاهدة المشاركة
مع احترامي للمنقول عنهم ، هذا الكلام يعتبر "تهريجا" من وجهة النظر الطبية ، ومن أراد مزيد تفصيل زدتُه ، أقلُّ ما يقال ردا على ذلك أن وضع المعدة هو هو في حالتي الوقوف والجلوس ولا يتغير إلا في حالة الاستلقاء ،

أما الكلام المذكور فيبدو أنه من قبيل ركوب الموجة السائدة الآن عن الإعجاز العلمي ومحاولة ليّ أعناق النصوص الشرعية لتتماشى مع أفكار تجريبية حتى لو كانت ماتزال نظريات لا أكثر .
أحسنت .
__________________
" متى اتفق الأمراء و العلماء على أن يستر كل منهم على الآخر فيمنح الأمير الرواتب و العلماء يدلسون ضاعت حقوق الناس و فقدنا و العياذ بالله الآخرة و الأولى "
من خطاب ابن سعود 1344 هجرية في الحجاز .
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 17-11-11, 02:57 AM
طويلبة شنقيطية طويلبة شنقيطية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-05-10
المشاركات: 1,660
افتراضي رد: أضرار شرب الماء وأنت واقف ...!!! سبحان الله...!!

جزاكم الله خيرا
__________________




رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:26 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.