ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 15-02-08, 01:43 AM
الدسوقي الدسوقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-01-04
المشاركات: 2,509
Arrow تحريم مشارَكةِ الكفارِ في أعيادِهمْ ومنها عيد الحب

تحريم مشارَكةِ الكفارِ في أعيادِهمْ ومنها عيد الحب :

1- لما سبق من الدلائل الصحيحة الصريحة في تحريم الاحتفال باعياد الكفار ، وسبق ذكرها واضحة مفصلة في كتابي :
" تحريمِ مشارَكةِ الكفارِ مِنْ أهلِ الكتابِ و المشركينَ في أعيادِهمْ أوتهنِئَتِهمْ بهَا "
ورابطه :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=119796
وانظر المشاركة 142 من :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...127#post739127

2- لارتباط عيد الحب برجل نصراني يلقبونه بالقديس فالانتاين !!!

3- لأن هذا العيد " يسمونه بغير اسمه " ، وهو في حقيقته دعوة للفساد والاختلاط والنظر المحرم والخلوة واتخاذ الأخدان وموت القلب وضعف الحياء ، وقد يجر إلى الفاحشة ، وهو أحق باسم " عيد الكره والانحلال " .

4- ولما يقترن به من محرمات ظاهرة :

منها افتراؤهم أن للحب إلها يصورونه في صورة طفل له اجنحة ومعه قوس وسهم وهذا شرك ظاهر .
ومنها بيع صور وتماثيل وأصنام ذوات الأرواح ، وإهداؤها وتعليقها ، وهذا من الكبائر المجمع عليها ، والله الهادي والموفق .
__________________
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 15-02-08, 05:07 PM
أبو يوسف التواب أبو يوسف التواب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-07
المشاركات: 3,852
افتراضي

الله المستعان
جزاك الله خيراً أخي الكريم
__________________
ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية:
www.mmf-4.com/
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 16-02-08, 12:37 AM
الدسوقي الدسوقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-01-04
المشاركات: 2,509
افتراضي

و جزاك الله خيراً أخي الكريم ،

وثبتنا الله وإياك والمسلمين بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ،

ورزقنا الحياء والستر والهدى والتقى والعفاف والغنى ،

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
__________________
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 16-02-08, 02:51 PM
وائل عاشور وائل عاشور غير متصل حالياً
غفر الله له و لوالديه
 
تاريخ التسجيل: 11-01-06
الدولة: القاهــ(مصر)ـــرة
المشاركات: 319
افتراضي

جزاك الله خيرا

اقتباس:
3- لأن هذا العيد " يسمونه بغير اسمه " ، وهو في حقيقته دعوة للفساد والاختلاط والنظر المحرم والخلوة واتخاذ الأخدان وموت القلب وضعف الحياء ، وقد يجر إلى الفاحشة ، وهو أحق باسم " عيد الكره والانحلال " .
من المهم جدا عند التحذير منه ، التذكير باسمه الحقيقي الذي يفضلون تجاهله ..

اسمه الحقيقي هو :

Saint Valentine Day

وتكتب اختصارا هكذا ، St. Valentine Day

ومعناها [ عيد القدّيس فالنتاين ]
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 05-11-08, 08:07 AM
الدسوقي الدسوقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-01-04
المشاركات: 2,509
Arrow من يشهدها ويَحضُرها يكون مذمومًا ممقوتًا

قال الإمام الذهبي رحمه الله تعالى في '' تشبيه الخسيس بأهل الخميس '' (ص 35) :

" من يشهدها ويَحضُرها يكون مذمومًا ممقوتًا ؛ لأنه يشهد المنكر ولا يُمكنه أن يُنكره ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان " (رواه مسلم 78 عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه) .
وأي منكر أعظم من مشاركة اليهود والنصارى في أعيادهم ومواسمهم ، ويصنع كما يصنعون : من خبز الأقراص ، وشراء البخور ، وخضاب النساء والأولاد ، وصبغ البيض ، وتجديد الكسوة ، والخروج إلى ظاهر البلد بزي التبهرج ، وشطوط الأنهار، فإنَّ في هذا إحياء لدين الصليب ، وإحداث عيد ، ومشاركة المشركين , وتشبهًا بالضالين " .

*** وقال : " فإنْ قال قائلٌ : إنَّا لا نقصد التَّشبُّه بهم . فيقالُ له : نفس الموافقة والمشاركة لهم في أعيادهم ومواسمهم حرامٌ , بدليل ما ثبت في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه " نهى عن الصلاة وقت طلوع الشمس ووقت غروبها " (رواه البخاري 581 عن ابن عباس رضي الله عنهما) , وقال صلى الله عليه وسلم : " إنَّها تَطلُعُ بين قرني شيطان , وحينئذ يسجد لها الكُفارُ " (رواه مسلم 832 عن عمرو ين عبسة رضي الله عنه) , والمصلى لا يقصدُ ذلك , إذ لو قصده كَفَرَ, لكنَّ نفس الموافقة والمشاركة لهم في ذلك حرام .

*** وفي مُشابهتهم من المفاسد أيضًا :
أنَّ أولاد المسلمين تنشأ على حُب هذه الأعيادِ الكُفريَّة لما يُصنعُ لهم فيها من الرَّاحات والكسوةِ والأطعمةِ , وخبزِ الأقراص , وغير ذلك .
فبئس المربِّي أنتَ أيُّها المسلم ، إذا لم تَنْه أهلك وأولادك عن ذلك , وتعرفهم أنّ ذلك عند النَّصارى , لا يحل لنا أن نشاركَهم ونشابههُم فيها.

وقد زَيَّن الشيطانُ ذلك لكثير من الجهلة , والعلماء الغافلين ولو كان منسوبًا للعلم , فإنَّ علمَهُ وبالٌ عليه ".

*** وقال : " قال الله عز وجل : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) ) [المائدة:51]

قال العلماء : ومن موالاتهم : التشبُّه بهم ، وإظهارُ أعيادهم ، وهم مأمورون بإخفائها في بلاد المسلمين ، فإذا فعلها المسلم معهم ، فقد أعانهم على إظهارها ، وهذا منكرٌ وبدعةٌ في دين الإسلام ، ولا يفعلُ ذلك إلا كلُّ قليل الدين والإيمان " .ا.هـ كلام الذهبي رحمه الله تعالى .

* و قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : " لا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم فإن السخطة تَنْزِلُ عليهم "

وفي لفظ : " اجتنبوا أعداء الله في عيدهم "

ــــــــ رواه عبد الرزاق في المصنف (1609) ، و البيهقي في السنن الكبرى (9/18640و18641) ، وصحح إسناده ابن تيمية ، وابن القيم في أحكام أهل الذمة (3/1247) ، وابن مفلح في الآداب الشرعية (3/417) .



وانظر " كتابُ تحريمِ مشارَكةِ الكفارِ مِنْ أهلِ الكتابِ
و المشركينَ في أعيادِهمْ أوتهنِئَتِهمْ بهَا
"

على الرابط التالي :

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=119796
__________________
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ .
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 31-01-09, 12:03 PM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,963
افتراضي

بارك الله فيك
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 31-01-09, 01:02 PM
العوضي العوضي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-10-02
الدولة: الشارقة - الإمارات
المشاركات: 5,351
افتراضي

بارك الله فيك ونفع الله بك أخي الكريم
__________________
adelalawadi@
لأي خدمة [علمية] من بلدي الإمارات لا تتردد في الطلب
ahalalquran@hotmail.com
00971506371963
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 31-01-09, 04:43 PM
الدسوقي الدسوقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-01-04
المشاركات: 2,509
افتراضي

*** بارك الله فيكم إخواني جميعا ، ونفع بكم ، وغفر لنا ولكم ، وللمؤمنين والمؤمنات ، والمسلمين والمسلمات . ونسأله عز وجل أن يستعملنا بطاعته ، وأن يتم علينا نعمته ، وأن يكفينا شرار خلقه ، وأن يعيذنا من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا .

*** ( نسخة جديدة ) من :

" كتابُ تحريمِ مشارَكةِ الكفارِ مِنْ أهلِ الكتابِ والمشركينَ في أعيادِهمْ أو تهنِئَتِهمْ بهَا "

في هذا الرابط :

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpo...2&postcount=17

*** وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
__________________
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ .
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 04-02-09, 08:39 AM
الدسوقي الدسوقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-01-04
المشاركات: 2,509
افتراضي

فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في عيد الحب

فتوى رقم ( 21203 ) وتاريخ 23/11/1420 هـ .
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده … وبعد :
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من المستفتي / عبد الله آل ربيعة ، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (5324 ) وتاريخ 3/11/1420 هـ .
وقد سأل المستفتي سؤالاً هذا نصه : ( يحتفل بعض الناس في اليوم الرابع عشر من شهر فبراير 14 / 2 من كل سنة ميلادية بيوم الحب (( فالنتين داي )) . ((valentine day )) .
ويتهادون الورود الحمراء ، ويلبسون اللون الأحمر ، ويهنئون بعضهم ، وتقوم بعض محلات الحلويات بصنع حلويات باللون الأحمر ، ويرسم عليها قلوب ، وتعمل بعض المحلات إعلانات على بضائعها التي تخص هذا اليوم فما هو رأيكم :
أولاً : الاحتفال بهذا اليوم ؟
ثانياً : الشراء من المحلات في هذا اليوم ؟
ثالثاً : بيع أصحاب المحلات ( غير المحتفلة ) لمن يحتفل ببعض ما يهدى في هذا اليوم ? وجزاكم الله خيراً … ) . انتهى السؤال .

وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه دلت الأدلة الصريحة من الكتاب والسنة – وعلى ذلك أجمع سلف الأمة – أن الأعياد في الإسلام اثنان فقط هما : عيد الفطر وعيد الأضحى وما عداهما من الأعياد سواء كانت متعلقة بشخصٍ أو جماعة أو حَدَثٍ أو أي معنى من المعاني فهي أعياد مبتدعة لا يجوز لأهل الإسلام فعلها ولا إقرارها ولا إظهار الفرح بها ولا الإعانة عليها بشيء لأن ذلك من تعدي حدود الله ومن يتعدى حدود الله فقد ظلم نفسه ، وإذا انضاف إلى العيد المخترع كونه من أعياد الكفار فهذا إثم إلى إثم ، لأن في ذلك تشبهاً بهم ونوع موالاة لهم وقد نهى الله سبحانه المؤمنين عن التشبه بهم وعن موالاتهم في كتابه العزيز وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( من تشبه بقوم فهو منهم )) . وعيد الحب هو من جنس ما ذكر لأنه من الأعياد الوثنية النصرانية فلا يحل لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يفعله أو أن يقره أو أن يهنئ بل الواجب تركه واجتنابه استجابة لله ورسوله وبعداً عن أسباب سخط الله وعقوبته ، كما يحرم على المسلم الإعانة على هذا العيد أو غيره من الأعياد المحرمة بأي شيء من أكلٍ أو شرب أو بيع أو شراء أو صناعة أو هدية أو مراسلة أو إعلان أو غير ذلك لأن ذلك كله من التعاون على الإثم والعدوان ومعصية الله والرسول والله جل وعلا يقول : (( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب )) .
ويجب على المسلم الاعتصام بالكتاب والسنة في جميع أحواله لاسيما في أوقات الفتن وكثرة الفساد ، وعليه أن يكون فطناً حذراً من الوقوع في ضلالات المغضوب عليهم والضالين والفاسقين الذين لا يرجون لله وقاراً ولا يرفعون بالإسلام رأساً ، وعلى المسلم أن يلجأ إلى الله تعالى بطلب هدايته والثبات عليها فإنه لا هادي إلا الله ولا مثبت إلا هو سبحانه وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ،،،،،،،،


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس
عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ
عضو
صالح بن فوزان الفوزان
عضو
عبد الله بن عبد الرحمن الغديان
عضو
بكر بن عبد الله أبو زيد
__________________
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ .
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 04-02-09, 08:48 AM
الدسوقي الدسوقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-01-04
المشاركات: 2,509
افتراضي

فتوى فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في عيد الحب

السؤال : فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
فقد انتشر في الآونة الأخيرة الاحتفال بعيد الحب ــ خاصة بين الطالبات ــ وهو عيد من أعياد النصارى ، ويكون الزي كاملاً باللون الأحمر الملبس والحذاء ويتبادلن الزهور الحمراء ..
نأمل من فضيلتكم بيان حكم الاحتفال بمثل هذا العيد ، وما توجيهكم للمسلمين في مثل هذه الأمور والله يحفظكم ويرعاكم .

بسم الله الرحمن الرحيم

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
الاحتفال بعيد الحب لا يجوز لوجوه :
الأول : أنه عيد بدعي لا أساس له في الشريعة .
الثاني : أنه يدعو إلى العشق والغرام .
الثالث: أنه يدعو إلي اشتغال القلب بمثل هذه الأمور التافهة المخالفة لهدي السلف الصالح رضي الله عنهم .

فــلا يــحـل أن يحدث في هذا اليوم شيء من شعائر العيد سواء كان في المآكل أو المشارب أو الملابس أو التهادي أو غير ذلك وعلى المسلم أن يكون عزيز بدينه ولا يكون إمَّــعَــةً يتبع كل ناعق . أسأل الله تعالى أن يعيذ المسلمين من كل الفتن ما ظهر منها وما بطن وأن يتولانا بتوليه وتوفيقه .

كتبه
محمد الصالح العثيمين
في 5/11/1420هـ
التوقيع

*** مرفق صورة فتوى الشيخ العثيمين رحمه الله في عيد الحب بخطه .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
الصور المرفقة
نوع الملف: jpg فتوى الشيخ العثيمين رحمه الله في عيد الحب بخطه.jpg‏ (160.8 كيلوبايت, المشاهدات 126)
__________________
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ .
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 04-02-09, 08:58 AM
أبو عُمر يونس الأندلسي أبو عُمر يونس الأندلسي غير متصل حالياً
خَتَمَ اللهُ لَهُ بِالتَّوْحِيدِ والسُّنَّةِ
 
تاريخ التسجيل: 08-11-08
المشاركات: 1,138
افتراضي

جزاك الله خيرا.
مسلمون يحتفلون بأعياد الكفّار الكُفريّة!
نسأل الله السلامة و العافية!
__________________
قال ابنُ مسعود: سألتُ النبي صلى الله عليه وسلم: أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ؟ قال: «أَنْ تَجْعَلَ للهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ»
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 04-02-09, 10:39 PM
الدسوقي الدسوقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-01-04
المشاركات: 2,509
افتراضي

وجزاك الله خيرا .
__________________
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ .
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 13-02-09, 06:39 PM
الدسوقي الدسوقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-01-04
المشاركات: 2,509
افتراضي

___________ تحريم الاحتفال بعيد الحب ____________
(مزيدة ومنقحة)

1- لما سبق من الدلائل الصحيحة الصريحة من القرآن والسنة في تحريم الاحتفال بأعياد الكفار ، وسبق ذكرها واضحة مفصلة في كتابي :
" تحريمِ مشارَكةِ الكفارِ مِنْ أهلِ الكتابِ و المشركينَ في أعيادِهمْ أوتهنِئَتِهمْ بهَا " .

* وهذا رابط : النشرة الرابعة ، 10 صفر 1430 هـ ، مزيدة ومنقحة . وفيها فصل شامل عن عيد الحب وفتاوى العلماء بشأنه .

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=161186

2- لارتباط عيد الحب برجل نصراني يلقبونه " القدِّيس فالانتاين " !
واسم هذا اليوم عند النصارى : Saint Valentine Day
وتكتب اختصارا هكذا : St. Valentine Day ، ومعناها " يوم القدّيس فالنتاين " ، لكنهم أخفوا حقيقته ليروج بين المسلمين .

3- لأن هذا العيد " يُسَمُّونه بغير اسمه " ، وهو في حقيقته دعوة للفساد والاختلاط والنظر المحرم والخلوة واتخاذ الأخدان وموت القلب وضعف الحياء ، وقد يجر إلى الفاحشة ، وهو أحق باسم " عيد الكُرْهِ والانحلال " .
قال الله تعالى : ( إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى ) [النجم:23] .

*** وهذه طريقة المستحلين لما حرم الله يُسَمُّونه بغير اسمه ؛ فيسمون الربا بيعا وفائدة ، ويسمون الرِّشوة هدية ، ويسمون اتخاذ الأخدان صداقة وتعارُفا ، ويسمون الخمر المشروب الروحي ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ليستحلنَّ طائفة من أمتي الخمر باسم يُسَمُّونها إياه " ، و في رواية : " يُسَمُّونها بغير اسمها " .
أخرجه ابن ماجه ( 3385 ) وأحمد ( 5 / 318 ) عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه ، والرواية الثانية أخرجها النسائي ( 2 / 330 ) وأحمد ( 4 / 237 ) ، و إسنادهما حسن صحيح ، وله شواهد كثيرة ، والله أعلم .

4- ولما يقترن به من محرمات ظاهرة :
منها : افتراؤهم أن للحب إلها يصورونه في صورة طفل عارٍ له أجنحة ومعه قوس وسهم ، وهذا شرك ظاهر .
ومنها : بيع صور وتماثيل وأصنام ذوات الأرواح ، وإهداؤها وتعليقها ، وهذا من الكبائر المجمع عليها .
ومنها : لبس الملابس الحمراء الخالصة ، وهي من لباس الشهرة ، ومن التشبه بغير المسلمين ، ومن تبرج الجاهلية .
ومنها : شراء الهدايا والورود الحمراء بأضعاف ثمنها ، والله لا يحب المسرفين .
هذا ، والله أعلم ، وهو الهادي والموفق .

* وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .
__________________
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ .
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 14-02-09, 01:37 AM
الدسوقي الدسوقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-01-04
المشاركات: 2,509
افتراضي

***** فتاوى الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - شفاه الله وعافاه - في عيد الحب *****

العنوان : الاحتفال بعيد الحب
المجيب : د. عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين عضو الإفتاء سابقاً
التصنيف : العقائد والمذاهب الفكرية/البدع والمحدثات/البدع المتعلقة ببعض الأمكنة والأزمنة
رقم السؤال : 40338
التاريخ : الاربعاء 06 صفر 1429 هـ

* سئل فضيلته: انتشر بين فتياننا وفتياتنا الاحتفال بما يسمى عيد الحب (يوم فالنتاين) وهو اسم قسيس يعظمه النصارى يحتفلون به كل عام في 14 فبراير، ويتبادلون فيه الهدايا والورود الحمراء، ويرتدون الملابس الحمراء، فما حكم الاحتفال به أو تبادل الهدايا في ذلك اليوم وإظهار ذلك العيد جزاكم الله خيرًا.

* فأجاب حفظه الله :
أولاً: لا يجوز الاحتفال بمثل هذه الأعياد المبتدعة؛ لأنه بدعة محدثة لا أصل لها في الشرع فتدخل في حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) أخرجه البخاري (2697)، ومسلم (1718) أي مردود على من أحدثه.
ثانياً: أن فيها مشابهة للكفار وتقليدًا لهم في تعظيم ما يعظمونه واحترام أعيادهم ومناسباتهم وتشبهًا بهم فيما هو من ديانتهم وفي الحديث: (من تشبه بقوم فهو منهم) أخرجه أحمد (5115)، وأبو داود (4031).
ثالثاً: ما يترتب على ذلك من المفاسد والمحاذير كاللهو واللعب والغناء والزمر والأشر والبطر والسفور والتبرج واختلاط الرجال بالنساء أو بروز النساء أمام غير المحارم ونحو ذلك من المحرمات، أو ما هو وسيلة إلى الفواحش ومقدماتها، ولا يبرر ذلك ما يعلل به من التسلية والترفيه وما يزعمونه من التحفظ فإن ذلك غير صحيح، فعلى من نصح نفسه أن يبتعد عن الآثام ووسائلها.
وعلى هذا لا يجوز بيع هذه الهدايا والورود إذا عرف أن المشتري يحتفل بتلك الأعياد أو يهديها أو يعظم بها تلك الأيام حتى لا يكون البائع مشاركًا لمن يعمل بهذه البدعة والله أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رقم الفتوى : (13111)
موضوع الفتوى : عيد الحب
* السؤال :
س: ما قول فضيلتكم فيما يسمى بعيد الحب وهو يوم يوافق 14 فبراير، وفيه يتبادل الناس التهاني والورود والهدايا، وما حكم من يبيع عليهم هذه الأشياء؟

* الاجابـــة :
ج : لا يجوز الاحتفال بهذا العيد؛ لأنه من أعياد الكُفار، ولا أصل له في شريعة الإسلام، فالأعياد الشرعية يوم الجُمعة وعيد الفطر وعيد الأضحى، يتقرب المسلمون فيها بالصلاة والتكبير والذكر والدُعاء والصدقة، وليس فيها شيء من أعمال الكُفار، ولا تختص بشيء من الأعمال التي لا تُشرع في الإسلام كالتهاني والتهادي وما أشبه ذلك، فعلى هذا لا يجوز بيع هذه الهدايا والورود إذا عُرف أن المُشتري يحتفل بتلك الأعياد، أو يُهديها، أو يُعظم بها تلك الأيام حتى لا يكون البائع مُشاركًا لمن يعمل بهذه البدع، والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* المصدر : موقع الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين شفاه الله .
* الرابط :
http://ibn-jebreen.com/ftawa.php?vie...26&parent=3817
وهنا : http://www.islamtoday.net/fatawa/quesshow-60-40338.htm

* وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 21-03-09, 12:00 AM
الدسوقي الدسوقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-01-04
المشاركات: 2,509
افتراضي

للرفع ، تحذيرا من عيد الأم .
* وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
__________________
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ .
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 20-04-09, 05:11 AM
الدسوقي الدسوقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-01-04
المشاركات: 2,509
افتراضي

للرفع ، تحذيرا من عيد القيامة عند النصارى .

* وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
__________________
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ .
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 28-10-10, 05:40 PM
أبو سلامة أبو سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-10-10
المشاركات: 2,623
افتراضي رد: تحريم مشارَكةِ الكفارِ في أعيادِهمْ ومنها عيد الحب

جزاك الله خيرا .
مسلمون يحتفلون بأعياد الكفّار!
نسأل الله السلامة و العافية !
__________________
«الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ»
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 28-10-10, 08:38 PM
أبو يحيى المكناسي أبو يحيى المكناسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-10-09
المشاركات: 64
افتراضي رد: تحريم مشارَكةِ الكفارِ في أعيادِهمْ ومنها عيد الحب

بسم الله الرحمان الرحيم
لقد أكثر الناس الحديث في اعتبار الأعياد والمناسبات في الإسلام وعدم اعتبارها، ما بين مؤيد ومعارض، فوقع فيها افراط وتفريط، وهذا الإختلاف يدفعنا إلى توضيح بعض المفاهيم المصطلحية الخفية على كثير من الناس من جهة التأصيل العلمي للمسألة، خصوصا إذا نظرنا إلى التركيبة البشرية للمجتمع الإسلامي بكل مكوناته وأحداثه العامة والخاصة في إطار علاقته بالشريعة الإسلامية، سنجد أن هذه المسألة تحتاج المزيد من البحث لوجود عدة عوامل، منها ما هو داخلي، ومنها الخارجي .
والمتأمل لهذه الحقائق من المنظور العلمي الدقيق يستشف أن المناسبات والأعياد على قسمين:
1- مناسبة معتبرة شرعا: اعتنت بها الشريعة الإسلامية بشكل خاص لما لها من قداسة دينية باعتبارها عادة محمودة وعبادة محضة دل عليها النقل والعقل، لما فيها من ذكريات عظيمة ومواقف جليلة تتجدد مع تجدد الأيام والأجيال، تعود على الأفراد والجماعات بالنفع العميم لإشتمالها على قيم دينية وخلقية نبيلة أقرها الشرع ، فكان التزود بها ضرورة شرعية كالصلاة والذكر والصيام والنسك، كعيد المسلمين الأسبوعي يوم الجمعة، وعيد الفطر، وعيد الأضحى.
2- مناسبة لم تعتبر شرعا: إما لإقتصارها في ذاتها، أو عدم استطاعة الأفراد لمواكبتها مما يترتب على الإحتفال بها مخالفات شرعية جسيمة، وممارسات شنيعة تخرج المسلم من دائرة الطاعة والإمتثال الشرعي إلى أغلال التبعية والإنحطاط من خلال التقليد والتشبه والغلو والأعراف الفاسدة كالإحتفال وبالمناسبات والأعياد غير المشروعة .
وبعد الوقوف على حقيقة هذه المفاهيم بتفريعاتها نستطيع أن نضع كل عيد أو مناسبة في نصابه الحقيقي بعد عرضهما على ميزان الشرع، فما وافق النصوص الشرعية وضوابط الشريعة التي أقرها علماء الأنة التزمنا به، وما خالفها لوجود قوادح ومنكرات تمس القيم الدينية والأخلاقية تركناه مخافة الوقوع في مستنقع الشر وبراثنه.
- مفهوم الأعياد:
الأعياد: جمع عيد، والعيد هو كل يوم فيه جمع، واشتقاقه من عاد يعود، كأنهم عادوا إليه، وقيل: أن اشتقاقه من العادة، لأنهم اعتادوه.
فالعيد: ما يعود ويتكرر مرة بعد أخرى، ويقال: العيد اسم لما يعاد من الإجتماع العام على وجه معتاد أي عائد، إما بعود السنة،أو الشهور، أو الأسبوع ونحوه.
وبسرد هذه التعريفات للعيد ومدلولاته يتضح جليا أن العيد يجمع أمورا:
- منها: يوم عائد كيوم الجمعة وعيد الفطر وعيد الأضحى.
- ومنها: الإجتماع فيه.
- ومنها: أعمال تجمع ذلك من العبادات أو العادات، وقد يختص ذلك بمكان معين، وفقد يكون مطلقا، وكل من هذه الأمور قد تسمى عيدا (1).
فمن الناحية الزمنية: كقول النبي صلى الله عليه وسلم:{إن هذا اليوم جعله الله للمسلمين عيدا}(2).
ومن الناحية المكانية: كقوله صلى الله عليه وسلم:{لا تتخذوا قبري عيدا}ابن ماجه
ومن ناحية الإجتماع والأعمال: كقول ابن عباس رضي الله عنهما:{شهدت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم(...)}(3).
وقد يكون لفظ العيد اسما لمجموع العيد والعمل فيه وهو الغالب (4)، كقوله صلى الله عليه وسلم: {دعها يا أبا بكر فإن لكل قوم عيدا وإن هذا عيدنا}(5).
لذلك يمكن القول أن العيد أن العيد سمي بهذا الإسم، لأن لله تعالى فيه عوائد الإحسان كالفطر بعد الإمساك، وصدقة الفطر تزكى بها النفوس، واتمام الحج بطواف الإفاضة ونحر الأضاحي، ولأن العادة فيه السعادة والمرح والحبور.
وبعد أن اتضحت لنا الخطوط المصطلحية لمفهوم، يمكن الجزم أن الأعياد مناسبة ترفرف القلوب في حدائق البهجة والسرور، باعتباره رمزا للفرح والحبور، يحلو فيه ما لا يحلو في غيره من بسط النفس والترويح عن البدن، نهيك عن الشعائر التي تصحب ذلك باعتبارها من المظاهر المألوفة عند الجميع ولذلك كان لكل أمة أعيادها الخاصة بها وعلى رأسها خير الأمم الأمة الإسلامية.
لذلك كان لزاما على كل أمة أن تلتزم بأعيادها، لكن الواقع يكذب ذلك حيث نجد المسلمين قد جرفهم التيار إلى النزوع لبعض المظاهر المشينة الدخيلة على بلاد الإسلام فتجده فاقدا لهويته متلبسا برداء التبعية والتقليد أسيرا للحضارة الغربية بزعمهم وأي حضارة تلك، حضارة الشرك والإباحية والفواحش والربا والقائمة طويلة ، بينما هذه الأخيرة تتبرأ من الإسلام وأهله، تكن لنا العداء وتمثل بالشريعة الإسلامية بالإساءة لنبي الرحمة صلى الله عليه وسلم،وتصف بعض شعائرها بالتخلف مثل الحج والنحر والصوم ...إلخ، هل سمعتم بمسيحي أو يهودي يحتفل بالسنة الهجرية، أو عيدي الفطر والأضحى، أم أنفتهم وإعتزازهم بالباطل يمنعهم ذلك.
بينما هناك حشود من المسلمين تمر عليهم المحطات المهمة من تاريخ الإسلام فتجده لا يلقي لها بالا، أو تمر مرور الكرام كما هو الشأن للسنة الهجرية لا يدرك دخولها إلا من خلال وسائل الإعلام أو بعد مرور أيام و أسابيع، فهذا هو الإنفصام بعينه الذي يدعو إليه دعاة التغريب من الملاحدة والعلمانيين، بينما الأمة في سباتها العميق تنتظر بزوغ الفجر المشرق، وهيهات أن يتحقق ذلك والحالة هذه إلا أن يشاء الله رب العالمين.
فالحقيقة التي ينبغي معرفتها أنه لا يحق للمسلمين البتة التشبه بغيرهم من أهل الملل الأخرى تحت أي مصوغ كان سواء بالإحتفال أو التهنئة أو المشاركة في أعيادهم، لأنها من جملة البدع والشركيات التي ابتليت بها الأنة قديما وحديثا، فتوالت هذه الأخيرة متخذة أشكالا متنوعة كما هو الشأن لرأس السنة الميلادية والأولمبيات ،وعيد الحب وعيد الأم وعيد الزواج وعيد الميلاد والإحتفال بيوم عاشوراء والمولد النبوي وليلة الإسراء والمعراج والنصف من شعبان (...) وغيرها من الدسائس، التي لم يشرعها الله ولا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إنما أحدثتها الأمم السابقة كاليهود والنصارى والروم والفرس واليونان، وتبعهم في ذلك بعض الطوائف المنتسبة للإسلام ترسيخا لعقائدهم ومجاراتا لهم في تمزيق كيان الأمة كالصوفية بطرقها الكثيرة، وطرقها المبتدعة، وشركياتها وأساليبها الشيطانية لا تزال تنفث السم في الدسم ، مما جعلها تكرس جهودها لتشتيت صفوف المسلمين وجعلها طرائق قددا تستغفل عوام الناس تحت مسميات مختلفة كالتسامح ونبد العنف وتمييع الدين وتيسير التكاليف، مما عبد الطريق أمام ظهور العادات الوثنية، وتفشي الخرافات والقبورية من خلال تقديس الصالحين، والتوسل برفاتهم، وابتداع الإحتفال بالمولد النبوي مضاهاة للنصارى في أعياد ميلاد عيسى عليه السلام بدعوى أنه من البدع الحسنة وتحت غطاء المحبة للنبي صلى الله عليه وسلم، ولوكان كما يزعمون لسبقنا إليه السلف الصالح في صدر الإسلام، إلى غير ذلك من المنكرات والشبه التي حامت حول عقائد هذه الطرق جملة وتفصيلا .
دون أن نسيان جهود الشيعة الروافض الذين لا يزالون يعتون فسادا في كثير من البقاع الإسلامية من خلال إضعاف الإسلام من الداخل وما حال العراق اليوم ببعيد.
والجدير بالذكر أن هذه الأمور أن هذه الأمور بعيدة كل البعد عن مقاصد الشريعة وذلك لما فيها من مخالفات لنصوص الوحي وقواعد الشريعة ، قال تعالى:{اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا}(6)، وقوله صلى الله عليه وسلم:{من تشبه بقوم فهو منهم}(7) وغيرها من النصوص.
ولما كانت حياة المسلمين كلها بأفراحها وأتراحها محسوبة عليهم ينبغي أن تكون لله وتحقق دائما وباستمرار معاني العبودية والإخلاص لله جل وعلا في كل حال وزمان ومكان، لذلك ما أحوجنا في أعيادنا أن نستنير بمشكاة الوحي الرباني وبهدي نبيه صلى الله عليه وسلم بفهم سلف الأمة رضوان الله عليهم أجمعين حتى يتسنى لنا الظفر برضا الله سبحانه وتعالى.
فمسألة الأعياد من المسائل التعبدية، التي لا يجوز الإبتداع فيها، ولا الزيادة ولا النقصان، فلا يجوز إحداث أعياد غير ما شرعه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه
وسلم. ومن تمام الدين وكمال الشريعة شرع الله تعالى لهذه الأمة أعيادا معلومة دل عليه النقل والعقل (الجمعة والفطر والأضحى)، فلماذا نحيد عنها إلى سواها من الأعياد الوافدة لنا من أهل الشرك والباطل، أين هي العقول الفطنة أين هي الفطر السليمة، أمم تشرك بالله وتجعل لله أندادا باسم الرب والإبن وروح القدس عقيدة التثليث المزعومة وتدعي أن نبي الله عيسى ابن الله صلب ليخلص البشرية من الخطايا ونسوا أن زعمهم هذا هو أم الخطايا وهل هناك ذنب أعظم من الشرك والكفر بالله ، وأخر تدعي أن عزيرا ابن الله وأنهم شعب الله المختار وما سواهم نجس وحجتهم في ذلك جميعا كتبهم المحرفة المنسوجة بيد أساطيل الكفر والضلال.
لا يستهويك ما هم فيه اليوم من المجد المادي فالدنيا ظل زائل وعارية مسترجعة، {لو كانت تساوي عند الله جناح بعوضة لما سقا منها الكافر شربة ماء}كما في الحديث، قال صلى الله عليه وسلم:{الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر}.
كما أنه ليس شيء من أمور الكفار، في دينهم ودنياهم، إلا وهو: إما فاسد وإما ناقص في عاقبته، حتى ما هم عليه من اتقان أمور دنياهم، قد يكون اتباعنا لهم فيه ضرر، إما في ديننا أو دنيانا، وإن لم ندرك ذلك.
أما بالنسبة للحالة التي وصلنا إليها اليوم هي نتيجة ما اكتسبته أيدينا، والله ينصر الأمم العادلة ولو كانت كافرة على الأمم الظالمة ولو كانت مسلمة، نحن اليوم نعيش لحظات الوهن التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم:{يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها، قالوا: أمن قلت يومئذ يارسول الله، قال: لا ولكن غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله المهابة من قلوب أعدائكم منكم، وليقدفن في قلوبكم الوهن، قيل: ما الوهن يارسول الله قال حب الدنيا وكراهية الموت}
والواقع الذي نعيشه خير دليل على صدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم لأن من حبنا للدنيا صرنا عبيدا لحضارة الغرب إلا من رحم الله، حيث اعتاد كثير من المسلمين وفي مقدمتهم المغاربة الإحتفال برأس السنة الميلادية التي نحن على مقربة منها، مجارة منهم لليهود والنصارى في منكراتهم، وتخلقا بأخلاقهم، وسيرا على نهجهم في ارتكاب أبشع الرذائل والمنكرات من شرب للخمور والزنا، إلى غير ذلك من الخبائث وأنواع لفجور.
باسم المدنية والتحضر والتطبيع والتضبيع الذي تسعى الصهيونية الملعونة، والصليبية الضالة، إلى ترسيخه في النفوس، واشاعته بين صفوف الناس.
وللأسف تبعهم في ذلك شرذمة من بني جلدتنا يتكلمون بلساننا لا يعرفون من الإسلام إلا اسمه ومن الوحي إلى رسمه، فتجدهم يفتعون الأبواب الموصدة أمام هذه العقائد الباطلة والأعراف الفاسدة، سخروا في ذلك الغالي والنفيس.
وفي مقدمة ذلك وسائل الإعلام الهابطة بشتى أنواعها بينما تغض الطرف على أهم قضايا الأمة وما تعانيه جموع الشعوب الإسلامية من تقتيل ونهب وسفك للدماء والأنفس واغتصاب للنساء والثروات على يد من نكرس الجهود للإحتفال بأعيادهم والسير على طريقهم، كيف يحلو الإحتفال وبلاد الأقصى تإن تحت وطأت قتلة الأنبياء إخوان القردة والخنازير، كيف يحلو السمر وبلاد الرافدين تنتهك على يد الصليبين وأعوانهم من الفرق الضالة التي مهدت الطريق لتنفيذ مخططاتهم .
كيف يحلو الفرح وإظهار الزينة وإشعال الأنوار وواقع كثير من بلاد المسلمين مظلم من الظلم والإضطهاد.
أين هي النفوس الأبية التي ترفض الظلم والجور، هل ماتت الغيرة على الدين والأرض والعرض، أم ماذا والله المستعان؟؟؟.
كان الناس في الزمن الأول يتسابقون على الصف الأول في المسجد، ويتهافتون على مجالس العلم، بينما اليوم يزدحمون على محلات الحلويات والزينة، ويتصارعون على الحانات ومحلات بيع الخمور، فترى الناس سكارى وما هم بسكارى. سكر وعربضة، وإظهار لشعارات ورموز الكفر .
فإذا كانت الحالة هذه وجب علينا أن نبين للناس مخاطر هذه البدع القبيحة، والعادات المشينة التي يرفضها الشرع وتنفرها الفطر السليمة، لما لها من أضرار وخيمة على الأمة برمتها.

بعد الوقوف على مفهوم العيد وما يكتنف الأعياد والمناسبات الوافدة لنا من البلاد الكافرة من شبهات دينية ودنيوية، ومخاطر تعم الفرد والمجتمع، سنكر اليوم بعض المفاسد التي تترتب على الإحتفال بأعياد المشركين.
1- الإحتفال بأعياد المشركين فيه الموالاة لهم: ينبغي للمسلم أن يدرك يقينا أن عقيدتنا مبنية على أساس الولاء والبراء، فلا يجوز صرف ذلك لخدمة النفس والهوى، والإحتفال يدخل في باب الولاء، وقد نهانا الشارع الحكيم عن موالاة اليهود والنصارى قال تعالى:{يا أيها الذين آمنوا لاتتخذوا اليهود والنصارى أولياء، بعضهم أولياء بعض، ومن يتولهم منكم فإنه منهم، إن الله لا يهدي القوم الظالمين} (8).
والولاية كما ذكر ابن عاشور رحمه الله في تفسيره: (تنبني على الوفاق والوئام والصلة، وليس أولائك بأهل لولاية المسلمين، لبعد ما بين الأخلاق الدينية، ولإضمارهم الكيد للمسلمين) (9).
وقال ابن عطية رحمه الله في تفسيره: (نهى الله تعالى المؤمنين بهذه الآية عن اتخاذ اليهود والنصارى أولياء في النصرة والخلطة المؤدية إلى الإمتزاج والمعاضدة.
وحكم الآية باق، وكل من أكثر مخالطة هذين الصنفين فله حظه من هذا المقت الذي تضمنه قوله تعالى:{فإنه منهم} ) (10).
فهذه الآية المباركة نص في المسألة لقطع دابر من يتولاهم في زماننا ممن استهوتهم نسمات العقائد الفاسدة، فكل من سار على مذهبهم وتخلق بأخلاقهم وشاركهم في طقوس أعيادهم له نصيب منهم مما يستحقونه من المقت والغضب لأنه منهم بالتبعية.
- قال تعالى:{يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزؤا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء}(11).
فتبت يقينا عدم جواز اتخاذ أهل الذمة وغيرهم من الكفار أولياء، لأنهم متهمون في عقائدهم لا يخلصون النصيحة، بل يكنون للإسلام الغل والعداء والأحقاد ويستهزؤون بأهله.
كيف لا وهم يكفرون بالله، وينكرون رسالة محمد صلى الله عليه وسلم، فمن كان هذا شأنه فجدير ألا يواليه مسلم لا بإحتفال أو بغيره من مظاهر الموالاة.
- قال تعالى:{بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين}(12)
فالأية الكريمة تنص على أن من صفات أهل النفاق الموالاة للكفار.
2- الإحتفال بأعيادهم فيه التشبه بهم:
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : {من تشبه بقوم فهو منهم}(13)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وهذا الحديث أقل أحواله أنه يقتضي تحريم التشبه بهم. وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم، كما في قوله تعالى:{ومن يتولهم منكم فإنه منهم) (14).
وقوله صلى الله عليه وسلم :{ليس منا من تشبه بغيرنا}(15)
وهذا فيه دلالة واضحة على عظم جرم التشبه بالكفار ومجاراتهم في أفعالهم .
فالمسلم الذي يتشبه بغيره من الكفار، بأي نوع من أنواع التشبه الظاهر، في عاداته أو لباسه أو حركاته وسلوكه وفي الأمور كلها يدل غالبا على أنه لديه شعور باطني بمودة من يتشبه بهم، لأن التشبه نتيجة عن المحبة و الموالاة والإعجاب، مما يترتب على ذلك المودة المحرمة أثارا سلبية على الفرد والمجتمع، لما فيها من المنافاة للإيمان الذي دلت عليه النصوص فلزمنا أخذه بالإعتبار سدا للذريعة .
3- أعياد الكفار وما يفعلونه فيه المعصية واعتقاد للضلال:
لأنها من جملة البدع والمحدثات التي نهى عنها الشارع ورتب عليا العقوبة الدنيوية والأخروية، {لأن شر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار}(16)
فكل بدعة في الدين ضلالة محرمة، هذا مما أجمع عليه السلف، لأن البدع والمحدثات في الدين لم تنتشر إلا بعد القرون المفضلة مع ظهور الروافض و الفرق الكلامية والصوفية بمختلف مشاربها.
4- الإحتفال بأعيادهم كبر في النفس و افساد للدين:
لأن القلوب تستعذبها وتستغني بها عن كثير من السنن، حتى تجد كثيرا من العامة يحافظ عليها، ملا يحافظ على الصلوات الخمس (...) نهيك عما في ذلك من مصير المعروف منكرا، والمنكر معروفا. وجهالة أكثر الناس بدين المرسلين، وانتشاء زرع الجاهلية(..)، ومسارقة الطبع إلى الإنحلال من ربقة الإتباع وفوات سلوك الصراط المستقيم، وذلك أن النفس فيها نوع من الكبر، فتحب أن تخرج من العبودية والإتباع بحسب الإمكان، كما قال أبو عثمان النيسابوري رحمه الله: (ما ترك أحد شيئا من السنة إلا لكِبر في نفسه)، ثم هذا مظِنة لغيره، فينسلخ القلب عن حقيقة اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، ويصير فيه كبر وضعف الإيمان ما يفسد عليه دينه، أو يكاد، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا(17).
5- الإحتفال بأعيادهم من الزور والباطل الصريح:
قال تعالى:{والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما}(18)، فالسكر والعربدة، والمجون وإقامة الليالي الحمراء بزعمهم وإلا فهي سوداء، لاشك في أن ذلك من قبيل الزور والباطل.
وقد فسر كثير من السلف الزور في الآية: بأعياد المشركين، كما صح عن ابن عباس رضي الله عنهما، وتبعه في ذلك جمع من الأئمة،كأبو العالية وطاوس وابن سيرين والضحاك وغيرهم(19)
قال ابن تيمية رحمه الله: (وأما أعياد المشركين فجمعت الشبهة والشهوة والباطل، ولا منفعة فيها في الدين، وما فيها من اللذة العاجلة، فعاقبتها إلى ألم، فصارت زورا)(20) اقتضاء الصراط المستقيم.
وللأسف الشديد فإن كثيرا من المسلمين سلكوا مسلك اليهود والنصارى في الإحتفالات والطقوس والمراسيم وغير ذلك من المنكرات والبدع الشنيعة، تقليدا منهم للمغضوب عليهم والضالين.
وبذلك يظهر خطر أفات التقليد والتشبيه التي عمت بها البلوى في هذا الزمان بتقليد الغربيين في الإحتفال بأعيادهم الباطلة، بل تعداه إلى مجاراتهم في كل ما يحبون شبرا بشبر وذراعا بذراع، وفي ذلك تعضيم لهم وتعظيم لشعائرهم وعاداتهم، وكل ذلك ليحل للمسلم بأي حال من الأحوال

..................................................
(1) "اقتضاء الصراط المستقيم لشيخ الإسلام ابن تيمية" ، "مجلة البيان عدد4، الصادر بتاريخ: جمادة2،سنة 1404هج,مقال الأعياد والمناسبات في الإسلام لمحمد عثمان.
(2)ابن ماجة في السنن
(3)البخاري ومسلم
(4) "اقتضاء الصراط المستقيم لشيخ الإسلام ابن تيمية" ، "مجلة البيان عدد4، الصادر بتاريخ: جمادة2،سنة 1404هج,مقال الأعياد والمناسبات في الإسلام لمحمد عثمان.
(5)البخاري ومسلم
(6) المائدة
(7) أحمد أبو داود بسند جيد، وحسنه السيوطي في الجامع الصغير،قال الألباني في صحيح الجامع الصغير .
(8) المائدة
(9) التحرير والتنوير
(10) المحرر الوجيز
(11)المائدة
(12)النساء
(13) أبو داود
(14) اقتضاء الصراط المستقيم
(15) الترمذي بسند ضعيف، وحسنه الحافظ في الفتح وغيره.
(16)مسلم والنسائي
(17) اقتضاء الصراط المستقيم
(18)الفرقان
(19) أحكام القرآن ، الجامع لأحكام القرآن،تفسير ابن كثير، الدر المنتور للسيوطي
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 28-10-10, 10:37 PM
أبو يحيى المكناسي أبو يحيى المكناسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-10-09
المشاركات: 64
افتراضي رد: تحريم مشارَكةِ الكفارِ في أعيادِهمْ ومنها عيد الحب

الإحتفال بأعياد المشركين

بسم الله الرحمان الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين.
أما بعد:
لقد أكثر الناس الحديث في اعتبار الأعياد والمناسبات في الإسلام وعدم اعتبارها، ما بين مؤيد ومعارض، فوقع فيها افراط وتفريط، وهذا الإختلاف يدفعنا إلى توضيح بعض المفاهيم المصطلحية الخفية على كثير من الناس من جهة التأصيل العلمي للمسألة، خصوصا إذا نظرنا إلى التركيبة البشرية للمجتمع الإسلامي بكل مكوناته وأحداثه العامة والخاصة في إطار علاقته بالشريعة الإسلامية، سنجد أن هذه المسألة تحتاج المزيد من البحث لوجود عدة عوامل، منها ما هو داخلي، ومنها الخارجي .
والمتأمل لهذه الحقائق من المنظور العلمي الدقيق يستشف أن المناسبات والأعياد على قسمين:
1- مناسبة معتبرة شرعا: اعتنت بها الشريعة الإسلامية بشكل خاص لما لها من قداسة دينية باعتبارها عادة محمودة وعبادة محضة دل عليها النقل والعقل، لما فيها من ذكريات عظيمة ومواقف جليلة تتجدد مع تجدد الأيام والأجيال، تعود على الأفراد والجماعات بالنفع العميم لاشتمالها على قيم دينية وخلقية نبيلة أقرها الشرع ، فكان التزود بها ضرورة شرعية كالصلاة والذكر والصيام والنسك، كيوم الجمعة، وعيد الفطر، وعيد الأضحى.
2- مناسبة لم تعتبر شرعا: إما لاقتصارها في ذاتها، أو عدم استطاعة الأفراد لمواكبتها مما يترتب على الاحتفال بها مخالفات شرعية جسيمة، وممارسات شنيعة تخرج المسلم من دائرة الطاعة والامتثال الشرعي إلى أغلال التبعية والانحطاط من خلال التقليد والتشبه والغلو والأعراف الفاسدة كالاحتفال بالمناسبات والأعياد غير المشروعة .
وبعد الوقوف على حقيقة هذه المفاهيم بتفريعاتها نستطيع أن نضع كل عيد أو مناسبة في نصابه الحقيقي بعد عرضهما على ميزان الشرع، فما وافق النصوص الشرعية وضوابط الشريعة التي أقرها علماء الأمة التزمنا به، وما خالفها لوجود قوادح ومنكرات تمس القيم الدينية والأخلاقية تركناه مخافة الوقوع في مستنقع الشر وبراثنه.
- مفهوم الأعياد:
الأعياد: جمع عيد، والعيد هو كل يوم فيه جمع، واشتقاقه من عاد يعود، كأنهم عادوا إليه، وقيل: أن اشتقاقه من العادة، لأنهم اعتادوه.
فالعيد: ما يعود ويتكرر مرة بعد أخرى، ويقال: العيد اسم لما يعاد من الاجتماع العام على وجه معتاد أي عائد، إما بعود السنة،أو الشهور، أو الأسبوع ونحوه.
وبسرد هذه التعريفات للعيد ومدلولاته يتضح جليا أن العيد يجمع أمورا:
- منها: يوم عائد كيوم الجمعة وعيد الفطر وعيد الأضحى.
- ومنها: الاجتماع فيه.
- ومنها: أعمال تجمع ذلك من العبادات أو العادات، وقد يختص ذلك بمكان معين، وفقد يكون مطلقا، وكل من هذه الأمور قد تسمى عيدا (1).
فمن الناحية الزمنية: كقول النبي صلى الله عليه وسلم:{إن هذا اليوم جعله الله للمسلمين عيدا}(2).
ومن الناحية المكانية: كقوله صلى الله عليه وسلم: {لا تتخذوا قبري عيدا}أخرجه أبو داود وأحمد بإسناد حسن، وهو على شرط مسلم، وهو صحيح مما له من طرق وشواهد.
ومن ناحية الاجتماع والأعمال: كقول ابن عباس رضي الله عنهما:{شهدت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم(...)}(3).
وقد يكون لفظ العيد اسما لمجموع العيد والعمل فيه وهو الغالب (4)، كقوله صلى الله عليه وسلم: {دعهن فإن لكل قوم عيدا }(5).
لذلك يمكن القول أن العيد سمي بهذا الإسم، لأن لله تعالى فيه عوائد الإحسان كالفطر بعد الإمساك، وصدقة الفطر تزكى بها النفوس، وإتمام الحج بطواف الإفاضة ونحر الأضاحي، ولأن العادة فيه السعادة والمرح والحبور.
وبعد أن اتضحت لنا الخطوط المصطلحية لمفهوم العيد، يمكن الجزم أن الأعياد مناسبة ترفرف القلوب في حدائق البهجة والسرور، باعتباره رمزا للفرح والحبور، يحلو فيه ما لا يحلو في غيره من بسط النفس والترويح عن البدن، نهيك عن الشعائر التي تصحب ذلك باعتبارها من المظاهر المألوفة عند الجميع ولذلك كان لكل أمة أعيادها الخاصة بها وعلى رأسها خير الأمم الأمة الإسلامية.
لذلك كان لزاما على كل أمة أن تلتزم بأعيادها، لكن الواقع يكذب ذلك حيث نجد المسلمين قد جرفهم التيار إلى النزوع لبعض المظاهر المشينة الدخيلة على بلاد الإسلام فتجده فاقدا لهويته متلبسا برداء التبعية والتقليد أسيرا للحضارة الغربية بزعمهم وأي حضارة تلك، حضارة الشرك والإباحية والفواحش والربا والقائمة طويلة... ، بينما هذه الأخيرة تتبرأ من الإسلام وأهله، تكن لنا العداء وتمثل بالشريعة الإسلامية بالإساءة للنبي صلى الله عليه وسلم،وتصف بعض شعائرها بالتخلف مثل الحج والنحر والصوم ...إلخ، هل سمعتم بمسيحي أو يهودي يحتفل بالسنة الهجرية، أو عيدي الفطر والأضحى، أم أنفتهم وإعتزازهم بالباطل يمنعهم ذلك.
بينما هناك حشود من المسلمين تمر عليهم المحطات المهمة من تاريخ الإسلام فتجده لا يلقي لها بالا، أو تمر مرور الكرام كما هو الشأن للسنة الهجرية لا يدرك دخولها إلا من خلال وسائل الإعلام أو بعد مرور أيام و أسابيع، فهذا هو الانفصام بعينه الذي يدعو إليه دعاة التغريب من الملاحدة والعلمانيين، بينما الأمة في سباتها العميق تنتظر بزوغ الفجر المشرق، وهيهات أن يتحقق ذلك والحالة هذه إلا أن يشاء الله رب العالمين.
فالحقيقة التي ينبغي معرفتها أنه لا يحق للمسلمين البتة التشبه بغيرهم من أهل الملل الأخرى تحت أي مصوغ كان سواء بالإحتفال أو التهنئة أو المشاركة في أعيادهم، لأنها من جملة البدع والشركيات التي ابتليت بها الأمة الإسلامية قديما وحديثا، فتوالت هذه الأخيرة متخذة أشكالا متنوعة كما هو الشأن لرأس السنة الميلادية والأولمبيات ،وعيد الحب وعيد الأم وعيد الزواج وعيد الميلاد والإحتفال بيوم عاشوراء والمولد النبوي وليلة الإسراء والمعراج والنصف من شعبان (...) وغيرها من الدسائس، التي لم يشرعها الله ولا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إنما أحدثتها الأمم السالفة كاليهود والنصارى والروم والفرس واليونان، وتبعهم في ذلك بعض الطوائف المنتسبة للإسلام ترسيخا لعقائدهم ومجاراتا لهم في تمزيق كيان الأمة كالصوفية بطرقها الكثيرة، وطرائقها المبتدعة، وشركياتها وأساليبها الشيطانية لا تزال تنفث السم في الدسم ، مما جعلها تكرس جهودها لتشتيت صفوف المسلمين وجعلها طرائق قددا تستغفل عوام الناس تحت مسميات مختلفة كالتسامح ونبد العنف وتمييع الدين وتيسير التكاليف، مما عبد الطريق أمام ظهور العادات الوثنية، وتفشي الخرافات والقبورية من خلال تقديس الصالحين، والتوسل برفاتهم، وابتداع الإحتفال بالمولد النبوي مضاهاة للنصارى في أعياد ميلاد عيسى عليه السلام بدعوى أنه من البدع الحسنة وتحت غطاء المحبة للنبي صلى الله عليه وسلم، ولوكان كما يزعمون لسبقنا إليه السلف الصالح في صدر الإسلام، إلى غير ذلك من المنكرات والشبه التي حامت حول عقائد هذه الطرق جملة وتفصيلا .
دون أن نسيان جهود الشيعة الروافض الذين لا يزالون يعتون فسادا في كثير من البقاع الإسلامية من خلال إضعاف الإسلام من الداخل وما حال العراق اليوم ببعيد.
والجدير بالذكر أن هذه الأمور بعيدة كل البعد عن مقاصد الشريعة وذلك لما فيها من مخالفات لنصوص الوحي وقواعد الشريعة ، قال تعالى:{اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا}(6)، وقوله صلى الله عليه وسلم:{من تشبه بقوم فهو منهم}(7) وغيرها من النصوص.
ولما كانت حياة المسلمين كلها بأفراحها وأتراحها محسوبة عليهم ينبغي أن تكون لله وتحقق دائما وباستمرار معاني العبودية والإخلاص لله جل وعلا في كل حال وزمان ومكان، لذلك ما أحوجنا في أعيادنا أن نستنير بمشكاة الوحي الرباني وبهدي نبيه صلى الله عليه وسلم بفهم سلف الأمة رضوان الله عليهم أجمعين حتى يتسنى لنا الظفر برضا الله سبحانه وتعالى.
فمسألة الأعياد من المسائل التعبدية، التي لا يجوز الابتداع فيها، بلا الزيادة ولا النقصان، فلا يجوز إحداث أعياد غير ما شرعه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه
وسلم. ومن تمام الدين وكمال الشريعة شرع الله تعالى لهذه الأمة أعيادا معلومة دل عليه النقل والعقل (الجمعة والفطر والأضحى)، فلماذا نحيد عنها إلى سواها من الأعياد الوافدة لنا من أهل الشرك والباطل، أين هي العقول الفطنة أين هي الفطر السليمة، أمم تشرك بالله وتجعل لله أندادا باسم الرب والابن وروح القدس عقيدة التثليث المزعومة وتدعي أن نبي الله عيسى ابن الله صلب ليخلص البشرية من الخطايا ونسوا أن زعمهم هذا هو أم الخطايا وهل هناك ذنب أعظم من الشرك والكفر بالله ، وأخرى تدعي أن عزيرا ابن الله وأنهم شعب الله المختار وما سواهم نجس وحجتهم في ذلك جميعا كتبهم المحرفة المنسوجة بيد أساطيل الكفر والضلال.
لا يستهويك ما هم فيه اليوم من المجد المادي فالدنيا ظل زائل وعارية مسترجعة، عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:{ لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا من شربة ماء} الترمذي، وصححه الألباني.،و قال صلى الله عليه وسلم:{الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر}مسلم.
كما أنه ليس شيء من أمور الكفار، في دينهم ودنياهم، إلا وهو: إما فاسد وإما ناقص في عاقبته، حتى ما هم عليه من اتقان أمور دنياهم، قد يكون اتباعنا لهم فيه ضرر، إما في ديننا أو دنيانا، وإن لم ندرك ذلك.
أما بالنسبة للحالة التي وصلنا إليها اليوم هي نتيجة ما اكتسبته أيدينا، والله ينصر الأمم العادلة ولو كانت كافرة على الأمم الظالمة ولو كانت مسلمة، نحن اليوم نعيش لحظات الوهن التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم:{يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها، قالوا: أمن قلت يومئذ يا رسول الله، قال: لا ولكن غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله المهابة من قلوب أعدائكم منكم، وليقدفن في قلوبكم الوهن، قيل: ما الوهن يارسول الله قال حب الدنيا وكراهية الموت}أبو داود، وصححه الألباني في الصحيحة.
والواقع الذي نعيشه خير دليل على صدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم لأن من حبنا للدنيا صرنا عبيدا لحضارة الغرب إلا من رحم الله، حيث اعتاد كثير من المسلمين الاحتفال برأس السنة الميلادية التي نحن على مقربة منها، مجارة منهم لليهود والنصارى في منكراتهم، وتخلقا بأخلاقهم، وسيرا على نهجهم في ارتكاب أبشع الرذائل والمنكرات من شرب للخمور والزنا، إلى غير ذلك من الخبائث وأنواع لفجور.
باسم المدنية والتحضر والتطبيع والتضبيع الذي تسعى الصهيونية الملعونة، والصليبية الضالة، إلى ترسيخه في النفوس، واشاعته بين صفوف الناس.
وللأسف تبعهم في ذلك شرذمة من بني جلدتنا يتكلمون بلساننا لا يعرفون من الإسلام إلا اسمه ومن الوحي إلا رسمه، فتجدهم يفتحون الأبواب الموصدة أمام هذه العقائد الباطلة والأعراف الفاسدة، سخروا في ذلك الغالي والنفيس.
وفي مقدمة ذلك وسائل الإعلام الهابطة بشتى أنواعها بينما تغض الطرف على أهم قضايا الأمة وما تعانيه جموع الشعوب الإسلامية من تقتيل ونهب وسفك للدماء والأنفس واغتصاب للنساء والثروات على يد من نكرس الجهود للاحتفال بأعيادهم والسير على طريقهم، كيف يحلو الاحتفال وبلاد الأقصى تإن تحت وطأت قتلة الأنبياء إخوان القردة والخنازير، كيف يحلو السمر وبلاد الرافدين تنتهك على يد الصليبين وأعوانهم من الفرق الضالة التي مهدت الطريق لتنفيذ مخططاتهم .
كيف يحلو الفرح وإظهار الزينة وإشعال الأنوار وواقع كثير من بلاد المسلمين مظلم من الظلم والإضطهاد.
أين هي النفوس الأبية التي ترفض الظلم والجور، هل ماتت الغيرة على الدين والأرض والعرض، أم ماذا... والله المستعان؟؟؟.
كان الناس في الزمن الأول يتسابقون على الصف الأول في المسجد، وساحات القتال، ويتهافتون على مجالس العلم، بينما اليوم يزدحمون على محلات الحلويات والزينة، ويتصارعون على الحانات ومحلات بيع الخمور، فترى الناس سكارى وما هم بسكارى. سكر وعربضة، وإظهار لشعارات ورموز الكفر .
فإذا كانت الحالة هذه وجب علينا أن نبين للناس مخاطر هذه البدع القبيحة، والعادات المشينة التي يرفضها الشرع وتنفرها الفطر السليمة، لما لها من أضرار وخيمة على الأمة برمتها.
فبعد الوقوف على مفهوم العيد وما يكتنف الأعياد والمناسبات الوافدة لنا من البلاد الكافرة من شبهات دينية ودنيوية، ومخاطر تعم الفرد والمجتمع، سنذكر بعض المفاسد التي تترتب على الإحتفال بأعياد المشركين.
1- الإحتفال بأعياد المشركين فيه الموالاة لهم: ينبغي للمسلم أن يدرك يقينا أن عقيدتنا مبنية على أساس الولاء والبراء، فلا يجوز صرف ذلك لخدمة النفس والهوى، والإحتفال يدخل في باب الولاء، وقد نهانا الشارع الحكيم عن موالاة اليهود والنصارى قال تعالى:{يا أيها الذين آمنوا لاتتخذوا اليهود والنصارى أولياء، بعضهم أولياء بعض، ومن يتولهم منكم فإنه منهم، إن الله لا يهدي القوم الظالمين} (8).
والولاية كما ذكر ابن عاشور رحمه الله في تفسيره: (تنبني على الوفاق والوئام والصلة، وليس أولائك بأهل لولاية المسلمين، لبعد ما بين الأخلاق الدينية، ولإضمارهم الكيد للمسلمين) (9).
وقال ابن عطية رحمه الله في تفسيره: (نهى الله تعالى المؤمنين بهذه الآية عن اتخاذ اليهود والنصارى أولياء في النصرة والخلطة المؤدية إلى الإمتزاج والمعاضدة.
وحكم الآية باق، وكل من أكثر مخالطة هذين الصنفين فله حظه من هذا المقت الذي تضمنه قوله تعالى:{فإنه منهم} ) (10).
فهذه الآية المباركة نص في المسألة لقطع دابر من يتولاهم في زماننا ممن استهوتهم نسمات العقائد الفاسدة، فكل من سار على مذهبهم وتخلق بأخلاقهم وشاركهم في طقوس أعيادهم له نصيب منهم مما يستحقونه من المقت والغضب لأنه منهم بالتبعية.
- قال تعالى:{يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزؤا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء}(11).
فتبت يقينا عدم جواز اتخاذ أهل الذمة وغيرهم من الكفار أولياء، لأنهم متهمون في عقائدهم لا يخلصون النصيحة، بل يكنون للإسلام الغل والعداء والأحقاد ويهزؤون بأهله.
كيف لا وهم يكفرون بالله، وينكرون رسالة محمد صلى الله عليه وسلم، فمن كان هذا شأنه فجدير ألا يواليه مسلم لا باحتفال أو بغيره من مظاهر الموالاة.
- قال تعالى:{بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين}(12)
فالأية الكريمة تنص على أن من صفات أهل النفاق الموالاة للكفار.
2- الاحتفال بأعيادهم فيه التشبه بهم:
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : {من تشبه بقوم فهو منهم}(13)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وهذا الحديث أقل أحواله أنه يقتضي تحريم التشبه بهم. وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم، كما في قوله تعالى:{ومن يتولهم منكم فإنه منهم) (14).
وقوله صلى الله عليه وسلم :{ليس منا من تشبه بغيرنا}(15)
وهذا فيه دلالة واضحة على عظم جرم التشبه بالكفار ومجاراتهم في أفعالهم .
فالمسلم الذي يتشبه بغيره من الكفار، بأي نوع من أنواع التشبه الظاهر، في عاداته أو لباسه أو حركاته وسلوكه وفي الأمور كلها يدل غالبا على أنه لديه شعور باطني بمودة من يتشبه بهم، لأن التشبه نتيجة عن المحبة و الموالاة والإعجاب، مما يترتب على ذلك المودة المحرمة أثارا سلبية على الفرد والمجتمع، لما فيها من المنافاة للإيمان الذي دلت عليه النصوص فلزمنا أخذه بالإعتبار سدا للذريعة .
3- أعياد الكفار وما يفعلونه فيه المعصية واعتقاد للضلال:
لأنها من جملة البدع والمحدثات التي نهى عنها الشارع ورتب عليا العقوبة الدنيوية والأخروية، {لأن شر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار}(16)
فكل بدعة في الدين ضلالة محرمة، هذا مما أجمع عليه السلف، لأن البدع والمحدثات في الدين لم تنتشر إلا بعد القرون المفضلة مع ظهور الروافض و الفرق الكلامية والصوفية بمختلف مشاربها.
4- الاحتفال بأعيادهم كبر في النفس و إفساد للدين:
لأن القلوب تستعذبها وتستغني بها عن كثير من السنن، حتى تجد كثيرا من العامة يحافظ عليها، ملا يحافظ على الصلوات الخمس (...) نهيك عما في ذلك من مصير المعروف منكرا، والمنكر معروفا. وجهالة أكثر الناس بدين المرسلين، وانتشاء زرع الجاهلية(..)، ومسارقة الطبع إلى الانحلال من ربقة الإتباع وفوات سلوك الصراط المستقيم، وذلك أن النفس فيها نوع من الكبر، فتحب أن تخرج من العبودية والإتباع بحسب الإمكان، كما قال أبو عثمان النيسابوري رحمه الله: (ما ترك أحد شيئا من السنة إلا لكِبر في نفسه)، ثم هذا مظِنة لغيره، فينسلخ القلب عن حقيقة اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، ويصير فيه كبر وضعف الإيمان ما يفسد عليه دينه، أو يكاد، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا(17).
5- الإحتفال بأعيادهم من الزور والباطل الصريح:
قال تعالى:{والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما}(18)، فالسكر والعربدة، والمجون وإقامة الليالي الحمراء بزعمهم وإلا فهي سوداء، لاشك في أن ذلك من قبيل الزور والباطل.
وقد فسر كثير من السلف الزور في الآية: بأعياد المشركين، كما صح عن ابن عباس رضي الله عنهما، وتبعه في ذلك جمع من الأئمة،كأبو العالية وطاوس وابن سيرين والضحاك وغيرهم(19)
قال ابن تيمية رحمه الله: (وأما أعياد المشركين فجمعت الشبهة والشهوة والباطل، ولا منفعة فيها في الدين، وما فيها من اللذة العاجلة، فعاقبتها إلى ألم، فصارت زورا)(20) اقتضاء الصراط المستقيم.
وللأسف الشديد فإن كثيرا من المسلمين سلكوا مسلك اليهود والنصارى في الإحتفالات والطقوس والمراسيم وغير ذلك من المنكرات والبدع الشنيعة، تقليدا منهم للمغضوب عليهم والضالين.
وبذلك يظهر خطر أفات التقليد والتشبيه التي عمت بها البلوى في هذا الزمان بتقليد الغربيين في الإحتفال بأعيادهم الباطلة، بل تعداه إلى مجاراتهم في كل ما يحبون شبرا بشبر وذراعا بذراع، وفي ذلك تعضيم لهم وتعظيم لشعائرهم وعاداتهم، وكل ذلك ليحل للمسلم بأي حال من الأحوال... وللموضوع بقية لعلي أرجع له إن شاء الله.أسأل الله تعالى أن يجعلنا هداة مهتدين، والحمد لله رب العالمين.
هذه المشاركة هي المعتمدة بعد التصحيح والترتيب لما في الأولى من أخطاء في عزو الأحاديث لسرعة في كتابة الموضوع، المرجو عدم إعتماد النسخة الأولى لما فيها من سوء ترتيب وأخطاء، وبالله التوفيق فما كان صوابا فمن الله وما كان خطأ فمن نفسي والشيطان.
جمعه ورتبه الفقير لعفو ربه: أبي يحيى رشيد الشهيبي.

..................................................
(1) "اقتضاء الصراط المستقيم لشيخ الإسلام ابن تيمية" ، "مجلة البيان عدد4، الصادر بتاريخ: جمادة2،سنة 1404هج,مقال الأعياد والمناسبات في الإسلام لمحمد عثمان.
(2)ابن ماجة في السنن، مالك، الشافعي مرسلا.
(3)البخاري ومسلم
(4) "اقتضاء الصراط المستقيم لشيخ الإسلام ابن تيمية" ، "مجلة البيان عدد4، الصادر بتاريخ: جمادة2،سنة 1404هج,مقال الأعياد والمناسبات في الإسلام لمحمد عثمان.
(5) صحيح ، ابن ماجة
(6) المائدة
(7) أحمد أبو داود،أورده الألباني في صحيح الجامع .
(8) المائدة
(9) التحرير والتنوير
(10) المحرر الوجيز
(11)المائدة
(12)النساء
(13) أبو داود
(14) اقتضاء الصراط المستقيم
(15) الترمذي بسند ضعيف، وحسنه الحافظ في الفتح والألباني في صحيح الجامع.
(16)النسائي بسند صحيح
(17) اقتضاء الصراط المستقيم
(18)الفرقان
(19) أحكام القرآن ، الجامع لأحكام القرآن،تفسير ابن كثير، الدر المنتور للسيوطي
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 04-11-11, 02:15 PM
أبو سلامة أبو سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-10-10
المشاركات: 2,623
افتراضي رد: تحريم مشارَكةِ الكفارِ في أعيادِهمْ ومنها عيد الحب

جزاكم الله خيرا .
مسلمون يحتفلون بأعياد الكفّار!
نسأل الله السلامة و العافية !
__________________
«الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ»
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 08-02-12, 12:56 AM
أحمد سنبل أحمد سنبل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-09-11
المشاركات: 318
افتراضي رد: تحريم مشارَكةِ الكفارِ في أعيادِهمْ ومنها عيد الحب

عيد الحب [ الفالنتين] أصله ، شعائره ، حكمه


http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=200827
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 15-12-12, 11:36 PM
أبو سلامة أبو سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-10-10
المشاركات: 2,623
افتراضي رد: تحريم مشارَكةِ الكفارِ في أعيادِهمْ ومنها عيد الحب

بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=161186
__________________
«الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ»
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 27-12-12, 07:43 AM
أبو سلامة أبو سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-10-10
المشاركات: 2,623
افتراضي رد: تحريم مشارَكةِ الكفارِ في أعيادِهمْ ومنها عيد الحب

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وائل عاشور مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا



من المهم جدا عند التحذير منه ، التذكير باسمه الحقيقي الذي يفضلون تجاهله ..

اسمه الحقيقي هو :

Saint Valentine Day

وتكتب اختصارا هكذا ، St. Valentine Day

ومعناها [ عيد القدّيس فالنتاين ]
جزاكم الله خيرا .
__________________
«الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ»
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 10-02-13, 02:12 AM
أبو سلامة أبو سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-10-10
المشاركات: 2,623
Arrow رد: تحريم مشارَكةِ الكفارِ في أعيادِهمْ ومنها عيد الحب



__________________
«الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ»
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 30-04-13, 01:06 AM
أبو سلامة أبو سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-10-10
المشاركات: 2,623
افتراضي رد: تحريم مشارَكةِ الكفارِ في أعيادِهمْ ومنها عيد الحب

جزاكم الله خيرا .
__________________
«الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ»
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 12-05-13, 04:07 AM
أحمد بن عصام السلفي الحنبلي أحمد بن عصام السلفي الحنبلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-04-13
المشاركات: 5
افتراضي رد: تحريم مشارَكةِ الكفارِ في أعيادِهمْ ومنها عيد الحب

جزاك الله كل خير
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 27-12-13, 07:06 AM
أبو سلامة أبو سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-10-10
المشاركات: 2,623
افتراضي رد: تحريم مشارَكةِ الكفارِ في أعيادِهمْ ومنها عيد الحب

وجزاك الله كل خير
__________________
«الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ»
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
تحريم الاحتفال بعيد الحب ، فالانتاين ، يُسَمُّونها بغير اسمها ، صور وتماثيل وأصنام ، ذوات الأرواح

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:32 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.