![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
بسم الله الرحمن الرحيم وجدت في كتاب (المستطرف في كل فن مستظرف) قصة أوردها الأبشيهي ضمن ما أورده عن الحجاج بن يوسف. مفادها أن رجلاً من أهل العراق استأذن الحجاج في التخلف عن الجهاد و أن يجعل ابنه مكانه، فأذن له الحجاج. ولكن بعد أن ولى قال رجال للحجاج: أتدري من هذا الذي استأذن؟؟ إنه الذي قال: وددت و لكني و كدت و ليتني...تركت على عثمان تبكي النوائح وهو الذي دخل على عثمان بعد قتله فوطأه و كسر تسعة أضلاع منه. فقال له الحجاج: تعال يا شيخ السوء؛ فوالله إن في قتلك صلاحاً للإسلام و المسلمين. هل هذه القصة صحيحة؟؟ |
|
#2
|
|||
|
|||
|
أقدم من ذكر هذا الخبر ابن قتيبة الدينوريّ المتوفى سنة 276 هـ ، في كتابه الشعر والشعراء ؛ وهاهي ذي ترجمته كاملة كما جاءت فيه ، وفيها الخبر وقصته : (ضابىء بن الحرث البرجميّ : هو ضابيء بن الحرث بن أرطاة، من بني غالب بن حنظلة، بن البراجم، وكان استعار كلباً من بعض بني جرول بن نهشلٍ، فطال مكثه عنده، فطلبوه فامتنع عليهم، فعرضوا له فأخذوه منه، فغضب ورمى أمهم بالكلب، واسم الكلب قرحان فقال: تَجَشَّمَ دُونى وَفْدُ قُرْحانَ شُـقَّةً = تَظَلُّ بها الوَجْناءُ وهْىَ حَسيرُ فأَرْدَفْتَهُمْ كلْباً فراحُوا كأَنمـا = حَبَاهُمْ بتاجِ الهُرْمُزَان أَمِـيرُ وقَلَّدْتُهُمْ ما لو رَمَيتُ مُتَالِعـاً = به وهو مُغْبَرٌّ لكـادَ يَطِـيرُ فيا راكِباً إِمَّا عَرَضْتَ فبَلِّغَـنْ= ثُمَامَةَ عَنَّى والأُمُورُ تَـدُورُ فأُمَّكُمُ لا تَتْرُكُوها وكَلْبَـكُـمْ = فإِنَّ عُقُوقَ الوالِداتِ كـبـيرُ فإِنَّكَ كَلْبٌ قد ضَرِيتَ بما تَرَى = سَمِيعٌ بما فَوْقَ الفِرَاشِ خَبِيرُ إِذا عَثَّنَتْ من آخِرِ اللَّيْلِ دُخْنَةً = يَبيتُ لها فَوْقَ الفِرَاشِ هَريرُ فاستعدوا عليه عثمان بن عفان، فحبسه، وقال: والله لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حي لأحسبنه نزل فيك القرآن، وما رأيت أحداً رمى قوماً بكلبٍ قبلك، ومثل ها قول زهيرٍ، ورمى قوماً بفحلٍ إبلٍ حبسوه عليه، فقال: ولَوْلاَ عَسْبُهُ لَرَدَتُمُـوُه = وشَرُّ مَنِيحَةٍ أَيْرٌ مُعَارُ إِذَا طَمَحَتْ نِسَاؤُكُمُ إِليه = أَشَظَّ كأَنَّه مَسَدٌ مُغَارُ وكان أراد أن يفتك بعثمان بن عفان، فقال في الحبس: هَمَمْتُ ولم أَفْعَلْ وكِدْتُ ولَيْتَنـى = تَرَكْتُ على عثمانَ تَبْكِى حَلاَئِلُهْ ولم يزل في حبس عثمان إلى أن مات. ومن شعره في الحبس قوله: ومَنْ يَكُ أَمْسْىَ بالمَدينَةِ رَحْـلُـهُ = فإِنى وقَـيَّاراً بـهـا لَـغَـرِيبُ وما عاجِلاتُ الطَّيْرِ تُدْنِى من الفَتَى = رَشَاداً ولا عن رَيْثِـهـنَّ يَخِـيبُ ورُبَّ أُمُورٍ لا تَـضِـيرُك ضَـيْرَةٌ = ولِلْقَلْبِ من مَخْشَاتِـهِـنَّ وَجِـيبُ ولا خَيْرَ فيمَنْ لا يُوَطِّنُ نـفْـسَـهُ = على نائِباتِ الدَّهْرِ حـينَ تَـنُـوب وفي الشَّك تَفْرِيطٌ وفي الجَزْم قُـوَّةٌ = ويُخْطِىءُ في الحَدْسِ الفَتَى ويُصِيب ولَسْتَ بِمُسَتْبقٍ صَـدِيقـاً ولا أَخـاً = إِذَا لم تُفِدْهُ الشـىءَ وهْـوَ قَـرِيبُ ولما قتل عثمان رضي الله عنه جاء عمير بن ضابيء فرفسه برجله، فلما كان زمن الحجاج وعرض أهل الكوفة ليوجههم مدداً للمهلبن عرضه فيهم، وهو شيخٌ كبيرٌ، فقال له: اقبل مني بديلاً، قال: نعم، فقال عنبسة بن سعيد: هذا الذي رفس عثمان وهو مقتول فرده فقتله، وفي ذلك يقول الشاعر: تَخَيَّرْ فإِمَّا أَنْ تَزُورَ ابنَ ضابِىءٍ = عُمَيْراً وإِمَّا أَن تَزُورَ المُهَلَّبَا هُما خُطَّتَا خَسْف نَجَاؤُكَ منهما = رُكُـوبُـك حَـوْلِـياً مـنَ الـثَّـلْـجِ أَشْـهَـــبَـــا وأخو ضابيء معرض بن الحرث . ومما سبق إليه ضابيء فأخذ منه قوله في الثور: يُساقِطُ عَنْهُ رَوْقُه ضَاريَاتِهـا = سِقَاطَ حَدِيدِ القَيْنِ أَخْوَلَ أخْوَلاَ أخذه الكميت فقال: يُساقِطُهُنَّ سِقَاطَ الحَدِي = دِ يَتْبَعُ أَخْوَلَهُ الأَخْوَلُ يقال: تساقطت النار أخول أخول، أي قطعاً قطعاً ..) . |
|
#3
|
|||
|
|||
|
وولعلم أيضا :
روى هذا الخبر ابن سَلاّم الجُمَحيّ( ــ 232 هـ ) ، في كتابه : طبقات فحول الشعراء . والمُبَرِّد(ــ 286 هـ ) ، في كتابه : الكامل في اللغة والأدب . وأبو الفرج الأصبهاني (ــ 362 هـ) ؛ في كتابه : الأغاني . وابن خلّكان (ــ 681 هـ ) ، في كتابه المتميز : وفيات الأعيان وأنباء أهل الزمان . وعبد القادر البغدادي ( ــ 1093 هـ) ؛ في كتابه الموسوعيّ : خزانة الأدب ، ولب لباب لسان العرب . وغير ذلك كثير .. |
|
#4
|
|||
|
|||
|
الدكتور مروان/بارك الله فيكم
أفدنا بأحسن ما قيل في رثاء ذي النورين رضي الله عنه.
__________________
رضيت بما قسم الله لي ... وفوضت أمري إلى خالقي كما أحسن الله فيما مضى ... كذلك يحسن فيما بقي |
|
#5
|
|||
|
|||
|
الدكتور مروان
جزاك الله خيراً و بارك فيك. و شكراً للأخت توبة على المرور. |
|
#6
|
|||
|
|||
|
المعروف أن الحجاج قتله عندما تخلف عن الموعد الذي وضعه
للحاق بالمهلب في جيش الجزيرة ... |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|