ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 13-03-08, 10:20 AM
عبدالرحمن الناصر عبدالرحمن الناصر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-06
المشاركات: 736
افتراضي " البسملة " آية من آيات سورة الفاتحة ، وهذا هو الدليل .



اختلف العلماء في شأن " البسملة " هل هي آية من آيات سورة الفاتحة ؟؟
أم أنها ليست بآية ؟!

فمن يقول أنها آية فإنه يُبطِل صلاة من قرأ الفاتحة دون البسملة .

وقد قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أن " البسملة " ليست آية .


إلا أن هناك دليل هو من يحسم الأمر ..
فلايوجد حديث صريح عن النبي عليه الصلاة والسلام في الأمر ولا يوجد أي دليل من الصحابة يؤكد أن " البسملة " ليست من الفاتحة .


إلا أن هناك دليل صريح هو من يحسم المسألة .


عن أبي هريرة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:
«إذا قرأتم الحمد لله رب العالمين فٱ قرأوا بسم الله الرحمن الرحيم إنها أم القرآن وأمّ الكتاب والسبع المثاني وبسم الله الرحمن الرحيم أحد آياتها»[قال الترمذي: حديث حسن صحيح]..رفع هذا الحديث عبد الحميد بن جعفر، وعبد الحميد هذا وَثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن سعيد ويحيى بن معين؛ وأبو حاتم يقول فيه: محلّه الصدق؛ وكان سفيان الثوريّ يضعّفه ويحمل عليه. ونوح بن أبي بلال ثقة مشهور.
وممن صحح الحديث عبد الحق الإشبيلي ، وابن الملقن ، وابن حجر ،والشوكاني ، والألباني في صحيح الجامع :729

" أشكر الأخ الذي نقل التصحيح " .


إذن ، الصحيح أن البسملة من الفاتحة ..
وهي آية من آياتها .


والله أعلم .

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 13-03-08, 04:52 PM
أبو خالد الكمالي أبو خالد الكمالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-12-07
الدولة: الكويت
المشاركات: 699
افتراضي

قد أخبرنا شيخنا أن الإختلاف هو في القراءات ، أو كما قال ،و لكني نسيت ، و سآتي هذه الليلة بالكلام الذي قاله الشيخ و لعلكم تناقشوه .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 13-03-08, 05:19 PM
خالد بن عمر خالد بن عمر غير متصل حالياً
عامله الله بلطفه
 
تاريخ التسجيل: 11-03-02
الدولة: بلاد غامد _ بلجرشي
المشاركات: 4,598
افتراضي

الصحيح في هذه الرواية أنها موقوفة على أبي هريرة رضي الله عنه كما قال الإمام الدارقطني وغيره

والمسألة من المسائل الخلافيه ، فلا تحسب أن العلماء غفلوا عن هذا الدليل عند الكلام عن المسألة ، ولو قرأت الكتب التي ناقشت الاختلاف فيها لرأيت أن طريقتك هذه لا تشابه طريقة أهل العلم عند الترجيح في المسائل الخلافية .
__________________
طويلب العلم أبو عبد الرحمن خالد بن عمر الفقيه الغامدي
قال الخليل بن أحمد الفراهيدي : إِذا كُنْتَ لاَ تَدْرِي ، وَلَمْ تَكُ بِالَّذِي ... يُسائِلُ مَنْ يَدْرِي ، فَكَيْفَ إِذاً تَدْرِي
قال الإمام الكرجي القصاب : (( مَنْ لَمْ يُنْصِفْ خُصُوْمَهُ فِي الاحْتِجَاجِ عَلَيْهِمْ ، لَمْ يُقْبَلْ بَيَانُهُ ، وَأَظْلَمَ بُرْهَانُهُ ))
قال الإمام الذهبي : (( الجَاهِلُ لاَ يَعلَمُ رُتْبَةَ نَفْسِه ، فَكَيْفَ يَعْرِفُ رُتْبَةَ غَيْرِهِ ))
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 13-03-08, 05:54 PM
عبدالرحمن الناصر عبدالرحمن الناصر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-06
المشاركات: 736
افتراضي

بالإنتظار أخي أبوخالد الكمالي .



أخي خالد بن عمر ..
أعلم أن الحديث موقوف على أبي هريرة رضي الله عنه ..
ولكن بما أنه لا يوجد نص من النبي عليه الصلاة والسلام يحسم المسألة فنأخذ قول الصحابي .
حاصة أن بعض أهل العلم من صحح الرواية .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 13-03-08, 06:06 PM
أبو زيد الشنقيطي أبو زيد الشنقيطي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-02-06
المشاركات: 2,770
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحمن الناصر مشاهدة المشاركة
بالإنتظار أخي أبوخالد الكمالي .



أخي خالد بن عمر ..
أعلم أن الحديث موقوف على أبي هريرة رضي الله عنه ..
ولكن بما أنه لا يوجد نص من النبي عليه الصلاة والسلام يحسم المسألة فنأخذ قول الصحابي .
حاصة أن بعض أهل العلم من صحح الرواية .
أخي الحبيب عبد الرحمن الناصر:
إليك نصيحة محب مشفق يريد لك ما يريد لنفسه من سبل النجاة.

ما هكذا يُحسَمُ الخلاف , وهذا الأسلوب لا ينبغي من طالب علمٍ مهما علا كعبُه وعظُمَ شأنه , بحيث ينصِّبُ نفسه حكماً بين ابن حنبل والشافعي ومالكٍ وأبي حنيفة ويقول بكل ثقةٍ وجزم وتأكُّد:
" البسملة " آية من آيات سورة الفاتحة ، وهذا هو الدليل.

وكان أهلُ العلمِ ولا يزالون إن ترجَّحَ لأحدهم حكمٌ بدليل من الوحيين وهداه الله إليه , أو عثر على نص في محل النزاع , عقبَ على ذلك بقوله : وهو الصواب -إن شاء الله- أو والعلم عند الله تعالى أ والله تعالى أعلم , وغير ذلك من عبارات ازدراء النفس واطِّراح الثقة المطلقة بها.

فتأمِّله بورك لك وفيك.
__________________
قال علقمـةُ رضي الله عنهُ: كان العلمُ كريماً يتلاقاهُ الرجالُ بينهم , فلمَّـا دخلَ في الكتابِ دخل فيهِ غيرُ أهله ..!
حسابي في تويتر:@mkae2
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 13-03-08, 06:10 PM
عبدالرحمن الناصر عبدالرحمن الناصر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-06
المشاركات: 736
افتراضي

جزيت خيرا أخي الكريم على النصيحة ..
ولكنني قلت في آخر كلامي " الله اعلم " .

أما العنوان فجعلته للإثارة وشد الانتباه فقط .
وإلا يعلم الله أننا لسنا حتى طلبة علم .

حفظكم الله .
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 13-03-08, 06:14 PM
أبو السها أبو السها غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-01-08
المشاركات: 897
افتراضي

أخي خالد:
الأخ عبد الناصر لم يرد-حسب ما فهمت من كلامه- مباحثة هذه المسألة فقهيا ، بل أراد أن يقول : هذا نص صحيح في المسألة يجب المصير إليه ، ولا يهم بعد ذلك خلاف من خالف ، خاصة وأن الحديث قدصحح من قبل جبال في الحفظ وهم أكثر وأحفظ من الذين ضعفوه .
أماقولك :الصحيح في هذه الرواية أنها موقوفة على أبي هريرة رضي الله عنه كما قال الإمام الدارقطني وغيره .
فإني أدع الشيخ محدث العصر وحسنة الأيام يجيبك ، فإني لا أستطيع أن أتقدم بين يديه :

" إذا قرأتم : *( الحمد لله )* فاقرءوا : *( بسم الله الرحمن الرحيم )* إنها أم
القرآن و أم الكتاب و السبع المثاني و *( بسم الله الرحمن الرحيم )* إحداها " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 179 :

أخرجه الدارقطني ( 118 ) و البيهقي ( 2 / 45 ) و الديلمي ( 1 / 1 / 70 ) من
طريق أبي بكر الحنفي حدثنا عبد الحميد بن جعفر أخبرني نوح بن أبي بلال عن سعيد
ابن أبي سعيد المقبري عن # أبي هريرة # رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : فذكره . قال أبو بكر الحنفي , ثم لقيت نوحا فحدثني عن سعيد بن
أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة مثله و لم يرفعه .
قلت : و هذا إسناد صحيح مرفوعا و موقوفا فإن نوحا ثقة و كذا من دونه و الموقوف
لا يعل المرفوع . لأن الراوي قد يوقف الحديث أحيانا فإذا رواه مرفوعا - و هو
ثقة - فهو زيادة يجب قبولها منه . و الله أعلم . و بعضه عند أبي داود و غيره من
حديث أبي هريرة , و عند البخاري و غيره من حديث أبي سعيد بن المعلى , و عزاه
السيوطي إليه من حديث أبي بكر و هو وهم محض كما نهت عليه في " تخريج الترغيب "
( 2 / 216 ) و غيره و هو في " صحيح أبي داود " ( 1310 - 1311 ) .
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 13-03-08, 06:14 PM
أبو زيد الشنقيطي أبو زيد الشنقيطي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-02-06
المشاركات: 2,770
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو خالد الكمالي مشاهدة المشاركة
قد أخبرنا شيخنا أن الإختلاف هو في القراءات ، أو كما قال ،و لكني نسيت ، و سآتي هذه الليلة بالكلام الذي قاله الشيخ و لعلكم تناقشوه .
الخلاف بين القرَّاء رحمهم الله ثابت في البسملة وهي متواترة في كلا القولين فثبوتها آية في الفاتحة قطعي الثبوت وعدم ثبوتها آية من الفاتحة قطعي الثبوت كذلك.

قال ابن الجزري رحمه الله تعالى :
(والذي نعتقده أن كليهما (يعني القول بثبوتها آية من الفاتحة والقول بعدمه) صحيحٌ , وأنَّ ذلك حقٌّ فيكون الاختلاف فيها كالاختلاف في القراءات )

وقد عدَّها الكوفيون وأهل مكةً أيةً من الفاتحة , ولذلك من فتح مصحف المجمع وجد أن الآية الأولى من الفاتحة هي البسملة , لأنه برواية حفص عن عاصم الكوفي ,وبقية القرَّاء في الأمصار لم تثبت في مصاحفهم آية من سورة الفاتحة فما عدوها كذلك , ولكل من الفريقين أسانيده الثابتة الصحيحة بذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والله أعلم
__________________
قال علقمـةُ رضي الله عنهُ: كان العلمُ كريماً يتلاقاهُ الرجالُ بينهم , فلمَّـا دخلَ في الكتابِ دخل فيهِ غيرُ أهله ..!
حسابي في تويتر:@mkae2
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 14-03-08, 07:23 PM
أبو خالد الكمالي أبو خالد الكمالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-12-07
الدولة: الكويت
المشاركات: 699
افتراضي

السلام عليكم
ها قد عدت ، يقول الشيخ فهد بن المأمون الميموني ( من المغرب ) :
" استفاض النزاع بين الفقهاء في مسألة البسملة ، هل هي آية من كل سورة - عدا براءة - طبعا أم لا ؟ حتى سُوِّدت من الكراريس من أجل هذا المبحث إذ ظنوا أن التعارض عائد إلى الأحاديث الواردة ، و ليس كذلك ، بل لو عرف هؤلاء أن اثبات البسملة من عدمه آيل إلى القراءات لما صنعوا مثل هذا التوغل الذي يُتلى الآن من كتب شروح الحديث و إليك البيان :
البسملة خاضعة للقراءات حيث قرأ قالون و ابن كثير و عاصم و الكسائي و ابو جعفر بإثبات البسملة دائما إلا في براءة كما هو معلوم .
إذا فمن يقرأ لهؤلاء يجب وجوبا أدائيا أن يقرأ البسملة في الفاتحة و غيرها ، لذلك تجد مذهب الشافعي هو القائل بفرضية قراءة البسملة في الفاتحة لحديث ( لا صلاة .. ) الحديث ، و من لم يأتِ بها بطلت صلاته لأن البسملة آية منها . و يُستدل لذلك بنحو ما أخرجه الدار قطني و البيهقي و الديلمي مرفوعا " إذا قرأتم الحمد لله فاقرؤوا بسم الله الرحمن الرحيم إنها أم القرآن و أم الكتاب و السبع المثاني و بسم الله الرحمن الرحيم إحدى آياتها " . إضافةً إلى ما استدل به الشافعية و بعض الحنابلة ممن قال بأن البسملة آية من الفاتحة فقط دون سائر السور .
فائدة : قرأ الإمام المطبي محمد بن إدريس الشافعي بقراءة المكيين على شيخه اسماعيل بن قسطنطين و هو آخر من قرأ على أبي معبد عبدالله بن كثير ، لذلك ترى المذهب الشافعي فيه إثبات البسملة ، و قراءة ( القُران ) .. " .
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 14-03-08, 07:27 PM
أبو خالد الكمالي أبو خالد الكمالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-12-07
الدولة: الكويت
المشاركات: 699
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو زيد الشنقيطي مشاهدة المشاركة
الخلاف بين القرَّاء رحمهم الله ثابت في البسملة وهي متواترة في كلا القولين فثبوتها آية في الفاتحة قطعي الثبوت وعدم ثبوتها آية من الفاتحة قطعي الثبوت كذلك.

قال ابن الجزري رحمه الله تعالى :
(والذي نعتقده أن كليهما (يعني القول بثبوتها آية من الفاتحة والقول بعدمه) صحيحٌ , وأنَّ ذلك حقٌّ فيكون الاختلاف فيها كالاختلاف في القراءات )

وقد عدَّها الكوفيون وأهل مكةً أيةً من الفاتحة , ولذلك من فتح مصحف المجمع وجد أن الآية الأولى من الفاتحة هي البسملة , لأنه برواية حفص عن عاصم الكوفي ,وبقية القرَّاء في الأمصار لم تثبت في مصاحفهم آية من سورة الفاتحة فما عدوها كذلك , ولكل من الفريقين أسانيده الثابتة الصحيحة بذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والله أعلم
فتارة يقرأ البسملة و تارة لا يقرؤها ، و لكن لي سؤال ، الذين يقرون بأنها آية ، و لكن يقول لا يجهز بها في صلاته ، بماذا احتجوا ؟؟!
مع العلم بأن كلام الشيخ فهد يلغي قولهم .
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 14-03-08, 08:12 PM
الخزرجي الخزرجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-07-07
المشاركات: 262
افتراضي

للفائدة :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=30930


http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=83902
__________________
...
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 14-03-08, 08:18 PM
الخزرجي الخزرجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-07-07
المشاركات: 262
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو خالد الكمالي مشاهدة المشاركة
فتارة يقرأ البسملة و تارة لا يقرؤها ، و لكن لي سؤال ، الذين يقرون بأنها آية ، و لكن يقول لا يجهز بها في صلاته ، بماذا احتجوا ؟؟!
مع العلم بأن كلام الشيخ فهد يلغي قولهم .
اقتباس:
وأما المسألة الثانية: وهي حكم الجهر والإسرار في البسملة , فهذه المسألة لا تعارض الأولى , فإن دلت الأحاديث على ترك البسملة أصلاً فهي على حرف الإسقاط, وإن دلت على الجهر فهي على حرف الإثبات, وإن دلت على الإسرار فهي محتملة للحرفين , وبيان هذا أنها إن كانت على حرف الإثبات ففي هذه الحالة تكون البسملة مقيدة بالإسرار عما سواها من الآيات , وإن كانت على حرف الإسقاط فإن البسملة تكون للاستفتاح .
.......
__________________
...
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 14-03-08, 09:53 PM
خالد بن عمر خالد بن عمر غير متصل حالياً
عامله الله بلطفه
 
تاريخ التسجيل: 11-03-02
الدولة: بلاد غامد _ بلجرشي
المشاركات: 4,598
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو السها مشاهدة المشاركة
أخي خالد:
الأخ عبد الناصر لم يرد-حسب ما فهمت من كلامه- مباحثة هذه المسألة فقهيا ، بل أراد أن يقول : هذا نص صحيح في المسألة يجب المصير إليه ، ولا يهم بعد ذلك خلاف من خالف ، خاصة وأن الحديث قدصحح من قبل جبال في الحفظ وهم أكثر وأحفظ من الذين ضعفوه .
أماقولك :الصحيح في هذه الرواية أنها موقوفة على أبي هريرة رضي الله عنه كما قال الإمام الدارقطني وغيره .
فإني أدع الشيخ محدث العصر وحسنة الأيام يجيبك ، فإني لا أستطيع أن أتقدم بين يديه :

" إذا قرأتم : *( الحمد لله )* فاقرءوا : *( بسم الله الرحمن الرحيم )* إنها أم
القرآن و أم الكتاب و السبع المثاني و *( بسم الله الرحمن الرحيم )* إحداها " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 179 :

أخرجه الدارقطني ( 118 ) و البيهقي ( 2 / 45 ) و الديلمي ( 1 / 1 / 70 ) من
طريق أبي بكر الحنفي حدثنا عبد الحميد بن جعفر أخبرني نوح بن أبي بلال عن سعيد
ابن أبي سعيد المقبري عن # أبي هريرة # رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : فذكره . قال أبو بكر الحنفي , ثم لقيت نوحا فحدثني عن سعيد بن
أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة مثله و لم يرفعه .
قلت : و هذا إسناد صحيح مرفوعا و موقوفا فإن نوحا ثقة و كذا من دونه و الموقوف
لا يعل المرفوع . لأن الراوي قد يوقف الحديث أحيانا فإذا رواه مرفوعا - و هو
ثقة - فهو زيادة يجب قبولها منه . و الله أعلم . و بعضه عند أبي داود و غيره من
حديث أبي هريرة , و عند البخاري و غيره من حديث أبي سعيد بن المعلى , و عزاه
السيوطي إليه من حديث أبي بكر و هو وهم محض كما نهت عليه في " تخريج الترغيب "
( 2 / 216 ) و غيره و هو في " صحيح أبي داود " ( 1310 - 1311 ) .
أخي الفاضل أبا السها حفظه الله
جبال الحفظ هم أئمة العلل حفظك الله وليس كل من صحح وضعَّف يعدُّ جبلا من هذه الجبال ، ولا شكَّ أن إمام العلل الإمام الدَّارقطني أعلم من الشيخ الألباني رحمه الله بعلم علل الحديث ، وترجيحه للموقوف على المرفوع من علو كعبه في هذا العلم ، ولم يكن صعبا عليه أن يقول ما قال الشيخ الألباني رحمهما الله تعالى : إن الموقوف والمرفوع صحيحان ، فهذه طريقة ضعيفة عند من يعرف علم العلل وطريقة أئمته ، فليس كل حديث اختلف في وصله وإرسالة أو وقفه ورفعه يقال فيه هذا الكلام ، ولن تجد كثرة استعمال هذه الطريقة عند أئمة العلل كما هي عند الذين بعدهم ، وهذه مسألة يطول النِّقاش فيها ولا أحب الخوض فيها لأنها تورث الأحقاد والتَّطاول في الأعراض .

وتأمل قول الإمام ابن رجب رحمه الله في فتح الباري (4/368) عن هذه الرواية حتى تفهم كيف ينظر من له اهتمام بالعلل في مثل هذا الاختلاف ، فليست نظرتهم سطحيَّة ، بل نظرة ثاقبة تدل على علو كعبهم في هذا العلم .
وخرج الدارقطني - أَيْضاً - من رِوَايَة أَبِي بَكْر الحنفي ، عَن عَبْد الحميد بْن جَعْفَر ، عَن نوح بْن أَبِي بلال ، عَن سَعِيد المقبري ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ : (( إذا قرأتم { الْحَمْدُ } فاقرءوا : بسم الله الرحمن الرحيم ؛ إنها أحد آياتها )) ، وذكر فِيهِ فضل الفاتحة . قَالَ الحنفي : لقيت نوحاً ، فحدثني عَن سَعِيد ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ - بمثله، ولم يرفعه .
وذكر الدارقطني فِي (( علله )) : أن وقفه أشبه بالصواب .
قُلتُ : ويدل عَلَى صحة قوله : أن ابن أَبِي ذئب رَوَى الحَدِيْث فِي فضل الفاتحة ، عَن المقبري، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعاً ، ولم يذكر فِيهِ : البسملة . (1) . اهـ

وأقول أيضا إن ما أخرجه مسلم من حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة يؤيد ذلك حيث قال فيه (( سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى حَمِدَنِي عَبْدِي ، وَإِذَا قَالَ { الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي وَإِذَا قَالَ { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } ، قَالَ مَجَّدَنِي عَبْدِي وَقَالَ مَرَّةً فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي فَإِذَا قَالَ { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } ، قَالَ هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ فَإِذَا قَالَ { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ } ، قَالَ هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ .
فلم يذكر أبو هريرة رضي الله عنه البسملة في الحديث ، وهذا من القرائن التي يستدل بها على صحة الموقوف دون المرفوع أيضا .

والمسألة لا يكون الترجيح فيها بهذه السهولة ، فلا بد من النظر إليها من جهة القراءات وجهة اختلاف الصحابة ومن بعدهم وجمع أدلتهم ، ثم الترجيح ، أما الوقوف على رواية ثم القول إن هذا الصواب ويجب الركون إليه ، ثم يأتي غيره بحديث آخر ويقول هذا الصواب ويجب الركون إليه ، فليس طريقة فقهاء أهل الحديث ولا غيرهم من الفقهاء ، فالنظر إلى المسألة يكون بجمع أدلتها والترجيح بينها ثم الخروج بحكم يرتضيه المرء لنفسه ، ولا يلزم به غيره ، إلا إن كان يرى نفسه من المجتهدين .

_
(1) أقول أنا خالد : يقصد ما أخرجه البخاري رحمه الله تعالى قال حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( أُمُّ الْقُرْآنِ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ )) ، وأخرجه أبو داود والترمذي أيضا
__________________
طويلب العلم أبو عبد الرحمن خالد بن عمر الفقيه الغامدي
قال الخليل بن أحمد الفراهيدي : إِذا كُنْتَ لاَ تَدْرِي ، وَلَمْ تَكُ بِالَّذِي ... يُسائِلُ مَنْ يَدْرِي ، فَكَيْفَ إِذاً تَدْرِي
قال الإمام الكرجي القصاب : (( مَنْ لَمْ يُنْصِفْ خُصُوْمَهُ فِي الاحْتِجَاجِ عَلَيْهِمْ ، لَمْ يُقْبَلْ بَيَانُهُ ، وَأَظْلَمَ بُرْهَانُهُ ))
قال الإمام الذهبي : (( الجَاهِلُ لاَ يَعلَمُ رُتْبَةَ نَفْسِه ، فَكَيْفَ يَعْرِفُ رُتْبَةَ غَيْرِهِ ))
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 14-03-08, 10:00 PM
أبو خالد الكمالي أبو خالد الكمالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-12-07
الدولة: الكويت
المشاركات: 699
افتراضي

و ماذا عن حديث أنس " .. فكانوا يبتدؤون بالحمد لله رب العالمين .. "
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 15-03-08, 12:07 AM
أبو السها أبو السها غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-01-08
المشاركات: 897
افتراضي

أخي خالد -
لنفرض جدلا أن ما قلته صحيح، ألا يكون هذا له حكم المرفوع ، إذ يبعد أن يقول أبو هريرة هذا برأيه ؟ أتوافقني على هذا ؟


أما عن استفسار أخينا أبي خالد ،
فقد روى الترمذى فى سننه وصححه الألباني عن أنس قال:

{كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان يفتتحون القراءة ب { الحمد لله رب العالمين } قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم كانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين قال الشافعي إنما معنى هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين معناه أنهم كانوا يبدءون بقراءة فاتحة الكتاب قبل السورة وليس معناه أنهم كانوا لا يقرؤون { بسم الله الرحمن الرحيم } وكان الشافعي يرى أن يبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم وإن يجهر بها إذا جهر بالقراءة
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 15-03-08, 01:21 AM
خالد بن عمر خالد بن عمر غير متصل حالياً
عامله الله بلطفه
 
تاريخ التسجيل: 11-03-02
الدولة: بلاد غامد _ بلجرشي
المشاركات: 4,598
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو السها مشاهدة المشاركة
أخي خالد -
لنفرض جدلا أن ما قلته صحيح، ألا يكون هذا له حكم المرفوع ، إذ يبعد أن يقول أبو هريرة هذا برأيه ؟ أتوافقني على هذا ؟
بارك الله فيك أبا السُّها ، هذا مذهب أبي هريرة رضي الله عنه ، فقد كان يجهر بالبسملة في صلاته ويعدها آية من الفاتحة
فلا يلزم أن يكون لها حكم الرفع ، لأن مذهب أبي هريرة رضي الله عنه إثبات البسملة في كل سورة فقد يقال إنه قال هذه الزيادة بناء على ما يقرأ به هو ، وهذا مروي عنه وعن غيره من الصحابة كما حكاه أهل العلم في كتبهم عند الحديث عن المسألة .
فالحاصل أن المسألة ستعود إلى القراءات كما قال الإخوة في المشاركات السَّابقة ، وليست إلى الرِّواية التي استدل بها أخي عبد الرحمن النَّاصر وفقه الله .
وأعتقد أن هذا هو فقه المسألة ، فلا بد أن يفهم طالب العلم المسألة وطريقة النِّقاش فيها ، وكيف يرجِّح بين الأقوال أو يفهم سبب الخلاف ، ثم يدلي بحجَّته .

وفقنا الله للفقه في دينه ، وألهمنا رشد أنفسنا .
__________________
طويلب العلم أبو عبد الرحمن خالد بن عمر الفقيه الغامدي
قال الخليل بن أحمد الفراهيدي : إِذا كُنْتَ لاَ تَدْرِي ، وَلَمْ تَكُ بِالَّذِي ... يُسائِلُ مَنْ يَدْرِي ، فَكَيْفَ إِذاً تَدْرِي
قال الإمام الكرجي القصاب : (( مَنْ لَمْ يُنْصِفْ خُصُوْمَهُ فِي الاحْتِجَاجِ عَلَيْهِمْ ، لَمْ يُقْبَلْ بَيَانُهُ ، وَأَظْلَمَ بُرْهَانُهُ ))
قال الإمام الذهبي : (( الجَاهِلُ لاَ يَعلَمُ رُتْبَةَ نَفْسِه ، فَكَيْفَ يَعْرِفُ رُتْبَةَ غَيْرِهِ ))
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 15-03-08, 01:40 AM
أبو خالد الكمالي أبو خالد الكمالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-12-07
الدولة: الكويت
المشاركات: 699
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو السها مشاهدة المشاركة
أخي خالد -
لنفرض جدلا أن ما قلته صحيح، ألا يكون هذا له حكم المرفوع ، إذ يبعد أن يقول أبو هريرة هذا برأيه ؟ أتوافقني على هذا ؟


أما عن استفسار أخينا أبي خالد ،
فقد روى الترمذى فى سننه وصححه الألباني عن أنس قال:

{كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان يفتتحون القراءة ب { الحمد لله رب العالمين } قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم كانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين قال الشافعي إنما معنى هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين معناه أنهم كانوا يبدءون بقراءة فاتحة الكتاب قبل السورة وليس معناه أنهم كانوا لا يقرؤون { بسم الله الرحمن الرحيم } وكان الشافعي يرى أن يبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم وإن يجهر بها إذا جهر بالقراءة
إذا كما قال الشيخ فهد .

جزاك الله خيرا .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:08 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.