ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 05-10-03, 11:22 PM
جمال الدين مجدى جمال الدين مجدى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-09-03
المشاركات: 260
افتراضي هل هذا حديث و هل هو صحيح

تخيروا لنطوفكم فان العرق دساس
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-10-03, 01:04 AM
عبدالقاهر عبدالقاهر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-03-03
المشاركات: 221
افتراضي

أخي الكريم :جمال الدين مجدى

الحديث عند ابن ماجه وقد انفرد به عن اصحاب الكتب التسعة.


1958حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عِمْرَانَ الْجَعْفَرِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ( تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ وَانْكِحُوا الْأَكْفَاءَ وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِمْ).

قال السندي :قَوْله ( تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ ) أَيْ اُطْلُبُوا لَهَا مَا هُوَ خَيْر الْمُنَاكِح وَأَزْكَاهَا وَأَبْعَدهَا مِنْ الْخُبْث وَالْفُجُور ( وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِمْ ) أَيْ اُخْطُبُوا إِلَيْهِمْ بَنَاتهمْ يَدُلّ عَلَى اِعْتِبَارهمْ الْكَفَاءَة وَلَا يَدُلّ عَلَى أَنَّهَا تُعْتَبَر فِي أَيّ شَيْء فَلَا يُخَالِف هَذَا الْحَدِيث الْحَدِيث السَّابِق الدَّال عَلَى اِعْتِبَاره بِالدِّينِ وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده الْحَارِث بْن عِمْرَان الْمَدِينِيّ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِم لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَالْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ لَا أَصْل لَهُ يَعْنِي هَذَا الْحَدِيث عَنْ الثِّقَات وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ مَتْرُوك وَاَللَّه أَعْلَم .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 06-10-03, 02:39 AM
جمال الدين مجدى جمال الدين مجدى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-09-03
المشاركات: 260
افتراضي

جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 04-07-04, 05:19 AM
بن هيا بن هيا غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-04
المشاركات: 4
افتراضي

ما شرح الحديث لو تكرمتوا
وما معنى دساس وشكرا
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 04-07-04, 06:08 PM
ابوهيثم ابوهيثم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-12-03
المشاركات: 22
افتراضي

اين لفظة ( دساس) المسؤول عنها هل وردت فعلا ؟
__________________
اللهم فقهني في الدين وعلمني التأويل
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 04-07-04, 10:18 PM
مبارك مبارك غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-03-02
الدولة: المنطقة الشرقية
المشاركات: 530
افتراضي

1ـ حديث : " تزوجوا في الحجر الصالح ؛ فإن العرق دساس "

موضوع ... سلسلة الأحاديث الضعيفة ( رقم : 3401) .

2ـ حديث : " الناس معادن ، والعرق دساس ، وأدب السوء كعرق السوء"

ضعيف ... سلسلة الأحاديث الضعيفة ( رقم: 2047) .

3ـ حديث : " أقل من الدين تعش حرا ، وأقل من الذنوب يهن عليك الموت ، وانظر في أي نصاب تضع ولدك ؛ فإن العرق دساس " .

ضعيف جداً ... سلسلة الأحاديث الضعيفة ( رقم : 2023) .

4ـ حديث : " النساء لعب فتخيروا "

منكر ... سلسلة الأحاديث الضعيفة ( رقم : 461) .

5ـ حديث : " تخيروا لنطفكم ؛ فإن النساء تلدن اشباه إخوانهن واشباه اخواتهن " .

موضوع ... سلسلة الأحاديث الضعيفة ( رقم : 3394) .

6ـ حديث : " تخيروا لنطفكم ، وانكحوا في الأكفاء ، وإياكم والزنج فإنه خلق مشوه " .

موضوع ... سلسلة الأحاديث الضعيفة ( رقم : 730) .

7ـ حديث : " تخيروا لنطفكم ، فانكحوا الأكفاء ، وأنكحوا إليهم " .

قال الإمام الألباني في " سلسلة الأحاديث الصحيحة " ( الذهبية ) ( 3/56ـ 57 رقم : 1067) بعد تخريج هذا الحديث والكلام عن طرقه :

" فالحديث بمجموع هذه المتابعات والطرق ، وحديث عمر رضي الله عنه صحيح بلا ريب . ولكن يجب أن يعلم أن الكفاءة إنما هي في الدين والخلق فقط " .
__________________
الكلام كالدواء إذا قللت منه نفعك وإذا أكثرت منه قتلك
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 05-07-04, 12:09 AM
عبدالله بن خميس عبدالله بن خميس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-03
المشاركات: 872
افتراضي

وهذه مشكلة الشيخ الألباني رحمه الله التي رد عليها فيها أهل العلم وذلك في تقويته للأحاديث الواهية والمنكرة بحجة التقوي بالطرق ثم يقول بعد ذلك (صحيح بلاريب) أو (حسن بلاريب) وفي ذلك ريب عند من ينقب عن علل الحديث
__________________
عبدالله بن خميس!
رياض نجد
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 05-07-04, 01:42 AM
مبارك مبارك غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-03-02
الدولة: المنطقة الشرقية
المشاركات: 530
افتراضي

قال الشيخ الإمام الألباني بعدما ذكر بعض طرق هذا الحديث الضعيفة والواهية والمرسلة :

ثم رأيت له متابعاً آخر ، أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 5/ 120/ 2) من طرق عن أبي بكر أحمد بن القاسم : أنا أبوزرعة : أنا أبو النظر : نا الحكم بن هشام : حدثني هشام بن عروة عن عروة عن عائشة مرفوعاً .

قلت : وهذا إسناد حسن ، رجاله كلهم ثقات من رجال " التهذيب " ، غير أحمد بن القاسم وهو التميمي ، ترجمه ابن عساكر (2/ 42/ 2) ، وروى عن عبدالعزيز الكناني أنه قال فيه :

" كان ثقة مأموناً " .

وفي الحكم بن هشام ، وأبي النظر واسمه إسحاق بن إبراهيم بن يزيد الدمشقي كلام لا يضر ، وقد قال الحافظ في كل منهما : " صدوق " زاد في الثاني " ضُعِّف بلا مستند " .

فالحديث بمجموع هذه المتابعات والطرق ، وحديث عمر رضي الله عنه صحيح بلا ريب .

انظر : تاريخ دمشق (15/ 84 ) .

بعد هذا البيان والتحقيق العلمي هل يحق لك أن تعترض على الإمام من دون دراسة الطرق التي أوردها دراسة دقيقة بل وتحاول أن تفتش لعل هناك طرق تقوي الحديث فاتت الإمام ، فإن لم تجد في الباب إلا ماذكره الإمام في " الصحيحة " حاول حينئذ مناقشته مناقشه علمية الهدف منها بيان الحق وليس التشنيع .
__________________
الكلام كالدواء إذا قللت منه نفعك وإذا أكثرت منه قتلك
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 05-07-04, 12:13 PM
خالد بن عمر خالد بن عمر غير متصل حالياً
عامله الله بلطفه
 
تاريخ التسجيل: 11-03-02
الدولة: بلاد غامد _ بلجرشي
المشاركات: 4,607
افتراضي

قال الخطيب في تاريخ بغداد (1/279)

أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي قال نا أبو العباس محمد بن أحمد بن أحمد بن حماد الاثرم قال نا علي بن حرب الطائي قال نا الحارث بن عمران عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول
(( تخيروا لنطفكم ولا تضعوها الا في الاكفاء ))
قال الشيخ أبو بكر : هذا حديث غريب من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة
اشتهر برواية الحارث بن عمران الجعفري عنه
وقد روى أيضا عن أبي أمية بن يعلى وعكرمة بن إبراهيم وأيوب بن واقد ويحيى بن هشام السمسار عن هشام
واختلف على الحكم بن هشام العقيلي فيه
فرواه أبو النضر إسحاق بن إبراهيم الدمشقي عنه عن هشام
ورواه هشام بن عمار عن الحكم بن هشام عن مندل بن علي عن هشام .
وكل طرقه واهية


وروى عن قتادة عن عروة عن عائشة كذلك حدث به أبو معاوية الضرير عن المختار بن منيح عن قتادة ويقال لم يروه عن المختار غير أبي معاوية
ورواه أبو المقدام هشام بن زياد عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وهو أشبه بالصواب والله أعلم . ا.هـ


أقول : هذه الشواهد المزعومة لا بد من دراسة كل شاهد منها على حدة ثم نعرف الصواب فيه
ثم ننظر هل يصلح شاهدا أم لا
وإذا قال من يُنبزُ _ من بعض الأغمار والجهال الذين لا يقيمون لكلام الأئمة وزنا _ بأنه من المفرقين بين علماء الأمة المتقدمين والمتأخرين : هذا الحديث أنكره أبو حاتم ، أو أنكره الأئمة ، ثم يأتينا باحث معاصر فيخالفهم ويصححه فأنا لا أقبل كلامه ، لأن المتقدمين أعلم من المتأخر بالطرق والروايات الواهية والضعيفة والمنكرة ، و لكنهم لا يعتدون بها
كان محقا في شكواه ، وصادقا في دعواه
__________________
طويلب العلم أبو عبد الرحمن خالد بن عمر الفقيه الغامدي
قال الخليل بن أحمد الفراهيدي : إِذا كُنْتَ لاَ تَدْرِي ، وَلَمْ تَكُ بِالَّذِي ... يُسائِلُ مَنْ يَدْرِي ، فَكَيْفَ إِذاً تَدْرِي
قال الإمام الكرجي القصاب : (( مَنْ لَمْ يُنْصِفْ خُصُوْمَهُ فِي الاحْتِجَاجِ عَلَيْهِمْ ، لَمْ يُقْبَلْ بَيَانُهُ ، وَأَظْلَمَ بُرْهَانُهُ ))
قال الإمام الذهبي : (( الجَاهِلُ لاَ يَعلَمُ رُتْبَةَ نَفْسِه ، فَكَيْفَ يَعْرِفُ رُتْبَةَ غَيْرِهِ ))
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 05-07-04, 06:40 PM
مبارك مبارك غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-03-02
الدولة: المنطقة الشرقية
المشاركات: 530
افتراضي

طريق أبو النضر إسحاق بن إبراهيم بن يزيد الدمشقي نا الحكم بن هشام : حدثني هشام بن عروة به .

أخرجه ابن أبي الدنيا في " العيال " (1/280) رقم (130) ، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " (15/ 84) كلاهما من طريق أبي النضر إسحاق بن إبراهيم به .

قال الإمام الألباني في " الصحيحة " (3/ 57) :

" قلت : وهذا إسناد حسن ، رجاله كلهم ثقات من رجال " التهذيب " غير أحمد بن القاسم وهو التميمي ، ترجمه ابن عساكر (5/175)، وروى عن عبدالعزيز الكناني أنه قال فيه :

" كان ثقة مأموناً " .

وفي الحكم بن هشام ، وأبي النضر واسمه إسحاق بن إبراهيم بن يزيد الدمشقي كلام لا يضر ، وقد قال الحافظ في كل منهما : " صدوق " زاد في الثاني " ضُعِّف بلا مستند " .

قال مبارك : أبو النضر الحق أنه ثقة . فقد وثقه أبوزُرْعَة الدمشقي وأبو مُسْهِر وإسحاق بن سيار النَّصِيبي وأبو حاتم الرازي والدار قطني .

وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " ، وقال :

" ربما خالف " .

قال مبارك : وهذا صريح في أن خطأه قليل ـ إن ثبت ذلك ـ ، ومن ثبتت عدالته وثقته فلا يسقط حديثه لمجرد أن أخطأ في أحاديث .

وقال النسائي : ليس به بأس .

طريق هشام بن عمار عن الحكم بن هشام عن مندل بن علي عن هشام .

قال مبارك : وهشام بن عمار مع كونه من شيوخ البخاري ففيه كلام ، قال الحافظ : " صدوق ، مقرىء ، كبر ، فصار يتلقن ، فحديثه القديم أصح " .

فمن كان هذا حاله فروايته مرجوحه ، ورواية أبو النضر هي الراجحة وقد صرح الحكم بن هشام فيها بسماعه من هشام بن عروة بقوله : حدثني هشام بن عروة ، وأما ذكر الواسطة في رواية هشام بن عمار ( علي بن مندل ) وهو ضعيف ، فالحمل فيه عليه ـ أي هشام ـ .

فال مبارك : الاختلاف على الحفاظ في الحديث لا يوجب أن يكون مضطرباً إلا بشرطين :

أحدهما : الذي يأتي على وجوه مختلفة متساوية القوة ، لا يمكن بسبب التساوي ترجيح وجه على وجه .

والأخر : وهو ماكانت وجوه الاضطراب فيه متباينة بحيث يمكن الترجيح بينها فالنوع الأول هو الذي يعل به الحديث .

وأما الأخر ، فينظر للراجح من تلك الوجوه ثم يحكم عليه بما يستحقه من نقد .

وأما عن تضعيف الأئمة الكبار له فقال الإمام الألباني ـ رحمه الله تعالى جواباً عن سؤال هذا نصه : إذا كان عندنا حديث رجاله قفات ، ولا تظهر لنا فيه علة ، ولكن قال إمام أو أكثر من النقاد إنه منكر ، هل يسلم بذلك الحكم المخالف لظاهر السند ؟


" الأصل هو التسليم للعلماء المتقدمين إلا إذا ترجح أمران اثنان :

أحدهما : ماذكرت من قوة إسناده وأنه مطمئن لهذه القوة .

والآخر : أنه لم يظهر له تلك النكارة التي حكاها عمن تقدم من الحفاظ ، ذلك لأن الأمر كما يروى عن أحد أتباع أو تلامذة أبي يوسف وهو عصام بن يوسف البلخي أنه خالف أبا يوسف ومحمداً وأبا حنيفة من حيث إنه كان يرفع يديه في الصلاة عند الركوع ، والرفع منه ، فقيل له : كيف وأنت تلميذ على مذهب الإمام ؟ قال : إن الله ـ عز وجل ـ يوم القيامة سيحاسبني بما آتاني من عقل وفهم ، وليس بما أعطي أبا يوسف الإمام ، قد تبين لي أن السنة رفع اليدين عند الركوع والرفع منه ، فالشاهد أن الإنسان يؤاخذ بما تبين له إذا كان من أهل العلم ، ولذلك قلت آنفاً إذا كان هناك حديث إسناده صحيح ، ولا نقول مقتصرين فقط على أن رجاله ثقات ؛ لأنه لا بد من تأمل ، ولا بد من التدقيق فيه ، لعل في هذا الإسناد علة .

فإذا ما اجتهد مجتهد ، فتبين له سلامة الإسناد من علة قادحة ، وحينذاك يصح له أن يقول إسناده صحيح ، ولن يبقى أمامه فيما يعكر على هذا التصحيح إلا قول ذاك الإمام ، حينئذ ينظر في قوله ، فإن بدا وجه اتبعه ، وإلا ظل على التصحيح . هذا الذي يبدوا لي في هذا الموضوع ، وهذا الذي نجري عليه في كثير من الأحاديث .
__________________
الكلام كالدواء إذا قللت منه نفعك وإذا أكثرت منه قتلك
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 07-07-04, 11:47 AM
خالد بن عمر خالد بن عمر غير متصل حالياً
عامله الله بلطفه
 
تاريخ التسجيل: 11-03-02
الدولة: بلاد غامد _ بلجرشي
المشاركات: 4,607
افتراضي

*************** ( ما يتعلق بالشَّاهد المزعوم عن هشام بن عروة ) ***************

اقتباس:
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة مبارك
قال مبارك : وهشام بن عمار مع كونه من شيوخ البخاري ففيه كلام ، قال الحافظ : " صدوق ، مقرىء ، كبر ، فصار يتلقن ، فحديثه القديم أصح " .

فمن كان هذا حاله فروايته مرجوحه ، ورواية أبو النضر هي الراجحة وقد صرح الحكم بن هشام فيها بسماعه من هشام بن عروة بقوله : حدثني هشام بن عروة ، وأما ذكر الواسطة في رواية هشام بن عمار ( علي بن مندل ) وهو ضعيف ، فالحمل فيه عليه ـ أي هشام ـ .



يا أبا عبدالرَّحمن هداك الله
أنت أتيت بقاعدة ، وطبقتها على رجل هو الذي قالها ، وخالفت حكمه
فإما أن يكون هو المخطيء في الفهم ، أو أنت

قال ابو حاتم في الجرح والتعديل (9/63) أو (4/2/63)
(( ... هشام بن عمَّار لمَّا كبر تغيَّر ، وكلَّما دفع إليه قرأه ، وكلَّما لقِّن تلقَّن ، وكان قديما اصح ، كان يقرأُ من كتابه ))
نا عبدالرحمن قال : سئل أبي عنه فقال : (( صدوق ))

إذا أنت تريد أن ترد على الإمام أبي حاتم بكلامه

وأبو حاتم روى عن الرجلين هشام بن عمَّار ، وأبي النضر

والرواية التي عند ابن أبي الدنيا [ العيال (1/280) ]
الراوي فيها عن أبي النضر عن الحكم بن هشام (( عن )) هشام بن عروة ...
هو الإمام أبو حاتم الرازي نفسه ، وهو إمام يميز ألفاظ السَّماع ، ويعرف قيمتها

أما الإسناد الآخر (( الشَّامي ))
أبو زرعة [ الدمشقي ] نا أبو النضر نا الحكم بن هشام (( حدثني )) هشام بن عروة ...
ففي التصريح بالسَّماع علة من جهتين :
1- أن الإسناد طويل من ابن عساكر إلى الإمام أبي زرعة الدمشقي ، ويحتاج لتتبع أحوال جميع الرواة من ابن عساكر إلى الإمام أبي زرعة الدمشقي رحمهم الله
2- أن أهل الشام ، وأهل مصر لا يقيمون صيغ السَّماع مثل غيرهم ، وقد تكلم ابن رجب عن هذه المسألة في فتح الباري ( وقد طرحت في موضوع في الملتقى ) ، وأنا لم أرد الصيغة هنا لمجرد أنه شامي أو مصري ، فالأصل حمل الألفاظ على ما هي عليه إلا عند وجود شك أو مخالفة وهنا وجد ذلك لسببين :
1- أن الإمام أبو حاتم الرازي رحمه الله رواه عن أبي النضر مباشرة عن الحكم (( عن )) هشام بن عروة ... به
2- أن الإمام أبو حاتم ذكر أن هشام بن الحكم رواه عن مندل عن هشام ، وأن مندلا دلَّسه عن هشام بن عروة ، وهو لا يلقى الكلام والأحكام جزافا

قال أبن أبي حاتم في العلل (1/407)
1219 سمعت أبي وابا زرعة وذكرا حديث هشام بن عروة عن ابيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( انكحوا الأكفاء وانكحوا اليهم ))
فقالا جميعا لا يصح هذا
رواه جعفر بن خالد الزبيري عن هشام بن عروة عن أبيه
ورواه هشام بن عمار و (1) الحكم بن هشام عن مندل عن هشام [ بن عروة
وقال أبي بحضرة أبي زرعة : ولا أراه إلاَّ ومندل قد دلَّسه عن هشام ] (2)
قال أبو زرعة الحديث ليس بصحيح . ا.هـ

وفي العلل للدارقطني ( 5 / ق / 127 / أ )

سئل عن حديث عروة عن عائشة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم : (( تخيَّروا لنطفكم ، وأنكحوا الأكفاء ، وأنكحوا إليهم )) .
فقال :
يرويه عكرمة بن إبراهيم ومندل بن علي والحارث بن عمران الجعفي وأيوب بن واقد عن هشام بن زياد عن هشام عن أبيه مرسلا ، وهو أشبه بالصَّواب . (3) ا.هـ

*************

وانظر إلى قول من يقدِّر كلام الأئمة
قال ابن حجر في التلخيص (2/131)

(( وروى ابن ماجه من حديث ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حثا من قبل الرأس ثلاثا
وقال أبو حاتم في العلل هذا حديث باطل
( قلت ) اسناده ظاهره الصحة
قال ابن ماجه حدثنا العباس بن الوليد ثنا يحيى بن صالح ثنا سلمة ابن كلثوم ثنا الاوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن ابي سلمة عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة ثم أتى قبر الميت فحثا عليه من قبل رأسه ثلاثا
ليس لسلمة بن كلثوم في سنن ابن ماجه وغيرها إلا هذا الحديث الواحد ورجاله ثقات
وقد رواه ابن أبي داود في كتاب التفرد له من هذا الوجه وزاد في المتن أنه كبر عليه اربعا وقال بعده ليس يروى في حديث صحيح أنه صلى الله عليه وسلم كبر على جنازة أربعا إلا هذا فهذا حكم منه بالصحة على هذا الحديث
لكن أبو حاتم امام لم يحكم عليه بالبطلان إلا بعد أن تبين له وأظن العلة فيه عنعنة الاوزاعي وعنعنة شيخه وهذا كله إن كان يحيى بن صالح هو الوحاظي شيخ البخاري والله أعلم . ا.هـ


فانظر كيف فعل ابن حجر ، مع أن أبا حاتم لم يبين العلَّة في تلك الرِّواية
وفي حديثنا (( تخيَّروا ... )) حكم على الحديث بأنه لا أصل له ، ثم بيَّن العلَّة التي من أجلها ردَّ الخبر ، وهي علَّة قادحة عند من يفهم هذا العلم .

فقبل رد كلام الأئمة يجب أن نحسب ألف حساب لكلماتنا ، لأنهم لا يتكلمون بجهل أو قله علم ، وهم لا يقيمون وزنا لصيغ السَّماع غير الصحيحة المروية في الصُّحف أو مما أخطا فيه الضعفاء ونحوهم ، وكلمة الإمام أحمد في ذلك لا أظنها تخفى عليك .

المهم أن رأيي أن يستقصي الباحث حال الشواهد والمتابعات قبل أن يأخذ بها ، وليست العبرة أن يخرِّج الرجل عددا كبير من الأحاديث ويستشهد لها بشواهد تحتاج لتنقيح وتدقيق ، وقد تكون النتيجة أنها باطلة منكرة لا تساوي شيئا .
والأئمة يعرفونها من قبل أن تصل إلينا ، ولكنهم لا يأبهون بها ولا يقيمون لها وزنا .
وقد نقل الأخ عبدالرحمن السديس وفقه الله نقلا نفيسا فيه تخريج (( حديث السُّوق )) ليعقوب بن شيبة السدوسي البصري رحمه الله
وأتى بالطرق التي جاء بها المعاصرون وبين أنه ضعيف لا يصح
نقل من مخطوط يضعف حديث السوق

والعبرة ليست بجمع الطرق من المصادر إنما العبرة بالحكم الصحيح عليها

وإن بقي لديك نقاش حول الموضوع فليكن محصورا حول التعليل من أبي حاتم لهذا الحديث هل يقبل أو لا
دون تطويل المشاركات بنقل التراجم وأحوال الرواة مما لا يفيد شيئا في موضوعنا


****************** ( ما يتعلق بالشَّاهد المزعوم عن عمر رضي الله عنه ) ******************

قال الألباني رحمه الله في الصَّحيحة (3/56) 1067
وقال في الفتح (9/102) [ كذا ، وهو في السلفية (9/125) ] :
وأخرجه أبو نعيم من حديث عمر أيضا ، وفي إسناده مقال ، ويقوي أحد الإسنادين الآخر ) . ا.هـ


أقول :
كان على الشيخ رحمه الله أن لا يعتمد كلام ابن حجر وحكمه هكذا دون أن ينظر في طريق الحديث بنفسه ، وهذا هو المعهود عنه رحمه الله .

أمَّا ما جاء عن عمر عند أبي نعيم في (( ذكر أخبار أصبهان )) (2/78) ، وأخرجه ابن عدي في ترجمة سليمان بن عطاء من الكامل (4/286) ط الكتب العلمية (3/285) ط دار الفكر
بإسناديهما إلى : يحيى بن صالح الوحاظي ثنا سليمان بن عطاء عن مسلمة بن عبدالله عن عمِّه أبي مشجعة عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلَّم (( تخيروا لنطفكم ... ))

فلن أطيل النقاش حوله ولكني سأبين حال من يدور عليه الحديث وماذا قال الأئمة عنه ، ليعرف الإخوة كيف تُقوَّى الروايات بالمنكرات ، فبدل أن يضرب بها عرض الحائط ، تصبح شواهد مقوِّية لغيرها
سليمان بن عطاء :
قال البخاري :
_ في حديثه مناكير في التاريخين الكبير والأوسط
_ في حديثه بعض مناكير كما في الضعفاء الصغير
أبو حاتم : منكر الحديث ، يكتب حديثه . الجرح والتعديل (4/133)
أبو زرعة : منكر الحديث . سؤالات البرذعي (1/356)
ابن عدي : في أحاديثه _ وليس بالكثير مقدار ما يرويه _ بعض النَّكارة كما ذكر البخاري .
وقال ابن حبَّان : شيخ يروي عن مسلمة بن عبدالله الجهني عن عمِّه أبي مشجعة بن ربعي بأشياء موضوعة ، لا تشبه حديث الثقات ، فلست أدري التَّخليط فيها منه أو من مسلمة بن عبدالله . المجروحين (1/414) ت: حمدي السلفي .
وقال السَّاجي : منكر الحديث . كما عند مغلطاي في
وقال الذهبي : متهم بالوضع هالك .
وقال ابن حجر : منكر الحديث . التقريب .

***********
ومع قلَّة حديثه ، فقد تفرَّد بهذا الحديث بهذا الاسناد الذي لم يتابعه عليه أحد ، فإن كانت هذه الرواية المنكرة تصلح شاهدة ، فلن نضعِّف رواية منكرة بعد ذلك بل سنبحث لها عن موضوعات وواهيات ونقويها بها كما يفعل السيوطي .


وانظر للفائدة :
العلل المتناهية (2/122_ 126)



والله أعلم وأحكم

أخوك
أبو عبدالرحمن خالد بن عمر الفقيه الغامدي


============== ( هامش ) ==============
(1) هذا وهم ، والصَّحيح فيه أنه ( عن ) ، كما في تاريخ بغداد للخطيب (1/279) ، وهو في مشاركتي رقم ( 9 )
(2) قال نشأت كمال [ محقق العلل ] : سقط من ( ت ) .
(3) كذا في المخطوط ، وكأن فيه سقطا ، أو أني لم أفهم المراد ، فمن ذكرهم جميعا رووه موصولا وليس مرسلا عدا الأخير منهم ( أبو المقدام )
__________________
طويلب العلم أبو عبد الرحمن خالد بن عمر الفقيه الغامدي
قال الخليل بن أحمد الفراهيدي : إِذا كُنْتَ لاَ تَدْرِي ، وَلَمْ تَكُ بِالَّذِي ... يُسائِلُ مَنْ يَدْرِي ، فَكَيْفَ إِذاً تَدْرِي
قال الإمام الكرجي القصاب : (( مَنْ لَمْ يُنْصِفْ خُصُوْمَهُ فِي الاحْتِجَاجِ عَلَيْهِمْ ، لَمْ يُقْبَلْ بَيَانُهُ ، وَأَظْلَمَ بُرْهَانُهُ ))
قال الإمام الذهبي : (( الجَاهِلُ لاَ يَعلَمُ رُتْبَةَ نَفْسِه ، فَكَيْفَ يَعْرِفُ رُتْبَةَ غَيْرِهِ ))
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 09-07-04, 01:19 AM
مبارك مبارك غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-03-02
الدولة: المنطقة الشرقية
المشاركات: 530
افتراضي

قال الإمام الحافظ ابن عساكر في " تاريخ دمشق " (15/ 84) : أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد ، أنا عبدالعزيز بن أحمد ، أنا تمام بن محمد ، وعبدالرحمن بن عثمان بن أبي نصر ، وعقيل بن عبيدالله (ح )

وأخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد ، وعبدالكريم بن حمزة ، قالا : أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا أبو محمد بن أبي نصر ، قالوا : أنا أبو بكر أحمد بن القاسم ، أنا أبو زرعة ، نا أبو النضر ، نا الحكم بن هشام ، حدثني هشام بن عروة ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله : فذكرته .

* تراجم رجال الإسناد :

1ـ هبة الله بن أحمد بن عبدالله بن علي بن طاوُس ، أبو محمد بن أبي البركات المقرىء .

وثقه ابن عساكر ، ووصفه بكثرة السماع .

وقال الذهبي في " سير أعلام النبلاء " : كان ثقة مُتصوِّناً .

وقال ـ أيضاً ـ في " تاريخ الإسلام " : كان مُقْرئاً مجوّداً ، حسن الأخْذ ، ضابطاً متصدراً بالجامع من دهر ، ختم عليه خلق .

( " تاريخ الإسلام " وفيات 531ـ 540 صفحه 432 الترجمه 314 ، " سير أعلام النبلاء " 20/ 98 ) .

2ـ أبو محمد عبدالعزيز بن أحمد بن محمد بن علي بن سليمان التميمي ، الدمشقي ، الكتاني ، الصوفي .

قال ابن موكولا : كَتبَ عني ، وَكَتبتُ عنه ، وهو مُكثِر مُتْقِن .

وقال الخطيب : ثِقَةٌ أمين .

وقال الأكفاني : كان كثير التلاوة ، صدوقاً ، سليم المذهب .

وقال الذهبي : الإمام الحافظ ، المفيد الصدوق ، مُحدِّث دمشق .

( " سير أعلام النبلاء " 18/ 248 ـ 250 ) .

3ـ أبو القاسم تمام بن محمد بن عبدالله بن جعفر البجلي الرازي ، ثم الدمشقي .

قال عبدالعزيز الكتاني : كان ثقة مؤموناً حافظاً لم أَرَ أحفظ منه في حديث الشاميين .

وقال أبوعلي الأهوازي : مارأيت مثل تمام في معناه ، كان عالماً بالحديث ومعرفة الرجال .

وقال أبو بكر الحدّاد : مالقينا مثله في الحفظ ...

وقال الذهبي : الإمام الحافظ ، المُفيد الصادق ، مُحدث الشام .

( " سير أعلام النبلاء " 17/ 289 ترجمه 177 ) .

4ـ عبدالرحمن بن عثمان بن القاسم بن معروف بن حبيب ، أبو محمد بن أبي نصر التميمي، الدمشقي المعدل ، الرئيس المعروف بالشيخ العفيف .

قال أبو الوليد الَّدرْبَنْدي : أخبرنا عبدالرحمن بن عثمان بدمشق ، وكان خيراً من ألفٍ مثلِه إسناداً وإتقاناً وزُهداً مع تقدُّمه .

وقال رشأ بنُ نظيف : قد شاهدتُ ساداتٍ ، فما رأيتُ مثلَ أبي محمد بن أبي نصر ، كان قُرِّةَ عين .

وقال عبدالعزيز الكتاني : لم ألق شيخاً مثلَه زُهداً ، وورعاً وعبادةً ورِئاسة ... وكان ثقة مأموناً عدلاً رضيً . وكان يُلقَّب بالعفيف . وكانت أصوله حِساناً بخطِّ ابن فُطَيس والحلبي ...

وقال الذهبي : الشيخ الإمامُ المُعدّل الرئيس ، مسندُ الشام .

( " سير أعلام النبلاء " 17/ 366ـ 368 ، " تاريخ الإسلام " وفيات 411 ـ 420 صفحه 282 ترجمه 404) .

5ـ عقيل بن عبيدالله بن أحمد بن عبدان بن أحمد بن زياد بن وردزاد بن غند بن شبة بن أحمد بن عبدالله ، أبو طالب الأزدي الصفار الدمشقي .

قال عبدالعزيز الكتاني : كانت له أصول حسان وكان ثقة مأموناً .

( " تاريخ دمشق " 41/ 26 ـ 27 ترجمه 4737 ) .

6ـ عبدالكريم بن حمزة بن الخَضِرِ بن العباس ، أبو محمد السُّلمي الدمشقي ، الحدّاد الوكيل المعروف بأخي سَلمان .

قال ابن عساكر : كان شيخاً ثقة ، مستوراً سهلاً ، قرأتُ عليه الكثير .

وقال الذهبي : الشيخ الثقة المسند .

( " سير أعلام النبلاء " 19/ 600، " النجوم الزاهرة " 5/ 249 ، " شذرات الذهب " 4/ 78 ) .

7ـ أبو الحسن أحمد بن عبدالواحد ابن المحدث أبي بكر محمد بن أحمد بن عثمان بن أبي الحديد السُّلمي ، الدمشقي .

قال الذهبي : وكان ثقةً ، نبيلاً ، مُتفقداً لأحوال الطلبة والغرباء ، عَدْلاً مأموناً .

وقال أيضاً : وكان صحيح السماع .

( " سير أعلام النبلاء " 18/ 418ـ 419 ، " شذرات الذهب " 3/ 332 ـ 333 ) .

8ـ أحمد بن القاسم بن معروف بن حبيب بن أبان بن إسماعيل ، أبو بكر التميمي .

قال عبدالعزيز الكتاني : كان ثقةً مأموناً .

( " تاريخ دمشق " 5/ 174 ـ 175 ) .

قال أبو عبدالرحمن : وبقية رجال الإسناد من رجال " التهذيب " .

وبعد هذا يصح السند إلى الإمام الكبير أبي زُرُعة عبدالرحمن بن عمرو بن عبدالله بن صفوان النصري الدمشقي .
__________________
الكلام كالدواء إذا قللت منه نفعك وإذا أكثرت منه قتلك
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 12-10-08, 03:25 PM
ياسر شعيب الأزهرى ياسر شعيب الأزهرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-07
المشاركات: 67
افتراضي

أضيف إليه حديث :" لا تنكحوا القرابة فإن الولد يخلق ضاويا " .
وجزيتم كل الخير .


أخى هو سأل عن الحديث بلفظ :" دساس " فهل من مجيب .

اللهم فقهني في الدين وعلمني التأويل
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 22-10-08, 02:08 AM
أبو حذيفة التونسي أبو حذيفة التونسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-01-08
المشاركات: 99
افتراضي

(((((((((وأما عن تضعيف الأئمة الكبار له فقال الإمام الألباني ـ رحمه الله تعالى جواباً عن سؤال هذا نصه : إذا كان عندنا حديث رجاله قفات ، ولا تظهر لنا فيه علة ، ولكن قال إمام أو أكثر من النقاد إنه منكر ، هل يسلم بذلك الحكم المخالف لظاهر السند ؟


" الأصل هو التسليم للعلماء المتقدمين إلا إذا ترجح أمران اثنان :

أحدهما : ماذكرت من قوة إسناده وأنه مطمئن لهذه القوة .

والآخر : أنه لم يظهر له تلك النكارة التي حكاها عمن تقدم من الحفاظ ، ذلك لأن الأمر كما يروى عن أحد أتباع أو تلامذة أبي يوسف وهو عصام بن يوسف البلخي أنه خالف أبا يوسف ومحمداً وأبا حنيفة من حيث إنه كان يرفع يديه في الصلاة عند الركوع ، والرفع منه ، فقيل له : كيف وأنت تلميذ على مذهب الإمام ؟ قال : إن الله ـ عز وجل ـ يوم القيامة سيحاسبني بما آتاني من عقل وفهم ، وليس بما أعطي أبا يوسف الإمام ، قد تبين لي أن السنة رفع اليدين عند الركوع والرفع منه ، فالشاهد أن الإنسان يؤاخذ بما تبين له إذا كان من أهل العلم ، ولذلك قلت آنفاً إذا كان هناك حديث إسناده صحيح ، ولا نقول مقتصرين فقط على أن رجاله ثقات ؛ لأنه لا بد من تأمل ، ولا بد من التدقيق فيه ، لعل في هذا الإسناد علة .

فإذا ما اجتهد مجتهد ، فتبين له سلامة الإسناد من علة قادحة ، وحينذاك يصح له أن يقول إسناده صحيح ، ولن يبقى أمامه فيما يعكر على هذا التصحيح إلا قول ذاك الإمام ، حينئذ ينظر في قوله ، فإن بدا وجه اتبعه ، وإلا ظل على التصحيح . هذا الذي يبدوا لي في هذا الموضوع ، وهذا الذي نجري عليه في كثير من الأحاديث .))))))))))

رحم الله الشيخ و غفر له....:قالَ العلائيُّ:((الحكمُ على الحديثِ بكونهِ موضوعاً من المتأخرين عَسرٌ جداً...وهذا بخلاف الأئمة المتقدمين الذين منحهم الله التبحر في علم الحَدِيث، والتوسع في حفظه، كشعبة، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، ونحوهم.
ثمّ أصحابهم مثل: أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، وإسحاق بن راهويه، وطائفة منهم.
ثمّ أصحابهم مثل: البخاريّ، ومسلم، وأبي داود، والترمذي، والنسائيّ وكذلك إلى زمن الدارقطنيّ والبيهقي، ممن لم يجيء بعدهم مساوٍ لهم بل ولا مقارب - رحمة الله عليهم -.
فمتى وجد في كلام أحد من المتقدمين الحكم على حَدِيث بشيء كان معتمداً لما أعطاهم الله من الحفظ العظيم، والإطلاع الغزير، وإنْ اختلف النقل عنهم عدل إلى الترجيح))
قَالَ ابنُ رَجَب:((وقد ابتلينا بجَهَلةٍ من النّاس يعتقدون في بعض من توسع في القول من المتأخرين أنه أعلم ممن تقدم، فمنهم من يظن في شخص أنه أعلم من كل من تقدم من الصحابة ومن بعدهم لكثرة بيانه ومقاله، ومنهم من يقول هو أعلم من الفقهاء المشهورين المتبوعين...وهذا تنقص عظيم بالسلف الصالح وإساءة ظن بهم ونسبته لهم إلى الجهل وقصور العلم)) .
وَقَالَ ((فلا يوجد في كلام من بعدهم من حق إلاّ وهو في كلامهم موجود بأوجز لفظ وأخصر عبارة، ولا يوجد في كلام من بعدهم من باطل إلاّ وفي كلامهم ما يبين بطلانه لمن فهمه وتأمله، ويوجد في كلامهم من المعاني البديعة والمآخذ الدقيقة ما لا يهتدي إليه من بعدهم ولا يلم به، فمن لم يأخذ العلم من كلامهم فاته ذلك الخير كله مع ما يقع في كثير من الباطل متابعةً لمن تأخر عنهم)): فضل علم السلف على الخلف
وهل كل حديث ظاهر إسناده الصحة هو صحيح؟ بل ولهذا كان الحديث المعل أصعب أنواع الحديث ك>اك المريض بداء خبيث ظاهره الصحة و العافية وهو في حقيقته مشرف على الموت لا يعرف دائه إلا الطبيب الذي فحصه وعرف علته ومرضه بعد جهد جهيد وهذا هو حال الحفاظ مع الحديث وعلله قد أدركوا منتهى الغاية فيه جمعوا طرقه وجابوا أصقاع الأرض في طلبه بل كاد بعضهم يهلك في سبيل ذلك :
قال ابن أبي حاتم كما في الجرح والتعديل: :((ما ذُكر من رِحلةِ أبى في طَلَبِ العلم..سمعت أبى يقول: أوَّلُ سنةٍ خرجتُ في طلب الحَدِيث أقمتُ سبعَ سنين، أحصيتُ ما مشيتُ على قدميَّ زيادةً على ألْف فرسخ، لم أزل أُحصى حتى لما زاد على ألْف فرسخ تركتُهُ.
أمَّا مَا كنتُ سِرْتُ أنَا مِنْ الكوفة إلى بغدادَ فَمَا لا أُحصي كَمْ مَرّة، ومن مكة إلى المدينة مراتٍ كثيرة.
وخرجتُ من البحرين مِنْ قُرْبِ مدينةِ صَلا إلى مصر ماشياً، وَمِنْ مصر إلى الرملة ماشياً، وَمِنْ الرملة إلى بيت المقدس، وَمِنْ الرملة إلى عسقلان، وَمِنْ الرملة إلى طَبَرِيّة، وَمِنْ طَبَرِيّة إلى دمشق، وَمِنْ دمشق إلى حمص، وَمِنْ حمص إلى أنطاكِيَة، وَمِنْ أنطاكِيَة إلى طَرَسُوس، ثم رجعت من طَرَسُوس إلى حمص.
وَكَانَ بَقِى علىَّ شيءٌ مِنْ حَدِيث أبى اليَمَان فسمعتُ، ثم خرجتُ مِنْ حمص إلى بَيْسَان، وَمِنْ بَيْسَان إلى الرَّقَّة، وَمِنْ الرَّقَّة ركبت الفُرات إلى بغداد، وخرجتُ قبلَ خروجى إلى الشام مِنْ واسط إلى النيل، وَمِنْ النيل إلى الكوفة، كلُّ ذلكَ ماشيا.
كلُّ هذا في سفرى الأوَّل، وأنا ابنُ عشرين سنة، أجول سبعَ سنين، خرجتُ من الرَّيّ سنةَ ثلاث عشرة ومائتين، قدمنا الكوفة في شهر رمضان سنة ثلاث عشرة، والمقرئ حيٌّ بمكةَ وجاءنا نعيه ونحنُ بالكوفة، ورجعتُ سنة إحدى وعشرين ومائتين، وخرجتُ المرة الثانية سنة اثنتين وأربعين، ورجعت سنة خمس وأربعين، أقمت ثلاث سنين، وقدمتُ طَرَسُوس سنةَ سبع عشرة أو ثماني عشرة وكان واليها الحسن بن مصعب))
ثم أنا أسأل من هم روّاد علم الرواية؟ ومن أينَ أُخذتْ أصول علم الرواية؟ ومَنْ الذي يحتجُ بأقوالهم وتطبيقاتهم في علم الرواية؟
إذا لم يكن شُعْبة بن الحجاج، وعبد الرحمن بن مهدي، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، أحمد بن حنبل والبخاريّ، وأبو حَاتِم روّاد هذا العلم فمن يكون!.ثم نحن أصلا نأخذ عنهم الحكم على الرواة ونصحح الأحاديث بناءا على هذه الأخكام ولا نأخذ بأقوالهم في نقد الأخبار؟
وقد أحسنَ الحافظ أحمد بن صالح في قولهِ:(معرفةُ الحديثِ بمنزلةِ معرفةِ الذهب -أو قَالَ: الجوهر-، إنما يبصرهُ أهلهُ) ثم نحن الآن نفتقر إلى الحفظ وكثير من المصنفات لم تصل إلينا وحتى لو وصلت لربما فني العمر قبل قراءتها أما أولاءك فجبال الحفظ وأوعيته قال عبد الله بنُ أحمد: قال لي أبو زُرْعة: أبوكَ يحفظُ ألْفَ ألْفَ حديثٍ، فقيل له: وما يدريكَ؟ قال: ذاكرته فأخذتُ عليه الأبواب.وقال البخاريُّ:((أحفظُ مائةَ ألْفِ حديثٍ صحيحٍ، وأعرفُ مائتي ألْف حديثٍ غيرِ صَحيحٍ)) والأخبار في هذا تطول.إذا فنبوغ هؤلاء الأئمة لم يأتِ من فراغ إنما هو نتاج رَحَلات طويلة ومستمرة للطلب والسماع والكتابة والتصنيف مع سعة الإطلاع وفَهْم ثاقب، هذا كله باستصحاب إخلاص نادر فالحديثُ ورجالهُ وطرقهُ تجري مع أنفاسهم كما يجري الهواء....فالحق و الحق يقال إذا قال جهبذ من هؤلاء عن حديث هو منكر أو لا يصح فهو كذلك وإن كان مالك عن نافع عن بن عمر إلا إذا خولف ممن هو في درجته أو أعلى منه فعندها يكون الترجيح فقد ذهبوا بهذا العلم وحدهم فرحمهم الله وجازاهم الله عنا كل خير
وأما هذا الحديث المذكور فهو باطل ولا تزيده كثرة الطرق إلا وهنا على وهن وأما تلفيق الأسانيد الواهية بعضها إلى بعض هذا ما علم أنه منهج الحاذقين في هذا الفن ولله در شيخ الإسلام إذ قال: (ومَنْ آتاه اللهُ علماً وإيماناً عَلِمَ أنّه لا يكون عند المتأخرين من التحقيق إلا ما هُو دونَ تحقيقِ السلفِ لا في العلم ولا في العمل) هذا و الله تعالى أعلى وأعلم وأحكم.
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 24-01-12, 10:43 PM
صهيب الجواري صهيب الجواري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-12-07
المشاركات: 541
افتراضي رد: هل تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس حديث و هل هو صحيح

تخيروا لنطفكم فان العرق دساس
سئل الشيخ ابو اسحق الحويني عن الحديث فقال : ( الثابت من هذا الحديث هو اوله فقط فانه قد ورد باسناد حسن واما زيادة ( فان العرق ... ) فانها زيادة ضعيفة لا تصح).


المصدر: اجوبة الشيخ من خلال قناة الناس ، والمقطع موجود على النت بصيغة الفديو.
__________________
بسم الله الرحمن الرحيم
((وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ))
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:24 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.