ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 07-10-03, 06:47 AM
المسالم المسالم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-03
المشاركات: 32
افتراضي فضل ليلة النصف من شعبان .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كثيرا ما أسمع وأقرأ من بعض العلماء تضعيف كل الأحاديث الواردة في ليلة النصف من شعبان ، أمثال الشيخ ابن باز وابن عثيمين وغيرهم .

ولكن

هناك حديث وارد في ليلة النصف من شعبان صححه الألباني بمجوع طرقه وهو :

( يطلع الله تبارك و تعالى إلى خلقه ليلة النصف من شعبان، فيغفر لجميع خلقه، إلا لمشرك أو مشاحن)
حيث قال الشيخ الألباني ( وجملة القول أن الحديث بمجموع هذه الطرق صحيح بلا ريب ، والصحة تثبت بأقل منها عددا ما دامت سالمة من الضعف الشديد ؛ كما في الشأن في هذا الحديث ؛ فما نقله الشيخ القاسمي رحمه الله تعالى في ((إصـلاح الـمساجد)) (ص 107) وقبلـه ابن العربي في ((عارضة الأحوذي)) (3/275) عـن أهل التعديل والجرح أنه ليس في فضل ليلة النصف مـن شعبان حديث يصح ؛ فليس مما ينبغي الاعتماد عليه ، ولئن كان أحد منهم أطلق مثل هذا القول ؛ فإنما أوتي من قبل التسرع وعدم وسع الـجهد لتتبع الطرق على هذا النحو الذي بين يديك ، و الله تعالى هو الموفق .) السلسلة الصحيحة 1144 .

وقد ألف مشهور حسن آل سلمان رسالة بعنوان ( حسن الـبـيـان
فيما ورد في ليلة النصف من شعبان ) توصل فيها إلى صحة الحديث تبعا للشيخ الألباني .

وأخيرا : إذا صح هذا الحديث فلماذا يُبدع من يقوم ليلة النصف من شعبان مع ورود هذا الفضل فيها ، طبعا لاأقصد من يقومها بصفة مخصوصة كبعض الصلوات التي تقام ، لكن أقصد من يقومها قياما وفق السنة لكن يجتهد فيها لورود هذا الفضل الخاص .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 08-10-03, 03:42 AM
جمال الدين مجدى جمال الدين مجدى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-09-03
المشاركات: 260
افتراضي

قد سبق الكلام عن هذا الحديث و الصحيح أنه ضعيف كما قال الشيخ عبد الرحمن الفقيه و الشيخ حاتم العوفى و هو قول جمهور المتقدمين و ان أردت المزيد فراجع هذا الموضوع الذى نوقش فى هذا الملتقى من مدة غير بعيدة
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 08-10-03, 03:46 AM
جمال الدين مجدى جمال الدين مجدى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-09-03
المشاركات: 260
افتراضي

هذا بعض ما ذكره الشيخ عبد الرحمن الفقيه:
حديث النزول الإلهي في النصف من شعبان
هذا موضوع كتبته منذ مدة


قال الشيخ الألباني في السلسة الصحيحة

قال الإمام حسنة الأيام محدث العصر والشام العلامة محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى في سلسلة الأحاديث الصحيحة (م3/صـ135،ح1144):

" ما صح في ليلة النصف : 1144- ( يطلع الله تبارك وتعالى إلى خلقه ليلة النصف من شعبان ، فيغفر لجميع خلقه ، إلا لمشرك أو مشاحن ) .

حديث صحيح، رُوي عن جماعة من الصحابة من طرق مختلفة يشد بعضها بعضاً، وهم معاذ بن جبل، وأبو ثعلبة الخشني، وعبدالله بن عمرو، وأبي موسى الأشعري، وأبي هريرة، وأبي بكر الصديق، وعوف بن مالك، وعائشة .

1- أما حديث معاذ ، فيرويه مكحول عن مالك بن يخامر عنه مرفوعاً به . أخرجه ابن أبي عاصم في السنة رقم (512-بتحقيقي) : ثنا هشام بن خالد : ثنا أبو خليد عتبة بن حماد عن الأوزاعي وابن ثوبان [عن أبيه] عن مكحول به . ومن هذا الوجه أخرجه ابن حبان (1980) وأبو الحسن القزويني في الأمالي (4/2) وأبو محمد الجوهري في المجلس السابع (3/2) ومحمد بن سليمان الربعي في جزء من حديثه (217/1و218/1) وأبو قاسم الحسيني في الأمالي (ق12/1) والبيهقي في شعب الإيمان (2/288/2) وابن عساكر في التاريخ (15/302/2) والحافظ عبدالغني المقدسي في الثالث والتسعين من تخريجه (ق44/2) وابن المحب في صفات رب العالمين (7/2و129/2) وقال : ( قال الذهبي : مكحول لم يلق مالك بن يخامر ) . قلت: ولولا ذلك لكان الإسناد حسناً، فإن رجاله موثوقون، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد(8/65): ( رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجالهما ثقات ).

2- وأما حديث أبي ثعلبة ، فيرويه الأحوص بن حكيم عن مهاصر بن حبيب عنه . أخرجه ابن أبي عاصم (ق42-43) ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة في العرش (118/2) وأبو القاسم الأزَجي في حديثه (67/1) واللالكائي في السنة(1/99-100) وكذا الطبراني كما في المجمع وقال : ( والأحوص بن حكيم ضعيف ) . وذكر المنذري في الترغيب (3/283) أن الطبراني والبيهقي أيضاً أخرجه عن مكحول عن أبي ثعلبة ، وقال البيهقي : ( وهو بين مكحول وأبي ثعلبة مرسل جيد ) .

3- وأما حديث عبدالله بن عمرو فيرويه ابن لهيعة : حدثنا حُيي بن عبدالله عن أبي عبدالرحمن الحبلي عنه . أخرجه أحمد(رقم6642). قلت: وهذا إسناد لا بأس به في المتابعات والشواهد، قال الهيثمي: (وابن لهيعة لين الحديث، وبقية رجاله وثقوا) . وقال الحافظ المنذري(3/283): (وإسناده لين) . قلت: لكن تابعه رشدين بن سعد بن حيي به . أخرجه ابن حيويه في حديثه (3/10/1) فالحديث حسن .

4- وأما حديث أبي موسى، فيرويه ابن لهيعة أيضاً عن الزبير بن سليم عن الضحاك بن عبدالرحمن عن أبيه قال: سمعت أبا موسى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نحوه . أخرجه ابن ماجه (1390) وابن أبي عاصم واللالكائي . قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل ابن لهيعة . وعبدالرحمن وهو ابن عزرب والد الضحاك مجهول . وأسقطه ابن ماجه في رواية له عن ابن لهيعة .

5- وأما حديث أبي هريرة، فيرويه هشام بن عبدالرحمن عن الأعمش عن أبي صالح عنه مرفوعاً بلفظ: ( إذا كان ليلة النصف من شعبان يغفر الله لعباده إلا لمشرك أو مشاحن ) . أخرجه البزار في مسنده (ص245-زوائده) . قال الهيثمي: ( وهشام بن عبدالرحمن لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات ).

6- وأما حديث أبي بكر الصديق ، فيرويه عبدالملك بن عبدالملك عن مصعب بن أبي ذئب عن القاسم بن محمد عن أبيه أو عمه عنه . أخرجه البزار أيضاً وابن خزيمة في التوحيد(ص90) وابن أبي عاصم واللالكائي في السنة (1/99/1) وأبو نعيم في أخبار أصبهان (2/2) والبيهقي كما في الترغيب (3/283) وقال: ( لابأس بإسناده)! وقال الهيثمي: ( وعبدالملك بن عبدالملك ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يضعفه وبقية رجاله ثقات) ! كذا قالا ، وعبدالملك هذا قال البخاري في حديثه نظر ). يريد هذا الحديث كما في الميزان .

7- وأما حديث عوف بن مالك ،فيرويه ابن لهيعة عن عبدالرحمن ابن أنعم عن عبادة بن نسي عن كثير بن مرة عنه . أخرجه أبو محمد الجوهري في المجلس السابع والبزار في مسنده (ص245) وقال: ( إسناده ضعيف ) . قلت: وعلته عبدالرحمن هذا ، وبه أعله الهيثمي فقال: (وثقه أحمد بن صالح، وضعفه جمهور الأئمة، وابن لهيعة لين، وبقية رجاله ثقات ) . قلت: وخالفه مكحول فرواه عن كثير بن مرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسلاً . رواه البيهقي وقال: (وهذا مرسل جيد). كما قال المنذري . وأخرجه اللالكائي (1/102/1) عن عطاء بن يسار ومكحول والفضل بن فضالة بأسانيد مختلفة عنهم موقوفاً عليهم ، ومثل ذلك في حكم المرفوع؛ لأنه لا يقال بمجرد الرأي . وقد قال الحافظ ابن رجب في لطائف المعارف (ص143): (وفي فضل ليلة نصف شعبان أحاديث متعددة، وقد اختلف فيها، فضعفها الأكثرون وصحح ابن حبان بعضها، وخرجه في صحيحه، ومن أمثلها حديث عائشة قالت: فقدت النبي صلى الله عليه وآله وسلم...) الحديث .

8- وأما حديث عائشة ، فيرويه حجاج عن يحيى بن أبي كثير عن عروة عنها مرفوعاً بلفظ: ( إن الله تعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى سماء الدنيا ، فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب ) . أخرجه الترمذي(1/143) وابن ماجه(1389) واللالكائي(1/101/2) وأحمد(6/238) وعبد بن حميد في المنتخب من المسند (194/1-مصورة المكتب) وفيه قصة عائشة في فقدها النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذات ليلة . ورجاله ثقات ، لكن حجاج وهو ابن أرطأة مدلس وقد عنعنه ، وقال الترمذي: ( وسمعت محمداً (يعني البخاري) : يضعف هذا الحديث ) .

وجملة القول أن الحديث بمجموع هذه الطرق صحيح بلا ريب، والصحة تثبت بأقل منها عدداً ، ما دامت سالمة من الضعف الشديد كما هو الشأن في هذا الحديث ، فما نقله الشيخ القاسمي رحمه الله تعالى في إصلاح المساجد (ص170) عن أهل التعديل والتجريح أنه ليس في فضل ليلة النصف من شعبان حديث يصح ،فليس مما ينبغي الإعتماد عليه، ولئن كان أحد منهم أطلق مثل هذا القول فإنما أُوتي من قبل التسرع وعدم وسع الجهد لتتبع الطرق على هذا النحو الذي بين يديك . والله تعالى هو الموفق . " انتهى كلامه رحمه الله تعالى .




التنبيه على كلام الشيخ الألباني المذكور في المقال السابق 1


) حديث معاذ رضي الله عنه ذكره الدارقطني في العلل(6/50) وبين أوجه الاختلاف فيه فقال (يروى عن مكحول واختلف عنه فرواه أبو خليد عتبة بن حماد القاري عن الأوزاعي عن مكحول وعن ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل قال ذلك هشام بن خالد عن أبي خليد حدثناه ابن أبي داود قال ثنا هشام بن خالد بذلك وخالفه سليمان بن أحمد الواسطي فرواه عن أبي خليد عن ابن ثوبان عن أبيه عن خالد بن معدان عن كثير بن مرة عن معاذ بن جبل((( كلاهما غير محفوظ))) وقد روي عن مكحول في هذا روايات ، وقال هشام بن الغاز عن مكحول عن عائشة رضي الله عنها
وقيل عن الأحوص بن حكيم عن مكحول عن أبي ثعلبة
وقيل عن حبيب بن صهيب عن أبي ثعلبة وقيل عن مكحول عن أبي ادريس مرسلا
وقال الحجاج بن أرطأة عن مكحول عن كثير بن مرة مرسلا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
وقيل عن مكحول من قوله((( والحديث غير ثابت))) انتهى كلام الدارقطني رحمه الله .

ويبدوا أن مكحول قد اختلف عليه في هذا الحديث كثيرا كما سبق في كلام الدارقطني وأشار إلى هذا الاختلاف البيهقي في فضائل الأعمال ص 119-122 حيث ذكره عن مكحول عن مالك بن يخامر عن معاذ رضي الله عنه
وعن مكحول عن أبي ثعلبة الخشني
وعن مكحول عن كثير بن مرة الحضرمي
وعن مكحول موقوفا عليه .

2) حديث أبي ثعلبة رضي الله عنه

ذكره الدارقطني في العلل 6/323 فقال (يرويه الأحوص بن حكيم واختلف عنه فرواه عيسى بن يونس عن الأحوص عن حبيب بن صهيب عن أبي ثعلبة وخالفه مخلد بن يزيد فرواه عن الأحوص عن مهاصر بن حبيب عن أبي ثعلبة ((( والحديث مضطرب غير ثابت) انتهى كلام الدارقطني رحمه الله .

وهناك من ذكر بين المهاصر بن حبيب وبين أبي ثعلبة ( مكحول) كما عند الطبراني في الكبير(22/224)والبيهقي في الفضائل ص 121 وفي الشعب كذلك

فيكون هذا لونا من الاختلاف على مكحول
والأحوص فيه كلام من ناحية حفظه ومن ناحية رفعه للأحاديث

قال البخارى : قال على : كان ابن عيينة يفضل الأحوص على ثور فى الحديث و أما يحيى بن سعيد فلم يرو عن الأحوص و هو يحتمل .
و قال إسماعيل بن إسحاق القاضى عن على ابن المدينى عن سفيان : قلت للأحوص إن ثورا يحدثنا عن خالد بن معدان فقال : أو يعقل ؟ قال على : فكأنه غمزه .
قال على : و سمعت يحيى بن سعيد يقول : كان ثور عندى ثقة .
قال على : هو عندى أكبر من الأحوص و الأحوص صالح .
و قال فى موضع آخر : و الأحوص ثقة . و قال فى رواية : لا يكتب حديثه .
و قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه : أبو بكر بن أبى مريم أمثل من الأحوص ابن حكيم . و كذلك قال عباس الدورى عن يحيى بن معين .
و قال إبراهيم بن هانىء النيسابورى عن أحمد بن حنبل : لايسوى حديثه شيئا . و قال إسحاق بن منصور و إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد و معاوية بن صالح و محمد ابن عثمان بن أبى شيبة عن يحيى بن معين : ليس بشىء .
و قال أحمد بن عبد الله العجلى : لا بأس به .
و قال يعقوب بن سفيان : كان ـ زعموا ـ رجلا عابدا مجتهدا و حديثه ليس بالقوى .
و قال الجوزجانى : ليس بالقوى فى الحديث . و قال النسائى : ضعيف . و قال فى موضع آخر : ليس بثقة .
و قال عبد الرحمن بن أبى حاتم : سمعت أبى يقول : الأحوص بن حكيم ليس بقوى ، منكر الحديث و كان ابن عيينة يقدم الأحوص على ثور فى الحديث و غلط ابن عيينة فى تقديم الأحوص على ثور ، ثور صدوق و الأحوص منكر الحديث .
و قال الحافظ أبو القاسم : بلغنى أن محمد بن عوف سئل عنه فقال : ضعيف الحديث .
و قال الدارقطنى : يعتبر به إذا حدث عنه ثقة .
و قال أبو أحمد بن عدى : له روايات و هو ممن يكتب حديثه و قد حدث عنه جماعة من الثقات و ليس فيما يرويه شىء منكر إلا أنه يأتى بأسانيد لايتابع عليها .
و قال أحمد بن محمد بن عيسى البغدادى فى " تاريخ الحمصيين " : و الأحوص بن حكيم وفد على حمص أيضا .
ْ و قال ابن عمار : صالح .
و قال ابن حبان : لا يعتبر بروايته .
و حكى عن أبى بكر ابن عباس قيل للأحوص : ما هذه الأحاديث التى تحدث بها عن النبى صلى الله عليه و آله وسلم ؟ قال : أوليس الحديث كله عن النبى صلى الله عليه و آله وسلم . و قال الساجى : ضعيف عنده مناكير . اهـ .

وكلام أحمد فيه شديد:
قال ابن هانئ سألت أبا عبد الله عن الأحوص بن حكيم فقال ْ(ضعيف لايسوى حديثه شيئا قال أبو عبدالله كان له عندي شيء فخرقته)وقال الميموني عن أحمد (واه)وقال عنه صالح(قال أبي الأحوص بن حكيم لايروى حديثه يرفع الأحاديث الى النبي صلى الله عليه وسلم)

فهذه الطريق شديدة الضعف .

3) حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنه: وفي اسناده ابن لهيعة وحيي بن عبدالله
وحيي بن عبدالله قال عنه أحمد ( أحاديثه مناكير)
وقال البخاري( في حديثه نظر وقال ايضا فيه نظر)
فلا يستشهد بهذه الرواية
وقد ذكر الشيخ الألباني كذلك متابعة رشدين بن سعد له
ورشدين شديد الضعف فلا تنفعه هذه المتابعة.

4) حديث أبي موسى رضي الله عنه: فالضحاك مجهول فلا يستشهد به
وقد اختلف على ابن لهيعة في هذا الإسناد
فرواه أبو الأسود بن عبدالجبار وسعيد بن كثير بن عفير عن ابن لهيعة عن الضحاك عن أبيه عن أبي موسى به
وخالفهما الوليد بن مسلم فقال عن ابن لهيعة عن الضحاك بن أيمن عن الضحاك بن عبدالرحمن عن أبي موسى ولم يقل عن أبيه ، وجعل الضحاك بن أيمن بدل الزبير بن سليم ينظر تهذيب الكمال (9/308) وتاريخ ابن عساكر (18/326)


5) حديث أبي هريرة رضي الله عنه فيه هشام بن عبدالرحمن لايعرف وروايته هذه منكرة جدا حيث أنه تفرد بها عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة فأين أصحاب الأعمش عن هذا!
فلا يستشهد بهذه الرواية والله أعلم.

6) حديث أبي بكر رضي الله عنه: فله عدة علل منها
عبدالملك بن عبد الملك قال عنه الدارقطني متروك كما في سؤالات البرقاني(304) وقال البخاري ( فيه نظر)كما في الكبير
ومسألة سماع محمد عن ابيه فيها نظر تكلم عنها البزار في مسنده(1/158) .

)7حديث عوف بن مالك رضي الله عنه: ففيه ابن لهيعة وفيه عبدالرحمن بن زياد بن أنعم وهو معلول بالارسال كما ذكر الشيخ فيرجع الى الاختلاف على مكحول كما سبق .

8) عائشة رضي الله عنها: ففي اسناده الحجاج وقد اختلف عليه فذكره كما هنا عن عروة وعن عائشة وجاء عنه عن يحي مرسلا وهو الصواب كما ذكر البيهقي في الشعب(3826)
وجاء من طريق آخر عن عائشة عن سليمان بن أبي كريمة ضعفه أبو حاتم وقال ابن عدي عامة أحاديثه منا كير .

فلا يستشهد بهذه الطريق

فتبين بهذا أن كل الطرق معلولة ولا تتقوى لشدة ضعفها

وقد قال العقيلي في الضعفاء(3/29) (وفي النزول في ليلة النصف من شعبان أحاديث فيها لين ، والرواية في النزول كل ليلة أحاديث ثابتة صحيحة ، فليلة النصف من شعبان داخلة فيها ان شاء الله) انتهى.


__________________
عبدالرحمن بن عمر الفقيه الغامدي
aofakeeh@hotmail.com

ثم بعد ذلك وجدت كلاما للأخ الشيخ حاتم بن عارف العوني حفظه الله حول الحديث ولعلي أنقله للفائدة





هذا كلام الشيخ حاتم الشريف حول المسألة من موقع الإسلام اليوم:
السؤال : هل ورد فضل خاص في ليلة النصف من شعبان ؟ وهل ورد لها عبادة خاصة بها ؟ نرجو الإفادة ببيان صحة ما ورد في ذلك .
أجاب عن السؤال الشيخ / الشريف حاتم بن عارف العوني (عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى)
الجواب :
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على إمام الأنبياء والمرسلين وعلى آله وأصحابه والتابعين .
أما بعد : فجواباً عن سؤالكم عن ليلة النصف من شعبان ، وعن مدى صحة ما ورد في فضلها ، أقول ( وبالله التوفيق ) :
لقد رُويت أحاديث متعددة في فضيلة ليلة النصف من شعبان ، وأحاديث في فضل تخصيصها بصلاة أو عبادة معينة .
أما الثاني : ( وهو ما ورد في تخصيصها بصلاة أو عبادة ) فلم يصحّ فيها شيء ، بل كلها أحاديث موضوعة وباطلة ، وحَكَمَ ببطلانها جمعٌ من أهل العلم ، منهم ابن الجوزي في كتابه الموضوعات ( 2/440 – 440-445 رقم 1010-1014) ، والبيهقي في الشعب ( رقم 3841) ، وأبو الخطاب ابن دحية في أداء ما وجب ( 79-80) ، وابن قيم الجوزية في المنار المنيف ( رقم 174-177) وأبو شامة الشافعي في الباعث على إنكار البدع والحوادث ( 124-137) والعراقي في تخريج إحياء علوم الدين ( رقم 582) ، حتى نقل شيخُ الإسلام الاتفاق على بطلانها في اقتضاء الصراط المستقيم (28/138) .
وهذا أمرٌ لا يخفى على أحدٍ من أهل العلم : أن تخصيص ليلة النصف من شعبان بصلاة لم يرد فيه حديثٌ صحيح ولا حسنٌ ولا ضعيف خفيفُ الضعف ، بل ما ورد فيه كله موضوع مكذوب على نبينا - صلى الله عليه وسلم - .
أمّا ما ورد في فضلها مطلقاً ، فقد ورد فيه أحاديث اختلف فيها أهلُ العلم قديماً وحديثاً ، وجَمَع كثيرٌ من الحفاظ طُرُقها ، وخصها بعضهم بالتصنيف كأبي عبد الله ابن الدُّبَيْثي ( ت637هـ) .
فقد ورد فيها الحديث من حديث معاذ بن جبل ، وعائشة ، وأبي ثعلبة الخشني وعثمان بن أبي العاص ، وأبي موسى الأشعري ، وعلي بن أبي طالب ، وعبد الله بن عمر ، وأبي هريرة ، وعبد الله بن عَمرو ، وعوف بن مالك ، وأُبيّ بن كعب ، وأبيّ أمامة ، وأبي بكر الصديق – رضي الله عنهم أجمعين - ، ومراسيل لغيرهم .
واستيعاب الكلام عن طرقها وعللها لا يُناسبُ هذا المقام ، وتَرْكُ ذلك بالكلية لا يُوضَّح الحق ولا يُقربُ إلى الصواب ، لذلك رأيت أن أكتفي بالكلام عن أشهر طرقها باختصار ، ثم يُقاسُ عليها ما هو أشد ضعفاً منها .
أولاً : حديث معاذ بن جبل – رضي الله عنه -، عن النبي – صلى الله عليه وسلم - ،قال: " يطّلعُ اللهُ ليلة النصف من شعبان إلى خلقه ، فيغفر لجميع خلقه ، إلا لمشرك أو مشاحن " . أخرجه ابــن حبان في صحيحه ( رقم 5665) ، وغيره فانظر تخريجه في حاشية تحقيقه ، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة ( رقم 1144) .
لكن الحديث وقع فيه اضطراب كثير في إسناده ، جعله من حديث أبي ثعلبة الخشني مَرّة (وانظر السلسة الصحيحة ) ، ومن حديث أبي إدريس الخولاني مرسلاً ،، وعن كثير بن مُرّة مرسلاً ، وعن مكحول مرسلاً .
وكلها مرجعها إلى إسناد واحد اضطُرب فيه هذا الاضطراب .
بيَّن ذلك ووضّحه غاية الوضوح الدارقطني في العلل ( 6/50-51 رقم 970)، وقال أثناء ذلك عن روايتيه من حديث معاذ بن جبل : " وكلاهما غير محفوظ " .
وقال عن الحديث بعد إيراده لطرقه السابقة :" والحديث غير ثابت " .
وخصَّ الدارقطني في موطن آخر من علله ( 6/323-324 رقم 1169) حديث أبي ثعلبة بالذكر ، ثم قال بعد عرْضِ طُرُقه : " والحديث مضطرب غير ثابت " .
بل لقد قال أبو حاتم الرازي - وحسبك به- عن حديث معاذ بن جبل : " هذا حديث منكر بهذا الإسناد " العلل لابن أبي حاتم ( رقم 2012).
وبذلك ظهر أن حديث معاذ وأبي ثعلبة حديثان شديدا الضعف ، لا ينفعان في باب الاعتبار ، أي لا يرتقيان بالمتابعات والشواهد .
ثانياً : حديث عائشة – رضي الله عنها – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال لها حين افتقدته فوجدته في البقيع – في حديث - : " إن الله – عز وجل – ينـزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا ، فيغفر لأكثر من عدد شَعْرِ غنم كَلْب " . أخرجه الإمام أحمـد (6/238) ، والترمذي ( رقم 739) ، وابن ماجة ( رقم 1389) من طريق الحجاج بن أرطاة عن يحيى بن أبي كثير ، عن عروة ، عن عائشة ..به
ثم قال الترمذي عقبه : " حديث عائشة لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث الحجاج وسمعتُ محمداً ( يعني : البخاري ) يُضعّفُ هذا الحديث ، وقال : يحيى بن أبي كثير لم يسمع من عروة ، والحجاج لم يسمع من يحيى " فهو إسنادٌ ضعيفٌ ، بل ظاهر كلام البخاري أنه يُضعّف الحديث من كل وجوهه ؛ لأنه ضعّف الحديث لا الإسناد وحده .
ولمّا عَرَضَ الدارقطني لعلل حديث عائشة هذا في العلل – المخطوط – ( 5/51/أ-ب) ، وبيّن الاضطراب فيه ، وأنه رُوي من وجه آخر عن حجاج بن أرطاة عن كثير بن مُرّة الحضرمي مرسلاً ، ثم قال : " وإسناد الحديث مضطرب غير ثابت " .
لذلك فقد صرح أبو عبد الله الحاكم النيسابوري بالصواب في هذا الحديث بقوله : " إنما المحفوظ هذا الحديث من حديث الحجاج بن أرطاة عن يحيى بن أبي كثير مرسلاً " شعب الإيمان للبيهقي ( رقم 3824،3825 ، 3830،3831) وللحديث عللٌ أخرى أبانها عَمرو عبد المنعم سليم في تحقيقه لكتاب ابن الدُّبَيْثي ( 54-66) .
بل لقد أشار الدارقطني إلى أن مرجع حديث عائشة إلى حديث مكحول الشامي السابق ذكره في حديث معاذ ، وهذا ما مال إليه البيهقي في الشعب ( 3/382،383 رقم 3383 ، 3835) وقد نقل ابن الجوزي في العلل المتناهية ( 2/561 رقم 921) عن الدارقطني أنه قال: " وقد رُوي من حديث معاذ ومن حديث عائشة ، وقيل إنه من قول مكحول ، والحديث غير ثابت " .
فعادت أحاديث معاذ وأبي ثعلبة وعائشة إلى أنها حديث واحد ، مآله إلى أنه كلام لمكحول الشامي !!! . وبذلك تعرفُ الخطأ الجسيم لمن اعتبر هذه الروايات روايات متعددة يَتَقَّوى بها الحديث.
ثالثاً : حديث عبد الله بن عمرو ، أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم-قال : " يطّلع الله عز وجل إلى خَلْقه ليلة النصف من شعبان ، فيغفر لعباده إلا لاثنين : مشاحنٍ وقاتل نفس " أخرجه الإمام أحمد ( رقم 6642) ، قال : " حدثنا حسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا حُيَي بن عبد الله ، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِيّ ، عن عبد الله بن عَمرو .. به .
ذكر هذا الإسناد الألباني – رحمه الله – في السلسة الصحيحة ( 3/136) ، وقال : " هذا إسنادٌ لا بأس به في المتابعات والشواهد " .
ولعل هذا من الألباني – رحمه الله – لاعتماده على أن الحافظ بن حجر قال عن حُيَيّ بن عبد الله : " صدوق ..... "
ومع أن حُييّ هذا ممن اختُلف فيه ، كما تجده في التهذيب ( 3/72) ، فالأهم من ذلك أن أحاديث ابن لهيعة عنه بالإسناد المذكور آنفاً مناكير ، كما بيّن ذلك ابنُ عدي في ترجمة حيي بن عبد الله في الكامل (2/450) ، حيث ذكر بضعة أحاديث لابن لهيعة عن حُيَيّ عن أبي عبد الرحمن عن عبد الله بن عَمرو ، ثم قال : " وبهذا الإسناد حدثناه الحسن عن يحيى عن ابن لهيعة بضعة عشر حديثاً عامتها مناكير " .
وابن عدي يُعلّق نكارة هذه الأحاديث بابن لهيعة ، لإحسانه الظن بحُيي بن عبد الله .
وقد ذكر الألباني لابن لهيعة متابعاً ، هو رشدين بن سعد ، فلو سلم الإسناد إليه ، فهو ضعيف ، ولا يحتمل ضَعْفُهُ مثل هذا الحديث ؛ هذا إن لم تكن نكارةُ الحديث من قِبَلِ شيخهما حُيي بن عبدالله ! ثم إن ابن لهيعة قد اضطرب في هذا الحديث ، فمرةً يرويه كما سبق ، ومَرّةً يرويه من حديث أبي موسى الأشعري ( سنن ابن ماجه رقم 1390 ، 1391) ومرّة يرويه عن عوف بن مالك ( مسند البزار 7/186 رقم 2754) وقد ذكر الألباني – رحمه الله – اضطراب ابن لهيعة هذا ، في السلسة الصحيحة ( رقم 1563) والغريب أن حديث ابن لهيعة المشار إليه أخيراً مرويٌّ من طريق كثير بن مُرّة الحضرمي ، وقد سبق بيانُ أنّ أحدَ طرق حديث مكحول ترجع إلى أنه من حديثه عن كثير بن مُرّة فهل نعود إلى أن حديث ابن لهيعة يعود إلى حديث مكحول أيضاً ؟! ( وانظر السلسلة الصحيحة 3/137-138) هذا مع ما في حديث أبي موسى وعوف بن مالك من العلـل الأخرى الإسنادية سوى اضطرابه المشار إليه .
وبهذا كله يتضح أنّ هذه الطرق شديدة الضعف غير صالحةٍ للتقوَّي .
رابعاً : حديث أبي بكر الصديق – رضي الله عنه – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال : " ينـزل الله – عز وجل – ليلة النصف من شعبان إلى سماء الدنيا فيغفر لكل شيء إلا الإنسان في قلبه شحناء ، أو مشرك بالله " أخرجه البزار ( 1/157-158 ، 206-207 ورقم 80)، وابن خزيمة في التوحيد ( 1/325-327 رقم 200) ، من طريق ضعّفها جمعٌ من أهل العلم ، منهم البخاري ، وأبو حاتم الرازي ، والعقيلي ، وابن عدي ، والبزار ، وغيرهم – انظر التاريخ الكبير للبخاري ( 5/424-425) والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (8/306-307) والضعفاء للعقيلي ( 3/788-789) ، والكامل لابن عدي ( 5/309).
ولا يظنّنّ أحدٌ أن ابن خزيمة قد صححه بإخراجه في ( التوحيد ) الذي اشترط فيه الصحة ، فإن ابن خزيمة قد أشار إلى ضعفه بتعليقه الإسناد أوّلاً ثم بتأخير ذكر إسناده عقب إيراده للمتن ، وهذا اصطلاحٌ له في كتابه الصحيح والتوحيد ذكره هو عن نفسه في التوحيد ( 2/637 ) ، ونص عليه الحافظ ابن حجر في مواضع من إتحاف المهرة (2/365 رقم 1905) ومن بين أحكام العلماء على هذا الإسناد حُكْمُ ابن عدي عليه بأنه منكر ، والمنكر من أقسام الحديث الشديد الضعف الذي لا يصلح للتَّقوَّي .
هذه أشهر أسانيد أحاديث فضل ليلة النصف من شعبان الواردة في مشاهير كتب السنّة، ويبقى سواها أحاديث أخرى سبقت الإشارة إليها مقدمة هذا الجواب ، وبالإطلاع عليها لم أجد فيها ما ينفع للتقوَّي فضْلاً عن أن يوجد إسناد مقبول أو خفيف الضعف ، فهي بين إسناد منكر تفرد به ضعيف ، وإسناد شديد الضعف فيه متهم ، وحديث موضوع مختلق، لذلك فالراجح عندي أنه لم يصح في فضل ليلة النصف من شعبان حديث ، ولم يُصب – عندي – من صحّحه بمجموع الطرق ، فإن شرط التقوية ألا تكون الطرق أوهاماً أو مناكير أو بواطيل .
أما أحكام العلماء على أحاديث فضل ليلة النصف من شعبان ،فقد سبق ذكر أحكامهم على أفرادِها ؛ ولكن سأذكر هنا مَنْ قَوَّى الحديث ومن ضعّفه على وجه العموم .
فممن قَوَّى الحديث : ابن حبان ، والمنذري في الترغيب والترهيب ، وللبيهقي كلامٌ ليس صريحاً في التصحيح ، ذكره أبو شامة في الباعث ( 132)، ولشيخ الإسلام ابن تيمية كلامٌ يدل على تصحيح أو قبول ما ورد في فضائلها ، وذكر أنه نصُّ الإمام أحمد وأكثر الحنابلة ( اقتضاء الصراط المستقيم 2/136-137 ، واختيارات البعلي 65) ولشيخ الإسلام كلامٌ آخر يدل على توقفه عن تصحيح حديثها ( مجموع الفتاوى 3/388).
وصحح الحديث أخيراً : العلامة الألباني – رحمه الله – كما سبق . أمّا الذين ضعفوا الحديث من جميع وجوهه ، فسبق منهم الدارقطني والعقيلي في الضعفاء ( ترجمة : عبدالملك بن عبدالملك 3/789) ، وابن الجوزي كما في العلل المتناهية ( رقم 915-924) ، وأبو الخطاب ابن دحية ( أداء ما وجب 80) ، وأبو بكر ابن العربي ( أحكام القرآن 4/1690) وأقره القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ( 16/128) . بل قال أبو الخطاب ابن دحية : " قال أهل التعديل والتجريح : ليس في حديث النصف من شعبان حديث يصح " . ( الباعث لأبي شامة : 127) .
وقال ابن رجب : " وفي فضل ليلة نصف شعبان أحاديث متعددة ، وقد اختُلف فيها ، فضعّفها الأكثرون ، وصحّح ابن حبان بعضها " . ( لطائف المعارف : 261) بل صحّ عن جمع من السلف إنكار فضلها .
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ( وهو من أتباع التابعين من أهل المدينة ) : " لم أدرك أحداً من مشيختنا ولا فقهائنا يلتفتون إلى ليلة النصف من شعبان ، ولم ندرك أحداً منهم يذكر حديث مكحول ولا يرى لها فضلاً على سواها من الليالي " ، أخرجه ابن وضاح بإسناد صحيح في ما جاء في البدع ( رقم 119) ، وقال ابن أبي مُليكة ( وهو من جِلّة التابعين وفقهائهم بالمدينة ) ، وقيل له : إن زياداً النميري يقول : إن ليلة النصف من شعبان أجْرُها كأجر ليلة القدر ، فقال : لو سمعته يقول ذلك وفي يدي عصاً لضربته بها " أخرجه عبد الرزاق في المصنف ( رقم 7928) ، وابن وضاح في ما جاء في البدع ( رقم 120) بإسناد صحيح .
ولما سئل عبد الله بن المبارك عن النـزول الإلهي ليلة النصف من شعبان قال للسائل : " يا ضعيف ! ليلة النصف ؟! ينـزل في كل ليلة " أخرجه أبو عثمان الصابوني في اعتقاد أهل السنة ( رقم 92) .
وقال ابن رجب في لطائف المعارف ( 263) : " وليلةُ النصف من شعبان كان التابعون من أهل الشام ، كخالد بن معدان ، ومكحول ، ولقمان بن عامر وغيرهم يُعظّمونها ويجتهدون فيها في العبادة ، وعنهم يأخذ الناس فضلها وتعظيمها ، وقد قيل : إنه بلغهم في ذلك آثار إسرائيلية ، فلما اشتهر ذلك عنهم في البلدان اختلف الناس في ذلك ، فمنهم من قبله منهم ووافقهم على تعظيمها منهم طائفة من عُبّاد أهل البصرة وغيرهم ، وأنكر ذلك أكثر العلماء من أهل الحجاز منهم عطاء وابن أبي مُليكة ، ونقله عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن فقهاء أهل المدينة ، وهو قول مالك وغيرهم ، وقالوا : ذلك كلّه بدعة " .
وأما قول ابن رجب من أن مرجع تعظيم هذه الليلة إلى الإسرائليات فقد وجدُت ما يشهد له ، من أن مكحولاً الشامي ( وهو مرجع أكثر طرق الحديث كما سبق ) قد رُوي هذا الحديث عنه في بعض الوجوه عن كعب الأحبار !! كما تراه في كتاب النـزول للدارقطني ( 162-164 ، 168 رقم 88) ، وانظر لطائف المعارف أيضاً ( 264) .
ومما نقله ابن رجب في لطائف المعارف (264) ويخالف ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية وهو قول ابن رجب :" ولا يُعرف للإمام أحمد كلام في ليلة النصف من شعبان ".
وأما تعظيم أهل الشام لهذه الليلة ، فقد خالفهم في ذلك فقيه الشام الإمام الأوزاعي ، فيما ذكره السبكي ، ونقله عنه الزبيدي في تخريج إحياء علوم الدين ( 1/521) ، وفيما ذكره ابن رجب أيضاً في لطائف المعارف ( 263) .
وأخيراً ، فعلى فرَض صحة حديث فضل ليلة النصف من شعبان ، فإن الذي أخبرنا بفضلها وهو النبي – صلى الله عليه وسلم -لم يخصها بعبادة معينة ، فلو كان ذلك مشروعاً لكان هو - صلى الله عليه وسلم - أحرص على فعله وبيانه للناس ، بل لو قيل : إن النبي – صلى الله عليه وسلم – قد شرع ما يتقرب به تلك الليلة ( على فرض الصحة ) لكان هذا وجيهاً ، وهو أن تنام تلك الليلة خالصاً قلبك من الشرك والشحناء على المسلمين !! .
وفي كتاب الورع للمَرُّوذي ( رقم 545) : " قلت لأبي عبد الله [ يعني الإمام أحمد بن حنبل]: إن رجلاً من أهل الخير قد تركتُ كلامه ، لأنه قذف رجلاً بما ليس فيه ، ولي قرابة يشربون المسكر ويسكرون ؟ وكان هذا قبل ليلة النصف من شعبان فقال : اذهب إلى ذلك الرجل حتى تكلمه ، فتخوّف عليَّ من أمر قرابتي أن آثم ، وإنما تركت كلامهم أني غضبت لنفسي، قال: اذهب كلَّم ذلك الرجل ، ودع هؤلاء ، ثم قال : أليس يسكرون ؟ وكان الرجل قد ندم ؟ " وتنبه أن الإمام أحمد لم يكن هو الذي ذكر ليلة النصف من شعبان ، ولا ذكر المروذي أنه ذكرها له أيضاً ، وإنما هو خبر ذكره المروذي ، ومراعاة ذلك ( ولو لم يصح فيه شيء ) مما لا يرى فيه بعض العلماء بأساً فهو عمل مشروع في كل ليلة ، ولم يخصه المروذي بليلة النصف .
أما ما يفعله كثير من الناس من الاجتماع ليلة النصف من شعبان على صلوات معينة وعبادات خاصة في كل عام فهذا من البدع التي اتفق على إنكارها من عامة العلماء ، وذكر ذلك جماعة من أهل العلم . فانظر الحوادث والبدع لأبي بكر الطرطوشي ( 266-267) ، والباعث على إنكار البدع والحوادث لأبي شامة (142) ، واقتضاء الصراط المستقيم لابن تيمية ( 2/138، 256-257) ، ولطائف المعارف لابن رجب (263) ولم يخالف في تبديع هذا الفعل إلا قلة من أهل العلم ، منهم من ذكرهم ابن رجب من أهل الشام ، وإسحاق بن راهويه . أما الشافعي فاستحب إحياءَها ، كما في الأم (1/231) ، لكن لم يذكر أن ذلك يكون بالاجتماع لها ، ولم يذكر الشافعي دليل ذلك الاستحباب .
وما دامت المسألة متنازعاً فيها فالمرجع فيها إلى الكتاب والسنة ، كما قال –تعالى- : "فإن تنازعتم في شيء فردّوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا"[ النساء : 59] .
وقد صح عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال : " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردّ " أخرجه مسلم (1718) وليلة النصف من شعبان لم يثبت في فضلها حديث ، وكل ما ورد في فضل تخصيصها بعبادة باطلٌ موضوعٌ ، فليس في تعمُّد القيام فيها بعبادة ما ، على وجـه التعيين لها وتخصيصها بتلك العبادة إلا ابتداعاً في الدين ، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -:" كل بدعة ضلالة " أخرجه مسلم ( 867) .
فنسأل الله تعالى السلامة من كل بدعة ، وأن يُنْعِشَ قلوب العباد بسنة النبي – صلى الله عليه وسلم - .
والله أعلم .
والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 08-10-03, 11:24 PM
جمال الدين مجدى جمال الدين مجدى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-09-03
المشاركات: 260
افتراضي

وهذا كلام طيب لاحد الفضلاء حول هذا الحديث
اللآلئ الحسان
في تخريج حديث النزول والمغفرة
في ليلة النصف من شعبان
تأليف
أبي عبد الله ناصر السليطي
راجعه
فضيلة الشيخ / فوزي الحميدي الأثري

بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شــــرور أنفسنا ومن سيئــــات أعمالنا من يهــــده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ،
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشد أنّ محمداً عبده ورسوله.
) يا أيها الذين آمنوا اتقـــوا الله حق تقاته ولا تموتنّ إلا وأنتـــــــــم مسلمون ( [ آل عمران 102] .
) يا أيها الناس اتقــوا ربكـم الذي خلقكم من نفس واحــدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء واتقوا الله الذي تسائلون به والأرحام إنّ الله كان عليكم رقيبا ( [ النساء 1] .
)يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً . يصلح لكـــــــــــم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورســـــــوله فقد فاز فوزاً عظيما ( [ الأحزاب 70-71 ] .
أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد r وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلاله وكـــــل ضلالة في النار .
وبعد فقد أكثر الناس قديماً وحديثاً من تعظيم ليلـــــــة النصف من شعبان وتفضيلها على سائر الليالي والإكثار فيها من الطاعــــــات والعبادات ومنهم من جمع وألّف فيها وفي فضلها معتمـــــدين في ذلك علي أحاديث إما واهية أو موضوعة ، ومنهم من أحدث فيهـــا من البدع مالا يعلمه إلا الله تعالى كصلاة الرغائب ، وإيقاد السـرج
في المساجد وغيره .
فاستعنت بالله سبحانه وتعالى في جمع الأحاديث التي جاءت في فضائل ليلــة النصف من شعبـــــــان لتبيين ضعفها كي لا يغتر بها عـوام الناس ، وبدأت بحديث النزول فجمعت طرقه وبينت علله وكلام أهل العلـم فيه في هذا البحث وسميته ( اللآلئ الحسان في تخريج حـــديث النــزول والمغفرة في ليلة النصف من شعبان ) .
اسأل الله تعالى أن ينفع به الأمة الإسلامية ، ولا أنسى في هــذا المقـام أن أتقدم بالشكــــــر إلى شيخنا وقدوتنا الشــــــــــــيخ أبي عبد الرحمن الأثري حفظه الله تعالى على تعليمه لنا السنة النبوية الصحيحة وعما أظهره من منهج السلف الصالح رضي الله عنهم ، فجزاه الله خيرا .
) و صلى الله على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين(

أبو عبد الله الأثري




























ذكر الدليل على ضعف حديث النزول والمغفرة في ليلة النصف من شعبان
عن معاذ بن جبل  عن النبي  أنه قال : ((يطلع الله إلى خلقه ليلة النصف شعبان فيغفـر لجميع خلقـه إلا مشــرك أو مشاحن)) .
(حديث منكر )

أخـرجه ابن أبي عاصـم فـي السنـة (ج1ص356)، وابن حبّان فـي صحيحــــه (ج12ص481)، والطبراني في المعجم الكبير(ج2ص108)، وفي المعجم الأوسط(ج7ص397)، وفي مسند الشاميين (ج1ص129)، والبيهـقي في شـعب الإيـمــــــان(ج7ص415)، وفي فضائل الأوقات(ص119)، وأبو نعيم في الحـليه (ج5ص191)، والشجري في الأمالي (ج2ص100) ، والــدارقطني في النزول (ص158) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق (ج54ص97) من طـريق أبي خليد عتبة بن حماد عن الأوزاعي عن مكحول عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل به .
قلت : وهذا سنـده ضعيف فيه مكحول الشامي وهـو مدلس وقــد عنعن ولــــــــم يصرح بالتحديث .(1)
قال الذهبي في السير(ج5ص156):(روى أيضاً عن طائفة من قدمـاء التابعين ، وما أحسبه لقيهم ، كأبي مسلم الخولاني ، ومسروق ، ومالك بن يخامر) .

وأخرجــه ابن أبي عاصم في السنة (ج1ص356) ، وابن حبان في صحيحـــــــــه (ج12ص481 )، والطـبراني في المعجم الكـبير (ج2ص108) ، وفي المعجم الأوســط (ج7ص397)، وفي مسند الشـاميين (ج1ص129)، والبيهـقي في شعب الإيمـــــان (ج7ص415)، وفي فضائل الأوقــات (ص119)، وأبو نعيم في الحليه (ج5ص191)، والشجـــري في الأمالي (ج2ص100)، والدارقطني في النزول (ص158) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق (ج54ص97) من طــريق أبي خليد عتبه بن حماد عن أبن ثوبان عن مكحول عن مالك بن يخامر عنه به .
قلت : وهذا سنده ضعيف وله علتان :
الأولى : الانقطاع بين أبن ثوبان ومكحول .(2)
الثانية : مكحول الشامي مدلس كما تقدم .
قال ابن أبي حاتــم في العلل (ج2ص173)( سألت أبي عن حديث رواه أبو خليد القاري عن الأوزاعي عن مكحول وعن أبن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن مــالك بن يخـــــــامر عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله ( يطلع الله تبارك وتعالـــى ليلـــةالنصف من شعبا ن الى خلقه ) قال أبي هذا حديث منكر بهذا الإسناد) . أهـ

1 ) انظر تعريف أهـل التقديـس لابن حجـر (ص113)، والإتحاف للأنصاري(ص49)، وقـصيدة المدلسين للمقدسي (ص65)
2)أنظر المراسيل لابن أبي حاتم (ص129) .



وقال الـدارقطني في العلل (ج6ص51)( يروى عن مكحول وأختلف عليه فرواه أبو خليد عتبة بن حماد القاري عن الأوزاعي عن مكحول عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل، الى أن قال عن أبي خليد عن ابن ثوبان عن أبيه عن خالـد بن معدان عن كثير بن مرة عن معاذ بن جبل كلاهما غير محفوظ ). أهـ

وللحديث شواهد من حديث علي بن أبي طالب ، وعــائشة ، وعبد الله بن عمــــرو ،
وأبي موسى الأشعري ، وأبي بكر ، وأبي هريرة ، وعوف بن مالك ، وأبي ثعلبه الخشني ، وأبي أمامـه رضي الله عنهم أجمعيــن .

1- أما حديث علي بن أبى طالب  .
أخرجه ابن ماجة في سننه (ج1ص444)، وابن بشران في الأمالي (ص306)، والبيهـقي في شعــب الإيمــان (ج7ص407)، وفي فـضائل الأوقـــــات (ص122)، والمــزي في تهذيب الكمــال (ج33ص107)، وعبد الغني المقدسي في الترغيب في الـدعاء (ص38)، والديلمي في الفردوس (ج1ص259) مـن طـرق عـن أبي بكر بن عبد الله بن محمــــد بن أبي سبرة عـن إبراهيم بن محمـد عن معاوية بن عبد الله بن جعفر عـن أبيــه عـن علي بن أبي طالب مرفوعـــاً بلفظ (إذا كانت ليلـة النصــف من شعبان فقوموا ليلها وصومـــــوا نهارها فإن الله ينزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا، فيقول ألا من مستغفـر لي فأغفر لــه ؟ ألا مـن مسترزق فأرزقــه ، ألا مـن مبتلى فأعافيـه ، ألا كـذا ألا كــذا ، حتى يطلع الفجـــر ) .
قلت : وهذا سنده موضوع وله علتان :
الأولى : أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة قال عنــه أحمــد ليس بشيء كــان يضع الحديث ويكذب ، وقال البخـاري وابن المديني منكـر الحديث ، وقال النسائي متـــروك الحديث، وقال ابن حجر رموه بالوضع(1)
الثانية : إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى أبو إسحاق الأسلمي كذبـه يحيى بن سعيد القطان وابن حبّان وابن معين و أبو حاتم ، و قال البخاري قـدري جهمي تركـه ابن المبـارك و الناس .(2)

1) انظر التاريخ الكبير للبخاري(ج8ص9)، وتهذيب الكمال للمزي(ج33ص12) والمعرفـــة والتاريخ للفسوي (ج3ص4)، وتاريخ بغـداد للخطيب (ج14ص370)، والمجروحين لابن حبان(ج3ص147)، وميزان الإعتـدال للـذهبي (ج4ص503)، والكاشف له (ج3ص275)، ولسان الميزان لابن حجــــر (ج7ص455)، والتهذيب له (ج6ص294)، والتقريب له (ص1116)، والضعفاء للنسائي (ص262) .
2) انظر التاريخ الكبير للبخاري (ج1ص323)، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (ج2ص125)، والوهم والإيهام لابن القطـان الفاسي (ج3ص118) والميــــــــــزان للذهبي (ج1ص57)، والتهذيب لابن حجر (ج1ص164).




قلت : وأعله البوصيري في مصباح الزجاجة (ج1ص446) بأبي بكــــــــر بن عبدالله بن محمد بن أبي سبرة فقط .
وقال الحافظ العراقي في المغني (ج1ص157) ( حديث صلاة ليلة النصف مـن شعبـــان حديث باطل ، ولابن ماجة من حديث علي: (إذا كانت ليلـــــة النصف مـــن شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها ) وإسناده ضعيف) . أهـ
وأورده الألباني في ضعيف الجامع (752) وقال : ( موضوع ) .

2- وأما حديث عائشة رضي الله عنها.
فله طرق عنها.
1- عروة بن الزبير عنها
أخرجه الترمذي في سننه (ج3ص116)، وابن ماجـة في سننه (ج1ص444)، وأحمــد في المسند (ج18ص114)، وأبوطاهـــــر في مشيختــــــه (ص76)، وابن أبي شيبـــــة في المصنف (ج6ص109)، وابن بطـــة في الإبانــــة(3/3ص225)، والاّلكائي في السنة (ج2ص496)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (ج2ص66) ، والبيهقي في شعـــــــب الإيمان (ج7ص408)، وفي فضائل الأوقـات (ص130)، والدارقطني في النزول (ص169)، والشجري في الأمالي (ج2ص100)، وإسحاق بن راهويــة في المسنــــــد(ج2ص326)، والفاكهي في أخبار مكــــة (ج3ص85) ، وعبد بن حميد في المنتخب (ص437) من طــريق الحجاج بن أرطـــاة عن يحيى بن أبي كثير عن عروة بن الزبيرعن عائشة مرفوعـــاً بلفظ (فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلّم ذات ليلة فإذا هو بالبقيع رافع رأسه الىالسماء فقال: أكنت تخافين أن يحيف الله عليك ورسولـــه . قالت : ماذلك يارســــول الله ولكني ظننت أنك أتيت بعض نسائك . قال : أن الله عز وجـــل ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السمــــــاء الدنيا ، فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب ) .
قلت : وهذا سنده ساقط منقطع في موضعين :
الأول : بين الحجاج بن أرطاة ويحيى بن أبي كثير . قال البخــــاري : الحجاج بن أرطاة لم يسمع من يحيى بن أبي كثير ، وقال العجلي : كان يرســــــل عن يحيى بن أبي كثير ولم يسمع منه .(1)
الثاني : بين يحيى بن أبي كثير و عروة بن الزبير . قال البخــاري وأبوزرعــــــة وأبو حاتم و المزي : يحيى بن أبي كثير لم يسمع من عروة .(2)
وبه أعله أبن الجوزي في العلل المتناهبة (ج2ص66) .
وقال الترمذي في سننه (ج3ص117):( سمعت محمد – أي البخـــاري – يضعف هذا الحديث) .

1) أنظر سنن الترمــذي (ج3ص117) ، والثقــات للعجلي (ج1ص284) ، و جامـــــع التحصيل للعلائي (ص160)، والتهذيب لأبن حجر (ج1ص501) .
2) أنظر المـراسيل لابن أبي حاتم (ص242)، و سنن الترمـــذي (ج3ص117)، وتهذيب الكمــال للمزي (ج31ص505)، و جامــع التحصيل للعلائي (ص299) .

وتابع يحيى بن كثير عليه هشام بن عروة عنه به .
أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (ج2ص67) وابن حجــــر في الأمـــــالي
المطلقة (ص120)، و الطبراني في الدعاء (ص194)، والــدارقطني في النــــزول (ص155) مــن طــريق سليمـان بن أبي كريمة عن هشـام بن عــروة عن ابيه عن عائشة مرفوعاً به .
قلت : وهذا سنده ساقط فيه سليمــان بن أبي كريمـة قال عنـه ابن عدي عامـــة أحاديثه مناكير، وقال أبو حـــاتم ضعيف الحديث ، وقال العقيلي يحدث بمناكيـــــر لا يتابع على كثير منها .(1)
وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية (ج2ص68) : (هذا حديث لا يصح ) . 2- عبدالله بن أبي مليكة عنها .
أخـرجــه ابن الجــوزي في العلل المتناهيــة (ج2ص69) من طـريق سعــــــد بن الصلت عن عطاء بن عجلان عن عبد الله بن أبي مليّكة عنها به .
قلت : وهذا سنده واهٍ جداً فيه عطاء بن عجلان العطار الحنفي المصــــــري، قال عنه أبن معين والفلاس والجوزجاني كذاب، وقال البخاري وأبوحـاتم منكر الحديث، وقـال أبن المـديني وأبو داود ليس بشيء . (2)
3- العلاء بن الحارث عنها.
أخرجه البيهقي في شعب الإيمــان (ج7ص415) من طريق عبدالله بن وهب قال
حدثنا معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عنها به .
قلت : وهذا سنده منقطع بين العلاء بن الحارث وعائشة رضي الله عنها .
قال المنذري تعليقا على قول البيهقي مرســـــــــل جيد ، يعني أن العلاء لم يسمع
من عائشة .(3)
قلت : وهو كما قال لأن العلاء ولد بعد وفاة عائشة رضي الله عنها بثمــــــــــــان سنوات فالإسناد ضعيف .(4)

1) انظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (ج4ص138)، والكامل لابن عــــــدي (ج4ص248)، وميزان الإعتدال للذهبي (ج2ص221)، ولسان الميزان لابن حجر (ج3ص102)، والضعفـــــاء للعقيلي (ج2ص138)، والعلل لابن أبي حاتم (ج1ص410)، والضعفاء لابن الجوزي (ج1ص24) .
2) انظر التاريخ الكبيــــر للبخــاري (ج6ص476)، والأوســط له (ج2ص75)، والضعفاء الصغير له(ص99)، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (ج6ص335)، وأحوال الرجال للجوزجاني (ص99)، وتهذيب الكمال للمـزي (ج20ص94)، وسنن الترمذي (ج3ص496)، والمجروحين لابن حبّان (ج2ص129)، والضعفــــــــــــــــاء والمتروكين للنسـائي (ص193)، وميزان الإعتدال للذهبي (ج3ص75)، والتهذيب لابن حجـر(ج2ص129)، والتقــريب له (ص678)، وسؤالات الآجــري (2ص88) ، وسؤالات ابن أبي شيبة (ص154).
3) انظــر الترغيب والترهيب للمنــذري(ج2ص66) ، وشعب الإيمــان للبيهقي (ج7ص417) .
4) انظر تهذيب التهذيب لابن حجر (ج4ص409) ، (ج6ص550).





قال ابن الجوزي في العلل المتناهية (ج2ص66) تعليقـاً على حديث عائشــــة،
(قال الدارقطني قد روي من وجوه واسناده مضطرب غير ثابت) .
والحديث أورده الألباني في ضعيف الجامع الصغير (754) وقال : ( ضعيف ) .
قلت : ويخالف هذا الحديث ماأخرجـه مسلم في صحيحـــــه (ج2ص669 ) من
حديث عــائشة رضي الله عنها ، قالت : (( لما كانت ليلتي التي كان النبي صلى الله
عليه وسلم فيها عندي، انقلب فوضع ردائه وخلع نعليه فوضعهما عند رجليه، وبسط طــرف ازاره فاضطجع، فلم يلبث الا ريثمــا ظن أن قـد رقـدت فأخـذ ردائه رويـدا وانتعل رويـدا وفتح الباب فخرج، ثم اجافـــه رويـدا، فجعلـت درعي في رأســي واختمرت وتقنعت إزاري، ثم انطلقت على أثره حتى جاء البقيع فقام فأطال القيام ثم رفع يديــه ثلاث مــرات، ثم انحرف فانحرفـت فأسـرع فأسـرعت، فهرول فهرولت، فأحضـر فأحضرت فسبقتـــــه فدخلت، فليس إلا أن اضطجعت فدخــــل فقال : مالك ياعائش؟ حشيا رابية، قالــت ، قلــــت : لاشيء، قال : لتخبريني او ليخبرني اللطيف الخبير، قالت، قلت : يارسول الله بأبي أنت وامي فأخبرتــه، قـال : فأنت السواد الذي رأيت أمامي، قالت : نعم، فلهدني في صدري لهـدة أوجعتني ثم قال أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله ؟ قالت : مهما يكتم الناس يعلمــه الله، نعم، قال : فإن جبريل أتاني حين رأيت فناداني فأخفاه منك فأجبته فأخفيته منك ولم يكن يدخل عليك وقـد وضعت ثيابك وظننت أن قـد رقــــدت فكرهت أن أوقظك، وخشيت أن تستوحشي، فقـال : أن ربك يأمرك أن تأتي اهــل البقيع فتستغفــــر لهـم، قالت : كيف أقول لهم يا رســـــول الله ؟ قال : قولي السلام على أهـــــل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحـــــــــم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا أن شاء الله بكــم للاحقـون )) .
3- وأما حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما .
أخــرجه احمد في المسند (ج6ص197) من طــريق عبدالله بن لهيعة قال حدثنا حي بن عبدالله عن أبي عبدالرحمــن الحبلي عن عبدالله بن عمـرو مرفوعــــــاً بلفظ ( يطلع الله عز وجل الى خلقه ليلــة النصف من شعبـــــــان فيغفـــر لعباده الا لاثنين مشاحـن وقاتل نفس ) .
قلت : وهذا سنده ضعيف جداً وله علتان :
الأولي : عبدالله بن لهيعـة الحضرمي المصــــري، ضعفـه أبوزرعـة وأبوحـــاتم وابن معين والنسائي والدارقطني ، وقال البخـــــاري كان يحيي بن سعيد لا يراه شياً، وقال الجوزجاني لا نور على حديثه ولا ينبغي أن يحتج به .(1)


1)انظر تهذيب الكمال للمزي (ج15ص487)، والجـرح والتعديل لابن أبي حــــاتم (ج5ص145)، و الضعفـاء الصغير للبخـاري (ص134)، و الضعفـاء والمتروكيـن للنسائي (ص135)، والضعفاء والمتروكين للدارقطني (ص265)، ميزان الإعتـدال للذهبي (ج2ص475)، و الكاشف له (ج2ص122)، و التهذيب لابن حجــــــــــــــر (ج3ص272) .



الثانية : حي بن عبدالله بن شريح المعــــافري، قال عنه أحمد أحاديثه مناكير، وقال البخاري فيه نظر ، النسائي ليس بالقوي وقال مرة متروك .(1)
وتابع ابن لهيعة عليه رشدين بن سعد .
أخرجه ابن حيويه في حديثه (3/10/1) كما في السلسلة الصحيحـــــة للألباني (ج3ص136) .
قلت : ورشدين بن سعد المصــــري اضعف من ابن لهيعة فلا تفيد متابعته لابن لهيعة (2). قال عنـه أبو حاتـم رشدين بن سعـــد منكر الحديث وفيـه غفلـه،ويحـدث بالمناكيـر عن الثقات، ضعيف الحديث ما اقربه من داود بن المحبــــــر، وابن لهيعة استـر ورشدين أضعف ، وقال ابن معين لايكتب حديثـه، وقال مــرة أبن لهيعـة أمثل من رشدين، وضعفه أحمـــــد وقدم ابن لهيعة عليـه، وقال النســـــائي متروك، وقال مسلم والترمذي والـدارقطني ضعيف، وقال ابن حبّان يقلب المناكير في أخباره على مستقيم حديثه، وقال الجوزجاني عنده معاضيل ومناكير كثيره . (3)
4- وأما حديث أبي موسى الأشعري .
أخـرجه ابن ماجــة في سننـه (ج1ص445)، وابن أبي عاصم في السنــــــــــة (ج1ص355) ، والمزي في تهذيب الكمــــــال (ج9ص309)، والالكائي في السنة (ج2ص495)، والبيهقي في فضائل الأوقات (ص132) من طــريق ابن لهيعة عن الزبير بن سليم عن الضحاك بن عبدالرحمــــــن بن عزرب عن أبيه عن أبي موسى الأشعري مرفوعاً به .
قلت : وهذا سنده ساقط وله ثلاث علل :
الأولى : عبدالله بن لهيعة الحضرمي المصـــري وهو ضعيف كما تقدم .

1)انظر تهذيب الكمال للمزي (ج7ص488) ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (ج3ص271) ، والتاريخ الكبير للبخاري (ج3ص76) ، والضعفاء والنتروكين للنسائي (ص90) ، وميزان الإعتدال للذهبي (ج1ص623) ، والتهذيب لابن حجر (ج2ص47) .
2) قال ابن حجر في نزهة النظر (ص139) متى توبع السيئ الحفظ بمعتبر، كأن يكون فوقه أو مثله لادونه .
3) انظـر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (ج3ص153)، وتهذيب الكمـــــــــال للمزي (ج9ص191)، والكنى لمسلم (ج1ص262)، والضعفاء للعقيلي (ج2ص66)، والكامل لابن عدي (ج4ص191)، وسنن الترمذي (ج4ص714)، وطبقـــــــــــات ابن سعـد (ج7ص517)، والمجروحين لابن حبّـــــــان (ج1ص303)، وميزان الإعتدال للـــــــذهبي (ج2ص49)، والكاشف لـه (ج1ص396)، والتهذيب لابن حجــــــر (ج2ص168)، وأحوال الرجــــال للجوزجاني (ص156)، والضعــــاء للــــــدارقطني (ص209)، والضعفــــــــاء للنسائي (ص107)، والضعفـــــــاءلابن الجوزي (ج1ص284)، وسؤالات ابن الجنيد لابن معين (ص384) .


الثانية : الزبير بن سليم قال عنه الذهبي وابن حجر مجهول .(1)
الثالثة : عبدالرحمن بن عرزب .قال عنه ابن حجر مجهول.(2)

وأخـرجـه ابن ماجــة في سننـه (ج1ص445)، وابن الجـوزي في العلل المتناهيــــة (ج2ص71) من طـــــــريق ابن لهيعــة عن الضحاك بن أيمــــــن عـــن الضحاك بن عبدالرحمن بن عرزب عن أبي موسى الأشعري به .
قلت : وهذا سنده ساقط ايضاً وله ثلاث علل .
الأولى : عبدالله بن لهيعة الحضرمي المصري، وقد تقدم قبل قليل وهو ضعيف .
الثانية : الضحاك بن أيمن الكلبي، قال عنه ابن حجــــر مجهول، وقال الذهبي لا يدرى من ذا .(3)
الثالثة : الانقطاع بين الضحاك بن عبدالرحمن وأبي موسى الأشعـري.(4) قال ابن الجوزي في العلل المتناهية (ج2ص71): (هذا حديث لايصح وابن لهيعـــة ذاهب الحديث ) .
5- وأما حديث أبي بكر الصديق .
أخـــرجه ابن أبي عاصم في السنـــة(ج1ص354)، واللالكائي في السنـــــــــــة (ج2ص486) ، والعقيلي في الضعفـــــــــــاء (ج3ص29)، وأبن عـدي في الكامـل (ج6ص535)، والدارمي في الرد على الجهمية (ص81)، وابن خزيمة في التوحيد (ج1ص327)، وابن الجـوزي في العلل المتناهيــــــــــة (ج2ص66)، والبيهقي في شعـب الإيمان (ج7ص412)، والبغـوي في شرح السنة(ج4ص127)، وفي التفسير (ج7ص227)، والبزار في المسند (ج1ص207)، وأبو الشيخ في طبقات المحـدثين باصبهان (ج2ص218)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (ج1ص426)، والشجري في الأمالي (ج2ص107)، والمروزي في مسند أبي بكـر الصديق (ص171)، والفاكهي في أخبار مكة (ج3ص85) من طرق عن عبدالله بن وهب عن عمرو بن الحارث عن عبدالملك بن عبدالملك عن المصعب بن أبي الذئب عن القاسم بن محمــد عن عمه أو عن أبيه عن أبي بكر مرفوعاً بلفظ (ينزل الله جل ثناؤه ليلـــة النصف من شعبان الى السمــــــاء الدنيا فيغفر لكل نفس الا أنسان في قلبه شحناء أو مشركاً بالله) .

1) انظر ميزان الإعتدال للذهبي (ج2ص67)، والتقريب لابن حجر (ص335) .
2)انظر التقريب لأبن حجر (ص590).
3) انظر ميزان الإعتدال للذهبي (ج2ص322)، والتهذيب لابن حجــر (ج2ص560)، والتقريب له (ص457)
4) انظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (ج4ص459) .


قلت : وهذا سنده منكر وله علتان :
الأولى : عبدالملك بن عبدالملك، قال عنه البخـــاري فيـه نظـر، وقال ابن حبّـــان منكرالحديث جداً يروي مالا يتابع عليه والأولى من أمره ترك ما أنفرد به من أخبار.(1)
الثانية : مصعب بن أبي الذئب، قال أبو حاتم لا أعرفه ، - أي مجهول - (2)
قال ابن عدي في الكامل (ج6ص535):( وهو حديث منكر بهذا الإسناد) .
وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية (ج2ص66):(هذا حديث لا يصح ولا يثبت) .
6- وأما حديث أبي هريرة .
أخـــرجة ابن الجوزي في العلل المتناهية(ج2ص67)، والبـــزار كما في كشف الأستار (ج2ص436) من طـــريق عبدالله بن غالب قال حدثنا هشام بن عبدالرحمن الكوفي عن الأعمش عن أبي صالح عنه به .
قلت : وهذا سنده واهٍ وله علتان .
الأولى : عبدالله بن الغالب العباداني ، قال عنه ابن حجر مستور .(3)
الثانية: هشام بن عبدالرحمن الكوفي، مجهول ترجم له البخاري ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال الهيثمي لم أعرفه .(4)
قال ابن الجوزي في العلل المتناهية (ج 2 ص70 ) (وهذا لا يصح وفيه مجاهيل ).
7- وأما حديث عوف بن مالك  .
أخــرجه البزار في المسند(ج7ص186) مـن طــــــــريق أحمـد بن منصور قال حدثنا أبوصالح الحــــراني – يعني عبدالغفار بن داود- قال حدثنا عبدالله بن لهيعة عن عبدالرحمـــــــن بن زياد بن أنعم عن عبادة بن نسي عن كثير بن مرة عنه به .
قلت : وهذا سنده ضعيف جداً وله علتان :
الأولى :عبدالله بن لهيعـة الحضـرمي، ضعيف وقد تقدم.
الثانية : عبدالرحمــن بن زياد بن أنعـم الأفـريقي، قال عنـه أحمــد ليس بشيء، وضعفـه ابن معين الـدارقطني والنسائي وأبو زرعـة وأبو حــــاتم وابن حجـر، وقال الترمذي ضعيف عند أهل الحديث .(5)
وأورده ابن حجر في مختصر زوائد البزار (ج2ص212) وقال : (إسناده ضعيف)


1) انظرالتاريخ الكبير للبخاري (ج5ص424)، والمجروحين لابن جبّــان (ج2ص36).
2) انظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (ج8ص306) .
3) انظر التقريب لابن حجر (ص534) .
4)انظرالتاريخ الكبيـر للبخاري (ج8ص199)، ومجمع الزوائد للهيثمي(ج8ص65) .
5) انظـر الجـرح والتعـديل لابن أبي حـــاتم (ج5ص234)، والكـــامل لابن عـــــــــدي (ج5ص457)، والضعفــاء للعقيلي (ج2ص332)، وميــزان الإعتــــــدال للـــذهبي (ج2ص561)، وتهذيب الكمـــال للمــزي (ج17ص102)، والتهــذيب لابن حجـــر (ج3ص342)، والتقــــريب له (ص578)، والضعفــــاء للـــــدارقطني (ص274)، والضعفـــاء للنسائي (ص158)، والضعفـــاء لابن الجوزي (ج2ص94)، وأحــوال الرجال للجوزجاني (ص153) ، وسنن الترمذي (ج1ص16) .


8- وأما حديث أبي ثعلبة الخشني .
أخــرجه ابن أبي عاصم في السنــة (ج1ص356)، واللالكــائي في السنـــــــــة (ج2ص493) من طريق محمـد بن حـرب عن الأحوص بن حكيم عن مهاصـــر بن حبيب عن أبي ثعلبة مرفوعــاً بلفظ (إذا كانت ليلـة النصف مـن شعبان يطلع الله عز وجل الى خلقه فيغفر للمؤمنين ويترك أهل الضغائن وأهل الحقد بحقدهم ) .

قلت : وهذا سنده مضطرب منكر فيه الأحوص بن حكيم عمير الهمداني الحمصي ، قال عنـه ابن المديني لايكتب حديثه، وقال أبوحاتم والدارقطني منكـر الحديث، وقال أحمد ضعيف لا يسوى حديثه شيئاً وقال مرة لا يروى عنه ، وقال ابن حبّـــــان يـروي المناكير عن المشاهيــر .(1)

واختلف على الأحوص بن حكيم فيه .
أخرجه الطبراني في المعجم الكبيـــــــــر(ج22ص224)، وابن الجــــوزي في العلل المتناهية (ج2ص70)، والشجري في الأمالي(ج2ص103) من طـــريق عيسى بن يونس قال حدثنا الأحوص بن حكيم عن حبيب بن صهيب عن أبي ثعلبة مرفوعاً به
قلت : وهذا سنده منكر فيه الأحوص بن حكيم وهو منكر الحديث وقد تقدم .
وأخــرجـه ابن أبي شيـبـة في العـرش (ص93)، وابن قانع في معجـم الصحابة (ص160) من طريق بشر بن عمـارة عن الأحوص بن حكيم عن مهاصر بن حبيب عن مكحول عن أبي ثعلبة مرفوعاً به .
قلت : وهذا سنده ساقط وله ثلاث علل :
الأولى : بشـر بن عمارة الحنفي الكـوفي، قال عنـه أبوحـاتم ليس بالقوي، وقال البخاري تعرف وتنكر،وقال الدارقطني متروك،وقال النسائي وابن حجرضعيف .(2)
الثانية : الأحوص بن حكيم بن عمير الهمـداني وهو منكر الحديث وقد تقدم .
الثالثة : مكحول الشامي لم يسمع من أبي ثعلبة(3).

1)انظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (ج2ص175)، والمعرفة والتاريخ للفسوي (ج2ص461)، والمجروحين لابن حبّان (ج1ص175)، وتهذيب الكمال للمزي (ج2ص289)، وميـزان الإعتدال للذهبي (ج1ص167)، والتهـذيب لابن حجــر(ج1ص184)، والتقريب له (ص121)، والضعاء للدارقطني (ص157)، والضعفاء للنسائي (ص57)، وأحوال الرجال للجوزجاني (ص171) ، ومسائل ابن هانئ(ج2ص212)، ومسائل صالح بن أحمد بن حنبل (ص314) .
2) انظـر التاريخ الكبيـر للبخـاري (ج2ص80)، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (ج2ص362)، والمجروحين لابن حبّـان (ج1ص188)، وتهذيب الكمــال للمــزي (ج4ص137)، وميـزان الإعتدال للـذهبي (ج1ص321)، والتهـذيب لابن حجر(ج1ص345)، والتقـريب له(ص170)، وسؤالات البرقاني (ص18)، والضعفاء للنسائي (ص32) .
3) انظر تهذيب الكمال للمزي (ج33ص168) ، تهذيب التهذيب لابن حجر (ج6ص308) .




وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير(ج22ص223)، والبيهقي في السنن الصغـري (ج1ص379)،وفي شعـب الإيمان (ج3ص381)،وفي فضائل الأوقات (ص121)، وأبو طاهر في مشيختـه (ص77) من طــــريق عبدالرحمن المحاربي عن الأحوص بن حكيم عن حبيب بن صهيب عن مكحول عن أبي ثعلبة مرفوعاً به .
قلت : وهذا سنده ساقط وله ثلاث علل :
الأولى : عبدالرحمن بن محمـد المحــــــاربي وهو مدلس وقد عنعن ولم يصرح بالتحديث .(1)
الثانية : الأحوص بن حكيم بن عمير الهمداني الحمصي وهو منكر الحديث وقد تقدم .
الثالثة : مكحول الشامي لم يسمع من أبي ثعلبة.(2)

وبه أعلــــه أبن الجوزي في العلل المتناهية (ج2ص70) وقال:(هذا حديث لا يصح) .
وقال الــــــــدارقطني في العلل (ج6ص323)(حـديث حبيب بن صهيب عن أبي ثعلبــة قال رسول الله صلى الله عليـه وسلم ( أن الله يطلع الى عبـاده ليلـــة النصف مـــــن شعبان …)الحديث ، يرويه الأحوص بن حكيم وأختلف عنه فـــــرواه عيسى بن يونس عن الأحوص عن حبيب بن صهيب عن أبي ثعلبــة وخالفــه مخلــــــد بن يزيـد فرواه عن الأحـــوص عن مهاصر بن حبيب عن أبي ثعلبة والحديث مضطرب غيـــر ثابت) . أهـ
9- وأما حديث أبي امامة الباهلي .
أخرجـه الشجري في الأمـــالي (ج2ص100) من طريق ابراهيم بن يوسف قال حدثنا المسيب بن شريك عن جعفر بن الزبير عن القاسم أبي امامة مرفوعاً به .
قلت : وهذا سنده أوهن من بيت العنكبوت وله علتان :
الاولى : جعفـر بن الزبيـر الحنفي الشامـي ، قال عنـه البخـــــــاري وأبوحـــــاتم والـــدارقطني والنسائي ويعقـوب بن سفيان متــروك، وقال علي بن المـديني لايكتب حديثـه لايسـوى شيئاً ، وقال أبو زرعـة وابن معين ليس بشيء .(3)


1) انظر تعـريف أهل التقديس لابن حجر (ص93)، وأسمــــــاء المدلسين للسيوطي (ص72)، والإتحاف للأنصاري (ص36) .
2)أنظر تهذيب الكمــال للمزي (ج33ص168)، والتهذيب لابن حجر (ج6ص308) .
3) أنظـر الجـرح والتعـديل لابن أبي حــاتم (ج2ص479)، والتاربخ الكبيـر للبخــــــــاري (ج2ص192)، والضعفـــــاء الصغيـر له (ص24)، وتهـذيب الكمــــــال للمـــــزي (ج5ص32)، وميزان الإعتدال للذهبي (ج1ص406)، والكاشف له (ج1ص294)، والتهـذيب لابن حجـر (ج1ص436)، والضعفـــــاء للعقيلي (ج1ص182)، والكــامل لابن عـدي (ج2ص134)، والمجـروحين لابن حبّــان (ج1ص212)، وسؤالات أبن أبي شيبة (ص156)، والضعفاء للدارقطني (ص169)، والضعفاء للنسائي (ص28)، والضعفـــــــاء لابن الجوزي (ج1ص171) .



الثانية : المسيب بن شـريك أبو سعيـد التميمي، قال عنـه أحمــد ومسلـــــــــم والنسائي والساجي وأبوحاتم والفلاس متروك، وقال أبن معين ليس بشيء .(1)

وقد ضعف الحديث جماعـة من أهل العلم قال ابن العربي المالكي في عارضـــــــــــة الأحوذي (ج3ص275) ليس في ليلة النصف من شعبان حديث يعول عليه .
وقال الحافظ أبوالخطاب بن دحية(2) : قال أهل التعديل والتجريح ليس في فضـــــل ليلـــة النصف من شعبان حديث صحيح .
وأخرج ابن وضــاح في كتاب البدع (ص100) من طــريق هارون بن سعيــد قال : حدثنا ابن وهب قال : حدثنا عبدالرحمــن بن زيد بن أسلـم قال : لم أدرك أحـــــــــداً من مشيختنا ولا فقهائنا يلتفتون إلي ليلة النصف من شعبان ، ولم ندرك أحداً منهم يذكـر حديث مكحول ولا يرى لها فضلاً على سواها من الليالي .
قال ابن زيد : والفقهاء لم يكونوا يصنعون ذلك .
قلت : وهذا سنده صحيح .
وأخرج عبدالرزاق في المصنف (ج4ص317) من طــــــريق معمر عن أيوب قال : قيل لابن أبي مليكة إن زياداً المنقري – وكان قاصاً – يقول : إن أجر ليلـــة النصف من شعبان مثل أجـر ليلـة القـدر ، فقال : ابن أبي مليكة : لو سمعته يقول ذلك وفي يدي عصاً لضربته بها .
قلت : وهذا سنده صحيح .
وقال العقيلي في الضعفـاء الكبيـــــــــــــر (ج3ص29) وفي النزول ليلة النصف من شعبان أحاديث فيها لين .
وضعف الحديث ابن الجوزي في العلل المتناهيـــــــة (ج2من ص66 الى ص72) .

وخلاصة القول : أن الحــــــــديث لايصح وان كثرة شواهده فهي بين شديد الضعف ومنكر وموضوع، فمثل هذه الشواهد لاتقوى الحديث بل تزيده نكارة كمــا هو مقرر في علم المصطلح(3)


1) أنظر الجرح والتعـديل لابن أبي حاتم (ج8ص294)، والتاريخ الكبير للبخاري (ج7ص51)، والضعفـــــــاء الصغيـر له (ص229)، وتاريخ بغـــــداد للخطيب (ج13ص139)، والمجروحين لابن حبّـــــــان (ج3ص25)، والضعفـــاء للعقيلي (ج4ص243)، والكامــل لابن عـــــدي (ج6ص386)، وطبقـات ابن سعد (ج7ص332)، وميـزان الإعتدال للذهبي (ج4ص114)، ولسان الميزان لابن حجـــــر (ج6ص38)، والضعفاء لابن الجـوزي (ج1ص121)، والضعفــاء للــدارقطني (ص360)، والضعفاء للنسائي (ص228) .
2) نقله القاسمي في إصلاح المساجد (ص100).
3)أنظر نزهة النظر لابن حجر (ص139) ، والنكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر (ج1ص408) .




ثم كيف نعدها شواهد، وفيها اضطراب واضح في المتن، فقد ذكرت مرة بلفظ (يغفر لجميع خلقه الا مشرك ومشاحن)، ومرة (مشاحــــــــــن وقاتل نفس)، ومرة (يترك أهل الضغائن وأهل الحقــد بحقدهم)، وفي بعض الألفاظ لم يستثني أحد من المغفـرة فقال (يغفر لأكثر مـن عدد شعـر غنم كلب)، ومرة (ينادي ألا من مستغفـر فأغفـر له ألا من مسترزق فأرزقه ألا من مبتلى فأعفيه) .
وقد صحح الحديث بعض أهل العلم لكثرة شواهده ، وهم في ذلك مجتهدون وعملهم دائر بين الأجر والأجرين(1)، ولم يأمر أحد منهم بتقليده إنما أمروا بالأخــــذ بالدليل الصحيح ، وقد أكثرأهل البدع من تعظيم ليلة النصف من شعبان اتباعــــــــاً للهوى، والله المستعان .
قال ابن رجب الحنبلي في لطائف المعارف (ص152)( وليلة النصف من شعبــــان كان التابعون من أهل الشام كخالد بن معدان ومكحول ولقمان بن عامر وغيرهــــــم يعظمونها ويجتهدون فيها في العبادة وعنهم اخذ الناس فضلها وتعظيمها، وقـد قيل انه بلغهم في ذلك آثار إسرائيلية فلما اشتهـــــــر عنهم في البلدان اختلف الناس في ذلك فمنهم من قبله منهم ووافقهم على تعظيمهـا منهم طائفة من عبّاد أهل البصـرة وغيرهم وأنكر ذلك علماء الحجاز منهم عطاء وابن ابي مليكة ونقله عبد الرحمـــن بن زيد بن أسلم عن فقهاء أهل المدينة وهو قول أصحاب مــــالك وغيرهم وقالوا : ذلك كله بدعـة، إلى أن قال : فكذلك قيام ليلــة النصف لم يثبت فيها شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه وثبت فيها عن طائفة من أعيان فقهاء أهــــل الشام) . أهـ
قال الشيخ ابن باز رحمــــــه الله في رسالة التحذير من البدع (ص16)( وفيـه التصريح منه بأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابـــه رضي الله عنهم شيء في ليلـــــــــــة النصف من شعبان، الى أن قال : وكل شيء لم يثبت بالأدلة الشرعيــة كونه مشروعاً، لم يجز للمسلم أن يحدثه في دين الله ، ســـــــواء فعله مفرداً أو جماعــــــــــة وسواء أسره أو أعلنه لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم ( من عمــل عملاً ليس عليه امرنا فهو رد ) (2) وغيره من الأدلة الــــــدالة على إنكـــــــار البدع والتحذير منها ). أهـ
وقال (ص19) (أن الاحتفــال بليلة النصف من شعبـــــان بالصلاة أو غيرهــــــــا أو تخصيص يومها بالصيام بدعـة منكرة عند أكثر أهل العلم وليس له أصل في الشرع المطهر بل هو مما حدث في الإسلام بعد عصر الصحابة رضي الله عنهم ). أهـ

- لما أخرجــــه البخــــاري في صحيحه (ج6ص2676) ومسلـــم في صحيحـــه (ج3ص1342) مـن حديث عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله يقول (( إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر واحـد )) قال النووي في شـرح صحيح مسلــم (ج4ص378) قال العلماء : أجمع المسلمون على أن الحديث في حاكـم عالـم أهل للحكــم ، فإن أصـاب فـله أجـران ، أجر باجتهاده ، وأجر بإصابته ، وإن أخطأ فله أجر باجتهاده الى أن قال : فأما من ليس بأهل للحكم فلا يحل له الحكـــم ، فإن حكم فلا أجر له بل هو آثم أهـ .
2) أخرجه مسلم في صحيحه (ج3 ص1343).

وقال الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله : ( الاجتماع في غير ليلة من ليالي رمضان كليلة النصف من شعبان ، والسابع والعشرين من رجب ، وكذلك ليلة العيد ، كل ذلك من البدع التي ينهى عنها ) . أهـ (1)
وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين في الفتــاوى (ج1ص190) (الصحيح أن صيام النصف من شعبان أو تخصيصه بقراءة أو بذكر لا أصل له ). أهـ
وقال الشيخ صالح الفوزان في فتـــاوى نور على الدرب (ج1ص87)( لم يثبت عن النبي صلي الله عليه وسلم تخصيص ليلــــة النصف من شعبان بقيام ولا بصيام يوم الخامـس عشر من شعبان ). أهـ
وقال الشيخ ناصر الدين الألباني في حاشيته على إصلاح المساجــــــد للقاسمي (ص99)( لا يلزم من ثبوت هذا الحديث اتخاذ هذه الليلــــــة موسمـــاً يجتمع الناس فيها، ويفعلون فيها من البدع ما ذكره المؤلف رحمه الله ) . أهـ
قلت : فكيف إذاً والحديث لم يصح !؟
فائدة : فقد ثبت في الأحاديث الصحيحة نزول الرب تبارك وتعالى الى السمـــــاء الدنيا كـل ليلـة في الثلث الأخيـر مـن الليل ومنها مـا أخرجـه البخـاري في صحيحــه (ج1ص384) ومسلم في صحيحــه (ج1ص521) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلـــــة الى السمـــــاء الدنيا، حتى يبقى ثلث الليل الآخر، يقول : من يدعوني فأستجيب له مــن يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له )) .
وعلى هذا فلا خصوصية لليلة النصف من شعبان على ســواها من الليالي بل ينبغي قيام جميع الليالي لثبوت نزول الرب تبارك وتعالى كل ليلة .
قال العقيلي في الضعفاء الكبير (ج3ص29) (في النزول ليلة النصف من شعبـــــان أحاديث فيها لين، والرواية في النزول كل ليلة أحاديث صحــــاح ثابتة فليلة النصف من شعبان داخلة فيها أن شاء الله) . أهـ

)وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين (




1) انظر الفتاوى السعدية (ص162) .
و جزى الله كاتب هذه الرسالة على ما بينه والله تعالى أعلم
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:27 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.